استيقاظ الملك
إيرولد بصوتٍ مرتعش: ” وما أدراك أنت عن ماضيَّ؟”
اقترب قليلًا وأضاف: ” اعتنِ بنفسك… سأراك قريبًا، أيها الملك دانتي. ”
يرد كارل: ” أنا أعرف الكثير… الكثير جدًّا. ”
اقتربت آسترا وجلست بجوار إيرولد، صمت لحظة ثم قالت بهدوء: ” إذن… ماذا عرفت. ”
ثم ينحني، يضع قبضته على الأرض، ويخفض رأسه قائلاً بنبرة حادة: ” أعرف عنك ما يكفي يا… جلالة الملك دانتي. ”
ليرد آرثر: ” مستحيل! اسمي آرثر… تباً، لن أستطيع مناداتك بعديم الاسم الآن. “
يتجمد إيرولد في مكانه، وعيناه تتسعان بدهشة: ” دانتي…؟ ما هذا الاسم؟ لحظة ملك!!!”
فيرد كارل بثبات: ” سواء أنكرت أم لا… اسمك الحقيقي هو دانتي يورشا، ملك مملكة يورشا. أما بخصوص المملكة… لقد تدمرت. هناك عرشك، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. ”
كارل: ” هذا هو الاسم الذي منحك إياه والدك، الملك السابق أيرك يورشا، ملك مملكة يورشا. ”
يحدّق حوله، وعيناه تتأقلمان مع الضوء، فيرى جاسمين جالسة بجانبه على السرير، تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالفرح والقلق معًا.
إيرولد يصرخ بعصبية: ” توقف! لا تذكر هذا الاسم ثانية! اسمي هو إيرولد… إيرولد فقط! ”
ابتسمت جاسمين بهدوء: ” هي هنا لتساعد. ومن الواضح أنها تكن مشاعر لإيرولد. سأذهب لأطمئن عليهم. ”
كارل يهز رأسه ببطء ويقول: ” بل هو اسمك الحقيقي… دانتي. أما إيرولد فهو مجرد اسم لقّبت به نفسك. ”
نظرت إليه آسترا بوجهٍ حزين، واصفةً مشاعرها: ” بعد أن رأيتك، كنتُ أشك في شعوري، وفي كل مرة ألقاك فيها أجد سعادةً لم يسبق لأحد أن رآها على وجهي. ”
يسود صمت قصير، قبل أن يتابع كارل كاشفًا: ” والدك كان ملك مملكة يورشا ، وأمك الملكة ليسا لم تكن من الجان على عكس والدك. كانت ساحرة من البشر، مميّزة بجمالها وذكائها، حتى وقع الملك في غرامها بعد وفاة زوجته بسبع سنوات. يومها، عاش الملك أيرك أجمل أيامه منذ زمن طويل، فقد كانت والدتك تعرف كيف تغيّر قلبه، بل وحتى الجان الذين كانوا محبين الدماء. بفضلها، عاشوا فترة من النظام والازدهار. ”
يتجمد إيرولد في مكانه، وعيناه تتسعان بدهشة: ” دانتي…؟ ما هذا الاسم؟ لحظة ملك!!!”
يسود صمت قصير، قبل أن يتابع كارل كاشفًا: ” والدك كان ملك مملكة يورشا ، وأمك الملكة ليسا لم تكن من الجان على عكس والدك. كانت ساحرة من البشر، مميّزة بجمالها وذكائها، حتى وقع الملك في غرامها بعد وفاة زوجته بسبع سنوات. يومها، عاش الملك أيرك أجمل أيامه منذ زمن طويل، فقد كانت والدتك تعرف كيف تغيّر قلبه، بل وحتى الجان الذين كانوا محبين الدماء. بفضلها، عاشوا فترة من النظام والازدهار. ”
يتوقف كارل قليلًا ثم يضيف بصوت أكثر حزنًا: ” لكن كل شيء تحطّم فجأة… مات الملك في حادث غامض، وأعقبه انفجار مدمّر اجتاح المملكة ودمار لم نرَ مثله من قبل. هربت أمك من عالم الجان، وهي تحملك في بطنها. كانت مريضة بمرض غريب، ولم نتمكن من الوصول إليها إلا في لحظاتها الأخيرة… وجدناها تحت شجرة، تحاول البقاء على قيد الحياة بالجرعات والعلاجات، لكن المرض تمكّن منها. لقد ماتت وهي تتبسّم، توصينا ألا نؤذي البشر. كنا نظن أنك متَّ معها في أحشائها… لكن المفاجأة أن ولادتك جاءت في لحظة موتها. ”
صفّر لوس طويلاً وهو ينظر إلى آسترا بدهشة، وقال: ” هذه هي… سيدة النجوم؟ إنها جميلة بحق! ”
تلفّت إيرولد ليجد آسترا واقفة أمامه. جاسمين ركضت نحوها، وعيناها تملؤهما الدموع: ” ماذا حصل لإيرولد يا آسترا ؟”
إيرولد يضع يده على رأسه مصدومًا، وكارل يكمل ببرود: ” حينها تُركت في إحدى القرى، وتكفلت بك عائلة بسيطة… لكنهم قُتلوا وأنت في عامك الثاني. بعدها أخذك أحد التجار متجهًا إلى مصر، وهناك هاجمه أحد قطاع الطرق، وكاد أن يقتلك لولا أنني… تدخلت. أنا من أوصلك إلى ملك اللصوص بنفسه. سلّمته إياك وهو يسألني: ” من هذا؟” فأجبته: ” اعتنِ به يا ملك اللصوص… سيكون ذا نفع لك عندما يكبر. ”
يصرخ أرجوس: ” بالطبع إنها ملاك! ”
إيرولد يهمس : ” هذا… مستحيل…”
صفّر لوس طويلاً وهو ينظر إلى آسترا بدهشة، وقال: ” هذه هي… سيدة النجوم؟ إنها جميلة بحق! ”
كارل يتقدم خطوة للأمام، صوته يزداد قوة: ” حينها بدأت أرى أطراف قوة التوازن تنبثق داخلك. وقد تذكرت ما قاله الملك قديمًا… نبوءة حذّرت أن أحد الجان سيحصل على تلك القوة كما ان النبوئه حذرة ان احد الجان سوف يدمر كل شيء”
كارل يهز رأسه ببطء ويقول: ” بل هو اسمك الحقيقي… دانتي. أما إيرولد فهو مجرد اسم لقّبت به نفسك. ”
إيرولد يصرخ بغضب : ” و انت جعلتني اقتلك لهذا ”
رد لوس بابتسامة: ” كما تريدين… هيا يا أرجوس. ”
كارل يرفع رأسه، ينظر مباشرة في عينيه، ويقول ببطء كأنه يلفظ حكماً أزليًا: ” كما قالت النبوءة… يا دانتي. ”
تلفّت إيرولد ليجد آسترا واقفة أمامه. جاسمين ركضت نحوها، وعيناها تملؤهما الدموع: ” ماذا حصل لإيرولد يا آسترا ؟”
إيرولد بصوتٍ خافت: ” آسترا، إنني لا أكنُّ الكُره لكِ، فلا تقلقي، ولكن ما حدث لي كان شيئاً من الصعب تقبُّله.. لديَّ تساؤلاتٌ، حتى إنني أملك قوى لا أفهمها، قوىً تجمع الأرواح. ”
إيرولد يصرخ بغضبٍ عارم: ” إيّاك أن تناديني بهذا الاسم! ”
إيرولد يهمس : ” هذا… مستحيل…”
فيرد كارل بثبات: ” سواء أنكرت أم لا… اسمك الحقيقي هو دانتي يورشا، ملك مملكة يورشا. أما بخصوص المملكة… لقد تدمرت. هناك عرشك، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. ”
إيرولد يصرخ بغضبٍ عارم: ” إيّاك أن تناديني بهذا الاسم! ”
إيرولد بصوت خافت بعد صدمه : ” لماذا؟!”
إيرولد يصرخ بعصبية: ” توقف! لا تذكر هذا الاسم ثانية! اسمي هو إيرولد… إيرولد فقط! ”
كارل يضيّق عينيه، صوته يخفت وكأن الذكرى تخنقه: ” لأن هناك حضورًا مهيبًا يلفّ المكان… حضورًا يجعل الغرائزي تصرخ بالهروب. حتى أنا، كلما حاولت الاقتراب من هناك، كانت قواي تتلاشى. هناك شيء… شيء قوي للغاية…”
كنتُ أراك منذ صغرك… بدافع الفضول في البداية مثل قصة، وأُعجبتُ باختيار التوازن لك. قبل عأمين، كنت أراقبك في مزرعة راع. أتذكر حين انهار من التعب؟ كيف أصريتَ أن تجعله يرتاح، وتوليتَ كل عمله وحدك حتى لا يرهق نفسه أكثر، مع أن قدمك اليسرى قد كُسرت، وأنت تحاول ألا تجعله يلاحظ هذا لكي لا يعمل اكثر. ثم تلك المرأة التي اختطفها قطاع الطرق في الصحراء… كيف تسللتَ من خلف ظهر راع وهو غارق في نومه، لتساعدها سراً وتعيد لها حريتها. كنت اتسائل لما شخص مثلك يجب ان يمر بمثل هذا القدر الموحش
يتوقف كارل، يضع يده على رأسه كأنه يحاول استرجاع صورة غائبة، ثم يهمس: ” أرى عينين حمراوين تتوهجان في الظلام… وجسدًا مهيبًا ذا ستة أذرع. لكن… الذكرى تتشوش في رأسي…”
إيرولد يصرخ بعصبية: ” توقف! لا تذكر هذا الاسم ثانية! اسمي هو إيرولد… إيرولد فقط! ”
يرتجف صوته قليلًا ثم يضيف بأسف: ” آسف يا جلالتك… بعد موتي أصبحت ذاكرتي مبعثرة. حتى اني لا اذكر الماضي بوضوح حتى أنني لا أعرف كيف مت بالضبط… لكنني متأكد من شيء واحد… أنك أنت من قتلني. ”
همس إيرولد بصوت متقطع: ” هل… سأجدك هنا… مرة أخرى؟”
فجأة، صرخت وهي تبكي: ” يا رفاق! لقد استيقظ إيرولد! ”
بدأ العالم من حولهم ينهار، الأرض تتشقق والسماء تتفتت إلى رماد، والرياح تعصف بكل شيء. كارل نظر إلى إيرولد بابتسامة حنونة وقال: ” أظن أنك على وشك الاستيقاظ، يا جلالتك. ”
ضحك إيرولد فجأة، ضحكًا هستيريًا، : ” دانتي هاه! ”
اقترب قليلًا وأضاف: ” اعتنِ بنفسك… سأراك قريبًا، أيها الملك دانتي. ”
كارل: ” هذا هو الاسم الذي منحك إياه والدك، الملك السابق أيرك يورشا، ملك مملكة يورشا. ”
ظل إيرولد ساكنًا، يفتح عينيه على مصراعيهما، يحدق في كارل بدهشة وارتباك، بينما العالم من حوله يتهاوى.
لتُصدم جاسمين: “كيف تكون هجينًا بين الجان والبشر، وتمتلك قوى تمتص أرواح المخلوقات؟”
همس إيرولد بصوت متقطع: ” هل… سأجدك هنا… مرة أخرى؟”
ثم خفضت عينيها وأضافت بحزن: ” لقد عُرِفتُ منذ صغري بأنني مختلفةٌ بين النجوم… لم أستطع تكوين صداقات كما يفعل الأطفال النجوم الآخرون بسبب مكانتي بينهم. وفي كل مرةٍ حاولت فيها أن أكون طبيعية، كان إخوتي يوبخونني.
رد كارل بهدوء وثقة: ” بالطبع… سأكون هنا حتى تخرج روحك من هذا المكان. ”
ثم ينحني، يضع قبضته على الأرض، ويخفض رأسه قائلاً بنبرة حادة: ” أعرف عنك ما يكفي يا… جلالة الملك دانتي. ”
ليضيف كارل: ” صحيح يا جلالتك، لكي تفصل العوالم يجب أن تتوجه إلى مملكة يورشا. وحظ موفق في تقبلك هذه الصدمة يا جلالتك؛ أتمنى أن تكون قويًا بما يكفي لتتخطاها. ”
وضعت يدها بلطف على كتفه، ونظرت إلى عينيه مباشرة، قبل أن تهمس بصدق: ” سواء كنتَ إيرولد، أو آرثر، أو حتى دانتي… ستظل الرجل الصالح،الرجل الحنون، الذي يهتم بغيره دون انتظار مقابل على عكس النبوئه. ستظل الرجل الذي… أعجبتُ به، يا إيرولد. ”
ثم سمع إيرولد صوتًا مألوفًا يخترق ضجيج الانهيار، صوت جاسمين يناديه: ” إيرولد …. إيرولد استيقظ…!”
ظل إيرولد ساكنًا، يفتح عينيه على مصراعيهما، يحدق في كارل بدهشة وارتباك، بينما العالم من حوله يتهاوى.
العالم من حوله ينهار… كل شيء يتفكك ويتلاشى في فوضى لا نهاية لها. فجأة، يلمح إيرولد نورًا صغيرًا بعيدًا، يبدأ بالتوسّع شيئًا فشيئًا، يملأ عينيه ويدفئ قلبه.
إيرولد يصرخ بغضب : ” و انت جعلتني اقتلك لهذا ”
يأخذ نفسًا عميقًا، والضوء يزداد قوة، حتى يجد نفسه فجأة في غرفة. الجدران هادئة، والهواء يحمل رائحة مألوفة… رائحة الأمان.
اقتربتْ أكثر، وصوتها يزداد دفئاً وقوة: ” إيرولد… لقد عشتُ لأحبك، وأحببتُ أن أحبك. وكأنني لم أعش لملايين السنين، شعرتُ أنني قد ولدتُ للتو. ”
يحدّق حوله، وعيناه تتأقلمان مع الضوء، فيرى جاسمين جالسة بجانبه على السرير، تنظر إليه بعينين ممتلئتين بالفرح والقلق معًا.
ثم خفضت عينيها وأضافت بحزن: ” لقد عُرِفتُ منذ صغري بأنني مختلفةٌ بين النجوم… لم أستطع تكوين صداقات كما يفعل الأطفال النجوم الآخرون بسبب مكانتي بينهم. وفي كل مرةٍ حاولت فيها أن أكون طبيعية، كان إخوتي يوبخونني.
ابتسمت وقالت بصوت مملوء بالارتياح: ” لقد استيقظت أخيرًا…”
بدأت الدموع تهطل من عيني جاسمين وتقول: ” أيها الغبي، لقد أخفتني… ما الذي حصل لك؟” تنهد إيرولد وبدأ في إخبارها بكل شيء.
فجأة، صرخت وهي تبكي: ” يا رفاق! لقد استيقظ إيرولد! ”
يتوقف كارل قليلًا ثم يضيف بصوت أكثر حزنًا: ” لكن كل شيء تحطّم فجأة… مات الملك في حادث غامض، وأعقبه انفجار مدمّر اجتاح المملكة ودمار لم نرَ مثله من قبل. هربت أمك من عالم الجان، وهي تحملك في بطنها. كانت مريضة بمرض غريب، ولم نتمكن من الوصول إليها إلا في لحظاتها الأخيرة… وجدناها تحت شجرة، تحاول البقاء على قيد الحياة بالجرعات والعلاجات، لكن المرض تمكّن منها. لقد ماتت وهي تتبسّم، توصينا ألا نؤذي البشر. كنا نظن أنك متَّ معها في أحشائها… لكن المفاجأة أن ولادتك جاءت في لحظة موتها. ”
كانت دموع جاسمين تتساقط على وجهه ، والفرحة واضحة في عينيها، بينما إيرولد يحاول استيعاب الواقع بعد كل ما مر به. قلبه ينبض بقوة، مزيج من الصدمة والراحة والامتنان لوجود من يحبونه حوله.
يصرخ أرجوس: ” بالطبع إنها ملاك! ”
ضحك إيرولد فجأة، ضحكًا هستيريًا، : ” دانتي هاه! ”
رد لوس بابتسامة: ” كما تريدين… هيا يا أرجوس. ”
دخل أرجوس ولوس، مندهشين من هذا الضحك المفاجئ. سأل لوس بدهشة: ” ما بك، إيرولد؟”
بدأت الدموع تهطل من عينيها، وهمست: ” لا… لا داعي… ” قاطعها إيرولد: ” إذن… هذا ما كنتِ تشعرين به يا آسترا؟ لقد كان عليكِ ضغطٌ كبير منذ صغركِ، ولم تتمكني من العيش كبقية الأطفال، لكونكِ نجمةً أعلى. ”
أجاب إيرولد وهو يضحك بين الدموعه : ” هذا العالم…!”
العالم من حوله ينهار… كل شيء يتفكك ويتلاشى في فوضى لا نهاية لها. فجأة، يلمح إيرولد نورًا صغيرًا بعيدًا، يبدأ بالتوسّع شيئًا فشيئًا، يملأ عينيه ويدفئ قلبه.
صمت الجميع للحظة، ثم سُمِع صوت مألوف يقول: ” مرحبًا يا إيرولد… كنت أنتظرك. ”
وضعت يدها بلطف على كتفه، ونظرت إلى عينيه مباشرة، قبل أن تهمس بصدق: ” سواء كنتَ إيرولد، أو آرثر، أو حتى دانتي… ستظل الرجل الصالح،الرجل الحنون، الذي يهتم بغيره دون انتظار مقابل على عكس النبوئه. ستظل الرجل الذي… أعجبتُ به، يا إيرولد. ”
تلفّت إيرولد ليجد آسترا واقفة أمامه. جاسمين ركضت نحوها، وعيناها تملؤهما الدموع: ” ماذا حصل لإيرولد يا آسترا ؟”
آسترا بهدوء: ” دعيه لي. ”
إيرولد يصرخ بعصبية: ” توقف! لا تذكر هذا الاسم ثانية! اسمي هو إيرولد… إيرولد فقط! ”
صفّر لوس طويلاً وهو ينظر إلى آسترا بدهشة، وقال: ” هذه هي… سيدة النجوم؟ إنها جميلة بحق! ”
صفّر لوس طويلاً وهو ينظر إلى آسترا بدهشة، وقال: ” هذه هي… سيدة النجوم؟ إنها جميلة بحق! ”
التفت لوس نحو أرجوس ، ووجهه محمرّ من الدهشة .صرخ لوس: ” تنفس، أيها الغبي! ”
يرد كارل: ” أنا أعرف الكثير… الكثير جدًّا. ”
صرخ أرجوس بدهشة: ” هل إيرولد يعرف هذا الملاك؟!”
نظرت إليه آسترا بوجهٍ حزين، واصفةً مشاعرها: ” بعد أن رأيتك، كنتُ أشك في شعوري، وفي كل مرة ألقاك فيها أجد سعادةً لم يسبق لأحد أن رآها على وجهي. ”
تدخلت آسترا وقالت بصوت هادئ: ” من فضلكم… اتركونا لوحدنا. ”
اقتربتْ أكثر، وصوتها يزداد دفئاً وقوة: ” إيرولد… لقد عشتُ لأحبك، وأحببتُ أن أحبك. وكأنني لم أعش لملايين السنين، شعرتُ أنني قد ولدتُ للتو. ”
رد لوس بابتسامة: ” كما تريدين… هيا يا أرجوس. ”
كارل يرفع رأسه، ينظر مباشرة في عينيه، ويقول ببطء كأنه يلفظ حكماً أزليًا: ” كما قالت النبوءة… يا دانتي. ”
رد أرجوس: ” إذا أردت الخروج، فاذهب وحدك… لن أترك الملاك بلا حارس. ”
رد لوس بهدوء، وهو يراقب الموقف: ” هذه ليست بشرًا، يا أرجوس. ”
قال لوس بغضب: ” هيا، لنخرج. ”
لتُصدم جاسمين: “كيف تكون هجينًا بين الجان والبشر، وتمتلك قوى تمتص أرواح المخلوقات؟”
لكن آسترا التفتت إليهم بصوت حاد: ” اخرجوا الآن! ”
كارل: ” هذا هو الاسم الذي منحك إياه والدك، الملك السابق أيرك يورشا، ملك مملكة يورشا. ”
شعر الجميع بحضورها… حضور لم يكن أقل من غير معقول، جعل القلوب ترتجف، والعقول تتوقف للحظة عن التفكير، فالهيبة والجمال والقوة اجتمعت في شخص واحد أمامهم.
ركضت جاسمين بسرعة، مذهولة: ” ماذا تفعلين يا آسترااا؟! هل جننتِ؟!”
قال أرجوس وهو يتنهد: ” حسناً… آسف، سنخرج. ماذا تفعل يا لوس؟ هيا، لقد طلبت منا الخروج! ”
لتضحك آسترا، ويقول إيرولد بتنهد: ” يا لكِ من مزعجة. ”
سحبَتهم جاسمين بعصبية وهي تهمس: ” كفى جدالاً! ” ثم نظرت إلى آسترا بجوار إيرولد نظرة طويلة قبل أن تُغلق الباب خلفها.
كارل يضيّق عينيه، صوته يخفت وكأن الذكرى تخنقه: ” لأن هناك حضورًا مهيبًا يلفّ المكان… حضورًا يجعل الغرائزي تصرخ بالهروب. حتى أنا، كلما حاولت الاقتراب من هناك، كانت قواي تتلاشى. هناك شيء… شيء قوي للغاية…”
اقتربت آسترا وجلست بجوار إيرولد، صمت لحظة ثم قالت بهدوء: ” إذن… ماذا عرفت. ”
كارل يتقدم خطوة للأمام، صوته يزداد قوة: ” حينها بدأت أرى أطراف قوة التوازن تنبثق داخلك. وقد تذكرت ما قاله الملك قديمًا… نبوءة حذّرت أن أحد الجان سيحصل على تلك القوة كما ان النبوئه حذرة ان احد الجان سوف يدمر كل شيء”
أجاب إيرولد بصوت مبحوح: ” هل كنتِ تعرفين كل هذا؟ عن قوتي… عن كوني مجرد دمية في يد التوازن؟”
صُدم أرجوس، وقد طاش صوابه من الدهشة: ” سيدة النجوم بنفسها؟! وماذا تريد منه؟ وما علاقتهم بالضبط؟”
خفضت آسترا عينيها إلى الأرض وقالت بصوت شاحب: ” كنت أعلم… كل شيء. لكن ، أنت لست دمية. التوازن سلّم قوته إليك عن إرادة… بعد أن اطّلع على مصيرك. لكن… مصيرك تغير الآن. ”
يتجمد إيرولد في مكانه، وعيناه تتسعان بدهشة: ” دانتي…؟ ما هذا الاسم؟ لحظة ملك!!!”
رفع إيرولد رأسه بصوت متردد: ” وما كان ذلك المصير الذي كنتِ تتحدثين عنه سابقاً؟”
لتضحك آسترا، ويقول إيرولد بتنهد: ” يا لكِ من مزعجة. ”
تنهّدت آسترا بصوت حزين يثقل القلب: ” قدرك كان أن ترى كل من حولك يموتون واحدًا تلو الآخر… بعد موت علي، كان الدور على جاسمين، ثم تلك الفتاة أماليا وقريتها بأكملها. بعدها، تلتقي بأرجوس وأنت غارق في اليأس، فتسيران معًا في درب واحد… لكن حين تبدأ حالتك بالتحسن، يضحي بنفسه من أجلك. وفي النهاية، يظهر لك كارل… إلا أنك لم تستطع قتله، ليس كما جرى هذه المرة. عندها يكشف لك الحقيقة. ومع كل تلك الصدمات، يختفي آرثر، ويبدأ عقلك بالانهيار، حتى يعود إليك جوهر العقل. ثم تقتل كارل بلا رحمة… وتسلك طريقًا يقود إلى دمار عالمي البشر والجان معًا كما كانو يذكرون في النبوئه.”
يصرخ آرثر في داخل : ” تهانينا… لقد أصبحنا ملوكًا يا دانتي. ” ليقول إيرولد : ” إنه اسمي… واسمك يا هذا. ”
وضعت يدها بلطف على كتفه، ونظرت إلى عينيه مباشرة، قبل أن تهمس بصدق: ” سواء كنتَ إيرولد، أو آرثر، أو حتى دانتي… ستظل الرجل الصالح،الرجل الحنون، الذي يهتم بغيره دون انتظار مقابل على عكس النبوئه. ستظل الرجل الذي… أعجبتُ به، يا إيرولد. ”
ليضيف كارل: ” صحيح يا جلالتك، لكي تفصل العوالم يجب أن تتوجه إلى مملكة يورشا. وحظ موفق في تقبلك هذه الصدمة يا جلالتك؛ أتمنى أن تكون قويًا بما يكفي لتتخطاها. ”
اتسعت عينا إيرولد ، ثم أطلق ضحكة قصيرة يائسة، أقرب إلى الانكسار منها إلى الفرح، وقال: ” لماذا… لماذا تفعلين هذا يا آسترا؟ بحق السماء، لا تقولي إنك معجبة بي… فهذا العالم لا يكفّ عن الجنون! للتو اكتشفت أنني نصف جان ونصف بشري… وأنني ملك لمملكة مدمّرة، وُلدت من رحم أمراة ميّتة! وكل من يسير في طريقي… ينتهي به المطاف إلى الموت. والأسوأ من ذلك… أنني أمتلك قوى لا أعلم إن كنتُ أنا من يتحكم بها… أم أنها هي من تتحكم بي! ”
إيرولد يصرخ بغضبٍ عارم: ” إيّاك أن تناديني بهذا الاسم! ”
ردّت آسترا بعينين دافئتين يملؤهما الحنان، وابتسامة هادئة ارتسمت على شفتيها وهي تنظر إلى إيرولد: ” هذا طبيعي يا إيرولد… ليس من الطبيعي أن تحبس مشاعرك في داخلك. كل ما تشعر به الآن طبيعي. نعم… لقد أعجبتُ بك، بل إن كلمة إعجاب أضعف بكثير مما أحمله لك.
لكن آسترا التفتت إليهم بصوت حاد: ” اخرجوا الآن! ”
كنتُ أراك منذ صغرك… بدافع الفضول في البداية مثل قصة، وأُعجبتُ باختيار التوازن لك. قبل عأمين، كنت أراقبك في مزرعة راع. أتذكر حين انهار من التعب؟ كيف أصريتَ أن تجعله يرتاح، وتوليتَ كل عمله وحدك حتى لا يرهق نفسه أكثر، مع أن قدمك اليسرى قد كُسرت، وأنت تحاول ألا تجعله يلاحظ هذا لكي لا يعمل اكثر. ثم تلك المرأة التي اختطفها قطاع الطرق في الصحراء… كيف تسللتَ من خلف ظهر راع وهو غارق في نومه، لتساعدها سراً وتعيد لها حريتها. كنت اتسائل لما شخص مثلك يجب ان يمر بمثل هذا القدر الموحش
كارل: ” هذا هو الاسم الذي منحك إياه والدك، الملك السابق أيرك يورشا، ملك مملكة يورشا. ”
كارل يهز رأسه ببطء ويقول: ” بل هو اسمك الحقيقي… دانتي. أما إيرولد فهو مجرد اسم لقّبت به نفسك. ”
حينها… نظرتُ إلى داخلك. لم أرَ فقط أفعالك، بل رأيتُ روحك: روحًا نقية، مشوشة بعض الشيء… لكنها صافية كالماء. ومنذ ذلك الوقت لم أفهم مشاعري نحوك؛ ظللتُ أراقبك كل يوم، كل ساعة، وكل دقيقة، لم تغب عني لحظة. أما الآن… فقد فهمت؛ كنتُ أرى شخصاً حياته كانت وأصبحت مثلي.. لم يختَر هذا الطريق، وهكذا فهمت. ”
بدأت الدموع تهطل من عيني جاسمين وتقول: ” أيها الغبي، لقد أخفتني… ما الذي حصل لك؟” تنهد إيرولد وبدأ في إخبارها بكل شيء.
اقتربتْ أكثر، وصوتها يزداد دفئاً وقوة: ” إيرولد… لقد عشتُ لأحبك، وأحببتُ أن أحبك. وكأنني لم أعش لملايين السنين، شعرتُ أنني قد ولدتُ للتو. ”
توجهت إلى الداخل، وقالت للوس: ” ابقَ هذا المخبول هنا. ”
نظرت إليه آسترا بوجهٍ حزين، واصفةً مشاعرها: ” بعد أن رأيتك، كنتُ أشك في شعوري، وفي كل مرة ألقاك فيها أجد سعادةً لم يسبق لأحد أن رآها على وجهي. ”
لأكون أكثر جدية. عشت لملايين السنين من غير اي هدف فقط اقوم بفعل ما يطلب مني و ان احكم بين النجوم حتى بعد مجزرة النجوم و اتحاد اخوتي معي لم يكن هنالك شيء يملاء حياتي . حتى رئيتك
ثم خفضت عينيها وأضافت بحزن: ” لقد عُرِفتُ منذ صغري بأنني مختلفةٌ بين النجوم… لم أستطع تكوين صداقات كما يفعل الأطفال النجوم الآخرون بسبب مكانتي بينهم. وفي كل مرةٍ حاولت فيها أن أكون طبيعية، كان إخوتي يوبخونني.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
لأكون أكثر جدية. عشت لملايين السنين من غير اي هدف فقط اقوم بفعل ما يطلب مني و ان احكم بين النجوم حتى بعد مجزرة النجوم و اتحاد اخوتي معي لم يكن هنالك شيء يملاء حياتي . حتى رئيتك
ليقول إيرولد بحدة: ” لا تُخبري أحداً بهذا يا جاسمين؛ فقد يكون من الصعب إخبار الجميع بذلك. ”
أشار إيرولد لها أن تقترب، وهو يشعر بالأسى تجاه ما مرت به. اقتربت آسترا، فجلس بجانبه، وسحبها برفق لتستلقي بجانبه. اندهشت للحظة، لكنه نظر إليها بعينين مليئتين بالدفء، وقال: ” أكملي …”
بدأت الدموع تهطل من عينيها، وهمست: ” لا… لا داعي… ” قاطعها إيرولد: ” إذن… هذا ما كنتِ تشعرين به يا آسترا؟ لقد كان عليكِ ضغطٌ كبير منذ صغركِ، ولم تتمكني من العيش كبقية الأطفال، لكونكِ نجمةً أعلى. ”
بدأت الدموع تهطل من عينيها، وهمست: ” لا… لا داعي… ” قاطعها إيرولد: ” إذن… هذا ما كنتِ تشعرين به يا آسترا؟ لقد كان عليكِ ضغطٌ كبير منذ صغركِ، ولم تتمكني من العيش كبقية الأطفال، لكونكِ نجمةً أعلى. ”
ابتسم إيرولد ودعا جاسمين: ” تعالي يا جاسمين. ”
إيرولد بصوتٍ خافت: ” آسترا، إنني لا أكنُّ الكُره لكِ، فلا تقلقي، ولكن ما حدث لي كان شيئاً من الصعب تقبُّله.. لديَّ تساؤلاتٌ، حتى إنني أملك قوى لا أفهمها، قوىً تجمع الأرواح. ”
في الخارج، كان أرجوس غاضباً، وصوته يرتفع: ” كيف من الممكن لشخصٍ مثل إيرولد أن يعرف ذلك الملاك؟!”
في الخارج، كان أرجوس غاضباً، وصوته يرتفع: ” كيف من الممكن لشخصٍ مثل إيرولد أن يعرف ذلك الملاك؟!”
لأكون أكثر جدية. عشت لملايين السنين من غير اي هدف فقط اقوم بفعل ما يطلب مني و ان احكم بين النجوم حتى بعد مجزرة النجوم و اتحاد اخوتي معي لم يكن هنالك شيء يملاء حياتي . حتى رئيتك
رد لوس بهدوء، وهو يراقب الموقف: ” هذه ليست بشرًا، يا أرجوس. ”
يتوقف كارل قليلًا ثم يضيف بصوت أكثر حزنًا: ” لكن كل شيء تحطّم فجأة… مات الملك في حادث غامض، وأعقبه انفجار مدمّر اجتاح المملكة ودمار لم نرَ مثله من قبل. هربت أمك من عالم الجان، وهي تحملك في بطنها. كانت مريضة بمرض غريب، ولم نتمكن من الوصول إليها إلا في لحظاتها الأخيرة… وجدناها تحت شجرة، تحاول البقاء على قيد الحياة بالجرعات والعلاجات، لكن المرض تمكّن منها. لقد ماتت وهي تتبسّم، توصينا ألا نؤذي البشر. كنا نظن أنك متَّ معها في أحشائها… لكن المفاجأة أن ولادتك جاءت في لحظة موتها. ”
يصرخ أرجوس: ” بالطبع إنها ملاك! ”
لكن آسترا التفتت إليهم بصوت حاد: ” اخرجوا الآن! ”
لوس بهدوء : ” لا… ليست كذلك. إنها أحد النجوم. ”
لتُصدم جاسمين: “كيف تكون هجينًا بين الجان والبشر، وتمتلك قوى تمتص أرواح المخلوقات؟”
ابتلع أرجوس ريقه بصعوبة، صوته منخفضًا: ” نجوم…؟”
اقتربت آسترا وجلست بجوار إيرولد، صمت لحظة ثم قالت بهدوء: ” إذن… ماذا عرفت. ”
أجابت جاسمين وهي تدخل في الحوار: ” ليست مجرد نجم عادي… إنها سيدة النجوم. ”
تلفّت إيرولد ليجد آسترا واقفة أمامه. جاسمين ركضت نحوها، وعيناها تملؤهما الدموع: ” ماذا حصل لإيرولد يا آسترا ؟”
صُدم أرجوس، وقد طاش صوابه من الدهشة: ” سيدة النجوم بنفسها؟! وماذا تريد منه؟ وما علاقتهم بالضبط؟”
كارل يرفع رأسه، ينظر مباشرة في عينيه، ويقول ببطء كأنه يلفظ حكماً أزليًا: ” كما قالت النبوءة… يا دانتي. ”
ابتسمت جاسمين بهدوء: ” هي هنا لتساعد. ومن الواضح أنها تكن مشاعر لإيرولد. سأذهب لأطمئن عليهم. ”
إيرولد بصوت خافت بعد صدمه : ” لماذا؟!”
توجهت إلى الداخل، وقالت للوس: ” ابقَ هذا المخبول هنا. ”
إيرولد بصوتٍ مرتعش: ” وما أدراك أنت عن ماضيَّ؟”
فتحت الباب ، وعيونها مغلقه لم ترَهم بعد: ” كيف حال إيرولد؟ ”
التفت لوس نحو أرجوس ، ووجهه محمرّ من الدهشة .صرخ لوس: ” تنفس، أيها الغبي! ”
فوجئت عند دخولها، لترى آسترا مستلقية بجانب إيرولد، يضحكان معًا .صرخت جاسمين: ” ماذا تفعلون بحق الجحيم؟”
ابتسم إيرولد ودعا جاسمين: ” تعالي يا جاسمين. ”
ركضت جاسمين بسرعة، مذهولة: ” ماذا تفعلين يا آسترااا؟! هل جننتِ؟!”
يتوقف كارل، يضع يده على رأسه كأنه يحاول استرجاع صورة غائبة، ثم يهمس: ” أرى عينين حمراوين تتوهجان في الظلام… وجسدًا مهيبًا ذا ستة أذرع. لكن… الذكرى تتشوش في رأسي…”
وقفت بينهما وجلست في المنتصف، آسترا تمسك رأسها بابتسامة هادئة: ” لا تقلقي، إيرولد بخير، يا جاسمين. ”
شعر الجميع بحضورها… حضور لم يكن أقل من غير معقول، جعل القلوب ترتجف، والعقول تتوقف للحظة عن التفكير، فالهيبة والجمال والقوة اجتمعت في شخص واحد أمامهم.
فقال إيرولد لها بابتسامة: ” أنا بخير يا صغيرة. ”
بدأ العالم من حولهم ينهار، الأرض تتشقق والسماء تتفتت إلى رماد، والرياح تعصف بكل شيء. كارل نظر إلى إيرولد بابتسامة حنونة وقال: ” أظن أنك على وشك الاستيقاظ، يا جلالتك. ”
بدأت الدموع تهطل من عيني جاسمين وتقول: ” أيها الغبي، لقد أخفتني… ما الذي حصل لك؟” تنهد إيرولد وبدأ في إخبارها بكل شيء.
لتُصدم جاسمين: ” أنت ملك؟ ما الذي تتحدث عنه بحق الجحيم؟ هل أصابك شيء في عقلك؟”
رد لوس بابتسامة: ” كما تريدين… هيا يا أرجوس. ”
ليصمتوا جميعًا، وتنظر إلى آستارا وتسألها: ” هل ما يقوله صحيح؟”
أومأت آسترا برأسها: ” نعم. ”
فوجئت عند دخولها، لترى آسترا مستلقية بجانب إيرولد، يضحكان معًا .صرخت جاسمين: ” ماذا تفعلون بحق الجحيم؟”
فوجئت عند دخولها، لترى آسترا مستلقية بجانب إيرولد، يضحكان معًا .صرخت جاسمين: ” ماذا تفعلون بحق الجحيم؟”
لتُصدم جاسمين: “كيف تكون هجينًا بين الجان والبشر، وتمتلك قوى تمتص أرواح المخلوقات؟”
تلفّت إيرولد ليجد آسترا واقفة أمامه. جاسمين ركضت نحوها، وعيناها تملؤهما الدموع: ” ماذا حصل لإيرولد يا آسترا ؟”
ليقول إيرولد بحدة: ” لا تُخبري أحداً بهذا يا جاسمين؛ فقد يكون من الصعب إخبار الجميع بذلك. ”
تتبسم جاسمين: ” حسنًا يا إيرولد… أم أناديك بدانتي؟ هاهاهاهاها! ”
يصرخ آرثر في داخل : ” تهانينا… لقد أصبحنا ملوكًا يا دانتي. ” ليقول إيرولد : ” إنه اسمي… واسمك يا هذا. ”
لتضحك آسترا، ويقول إيرولد بتنهد: ” يا لكِ من مزعجة. ”
يأخذ نفسًا عميقًا، والضوء يزداد قوة، حتى يجد نفسه فجأة في غرفة. الجدران هادئة، والهواء يحمل رائحة مألوفة… رائحة الأمان.
يصرخ آرثر في داخل : ” تهانينا… لقد أصبحنا ملوكًا يا دانتي. ” ليقول إيرولد : ” إنه اسمي… واسمك يا هذا. ”
ليرد آرثر: ” مستحيل! اسمي آرثر… تباً، لن أستطيع مناداتك بعديم الاسم الآن. “
يتوقف كارل قليلًا ثم يضيف بصوت أكثر حزنًا: ” لكن كل شيء تحطّم فجأة… مات الملك في حادث غامض، وأعقبه انفجار مدمّر اجتاح المملكة ودمار لم نرَ مثله من قبل. هربت أمك من عالم الجان، وهي تحملك في بطنها. كانت مريضة بمرض غريب، ولم نتمكن من الوصول إليها إلا في لحظاتها الأخيرة… وجدناها تحت شجرة، تحاول البقاء على قيد الحياة بالجرعات والعلاجات، لكن المرض تمكّن منها. لقد ماتت وهي تتبسّم، توصينا ألا نؤذي البشر. كنا نظن أنك متَّ معها في أحشائها… لكن المفاجأة أن ولادتك جاءت في لحظة موتها. ”
