Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

على سحر العائد أن يكون مميزًا 131

رغبة الخيميائي الدفينة (2)
PDF

رغبة الخيميائي الدفينة (2)

[تم استيفاء شرط مجهول وغير معلن.]

[بدء السعي والمهمة الرئيسية: “حقيقة الخلود والأبدية” الآن.]

— “لقد أجبرنا بيوريوس على خوض هذه المهمة رغماً عنا الآن، لذا سيتعين علينا تطهيرها وإنجازها بالكامل قبل أن نتمكن من جمع الشمل والالتحاق ببرام وأدجيست”.

[بيوريوس نيفتيون، الخيميائي المقيم في مدينة زهرة الصحراء، يخفي عنكم أمراً بالغ الأهمية. يحاول بيوريوس تأمين موقعكم واحتجازكم لأسباب مجهولة وغامضة؛ اضعفوا هجومه المباغت واصمدوا في وجهه.]

وكانت كل ضربة وأرجوحة من شفراته الحادة تُنفذ وتُوجه صوبهما بالتزامن مع تحركه بسرعة خاطفة؛ وبات من الصعب والمجهد للغاية التفاعل والرد على مثل هذه السرعة الفائقة والقوة الغاشمة في المساحات الضيقة.

ارتبكت رومانتيكا واضطربت من سيل التنبيهات التي انهمرت فجأة في وعيها؛ فالمهمة التي قررا صراحةً عدم خوضها أو السعي خلفها، كانت تتقدم وتتطور الآن تلقائياً وبمفردها دون إذن منهما.

— “سأستخدم طريقة وأسلوباً مختلفاً للتعامل معه”.

سألت رومانتيكا ديزير بنبرة متحشرجة ومفاجأة:

— “كيف… كيف يمكنه أن يكون سريعاً ومتحركاً إلى هذا الحد؟!”

— “م-ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟!”

لقد كان هجيناً ومزيجاً مشوهاً من أجزاء أجساد مخلوقات وكائنات حية مختلفة، بل أُضيفت إليه معدات وقطع ميكانيكية حديدية أيضاً. وكانت رومانتيكا قد سمعت وقرأت عن مخلوقات كهذه في سجلات الدراسة مسبقاً:

— “لسنا الوحيدين الذين نملك تأثيراً وقدرة على تغيير هذا العالم؛ فأحياناً، قد تتقدم المهمة وتتطور تلقائياً عندما تحفزها وتطلق شرارتها إحدى الشخصيات الافتراضية داخل عالم الظل”.

[بيوريوس نيفتيون، الخيميائي المقيم في مدينة زهرة الصحراء، يخفي عنكم أمراً بالغ الأهمية. يحاول بيوريوس تأمين موقعكم واحتجازكم لأسباب مجهولة وغامضة؛ اضعفوا هجومه المباغت واصمدوا في وجهه.]

وارتسمت على شفتي ديزير ابتسامة مريرة؛ فتفعيل مهمة رئيسية ثانية يعني أنه سيكون هناك شرط إضافي واحد على الأقل لتطهير عالم الظل هذا والعبور منه. ولم تكن هناك أي طريقة أو حيلة لإلغاء مهمة رئيسية قد بدأت وانطلقت بالفعل، والخيار الوحيد المتبقي أمامهما هو المضي قدماً في هذا السعي المفروض عليهما.

تابع ديزير:

— “رومانتيكا، استعدي للقتال والمواجهة فورا”.

— “لقد أجبرنا بيوريوس على خوض هذه المهمة رغماً عنا الآن، لذا سيتعين علينا تطهيرها وإنجازها بالكامل قبل أن نتمكن من جمع الشمل والالتحاق ببرام وأدجيست”.

وبدأ ديزير في تجميع وصياغة عدة دوائر وتعاويذ سحرية مختلفة أمام جسده بسرعة وسلاسة:

— “أرى ذلك”.

انحنى ديزير ورومانتيكا برأسيهما بسرعة خاطفة نحو الأرض.

نظر ديزير إلى الأسفل نحو الأرض؛ وكان الوحش الممدد تحت ضوء القمر يتخذ هيئة مرعبة ومقززة للغاية. لقد امتلك جسد أسد باسل، وذيلاً ثعبانياً يتلوى ويتحرك، فضلاً عن أجنحة تنتمي لمخلوق الوايفرن (Wyvern) الطائر. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن أنيابه الحادة كانت مغطاة بالفولاذ الصلب، وتنتهي قوامه وسيقانه بشفرات حادة وقاطعة بدلاً من الأقدام العادية.

وانبثق وتدفق جدار مائي ضخم وكثيف من العدم، ليفصل بينهما وبين الكيميرا الذي كان لا يزال يقفز ويتحرك بسرعة جنونية عبر جدران وسقف الممر.

لقد كان هجيناً ومزيجاً مشوهاً من أجزاء أجساد مخلوقات وكائنات حية مختلفة، بل أُضيفت إليه معدات وقطع ميكانيكية حديدية أيضاً. وكانت رومانتيكا قد سمعت وقرأت عن مخلوقات كهذه في سجلات الدراسة مسبقاً:

وكان الأمر تماماً كما قال ديزير؛ فبيوريوس كان يعلم أن غاية ديزير ورومانتيكا الأساسية هي مغادرة المدينة والعبور عبر بوابة الانتقال الآني في أسرع وقت ممكن. وإذا كان يشعر بالخوف منهما أو يراهما خطراً ومحققين يهددون أبحاثه، لكان قد سارع واستعجل استخراج موافقة البوابة من اللورد وأرسلهما بعيداً للتخلص من وجودهما المريب.

إنه “الكيميرا” (Chimera).

وانبثق وتدفق جدار مائي ضخم وكثيف من العدم، ليفصل بينهما وبين الكيميرا الذي كان لا يزال يقفز ويتحرك بسرعة جنونية عبر جدران وسقف الممر.

