الفصل 523_ الإعلان (1)
“إذًا،” قالت سيل، وعيناها تتلألآن بالفضول والاهتمام. “هذه البركة التي ذكرتها — ما هي بالضبط؟”
ولكن أي نوع من تغيير الرأي جعل ذلك الشيطان العنيد والبليد يعارض رغبات ملك شياطين الحبس؟
على الرغم من عدم النطق بها، إلا أن عيون الآخرين المجتمعين حولها لمعت بنفس الفضول. حتى جلعاد، الذي كان عادة هادئًا، نظر ببراءة طفل واسع العينين في هذه اللحظة.
ضحكت الحكيمة بحرارة وهي تودع يوجين. على الرغم من ذكرها عدة مرات أنها قد تختفي ببساطة، إلا أن سلوك الحكيمة كان لا يزال مرحًا.
“لست متأكدًا تمامًا بنفسي،” اعترف يوجين وهو يفرقع بلسانه. لقد تلقى البركة مباشرة من الحكيمة، من شجرة العالم نفسها، لكنها كانت لغزًا حتى بالنسبة له حول كيفية استخدامها.
على الرغم من أنه اشتبه في أنها قد تبالغ قليلاً مع تحريض أنيس لها من داخلها، إلا أنه كان عليه قبول هذا النوع من الإفراط لغرض جعل الناس يعبدونه.
“كل ما قيل لي هو أنها ستساعدني عند مواجهة ملك شياطين الدمار… هذا فقط ولا شيء أكثر. سألت كيف ستساعد بالضبط، لكن الإجابات التي حصلت عليها كانت غامضة إلى حد ما”.
’لكان قد بدأ حربًا صريحة، مثل ثلاثمائة عام مضت‘.
— يوجين لايونهارت.
— ذلك العالم هو الأصعب والأكثر تعقيدًا للوصول إليه. إنها سريعة التعلم، وقد وصلت بسرعة إلى ذلك العالم من خلال محادثاتنا. من المحتمل ألا يستغرق الأمر وقتًا طويلاً.
— هذه البركة ستمنحك أشد أمنياتك في تلك اللحظة.
— ولكن يا يوجين لايونهارت، ألا تضيع وقتك بالبقاء هنا بينما تصعد الطفلة نحو الألوهية؟
“إنها ليست محددة جدًا، أليس كذلك؟” أومأ جلعاد، الذي كان يستمع باهتمام دون مقاطعة، بالموافقة. أسند مرفقه على الطاولة ووضع ذقنه على يده وهو يضيف: “لكن لا بد أنها ستكون عونًا لك بشكل أو بآخر”.
على الرغم من عدم النطق بها، إلا أن عيون الآخرين المجتمعين حولها لمعت بنفس الفضول. حتى جلعاد، الذي كان عادة هادئًا، نظر ببراءة طفل واسع العينين في هذه اللحظة.
“نعم،” وافق يوجين.
نصل الحبس.
لقد فكر في هذه البركة الغامضة عدة مرات وفي النهاية، توصل إلى استنتاجه الخاص.
كان هذا هو ما جعل الأمر أكثر سخافة وإرباكًا.
فرضت هذه البركة معجزة. اعتمادًا على الرغبة، ستحدث قسرًا حدثًا إعجازيًا من خلال قوة وإيمان شجرة العالم، التي كانت موجودة عبر العصور، وسحر الحكيمة، فيشور لافيولا.
“نعم.” رفع هازارد رأسه. “يسعى الدوق ليندمان إلى مبارزة معك، يا سيد يوجين”.
في لحظة مواجهة يوجين مع ملك شياطين الدمار، كل شيء عن شجرة العالم سيحدث المعجزة التي يرغب فيها يوجين. بعبارة أخرى، يمكن ليوجين استخدام شجرة العالم كوسيط لاستخدام سحر مطلق.
اتسعت عينا سيل في مفاجأة من رده.
“ألا يمكن استخدامها في المعركة ضد ملك شياطين الحبس؟” استفسر جيون بعد لحظة من التفكير.
“إعلان؟” سأل جلعاد.
“إنها ليست بركة يمكن استخدامها بشكل متكرر،” أوضح يوجين.
’يجب أن أزور مولون… ولكن مرة أخرى، هل أحتاج حقًا إلى ذلك؟ لا بد أن الملك أمان قد نقل إليه انتصار الحرب على أي حال‘.
كان بحاجة إلى هزيمة ملك شياطين الحبس بقوته الخاصة. في المقام الأول، إذا لم يتمكن من هزيمة ملك شياطين الحبس، فلن تحدث البركة فرقًا في القتال ضد ملك شياطين الدمار.
انحنى هازارد بوجه شاحب. بعد خدمة المنزل الرئيسي لعقود، أصبح مؤخرًا القائد الجديد لفرسان الأسد الأبيض.
“متى ستعود السيدة سيينا وكارمن؟” جاء هذا السؤال من سيان.
وعد بأنه إذا كان ذلك ممكنًا، فسيعود يومًا ما بعد هزيمة ملك شياطين الحبس وملك شياطين الدمار. في ذلك الوقت، سيشارك كيف كانت المعارك ضدهما.
على الرغم من أنهم غادروا جميعًا إلى شجرة العالم معًا، إلا أن يوجين وكريستينا ومير ورايميرا فقط هم من عادوا. كانت سيينا وكارمن لا تزالان داخل شجرة العالم.
