95
«السيد الشاب باي!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لا أظن أن أحداً سيجرؤ على ذلك.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
همس ‘باي تيان هنغ’: «لقد تغيّرت حقاً.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
في طريق عودته، أبطأ (باي تشيهان) خطاه حين وصلت إلى أذنيه أصوات مرتفعة قادمة من الحديقة القريبة من فناء منزله.
الفصل 95: تقديم مثال
95
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لماذا؟»
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة فيها شيء من الخبث.
ملك سمات الفنون القتالية
«ليس تماماً!»
والآن، ها هو يدبّر أمراً بهذا الحجم؟
جلس على الأريكة وكأنها عرشه الخاص، ووضع إحدى ساقيه فوق الأخرى.
الفصل 95: تقديم مثال
«عدت لأنني عقدت العزم على تدمير عشيرة.»
«ماذا، لمجرد أنني غبت بضعة أشهر، ظننتم أن الأمر بات مباحاً لكم في استهداف من هم في خدمتي؟»
خيّم الصمت التام على الغرفة.
انحنوا انحناءات متسرعة محمومة.
رمش ‘باي تيان هنغ’ في ذهول، فلم يكن يتوقع مثل هذا الجواب.
«إنها أجمل منكم. وأرفع منكم أدباً. ونالت ترقيتها قبلكم. وبدلاً من أن تجتهدوا وتسعوا، آثرتم التكتل والتنمر عليها.»
وكان (باي تشيهان) يتكلم وكأنه يقول إنه يريد الخروج في نزهة.
وكان (باي تشيهان) يتكلم وكأنه يقول إنه يريد الخروج في نزهة.
لو كان شخصاً عادياً، لتساءل عما إذا كان (باي تشيهان) قد فقد صوابه.
في الحقيقة، منذ أن أقامت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ تحالفهما، باتت ❲عشيرة باي❳ أكثر انكفاءً وتحاشياً للمواجهة. وبدأ الناس يشككون في مكانتها وقوتها.
«…أيّ عشيرة؟»
«هاه! يبدو أننا كنا الحمقى نكدح بينما كنت تتسكعين دون عمل.»
لكن ‘باي تيان هنغ’ لم يسأل إلا عن اسمها.
«لا! لا أبداً، أيها السيد الشاب باي!»
كان يظن في بادئ الأمر أن الأمر قد يتعلق بـ❲عشيرة شين❳ – فهم من أساؤوا إلى (باي تشيهان) في نهاية المطاف.
– • •
وتدمير ❲عشيرة شين❳ لم يكن أمراً يستحيل تحقيقه… لكنه لم يكن كذلك مما يُقرَّر على مائدة الشاي.
– • •
لو كان الأمر يتعلق بـ❲عشيرة شين❳، لكان ‘باي تيان هنغ’ قد أخذ يُعدّ للرفض منذ الآن. فذلك مما لا يمكن المضي فيه.
«إذن ما مهمتك؟»
قال (باي تشيهان) بنبرة عابرة: «❲عشيرة مي❳».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«…❲عشيرة مي❳؟»
«…شكراً لك، سيدي الشاب،» همست.
عبس ‘باي تيان هنغ’. لم يتردد الاسم في ذهنه البتة.
«لا! لا أبداً، أيها السيد الشاب باي!»
لم يكن من شأنه أن يُعير ذاكرته كل عشيرة صغيرة في الوجود، وكانت ❲عشيرة مي❳ بلا شك واحدة من تلك العشائر المغمورة.
في طريق عودته، أبطأ (باي تشيهان) خطاه حين وصلت إلى أذنيه أصوات مرتفعة قادمة من الحديقة القريبة من فناء منزله.
فبأي سبب أراد ابنه القضاء على عشيرة مجهولة من هذا القبيل؟
ضيّق عينيه.
لم يكن قد توجه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ مؤخراً، فلم يعلم أن ‘مي رولان’ كانت قد اتهمت (باي تشيهان) بالباطل.
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
وكذلك ‘الشيخ الأكبر باي رين’، الذي وصل في وقت متأخر ولم يدرك ما جرى.
«عدت لأنني عقدت العزم على تدمير عشيرة.»
«لماذا؟»
«تشه! لا يلزمك الانصياع لما يقوله الآخرون. إذا حاول أحدهم تكرار هذا مرة أخرى، فاستخدمي اسمي وحده. وإن لم يمتثلوا…»
سأل ‘باي تيان هنغ’.
خطا خطوة إلى الأمام.
لم يكن معارضاً للفكرة من حيث المبدأ – فهذا عالم الزراعة. تدمير عشيرة أو اثنتين بين الحين والآخر أمر معهود فيه.
عبس ‘باي تيان هنغ’. غير أن تدمير عشيرة بأسرها ليس مما يُقدَم عليه بدافع النزوة.
فلو أقدمت ❲عشيرة باي❳ على ذلك، تحدث الناس بعض الوقت في خفية… ثم نسوا الأمر بعد أسابيع قليلة.
لكن ‘باي تيان هنغ’ لم يسأل إلا عن اسمها.
ومع ذلك، لم يكن ليسلّم ابنه سيفاً ويقول له «انطلق» دون سبب وجيه.
إحدى الخادمات، دون أن تلتفت، قالت بحدة: «هذا لا يعنيك!»
«لقد أسهمت ‘مي رولان’ في اتهامي زوراً ودعمت ‘شين دوليانغ’ في مؤامرته. حذّرتها من أنني سأدمر عشيرتها إن هي مضت في الكذب، لكنها لم تكترث. والآن جاء وقت الوفاء بما قطعته على نفسي.»
ونظر إليها مباشرة في عينيها.
عبس ‘باي تيان هنغ’. غير أن تدمير عشيرة بأسرها ليس مما يُقدَم عليه بدافع النزوة.
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
«في اعتقادي أن سمعة ❲عشيرة باي❳ قد تراجعت في الآونة الأخيرة. حتى شخص كـ’مي رولان’ يجرؤ على الوقوف في وجه وريث ❲عشيرة باي❳. فإن سحقنا ❲عشيرة مي❳، كان في ذلك تذكير للجميع بأن العبث بنا له ثمن.»
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
كانت نبرة (باي تشيهان) هادئة، لكن نيته كانت حادة كالشفرة.
كانوا يشعرون بالشفقة على ‘لُوه تشـِـينغ’ لكونها عالقة في خدمته، ثم انقلب الأمر فغدوا يحسدونها لأن عملها أهون وأجرها أرفع؟
أجال ‘باي تيان هنغ’ أصابعه في صدغيه.
لم يكن قد توجه إلى ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ مؤخراً، فلم يعلم أن ‘مي رولان’ كانت قد اتهمت (باي تشيهان) بالباطل.
في الحقيقة، منذ أن أقامت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ تحالفهما، باتت ❲عشيرة باي❳ أكثر انكفاءً وتحاشياً للمواجهة. وبدأ الناس يشككون في مكانتها وقوتها.
لم تجب.
وربما كان هذا بالضبط ما جرّأ ‘شين دوليانغ’ على الإقدام على تحدي (باي تشيهان) – ظاناً أن ❲عشيرة باي❳ قد وهنت أو انشغل بالها.
ثم التفت إلى الخدم.
«’تشيهان اير’، ألا تقول هذا الكلام بدافع أحقادك الشخصية؟»
خيّم الصمت التام على الغرفة.
«بلى،» أجاب (باي تشيهان) بصراحة لا تعتذر. «لكن هذا لا يعني أنني مخطئ.»
كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ واقفة بتصلب بجانب حوض الزهور، ورأسها منكسر، وهي تمسك بمكنسة بين يدين مرتجفتين.
«…هل تعلم كم من الشيوخ سيلاحقونني إذا فتحنا ثأراً دموياً مع ❲عشيرة مي❳؟»
سأل ‘باي تيان هنغ’.
تمتم ‘باي تيان هنغ’.
ثم التفت إلى الخدم.
أجاب (باي تشيهان) دون أن يرف له جفن: «قل لهم أن يحبسوا أنفاسهم.»
«تشه! لا يلزمك الانصياع لما يقوله الآخرون. إذا حاول أحدهم تكرار هذا مرة أخرى، فاستخدمي اسمي وحده. وإن لم يمتثلوا…»
أطلق ‘باي تيان هنغ’ زفيراً حاداً.
«الاعتناء بفناء سيدي الشاب.»
«أنت جاد في ما تقول.»
في الحقيقة، منذ أن أقامت ❲عشيرتا لي وتشاو❳ تحالفهما، باتت ❲عشيرة باي❳ أكثر انكفاءً وتحاشياً للمواجهة. وبدأ الناس يشككون في مكانتها وقوتها.
«بكل جدية!»
«بلى،» أجاب (باي تشيهان) بصراحة لا تعتذر. «لكن هذا لا يعني أنني مخطئ.»
صمت.
«إذن ما مهمتك؟»
ثم استند ‘باي تيان هنغ’ إلى الخلف وأمعن النظر في ابنه.
ثم استند ‘باي تيان هنغ’ إلى الخلف وأمعن النظر في ابنه.
ذلك الطفل المدلل الذي لم يكن يصدق يوماً أنه سيصبح شيئاً يستحق الذكر.
كان صوت (باي تشيهان) بارداً.
والآن، ها هو يدبّر أمراً بهذا الحجم؟
«سيدي الشاب، نرجوك! لقد أخطأنا!»
همس ‘باي تيان هنغ’: «لقد تغيّرت حقاً.»
«أجل، لا بد أن الأمر مريح جداً، أليس كذلك؟ أن تلعبي دور المحظية الصغيرة لمجرد أنك خدمت السيد الشاب باي في ما مضى.»
«حان الوقت، أليس كذلك؟»
عبس.
ضحك ‘باي تيان هنغ’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«حسناً. أنا في مزاج طيب، وقد أسهمت مساهمات جليلة للعشيرة. لن يضيرنا أن نقضي لك هذه الحاجة.»
كانت ممتلكات ❲عشيرة باي❳ تعرف الهدوء والنظام في العادة، لا سيما في الجهة المحاذية لمسكنه.
«سأحتاج أولاً إلى معرفة حجم قوة ❲عشيرة مي❳ وما تملكه. بعد ذلك، أقرر عدد الشيوخ الذين سأبعث بهم.»
أخافت تلك الكلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ فشهقت بهدوء.
قال (باي تشيهان) وهو ينهض: «ممتاز. أخبرني حين تكون مستعداً. أريد أن أشهد الدمار بعيني.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
– • •
– • •
لاحقاً…
«ربما لا يكفي مجرد طردكم؟»
في طريق عودته، أبطأ (باي تشيهان) خطاه حين وصلت إلى أذنيه أصوات مرتفعة قادمة من الحديقة القريبة من فناء منزله.
فلو أقدمت ❲عشيرة باي❳ على ذلك، تحدث الناس بعض الوقت في خفية… ثم نسوا الأمر بعد أسابيع قليلة.
عبس.
قاطعهم (باي تشيهان).
كانت ممتلكات ❲عشيرة باي❳ تعرف الهدوء والنظام في العادة، لا سيما في الجهة المحاذية لمسكنه.
لو كان شخصاً عادياً، لتساءل عما إذا كان (باي تشيهان) قد فقد صوابه.
لكن الآن؟ كان ثمة من يصرخ.
«الاعتناء بفناء سيدي الشاب.»
«من هؤلاء المشاغبون الصاخبون؟»
فبأي سبب أراد ابنه القضاء على عشيرة مجهولة من هذا القبيل؟
انعطف عند الزاوية.
«سأسأل مرة أخرى. لماذا كنتم ترفعون أصواتكم على خادمتي؟»
كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ واقفة بتصلب بجانب حوض الزهور، ورأسها منكسر، وهي تمسك بمكنسة بين يدين مرتجفتين.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وتحيط بها ثلاث خادمات، أذرعهن متشابكة على صدورهن، وعلى وجوههن ابتسامات السخرية.
خفضت ‘لُوه تشـِـينغ’ رأسها من جديد.
«ماذا تنتظرين واقفةً هناك؟ كان من دورك تنظيف الحديقة منذ أمد!»
قال (باي تشيهان) بنبرة عابرة: «❲عشيرة مي❳».
«أجل، لا بد أن الأمر مريح جداً، أليس كذلك؟ أن تلعبي دور المحظية الصغيرة لمجرد أنك خدمت السيد الشاب باي في ما مضى.»
«في اعتقادي أن سمعة ❲عشيرة باي❳ قد تراجعت في الآونة الأخيرة. حتى شخص كـ’مي رولان’ يجرؤ على الوقوف في وجه وريث ❲عشيرة باي❳. فإن سحقنا ❲عشيرة مي❳، كان في ذلك تذكير للجميع بأن العبث بنا له ثمن.»
«هاه! يبدو أننا كنا الحمقى نكدح بينما كنت تتسكعين دون عمل.»
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
أحكمت ‘لُوه تشـِـينغ’ قبضتها على مقبض المكنسة. وكان صوتها يكاد يكون همساً.
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
«لم أكن أتسكع… ذهبت فحسب لأحضر شعيرات جديدة للمكنسة، أنا—»
عبس ‘باي تيان هنغ’. غير أن تدمير عشيرة بأسرها ليس مما يُقدَم عليه بدافع النزوة.
«أعذار من جديد!»
ملك سمات الفنون القتالية
تقدمت خادمة أخرى إلى الأمام.
ضيّق عينيه.
«أتظنين أننا أغبياء؟ لمجرد أنك كنت خادمته الشخصية تظنين أنك فوق الجدول الزمني الذي نلتزم به جميعاً؟»
«الاعتناء بفناء سيدي الشاب.»
تحوّل تعبير وجه (باي تشيهان) إلى برودة قاطعة.
تمتم ‘باي تيان هنغ’.
خطا خطوة إلى الأمام.
لكن الآن؟ كان ثمة من يصرخ.
«ما الذي يجري هنا؟»
لاحقاً…
إحدى الخادمات، دون أن تلتفت، قالت بحدة: «هذا لا يعنيك!»
والآن، ها هو يدبّر أمراً بهذا الحجم؟
أخافت تلك الكلمات ‘لُوه تشـِـينغ’ فشهقت بهدوء.
ثم استند ‘باي تيان هنغ’ إلى الخلف وأمعن النظر في ابنه.
«سيدي الشاب…»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تجمّدت الخادمة في مكانها.
الفصل 95: تقديم مثال
وكذلك فعل الجميع.
ضيّق عينيه.
التفتت الرؤوس. واكتسح الشحوب تلك الوجوه.
لوّح لهم بيده ببرود.
«السيد الشاب باي!»
سقطت الخادمات على ركبهن.
«أنا… أنا لم أتعرف عليك! أرجوك اعفُ عنا!»
عبس.
انحنوا انحناءات متسرعة محمومة.
لم يكن من شأنه أن يُعير ذاكرته كل عشيرة صغيرة في الوجود، وكانت ❲عشيرة مي❳ بلا شك واحدة من تلك العشائر المغمورة.
كان صوت (باي تشيهان) بارداً.
تمتم ‘باي تيان هنغ’.
«سأسأل مرة أخرى. لماذا كنتم ترفعون أصواتكم على خادمتي؟»
التفتت الرؤوس. واكتسح الشحوب تلك الوجوه.
تلعثم أحد الخدم.
في طريق عودته، أبطأ (باي تشيهان) خطاه حين وصلت إلى أذنيه أصوات مرتفعة قادمة من الحديقة القريبة من فناء منزله.
«كان من المفترض أن تنظف اليوم يا سيدي الشاب، لكنها تأخرت. ظننا أنها تتكاسل…»
«أرجوك! لقد أدركنا خطأنا!»
«آه؟»
لا صوت.
رفع (باي تشيهان) حاجبه.
سقطت الخادمات على ركبهن.
«فقررتم أن تحيطوا بها وتصرخوا في وجهها؟»
كانت نبرة (باي تشيهان) هادئة، لكن نيته كانت حادة كالشفرة.
«لا، لا! نحن فقط—»
«سيدي الشاب، نرجوك! لقد أخطأنا!»
«هل حملتكم الغيرة لأنها أجمل منكم؟»
نظر إليها (باي تشيهان).
صمت.
«هل فهمت؟»
«هذا هو السبب الحقيقي، أليس كذلك؟»
«ما الذي يجري هنا؟»
قال ذلك وهو يتقدم نحوهم.
«لم أكن أتسكع… ذهبت فحسب لأحضر شعيرات جديدة للمكنسة، أنا—»
«إنها أجمل منكم. وأرفع منكم أدباً. ونالت ترقيتها قبلكم. وبدلاً من أن تجتهدوا وتسعوا، آثرتم التكتل والتنمر عليها.»
«عدت لأنني عقدت العزم على تدمير عشيرة.»
وكانت نظراته كالسيف المسلول.
في ذلك الوقت، حين كان موجوداً، لم يكن أحد يرغب حتى في الارتباط باسمه.
«ماذا، لمجرد أنني غبت بضعة أشهر، ظننتم أن الأمر بات مباحاً لكم في استهداف من هم في خدمتي؟»
«في اعتقادي أن سمعة ❲عشيرة باي❳ قد تراجعت في الآونة الأخيرة. حتى شخص كـ’مي رولان’ يجرؤ على الوقوف في وجه وريث ❲عشيرة باي❳. فإن سحقنا ❲عشيرة مي❳، كان في ذلك تذكير للجميع بأن العبث بنا له ثمن.»
لا صوت.
ذلك الطفل المدلل الذي لم يكن يصدق يوماً أنه سيصبح شيئاً يستحق الذكر.
أطلق ضحكة باردة.
«حسناً. أنا في مزاج طيب، وقد أسهمت مساهمات جليلة للعشيرة. لن يضيرنا أن نقضي لك هذه الحاجة.»
«هل تراجعت سمعتي إلى هذا الحد؟ أم ظننتم أنني لن أعود أبداً؟»
الفصل 95: تقديم مثال
سأل.
«ماذا، لمجرد أنني غبت بضعة أشهر، ظننتم أن الأمر بات مباحاً لكم في استهداف من هم في خدمتي؟»
«لا! لا أبداً، أيها السيد الشاب باي!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لم يخطر لنا ذلك قط، لقد كنا فقط—!»
كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ واقفة بتصلب بجانب حوض الزهور، ورأسها منكسر، وهي تمسك بمكنسة بين يدين مرتجفتين.
«أنتم لا شيء.»
«سأسأل مرة أخرى. لماذا كنتم ترفعون أصواتكم على خادمتي؟»
قاطعهم (باي تشيهان).
«نعتذر اعتذاراً صادقاً!»
«لم تعودوا بحاجة للعمل هنا.»
إمبراطور الخيمياء
اكتسح الشحوب وجوههم.
وتدمير ❲عشيرة شين❳ لم يكن أمراً يستحيل تحقيقه… لكنه لم يكن كذلك مما يُقرَّر على مائدة الشاي.
«سيدي الشاب، نرجوك! لقد أخطأنا!»
وربما كان هذا بالضبط ما جرّأ ‘شين دوليانغ’ على الإقدام على تحدي (باي تشيهان) – ظاناً أن ❲عشيرة باي❳ قد وهنت أو انشغل بالها.
«سنعتذر! سننظف كل شيء بأنفسنا لمدة شهر كامل!»
تقدمت خادمة أخرى إلى الأمام.
تقدمت ‘لُوه تشـِـينغ’ إلى الأمام وقد ارتسم عليها الارتباك.
تلعثم أحد الخدم.
«سيدي الشاب، أرجوك… لا بأس في الأمر. لا داعي للذهاب إلى هذا الحد…»
«من هؤلاء المشاغبون الصاخبون؟»
نظر إليها (باي تشيهان).
كانت ‘لُوه تشـِـينغ’ واقفة بتصلب بجانب حوض الزهور، ورأسها منكسر، وهي تمسك بمكنسة بين يدين مرتجفتين.
«وهل تسمين هذا لا بأس؟»
جلس على الأريكة وكأنها عرشه الخاص، ووضع إحدى ساقيه فوق الأخرى.
ثم التفت إلى الخدم.
«أعذار من جديد!»
«تنمّركم على خادمتي ليس إهانةً لها وحدها، بل هو إهانة لي أنا. لقد تجاهلتم اسمي طمعاً في غيابي.»
عبس ‘باي تيان هنغ’. غير أن تدمير عشيرة بأسرها ليس مما يُقدَم عليه بدافع النزوة.
ضيّق عينيه.
«بلى،» أجاب (باي تشيهان) بصراحة لا تعتذر. «لكن هذا لا يعني أنني مخطئ.»
«ربما لا يكفي مجرد طردكم؟»
وكانت نظراته كالسيف المسلول.
سقطت الخادمات على ركبهن.
عبس.
«أرجوك! لقد أدركنا خطأنا!»
عبس ‘باي تيان هنغ’. لم يتردد الاسم في ذهنه البتة.
«سنقدم استقالتنا! سنغادر فوراً!»
– • •
«نعتذر اعتذاراً صادقاً!»
انحنوا انحناءات متسرعة محمومة.
لوّح لهم بيده ببرود.
«من هؤلاء المشاغبون الصاخبون؟»
«ابتعدوا عن ناظري!»
صمت.
اندفعوا هاربين كالفئران المذعورة.
وربما كان هذا بالضبط ما جرّأ ‘شين دوليانغ’ على الإقدام على تحدي (باي تشيهان) – ظاناً أن ❲عشيرة باي❳ قد وهنت أو انشغل بالها.
خفضت ‘لُوه تشـِـينغ’ رأسها من جديد.
فلو أقدمت ❲عشيرة باي❳ على ذلك، تحدث الناس بعض الوقت في خفية… ثم نسوا الأمر بعد أسابيع قليلة.
«…شكراً لك، سيدي الشاب،» همست.
تقدمت ‘لُوه تشـِـينغ’ إلى الأمام وقد ارتسم عليها الارتباك.
نظر إليها (باي تشيهان)، وللمرة الأولى خفّت حدة صوته.
لو كان الأمر يتعلق بـ❲عشيرة شين❳، لكان ‘باي تيان هنغ’ قد أخذ يُعدّ للرفض منذ الآن. فذلك مما لا يمكن المضي فيه.
«لماذا تضطلعين بمهام إضافية أصلاً؟ أليست مسؤوليتك الوحيدة الاعتناء بنظافة فناء منزلي؟»
«لقد أسهمت ‘مي رولان’ في اتهامي زوراً ودعمت ‘شين دوليانغ’ في مؤامرته. حذّرتها من أنني سأدمر عشيرتها إن هي مضت في الكذب، لكنها لم تكترث. والآن جاء وقت الوفاء بما قطعته على نفسي.»
لم تجب.
ذلك الطفل المدلل الذي لم يكن يصدق يوماً أنه سيصبح شيئاً يستحق الذكر.
كان واضحاً أن هؤلاء الخدم كانوا يُلزمونها بأعمال فوق ما يقع عليها. فعملها كان أخف وطأة وأجرها أوفر.
تقدمت ‘لُوه تشـِـينغ’ إلى الأمام وقد ارتسم عليها الارتباك.
في ذلك الوقت، حين كان موجوداً، لم يكن أحد يرغب حتى في الارتباط باسمه.
ومع ذلك، لم يكن ليسلّم ابنه سيفاً ويقول له «انطلق» دون سبب وجيه.
كانوا يشعرون بالشفقة على ‘لُوه تشـِـينغ’ لكونها عالقة في خدمته، ثم انقلب الأمر فغدوا يحسدونها لأن عملها أهون وأجرها أرفع؟
قال ذلك وهو يتقدم نحوهم.
«تشه! لا يلزمك الانصياع لما يقوله الآخرون. إذا حاول أحدهم تكرار هذا مرة أخرى، فاستخدمي اسمي وحده. وإن لم يمتثلوا…»
لم تجب.
ابتسم.
لم تجب.
«لا أظن أن أحداً سيجرؤ على ذلك.»
«’تشيهان اير’، ألا تقول هذا الكلام بدافع أحقادك الشخصية؟»
ونظر إليها مباشرة في عينيها.
تجمّدت الخادمة في مكانها.
«هل فهمت؟»
«جيد!»
أومأت ‘لُوه تشـِـينغ’ بهدوء.
«لا أظن أن أحداً سيجرؤ على ذلك.»
«إذن ما مهمتك؟»
لكن ‘باي تيان هنغ’ لم يسأل إلا عن اسمها.
«الاعتناء بفناء سيدي الشاب.»
«لا، لا! نحن فقط—»
«جيد!»
«سيدي الشاب…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان صوت (باي تشيهان) بارداً.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«كان من المفترض أن تنظف اليوم يا سيدي الشاب، لكنها تأخرت. ظننا أنها تتكاسل…»
أعمال أخرى لنفس المترجم
كانوا يشعرون بالشفقة على ‘لُوه تشـِـينغ’ لكونها عالقة في خدمته، ثم انقلب الأمر فغدوا يحسدونها لأن عملها أهون وأجرها أرفع؟
إمبراطور الخيمياء
عبس.
ملك سمات الفنون القتالية
سقطت الخادمات على ركبهن.
«ابتعدوا عن ناظري!»
