Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 110

القائد (4)

القائد (4)

بينكويك فيرياموس.

تشششش

العاميّ الذي نجح في أن يصبح بروفيسوراً في لغة الرونية بفضل عمله الدؤوب.

— “ديزير، ما هذا… ما الذي حدث قبل وصولنا؟”

— “كان على شخص ما أن يفعلها”.

— “لكن البروفيسور بينكويك لم يفعل هذا تلقاء نفسه”.

لم يبقَ أي أثر لذلك البروفيسور العجوز الذي طالما أحبه طلابه في تلك الكلمات التي بصقها بنبرة جليدية. كانت عيناه تتوهجان كوحش بري وهو يسأل:

كان بينكويك يتوقع هذا، لكنه لم يتوقع أن يكون الأمر مرعباً جداً عند رؤيته شخصياً، فلم يسعه إلا أن ينضح بهالة كئيبة. وبعد رؤية الفارق الشاسع في مستوى المهارة، أُجبر جوهرياً على مجرد مراقبة ما ينوي ديزير فعله.

— “كيف لاحظت أنه أنا؟”

لم يكن ديزير يعرف ما الذي يجري، لكن الوقت لم يكن مناسباً لفهْم الموقف؛ فلا يمكنه ترك بينكويك يموت هكذا، إذ لا تزال هناك الكثير من المعلومات القيمة التي يجب استخراجها منه. ومع ذلك، لم يملك ديزير سوى مشاهدة بينكويك يموت عاجزاً أمامه.

أجابه ديزير بنبرة خالية من المشاعر:

— “…”

— “لم يكن هناك دليل، في البداية كان الأمر مجرد تخمين. ولكن عندما حاولت تضييق قائمة المشتبه بهم لتشمل فقط أولئك الذين: يتواجدون بالفعل داخل تشكيل المراقبة لأكاديمية هيبيريون، ويملكون المهارة للتلاعب بالحجر، ولديهم الدافع لقتل النبلاء؛ لم يتبقَ سوى عدد قليل جداً ممن تتوفر فيهم هذه الشروط”.

بينكويك فيرياموس.

وفي تلك اللحظة بالذات، كانت محاولة بينكويك المفاجئة للفرار بمثابة اعتراف صريح بالذنب.

— “ماذا؟”

— “لقد كنت في عجلة من أمري”.

— “لم يعد لهذه المدارس هدف، بل إن هذه البنية نفسها لا ينبغي أن توجد بعد الآن. نحن بحاجة إلى التغيير يا ديزير. لحسن الحظ، لم تعد عوالم الظل تشكل تهديداً للعالم، ونتيجة لذلك، لم نعد بحاجة إلى الاتحاد مع النبلاء؛ إنهم مجرد أعداء لنا نحن العوام. والتغيير لا يبدأ إلا عندما نهاجم العدو”.

— “… لقد فعلتها حقاً، أليس كذلك؟”

— “هل تتحدث عن الوحدة يا ديزير؟ الوحدة بين العوام والنبلاء؟” التوت شفتاه ببطء نحو الأعلى، وفشل وجهه في إخفاء ابتسامة من الازدراء التام: “هذا الهراء لا يمكن أن يكون ممكناً! إن النبلاء كفصيل بأكمله لا يمكن أن يتنازلوا للانضمام إلى العوام. استيقظ من حلمك! استيقظ من أوهامك!”

— “ما الفائدة من الإنكار الآن؟ نعم، أنا من فعلها”.

كانت غرفة أعضاء هيئة التدريس في فوضى عارمة؛ حيث كان هناك صندوق أمتعة مفتوح على الأرض ومحتوياته متناثرة في أرجاء الغرفة، كما كانت الأرضية مغطاة بشظايا من خزائن الكتب المحطمة والورق الممزق من كتب كثيرة. وبالطبع، كان هناك أيضاً بينكويك، الذي بدت جثته كحبة قراصيا مجففة.

إن أكثر ما كان ديزير يخشى حدوثه قد تحقق الآن بالكامل. أغلق الباب بسحر، فأطلق البروفيسور بينكويك سحراً لمنعه من ذلك. لقد كان ساحراً من الدائرة الثالثة.

“إنها ليست سحر انتقال آني بالنظر إلى أن الأثر لم يُفعل بعد. إذاً، هل هو أثر لا يمكن تفعيله إلا بشروط معينة؟ أم أنه يحتاج إلى وقت للقيام بشيء محدد؟”

ومع ذلك، تحطم سحره على الفور إلى ذرات من الضوء واختفى قبل أن يتمكن حتى من تشكيله بشكل صحيح. لقد كان تحليلاً كاملاً؛ حيث تم عكس تعويذته قبل أن يتمكن من إبداء أي رد فعل.

كان من الواضح تماماً أن هدف ديزير في تحقيق الوحدة بين العوام والنبلاء سيُرفض ببساطة، ولم يكن ديزير يريد لهذا أن يحدث؛ فإذا ساءت العلاقة بين العوام والنبلاء أكثر مما هي عليه الآن، فسيكون من المستحيل منع الكارثة القادمة.

