Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 87

PDF

87

والحقيقة الكامنة وراء استعجاله، هي أنه كان يتلقى في تلك اللحظات سيلاً متتابعاً من إشعارات النظام في عقله، وكان يترقب بشغف الحصول على بعض المكافآت والجوائز القيّمة والمصيرية.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

لقد تناقلت الألسن تلك الأخبار لردح من الزمن، وخاصة بعد انقضاء اختبار التقييم السنوي.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعند هذه الجملة، توقف الجميع عن الكلام – بما فيهم الخادم ‘لين شوان’ نفسه – وتملكتهم الحيرة والارتباك.

الفصل 87: أكثر من مجرد شائعات

«أنا رجل أصون عهدي وأفي بكلمتي دائماً. بالطبع أنا من علمه وسكب المعرفة في صدره.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فأجابه (باي تشيهان) بنبرة هادئة: «يا ‘الشيخ الأكبر’، لا داعي للمجاملات الرسمية بيننا. اطرح ما يجول في خاطرك من أسئلة وتخلص من كل ما يساورك من مخاوف وشكوك».

كانت المسافة الفاصلة بين فناء (باي تشيهان) وقاعة العقاب شاسعة وبعيدة جداً، وحتى مع استخدام عرباتهم، استغرق وصول المجموعة بعض الوقت.

فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.

وفي الطريق، لم ينطق أي منهم بكلمة واحدة؛ إذ كان كل شخص غارقاً في لُجّة أفكاره وهواجسه.

وبدأ ‘باي رين’ يشكك في رجاحة عقول تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وسذاجتهم إن كانوا يصدقون مثل هذه الوعود بسهولة.

وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).

وعندما عاين (باي تشيهان) أمارات الذهول والدهشة المرتسمة على وجوههم، تنهد بقلة حيلة؛ إذ بدا له أنهم لم يستوعبوا مغزى كلامه بعد.

وانزلق ‘لين شوان’ على الفور متخذاً وضعية الخادم المطيع، وبدأ في تحضير الشاي وتقديمه للضيوف.

وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.

وفي غرفة (باي تشيهان) الصغيرة، جلس الشيخ الكبير، و(باي تشيهان)، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، و’تشو تشيان’ معاً، يترقبون اللحظة المواتية لفتح باب الحديث.

وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.

تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم يكن الشيخ يرغب في استهلال مجلسه بحديث يبعث على الكدر، فآثر أن يفتتح الكلام بالثناء والتقدير.

وعلى الفور، ثارت واضطربت طاقة ‘التشي’ في الأجواء المحيطة، واندفعت نحو جسد ‘لين شوان’ كأمواج بحر عاتية، وتبين للجميع بلا أدنى شك أنها طاقة قوية وجبارة؛ بل لعلها تفوق في قوتها وصفائها تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة والمستقرة في خبايا ❲عشيرة باي❳.

فأجابه (باي تشيهان) بنبرة هادئة: «يا ‘الشيخ الأكبر’، لا داعي للمجاملات الرسمية بيننا. اطرح ما يجول في خاطرك من أسئلة وتخلص من كل ما يساورك من مخاوف وشكوك».

«ولكنك أقررت قبل قليل بأنك—»

لقد كان يدرك أن ‘الشيخ الأكبر باي رين’ قد قدم له عوناً كبيراً في الساحة، وكان (باي تشيهان) يقدر له هذا الموقف؛ غير أن هذا التقدير لم يخرجه عن حدود وقاره وبروده المعتاد.

وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.

ورمقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ (باي تشيهان) بنظرة حادة ومليئة بالملام، لكنها التزمت الصمت التام؛ فقد لُجمت مرة في السابق ولم تكن تود إقحام نفسها في مخاطرة أخرى.

وعندئذٍ، حدق الثلاثة – ‘باي رين’، و’تشو تشيان’، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيه بنظرات شاخصة، وكأنهم ينظرون إلى رجل أصابه جنون صرف لا عقل معه.

إذ رأت في قرارة نفسها أن أسلوب (باي تشيهان) يفتقر إلى الأدب والتحفظ في مخاطبة هامة كبرى مثل ‘الشيخ الأكبر’، ولا سيما أن الرجل قد انحاز إليه وأعانه علانية منذ قليل.

فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.

فقال ‘باي رين’ مستأنفاً بثبات: «إذن، فلندخل مباشرة في صلب الموضوع دون مواربة»،

وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.

ثم أردف قائلاً: «هل أقدمت حقاً على تعليم ونقل أسلوب الزراعة الروحية الخاص بعشيرتنا المصونة إلى شخص أجنبي وغريب؟»

وعند هذه الجملة، توقف الجميع عن الكلام – بما فيهم الخادم ‘لين شوان’ نفسه – وتملكتهم الحيرة والارتباك.

وفي هذه المرة، اتسمت نبرة الشيخ بالجدية الصارمة والوقار الشديد؛ فالمسألة تمس أمن العشيرة ومستقبلها وتعد خطراً جسيماً لا يمكن التهاون فيه.

والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟

فأجابه (باي تشيهان) بملامح تنضح باللامبالاة: «الأمر ليس كذلك على الإطلاق».

تنحنح ‘باي رين’ قاطعاً السكون وقال: «أحم! ‘تشيهان’، لقد أحسنت التصرف والتدبير في معالجة هذا الأمر المعقد. سأتحدث إلى والدك فور عودتي لأرتب لك مكافأة تليق بما صنعت،»

ولم يتسلل القلق إلى قلبه؛ لأنه كان يعلم يقيناً أنه لم يقترف جرماً يستوجب الملامة أو العقاب.

ولم يتسلل القلق إلى قلبه؛ لأنه كان يعلم يقيناً أنه لم يقترف جرماً يستوجب الملامة أو العقاب.

«أحقاً ما تقول؟»

ناهيك عن أن سعي ‘شين دوليانغ’ الدؤوب في نشرها وتبنيها بنشاط، جعل الساحة لا تخلو من حديث يخص (باي تشيهان).

وبدا واضحاً أن ‘باي رين’ لم يقتنع كلياً بهذا النفي السريع.

فمن أي غياهب الأرض أو سمائها حصل هذا الشاب على هذه التقنية القوية والنادرة؟

«إذن ما الباعث الذي جعل ذلك الوغد الموتور من ❲عشيرة شين❳ يطلق هذا الاتهام ويثق بنقله؟ ولماذا يبدو أن لغطاً كبيراً قد سرى بين الحاضرين وصدقوا مقالته؟»

ورمش ‘باي رين’ بعينيه من فرط الصدمة؛ فقد كان يتوقع أن يبرر (باي تشيهان) الأمر بأنه مجرد وعود جوفاء تكتيكية لاستدراج الخادم وكسب ولائه.

فتبسم (باي تشيهان) ضاحكاً وقال: «هاها… إن مرد ذلك يعود إلى أنني عندما شرعت في تجنيد خادم لي، وعدته بمنحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية العالية، ومجموعة من المزايا والعطايا الحافلة،»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«وهل انطلت عليه الحيلة وصدق هذا الوعد ببساطة؟»

ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.

وبدأ ‘باي رين’ يشكك في رجاحة عقول تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وسذاجتهم إن كانوا يصدقون مثل هذه الوعود بسهولة.

بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.

فقد كان موقناً بأن في الأمر خدعة؛ إذ لا يوجد عاقل يفرط في مثل هذا الوعد الثمين، وخاصة لمن يعمل خادماً عنده. فربما لو كان تلميذاً عبقرياً فذاً، لكان بذل أسلوب تدريب من المستوى العميق يعد مبالغة كبيرة وتسرعاً قبل اختبار مدى الولاء والانتماء.

والسبب الوحيد الذي منعه من كبح جماحه هو أن هذا الفتى هو (باي تشيهان) – الوريث الشرعي للعشيرة – ولأنه لا يزال يحمل له في قلبه تقديراً كبيراً ومكانة خاصة.

ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»

وبدا واضحاً أن ‘باي رين’ لم يقتنع كلياً بهذا النفي السريع.

«أنا رجل أصون عهدي وأفي بكلمتي دائماً. بالطبع أنا من علمه وسكب المعرفة في صدره.»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«بالتأكيد لم تفعل… لحظة، ماذا قلت؟»

ولم يكن الشيخ يرغب في استهلال مجلسه بحديث يبعث على الكدر، فآثر أن يفتتح الكلام بالثناء والتقدير.

ورمش ‘باي رين’ بعينيه من فرط الصدمة؛ فقد كان يتوقع أن يبرر (باي تشيهان) الأمر بأنه مجرد وعود جوفاء تكتيكية لاستدراج الخادم وكسب ولائه.

وعندئذٍ، حدق الثلاثة – ‘باي رين’، و’تشو تشيان’، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيه بنظرات شاخصة، وكأنهم ينظرون إلى رجل أصابه جنون صرف لا عقل معه.

لكن (باي تشيهان) فاجأه بالإقرار والاعتراف بالأمر علناً وبكل ثقة.

وعندئذٍ، حدق الثلاثة – ‘باي رين’، و’تشو تشيان’، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيه بنظرات شاخصة، وكأنهم ينظرون إلى رجل أصابه جنون صرف لا عقل معه.

«’تشيهان’، هل تعي وتدرك أبعاد وعواقب ما اقترفته يداك؟»

ثم أردف قائلاً: «هل أقدمت حقاً على تعليم ونقل أسلوب الزراعة الروحية الخاص بعشيرتنا المصونة إلى شخص أجنبي وغريب؟»

وقطب ‘باي رين’ حاجبيه بغضب مكتوم؛ ولو كان المتحدث شخصاً آخر غيره، لهوى على وجهه بصفعة تؤدبه.

ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»

والسبب الوحيد الذي منعه من كبح جماحه هو أن هذا الفتى هو (باي تشيهان) – الوريث الشرعي للعشيرة – ولأنه لا يزال يحمل له في قلبه تقديراً كبيراً ومكانة خاصة.

وفي هذه المرة، اتسمت نبرة الشيخ بالجدية الصارمة والوقار الشديد؛ فالمسألة تمس أمن العشيرة ومستقبلها وتعد خطراً جسيماً لا يمكن التهاون فيه.

«’باي تشيهان’، أأنت جاد فيما تقول؟ هل فعلتها حقاً؟»

فمن الأفضل والأبلغ في مثل هذه المواقف أن يستعيض المرء بالبيان والعمل عن كثرة الشرح والكلام.

وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.

ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.

لقد تناقلت الألسن تلك الأخبار لردح من الزمن، وخاصة بعد انقضاء اختبار التقييم السنوي.

ثم سأل مستوضحاً: «أنت لم تلقنه حقاً تقنية سرية من الدرجة الأرضية، أليس كذلك؟»

ناهيك عن أن سعي ‘شين دوليانغ’ الدؤوب في نشرها وتبنيها بنشاط، جعل الساحة لا تخلو من حديث يخص (باي تشيهان).

فلم يكن في الغرفة سوى شخص واحد يرتدي ثياب الخدم ويتصرف بمسكنتهم، ولم يكن المرء بحاجة إلى كثير عناء ليعرف هوية ذلك الذي تشرّب أسلوب الزراعة الروحية.

لكنها كانت تؤمن أن حتى تهور (باي تشيهان) وطيشه لن يقوداه إلى ارتكاب خطيئة بهذا الحجم، أليس كذلك؟

والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟

فحتى هي، بمكانتها، لم تحظَ بشرف تلقي أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية – بل اقتصر تعليمها على تقنية من الدرجة العميقة رفيعة المستوى تخص أسرار ❲عشيرة تشو❳.

وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.

والآن يطل (باي تشيهان) بكل برود ليؤكد أنه وهب تقنية بهذا الوزن لخادم يعمل لديه؟

ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.

ولم يكتفِ بالقول، بل اعترف وأكد ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة.

«أحقاً ما تقول؟»

أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت في المعتاد أول من يبادر إلى توجيه النقد اللاذع أو الضرب لـ (باي تشيهان)، فقد لزمت مكانها صامتة واجمة.

فأجابه (باي تشيهان) بنبرة هادئة: «يا ‘الشيخ الأكبر’، لا داعي للمجاملات الرسمية بيننا. اطرح ما يجول في خاطرك من أسئلة وتخلص من كل ما يساورك من مخاوف وشكوك».

ويبدو أن الصدمات المتتالية وتصرفاته السابقة القاسية قد هزت كيانها بعمق؛ فلم تعد تقوى على التعامل معه بالأسلوب الفوقي القديم الذي عهدته.

«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»

«’تشيهان’، من يكون هذا الشخص بالتحديد؟ وهل هو المريد الوحيد الذي تلقى منك هذه المعرفة؟»

أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت في المعتاد أول من يبادر إلى توجيه النقد اللاذع أو الضرب لـ (باي تشيهان)، فقد لزمت مكانها صامتة واجمة.

وطرح ‘باي رين’ سؤاله وعيناه شاخصتان ومثبتتان على الفتى ‘لين شوان’.

«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»

فلم يكن في الغرفة سوى شخص واحد يرتدي ثياب الخدم ويتصرف بمسكنتهم، ولم يكن المرء بحاجة إلى كثير عناء ليعرف هوية ذلك الذي تشرّب أسلوب الزراعة الروحية.

«’تشيهان’، من يكون هذا الشخص بالتحديد؟ وهل هو المريد الوحيد الذي تلقى منك هذه المعرفة؟»

ولم يكن الشيخ يميل إلى إنزال العقاب بـ (باي تشيهان)، بل كان يفضل في سريرته التخلص من هذا الخادم المستفيد ومحو أثره، والادعاء بأن الواقعة لم تحدث قط لحماية اسم العائلة.

«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»

فقال (باي تشيهان) مهدئاً من روعه: «هون عليك يا شيخي، أنا أدرك تماماً مواطن قلقك وهواجسك. لكنني أؤكد لك أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً قط أسلوب زراعة وطاقة ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا.»

ولم يتسلل القلق إلى قلبه؛ لأنه كان يعلم يقيناً أنه لم يقترف جرماً يستوجب الملامة أو العقاب.

«ولكنك أقررت قبل قليل بأنك—»

«وهل انطلت عليه الحيلة وصدق هذا الوعد ببساطة؟»

«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»

وفي هذه المرة، اتسمت نبرة الشيخ بالجدية الصارمة والوقار الشديد؛ فالمسألة تمس أمن العشيرة ومستقبلها وتعد خطراً جسيماً لا يمكن التهاون فيه.

وعند هذه الجملة، توقف الجميع عن الكلام – بما فيهم الخادم ‘لين شوان’ نفسه – وتملكتهم الحيرة والارتباك.

بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.

فما الذي كان يرمي إليه ويعنيه بهذا القول؟

ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.

وفي هذه المرة، اتسمت نبرة الشيخ بالجدية الصارمة والوقار الشديد؛ فالمسألة تمس أمن العشيرة ومستقبلها وتعد خطراً جسيماً لا يمكن التهاون فيه.

ففي العرف السائد، حتى العشائر الكبرى والجبارة لا يتسنى لها دائماً امتلاك وحيازة مثل هذه الكنوز النادرة.

فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.

وعندما عاين (باي تشيهان) أمارات الذهول والدهشة المرتسمة على وجوههم، تنهد بقلة حيلة؛ إذ بدا له أنهم لم يستوعبوا مغزى كلامه بعد.

والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟

«يا للعجب! لا تتصرفوا وكأنه لا يوجد في هذا العالم الواسع سوى تقنية زراعية واحدة من الدرجة الأرضية. ‘لين شوان’، قم وفعل طاقتك وأرهم كيف تتدرب وتتنفس،»

«أنا رجل أصون عهدي وأفي بكلمتي دائماً. بالطبع أنا من علمه وسكب المعرفة في صدره.»

فمن الأفضل والأبلغ في مثل هذه المواقف أن يستعيض المرء بالبيان والعمل عن كثرة الشرح والكلام.

ملك سمات الفنون القتالية

فتردد ‘لين شوان’ وتلعثم في مكانه؛ إذ إن استعراض تقنية التدريب والزراعة الروحية أمام فطاحل وشيوخ كبار يعد مجازفة خطيرة ودعوة صريحة للموت والهلاك.

ولم يدر بخطد أي منهم أو يخطر ببالهم احتمال أن يكون لدى (باي تشيهان) سبيل للوصول إلى أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية الثمينة، لم يخرج من خزائن وميراث ❲عشيرة باي❳.

لكنه رغماً عن خوفه، لم يتردد في الامتثال لأمر (باي تشيهان)؛ فقد كان الوريث الشاب هو الشخص الوحيد الذي حظي بثقته المطلقة في هذا العالم، ولم يكن ‘لين شوان’ ليخذله أو يشك في حكمته الآن.

ولم يكتفِ بالقول، بل اعترف وأكد ذلك بما لا يدع مجالاً للشك أو الريبة.

فتنحنح وبدأ في تفعيل وتقليب تقنية ‘التنفس النجمي’ تحت أنظار الحاضرين الشاخصة والمتفحصة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وعلى الفور، ثارت واضطربت طاقة ‘التشي’ في الأجواء المحيطة، واندفعت نحو جسد ‘لين شوان’ كأمواج بحر عاتية، وتبين للجميع بلا أدنى شك أنها طاقة قوية وجبارة؛ بل لعلها تفوق في قوتها وصفائها تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ الشهيرة والمستقرة في خبايا ❲عشيرة باي❳.

«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»

«هذا…»

ورمش ‘باي رين’ بعينيه من فرط الصدمة؛ فقد كان يتوقع أن يبرر (باي تشيهان) الأمر بأنه مجرد وعود جوفاء تكتيكية لاستدراج الخادم وكسب ولائه.

تمتم ‘باي رين’ بذهول، وقد استطاع بفراسته وخبرته الطويلة أن يدرك على الفور أن ما يراه هو أسلوب تدريب رفيع ينتمي إلى الدرجة الأرضية العالية، لكنه يختلف تماماً عن تقنية ‘تنفس التنين الأزرق’ المستقرة في خزائن عشيرتهم.

فقد كان موقناً بأن في الأمر خدعة؛ إذ لا يوجد عاقل يفرط في مثل هذا الوعد الثمين، وخاصة لمن يعمل خادماً عنده. فربما لو كان تلميذاً عبقرياً فذاً، لكان بذل أسلوب تدريب من المستوى العميق يعد مبالغة كبيرة وتسرعاً قبل اختبار مدى الولاء والانتماء.

بيد أن هذه الحقيقة لم تخفف غلواء الصدمة التي هزت كيانه، بل زادتها غموضاً.

ناهيك عن أن سعي ‘شين دوليانغ’ الدؤوب في نشرها وتبنيها بنشاط، جعل الساحة لا تخلو من حديث يخص (باي تشيهان).

«أأنت من وهبته وجُدت عليه بهذه التقنية الثمينة؟»

«ولكنك أقررت قبل قليل بأنك—»

سأل ‘باي رين’، وهو لا يزال يغالب عدم التصديق الذي تملكه.

فأومأ (باي تشيهان) برأسه بحركة عفوية عابرة، وكأن الأمر برمته لا يستحق كل هذا الاهتمام والتفكير.

فأومأ (باي تشيهان) برأسه بحركة عفوية عابرة، وكأن الأمر برمته لا يستحق كل هذا الاهتمام والتفكير.

وبدأ ‘باي رين’ يشكك في رجاحة عقول تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ وسذاجتهم إن كانوا يصدقون مثل هذه الوعود بسهولة.

وعندئذٍ، حدق الثلاثة – ‘باي رين’، و’تشو تشيان’، و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ – فيه بنظرات شاخصة، وكأنهم ينظرون إلى رجل أصابه جنون صرف لا عقل معه.

87

فمن أي غياهب الأرض أو سمائها حصل هذا الشاب على هذه التقنية القوية والنادرة؟

الفصل 87: أكثر من مجرد شائعات

والسؤال الأكبر والأهم الذي دار في خلد القوم: لماذا بحق الخالق العظيم يجود بكنز كهذا ويهبه لخادم يعمل لديه؟

الفصل 87: أكثر من مجرد شائعات

إن عامة الناس وصفوتهم لا يمكن أن يفرطوا في أمر بهذا الوزن حتى لأعز أصدقائهم وخلصائهم، فكيف يؤول الحال بتقديمه لشخص أجنبي وغريب؟

أعمال أخرى لنفس المترجم

«الآن وبعد أن استبان لكم الأمر وتأكدتم يقيناً من أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً أسلوب التدريب الروحي الخاص بعشيرتنا… فهل انتهى مجلسنا هذا وفُصل في القضية؟»

فلم يكن في الغرفة سوى شخص واحد يرتدي ثياب الخدم ويتصرف بمسكنتهم، ولم يكن المرء بحاجة إلى كثير عناء ليعرف هوية ذلك الذي تشرّب أسلوب الزراعة الروحية.

سأل (باي تشيهان)، وقد بدت على ملامحه ونبرته أمارات نفاد الصبر والرغبة في إنهاء اللقاء.

وانبرت ‘تشو تشيان’ تسأل وعيناها متسعتان من فرط الذهول وعدم التصديق؛ فقد تناهت الشائعات إلى مسامعها في السابق لكنها ضربت بها عرض الحائط واعتبرتها محض افتراء.

والحقيقة الكامنة وراء استعجاله، هي أنه كان يتلقى في تلك اللحظات سيلاً متتابعاً من إشعارات النظام في عقله، وكان يترقب بشغف الحصول على بعض المكافآت والجوائز القيّمة والمصيرية.

وأخيراً، ترجلوا من العربة فور وصولهم إلى عتبة فناء (باي تشيهان).

وكل ما بات يرجوه ويتمناه في هذا التوقيت… هو التخلص من هؤلاء الضيوف غير المرغوب في بقائهم، لكي ينفرد بنفسه ويعدَّ مكاسبه الجديدة.

فتبسم (باي تشيهان) ضاحكاً وقال: «هاها… إن مرد ذلك يعود إلى أنني عندما شرعت في تجنيد خادم لي، وعدته بمنحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية العالية، ومجموعة من المزايا والعطايا الحافلة،»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«ـــلقد قلت إنني لقنته وعلمته تقنية فريدة تنتمي إلى الدرجة الأرضية، ولم يخرج من فمي قط أنها تخص أسرار وممتلكات ❲عشيرة باي❳.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«هذا…»

أعمال أخرى لنفس المترجم

أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، التي كانت في المعتاد أول من يبادر إلى توجيه النقد اللاذع أو الضرب لـ (باي تشيهان)، فقد لزمت مكانها صامتة واجمة.

إمبراطور الخيمياء

فقال (باي تشيهان) مهدئاً من روعه: «هون عليك يا شيخي، أنا أدرك تماماً مواطن قلقك وهواجسك. لكنني أؤكد لك أنني لم أنقل ولم أعلم أحداً قط أسلوب زراعة وطاقة ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا.»

ملك سمات الفنون القتالية

والحقيقة الكامنة وراء استعجاله، هي أنه كان يتلقى في تلك اللحظات سيلاً متتابعاً من إشعارات النظام في عقله، وكان يترقب بشغف الحصول على بعض المكافآت والجوائز القيّمة والمصيرية.

87

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط