مولد اللعنة
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟”
لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
هاجمتهم وأنا في حالة ثوران. كان يتفاداني وهو يضحك. توقف فوق شجرة تشتعل وقال: ” لم أعرفك بنفسي، أنا مونت، أحد خدم أسياد الجان السبعة، السيد كاسيد . ” كنتُ أهاجمه بغضبٍ حتى بدأتُ أعي ما أفعل.
وبعد لحظات، خرجت جاسمين وهي تسحب إيرولد وتضحك، وخلفه آسترا. نظر إيرولد إلى القرية من حوله بدهشة: ” كيف أتينا إلى هنا؟”
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
أجابه لوس بهدوء وهو يتكئ على المنزل: ” عندما تحركت وحدك كما لو سمعت صوت صهيل عتمة، لذا ذهبت أتفقده فلم أجده وشعرت بك، فتدخلتُ وجئت لمساعدتك. وبعدها سقطت مغشيًا عليك. أعَدتك إلى المخيم، لكنك لم تستيقظ، فظننا أنك تحتاج إلى طبيب. حتى بعد شفاء جراحك لم تفتح عينيك. لقد أعطيناك كل ما نملك من الأدوية”
مزّقت الورقة غضباً وعدت مسرعاً للمنزل، لكني فوجئت بأن الغابة مشتعلة. طوّقت قدمي بالرياح وانطلقت، لأجد عند السياج رأسين مُعلّقين… وشيء ذا قرنين يرقص أمامهما. اقتربت أكثر، لأرى أنّ الرأسين هما رأس أمي وأخي. لقد كان ذلك الجان اللعين يضحّي بهما في طقس لاستدعاء أصدقائه الجان.
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
أضاف بنبرةٍ ساخرة: ” حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. ”
صرخ إيرولد: ” حتى وإن كانت تحاول قتلي، لن تقترح مثل هذا الشيء الفظيع. إياكم أن تستمعوا اليها. ”
لتنظر جاسمين إلى الأرض وكأن الحزن تملكها، فيرد إيرولد عنها قائلًا: ” لقد مات على يد أحد نبلاء بابل. ”
ثم تذكر لوس وقال: ” آه، بالمناسبة، أعطاك أرجوس جرعة شفاء كانت ذات جودة عالية. ”
في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:
نظر إيرولد إلى أرجوس وقال: ” شكراً لك يا أرجوس. ” ثم تذكر أن هذا الرجل مستعد للتضحية بحياته من أجله، فحدّث نفسه قائلاً: ” إذن يجب أن أثق بك يا أرجوس. ”
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
أكمل لوس كلامه: ” لذلك أحضرناك إلى هنا. كنا نبحث في طريقنا إلى مملكة أوروك ، فوجدنا هذه القرية القريبة من المملكة. لحسن حظك، كان هناك رجل طيب يعمل طبيباً، وقد اعتنى بك.
صُعقت وقلت: ” أيها الغبي! قلت لك هذا سر! ”
تعجب إيرولد: ” وأين هو؟”
فيرد الطبيب: ” تبعد حوالي عشر ساعات. ”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ” تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
أجابه لوس: ” لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. ”
فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: ” منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. ”
عندها تدخلت آسترا وقالت: ” لحظة، نسيت شيئاً. ”
أرجوس: ” حسناً يا أمي، لكن يجب أن أزورهم في يومٍ ما، على الأقل لأتأكد إن كانوا على قيد الحياة. ”
دخلت آسترا إلى المنزل، وحرّكت معصمها ليخرج من الفراغ كيس ذهبي كما لو كان ثروة، ثم وضعته تحت سرير إيرولد وقالت: ” إنه رجل طيب… ويستحق هذا بحق. أما أنا، فعليّ الذهاب. أراك لاحقًا يا إيرولد . ”
فيرد الطبيب: ” في الصباح الباكر، في منتصف المملكة. ”
ثم اختفت آسترا من دون أن تودّع أحدًا، لكن إيرولد شعر بوجودها لآخر لحظة، فابتسم بهدوء.