كان بينكويك يتوقع هذا، لكنه لم يتوقع أن يكون الأمر مرعباً جداً عند رؤيته شخصياً، فلم يسعه إلا أن ينضح بهالة كئيبة. وبعد رؤية الفارق الشاسع في مستوى المهارة، أُجبر جوهرياً على مجرد مراقبة ما ينوي ديزير فعله.

انطلقت الصعقة، فتحطمت خزانة الكتب وتمزقت الأوراق وتناثرت في كل مكان، وأصابت شظايا الخشب والورق وجه ديزير. كان عقل ديزير يعمل بأقصى سرعة وهو يتوقع خطوة البروفيسور التالية:

لم يستغرق الأمر سوى لحظة حتى سد ديزير جميع طرق الهروب ودفعه في صدره قائلاً:

تمكن ديزير الآن من رؤية الميزات التي بُنيت في الأثر بوضوح، فَعقد حاجبيه بعد إدراكها:

— “لقد تم التضحية بأربعة عشر شخصاً بسبب ما فعلته”.

أدرك ديزير الأمر بعد رؤية تلك الابتسامة:

أومأ بينكويك برأسه دون أن يرمش حتى:

انثنت الشفتان النحيفتان على الجسد الشبيه بالدمية نحو الأعلى، وبدا الأمر وكأن الكيان يضحك على ديزير. وبعد تلك الابتسامة الساخرة بوقت قصير، انهار جسده الذي التوى كشجرة عتيقة.

— “أنا على دراية تامة بما حدث يا ديزير، فقد كنت أراقب الحدث أيضاً”.

كان بينكويك يتوقع هذا، لكنه لم يتوقع أن يكون الأمر مرعباً جداً عند رؤيته شخصياً، فلم يسعه إلا أن ينضح بهالة كئيبة. وبعد رؤية الفارق الشاسع في مستوى المهارة، أُجبر جوهرياً على مجرد مراقبة ما ينوي ديزير فعله.

— “بلا حزن؟ بلا ندم؟ ألم تكن هذه الأرواح تعني لك شيئاً؟”

— “لقد كانت تضحية ضرورية”.

— “لقد كانت تضحية ضرورية”.

كان ديزير يوافق على هدفهم؛ فقد كان يعلم أفضل من أي شخص آخر أن إمبراطورية هيبيريون بحاجة إلى التغيير، وكان التغيير عنصراً ضرورياً ليس فقط لأكاديمية هيبيريون بل للقارة بأكملها.

تضحية ضرورية؟

تفحصت عينا ديزير جسد بينكويك قبل أن تستقرا على خاتمه؛ حيث شعر بتركيز عالٍ من المانا في ذلك الموضع. واستطاع ديزير أن يدرك من نظرة واحدة أنه “أثر” (Artifact).

— “كان على الناس أن يموتوا دون أن يعرفوا حتى القضية التي ماتوا من أجلها؟” تقدم ديزير نحو بينكويك بغضب.

— “كيف لاحظت أنه أنا؟”

ومع هذه الحركة فقط، شعر بينكويك أن هناك خطأ ما في إجابته، فتراجع لا شعورياً. ورغم تراجعه السريع، إلا أنه لم يتوقف عن الحديث:

تحدث ديزير بهدوء دون أي تغيير في تعابير وجهه، وأشار بإصبعه نحو الخاتم الذي كان بينكويك يمسك به. وبينما كانت بريدجيت تحدق فيه، اقترب الخريجون من جثة بينكويك وتحققوا من صحة الخاتم؛ ولأن جميع الخريجين كانوا سحرة من أعلى المستويات، جاءت نتيجة تحليلهم سريعة، وأكدوا صحة كلمات ديزير.

— “انظر إلى تاريخ العالم؛ إن مجرى التاريخ لم يتغير يوماً إلا بالعنف وإراقة الدماء”.

— “يجب على الناس والنبلاء العمل معاً، يجب أن نفهم بعضنا البعض، وعلينا أن نبدأ من هناك”.

طاخ

أومأ بينكويك برأسه دون أن يرمش حتى:

سقطت الكتب التي كانت متراكمة على مكتبه على الأرض؛ لقد حُوصر أخيراً عند مكتبه، ولم يعد هناك متسع للتراجع أكثر من ذلك. تابع بينكويك حديثه بقلق، آملاً في ثني ديزير عن اتخاذ أي إجراء صارم:

— “لقد تم التضحية بأربعة عشر شخصاً بسبب ما فعلته”.

— “وأكاديمية هيبيريون ليست استثناءً من هذا أيضاً”.

ومع ذلك، تحطم سحره على الفور إلى ذرات من الضوء واختفى قبل أن يتمكن حتى من تشكيله بشكل صحيح. لقد كان تحليلاً كاملاً؛ حيث تم عكس تعويذته قبل أن يتمكن من إبداء أي رد فعل.