سلاح حيوي فتاك ومتحرك يُصنع عبر دمج كائنات حية مختلفة؛ وهو وجود محرم ومنبوذ بشدة من قِبل جميع الدول والممالك، مهما اختلفت الحقبة الزمنية أو العصور.

$$[\text{Winter Cold}]$$ تشققققق

عقب ديزير وهو يتفحص الجثة:

سألت رومانتيكا ديزير بنبرة متحشرجة ومفاجأة:

— “لو أنه تسلل إلينا ونحن غارقون في النوم، لكانت تلك نهايتنا حتماً؛ وكنا لنصبح في عداد الموتى الآن لو لم نقم بنشر تفعيل التعاويذ والشبكات الدفاعية مسبقاً”.

قالت رومانتيكا وهي تحاول مسايرة حركته:

لقد كان الكيميرا يبحث عن فرصة سانحة للانقضاض عليهما وذبحهما أثناء نومهما، ولكن لحسن الحظ، تمكن ديزير من رصد اقتراب الكيميرا وحركته الخافتة عبر تعويذة [الكاشف – Detector] السحرية. واقتنص على الفور الفرصة لمباغتة الوحش وصرعه أولاً، ثم ركض مسرعاً نحو غرفة رومانتيكا للتعامل مع بقية الكيميرا التي كانت تستهدفها وتتحين الفرصة لافتراسها.

وارتسمت على شفتي ديزير ابتسامة مريرة؛ فتفعيل مهمة رئيسية ثانية يعني أنه سيكون هناك شرط إضافي واحد على الأقل لتطهير عالم الظل هذا والعبور منه. ولم تكن هناك أي طريقة أو حيلة لإلغاء مهمة رئيسية قد بدأت وانطلقت بالفعل، والخيار الوحيد المتبقي أمامهما هو المضي قدماً في هذا السعي المفروض عليهما.

ولم يكونا يعلمان بعد السبب الكامن وراء تصرفات هذه الكائنات، ولكن بدا واضحاً وجلياً أن هدف الكيميرا الأساسي والمباشر هو حصد أرواحهما وإنهاء حياتهما.

وجه ديزير كلامه لرفيقته:

— “فلنقلق بشأن هذا الأمر لاحقاً؛ الأولوية الآن هي الخروج والفرار من هذا المبنى أولاً”.

نظر ديزير إلى الأسفل نحو الأرض؛ وكان الوحش الممدد تحت ضوء القمر يتخذ هيئة مرعبة ومقززة للغاية. لقد امتلك جسد أسد باسل، وذيلاً ثعبانياً يتلوى ويتحرك، فضلاً عن أجنحة تنتمي لمخلوق الوايفرن (Wyvern) الطائر. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن أنيابه الحادة كانت مغطاة بالفولاذ الصلب، وتنتهي قوامه وسيقانه بشفرات حادة وقاطعة بدلاً من الأقدام العادية.

وكانت تعاويذ ديزير الدفاعية، والتي زرعها ونشرها في بؤر ومواقع استراتيجية من الممرات، ترصد حركة المزيد من الكيميرا وترسل إشارات سحرية قوية ومتلاحقة إلى ذهنه. ولم يكونوا يملكون الرفاهية أو الوقت للوقوف وتبادل أطراف الحديث أمام جثث المسوخ. وعلاوة على ذلك، كان يتعين عليهما مواجهة بيوريوس وكسر شوكته لإنهاء هذا السعي والمأزق.

وقد أُخذت رومانتيكا على حين غرة تماماً بالسرعة الفائقة التي قلص بها الوحش المسافة بينهما؛ وخلال تلك اللحظة الوجيزة من تشتت الانتباه والذهول، كشفت عن ثغرة ونقطة ضعف في دفاعها، مما سمح للمسخ بتوجيه ضربة قاطعة وبكامل قوته نحوها. ولحسن الحظ، كانت قد فعلت سحر “خيط الملابس” الدفاعي مسبقاً، وإلا لكانت تلك الضربة القوية والمباغتة قد بترت ذراعها وفصلتها عن جسدها بالكامل.

وبدأ ديزير ورومانتيكا في التحرك بسرعة وحذر على طول الممر المظلم مستعينين بضوء القمر المتسلل من النوافذ؛ ورغم أن المقر لم يكن شاسعاً، إلا أن تصميمه الداخلي المعقد الشبيه بالمتاهة جعل العثور على المخرج الصحيح والآمن مهمة شاقة وليست بالهينة قط.

— “أوه…”

وجه ديزير كلامه لرفيقته:

سألت رومانتيكا ديزير بنبرة متحشرجة ومفاجأة:

— “رومانتيكا، استعدي للقتال والمواجهة فورا”.

— “سأستخدم طريقة وأسلوباً مختلفاً للتعامل معه”.

ولم يمضِ وقت طويل على بدئهما في الفرار حتى ظهر مسخ كيميرا آخر يعترض طريقهما؛ حيث زحف مخلوق ضخم وخرج من إحدى الغرف القابعة في الطابق الثالث. وكان الدم الأحمر القاني والطازج يقطر بغزارة من جانبي فمه البشع، وبين شق وفتحة الباب المحطم جزئياً، ظهر ما بدا أنه يد وقدم بشرية تعود لأحد الضحايا.

وبعد هذه الحادثة، تكرر سيناريو ووضع مشابه عدة مرات؛ وتجنب ديزير ورومانتيكا بذكاء وبراعة المناطق والغرف التي تعج بأعداد كبيرة من الكيميرا مستعينين بتعاويذه الدفاعية والاستكشافية. ورغم القوة الكبيرة والجسارة التي امتلكتها وحوش الكيميرا، إلا أن مواجهة كل مسخ على حدة وفرادى لم تمنح هذه المخلوقات أي فرصة لزعزعة أو التفوق على العمل الجماعي والانسجام التام بين ديزير ورومانتيكا.