أجابه لوس بهدوء وهو يتكئ على المنزل: ” عندما تحركت وحدك كما لو سمعت صوت صهيل عتمة، لذا ذهبت أتفقده فلم أجده وشعرت بك، فتدخلتُ وجئت لمساعدتك. وبعدها سقطت مغشيًا عليك. أعَدتك إلى المخيم، لكنك لم تستيقظ، فظننا أنك تحتاج إلى طبيب. حتى بعد شفاء جراحك لم تفتح عينيك. لقد أعطيناك كل ما نملك من الأدوية”
أكمل لوس كلامه: ” لقد أفزعتنا عليك يا إيرولد. ”
فيقاطعه إيرولد وهو يشده من على عتمة: ” هيا يا لوس، يجب أن نتحرك الآن، ستفوتنا الفرصة. ” ليتبسم لوس و يقول : ” حسنا ”
وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: ” سيد لوس! العب معا! ”
في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:
ابتسم لوس بلطف وأجابهم: ” ليس الآن يا رفاق، أنا أتحدث مع السيد إيرولد. ”
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
لكن أحد الأطفال تذمّر قائلاً: ” ألعب معنا الآن! لا نملك الكثير من الوقت، سوف ترحلون بما أن السيد إيرولد قد استيقظ. ”
التفت إيرولد إلى لوس وقال: ” اذهب معهم يا لوس… أرجوس سيكمل القصة . ”
ثم تذكر لوس وقال: ” آه، بالمناسبة، أعطاك أرجوس جرعة شفاء كانت ذات جودة عالية. ”
فنظر أرجوس إليه باستغراب وقال: ” أي قصة؟ لقد انتهت بالفعل. ”
أكمل لوس كلامه: ” لقد أفزعتنا عليك يا إيرولد. ”
ضحك لوس وهو يبتعد مع الأطفال الذين سحبوه قائلين: ” هل ستلعب معنا الكرة اليوم أم المطاردة؟”
لكن في اليوم التالي، استيقظ أبي على صرخات أمي وهي تبكي وتقول: ” ابني ملعون! لقد أنجبتُ طفلًا ملعونًا! ” اقترب أبي مني ليتأكد، فوجد عيني تشعّ بلون بنفسجي داكن، بينما الأخرى بيضاء كما هي الآن.
التفت أرجوس إلى إيرولد مجدداً وقال: ” ما الذي تقصده بالقصة؟”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
قال إيرولد بهدوء: ” أخبرني بقصتك. لم تخبرني عن ماضيك ، فقط عن هدفك. ”
ابتسم إيرولد وقال: ” أخبرني يا أرجوس… هيا هيا هيا . ”
ابتسم أرجوس وأجاب: ” يا رجل، لقد دفنت ذلك الماضي منذ زمن… لا أريد التحدث عنه. ”
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
مال إيرولد برأسه وقال مبتسماً: ” هل سترفض طلب شخص مريض؟”
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
ثم يلتفت إلى أرجوس: ” هيا بنا. ”
فقفزت جاسمين وضربته على رأسه بخفة قائلة: ” فقط أخبره! نحن حقاً نريد أن نعرف عنك اكثر. هيا يا إيرولد، شجّعه! ”
وفجأة، التفّ الأطفال حول لوس وقالوا بصوت واحد: ” سيد لوس! العب معا! ”
ابتسم إيرولد وقال: ” أخبرني يا أرجوس… هيا هيا هيا . ”
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
صمت أرجوس قليلاً، ثم قال: ” حسناً، توقفوا. ” ابتسم إيرولد: ” حسناً، ابدأ … أنا أستمع. ”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الأرض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس يأخذ أنفاسه وبقول: ” لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: ” اسمه أرجوس. ”
كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.
لكن في اليوم التالي، استيقظ أبي على صرخات أمي وهي تبكي وتقول: ” ابني ملعون! لقد أنجبتُ طفلًا ملعونًا! ”
اقترب أبي مني ليتأكد، فوجد عيني تشعّ بلون بنفسجي داكن، بينما الأخرى بيضاء كما هي الآن.
ثم اختفت آسترا من دون أن تودّع أحدًا، لكن إيرولد شعر بوجودها لآخر لحظة، فابتسم بهدوء.
ذهب إلى كبير القرية ليخبره، فقال لهم إنّه يجب التخلص مني، وإلا فسأجلب الهلاك للجميع. لم يتردّد أبي وقرّر قتلي مع طلوع الفجر. لكن عمّتي أخذتني سرًّا وألقت بي في النهر الجاري حتى أنجو. مع أنني لم أكن ملعونًا، بل ما حدث لي كان اندماج العناصر في جسدي.
هجمته بغضبٍ أعمى، لكنه تصدّى لي وقال: ” روح أخرى… كم أنا محظوظ. ”
جاسمين: ” وكيف عرفتَ هذه القصة؟ ألم تكن رضيعًا؟”
أرجوس بهدوء : ” لقد كتبت عمّتي كل ما حدث، حتى إذا وجدني أحد يشفق عليّ ويأخذني. وبالفعل، وجدتني السيدة ليماس… أمي …”
فيسألها أرجوس: ” ماذا حدث؟”
كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.
أرجوس بجدية: ” لا… أريد هدفك الشخصي. ”
في العاشرة من عمري، كانت تتردد في البداية، لكنها أخبرتني أخيراً أنها ليست أمي الحقيقية، ومع ذلك أكدت أنها تحبني مثل ليون تماماً. في ذلك الوقت قلت لها إنني لا أريد تركهم، فقط أنوي زيارة والديّ الحقيقيَّين يومًا ما، لكنها كانت تصرّ على أنهما لا يستحقان حتى رؤيتي، دون أن تذكر الأسباب.
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟” لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
في النهاية، لم تخبرني بالحقيقة إلى أن وقعت الحادثة في القرية، حين وضعتني عمّتي في النهر لكي أنجو؛ فقد كانت تخشى عليّ ولا تريد إخباري بالواقع.
صُدمت جاسمين: “ يا لها من قصة… جميعكم تأذى من الجان؟”
أرجوس: ” حسناً يا أمي، لكن يجب أن أزورهم في يومٍ ما، على الأقل لأتأكد إن كانوا على قيد الحياة. ”
لكن أحد الأطفال تذمّر قائلاً: ” ألعب معنا الآن! لا نملك الكثير من الوقت، سوف ترحلون بما أن السيد إيرولد قد استيقظ. ”
ليماس: ” اتفقنا، زيارة فقط، مع أني لا أريدك أن تراهم حتى. ”
في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:
ليصرخوا جميعًا: ” حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا. ” وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.
” هل يجب أن ننام في هذا الوقت؟”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ” تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
فشعر بهواءٍ قوي يلفح وجهه، فقفز من فوق السرير وهو يقول: ” هل النافذة مفتوحة؟”
أرجوس: ” لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . ”
أرجوس: ” لا أعلم، تأكد من ذلك. ” وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: ” ما هذا؟!” ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: ” ماذا فعلت؟!”
ثم يلتفت أرجوس إلى جاسمين ويسألها: ” وأنتِ يا جاسمين… ما هو هدفك بالضبط؟”
أرجوس: ” لا أعلم… اكتشفت أني أستطيع فعل هذا الأسبوع الماضي. ”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
أرجوس: ” لا أعلم، تأكد من ذلك. ” وقف أمام النافذة، وإذا بموجة هواءٍ تضربه بقوة حتى ارتطم بالنافذة وتألم، فصاح: ” ما هذا؟!” ثم رآني أضحك، فقال بغيظ: ” ماذا فعلت؟!”
أرجوس: ” لا أعلم… فقط أتخيّل أن هناك كرة في يدي تتكوّن، وأشعر بالتيار الهوائي يصنعها. اكتشفت هذا في الغابة وأنا أتدرّب. لكن هذا سر، لا تخبر أمي . ”
ليون: ” هل تتدرّب من غير أن تخبرني؟”
أرجوس: ” نعم، أنا لا أمتلك سوى ساعة في اليوم، ولو أحضرتك فلن أستطيع فعل شيء. ”
دخلت آسترا إلى المنزل، وحرّكت معصمها ليخرج من الفراغ كيس ذهبي كما لو كان ثروة، ثم وضعته تحت سرير إيرولد وقالت: ” إنه رجل طيب… ويستحق هذا بحق. أما أنا، فعليّ الذهاب. أراك لاحقًا يا إيرولد . ”
دخلت علينا أمي وقالت: ” لماذا لم تناما للآن؟”
أشار ليون إليّ وهو يصرخ بفرح : ” يمكنه استعمال السحر! ”
قال إيرولد بهدوء: ” أخبرني بقصتك. لم تخبرني عن ماضيك ، فقط عن هدفك. ”
صُعقت وقلت: ” أيها الغبي! قلت لك هذا سر! ”
كان لوس و أرجوس في الخارج يتحدثان. أرجوس يتساءل: ” لماذا تأخروا كل هذا الوقت في الداخل؟ هل ندخل يا لوس؟” لوس بهدوء : ” دعهم، سيخرجون. ”
اقتربت السيدة ليماس مني وقالت: ” أرجوس، ما الذي يتحدث عنه أخوك؟”
فأريتها كرة الهواء في كفي، فدهشت وقالت: ” أنت موهوب بحق يا أرجوس. ”
أرجوس بملامح بارده: ” سأكون كريماً معك…” وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: ” توقف! توقف! “لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ”
تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
أضاف بنبرةٍ ساخرة: ” حتى جاسمين قرأت في أحد الكتب أن سمّ الأفعى الممزوج مع الأعشاب وزهرة أمانديل يشفي أي مرض. ”
أصبحنا نتدرّب يوماً بعد يوم، وبعد سنتين استطعنا أنا وليون اصطياد دب.
تفاجأت جاسمين وقالت بصدمة: ” طفلان في الثانية عشرة يصطادان دباً؟! كيف يكون هذا ممكناً؟”
يتبسم أرجوس: ” لأني اكتشفت سحر الجاذبية، وهذا منحنا أفضلية عليه. أتذكرون الهواء الذي يطوّق قدمي ويزيد سرعتي؟ كانت فكرة أخي. لقد كان يلاحق فهداً في ذلك الوقت. نعم، كنّا مجانين… لكننا كنا نمتلك القوة. هكذا ظننا. ”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
في السادسة عشرة من عمري أخبرت أمي أني سأزور عائلتي. لم تكن تريد ذلك، لكني أصريت. أعطتني ورقة وقالت: ” اقرأها عندما تريد معرفة الحقيقة يا بني. ”
بعد أن أخبرتُ أمي بكل شيء، قالت : ” إذاً، لا مزيد من التدريب بالسر. تدرب هنا أنت وأخوك. ” تبادلنا النظرات أنا وأخي، فصرخنا معاً: ” شكراً لكِ يا أمي! ”
جمعتُ أغراضي استعداداً للرحيل، وطلبتُ من ليون أن يعتني بأمي. وفي منتصف الطريق غلبني الفضول، ففتحتُ الورقة، وصُدمتُ حين اكتشفتُ أن عمتي كانت الوحيدة الصالحة في تلك العائلة، أما البقية فقد كانوا ينوون قتلي… قتْل طفلٍ بريء لم يقترف ذنباً.
ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. ”
مزّقت الورقة غضباً وعدت مسرعاً للمنزل، لكني فوجئت بأن الغابة مشتعلة. طوّقت قدمي بالرياح وانطلقت، لأجد عند السياج رأسين مُعلّقين… وشيء ذا قرنين يرقص أمامهما. اقتربت أكثر، لأرى أنّ الرأسين هما رأس أمي وأخي. لقد كان ذلك الجان اللعين يضحّي بهما في طقس لاستدعاء أصدقائه الجان.
أجابه لوس: ” لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. ”
هجمته بغضبٍ أعمى، لكنه تصدّى لي وقال: ” روح أخرى… كم أنا محظوظ. ”
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
صُعقت وقلت: ” أيها الغبي! قلت لك هذا سر! ”
هاجمتهم وأنا في حالة ثوران. كان يتفاداني وهو يضحك. توقف فوق شجرة تشتعل وقال: ” لم أعرفك بنفسي، أنا مونت، أحد خدم أسياد الجان السبعة، السيد كاسيد . ” كنتُ أهاجمه بغضبٍ حتى بدأتُ أعي ما أفعل.
فنظر أرجوس إليه باستغراب وقال: ” أي قصة؟ لقد انتهت بالفعل. ”
لقد كان أسرع مني، ولم أستوعب ما حدث إلا وخنجره يقترب من وجهي. تفاديته بأعجوبة لكنه ترك تلك الندبة على فمي. بدأ يتفوّق علي، فاستعملت سحر الجاذبية، وإذا به يتباطأ ويصرخ: ” كيف تمتلك هذا السحر؟ إنه ليس من العناصر الأساسية! ”
هاجمني بالنار، فتصدّيت لها بالهواء بكفّي كما لو كانت كرة لترتطم بالأشجار، ثم أحطتُه بسحر الجاذبية ليسقط. سألته: ” هل أنت من فعل هذا؟”
مونت: ” ومن غيري؟ لكن … قتلتهم بلا ألم. هل يمكنني الذهاب يا فتى ان السيد كاسيد سيغضب مني أن تأخرت؟”
ليصرخوا جميعًا: ” حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا. ” وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.
صرخ أرجوس: ” أتُمازحني؟! تقتلهم وتتصرف ببرودٍ أمامي كما لو كنت لم تفعل شيء؟ أيها اللعين! ”
تفاجأت جاسمين وقالت بصدمة: ” طفلان في الثانية عشرة يصطادان دباً؟! كيف يكون هذا ممكناً؟” يتبسم أرجوس: ” لأني اكتشفت سحر الجاذبية، وهذا منحنا أفضلية عليه. أتذكرون الهواء الذي يطوّق قدمي ويزيد سرعتي؟ كانت فكرة أخي. لقد كان يلاحق فهداً في ذلك الوقت. نعم، كنّا مجانين… لكننا كنا نمتلك القوة. هكذا ظننا. ”
اقتربت منه، والجاذبية تعصره حتى بدأ يرتعش ويقول: ” أرجوك… اتركني. ”
في السادسة عشرة من عمري أخبرت أمي أني سأزور عائلتي. لم تكن تريد ذلك، لكني أصريت. أعطتني ورقة وقالت: ” اقرأها عندما تريد معرفة الحقيقة يا بني. ”
لقد وعدتُ أمي وأخي ألّا أستعمل هذه الطرق… لكنك تستحقها!.
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
رفعت يدي، وبدأت أشعر بشيء يخرج من داخله. لم أكن أعلم إن كان هواءً أو شيئاً آخر… لكنه كان يخنقه. نظرت في عينيه وسألته: ” هل تريد أن تتنفس؟” لم يستطع الكلام.
ضحك أرجوس وقال: ” نعم، سأفعل. ”
أرجوس بملامح بارده: ” سأكون كريماً معك…”
وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: ” توقف! توقف! “لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.
وفجأة يدخل رجل من الباب ويقول: ” هاه… لقد استيقظت. ”
بصقت على جثته، ثم أخذت رأسي أمي وأخي، وأنزلتهما، ودفنتهما. وضعت جسد أمي في القبر، وأمسكت برأسها، وفي ذلك اليوم أقسمت بحزم: ” أقسم لكِ يا أمي… لن أجعل أحدًا يذوق العذاب الذي ذقتموه. سأقتل كل جان ينوي أذية البشر، وأولهم كاسيد. ”
كنت أشعر بفرحٍ عظيم، فصرخ ليون وهو يقول: ” أخي موهووب! ”
ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. ”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
صُدمت جاسمين: “ يا لها من قصة… جميعكم تأذى من الجان؟”
نظر إيرولد إلى أرجوس وقال: ” شكراً لك يا أرجوس. ” ثم تذكر أن هذا الرجل مستعد للتضحية بحياته من أجله، فحدّث نفسه قائلاً: ” إذن يجب أن أثق بك يا أرجوس. ”
ليتعجب أرجوس ويسأل: ” هل أنت أيضًا يا إيرولد؟”
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
ليهز إيرولد رأسه ويقول: ” نعم… لقد سُلب مني شخصٌ كنتُ أعتبره أخاً وأباً في الوقت نفسه، وسُلبت من كانت بمثابة أختي وأمي. أنا هو من قتل ذلك الجنيَّ الذي كان في مملكة مصر. ”
أرجوس بجدية: ” لا… أريد هدفك الشخصي. ”
ليصدم أرجوس ويقول: ” لهذا السبب مهما بحثت عنه لم أجده… لقد قُتل! لكن لماذا لا تزال بعض هالة الجان هناك؟”
أجابه لوس: ” لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. ”
ليتنهد إيرولد: ” لا أعرف. ”
أرجوس بملامح بارده: ” سأكون كريماً معك…” وضعتُ يدي على وجهه ونفختُ فيه هواءً بلا نهاية. صرخ: ” توقف! توقف! “لكن جسده لم يحتمل، حتى انفجرتْ رئتاه لتتناثرا في المكان.
ليتعجب أرجوس: ” لهذا تهدف إذن لفصل العالمين؟”
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
إيرولد بهدوء : ” نعم، معك حق، بعد سماع قصتك عرفت أن فصل العوالم سوف يكون أفضل خيار لهذا العالم. ”
لتنظر جاسمين إلى الأرض وكأن الحزن تملكها، فيرد إيرولد عنها قائلًا: ” لقد مات على يد أحد نبلاء بابل. ”
ثم يلتفت أرجوس إلى جاسمين ويسألها: ” وأنتِ يا جاسمين… ما هو هدفك بالضبط؟”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
جاسمين من غير تفكير: ” أن أساعد إيرولد في طريقه وأتأكد من تحقيقه لهذا الهدف. ”
ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. ”
أرجوس بجدية: ” لا… أريد هدفك الشخصي. ”
فتسكت قليلًا، ثم تقول: ” أتمنى أن أمتلك عائلة… بعد ولادتي ماتت أمي ولم أحظَ بأي إخوة أو عائلة كبيرة. فقط أبي… لقد كان كل شيء في حياتي، باب راحتي ومصدر أماني. حتى ذلك اليوم…”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
فيسألها أرجوس: ” ماذا حدث؟”
صمت أرجوس طويل و هوا ينظر الى الأرض وهو يمسك يديه كما لو كان متوتر ساد الصمت لحضات حتى بدأ أرجوس يأخذ أنفاسه وبقول: ” لقد وُلدتُ في منزلٍ غريب، وكان والدَيَّ غريبَي الأطوار. في يوم مولدي كانا سعيدَين بوجودي، واحتفلا بي. رفعني أبي عاليًا وقال: ” اسمه أرجوس. ”
لتنظر جاسمين إلى الأرض وكأن الحزن تملكها، فيرد إيرولد عنها قائلًا: ” لقد مات على يد أحد نبلاء بابل. ”
وفجأة يدخل رجل من الباب ويقول: ” هاه… لقد استيقظت. ”
فيتعجب أرجوس ويسأل: ” أتقصد زيد آشور؟!”
صرخ إيرولد: ” حتى وإن كانت تحاول قتلي، لن تقترح مثل هذا الشيء الفظيع. إياكم أن تستمعوا اليها. ”
فيرد إيرولد بدهشة: ” كيف تعرف هذا؟”
فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: ” منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. ”
ليقول أرجوس: ” لقد كنت هناك… الملك أعدم عائلة آشور بأكملها بسبب ضريح العلم. ”
فنظر أرجوس إليه باستغراب وقال: ” أي قصة؟ لقد انتهت بالفعل. ”
فتتغير ملامح جاسمين وكأنها تخطت الأمر وتقول: ” منذ ذلك الوقت وأنا مع إيرولد. ”
ومن بعدها، جُلت الأرض باحثاً عن الجان… حتى التقيت بكم. ”
وفجأة يدخل رجل من الباب ويقول: ” هاه… لقد استيقظت. ”
مال إيرولد برأسه وقال مبتسماً: ” هل سترفض طلب شخص مريض؟”
فيقول أرجوس: ” هذا هو الطبيب، يا إيرولد. ”
فشعر بهواءٍ قوي يلفح وجهه، فقفز من فوق السرير وهو يقول: ” هل النافذة مفتوحة؟”
ليقف إيرولد ويقول له الطبيب: ” ارتاح. فيشكره إيرولد. ”
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
ناول الطبيب إيرولد بعض الأعشاب وقال: ” هذه هي الأعشاب… لكن من وضعك الحالي أظن أنك لا تحتاجها. لقد تأخرت، أعتذر. على أي حال، الجميع يتوجه إلى المملكة؛ فهناك سيُقام قتال بين الكبار الأربعة ومتنافسين، ومن ينتصر عليهم يصبح أحد الكبار الجدد، كما يُسمح له بطلب أي شيء من الأمير بنفسه كم انا سعيد لاستيقاظك يمكنني الذهاب للمشاهدة. ”
فيقاطعه إيرولد وهو يشده من على عتمة: ” هيا يا لوس، يجب أن نتحرك الآن، ستفوتنا الفرصة. ” ليتبسم لوس و يقول : ” حسنا ”
لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: ” الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. ”
ابتسم أرجوس وأجاب: ” يا رجل، لقد دفنت ذلك الماضي منذ زمن… لا أريد التحدث عنه. ”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
ليسأله إيرولد مرة أخرى: ” ومتى تُقام تلك المنافسة… وأين؟”
فيرد الطبيب: ” تبعد حوالي عشر ساعات. ”
ليماس: ” اتفقنا، زيارة فقط، مع أني لا أريدك أن تراهم حتى. ”
ليسأله إيرولد مرة أخرى: ” ومتى تُقام تلك المنافسة… وأين؟”
أرجوس: ” لا أعلم… اكتشفت أني أستطيع فعل هذا الأسبوع الماضي. ”
فيرد الطبيب: ” في الصباح الباكر، في منتصف المملكة. ”
جمعتُ أغراضي استعداداً للرحيل، وطلبتُ من ليون أن يعتني بأمي. وفي منتصف الطريق غلبني الفضول، ففتحتُ الورقة، وصُدمتُ حين اكتشفتُ أن عمتي كانت الوحيدة الصالحة في تلك العائلة، أما البقية فقد كانوا ينوون قتلي… قتْل طفلٍ بريء لم يقترف ذنباً.
ليتجهم الطبيب فجأة ويقول محذرًا: ” إياك أن تشارك! جسدك لا يزال ضعيفًا، ولم تسترد كامل عافيتك بعد. ”
لينظر أرجوس إلى إيرولد قائلاً: ” الآن عرفنا كيف سنجعل ذلك المجنون يساعدنا. ”
فيبتسم إيرولد ويقول: ” لا تقلق يا سيدي. ”
أرجوس: ” لا أعلم… اكتشفت أني أستطيع فعل هذا الأسبوع الماضي. ”
ثم يلتفت إلى أرجوس: ” هيا بنا. ”
جاسمين: ” وكيف عرفتَ هذه القصة؟ ألم تكن رضيعًا؟” أرجوس بهدوء : ” لقد كتبت عمّتي كل ما حدث، حتى إذا وجدني أحد يشفق عليّ ويأخذني. وبالفعل، وجدتني السيدة ليماس… أمي …”
وفي تلك اللحظة تخرج جاسمين وهي تحمل بعض الأغراض: ” كل شيء جاهز. ”
كوّن أرجوس كرة من الهواء بين يديه، فصرخ ليون بفرح: ” هذا رائع يا أرجوس! كيف فعلت هذا؟”
فيقول إيرولد: ” هيا نأخذ لوس وننطلق. ”
التفت أرجوس إلى إيرولد مجدداً وقال: ” ما الذي تقصده بالقصة؟”
يتوجهون نحو لوس، فيجدونه يتحدث مع إحدى عائلات الطفال ويضحك معهم. فيعلق إيرولد مبتسمًا: ” يبدو أنك محبوب هنا يا لوس. ”
فيرد لوس بخفة دم: ” يبدو كذلك على عكسك يا إيرولد . ”
فيسأل إيرولد الطبيب: ” كم تبعد المملكة من هنا؟”
ناول الطبيب إيرولد بعض الأعشاب وقال: ” هذه هي الأعشاب… لكن من وضعك الحالي أظن أنك لا تحتاجها. لقد تأخرت، أعتذر. على أي حال، الجميع يتوجه إلى المملكة؛ فهناك سيُقام قتال بين الكبار الأربعة ومتنافسين، ومن ينتصر عليهم يصبح أحد الكبار الجدد، كما يُسمح له بطلب أي شيء من الأمير بنفسه كم انا سعيد لاستيقاظك يمكنني الذهاب للمشاهدة. ”
فيقاطعه إيرولد وهو يشده من على عتمة: ” هيا يا لوس، يجب أن نتحرك الآن، ستفوتنا الفرصة. ” ليتبسم لوس و يقول : ” حسنا ”
أكمل لوس كلامه: ” لقد أفزعتنا عليك يا إيرولد. ”
فينطلقون جميعًا، بينما يخرج الأطفال مستائين ويقولون: ” إلى اللقاء يا سيد لوس… زرنا مرة أخرى من فضلك! ”
ضحك لوس وهو يبتعد مع الأطفال الذين سحبوه قائلين: ” هل ستلعب معنا الكرة اليوم أم المطاردة؟”
ليشير لهم لوس من فوق عتمة وهو يودعهم ويقول: ” أعدكم أني سوف أعود، اعتنوا بهذه القرية، أنتم مستقبلها يا صغار. ”
أجابه لوس: ” لقد خرج إلى السوق ليحضر بعض الأعشاب لك. ”
كانت ليماس أحنّ شخص رأيته. امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها، ذات شعر أسود قصير مجعّد، وملامح حنونة. لم أعلم هل كانت طويلة فعلًا أم أنني كنت أراها كذلك لصِغري. امتلكت منزلًا كبيرًا وسط الغابة، فيه أربع غرف وحديقة تحيطها أسوار حديدية. كان لها ابن في مثل عمري اسمه ليون. عاملتني كابن لها، ولم تخَف من عينَيّ، بل كانت تقول إنها أجمل عينين رأتهما في حياتها.
ليصرخوا جميعًا: ” حاضر يا سيد لوس، نعدك بهذا. ” وهكذا، يبدأ إيرولد ومن معه طريقهم نحو المملكة.
في ذلك اليوم، كنا في غرفة نومنا، أنا وليون، وكنا نشعر بالضجر. كان ليون ينظر إلى السقف بملل وهو يقول:
هاجمني بالنار، فتصدّيت لها بالهواء بكفّي كما لو كانت كرة لترتطم بالأشجار، ثم أحطتُه بسحر الجاذبية ليسقط. سألته: ” هل أنت من فعل هذا؟” مونت: ” ومن غيري؟ لكن … قتلتهم بلا ألم. هل يمكنني الذهاب يا فتى ان السيد كاسيد سيغضب مني أن تأخرت؟”
