Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 141

PDF

141

«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«مستعد؟»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.

الفصل 141: الطلقة الأولى!

صرخ ‘هونغ تاو’.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فعقبت كلامه لحظة أخرى من الصمت المذهول.

لم ينقطع (باي تشيهان) عن العمل طوال اليومين التاليين.

فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.

وما إن اعتاد (باي تشيهان) على جسده، حتى غدا قادرًا على الفتك بتلك الوحوش النَاغُورية بيسر ودون عناء يُذكر.

أما الآن، فقد كانت طلقة واحدة كافية لتحطيمه.

كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

ففي نهاية المطاف، حتى الوحوش النَاغُورية باتت تولي الأدبار ذعرًا من هيبة (باي تشيهان).

«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»

وبحلول نهاية اليوم الثاني، كانت النتائج جلية تتحدث عن نفسها.

ولربما كان بالفعل طوق النجاة الذي سينقذ مدينة الضباب الحديدي من كارثتها.

فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.

وصرخ ‘هونغ تاو’ قائلًا:

رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات الإجلال كبطل مغوار، لا سيما حينما أبصروا جثث الوحوش تُسحب خلفه وكأنها لا شيء يُذكر.

«هل صنع القائد باي ذلك؟»

بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.

«لقد دوى انفجار هائل. ‘هونغ تاو’، هل تعرف كنهه؟»

وبطريقة ما، نجا مستودع سري تابع لإحدى النقابات التجارية من بطش الوحوش النَاغُورية ودمارها.

رمقوه بأبصارهم؛ بعضهم بعيون متسعة، وبعضهم بابتسامة خفيفة، وأومأ آخرون برؤوسهم وكأنهم قد أجمعوا للتو على تبجيل هذا الرجل باعتباره الجحيم ذاته.

عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.

فلو كان أقرب قليلًا، لأيقن أنه سيستحيل إلى رمادٍ في لمح البصر.

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»

بل اتجه نحو نوع مختلف من الأسلحة.

طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.

فقد وجد أيضًا كل ما يحتاج إليه لصنعها.

«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»

فحم!

كان المقبض خشنًا، وآلية المطرقة بدائية، وكان الزناد يُصدر صريرًا عند سحبه.

كبريت!

سأل بصعوبة وهو بالكاد يكبح جماح حماسه.

نترات البوتاسيوم

‘هونغ تاو’، يسعل وقد كساه السخام الأسود كأنه ضحية انفجارٍ هزلي، يتعثر في خطوه إلى الأمام رافعًا ذراعيه.

جمعها بالفعل بفضل ‘هونغ تاو’.

أجاب ‘لاو شين’.

فبات البارود الأسود جاهزًا للتصنيع.

قال ‘لاو شين’.

• •

«هل صنع القائد باي ذلك؟»

وفي وقت متأخر من تلك الليلة، وبعد أن سكنت الأجواء في الملجأ، وطفق المدنيون الناجون يتناولون طعامهم في طمأنينة، وقف (باي تشيهان) في زقاق منعزل خلف الملجأ، وإلى جانبه ‘هونغ تاو’.

وانفجر الأطفال بالبكاء فزعًا من شدة الضوضاء.

تناول من ‘هونغ تاو’ وعاءً معدنيًا صغيرًا، وتحلق الاثنان حوله كأطفال يستعدون لإشعال حريق لاهٍ.

بوووم!

مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.

«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»

ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.

لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).

«مستعد؟»

حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»

سأل (باي تشيهان).

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.

عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.

«هل سيسفر دمج هذه المواد عن شيء يُذكر؟»

«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»

ساوره الشك في ذلك؛ إذ كانت هذه المواد تُعد غالبًا مواد غير ضارة، ولم يخطر بباله أن خلطها معًا قد يُحدث أثرًا.

ولربما كان بالفعل طوق النجاة الذي سينقذ مدينة الضباب الحديدي من كارثتها.

لم يُجب (باي تشيهان)، بل أشعل عصا طويلة لُفت بقطعة قماشٍ كان قد جمعها وغمسها في الزيت، ثم ألقى بها في الماء.

«لا عجب أن الوحوش تهابه…»

«تراجع للخلف!»

التزم ‘هونغ تاو’ الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.

لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بوووووم!

سأل أحدهم.

أضاء الزقاق لومضة وجيزة.

ملك سمات الفنون القتالية

ودوى صوت فرقعة عميقة رجت الجدران، أعقبتها سحابة من الدخان اللاذع، وعلامة حرق بحجم طبق العشاء.

أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.

جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.

• •

«ما هذا بحق الخالق؟!»

141

صرخ من فرط الصدمة، ثم سارع بتغطية فمه، مدركًا أنه فقد رباطة جأشه للتو أمام القائد باي.

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

كان يظن أن (باي تشيهان) يبالغ في تقدير الأمر، لكنه أدرك الآن مدى تهور القائد.

فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.

فلو كان أقرب قليلًا، لأيقن أنه سيستحيل إلى رمادٍ في لمح البصر.

سأل (باي تشيهان).

‹كيف حدث هذا بالضبط؟›

تناول من ‘هونغ تاو’ وعاءً معدنيًا صغيرًا، وتحلق الاثنان حوله كأطفال يستعدون لإشعال حريق لاهٍ.

فعلى الرغم من رؤيته لكل شيء بأم عينيه، لم يستطع أن يستوعب كيف كان ذلك ممكنًا.

وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.

ابتسم (باي تشيهان) بخبث وهو ينفض الغبار عن أكمامه قائلًا:

شكل نفرٌ قليل خطًا دفاعيًا، وأياديهم ترتجف وهم يصوبون رماحًا صدئة وأقواسًا التُقطت نحو المدخل.

«لم تروا شيئًا بعد.»

كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.

لقد غدت المتفجرات جاهزة.

وكل ما يحتاج إليه الآن هو أن تُدمج بمسدس؛ وحينها لن تكون تلك الوحوش النَاغُورية سوى أهدافٍ بسيطة للتدريب على الرماية.

وكل ما يحتاج إليه الآن هو أن تُدمج بمسدس؛ وحينها لن تكون تلك الوحوش النَاغُورية سوى أهدافٍ بسيطة للتدريب على الرماية.

وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.

• •

كبريت!

مزق الانفجار سكون الليل.

«هل صنع القائد باي ذلك؟»

بوووم!

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.

وداخل المأوى، تناثرت أوعية الطعام على الأرض محدثة أصوات ارتطامٍ مدوية.

وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.

وانفجر الأطفال بالبكاء فزعًا من شدة الضوضاء.

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.

فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.

وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.

عقدت الدهشة لسان ‘لاو شين’.

حتى ‘لاو شين’، الذي كان نصف نائمٍ وثملًا بالفعل، خرج من خيمته متعثرًا عاري الصدر، يجر سيفه خلفه كشبحٍ نصف ميت.

وفي صبيحة اليوم التالي، سلّم ‘لاو شين’ الطلب.

«ماذا كان هذا؟!»

«عودوا إلى طعامكم. إن القائد يعكف على ابتكار شيء لقتل الوحوش بفعالية أكبر، وهذا كل ما في الأمر.»

صرخ أحدهم.

«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»

«أهو وحش نَاغُوري؟»

فعقبت كلامه لحظة أخرى من الصمت المذهول.

«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»

لم ينقطع (باي تشيهان) عن العمل طوال اليومين التاليين.

«لا بد أن القائد يخوض قتالًا مع الوحش النَاغُوري. يجب أن نُسرع لمساندته!»

وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.

فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.

• •

نصب ‘هونغ تاو’ لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.

شكل نفرٌ قليل خطًا دفاعيًا، وأياديهم ترتجف وهم يصوبون رماحًا صدئة وأقواسًا التُقطت نحو المدخل.

رفع (باي تشيهان) يده، رابط الجأش غير مكترث البتة، لينفض الرماد عن شعره، وقال ببساطة:

بينما تأهب آخرون للانطلاق ودعم (باي تشيهان)، الذي جزموا بأنه يخوض معركة طاحنة.

ثم التفت إليهم.

وفي اللحظة التي أوشك فيها الذعر أن يخرج عن السيطرة—

لقد غدت المتفجرات جاهزة.

برز شخصان من الزقاق.

«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»

‘هونغ تاو’، يسعل وقد كساه السخام الأسود كأنه ضحية انفجارٍ هزلي، يتعثر في خطوه إلى الأمام رافعًا ذراعيه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.

«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»

صرخ من فرط الصدمة، ثم سارع بتغطية فمه، مدركًا أنه فقد رباطة جأشه للتو أمام القائد باي.

صرخ ‘هونغ تاو’.

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

فتجمد الجميع في أماكنهم.

وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.

«لقد دوى انفجار هائل. ‘هونغ تاو’، هل تعرف كنهه؟»

نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.

