رغبة الخيميائي الدفينة (1)
مهمة رئيسية ثانية.
— الأكثر ودية وسلاماً، لذا لن يكون من السهل عليكما البقاء والتنقل هنا كغرباء وأجانب. سأحصل على الإذن من اللورد في غضون يوم، لذا تفضلا بالبقاء والإقامة في مقري ومنزلي في هذه الأثناء”.
كان ذلك يعني أن ثمة طريقة أخرى لتطهير عالم الظل؛ غير أن ديزير لم يرغب في المضي قدماً في هذا السعي البديل، لما ينطوي عليه من عقبات ومشاكل جمة. فالعوالم من المستوى الثالث لا تُطهر بالهين، وهم الآن يفتقرون إلى المعلومات الكافية، فضلاً عن أنه لا داعي للمخاطرة وتجاوز الحدود وهم منفصلون عن بقية رفاقهم.
— “سيستغرق الأمر مني حوالي يوم واحد لإقناع اللورد وإتمام الإجراءات الشكلية والرسمية. ولكن لا يمكننا الاستمرار في مناداة بعضنا البعض بـ ‘الخيميائي’ و’الساحر'”.
ومع استقراره على أن تطهير مهمتهم الأصلية في أسرع وقت هو الخيار الأمثل والأكثر أماناً، سارع ديزير إلى تغيير مجرى الحديث:
— “هذا صحيح”.
— “لقد سمعت أنه من الضروري الحصول على موافقتك من أجل مقابلة اللورد. وشخصياً، أود إنجاز الأمور بسرعة”.
وفي اللحظة التي فتح فيها ديزير باب الغرفة الخشبي، غدا تحذيره بلا معنى أو فائدة؛ حيث تجمدت رومانتيكا في مكانها من شدة الرعب والهلع… فقد كان هناك وحش ومخلوق مشوه ومقزز يقبع هناك على الأرض. كان الوحش ممدداً ومغطى بسوائله اللزجة والمخاطية الخاصة، وثمة شيء حاد قد اخترق صدره وشق قلبه؛ وكان من الواضح والجلي تماماً أنه قد قُتل وصُرع بيد ديزير منذ لحظات.
— “أرى ذلك. سأسألك هذا كإجراء شكلي فقط، ولكن ما الذي جاء بكما إلى هذه المدينة؟”
عقب ديزير بنبرة حازمة:
— “لنزور بوابة الانتقال الآني ونستخدمها”.
ولم يمضِ وقت طويل حتى وصلا أخيراً إلى مكان إقامتهما المؤقت؛ فكانت غرفة رومانتيكا في الطابق الثالث، بينما حظي ديزير بغرفة في الطابق الثاني. وبعد أن نالا قسطاً من الراحة الوجيزة واستعادا نشاطهما، قادهما الخادم إلى قاعة الطعام الفسيحة؛ حيث كان بيوريوس بانتظارهما هناك.
— “البوابة؟”
التفت ديزير نحو الخيميائي وخاطبه بوقار:
— “بلى. نحن من نخبة المرتزقة وكنا نسافر عبر الصحراء، ولكن انتهى بنا المطاف بالانفصال عن فرقتنا بسبب هجوم مفاجئ من الوحوش. ونحن بحاجة إلى استخدام البوابة للعودة إليهم والالتحاق بصفوفهم”.
‘استخدام اللوحة والقلادة الذهبية (Golden plaque) سيمنحنا وصولاً وفورياً…’ اللوحة الذهبية؛ الدليل والبرق الذي يثبت أن الإمبراطور قد منح حق الوصول إلى بوابات الانتقال الآني لحلفائه المقربين. ولم تكن هناك أي سجلات تشير إلى تغير تصميمها عبر العصور، مما يعني أنهما سيكونان قادرين على استخدام البوابة دون إذن اللورد بمجرد إبرازها.
أفصح ديزير عن أهدافه بوضوح؛ فلم يكن هناك ما يستدعي الإخفاء، ورأى أن الصراحة ستساعد في إقناعه وتيسير الأمر. أومأ الخيميائي برأسه ببطء وتمهل ثم قال:
— “م-ما الذي تفعله بحق الجحيم في غرفتي في منتصف الليل؟!”
— “كما تعلمان على الأرجح، سيكون من الصعب الحصول على الموافقة والاعتماد لاستخدام البوابة لأسباب شخصية ومحضة كهذه”.
— “لنزور بوابة الانتقال الآني ونستخدمها”.
كان الأمر كما قال تماماً؛ فمهما اختلفت الحقبة الزمنية، لم تكن بوابة الانتقال الآني شيئاً يُسمح لأي عابر سبيل بامتطائه واستخدامه. ومع ذلك، كانت هناك طريقة تقنية تمكن ديزير من عبور البوابة دون الحاجة إلى إذن اللورد والحاكم.
لقد كان خيميائياً شهيراً ومرموقاً بدرجة كافية لتخليد اسمه في كتب التاريخ؛ خيميائي عاش وعمل قبل 100 عام من عصرهم، وقد كرس حياته بأكملها للبحث في أسرار الخلود والأبدية. ورغم أن أبحاثه باءت بالفشل في نهاية المطاف وعجز عن تحقيق غايته، إلا أن نتائج دراساته أسهمت بشكل جلي وكبير في تطوير الطب والعقاقير. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لإدراكه المبكر لحدود وقصور الخيمياء البحتة، فإن أبحاثه التي حاولت دمج السحر بالخيمياء تركت أثراً بالغاً وعميقاً في الهندسة السحرية (Magic engineering). ورغم عجز هذا الرجل عن ترك إنجازات ثورية في صلب الكيمياء القديمة، إلا أنه ترك بصمته كشخص أسهم بقوة في التطوير التكنولوجي في شتى المجالات.
‘استخدام اللوحة والقلادة الذهبية (Golden plaque) سيمنحنا وصولاً وفورياً…’ اللوحة الذهبية؛ الدليل والبرق الذي يثبت أن الإمبراطور قد منح حق الوصول إلى بوابات الانتقال الآني لحلفائه المقربين. ولم تكن هناك أي سجلات تشير إلى تغير تصميمها عبر العصور، مما يعني أنهما سيكونان قادرين على استخدام البوابة دون إذن اللورد بمجرد إبرازها.
— الأكثر ودية وسلاماً، لذا لن يكون من السهل عليكما البقاء والتنقل هنا كغرباء وأجانب. سأحصل على الإذن من اللورد في غضون يوم، لذا تفضلا بالبقاء والإقامة في مقري ومنزلي في هذه الأثناء”.
ولكن ذلك سيترك أثراً وسجلاً مدوناً؛ وأي تحقيق أو تدقيق لاحق قد يؤدي في النهاية إلى إثارة الشكوك والريبة حول هويتهم. وطالما أن هناك احتمالاً ولو ضئيلاً للتأثير على مسار مهمتهم، أراد ديزير تقليص المخاطر إلى حدها الأدنى.
لقد كان خيميائياً شهيراً ومرموقاً بدرجة كافية لتخليد اسمه في كتب التاريخ؛ خيميائي عاش وعمل قبل 100 عام من عصرهم، وقد كرس حياته بأكملها للبحث في أسرار الخلود والأبدية. ورغم أن أبحاثه باءت بالفشل في نهاية المطاف وعجز عن تحقيق غايته، إلا أن نتائج دراساته أسهمت بشكل جلي وكبير في تطوير الطب والعقاقير. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لإدراكه المبكر لحدود وقصور الخيمياء البحتة، فإن أبحاثه التي حاولت دمج السحر بالخيمياء تركت أثراً بالغاً وعميقاً في الهندسة السحرية (Magic engineering). ورغم عجز هذا الرجل عن ترك إنجازات ثورية في صلب الكيمياء القديمة، إلا أنه ترك بصمته كشخص أسهم بقوة في التطوير التكنولوجي في شتى المجالات.
تابع الخيميائي كلامه:
وكان ديزير فضولياً أيضاً؛ فالمهمات الرئيسية الثانية ليست بالأمر الشائع في عوالم الظل، ومن خلال هذا السعي البديل، تلوح فرصة لكشف حقائق تاريخية غامضة لم تُعلن للعالم قط. وبالنسبة لشخص يقدس العلم والمعرفة ويسعى لفهم التاريخ مثله، كانت هذه فرصة مغرية ومثيرة للاهتمام للغاية. ولكن ديزير لم يكن بالطيش أو الغباء الذي يجعله يخاطر بحياته وحياة رفاقه لمجرد إشباع فضوله المعرفي وتوقه للاكتشاف.
— “ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوف الأيدي ومراقبة وضعكما؛ يبدو أنكما في مأزق ووضع عصيب للغاية. سأتقدم بطلب ورجاء شخصي إلى اللورد نيابة عنكما، ولا شك أنه سيتفهم الأمر إذا أخبرته أن عملكما يرتبط بي”.
— “أتساءل عما يمكن أن يدور حوله”.
وبما أن الخيارات المتاحة أمامهما كانت محدودة وضئيلة، فقد شعرا بالامتنان العميق لعرض الخيميائي؛ فكان الأمر أشبه بالعثور على بصيص وأمل وسط الظلام.
— “ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوف الأيدي ومراقبة وضعكما؛ يبدو أنكما في مأزق ووضع عصيب للغاية. سأتقدم بطلب ورجاء شخصي إلى اللورد نيابة عنكما، ولا شك أنه سيتفهم الأمر إذا أخبرته أن عملكما يرتبط بي”.
— “يا للإغاثة، هذا مريح حقاً يا ديزير”. ربتت رومانتيكا على ظهر ديزير بضع ضربات قوية وحماسية.
— “… استيقظي”.
— “أليس كذلك؟”
وكان ديزير فضولياً أيضاً؛ فالمهمات الرئيسية الثانية ليست بالأمر الشائع في عوالم الظل، ومن خلال هذا السعي البديل، تلوح فرصة لكشف حقائق تاريخية غامضة لم تُعلن للعالم قط. وبالنسبة لشخص يقدس العلم والمعرفة ويسعى لفهم التاريخ مثله، كانت هذه فرصة مغرية ومثيرة للاهتمام للغاية. ولكن ديزير لم يكن بالطيش أو الغباء الذي يجعله يخاطر بحياته وحياة رفاقه لمجرد إشباع فضوله المعرفي وتوقه للاكتشاف.
التفت ديزير نحو الخيميائي وخاطبه بوقار:
التفت ديزير نحو الخيميائي وخاطبه بوقار:
— “سنكون ممتنين وشاكرين للغاية لك لو فعلت ذلك. شكراً لك على لطفك وحسن صنيعك يا سيدي”.
وفي اللحظة التي فتح فيها ديزير باب الغرفة الخشبي، غدا تحذيره بلا معنى أو فائدة؛ حيث تجمدت رومانتيكا في مكانها من شدة الرعب والهلع… فقد كان هناك وحش ومخلوق مشوه ومقزز يقبع هناك على الأرض. كان الوحش ممدداً ومغطى بسوائله اللزجة والمخاطية الخاصة، وثمة شيء حاد قد اخترق صدره وشق قلبه؛ وكان من الواضح والجلي تماماً أنه قد قُتل وصُرع بيد ديزير منذ لحظات.
— “بصفتنا أشخاصاً يسعون وراء الحقيقة والعلوم معاً، يجب علينا مساعدة بعضنا البعض عندما نقع في الخطوب والمشاكل”.
مهمة رئيسية ثانية.
أطلق الخيميائي ضحكة خافتة من أعماق حلقه قبل أن يتابع:
— “… استيقظي”.
— “سيستغرق الأمر مني حوالي يوم واحد لإقناع اللورد وإتمام الإجراءات الشكلية والرسمية. ولكن لا يمكننا الاستمرار في مناداة بعضنا البعض بـ ‘الخيميائي’ و’الساحر'”.
— “لا أستطيع التصديق أنه لا يساعدنا في استخدام بوابة الانتقال الآني فحسب، بل يمنحنا أيضاً مكاناً آمناً ومريحاً للإقامة”.
لقد كان يطلب منهما التعريف بنفسيهما؛ وكان الخيميائي هو بادئ الأمر حيث خفض رأسه قليلاً وقدم نفسه:
— “هذا صحيح”.
— “اسمي هو بيوريوس نيفتيون (Pureus Niftion)”.
وبعد فترة وجيزة من اتخاذ ديزير ورومانتيكا لمقعديهما، بدأت أطباق الطعام تتوافد في دورات متعددة وفاخرة. وعلى عكس أي شيء تذوقاه من قبل، كان الطعام غريباً وفريداً من نوعه؛ حيث أوضح لهما بيوريوس أنه طُبخ باستخدام توابل وبهارات متنوعة مخصصة لحفظ الأطعمة لأطول فترة ممكنة في مناخ الصحراء الجاف والقاسي.
وفجأة، دون سابق إنذار، رن صوت تنبيه حاد في عقولهم:
— “أرى ذلك. سأسألك هذا كإجراء شكلي فقط، ولكن ما الذي جاء بكما إلى هذه المدينة؟”
[لقد التقيتم بـ ‘بيوريوس نيفتيون’، بطل نادر (Rare Hero).]
ولكن ذلك سيترك أثراً وسجلاً مدوناً؛ وأي تحقيق أو تدقيق لاحق قد يؤدي في النهاية إلى إثارة الشكوك والريبة حول هويتهم. وطالما أن هناك احتمالاً ولو ضئيلاً للتأثير على مسار مهمتهم، أراد ديزير تقليص المخاطر إلى حدها الأدنى.
[إنه شخصية محورية وبارزة في السعي والمهمة الرئيسية الثانية. وبمجرد دخولكم السيناريو الجديد بعد معرفة المزيد عنه، ستصبح مواده وأبحاثه العلمية عاملاً ومفتاحاً رئيسياً لتقدم المهمة.]
— “هذا صحيح”.
[مدى ألفة وتقييم بيوريوس تجاهكم حالياً: ‘محايد’.]
أطلق الخيميائي ضحكة خافتة من أعماق حلقه قبل أن يتابع:
— “بيوريوس؟” مع سماع ذلك الاسم، هتفت رومانتيكا مفاجأة، وكذلك فعل ديزير؛ بيوريوس نيفتيون.
أفصح ديزير عن أهدافه بوضوح؛ فلم يكن هناك ما يستدعي الإخفاء، ورأى أن الصراحة ستساعد في إقناعه وتيسير الأمر. أومأ الخيميائي برأسه ببطء وتمهل ثم قال:
لقد كان خيميائياً شهيراً ومرموقاً بدرجة كافية لتخليد اسمه في كتب التاريخ؛ خيميائي عاش وعمل قبل 100 عام من عصرهم، وقد كرس حياته بأكملها للبحث في أسرار الخلود والأبدية. ورغم أن أبحاثه باءت بالفشل في نهاية المطاف وعجز عن تحقيق غايته، إلا أن نتائج دراساته أسهمت بشكل جلي وكبير في تطوير الطب والعقاقير. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لإدراكه المبكر لحدود وقصور الخيمياء البحتة، فإن أبحاثه التي حاولت دمج السحر بالخيمياء تركت أثراً بالغاً وعميقاً في الهندسة السحرية (Magic engineering). ورغم عجز هذا الرجل عن ترك إنجازات ثورية في صلب الكيمياء القديمة، إلا أنه ترك بصمته كشخص أسهم بقوة في التطوير التكنولوجي في شتى المجالات.
— “أنا لين ميارت (Lyn Miart)”. عقب بيوريوس:
‘إذاً، فمن المفهوم والمبرر سبب منح خيميائي واحد كل هذه السلطة والنفوذ هنا’. لم يحقق إنجازات خارقة في تحويل المعادن، ولكن حقيقة أنه كان شخصية فذة ومرموقة لا يمكن إنكارها. لقد تلاشت الخيمياء وتقادمت في العصر الحديث، ولكنها في ذلك الوقت كانت ذات نفوذ وتأثير كبيرين، لذا كان من المنطقي أن يضع اللورد ثقته العميقة فيها وفي صاحبها.
كان ذلك يعني أن ثمة طريقة أخرى لتطهير عالم الظل؛ غير أن ديزير لم يرغب في المضي قدماً في هذا السعي البديل، لما ينطوي عليه من عقبات ومشاكل جمة. فالعوالم من المستوى الثالث لا تُطهر بالهين، وهم الآن يفتقرون إلى المعلومات الكافية، فضلاً عن أنه لا داعي للمخاطرة وتجاوز الحدود وهم منفصلون عن بقية رفاقهم.
تحدث ديزير مستخدماً اسماً مستعاراً:
عقب ديزير بنبرة حازمة:
— “أنا دياي نيبسيلون (Deay Nebsilon). يمكنك مناداتي بـ دياي”.
— “على الأرجح للأمر صلة بالخيميائي نفسه؛ وبما أن النظام ذكر أن الدخول سيكون ممكناً بعد الحصول على مزيد من المعلومات، فإن ذلك يعني على الأرجح فحص المستندات والوثائق التي عرضها بيوريوس علينا، أو اكتشاف معلومات إضافية وخفايا عنه”.
— “والسيدة؟” ومع تقديم ديزير لاسمه المزيف، حذت رومانتيكا حذوه على الفور:
— “أليس كذلك؟”
— “أنا لين ميارت (Lyn Miart)”. عقب بيوريوس:
كان ذلك يعني أن ثمة طريقة أخرى لتطهير عالم الظل؛ غير أن ديزير لم يرغب في المضي قدماً في هذا السعي البديل، لما ينطوي عليه من عقبات ومشاكل جمة. فالعوالم من المستوى الثالث لا تُطهر بالهين، وهم الآن يفتقرون إلى المعلومات الكافية، فضلاً عن أنه لا داعي للمخاطرة وتجاوز الحدود وهم منفصلون عن بقية رفاقهم.
— “وكما تعلمان، فإن الوضع الحالي في مدينة زهرة الصحراء ليس
‘إذاً، فمن المفهوم والمبرر سبب منح خيميائي واحد كل هذه السلطة والنفوذ هنا’. لم يحقق إنجازات خارقة في تحويل المعادن، ولكن حقيقة أنه كان شخصية فذة ومرموقة لا يمكن إنكارها. لقد تلاشت الخيمياء وتقادمت في العصر الحديث، ولكنها في ذلك الوقت كانت ذات نفوذ وتأثير كبيرين، لذا كان من المنطقي أن يضع اللورد ثقته العميقة فيها وفي صاحبها.
—إن جاز التعبير
— “بيوريوس؟” مع سماع ذلك الاسم، هتفت رومانتيكا مفاجأة، وكذلك فعل ديزير؛ بيوريوس نيفتيون.
— الأكثر ودية وسلاماً، لذا لن يكون من السهل عليكما البقاء والتنقل هنا كغرباء وأجانب. سأحصل على الإذن من اللورد في غضون يوم، لذا تفضلا بالبقاء والإقامة في مقري ومنزلي في هذه الأثناء”.
— “سيستغرق الأمر مني حوالي يوم واحد لإقناع اللورد وإتمام الإجراءات الشكلية والرسمية. ولكن لا يمكننا الاستمرار في مناداة بعضنا البعض بـ ‘الخيميائي’ و’الساحر'”.
— “شكراً جزيلاً لك على حسن ضيافتك ورعايتك”.
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
ولعدم وجود أي سبب يدعو للرفض، قبل ديزير على الفور عرض بيوريوس السخي. وبأمر فوري، وجه بيوريوس خادمه لإعداد وتجهيز غرف تليق بديزير ورومانتيكا، وحرص أيضاً على إعداد وجبة عشاء فاخرة ووفيرة لضيوفه الجدد.
— “ليس هناك وقت للذعر أو الجدال المفرط. أسرعي وفعلي سحر ‘خيط الملابس’ الدفاعي الخاص بكِ وارتدي ثيابكِ”.
قاد الخادم ديزير ورومانتيكا في جولة عبر أنحاء القصر؛ ولم يكن قصراً هائلاً جداً، لكنه تميز بهيكل وتصميم داخلي بالغ التعقيد والالتواء، ولولا وجود الخادم وقيادته، لتاها وضلا طريقهما بسهولة بين الممرات والدهاليز.
— “لا أستطيع التصديق أنه لا يساعدنا في استخدام بوابة الانتقال الآني فحسب، بل يمنحنا أيضاً مكاناً آمناً ومريحاً للإقامة”.
ولم يمضِ وقت طويل حتى وصلا أخيراً إلى مكان إقامتهما المؤقت؛ فكانت غرفة رومانتيكا في الطابق الثالث، بينما حظي ديزير بغرفة في الطابق الثاني. وبعد أن نالا قسطاً من الراحة الوجيزة واستعادا نشاطهما، قادهما الخادم إلى قاعة الطعام الفسيحة؛ حيث كان بيوريوس بانتظارهما هناك.
— “يا للإغاثة، هذا مريح حقاً يا ديزير”. ربتت رومانتيكا على ظهر ديزير بضع ضربات قوية وحماسية.
وبعد فترة وجيزة من اتخاذ ديزير ورومانتيكا لمقعديهما، بدأت أطباق الطعام تتوافد في دورات متعددة وفاخرة. وعلى عكس أي شيء تذوقاه من قبل، كان الطعام غريباً وفريداً من نوعه؛ حيث أوضح لهما بيوريوس أنه طُبخ باستخدام توابل وبهارات متنوعة مخصصة لحفظ الأطعمة لأطول فترة ممكنة في مناخ الصحراء الجاف والقاسي.
— “أنا دياي نيبسيلون (Deay Nebsilon). يمكنك مناداتي بـ دياي”.
وكان بيوريوس هو من يقود أطراف الحديث ويقود دفة النقاش ببراعة؛ فبدءاً من شرح التوابل المستخدمة، سرد الكثير من القصص الممتعة والحكايات الشيقة. لقد كان بليغاً ومفوهاً ويجيد صياغة الكلمات، وغدا العشاء ممتعاً ولطيفاً نتيجة لهذه المحادثة الخفيفة والمرحة.
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
ومع انتهاء مأدبة العشاء، كان الليل قد أسدل ستاره في الخارج؛ وتحدثت رومانتيكا بنبرة تشي بأنهما كانا محظوظين للغاية:
[لقد التقيتم بـ ‘بيوريوس نيفتيون’، بطل نادر (Rare Hero).]
— “أن نجد بطلاً نادراً وشخصية تاريخية في مكان سقوطنا واصطدامنا مباشرة… أعتقد أن الحظ يحالفنا حقاً”.
— “بصفتنا أشخاصاً يسعون وراء الحقيقة والعلوم معاً، يجب علينا مساعدة بعضنا البعض عندما نقع في الخطوب والمشاكل”.
— “بالتأكيد؛ ناهيك عن كونه رجلاً كريماً وسخياً للغاية”.
— “ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوف الأيدي ومراقبة وضعكما؛ يبدو أنكما في مأزق ووضع عصيب للغاية. سأتقدم بطلب ورجاء شخصي إلى اللورد نيابة عنكما، ولا شك أنه سيتفهم الأمر إذا أخبرته أن عملكما يرتبط بي”.
— “لا أستطيع التصديق أنه لا يساعدنا في استخدام بوابة الانتقال الآني فحسب، بل يمنحنا أيضاً مكاناً آمناً ومريحاً للإقامة”.
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
— “هذا صحيح”.
[لقد التقيتم بـ ‘بيوريوس نيفتيون’، بطل نادر (Rare Hero).]
فلولا وجود بيوريوس ومد يده إليهما، لما تمكنا من البقاء في المدينة بهذه الراحة والطمأنينة؛ فالقول بأن مدينة زهرة الصحراء معادية للغرباء كان تقليلاً من الواقع المرير، ولم يكن بإمكانهما حتى ضمان العثور على غرفة خان أو نزل للمبيت خلال هذه الأوقات المضطربة والمشحونة بالحوادث.
وفجأة، دون سابق إنذار، رن صوت تنبيه حاد في عقولهم:
تابعت رومانتيكا متساءلة:
— “أرى ذلك. سأسألك هذا كإجراء شكلي فقط، ولكن ما الذي جاء بكما إلى هذه المدينة؟”
— “ولكن هناك أمر واحد لا ينفك يشغل بالي ويريبني… لقد قال التنبيه إن هناك احتمالية للدخول في مهمة وسعي رئيسي جديد وثانٍ… ما رأيك في هذا الأمر يا ديزير؟ بمَ يتعلق؟”
لقد كان خيميائياً شهيراً ومرموقاً بدرجة كافية لتخليد اسمه في كتب التاريخ؛ خيميائي عاش وعمل قبل 100 عام من عصرهم، وقد كرس حياته بأكملها للبحث في أسرار الخلود والأبدية. ورغم أن أبحاثه باءت بالفشل في نهاية المطاف وعجز عن تحقيق غايته، إلا أن نتائج دراساته أسهمت بشكل جلي وكبير في تطوير الطب والعقاقير. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لإدراكه المبكر لحدود وقصور الخيمياء البحتة، فإن أبحاثه التي حاولت دمج السحر بالخيمياء تركت أثراً بالغاً وعميقاً في الهندسة السحرية (Magic engineering). ورغم عجز هذا الرجل عن ترك إنجازات ثورية في صلب الكيمياء القديمة، إلا أنه ترك بصمته كشخص أسهم بقوة في التطوير التكنولوجي في شتى المجالات.
— “على الأرجح للأمر صلة بالخيميائي نفسه؛ وبما أن النظام ذكر أن الدخول سيكون ممكناً بعد الحصول على مزيد من المعلومات، فإن ذلك يعني على الأرجح فحص المستندات والوثائق التي عرضها بيوريوس علينا، أو اكتشاف معلومات إضافية وخفايا عنه”.
وفي اللحظة التي أدركت فيها أن الصوت يعود لديزير، استيقظت رومانتيكا جفلة وانتفضت في مكانها؛ واتسعت عيناها وفتح فمها بذهول وهي تطلع إليه بصدمة ومفاجأة:
— “أتساءل عما يمكن أن يدور حوله”.
— “وكما تعلمان، فإن الوضع الحالي في مدينة زهرة الصحراء ليس
وكان ديزير فضولياً أيضاً؛ فالمهمات الرئيسية الثانية ليست بالأمر الشائع في عوالم الظل، ومن خلال هذا السعي البديل، تلوح فرصة لكشف حقائق تاريخية غامضة لم تُعلن للعالم قط. وبالنسبة لشخص يقدس العلم والمعرفة ويسعى لفهم التاريخ مثله، كانت هذه فرصة مغرية ومثيرة للاهتمام للغاية. ولكن ديزير لم يكن بالطيش أو الغباء الذي يجعله يخاطر بحياته وحياة رفاقه لمجرد إشباع فضوله المعرفي وتوقه للاكتشاف.
— “البوابة؟”
عقب ديزير بنبرة حازمة:
— “سيستغرق الأمر مني حوالي يوم واحد لإقناع اللورد وإتمام الإجراءات الشكلية والرسمية. ولكن لا يمكننا الاستمرار في مناداة بعضنا البعض بـ ‘الخيميائي’ و’الساحر'”.
— “الأمر ينطوي على خطورة بالغة ومجازفة كبيرة إذا ما حاولنا نحن الاثنين فقط تطهير سعي ومهمة رئيسية جديدة. فلننسَ أمر المهمة الرئيسية الثانية في الوقت الحالي، ولنركز كل جهودنا وانتباهنا على العثور على برام وأدجيست والالتحاق بالمنطاد”.
— “ولكن لا يمكنني الوقوف مكتوف الأيدي ومراقبة وضعكما؛ يبدو أنكما في مأزق ووضع عصيب للغاية. سأتقدم بطلب ورجاء شخصي إلى اللورد نيابة عنكما، ولا شك أنه سيتفهم الأمر إذا أخبرته أن عملكما يرتبط بي”.
— “إذا كان هذا هو قرارك ورغبتك، فلا حيلة لنا إذاً”. وافقت رومانتيكا ديزير الرأي على مضض؛ فقد استقرت هي الأخرى على أن التركيز على سعي جديد هنا سيكون حملاً ثقيلاً وفوق طاقتهما الحالية. وهكذا، اتفق الاثنان على تجاهل المهمة الثانية وعاد كل منهما إلى غرفته المستقلة للنوم والاسترخاء.
تحدث ديزير مستخدماً اسماً مستعاراً:
— “… استيقظي”.
ولم يمضِ وقت طويل حتى وصلا أخيراً إلى مكان إقامتهما المؤقت؛ فكانت غرفة رومانتيكا في الطابق الثالث، بينما حظي ديزير بغرفة في الطابق الثاني. وبعد أن نالا قسطاً من الراحة الوجيزة واستعادا نشاطهما، قادهما الخادم إلى قاعة الطعام الفسيحة؛ حيث كان بيوريوس بانتظارهما هناك.
ومع شعورها بشيء ينغز وجنتها ويدفع وجهها برفق، تململت رومانتيكا في فراشها؛ وأرادت الاستمرار في النوم ونيل مزيد من الراحة، لكن الإزعاج والنغز استمر ولم ينقطع. ومع رفضها الاستيقاظ وفتح عينيها، بدأ الشيء يهز كتفها وجسدها بعنف وإلحاح.
— “كما تعلمان على الأرجح، سيكون من الصعب الحصول على الموافقة والاعتماد لاستخدام البوابة لأسباب شخصية ومحضة كهذه”.
— “رومانتيكا، استيقظي فوراً”.
وبعد فترة وجيزة من اتخاذ ديزير ورومانتيكا لمقعديهما، بدأت أطباق الطعام تتوافد في دورات متعددة وفاخرة. وعلى عكس أي شيء تذوقاه من قبل، كان الطعام غريباً وفريداً من نوعه؛ حيث أوضح لهما بيوريوس أنه طُبخ باستخدام توابل وبهارات متنوعة مخصصة لحفظ الأطعمة لأطول فترة ممكنة في مناخ الصحراء الجاف والقاسي.
وفي اللحظة التي أدركت فيها أن الصوت يعود لديزير، استيقظت رومانتيكا جفلة وانتفضت في مكانها؛ واتسعت عيناها وفتح فمها بذهول وهي تطلع إليه بصدمة ومفاجأة:
ولكن ذلك سيترك أثراً وسجلاً مدوناً؛ وأي تحقيق أو تدقيق لاحق قد يؤدي في النهاية إلى إثارة الشكوك والريبة حول هويتهم. وطالما أن هناك احتمالاً ولو ضئيلاً للتأثير على مسار مهمتهم، أراد ديزير تقليص المخاطر إلى حدها الأدنى.
— “م-ما الذي تفعله بحق الجحيم في غرفتي في منتصف الليل؟!”
ولكن ذلك سيترك أثراً وسجلاً مدوناً؛ وأي تحقيق أو تدقيق لاحق قد يؤدي في النهاية إلى إثارة الشكوك والريبة حول هويتهم. وطالما أن هناك احتمالاً ولو ضئيلاً للتأثير على مسار مهمتهم، أراد ديزير تقليص المخاطر إلى حدها الأدنى.
— “ليس هناك وقت للذعر أو الجدال المفرط. أسرعي وفعلي سحر ‘خيط الملابس’ الدفاعي الخاص بكِ وارتدي ثيابكِ”.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Roger Aaa🔥 1004Sam 2🔥 1005Yes No🔥 1006Starless Night¹³🔥 1007Abdulaziz Abdullah🔥 1008Yasser Alsherhi🔥 1009Yousef Alhrby🔥 10010احمد الهاشم🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Ralvain💎 1008Razan A💎 1009Saad Alqarni💎 10010sirbasil💎 100
وكادت رومانتيكا تجادله وتصرخ في وجهه، ولكن بعد رؤية ملامح وجهه البالغة الجدية والصرامة، أومأت برأسها صامتة وأسرعت بارتداء ملابسها وضبط عتادها. وبعد التأكد من أن رومانتيكا مستعدة تماماً ومتحفزة، تحدث ديزير بنبرة خافتة ومنخفضة:
— “بيوريوس؟” مع سماع ذلك الاسم، هتفت رومانتيكا مفاجأة، وكذلك فعل ديزير؛ بيوريوس نيفتيون.
— “أحذركِ مسبقاً وبشكل قاطع، لا تصابي بالصدمة أو تصرخي مما ستشهدينه بالخارج”.
— “هذا صحيح”.
وفي اللحظة التي فتح فيها ديزير باب الغرفة الخشبي، غدا تحذيره بلا معنى أو فائدة؛ حيث تجمدت رومانتيكا في مكانها من شدة الرعب والهلع… فقد كان هناك وحش ومخلوق مشوه ومقزز يقبع هناك على الأرض. كان الوحش ممدداً ومغطى بسوائله اللزجة والمخاطية الخاصة، وثمة شيء حاد قد اخترق صدره وشق قلبه؛ وكان من الواضح والجلي تماماً أنه قد قُتل وصُرع بيد ديزير منذ لحظات.
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
وفي اللحظة التي سقط فيها ضوء المصباح على جسد المخلوق وكشف عن ملامحه البشعة وتفاصيله المقززة، رن صوت تنبيه مألوف وصارم في رؤوسهم:
‘استخدام اللوحة والقلادة الذهبية (Golden plaque) سيمنحنا وصولاً وفورياً…’ اللوحة الذهبية؛ الدليل والبرق الذي يثبت أن الإمبراطور قد منح حق الوصول إلى بوابات الانتقال الآني لحلفائه المقربين. ولم تكن هناك أي سجلات تشير إلى تغير تصميمها عبر العصور، مما يعني أنهما سيكونان قادرين على استخدام البوابة دون إذن اللورد بمجرد إبرازها.
[لقد دخلتم وبدأتم السيناريو والمهمة الرئيسية الثانية (Second Main Quest) رسمياً.]
وكان ديزير فضولياً أيضاً؛ فالمهمات الرئيسية الثانية ليست بالأمر الشائع في عوالم الظل، ومن خلال هذا السعي البديل، تلوح فرصة لكشف حقائق تاريخية غامضة لم تُعلن للعالم قط. وبالنسبة لشخص يقدس العلم والمعرفة ويسعى لفهم التاريخ مثله، كانت هذه فرصة مغرية ومثيرة للاهتمام للغاية. ولكن ديزير لم يكن بالطيش أو الغباء الذي يجعله يخاطر بحياته وحياة رفاقه لمجرد إشباع فضوله المعرفي وتوقه للاكتشاف.
لا اله الا الله وحده ولا شريك له .له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير .رضيت بالله ربا و بالاسلام دينا و بمحمد صلى الله عليه و سلم نبيا و رسولى
— “رومانتيكا، استيقظي فوراً”.
يا اخوتي لاتدعو الروايات و الملذات تلهيكم عن عباداتكم و مسؤولياتكم في الحياة و السلام عليكم
لقد كان خيميائياً شهيراً ومرموقاً بدرجة كافية لتخليد اسمه في كتب التاريخ؛ خيميائي عاش وعمل قبل 100 عام من عصرهم، وقد كرس حياته بأكملها للبحث في أسرار الخلود والأبدية. ورغم أن أبحاثه باءت بالفشل في نهاية المطاف وعجز عن تحقيق غايته، إلا أن نتائج دراساته أسهمت بشكل جلي وكبير في تطوير الطب والعقاقير. بالإضافة إلى ذلك، ونظراً لإدراكه المبكر لحدود وقصور الخيمياء البحتة، فإن أبحاثه التي حاولت دمج السحر بالخيمياء تركت أثراً بالغاً وعميقاً في الهندسة السحرية (Magic engineering). ورغم عجز هذا الرجل عن ترك إنجازات ثورية في صلب الكيمياء القديمة، إلا أنه ترك بصمته كشخص أسهم بقوة في التطوير التكنولوجي في شتى المجالات.
— “بلى. نحن من نخبة المرتزقة وكنا نسافر عبر الصحراء، ولكن انتهى بنا المطاف بالانفصال عن فرقتنا بسبب هجوم مفاجئ من الوحوش. ونحن بحاجة إلى استخدام البوابة للعودة إليهم والالتحاق بصفوفهم”.