’هل أمر ملك شياطين الحبس بذلك؟‘ تساءل يوجين. ’لا، لا يمكن أن يكون‘.
“ليس لدي أي فكرة،” أجاب يوجين وهو يهز كتفيه.
“ألا يمكن استخدامها في المعركة ضد ملك شياطين الحبس؟” استفسر جيون بعد لحظة من التفكير.
في البداية، خطط يوجين لانتظار الاثنتين داخل شجرة العالم أو إقليم الجان. ومع ذلك، دفعته الحكيمة للمغادرة. ستتعمق كارمن في ذكريات طاغوت العمالقة حتى تشعر بالرضا بينما ستخضع سيينا لتحول، ومع ذلك، كان من المستحيل معرفة المدة التي سيستغرقها ذلك.
“مبارزة.”
— لقد وصلت هذه الطفلة بالفعل إلى عالم المانا الدقيق وبدأت في إعادة تفسير جوهر السحر من هناك. ستقوم أولاً بهدم السحر الذي جمعته على مدى حياتها وتصعد حقًا نحو العالم الإلهي.
“لإقامة تمثالي،” أجاب يوجين بوجه مستقيم.
— ذلك العالم هو الأصعب والأكثر تعقيدًا للوصول إليه. إنها سريعة التعلم، وقد وصلت بسرعة إلى ذلك العالم من خلال محادثاتنا. من المحتمل ألا يستغرق الأمر وقتًا طويلاً.
“إعلان؟” سأل جلعاد.
— ولكن يا يوجين لايونهارت، ألا تضيع وقتك بالبقاء هنا بينما تصعد الطفلة نحو الألوهية؟
لم يرغب يوجين في التفكير طويلاً في هذه الحقيقة المحرجة. أمسك بهدوء بأدوات المائدة الخاصة به. أرادت أنسيلا أيضًا تجنب الحقيقة غير المريحة. ولكن لماذا يهم العمر؟
بالطبع، لم يكن لدى يوجين أي نية لمجرد قتل الوقت. لم يكن من المبالغة القول إن الأرض المحيطة بشجرة العالم كانت تحتوي على أغنى تركيز للمانا في العالم. وهكذا، خطط يوجين للانغماس في زراعة المانا، ولكن…
“هل فقد ذلك الوغد عقله؟” بصق يوجين دون أن يدرك ذلك.
— هذا غباء يفوق كل قياس…! لديك بالفعل مانا تفيض وتتجاوز الحاجة، فلماذا تصر على زراعة المانا؟ مما أراه، يوجين لايونهارت، لم تعد بحاجة إلى السعي وراء المانا. تحويل نظرك إليها هو مضيعة للوقت.
— ولكن يا يوجين لايونهارت، ألا تضيع وقتك بالبقاء هنا بينما تصعد الطفلة نحو الألوهية؟
لسوء الحظ، كان على يوجين أن يوافق. لفترة طويلة الآن، لم يكن مقيدًا بحدود المانا.
“نعم.” رفع هازارد رأسه. “يسعى الدوق ليندمان إلى مبارزة معك، يا سيد يوجين”.
— أيها الأحمق، هل تطمع في ما يسمى بقوة الروح التي أسمتها الطفلة؟ هذا هو أنقى أشكال الجوهر، المستخرج من تقاطع المانا والسحر. التعامل مع مصدره يعني أن تكون في العالم الإلهي للسحر. لكن لا يمكنك الصعود إلى مكانة إلهية عندما يتعلق الأمر بالسحر. بغض النظر عن مدى تأملك هنا، لن تستوعب أبدًا جوهر المصدر.
لو كان هذا هو السبب الوحيد حقًا، لكان بإمكان جافيد فعل ذلك في هوريا.
— علاوة على ذلك، وجودك في هذه الأرض لا يفيدك. قد يسبب لك ضررًا بمرور الوقت.
لم يرغب يوجين في التفكير طويلاً في هذه الحقيقة المحرجة. أمسك بهدوء بأدوات المائدة الخاصة به. أرادت أنسيلا أيضًا تجنب الحقيقة غير المريحة. ولكن لماذا يهم العمر؟
كان ذلك شيئًا لم يفهمه يوجين تمامًا. ردت الحكيمة بتعبير صارم عندما عبر عن فضوله.
“قبل لحظات قليلة، كان هناك إعلان من الدوق جافيد ليندمان من إمبراطورية هيلموث،” أجاب هازارد.
— الإيمان بشجرة العالم الموجودة في هذه الأرض حقيقي بلا شك، إيمان بدائي قديم جدًا. ولكن ماذا عنك؟ على الرغم من أن الألوهية قد تكون منقوشة في روحك، إلا أن إيمانك في هذا العصر بدأ للتو في الظهور. إذا بقيت طويلاً في هذه الأرض، فإنك تخاطر باستهلاك إيمانك بالكامل من قبل شجرة العالم. سيصبح إيمانك مرتبطًا بشجرة العالم.
“وتبارز معي أيضًا”.
طُرد يوجين فعليًا بتوبيخ. ومع ذلك، في محادثتهما الأخيرة، تبادلا كلمات أكثر فائدة.
لقد فكر في هذه البركة الغامضة عدة مرات وفي النهاية، توصل إلى استنتاجه الخاص.
وعد بأنه إذا كان ذلك ممكنًا، فسيعود يومًا ما بعد هزيمة ملك شياطين الحبس وملك شياطين الدمار. في ذلك الوقت، سيشارك كيف كانت المعارك ضدهما.
— الإيمان بشجرة العالم الموجودة في هذه الأرض حقيقي بلا شك، إيمان بدائي قديم جدًا. ولكن ماذا عنك؟ على الرغم من أن الألوهية قد تكون منقوشة في روحك، إلا أن إيمانك في هذا العصر بدأ للتو في الظهور. إذا بقيت طويلاً في هذه الأرض، فإنك تخاطر باستهلاك إيمانك بالكامل من قبل شجرة العالم. سيصبح إيمانك مرتبطًا بشجرة العالم.
— إذا كنت لا أزال موجودة بحلول ذلك الوقت.
“هل فقد ذلك الوغد عقله؟” بصق يوجين دون أن يدرك ذلك.
ضحكت الحكيمة بحرارة وهي تودع يوجين. على الرغم من ذكرها عدة مرات أنها قد تختفي ببساطة، إلا أن سلوك الحكيمة كان لا يزال مرحًا.
كان ذلك لأن نهاية فيشور لافيولا كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون بلا معنى. حتى بعد أن واجهت النهاية لأول مرة، أرشدت سيينا كصدى. ذلك وحده جلب الرضا لفيشور.
كان ذلك لأن نهاية فيشور لافيولا كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون بلا معنى. حتى بعد أن واجهت النهاية لأول مرة، أرشدت سيينا كصدى. ذلك وحده جلب الرضا لفيشور.
طُرد يوجين فعليًا بتوبيخ. ومع ذلك، في محادثتهما الأخيرة، تبادلا كلمات أكثر فائدة.
’النور إيمان بدائي قديم مثل شجرة العالم نفسها‘، فكر يوجين.
’إذا استمررت في المصارعة معه، يجب أن يخرج شيء منه…‘
ومع ذلك، لم يفقد أبدًا أيًا من إيمانه بالنور. جعله ذلك أكثر تشككًا بشأن الهوية الحقيقية للنور. أدرك أنه أقرب إلى قوة هائلة من طاغوت، لكن حتى الحكيمة لم تكن تعرف ما هو النور بالضبط.
الدوق الأكبر لإمبراطورية هيلموث.
“أحم.” تنحنحت أنسيلا من جانب جلعاد وقالت: “لنبدأ الوجبة”.
“اعتذاري لمقاطعة وجبتكم،” قال هازارد.
كان يوجين جالسًا على مائدة طعام قصر عائلة لايونهارت.
لم يستطع يوجين الرد. ففي النهاية، كان لديها وجهة نظر.
كان جيرهارد يستمع بهدوء إلى المحادثة وهو يشرب من كأس نبيذه. عندما يتعلق الأمر بالحوادث التي يورط يوجين نفسه فيها، انفصل جيرهارد عنها منذ فترة طويلة وتوقف عن القلق بشأنها.
كان ذلك شيئًا لم يفهمه يوجين تمامًا. ردت الحكيمة بتعبير صارم عندما عبر عن فضوله.
’سيتعامل مع الأمر جيدًا بما فيه الكفاية بمفرده‘، فكر جيرهارد.
في لحظة مواجهة يوجين مع ملك شياطين الدمار، كل شيء عن شجرة العالم سيحدث المعجزة التي يرغب فيها يوجين. بعبارة أخرى، يمكن ليوجين استخدام شجرة العالم كوسيط لاستخدام سحر مطلق.
لم يكن غير مسؤول أيضًا. كان لديه ثقة هائلة في ابنه. بما أن جميع أفراد المنزل الرئيسي كانوا حاضرين، باستثناء كارمن، كانت نينا توجه الخدم شخصيًا خلال هذا العشاء. غمز يوجين لنينا وهي ترتب الأطباق والأواني بانشغال على الطاولة.
في لحظة مواجهة يوجين مع ملك شياطين الدمار، كل شيء عن شجرة العالم سيحدث المعجزة التي يرغب فيها يوجين. بعبارة أخرى، يمكن ليوجين استخدام شجرة العالم كوسيط لاستخدام سحر مطلق.
أعطت نينا ابتسامة سريعة ردًا على ذلك.
“لإقامة تمثالي،” أجاب يوجين بوجه مستقيم.
عندما بدأ الطعام في الوصول، دخلت مير ورايميرا بعد أن انتهتا من ألعابهما في الخارج. في الواقع، كان هناك شخص آخر معهما. كانتا تمسكان بيد آيلا رور وهما تقتربان من الطاولة. كانت آيلا أطول منهما بشكل ملحوظ.
كان نصل الحبس، وفارسه، ودوقه.
’إنها في الثانية عشرة فقط…‘ لم يستطع يوجين التغلب على هذه الصدمة.
— ولكن يا يوجين لايونهارت، ألا تضيع وقتك بالبقاء هنا بينما تصعد الطفلة نحو الألوهية؟
كان من المستحيل تقريبًا تصديق عمر آيلا، بالنظر إلى قوامها. عندما دخلت آيلا الغرفة، وقف سيان على الفور من مقعده. أخذ يد آيلا برشاقة مألوفة، وأرشدها إلى الطاولة، وحتى أنه سحب لها كرسيًا.
أراد جافيد أن يشهد العالم بأسره بداية ونهاية المبارزة.
في هذه الأثناء، اقتربت مير ورايميرا من أنسيلا كما لو كان الأمر طبيعيًا تمامًا. تحولت نظرة يوجين حتمًا إلى الثنائي.
“لقد مر وقت طويل. كنت دائمًا تحضر شخصًا آخر وتجعل الأمور صعبة جدًا بالنسبة لي،” تمتمت أنسيلا وهي تقدم الطعام لمير ورايميرا.
على الرغم من أن الطفلتين بدتا في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من العمر، إلا أنهما في الواقع مخلوقتان عجوزتان عاشتا لمائتي عام على الأقل.
“هاه.” أطلق يوجين شخيراً.
“حسنًا إذن، تعاليا إلى هنا. حلوى اليوم هي المفضلة لديكما. تارت الشوكولاتة،” تحدثت إليهما أنسيلا بحنان.
— أيها الأحمق، هل تطمع في ما يسمى بقوة الروح التي أسمتها الطفلة؟ هذا هو أنقى أشكال الجوهر، المستخرج من تقاطع المانا والسحر. التعامل مع مصدره يعني أن تكون في العالم الإلهي للسحر. لكن لا يمكنك الصعود إلى مكانة إلهية عندما يتعلق الأمر بالسحر. بغض النظر عن مدى تأملك هنا، لن تستوعب أبدًا جوهر المصدر.
…وأنسيلا، سيدة في الأربعينيات من عمرها، كانت تعتني بحنان بهاتين المخلوقتين العجوزتين…
— لقد وصلت هذه الطفلة بالفعل إلى عالم المانا الدقيق وبدأت في إعادة تفسير جوهر السحر من هناك. ستقوم أولاً بهدم السحر الذي جمعته على مدى حياتها وتصعد حقًا نحو العالم الإلهي.
لم يرغب يوجين في التفكير طويلاً في هذه الحقيقة المحرجة. أمسك بهدوء بأدوات المائدة الخاصة به. أرادت أنسيلا أيضًا تجنب الحقيقة غير المريحة. ولكن لماذا يهم العمر؟
“لماذا أختي—” توقفت سيل بعد أن كادت تخطئ فيما كانت على وشك قوله لكنها صححت نفسها بسرعة.
أرادت أنسيلا أحفادًا، وكانت مير ورايميرا رائعتين ومحبوبتين. حتى أن أنسيلا لفت المناديل شخصيًا حول أعناق الفتاتين الجالستين بجانبها.
“لست متأكدًا تمامًا بنفسي،” اعترف يوجين وهو يفرقع بلسانه. لقد تلقى البركة مباشرة من الحكيمة، من شجرة العالم نفسها، لكنها كانت لغزًا حتى بالنسبة له حول كيفية استخدامها.
“لماذا أختي—” توقفت سيل بعد أن كادت تخطئ فيما كانت على وشك قوله لكنها صححت نفسها بسرعة.
لو كانت هناك حاجة، لكان مولون قد تواصل. ليهينجار، حيث كان مولون يقيم، كانت بعيدة جدًا. وجد يوجين بصراحة أنه من المزعج زيارته.
“لماذا عادت القديسة إلى يوراس؟” سألت.
على الرغم من أنهم غادروا جميعًا إلى شجرة العالم معًا، إلا أن يوجين وكريستينا ومير ورايميرا فقط هم من عادوا. كانت سيينا وكارمن لا تزالان داخل شجرة العالم.
“لإقامة تمثالي،” أجاب يوجين بوجه مستقيم.
لقد فكر في هذه البركة الغامضة عدة مرات وفي النهاية، توصل إلى استنتاجه الخاص.
اتسعت عينا سيل في مفاجأة من رده.
كان بحاجة إلى هزيمة ملك شياطين الحبس بقوته الخاصة. في المقام الأول، إذا لم يتمكن من هزيمة ملك شياطين الحبس، فلن تحدث البركة فرقًا في القتال ضد ملك شياطين الدمار.
“ماذا قلت؟” سألت في عدم تصديق.
— هذا غباء يفوق كل قياس…! لديك بالفعل مانا تفيض وتتجاوز الحاجة، فلماذا تصر على زراعة المانا؟ مما أراه، يوجين لايونهارت، لم تعد بحاجة إلى السعي وراء المانا. تحويل نظرك إليها هو مضيعة للوقت.
“تمثال،” أجاب يوجين مرة أخرى وهو يقطع لحمه بوجه غير مبالٍ. “قالوا إنهم سيقيمون تمثالًا لي في ساحة النور. وفي الكاتدرائيات أيضًا”.
ضحكت الحكيمة بحرارة وهي تودع يوجين. على الرغم من ذكرها عدة مرات أنها قد تختفي ببساطة، إلا أن سلوك الحكيمة كان لا يزال مرحًا.
ساد صمت مطبق في الغرفة الآن.
في منتصف شرابه، عبس يوجين وألقى نظرة نحو الباب. بعد لحظة، استدار كل الجالسين على الطاولة لينظروا إلى الباب أيضًا.
“وهم يضيفون أشياء عني إلى الكتب المقدسة،” أنهى يوجين.
كان جيرهارد يستمع بهدوء إلى المحادثة وهو يشرب من كأس نبيذه. عندما يتعلق الأمر بالحوادث التي يورط يوجين نفسه فيها، انفصل جيرهارد عنها منذ فترة طويلة وتوقف عن القلق بشأنها.
“حسنًا، يا يوجين، ألا يجب أن تذهب إلى هناك بنفسك؟” سأل جيون بوجه أحد مصاب بالغثيان.
لم يفوت سيان وسيل هذه الفرصة. أومأ يوجين وهو يمضغ طعامه. كان قد خطط للبقاء في القصر حتى تعود سيينا وكارمن والقديستان على أي حال. لم يكن يريد التجول في الخارج لمجرد أن يزعجه الناس بشأن هويته كهامل.
“إذا ذهبت، فسأرغب في الموت،” أجاب يوجين.
لم يستطع يوجين الرد. ففي النهاية، كان لديها وجهة نظر.
تذكر الوقت الذي أُقيم فيه تمثاله في شيموين. تذكر اللحظة التي كان يقف فيها ببراعة أمام الأقزام والجمهور الكبير. مجرد التفكير في الأمر جعله يرغب في الاختفاء. لم يجعله يرغب في الانتحار، لكنه تمنى أن يختبئ في مكان ما حيث لن يلتقي بأحد لبضعة أيام.
’إنها في الثانية عشرة فقط…‘ لم يستطع يوجين التغلب على هذه الصدمة.
ماذا لو، وهو في يوراس، وُضع في موقف اضطر فيه إلى الوقوف لالتقاط صورة لتمثال جديد أو إلقاء خطاب كبير أمام حشد؟ سيرغب في الموت. حتى لو كان ذلك ضروريًا لتضخيم الإيمان، فلن يقلل ذلك من أي من الإحراج الذي سيشعر به.
إذا قرر ملك شياطين الحبس انتظار يوجين في غرفة العرش، فسيفعل جافيد الشيء نفسه. كان من هذا النوع من الشياطين.
“حسنًا…” تمتم يوجين بحرج، “حتى لو لم أذهب، ستتعامل كريستينا مع الأمر بطريقة ما…”
“لا بأس. إذا أتيت راكضًا إلى هنا بنفسك، فلا بد أن يكون لسبب بهذا الحجم،” رد جلعاد وهو يقف من مقعده. “ما الأمر؟”
على الرغم من أنه اشتبه في أنها قد تبالغ قليلاً مع تحريض أنيس لها من داخلها، إلا أنه كان عليه قبول هذا النوع من الإفراط لغرض جعل الناس يعبدونه.
“سيد هازارد؟” ظل جلعاد هادئًا وهو ينادي الاسم بهدوء.
“لقد مر وقت طويل. كنت دائمًا تحضر شخصًا آخر وتجعل الأمور صعبة جدًا بالنسبة لي،” تمتمت أنسيلا وهي تقدم الطعام لمير ورايميرا.
في هذه الأثناء، اقتربت مير ورايميرا من أنسيلا كما لو كان الأمر طبيعيًا تمامًا. تحولت نظرة يوجين حتمًا إلى الثنائي.
لم يستطع يوجين الرد. ففي النهاية، كان لديها وجهة نظر.
“تمثال،” أجاب يوجين مرة أخرى وهو يقطع لحمه بوجه غير مبالٍ. “قالوا إنهم سيقيمون تمثالًا لي في ساحة النور. وفي الكاتدرائيات أيضًا”.
“هل تخطط للبقاء في القصر لفترة؟”
— الإيمان بشجرة العالم الموجودة في هذه الأرض حقيقي بلا شك، إيمان بدائي قديم جدًا. ولكن ماذا عنك؟ على الرغم من أن الألوهية قد تكون منقوشة في روحك، إلا أن إيمانك في هذا العصر بدأ للتو في الظهور. إذا بقيت طويلاً في هذه الأرض، فإنك تخاطر باستهلاك إيمانك بالكامل من قبل شجرة العالم. سيصبح إيمانك مرتبطًا بشجرة العالم.
“ربما،” أجاب يوجين.
كان نصل الحبس، وفارسه، ودوقه.
“إذًا ألقِ نظرة على سيفي”.
مر أكثر من شهر منذ الحرب في هوريا. كان الاتجاه واضحًا بشكل واضح. نمت قوته الإلهية بشكل لا يضاهى. ومع ذلك، كان يوجين لا يزال يستطيع استخدام السيف الإلهي فقط ولا يزال غير قادر على الوصول إلى قوى أغاروث الأخرى. على الرغم من أنه يستطيع الآن أرجحة السيف الإلهي خمس مرات، إلا أنه بصراحة، كان بعيدًا عن أن يكون مرضيًا. استخدم أغاروث نفسه السيف الإلهي بحرية ومع ذلك فشل في إلحاق أضرار فعالة بملك شياطين الدمار.
“وتبارز معي أيضًا”.
“مبارزة.”
لم يفوت سيان وسيل هذه الفرصة. أومأ يوجين وهو يمضغ طعامه. كان قد خطط للبقاء في القصر حتى تعود سيينا وكارمن والقديستان على أي حال. لم يكن يريد التجول في الخارج لمجرد أن يزعجه الناس بشأن هويته كهامل.
لم يستطع يوجين الرد. ففي النهاية، كان لديها وجهة نظر.
’يجب أن أزور مولون… ولكن مرة أخرى، هل أحتاج حقًا إلى ذلك؟ لا بد أن الملك أمان قد نقل إليه انتصار الحرب على أي حال‘.
’يجب أن أزور مولون… ولكن مرة أخرى، هل أحتاج حقًا إلى ذلك؟ لا بد أن الملك أمان قد نقل إليه انتصار الحرب على أي حال‘.
لو كانت هناك حاجة، لكان مولون قد تواصل. ليهينجار، حيث كان مولون يقيم، كانت بعيدة جدًا. وجد يوجين بصراحة أنه من المزعج زيارته.
كان يوجين جالسًا على مائدة طعام قصر عائلة لايونهارت.
’لفترة من الوقت، يجب أن أبقى في المنزل الرئيسي وأعمل على إيماني وقوتي الإلهية‘، قرر يوجين خطة.
نصل الحبس.
مر أكثر من شهر منذ الحرب في هوريا. كان الاتجاه واضحًا بشكل واضح. نمت قوته الإلهية بشكل لا يضاهى. ومع ذلك، كان يوجين لا يزال يستطيع استخدام السيف الإلهي فقط ولا يزال غير قادر على الوصول إلى قوى أغاروث الأخرى. على الرغم من أنه يستطيع الآن أرجحة السيف الإلهي خمس مرات، إلا أنه بصراحة، كان بعيدًا عن أن يكون مرضيًا. استخدم أغاروث نفسه السيف الإلهي بحرية ومع ذلك فشل في إلحاق أضرار فعالة بملك شياطين الدمار.
“لا بأس. إذا أتيت راكضًا إلى هنا بنفسك، فلا بد أن يكون لسبب بهذا الحجم،” رد جلعاد وهو يقف من مقعده. “ما الأمر؟”
’بمجرد تأرجحه خمس مرات… أشك في أنه سيعمل ضد ملك شياطين الدمار، ناهيك عن ملك شياطين الحبس‘، فكر يوجين ساخرًا بهزة رأس عقلية.
“ألا يمكن استخدامها في المعركة ضد ملك شياطين الحبس؟” استفسر جيون بعد لحظة من التفكير.
كان بحاجة إلى المزيد من القوة، طريقة لاستخدام القوة الإلهية تتجاوز مجرد استخدام السيف. أدار أغاروث القوة الإلهية بمهارة لمذبحة النور وحتى أنه أنشأ أرضًا مقدسة لمباركة الجيش الإلهي. ومع ذلك، لم يتلاعب يوجين بعد بالقوة الإلهية بهذه الطرق.
كان من المستحيل تقريبًا تصديق عمر آيلا، بالنظر إلى قوامها. عندما دخلت آيلا الغرفة، وقف سيان على الفور من مقعده. أخذ يد آيلا برشاقة مألوفة، وأرشدها إلى الطاولة، وحتى أنه سحب لها كرسيًا.
— طريقة للتعامل مع القوة الإلهية؟ يا للغباء. هذا شيء يجب أن تطوره بنفسك. لا أستطيع تقديم المشورة. وحتى لو استطعت، لما أردت ذلك.
“لست متأكدًا تمامًا بنفسي،” اعترف يوجين وهو يفرقع بلسانه. لقد تلقى البركة مباشرة من الحكيمة، من شجرة العالم نفسها، لكنها كانت لغزًا حتى بالنسبة له حول كيفية استخدامها.
طلب يوجين أيضًا المشورة من الحكيمة بشأن هذا، ليحصل على توبيخات قاسية بدلاً من ذلك.
وعد بأنه إذا كان ذلك ممكنًا، فسيعود يومًا ما بعد هزيمة ملك شياطين الحبس وملك شياطين الدمار. في ذلك الوقت، سيشارك كيف كانت المعارك ضدهما.
فرقع بلسانه ودفع كأسه الفارغ إلى الأمام. تقدمت نينا من الخلف وملأت كأس يوجين على الفور حتى حافته كما لو كانت تنتظر. رفع يوجين الكأس الممتلئ بعناية، متأكدًا من أنه لم ينسكب، وقربه من شفتيه.
على الرغم من أنهم غادروا جميعًا إلى شجرة العالم معًا، إلا أن يوجين وكريستينا ومير ورايميرا فقط هم من عادوا. كانت سيينا وكارمن لا تزالان داخل شجرة العالم.
’إذا استمررت في المصارعة معه، يجب أن يخرج شيء منه…‘
كان ذلك لأن نهاية فيشور لافيولا كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون بلا معنى. حتى بعد أن واجهت النهاية لأول مرة، أرشدت سيينا كصدى. ذلك وحده جلب الرضا لفيشور.
في منتصف شرابه، عبس يوجين وألقى نظرة نحو الباب. بعد لحظة، استدار كل الجالسين على الطاولة لينظروا إلى الباب أيضًا.
أعطت نينا ابتسامة سريعة ردًا على ذلك.
على الرغم من أنه ظل مغلقًا بإحكام في الوقت الحالي، إلا أنه سينفتح قريبًا. تم التنبؤ بذلك من خلال صوت خطوات متسارعة اقتربت.
على الرغم من أن الطفلتين بدتا في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من العمر، إلا أنهما في الواقع مخلوقتان عجوزتان عاشتا لمائتي عام على الأقل.
انفتح الباب.
“تمثال،” أجاب يوجين مرة أخرى وهو يقطع لحمه بوجه غير مبالٍ. “قالوا إنهم سيقيمون تمثالًا لي في ساحة النور. وفي الكاتدرائيات أيضًا”.
“سيد هازارد؟” ظل جلعاد هادئًا وهو ينادي الاسم بهدوء.
طُرد يوجين فعليًا بتوبيخ. ومع ذلك، في محادثتهما الأخيرة، تبادلا كلمات أكثر فائدة.
انحنى هازارد بوجه شاحب. بعد خدمة المنزل الرئيسي لعقود، أصبح مؤخرًا القائد الجديد لفرسان الأسد الأبيض.
“إنها ليست محددة جدًا، أليس كذلك؟” أومأ جلعاد، الذي كان يستمع باهتمام دون مقاطعة، بالموافقة. أسند مرفقه على الطاولة ووضع ذقنه على يده وهو يضيف: “لكن لا بد أنها ستكون عونًا لك بشكل أو بآخر”.
“اعتذاري لمقاطعة وجبتكم،” قال هازارد.
نصل الحبس.
“لا بأس. إذا أتيت راكضًا إلى هنا بنفسك، فلا بد أن يكون لسبب بهذا الحجم،” رد جلعاد وهو يقف من مقعده. “ما الأمر؟”
“لا بأس. إذا أتيت راكضًا إلى هنا بنفسك، فلا بد أن يكون لسبب بهذا الحجم،” رد جلعاد وهو يقف من مقعده. “ما الأمر؟”
“قبل لحظات قليلة، كان هناك إعلان من الدوق جافيد ليندمان من إمبراطورية هيلموث،” أجاب هازارد.
— ولكن يا يوجين لايونهارت، ألا تضيع وقتك بالبقاء هنا بينما تصعد الطفلة نحو الألوهية؟
“إعلان؟” سأل جلعاد.
لم يفوت سيان وسيل هذه الفرصة. أومأ يوجين وهو يمضغ طعامه. كان قد خطط للبقاء في القصر حتى تعود سيينا وكارمن والقديستان على أي حال. لم يكن يريد التجول في الخارج لمجرد أن يزعجه الناس بشأن هويته كهامل.
“نعم.” رفع هازارد رأسه. “يسعى الدوق ليندمان إلى مبارزة معك، يا سيد يوجين”.
فرقع بلسانه ودفع كأسه الفارغ إلى الأمام. تقدمت نينا من الخلف وملأت كأس يوجين على الفور حتى حافته كما لو كانت تنتظر. رفع يوجين الكأس الممتلئ بعناية، متأكدًا من أنه لم ينسكب، وقربه من شفتيه.
سقط فم يوجين مفتوحًا عند تلك الكلمات. لم يسيء فهم ما قاله هازارد للتو، أليس كذلك؟ إعلان؟ مبارزة؟ تلك الكلمات الصارخة لم تترك مجالًا لسوء التفسير.
كل ما أراده ملك شياطين الحبس هو أن يصعد يوجين بابل. إذا لم يصعد يوجين بابل، فلن يتصرف ملك شياطين الحبس.
كان هذا هو ما جعل الأمر أكثر سخافة وإرباكًا.
“ربما،” أجاب يوجين.
جافيد ليندمان.
— الإيمان بشجرة العالم الموجودة في هذه الأرض حقيقي بلا شك، إيمان بدائي قديم جدًا. ولكن ماذا عنك؟ على الرغم من أن الألوهية قد تكون منقوشة في روحك، إلا أن إيمانك في هذا العصر بدأ للتو في الظهور. إذا بقيت طويلاً في هذه الأرض، فإنك تخاطر باستهلاك إيمانك بالكامل من قبل شجرة العالم. سيصبح إيمانك مرتبطًا بشجرة العالم.
نصل الحبس.
“حسنًا…” تمتم يوجين بحرج، “حتى لو لم أذهب، ستتعامل كريستينا مع الأمر بطريقة ما…”
الدوق الأكبر لإمبراطورية هيلموث.
لو أعلن أي شيطان آخر مثل هذا الإعلان، لما شعر يوجين كما يشعر الآن. لكنه لم يستطع أن يصدق أن جافيد ليندمان قد أدلى بمثل هذا الإعلان. لا يمكن أن يكون صحيحًا. عرف يوجين أن جافيد ليندمان لن يفعل شيئًا كهذا أبدًا.
كان يدعو مباشرة إلى مبارزة؟
“إنها ليست محددة جدًا، أليس كذلك؟” أومأ جلعاد، الذي كان يستمع باهتمام دون مقاطعة، بالموافقة. أسند مرفقه على الطاولة ووضع ذقنه على يده وهو يضيف: “لكن لا بد أنها ستكون عونًا لك بشكل أو بآخر”.
“هل فقد ذلك الوغد عقله؟” بصق يوجين دون أن يدرك ذلك.
بعبارة أخرى، كانت هذه المبارزة من فعل جافيد نفسه.
لو أعلن أي شيطان آخر مثل هذا الإعلان، لما شعر يوجين كما يشعر الآن. لكنه لم يستطع أن يصدق أن جافيد ليندمان قد أدلى بمثل هذا الإعلان. لا يمكن أن يكون صحيحًا. عرف يوجين أن جافيد ليندمان لن يفعل شيئًا كهذا أبدًا.
“حسنًا إذن، تعاليا إلى هنا. حلوى اليوم هي المفضلة لديكما. تارت الشوكولاتة،” تحدثت إليهما أنسيلا بحنان.
في المقام الأول، تعارض مثل هذا الإعلان مع إرادة ملك شياطين الحبس. بالطبع، لن يهتم ملك شياطين الحبس في الواقع بما إذا كان أحد شياطينه قد أعلن عن مبارزة ضد يوجين أم لا.
تذكر الوقت الذي أُقيم فيه تمثاله في شيموين. تذكر اللحظة التي كان يقف فيها ببراعة أمام الأقزام والجمهور الكبير. مجرد التفكير في الأمر جعله يرغب في الاختفاء. لم يجعله يرغب في الانتحار، لكنه تمنى أن يختبئ في مكان ما حيث لن يلتقي بأحد لبضعة أيام.
كل ما أراده ملك شياطين الحبس هو أن يصعد يوجين بابل. إذا لم يصعد يوجين بابل، فلن يتصرف ملك شياطين الحبس.
“نعم.” رفع هازارد رأسه. “يسعى الدوق ليندمان إلى مبارزة معك، يا سيد يوجين”.
كان جافيد فارسًا مخلصًا لملك شياطين الحبس، ومنذ ثلاثمائة عام، أو حتى قبل ذلك، كانت كل أفكاره وأفعاله متوافقة مع رغبات ملك شياطين الحبس.
لم يفوت سيان وسيل هذه الفرصة. أومأ يوجين وهو يمضغ طعامه. كان قد خطط للبقاء في القصر حتى تعود سيينا وكارمن والقديستان على أي حال. لم يكن يريد التجول في الخارج لمجرد أن يزعجه الناس بشأن هويته كهامل.
كان نصل الحبس، وفارسه، ودوقه.
أراد جافيد أن يشهد العالم بأسره بداية ونهاية المبارزة.
إذا قرر ملك شياطين الحبس انتظار يوجين في غرفة العرش، فسيفعل جافيد الشيء نفسه. كان من هذا النوع من الشياطين.
كان ذلك لأن نهاية فيشور لافيولا كانت بعيدة كل البعد عن أن تكون بلا معنى. حتى بعد أن واجهت النهاية لأول مرة، أرشدت سيينا كصدى. ذلك وحده جلب الرضا لفيشور.
’هل أمر ملك شياطين الحبس بذلك؟‘ تساءل يوجين. ’لا، لا يمكن أن يكون‘.
“هل فقد ذلك الوغد عقله؟” بصق يوجين دون أن يدرك ذلك.
كان من غير المرجح أن يغير رأيه الآن، وإذا غير ملك شياطين الحبس رأيه حقًا، فلن يأمر جافيد فقط بإعلان مبارزة.
على الرغم من أنهم غادروا جميعًا إلى شجرة العالم معًا، إلا أن يوجين وكريستينا ومير ورايميرا فقط هم من عادوا. كانت سيينا وكارمن لا تزالان داخل شجرة العالم.
’لكان قد بدأ حربًا صريحة، مثل ثلاثمائة عام مضت‘.
“لا بأس. إذا أتيت راكضًا إلى هنا بنفسك، فلا بد أن يكون لسبب بهذا الحجم،” رد جلعاد وهو يقف من مقعده. “ما الأمر؟”
بعبارة أخرى، كانت هذه المبارزة من فعل جافيد نفسه.
“تمثال،” أجاب يوجين مرة أخرى وهو يقطع لحمه بوجه غير مبالٍ. “قالوا إنهم سيقيمون تمثالًا لي في ساحة النور. وفي الكاتدرائيات أيضًا”.
ولكن أي نوع من تغيير الرأي جعل ذلك الشيطان العنيد والبليد يعارض رغبات ملك شياطين الحبس؟
أراد جافيد أن يشهد العالم بأسره بداية ونهاية المبارزة.
’يريد قتلي‘. توصل يوجين إلى هذا الإدراك.
“إذًا،” قالت سيل، وعيناها تتلألآن بالفضول والاهتمام. “هذه البركة التي ذكرتها — ما هي بالضبط؟”
لو كان هذا هو السبب الوحيد حقًا، لكان بإمكان جافيد فعل ذلك في هوريا.
’بمجرد تأرجحه خمس مرات… أشك في أنه سيعمل ضد ملك شياطين الدمار، ناهيك عن ملك شياطين الحبس‘، فكر يوجين ساخرًا بهزة رأس عقلية.
“هاه.” أطلق يوجين شخيراً.
إذا قرر ملك شياطين الحبس انتظار يوجين في غرفة العرش، فسيفعل جافيد الشيء نفسه. كان من هذا النوع من الشياطين.
لم يكن يعرف لماذا فكر في كل هذا بعد سماع كلمات هازارد. كان السبب وراء أفعال جافيد واضحًا بالفعل منذ البداية.
“وهم يضيفون أشياء عني إلى الكتب المقدسة،” أنهى يوجين.
“مبارزة.”
“إذًا ألقِ نظرة على سيفي”.
اعتقد يوجين أنهم سيلتقون في حرب، في ساحة المعركة.
“إنها ليست بركة يمكن استخدامها بشكل متكرر،” أوضح يوجين.
ولكن ما سعى إليه جافيد لم يكن حربًا بل مبارزة.
“هل فقد ذلك الوغد عقله؟” بصق يوجين دون أن يدرك ذلك.
أراد جافيد أن يشهد العالم بأسره بداية ونهاية المبارزة.
“لماذا عادت القديسة إلى يوراس؟” سألت.