تفحصت عينا ديزير جسد بينكويك قبل أن تستقرا على خاتمه؛ حيث شعر بتركيز عالٍ من المانا في ذلك الموضع. واستطاع ديزير أن يدرك من نظرة واحدة أنه “أثر” (Artifact).

— “لقد كنت في عجلة من أمري”.

الآثار هي كنز يندر ظهوره بعد تطهير عوالم الظل، ونتيجة لذلك، فهي ليست نادرة فحسب، بل تملك عادةً قوة تتجاوز الإدراك البشري. ومن الأمثلة النموذجية على هذه الكنوز “شعار توا” الذي يمنح قوة بمستوى الدائرة الثالثة، وهناك أيضاً آثار تساعد على استدعاء سحر عالي المستوى، مثل ذلك الذي استخدمه “قناع الغراب” والذي أتاح له استدعاء التعاويذ مع تخطي جميع الخطوات الأخرى المعتادة.

انطلقت الصعقة، فتحطمت خزانة الكتب وتمزقت الأوراق وتناثرت في كل مكان، وأصابت شظايا الخشب والورق وجه ديزير. كان عقل ديزير يعمل بأقصى سرعة وهو يتوقع خطوة البروفيسور التالية:

وعلى الرغم من وجود نسخ مقلدة تطفو هنا وهناك للعديد من الآثار، مستخدمة تكنولوجيا حديثة متطورة وصلت إلى ذروتها الحالية في الهندسة السحرية، إلا أنه لم تتمكن أي من تلك التقليدات من إعادة إنتاج قوة تقترب حتى من القوة الأصلية للأثر. فالآثار لا يمكن التنبؤ بها وهي قوية لأنها تتجاوز المنطق السليم.

وكأن كلماته كانت بمثابة الشرارة، تتابعت الأحداث بسرعة خاطفة؛ إذ أسقط البروفيسور بينكويك خزانة الكتب محاولاً تشتيت انتباه ديزير برده، وكحجارة الدومينو، سقطت الخزانة نحو ديزير حاجبة رؤيته. أعد ديزير تعويذة بينما كان يبسط يديه للأمام:

لهذا السبب، لم يتمكن ديزير من إبعاد عينيه عن إصبع بينكويك.

ولكن.

— “أكاديمية هيبيريون… كانت في الأصل مؤسسة تعليمية أُنشئت لتربية الكوادر البشرية اللازمة لمكافحة عوالم الظل”.

— “انظر إلى تاريخ العالم؛ إن مجرى التاريخ لم يتغير يوماً إلا بالعنف وإراقة الدماء”.

قصة جاءت من ماضٍ بعيد؛ ماضٍ قريب ولكن لا يمكن الوصول إليه، حيث كانت البشرية جمعاء متحدة وتواجه عوالم الظل معاً بقلب واحد وهدف واحد.

[انفجار العصا – Wand Blast] طاخ

— “إن أيديولوجية أكاديمية هيبيريون قد تلاشت منذ زمن طويل؛ فالبشرية تملك بالفعل القدرة والقوة الكافيتين لتطهير عوالم الظل، ومنذ ذلك الحين، بدأ البشر يتقاتلون فيما بينهم، ولم يعودوا بحاجة إلى الاتحاد. إن كانت لديك عيون فلتنظر إلى واقع العالم يا ديزير؛ هذه مجرد أرض خصبة للنبلاء لإساءة معاملة العوام وتدريبهم كالكلاب من أجل متعتهم الخاصة”.

وعلى الرغم من وجود نسخ مقلدة تطفو هنا وهناك للعديد من الآثار، مستخدمة تكنولوجيا حديثة متطورة وصلت إلى ذروتها الحالية في الهندسة السحرية، إلا أنه لم تتمكن أي من تلك التقليدات من إعادة إنتاج قوة تقترب حتى من القوة الأصلية للأثر. فالآثار لا يمكن التنبؤ بها وهي قوية لأنها تتجاوز المنطق السليم.

كانت نبرته هادئة، لكن حنقاً شديداً كان يملأ الأجواء مع كل كلمة يبصقها. نظر إلى ديزير وكأنه يبحث عن موافقته:

لم يستغرق الأمر سوى لحظة حتى سد ديزير جميع طرق الهروب ودفعه في صدره قائلاً:

— “لم يعد لهذه المدارس هدف، بل إن هذه البنية نفسها لا ينبغي أن توجد بعد الآن. نحن بحاجة إلى التغيير يا ديزير. لحسن الحظ، لم تعد عوالم الظل تشكل تهديداً للعالم، ونتيجة لذلك، لم نعد بحاجة إلى الاتحاد مع النبلاء؛ إنهم مجرد أعداء لنا نحن العوام. والتغيير لا يبدأ إلا عندما نهاجم العدو”.

— “…”

أحدثت الكتب المتناثرة على الأرض أصوات سحق مزعجة وهي تُداس بأقدامهما.

— “لكنك توافق على هدفنا”.

— “ديزير، لم يكن ينبغي لك المشاركة في مسابقة المجموعات هذه أو تطهير الدهليز، حتى لو كان هدفك هو رفع شأن العوام. ولكن لا تزال هناك طريقة للتكفير عن هذا الخطأ؛ سوف تدعني أخرج من هنا الآن، فلا يزال لدي الكثير من العمل لأقوم به من أجل العوام”.

وبينما كان ديزير يحدق بذهول في جثة بينكويك المنهارة، سُمعت جلبة خطوات سريعة تصل إلى الباب. وبعد انفجار صغير، تحطم الباب ودخلت البروفيسورة بريدجيت وعدد قليل من الآخرين إلى الغرفة. وبالنظر إلى اقتحامهم الباب المغلق بالقوة، بدا أن بينكويك قد تم تأكيده كمشتبه به.

وبعد أن انتهى من مونولوجه، مرت لحظة من الصمت. حدق بينكويك في وجه ديزير، لكنه لم يستطع استيعاب ما كان يفكر فيه؛ هل كان متعاطفاً مع القضية؟ هل فهم لماذا توجب على الأمور أن تسير بهذا الشكل؟ لا، لم يكن الأمر كذلك.

وعلى الرغم من وجود نسخ مقلدة تطفو هنا وهناك للعديد من الآثار، مستخدمة تكنولوجيا حديثة متطورة وصلت إلى ذروتها الحالية في الهندسة السحرية، إلا أنه لم تتمكن أي من تلك التقليدات من إعادة إنتاج قوة تقترب حتى من القوة الأصلية للأثر. فالآثار لا يمكن التنبؤ بها وهي قوية لأنها تتجاوز المنطق السليم.

لم تلامس قصة بينكويك ديزير على الإطلاق، بل إنها ساعدته على اتخاذ قرار. كان ديزير يملك أملاً في مثل هذا البروفيسور الذي كان يحاول القيام بأشياء شتى لتحسين حياة العوام، ولكنه لم يعد يفكر فيه كبروفيسور، بل كان مجرد فرد من “المغتربين” (Outsider).

بدأ جسد بينكويك يجف بسرعة، وبدا أن كل الدماء في جسده تتبخر، فأصبح شاحباً وعبارة عن هيكل عظمي، وكان بإمكان أي شخص أن يرى أن حياته تتناقص بمعدل سريع.

كسر ديزير الصمت الطويل قائلاً:

تردد صوت بينكويك:

— “أنا لا أعجب بك. إن طريقتك في التغاضي عن المجزرة من أجل تعزيز قضيتك الخاصة هي أمر خاطئ بوضوح. هل هذا من أجل العوام؟ مَن في هذا العالم طلب منك فعل ذلك؟ لا تفرض معاييرك الخاصة على الآخرين وكأنها نوع من العدالة الكونية”.

وبينما كان ديزير يحدق بذهول في جثة بينكويك المنهارة، سُمعت جلبة خطوات سريعة تصل إلى الباب. وبعد انفجار صغير، تحطم الباب ودخلت البروفيسورة بريدجيت وعدد قليل من الآخرين إلى الغرفة. وبالنظر إلى اقتحامهم الباب المغلق بالقوة، بدا أن بينكويك قد تم تأكيده كمشتبه به.

تحدث بينكويك بنبرة مليئة بالسخرية من الذات وجلد الذات:

— “إنهم يصيبونني بالغثيان”.

— “… نعم، كنت أعلم أنك هكذا، كنت أعلم أنك ستندب خيارنا”.

— “… نعم، كنت أعلم أنك هكذا، كنت أعلم أنك ستندب خيارنا”.

كان مكتب البروفيسور واسعاً جداً، حيث رُتبت ست خزائن كتب في صف واحد، ووقف ديزير وبينكويك في مواجهة بعضهما البعض ولا يفصلهما سوى خزانة كتب، وكان وجه بينكويك مرئياً من فوق الكتب في الرف.

— “انظر إلى تاريخ العالم؛ إن مجرى التاريخ لم يتغير يوماً إلا بالعنف وإراقة الدماء”.

— “لكنك توافق على هدفنا”.

— “…”

— “…”

— “إن أيديولوجية أكاديمية هيبيريون قد تلاشت منذ زمن طويل؛ فالبشرية تملك بالفعل القدرة والقوة الكافيتين لتطهير عوالم الظل، ومنذ ذلك الحين، بدأ البشر يتقاتلون فيما بينهم، ولم يعودوا بحاجة إلى الاتحاد. إن كانت لديك عيون فلتنظر إلى واقع العالم يا ديزير؛ هذه مجرد أرض خصبة للنبلاء لإساءة معاملة العوام وتدريبهم كالكلاب من أجل متعتهم الخاصة”.

كان ديزير يوافق على هدفهم؛ فقد كان يعلم أفضل من أي شخص آخر أن إمبراطورية هيبيريون بحاجة إلى التغيير، وكان التغيير عنصراً ضرورياً ليس فقط لأكاديمية هيبيريون بل للقارة بأكملها.

تمكن ديزير الآن من رؤية الميزات التي بُنيت في الأثر بوضوح، فَعقد حاجبيه بعد إدراكها:

ولكن.

كانت غرفة أعضاء هيئة التدريس في فوضى عارمة؛ حيث كان هناك صندوق أمتعة مفتوح على الأرض ومحتوياته متناثرة في أرجاء الغرفة، كما كانت الأرضية مغطاة بشظايا من خزائن الكتب المحطمة والورق الممزق من كتب كثيرة. وبالطبع، كان هناك أيضاً بينكويك، الذي بدت جثته كحبة قراصيا مجففة.

— “لن ينجح الأمر إذا فعلناه بهذه الطريقة”.

إذا استمروا في هذا الطريق، فقد يتغير الوضع الحالي للأفضل، لكن المستقبل سيترك الجميع في يأس لا أمل فيه. وبالنسبة لديزير الذي يعرف الخطوط العريضة للمستقبل القادم، كانت مثل هذه التغييرات بلا معنى؛ ففي المقام الأول، كانت الفرضية نفسها خاطئة، وتهديد عوالم الظل لم يختفِ.

إذا استمروا في هذا الطريق، فقد يتغير الوضع الحالي للأفضل، لكن المستقبل سيترك الجميع في يأس لا أمل فيه. وبالنسبة لديزير الذي يعرف الخطوط العريضة للمستقبل القادم، كانت مثل هذه التغييرات بلا معنى؛ ففي المقام الأول، كانت الفرضية نفسها خاطئة، وتهديد عوالم الظل لم يختفِ.

كانت غرفة أعضاء هيئة التدريس في فوضى عارمة؛ حيث كان هناك صندوق أمتعة مفتوح على الأرض ومحتوياته متناثرة في أرجاء الغرفة، كما كانت الأرضية مغطاة بشظايا من خزائن الكتب المحطمة والورق الممزق من كتب كثيرة. وبالطبع، كان هناك أيضاً بينكويك، الذي بدت جثته كحبة قراصيا مجففة.

— “يجب على الناس والنبلاء العمل معاً، يجب أن نفهم بعضنا البعض، وعلينا أن نبدأ من هناك”.

— “إنهم يصيبونني بالغثيان”.

حدق بينكويك في ديزير بذهول، وكأن الكلمات التي نطق بها ديزير لم تجد صدى لديه على الإطلاق، وبعد صمت قصير سأل:

— “بلا حزن؟ بلا ندم؟ ألم تكن هذه الأرواح تعني لك شيئاً؟”

— “هل تتحدث عن الوحدة يا ديزير؟ الوحدة بين العوام والنبلاء؟” التوت شفتاه ببطء نحو الأعلى، وفشل وجهه في إخفاء ابتسامة من الازدراء التام: “هذا الهراء لا يمكن أن يكون ممكناً! إن النبلاء كفصيل بأكمله لا يمكن أن يتنازلوا للانضمام إلى العوام. استيقظ من حلمك! استيقظ من أوهامك!”

— “ديزير، لم يكن ينبغي لك المشاركة في مسابقة المجموعات هذه أو تطهير الدهليز، حتى لو كان هدفك هو رفع شأن العوام. ولكن لا تزال هناك طريقة للتكفير عن هذا الخطأ؛ سوف تدعني أخرج من هنا الآن، فلا يزال لدي الكثير من العمل لأقوم به من أجل العوام”.

وكأن كلماته كانت بمثابة الشرارة، تتابعت الأحداث بسرعة خاطفة؛ إذ أسقط البروفيسور بينكويك خزانة الكتب محاولاً تشتيت انتباه ديزير برده، وكحجارة الدومينو، سقطت الخزانة نحو ديزير حاجبة رؤيته. أعد ديزير تعويذة بينما كان يبسط يديه للأمام:

ومع هذه الحركة فقط، شعر بينكويك أن هناك خطأ ما في إجابته، فتراجع لا شعورياً. ورغم تراجعه السريع، إلا أنه لم يتوقف عن الحديث:

[انفجار العصا – Wand Blast] طاخ

كان من الواضح تماماً أن هدف ديزير في تحقيق الوحدة بين العوام والنبلاء سيُرفض ببساطة، ولم يكن ديزير يريد لهذا أن يحدث؛ فإذا ساءت العلاقة بين العوام والنبلاء أكثر مما هي عليه الآن، فسيكون من المستحيل منع الكارثة القادمة.

انطلقت الصعقة، فتحطمت خزانة الكتب وتمزقت الأوراق وتناثرت في كل مكان، وأصابت شظايا الخشب والورق وجه ديزير. كان عقل ديزير يعمل بأقصى سرعة وهو يتوقع خطوة البروفيسور التالية:

تفحصت عينا ديزير جسد بينكويك قبل أن تستقرا على خاتمه؛ حيث شعر بتركيز عالٍ من المانا في ذلك الموضع. واستطاع ديزير أن يدرك من نظرة واحدة أنه “أثر” (Artifact).

“إنها ليست سحر انتقال آني بالنظر إلى أن الأثر لم يُفعل بعد. إذاً، هل هو أثر لا يمكن تفعيله إلا بشروط معينة؟ أم أنه يحتاج إلى وقت للقيام بشيء محدد؟”

— “إنه أمل لنا نحن العوام، إنه الشخص الذي يجلب التغيير لهذا العالم بمعناه الحقيقي”.

تردد صوت بينكويك:

— “التحكم في العقل عن بعد…”

— “إنه أمل لنا نحن العوام، إنه الشخص الذي يجلب التغيير لهذا العالم بمعناه الحقيقي”.

— “أكاديمية هيبيريون… كانت في الأصل مؤسسة تعليمية أُنشئت لتربية الكوادر البشرية اللازمة لمكافحة عوالم الظل”.

عندما لم تعد الخزائن المحطمة تحجب رؤيته، تمكن ديزير الآن من رؤية البروفيسور؛ لم يكن هناك مكان للهرب، وكان قد وضع يده الأخرى على خاتمه:

توصل أخيراً إلى قرار، وفتح ديزير عينيه. ثم تحدث إلى خريجي أكاديمية هيبيريون الذين انغمسوا في النميمة عن العوام:

— “إنه سيبني حقاً مجتمعاً من أجل العوام”.

حدق بينكويك في ديزير بذهول، وكأن الكلمات التي نطق بها ديزير لم تجد صدى لديه على الإطلاق، وبعد صمت قصير سأل:

شعر ديزير بالتوتر لأنه بدا وكأنه يسحب ورقتة الرابحة، فأعد سحر دفاع بينما تفعّل الأثر. انتشرت موجة من المانا في لحظة، وفي الوقت نفسه، توقف جسد بينكويك عن الحركة وكأنه تحول إلى حجر، ثم بدأت مفاصله تنثني بشكل غير طبيعي كدمية، وسرعان ما رفع “الشيء” رأسه لينظر إلى ديزير.

— “هذا أثر يغيم على عقل مرتديه”.

تمكن ديزير الآن من رؤية الميزات التي بُنيت في الأثر بوضوح، فَعقد حاجبيه بعد إدراكها:

كانت نبرته هادئة، لكن حنقاً شديداً كان يملأ الأجواء مع كل كلمة يبصقها. نظر إلى ديزير وكأنه يبحث عن موافقته:

— “التحكم في العقل عن بعد…”

كان من الواضح تماماً أن هدف ديزير في تحقيق الوحدة بين العوام والنبلاء سيُرفض ببساطة، ولم يكن ديزير يريد لهذا أن يحدث؛ فإذا ساءت العلاقة بين العوام والنبلاء أكثر مما هي عليه الآن، فسيكون من المستحيل منع الكارثة القادمة.

التحكم في العقل؛ حرفياً فن السيطرة على عقل شخص آخر. لقد كانت قوة مرعبة تبرز كقدرة لا منافس قريب لها؛ فما الذي يمكن أن يؤذي شيئاً لا يمكن رؤيته؟ والشخص الذي يستخدم السحر لن يتعرض لأي أذى مباشر.

“لا يسعني إلا أن… لا تفقد بصرك عن هدفك”.

“ولكن لماذا تم تملك البروفيسور بينكويك…؟”

توصل أخيراً إلى قرار، وفتح ديزير عينيه. ثم تحدث إلى خريجي أكاديمية هيبيريون الذين انغمسوا في النميمة عن العوام:

وبينما كان ديزير يقف متوتراً يراقب الموقف الذي يتكشف أمامه، وقع حدث غير متوقع.

— “البروفيسور بينكويك هو الجاني”.

تشششش

وفي غضون لحظة تقريباً، تغيرت الأجواء في الغرفة:

بدأ جسد بينكويك يجف بسرعة، وبدا أن كل الدماء في جسده تتبخر، فأصبح شاحباً وعبارة عن هيكل عظمي، وكان بإمكان أي شخص أن يرى أن حياته تتناقص بمعدل سريع.

أدرك ديزير الأمر بعد رؤية تلك الابتسامة:

— “انتظر، ماذا؟!”

ومع هذه الحركة فقط، شعر بينكويك أن هناك خطأ ما في إجابته، فتراجع لا شعورياً. ورغم تراجعه السريع، إلا أنه لم يتوقف عن الحديث:

لم يكن ديزير يعرف ما الذي يجري، لكن الوقت لم يكن مناسباً لفهْم الموقف؛ فلا يمكنه ترك بينكويك يموت هكذا، إذ لا تزال هناك الكثير من المعلومات القيمة التي يجب استخراجها منه. ومع ذلك، لم يملك ديزير سوى مشاهدة بينكويك يموت عاجزاً أمامه.

وعلى الرغم من وجود نسخ مقلدة تطفو هنا وهناك للعديد من الآثار، مستخدمة تكنولوجيا حديثة متطورة وصلت إلى ذروتها الحالية في الهندسة السحرية، إلا أنه لم تتمكن أي من تلك التقليدات من إعادة إنتاج قوة تقترب حتى من القوة الأصلية للأثر. فالآثار لا يمكن التنبؤ بها وهي قوية لأنها تتجاوز المنطق السليم.

طق

— “… نعم، كنت أعلم أنك هكذا، كنت أعلم أنك ستندب خيارنا”.

انثنت الشفتان النحيفتان على الجسد الشبيه بالدمية نحو الأعلى، وبدا الأمر وكأن الكيان يضحك على ديزير. وبعد تلك الابتسامة الساخرة بوقت قصير، انهار جسده الذي التوى كشجرة عتيقة.

عندما لم تعد الخزائن المحطمة تحجب رؤيته، تمكن ديزير الآن من رؤية البروفيسور؛ لم يكن هناك مكان للهرب، وكان قد وضع يده الأخرى على خاتمه:

أدرك ديزير الأمر بعد رؤية تلك الابتسامة:

— “كان على شخص ما أن يفعلها”.

“فقط لمنع تسرب المعلومات…”

— “ماذا تقصد يا ديزير؟”

وبينما كان ديزير يحدق بذهول في جثة بينكويك المنهارة، سُمعت جلبة خطوات سريعة تصل إلى الباب. وبعد انفجار صغير، تحطم الباب ودخلت البروفيسورة بريدجيت وعدد قليل من الآخرين إلى الغرفة. وبالنظر إلى اقتحامهم الباب المغلق بالقوة، بدا أن بينكويك قد تم تأكيده كمشتبه به.

— “انتظر، ماذا؟!”

كانت غرفة أعضاء هيئة التدريس في فوضى عارمة؛ حيث كان هناك صندوق أمتعة مفتوح على الأرض ومحتوياته متناثرة في أرجاء الغرفة، كما كانت الأرضية مغطاة بشظايا من خزائن الكتب المحطمة والورق الممزق من كتب كثيرة. وبالطبع، كان هناك أيضاً بينكويك، الذي بدت جثته كحبة قراصيا مجففة.

بدأ جسد بينكويك يجف بسرعة، وبدا أن كل الدماء في جسده تتبخر، فأصبح شاحباً وعبارة عن هيكل عظمي، وكان بإمكان أي شخص أن يرى أن حياته تتناقص بمعدل سريع.

نظرت بريدجيت إلى ديزير بتعبير يحمل صدمة مطلقة:

العاميّ الذي نجح في أن يصبح بروفيسوراً في لغة الرونية بفضل عمله الدؤوب.

— “ديزير، ما هذا… ما الذي حدث قبل وصولنا؟”

تفحصت عينا ديزير جسد بينكويك قبل أن تستقرا على خاتمه؛ حيث شعر بتركيز عالٍ من المانا في ذلك الموضع. واستطاع ديزير أن يدرك من نظرة واحدة أنه “أثر” (Artifact).

تحدث ديزير بينما ركزت عيون الجميع عليه:

لم يبقَ أي أثر لذلك البروفيسور العجوز الذي طالما أحبه طلابه في تلك الكلمات التي بصقها بنبرة جليدية. كانت عيناه تتوهجان كوحش بري وهو يسأل:

— “البروفيسور بينكويك هو الجاني”.

[انفجار العصا – Wand Blast] طاخ

وفي غضون لحظة تقريباً، تغيرت الأجواء في الغرفة:

كان ديزير يوافق على هدفهم؛ فقد كان يعلم أفضل من أي شخص آخر أن إمبراطورية هيبيريون بحاجة إلى التغيير، وكان التغيير عنصراً ضرورياً ليس فقط لأكاديمية هيبيريون بل للقارة بأكملها.

— “إذاً هو عامي؟”

— “…”

— “إنهم يصيبونني بالغثيان”.

تردد صوت بينكويك:

— “إنهم حقاً مجرد حثالة”.

كان مكتب البروفيسور واسعاً جداً، حيث رُتبت ست خزائن كتب في صف واحد، ووقف ديزير وبينكويك في مواجهة بعضهما البعض ولا يفصلهما سوى خزانة كتب، وكان وجه بينكويك مرئياً من فوق الكتب في الرف.

أُطلقت الإهانات دون رادع؛ فالمجموعة التي دخلت مع بريدجيت كانت تتألف من خريجي فئة ألفا في هيبيريون بالإضافة إلى أعضاء مختلفين من عشائر وعائلات بارزة. وسرعان ما تحولت الأجواء إلى ساخنة بسبب الغضب العارم الذي أطلقه هؤلاء النبلاء؛ فالعوام كانوا يهدفون مرة أخرى إلى الإطاحة بالنبلاء. وبالفعل، فقد أشخاص موهوبون حياتهم وكادت أكاديمية هيبيريون أن تتعرض لأضرار لا يمكن إصلاحها.

لم يستغرق الأمر سوى لحظة حتى سد ديزير جميع طرق الهروب ودفعه في صدره قائلاً:

كان من الواضح تماماً أن هدف ديزير في تحقيق الوحدة بين العوام والنبلاء سيُرفض ببساطة، ولم يكن ديزير يريد لهذا أن يحدث؛ فإذا ساءت العلاقة بين العوام والنبلاء أكثر مما هي عليه الآن، فسيكون من المستحيل منع الكارثة القادمة.

وفي غضون لحظة تقريباً، تغيرت الأجواء في الغرفة:

“…”

بينكويك فيرياموس.

أغمض عينيه وفكر في الأمر بعمق؛ لم تكن هناك مساحة كبيرة للمناورة، ولكن لحسن الحظ، مُنح خياراً للهروب من هذا الموقف.

حدق بينكويك في ديزير بذهول، وكأن الكلمات التي نطق بها ديزير لم تجد صدى لديه على الإطلاق، وبعد صمت قصير سأل:

وحدث نفسه داخلياً:

— “لقد كانت تضحية ضرورية”.

“لا يسعني إلا أن… لا تفقد بصرك عن هدفك”.

— “إنه سيبني حقاً مجتمعاً من أجل العوام”.

توصل أخيراً إلى قرار، وفتح ديزير عينيه. ثم تحدث إلى خريجي أكاديمية هيبيريون الذين انغمسوا في النميمة عن العوام:

“فقط لمنع تسرب المعلومات…”

— “لكن البروفيسور بينكويك لم يفعل هذا تلقاء نفسه”.

— “إذاً هو عامي؟”

— “ماذا؟”

وبينما كان ديزير يحدق بذهول في جثة بينكويك المنهارة، سُمعت جلبة خطوات سريعة تصل إلى الباب. وبعد انفجار صغير، تحطم الباب ودخلت البروفيسورة بريدجيت وعدد قليل من الآخرين إلى الغرفة. وبالنظر إلى اقتحامهم الباب المغلق بالقوة، بدا أن بينكويك قد تم تأكيده كمشتبه به.

— “ماذا تقصد؟”

سقطت الكتب التي كانت متراكمة على مكتبه على الأرض؛ لقد حُوصر أخيراً عند مكتبه، ولم يعد هناك متسع للتراجع أكثر من ذلك. تابع بينكويك حديثه بقلق، آملاً في ثني ديزير عن اتخاذ أي إجراء صارم:

بسبب كلمات لم يستوعبوها، اندفع أحد الخريجين الغاضبين نحو ديزير، غير أن بريدجيت أوقفت الخريج ووجهت حديثها لديزير بصوت هادئ:

أدرك ديزير الأمر بعد رؤية تلك الابتسامة:

— “ماذا تقصد يا ديزير؟”

— “كان على شخص ما أن يفعلها”.

— “هذا أثر يغيم على عقل مرتديه”.

لم تلامس قصة بينكويك ديزير على الإطلاق، بل إنها ساعدته على اتخاذ قرار. كان ديزير يملك أملاً في مثل هذا البروفيسور الذي كان يحاول القيام بأشياء شتى لتحسين حياة العوام، ولكنه لم يعد يفكر فيه كبروفيسور، بل كان مجرد فرد من “المغتربين” (Outsider).

تحدث ديزير بهدوء دون أي تغيير في تعابير وجهه، وأشار بإصبعه نحو الخاتم الذي كان بينكويك يمسك به. وبينما كانت بريدجيت تحدق فيه، اقترب الخريجون من جثة بينكويك وتحققوا من صحة الخاتم؛ ولأن جميع الخريجين كانوا سحرة من أعلى المستويات، جاءت نتيجة تحليلهم سريعة، وأكدوا صحة كلمات ديزير.

لم يكن ديزير يعرف ما الذي يجري، لكن الوقت لم يكن مناسباً لفهْم الموقف؛ فلا يمكنه ترك بينكويك يموت هكذا، إذ لا تزال هناك الكثير من المعلومات القيمة التي يجب استخراجها منه. ومع ذلك، لم يملك ديزير سوى مشاهدة بينكويك يموت عاجزاً أمامه.

— “تقصد أن البروفيسور بينكويك لم يفعل كل شيء بمفرده، إذاً…”

— “بلا حزن؟ بلا ندم؟ ألم تكن هذه الأرواح تعني لك شيئاً؟”

تحدث ديزير وهو يقمع الغثيان المتصاعد من أعماق نفسه:

كان ديزير يوافق على هدفهم؛ فقد كان يعلم أفضل من أي شخص آخر أن إمبراطورية هيبيريون بحاجة إلى التغيير، وكان التغيير عنصراً ضرورياً ليس فقط لأكاديمية هيبيريون بل للقارة بأكملها.

— “لقد تم التلاعب بالبروفيسور بينكويك من قِبل المغتربين (Outsiders) عبر ذلك الأثر، وفقد حياته في النهاية. هذه هي حقيقة القضية”.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

وكأن كلماته كانت بمثابة الشرارة، تتابعت الأحداث بسرعة خاطفة؛ إذ أسقط البروفيسور بينكويك خزانة الكتب محاولاً تشتيت انتباه ديزير برده، وكحجارة الدومينو، سقطت الخزانة نحو ديزير حاجبة رؤيته. أعد ديزير تعويذة بينما كان يبسط يديه للأمام:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط