حامل الراية الموثوق ولكن غير المرغوب به ( 2 )
مع مغادرة جين، انفض مجلس الشيوخ هو الآخر. تبعه جيد ووكزه في جانبه بخفة.
“كم عدد جواسيس الزيبفيل المتواجدين في حديقة السيوف في الوقت الحالي؟”
“العم جيد، أعتذر لأنني لم أتمكن من إلقاء التحية عليك في وقت سابق بسبب تلك الظروف البغيضة…”
“تهانينا على ترقيتك، بيترو. أرى أنك أصبحت كبيراً للخدم من الدرجة الأولى.”
“هذا ليس أول شيء ينبغي لك قوله لي! كنت أتساءل بحق الجحيم كيف أنجزت مهمة ‘ماهميت’ تلك في أيام تدريبك بالطبقة المتوسطة. لم يخطر ببالي قط أن الأمر تم باستخدام السحر! متى تعلمت كل ذلك السحر إذن؟ أوه، لا بد أنه اللورد موراكان، على ما أظن.”
“لقد كنتُ متوترة للغاية بمجرد رؤيتك، وظننت أن شعري سيتساقط بالكامل من شدة القلق والترقب. هيا بنا، لقد حان الوقت لكي أنال مكافأتي لقاء قلب الفينيق ذلك.”
“لم يكن لدي خيار آخر إن كنتُ أريد النجاة. أرجو المعذرة.”
“كل شيء بمقدار يا فتى. إن واصلت على هذا النحو، فقد تلاقي حتفك قبل أن تسنح لك الفرصة لاستخدام الحركات النهائية في معركة حقيقية. سأعلمك تلك الحركات قريباً، لذا انتظر إشارتي.”
“أوه، ليس من شيمتك التواضع والاعتذار هكذا.”
تطلع جين إليهم ولم يلحظ شيئاً غير مألوف، باستثناء مسحة الحزن الواضحة التي علت محيا لونا.
تمنى جيد لو كان بإمكانه فتح رأس ابن أخيه الشاب ليرى كيف رُكّب هذا العقل العبقري.
قالها بكل حزم وجدية.
“جين؟”
“مرحباً، يا أختي ماري.”
“نعم، يا عمي؟”
اقترب منه رجل في منتصف العمر، يمشط شعره بعناية إلى الخلف، وحنى رأسه احتراماً. تفحص جين ملابسه لبرهة ثم رد التحية.
“لقد تسرعتُ في التدخل لأن أفعالك كانت تثلج الصدر حقاً، لكن كبير الشيوخ جوردن رجل أشد بأساً وصعوبة في التعامل مما تظن. قد يبدو كعجوز تافه يملؤه الغرور والكبرياء، لكنه في الحقيقة شخصية قوية وداهية شديد المكر.”
“نعتذر منك، يا سيادة البطريرك.”
“نعم، أنا على دراية بذلك. لقد افترضتُ هذا بما أنه نجا من حرب التصنيف ضد والدي.”
تطلع جين إليها ورسم على شفتيه ابتسامة هادئة:
“حسنًا، الأصح قولاً إن والدك هو من تركه وشأنه في الواقع. ولكن لماذا ينبح فتى يدرك حقيقة طينته مثلك كالكلب المسعور أمام وجهه؟”
تطلع جين إليهم ولم يلحظ شيئاً غير مألوف، باستثناء مسحة الحزن الواضحة التي علت محيا لونا.
“لقد التزمتُ بتعاليمك فحسب، يا عمي.”
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرحب به فيها شخص من حديقة السيوف بصدق ودفء منذ عودته. ولكن لسبب ما، ساور جين شعور سيء تجاه الطريقة التي تحدث بها بيترو. لم يكن يعتقد أن بيترو يضمر شراً أو يعبر عن غير ما يقصد، بل كان مجرد إحساس غامض ينبئ بحدث سيء يلوح في الأفق.
“ماذا قلت؟”
“هذا كله يقع تحت مسؤوليتي وتقصيري، يا سيادة البطريرك.” (روزا)
“ألم تكن أنت من أخبرني بأن أقاتل وأكافح كل يوم عندما كنتُ في الطبقة المتوسطة؟ لقد ظللتُ وفياً لتلك الكلمات طوال حياتي، واستفزازي لكبير الشيوخ لم يكن سوى امتداد لهذا الكفاح.”
وكان جين يعلم ذلك جيداً؛ فكل من يظهر له الود والدعم يميل دائماً للنظر إليه كشخص شرير أو وغد على نحو ما. وغد، أو ربما الابن الضال الذي عاد إلى رشده أخيراً.
عجز جيد عن الكلام لبرهة.
“شكراً لك، يا عمي. لن أنسى ما فعلته من أجلي اليوم.”
يبدو أنه هو الآخر كان يمتلك جسارة بحجم الجبال في أيام شبابه كمتدرب، ولكن انظر إلى هذا الشقي المجنون! حتى البطريرك نفسه لم يكن بمثل هذه الجرأة في شبابه.
“لقد كنت أشعر بحاجة لتصفية ذهني من كل هذه الأفكار المعقدة أيضاً. ما رأيكِ في أن نحتسي شراباً دافئاً ونتشارك بعض القصص التي طال انتظارها؟”
وتماماً كما حدث في أيام الطبقة المتوسطة، نجح جين في أسر قلب جيد واكتسابه في صفه فوراً.
“لقد كنت أشعر بحاجة لتصفية ذهني من كل هذه الأفكار المعقدة أيضاً. ما رأيكِ في أن نحتسي شراباً دافئاً ونتشارك بعض القصص التي طال انتظارها؟”
“كل شيء بمقدار يا فتى. إن واصلت على هذا النحو، فقد تلاقي حتفك قبل أن تسنح لك الفرصة لاستخدام الحركات النهائية في معركة حقيقية. سأعلمك تلك الحركات قريباً، لذا انتظر إشارتي.”
الوحيدان اللذان حافظا على هدوئهما التام عند سماع هذه الكلمات هما جين نفسه وجوشوا.
“شكراً لك، يا عمي. لن أنسى ما فعلته من أجلي اليوم.”
“هذا ليس أول شيء ينبغي لك قوله لي! كنت أتساءل بحق الجحيم كيف أنجزت مهمة ‘ماهميت’ تلك في أيام تدريبك بالطبقة المتوسطة. لم يخطر ببالي قط أن الأمر تم باستخدام السحر! متى تعلمت كل ذلك السحر إذن؟ أوه، لا بد أنه اللورد موراكان، على ما أظن.”
“ولكنني مستعد لنسيانك تماماً إن رأيتك تحيد عن الطريق القويم.”
بعد وداع العم جيد، همّ جين بالعودة إلى غرفته حيث تنتظره غيلي وموراكان.
قالها بكل حزم وجدية.
ابتسم جين بخفة وهو يرقب ابتعاد التوأم. وفجأة، تلقى ضربة قوية ومألوفة على كتفه من آخر إخوته المتبقين في الممر.
وكان جين يعلم ذلك جيداً؛ فكل من يظهر له الود والدعم يميل دائماً للنظر إليه كشخص شرير أو وغد على نحو ما. وغد، أو ربما الابن الضال الذي عاد إلى رشده أخيراً.
كان هذا هو السبب وراء حزن لونا الشديد. وتجنب جين النظر إليها عمداً؛ فإظهار القلق أو الاهتمام بـ لونا أمام سايرون سيكون خطأً فادحاً وقاتلاً، إذ قد يفسر والده ذلك التصرف البسيط على أنه ضعف، أو رسالة مفادها: *«لا يمكنني فعل أي شيء بدون حماية أختي الكبرى لونا.»*
وهذا هو بالضبط المنظور الذي يرى به أفراد الرونكانديل جين.
ابتسم جين بخفة وهو يرقب ابتعاد التوأم. وفجأة، تلقى ضربة قوية ومألوفة على كتفه من آخر إخوته المتبقين في الممر.
كان سايرون ولونا هما الوحيدين اللذين رحبا بـ جين من أعماق قلبيهما، لكن سايرون لم يظهر ذلك علناً قط، بينما لم تكن لونا قادرة بعد على إظهار دعمها له بوضوح أمام العشيرة.
أومأ حاملو الراية برؤوسهم بقلوب مثقلة بالهموم. ولم يجرؤ أحد على السؤال عن ماهية هذا التقدم الذي يسعى إليه في البحر المظلم.
وكانت إيما أيضاً من بين المرحبين به، لكن دافعها كان استغلال جين لضمان سلامة التوأم وسلامتها الشخصية؛ لذا لم تكن علاقتها به مريحة حقاً.
ابتسم جين بخفة وهو يرقب ابتعاد التوأم. وفجأة، تلقى ضربة قوية ومألوفة على كتفه من آخر إخوته المتبقين في الممر.
التمييز والتحيز المسبق.
“مرحباً، يا أختي ماري.”
لقد أتقن جين محاربة هذه الأشياء في حياته السابقة بالفعل. وعلى الأقل في هذه الحياة، كان هناك مبرر كافٍ لجعل الناس يعاملونه كشخص شرير؛ لذا كان الأمر مقبولاً لديه إلى حد ما.
يبدو أنه هو الآخر كان يمتلك جسارة بحجم الجبال في أيام شبابه كمتدرب، ولكن انظر إلى هذا الشقي المجنون! حتى البطريرك نفسه لم يكن بمثل هذه الجرأة في شبابه.
بعد وداع العم جيد، همّ جين بالعودة إلى غرفته حيث تنتظره غيلي وموراكان.
“ماذا قلت؟”
“السيد الشاب جين.”
وكانت إيما أيضاً من بين المرحبين به، لكن دافعها كان استغلال جين لضمان سلامة التوأم وسلامتها الشخصية؛ لذا لم تكن علاقتها به مريحة حقاً.
اقترب منه رجل في منتصف العمر، يمشط شعره بعناية إلى الخلف، وحنى رأسه احتراماً. تفحص جين ملابسه لبرهة ثم رد التحية.
“فهمت.”
“تهانينا على ترقيتك، بيترو. أرى أنك أصبحت كبيراً للخدم من الدرجة الأولى.”
*«فارس أسود أيضاً؟ حقاً؟»*
“شكراً لك. أود إبلاغك بأن البطريرك قد دعا إلى اجتماع لحاملي الراية. ويتوجب علي تهنئتك أيضاً، يا سيدي الشاب؛ فهذا أول اجتماع رسمي لك كحامل راية. يرجى التوجه إلى مكتب البطريرك.”
“يمكنني فقط التعبير عن أسفي لكون أعدائنا لا يزالون يمتلكون اليد العليا حتى بعد كل هذا الوقت منذ وصولي إلى رتبة النجم السامي. هذا ليس ذنبكِ. ومع ذلك، يتوجب علينا التخلص من ذلك الجاسوس من الفرسان السود على الفور.”
بمجرد عودته للعشيرة، صمد جين أمام ضربة سايرون، وخاض مراسم التنصيب، وواجه مجلس الشيوخ، والآن عليه حضور اجتماع رسمي. عند هذه النقطة، بدأ جين يشعر أن يوم عودته الأول حافل بالأحداث ومزدحم للغاية.
قالها بكل حزم وجدية.
“فهمت.”
“وعلاوة على ذلك، سيرافقني في هذه المهمة إلى البحر المظلم حاملة الراية الأولى وثلاثة من الفرسان السود.”
“أنا مسرور للغاية لعودتك سالماً معافى. وآمل أن أكون عوناً كبيراً لك في المستقبل، يا سيدي الشاب.”
“سأترك هذا الأمر لتقديركِ الخاص.”
“شكراً لك على ترحيبك بي.”
“جين؟”
كانت هذه هي المرة الأولى التي يرحب به فيها شخص من حديقة السيوف بصدق ودفء منذ عودته. ولكن لسبب ما، ساور جين شعور سيء تجاه الطريقة التي تحدث بها بيترو. لم يكن يعتقد أن بيترو يضمر شراً أو يعبر عن غير ما يقصد، بل كان مجرد إحساس غامض ينبئ بحدث سيء يلوح في الأفق.
“شكراً لك على ترحيبك بي.”
لقد كان بيترو حليفاً مخلصاً في صف لونا.
“مرحباً، يا أختي ماري.”
عندما دخل جين المكتب، سقطت عليه نظرات إخوته الذين كانوا بانتظاره بالفعل.
“أخطط لتكليف حامل الراية الثاني عشر بهذه المهمة كأول اختبار رسمي له.” (روزا)
تطلع جين إليهم ولم يلحظ شيئاً غير مألوف، باستثناء مسحة الحزن الواضحة التي علت محيا لونا.
“يمكنني فقط التعبير عن أسفي لكون أعدائنا لا يزالون يمتلكون اليد العليا حتى بعد كل هذا الوقت منذ وصولي إلى رتبة النجم السامي. هذا ليس ذنبكِ. ومع ذلك، يتوجب علينا التخلص من ذلك الجاسوس من الفرسان السود على الفور.”
*«هل حدث خطب ما لـ لونا؟»*
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 15 يوم متبقي 11,000 شعلة الهدف: 66,666 16.5% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Fares saeed🔥 1,000 🥇M. K💎 10,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004الخال!💎 100
شعر أن كلام بيترو في الممر كان يلمح إلى هذا الأمر بالتحديد.
بينما ارتعد بقية الإخوة لثانية؛ فمنهم من رأى أن هذا التكليف يفوق طاقته بكثير، ومنهم من سُرّ بإعطاء جين مهمة مستحيلة قد تودي بحياته، بينما تخوف البعض الآخر من استعانته بقوة موراكان، التنين الحارس، لإنجاز المهمة بنجاح. فبالنظر لكونه يخفي أسرار طاقة الظل والسحر، كان جين يعود دائماً منتصراً من كل مهمة ظنوا أنه سيهلك فيها حتماً. ولهذا السبب، كان إخوته يتطلعون بقلق وتوجس ليروا ما إذا كان قادراً حقاً على تصفية فارس أسود.
“الجميع هنا. تفضلوا بالجلوس.”
شعر أن كلام بيترو في الممر كان يلمح إلى هذا الأمر بالتحديد.
“حاضر، يا سيادة البطريرك.”
شعر أن كلام بيترو في الممر كان يلمح إلى هذا الأمر بالتحديد.
اتخذ جين مقعده في الطرف الأخير من الطاولة. وبدون أي مقدمات أو تمهيد، استهل سايرون حديثه قائلاً:
“إن تكرار دواعي عودتي من البحر المظلم يعني أن حاملي الراية لم يكونوا على قدر توقعاتي حتى الآن. وآمل أن تعملوا جميعاً على تحسين هذا التقدم.”
“اعتباراً من اليوم، سأعود إلى البحر المظلم (البحر الأسود). لقد تكررت دواعي عودتي إلى العشيرة في الآونة الأخيرة، لكن هذه المرة، أعتزم ألا أغادر البحر المظلم حتى أحقق تقدماً ملموساً وهاماً هناك.”
تطلع جين إليها ورسم على شفتيه ابتسامة هادئة:
أومأ حاملو الراية برؤوسهم بقلوب مثقلة بالهموم. ولم يجرؤ أحد على السؤال عن ماهية هذا التقدم الذي يسعى إليه في البحر المظلم.
يبدو أنه هو الآخر كان يمتلك جسارة بحجم الجبال في أيام شبابه كمتدرب، ولكن انظر إلى هذا الشقي المجنون! حتى البطريرك نفسه لم يكن بمثل هذه الجرأة في شبابه.
“وعلاوة على ذلك، سيرافقني في هذه المهمة إلى البحر المظلم حاملة الراية الأولى وثلاثة من الفرسان السود.”
“مع إرسال حاملة الراية الأولى في مهمة طويلة الأمد، ستشهدون جميعاً زيادة في أعباء العمل والمسؤوليات، ولكن بوجود حامل الراية الثاني عشر الجديد، نأمل أن يتم تغطية جزء من هذا العبء. لذا، ابقوا يقظين يا حاملي الراية، ولا داعي للقلق الزائد.”
كان هذا هو السبب وراء حزن لونا الشديد. وتجنب جين النظر إليها عمداً؛ فإظهار القلق أو الاهتمام بـ لونا أمام سايرون سيكون خطأً فادحاً وقاتلاً، إذ قد يفسر والده ذلك التصرف البسيط على أنه ضعف، أو رسالة مفادها: *«لا يمكنني فعل أي شيء بدون حماية أختي الكبرى لونا.»*
“أخطط لتكليف حامل الراية الثاني عشر بهذه المهمة كأول اختبار رسمي له.” (روزا)
“إن تكرار دواعي عودتي من البحر المظلم يعني أن حاملي الراية لم يكونوا على قدر توقعاتي حتى الآن. وآمل أن تعملوا جميعاً على تحسين هذا التقدم.”
“ماذا قلت؟”
“نعتذر منك، يا سيادة البطريرك.”
كان سايرون ولونا هما الوحيدين اللذين رحبا بـ جين من أعماق قلبيهما، لكن سايرون لم يظهر ذلك علناً قط، بينما لم تكن لونا قادرة بعد على إظهار دعمها له بوضوح أمام العشيرة.
“نقدم اعتذارنا.”
وهذا هو بالضبط المنظور الذي يرى به أفراد الرونكانديل جين.
حنى جميع حاملي الراية رؤوسهم إجلالاً، لتتحدث روزا بعد ذلك بوقار:
يبدو أنه هو الآخر كان يمتلك جسارة بحجم الجبال في أيام شبابه كمتدرب، ولكن انظر إلى هذا الشقي المجنون! حتى البطريرك نفسه لم يكن بمثل هذه الجرأة في شبابه.
“مع إرسال حاملة الراية الأولى في مهمة طويلة الأمد، ستشهدون جميعاً زيادة في أعباء العمل والمسؤوليات، ولكن بوجود حامل الراية الثاني عشر الجديد، نأمل أن يتم تغطية جزء من هذا العبء. لذا، ابقوا يقظين يا حاملي الراية، ولا داعي للقلق الزائد.”
“ماذا قلت؟”
بهذا التصريح، قللت روزا من شأن لونا وحددت ملامح مستقبل جين؛ إذ جعلت كلماتُها رتبة حامل الراية الأول والثاني عشر تبدو متساوية، وعنت بالضرورة نقل مهام لونا الشاقة إلى جين.
“كل شيء بمقدار يا فتى. إن واصلت على هذا النحو، فقد تلاقي حتفك قبل أن تسنح لك الفرصة لاستخدام الحركات النهائية في معركة حقيقية. سأعلمك تلك الحركات قريباً، لذا انتظر إشارتي.”
*«يبدو أنها مصممة على استنزاف قواي حتى الرمق الأخير.»*
“كما ترون، فإنهم يحافظون على مستوى أمان عالٍ للغاية باستخدام شتى أنواع التعاويذ والقطع الأثرية. وفي المقابل، تبدو حديقة السيوف مكشوفة بالكامل أمام كراتهم البلورية.”
ومع ذلك، كان جين سعيداً؛ فتكليفه بمهام مستحيلة وتحقيق نتائج مبهرة فيها أفضل بكثير من تهميشه وتركه بلا مهام على الإطلاق. وستأتي محاولات التخريب والعرقلة المتعمدة لاحقاً بالطبع، لكن كل ما عليه فعله هو إنجاز المهام الموكلة إليه بنجاح باهر ودون أي إخفاق.
أجابت لونتيا ببرود وثبات: “وفقاً لما تم تأكيده حتى الآن، هناك سبعة وتسعون خادماً، وعشرون فارساً حارساً من الرتب المنخفضة، واثنا عشر من الرتب المتوسطة، وخمسة من الرتب الرفيعة، وخمسة عشر من كبار الخدم والنُسّاخ من الدرجة الثانية فما فوق، واثنان من حاملي الراية من الصف الثاني، وخمسة من فرسان الإعدام، وسبعة من الشيوخ، وفارس أسود واحد. ونقدر وجود عشرين آخرين على الأقل قد يكون بمقدورهم الوصول إلى معلومات حساسة.”
ومتى ما استمر في ذلك، سيتمكن جين في نهاية المطاف من السيطرة على زمام الأمور.
اقترب منه رجل في منتصف العمر، يمشط شعره بعناية إلى الخلف، وحنى رأسه احتراماً. تفحص جين ملابسه لبرهة ثم رد التحية.
وسيلجأ جوشوا وروزا بالتأكيد إلى شتى أنواع الأساليب الخبيثة لضمان عدم وصول ذلك اليوم. ورغم أن أساليب روزا لا تختلف كثيراً عن الطرق التي يتبعها جوشوا، وميو، وآن للضغط عليه، إلا أن وطأتها ستكون أشد بكثير إن نُفذت بواسطتها؛ فهي امرأة تفوق جوشوا حكمة وقوة بمراحل. ولعقود طويلة، تولت قيادة حديقة السيوف بحزم في غياب سايرون المتواجد دائماً في البحر المظلم، وأمسكت بزمام العشيرة بأكملها بقبضة حديدية.
“كم عدد جواسيس الزيبفيل المتواجدين في حديقة السيوف في الوقت الحالي؟”
“وكما هو الحال دائماً، تتولى روزا القيادة العليا للعشيرة في غيابي. تحديد الرتب والمنافسة بينكم أمر مهم بلا شك، ولكن ضعوا في الحسبان دائماً أن الأوقات الحالية ليست ملائمة للتهاون والنزاعات الصبيانية.”
“مرحباً، يا أختي ماري.”
كان من المفاجئ حقاً سماع سايرون يحثهم على الهدوء والتروي في حرب التصنيف نظراً للأوضاع الراهنة بكلماته الخاصة؛ فقد عزز بذلك كلام روزا، وذكّر جين في الوقت نفسه بوجود أكوام من الأسرار والتهديدات التي يجهلها في عالم حاملي الراية.
“نعم، يا عمي؟”
“حاملة الراية الثالثة؟”
بينما ارتعد بقية الإخوة لثانية؛ فمنهم من رأى أن هذا التكليف يفوق طاقته بكثير، ومنهم من سُرّ بإعطاء جين مهمة مستحيلة قد تودي بحياته، بينما تخوف البعض الآخر من استعانته بقوة موراكان، التنين الحارس، لإنجاز المهمة بنجاح. فبالنظر لكونه يخفي أسرار طاقة الظل والسحر، كان جين يعود دائماً منتصراً من كل مهمة ظنوا أنه سيهلك فيها حتماً. ولهذا السبب، كان إخوته يتطلعون بقلق وتوجس ليروا ما إذا كان قادراً حقاً على تصفية فارس أسود.
“نعم، يا سيادة البطريرك؟”
“نعم، أنا على دراية بذلك. لقد افترضتُ هذا بما أنه نجا من حرب التصنيف ضد والدي.”
“كم عدد جواسيس الزيبفيل المتواجدين في حديقة السيوف في الوقت الحالي؟”
قالها بكل حزم وجدية.
أجابت لونتيا ببرود وثبات: “وفقاً لما تم تأكيده حتى الآن، هناك سبعة وتسعون خادماً، وعشرون فارساً حارساً من الرتب المنخفضة، واثنا عشر من الرتب المتوسطة، وخمسة من الرتب الرفيعة، وخمسة عشر من كبار الخدم والنُسّاخ من الدرجة الثانية فما فوق، واثنان من حاملي الراية من الصف الثاني، وخمسة من فرسان الإعدام، وسبعة من الشيوخ، وفارس أسود واحد. ونقدر وجود عشرين آخرين على الأقل قد يكون بمقدورهم الوصول إلى معلومات حساسة.”
*«يبدو أنها مصممة على استنزاف قواي حتى الرمق الأخير.»*
حبس جين أنفاسه بصعوبة من شدة الذهول بعد سماع تقرير لونتيا.
بعد وداع العم جيد، همّ جين بالعودة إلى غرفته حيث تنتظره غيلي وموراكان.
*«فارس أسود أيضاً؟ حقاً؟»*
“وكما هو الحال دائماً، تتولى روزا القيادة العليا للعشيرة في غيابي. تحديد الرتب والمنافسة بينكم أمر مهم بلا شك، ولكن ضعوا في الحسبان دائماً أن الأوقات الحالية ليست ملائمة للتهاون والنزاعات الصبيانية.”
كان وجود جواسيس بين حاملي الراية من الصف الثاني وفرسان الإعدام أمراً صادماً بما يكفي، ولكن سماع أن أحد الفرسان السود المؤكدين جاسوس للعدو كان صعقة حقيقية مذهلة.
“لقد كنت أشعر بحاجة لتصفية ذهني من كل هذه الأفكار المعقدة أيضاً. ما رأيكِ في أن نحتسي شراباً دافئاً ونتشارك بعض القصص التي طال انتظارها؟”
“وكم عدد جواسيسنا المتغلغلين في عشيرة الزيبفيل؟”
بينما ارتعد بقية الإخوة لثانية؛ فمنهم من رأى أن هذا التكليف يفوق طاقته بكثير، ومنهم من سُرّ بإعطاء جين مهمة مستحيلة قد تودي بحياته، بينما تخوف البعض الآخر من استعانته بقوة موراكان، التنين الحارس، لإنجاز المهمة بنجاح. فبالنظر لكونه يخفي أسرار طاقة الظل والسحر، كان جين يعود دائماً منتصراً من كل مهمة ظنوا أنه سيهلك فيها حتماً. ولهذا السبب، كان إخوته يتطلعون بقلق وتوجس ليروا ما إذا كان قادراً حقاً على تصفية فارس أسود.
“في مقر عائلة الزيبفيل الرئيسي، لدينا أربعون خادماً، وعشرة سحرة من الرتب المنخفضة، وخمسة من الرتب المتوسطة، وشيخ واحد، وساحر واحد في برج السحر. هذا كل ما لدينا، يا سيدي.”
“نقدم اعتذارنا.”
للحظة، تساءل جين عما إذا كانت هذه المحادثة مجرد طقس تمهيدي يهدف إلى ترهيب حامل الراية الجديد عبر المبالغة في حجم حرب المعلومات بين العشيرتين. لكن سايرون رونكانديل لم يكن بالشخص الذي يأبه لمثل هذه الألعاب الصبيانية التافهة.
“هذا كله يقع تحت مسؤوليتي وتقصيري، يا سيادة البطريرك.” (روزا)
“كما ترون، فإنهم يحافظون على مستوى أمان عالٍ للغاية باستخدام شتى أنواع التعاويذ والقطع الأثرية. وفي المقابل، تبدو حديقة السيوف مكشوفة بالكامل أمام كراتهم البلورية.”
أعطى ران وفيغو بعض التعليمات لخدمهم الذين كانوا بانتظارهم خارج المكتب وغادرا الممر. ولم تفت ميو وآن الفرصة لإلقاء ابتسامة مستفزة وخبيثة نحو جين قبل أن تختفيا عن الأنظار. وبدا أن توأم التونا يرغبان في التحدث مع جين، لكنهما وقفا عاجزين عن إيجاد الكلمات المناسبة وانصرفا بصمت.
“هذا كله يقع تحت مسؤوليتي وتقصيري، يا سيادة البطريرك.” (روزا)
ابتسم جين بخفة وهو يرقب ابتعاد التوأم. وفجأة، تلقى ضربة قوية ومألوفة على كتفه من آخر إخوته المتبقين في الممر.
“يمكنني فقط التعبير عن أسفي لكون أعدائنا لا يزالون يمتلكون اليد العليا حتى بعد كل هذا الوقت منذ وصولي إلى رتبة النجم السامي. هذا ليس ذنبكِ. ومع ذلك، يتوجب علينا التخلص من ذلك الجاسوس من الفرسان السود على الفور.”
“شكراً لك. أود إبلاغك بأن البطريرك قد دعا إلى اجتماع لحاملي الراية. ويتوجب علي تهنئتك أيضاً، يا سيدي الشاب؛ فهذا أول اجتماع رسمي لك كحامل راية. يرجى التوجه إلى مكتب البطريرك.”
“أخطط لتكليف حامل الراية الثاني عشر بهذه المهمة كأول اختبار رسمي له.” (روزا)
“شكراً لك، يا عمي. لن أنسى ما فعلته من أجلي اليوم.”
الوحيدان اللذان حافظا على هدوئهما التام عند سماع هذه الكلمات هما جين نفسه وجوشوا.
“لقد كنت أشعر بحاجة لتصفية ذهني من كل هذه الأفكار المعقدة أيضاً. ما رأيكِ في أن نحتسي شراباً دافئاً ونتشارك بعض القصص التي طال انتظارها؟”
بينما ارتعد بقية الإخوة لثانية؛ فمنهم من رأى أن هذا التكليف يفوق طاقته بكثير، ومنهم من سُرّ بإعطاء جين مهمة مستحيلة قد تودي بحياته، بينما تخوف البعض الآخر من استعانته بقوة موراكان، التنين الحارس، لإنجاز المهمة بنجاح. فبالنظر لكونه يخفي أسرار طاقة الظل والسحر، كان جين يعود دائماً منتصراً من كل مهمة ظنوا أنه سيهلك فيها حتماً. ولهذا السبب، كان إخوته يتطلعون بقلق وتوجس ليروا ما إذا كان قادراً حقاً على تصفية فارس أسود.
تطلع جين إليهم ولم يلحظ شيئاً غير مألوف، باستثناء مسحة الحزن الواضحة التي علت محيا لونا.
“سأترك هذا الأمر لتقديركِ الخاص.”
لقد أتقن جين محاربة هذه الأشياء في حياته السابقة بالفعل. وعلى الأقل في هذه الحياة، كان هناك مبرر كافٍ لجعل الناس يعاملونه كشخص شرير؛ لذا كان الأمر مقبولاً لديه إلى حد ما.
انحنت روزا انحناءة خفيفة، ووجه سايرون نظراته العميقة نحو جين، لكنه لم يوجه أي كلمات خاصة لابنه؛ فقد انتهى إرشاده وتوجيهه الشخصي المباشر وغير المباشر له عند هذا الحد، مما يمثل دليلاً قاطعاً على أن جين قد نال ثقة سايرون الكاملة.
غادر حاملو الراية المكتب وتفرقوا متوجهين إلى مقرات إقامتهم.
“انتهى الاجتماع. سيبقى حاملو الراية الأول، والثاني، والثالث، والرابع في الداخل. ويمكن للبقية الانصراف وانتظار التعليمات القادمة من روزا.”
“هذا كله يقع تحت مسؤوليتي وتقصيري، يا سيادة البطريرك.” (روزا)
غادر حاملو الراية المكتب وتفرقوا متوجهين إلى مقرات إقامتهم.
التمييز والتحيز المسبق.
أعطى ران وفيغو بعض التعليمات لخدمهم الذين كانوا بانتظارهم خارج المكتب وغادرا الممر. ولم تفت ميو وآن الفرصة لإلقاء ابتسامة مستفزة وخبيثة نحو جين قبل أن تختفيا عن الأنظار. وبدا أن توأم التونا يرغبان في التحدث مع جين، لكنهما وقفا عاجزين عن إيجاد الكلمات المناسبة وانصرفا بصمت.
“فهمت.”
ابتسم جين بخفة وهو يرقب ابتعاد التوأم. وفجأة، تلقى ضربة قوية ومألوفة على كتفه من آخر إخوته المتبقين في الممر.
“كم عدد جواسيس الزيبفيل المتواجدين في حديقة السيوف في الوقت الحالي؟”
“مهلاً! انظر إلى نفسك أيها الشقي، لقد عدت بقوة ونمو مذهلين! أنا مسرورة جداً برؤيتك.”
كان وجود جواسيس بين حاملي الراية من الصف الثاني وفرسان الإعدام أمراً صادماً بما يكفي، ولكن سماع أن أحد الفرسان السود المؤكدين جاسوس للعدو كان صعقة حقيقية مذهلة.
“مرحباً، يا أختي ماري.”
“أخطط لتكليف حامل الراية الثاني عشر بهذه المهمة كأول اختبار رسمي له.” (روزا)
“لقد كنتُ متوترة للغاية بمجرد رؤيتك، وظننت أن شعري سيتساقط بالكامل من شدة القلق والترقب. هيا بنا، لقد حان الوقت لكي أنال مكافأتي لقاء قلب الفينيق ذلك.”
“اعتباراً من اليوم، سأعود إلى البحر المظلم (البحر الأسود). لقد تكررت دواعي عودتي إلى العشيرة في الآونة الأخيرة، لكن هذه المرة، أعتزم ألا أغادر البحر المظلم حتى أحقق تقدماً ملموساً وهاماً هناك.”
“لقد كنت أشعر بحاجة لتصفية ذهني من كل هذه الأفكار المعقدة أيضاً. ما رأيكِ في أن نحتسي شراباً دافئاً ونتشارك بعض القصص التي طال انتظارها؟”
تمنى جيد لو كان بإمكانه فتح رأس ابن أخيه الشاب ليرى كيف رُكّب هذا العقل العبقري.
قطبت ماري حاجبيها على الفور وصاحت مستنكرة: “ماذا؟ عن أي هراء تتحدث بحق الجحيم؟ هل تظن أنني انتظرتُ كل هذه السنوات لمجرد احتساء الشراب معك؟ اتبعني فوراً؛ لقد حان وقت النزال!”
“وكم عدد جواسيسنا المتغلغلين في عشيرة الزيبفيل؟”
تطلع جين إليها ورسم على شفتيه ابتسامة هادئة:
*«يبدو أنها مصممة على استنزاف قواي حتى الرمق الأخير.»*
“سأضطر لرفض طلبكِ هذه المرة، يا ماري.”
“السيد الشاب جين.”
وتماماً كما حدث في أيام الطبقة المتوسطة، نجح جين في أسر قلب جيد واكتسابه في صفه فوراً.
