Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 18

الكتاب الأسود.

الكتاب الأسود.

|طاهر يروي…|

وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”

تحت ضوء المصباح الذهبي… كنت جالساً على مقعدي، أحمل يديَّ الثقيلتين فوق فخذي، بينما
أنظر إلى ذلك الملك وقلبي يجتاحه الشتاء.

رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.

ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه وهو ينظر إليَّ من فوق قدمه المنعقدة. طرق ذراع مقعده بإصبعه الأوسط ثم قال:

فتح بابها الثقيل الذي يلمع بلون بني، ليخرج منه بدلة حمراء من جلد قديم، وعباءة رمادية مشابهة. انخفض قليلاً.

“أيها الوزير، لقد تأخر المختار لمدة تزيد عن عشر دقائق… “

اعتدل، ليبعد يده عن وجهه نحو الكتاب.

حل قدميه واعتدل بظهره قائلاً:

أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.

“اخصم ثلاث نجوم من نجومه السوداء، نظراً لعدم حضوره في الوقت المحدد”.

رفع طاهر رأسه وهو يشير إليه “لقد كنت…”

وجهت بصري إلى الوزير الذي يرفع ذراعه لتظهر تلك الساعة من بين ظل أحمر يتدخن. كانت عقاربه الثلاثة تتحرك وتطرق بهدوء فيما يتردد صوتها في هذا المكان…توقفت فجأةً.

إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.

وجه الوزير وجهه إلى ذلك الملك المبتسم:

علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:

“بناءً على قول جلالته، سأقوم بخصم ثلاثٍ من نجومه السوداء”

إن كان الجميع يتشيطنون في الصعود، فما الذي سيجعلهم يتوقفون للأخلاق حتى يداس عليهم لنفس السبب؟

أبعد الملك بين قدميه وأراح ذراعيه المتكدستين بالأساور الألماسية على فخذيه، ثم قال وكأنه الحكم:

وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”

“فلتبدأ الجولة!”

ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.

رفع الوزير ذراعه مباشرةً فيما تضيق عينا الملك بخبث.

تفحصه الناسك سول في يديه.

نظرت إلى ساعتي في يد الوزير: (11:11).

رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.

رفعت يدي بينما الوزير يستعد ليبدأ الجولة الثانية، وقلت بصوتي الضعيف:

(بوابة الحاضر)

“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.

ظهر النرد من داخل الدخان الأحمر، وأخذ يلتف وسط الخلية، ثم توقف على لون:

تقلصت ابتسامة الملك، ثم أمال رأسه بحاجب يرتفع قليلاً نحو الوزير:

“أسود”

“ذلك الناسك قد عاش لمدة تزيد عن 2500 سنة. هذا كثير للغاية…”

ولكن، لماذا لا يتفقدني أحد، ولماذا لا أصرخ بدوري حتى يفعلوا.

كان يتحدث بصوت هادئ وعروق ذراعيه تنبض وتضيء بضوء خافت أزرق.

“تبقت لك 6 نجوم بيضاء، و5 نجوم سوداء”.

حرك شفتيه:

رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.

“أرسل إليه أحد حراس الظل كي يخبروه بالآتي…”

في هذه اللحظة اعتدل الملك ورفع رأسه بضحكة مكبوتة بينما ينظر إلى طاهر الذي ضاقت عيناه المحمرتان من التفكير.

|السيد إيسكا يستعد ليروي…|

“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.

كما ستشاهدين الآن، في الجانب الآخر من قصر الحصن المهجور، كان الناسك سال يجلس تحت الضوء الرمادي، كعادته، يحرك برفق… إصبع الملاك الأبيض، خطوتين فحسب، داخل الجوهرة.

جلد سميك خشن، وورق ذو ملمس نحاسي. قلب عدة صفحات، وعلى إحداها، أخذ يقرأ: لم أجد من يحمي قصري من الاحتراق، كان الجميع يركض في حقل الورود، وتغني لهم العصافير من فوقهم…

رفع رأسه نحو المصباح المعلق في السقف وهو يقول في نفسه:

وجهت بصري إلى الوزير الذي يرفع ذراعه لتظهر تلك الساعة من بين ظل أحمر يتدخن. كانت عقاربه الثلاثة تتحرك وتطرق بهدوء فيما يتردد صوتها في هذا المكان…توقفت فجأةً.

ترى، ما هو دور المبادئ والأخلاق بالنسبة لهذا الجيل من البشر؟ أولئك الذين لا يعترفون إلا بالفوز والخسارة، فوق نظام الهرم العرقي…

“لقد تبقت خمس ثوانٍ لديك. إضافة إلى خصم نجمتين بيضاء إزاء مخالفتك للقواعد مجدداً”.

طرق على الطاولة لعدة مرات في شكل حلقة. ثم
فكر فيما يدير رأسه نحو البوابة، وكأن هنالك من سيجيبه عن سؤاله هذا:

كنت أسير فيه نحو قصر يبدو أسود من الخارج، ترتفع أركانه بمنظر كلاسيكي مستحدث، ويتدرج وسطه حتى يصبح كالهرم… كان يبدو مترفاً وفاتناً من الخارج، لدرجة تجعلك تنسى نفسك والمكان من حولك…

ما الذي يجب الفوز من
أجله، وما الذي يستحق الخسارة لأجله…

خفض رأسه بضحكة صماء داخل حجرة مغطاة بغبار رمادي… انحنى جسده المرتجف من القهقهة الخرساء، بينما يشد أصابع يده اليسرى على وجهه والدماء تسيل عبر فجوتي عينيه.

في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:

ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.

“مرسول من القصر الملكي، جلالته يأمر الناسك بالتوجه إلى البلاط الملكي فور صدور هذا الأمر…”

إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.

أمال الناسك بوجهه نحو اللوح النجمي، ثم أكمل في داخله:

“نجمة بيضاء للخطوة في المعين الأحمر، ونجمتان للانتقال بالإصبع الأسود إلى المعين الأحمر (O)”.

إن كان الجميع يتشيطنون في الصعود، فما الذي سيجعلهم يتوقفون للأخلاق حتى يداس عليهم لنفس السبب؟

ترى، ما هو دور المبادئ والأخلاق بالنسبة لهذا الجيل من البشر؟ أولئك الذين لا يعترفون إلا بالفوز والخسارة، فوق نظام الهرم العرقي…

بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…

مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…

شهق الناسك بعمق دون صوت وداعب بأنامله رأس الملاك الأبيض، ثم قال بصوت يسمعه فقط:

رفعت يدي بينما الوزير يستعد ليبدأ الجولة الثانية، وقلت بصوتي الضعيف:

“آن الوقت لتطبق العدالة الآن…”

في داخل قصر الملك.

أبعد يده عن رأس الإصبع وبسط ذراعه كله فوق المائدة متسائلاً في نفسه: أمن العدل أن يُساءل العادل فيما عدل؟ ومن الذي يستحق له أن يحكم فيه؟

أخفض رأسه وأكمل يسترسل في داخله: كما توقعت، لا يمكنني الآن استرداد الإصبع، وهذا سيكلفني في النهاية خسارة خمسة نجوم سوداء.

مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…

بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…

أخذ يسير وكأنه يحفظ كل شبر داخل القصر، وعندما وطأت قدمه الثقيلة ذلك الدرج الفضي للصعود للدور الأول، أخذته أفكاره في خطوة أبعد.

“أيها الوزير، لقد تأخر المختار لمدة تزيد عن عشر دقائق… “

خطوة قادته إلى تلك الأيام التي كان يلعن فيها كلما حاول ملامسة الأرض كالآخرين.

“تفعيل المهارة صحيح وفي نطاق هجوم الإصبع، تم سلب المهارة بنجاح وتخفيض قيمة الإصبع لـ7 نجوم بيضاء”.

ابتسم وأخذ يهز رأسه كراية من رايات العدل، لم تتلطخ يوماً بالنفاق، وهذا ما جعلها تسقط في عالم البشر داخل:

“إن عاد زوجك إلى هنا مرة أخرى، فلتقدمي له هذا الكتاب…”

(بوابة الماضي)

قاطع الوزير أفكاره.

في وادٍ قصر تملؤه الأعشاب والورود، وتحيط به جبال سوداء.

وجه الوزير وجهه إلى ذلك الملك المبتسم:

كنت أسير فيه نحو قصر يبدو أسود من الخارج، ترتفع أركانه بمنظر كلاسيكي مستحدث، ويتدرج وسطه حتى يصبح كالهرم… كان يبدو مترفاً وفاتناً من الخارج، لدرجة تجعلك تنسى نفسك والمكان من حولك…

قالها الوزير بينما النرد يتلاشى في الهواء ويختفي.

أما الداخل، فكان مختلفاً عما رأيته من الخارج.
كل شيء محترق، يتطاير فيه الغبار الأسود مع
كل خطوة.

وجه الناسك بصره إلى الصفحة الأخرى وهو يضيق عينيه ليكمل القراءة:

|السيد يروي…|

في داخل قصر الملك.

توقف أمام طاولة متوسطة، تصارع من أجل البقاء على أطرافها المتفحمة. فوقها، لوح نجمي ذهبي بالكامل. تقبع على أطرافه الأصابع الملونة، وبجانبه كتاب قد اسود غلافه، لكنه لا يزال متماسكاً بتلك الصفحات الثخينة.

(4RD)

تفحصه الناسك سول في يديه.

يتبع…

جلد سميك خشن، وورق ذو ملمس نحاسي. قلب عدة صفحات، وعلى إحداها، أخذ يقرأ: لم أجد من يحمي قصري من الاحتراق، كان الجميع يركض في حقل الورود، وتغني لهم العصافير من فوقهم…

بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…

ولكن هل أنا أحترق وحيداً؟ نعم، إنها الحقيقة، أنا أتألم…

علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:

وجه الناسك بصره إلى الصفحة الأخرى وهو يضيق عينيه ليكمل القراءة:

في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:

ولكن، لماذا لا يتفقدني أحد، ولماذا لا أصرخ بدوري حتى يفعلوا.

وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”

الكثير من الأسئلة… لكنني لن أفعل ذلك، أن أخسر نفسي الثمينة، لهو أهون علي من الفوز بتعاطفهم.

“لديك نجمتان إضافيتان، إواسا!”

لماذا أفعل ذلك، هذا لا يهمك، ولن يهمهم. لكن تفكّر، ما هي الحقيقة التي ينظرون إليها، وما هي الحقيقة التي تراها أنت أيضاً؟ حسناً، الكل يرى الحقيقة من جانبه، بينما الحقيقة يعرفها من اشتعل بين أحضان الجحيم…

رفع طاهر رأسه وهو يشير إليه “لقد كنت…”

لا أعلم لماذا أكتب وأنا أحترق.

بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…

ولكن، إن لم يحترق هذا الكتاب، فسيأتي يوم ليقرأه غيري.

خطوة قادته إلى تلك الأيام التي كان يلعن فيها كلما حاول ملامسة الأرض كالآخرين.

لذا من فضلك، أعرني سمعك. أريد أن أقول لك ما بداخلي، أنت فقط، فأنصت إلي جيداً: في يوم من الأيام، ستظهر الحقيقة في هذا العالم، أرجوك، جدها، وأرها للجميع.

رفع طاهر رأسه وهو يشير إليه “لقد كنت…”

رفع الناسك رأسه نحو السقف، فأخذ الغبار الأسود يتهاوى نحو الأسفل، يتطابق بكثافة، حتى حجب كل شيء. عندها، فتحت

|طاهر يروي…|

(بوابة الحاضر)

“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.

خفض رأسه بضحكة صماء داخل حجرة مغطاة بغبار رمادي… انحنى جسده المرتجف من القهقهة الخرساء، بينما يشد أصابع يده اليسرى على وجهه والدماء تسيل عبر فجوتي عينيه.

كنت أسير فيه نحو قصر يبدو أسود من الخارج، ترتفع أركانه بمنظر كلاسيكي مستحدث، ويتدرج وسطه حتى يصبح كالهرم… كان يبدو مترفاً وفاتناً من الخارج، لدرجة تجعلك تنسى نفسك والمكان من حولك…

وضع ذلك الكتاب الأسود فوق تلك الطاولة المنتصبة كصخرة قديمة. ثم همس بنشوة وكأنه قد حصل على حياة جديدة: “لقد علمت الآن، لقد عرفت كل شيء!”

“لقد تبقت خمس ثوانٍ لديك. إضافة إلى خصم نجمتين بيضاء إزاء مخالفتك للقواعد مجدداً”.

اعتدل، ليبعد يده عن وجهه نحو الكتاب.

رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.

“سأبحث عن الحقيقة، وسأجعلهم يشعرون بها!”

لذا من فضلك، أعرني سمعك. أريد أن أقول لك ما بداخلي، أنت فقط، فأنصت إلي جيداً: في يوم من الأيام، ستظهر الحقيقة في هذا العالم، أرجوك، جدها، وأرها للجميع.

أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.

لا يمكنني استخدام الملاك الأسود الآن، إلا عند إضافة المارد الأزرق من المعين الأزرق

ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.

بالرغم من أن الأخلاق والمبادئ هي أساس الأنظمة والمجتمعات، لكنها بالنسبة للكثير من البشر مسمار محزز لتثبيت الطبقات…

فتح بابها الثقيل الذي يلمع بلون بني، ليخرج منه بدلة حمراء من جلد قديم، وعباءة رمادية مشابهة. انخفض قليلاً.

نظرت إلى ساعتي في يد الوزير: (11:11).

أخرج من أحد الرفوف المزخرف على إطاره ميزان له طرف واحد مرتفع، قفازاً أبيض، ونظارة دائرية ذات لون أسود شفاف. خطى نحو الباب وأغلقه…

أبعد الملك بين قدميه وأراح ذراعيه المتكدستين بالأساور الألماسية على فخذيه، ثم قال وكأنه الحكم:

بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…

إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.

ثم سار نحوها وهو يمسك بيده ذلك الكتاب الأسود.
توقف أمام باب إحدى الحجر بهدوء. يمسك الكتاب الأسود في يدٍ، ويطرق الخشب الصلب باليد الأخرى في هدوء:

ذهب نحو خزانة للملابس بخطوات ثقيلة الوزن، لكنها خفيفة في الخطى.

“أيتها الآنسة…”

قاطع الوزير أفكاره.

على الجانب الآخر، كانت ملاك نائمة بابتسامة وسط حلقة غيمة مضيئة حولها. في تلك اللحظات قال الناسك سول من خلف الباب وهو ينخفض إلى الأرض:

“إن عاد زوجك إلى هنا مرة أخرى، فلتقدمي له هذا الكتاب…”

“إن عاد زوجك إلى هنا مرة أخرى، فلتقدمي له هذا الكتاب…”

لذا من فضلك، أعرني سمعك. أريد أن أقول لك ما بداخلي، أنت فقط، فأنصت إلي جيداً: في يوم من الأيام، ستظهر الحقيقة في هذا العالم، أرجوك، جدها، وأرها للجميع.

نهض بعد ذلك وخطى بثبات نحو الخارج…

توقف أمام طاولة متوسطة، تصارع من أجل البقاء على أطرافها المتفحمة. فوقها، لوح نجمي ذهبي بالكامل. تقبع على أطرافه الأصابع الملونة، وبجانبه كتاب قد اسود غلافه، لكنه لا يزال متماسكاً بتلك الصفحات الثخينة.

عند العتبة الخارجية، توقف الناسك فوق الميزان المقلوب، رفع يده وكأنه يمسك بجمجمة ضخمة، وقال:

تفحصه الناسك سول في يديه.

“أظهر…”

حل قدميه واعتدل بظهره قائلاً:

في داخل قصر الملك.

|السيد إيسكا يستعد ليروي…|

ظهر النرد من داخل الدخان الأحمر، وأخذ يلتف وسط الخلية، ثم توقف على لون:

لقد تبقت لي الآن آخر محاولة.

“أسود”

“إن عاد زوجك إلى هنا مرة أخرى، فلتقدمي له هذا الكتاب…”

قالها الوزير بينما النرد يتلاشى في الهواء ويختفي.

رفع الناسك رأسه نحو السقف، فأخذ الغبار الأسود يتهاوى نحو الأسفل، يتطابق بكثافة، حتى حجب كل شيء. عندها، فتحت

دفع يده نحو طاهر وهو يحدق فيه

رفع رأسه نحو المصباح المعلق في السقف وهو يقول في نفسه:

“لديك نجمتان إضافيتان، إواسا!”

ابتسم الملك وراح ينظر إلى اللوح، ثم اقترب وحمل إصبع الملك الأسود خطوة إلى الأمام، إلى المعين الأحمر (X) وقال:

كان طاهر ينظر إلى اللوح أمامه حيث تقف أصابع الناسك الخاصة به في مواقع مختلفة.

علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:

داخل الجوهرة، يلتقي ملاكه الأسود بالشيطان الأحمر، وخلفه بمعينين فقط، يتمركز الملك الذهبي.

لا أعلم لماذا أكتب وأنا أحترق.

أما عن الروح القرمزية، والجنية البيضاء، فقد كانوا في معينين أزرقين على أطراف اللوح النجمي.حرك يده بينما يدقق النظر في المعين الأزرق، ذلك المجاور للمعين الأحمر (X) في منطقة الملك.

“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.

ثم وجه بصره إلى المعين الأحمر أمام إصبع السارق الدموي، ملكه، وأشار إلى إصبع الجوكر المرتد الخاص بالملك.

في داخل قصر الملك.

“أنفق نجمتين بيضاء في خطوة انتقال آني من المعين الأحمر (W) إلى الآخر (O)…”

ثم وجه بصره إلى المعين الأحمر أمام إصبع السارق الدموي، ملكه، وأشار إلى إصبع الجوكر المرتد الخاص بالملك.

أخذ الوزير إصبع السارق الدموي من رأسه ووضعه في المعين المحدد، ليكمل طاهر:
“تفعيل مهارة السارق الدموي، سلب مهارة الجوكر المرتد وإضافتها إلى المارد الأزرق”. أضاءت أطراف المارد الستة وأخذت ترتفع. كل يدان تمسك بحوض، أو رقبة، أو رأس.

إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.

نظر الوزير إليه للحظة إلى طاهر، قال:

أخذ الوزير إصبع السارق الدموي من رأسه ووضعه في المعين المحدد، ليكمل طاهر: “تفعيل مهارة السارق الدموي، سلب مهارة الجوكر المرتد وإضافتها إلى المارد الأزرق”. أضاءت أطراف المارد الستة وأخذت ترتفع. كل يدان تمسك بحوض، أو رقبة، أو رأس.

“تفعيل المهارة صحيح وفي نطاق هجوم الإصبع،
تم سلب المهارة بنجاح وتخفيض قيمة الإصبع لـ7 نجوم بيضاء”.

أخفض رأسه وأكمل يسترسل في داخله: كما توقعت، لا يمكنني الآن استرداد الإصبع، وهذا سيكلفني في النهاية خسارة خمسة نجوم سوداء.

أردف بعدها وكأنه يهدد:

ولكن، لماذا لا يتفقدني أحد، ولماذا لا أصرخ بدوري حتى يفعلوا.

“تبقت لك 6 نجوم بيضاء، و5 نجوم سوداء”.

بعد مرور بضع دقائق، سكنت فيها ضحكاته داخل جسده، فتح الباب وخرج بهالةٍ ووقار، كأنما هو ملاك أسود. لكنه لم يكن أسود في هذه المرة فحسب، بل كان يرتدي اللون الأحمر، وتتدلى خلفه عباءته الرمادية…

ابتسم الملك وراح ينظر إلى اللوح، ثم اقترب وحمل إصبع الملك الأسود خطوة إلى الأمام، إلى المعين الأحمر (X) وقال:

أردف بعدها وكأنه يهدد:

“نجمة بيضاء للخطوة في المعين الأحمر، ونجمتان للانتقال بالإصبع الأسود إلى المعين الأحمر (O)”.

وجه الناسك بصره إلى الصفحة الأخرى وهو يضيق عينيه ليكمل القراءة:

وضعه هناك بينما يلتف منجنيقه من خلفه، وقال:

“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.

“تفعيل مهارة الحجز الحارق، إنفاق ثلاث نجوم سوداء”.

كان طاهر ينظر إلى اللوح أمامه حيث تقف أصابع الناسك الخاصة به في مواقع مختلفة.

أخذ إصبع السارق الدموي الذي انكمشت أطرافه.
ووضعه أمامه على طرف اللوح.

وضعه هناك بينما يلتف منجنيقه من خلفه، وقال:

في هذه اللحظة اعتدل الملك ورفع رأسه بضحكة مكبوتة بينما ينظر إلى طاهر الذي ضاقت عيناه المحمرتان من التفكير.

(بوابة الحاضر)

أخفض رأسه وأكمل يسترسل في داخله:
كما توقعت، لا يمكنني الآن استرداد الإصبع، وهذا سيكلفني في النهاية خسارة خمسة نجوم سوداء.

“ذلك الناسك قد عاش لمدة تزيد عن 2500 سنة. هذا كثير للغاية…”

لقد تبقت لي الآن آخر محاولة.

في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:

إصبع الروح القرمزية، وقدرة الجوكر المسلوبة للمارد الأزرق: السلب النجمي أو الاختراق. إضافة إلى مهارة الدفاع واسعة النطاق للملك الذهبي… هذ كل ما أمتلكه.

لذا من فضلك، أعرني سمعك. أريد أن أقول لك ما بداخلي، أنت فقط، فأنصت إلي جيداً: في يوم من الأيام، ستظهر الحقيقة في هذا العالم، أرجوك، جدها، وأرها للجميع.

رفع رأسه فيما تتحرك بؤبؤا عينيه نحو الجوهرة.

“لم تشرح قواعد الجولة الثانية بعد”.

لا يمكنني استخدام الملاك الأسود الآن، إلا عند
إضافة المارد الأزرق من المعين الأزرق

أما الداخل، فكان مختلفاً عما رأيته من الخارج. كل شيء محترق، يتطاير فيه الغبار الأسود مع كل خطوة.

(4RD)

“تبقت لك 6 نجوم بيضاء، و5 نجوم سوداء”.

إلى داخل الجوهرة عبر المسار النجمي.

“آن الوقت لتطبق العدالة الآن…”

هذه الخطة قد تكلفني أكثر من ستة نجوم بيضاء لتنفيذها. الحل الوحيد المتبقي لي، هو الاستمرار
في حياكة رداء الخطة التي اخترتها منذ البداية.

حتى لو امتلك الملك حيلة أخرى، فلا أمتلك خياراً آخر سوى عقد الخيط في الغرزة الأخيرة…

“أظهر…”

“لقد انتهى الوقت، تم تحويل نجمتين سوداء وثلاث بيضاء من نجومك إلى الملك الموقر…سيبدأ الوقت من جديد”.

مد يده الأخرى للخلف ليلف ضفائر رأسه في كرة ثقيلة. حشر ذيل الضفيرة في إحدى برماتها، ثم نهض من مكانه…

قاطع الوزير أفكاره.

قالها الوزير بينما النرد يتلاشى في الهواء ويختفي.

رفع طاهر رأسه وهو يشير إليه “لقد كنت…”

في هذه اللحظة، طرقت بوابة القصر، ونادى أحد الحراس من الخارج:

علا الوزير بالساعة في يده صوب عينيه قائلاً:

أنزل طاهر رأسه الذي يكاد ينقسم من الغضب، ثم نظر إلى الوزير بعينه التي تهتز وتنبض باحمرار: “تفعيل مهارة الجوكر السلب النجمي، سلب جميع النجوم السوداء للملك!”

“لقد تبقت خمس ثوانٍ لديك. إضافة إلى خصم نجمتين بيضاء إزاء مخالفتك للقواعد مجدداً”.

“فلتبدأ الجولة!”

أنزل طاهر رأسه الذي يكاد ينقسم من الغضب، ثم نظر إلى الوزير بعينه التي تهتز وتنبض باحمرار:
“تفعيل مهارة الجوكر السلب النجمي، سلب جميع النجوم السوداء للملك!”

“سأبحث عن الحقيقة، وسأجعلهم يشعرون بها!”

 

خفض رأسه بضحكة صماء داخل حجرة مغطاة بغبار رمادي… انحنى جسده المرتجف من القهقهة الخرساء، بينما يشد أصابع يده اليسرى على وجهه والدماء تسيل عبر فجوتي عينيه.

يتبع…

أبعد كفه عن الكتاب لتظهر بصمة كفه الدموية في أسفله.

نهض بعد ذلك وخطى بثبات نحو الخارج…

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط