الفصل الرابع والأربعون.
الفصل 44.
“…..……”
“من هذا الاتجاه.”
القصـر الكبير بلون البرونز الداكن.
حين ألقى كل من نائبة القائد ورئيس القسم بتعليق، بدأ زميلاي يشعران بالحرج. واضح أنه لم يكن استقبالًا مرحّبًا.
***
كنت أسير بصمت خلف رئيس القسم بارك مين-سونغ.
أشاح بايك سا-هيون بوجهه عني.
رئيس القسم الذي سجّل إنجازًا مجنونًا بعنوان: “التحول إلى آلة إرشاد لخداع الآلة وإنقاذ الموظف الجديد المسكين”، عبّر عن نفسه قائلًا.
فان ارت.
انتهى الفصل الرابع والأربعون.
“لم يكن الذكاء الاصطناعي يبدو وكأنه آلة رائعة جدًا. ربما بمستوى مكنسة كهربائية روبوتية؟ لذا اعتقدت أني أستطيع خداعه من حيث الشكل على الأقل!”
لم أكن أظن أن ذكاء تلك الآلة كان منخفضًا إلى هذا الحد، لكن التوقيت حالفنا فأنقذني، وكنت ممتنًا حتى كادت دموعي تنهمر.
“أنت هناك.”
“لكن…كيف تحوّلت إلى آلة إرشاد؟”
وفوق ذلك، كنت قد أعطيتهما تلميحًا من قبل.
“آه! هذه معداتي المتخصصة.”
ابتسم رئيس القسم بارك وأراني القماش المعلّق حول عنقه.
“……….”
آه!
لو اكتشف المرشد ذلك…ألن ينتهي بنا الأمر بشكل مروّع؟
تذكّرت حديثه السابق عن معداته المتخصصة.
قدّمت لغو يونغ-أون الورقة التي كنت قد وضعتها في حقيبتي، وعليها رسم لقالب شمعة.
—معدّتي أداة للتنكر، لا يمكنها تحويل الشخص إلى شيء آخر، ومدة تأثيرها قصيرة. أستعملها فقط في حالات الضرورة.
حتى الآن، لم نواجه سوى قصص الرعب التي لا طائل منها، لذا لم أسمع عنها إلا بالكلام فقط، وها أنا الآن أراها بعيني.
أجاب قائد الفريق ببساطة.
‘في ظروف محددة…تبدو فعالًا؟’
قدّمت لغو يونغ-أون الورقة التي كنت قد وضعتها في حقيبتي، وعليها رسم لقالب شمعة.
راودتني رغبة في دفع المال وصناعة معداتي المتخصصة، أو على الأقل استعارة واحدة من هذه المعدات لاستخدامها كمصدر.
نظر إليّ بايك سا-هيون بعينين متشككتين للغاية.
لكن بالطبع، ما كان يهمني الآن ليس هذا!
“من هذا الاتجاه.”
حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist
“حسنًا، هوف، طالما وجدنا نورو، فلنخرج من هذا المكان المجنون بسرعة.”
“هل…هل وجدتَ طريقًا للخروج؟”
“…………”
“تخيّل، أن يكون هذا المكان يتمتع بأعلى معدل نجاةٍ بين تصنيفات الظلام من الفئة A… كان ذلك كافيًا ليُثير حماسهم. نواة الأحلام من الفئة A غير متوفر دائمًا في المخزون.”
لم يُجب رئيس القسم بارك مين-سونغ، واكتفى بابتسامة.
عدت مجددًا إلى الطابق الأول تحت الأرض.
‘يبدو أن لديه شيئًا يعتمد عليه فعلًا.’
“…….…”
قررت اللحاق به على الفور.
لكن بدلًا من أن يحاول فتحها، رفع إصبعه وطرق عليها برفق.
وعندما فتحنا باب الشرفة وخرجنا إليها معًا، أنا وزميلاي، كانت الدقيقة التاسعة عشرة قد انقضت بالضبط.
“من هذا الاتجاه.”
“بتلك الأداة وحدها، يمكننا الهروب من هنا بأمان.”
عدنا نصعد الدرج من الطابق الأول تحت الأرض.
لم يمض وقت طويل حتى تغيّر ضوء المكان من البرونزي الداكن إلى الذهبي المصفر، وظهرت ردهة هائلة مصبوغة بلون النحاس الأصفر.
لولا أن هذا القصر اللعين يمتد لسبعة آلاف طابق تحت الأرض، لربما راق لي هذا الاقتراح.
‘نحن فوق الأرض.’
“…هل هناك خطة مؤكدة للهروب؟”
ذلك وحده كان كفيلًا بإشعاري ببعض الطمأنينة…لولا أن الطابق الأول كان غارقًا في فوضى جهنمية.
آآآآآااااااه!!
أخذت غو يونغ-أون الورقة بحذر شديد، ثم وضعتها في طية سترة عملها، وأومأت برأسها.
لكن…لقد كان بايك سا-هيون.
ممممم!!! أأأأأه!
‘نحن فوق الأرض.’
“…….…”
أذنييييي… ذني! أذني!!!
كانت الصرخات تنبعث من كل الجهات.
“…….…”
كذبة أن زميلاي يحملان أداة للهرب ستدهش العالم وتبهر الكون قد انطلت عليهم بشكل ما.
‘لقد مرّت ساعتان.’
“سأتجاوز التحية.”
“تذكّر هذا. كلما كان أولئك الحثالة يعملون في أقسام بعيدة عن الاستكشاف الميداني، ازداد احتقارهم لأرواح الناس و كأنهم ذباب.”
يبدو أن الموظفين المختبئين قد بدأوا بالانكشاف أمام الآلة، وبدأوا يفقدون أجزاء أجسامهم…كما حدث لي سابقًا.
“…….…”
“اشرحوا الأداة التي تملكونها خلال مئتي ثانية.”
رئيس القسم لم يلتفت إلى الزوايا التي تصدر منها الأصوات، بل تابع سيره بخطى ثابتة.
“نورو، لا تلتفت.”
“أخبرتهم أن أداة الهروب بحوزتكما أنتما الاثنين، لذا لا بد أن تتعاونا في رواية هذه القصة.”
“…….…”
لولا أن هذا القصر اللعين يمتد لسبعة آلاف طابق تحت الأرض، لربما راق لي هذا الاقتراح.
سرعان ما بدا أن رئيس القسم وصل إلى وجهته المنشودة وهو يراقب ما حوله.
كانت قبضته مشدودة حتى برزت العروق على يده.
“أعلم أن الأمر صعب، لكن الأهم الآن أن نحافظ على حياتنا. إن كنا سنجمع نقاطًا من هذا المكان…فعلينا أن نتعلم كيف نتخلى.”
“……….”
الفصل 44.
تذكرت فجأة لحظة استسلام رئيس القسم في البرنامج الحواري.
يبدو أن الموظفين المختبئين قد بدأوا بالانكشاف أمام الآلة، وبدأوا يفقدون أجزاء أجسامهم…كما حدث لي سابقًا.
**********************************************************************
—…لدي أحد أفراد العائلة في المستشفى، أتمنى لو يمكن لأحد أن يزوره بعد انتهاء هذا التسجيل! إذا أمكن.
لا أدري لماذا، لكني شعرت بأني فهمت الآن كيف يتمكن هذا الرئيس، الذي يبدو طيب الطباع، من الصمود في هذا المكان.
“شكرًا لكم.”
لم أعترض.
وعندما فتحنا باب الشرفة وخرجنا إليها معًا، أنا وزميلاي، كانت الدقيقة التاسعة عشرة قد انقضت بالضبط.
سرعان ما بدا أن رئيس القسم وصل إلى وجهته المنشودة وهو يراقب ما حوله.
❀تفاعلوا❀
‘هل ينوي الخروج من هنا؟’
وكانت الوجهة هي…
آآآآآااااااه!!
“هنا.”
“…………”
نافذة.
“من هذا الاتجاه.”
أخذت غو يونغ-أون الورقة بحذر شديد، ثم وضعتها في طية سترة عملها، وأومأت برأسها.
نفس النافذة المعتمة المغلقة بإحكام، والتي قالت السيدة غو يونغ-أون إنها حاولت فتحها بشتى الوسائل.
“تذكّر هذا. كلما كان أولئك الحثالة يعملون في أقسام بعيدة عن الاستكشاف الميداني، ازداد احتقارهم لأرواح الناس و كأنهم ذباب.”
“…….…”
‘هل ينوي الخروج من هنا؟’
نظر إليّ بايك سا-هيون بعينين متشككتين للغاية.
وفوق ذلك، كنت قد أعطيتهما تلميحًا من قبل.
لكن بدلًا من أن يحاول فتحها، رفع إصبعه وطرق عليها برفق.
طق طق طق طق.
انتهى الفصل الرابع والأربعون.
“فهمت.”
وفجأة، انفتحت النافذة.
رئيس القسم لم يلتفت إلى الزوايا التي تصدر منها الأصوات، بل تابع سيره بخطى ثابتة.
“………؟!”
“…….…”
بل لم تنفتح فحسب، بل انزلقت حتى الأرض.
‘…إنها باب شرفة!’
“نعم.”
لم تكن مجرد نافذة!
“نورو…! لحسن الحظ…حقاً…!”
‘ألهذا السبب لم تذكر في سجلات الاستكشاف؟’
لولاك لخسرت بصري.
———————=
في اللحظة التي أغلق فيها رئيس القسم بارك باب الشرفة وهو يراقب محيطه، نهض شخص من الأريكة وربّت على كتفي.
السجل التاسع عشر هو شهادة من زائر حاول المرور عبر النافذة إلى الخارج، لكن لعدم مصداقية الشهادة تم حذفه.
لأن في هذا المعرض لا توجد نوافذ.
وكانت الوجهة هي…
———————=
“دخلت إلى قاعة العرض اليسرى. لعلها اختبأت خلف الأريكة أو شيء من هذا القبيل!”
“هل يمكنني أن أشرح بدلًا منهما؟”
كنت أظنه مجرد سرد رعب مكرر…لكن فعلاً، لا توجد نوافذ هنا.
“………”
“هيا بنا.”
وعندما فتحنا باب الشرفة وخرجنا إليها معًا، أنا وزميلاي، كانت الدقيقة التاسعة عشرة قد انقضت بالضبط.
“نعم.”
لم يُجب رئيس القسم بارك مين-سونغ، واكتفى بابتسامة.
لكن لم يكن هناك وقت للاندهاش، فخرجنا فورًا من الباب المفتوح. كُشف أمامنا فضاء شرفة صغيرة سداسية الشكل، بها أريكة طويلة وطاولة.
لكن ما بدا خارجه كان غريبًا. ضباب أسود كثيف يحجب الرؤية تمامًا…
“هل يمكنني أن أشرح بدلًا منهما؟”
كأن البصر محجوب عنا عمدًا.
طق طق طق طق.
طرق.
آآآآآااااااه!!
في اللحظة التي أغلق فيها رئيس القسم بارك باب الشرفة وهو يراقب محيطه، نهض شخص من الأريكة وربّت على كتفي.
لكن رؤساء الفريق D كانوا معتادين فيما يبدو على مواقفٍ كهذه من قائد الفريق السحلية، فبدأوا الاجتماع بهدوء.
“كنت واثقةً من نجاتك.”
“نائبة القائد.”
‘شكرًا جزيلًا…حقًا.’
إنها نائبة القائد إيون ها-جي.
أشاح بايك سا-هيون بوجهه عني.
يا له من منطق…
وتلاها ظهور قائد الفريق السحلية بحدقة عينيه العمودية وهو ينظر إليّ بهدوء.
إن شرحت لهم بعد أن أريهم الأداة، قد أستطيع إقناعهم.
“قال قائد فريقنا انه طالما لم تكن قريبًا، فسنوسّع نطاق البحث، وها أنت تظهر من الطابق السفلي بالضبط.”
حان الوقت لأشرح ما لدي كما يجب.
“شكرًا لكم.”
وفجأة، انفتحت النافذة.
“نزلتَ بنفسك إلى ذلك المكان الغريب بحثًا عن مخرج؟ هذا تصرّف يشبهك تماماً.”
ثم شددت عليها.
نظرت مجددًا إلى رئيس القسم بارك.
“كيف فتحتم هذا المكان؟ شخص قال انه حاول فتح النافذة مرارًا لكنه فشل…”
إذ أدركت حينها كم كان نزوله إلى الطابق السفلي، دون معرفة عدد الطوابق، قرارًا شجاعاً.
لولاك لخسرت بصري.
‘شكرًا جزيلًا…حقًا.’
لكن ما قلته الآن حقيقة لا شك فيها!
“رأيتهم وقت الغداء، كبراء المسؤولين في غرفة الاجتماعات. أولئك الحمقى كانوا يأملون أن يكون هذا المكان مصنّفًا من الفئة A.”
لولاك لخسرت بصري.
لو اكتشف المرشد ذلك…ألن ينتهي بنا الأمر بشكل مروّع؟
ثم، بالمناسبة…
“كيف فتحتم هذا المكان؟ شخص قال انه حاول فتح النافذة مرارًا لكنه فشل…”
“الرجاء الانتظار لحظة.”
‘…إنها باب شرفة!’
“همم؟ فتحته بيدي.”
“…….…”
“أنت هناك.”
هكذا ببساطة.
‘يُقال إذا كان الجسد ليس على ما يرام، فإن العقل يعاني كذلك…’
“كنت واثقةً من نجاتك.”
والآن بعد أن نظرت جيدًا…يبدو أن مقبض باب الشرفة مُهتز و مرتخٍ قليلًا.
لو اكتشف المرشد ذلك…ألن ينتهي بنا الأمر بشكل مروّع؟
لكن رؤساء الفريق D كانوا معتادين فيما يبدو على مواقفٍ كهذه من قائد الفريق السحلية، فبدأوا الاجتماع بهدوء.
“هل يمكنني أن أشرح بدلًا منهما؟”
“بما أن الجميع هنا…فلنبدأ محاولة الهروب، قائد الفريق؟”
‘فتحة التهوية.’
“نعم.”
إنها نائبة القائد إيون ها-جي.
لكن رؤساء الفريق D كانوا معتادين فيما يبدو على مواقفٍ كهذه من قائد الفريق السحلية، فبدأوا الاجتماع بهدوء.
“…هل هناك خطة مؤكدة للهروب؟”
“تذكّر هذا. كلما كان أولئك الحثالة يعملون في أقسام بعيدة عن الاستكشاف الميداني، ازداد احتقارهم لأرواح الناس و كأنهم ذباب.”
“نعم.”
ولولا أن حقيبتي تحوي على أداة تُتيح الهروب بسهولة…
“…هل لي أن أعرف تفاصيلها؟”
أجاب قائد الفريق ببساطة.
“قال قائد فريقنا انه طالما لم تكن قريبًا، فسنوسّع نطاق البحث، وها أنت تظهر من الطابق السفلي بالضبط.”
“سنربط حبلاً بدرابزين الشرفة ونستكشف الجدار الخارجي لمكان المعرض.”
“……..…”
“………”
“بتلك الأداة وحدها، يمكننا الهروب من هنا بأمان.”
عذرًا؟
“من الخارج، لا بد أن يكون هناك طابق يحتوي على الباب الرئيسي. يمكننا الخروج منه.”
ابتلع الزميلان ريقهما في وقت واحد.
يا له من منطق…
إذ أدركت حينها كم كان نزوله إلى الطابق السفلي، دون معرفة عدد الطوابق، قرارًا شجاعاً.
كانت قبضته مشدودة حتى برزت العروق على يده.
“فهمت.”
‘يمكنني الخروج بهذا.’
لولا أن هذا القصر اللعين يمتد لسبعة آلاف طابق تحت الأرض، لربما راق لي هذا الاقتراح.
“……….”
ولولا أن حقيبتي تحوي على أداة تُتيح الهروب بسهولة…
“لكن…كيف تحوّلت إلى آلة إرشاد؟”
‘يمكنني الخروج بهذا.’
إذ أدركت حينها كم كان نزوله إلى الطابق السفلي، دون معرفة عدد الطوابق، قرارًا شجاعاً.
تذكّرت الشمعة التي تركتها لتتصلّب، ورفعت يدي.
“همم؟ فتحته بيدي.”
“الرجاء الانتظار لحظة.”
بل إن قائد الفريق لي جا-هيون كان قد أخرج الحبل على الشرفة ليبدأ بتثبيته.
إن شرحت لهم بعد أن أريهم الأداة، قد أستطيع إقناعهم.
انتهى الفصل الرابع والأربعون.
أحتاج فقط إلى بعض الوقت حتى تكتمل.
لكن رؤساء الفريق D كانوا معتادين فيما يبدو على مواقفٍ كهذه من قائد الفريق السحلية، فبدأوا الاجتماع بهدوء.
قال بالموقع دون تردد. يا له من شخص بلا وفاء.
ولأقوم ببعض عمليات الإنقاذ كذلك.
‘يبدو أن لديه شيئًا يعتمد عليه فعلًا.’
“كنت مع زميلين، لكننا تفرقنا. أعتقد أنهما ما زالا في الجوار. إن منحتموني قليلًا من الوقت سأخرج لأحضرهما…”
“……….”
فان ارت.
“…….…”
‘شكرًا جزيلًا…حقًا.’
آه.
***
“نورو.”
كنت أسير بصمت خلف رئيس القسم بارك مين-سونغ.
“بتلك الأداة وحدها، يمكننا الهروب من هنا بأمان.”
قالت نائبة القائد إيون ها-جي بنبرة هادئة.
“رأيتهم وقت الغداء، كبراء المسؤولين في غرفة الاجتماعات. أولئك الحمقى كانوا يأملون أن يكون هذا المكان مصنّفًا من الفئة A.”
“لم يدخل من الموظفين الجدد سوى ثلاثة فقط. وأنت أحدهم.”
“…….…”
“أخبرتهم أن أداة الهروب بحوزتكما أنتما الاثنين، لذا لا بد أن تتعاونا في رواية هذه القصة.”
“قيل انهم اختاروا بعض من أظهروا أداءً جيدًا في السابق…لكنهم يدركون ذلك. كانوا مجرد إضافات لملء نقص الموظفين.”
“كنت واثقةً من نجاتك.”
لكن بدلًا من أن يحاول فتحها، رفع إصبعه وطرق عليها برفق.
“سينبي.”
“اشرحوا الأداة التي تملكونها خلال مئتي ثانية.”
“فهمت.”
م.م: لقب للأقدم منك في المرتبة.
‘فتحة التهوية.’
لا أدري لماذا، لكني شعرت بأني فهمت الآن كيف يتمكن هذا الرئيس، الذي يبدو طيب الطباع، من الصمود في هذا المكان.
“اصمت.”
“من هذا الاتجاه.”
أسكتت نائبة القائد رئيس القسم، وأكملت حديثها.
رئيس القسم الذي سجّل إنجازًا مجنونًا بعنوان: “التحول إلى آلة إرشاد لخداع الآلة وإنقاذ الموظف الجديد المسكين”، عبّر عن نفسه قائلًا.
كذبة أن زميلاي يحملان أداة للهرب ستدهش العالم وتبهر الكون قد انطلت عليهم بشكل ما.
“رأيتهم وقت الغداء، كبراء المسؤولين في غرفة الاجتماعات. أولئك الحمقى كانوا يأملون أن يكون هذا المكان مصنّفًا من الفئة A.”
“……..…”
يبدو أن الموظفين المختبئين قد بدأوا بالانكشاف أمام الآلة، وبدأوا يفقدون أجزاء أجسامهم…كما حدث لي سابقًا.
أتذكّر.
“ليس الأمر كذلك.”
—لكن من المؤكد أنه ظلام من الدرجة العليا، وهناك ناجٍ مدني؟ هذا قد يكون مثالًا مبتكرًا لفتح مصدر جديد لمواد عالية الجودة!
—…لدي أحد أفراد العائلة في المستشفى، أتمنى لو يمكن لأحد أن يزوره بعد انتهاء هذا التسجيل! إذا أمكن.
“تخيّل، أن يكون هذا المكان يتمتع بأعلى معدل نجاةٍ بين تصنيفات الظلام من الفئة A… كان ذلك كافيًا ليُثير حماسهم. نواة الأحلام من الفئة A غير متوفر دائمًا في المخزون.”
“أنت هناك.”
“……..…”
إن شرحت لهم بعد أن أريهم الأداة، قد أستطيع إقناعهم.
“هل…هل وجدتَ طريقًا للخروج؟”
“الموظفون الجدد؟ هم بالأساس أُدرجوا كخسائر محتملة يمكن تعويضها من حيث التكلفة.”
لم أكن أظن أن ذكاء تلك الآلة كان منخفضًا إلى هذا الحد، لكن التوقيت حالفنا فأنقذني، وكنت ممتنًا حتى كادت دموعي تنهمر.
“………”
إذ إن إنتاج دليل من الفئة A وفتح مصدر توريد لأعلى المواد الخام هو الأكثر ربحًا.
كنت أسير بصمت خلف رئيس القسم بارك مين-سونغ.
لكن…لقد كان بايك سا-هيون.
صحيح أن فريق الاستكشاف يُثمَّن أكثر كلما زادت خبرته ونجا لفترة أطول، لكن في النهاية، لا تزال أدوات الاستهلاك مجرد أدوات للاستهلاك.
وتُستثنى لصالح موارد أثمن.
“كنت مع زميلين، لكننا تفرقنا. أعتقد أنهما ما زالا في الجوار. إن منحتموني قليلًا من الوقت سأخرج لأحضرهما…”
“تذكّر هذا. كلما كان أولئك الحثالة يعملون في أقسام بعيدة عن الاستكشاف الميداني، ازداد احتقارهم لأرواح الناس و كأنهم ذباب.”
“……….”
أعادت نائبة القائد إيون ها-جي سيجارتها إلى علبتها متنهدة.
“لذا، اعتنِ بحياتك أنت على الأقل.”
“……..…”
“…….…”
قال قائد الفريق لي جا-هيون بصوت جاف، وهو يلف الحبل ويثبته على العمود بطريقة عقدة السحب.
عن المكان الأمثل للاختباء.
“لا وقت لدينا، فلننزل الآن. لا داعي لأن ترهق نفسك بشفقة لا طائل منها.”
حتى الآن، لم نواجه سوى قصص الرعب التي لا طائل منها، لذا لم أسمع عنها إلا بالكلام فقط، وها أنا الآن أراها بعيني.
نعم!
تمكنت أخيرًا من فتح فمي.
“يا له من شاب طيب. حسنًا، إن حالفهم الحظ فربما يتمكنون من الخروج هم أيضًا…”
“ليس الأمر كذلك.”
‘هل ينوي الخروج من هنا؟’
“يا له من شاب طيب. حسنًا، إن حالفهم الحظ فربما يتمكنون من الخروج هم أيضًا…”
بل لم تنفتح فحسب، بل انزلقت حتى الأرض.
أعادت نائبة القائد إيون ها-جي سيجارتها إلى علبتها متنهدة.
“زميلاي كانا يحملان أداة للهروب!”
ترجمة: روي.
“………؟!”
نظرت مجددًا إلى رئيس القسم بارك.
بالطبع، كنت أكذب.
آه، لا أدري لمَ يبدو كلامي وكأنني أهدده ليبوح بمكان زملائه…
“همم؟ فتحته بيدي.”
“نحن لا نعرف حتى ما الذي ينتظرنا في الخارج، فلا حاجة للمخاطرة والنزول بالحبال.”
“تذكّر هذا. كلما كان أولئك الحثالة يعملون في أقسام بعيدة عن الاستكشاف الميداني، ازداد احتقارهم لأرواح الناس و كأنهم ذباب.”
لكن ما قلته الآن حقيقة لا شك فيها!
وكانت أربع عشرة دقيقة قد انقضت منذ البداية.
عن المكان الأمثل للاختباء.
“بتلك الأداة وحدها، يمكننا الهروب من هنا بأمان.”
إذ إن إنتاج دليل من الفئة A وفتح مصدر توريد لأعلى المواد الخام هو الأكثر ربحًا.
أعادت نائبة القائد إيون ها-جي سيجارتها إلى علبتها متنهدة.
***
عدت مجددًا إلى الطابق الأول تحت الأرض.
كانت قدماي ترتجفان وأنا أتجول في المكان وحدي، لكن هدف واضح كان يهدّئ من رعبي بعض الشيء.
“كنت واثقةً من نجاتك.”
كأن البصر محجوب عنا عمدًا.
العثور على زميلاي.
عندها، توقّف قائد الفريق لي جا-هيون عن الحركة.
أحتاج فقط إلى بعض الوقت حتى تكتمل.
—أمامك عشرون دقيقة فقط. إن لم تجدهم خلالها، فارجع فورًا.
كذبة أن زميلاي يحملان أداة للهرب ستدهش العالم وتبهر الكون قد انطلت عليهم بشكل ما.
تذكرت فجأة لحظة استسلام رئيس القسم في البرنامج الحواري.
ولذا، رغم أن الوقت الممنوح كان قصيرًا…إلا أنه كان كافيًا.
حسب الكلمات الرئيسية التي استخدمتها، فإن هذه الشمعة…
‘لا بد أنهما لم يبتعدا كثيرًا.’
“…….…”
حين يُصدم الإنسان، تنخفض قدرته على الحركة. لعلّها بحثت عن مكان قريب تختبئ فيه لتهدّئ أعصابها.
“أعلم أن الأمر صعب، لكن الأهم الآن أن نحافظ على حياتنا. إن كنا سنجمع نقاطًا من هذا المكان…فعلينا أن نتعلم كيف نتخلى.”
وفوق ذلك، كنت قد أعطيتهما تلميحًا من قبل.
‘يبدو أن لديه شيئًا يعتمد عليه فعلًا.’
عن المكان الأمثل للاختباء.
“فهمت.”
‘فتحة التهوية.’
وبعد مرور سبع دقائق من بدء البحث.
عثرت أخيرًا على زميلي مدسوسًا داخل فتحة التهوية عند طرف ممر الطابق الأول تحت الأرض.
تذكّرت حديثه السابق عن معداته المتخصصة.
لكن…لقد كان بايك سا-هيون.
“قال قائد فريقنا انه طالما لم تكن قريبًا، فسنوسّع نطاق البحث، وها أنت تظهر من الطابق السفلي بالضبط.”
“…..……”
لم أكن أظن أن ذكاء تلك الآلة كان منخفضًا إلى هذا الحد، لكن التوقيت حالفنا فأنقذني، وكنت ممتنًا حتى كادت دموعي تنهمر.
وتُستثنى لصالح موارد أثمن.
“……..…”
لأن في هذا المعرض لا توجد نوافذ.
“أنت هناك.”
“نزلتَ بنفسك إلى ذلك المكان الغريب بحثًا عن مخرج؟ هذا تصرّف يشبهك تماماً.”
أشاح بايك سا-هيون بوجهه عني.
“………؟!”
“هل تريد الخروج من هنا؟”
لو اكتشف المرشد ذلك…ألن ينتهي بنا الأمر بشكل مروّع؟
“نورو.”
نظر إليّ بايك سا-هيون بعينين متشككتين للغاية.
‘…إنها باب شرفة!’
لكنه في النهاية، أومأ برأسه.
“……..…”
“الموظفون الجدد؟ هم بالأساس أُدرجوا كخسائر محتملة يمكن تعويضها من حيث التكلفة.”
“إذن أخبرني أين هي صاحبة قناع الخروف.”
كنت أظنه مجرد سرد رعب مكرر…لكن فعلاً، لا توجد نوافذ هنا.
آه، لا أدري لمَ يبدو كلامي وكأنني أهدده ليبوح بمكان زملائه…
—لكن من المؤكد أنه ظلام من الدرجة العليا، وهناك ناجٍ مدني؟ هذا قد يكون مثالًا مبتكرًا لفتح مصدر جديد لمواد عالية الجودة!
نافذة.
“دخلت إلى قاعة العرض اليسرى. لعلها اختبأت خلف الأريكة أو شيء من هذا القبيل!”
“…………”
“………..”
أنجزنا المهمة في أقل من عشرين دقيقة. هاه.
قال بالموقع دون تردد. يا له من شخص بلا وفاء.
على كل حال، تمكنت من العثور على غو يونغ-أون أيضًا بنجاح.
تذكّرت الشمعة التي تركتها لتتصلّب، ورفعت يدي.
وكانت أربع عشرة دقيقة قد انقضت منذ البداية.
يا له من منطق…
“نورو…! لحسن الحظ…حقاً…!”
شرحت بإيجاز لغو يونغ-أون، التي كانت عيناها متورمتين من البكاء، أني تلقيت مساعدة من أحد رؤسائي، ثم واصلنا التحرك بسرعة.
ثم شددت عليها.
لكن رؤساء الفريق D كانوا معتادين فيما يبدو على مواقفٍ كهذه من قائد الفريق السحلية، فبدأوا الاجتماع بهدوء.
“أخبرتهم أن أداة الهروب بحوزتكما أنتما الاثنين، لذا لا بد أن تتعاونا في رواية هذه القصة.”
‘لقد مرّت ساعتان.’
“………!”
“آه! هذه معداتي المتخصصة.”
تذكرت فجأة لحظة استسلام رئيس القسم في البرنامج الحواري.
قدّمت لغو يونغ-أون الورقة التي كنت قد وضعتها في حقيبتي، وعليها رسم لقالب شمعة.
أخذت غو يونغ-أون الورقة بحذر شديد، ثم وضعتها في طية سترة عملها، وأومأت برأسها.
“أيعني هذا…أن ألتزم الصمت وأساير الوضع فحسب، صحيح؟”
نعم!
وبعد مرور سبع دقائق من بدء البحث.
أما بايك سا-هيون، الذي تم تجاهله تلقائيًا في هذه العملية، نظر إليّ وكأن لديه الكثير ليقوله، لكنه لم ينبس ببنت شفة.
لا بد أنه شعر بأن الهروب بات وشيكًا.
“كنت واثقةً من نجاتك.”
وعندما فتحنا باب الشرفة وخرجنا إليها معًا، أنا وزميلاي، كانت الدقيقة التاسعة عشرة قد انقضت بالضبط.
أنجزنا المهمة في أقل من عشرين دقيقة. هاه.
لكن بدلًا من أن يحاول فتحها، رفع إصبعه وطرق عليها برفق.
يبدو أن الموظفين المختبئين قد بدأوا بالانكشاف أمام الآلة، وبدأوا يفقدون أجزاء أجسامهم…كما حدث لي سابقًا.
“لقد عدت ومعي الجميع.”
“واو.”
“………!”
***
“بصراحة، لم أتفاجأ. هذا متوقّع من نورو.”
تذكّرت الشمعة التي تركتها لتتصلّب، ورفعت يدي.
‘ألهذا السبب لم تذكر في سجلات الاستكشاف؟’
حين ألقى كل من نائبة القائد ورئيس القسم بتعليق، بدأ زميلاي يشعران بالحرج. واضح أنه لم يكن استقبالًا مرحّبًا.
“نحن لا نعرف حتى ما الذي ينتظرنا في الخارج، فلا حاجة للمخاطرة والنزول بالحبال.”
بل إن قائد الفريق لي جا-هيون كان قد أخرج الحبل على الشرفة ليبدأ بتثبيته.
“أ…أنا…”
هكذا ببساطة.
“سأتجاوز التحية.”
لم أعترض.
قال قائد الفريق لي جا-هيون بصوت جاف، وهو يلف الحبل ويثبته على العمود بطريقة عقدة السحب.
أما بايك سا-هيون، الذي تم تجاهله تلقائيًا في هذه العملية، نظر إليّ وكأن لديه الكثير ليقوله، لكنه لم ينبس ببنت شفة.
“اشرحوا الأداة التي تملكونها خلال مئتي ثانية.”
ابتلع الزميلان ريقهما في وقت واحد.
ترجمة: روي.
فتدخلت فورًا.
على كل حال، تمكنت من العثور على غو يونغ-أون أيضًا بنجاح.
“أنت هناك.”
“هل يمكنني أن أشرح بدلًا منهما؟”
فان ارت.
“نعم.”
شرحت بإيجاز لغو يونغ-أون، التي كانت عيناها متورمتين من البكاء، أني تلقيت مساعدة من أحد رؤسائي، ثم واصلنا التحرك بسرعة.
حان الوقت لأشرح ما لدي كما يجب.
حسب الكلمات الرئيسية التي استخدمتها، فإن هذه الشمعة…
“واو.”
“هذه الأداة يمكنها أن تخدع آلات الإرشاد.”
“نعم.”
قال بالموقع دون تردد. يا له من شخص بلا وفاء.
عندها، توقّف قائد الفريق لي جا-هيون عن الحركة.
م.م: لقب للأقدم منك في المرتبة.
انتهى الفصل الرابع والأربعون.
**********************************************************************
ابتسم رئيس القسم بارك وأراني القماش المعلّق حول عنقه.
✓كتذكير: الكلمات الرئيسية التي تم استخدامها لصنع الشمعة : [شرف.] [عائق.] [كذب.]
فان ارت.

“…….…”

❀تفاعلوا❀
ترجمة: روي.
لكنه في النهاية، أومأ برأسه.
حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist
يبدو أن الموظفين المختبئين قد بدأوا بالانكشاف أمام الآلة، وبدأوا يفقدون أجزاء أجسامهم…كما حدث لي سابقًا.
