Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

التناسخ اللعين 524

الفصل 524_ الإعلان (2)

الفصل 524_ الإعلان (2)

كان الوقت متأخرًا من الليل.

“ولكن بالنسبة لمشروب نادر وفريد من نوعه، الفضول وحده يجبرني على تجربته. ولكن يا جافيد، ذكرت أن هذا تم تكليفه ليوم ما. ما هو هذا اليوم؟” سألت نوار.

كانت مدينة تتحدى الظلام بمناظرها الليلية الرائعة، بل بدت أكثر إشراقًا في الليل منها في النهار.

“لماذا تعتقدين ذلك؟” سأل جافيد.

وقفت نوار جيابيلا في السماء فوق المدينة التي تحمل اسمها.

“هناك ظروف خاصة لي ولهذه المدينة،” تحدثت نوار دون أن تستدير، وأصابعها تدير كأس نبيذ. “هل انتهكت أفعالي أي قوانين؟”

حدقت في سماء الليل من داخل “وجه جيابيلا”، الذي أصبح الآن معروفًا ويتحدث عنه الجميع في جميع أنحاء القارة. كانت سماء الليل مصبوغة باللون الأزرق بفعل الأضواء الساطعة جدًا في الأسفل، وكانت النجوم والقمر باهتة بفعل الإضاءة الاصطناعية الأرضية.

“لن يفرض ملك شياطين الحبس أي عقوبات عليّ، أليس كذلك؟ آه، ولكن هناك تحذير لبياني. لو فعلت هذا قبل عقد من الزمان، حسنًا، ربما لم أكن لأُقتل، لكنني كنت سأتوقع شكلاً من أشكال اللوم. منفية خارج حدود الإمبراطورية، ربما… ولكن الآن؟ الآن، لا بأس،” أعلنت نوار.

تحت قدميها، كانت المدينة تتلألأ بالأضواء، لكن الصخب المعتاد كان غائبًا. كان جميع السياح في حديقة جيابيلا غارقين في الأحلام التي قدمتها لهم عين نوار الخيالية الشيطانية خلال الحدث الخاص الذي أُطلق عليه “جيابيلا شوتايم”. كان أكبر حدث في المدينة. لم يكن من المبالغة القول إن هذا الحدث هو ما أتى زوار المدينة للبحث عنه. لم يكن هناك حد لما يمكن أن تخلقه عين الخيال الشيطانية، ويمكن تحقيق أعمق رغبات الجميع خلال “جيابيلا شوتايم”.

انتظر كسر العهد عندما استأنف ملك شياطين الحبس الحرب. انتظر اللحظة التي أصبحت فيها القارة أراضي هيلموث.

ومع ذلك، لم يكن لـ “جيابيلا شوتايم” جدول زمني محدد. كان يبدأ فقط بناءً على نزوة نوار جيابيلا.

“آهاها! بالطبع. ولكن يا جافيد، قد تجد هذا غير مستساغ لسماعه، ومع ذلك أشعر بأنني مضطرة لقوله. حتى لو لم أتوقف عند إظهار الأحلام للملايين في هذه المدينة و — افتراضيًا، بالطبع — قتلتهم جميعًا، واستهلكت قوة حياتهم…”

“كنت أعرف بالفعل أنكِ مجنونة.”

“كما تعلمين جيدًا، لم آتِ إلى هنا لإعدامكِ،” أجاب جافيد بابتسامة ساخرة.

جاء صوت من خلفها. كانت تعلم أنه سيأتي، وأنه سيدخل “وجه جيابيلا” دون دعوة ويقترب منها. كانت تعلم ذلك لكنها تجاهلته لأن علاقتهما لم تكن سيئة لدرجة أنها ستوبخه وتطرده على الفور. بينما لم تكن نوار مغرمة بشكل خاص بهذا الشيطان المعين، إلا أن مئات السنين جعلتهما معارف.

“لقد أصبحت أقوى منذ ذلك الحين أيضًا،” علقت نوار.

“ولكن أن أعتقد أنكِ ستكونين مجنونة إلى هذا الحد،” تمتم جافيد ليندمان بضحكة خافتة.

“آه، من كان يعلم أنكِ ستحاولين خدش كبريائي هنا، من بين كل الأماكن،” سخر جافيد.

كانت مدينة جيابيلا أروع وأكثر مدن إمبراطورية هيلموث ربحًا. جذبت أكبر عدد من السياح في القارة، وكذلك أكبر قدر من المال وقوة الحياة. ومع ذلك، توقفت المدينة عن استقبال زوار جدد في الأيام الأخيرة.

’حسنًا، هذا ليس صحيحًا بالضرورة‘، فكرت نوار.

كان عملاً لا يمكن تصوره لأنه كان كما لو أن المدينة أعلنت حصارًا، ولكن الغريب أنه لم تكن هناك شكاوى من السياح. على الرغم من السفر إلى هيلموث فقط من أجل مدينة الأحلام هذه، غادر السياح إلى وجهات أخرى دون احتجاج عند صدهم عند البوابات.

“لأن لدي دورًا لألعبه الآن.” بضحكة خافتة، أخذت نوار رشفة أخرى من نبيذها. “ولكن يا جافيد، حتى لو سمح ملك شياطين الحبس بذلك، فلن تسمح أنت، أليس كذلك؟”

“هناك ظروف خاصة لي ولهذه المدينة،” تحدثت نوار دون أن تستدير، وأصابعها تدير كأس نبيذ. “هل انتهكت أفعالي أي قوانين؟”

نعم، انتظر ذلك اليوم.