تمتم ديزير بنبرة حزينة وهو يسجل ملاحظته:

إنه “الكيميرا” (Chimera).

— “… يبدو أنه لا يكترث لحياة وسلامة خدمه أبداً”.

وكان هذا الوحش يتخذ هيئة وشكلاً مختلفاً تماماً عن الكيميرا السابقة التي واجهاها حتى الآن؛ إذ كان يشبه إلى حد كبير حشرة “فرس النبي” (Praying mantis) العملاقة. ونظراً لأن الكيميرا تُصنع عبر دمج نقاط القوة والسمات الحيوية لمخلوقات مختلفة، فقد تبدو للوهلة الأولى كائنات لا تُقهر ومثالية، ولكن في الواقع، تعاني معظم أجساد الكيميرا للحفاظ على توازنها وثباتها بسبب التوزيع غير المتساوي والخلل في أوزان أجزائها المختلفة المتنافرة. وبما أن الأعضاء المدمجة قسراً قد تنهار وتتمزق بسهولة، لم تكن صناعة كيميرا مستقرة عملاً سهلاً على الإطلاق.

— “لقد أجبرنا بيوريوس على خوض هذه المهمة رغماً عنا الآن، لذا سيتعين علينا تطهيرها وإنجازها بالكامل قبل أن نتمكن من جمع الشمل والالتحاق ببرام وأدجيست”.

ومع ذلك، كانت أجساد الكيميرا التي صنعها وطورها بيوريوس متوازنة ومصممة ببراعة فائقة؛ حيث كانت تتحرك بسلاسة وخفة طبيعية وكأنها وُلدت ونشأت بهذه الهيئة منذ البداية.

— “وماذا ستفعلين بعد إطلاقها ونفاد طاقتكِ؟”

كلاك

وقد أُخذت رومانتيكا على حين غرة تماماً بالسرعة الفائقة التي قلص بها الوحش المسافة بينهما؛ وخلال تلك اللحظة الوجيزة من تشتت الانتباه والذهول، كشفت عن ثغرة ونقطة ضعف في دفاعها، مما سمح للمسخ بتوجيه ضربة قاطعة وبكامل قوته نحوها. ولحسن الحظ، كانت قد فعلت سحر “خيط الملابس” الدفاعي مسبقاً، وإلا لكانت تلك الضربة القوية والمباغتة قد بترت ذراعها وفصلتها عن جسدها بالكامل.

كلاك

[تم استيفاء شرط مجهول وغير معلن.] [بدء السعي والمهمة الرئيسية: “حقيقة الخلود والأبدية” الآن.]

وأصدرت الشفرات الحادة والمثبتة على قوائم وسيقان الكيميرا صوتاً معدنياً مهدداً ومرعباً مع تحرك جسده الرئيسي نحو الثنائي؛ وفي السيرورة ذاتها، تجسدت وصيغت تعويذة ديزير السحرية بسرعة أمام الوحش:

وومض ضوء ساطع وعنيف في الأرجاء؛ وامتلأ الهواء على الفور برائحة اللحم المحترق والشواء المقزز، غير أن الكيميرا استمر في التقدم والاندفاع نحو الأمام بخطى ثقيلة ومتحفزة، والشفرات المثبتة على قوائمه تقطع الهواء، وكأنه لم يتأثر أو يتباطأ بالصاعقة على الإطلاق.

$$[\text{Electric Bolt}]$$

تعويذة من الدائرة الثانية تطلق صاعقة وبرقاً كهربائياً مكثفاً.

— “إنه من النوع المزعج والمراوغ للغاية”.

وومض ضوء ساطع وعنيف في الأرجاء؛ وامتلأ الهواء على الفور برائحة اللحم المحترق والشواء المقزز، غير أن الكيميرا استمر في التقدم والاندفاع نحو الأمام بخطى ثقيلة ومتحفزة، والشفرات المثبتة على قوائمه تقطع الهواء، وكأنه لم يتأثر أو يتباطأ بالصاعقة على الإطلاق.

وكان هذا الوحش يتخذ هيئة وشكلاً مختلفاً تماماً عن الكيميرا السابقة التي واجهاها حتى الآن؛ إذ كان يشبه إلى حد كبير حشرة “فرس النبي” (Praying mantis) العملاقة. ونظراً لأن الكيميرا تُصنع عبر دمج نقاط القوة والسمات الحيوية لمخلوقات مختلفة، فقد تبدو للوهلة الأولى كائنات لا تُقهر ومثالية، ولكن في الواقع، تعاني معظم أجساد الكيميرا للحفاظ على توازنها وثباتها بسبب التوزيع غير المتساوي والخلل في أوزان أجزائها المختلفة المتنافرة. وبما أن الأعضاء المدمجة قسراً قد تنهار وتتمزق بسهولة، لم تكن صناعة كيميرا مستقرة عملاً سهلاً على الإطلاق.

انحنى ديزير ورومانتيكا برأسيهما بسرعة خاطفة نحو الأرض.

قالت رومانتيكا وهي تحاول مسايرة حركته:

فوووش

وقام الكيميرا، بعد إدراكه لهذه الحقيقة وسلامة جسده، بالقفز والاندفاع مجدداً بكل قوته داخل الجدار المصنوع من الماء؛ وتناثرت المياه وتطايرت الرشاشات في كل حدب وصوب مع اصطدام وتداخل جسده الضخم والمشوه في قلب الحاجز المائي مرة أخرى.

