141
وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.
الفصل 141: الطلقة الأولى!
فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.
لم ينقطع (باي تشيهان) عن العمل طوال اليومين التاليين.
جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.
فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.
«هل كان ذلك الانفجار من صنعه؟»
وما إن اعتاد (باي تشيهان) على جسده، حتى غدا قادرًا على الفتك بتلك الوحوش النَاغُورية بيسر ودون عناء يُذكر.
التزم ‘هونغ تاو’ الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.
كانت قوته مهيبة؛ حتى إن كثيرًا من المدنيين طفقوا يتهامسون بأن «القائد باي» ربما يفوق المزارعين بطشًا وبأسًا.
وطفق ‘لاو شين’ يتمتم بالفعل حول تطوير حجرات البنادق، وتحسين الزنادات، والأسطوانات الحلزونية، والمناظير المعيارية.
ففي نهاية المطاف، حتى الوحوش النَاغُورية باتت تولي الأدبار ذعرًا من هيبة (باي تشيهان).
بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.
وبحلول نهاية اليوم الثاني، كانت النتائج جلية تتحدث عن نفسها.
• •
فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات الإجلال كبطل مغوار، لا سيما حينما أبصروا جثث الوحوش تُسحب خلفه وكأنها لا شيء يُذكر.
والآن، حان وقت الهجوم المضاد!
بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.
«أهو وحش نَاغُوري؟»
وبطريقة ما، نجا مستودع سري تابع لإحدى النقابات التجارية من بطش الوحوش النَاغُورية ودمارها.
«قائدكم يلهو بالنار!»
عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.
•
غير أن تركيز (باي تشيهان) لم ينصب على الطعام أو أعداد الناجين فحسب.
فقد اختُرق الدرع الحديدي.
بل اتجه نحو نوع مختلف من الأسلحة.
التزم ‘هونغ تاو’ الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.
فقد وجد أيضًا كل ما يحتاج إليه لصنعها.
صرخ ‘هونغ تاو’.
فحم!
جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.
كبريت!
لقد غدت المتفجرات جاهزة.
نترات البوتاسيوم
سأل (باي تشيهان).
جمعها بالفعل بفضل ‘هونغ تاو’.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فبات البارود الأسود جاهزًا للتصنيع.
رفع (باي تشيهان) يده، رابط الجأش غير مكترث البتة، لينفض الرماد عن شعره، وقال ببساطة:
•
نصب ‘هونغ تاو’ لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.
• •
والآن، حان وقت الهجوم المضاد!
وفي وقت متأخر من تلك الليلة، وبعد أن سكنت الأجواء في الملجأ، وطفق المدنيون الناجون يتناولون طعامهم في طمأنينة، وقف (باي تشيهان) في زقاق منعزل خلف الملجأ، وإلى جانبه ‘هونغ تاو’.
أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.
تناول من ‘هونغ تاو’ وعاءً معدنيًا صغيرًا، وتحلق الاثنان حوله كأطفال يستعدون لإشعال حريق لاهٍ.
هكذا شكر (باي تشيهان) ‘لاو شين’.
مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.
فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.
ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.
«جهدك مشكور!»
«مستعد؟»
تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.
سأل (باي تشيهان).
بل اتجه نحو نوع مختلف من الأسلحة.
طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.
وكل ما يحتاج إليه الآن هو أن تُدمج بمسدس؛ وحينها لن تكون تلك الوحوش النَاغُورية سوى أهدافٍ بسيطة للتدريب على الرماية.
«هل سيسفر دمج هذه المواد عن شيء يُذكر؟»
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.
ساوره الشك في ذلك؛ إذ كانت هذه المواد تُعد غالبًا مواد غير ضارة، ولم يخطر بباله أن خلطها معًا قد يُحدث أثرًا.
ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.
لم يُجب (باي تشيهان)، بل أشعل عصا طويلة لُفت بقطعة قماشٍ كان قد جمعها وغمسها في الزيت، ثم ألقى بها في الماء.
•
«تراجع للخلف!»
وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.
لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).
«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»
بوووووم!
«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»
أضاء الزقاق لومضة وجيزة.
وقال ملتفتًا إلى الحشد: «اسمعوا، الأمر بخير. حقًا. لم نكن سوى بصدد اختبار أمر ما. ولن تشهد الليلة أي انفجارات أخرى.»
ودوى صوت فرقعة عميقة رجت الجدران، أعقبتها سحابة من الدخان اللاذع، وعلامة حرق بحجم طبق العشاء.
بدا السلاح بدائيًا، بل قبيح المنظر.
جفل ‘هونغ تاو’ متراجعًا إلى الوراء، وهو يسعل وقد اتسعت عيناه ذهولًا.
نصب ‘هونغ تاو’ لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.
«ما هذا بحق الخالق؟!»
سأل أحدهم.
صرخ من فرط الصدمة، ثم سارع بتغطية فمه، مدركًا أنه فقد رباطة جأشه للتو أمام القائد باي.
تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.
كان يظن أن (باي تشيهان) يبالغ في تقدير الأمر، لكنه أدرك الآن مدى تهور القائد.
كلماتٌ أسكتت الجميع في لمح البصر.
فلو كان أقرب قليلًا، لأيقن أنه سيستحيل إلى رمادٍ في لمح البصر.
صرخ أحدهم.
‹كيف حدث هذا بالضبط؟›
ودوى صوت فرقعة عميقة رجت الجدران، أعقبتها سحابة من الدخان اللاذع، وعلامة حرق بحجم طبق العشاء.
فعلى الرغم من رؤيته لكل شيء بأم عينيه، لم يستطع أن يستوعب كيف كان ذلك ممكنًا.
ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.
ابتسم (باي تشيهان) بخبث وهو ينفض الغبار عن أكمامه قائلًا:
«لا عجب أن الوحوش تهابه…»
«لم تروا شيئًا بعد.»
نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.
لقد غدت المتفجرات جاهزة.
كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.
وكل ما يحتاج إليه الآن هو أن تُدمج بمسدس؛ وحينها لن تكون تلك الوحوش النَاغُورية سوى أهدافٍ بسيطة للتدريب على الرماية.
«لا عجب أن الوحوش تهابه…»
•
«هل صنع القائد باي ذلك؟»
• •
بوووم!
مزق الانفجار سكون الليل.
نترات البوتاسيوم
بوووم!
«لا بد أن القائد يخوض قتالًا مع الوحش النَاغُوري. يجب أن نُسرع لمساندته!»
تردد صداه في أرجاء المدينة المدمرة كزمجرة رعدٍ غاضب، فارتجت النوافذ وتعالت صرخات الرعب من الملجأ.
«لا عجب أن الوحوش تهابه…»
وداخل المأوى، تناثرت أوعية الطعام على الأرض محدثة أصوات ارتطامٍ مدوية.
وبحلول نهاية اليوم الثاني، كانت النتائج جلية تتحدث عن نفسها.
وانفجر الأطفال بالبكاء فزعًا من شدة الضوضاء.
سأل أحدهم.
وانكمش نفر من الناجين الذين أُنقذوا حديثًا في حالة من الذعر الشديد، وقد تملكهم اليقين بأن الوحوش النَاغُورية قد عادت، وأشرس من ذي قبل.
«على أي حال، لا أثر لوحش نَاغُوري هنا، لذا يمكنكم الاسترخاء.»
وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.
نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.
حتى ‘لاو شين’، الذي كان نصف نائمٍ وثملًا بالفعل، خرج من خيمته متعثرًا عاري الصدر، يجر سيفه خلفه كشبحٍ نصف ميت.
فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.
«ماذا كان هذا؟!»
•
صرخ أحدهم.
وجدير بالذكر أن الدرع كان صلبًا للغاية؛ إذ عادة ما كان يتطلب تدميره بضع هجمات من الوحوش النَاغُورية قبل أن ينهار.
«أهو وحش نَاغُوري؟»
تناول من ‘هونغ تاو’ وعاءً معدنيًا صغيرًا، وتحلق الاثنان حوله كأطفال يستعدون لإشعال حريق لاهٍ.
«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»
أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.
«لا بد أن القائد يخوض قتالًا مع الوحش النَاغُوري. يجب أن نُسرع لمساندته!»
«جهدك مشكور!»
•
نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.
• •
رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.
شكل نفرٌ قليل خطًا دفاعيًا، وأياديهم ترتجف وهم يصوبون رماحًا صدئة وأقواسًا التُقطت نحو المدخل.
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.
بينما تأهب آخرون للانطلاق ودعم (باي تشيهان)، الذي جزموا بأنه يخوض معركة طاحنة.
نترات البوتاسيوم
وفي اللحظة التي أوشك فيها الذعر أن يخرج عن السيطرة—
•
برز شخصان من الزقاق.
وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.
‘هونغ تاو’، يسعل وقد كساه السخام الأسود كأنه ضحية انفجارٍ هزلي، يتعثر في خطوه إلى الأمام رافعًا ذراعيه.
قائلًا: «لا، بل سيجعلهم يندمون على المجيء إلى هنا».
ثم لمح الحراس وهم على وشك إطلاق السهام نحوهما؛ فأدرك على الفور سبب توترهم الشديد.
والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.
«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»
«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»
صرخ ‘هونغ تاو’.
أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.
فتجمد الجميع في أماكنهم.
رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.
«لقد دوى انفجار هائل. ‘هونغ تاو’، هل تعرف كنهه؟»
•
سأل أحدهم.
سأل (باي تشيهان).
أطلق ‘هونغ تاو’ أنينًا مكتومًا، وضرب صدره بضع مرات، ثم أشار بإبهامه خلفه نحو (باي تشيهان)، الذي برز من الزقاق وكأن شيئًا لم يكن.
فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.
«قائدكم يلهو بالنار!»
بينما تأهب آخرون للانطلاق ودعم (باي تشيهان)، الذي جزموا بأنه يخوض معركة طاحنة.
فساد صمتٌ مطبق؛ لحظة طويلة ومحتقنة بالتوتر لم ينبس فيها أحد بكلمة.
«إنه آتٍ من الاتجاه الذي ذهب إليه القائد و’هونغ تاو’.»
حتى سأل أحدهم أخيرًا: «…وما نوع النار التي تُحدث هذا القدر من الضوضاء؟!»
فتجمد الجميع في أماكنهم.
رفع (باي تشيهان) يده، رابط الجأش غير مكترث البتة، لينفض الرماد عن شعره، وقال ببساطة:
رمق الجميع (باي تشيهان) بنظرات الإجلال كبطل مغوار، لا سيما حينما أبصروا جثث الوحوش تُسحب خلفه وكأنها لا شيء يُذكر.
«نوع مفيد للغاية».
فقد تمكنوا من إنقاذ أكثر من مائة ناجٍ آخر؛ كان كثير منهم يلوذون بالأقبية، وبعضهم يعاني من الجراح وسوء التغذية، بينما سيطر الرعب على آخرين حتى ألجم ألسنتهم في البداية.
«على أي حال، لا أثر لوحش نَاغُوري هنا، لذا يمكنكم الاسترخاء.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
قال ‘هونغ تاو’.
فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.
فعقبت كلامه لحظة أخرى من الصمت المذهول.
نترات البوتاسيوم
ثم طفق الخوف ينقشع – ليحل محله مزيج غريب من الرهبة وعدم التصديق.
141
وشرع بعض الجنود ممن خدموا تحت إمرة (باي تشيهان) سابقًا يضحكون في توتر، ويربتون على ظهور بعضهم البعض.
صرخ أحدهم.
«هل صنع القائد باي ذلك؟»
فلو كان أقرب قليلًا، لأيقن أنه سيستحيل إلى رمادٍ في لمح البصر.
«هل كان ذلك الانفجار من صنعه؟»
مزق الانفجار سكون الليل.
«لا عجب أن الوحوش تهابه…»
سأل (باي تشيهان).
تنهد ‘هونغ تاو’ كمن أدرك للتو أنه عالق على متن سفينة غارقة يقودها رجل مجنون.
جمعها بالفعل بفضل ‘هونغ تاو’.
وقال ملتفتًا إلى الحشد: «اسمعوا، الأمر بخير. حقًا. لم نكن سوى بصدد اختبار أمر ما. ولن تشهد الليلة أي انفجارات أخرى.»
• •
على الأرجح.
بومↈ
«عودوا إلى طعامكم. إن القائد يعكف على ابتكار شيء لقتل الوحوش بفعالية أكبر، وهذا كل ما في الأمر.»
ثم التفت إليهم.
فصرخ أحد المدنيين الناجين في وجل: «وهل سيحمينا ذلك؟»
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.
نظر إليهم (باي تشيهان) وابتسم.
فتجمد الجميع في أماكنهم.
قائلًا: «لا، بل سيجعلهم يندمون على المجيء إلى هنا».
• •
كلماتٌ أسكتت الجميع في لمح البصر.
بوووم!
رمقوه بأبصارهم؛ بعضهم بعيون متسعة، وبعضهم بابتسامة خفيفة، وأومأ آخرون برؤوسهم وكأنهم قد أجمعوا للتو على تبجيل هذا الرجل باعتباره الجحيم ذاته.
سأل (باي تشيهان).
وبعد ذلك، بدأ الحشد في التفرق وهم يتمتمون فيما بينهم.
ثم التفت إليهم.
•
لكنه كان مسدسًا!
• •
وتدافع الجنود متسابقين للقبض على أسلحتهم.
وفي صبيحة اليوم التالي، سلّم ‘لاو شين’ الطلب.
فحم!
بدا السلاح بدائيًا، بل قبيح المنظر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
لكنه كان مسدسًا!
فحم!
ماسورة سميكة مقواة صُنعت من الفولاذ الأسود، ومُثبتة في مخزن نُحت من عظم الوحش النَاغُوري.
«اهدأوا! لسنا وحوشًا نَاغُورية!»
كان المقبض خشنًا، وآلية المطرقة بدائية، وكان الزناد يُصدر صريرًا عند سحبه.
ماسورة سميكة مقواة صُنعت من الفولاذ الأسود، ومُثبتة في مخزن نُحت من عظم الوحش النَاغُوري.
لكنه امتاز بجميع وظائف السلاح.
وفي صبيحة اليوم التالي، سلّم ‘لاو شين’ الطلب.
«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»
لم يُجب (باي تشيهان)، بل أشعل عصا طويلة لُفت بقطعة قماشٍ كان قد جمعها وغمسها في الزيت، ثم ألقى بها في الماء.
قال ‘لاو شين’.
صرخ ‘هونغ تاو’.
«جهدك مشكور!»
«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»
هكذا شكر (باي تشيهان) ‘لاو شين’.
أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.
«ما رأيك أن ترافقني لاختبار هذا السلاح؟»
141
سأل (باي تشيهان).
«لم تروا شيئًا بعد.»
«هذا ما أبتغيه على أي حال. أريد أن أرى ما إن كنت قد استثمرت وقتي بحق، أم أن الأمر لم يعدُ كونه مضيعة للوقت.»
وتساقطت الشظايا كزخات المطر، مخلفة ثقبًا ينفث الدخان في المنتصف بحجم قبضة رجل بالغ.
أجاب ‘لاو شين’.
التزم ‘هونغ تاو’ الصمت، واكتفى بمراقبة الحديث الدائر بينهما.
ثلاثة أجزاء من نترات البوتاسيوم، وجزء من الفحم، وجزء من الكبريت. لم تكن المقادير مثالية، لكنها كانت تفي بالغرض.
فمن انفجار الأمس وحده، أيقن أن السلاح لم يكن بالشيء الهين.
«لقد دوى انفجار هائل. ‘هونغ تاو’، هل تعرف كنهه؟»
ولربما كان بالفعل طوق النجاة الذي سينقذ مدينة الضباب الحديدي من كارثتها.
والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.
خرجوا إلى ميدان الاختبار؛ وهو حقل يقبع خارج أسوار الملجأ، غدا منطقة الانفجار المخصصة لهم.
• •
نصب ‘هونغ تاو’ لوحًا كبيرًا من الدروع المحطمة في الطرف القصي. لم يكن اللوح صالحًا للاستخدام، لكنه كان ملائمًا لاختبار قوة السلاح.
•
«مستعد؟»
أعمال أخرى لنفس المترجم
سأل بصعوبة وهو بالكاد يكبح جماح حماسه.
«على أي حال، لا أثر لوحش نَاغُوري هنا، لذا يمكنكم الاسترخاء.»
أومأ (باي تشيهان) برأسه وصوّب نحو الهدف.
وداخل المأوى، تناثرت أوعية الطعام على الأرض محدثة أصوات ارتطامٍ مدوية.
ثم ضغط على الزناد.
«ما هذا بحق الخالق؟!»
بومↈ
«قائدكم يلهو بالنار!»
رجّت قوة الارتداد ذراعه — وهو أمر لم يقوَ على تحمله — لكن شدة الضربة أذهلت كل من كان يشاهد.
«أهو وحش نَاغُوري؟»
فقد اختُرق الدرع الحديدي.
عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.
وتساقطت الشظايا كزخات المطر، مخلفة ثقبًا ينفث الدخان في المنتصف بحجم قبضة رجل بالغ.
مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.
وجدير بالذكر أن الدرع كان صلبًا للغاية؛ إذ عادة ما كان يتطلب تدميره بضع هجمات من الوحوش النَاغُورية قبل أن ينهار.
عشرات الصناديق التي تحوي الأرز، واللحم المجفف، والحبوب المقدسة، وحتى الخضراوات المحفوظة؛ زادٌ يكفي لإبقاء من في الملجأ قيد الحياة لأسابيع.
أما الآن، فقد كانت طلقة واحدة كافية لتحطيمه.
مزق الانفجار سكون الليل.
عقدت الدهشة لسان ‘لاو شين’.
جمعها بالفعل بفضل ‘هونغ تاو’.
وصرخ ‘هونغ تاو’ قائلًا:
وقال رافعًا البندقية: «هذه مجرد البداية».
يا إلهي!
كلماتٌ أسكتت الجميع في لمح البصر.
ابتسم (باي تشيهان) ببساطة.
طرف ‘هونغ تاو’ بعينيه محدقًا في المسحوق الأسود.
نظر إلى فوهة السلاح المدخنة وأطلق زفيرًا بطيئًا.
بل إنهم عثروا على طعامٍ يكفي الجميع، وكان ذلك الاكتشاف في تلك الظروف أثمن من الأرواح نفسها.
ثم التفت إليهم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وقال رافعًا البندقية: «هذه مجرد البداية».
سأل (باي تشيهان).
•
«لقد صنعتها تمامًا كما وصفتها؛ وتلك الأشياء التي سميتها «رصاصًا»، حشوتها بالبارود الأسود من الداخل. لكنني ما زلت أجهل ما تروم فعله بها.»
• •
فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.
وكان الأمر كذلك بالفعل.
مزج (باي تشيهان) المسحوق بيده.
فباستخدام البارود الأسود ونموذج أولي فعال، أضحى الإنتاج الضخم ممكنًا.
ثم التفت إليهم.
وطفق ‘لاو شين’ يتمتم بالفعل حول تطوير حجرات البنادق، وتحسين الزنادات، والأسطوانات الحلزونية، والمناظير المعيارية.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.
وتساقطت الشظايا كزخات المطر، مخلفة ثقبًا ينفث الدخان في المنتصف بحجم قبضة رجل بالغ.
أما ‘هونغ تاو’، فقد انشغل باختبار استقرار المسحوق، وضبط النسب لتكون الانفجارات أكثر نقاءً ودقة.
ثم طفق الخوف ينقشع – ليحل محله مزيج غريب من الرهبة وعدم التصديق.
والمدنيون — أولئك المرتجفون ذوو العيون المتسعة، الذين تملكهم الرعب سابقًا من مجرد الخروج — باتوا الآن يصطفون للتدرب على كيفية التلقيم وإطلاق النار.
كما حشد أشخاصًا أكفاء آخرين، من بينهم بعض الحدادين — كانوا أقل مهارة منه، غير أنهم تمرسوا سابقًا في إصلاح المعدات — وقد وُجهوا الآن لصناعة الملحقات والرصاص.
والآن، حان وقت الهجوم المضاد!
فكان يقضي كل لحظة من يقظته في تطهير القطاعات، وإبادة الوحوش، وتمشيط المباني المنهارة برفقة فرقته.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ماسورة سميكة مقواة صُنعت من الفولاذ الأسود، ومُثبتة في مخزن نُحت من عظم الوحش النَاغُوري.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
قال ‘لاو شين’.
أعمال أخرى لنفس المترجم
سأل أحدهم.
إمبراطور الخيمياء
وقال رافعًا البندقية: «هذه مجرد البداية».
ملك سمات الفنون القتالية
لم يستوعب ‘هونغ تاو’ الأمر، لكنه امتثل لأمر (باي تشيهان).
صرخ ‘هونغ تاو’.