“هل تسألين لأنكِ حقًا لا تعرفين؟” سأل جافيد.

“دعنا لا نتحدث عن الطعم،” اقترح جافيد بعد رشفة، وهو يدير كأسه بلطف وهو يغوص أعمق في كرسيه. “أفضل أن أحتفظ بانطباعاتي لنفسي تمامًا. لقد فكرت في هذا منذ أن كلفت بصنع النبيذ”.

“من غير المرجح أن يكون قانونيًا. إذًا، هل أتيت لمعاقبتي؟” سألت.

“كما تعلمين جيدًا، لم آتِ إلى هنا لإعدامكِ،” أجاب جافيد بابتسامة ساخرة.

لا تزال نوار لم تستدر لمواجهته.

“يبدو الأمر كما لو أنك عشت ليس شهرين فقط بل مئة عام منذ ذلك الحين،” علقت نوار.

هز جافيد كتفيه وواصل: “من الصعب معرفة من أين أبدأ الانتقاد والمعاقبة، يا دوقة جيابيلا. حتى مع الاعتراف بمساهمتكِ الكبيرة في خزائن الإمبراطورية وجهودكِ التأسيسية على مر السنين… هذا أكثر من اللازم. حتى لو أعدتِ كل ثروتكِ إلى الخزانة الوطنية، سأظل أصدر حكمًا بالإعدام،” صرح جافيد.

“اعتقدت أننا قد نتشارك في شراب،” قال جافيد وهو يرفع الزجاجة التي كان يحملها. “إنها من تأسيس الإمبراطورية. آه، لم أقم بتقطيرها بنفسي. كلفت خبيرًا ليوم ما… هاهاها، ليوم ما”.

“آهاها.” لم تستطع نوار إلا أن تنفجر في الضحك عند كلماته.

كانت تعرف الإجابة بالفعل. جافيد، بعد كل شيء، أحضرها معه.

على خلفية ضحكتها الواضحة، ضغط جافيد: “إغلاق المدينة. تنويم السياح الوافدين قسرًا للتلاعب بإدراكهم وجعلهم يغادرون. هذه الأفعال وحدها تشكل جرائم غير مسبوقة في تاريخ الإمبراطورية”.

“حسنًا، لهذا السبب جربته. بما أن الجميع أتوا على أمل الأحلام، فقد أريتهم ما أرادوا،” أوضحت نوار.

أشار جافيد إلى النافذة.

“نعم، ربما كان هذا هو الحال،” وافق جافيد.

“أخذ كل كائن في هذه المدينة كرهينة يتجاوز جريمة خطيرة. إنه يتطلب حكمًا بالإعدام حتميًا،” أعلن وهو ينظر إليها أولاً ثم إلى المدينة عند أقدامهما.

“دعنا لا نتحدث عن الطعم،” اقترح جافيد بعد رشفة، وهو يدير كأسه بلطف وهو يغوص أعمق في كرسيه. “أفضل أن أحتفظ بانطباعاتي لنفسي تمامًا. لقد فكرت في هذا منذ أن كلفت بصنع النبيذ”.

كانت المدينة صامتة لكنها مشرقة. لقد مرت أربعة أيام الآن. كل سائح في مدينة جيابيلا وحديقة جيابيلا وكل عامل — دون استثناء، تم تنويمهم. لم يكن أحد مستيقظًا في هذه المدينة سوى نوار جيابيلا وجافيد ليندمان.

“يجب أن يكون واضحًا، ألا تعتقدين ذلك؟” رد جافيد.

“لقد حققت رغبات الجميع فقط،” ردت نوار على اتهاماته بسخرية. “لقد أتوا جميعًا إلى هنا وهم يحملون أحلامًا، أليس كذلك؟ صحيح أنني حتى الآن كنت بخيلة جدًا به. لم أمنح ‘جيابيلا شوتايم’ يوميًا لأولئك الذين رغبوا فيه”.

“غزو القارة؟” سخرت نوار بابتسامة ماكرة.

“ألم يكن ذلك للحفاظ على ندرته أو شيء من هذا القبيل؟” سألها جافيد.

استطاعت أن تشعر بتغير في نظره وهالته. لم تستطع إلا أن تتساءل عما حدث بعد أن تنحى عن واجبات الدوق الأكبر التي لم يفتقدها وغادر بابل لأكثر من شهرين فقط… ما الذي يمكن أن يكون قد أثار مثل هذا التغيير العميق فيه؟ أي تحول خضع له ليؤدي إلى هذا؟

“آهاها! بالضبط. لو كان متاحًا دائمًا كلما رغبوا، من كان سيشتاق إليه بشدة؟ على الرغم من أنني أعتقد أنني قدمته بشكل متكرر. أعتقد أن السياح غير المحظوظين ربما غادروا دون أن يتمكنوا من تجربته،” أجابت نوار بسهولة.

كان الوقت متأخرًا من الليل.

سرعان ما عاد هؤلاء السياح إلى حديقة جيابيلا، كما فعل أولئك المحظوظون بما يكفي لتجربة “جيابيلا شوتايم” من قبل. الجشع لا يعرف حدودًا. أدى تذوق واحد للحلم الجميل الذي قدمته إلى الإدمان، مما دفعهم إلى العودة بحثًا عن المزيد. كانت الأحلام التي أظهرتها عين نوار جيابيلا الخيالية الشيطانية أقوى المخدرات في هذا العالم.

“دعنا لا نتحدث عن الطعم،” اقترح جافيد بعد رشفة، وهو يدير كأسه بلطف وهو يغوص أعمق في كرسيه. “أفضل أن أحتفظ بانطباعاتي لنفسي تمامًا. لقد فكرت في هذا منذ أن كلفت بصنع النبيذ”.

“حسنًا، لهذا السبب جربته. بما أن الجميع أتوا على أمل الأحلام، فقد أريتهم ما أرادوا،” أوضحت نوار.

“حسنًا، لهذا السبب جربته. بما أن الجميع أتوا على أمل الأحلام، فقد أريتهم ما أرادوا،” أوضحت نوار.

كانت الفكرة لا يمكن تصورها. تجاوز عدد سكان الشياطين والبشر في هذه المدينة الهائلة الملايين. حُبس عدد لا يحصى من الكائنات في حلم استحضرته نوار جيابيلا. ما لم يكونوا ملك شياطين، لم يستطع أي شيطان إنجاز شيء كهذا… لا، حتى ملك شياطين لم يستطع احتجاز الملايين كرهائن كما فعلت نوار الآن.

كانت المدينة صامتة لكنها مشرقة. لقد مرت أربعة أيام الآن. كل سائح في مدينة جيابيلا وحديقة جيابيلا وكل عامل — دون استثناء، تم تنويمهم. لم يكن أحد مستيقظًا في هذه المدينة سوى نوار جيابيلا وجافيد ليندمان.

“ملايين الأحلام، وليس حلمًا واحدًا،” همست نوار.

توقع جافيد أن تسأل هذا السؤال. ضحك بخفة وهو يقرب كأسه من أنفه للاستمتاع بالرائحة قبل أن يضعه مرة أخرى. “لأن جلالة ملك شياطين الحبس لم يصدر أمرًا بمعاقبتكِ”.

لم تجبرهم على النوم بقوة مظلمة ساحقة أو تشلهم بالخوف أيضًا. لم يختبر أحد يحلم في هذه المدينة التعاسة أو الخوف.

لم تجبرهم على النوم بقوة مظلمة ساحقة أو تشلهم بالخوف أيضًا. لم يختبر أحد يحلم في هذه المدينة التعاسة أو الخوف.

صنعت عين الخيال الشيطانية الأحلام الأكثر رغبة لكل كائن. ربما كانوا غارقين في سبات عميق في العالم الحقيقي، ومع ذلك، كانت عقولهم تسكن في خيالات حية طغت على الواقع.

“هذا محتمل.” أخذ جافيد رشفة أخرى. “في الماضي، نعم، كان هذا سيكون رد فعلي”.

“أنتِ لا تفعلين هذا لمجرد إظهار يوتوبيا خالية من الحزن للجميع. ما هو هدفكِ بالضبط؟ هل تسعين إلى المزيد من القوة؟ لجمع قوة الحياة بلا نهاية واكتساب قوة مظلمة لا نهائية؟” سأل جافيد.

تحت قدميها، كانت المدينة تتلألأ بالأضواء، لكن الصخب المعتاد كان غائبًا. كان جميع السياح في حديقة جيابيلا غارقين في الأحلام التي قدمتها لهم عين نوار الخيالية الشيطانية خلال الحدث الخاص الذي أُطلق عليه “جيابيلا شوتايم”. كان أكبر حدث في المدينة. لم يكن من المبالغة القول إن هذا الحدث هو ما أتى زوار المدينة للبحث عنه. لم يكن هناك حد لما يمكن أن تخلقه عين الخيال الشيطانية، ويمكن تحقيق أعمق رغبات الجميع خلال “جيابيلا شوتايم”.

لا، لا يمكن أن يكون ذلك. كانت نوار جيابيلا قد حققت ذلك بالفعل. تجاوزت قوتها المظلمة منذ فترة طويلة قوة ملك شياطين عادي، ووقفت كذروة شياطين الليل.

“يجب أن يكون واضحًا، ألا تعتقدين ذلك؟” رد جافيد.

“إذا كنتِ ترغبين في قوة أكبر، فيجب أن تهدفي إلى أن تصبحي ملكة شياطين. بالتأكيد، لن تقولي إنكِ لا تعرفين كيف، أليس كذلك؟ بالنسبة لي، يبدو أنكِ تجاوزتِ حتى ذلك،” استطلع جافيد أكثر.

“إنه أمر غريب إلى حد ما. كنت سأعتقد أنك ستنتظر للانتصار في المبارزة للاحتفال بهذا النبيذ… أو حتى تنتظر ذلك اليوم الذي كنت تتوق إليه،” سألت نوار.

“آهاها…” اهتزت كتفا نوار وهي تضحك. “أنت فضولي جدًا بشأني، يا جافيد. هل ترغب في سماع أسبابي قبل إعدامي؟”

حدقت في سماء الليل من داخل “وجه جيابيلا”، الذي أصبح الآن معروفًا ويتحدث عنه الجميع في جميع أنحاء القارة. كانت سماء الليل مصبوغة باللون الأزرق بفعل الأضواء الساطعة جدًا في الأسفل، وكانت النجوم والقمر باهتة بفعل الإضاءة الاصطناعية الأرضية.

“كما تعلمين جيدًا، لم آتِ إلى هنا لإعدامكِ،” أجاب جافيد بابتسامة ساخرة.

“يجب أن يكون واضحًا، ألا تعتقدين ذلك؟” رد جافيد.

أخيرًا وضعت نوار كأس نبيذها واستدارت لمواجهة جافيد مباشرة.

استطاعت أن تشعر بتغير في نظره وهالته. لم تستطع إلا أن تتساءل عما حدث بعد أن تنحى عن واجبات الدوق الأكبر التي لم يفتقدها وغادر بابل لأكثر من شهرين فقط… ما الذي يمكن أن يكون قد أثار مثل هذا التغيير العميق فيه؟ أي تحول خضع له ليؤدي إلى هذا؟

“بالطبع، أنا أدرك. على الرغم من أنه سيتعين علينا مناقشة ما إذا كان من الممكن لك حتى قتلي،” قالت.

“كما تعلمين جيدًا، لم آتِ إلى هنا لإعدامكِ،” أجاب جافيد بابتسامة ساخرة.

“آه، من كان يعلم أنكِ ستحاولين خدش كبريائي هنا، من بين كل الأماكن،” سخر جافيد.

“ولكن بالنسبة لمشروب نادر وفريد من نوعه، الفضول وحده يجبرني على تجربته. ولكن يا جافيد، ذكرت أن هذا تم تكليفه ليوم ما. ما هو هذا اليوم؟” سألت نوار.

“آهاها! إنها مجرد مزحة خفيفة. حسنًا، لا، دعني أكون صريحة، يا جافيد. في هوريا، لو تقاتلنا — كنت متأكدة تمامًا من النصر،” قالت نوار.

“آهاها…” اهتزت كتفا نوار وهي تضحك. “أنت فضولي جدًا بشأني، يا جافيد. هل ترغب في سماع أسبابي قبل إعدامي؟”

أسندت نوار ذقنها على يدها، وابتسامة مشاكسة على شفتيها. واصلت: “وغني عن القول إنه كان سيكون الحال حتى لو استخدمت العين الإلهية و’غلوري’ “.

“لقد أصبحت أقوى منذ ذلك الحين أيضًا،” علقت نوار.

“نعم، ربما كان هذا هو الحال،” وافق جافيد.

“ولكن أن أعتقد أنكِ ستكونين مجنونة إلى هذا الحد،” تمتم جافيد ليندمان بضحكة خافتة.

على الرغم من أنه كان يجب أن يضر بكبريائه، إلا أن سلوك جافيد ظل هادئًا. بدلاً من ذلك، لمعت عيناه بالفضول وهو يحدق في نوار.

وضعت نوار كأسًا فارغًا أمام جافيد وحدقت فيه باهتمام. على الرغم من شعوره بأنه عاش قرونًا أطول، إلا أن مظهره لم يتقدم في العمر يومًا واحدًا.

“ولكن ماذا عن الآن؟” سأل.

أومأ جافيد وهو يجلس.

“لست متأكدة،” حافظت نوار على ابتسامتها وهي ترد. “من حيث القدرات، أعتقد أنني متفوقة بكثير. ومع ذلك، لم يعد لدي نفس اليقين الذي كان لدي من قبل. أليس هذا غريبًا؟ لم يمر حتى شهران منذ آخر مرة رأيتك فيها في هوريا…” تلاشت كلماتها.

“المبارزة تعني أن أحدنا يجب أن يموت بلا شك،” علق جافيد بضحكة خافتة، وأزال الختم بعناية وأخيرًا فتح الزجاجة. انبعثت الرائحة القوية للمشروب في هواء مسكن نوار جيابيلا.

بدت عيناها تتلألآن بالفضول. أرادت أن ترى من خلال جافيد، ولكن حتى بنظرها، كان من الصعب تمييز أعماقه.

وضعت نوار كأسًا فارغًا أمام جافيد وحدقت فيه باهتمام. على الرغم من شعوره بأنه عاش قرونًا أطول، إلا أن مظهره لم يتقدم في العمر يومًا واحدًا.

“يبدو الأمر كما لو أنك عشت ليس شهرين فقط بل مئة عام منذ ذلك الحين،” علقت نوار.

توقع جافيد أن تسأل هذا السؤال. ضحك بخفة وهو يقرب كأسه من أنفه للاستمتاع بالرائحة قبل أن يضعه مرة أخرى. “لأن جلالة ملك شياطين الحبس لم يصدر أمرًا بمعاقبتكِ”.

قدم جافيد ابتسامة باهتة ردًا على ذلك. كم من الوقت مضى؟ لم يكن متأكدًا من المدة التي قضاها في ساحة المعركة القاحلة تلك المليئة بالجثث والأسلحة. حتى الآن، ظلت هوية الرجل لغزًا بالنسبة له.

انتظر كسر العهد عندما استأنف ملك شياطين الحبس الحرب. انتظر اللحظة التي أصبحت فيها القارة أراضي هيلموث.

لقد كرر الدورة مرات لا تحصى: الموت، والعودة إلى الواقع، وضرب السلاسل، والقتال، والموت، والعودة مرة أخرى.

“ولكن بالنسبة لمشروب نادر وفريد من نوعه، الفضول وحده يجبرني على تجربته. ولكن يا جافيد، ذكرت أن هذا تم تكليفه ليوم ما. ما هو هذا اليوم؟” سألت نوار.

“لست متأكدة، هاه؟” ضحك جافيد وأومأ برأسه. “هذا جيد بما فيه الكفاية بالنسبة لي. ليس لدي أي رغبة في التحقق من ذلك معكِ على أي حال”.

استطاعت أن تشعر بتغير في نظره وهالته. لم تستطع إلا أن تتساءل عما حدث بعد أن تنحى عن واجبات الدوق الأكبر التي لم يفتقدها وغادر بابل لأكثر من شهرين فقط… ما الذي يمكن أن يكون قد أثار مثل هذا التغيير العميق فيه؟ أي تحول خضع له ليؤدي إلى هذا؟

“آهاها. إذا لم تكن هنا لإعدامي ولا لاختباري، فلماذا أتيت لتبحث عني؟” سألت نوار وهي تضحك.

“آهاها! بالضبط. لو كان متاحًا دائمًا كلما رغبوا، من كان سيشتاق إليه بشدة؟ على الرغم من أنني أعتقد أنني قدمته بشكل متكرر. أعتقد أن السياح غير المحظوظين ربما غادروا دون أن يتمكنوا من تجربته،” أجابت نوار بسهولة.

كانت تعرف الإجابة بالفعل. جافيد، بعد كل شيء، أحضرها معه.

جاء صوت من خلفها. كانت تعلم أنه سيأتي، وأنه سيدخل “وجه جيابيلا” دون دعوة ويقترب منها. كانت تعلم ذلك لكنها تجاهلته لأن علاقتهما لم تكن سيئة لدرجة أنها ستوبخه وتطرده على الفور. بينما لم تكن نوار مغرمة بشكل خاص بهذا الشيطان المعين، إلا أن مئات السنين جعلتهما معارف.

“اعتقدت أننا قد نتشارك في شراب،” قال جافيد وهو يرفع الزجاجة التي كان يحملها. “إنها من تأسيس الإمبراطورية. آه، لم أقم بتقطيرها بنفسي. كلفت خبيرًا ليوم ما… هاهاها، ليوم ما”.

وقفت نوار جيابيلا في السماء فوق المدينة التي تحمل اسمها.

“آه، إذًا هو مشروب فريد في هذا العالم؟ هيه، لو كنت قد اقترحت مجرد شراب، لرفضته دون تفكير،” ردت نوار.

“ولكنك لن تجلس وتشرب معي هكذا أيضًا. بدلاً من زجاجة، ستأتي بـ ‘غلوري’، ليس لمهاجمتي أو قتلي، بل لازدرائي واحتقاري،” قالت نوار.

بنقرة من إصبعها، ظهر كرسي وطاولة كبيران أمام نوار.

لا، لا يمكن أن يكون ذلك. كانت نوار جيابيلا قد حققت ذلك بالفعل. تجاوزت قوتها المظلمة منذ فترة طويلة قوة ملك شياطين عادي، ووقفت كذروة شياطين الليل.

“ولكن بالنسبة لمشروب نادر وفريد من نوعه، الفضول وحده يجبرني على تجربته. ولكن يا جافيد، ذكرت أن هذا تم تكليفه ليوم ما. ما هو هذا اليوم؟” سألت نوار.

’حسنًا، هذا ليس صحيحًا بالضرورة‘، فكرت نوار.

“يجب أن يكون واضحًا، ألا تعتقدين ذلك؟” رد جافيد.

“لقد أصبحت أقوى منذ ذلك الحين أيضًا،” علقت نوار.

“غزو القارة؟” سخرت نوار بابتسامة ماكرة.

نعم، انتظر ذلك اليوم.

أومأ جافيد وهو يجلس.

“لماذا تعتقدين ذلك؟” سأل جافيد.

“لم يكن لدي أي رغبة أخرى. افترضت أن جلالة ملك شياطين الحبس أراد الشيء نفسه — شن حرب. على الرغم من إبرام ميثاق، توقعت أن ينكسر في النهاية،” اعترف جافيد.

“هل هذا بسبب المبارزة؟” استفسرت نوار بإمالة رأسها. لم يرد جافيد على الفور؛ بدلاً من ذلك، بدأ في فك ختم الزجاجة التي أحضرها. كان قد اختار اسم “مجد الإمبراطورية” لهذا النبيذ، على الرغم من أنه كان اسمًا مبتذلاً.

“لشرب نبيذ هذا اليوم معي الآن… آهاها، كم هو رومانسي. لماذا تشربه الآن؟ لماذا لا تنتظر ذلك اليوم…؟” سألت نوار.

تحت قدميها، كانت المدينة تتلألأ بالأضواء، لكن الصخب المعتاد كان غائبًا. كان جميع السياح في حديقة جيابيلا غارقين في الأحلام التي قدمتها لهم عين نوار الخيالية الشيطانية خلال الحدث الخاص الذي أُطلق عليه “جيابيلا شوتايم”. كان أكبر حدث في المدينة. لم يكن من المبالغة القول إن هذا الحدث هو ما أتى زوار المدينة للبحث عنه. لم يكن هناك حد لما يمكن أن تخلقه عين الخيال الشيطانية، ويمكن تحقيق أعمق رغبات الجميع خلال “جيابيلا شوتايم”.

وضعت نوار كأسًا فارغًا أمام جافيد وحدقت فيه باهتمام. على الرغم من شعوره بأنه عاش قرونًا أطول، إلا أن مظهره لم يتقدم في العمر يومًا واحدًا.

على خلفية ضحكتها الواضحة، ضغط جافيد: “إغلاق المدينة. تنويم السياح الوافدين قسرًا للتلاعب بإدراكهم وجعلهم يغادرون. هذه الأفعال وحدها تشكل جرائم غير مسبوقة في تاريخ الإمبراطورية”.

’حسنًا، هذا ليس صحيحًا بالضرورة‘، فكرت نوار.

“آه، إذًا هو مشروب فريد في هذا العالم؟ هيه، لو كنت قد اقترحت مجرد شراب، لرفضته دون تفكير،” ردت نوار.

استطاعت أن تشعر بتغير في نظره وهالته. لم تستطع إلا أن تتساءل عما حدث بعد أن تنحى عن واجبات الدوق الأكبر التي لم يفتقدها وغادر بابل لأكثر من شهرين فقط… ما الذي يمكن أن يكون قد أثار مثل هذا التغيير العميق فيه؟ أي تحول خضع له ليؤدي إلى هذا؟

انتظر كسر العهد عندما استأنف ملك شياطين الحبس الحرب. انتظر اللحظة التي أصبحت فيها القارة أراضي هيلموث.

“هل هذا بسبب المبارزة؟” استفسرت نوار بإمالة رأسها. لم يرد جافيد على الفور؛ بدلاً من ذلك، بدأ في فك ختم الزجاجة التي أحضرها. كان قد اختار اسم “مجد الإمبراطورية” لهذا النبيذ، على الرغم من أنه كان اسمًا مبتذلاً.

“المبارزة تعني أن أحدنا يجب أن يموت بلا شك،” علق جافيد بضحكة خافتة، وأزال الختم بعناية وأخيرًا فتح الزجاجة. انبعثت الرائحة القوية للمشروب في هواء مسكن نوار جيابيلا.

بصراحة، لم يكن جافيد يشرب كثيرًا. لم يؤثر عليه الكحول بالكاد، ولم يشعر أبدًا بأنه مضطر للشرب بإفراط. ومع ذلك، لم يكن الأمر كما لو أنه لم يسكر من قبل؛ لقد كان مرة واحدة فقط في حياته.

جاء صوت من خلفها. كانت تعلم أنه سيأتي، وأنه سيدخل “وجه جيابيلا” دون دعوة ويقترب منها. كانت تعلم ذلك لكنها تجاهلته لأن علاقتهما لم تكن سيئة لدرجة أنها ستوبخه وتطرده على الفور. بينما لم تكن نوار مغرمة بشكل خاص بهذا الشيطان المعين، إلا أن مئات السنين جعلتهما معارف.

كان ذلك عندما أصبح نصل الحبس لأول مرة. من منطلق الفرح والشرف الخالصين، تذوق النبيذ. لقد اعتبرها مناسبة خاصة وأراد تجربة شعور فريد لم يشعر به من قبل.

“هذا محتمل.” أخذ جافيد رشفة أخرى. “في الماضي، نعم، كان هذا سيكون رد فعلي”.

وهكذا، سمح لنفسه بأن يصبح مخمورًا واستمتع بالاحتفال دون قيود. كان ممتعًا وأدرك حينها لماذا يشرب الناس الكحول.

وضعت نوار كأسًا فارغًا أمام جافيد وحدقت فيه باهتمام. على الرغم من شعوره بأنه عاش قرونًا أطول، إلا أن مظهره لم يتقدم في العمر يومًا واحدًا.

ومع ذلك، بعد ذلك، نادرًا ما لمس الكحول مرة أخرى. ما لم يكن مطلوبًا، امتنع، خاصة عندما يكون بمفرده. كان يعرف متعة أن يصبح مخمورًا، لكنه لم يعتقد أن الدوق الأكبر لهيلموث ونصل الحبس يجب أن ينغمسوا في السكر.

على الرغم من أنه كان يجب أن يضر بكبريائه، إلا أن سلوك جافيد ظل هادئًا. بدلاً من ذلك، لمعت عيناه بالفضول وهو يحدق في نوار.

يومًا ما.

على الرغم من أنه كان يجب أن يضر بكبريائه، إلا أن سلوك جافيد ظل هادئًا. بدلاً من ذلك، لمعت عيناه بالفضول وهو يحدق في نوار.

نعم، انتظر ذلك اليوم.

سرعان ما عاد هؤلاء السياح إلى حديقة جيابيلا، كما فعل أولئك المحظوظون بما يكفي لتجربة “جيابيلا شوتايم” من قبل. الجشع لا يعرف حدودًا. أدى تذوق واحد للحلم الجميل الذي قدمته إلى الإدمان، مما دفعهم إلى العودة بحثًا عن المزيد. كانت الأحلام التي أظهرتها عين نوار جيابيلا الخيالية الشيطانية أقوى المخدرات في هذا العالم.

انتظر كسر العهد عندما استأنف ملك شياطين الحبس الحرب. انتظر اللحظة التي أصبحت فيها القارة أراضي هيلموث.

ومع ذلك، بعد ذلك، نادرًا ما لمس الكحول مرة أخرى. ما لم يكن مطلوبًا، امتنع، خاصة عندما يكون بمفرده. كان يعرف متعة أن يصبح مخمورًا، لكنه لم يعتقد أن الدوق الأكبر لهيلموث ونصل الحبس يجب أن ينغمسوا في السكر.

حينها سيشرب هذا النبيذ ويحتفل بالنشوة. صُنع هذا النبيذ، “مجد الإمبراطورية”، لمثل هذا المستقبل.

“لن يفرض ملك شياطين الحبس أي عقوبات عليّ، أليس كذلك؟ آه، ولكن هناك تحذير لبياني. لو فعلت هذا قبل عقد من الزمان، حسنًا، ربما لم أكن لأُقتل، لكنني كنت سأتوقع شكلاً من أشكال اللوم. منفية خارج حدود الإمبراطورية، ربما… ولكن الآن؟ الآن، لا بأس،” أعلنت نوار.

“المبارزة تعني أن أحدنا يجب أن يموت بلا شك،” علق جافيد بضحكة خافتة، وأزال الختم بعناية وأخيرًا فتح الزجاجة. انبعثت الرائحة القوية للمشروب في هواء مسكن نوار جيابيلا.

أسندت نوار ذقنها على يدها، وابتسامة مشاكسة على شفتيها. واصلت: “وغني عن القول إنه كان سيكون الحال حتى لو استخدمت العين الإلهية و’غلوري’ “.

ضحكت نوار بهدوء وهي تستمتع بالرائحة التي ملأت الغرفة.

“ملايين الأحلام، وليس حلمًا واحدًا،” همست نوار.

“بالفعل، يجب أن يموت شخص ما في مبارزة… آهاها، لو مت، ستفوت هذا النبيذ الذي انتظرته ثلاثمائة عام. إذًا، هل هذا هو سبب اختيارك لشربه الآن؟” سألت جيابيلا.

“لماذا تسعى إلى مبارزة مع هامل؟” سألت.

“هذا صحيح،” أجاب جافيد بسهولة.

وقفت نوار جيابيلا في السماء فوق المدينة التي تحمل اسمها.

“إنه أمر غريب إلى حد ما. كنت سأعتقد أنك ستنتظر للانتصار في المبارزة للاحتفال بهذا النبيذ… أو حتى تنتظر ذلك اليوم الذي كنت تتوق إليه،” سألت نوار.

كانت تعرف الإجابة بالفعل. جافيد، بعد كل شيء، أحضرها معه.

“أنتِ تعلمين أيضًا.” صب جافيد النبيذ في كأس نوار الفارغ، وواصل: “الخصم هو هامل المُبيد. إنه أقوى بما لا يقاس من ثلاثمائة عام، بعمق قوة لا يمكن فهمه أساسًا. واطمئني، لقد أصبح أقوى منذ آخر مرة رأيناه فيها في هوريا”.

قدم جافيد ابتسامة باهتة ردًا على ذلك. كم من الوقت مضى؟ لم يكن متأكدًا من المدة التي قضاها في ساحة المعركة القاحلة تلك المليئة بالجثث والأسلحة. حتى الآن، ظلت هوية الرجل لغزًا بالنسبة له.

“لقد أصبحت أقوى منذ ذلك الحين أيضًا،” علقت نوار.

“من غير المرجح أن يكون قانونيًا. إذًا، هل أتيت لمعاقبتي؟” سألت.

“وأنتِ أيضًا،” رد جافيد.

أخيرًا وضعت نوار كأس نبيذها واستدارت لمواجهة جافيد مباشرة.

تبادلت نوار وجافيد الابتسامات وهما ينظران في عيون بعضهما البعض. كانت نوار أول من رفع كأسها، ولم يرفض جافيد. اصطدمت كؤوسهما بخفة في نخب.

“هل هذا بسبب المبارزة؟” استفسرت نوار بإمالة رأسها. لم يرد جافيد على الفور؛ بدلاً من ذلك، بدأ في فك ختم الزجاجة التي أحضرها. كان قد اختار اسم “مجد الإمبراطورية” لهذا النبيذ، على الرغم من أنه كان اسمًا مبتذلاً.

“دعنا لا نتحدث عن الطعم،” اقترح جافيد بعد رشفة، وهو يدير كأسه بلطف وهو يغوص أعمق في كرسيه. “أفضل أن أحتفظ بانطباعاتي لنفسي تمامًا. لقد فكرت في هذا منذ أن كلفت بصنع النبيذ”.

على خلفية ضحكتها الواضحة، ضغط جافيد: “إغلاق المدينة. تنويم السياح الوافدين قسرًا للتلاعب بإدراكهم وجعلهم يغادرون. هذه الأفعال وحدها تشكل جرائم غير مسبوقة في تاريخ الإمبراطورية”.

“مثير للاهتمام، يا جافيد. لم أكن أظنك من النوع الرومانسي،” سخرت نوار وهي تلعق شفتيها. وضعت كأسها على الطاولة. “ولكن هناك شيء آخر يثير فضولي. هل لي أن أسأل؟”

كانت المدينة صامتة لكنها مشرقة. لقد مرت أربعة أيام الآن. كل سائح في مدينة جيابيلا وحديقة جيابيلا وكل عامل — دون استثناء، تم تنويمهم. لم يكن أحد مستيقظًا في هذه المدينة سوى نوار جيابيلا وجافيد ليندمان.

“بكل تأكيد،” قال جافيد.

“مثير للاهتمام، يا جافيد. لم أكن أظنك من النوع الرومانسي،” سخرت نوار وهي تلعق شفتيها. وضعت كأسها على الطاولة. “ولكن هناك شيء آخر يثير فضولي. هل لي أن أسأل؟”

“لماذا قررت عدم معاقبتي؟” سألت نوار.

“لن يفرض ملك شياطين الحبس أي عقوبات عليّ، أليس كذلك؟ آه، ولكن هناك تحذير لبياني. لو فعلت هذا قبل عقد من الزمان، حسنًا، ربما لم أكن لأُقتل، لكنني كنت سأتوقع شكلاً من أشكال اللوم. منفية خارج حدود الإمبراطورية، ربما… ولكن الآن؟ الآن، لا بأس،” أعلنت نوار.

توقع جافيد أن تسأل هذا السؤال. ضحك بخفة وهو يقرب كأسه من أنفه للاستمتاع بالرائحة قبل أن يضعه مرة أخرى. “لأن جلالة ملك شياطين الحبس لم يصدر أمرًا بمعاقبتكِ”.

نعم، انتظر ذلك اليوم.

“آهاها! بالطبع. ولكن يا جافيد، قد تجد هذا غير مستساغ لسماعه، ومع ذلك أشعر بأنني مضطرة لقوله. حتى لو لم أتوقف عند إظهار الأحلام للملايين في هذه المدينة و — افتراضيًا، بالطبع — قتلتهم جميعًا، واستهلكت قوة حياتهم…”

“اعتقدت أننا قد نتشارك في شراب،” قال جافيد وهو يرفع الزجاجة التي كان يحملها. “إنها من تأسيس الإمبراطورية. آه، لم أقم بتقطيرها بنفسي. كلفت خبيرًا ليوم ما… هاهاها، ليوم ما”.

توقفت نوار، وتعمقت ضحكتها.

“اعتقدت أننا قد نتشارك في شراب،” قال جافيد وهو يرفع الزجاجة التي كان يحملها. “إنها من تأسيس الإمبراطورية. آه، لم أقم بتقطيرها بنفسي. كلفت خبيرًا ليوم ما… هاهاها، ليوم ما”.

“لن يفرض ملك شياطين الحبس أي عقوبات عليّ، أليس كذلك؟ آه، ولكن هناك تحذير لبياني. لو فعلت هذا قبل عقد من الزمان، حسنًا، ربما لم أكن لأُقتل، لكنني كنت سأتوقع شكلاً من أشكال اللوم. منفية خارج حدود الإمبراطورية، ربما… ولكن الآن؟ الآن، لا بأس،” أعلنت نوار.

“هناك ظروف خاصة لي ولهذه المدينة،” تحدثت نوار دون أن تستدير، وأصابعها تدير كأس نبيذ. “هل انتهكت أفعالي أي قوانين؟”

“لماذا تعتقدين ذلك؟” سأل جافيد.

“ألم يكن ذلك للحفاظ على ندرته أو شيء من هذا القبيل؟” سألها جافيد.

“لأن لدي دورًا لألعبه الآن.” بضحكة خافتة، أخذت نوار رشفة أخرى من نبيذها. “ولكن يا جافيد، حتى لو سمح ملك شياطين الحبس بذلك، فلن تسمح أنت، أليس كذلك؟”

على الرغم من أنه كان يجب أن يضر بكبريائه، إلا أن سلوك جافيد ظل هادئًا. بدلاً من ذلك، لمعت عيناه بالفضول وهو يحدق في نوار.

“أنا لا أعصي أوامر جلالته. إذا لم يأمر بمعاقبتكِ، فلن أعاقبكِ،” قال جافيد.

“هذا صحيح،” أجاب جافيد بسهولة.

“ولكنك لن تجلس وتشرب معي هكذا أيضًا. بدلاً من زجاجة، ستأتي بـ ‘غلوري’، ليس لمهاجمتي أو قتلي، بل لازدرائي واحتقاري،” قالت نوار.

“دعنا لا نتحدث عن الطعم،” اقترح جافيد بعد رشفة، وهو يدير كأسه بلطف وهو يغوص أعمق في كرسيه. “أفضل أن أحتفظ بانطباعاتي لنفسي تمامًا. لقد فكرت في هذا منذ أن كلفت بصنع النبيذ”.

“هذا محتمل.” أخذ جافيد رشفة أخرى. “في الماضي، نعم، كان هذا سيكون رد فعلي”.

ومع ذلك، لم يكن لـ “جيابيلا شوتايم” جدول زمني محدد. كان يبدأ فقط بناءً على نزوة نوار جيابيلا.

“ما الذي تغير بالنسبة لك؟” سألت نوار، وعيناها تنحنيان باهتمام. “هل هذا بسبب المبارزة؟”

وهكذا، سمح لنفسه بأن يصبح مخمورًا واستمتع بالاحتفال دون قيود. كان ممتعًا وأدرك حينها لماذا يشرب الناس الكحول.

انحنت إلى الأمام.

سرعان ما عاد هؤلاء السياح إلى حديقة جيابيلا، كما فعل أولئك المحظوظون بما يكفي لتجربة “جيابيلا شوتايم” من قبل. الجشع لا يعرف حدودًا. أدى تذوق واحد للحلم الجميل الذي قدمته إلى الإدمان، مما دفعهم إلى العودة بحثًا عن المزيد. كانت الأحلام التي أظهرتها عين نوار جيابيلا الخيالية الشيطانية أقوى المخدرات في هذا العالم.

“لماذا تسعى إلى مبارزة مع هامل؟” سألت.

“هل تسألين لأنكِ حقًا لا تعرفين؟” سأل جافيد.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 16 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

“اعتقدت أننا قد نتشارك في شراب،” قال جافيد وهو يرفع الزجاجة التي كان يحملها. “إنها من تأسيس الإمبراطورية. آه، لم أقم بتقطيرها بنفسي. كلفت خبيرًا ليوم ما… هاهاها، ليوم ما”.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط