الفصل 230 ثاليس جادستار!
عادت أنظار الجميع إلى ثاليس
وسط الحاضرين الحائرين، لمعت فكرة في ذهن رافائيل، وسرعان ما غرق في التفكير.
أطلق ثاليس زفرة طويلة وابتسم.
“الإكراه لا يغيّر القلوب.”
“أين البقية؟”
“اليتيمة…”
ألقى ثاليس نظرة على الجميع، ثم أغمض عينيه.
وقال:
“ما نحن مقبلون على فعله بالغ الخطورة، وقد يدفعنا ذلك إلى الموت.”
“كيف يكون هذا مثيرًا للاهتمام؟”
تبادل الحاضرون النظرات فيما بينهم.
أما كوهين، فاتسعت عيناه، ورمش ثلاث مرات بحيرة.
قال وايا مبتسمًا ابتسامة تحمل الاستسلام والعزم في آنٍ واحد:
كانت النظرة نفسها التي ظهرت في عينيه يوم واجه الصوفي الدموي.
“سمو الأمير، لقد قلت لك هذا منذ أول مرة التقينا فيها. حياتي هذه، وجسدي هذا… سيكونان رهن أوامرك ما حييت.”
“جيش من ألف أو ألفي رجل… لا يعني شيئًا.”
هز ثاليس كتفيه.
وسط الحاضرين الحائرين، لمعت فكرة في ذهن رافائيل، وسرعان ما غرق في التفكير.
قطّب المحارب المخضرم جينارد حاجبيه وقال:
عقدت ميراندا حاجبيها
“في رأيي، أسلوبك يختلف عن أسلوب الدوق جون… لكن، ولمَ لا؟”
“وليست نزالًا عادلًا بين فرسان العصور القديمة.”
قال ويلو بتوتر:
ثم قال بتردد:
“لا تنظروا إليّ! سأتبعكم إلى أي مكان تذهبون إليه.”
“الماركيز شايلز… ذو العلاقات الممتدة في كل اتجاه.”
لاحظ رالف أن أنظار ثاليس استقرت عليه، فعقد حاجبيه، ثم رفع يده وأشار بعدة حركات سريعة.
“…أقوى قطعة شطرنج.”
لا تسأل.
وضرب صدره بقوة.
فقط افعلها.
“لقد كان تحليلك دقيقًا.”
ابتسم ثاليس.
استدار الجميع.
“هذه النبرة… ما زال يظن نفسه في عصابة زجاجة الدم؟”
وللحظة، لم يعرف أحد أكان الأمير يمزح… أم أنه كان جادًا تمامًا.
“حسنًا، يبدو أننا جميعًا متفقون.”
هز الجميع رؤوسهم.
تنفس ثاليس الصعداء، ثم نظر إلى كل واحد منهم قبل أن يظلم وجهه قليلًا.
“الإكراه لا يغيّر القلوب.”
“مع أن هذا الاختيار… قد يكلفنا حياتنا.”
وقال:
لا.
تبادل الحاضرون النظرات فيما بينهم.
تنهد ثاليس في أعماق قلبه.
“وما هي نواياه أصلًا؟”
بهذه الخطة…
“هل تنوي حقًا إرسالنا إلى موتنا، فقط لكي يتأثر سكان مدينة غيوم التنين؟”
لا بد أن تنتهي حياة أحدهم.
“وهناك…”
لكن…
رفع يده اليمنى.
ما دام القرار قد اتُّخذ بالفعل…
“ماذا يقصد؟”
اشتد بريق عينيه.
تجاهلهم ثاليس جميعًا.
“لكن… ماذا تنوي أن تفعل؟”
وأضاءت عيناه.
قطع صوتٌ غير منسجم هذا الصمت.
رفع وايا كتفيه.
استدار الجميع.
“أخبرني معلم مميز…”
قالت ميراندا فال أروندي، الواقفة خلف كوهين، وهي تحدق بالأمير ببرود:
توقف لحظة ثم تابع:
“كل ما لدينا مجموعة من الجنود المهزومين والمصابين، أُجبروا على الاختباء والهروب، إضافة إلى عدد قليل من حرس النصل الأبيض.”
“لحظة.”
كانت نظرات الآنسة أروندي حادة إلى حد مخيف، كما أن سؤالها جاء قاسيًا للغاية.
“ماذا يقصد؟”
“وأنت… مجرد طفل في السابعة من عمره. على ماذا ستعتمد لهزيمة لامبارد وحماية الإقليم الشمالي؟”
“ويتحلى بشجاعة لا مثيل لها.”
ثم أضافت بلهجة أكثر حدة:
“هل تقصد إدارة الاستخبارات السرية؟”
“وفوق ذلك… إنقاذ المملكة؟”
“لحظة.”
قال نيكولاس بصراحة:
قال الأمير الثاني بهدوء.
“السؤال نفسه.”
أخذ نفسًا عميقًا.
“هل تنوي حقًا إرسالنا إلى موتنا، فقط لكي يتأثر سكان مدينة غيوم التنين؟”
“لكن…”
خفض ثاليس رأسه، وظل صامتًا لعدة ثوانٍ.
“أما عن هزيمته…”
ثم قال بهدوء:
شمّ رافائيل باستهزاء وقال وهو ينظر إلى كوهين:
“وأنتم… ماذا تظنون؟”
هز ثاليس كتفيه.
نظر الجميع إلى بعضهم.
“…علينا أن نغيّر طريقة تفكيرنا.”
عبس بوتراي وهو ينفث دخان غليونه ببطء.
“نعم.”
“في رأيي… مهما حاولنا مواجهة الأمر، فنحن أقل من لامبارد بكثير.”
“وأراهن أنه بمجرد اقترابنا من قصر الروح البطولي أو دار البوابة الأولى، سيكتشف أمرنا خلال خمس دقائق.”
عقد كوهين ذراعيه وألقى نظرة استفهام على رافائيل، لكن الأخير تجاهله تمامًا.
قال ثاليس ذلك وهو يعدّهم واحدًا تلو الآخر.
قال بوتراي بوجه خالٍ من التعبير:
قالت وهي تنظر مباشرة إلى ثاليس.
“يمتلك لامبارد ما يقارب ألفي رجل، وجميعهم من الجيش النظامي لـإقليم الرمال السوداء.”
لكن عينيه كانتا مليئتين بالرهبة والجدية.
“إنهم جنود ينفذون الأوامر دون تردد.”
“…فلن يجعل ذلك الدوقات الكبار يتوجون لامبارد بإرادتهم.”
“لقد تنكروا في هيئة دوريات الحراسة، بل وسيطروا على دار البوابة الأولى، وبفضل ذلك أحكموا قبضتهم على قصر الروح البطولي.”
“كان شعور رؤية نظرات الحيرة على وجوههم… مرضيًا بصورة غريبة.”
رفع نيكولاس رأسه، وقال وعيناه باردتان كالجليد:
واكتفى ثاليس بمراقبة نظراتهم وتعابيرهم.
“يمكن لـمدينة غيوم التنين سحق جيشه.”
قال نيكولاس بصراحة:
“سأتولى بنفسي قيادة جنود الدوريات، ومجندي عائلة والتون، وحرس النصل الأبيض في مقدمة الهجوم.”
لكن نيكولاس قال بعدم اقتناع:
“سواء كانوا في دار البوابة أو داخل قصر الروح البطولي، أضمن أنهم لن يصمدوا حتى ربع ساعة.”
“…فهما مجرد قتلة وجواسيس يعملون في الظلام.”
رد بوتراي دون أن يطرف له جفن:
“لكن…”
“إذا استطعت، بصفتك سيدًا صغيرًا، استخدام السلطة اللازمة لحشد ذلك الجيش، وهو أمر سيستغرق يومًا كاملًا على الأقل، ثم جعلهم يهاجمون مدينة غيوم التنين دون تردد، ويقتحمون بوابة المدينة قبل الاندفاع إلى قصر الروح البطولي…”
واتسعت عيناه.
“فعندها فقط، سيكون كلامك صحيحًا.”
حكّ كوهين شعره، ثم نظر إلى وايا وكأنه يقول:
“كانت تلك خطتي منذ البداية…”
ارتسمت على وجه الأمير الثاني ابتسامة عريضة.
ابتلع نيكولاس هذه الكلمات بصعوبة، والتزم الصمت.
ابتسم رافائيل ابتسامة خفيفة.
ربت ميرك على كتفه.
“ما لم يستسلم لامبارد بنفسه…”
تنهد بوتراي وأكمل:
“قد يتمكن كاسلان وتولجا من قتل أي جندي بسهولة…”
“وبين رجاله المبارزة من الفئة الفائقة كروش، وهي تعرف تمامًا حجم قواتنا.”
“لا عجب…”
“كما يوجد عدد من نخبة الفئة العليا أيضًا.”
قال وايا مبتسمًا ابتسامة تحمل الاستسلام والعزم في آنٍ واحد:
“سواء كان هازّ الأرض أو فارس النار، فإذا قادا هجومًا مباغتًا علينا قبل أن نستعد…”
قطّب المحارب المخضرم جينارد حاجبيه وقال:
“…فلن يمر وقت طويل قبل أن نهزم جميعًا.”
قال نيكولاس بصراحة:
تجمدت ملامح ميرك بعد سماعه ذلك.
ربت ميرك على كتفه.
وأضاف بوتراي:
تنهد ثاليس بعمق.
“كما أنه متحالف مع الساحرة الحمراء، وشايلز، وفلاد.”
عبس معظم الحاضرين.
“شبكة معلوماته منتشرة في كل مكان، ونفوذه يمتد في كل اتجاه.”
ولم يكونا وحدهما.
“وأراهن أنه بمجرد اقترابنا من قصر الروح البطولي أو دار البوابة الأولى، سيكتشف أمرنا خلال خمس دقائق.”
“لكن…”
قال ثاليس متنهدًا:
حتى كوهين.
“ولا تنسوا الدرع الظلي…”
“ما نحن مقبلون على فعله بالغ الخطورة، وقد يدفعنا ذلك إلى الموت.”
“وهناك أيضًا شارلتون.”
“فهمت.”
أظلمت نظرة بوتراي.
“لكنها… فتاة.”
“صحيح… هناك أيضًا الدرع الظلي وشارلتون.”
لكن…
“نحن في وضعية عجزٍ كامل.”
“بل إن محاربي المدينة قادرون على سحقهم فور ظهورهم.”
نفث نائب المبعوث سحابة أخرى من الدخان، وقال بقلق:
تنهد بوتراي وهو يدلك جبينه.
“سمو الأمير، لقد أصبحنا، نحن أبناء الكوكبة، متهمين بارتكاب كل هذه الجرائم.”
توقف لحظة ثم تابع:
“وباستثناء عدد قليل من حرس النصل الأبيض، والمعبد المحايد…”
“ما نحن مقبلون على فعله بالغ الخطورة، وقد يدفعنا ذلك إلى الموت.”
“…فلا أحد يقف إلى جانبنا.”
في تلك الأثناء، أرخى نيكولاس ذراعيه، ثم نظر إلى من حوله وقال باستغراب:
“وسيكون من الصعب علينا مواجهة الرأي العام.”
ابتسم ثاليس.
ساد الصمت.
ربت ميرك على كتفه.
واختفى الحماس الذي كان يملأ القاعة قبل لحظات، ولم يبقَ سوى الثقل واليأس.
“كل تلك القطع…”
قال بوتراي وهو يضع غليونه جانبًا:
بل اكتفى بمراقبة تعابير وجوه الجميع واحدًا تلو الآخر.
“ما لم يستسلم لامبارد بنفسه…”
قالت ميراندا فال أروندي، الواقفة خلف كوهين، وهي تحدق بالأمير ببرود:
“…فأنا لا أرى أي فرصة للنجاح.”
“أم أن أقوى قطعة هي أنا…”
لم ينبس ثاليس بكلمة.
في هذا العالم…
بل اكتفى بمراقبة تعابير وجوه الجميع واحدًا تلو الآخر.
وبدا وكأنه لا يصدق ما سيقوله.
قال كوهين وهو يهز كتفيه:
“كما يوجد عدد من نخبة الفئة العليا أيضًا.”
“إذًا، لماذا لا نجعل رافائيل يعثر على أحد سيوف الكارثة ليساعدنا؟ سيكون ذلك أسرع بكثير.”
“الساحرة الحمراء… التي تمتلك جواسيس في كل مكان.”
عبس معظم الحاضرين.
تنفس ثاليس الصعداء، ثم نظر إلى كل واحد منهم قبل أن يظلم وجهه قليلًا.
أما نيكولاس وميرك، فقد حدقا في الشاب المنتمي إلى إدارة الاستخبارات السرية بنظرات عدائية.
“…سنحسم المنتصر والخاسر بضربة واحدة.”
شمّ رافائيل باستهزاء وقال وهو ينظر إلى كوهين:
“وجيش إقليم الرمال السوداء… الذي ينفذ جميع أوامره بلا تردد.”
“صحيح.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
“وربما نستدعي أيضًا التنين العظيم ليساعدنا.”
وسط الحاضرين الحائرين، لمعت فكرة في ذهن رافائيل، وسرعان ما غرق في التفكير.
“أنا واثق تمامًا أننا سننتصر.”
“هل تعتقد حقًا أنك قد تخسر؟”
هز الجميع رؤوسهم.
لكن…
أما الشقية الصغيرة، فتغيرت ملامحها، ورفعت يدها إلى نظارتها دون أن تشعر.
“يا إلهي…”
أطلق رالف شخيرًا خافتًا، ثم أشار بذقنه نحو تمثال إلهة القمر الساطع.
ساد الصمت.
تنهد وايا وقال:
تبادل الحاضرون النظرات فيما بينهم.
“آه… هذه المرة فهمت ما يقصده الأبكم.”
كاد ثاليس أن يبصق دمًا من شدة الاختناق.
ثم نظر إلى تابع ريح الشبح وأوضح:
أطلق ثاليس زفرة طويلة وابتسم.
“إنه يقصد أننا ينبغي أن نصلي إلى إلهة القمر الساطع.”
وبعد أن استمتع بذلك الإحساس للحظة، رفع حاجبيه.
“فهذه الطريقة أكثر موثوقية.”
“هذا مثير للاهتمام.”
ومع التفات الجميع إليه، رفع كلتا يديه نحو التمثال.
“…فلا أحد يقف إلى جانبنا.”
“وربما… نحظى حتى بمقابلتها.”
“رجل لا نظير له.”
تنهد بوتراي وهو يدلك جبينه.
“عمَّن تتحدث؟”
“إذا واصلنا جميعًا—”
“طموحه لا حدود له.”
“هل انتهيتم؟”
“سمو الأمير، لقد أصبحنا، نحن أبناء الكوكبة، متهمين بارتكاب كل هذه الجرائم.”
قاطعهم الأمير الثاني فجأة.
“فهمت.”
رفع ثاليس رأسه.
ارتفع صوت الأمير في أرجاء القاعة.
كانت عيناه تتقدان كالنار.
“هل تقصد إدارة الاستخبارات السرية؟”
“ذات مرة…”
“لقد أصبح تفوقك ساحقًا إلى درجة أنك حتى لو تلقيت ضربة في أقوى أوراقك، فلن تشعر بالألم.”
قال بصوت هادئ.
“فمهما بدوا مخيفين…”
“أخبرني معلم مميز…”
“لكن إذا فقدت مصدر القوة الذي تعتمد عليه…”
وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة واثقة وماكرة، بينما تذكر تلك المعركة العالقة في ذاكرته… وذلك المحارب الذي لا يُنسى.
رفع يده اليمنى.
“قبل خوض أي معركة كبرى…”
“صحيح.”
رفع يده اليمنى، وأشار برفق إلى رأسه.
فأخذ نفسًا طويلًا، وحاول أن يبدو هادئًا.
“…علينا أن نغيّر طريقة تفكيرنا.”
“وما يحركهما في النهاية هو السلطة.”
نظر الجميع إليه باستغراب.
تجمد الجميع في أماكنهم من شدة الصدمة.
سألت ميراندا بفضول:
“ما أقصده…”
“نغيّر… طريقة تفكيرنا؟”
ساد الصمت.
وسط الحاضرين الحائرين، لمعت فكرة في ذهن رافائيل، وسرعان ما غرق في التفكير.
ساد الصمت.
زفر ثاليس ببطء، ثم أعاد تشغيل ذهنه الذي لم يتوقف عن العمل منذ ساعات.
“أننا لن نسلك الطريق المباشر.”
“يبدو أن دوق إقليم الرمال السوداء قد استحوذ على زمام المبادرة بالكامل.”
زفر ثاليس ببطء، ثم أعاد تشغيل ذهنه الذي لم يتوقف عن العمل منذ ساعات.
ومرت أمام عينيه مشاهد الأمس.
“…فسنرسل نحن أيضًا أقوى قطعة لدينا.”
“إنه يسيطر على الوضع بأكمله، بينما لا نملك القوة الكافية لشن هجوم مضاد.”
“هل تنوي حقًا إرسالنا إلى موتنا، فقط لكي يتأثر سكان مدينة غيوم التنين؟”
ثم ابتسم فجأة.
“لقد أصبح تفوقك ساحقًا إلى درجة أنك حتى لو تلقيت ضربة في أقوى أوراقك، فلن تشعر بالألم.”
“لقد أصبح تفوقك ساحقًا إلى درجة أنك حتى لو تلقيت ضربة في أقوى أوراقك، فلن تشعر بالألم.”
“يبدو أن دوق إقليم الرمال السوداء قد استحوذ على زمام المبادرة بالكامل.”
“ولهذا…”
“…هو لامبارد.”
“هل تعتقد حقًا أنك قد تخسر؟”
رفع ثاليس رأسه.
لكن سرعان ما عادت الجدية إلى وجهه.
“صحيح.”
في هذا العالم…
كاد ثاليس أن يبصق دمًا من شدة الاختناق.
لم يكن أحد يفهم هذا المفهوم.
قال ثاليس ذلك وهو يعدّهم واحدًا تلو الآخر.
رفع ثاليس رأسه مجددًا، وأجبر نفسه على استعادة عزيمته.
ارتسمت على وجه الأمير الثاني ابتسامة عريضة.
طَـق!
رفع ثاليس حاجبيه دون أن يجيب.
ضرب قبضته براحة يده الأخرى.
راح الجميع يفكرون بعمق.
ثم قال وهو ينظر إلى الجميع:
“…فإنه لا يستطيع تغيير قناعات البشر.”
“لكن…”
“أم… ذلك السلاح الأسطوري المضاد للصوفيين؟”
“هل الأمر حقًا كذلك؟”
“واضح أنكما…”
أضاءت عينا بوتراي.
ثم تنحنح بخفة.
“هل لديك فكرة أخرى، سمو الأمير؟”
ابتسم ثاليس.
لكن، خلافًا لتوقعه، هز ثاليس رأسه.
“إذا واصلنا جميعًا—”
“لا.”
قال كوهين وهو يهز كتفيه:
“لقد كان تحليلك دقيقًا.”
هز ثاليس كتفيه.
ثم رفع رأسه، وقال بثبات:
تبادل الجميع النظرات بصمت.
“لكن مهما بلغت قوة لامبارد…”
“يحمل أحلامًا عظيمة.”
“…فإنه لا يستطيع تغيير قناعات البشر.”
وأمسكت ميراندا بمقبض سيفها.
“…ولا يستطيع قلب حقيقة الواقع.”
أما نيكولاس وميرك، فقد حدقا في الشاب المنتمي إلى إدارة الاستخبارات السرية بنظرات عدائية.
ثبت نظره إلى الأمام.
“في الحقيقة…”
“حتى لو امتلك القوة الكافية لتدمير عاصمة إيكستيدت…”
ثم اشتعلت عيناه من جديد، كاللهب المشتعل في أتون الحرب.
“…وقتل جميع نبلائها…”
“إلى ساحة المعركة…”
“…وإرسال تهديدات بالموت إلى كل فرد من أبناء الشمال…”
“…وقتل جميع نبلائها…”
“…فلن يغيّر ذلك تقاليد الشمال.”
“إنه…”
“…ولن يغيّر روح إيكستيدت.”
ثم قال وهو ينظر إلى الجميع:
“الإكراه لا يغيّر القلوب.”
“وكيف ستتمكن من هزيمته؟”
“ولا يمكنه تدمير الشيء الوحيد الثمين حقًا على هذه الأرض.”
“سواء كانوا في دار البوابة أو داخل قصر الروح البطولي، أضمن أنهم لن يصمدوا حتى ربع ساعة.”
حكّ كوهين شعره، ثم نظر إلى وايا وكأنه يقول:
واصل حديثه بهدوء، بينما كانت أفكاره تتدفق بلا توقف.
“ماذا يقصد؟”
“…عملية قطع الرأس؟”
رفع وايا كتفيه.
رفع يده اليمنى.
“لا أفهم.”
تنهد ثاليس في أعماق قلبه.
ولم يكونا وحدهما.
“المعركة التي سنخوضها ليست مباراة مصارعة أذرع.”
قطّب نيكولاس حاجبيه.
“اليتيمة…”
“عمّ تتحدث؟”
“…علينا أن نغيّر طريقة تفكيرنا.”
انكمشت حدقتا ثاليس.
“…لم تسمعا كلمة واحدة مما قلته.”
“ما أقصده…”
“قلت قبل قليل… أقوى قطعة لدينا.”
قال الأمير الثاني بهدوء.
“…فلن يمر وقت طويل قبل أن نهزم جميعًا.”
“هو ألا نحصر نظرتنا في مجرد مقارنة بين قوتين.”
“كيف يكون هذا مثيرًا للاهتمام؟”
“المعركة التي سنخوضها ليست مباراة مصارعة أذرع.”
“نغيّر… طريقة تفكيرنا؟”
“وليست لعبة شطرنج تُحسم بعدد القطع.”
بهذه الخطة…
“وليست نزالًا عادلًا بين فرسان العصور القديمة.”
ضرب قبضته براحة يده الأخرى.
واصل حديثه بهدوء، بينما كانت أفكاره تتدفق بلا توقف.
“نغيّر… طريقة تفكيرنا؟”
“جيش من ألف أو ألفي رجل… لا يعني شيئًا.”
“نعم.”
“إنهم لن يغيروا أفكار نبلاء مدينة غيوم التنين.”
“المعركة التي سنخوضها ليست مباراة مصارعة أذرع.”
“بل إن محاربي المدينة قادرون على سحقهم فور ظهورهم.”
وقال بحماس لا يمكن إخفاؤه:
“قد يتمكن كاسلان وتولجا من قتل أي جندي بسهولة…”
لكن عينيه كانتا مليئتين بالرهبة والجدية.
“لكن حتى لو ضاعفت قوتهما عشر مرات…”
“لكنني أحتاج إلى إثباتها.”
“…فلن يجعل ذلك الدوقات الكبار يتوجون لامبارد بإرادتهم.”
وقال مترددًا:
“…ولن يجعلهم يتظاهرون بأن كل ما حدث مجرد وهم.”
“…وقتل جميع نبلائها…”
توقف لحظة ثم تابع:
“إنهم لن يغيروا أفكار نبلاء مدينة غيوم التنين.”
“قد تبدو الساحرة الحمراء مرعبة…”
“ما أقصده…”
“لكن إذا فقدت مصدر القوة الذي تعتمد عليه…”
“ثاليس جادستار!”
“…وأعني عيون وآذان الغرفة السرية…”
نفث نائب المبعوث سحابة أخرى من الدخان، وقال بقلق:
“…فإن كل الأسرار التي بحوزتها لن تصبح أكثر من أوراق عديمة القيمة.”
أضاءت عينا بوتراي.
“أما الدرع الظلي وشارلتون…”
“كل ما لدينا مجموعة من الجنود المهزومين والمصابين، أُجبروا على الاختباء والهروب، إضافة إلى عدد قليل من حرس النصل الأبيض.”
“فمهما بدوا مخيفين…”
نفث نائب المبعوث سحابة أخرى من الدخان، وقال بقلق:
“…فهما مجرد قتلة وجواسيس يعملون في الظلام.”
“…ولن يغيّر روح إيكستيدت.”
“وما يحركهما في النهاية هو السلطة.”
قال بحزم:
“والصراع على السلطة.”
“السؤال نفسه.”
“فإذا فقدا ذلك…”
“كينتفيدا… ذلك الماكر القادر على نسج شتى المؤامرات.”
“…فلن يعودا سوى سمكتين خرجتا من الماء.”
“طموحه لا حدود له.”
“…ولن تبقى لهما قيمة تذكر.”
“أننا لن نسلك الطريق المباشر.”
“كل أولئك… ليسوا سوى قطع شطرنج يستخدمها لامبارد.”
قال بحزم:
قال ثاليس ذلك وهو يعدّهم واحدًا تلو الآخر.
“إنهم لن يغيروا أفكار نبلاء مدينة غيوم التنين.”
“كينتفيدا… ذلك الماكر القادر على نسج شتى المؤامرات.”
“لا يجوز أن تنخدع أعيننا بهذه القطع.”
“تولجا… الشجاع الماهر في ساحات القتال.”
“قبل خوض أي معركة كبرى…”
“كاسلان… صاحب السمعة العظيمة.”
ثم ابتسم فجأة.
“الساحرة الحمراء… التي تمتلك جواسيس في كل مكان.”
وضرب صدره بقوة.
“الماركيز شايلز… ذو العلاقات الممتدة في كل اتجاه.”
“مع أن هذا الاختيار… قد يكلفنا حياتنا.”
“وجيش إقليم الرمال السوداء… الذي ينفذ جميع أوامره بلا تردد.”
“أننا لن نسلك الطريق المباشر.”
هز ثاليس رأسه.
أضاءت عينا بوتراي.
“لكن…”
“كل ما علينا فعله…”
“لا يجوز أن تنخدع أعيننا بهذه القطع.”
“صحيح.”
ابتسم رافائيل ابتسامة خفيفة.
“…فأنا لا أرى أي فرصة للنجاح.”
“هذا مثير للاهتمام.”
“فهذه الطريقة أكثر موثوقية.”
“يا لها من حجة مألوفة…”
“…سيسقط كل شيء آخر من تلقاء نفسه.”
خفضت ميراندا رأسها وكأنها غارقة في التفكير.
“أم… ذلك السلاح الأسطوري المضاد للصوفيين؟”
أما كوهين، فاتسعت عيناه، ورمش ثلاث مرات بحيرة.
“…هو إصابة النقطة الحاسمة.”
“كيف يكون هذا مثيرًا للاهتمام؟”
“…فلن يجعل ذلك الدوقات الكبار يتوجون لامبارد بإرادتهم.”
تنهد ثاليس.
“ما نحن مقبلون على فعله بالغ الخطورة، وقد يدفعنا ذلك إلى الموت.”
كانت نظراته جادة إلى حد مخيف.
لا تسأل.
“في الحقيقة…”
“ولا يمكنه تدمير الشيء الوحيد الثمين حقًا على هذه الأرض.”
“كل تلك القطع…”
“ولهذا…”
“…لا تساوي شيئًا أمام أقوى قطعة على رقعة الشطرنج.”
“…ولن يغيّر روح إيكستيدت.”
ارتفع صوت الأمير في أرجاء القاعة.
رفع نيكولاس رأسه، وقال وعيناه باردتان كالجليد:
“إنه…”
أخذ نفسًا عميقًا.
“…أخطر تهديد على الإطلاق.”
“بل إن محاربي المدينة قادرون على سحقهم فور ظهورهم.”
“وأقوى قطعة.”
“لقد كان تحليلك دقيقًا.”
“وأرعب وجود في معسكرهم.”
“…بما أنني من الفئة الفائقة؟”
ساد الصمت.
طَـق!
راح الجميع يفكرون بعمق.
ابتسم رافائيل ابتسامة خفيفة.
حتى كوهين.
ابتسم رافائيل ابتسامة خفيفة.
كان رافائيل يفرك أصابعه بتأنٍ.
“لقد تنكروا في هيئة دوريات الحراسة، بل وسيطروا على دار البوابة الأولى، وبفضل ذلك أحكموا قبضتهم على قصر الروح البطولي.”
وأمسكت ميراندا بمقبض سيفها.
تبادل الجميع النظرات بصمت.
أما نيكولاس، فظل ينظر ببرود كالجليد.
ومرت أمام عينيه مشاهد الأمس.
في حين غرق ميرك في التفكير وهو ينظر إلى الشقية الصغيرة.
“سنبذل كل ما في وسعنا لقتل لامبارد!”
أما بوتراي، فقد بدا وكأنه نسي غليونه تمامًا، حتى أخذ يحترق وحده.
“…وقتل جميع نبلائها…”
ثم قال بتردد:
ألقى ثاليس نظرة على الجميع، ثم أغمض عينيه.
“أتعني…”
ألقى ثاليس نظرة على الجميع، ثم أغمض عينيه.
رفع ثاليس بصره.
حينها…
وفي ذهنه ارتسمت صورة خصمه المخيف.
وقال بحماس لا يمكن إخفاؤه:
“نعم.”
“مع أن هذا الاختيار… قد يكلفنا حياتنا.”
قالها بصوت شارد.
“هل تقصد إدارة الاستخبارات السرية؟”
“رجل لا نظير له.”
“…وأشدها عزلة…”
“طموحه لا حدود له.”
وبدا وكأنه لا يصدق ما سيقوله.
“يحمل أحلامًا عظيمة.”
واشتعلت عيناه كما لو أن نارًا تتقد فيهما.
“ويتحلى بشجاعة لا مثيل لها.”
“قد تبدو الساحرة الحمراء مرعبة…”
أومأ برأسه ببطء.
أما نيكولاس، فظل ينظر ببرود كالجليد.
لكن عينيه كانتا مليئتين بالرهبة والجدية.
“ولهذا…”
“إنه…”
“يمكن لـمدينة غيوم التنين سحق جيشه.”
“…أقوى قطعة شطرنج.”
كانت نظرات الآنسة أروندي حادة إلى حد مخيف، كما أن سؤالها جاء قاسيًا للغاية.
ثم نطق بالاسم بهدوء.
وضرب صدره بقوة.
“تشابمان لامبارد.”
“صحيح.”
وفي تلك اللحظة…
ساد الصمت.
تجمد الجميع في أماكنهم من شدة الصدمة.
“أم أن أقوى قطعة هي أنا…”
قال ثاليس بصوت منخفض:
قالت ميراندا فال أروندي، الواقفة خلف كوهين، وهي تحدق بالأمير ببرود:
“لا تدعوا ظهور بقية القطع يشتت انتباهكم.”
قال وايا مبتسمًا ابتسامة تحمل الاستسلام والعزم في آنٍ واحد:
“كل ما علينا فعله…”
وقبل أن يجيب ثاليس، ضرب كوهين جبهته بكفه.
“…هو إصابة النقطة الحاسمة.”
قالت ميراندا فال أروندي، الواقفة خلف كوهين، وهي تحدق بالأمير ببرود:
“وعندها…”
أغمض بوتراي عينيه.
“…سيسقط كل شيء آخر من تلقاء نفسه.”
“كما أنه متحالف مع الساحرة الحمراء، وشايلز، وفلاد.”
ساد الصمت.
رفع ثاليس حاجبيه دون أن يجيب.
واكتفى ثاليس بمراقبة نظراتهم وتعابيرهم.
“لكنني أحتاج إلى إثباتها.”
حتى رفع نيكولاس رأسه أخيرًا.
“إنهم جنود ينفذون الأوامر دون تردد.”
وبدا وكأنه لا يصدق ما سيقوله.
ما دام القرار قد اتُّخذ بالفعل…
“أتقصد…”
“جذر كل شيء…”
“…عملية قطع الرأس؟”
“أما عن هزيمته…”
وقبل أن يجيب ثاليس، ضرب كوهين جبهته بكفه.
قال نيكولاس بصراحة:
وأضاءت عيناه.
“الآن فهمت…”
“فهمت!”
“آه… هذه المرة فهمت ما يقصده الأبكم.”
“سنبذل كل ما في وسعنا لقتل لامبارد!”
“إذا واصلنا جميعًا—”
كاد ثاليس أن يبصق دمًا من شدة الاختناق.
أما الشقية الصغيرة، فتغيرت ملامحها، ورفعت يدها إلى نظارتها دون أن تشعر.
رفع عينيه إلى السماء، وتذكر فجأة كلمات الكاهنة العظمى هولم.
“لحظة.”
فأخذ نفسًا طويلًا، وحاول أن يبدو هادئًا.
وقال بحماس لا يمكن إخفاؤه:
ثم تنحنح بخفة.
أما نيكولاس، فظل ينظر ببرود كالجليد.
“واضح أنكما…”
“…هو إصابة النقطة الحاسمة.”
“…لم تسمعا كلمة واحدة مما قلته.”
لا تسأل.
تجمد كوهين في مكانه.
“وهناك…”
واتسعت عيناه.
تنهد وايا وقال:
أما نيكولاس، فقد قطب حاجبيه باشمئزاز.
أما كوهين، فاتسعت عيناه، ورمش ثلاث مرات بحيرة.
تنهد ثاليس بعمق.
وسط الحاضرين الحائرين، لمعت فكرة في ذهن رافائيل، وسرعان ما غرق في التفكير.
“يا إلهي…”
“هو ألا نحصر نظرتنا في مجرد مقارنة بين قوتين.”
“الآن فهمت…”
“هذا مثير للاهتمام.”
“لا عجب…”
ثم رفع رأسه، وقال بثبات:
“بعد أن ألقيت كل ذلك الكلام…”
“جيش من ألف أو ألفي رجل… لا يعني شيئًا.”
“كان شعور رؤية نظرات الحيرة على وجوههم… مرضيًا بصورة غريبة.”
وبدا وكأنه لا يصدق ما سيقوله.
وبعد أن استمتع بذلك الإحساس للحظة، رفع حاجبيه.
“هل تعتقد حقًا أنك قد تخسر؟”
حينها…
“يمتلك لامبارد ما يقارب ألفي رجل، وجميعهم من الجيش النظامي لـإقليم الرمال السوداء.”
تكلمت ميراندا أخيرًا.
“ولا تنسوا الدرع الظلي…”
وكان ذكاؤها الحاد قد أوصلها إلى المقصود.
“والصراع على السلطة.”
“فهمت.”
“…ولن يغيّر روح إيكستيدت.”
قالت وهي تنظر مباشرة إلى ثاليس.
“في رأيي، أسلوبك يختلف عن أسلوب الدوق جون… لكن، ولمَ لا؟”
“ما تقصده هو…”
“هذا مثير للاهتمام.”
“أننا لن نسلك الطريق المباشر.”
“أتعني…”
“بل سنتجاوز جميع تلك العقبات.”
نظر الجميع إلى بعضهم.
“ونضرب خطة لامبارد من جذورها.”
“…فلن يعودا سوى سمكتين خرجتا من الماء.”
“ثم نهدم كل ما يحاول تحقيقه.”
تبادل الجميع النظرات بصمت.
أغمض بوتراي عينيه.
“فإذا فقدا ذلك…”
“صحيح.”
“عمّ تتحدث؟”
ابتسم الأمير الثاني أخيرًا براحة.
زفر ثاليس ببطء، ثم أعاد تشغيل ذهنه الذي لم يتوقف عن العمل منذ ساعات.
“جذر كل شيء…”
اشتد بريق عينيه.
“…هو لامبارد.”
“وبين رجاله المبارزة من الفئة الفائقة كروش، وهي تعرف تمامًا حجم قواتنا.”
“علينا أن نعرف نواياه.”
“يحمل أحلامًا عظيمة.”
“…وأن نجد نقطة ضعفه.”
تنهد ثاليس بعمق.
تبادل الجميع النظرات بصمت.
قاطعهم الأمير الثاني فجأة.
لكن نيكولاس قال بعدم اقتناع:
ثم زفر من أنفه، محاولًا كبح الضيق في صدره.
“يسهل قول ذلك.”
“لحظة.”
“لكن ما هي نقطة ضعف لامبارد؟”
قال ثاليس متنهدًا:
“وما هي نواياه أصلًا؟”
ثم اشتعلت عيناه من جديد، كاللهب المشتعل في أتون الحرب.
“وكيف ستتمكن من هزيمته؟”
“أم أن أقوى قطعة هي أنا…”
رمش ثاليس بعينيه.
“نغيّر… طريقة تفكيرنا؟”
“لديّ فرضية.”
“إنهم جنود ينفذون الأوامر دون تردد.”
“لكنني أحتاج إلى إثباتها.”
قال الأمير الثاني بهدوء.
“أما عن هزيمته…”
“يمتلك لامبارد ما يقارب ألفي رجل، وجميعهم من الجيش النظامي لـإقليم الرمال السوداء.”
أخذ نفسًا عميقًا.
“هل تنوي حقًا إرسالنا إلى موتنا، فقط لكي يتأثر سكان مدينة غيوم التنين؟”
واشتعلت عيناه كما لو أن نارًا تتقد فيهما.
ثبت نظره إلى الأمام.
“بما أننا سنواجه أقوى قطعة لديه…”
رفع ثاليس بصره.
“…فسنرسل نحن أيضًا أقوى قطعة لدينا.”
في هذا العالم…
“إلى ساحة المعركة…”
“أننا لن نسلك الطريق المباشر.”
“…حيث يكون الطرفان في أكثر أوضاعهما غرابة…”
لكن عينيه كانتا مليئتين بالرهبة والجدية.
“…وأشدها عزلة…”
لم ينبس ثاليس بكلمة.
“…وأصعبها.”
“…وأعني عيون وآذان الغرفة السرية…”
قال بحزم:
أغمض بوتراي عينيه.
“وهناك…”
“لكن…”
“…سنحسم المنتصر والخاسر بضربة واحدة.”
وللحظة، لم يعرف أحد أكان الأمير يمزح… أم أنه كان جادًا تمامًا.
عقدت ميراندا حاجبيها
“ما تقصده هو…”
“لحظة.”
“كل تلك القطع…”
قالت سيدة السيف ميراندا بفضول:
“إنه يقصد أننا ينبغي أن نصلي إلى إلهة القمر الساطع.”
“قلت قبل قليل… أقوى قطعة لدينا.”
حكّ كوهين شعره، ثم نظر إلى وايا وكأنه يقول:
“عمَّن تتحدث؟”
“في رأيي… مهما حاولنا مواجهة الأمر، فنحن أقل من لامبارد بكثير.”
ألقى كوهين نظرة خاطفة إلى رافائيل، ثم إلى نيكولاس.
في تلك الأثناء، أرخى نيكولاس ذراعيه، ثم نظر إلى من حوله وقال باستغراب:
وقال مترددًا:
“يمكن لـمدينة غيوم التنين سحق جيشه.”
“هل تقصد إدارة الاستخبارات السرية؟”
“…هو لامبارد.”
“أم… ذلك السلاح الأسطوري المضاد للصوفيين؟”
رفع يده اليمنى.
رفع ثاليس حاجبيه دون أن يجيب.
ثم نظر إلى تابع ريح الشبح وأوضح:
أما بوتراي، فنظر إلى الشقية الصغيرة بعين الشك، حتى ارتعبت الأخيرة من نظرته.
“…فسنرسل نحن أيضًا أقوى قطعة لدينا.”
وقال:
“…وأعني عيون وآذان الغرفة السرية…”
“أم أنك تشير إلى وريثة عائلة والتون الوحيدة؟”
“وباستثناء عدد قليل من حرس النصل الأبيض، والمعبد المحايد…”
“اليتيمة…”
“كل ما ذكرتموه مهم.”
“…الوريثة الشرعية لـمدينة غيوم التنين؟”
“كل ما ذكرتموه مهم.”
“لكنها… فتاة.”
لكن سرعان ما عادت الجدية إلى وجهه.
في تلك الأثناء، أرخى نيكولاس ذراعيه، ثم نظر إلى من حوله وقال باستغراب:
كانت عيناه تتقدان كالنار.
“أم أن أقوى قطعة هي أنا…”
قال ويلو بتوتر:
“…بما أنني من الفئة الفائقة؟”
كانت النظرة نفسها التي ظهرت في عينيه يوم واجه الصوفي الدموي.
تجاهلهم ثاليس جميعًا.
لكن نيكولاس قال بعدم اقتناع:
ثم زفر من أنفه، محاولًا كبح الضيق في صدره.
“هذه النبرة… ما زال يظن نفسه في عصابة زجاجة الدم؟”
“كل ما ذكرتموه مهم.”
تبادل الجميع النظرات بصمت.
قال ذلك دون أن يلتفت إلى تعليقاتهم.
“ما تقصده هو…”
ثم اشتعلت عيناه من جديد، كاللهب المشتعل في أتون الحرب.
“اليتيمة…”
كانت النظرة نفسها التي ظهرت في عينيه يوم واجه الصوفي الدموي.
“إنه…”
وقال بحماس لا يمكن إخفاؤه:
وهكذا، بدأ ثاليس أول خطوة في مقامرته الكبرى، واضعًا نفسه على رقعة الشطرنج باعتباره القطعة التي ستقرر مصير المعركة بأسرها.
“لكن…”
وفي تلك اللحظة…
“أقوى قطعة سأدفع بها إلى رقعة المعركة…”
تنهد ثاليس.
ارتسمت على وجه الأمير الثاني ابتسامة عريضة.
“وما هي نواياه أصلًا؟”
رفع يده اليمنى.
“وما يحركهما في النهاية هو السلطة.”
وضرب صدره بقوة.
“مع أن هذا الاختيار… قد يكلفنا حياتنا.”
ثم صاح بصوت دوّى في أرجاء القاعة:
قالت سيدة السيف ميراندا بفضول:
“ثاليس جادستار!”
قال بوتراي بوجه خالٍ من التعبير:
ساد الصمت.
سألت ميراندا بفضول:
وللحظة، لم يعرف أحد أكان الأمير يمزح… أم أنه كان جادًا تمامًا.
“لقد أصبح تفوقك ساحقًا إلى درجة أنك حتى لو تلقيت ضربة في أقوى أوراقك، فلن تشعر بالألم.”
وهكذا، بدأ ثاليس أول خطوة في مقامرته الكبرى، واضعًا نفسه على رقعة الشطرنج باعتباره القطعة التي ستقرر مصير المعركة بأسرها.
“كل تلك القطع…”
قال بصوت هادئ.
