مولد اللعنة
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟”
لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: ” سيد لوس! العب معا! ”
وبعد لحظات، خرجت جاسمين وهي تسحب إيرولد وتضحك، وخلفه آسترا. نظر إيرولد إلى القرية من حوله بدهشة: ” كيف أتينا إلى هنا؟”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
أجابه لوس بهدوء وهو يتكئ على المنزل: ” عندما تحركت وحدك كما لو سمعت صوت صهيل عتمة، لذا ذهبت أتفقده فلم أجده وشعرت بك، فتدخلتُ وجئت لمساعدتك. وبعدها سقطت مغشيًا عليك. أعَدتك إلى المخيم، لكنك لم تستيقظ، فظننا أنك تحتاج إلى طبيب. حتى بعد شفاء جراحك لم تفتح عينيك. لقد أعطيناك كل ما نملك من الأدوية”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
أضاف بنبرةٍ ساخرة: ” حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. ”
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
صرخ إيرولد: ” حتى وإن كانت تحاول قتلي، لن تقترح مثل هذا الشيء الفظيع. إياكم أن تستمعوا اليها. ”
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
ثم تذكر لوس وقال: ” آه، بالمناسبة، أعطاك أرجوس جرعة شفاء كانت ذات جودة عالية. ”
نظر إيرولد إلى أرجوس وقال: ” شكراً لك يا أرجوس. ” ثم تذكر أن هذا الرجل مستعد للتضحية بحياته من أجله، فحدّث نفسه قائلاً: ” إذن يجب أن أثق بك يا أرجوس. ”
ابتسم إيرولد وقال: ” أخبرني يا أرجوس… هيا هيا هيا . ”
أكمل لوس كلامه: ” لذلك أحضرناك إلى هنا. كنا نبحث في طريقنا إلى مملكة أوروك ، فوجدنا هذه القرية القريبة من المملكة. لحسن حظك، كان هناك رجل طيب يعمل طبيباً، وقد اعتنى بك.
تعجب إيرولد: ” وأين هو؟”
تعجب إيرولد: ” وأين هو؟”
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟” لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
ثم يلتفت إلى أرجوس: ” هيا بنا. ”
أجابه لوس: ” لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. ”
ليون: ” هل تتدرّب من غير أن تخبرني؟” أرجوس: ” نعم، أنا لا أمتلك سوى ساعة في اليوم، ولو أحضرتك فلن أستطيع فعل شيء. ”
عندها تدخلت آسترا وقالت: ” لحظة، نسيت شيئاً. ”
دخلت آسترا إلى المنزل، وحرّكت معصمها ليخرج من الفراغ كيس ذهبي كما لو كان ثروة، ثم وضعته تحت سرير إيرولد وقالت: ” إنه رجل طيب… ويستحق هذا بحق. أما أنا، فعليّ الذهاب. أراك لاحقًا يا إيرولد . ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
ثم اختفت آسترا من دون أن تودّع أحدًا، لكن إيرولد شعر بوجودها لآخر لحظة، فابتسم بهدوء.
تعجب إيرولد: ” وأين هو؟”
أكمل لوس كلامه: ” لقد أفزعتنا عليك يا إيرولد. ”
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: ” سيد لوس! العب معا! ”
يتوجهون نحو لوس، فيجدونه يتحدث مع إحدى عائلات الطفال ويضحك معهم. فيعلق إيرولد مبتسمًا: ” يبدو أنك محبوب هنا يا لوس. ”
ابتسم لوس بلطف وأجابهم: ” ليس الآن يا رفاق، أنا أتحدث مع السيد إيرولد. ”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ” تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
لكن أحد الأطفال تذمّر قائلاً: ” ألعب معنا الآن! لا نملك الكثير من الوقت، سوف ترحلون بما أن السيد إيرولد قد استيقظ. ”
يتوجهون نحو لوس، فيجدونه يتحدث مع إحدى عائلات الطفال ويضحك معهم. فيعلق إيرولد مبتسمًا: ” يبدو أنك محبوب هنا يا لوس. ”
التفت إيرولد إلى لوس وقال: ” اذهب معهم يا لوس… أرجوس سيكمل القصة . ”
نظر إيرولد إلى أرجوس وقال: ” شكراً لك يا أرجوس. ” ثم تذكر أن هذا الرجل مستعد للتضحية بحياته من أجله، فحدّث نفسه قائلاً: ” إذن يجب أن أثق بك يا أرجوس. ”
فنظر أرجوس إليه باستغراب وقال: ” أي قصة؟ لقد انتهت بالفعل. ”
لقد وعدتُ أمي وأخي ألّا أستعمل هذه الطرق… لكنك تستحقها!.
ضحك لوس وهو يبتعد مع الأطفال الذين سحبوه قائلين: ” هل ستلعب معنا الكرة اليوم أم المطاردة؟”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
التفت أرجوس إلى إيرولد مجدداً وقال: ” ما الذي تقصده بالقصة؟”
ضحك لوس وهو يبتعد مع الأطفال الذين سحبوه قائلين: ” هل ستلعب معنا الكرة اليوم أم المطاردة؟”
قال إيرولد بهدوء: ” أخبرني بقصتك. لم تخبرني عن ماضيك ، فقط عن هدفك. ”
ثم يلتفت أرجوس إلى جاسمين ويسألها: ” وأنتِ يا جاسمين… ما هو هدفك بالضبط؟”
ابتسم أرجوس وأجاب: ” يا رجل، لقد دفنت ذلك الماضي منذ زمن… لا أريد التحدث عنه. ”
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟” لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
مال إيرولد برأسه وقال مبتسماً: ” هل سترفض طلب شخص مريض؟”
في العاشرة من عمري، كانت تتردد في البداية، لكنها أخبرتني أخيراً أنها ليست أمي الحقيقية، ومع ذلك أكدت أنها تحبني مثل ليون تماماً. في ذلك الوقت قلت لها إنني لا أريد تركهم، فقط أنوي زيارة والديّ الحقيقيَّين يومًا ما، لكنها كانت تصرّ على أنهما لا يستحقان حتى رؤيتي، دون أن تذكر الأسباب.
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
فقفزت جاسمين وضربته على رأسه بخفة قائلة: ” فقط أخبره! نحن حقاً نريد أن نعرف عنك اكثر. هيا يا إيرولد، شجّعه! ”
ذهب إلى كبير القرية ليخبره، فقال لهم إنّه يجب التخلص مني، وإلا فسأجلب الهلاك للجميع. لم يتردّد أبي وقرّر قتلي مع طلوع الفجر. لكن عمّتي أخذتني سرًّا وألقت بي في النهر الجاري حتى أنجو. مع أنني لم أكن ملعونًا، بل ما حدث لي كان اندماج العناصر في جسدي.
ابتسم إيرولد وقال: ” أخبرني يا أرجوس… هيا هيا هيا . ”
أرجوس بجدية: ” لا… أريد هدفك الشخصي. ”
صمت أرجوس قليلاً، ثم قال: ” حسناً، توقفوا. ” ابتسم إيرولد: ” حسناً، ابدأ … أنا أستمع. ”
لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: ” الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. ”
صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الأرض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس يأخذ أنفاسه وبقول: ” لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: ” اسمه أرجوس. ”
” هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟”
لكن في اليوم التالي، استيقظ أبي على صرخات أمي وهي تبكي وتقول: ” ابني ملعون! لقد أنجبتُ طفلًا ملعونًا! ”
اقترب أبي مني ليتأكد، فوجد عيني تشعّ بلون بنفسجي داكن، بينما الأخرى بيضاء كما هي الآن.
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
ذهب إلى كبير القرية ليخبره، فقال لهم إنّه يجب التخلص مني، وإلا فسأجلب الهلاك للجميع. لم يتردّد أبي وقرّر قتلي مع طلوع الفجر. لكن عمّتي أخذتني سرًّا وألقت بي في النهر الجاري حتى أنجو. مع أنني لم أكن ملعونًا، بل ما حدث لي كان اندماج العناصر في جسدي.
إيرولد بهدوء : ” نعم، معك حق، بعد سماع قصتك عرفت أن فصل العوالم سوف يكون أفضل خيار لهذا العالم. ”
جاسمين: ” وكيف عرفتَ هذه القصة؟ ألم تكن رضيعًا؟”
أرجوس بهدوء : ” لقد كتبت عمّتي كل ما حدث، حتى إذا وجدني أحد يشفق عليّ ويأخذني. وبالفعل، وجدتني السيدة ليماس… أمي …”
كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.
ليصدم أرجوس ويقول: ” لهذا السبب مهما بحثت عنه لم أجده… لقد قُتل! لكن لماذا لا تزال بعض هالة الجان هناك؟”
في العاشرة من عمري، كانت تتردد في البداية، لكنها أخبرتني أخيراً أنها ليست أمي الحقيقية، ومع ذلك أكدت أنها تحبني مثل ليون تماماً. في ذلك الوقت قلت لها إنني لا أريد تركهم، فقط أنوي زيارة والديّ الحقيقيَّين يومًا ما، لكنها كانت تصرّ على أنهما لا يستحقان حتى رؤيتي، دون أن تذكر الأسباب.
فيقول أرجوس: ” هذا هو الطبيب، يا إيرولد. ”
ليصرخوا جميعًا: ” حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا. ” وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.
في النهاية، لم تخبرني بالحقيقة إلى أن وقعت الحادثة في القرية، حين وضعتني عمّتي في النهر لكي أنجو؛ فقد كانت تخشى عليّ ولا تريد إخباري بالواقع.
دخلت آسترا إلى المنزل، وحرّكت معصمها ليخرج من الفراغ كيس ذهبي كما لو كان ثروة، ثم وضعته تحت سرير إيرولد وقالت: ” إنه رجل طيب… ويستحق هذا بحق. أما أنا، فعليّ الذهاب. أراك لاحقًا يا إيرولد . ”
أرجوس: ” حسناً يا أمي، لكن يجب أن أزورهم في يومٍ ما، على الأقل لأتأكد إن كانوا على قيد الحياة. ”
أرجوس بملامح بارده: ” سأكون كريماً معك…” وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: ” توقف! توقف! “لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.
ليماس: ” اتفقنا، زيارة فقط، مع أني لا أريدك أن تراهم حتى. ”
صُعقت وقلت: ” أيها الغبي! قلت لك هذا سر! ”
في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
” هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟”
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
فشعر بهواءٍ قوي يلفح وجهه، فقفز من فوق السرير وهو يقول: ” هل النافذة مفتوحة؟”
فيرد لوس بخفة دم: ” يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . ”
أرجوس: ” لا أعلم، تأكد من ذلك. ” وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: ” ما هذا؟!” ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: ” ماذا فعلت؟!”
هجمته بغضبٍ أعمى، لكنه تصدّى لي وقال: ” روح أخرى… كم أنا محظوظ. ”
أرجوس: ” لا أعلم… اكتشفت أني أستطيع فعل هذا الأسبوع الماضي. ”
كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
ثم اختفت آسترا من دون أن تودّع أحدًا، لكن إيرولد شعر بوجودها لآخر لحظة، فابتسم بهدوء.
أرجوس: ” لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . ”
صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الأرض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس يأخذ أنفاسه وبقول: ” لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: ” اسمه أرجوس. ”
ليون: ” هل تتدرّب من غير أن تخبرني؟”
أرجوس: ” نعم، أنا لا أمتلك سوى ساعة في اليوم، ولو أحضرتك فلن أستطيع فعل شيء. ”
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟” لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
دخلت علينا أمي وقالت: ” لماذا لم تناما للآن؟”
أشار ليون إليّ وهو يصرخ بفرح : ” يمكنه استعمال السحر! ”
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
صُعقت وقلت: ” أيها الغبي! قلت لك هذا سر! ”
مزّقت الورقة غضباً وعدت مسرعاً للمنزل، لكني فوجئت بأن الغابة مشتعلة. طوّقت قدمي بالرياح وانطلقت، لأجد عند السياج رأسين مُعلّقين… وشيء ذا قرنين يرقص أمامهما. اقتربت أكثر، لأرى أنّ الرأسين هما رأس أمي وأخي. لقد كان ذلك الجان اللعين يضحّي بهما في طقس لاستدعاء أصدقائه الجان.
اقتربت السيدة ليماس مني وقالت: ” أرجوس، ما الذي يتحدث عنه أخوك؟”
فأريتها كرة الهواء في كفي، فدهشت وقالت: ” أنت موهوب بحق يا أرجوس. ”
فيقول أرجوس: ” هذا هو الطبيب، يا إيرولد. ”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ”
تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
عندها تدخلت آسترا وقالت: ” لحظة، نسيت شيئاً. ”
أصبحنا نتدرّب يوماً بعد يوم، وبعد سنتين استطعنا أنا وليون اصطياد دب.
فيرد لوس بخفة دم: ” يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . ”
تفاجأت جاسمين وقالت بصدمة: ” طفلان في الثانية عشرة يصطادان دباً؟! كيف يكون هذا ممكناً؟”
يتبسم أرجوس: ” لأني اكتشفت سحر الجاذبية، وهذا منحنا أفضلية عليه. أتذكرون الهواء الذي يطوّق قدمي ويزيد سرعتي؟ كانت فكرة أخي. لقد كان يلاحق فهداً في ذلك الوقت. نعم، كنّا مجانين… لكننا كنا نمتلك القوة. هكذا ظننا. ”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
في السادسة عشرة من عمري أخبرت أمي أني سأزور عائلتي. لم تكن تريد ذلك، لكني أصريت. أعطتني ورقة وقالت: ” اقرأها عندما تريد معرفة الحقيقة يا بني. ”
أضاف بنبرةٍ ساخرة: ” حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. ”
جمعتُ أغراضي استعداداً للرحيل، وطلبتُ من ليون أن يعتني بأمي. وفي منتصف الطريق غلبني الفضول، ففتحتُ الورقة، وصُدمتُ حين اكتشفتُ أن عمتي كانت الوحيدة الصالحة في تلك العائلة، أما البقية فقد كانوا ينوون قتلي… قتْل طفلٍ بريء لم يقترف ذنباً.
صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الأرض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس يأخذ أنفاسه وبقول: ” لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: ” اسمه أرجوس. ”
مزّقت الورقة غضباً وعدت مسرعاً للمنزل، لكني فوجئت بأن الغابة مشتعلة. طوّقت قدمي بالرياح وانطلقت، لأجد عند السياج رأسين مُعلّقين… وشيء ذا قرنين يرقص أمامهما. اقتربت أكثر، لأرى أنّ الرأسين هما رأس أمي وأخي. لقد كان ذلك الجان اللعين يضحّي بهما في طقس لاستدعاء أصدقائه الجان.
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
هجمته بغضبٍ أعمى، لكنه تصدّى لي وقال: ” روح أخرى… كم أنا محظوظ. ”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
هاجمتهم وأنا في حالة ثوران. كان يتفاداني وهو يضحك. توقف فوق شجرة تشتعل وقال: ” لم أعرفك بنفسي، أنا مونت، أحد خدم أسياد الجان السبعة، السيد كاسيد . ” كنتُ أهاجمه بغضبٍ حتى بدأتُ أعي ما أفعل.
” هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟”
لقد كان أسرع مني، ولم أستوعب ما حدث إلا وخنجره يقترب من وجهي. تفاديته بأعجوبة لكنه ترك تلك الندبة على فمي. بدأ يتفوّق علي، فاستعملت سحر الجاذبية، وإذا به يتباطأ ويصرخ: ” كيف تمتلك هذا السحر؟ إنه ليس من العناصر الأساسية! ”
فتسكت قليلًا، ثم تقول: ” أتمنى أن أمتلك عائلة… بعد ولادتي ماتت أمي ولم أحظَ بأي إخوة أو عائلة كبيرة. فقط أبي… لقد كان كل شيء في حياتي، باب راحتي ومصدر أماني. حتى ذلك اليوم…”
هاجمني بالنار، فتصدّيت لها بالهواء بكفّي كما لو كانت كرة لترتطم بالأشجار، ثم أحطتُه بسحر الجاذبية ليسقط. سألته: ” هل أنت من فعل هذا؟”
مونت: ” ومن غيري؟ لكن … قتلتهم بلا ألم. هل يمكنني الذهاب يا فتى ان السيد كاسيد سيغضب مني أن تأخرت؟”
فيسألها أرجوس: ” ماذا حدث؟”
صرخ أرجوس: ” أتُمازحني؟! تقتلهم وتتصرف ببرودٍ أمامي كما لو كنت لم تفعل شيء؟ أيها اللعين! ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
اقتربت منه، والجاذبية تعصره حتى بدأ يرتعش ويقول: ” أرجوك… اتركني. ”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
لقد وعدتُ أمي وأخي ألّا أستعمل هذه الطرق… لكنك تستحقها!.
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
رفعت يدي، وبدأت أشعر بشيء يخرج من داخله. لم أكن أعلم إن كان هواءً أو شيئاً آخر… لكنه كان يخنقه. نظرت في عينيه وسألته: ” هل تريد أن تتنفس؟” لم يستطع الكلام.
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
أرجوس بملامح بارده: ” سأكون كريماً معك…”
وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: ” توقف! توقف! “لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.
ثم تذكر لوس وقال: ” آه، بالمناسبة، أعطاك أرجوس جرعة شفاء كانت ذات جودة عالية. ”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
ذهب إلى كبير القرية ليخبره، فقال لهم إنّه يجب التخلص مني، وإلا فسأجلب الهلاك للجميع. لم يتردّد أبي وقرّر قتلي مع طلوع الفجر. لكن عمّتي أخذتني سرًّا وألقت بي في النهر الجاري حتى أنجو. مع أنني لم أكن ملعونًا، بل ما حدث لي كان اندماج العناصر في جسدي.
ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. ”
أضاف بنبرةٍ ساخرة: ” حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. ”
صُدمت جاسمين: “ يا لها من قصة… جميعكم تأذى من الجان؟”
فيقول أرجوس: ” هذا هو الطبيب، يا إيرولد. ”
ليتعجب أرجوس ويسأل: ” هل أنت أيضًا يا إيرولد؟”
ناول الطبيب إيرولد بعض الأعشاب وقال: ” هذه هي الأعشاب… لكن من وضعك الحالي أظن أنك لا تحتاجها. لقد تأخرت، أعتذر. على أي حال، الجميع يتوجه إلى المملكة؛ فهناك سيُقام قتال بين الكبار الأربعة ومتنافسين، ومن ينتصر عليهم يصبح أحد الكبار الجدد، كما يُسمح له بطلب أي شيء من الأمير بنفسه كم انا سعيد لاستيقاظك يمكنني الذهاب للمشاهدة. ”
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: ” الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. ”
ليصدم أرجوس ويقول: ” لهذا السبب مهما بحثت عنه لم أجده… لقد قُتل! لكن لماذا لا تزال بعض هالة الجان هناك؟”
لكن في اليوم التالي، استيقظ أبي على صرخات أمي وهي تبكي وتقول: ” ابني ملعون! لقد أنجبتُ طفلًا ملعونًا! ” اقترب أبي مني ليتأكد، فوجد عيني تشعّ بلون بنفسجي داكن، بينما الأخرى بيضاء كما هي الآن.
ليتنهد إيرولد: ” لا أعرف. ”
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
ليتعجب أرجوس: ” لهذا تهدف إذن لفصل العالمين؟”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
إيرولد بهدوء : ” نعم، معك حق، بعد سماع قصتك عرفت أن فصل العوالم سوف يكون أفضل خيار لهذا العالم. ”
التفت أرجوس إلى إيرولد مجدداً وقال: ” ما الذي تقصده بالقصة؟”
ثم يلتفت أرجوس إلى جاسمين ويسألها: ” وأنتِ يا جاسمين… ما هو هدفك بالضبط؟”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
أرجوس: ” لا أعلم، تأكد من ذلك. ” وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: ” ما هذا؟!” ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: ” ماذا فعلت؟!”
أرجوس بجدية: ” لا… أريد هدفك الشخصي. ”
تفاجأت جاسمين وقالت بصدمة: ” طفلان في الثانية عشرة يصطادان دباً؟! كيف يكون هذا ممكناً؟” يتبسم أرجوس: ” لأني اكتشفت سحر الجاذبية، وهذا منحنا أفضلية عليه. أتذكرون الهواء الذي يطوّق قدمي ويزيد سرعتي؟ كانت فكرة أخي. لقد كان يلاحق فهداً في ذلك الوقت. نعم، كنّا مجانين… لكننا كنا نمتلك القوة. هكذا ظننا. ”
فتسكت قليلًا، ثم تقول: ” أتمنى أن أمتلك عائلة… بعد ولادتي ماتت أمي ولم أحظَ بأي إخوة أو عائلة كبيرة. فقط أبي… لقد كان كل شيء في حياتي، باب راحتي ومصدر أماني. حتى ذلك اليوم…”
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
فيسألها أرجوس: ” ماذا حدث؟”
لتنظر جاسمين إلى الأرض وكأن الحزن تملكها، فيرد إيرولد عنها قائلًا: ” لقد مات على يد أحد نبلاء بابل. ”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
فيتعجب أرجوس ويسأل: ” أتقصد زيد آشور؟!”
أرجوس: ” لا أعلم، تأكد من ذلك. ” وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: ” ما هذا؟!” ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: ” ماذا فعلت؟!”
فيرد إيرولد بدهشة: ” كيف تعرف هذا؟”
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
” هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟”
فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: ” منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. ”
فيرد لوس بخفة دم: ” يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . ”
وفجأة يدخل رجل من الباب ويقول: ” هاه… لقد استيقظت. ”
وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: ” سيد لوس! العب معا! ”
فيقول أرجوس: ” هذا هو الطبيب، يا إيرولد. ”
صمت أرجوس قليلاً، ثم قال: ” حسناً، توقفوا. ” ابتسم إيرولد: ” حسناً، ابدأ … أنا أستمع. ”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
ناول الطبيب إيرولد بعض الأعشاب وقال: ” هذه هي الأعشاب… لكن من وضعك الحالي أظن أنك لا تحتاجها. لقد تأخرت، أعتذر. على أي حال، الجميع يتوجه إلى المملكة؛ فهناك سيُقام قتال بين الكبار الأربعة ومتنافسين، ومن ينتصر عليهم يصبح أحد الكبار الجدد، كما يُسمح له بطلب أي شيء من الأمير بنفسه كم انا سعيد لاستيقاظك يمكنني الذهاب للمشاهدة. ”
لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: ” الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. ”
التفت إيرولد إلى لوس وقال: ” اذهب معهم يا لوس… أرجوس سيكمل القصة . ”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
صرخ إيرولد: ” حتى وإن كانت تحاول قتلي، لن تقترح مثل هذا الشيء الفظيع. إياكم أن تستمعوا اليها. ”
فيرد الطبيب: ” تبعد حوالي عشر ساعات. ”
ليسأله إيرولد مرة أخرى: ” ومتى تُقام تلك المنافسة… وأين؟”
ليشير لهم لوس من فوق عتمة وهو يودعهم ويقول: ” أعدكم أني سوف أعود، اعتنوا بهذه القرية، أنتم مستقبلها يا صغار. ”
فيرد الطبيب: ” في الصباح الباكر، في منتصف المملكة. ”
أجابه لوس بهدوء وهو يتكئ على المنزل: ” عندما تحركت وحدك كما لو سمعت صوت صهيل عتمة، لذا ذهبت أتفقده فلم أجده وشعرت بك، فتدخلتُ وجئت لمساعدتك. وبعدها سقطت مغشيًا عليك. أعَدتك إلى المخيم، لكنك لم تستيقظ، فظننا أنك تحتاج إلى طبيب. حتى بعد شفاء جراحك لم تفتح عينيك. لقد أعطيناك كل ما نملك من الأدوية”
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
فيبتسم إيرولد ويقول: ” لا تقلق يا سيدي. ”
فقفزت جاسمين وضربته على رأسه بخفة قائلة: ” فقط أخبره! نحن حقاً نريد أن نعرف عنك اكثر. هيا يا إيرولد، شجّعه! ”
ثم يلتفت إلى أرجوس: ” هيا بنا. ”
اقتربت منه، والجاذبية تعصره حتى بدأ يرتعش ويقول: ” أرجوك… اتركني. ”
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
فيرد الطبيب: ” في الصباح الباكر، في منتصف المملكة. ”
فيقول إيرولد: ” هيا نأخذ لوس وننطلق. ”
أرجوس: ” لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . ”
يتوجهون نحو لوس، فيجدونه يتحدث مع إحدى عائلات الطفال ويضحك معهم. فيعلق إيرولد مبتسمًا: ” يبدو أنك محبوب هنا يا لوس. ”
لقد وعدتُ أمي وأخي ألّا أستعمل هذه الطرق… لكنك تستحقها!.
فيرد لوس بخفة دم: ” يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . ”
ليماس: ” اتفقنا، زيارة فقط، مع أني لا أريدك أن تراهم حتى. ”
عندها تدخلت آسترا وقالت: ” لحظة، نسيت شيئاً. ”
فيقاطعه إيرولد وهو يشده من على عتمة: ” هيا يا لوس، يجب أن نتحرك الآن، ستفوتنا الفرصة. ” ليتبسم لوس و يقول : ” حسنا ”
جمعتُ أغراضي استعداداً للرحيل، وطلبتُ من ليون أن يعتني بأمي. وفي منتصف الطريق غلبني الفضول، ففتحتُ الورقة، وصُدمتُ حين اكتشفتُ أن عمتي كانت الوحيدة الصالحة في تلك العائلة، أما البقية فقد كانوا ينوون قتلي… قتْل طفلٍ بريء لم يقترف ذنباً.
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
ليشير لهم لوس من فوق عتمة وهو يودعهم ويقول: ” أعدكم أني سوف أعود، اعتنوا بهذه القرية، أنتم مستقبلها يا صغار. ”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
ليون: ” هل تتدرّب من غير أن تخبرني؟” أرجوس: ” نعم، أنا لا أمتلك سوى ساعة في اليوم، ولو أحضرتك فلن أستطيع فعل شيء. ”
ليصرخوا جميعًا: ” حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا. ” وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.
أرجوس: ” لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . ”
فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: ” منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. ”
