بداية الخطة (7)
أطلق “ديزير” تنهيدةً عميقة: «هااااه……»
أطلق “ديزير” تنهيدةً عميقة: «هااااه……»
لقد عدّل “ديزير” بعض التعاويذ السحرية للحفاظ على مستواها الاعتيادي في استهلاك المانا، مع رفع قوتها الهجومية ونطاقها إلى أقصى درجات الكفاءة؛ بيد أن المصفوفات السحرية الناجمة عن ذلك أصبحت معقدةً وهائلة للغاية.
(هل بالغنا في الأمر قليلاً؟)
وكان هذا هو السبب في كون السحر المُعدّل يمثل عبئاً أكبر بكثير مقارنةً بالسحر الاعتيادي. وبعد إلقاء عدة تعاويذ متزامنة من هذا النوع، لم يكن من المستغرب أن ينتهي به المطاف منهكاً ومتعباً لهذه الدرجة.
لقد نال “رافاييلو” لقب “الفارس الأعظم”؛ وهو لقبٌ لا يُمنح إلا لأفضل السيافين في العصر، وكان قد حظي أيضاً بإقرار الإمبراطور كـ “أعتى درع في الإمبراطورية”.
وبينما كان الإرهاق يثقل كاهل “ديزير”، تناهى إلى مسامعه صوتُ امرأةٍ ينضح بالحماس: «يبدو أن رسوم الترميم ستكون باهظةً للغاية هذه المرة!»
أجلس “ألفريد” “ديزير” وبدأ في الشرح:
وعلى كلمات “سوان”، تفحص “ديزير” محيطه؛ ولم يلاحظ إلا حينها الحالة المروعة التي آلت إليها قاعة التدريب.
(هل بالغنا في الأمر قليلاً؟)
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
أخذت “سوان” تطبطب على ظهر “ديزير” المنزعج: «لا داعي للقلق بشأن هذا؛ فإصلاح قاعة التدريب بعد تدميرها هو حدثٌ شائع وشبه يومي هنا. أليس كذلك يا رافاييلو؟»
عادةً ما يمتشق “رافاييلو” سلاحاً قادراً على التعامل مع كامل قوة “ديزير” دون أدنى مشكلة. ولو أنه استخدم ذلك السلاح اليوم، لربما كانت النتيجة مختلفةً تماماً.
ابتسم “رافاييلو” ابتسامةً خفيفة وهو يلقي نظرةً عامة حول قاعة التدريب: «حسنٌ، أنا واثقٌ من أن جلالته سيتغاضى عن هذا القدر. ينبغي لي استغلال هذه الفرصة لتجديد المكان وتكييفه بالكامل للمعارك التي تنطوي على السحر.»
وفي الحقيقة، كان “ديزير” يشعر بالرضا بالفعل؛ فنتاج عمله الدؤوب قد آتى أُكله، وبات قادراً على مجاراة “رافاييلو”. (هل بلغتُ هذا الحد حقاً؟)
في الماضي، لم تتضمن هذه النسخة من الحرس الملكي عناصر من السحرة في تخطيطها مطلقاً؛ ففي النهاية، وحتى قبل أن يطأ “ديزير” قاعة تدريبهم، لم يكن عليهم سوى التركيز على تخفيف الأضرار الناجمة عن الهجمات الجسدية والهالة. وإن حقيقة تغيير نبرتهم والاعتراف بالحاجة إلى استيعاب القوة التدميرية للسحرة كانت تعبر بوضوح عن نتيجة هذه المبارزة.
عادةً ما يمتشق “رافاييلو” سلاحاً قادراً على التعامل مع كامل قوة “ديزير” دون أدنى مشكلة. ولو أنه استخدم ذلك السلاح اليوم، لربما كانت النتيجة مختلفةً تماماً.
مدّ “رافاييلو” يده: «أهلاً بك في الحرس الملكي، ديزير أرمان.»
قاعة التدريب التي تعرضت للدمار بفعل سحرٍ مرعب القوة.
«شكراً لك يا سيد رافاييلو.»
لقد نال “رافاييلو” لقب “الفارس الأعظم”؛ وهو لقبٌ لا يُمنح إلا لأفضل السيافين في العصر، وكان قد حظي أيضاً بإقرار الإمبراطور كـ “أعتى درع في الإمبراطورية”.
وبما أن قائد الحرس الملكي—”رافاييلو شيرينغر”—قد أقرّ بكفاءة ومهارة “ديزير”، فقد اكتملت إجراءات الانضمام الآن.
قاعة التدريب التي تعرضت للدمار بفعل سحرٍ مرعب القوة.
«أهذا كل شيء؟ ألا تنوي إلقاء خطبةٍ أو شيءٍ من هذا القبيل بعد أن هزمتَ الفارس الأعظم؟»
واليوم، التقى أخيراً بشخصٍ يملك المؤهلات والقدرة على تجاوزه.
هز “ديزير” رأسه: «لا أعتقد أنني فزت؛ لقد كنتَ تقاتل تحت وضعٍ يفرض عليك عجزاً واضحاً خلال هذه المبارزة.»
وفي الحقيقة، كان “ديزير” يشعر بالرضا بالفعل؛ فنتاج عمله الدؤوب قد آتى أُكله، وبات قادراً على مجاراة “رافاييلو”. (هل بلغتُ هذا الحد حقاً؟)
ربما لو كانا يتقاتلان تحت الظروف والتسهيلات نفسها لشعر باختلاف، لكن القتال أُعد بحيث يحوز المهاجم مزيةً أكبر بكثير.
هز “ديزير” رأسه: «لا أعتقد أنني فزت؛ لقد كنتَ تقاتل تحت وضعٍ يفرض عليك عجزاً واضحاً خلال هذه المبارزة.»
ولو كانت المبارزة مجرد قتال اعتيادي لإسقاط الآخر أرضاً، لربما كان “ديزير” منبطحاً على أرضية قاعة التدريب في هذه اللحظة.
وعلى كلمات “سوان”، تفحص “ديزير” محيطه؛ ولم يلاحظ إلا حينها الحالة المروعة التي آلت إليها قاعة التدريب.
ولم يكن ذلك كل شيء…
«أهذا كل شيء؟ ألا تنوي إلقاء خطبةٍ أو شيءٍ من هذا القبيل بعد أن هزمتَ الفارس الأعظم؟»
ألقى “ديزير” نظرةً سريعة على السيف الذي يمسك به “رافاييلو”؛ فقد كان السيف متشقاقاً لدرجةٍ تدعو للعجب من عدم تحطمه بعد. فسيفٌ حديدي مجرد لم يكن كافياً لتحمل هالة فارسٍ أعظم.
وعلى كلمات “سوان”، تفحص “ديزير” محيطه؛ ولم يلاحظ إلا حينها الحالة المروعة التي آلت إليها قاعة التدريب.
(لو أنه استخدم أسلحته الاعتيادية……)
وأحدث هذا اللقاء تغييراً هائلاً في داخله: (يتوجب عليّ ألا أظل خاملًا).
عادةً ما يمتشق “رافاييلو” سلاحاً قادراً على التعامل مع كامل قوة “ديزير” دون أدنى مشكلة. ولو أنه استخدم ذلك السلاح اليوم، لربما كانت النتيجة مختلفةً تماماً.
قاد “ألفريد” “ديزير” نحو المستودع الإمبراطوري. وبينما كانا يسيران عبر الممر، سرد “ألفريد” وشرح كل امتيازٍ من امتيازات الحرس الملكي. وكان “ديزير” قد حصل بالفعل على نظرة عامة موجزة من الإمبراطور، لذا كان ما يسمعه الآن مجرد معلومات تكميلية.
وفي الحقيقة، كان “ديزير” يشعر بالرضا بالفعل؛ فنتاج عمله الدؤوب قد آتى أُكله، وبات قادراً على مجاراة “رافاييلو”. (هل بلغتُ هذا الحد حقاً؟)
وقرر “ديزير” أنها ستكون فرصةً ممتازة لحل المشكلات التي كان يكتمها بنفسه حتى الآن.
شعر “ديزير” بالذهول والامتنان لأنه تقدم إلى هذا الحد؛ فقد بات قادراً بالفعل على بذل كل ما لديه والمبارزة ضد أعتى سياف في عصره.
(لو أنه استخدم أسلحته الاعتيادية……)
لكنه لم يكن ينوي التوقف عند هذا الحد؛ إذ لا يزال يشعر أن لديه متسعاً ليصبح أكثر قوة.
لكن “رافاييلو” كان استثناءً من ذلك؛ فباعتباره “الدرع”، كان واجبه الرئيسي هو حراسة الإمبراطور ومرافقته، وكان عليه البقاء في القصر الإمبراطوري دائماً.
«أتمنى أن نتمكن يوماً ما من التنافس على قدم المساواة.»
ابتسم “رافاييلو” ابتسامةً خفيفة وهو يلقي نظرةً عامة حول قاعة التدريب: «حسنٌ، أنا واثقٌ من أن جلالته سيتغاضى عن هذا القدر. ينبغي لي استغلال هذه الفرصة لتجديد المكان وتكييفه بالكامل للمعارك التي تنطوي على السحر.»
«مرحباً بك في أي وقت؛ فإن كان الخصم هو أنت، فلابد أنني سأحظى ببعض المتعة.»
«سيد ديزير، سأعطيك شرحاً موجزاً عن الحرس الملكي.»
سحبت “سوان” ذراع “ديزير” وهي تتحدث: «إذاً، هل هناك شيءٌ تود أيله؟»
ألقى “ديزير” نظرةً سريعة على السيف الذي يمسك به “رافاييلو”؛ فقد كان السيف متشقاقاً لدرجةٍ تدعو للعجب من عدم تحطمه بعد. فسيفٌ حديدي مجرد لم يكن كافياً لتحمل هالة فارسٍ أعظم.
«عفواً؟»
واليوم، التقى أخيراً بشخصٍ يملك المؤهلات والقدرة على تجاوزه.
«لقد وعدتكَ بأن أعاملك بأسلوبٍ فاخر ووفير، أتتذكر؟»
هز “ديزير” رأسه: «لا أعتقد أنني فزت؛ لقد كنتَ تقاتل تحت وضعٍ يفرض عليك عجزاً واضحاً خلال هذه المبارزة.»
قبل أن تبدأ مبارزة “ديزير” و”رافاييلو” مباشرةً، كانت “سوان” قد قالت شيئاً من هذا القبيل. وقد اعتبرها “ديزير” مجرد مزاح، لكن يبدو أنها كانت جادةً في كلامها.
ومن شرح “ألفريد”، كان يمكن استشعار حسه القوي بالولاء للإمبراطور.
لكنه لم يكن يرغب في تناول أي شيء في الوقت الحالي؛ فهز “ديزير” رأسه: «لا، الأمر بخير. لا يوجد شيءٌ معين أرغب في تناوله على أي حال.»
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
«إن لم تكن ترغب في الأكل، فأي شيءٍ آخر سيكون جيداً أيضاً. اعتبرها مكافأةً على إظهار قتالٍ رائع أمامي.»
لكنه لم يكن يرغب في تناول أي شيء في الوقت الحالي؛ فهز “ديزير” رأسه: «لا، الأمر بخير. لا يوجد شيءٌ معين أرغب في تناوله على أي حال.»
«أنا حقاً بخيـ……»
«لقد وعدتكَ بأن أعاملك بأسلوبٍ فاخر ووفير، أتتذكر؟»
وحين كان على وشك الرفض، قطع “ديزير” كلامه فجأة.
ولكن رغم ذلك، شعر بأنه يفتقر إلى شيء ما.
“سوان كاترينا”…
ابتسم “رافاييلو” ابتسامةً خفيفة وهو يلقي نظرةً عامة حول قاعة التدريب: «حسنٌ، أنا واثقٌ من أن جلالته سيتغاضى عن هذا القدر. ينبغي لي استغلال هذه الفرصة لتجديد المكان وتكييفه بالكامل للمعارك التي تنطوي على السحر.»
غالباً ما كان ينسى—بسبب نبرتها الخفيفة وتصرفاتها المنطلقة بلا قيد—أنها أيضاً فردٌ موهوب للغاية بلغ رتبة “الملك”.
بعد أن غادرت “سوان” و”ديزير”، ظل “رافاييلو” بمفرده في قاعة التدريب.
وقرر “ديزير” أنها ستكون فرصةً ممتازة لحل المشكلات التي كان يكتمها بنفسه حتى الآن.
قاد “ألفريد” “ديزير” نحو المستودع الإمبراطوري. وبينما كانا يسيران عبر الممر، سرد “ألفريد” وشرح كل امتيازٍ من امتيازات الحرس الملكي. وكان “ديزير” قد حصل بالفعل على نظرة عامة موجزة من الإمبراطور، لذا كان ما يسمعه الآن مجرد معلومات تكميلية.
«في هذه الحالة، لدي طلبٌ واحد.»
وكان التدفق المستمر للحراسة يبدو مبالغاً فيه للغاية.
بعد أن غادرت “سوان” و”ديزير”، ظل “رافاييلو” بمفرده في قاعة التدريب.
«سيد ديزير، سأعطيك شرحاً موجزاً عن الحرس الملكي.»
قاعة التدريب التي تعرضت للدمار بفعل سحرٍ مرعب القوة.
(إن أصبح أعتى مما هو عليه الآن، فهل سأكون قادراً على إيقافه مجدداً؟)
وبالنظر إلى حجم الأضرار، استغرق “رافاييلو” في أفكاره.
أخذت “سوان” تطبطب على ظهر “ديزير” المنزعج: «لا داعي للقلق بشأن هذا؛ فإصلاح قاعة التدريب بعد تدميرها هو حدثٌ شائع وشبه يومي هنا. أليس كذلك يا رافاييلو؟»
(لقد تمكنتُ من إيقافه هذه المرة……)
«شكراً لك.»
في النهاية، تمكن “رافاييلو” من قطع وتحطيم ما كان يُرجح أنه أعتى تعويذة لدى “ديزير”. ولو كان هذا قتالاً حتى الموت، لكان “رافاييلو” هو المنتصر بلا شك.
«آخر شخصٍ تولى منصب العصا السحرية في الحرس الملكي قُتل خلال الثورة.»
ولكن رغم ذلك، شعر بأنه يفتقر إلى شيء ما.
كانت كلها معلوماتٍ أساسية.
(إن أصبح أعتى مما هو عليه الآن، فهل سأكون قادراً على إيقافه مجدداً؟)
«عفواً؟»
لقد شارك “رافاييلو” في المبارزة دون أيٍ من أسلحته الاعتيادية، لكن سؤالاً ظل يراوده في مقدمة ذهنه: لو أنه امتشق أسلحته المعتادة وأظهر كامل قوته، ولو تنافسا دون أي شروطٍ مفروضة عليه، فهل سيكون قادراً على هزيمة “ديزير” بعد أن ينال الأخير مزيداً من الوقت للنمو؟
«سيد ديزير، هناك شيءٌ واحد يتوجب عليك إيلاء اهتمام خاص له، وهو سلوكك وتصرفاتك.»
هز “رافاييلو” رأسه.
وفي الحقيقة، كان “ديزير” يشعر بالرضا بالفعل؛ فنتاج عمله الدؤوب قد آتى أُكله، وبات قادراً على مجاراة “رافاييلو”. (هل بلغتُ هذا الحد حقاً؟)
لقد تخيل أنه في المستقبل القريب، سيصبح “ديزير” قادراً حتماً على تجاوزه، ومجبراً إياه على الركوع لعجزه عن إيقاف سحره.
«شكراً لك يا سيد رافاييلو.»
(حتى الآن، كنتُ أظن أنه لا يوجد سبب يدفني لأصبح أكثر قوة).
وباستثناء حقيقة أنه لقبٌ فاخر يحمل قدراً هائلاً من الشرف، فمن الآمن القول إن هناك قيوداً قليلة جداً ستُفرض عليه بعد الانضمام إلى الحرس الملكي؛ وذلك لأنه طالما واصل الحرس الملكي إنجاز مهامهم، فإنهم يحوزون الحق في التصرف بالطريقة التي يحبونها.
لقد نال “رافاييلو” لقب “الفارس الأعظم”؛ وهو لقبٌ لا يُمنح إلا لأفضل السيافين في العصر، وكان قد حظي أيضاً بإقرار الإمبراطور كـ “أعتى درع في الإمبراطورية”.
«عفواً؟»
ولم يكن بوسع أحدٍ تجاوزه في قتال رجلٍ لرجل.
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
فلم يكن هناك درعٌ لا يستطيع اختراقه، ولم تكن هناك رمحٌ قادرة على اختراق درعه. وعند هذا المستوى الخيالي من القوة، ودون وجود شخصٍ قادر على مواجهته بالند للند، أصبحت حياته مملةً ورتيبة بعض الشيء؛ ومرت السنوات تلو السنوات.
«حسناً؛ والان دعني أشرح لك امتيازات الحرس الملكي. أولاً، سأقودك إلى المستودع الإمبراطوري حيث نخزن الأدوات السحرية، وسأنهي الشرح في الطريق.»
واليوم، التقى أخيراً بشخصٍ يملك المؤهلات والقدرة على تجاوزه.
كان يمكن أن يبدو الكلام مسيئاً، لكن بما أن “ديزير” كان على دراية بهذه الحقيقة بالفعل، فلم يتأثر بذكر “ألفريد” لما كان مجرد حقيقة واقعة؛ وأومأ برأسه رداً على ذلك.
وأحدث هذا اللقاء تغييراً هائلاً في داخله: (يتوجب عليّ ألا أظل خاملًا).
أطلق “ديزير” تنهيدةً عميقة: «هااااه……»
قبض “رافاييلو” على يده بإحكام؛ وألزم نفسه بالمضي قدماً أكثر من أي وقتٍ مضى، والوصول إلى ما كان يُعتبر مستحيلاً.
لكن “رافاييلو” كان استثناءً من ذلك؛ فباعتباره “الدرع”، كان واجبه الرئيسي هو حراسة الإمبراطور ومرافقته، وكان عليه البقاء في القصر الإمبراطوري دائماً.
«آخر شخصٍ تولى منصب العصا السحرية في الحرس الملكي قُتل خلال الثورة.»
وحين كان على وشك الرفض، قطع “ديزير” كلامه فجأة.
كان مرشد “ديزير”، “ألفريد”، رجلاً كبيراً في السن ينتمي إلى “الحرس الجانبي”؛ وهي مجموعةٌ تشكلت لدعم ومساندة الحرس الملكي.
«لقد وصلنا يا سيد ديزير.»
«ومنذ ذلك الحين، ظل المنصب شاغراً؛ ولقد مرت ثلاثة عشر عاماً منذ أن ظهر شخصٌ جديد. وإنني لمتأثرٌ أشد التأثر لأن جميع مناصب الحرس الملكي قد كَمُلت الآن.»
«حسناً؛ والان دعني أشرح لك امتيازات الحرس الملكي. أولاً، سأقودك إلى المستودع الإمبراطوري حيث نخزن الأدوات السحرية، وسأنهي الشرح في الطريق.»
كان الحرس الجانبي يدعم مهام الحرس الملكي ونشاطاتهم العامة؛ حتى إن إصلاح قاعة التدريب كان يقع على عاتق سحرة الحرس الجانبي.
غالباً ما كان ينسى—بسبب نبرتها الخفيفة وتصرفاتها المنطلقة بلا قيد—أنها أيضاً فردٌ موهوب للغاية بلغ رتبة “الملك”.
«تهانينا لك على الانضمام إلى الحرس الملكي يا سيد ديزير أرمان.»
«بسبب النبلاء.»
«شكراً لك.»
«تهانينا لك على الانضمام إلى الحرس الملكي يا سيد ديزير أرمان.»
«سيد ديزير، سأعطيك شرحاً موجزاً عن الحرس الملكي.»
«لقد وصلنا يا سيد ديزير.»
أجلس “ألفريد” “ديزير” وبدأ في الشرح:
«لقد وعدتكَ بأن أعاملك بأسلوبٍ فاخر ووفير، أتتذكر؟»
تاريخ الحرس الملكي…
كانت الأرضية قد تحطمت بالكامل، بل إن الشظايا والآثار الناجمة عن المعركة اخترقت النظام الدفاعي للقاعة لدرجة أنه يمكن استشعارها في الخارج. ولم يعد يُطلق على ما أُبقي عليه هنا لقب “قاعة تدريب”.
ومسار عمل الحرس الملكي…
لقد عدّل “ديزير” بعض التعاويذ السحرية للحفاظ على مستواها الاعتيادي في استهلاك المانا، مع رفع قوتها الهجومية ونطاقها إلى أقصى درجات الكفاءة؛ بيد أن المصفوفات السحرية الناجمة عن ذلك أصبحت معقدةً وهائلة للغاية.
كانت كلها معلوماتٍ أساسية.
وبينما كان الإرهاق يثقل كاهل “ديزير”، تناهى إلى مسامعه صوتُ امرأةٍ ينضح بالحماس: «يبدو أن رسوم الترميم ستكون باهظةً للغاية هذه المرة!»
وباستثناء حقيقة أنه لقبٌ فاخر يحمل قدراً هائلاً من الشرف، فمن الآمن القول إن هناك قيوداً قليلة جداً ستُفرض عليه بعد الانضمام إلى الحرس الملكي؛ وذلك لأنه طالما واصل الحرس الملكي إنجاز مهامهم، فإنهم يحوزون الحق في التصرف بالطريقة التي يحبونها.
(إن أصبح أعتى مما هو عليه الآن، فهل سأكون قادراً على إيقافه مجدداً؟)
لكن “رافاييلو” كان استثناءً من ذلك؛ فباعتباره “الدرع”، كان واجبه الرئيسي هو حراسة الإمبراطور ومرافقته، وكان عليه البقاء في القصر الإمبراطوري دائماً.
أطلق “ديزير” تنهيدةً عميقة: «هااااه……»
«إن الجزء الأهم في دورك هو الحفاظ على الولاء لجلالته؛ فيتوجب على الحرس الملكي طاعة أوامر الإمبراطور فقط، والاهتمام بأي شيء يأمر به. وجلالته يتطلع إلى ولاءك يا سيد ديزير.»
وبما أن قائد الحرس الملكي—”رافاييلو شيرينغر”—قد أقرّ بكفاءة ومهارة “ديزير”، فقد اكتملت إجراءات الانضمام الآن.
ومن شرح “ألفريد”، كان يمكن استشعار حسه القوي بالولاء للإمبراطور.
سحبت “سوان” ذراع “ديزير” وهي تتحدث: «إذاً، هل هناك شيءٌ تود أيله؟»
«سيد ديزير، هناك شيءٌ واحد يتوجب عليك إيلاء اهتمام خاص له، وهو سلوكك وتصرفاتك.»
بعد أن غادرت “سوان” و”ديزير”، ظل “رافاييلو” بمفرده في قاعة التدريب.
«بسبب النبلاء.»
«شكراً لك يا سيد رافاييلو.»
«هذا صحيح؛ فالعديد من النبلاء سيولون اهتماماً بالغاً لك يا سيد ديزير، باعتبارك أول شخصٍ عامي ينضم إلى الحرس الملكي. يرجى أن تضع في اعتبارك أن تصرفاً صغيراً قد يمس بكرامة جلالته.»
واليوم، التقى أخيراً بشخصٍ يملك المؤهلات والقدرة على تجاوزه.
كان يمكن أن يبدو الكلام مسيئاً، لكن بما أن “ديزير” كان على دراية بهذه الحقيقة بالفعل، فلم يتأثر بذكر “ألفريد” لما كان مجرد حقيقة واقعة؛ وأومأ برأسه رداً على ذلك.
عادةً ما يمتشق “رافاييلو” سلاحاً قادراً على التعامل مع كامل قوة “ديزير” دون أدنى مشكلة. ولو أنه استخدم ذلك السلاح اليوم، لربما كانت النتيجة مختلفةً تماماً.
«حسناً؛ والان دعني أشرح لك امتيازات الحرس الملكي. أولاً، سأقودك إلى المستودع الإمبراطوري حيث نخزن الأدوات السحرية، وسأنهي الشرح في الطريق.»
«سيد ديزير، سأعطيك شرحاً موجزاً عن الحرس الملكي.»
قاد “ألفريد” “ديزير” نحو المستودع الإمبراطوري. وبينما كانا يسيران عبر الممر، سرد “ألفريد” وشرح كل امتيازٍ من امتيازات الحرس الملكي. وكان “ديزير” قد حصل بالفعل على نظرة عامة موجزة من الإمبراطور، لذا كان ما يسمعه الآن مجرد معلومات تكميلية.
ومن شرح “ألفريد”، كان يمكن استشعار حسه القوي بالولاء للإمبراطور.
واستغرق الأمر منهما وقتاً لا بأس به للوصول إلى المستودع الإمبراطوري، ويرجع ذلك إلى إجراءات الحراسة المشددة التي كان عليهما المرور عبرها في طريقهما.
ابتسم “رافاييلو” ابتسامةً خفيفة وهو يلقي نظرةً عامة حول قاعة التدريب: «حسنٌ، أنا واثقٌ من أن جلالته سيتغاضى عن هذا القدر. ينبغي لي استغلال هذه الفرصة لتجديد المكان وتكييفه بالكامل للمعارك التي تنطوي على السحر.»
وكان التدفق المستمر للحراسة يبدو مبالغاً فيه للغاية.
لقد عدّل “ديزير” بعض التعاويذ السحرية للحفاظ على مستواها الاعتيادي في استهلاك المانا، مع رفع قوتها الهجومية ونطاقها إلى أقصى درجات الكفاءة؛ بيد أن المصفوفات السحرية الناجمة عن ذلك أصبحت معقدةً وهائلة للغاية.
«لقد وصلنا يا سيد ديزير.»
لقد عدّل “ديزير” بعض التعاويذ السحرية للحفاظ على مستواها الاعتيادي في استهلاك المانا، مع رفع قوتها الهجومية ونطاقها إلى أقصى درجات الكفاءة؛ بيد أن المصفوفات السحرية الناجمة عن ذلك أصبحت معقدةً وهائلة للغاية.
لكن في اللحظة التي وطأت فيها قدم “ديزير” المستودع، تغير عقله على الفور؛ ففي اللحظة التي يرى فيها أي شخص التشكيلة الهائلة والواسعة من الأدوات السحرية في هذه الغرفة، لن يكون أمامه خيارٌ سوى الإقرار بضرورة وأهمية تلك الحراسة المشددة.
أجلس “ألفريد” “ديزير” وبدأ في الشرح:
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك و له الحمد و هو على كل شيء قدير
ربما لو كانا يتقاتلان تحت الظروف والتسهيلات نفسها لشعر باختلاف، لكن القتال أُعد بحيث يحوز المهاجم مزيةً أكبر بكثير.
لا حول و لا قوة الى بالله له النعمة وله الفضل و له الثناء الحسن مخلصين له الدين و لو كره الكافرون
«شكراً لك.»
لا تدعو الوايات و ملذات الحيات تلهيكم عن الصلاة و العبادات و سائر مسؤولياتكم في الحياة يا اخوان و السلام عليكم
«عفواً؟»
لقد نال “رافاييلو” لقب “الفارس الأعظم”؛ وهو لقبٌ لا يُمنح إلا لأفضل السيافين في العصر، وكان قد حظي أيضاً بإقرار الإمبراطور كـ “أعتى درع في الإمبراطورية”.
