87
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وقطب ‘باي رين’ حاجبيه بغضب مكتوم؛ ولو كان المتحدث شخصاً آخر غيره، لهوى على وجهه بصفعة تؤدبه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وعلى الفور، ثارت واضطربت طاقة ‘التشي’ في الأجواء المحيطة، واندفعت نحو جسد ‘لين شوان’ كأمواج بحر عاتية، وتبين للجميع بلا أدنى شك أنها طاقة قوية وجبارة؛ بل لعلها تفوق في قوتها وصفائها تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة والمستقرة في خبايا ❲عشيرة باي❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ثم أردف قائلاً: «هل أقدمت حقاً على تعليم ونقل أسلوب الزراعة الروحية الخاص بعشيرتنا المصونة إلى شخص أجنبي وغريب؟»
الفصل 87: أكثر من مجرد شائعات
لقد تناقلت الألسن تلك الأخبار لردح من الزمن، وخاصة بعد انقضاء اختبار التقييم السنوي.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.
كانت المسافة الفاصلة بين فناء (باي تشيهان) وقاعة العقاب شاسعة وبعيدة جداً، وحتى مع استخدام عرباتهم، استغرق وصول المجموعة بعض الوقت.
ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.
وفي الطريق، لم ينطق أي منهم بكلمة واحدة؛ إذ كان كل شخص غارقاً في لُجّة أفكاره وهواجسه.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).
فقال (باي تشيهان) مهدئاً من روعه: «هون عليك يا شيخي، أنا أدرك تماماً مواطن قلقك وهواجسك. لكنني أؤكد لك أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً قط أسلوب زراعة وطاقة ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا.»
وانزلق ‘لين شوان’ على الفور متخذاً وضعية الخادم المطيع، وبدأ في تحضير الشاي وتقديمه للضيوف.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي غرفة (باي تشيهان) الصغيرة، جلس الشيخ الكبير، و(باي تشيهان)، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، و’تشو تشيان’ معاً، يترقبون اللحظة المواتية لفتح باب الحديث.
«’باي تشيهان’، أأنت جاد فيما تقول؟ هل فعلتها حقاً؟»
تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»
وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.
ولم يكن الشيخ يرغب في استهلال مجلسه بحديث يبعث على الكدر، فآثر أن يفتتح الكلام بالثناء والتقدير.
ويبدو أن الصدمات المتتالية وتصرفاته السابقة القاسية قد هزت كيانها بعمق؛ فلم تعد تقوى على التعامل معه بالأسلوب الفوقي القديم الذي عهدته.
فأجابه (باي تشيهان) بنبرة هادئة: «يا ‘الشيخ الأكبر’، لا داعي للمجاملات الرسمية بيننا. اطرح ما يجول في خاطرك من أسئلة وتخلص من كل ما يساورك من مخاوف وشكوك».
بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.
لقد كان يدرك أن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ قد قدم له عوناً كبيراً في الساحة، وكان (باي تشيهان) يقدر له هذا الموقف؛ غير أن هذا التقدير لم يخرجه عن حدود وقاره وبروده المعتاد.
تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»
ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة حادة ومليئة بالملام، لكنها التزمت الصمت التام؛ فقد لُجمت مرة في السابق ولم تكن تود إقحام نفسها في مخاطرة أخرى.
ورمش ‘باي رين’ بعينيه من فرط الصدمة؛ فقد كان يتوقع أن يبرر (باي تشيهان) الأمر بأنه مجرد وعود جوفاء تكتيكية لاستدراج الخادم وكسب ولائه.
إذ رأت في قرارة نفسها أن أسلوب (باي تشيهان) يفتقر إلى الأدب والتحفظ في مخاطبة هامة كبرى مثل ‘الشيخ الأكبر’، ولا سيما أن الرجل قد انحاز إليه وأعانه علانية منذ قليل.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه بحركة عفوية عابرة، وكأن الأمر برمته لا يستحق كل هذا الاهتمام والتفكير.
فقال ‘باي رين’ مستأنفاً بثبات: «إذن، فلندخل مباشرة في صلب الموضوع دون مواربة»،
إذ رأت في قرارة نفسها أن أسلوب (باي تشيهان) يفتقر إلى الأدب والتحفظ في مخاطبة هامة كبرى مثل ‘الشيخ الأكبر’، ولا سيما أن الرجل قد انحاز إليه وأعانه علانية منذ قليل.
ثم أردف قائلاً: «هل أقدمت حقاً على تعليم ونقل أسلوب الزراعة الروحية الخاص بعشيرتنا المصونة إلى شخص أجنبي وغريب؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي هذه المرة، اتسمت نبرة الشيخ بالجدية الصارمة والوقار الشديد؛ فالمسألة تمس أمن العشيرة ومستقبلها وتعد خطراً جسيماً لا يمكن التهاون فيه.
لقد كان يدرك أن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ قد قدم له عوناً كبيراً في الساحة، وكان (باي تشيهان) يقدر له هذا الموقف؛ غير أن هذا التقدير لم يخرجه عن حدود وقاره وبروده المعتاد.
فأجابه (باي تشيهان) بملامح تنضح باللامبالاة: «الأمر ليس كذلك على الإطلاق».
ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة حادة ومليئة بالملام، لكنها التزمت الصمت التام؛ فقد لُجمت مرة في السابق ولم تكن تود إقحام نفسها في مخاطرة أخرى.
ولم يتسلل القلق إلى قلبه؛ لأنه كان يعلم يقيناً أنه لم يقترف جرماً يستوجب الملامة أو العقاب.
والسبب الوحيد الذي منعه من كبح جماحه هو أن هذا الفتى هو (باي تشيهان) – الوريث الشرعي للعشيرة – ولأنه لا يزال يحمل له في قلبه تقديراً كبيراً ومكانة خاصة.
«أحقاً ما تقول؟»
وقطب ‘باي رين’ حاجبيه بغضب مكتوم؛ ولو كان المتحدث شخصاً آخر غيره، لهوى على وجهه بصفعة تؤدبه.
وبدا واضحاً أن ‘باي رين’ لم يقتنع كلياً بهذا النفي السريع.
«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»
«إذن ما الباعث الذي جعل ذلك الوغد الموتور من ❲عشيرة شين❳ يطلق هذا الاتهام ويثق بنقله؟ ولماذا يبدو أن لغطاً كبيراً قد سرى بين الحاضرين وصدقوا مقالته؟»
والسبب الوحيد الذي منعه من كبح جماحه هو أن هذا الفتى هو (باي تشيهان) – الوريث الشرعي للعشيرة – ولأنه لا يزال يحمل له في قلبه تقديراً كبيراً ومكانة خاصة.
فتبسم (باي تشيهان) ضاحكاً وقال: «هاها… إن مرد ذلك يعود إلى أنني عندما شرعت في تجنيد خادم لي، وعدته بمنحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية العالية، ومجموعة من المزايا والعطايا الحافلة،»
سأل (باي تشيهان)، وقد بدت على ملامحه ونبرته أمارات نفاد الصبر والرغبة في إنهاء اللقاء.
«وهل انطلت عليه الحيلة وصدق هذا الوعد ببساطة؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبدأ ‘باي رين’ يشكك في رجاحة عقول تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وسذاجتهم إن كانوا يصدقون مثل هذه الوعود بسهولة.
ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.
فقد كان موقناً بأن في الأمر خدعة؛ إذ لا يوجد عاقل يفرط في مثل هذا الوعد الثمين، وخاصة لمن يعمل خادماً عنده. فربما لو كان تلميذاً عبقرياً فذاً، لكان بذل أسلوب تدريب من المستوى العميق يعد مبالغة كبيرة وتسرعاً قبل اختبار مدى الولاء والانتماء.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أنا رجل أصون عهدي وأفي بكلمتي دائماً. بالطبع أنا من علمه وسكب المعرفة في صدره.»
ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.
«بالتأكيد لم تفعل… لحظة، ماذا قلت؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ورمش ‘باي رين’ بعينيه من فرط الصدمة؛ فقد كان يتوقع أن يبرر (باي تشيهان) الأمر بأنه مجرد وعود جوفاء تكتيكية لاستدراج الخادم وكسب ولائه.
وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).
لكن (باي تشيهان) فاجأه بالإقرار والاعتراف بالأمر علناً وبكل ثقة.
لقد كان يدرك أن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ قد قدم له عوناً كبيراً في الساحة، وكان (باي تشيهان) يقدر له هذا الموقف؛ غير أن هذا التقدير لم يخرجه عن حدود وقاره وبروده المعتاد.
«’تشيهان’، هل تعي وتدرك أبعاد وعواقب ما اقترفته يداك؟»
«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»
وقطب ‘باي رين’ حاجبيه بغضب مكتوم؛ ولو كان المتحدث شخصاً آخر غيره، لهوى على وجهه بصفعة تؤدبه.
والسبب الوحيد الذي منعه من كبح جماحه هو أن هذا الفتى هو (باي تشيهان) – الوريث الشرعي للعشيرة – ولأنه لا يزال يحمل له في قلبه تقديراً كبيراً ومكانة خاصة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«’باي تشيهان’، أأنت جاد فيما تقول؟ هل فعلتها حقاً؟»
87
وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.
إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟
لقد تناقلت الألسن تلك الأخبار لردح من الزمن، وخاصة بعد انقضاء اختبار التقييم السنوي.
وانزلق ‘لين شوان’ على الفور متخذاً وضعية الخادم المطيع، وبدأ في تحضير الشاي وتقديمه للضيوف.
ناهيك عن أن سعي ‘شين دوليانغ’ الدؤوب في نشرها وتبنيها بنشاط، جعل الساحة لا تخلو من حديث يخص (باي تشيهان).
تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»
لكنها كانت تؤمن أن حتى تهور (باي تشيهان) وطيشه لن يقوداه إلى ارتكاب خطيئة بهذا الحجم، أليس كذلك؟
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فحتى هي، بمكانتها، لم تحظَ بشرف تلقي أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية – بل اقتصر تعليمها على تقنية من الدرجة العميقة رفيعة المستوى تخص أسرار ❲عشيرة تشو❳.
«بالتأكيد لم تفعل… لحظة، ماذا قلت؟»
والآن يطل (باي تشيهان) بكل برود ليؤكد أنه وهب تقنية بهذا الوزن لخادم يعمل لديه؟
والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟
ولم يكتفِ بالقول، بل اعترف وأكد ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة.
وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).
أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت في المعتاد أول من يبادر إلى توجيه النقد اللاذع أو الضرب لـ (باي تشيهان)، فقد لزمت مكانها صامتة واجمة.
فأجابه (باي تشيهان) بنبرة هادئة: «يا ‘الشيخ الأكبر’، لا داعي للمجاملات الرسمية بيننا. اطرح ما يجول في خاطرك من أسئلة وتخلص من كل ما يساورك من مخاوف وشكوك».
ويبدو أن الصدمات المتتالية وتصرفاته السابقة القاسية قد هزت كيانها بعمق؛ فلم تعد تقوى على التعامل معه بالأسلوب الفوقي القديم الذي عهدته.
«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»
«’تشيهان’، من يكون هذا الشخص بالتحديد؟ وهل هو المريد الوحيد الذي تلقى منك هذه المعرفة؟»
ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»
وطرح ‘باي رين’ سؤاله وعيناه شاخصتان ومثبتتان على الفتى ‘لين شوان’.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدت على ملامحه ونبرته أمارات نفاد الصبر والرغبة في إنهاء اللقاء.
فلم يكن في الغرفة سوى شخص واحد يرتدي ثياب الخدم ويتصرف بمسكنتهم، ولم يكن المرء بحاجة إلى كثير عناء ليعرف هوية ذلك الذي تشرّب أسلوب الزراعة الروحية.
ثم أردف قائلاً: «هل أقدمت حقاً على تعليم ونقل أسلوب الزراعة الروحية الخاص بعشيرتنا المصونة إلى شخص أجنبي وغريب؟»
ولم يكن الشيخ يميل إلى إنزال العقاب بـ (باي تشيهان)، بل كان يفضل في سريرته التخلص من هذا الخادم المستفيد ومحو أثره، والادعاء بأن الواقعة لم تحدث قط لحماية اسم العائلة.
ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»
فقال (باي تشيهان) مهدئاً من روعه: «هون عليك يا شيخي، أنا أدرك تماماً مواطن قلقك وهواجسك. لكنني أؤكد لك أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً قط أسلوب زراعة وطاقة ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا.»
ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.
«ولكنك أقررت قبل قليل بأنك—»
كانت المسافة الفاصلة بين فناء (باي تشيهان) وقاعة العقاب شاسعة وبعيدة جداً، وحتى مع استخدام عرباتهم، استغرق وصول المجموعة بعض الوقت.
«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»
سأل ‘باي رين’، وهو لا يزال يغالب عدم التصديق الذي تملكه.
وعند هذه الجملة، توقف الجميع عن الكلام – بما فيهم الخادم ‘لين شوان’ نفسه – وتملكتهم الحيرة والارتباك.
فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.
فما الذي كان يرمي إليه ويعنيه بهذا القول؟
إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟
ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.
ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة حادة ومليئة بالملام، لكنها التزمت الصمت التام؛ فقد لُجمت مرة في السابق ولم تكن تود إقحام نفسها في مخاطرة أخرى.
ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.
وفي غرفة (باي تشيهان) الصغيرة، جلس الشيخ الكبير، و(باي تشيهان)، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، و’تشو تشيان’ معاً، يترقبون اللحظة المواتية لفتح باب الحديث.
وعندما عاين (باي تشيهان) أمارات الذهول والدهشة المرتسمة على وجوههم، تنهد بقلة حيلة؛ إذ بدا له أنهم لم يستوعبوا مغزى كلامه بعد.
87
«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»
تمتم ‘باي رين’ بذهول، وقد استطاع بفراسته وخبرته الطويلة أن يدرك على الفور أن ما يراه هو أسلوب تدريب رفيع ينتمي إلى الدرجة الأرضية العالية، لكنه يختلف تماماً عن تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ المستقرة في خزائن عشيرتهم.
فمن الأفضل والأبلغ في مثل هذه المواقف أن يستعيض المرء بالبيان والعمل عن كثرة الشرح والكلام.
«’تشيهان’، هل تعي وتدرك أبعاد وعواقب ما اقترفته يداك؟»
فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكنه رغماً عن خوفه، لم يتردد في الامتثال لأمر (باي تشيهان)؛ فقد كان الوريث الشاب هو الشخص الوحيد الذي حظي بثقته المطلقة في هذا العالم، ولم يكن ‘لين شوان’ ليخذله أو يشك في حكمته الآن.
وفي الطريق، لم ينطق أي منهم بكلمة واحدة؛ إذ كان كل شخص غارقاً في لُجّة أفكاره وهواجسه.
فتنحنح وبدأ في تفعيل وتقليب تقنية ‘التنفس النجمي’ تحت أنظار الحاضرين الشاخصة والمتفحصة.
فتبسم (باي تشيهان) ضاحكاً وقال: «هاها… إن مرد ذلك يعود إلى أنني عندما شرعت في تجنيد خادم لي، وعدته بمنحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية العالية، ومجموعة من المزايا والعطايا الحافلة،»
وعلى الفور، ثارت واضطربت طاقة ‘التشي’ في الأجواء المحيطة، واندفعت نحو جسد ‘لين شوان’ كأمواج بحر عاتية، وتبين للجميع بلا أدنى شك أنها طاقة قوية وجبارة؛ بل لعلها تفوق في قوتها وصفائها تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة والمستقرة في خبايا ❲عشيرة باي❳.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هذا…»
لكنه رغماً عن خوفه، لم يتردد في الامتثال لأمر (باي تشيهان)؛ فقد كان الوريث الشاب هو الشخص الوحيد الذي حظي بثقته المطلقة في هذا العالم، ولم يكن ‘لين شوان’ ليخذله أو يشك في حكمته الآن.
تمتم ‘باي رين’ بذهول، وقد استطاع بفراسته وخبرته الطويلة أن يدرك على الفور أن ما يراه هو أسلوب تدريب رفيع ينتمي إلى الدرجة الأرضية العالية، لكنه يختلف تماماً عن تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ المستقرة في خزائن عشيرتهم.
أعمال أخرى لنفس المترجم
بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.
تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»
«أأنت من وهبته وجُدت عليه بهذه التقنية الثمينة؟»
وطرح ‘باي رين’ سؤاله وعيناه شاخصتان ومثبتتان على الفتى ‘لين شوان’.
سأل ‘باي رين’، وهو لا يزال يغالب عدم التصديق الذي تملكه.
فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه بحركة عفوية عابرة، وكأن الأمر برمته لا يستحق كل هذا الاهتمام والتفكير.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وعندئذٍ، حدق الثلاثة – ‘باي رين’، و’تشو تشيان’، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيه بنظرات شاخصة، وكأنهم ينظرون إلى رجل أصابه جنون صرف لا عقل معه.
كانت المسافة الفاصلة بين فناء (باي تشيهان) وقاعة العقاب شاسعة وبعيدة جداً، وحتى مع استخدام عرباتهم، استغرق وصول المجموعة بعض الوقت.
فمن أي غياهب الأرض أو سمائها حصل هذا الشاب على هذه التقنية القوية والنادرة؟
فأجابه (باي تشيهان) بملامح تنضح باللامبالاة: «الأمر ليس كذلك على الإطلاق».
والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟
فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.
إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«الآن وبعد أن استبان لكم الأمر وتأكدتم يقيناً من أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً أسلوب التدريب الروحي الخاص بعشيرتنا… فهل انتهى مجلسنا هذا وفُصل في القضية؟»
ولم يكن الشيخ يميل إلى إنزال العقاب بـ (باي تشيهان)، بل كان يفضل في سريرته التخلص من هذا الخادم المستفيد ومحو أثره، والادعاء بأن الواقعة لم تحدث قط لحماية اسم العائلة.
سأل (باي تشيهان)، وقد بدت على ملامحه ونبرته أمارات نفاد الصبر والرغبة في إنهاء اللقاء.
إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟
والحقيقة الكامنة وراء استعجاله، هي أنه كان يتلقى في تلك اللحظات سيلاً متتابعاً من إشعارات النظام في عقله، وكان يترقب بشغف الحصول على بعض المكافآت والجوائز القيّمة والمصيرية.
إمبراطور الخيمياء
وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.
ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
إذ رأت في قرارة نفسها أن أسلوب (باي تشيهان) يفتقر إلى الأدب والتحفظ في مخاطبة هامة كبرى مثل ‘الشيخ الأكبر’، ولا سيما أن الرجل قد انحاز إليه وأعانه علانية منذ قليل.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟
أعمال أخرى لنفس المترجم
«إذن ما الباعث الذي جعل ذلك الوغد الموتور من ❲عشيرة شين❳ يطلق هذا الاتهام ويثق بنقله؟ ولماذا يبدو أن لغطاً كبيراً قد سرى بين الحاضرين وصدقوا مقالته؟»
إمبراطور الخيمياء
وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).
ملك سمات الفنون القتالية
«بالتأكيد لم تفعل… لحظة، ماذا قلت؟»
بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.