ودوى صوت شق وهبوب عنيف ومرعب فوق هامتيهما مباشرة؛ وعقب ديزير وهو يراقب حركته:

تابع ديزير بنبرة تعليمية حازمة:

— “أتساءل عما إذا كان أحد مكوناته وأجزائه الحيوية يعود لمخلوق أو وحش يملك مقاومة طبيعية ومناعة ضد الصواعق والكهرباء”.

شاركت رومانتيكا بتخمينها:

وتسلق الكيميرا الجدار الجانبي بسرعة هائلة وخارقة؛ وكانت حركته الرشيقة والالتوائية تتطلب كامل تركيزهما وانتباههما لئلا يفقدا أثره.

— “السيناريو والوضع الأسوأ الذي قد نواجهه هو إذا ما هاجمتنا جميع وحوش الكيميرا المتواجدة في القصر دفعة واحدة وفي نفس الوقت؛ وإذا حدث ذلك، فأعتقد أن البقاء في الداخل واستدراجهم في الممرات الضيقة سيكون أفضل بكثير وأسهل للتعامل معهم فرادى. كيف ستتعاملين مع قطيع كامل منهم إذا حاصرونا في الفناء المفتوح بالخارج؟”

— “كيييييييك!”

تابع ديزير:

وكانت كل ضربة وأرجوحة من شفراته الحادة تُنفذ وتُوجه صوبهما بالتزامن مع تحركه بسرعة خاطفة؛ وبات من الصعب والمجهد للغاية التفاعل والرد على مثل هذه السرعة الفائقة والقوة الغاشمة في المساحات الضيقة.

ولكن مثل هذا الحل كان مستحيلاً وتطبيقاً غير وارد في الوقت الحالي؛ فهناك احتمالية ونسبة كبيرة لوجود خدم وأشخاص أبراة وغير مذنبين لا يزالون محتجزين أو نائمين داخل أرجاء المقر والقصر. واستخدام تعويذة نارية ضخمة قد يتسبب في اندلاع حريق هائل وجحيم لا يبقي ولا يذر، أو إطلاق أي تعاويذ تفجيرية قوية أخرى قد يؤدي إلى انهيار قصر بيوريوس بالكامل فوق رؤوس الجميع وتسبب في أضرار جانبية وضخمة. ورغم أن الخدم داخل المقر كانوا مجرد شخصيات افتراضية ووهمية ينتمي وجودها لعالم الظل، إلا أن ديزير لم يطاوعه قلبه أو مبادئه للإقدام على تصفيتهم بهذا الشكل.

هتفت رومانتيكا بنبرة ملؤها الصدمة والذعر:

— “من المحتمل والوارد جداً أنه لا يزال يظن ويعتقد بأننا مفتشون ومحققون أرسلتهم السلطات”.

— “كيف… كيف يمكنه أن يكون سريعاً ومتحركاً إلى هذا الحد؟!”

فوووش

وقد أُخذت رومانتيكا على حين غرة تماماً بالسرعة الفائقة التي قلص بها الوحش المسافة بينهما؛ وخلال تلك اللحظة الوجيزة من تشتت الانتباه والذهول، كشفت عن ثغرة ونقطة ضعف في دفاعها، مما سمح للمسخ بتوجيه ضربة قاطعة وبكامل قوته نحوها. ولحسن الحظ، كانت قد فعلت سحر “خيط الملابس” الدفاعي مسبقاً، وإلا لكانت تلك الضربة القوية والمباغتة قد بترت ذراعها وفصلتها عن جسدها بالكامل.

وقد أُخذت رومانتيكا على حين غرة تماماً بالسرعة الفائقة التي قلص بها الوحش المسافة بينهما؛ وخلال تلك اللحظة الوجيزة من تشتت الانتباه والذهول، كشفت عن ثغرة ونقطة ضعف في دفاعها، مما سمح للمسخ بتوجيه ضربة قاطعة وبكامل قوته نحوها. ولحسن الحظ، كانت قد فعلت سحر “خيط الملابس” الدفاعي مسبقاً، وإلا لكانت تلك الضربة القوية والمباغتة قد بترت ذراعها وفصلتها عن جسدها بالكامل.

— “لا يمكننا إسقاطه أو استهدافه بالكامل وهو يتحرك هكذا!”

ارتبكت رومانتيكا واضطربت من سيل التنبيهات التي انهمرت فجأة في وعيها؛ فالمهمة التي قررا صراحةً عدم خوضها أو السعي خلفها، كانت تتقدم وتتطور الآن تلقائياً وبمفردها دون إذن منهما.

— “اخفضي رأسكِ فوراً!”

قالت رومانتيكا وهي تحاول مسايرة حركته:

فوووش

صرخ ديزير لتنبيه رفيقته:

وسقطت خصلات من الشعر الأسود المقطوع على الأرض.

وكان هذا الوحش يتخذ هيئة وشكلاً مختلفاً تماماً عن الكيميرا السابقة التي واجهاها حتى الآن؛ إذ كان يشبه إلى حد كبير حشرة “فرس النبي” (Praying mantis) العملاقة. ونظراً لأن الكيميرا تُصنع عبر دمج نقاط القوة والسمات الحيوية لمخلوقات مختلفة، فقد تبدو للوهلة الأولى كائنات لا تُقهر ومثالية، ولكن في الواقع، تعاني معظم أجساد الكيميرا للحفاظ على توازنها وثباتها بسبب التوزيع غير المتساوي والخلل في أوزان أجزائها المختلفة المتنافرة. وبما أن الأعضاء المدمجة قسراً قد تنهار وتتمزق بسهولة، لم تكن صناعة كيميرا مستقرة عملاً سهلاً على الإطلاق.

عقد ديزير حاجبيه بضيق وتمتم:

— “لو أنه تسلل إلينا ونحن غارقون في النوم، لكانت تلك نهايتنا حتماً؛ وكنا لنصبح في عداد الموتى الآن لو لم نقم بنشر تفعيل التعاويذ والشبكات الدفاعية مسبقاً”.

— “إنه من النوع المزعج والمراوغ للغاية”.

وكان هذا الوحش يتخذ هيئة وشكلاً مختلفاً تماماً عن الكيميرا السابقة التي واجهاها حتى الآن؛ إذ كان يشبه إلى حد كبير حشرة “فرس النبي” (Praying mantis) العملاقة. ونظراً لأن الكيميرا تُصنع عبر دمج نقاط القوة والسمات الحيوية لمخلوقات مختلفة، فقد تبدو للوهلة الأولى كائنات لا تُقهر ومثالية، ولكن في الواقع، تعاني معظم أجساد الكيميرا للحفاظ على توازنها وثباتها بسبب التوزيع غير المتساوي والخلل في أوزان أجزائها المختلفة المتنافرة. وبما أن الأعضاء المدمجة قسراً قد تنهار وتتمزق بسهولة، لم تكن صناعة كيميرا مستقرة عملاً سهلاً على الإطلاق.

بنية جسدية وتكوين حيوي يعتمد بالدرجة الأولى على السرعة الفائقة والمناورة؛ فامتلاكه لجسد يسمح بالحركة الخاطفة والمراوغة، إلى جانب المعدات والقطع الميكانيكية الداعمة التي تمنحه قوة دافعة وانفجارية في رمشة عين، جعل التعامل مع هذا الكيميرا وإسقاطه أمراً معقداً ومجهداً.

— “سأستخدم طريقة وأسلوباً مختلفاً للتعامل معه”.

قالت رومانتيكا وهي تحاول مسايرة حركته:

— “لا؛ حتى لو كان يظن أننا محققون، فلا يمكن أن يكون هذا هو السبب الكامن وراء تصرفه الجنوني والعلني هذا. إنه يعلم تمام العلم أننا مستميتون ومتعجلون لمغادرة هذه المدينة بأسرع وقت، وهو نفسه من أصر وعرض علينا البقاء والإقامة في مقره هنا رغماً عنا”.

— “مع هذا النوع من الأعداء السريعين، فإن استخدام تعويذة [المدى والنطاق – Scope] المكثفة سيكون فعالاً وحاسماً بالتأكيد…”

وجه ديزير كلامه لرفيقته:

ولكن مثل هذا الحل كان مستحيلاً وتطبيقاً غير وارد في الوقت الحالي؛ فهناك احتمالية ونسبة كبيرة لوجود خدم وأشخاص أبراة وغير مذنبين لا يزالون محتجزين أو نائمين داخل أرجاء المقر والقصر. واستخدام تعويذة نارية ضخمة قد يتسبب في اندلاع حريق هائل وجحيم لا يبقي ولا يذر، أو إطلاق أي تعاويذ تفجيرية قوية أخرى قد يؤدي إلى انهيار قصر بيوريوس بالكامل فوق رؤوس الجميع وتسبب في أضرار جانبية وضخمة. ورغم أن الخدم داخل المقر كانوا مجرد شخصيات افتراضية ووهمية ينتمي وجودها لعالم الظل، إلا أن ديزير لم يطاوعه قلبه أو مبادئه للإقدام على تصفيتهم بهذا الشكل.

— “السيناريو والوضع الأسوأ الذي قد نواجهه هو إذا ما هاجمتنا جميع وحوش الكيميرا المتواجدة في القصر دفعة واحدة وفي نفس الوقت؛ وإذا حدث ذلك، فأعتقد أن البقاء في الداخل واستدراجهم في الممرات الضيقة سيكون أفضل بكثير وأسهل للتعامل معهم فرادى. كيف ستتعاملين مع قطيع كامل منهم إذا حاصرونا في الفناء المفتوح بالخارج؟”

— “حسناً إذاً”.

وارتسمت على شفتي ديزير ابتسامة مريرة؛ فتفعيل مهمة رئيسية ثانية يعني أنه سيكون هناك شرط إضافي واحد على الأقل لتطهير عالم الظل هذا والعبور منه. ولم تكن هناك أي طريقة أو حيلة لإلغاء مهمة رئيسية قد بدأت وانطلقت بالفعل، والخيار الوحيد المتبقي أمامهما هو المضي قدماً في هذا السعي المفروض عليهما.

وبدأ ديزير في تجميع وصياغة عدة دوائر وتعاويذ سحرية مختلفة أمام جسده بسرعة وسلاسة:

$$[\text{Electric Bolt}]$$ تعويذة من الدائرة الثانية تطلق صاعقة وبرقاً كهربائياً مكثفاً.

— “سأستخدم طريقة وأسلوباً مختلفاً للتعامل معه”.

وتجمد جدار الماء الكثيف في جزء من الثانية وتحول إلى كتلة صلبة وضخمة من الجليد القاسي؛ ووجد الكيميرا، الذي كان يحاول المرور واختراق الماء، نفسه عالقاً ومحتجزاً بالكامل في جوف الجليد المتشكل حول جسده.

$$[\text{Water Wall}]$$

تعويذة مائية من الدائرة الثانية.

وومض ضوء ساطع وعنيف في الأرجاء؛ وامتلأ الهواء على الفور برائحة اللحم المحترق والشواء المقزز، غير أن الكيميرا استمر في التقدم والاندفاع نحو الأمام بخطى ثقيلة ومتحفزة، والشفرات المثبتة على قوائمه تقطع الهواء، وكأنه لم يتأثر أو يتباطأ بالصاعقة على الإطلاق.

وانبثق وتدفق جدار مائي ضخم وكثيف من العدم، ليفصل بينهما وبين الكيميرا الذي كان لا يزال يقفز ويتحرك بسرعة جنونية عبر جدران وسقف الممر.

طاخ

طاخ

ولم يمضِ وقت طويل على بدئهما في الفرار حتى ظهر مسخ كيميرا آخر يعترض طريقهما؛ حيث زحف مخلوق ضخم وخرج من إحدى الغرف القابعة في الطابق الثالث. وكان الدم الأحمر القاني والطازج يقطر بغزارة من جانبي فمه البشع، وبين شق وفتحة الباب المحطم جزئياً، ظهر ما بدا أنه يد وقدم بشرية تعود لأحد الضحايا.

واصطدم الكيميرا، الذي كان يتحرك بسرعة فائقة وفوق طبيعية، برأسه وجسده مباشرة في قلب الجدار المائي المتدفق؛ ولكنه لم يصب بأي أذى أو ضرر يذكر. فرغم كونه جداراً مائياً كثيفاً، إلا أنه يظل ماءً في نهاية المطاف، ولن يكون من الصعب على مسخ كيميرا يملك تلك القوة والاندفاع الخارق أن يخترق هذا الحاجز ويعبر منه برفقته وقدراته الحيوية.

لقد كان هجيناً ومزيجاً مشوهاً من أجزاء أجساد مخلوقات وكائنات حية مختلفة، بل أُضيفت إليه معدات وقطع ميكانيكية حديدية أيضاً. وكانت رومانتيكا قد سمعت وقرأت عن مخلوقات كهذه في سجلات الدراسة مسبقاً:

وقام الكيميرا، بعد إدراكه لهذه الحقيقة وسلامة جسده، بالقفز والاندفاع مجدداً بكل قوته داخل الجدار المصنوع من الماء؛ وتناثرت المياه وتطايرت الرشاشات في كل حدب وصوب مع اصطدام وتداخل جسده الضخم والمشوه في قلب الحاجز المائي مرة أخرى.

— “ديزير، لماذا لا نخرج ونغادر إلى الفناء الخارجي للمقر بدلاً من البقاء هنا؟ القتال في الممرات الداخلية مع محاولة كبح والتحكم في قوتنا السحرية يجعل الأمر معقداً ومقيداً للغاية بالنسبة لنا”.

صرخ ديزير لتنبيه رفيقته:

— “فلنقلق بشأن هذا الأمر لاحقاً؛ الأولوية الآن هي الخروج والفرار من هذا المبنى أولاً”.

— “رومانتيكا! الآن!”

وانبثق وتدفق جدار مائي ضخم وكثيف من العدم، ليفصل بينهما وبين الكيميرا الذي كان لا يزال يقفز ويتحرك بسرعة جنونية عبر جدران وسقف الممر.

ومع مناداته لرومانتيكا، فعل وصاغ تعويذة سحرية أخرى مكملة فوراً:

فوووش

$$[\text{Winter Cold}]$$

تشققققق

واصطدم الكيميرا، الذي كان يتحرك بسرعة فائقة وفوق طبيعية، برأسه وجسده مباشرة في قلب الجدار المائي المتدفق؛ ولكنه لم يصب بأي أذى أو ضرر يذكر. فرغم كونه جداراً مائياً كثيفاً، إلا أنه يظل ماءً في نهاية المطاف، ولن يكون من الصعب على مسخ كيميرا يملك تلك القوة والاندفاع الخارق أن يخترق هذا الحاجز ويعبر منه برفقته وقدراته الحيوية.

وتجمد جدار الماء الكثيف في جزء من الثانية وتحول إلى كتلة صلبة وضخمة من الجليد القاسي؛ ووجد الكيميرا، الذي كان يحاول المرور واختراق الماء، نفسه عالقاً ومحتجزاً بالكامل في جوف الجليد المتشكل حول جسده.

وكان الأمر تماماً كما قال ديزير؛ فبيوريوس كان يعلم أن غاية ديزير ورومانتيكا الأساسية هي مغادرة المدينة والعبور عبر بوابة الانتقال الآني في أسرع وقت ممكن. وإذا كان يشعر بالخوف منهما أو يراهما خطراً ومحققين يهددون أبحاثه، لكان قد سارع واستعجل استخراج موافقة البوابة من اللورد وأرسلهما بعيداً للتخلص من وجودهما المريب.

وهكذا، فتحت وتوفرت نافذة فرصة وجيزة وخاطفة للثنائي؛ ولم يكونا بحاجة لأكثر من ذلك. وصوبت رومانتيكا بندقيتها السحرية نحو رأس الكيميرا العاجز دون أي تردد أو تباطؤ.

— “أرى ذلك”.

بامممم

صرخ ديزير لتنبيه رفيقته:

ورغم أن الكيميرا كان قوياً، ومتيناً، ومحصناً ضد الكثير من الهجمات العادية، إلا أن جسده ورأسه لم يتمكنا من الصمود أو تحمل رصاصتها السحرية المركزة والمطلقة من مسافة صفر؛ وانفجر رأس الكيميرا بالكامل وتناثرت أشلاؤه مع دوي وصوت قوي ومدوٍ.

ومع انتهاء هذه المعركة القصيرة والمكثفة خلف ظهورهما، تمكنا أخيراً من التقاط أنفاسهما واستعادة توازنهما قليلاً. قاطعت رومانتيكا الصمت وهي تشير نحو النافذة الزجاجية القريبة المقابلة لهما واقترحت:

ومع انتهاء هذه المعركة القصيرة والمكثفة خلف ظهورهما، تمكنا أخيراً من التقاط أنفاسهما واستعادة توازنهما قليلاً. قاطعت رومانتيكا الصمت وهي تشير نحو النافذة الزجاجية القريبة المقابلة لهما واقترحت:

— “سأضع ذلك في اعتباري حتماً”.

— “ديزير، لماذا لا نخرج ونغادر إلى الفناء الخارجي للمقر بدلاً من البقاء هنا؟ القتال في الممرات الداخلية مع محاولة كبح والتحكم في قوتنا السحرية يجعل الأمر معقداً ومقيداً للغاية بالنسبة لنا”.

وسقطت خصلات من الشعر الأسود المقطوع على الأرض.

وبدون أدنى شك، كان المقر والقصر الداخلي يمثل ساحة معركة غير مريحة وسيارة بالكامل لصالحهما؛ فبداية من التصميم الداخلي المعقد الشبيه بالمتاهة الضيقة، وصولاً إلى القيود المفروضة على القوة السحرية التي يمكنهما إطلاقها وتفعيلها دون تدمير البناء، كانت هناك الكثير من العوامل والاحتياطات التي يتعين عليهما مراعاتها وحسابها بدقة.

— “رومانتيكا، عندما لا تكونين قد حددتي وحسبتي القوة الدقيقة والعدد الحقيقي لخصمكِ، فمن الأفضل دائماً افتراض السيناريو الأسوأ، وتوفير طاقتكِ وقوتكِ، وإخفاء أوراقكِ الرابحة حتى اللحظة الحاسمة”.

لكن ديزير هز رأسه ورفض الفكرة مبرراً:

— “حسنًا، بالطبع يمكننا ببساطة استخدام وتفعيل تعويذة سحرية تدميرية وضخمة للتعامل معهم جميعاً والقضاء عليهم ضربة واحدة! ومهما كان عدد الكيميرا كبيراً، إذا استخدمت تلك التعويذة الفتاكة ذاتها التي سحقت بها ‘الدودة الأم’ (Mother Worm) سابقاً، فسيكون سحقهم نزهة تافهة”.

— “السيناريو والوضع الأسوأ الذي قد نواجهه هو إذا ما هاجمتنا جميع وحوش الكيميرا المتواجدة في القصر دفعة واحدة وفي نفس الوقت؛ وإذا حدث ذلك، فأعتقد أن البقاء في الداخل واستدراجهم في الممرات الضيقة سيكون أفضل بكثير وأسهل للتعامل معهم فرادى. كيف ستتعاملين مع قطيع كامل منهم إذا حاصرونا في الفناء المفتوح بالخارج؟”

— “حسنًا، بالطبع يمكننا ببساطة استخدام وتفعيل تعويذة سحرية تدميرية وضخمة للتعامل معهم جميعاً والقضاء عليهم ضربة واحدة! ومهما كان عدد الكيميرا كبيراً، إذا استخدمت تلك التعويذة الفتاكة ذاتها التي سحقت بها ‘الدودة الأم’ (Mother Worm) سابقاً، فسيكون سحقهم نزهة تافهة”.

تابع ديزير بنبرة تعليمية حازمة:

— “وماذا ستفعلين بعد إطلاقها ونفاد طاقتكِ؟”

وارتسمت على شفتي ديزير ابتسامة مريرة؛ فتفعيل مهمة رئيسية ثانية يعني أنه سيكون هناك شرط إضافي واحد على الأقل لتطهير عالم الظل هذا والعبور منه. ولم تكن هناك أي طريقة أو حيلة لإلغاء مهمة رئيسية قد بدأت وانطلقت بالفعل، والخيار الوحيد المتبقي أمامهما هو المضي قدماً في هذا السعي المفروض عليهما.

— “بعد ذلك؟”

— “كيييييييك!”

— “نحن في وضع عصيب ومبهم حيث لا نعلم عدد الأعداء المتبقين أو طبيعة الفخاخ القادمة؛ وأنتِ تقترحين بكل بساطة أن نستهلك كامل المانا والاحتياطي السحري لدينا ونكشف عن ورقتنا الرابحة وضربتنا القاضية من الآن؟ كيف تضمنين ما قد يحدث بعد ذلك أو من قد يتربص بنا؟”

— “… يبدو أنه لا يكترث لحياة وسلامة خدمه أبداً”.

— “أوه…”

وهكذا، فتحت وتوفرت نافذة فرصة وجيزة وخاطفة للثنائي؛ ولم يكونا بحاجة لأكثر من ذلك. وصوبت رومانتيكا بندقيتها السحرية نحو رأس الكيميرا العاجز دون أي تردد أو تباطؤ.

وخفت صوت رومانتيكا؛ فلم تكن قد فكرت في العواقب أو خططت للأمر بهذا البعد والعمق.

— “أوه…”

تابع ديزير بنبرة تعليمية حازمة:

عقد ديزير حاجبيه بضيق وتمتم:

— “رومانتيكا، عندما لا تكونين قد حددتي وحسبتي القوة الدقيقة والعدد الحقيقي لخصمكِ، فمن الأفضل دائماً افتراض السيناريو الأسوأ، وتوفير طاقتكِ وقوتكِ، وإخفاء أوراقكِ الرابحة حتى اللحظة الحاسمة”.

قالت رومانتيكا وهي تحاول مسايرة حركته:

— “سأضع ذلك في اعتباري حتماً”.

وخفت صوت رومانتيكا؛ فلم تكن قد فكرت في العواقب أو خططت للأمر بهذا البعد والعمق.

وبعد هذه الحادثة، تكرر سيناريو ووضع مشابه عدة مرات؛ وتجنب ديزير ورومانتيكا بذكاء وبراعة المناطق والغرف التي تعج بأعداد كبيرة من الكيميرا مستعينين بتعاويذه الدفاعية والاستكشافية. ورغم القوة الكبيرة والجسارة التي امتلكتها وحوش الكيميرا، إلا أن مواجهة كل مسخ على حدة وفرادى لم تمنح هذه المخلوقات أي فرصة لزعزعة أو التفوق على العمل الجماعي والانسجام التام بين ديزير ورومانتيكا.

$$[\text{Water Wall}]$$ تعويذة مائية من الدائرة الثانية.

عقب ديزير بتأمل وتفكير بعد تصفية وصرع مسخ الكيميرا الثالث:

— “لقد أجبرنا بيوريوس على خوض هذه المهمة رغماً عنا الآن، لذا سيتعين علينا تطهيرها وإنجازها بالكامل قبل أن نتمكن من جمع الشمل والالتحاق ببرام وأدجيست”.

— “من المحتمل والوارد جداً أنه لا يزال يظن ويعتقد بأننا مفتشون ومحققون أرسلتهم السلطات”.

هتفت رومانتيكا بنبرة ملؤها الصدمة والذعر:

شاركت رومانتيكا بتخمينها:

إنه “الكيميرا” (Chimera).

— “إذا كان لا يزال يظن أننا محققون، ألا تعتقد أنه كان سيحاول إخفاء حقيقة كونه يصنع ويطور وحوش الكيميرا المحرمة بدلاً من إطلاقها لمهاجمتنا داخل بيته؟”

طاخ

وكان لوجهة نظرها وتخمينها منطق معين؛ غير أن ديزير هز رأسه مجدداً ونفى هذا التخمين معقباً:

— “سأضع ذلك في اعتباري حتماً”.

— “لا؛ حتى لو كان يظن أننا محققون، فلا يمكن أن يكون هذا هو السبب الكامن وراء تصرفه الجنوني والعلني هذا. إنه يعلم تمام العلم أننا مستميتون ومتعجلون لمغادرة هذه المدينة بأسرع وقت، وهو نفسه من أصر وعرض علينا البقاء والإقامة في مقره هنا رغماً عنا”.

وبدأ ديزير في تجميع وصياغة عدة دوائر وتعاويذ سحرية مختلفة أمام جسده بسرعة وسلاسة:

وكان الأمر تماماً كما قال ديزير؛ فبيوريوس كان يعلم أن غاية ديزير ورومانتيكا الأساسية هي مغادرة المدينة والعبور عبر بوابة الانتقال الآني في أسرع وقت ممكن. وإذا كان يشعر بالخوف منهما أو يراهما خطراً ومحققين يهددون أبحاثه، لكان قد سارع واستعجل استخراج موافقة البوابة من اللورد وأرسلهما بعيداً للتخلص من وجودهما المريب.

— “… يبدو أنه لا يكترث لحياة وسلامة خدمه أبداً”.

ولكن، بدلاً من إرسالهما وتأمين مغادرتهما، أصر بيوريوس على استبقاء ديزير ورومانتيكا في منزله ومقره الخاص؛ وهذه النقاط والملابسات أضافت مصداقية ويقيناً أكبر لافتراض أن بيوريوس كان يستهدفهما ويضع عينه على ديزير ورومانتيكا كفرايس وصيد ثمين منذ اللحظة الأولى التي وطأت فيها أقدامهما منزله.

— “لا؛ حتى لو كان يظن أننا محققون، فلا يمكن أن يكون هذا هو السبب الكامن وراء تصرفه الجنوني والعلني هذا. إنه يعلم تمام العلم أننا مستميتون ومتعجلون لمغادرة هذه المدينة بأسرع وقت، وهو نفسه من أصر وعرض علينا البقاء والإقامة في مقره هنا رغماً عنا”.

تابع ديزير وهو يتقدم:

وبعد هذه الحادثة، تكرر سيناريو ووضع مشابه عدة مرات؛ وتجنب ديزير ورومانتيكا بذكاء وبراعة المناطق والغرف التي تعج بأعداد كبيرة من الكيميرا مستعينين بتعاويذه الدفاعية والاستكشافية. ورغم القوة الكبيرة والجسارة التي امتلكتها وحوش الكيميرا، إلا أن مواجهة كل مسخ على حدة وفرادى لم تمنح هذه المخلوقات أي فرصة لزعزعة أو التفوق على العمل الجماعي والانسجام التام بين ديزير ورومانتيكا.

— “… سنكتشف السبب الحقيقي الكامن وراء كل هذا عندما نلتقي به شخصياً وجهاً لوجه”.

ومع ذلك، كانت أجساد الكيميرا التي صنعها وطورها بيوريوس متوازنة ومصممة ببراعة فائقة؛ حيث كانت تتحرك بسلاسة وخفة طبيعية وكأنها وُلدت ونشأت بهذه الهيئة منذ البداية.

وكان ديزير على وشك إضافة شيء آخر، لكنه آثر الصمت وقطع حبل أفكاره؛ ولم تعر رومانتيكا صمته الكثير من الاهتمام أو التفكير.

كلاك

واستمر السعي والمهمة؛ وبما أنهما غدوا على دراية تامة ومعرفة جيدة بالاتجاهات والممرات المؤدية إلى المختبر الرئيسي للخيميائي، لم يكن من الصعب عليهما التقدم والتحرك بثبات نحو وجهتهما. وعندما وصلا أخيراً وبلغا مشارف المختبر، وجدا مسخي كيميرا ضخمين يقفان في حالة ترقب وحراسة مشددة أمام الباب الكبير؛ وبدا واضحاً وجلياً تماماً أن هذا هو الطريق الصحيح والمنشود.

وكان ديزير على وشك إضافة شيء آخر، لكنه آثر الصمت وقطع حبل أفكاره؛ ولم تعر رومانتيكا صمته الكثير من الاهتمام أو التفكير.

فوجود حراس ووحوش في هذا المكان تحديداً يعني بالضرورة وجود شيء ثمين وسر خطير في الداخل يتطلب الحماية والتحصين؛ وكان من المؤكد أن بيوريوس يقبع في جوف هذا المختبر الذي تحرسه هذه الكائنات المشوهة.

— “أرى ذلك”.

[تم استيفاء شرط مجهول وغير معلن.] [بدء السعي والمهمة الرئيسية: “حقيقة الخلود والأبدية” الآن.]

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط