الكتاب الأسود.
|طاهر يروي…|
خطوة قادته إلى تلك الأيام التي كان يلعن فيها كلما حاول ملامسة الأرض كالآخرين.
تحت ضوء المصباح الذهبي… كنت جالساً على مقعدي، أحمل يديَّ الثقيلتين فوق فخذي، بينما
أنظر إلى ذلك الملك وقلبي يجتاحه الشتاء.
نهض بعد ذلك وخطى بثبات نحو الخارج…
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه وهو ينظر إليَّ من فوق قدمه المنعقدة. طرق ذراع مقعده بإصبعه الأوسط ثم قال:
“آن الوقت لتطبق العدالة الآن…”
“أيها الوزير، لقد تأخر المختار لمدة تزيد عن عشر دقائق… “
“بناءً على قول جلالته، سأقوم بخصم ثلاثٍ من نجومه السوداء”
حل قدميه واعتدل بظهره قائلاً:
أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.
“اخصم ثلاث نجوم من نجومه السوداء، نظراً لعدم حضوره في الوقت المحدد”.
رفع الوزير ذراعه مباشرةً فيما تضيق عينا الملك بخبث.
وجهت بصري إلى الوزير الذي يرفع ذراعه لتظهر تلك الساعة من بين ظل أحمر يتدخن. كانت عقاربه الثلاثة تتحرك وتطرق بهدوء فيما يتردد صوتها في هذا المكان…توقفت فجأةً.
“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.
وجه الوزير وجهه إلى ذلك الملك المبتسم:
بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…
“بناءً على قول جلالته، سأقوم بخصم ثلاثٍ من نجومه السوداء”
حتى لو امتلك الملك حيلة أخرى، فلا أمتلك خياراً آخر سوى عقد الخيط في الغرزة الأخيرة…
أبعد الملك بين قدميه وأراح ذراعيه المتكدستين بالأساور الألماسية على فخذيه، ثم قال وكأنه الحكم:
تقلصت ابتسامة الملك، ثم أمال رأسه بحاجب يرتفع قليلاً نحو الوزير:
“فلتبدأ الجولة!”
تحت ضوء المصباح الذهبي… كنت جالساً على مقعدي، أحمل يديَّ الثقيلتين فوق فخذي، بينما أنظر إلى ذلك الملك وقلبي يجتاحه الشتاء.
رفع الوزير ذراعه مباشرةً فيما تضيق عينا الملك بخبث.
ابتسم الملك وراح ينظر إلى اللوح، ثم اقترب وحمل إصبع الملك الأسود خطوة إلى الأمام، إلى المعين الأحمر (X) وقال:
نظرت إلى ساعتي في يد الوزير: (11:11).
أمال الناسك بوجهه نحو اللوح النجمي، ثم أكمل في داخله:
رفعت يدي بينما الوزير يستعد ليبدأ الجولة الثانية، وقلت بصوتي الضعيف:
“نجمة بيضاء للخطوة في المعين الأحمر، ونجمتان للانتقال بالإصبع الأسود إلى المعين الأحمر (O)”.
“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.
|طاهر يروي…|
تقلصت ابتسامة الملك، ثم أمال رأسه بحاجب يرتفع قليلاً نحو الوزير:
“لقد تبقت خمس ثوانٍ لديك. إضافة إلى خصم نجمتين بيضاء إزاء مخالفتك للقواعد مجدداً”.
“ذلك الناسك قد عاش لمدة تزيد عن 2500 سنة. هذا كثير للغاية…”
رفع الناسك رأسه نحو السقف، فأخذ الغبار الأسود يتهاوى نحو الأسفل، يتطابق بكثافة، حتى حجب كل شيء. عندها، فتحت
كان يتحدث بصوت هادئ وعروق ذراعيه تنبض وتضيء بضوء خافت أزرق.
“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.
حرك شفتيه:
ابتسم وأخذ يهز رأسه كراية من رايات العدل، لم تتلطخ يوماً بالنفاق، وهذا ما جعلها تسقط في عالم البشر داخل:
“أرسل إليه أحد حراس الظل كي يخبروه بالآتي…”
|السيد إيسكا يستعد ليروي…|
إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.
كما ستشاهدين الآن، في الجانب الآخر من قصر الحصن المهجور، كان الناسك سال يجلس تحت الضوء الرمادي، كعادته، يحرك برفق… إصبع الملاك الأبيض، خطوتين فحسب، داخل الجوهرة.
|السيد إيسكا يستعد ليروي…|
رفع رأسه نحو المصباح المعلق في السقف وهو يقول في نفسه:
وجه الناسك بصره إلى الصفحة الأخرى وهو يضيق عينيه ليكمل القراءة:
ترى، ما هو دور المبادئ والأخلاق بالنسبة لهذا الجيل من البشر؟ أولئك الذين لا يعترفون إلا بالفوز والخسارة، فوق نظام الهرم العرقي…
ما الذي يجب الفوز من أجله، وما الذي يستحق الخسارة لأجله…
طرق على الطاولة لعدة مرات في شكل حلقة. ثم
فكر فيما يدير رأسه نحو البوابة، وكأن هنالك من سيجيبه عن سؤاله هذا:
ما الذي يجب الفوز من
أجله، وما الذي يستحق الخسارة لأجله…
رفع الوزير ذراعه مباشرةً فيما تضيق عينا الملك بخبث.
في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:
كما ستشاهدين الآن، في الجانب الآخر من قصر الحصن المهجور، كان الناسك سال يجلس تحت الضوء الرمادي، كعادته، يحرك برفق… إصبع الملاك الأبيض، خطوتين فحسب، داخل الجوهرة.
“مرسول من القصر الملكي، جلالته يأمر الناسك بالتوجه إلى البلاط الملكي فور صدور هذا الأمر…”
ظهر النرد من داخل الدخان الأحمر، وأخذ يلتف وسط الخلية، ثم توقف على لون:
أمال الناسك بوجهه نحو اللوح النجمي، ثم أكمل في داخله:
إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.
إن كان الجميع يتشيطنون في الصعود، فما الذي سيجعلهم يتوقفون للأخلاق حتى يداس عليهم لنفس السبب؟
|السيد إيسكا يستعد ليروي…|
بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…
بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…
شهق الناسك بعمق دون صوت وداعب بأنامله رأس الملاك الأبيض، ثم قال بصوت يسمعه فقط:
“سأبحث عن الحقيقة، وسأجعلهم يشعرون بها!”
“آن الوقت لتطبق العدالة الآن…”
وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”
أبعد يده عن رأس الإصبع وبسط ذراعه كله فوق المائدة متسائلاً في نفسه: أمن العدل أن يُساءل العادل فيما عدل؟ ومن الذي يستحق له أن يحكم فيه؟
أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.
مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…
في وادٍ قصر تملؤه الأعشاب والورود، وتحيط به جبال سوداء.
أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.
“أيتها الآنسة…”
خطوة قادته إلى تلك الأيام التي كان يلعن فيها كلما حاول ملامسة الأرض كالآخرين.
ولكن، لماذا لا يتفقدني أحد، ولماذا لا أصرخ بدوري حتى يفعلوا.
ابتسم وأخذ يهز رأسه كراية من رايات العدل، لم تتلطخ يوماً بالنفاق، وهذا ما جعلها تسقط في عالم البشر داخل:
إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.
(بوابة الماضي)
“اخصم ثلاث نجوم من نجومه السوداء، نظراً لعدم حضوره في الوقت المحدد”.
في وادٍ قصر تملؤه الأعشاب والورود، وتحيط به جبال سوداء.
أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.
كنت أسير فيه نحو قصر يبدو أسود من الخارج، ترتفع أركانه بمنظر كلاسيكي مستحدث، ويتدرج وسطه حتى يصبح كالهرم… كان يبدو مترفاً وفاتناً من الخارج، لدرجة تجعلك تنسى نفسك والمكان من حولك…
“بناءً على قول جلالته، سأقوم بخصم ثلاثٍ من نجومه السوداء”
أما الداخل، فكان مختلفاً عما رأيته من الخارج.
كل شيء محترق، يتطاير فيه الغبار الأسود مع
كل خطوة.
اعتدل، ليبعد يده عن وجهه نحو الكتاب.
|السيد يروي…|
حل قدميه واعتدل بظهره قائلاً:
توقف أمام طاولة متوسطة، تصارع من أجل البقاء على أطرافها المتفحمة. فوقها، لوح نجمي ذهبي بالكامل. تقبع على أطرافه الأصابع الملونة، وبجانبه كتاب قد اسود غلافه، لكنه لا يزال متماسكاً بتلك الصفحات الثخينة.
على الجانب الآخر، كانت ملاك نائمة بابتسامة وسط حلقة غيمة مضيئة حولها. في تلك اللحظات قال الناسك سول من خلف الباب وهو ينخفض إلى الأرض:
تفحصه الناسك سول في يديه.
“اخصم ثلاث نجوم من نجومه السوداء، نظراً لعدم حضوره في الوقت المحدد”.
جلد سميك خشن، وورق ذو ملمس نحاسي. قلب عدة صفحات، وعلى إحداها، أخذ يقرأ: لم أجد من يحمي قصري من الاحتراق، كان الجميع يركض في حقل الورود، وتغني لهم العصافير من فوقهم…
خفض رأسه بضحكة صماء داخل حجرة مغطاة بغبار رمادي… انحنى جسده المرتجف من القهقهة الخرساء، بينما يشد أصابع يده اليسرى على وجهه والدماء تسيل عبر فجوتي عينيه.
ولكن هل أنا أحترق وحيداً؟ نعم، إنها الحقيقة، أنا أتألم…
أخذ إصبع السارق الدموي الذي انكمشت أطرافه. ووضعه أمامه على طرف اللوح.
وجه الناسك بصره إلى الصفحة الأخرى وهو يضيق عينيه ليكمل القراءة:
قالها الوزير بينما النرد يتلاشى في الهواء ويختفي.
ولكن، لماذا لا يتفقدني أحد، ولماذا لا أصرخ بدوري حتى يفعلوا.
أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.
الكثير من الأسئلة… لكنني لن أفعل ذلك، أن أخسر نفسي الثمينة، لهو أهون علي من الفوز بتعاطفهم.
“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.
لماذا أفعل ذلك، هذا لا يهمك، ولن يهمهم. لكن تفكّر، ما هي الحقيقة التي ينظرون إليها، وما هي الحقيقة التي تراها أنت أيضاً؟ حسناً، الكل يرى الحقيقة من جانبه، بينما الحقيقة يعرفها من اشتعل بين أحضان الجحيم…
أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.
لا أعلم لماذا أكتب وأنا أحترق.
“فلتبدأ الجولة!”
ولكن، إن لم يحترق هذا الكتاب، فسيأتي يوم ليقرأه غيري.
في وادٍ قصر تملؤه الأعشاب والورود، وتحيط به جبال سوداء.
لذا من فضلك، أعرني سمعك. أريد أن أقول لك ما بداخلي، أنت فقط، فأنصت إلي جيداً: في يوم من الأيام، ستظهر الحقيقة في هذا العالم، أرجوك، جدها، وأرها للجميع.
ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.
رفع الناسك رأسه نحو السقف، فأخذ الغبار الأسود يتهاوى نحو الأسفل، يتطابق بكثافة، حتى حجب كل شيء. عندها، فتحت
(4RD)
(بوابة الحاضر)
ترى، ما هو دور المبادئ والأخلاق بالنسبة لهذا الجيل من البشر؟ أولئك الذين لا يعترفون إلا بالفوز والخسارة، فوق نظام الهرم العرقي…
خفض رأسه بضحكة صماء داخل حجرة مغطاة بغبار رمادي… انحنى جسده المرتجف من القهقهة الخرساء، بينما يشد أصابع يده اليسرى على وجهه والدماء تسيل عبر فجوتي عينيه.
أما الداخل، فكان مختلفاً عما رأيته من الخارج. كل شيء محترق، يتطاير فيه الغبار الأسود مع كل خطوة.
وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”
ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه وهو ينظر إليَّ من فوق قدمه المنعقدة. طرق ذراع مقعده بإصبعه الأوسط ثم قال:
اعتدل، ليبعد يده عن وجهه نحو الكتاب.
مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…
“سأبحث عن الحقيقة، وسأجعلهم يشعرون بها!”
“ذلك الناسك قد عاش لمدة تزيد عن 2500 سنة. هذا كثير للغاية…”
أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.
“لديك نجمتان إضافيتان، إواسا!”
ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.
بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…
فتح بابها الثقيل الذي يلمع بلون بني، ليخرج منه بدلة حمراء من جلد قديم، وعباءة رمادية مشابهة. انخفض قليلاً.
مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…
أخرج من أحد الرفوف المزخرف على إطاره ميزان له طرف واحد مرتفع، قفازاً أبيض، ونظارة دائرية ذات لون أسود شفاف. خطى نحو الباب وأغلقه…
ابتسم وأخذ يهز رأسه كراية من رايات العدل، لم تتلطخ يوماً بالنفاق، وهذا ما جعلها تسقط في عالم البشر داخل:
بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…
حرك شفتيه:
ثم سار نحوها وهو يمسك بيده ذلك الكتاب الأسود.
توقف أمام باب إحدى الحجر بهدوء. يمسك الكتاب الأسود في يدٍ، ويطرق الخشب الصلب باليد الأخرى في هدوء:
“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.
“أيتها الآنسة…”
أما الداخل، فكان مختلفاً عما رأيته من الخارج. كل شيء محترق، يتطاير فيه الغبار الأسود مع كل خطوة.
على الجانب الآخر، كانت ملاك نائمة بابتسامة وسط حلقة غيمة مضيئة حولها. في تلك اللحظات قال الناسك سول من خلف الباب وهو ينخفض إلى الأرض:
“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.
“إن عاد زوجك إلى هنا مرة أخرى، فلتقدمي له هذا الكتاب…”
جلد سميك خشن، وورق ذو ملمس نحاسي. قلب عدة صفحات، وعلى إحداها، أخذ يقرأ: لم أجد من يحمي قصري من الاحتراق، كان الجميع يركض في حقل الورود، وتغني لهم العصافير من فوقهم…
نهض بعد ذلك وخطى بثبات نحو الخارج…
في وادٍ قصر تملؤه الأعشاب والورود، وتحيط به جبال سوداء.
عند العتبة الخارجية، توقف الناسك فوق الميزان المقلوب، رفع يده وكأنه يمسك بجمجمة ضخمة، وقال:
“لديك نجمتان إضافيتان، إواسا!”
“أظهر…”
إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.
في داخل قصر الملك.
(بوابة الحاضر)
ظهر النرد من داخل الدخان الأحمر، وأخذ يلتف وسط الخلية، ثم توقف على لون:
حتى لو امتلك الملك حيلة أخرى، فلا أمتلك خياراً آخر سوى عقد الخيط في الغرزة الأخيرة…
“أسود”
ثم وجه بصره إلى المعين الأحمر أمام إصبع السارق الدموي، ملكه، وأشار إلى إصبع الجوكر المرتد الخاص بالملك.
قالها الوزير بينما النرد يتلاشى في الهواء ويختفي.
داخل الجوهرة، يلتقي ملاكه الأسود بالشيطان الأحمر، وخلفه بمعينين فقط، يتمركز الملك الذهبي.
دفع يده نحو طاهر وهو يحدق فيه
قاطع الوزير أفكاره.
“لديك نجمتان إضافيتان، إواسا!”
“أيتها الآنسة…”
كان طاهر ينظر إلى اللوح أمامه حيث تقف أصابع الناسك الخاصة به في مواقع مختلفة.
لقد تبقت لي الآن آخر محاولة.
داخل الجوهرة، يلتقي ملاكه الأسود بالشيطان الأحمر، وخلفه بمعينين فقط، يتمركز الملك الذهبي.
|السيد إيسكا يستعد ليروي…|
أما عن الروح القرمزية، والجنية البيضاء، فقد كانوا في معينين أزرقين على أطراف اللوح النجمي.حرك يده بينما يدقق النظر في المعين الأزرق، ذلك المجاور للمعين الأحمر (X) في منطقة الملك.
على الجانب الآخر، كانت ملاك نائمة بابتسامة وسط حلقة غيمة مضيئة حولها. في تلك اللحظات قال الناسك سول من خلف الباب وهو ينخفض إلى الأرض:
ثم وجه بصره إلى المعين الأحمر أمام إصبع السارق الدموي، ملكه، وأشار إلى إصبع الجوكر المرتد الخاص بالملك.
أخذ إصبع السارق الدموي الذي انكمشت أطرافه. ووضعه أمامه على طرف اللوح.
“أنفق نجمتين بيضاء في خطوة انتقال آني من المعين الأحمر (W) إلى الآخر (O)…”
|طاهر يروي…|
أخذ الوزير إصبع السارق الدموي من رأسه ووضعه في المعين المحدد، ليكمل طاهر:
“تفعيل مهارة السارق الدموي، سلب مهارة الجوكر المرتد وإضافتها إلى المارد الأزرق”. أضاءت أطراف المارد الستة وأخذت ترتفع. كل يدان تمسك بحوض، أو رقبة، أو رأس.
في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:
نظر الوزير إليه للحظة إلى طاهر، قال:
بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…
“تفعيل المهارة صحيح وفي نطاق هجوم الإصبع،
تم سلب المهارة بنجاح وتخفيض قيمة الإصبع لـ7 نجوم بيضاء”.
أمال الناسك بوجهه نحو اللوح النجمي، ثم أكمل في داخله:
أردف بعدها وكأنه يهدد:
ثم وجه بصره إلى المعين الأحمر أمام إصبع السارق الدموي، ملكه، وأشار إلى إصبع الجوكر المرتد الخاص بالملك.
“تبقت لك 6 نجوم بيضاء، و5 نجوم سوداء”.
أخذ إصبع السارق الدموي الذي انكمشت أطرافه. ووضعه أمامه على طرف اللوح.
ابتسم الملك وراح ينظر إلى اللوح، ثم اقترب وحمل إصبع الملك الأسود خطوة إلى الأمام، إلى المعين الأحمر (X) وقال:
ظهر النرد من داخل الدخان الأحمر، وأخذ يلتف وسط الخلية، ثم توقف على لون:
“نجمة بيضاء للخطوة في المعين الأحمر، ونجمتان للانتقال بالإصبع الأسود إلى المعين الأحمر (O)”.
ترى، ما هو دور المبادئ والأخلاق بالنسبة لهذا الجيل من البشر؟ أولئك الذين لا يعترفون إلا بالفوز والخسارة، فوق نظام الهرم العرقي…
وضعه هناك بينما يلتف منجنيقه من خلفه، وقال:
تفحصه الناسك سول في يديه.
“تفعيل مهارة الحجز الحارق، إنفاق ثلاث نجوم سوداء”.
“أيها الوزير، لقد تأخر المختار لمدة تزيد عن عشر دقائق… “
أخذ إصبع السارق الدموي الذي انكمشت أطرافه.
ووضعه أمامه على طرف اللوح.
في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:
في هذه اللحظة اعتدل الملك ورفع رأسه بضحكة مكبوتة بينما ينظر إلى طاهر الذي ضاقت عيناه المحمرتان من التفكير.
أمال الناسك بوجهه نحو اللوح النجمي، ثم أكمل في داخله:
أخفض رأسه وأكمل يسترسل في داخله:
كما توقعت، لا يمكنني الآن استرداد الإصبع، وهذا سيكلفني في النهاية خسارة خمسة نجوم سوداء.
أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.
لقد تبقت لي الآن آخر محاولة.
نظر الوزير إليه للحظة إلى طاهر، قال:
إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.
رفعت يدي بينما الوزير يستعد ليبدأ الجولة الثانية، وقلت بصوتي الضعيف:
رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.
(بوابة الماضي)
لا يمكنني استخدام الملاك الأسود الآن، إلا عند
إضافة المارد الأزرق من المعين الأزرق
رفع رأسه نحو المصباح المعلق في السقف وهو يقول في نفسه:
(4RD)
لماذا أفعل ذلك، هذا لا يهمك، ولن يهمهم. لكن تفكّر، ما هي الحقيقة التي ينظرون إليها، وما هي الحقيقة التي تراها أنت أيضاً؟ حسناً، الكل يرى الحقيقة من جانبه، بينما الحقيقة يعرفها من اشتعل بين أحضان الجحيم…
إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.
إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.
هذه الخطة قد تكلفني أكثر من ستة نجوم بيضاء لتنفيذها. الحل الوحيد المتبقي لي، هو الاستمرار
في حياكة رداء الخطة التي اخترتها منذ البداية.
عند العتبة الخارجية، توقف الناسك فوق الميزان المقلوب، رفع يده وكأنه يمسك بجمجمة ضخمة، وقال:
حتى لو امتلك الملك حيلة أخرى، فلا أمتلك خياراً آخر سوى عقد الخيط في الغرزة الأخيرة…
فتح بابها الثقيل الذي يلمع بلون بني، ليخرج منه بدلة حمراء من جلد قديم، وعباءة رمادية مشابهة. انخفض قليلاً.
“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.
لقد تبقت لي الآن آخر محاولة.
قاطع الوزير أفكاره.
الكثير من الأسئلة… لكنني لن أفعل ذلك، أن أخسر نفسي الثمينة، لهو أهون علي من الفوز بتعاطفهم.
رفع طاهر رأسه وهو يشير إليه “لقد كنت…”
“أسود”
علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:
وضعه هناك بينما يلتف منجنيقه من خلفه، وقال:
“لقد تبقت خمس ثوانٍ لديك. إضافة إلى خصم نجمتين بيضاء إزاء مخالفتك للقواعد مجدداً”.
ولكن، إن لم يحترق هذا الكتاب، فسيأتي يوم ليقرأه غيري.
أنزل طاهر رأسه الذي يكاد ينقسم من الغضب، ثم نظر إلى الوزير بعينه التي تهتز وتنبض باحمرار:
“تفعيل مهارة الجوكر السلب النجمي، سلب جميع النجوم السوداء للملك!”
علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:
رفع الناسك رأسه نحو السقف، فأخذ الغبار الأسود يتهاوى نحو الأسفل، يتطابق بكثافة، حتى حجب كل شيء. عندها، فتحت
يتبع…
ابتسم وأخذ يهز رأسه كراية من رايات العدل، لم تتلطخ يوماً بالنفاق، وهذا ما جعلها تسقط في عالم البشر داخل:
|السيد إيسكا يستعد ليروي…|