سأل أحدهم.

هكذا شكر (باي تشيهان) ‘لاو شين’.

أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.

لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).

«قائدكم يلهو بالنار!»

سأل بصعوبة وهو بالكاد يكبح جماح حماسه.

فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.

ثم التفت إليهم.

حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»

فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.

رفع (باي تشيهان) يده، رابط الجأش غير مكترث البتة، لينفض الرماد عن شعره، وقال ببساطة:

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«نوع مفيد للغاية».

كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.

«على أي حال، لا أثر لوحش نَاغُوري هنا، لذا يمكنكم الاسترخاء.»

«نوع مفيد للغاية».

قال ‘هونغ تاو’.

لكنه كان مسدسًا!

فعقبت كلامه لحظة أخرى من الصمت المذهول.

بدا السلاح بدائيًا، بل قبيح المنظر.

ثم طفق الخوف ينقشع – ليحل محله مزيج غريب من الرهبة وعدم التصديق.

طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.

وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.

تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.

«هل صنع القائد باي ذلك؟»

وفي اللحظة التي أوشك فيها الذعر أن يخرج عن السيطرة—

«هل كان ذلك الانفجار من صنعه؟»

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

«لا عجب أن الوحوش تهابه…»

وكان الأمر كذلك بالفعل.

تنهد ‘هونغ تاو’ كمن أدرك للتو أنه عالق على متن سفينة غارقة يقودها رجل مجنون.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وقال ملتفتًا إلى الحشد: «اسمعوا، الأمر بخير. حقًا. لم نكن سوى بصدد اختبار أمر ما. ولن تشهد الليلة أي انفجارات أخرى.»

«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»

على الأرجح.

ودوى صوت فرقعة عميقة رجت الجدران، أعقبتها سحابة من الدخان اللاذع، وعلامة حرق بحجم طبق العشاء.

«عودوا إلى طعامكم. إن القائد يعكف على ابتكار شيء لقتل الوحوش بفعالية أكبر، وهذا كل ما في الأمر.»

بل اتجه نحو نوع مختلف من الأسلحة.

فصرخ أحد المدنيين الناجين في وجل: «وهل سيحمينا ذلك؟»

خرجوا إلى ميدان الاختبار؛ وهو حقل يقبع خارج أسوار الملجأ، غدا منطقة الانفجار المخصصة لهم.

نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.

قائلًا: «لا، بل سيجعلهم يندمون على المجيء إلى هنا».

ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.

كلماتٌ أسكتت الجميع في لمح البصر.

ابتسم (باي تشيهان) بخبث وهو ينفض الغبار عن أكمامه قائلًا:

رمقوه بأبصارهم؛ بعضهم بعيون متسعة، وبعضهم بابتسامة خفيفة، وأومأ آخرون برؤوسهم وكأنهم قد أجمعوا للتو على تبجيل هذا الرجل باعتباره الجحيم ذاته.

فبات البارود الأسود جاهزًا للتصنيع.

وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.

بوووم!

بوووووم!

• •

«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»

وفي صبيحة اليوم التالي، سلّم ‘لاو شين’ الطلب.

كبريت!

بدا السلاح بدائيًا، بل قبيح المنظر.

بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.

لكنه كان مسدسًا!

صرخ أحدهم.

ماسورة سميكة مقواة صُنعت من الفولاذ الأسود، ومُثبتة في مخزن نُحت من عظم الوحش النَاغُوري.

مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.

كان المقبض خشنًا، وآلية المطرقة بدائية، وكان الزناد يُصدر صريرًا عند سحبه.

مزق الانفجار سكون الليل.

لكنه امتاز بجميع وظائف السلاح.

«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»

«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»

«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»

قال ‘لاو شين’.

رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.

«جهدك مشكور!»

صرخ ‘هونغ تاو’.

هكذا شكر (باي تشيهان) ‘لاو شين’.

وجدير بالذكر أن الدرع كان صلبًا للغاية؛ إذ عادة ما كان يتطلب تدميره بضع هجمات من الوحوش النَاغُورية قبل أن ينهار.

«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»

حتى ‘لاو شين’، الذي كان نصف نائمٍ وثملًا بالفعل، خرج من خيمته متعثرًا عاري الصدر، يجر سيفه خلفه كشبحٍ نصف ميت.

سأل (باي تشيهان).

مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.

«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»

وفي وقت متأخر من تلك الليلة، وبعد أن سكنت الأجواء في الملجأ، وطفق المدنيون الناجون يتناولون طعامهم في طمأنينة، وقف (باي تشيهان) في زقاق منعزل خلف الملجأ، وإلى جانبه ‘هونغ تاو’.

أجاب ‘لاو شين’.

ساوره الشك في ذلك؛ إذ كانت هذه المواد تُعد غالبًا مواد غير ضارة، ولم يخطر بباله أن خلطها معًا قد يُحدث أثرًا.

التزم ‘هونغ تاو’ الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.

وقال ملتفتًا إلى الحشد: «اسمعوا، الأمر بخير. حقًا. لم نكن سوى بصدد اختبار أمر ما. ولن تشهد الليلة أي انفجارات أخرى.»

فمن انفجار الأمس وحده، أيقن أن السلاح لم يكن بالشيء الهين.

والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.

ولربما كان بالفعل طوق النجاة الذي سينقذ مدينة الضباب الحديدي من كارثتها.

«ما هذا بحق الخالق؟!»

خرجوا إلى ميدان الاختبار؛ وهو حقل يقبع خارج أسوار الملجأ، غدا منطقة الانفجار المخصصة لهم.

ملك سمات الفنون القتالية

نصب ‘هونغ تاو’ لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.

ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.

«مستعد؟»

مزق الانفجار سكون الليل.

سأل بصعوبة وهو بالكاد يكبح جماح حماسه.

«ماذا كان هذا؟!»

أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.

ملك سمات الفنون القتالية

ثم ضغط على الزناد.

كان يظن أن (باي تشيهان) يبالغ في تقدير الأمر، لكنه أدرك الآن مدى تهور القائد.

بومↈ

وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.

رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.

فقد اختُرق الدرع الحديدي.

ساوره الشك في ذلك؛ إذ كانت هذه المواد تُعد غالبًا مواد غير ضارة، ولم يخطر بباله أن خلطها معًا قد يُحدث أثرًا.

وتساقطت الشظايا كزخات المطر، مخلفة ثقبًا ينفث الدخان في المنتصف بحجم قبضة رجل بالغ.

وما إن اعتاد (باي تشيهان) على جسده، حتى غدا قادرًا على الفتك بتلك الوحوش النَاغُورية بيسر ودون عناء يُذكر.

وجدير بالذكر أن الدرع كان صلبًا للغاية؛ إذ عادة ما كان يتطلب تدميره بضع هجمات من الوحوش النَاغُورية قبل أن ينهار.

فمن انفجار الأمس وحده، أيقن أن السلاح لم يكن بالشيء الهين.

أما الآن، فقد كانت طلقة واحدة كافية لتحطيمه.

ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.

عقدت الدهشة لسان ‘لاو شين’.

جمعها بالفعل بفضل ‘هونغ تاو’.

وصرخ ‘هونغ تاو’ قائلًا:

غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.

يا إلهي!

مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.

ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.

حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»

نظر إلى فوهة السلاح المدخنة وأطلق زفيرًا بطيئًا.

ابتسم (باي تشيهان) بخبث وهو ينفض الغبار عن أكمامه قائلًا:

ثم التفت إليهم.

«جهدك مشكور!»

وقال رافعًا البندقية: «هذه مجرد البداية».

كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.

قائلًا: «لا، بل سيجعلهم يندمون على المجيء إلى هنا».

• •

فقد اختُرق الدرع الحديدي.

وكان الأمر كذلك بالفعل.

وبطريقة ما، نجا مستودع سري تابع لإحدى النقابات التجارية من بطش الوحوش النَاغُورية ودمارها.

فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.

ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.

وطفق ‘لاو شين’ يتمتم بالفعل حول تطوير حجرات البنادق، وتحسين الزنادات، والأسطوانات الحلزونية، والمناظير المعيارية.

«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»

كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.

‹كيف حدث هذا بالضبط؟›

أما ‘هونغ تاو’، فقد انشغل باختبار استقرار المسحوق، وضبط النسب لتكون الانفجارات أكثر نقاءً ودقة.

وبطريقة ما، نجا مستودع سري تابع لإحدى النقابات التجارية من بطش الوحوش النَاغُورية ودمارها.

والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

والآن، حان وقت الهجوم المضاد!

لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.

أعمال أخرى لنفس المترجم

طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.

إمبراطور الخيمياء

فبات البارود الأسود جاهزًا للتصنيع.

ملك سمات الفنون القتالية

فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.

كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط