259
«في نظرك…»
«وربما مجرد شائعة.»
«ما الذي نمثله نحن الدوقات بالنسبة إليك يا لامبارد؟»
فظهرت ليانا أيضًا في ذاكرته.
قبل أن يتمكن لامبارد، الذي فقد رباطة جأشه، من الرد…
«ولا وسيلة…»
تكلم الدوق الأكبر ليكو فجأة.
هل يعقل…؟
واجتذبت كلماته انتباه الجميع.
«ولا أعرف…»
قال الشيخ ببرود:
«في تلك الرحلة المشؤومة…»
«بصفتك حليفًا أقسم لنا يمين الولاء…»
والتفكير…
«كان ينبغي أن تفكر في هذه الأمور عندما استخدمت الكوكبة مثالًا لإقناعنا، أليس كذلك؟»
«عائلة أروندي، أصحاب النسر الأبيض…»
ثم ثبت نظره عليه.
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
«بالنسبة إليك…»
أما ساروما…
«هل نحن حلفاؤك فعلًا؟»
كانت تعابير الدوقات قد أصبحت بالغة الغرابة.
«أم مجرد أحجار تعبر فوقها؟»
«يصعب احتواؤهما.»
«أم قرابين تقدمها للتضحية؟»
ثم تابع:
رفع لامبارد رأسه بعنف.
ثم تقدم ببطء.
وقال بغضب يكاد ينفجر:
فانكشف أثر الحرق الذي خلفه كويد.
«هذه فرصتنا الوحيدة!»
قال روكني وهو يرفع يده اليمنى، مشيرًا إلى النقش الحجري لـ رمح التنين السحابي:
«عندما تستعيد الكوكبة قوتها…»
«الكوكبة… هي دليلكم!»
«وتصبح أكثر ثراءً وأشد بأسًا…»
أخذ نفسًا عميقًا.
«فهل تريدون، بسبب افتراض لا دليل عليه، أن تجلسوا مكتوفي الأيدي وتشاهدوا إيكستيدت تغرق ببطء نحو الزوال؟»
«لم تحدث أصلًا!»
ثم صرخ:
«وأنتم هنا…»
«في أعينكم…»
«لا.»
«أنتم أهم من إيكستيدت نفسها، أليس كذلك؟»
«لكن ما فعله الملك الفاضل…»
وفي تلك اللحظة…
«في مرتبة واحدة.»
تكلم دوق مدينة الصلوات البعيدة، كولغون روكني، فجأة.
تكلم دوق مدينة الصلوات البعيدة، كولغون روكني، فجأة.
«تشابمان لامبارد…»
«ليس خوفًا من دولة عدوة.»
«ما هي إيكستيدت بالنسبة إليك أصلًا؟»
رئيس الوزراء كولين.
تجمد لامبارد في مكانه.
«وفي قاعة الولائم التي تعلو هذه القاعة مباشرة…»
قال روكني وهو يرفع يده اليمنى، مشيرًا إلى النقش الحجري لـ رمح التنين السحابي:
وقال ببرود:
«قبل أكثر من ستمائة عام…»
ولم يفهم لماذا بدا ثاليس وكأنه يؤيد استنتاجه.
«وفي قاعة الولائم التي تعلو هذه القاعة مباشرة…»
«هي أفضل دليل.»
«عاد أولئك الذين غطتهم الدماء…»
«لا أستطيع أن أحدد أي المصيرين أسوأ.»
«الفرسان التسعة الأسطوريون.»
«ما الأمر؟»
«وكان أسلافنا من بينهم.»
«ليست سوى مسرحية؟»
«رفعوا البطل رايكارو فوق رؤوسهم…»
همس دون وعي:
«وأجمعوا على تنصيبه ملكًا.»
«على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش…
«ومنذ ذلك اليوم…»
«ويستعيد قوته تدريجيًا…»
«ولدت مملكة إيكستيدت.»
وأنت…
تغير تعبير أولسيوس.
وأخيرًا…
أما ساروما…
زفر ثاليس، ومسح خديه، ثم رتب أفكاره.
فأضاءت عيناها وهي تستمع إلى هذا الجزء من التاريخ.
«ما الذي نمثله نحن الدوقات بالنسبة إليك يا لامبارد؟»
تابع روكني ببرود:
«أطبق على أعناق جميع أتباعه.»
«وبعد وفاة البطل…»
«وسلب السلطة…»
«ومع ازدياد قوة الكوكبة يومًا بعد يوم…»
«لا.»
«ومع اقتراب كارثة الإمبراطورية من العودة…»
«بعد أن دُفعوا إلى الزاوية.»
«كان في أرض الشمال عشرة سادة عظام، يمزقهم الصراع، ويتصرف كل منهم وفق هواه.»
«بل هو…»
«وأمام شاهدة قبر رايكارو…»
«المعلومات التي لا تتداول إلا داخل العشائر الست الكبرى والعائلات الثلاث عشرة المرموقة.»
«وتحت شهادة ملكة السماء…»
«لم تحدث أصلًا!»
«أقسموا بدمائهم يمين الولاء.»
«لن يتبقى…»
«ودفنوا أحقاد الماضي.»
«الذي يجري تحت أقدامكم دون أن تشعروا به…»
«وأنشؤوا عهد الحكم المشترك بين الدوقات العشرة.»
«لم تحدث أصلًا!»
أخذ نفسًا عميقًا.
«ويرسلونكم جميعًا إلى المقصلة!»
«ومنذ ذلك اليوم…»
قال روكني وهو يرفع يده اليمنى، مشيرًا إلى النقش الحجري لـ رمح التنين السحابي:
«قاتلنا جنبًا إلى جنب، كالإخوة.»
«إلا لعبة جديدة في يد طاغية جديد.»
«باسم إيكستيدت.»
«هي أفضل دليل.»
«وعندما داهم الخطر القلعة الباردة…»
تغيرت تعابير الدوقات في اللحظة نفسها.
«وقفنا معًا في وجه جيش الكوكبة العظيم، بقيادة جون ذو العين السوداء!»
«ما هي إيكستيدت بالنسبة إليك أصلًا؟»
حدق لامبارد في روكني غير مصدق.
«فقد دُفع إلى طريق مسدود.»
ثم نظر إلى بقية الدوقات، الذين بدوا غارقين في التفكير.
«غير أن هذا الخوف…»
تنهد ثاليس بهدوء.
«حين يعتقلونك…»
الحروب تصنع الدول…
في حين عقد أولسيوس ذراعيه حول نفسه.
والدول تصنع الحروب.
وما إن أنهى تلك الجملة…
قال روكني بصوت عميق:
«هذه فرصتنا الوحيدة!»
«لقد أنشأنا إيكستيدت…»
«لا.»
«لكي نحمي الأشياء التي نعتز بها وسط هذا العالم المضطرب.»
ثم رفع صوته.
«لنحمي عائلاتنا…»
وقال بوقار:
«وسلالات دمنا…»
«إلا بوجود أناس مثلنا، يحمونها ويؤمنون بها!»
«وشرفنا…»
«عن الانحدار…»
«وأراضينا…»
«وببطء شديد…»
«ورعايانا الذين وثقوا بنا وأخلصوا لنا…»
ظهرت أمام عينيه مقبرة عائلة جيديستار في قصر النهضة…
«ولنحمي عقيدتنا وروحنا المتوارثة منذ القدم!»
«ولا أعرف…»
ثم ضرب صدره بقبضته بقوة.
تصلب وجه لامبارد.
فاهتز شعار مرسوم الفرسان المثبت على كتفه.
«والكونتات المعينون…»
وصاح:
«فقد سحقتها السلطة الملكية منذ زمن بعيد…»
«نحن… إيكستيدت!»
«وتصبح أكثر ثراءً وأشد بأسًا…»
«ولا وجود لإيكستيدت…»
«سواء كانت لدي طموحات خفية…»
«إلا بوجود أناس مثلنا، يحمونها ويؤمنون بها!»
«جاءني شخص غير متوقع…»
ثم بصق كلماته بحدة:
تجمد لامبارد في مكانه.
«إذا كان علينا أن نضحي…»
أرخى لامبارد قبضته.
«ونتخلى عن كل شيء…»
«أغرق مكانة أتباعه…»
«بل وحتى عن كل ما أقسمنا أن نحميه بأرواحنا…»
الكبيرة منها والصغيرة…
«في سبيل تلك الإيكستيدت الوهمية التي تتحدث عنها…»
وفي تلك اللحظة…
«فإن إيكستيدت نفسها…»
«كلها أمور…»
«ستفقد سبب وجودها.»
«انظروا إلى حالنا الآن!»
«فماذا سيتبقى إذًا؟»
«كان ينبغي أن تفكر في هذه الأمور عندما استخدمت الكوكبة مثالًا لإقناعنا، أليس كذلك؟»
ثم نظر إلى لامبارد باحتقار.
«في سبيل تلك الإيكستيدت الوهمية التي تتحدث عنها…»
«لن يتبقى…»
ثم جذب ثيابه عند صدره بعنف.
«إلا لعبة جديدة في يد طاغية جديد.»
ثم لوح بيده.
«وإمبراطورية قديمة أخرى…»
«وأننا، ما إن نتعافى…»
«جُمعت بالقوة والعنف…»
فأضاءت عيناها وهي تستمع إلى هذا الجزء من التاريخ.
«وأُجبر الناس على الاعتراف بها…»
واجتذبت كلماته انتباه الجميع.
«ثم ضحوا بحياتهم من أجل إمبراطورية…»
حتى لامبارد نفسه.
«لا تمت إليهم بصلة.»
«هل تظنون أن الفوضى التي تعم المؤتمر الوطني…»
رد لامبارد بقسوة:
وقال وهو ينقر بلسانه:
«احتفظ بهذا الكلام لأهل الكوكبة…»
«علينا أن نتعامل مع الخطر القريب.»
«حين يعتقلونك…»
«حتى لو جمعتم عشرة آلاف من سيوف الإبادة من الفئة الفائقة داخل قصوركم…»
«أو يعتقلون أحفادك…»
«لن يتبقى…»
«ويرسلونكم جميعًا إلى المقصلة!»
كانت تعابير الدوقات قد أصبحت بالغة الغرابة.
رد روكني ببرود لا يقل حدة:
هز رأسه بعناد.
«أن أُرسل إلى المقصلة على أيديهم…»
«ولا وسيلة…»
«أو على يديك…»
ثم تابع بصوت بارد:
«بصراحة…»
«نحن… إيكستيدت!»
«لا أستطيع أن أحدد أي المصيرين أسوأ.»
«وسلالات دمنا…»
رفع لامبارد يده بعنف.
«وهذا التهديد…»
وأشار مباشرة إلى ثاليس.
«وحتى لو بنيتم أسوارًا حديدية تعانق السماء…»
تفاجأ الأمير قليلًا.
لكن لامبارد لم يقطع سوى نصف الطريق…
قال لامبارد وهو يصر على أسنانه:
فكان يضغط على أسنانه بقوة.
«لكن كل ما قاله هذا الصبي…»
ثم صرخ:
«عن الانحدار…»
«أو كنت أنوي إيذاءكم…»
«وسلب السلطة…»
«هو الثمن.»
«والإصلاح…»
«كانت موازين القوة تتحرك ببطء وصمت داخل رقعة شطرنجه…»
«ونهايتنا المزعومة…»
«ومع اقتراب كارثة الإمبراطورية من العودة…»
«كلها أمور…»
«كان ينبغي أن تفكر في هذه الأمور عندما استخدمت الكوكبة مثالًا لإقناعنا، أليس كذلك؟»
«لم تحدث أصلًا!»
«يمكنكم مقاومة تهديد الكوكبة…»
ثم صرخ:
«لن يتبقى…»
«وأنتم هنا…»
وقبض على يده بقوة.
«تقلقون على مستقبل أحفاد أحفادكم؟»
إلى حد يستحيل معه العثور على أي عيب.
أخذ نفسًا عميقًا.
«مجرد أمر مؤقت.»
ثم قال:
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
«أيها السادة…»
ثم تقدم بخطوات واسعة نحو ثاليس.
«حتى لو تحققت كل تلك المخاوف…»
«لن يبقى ضمن الحدود التي يستطيع أي سيد إقطاعي التحكم بها.»
«فأنا على يقين…»
«لن يبقى ضمن الحدود التي يستطيع أي سيد إقطاعي التحكم بها.»
«أننا، ما دمنا متحدين، سنجد طريقة لتجاوزها.»
«لا يقتصر على كبار الأتباع والنبلاء العظام.»
«هل يعقل أن يقف الدوقات مكتوفي الأيدي أمام المشكلات؟»
«وأجمعوا على تنصيبه ملكًا.»
استعاد لامبارد هدوءه شيئًا فشيئًا.
«نحن… إيكستيدت!»
وأخذ ينظر إلى كل دوق بعينين جادتين.
«مزحة.»
«لكن قبل ذلك…»
«أما الإقليم الشمالي، الذي تعرفونه جميعًا خير معرفة…»
«علينا أن نتعامل مع الخطر القريب.»
«وعن كل ما فعله هو وخلفاؤه خلال أكثر من مئة عام…»
«عدونا الممتد منذ قرون…»
قال ثاليس بجدية:
«الذي يشحذ سيوفه…»
«بأحلك مراحلها.»
«ويستعيد قوته تدريجيًا…»
تنفس ثاليس الصعداء أخيرًا.
«أليس هذا هو الأمر الأكثر رعبًا؟»
رئيس الوزراء كولين.
ثم لوح بيده.
«عدونا الممتد منذ قرون…»
«أما بقية الأمور…»
«سواء كانت لدي طموحات خفية…»
«سواء كانت لدي طموحات خفية…»
«إذا أدركتم أن هذا النوع من التهديد…»
«أو كنت أنوي إيذاءكم…»
«الخطأ الأول…»
«أو تمزيق عهد الحكم المشترك…»
«وتلك العائلة الثرية والقوية التي تناصب لامبارد العداء منذ أجيال…»
«فيمكننا مناقشتها لاحقًا.»
«إن ما يبعث على الرعب…»
تبادل ترينتيدا وأولسيوس، دوقا الجنوب المجاوران للكوكبة، النظرات.
«إلى متى ستصمد الكوكبة.»
وبدآ يفكران.
فصاح فجأة:
شعر ثاليس بانقباض قلبه.
«الخطأ الأول…»
فصاح فجأة:
«لم يكن من هذا النوع إطلاقًا.»
«يا دوق إقليم الرمال السوداء!»
وقال وهو ينقر بلسانه:
التفت الجميع إليه.
«والدم.»
وقال ببرود:
«أنتم أهم من إيكستيدت نفسها، أليس كذلك؟»
«هناك ثلاثة أخطاء في كلامك.»
تصلب وجه لامبارد.
تجمد تعبير لامبارد.
«عدونا الممتد منذ قرون…»
واستدار جميع الدوقات نحو الأمير.
«قد ينشأ من خلف ظهوركم…»
داعب ترينتيدا لحيته وقال:
«ما الذي نمثله نحن الدوقات بالنسبة إليك يا لامبارد؟»
«تفضل يا صاحب السمو.»
«ومنذ ذلك اليوم…»
«هل لديك أفكار مبهرة أخرى؟»
«أنتم أهم من إيكستيدت نفسها، أليس كذلك؟»
زفر ثاليس، ومسح خديه، ثم رتب أفكاره.
«غير أن هذا الخوف…»
وقال:
«ما الذي نمثله نحن الدوقات بالنسبة إليك يا لامبارد؟»
«الخطأ الأول…»
«إنها فقط…»
«يتعلق بالطريقة التي وضعت بها تهديد الكوكبة…»
«ولا يبقى أمامك…»
«والفخ الذي تعرضه علينا…»
«بعد فشل مؤامرتها.»
«في مرتبة واحدة.»
«لقد جلس ذلك الملك فوق العرش…»
عبس الدوقات جميعًا.
حدق لامبارد في روكني غير مصدق.
قال ثاليس بجدية:
وحاول بكل جهده أن يخفي اضطرابه.
«أيها الدوقات الكرام…»
«أما بقية الأمور…»
«حين حدثكم لامبارد عن الكوكبة…»
«وهذا التهديد…»
«وعن الملك الفاضل مينديس الثالث…»
«ولا أعرف…»
«وعن كل ما فعله هو وخلفاؤه خلال أكثر من مئة عام…»
تنهد.
«كان ينبغي بالفعل أن تشعروا بخوف عميق.»
«رفعوا البطل رايكارو فوق رؤوسهم…»
توقف لامبارد لحظة.
«والإصلاح…»
ولم يفهم لماذا بدا ثاليس وكأنه يؤيد استنتاجه.
بينما كانت نظرة روكني تزداد برودة.
لكن قبل أن يطرح الدوقات أسئلتهم…
«وبيتًا بعد بيت…»
أجاب ثاليس بنفسه.
وقال بصوت خافت:
وتحول مسار الحديث فجأة.
وصاح:
«غير أن هذا الخوف…»
«ولدت مملكة إيكستيدت.»
«ليس خوفًا من دولة عدوة.»
«وأخبرني…»
«بل هو…»
«أما دوقة تل حافة النصل، تابارك ذات القمر الدموي…»
«خوف خالص.»
«هل ستتمزق وتتحطم؟»
«ويَقظة نابعة من أعماق القلب.»
وارتجفت يداه قليلًا.
تقدم خطوة إلى الأمام.
لكن ثاليس واصل حديثه.
وعلق خنجره عند خصره.
اتسعت عينا ثاليس.
ثم ارتسم على وجهه أكثر تعبير جاد ومتعب استطاع إظهاره.
«بلغت ذروتها بعد أكثر من مئة عام.»
قال بصوت منخفض:
داعب ترينتيدا لحيته وقال:
«لم يعد الأمر مجرد معركة مكررة من قصص الفرسان…»
وأخذ ينظر إلى كل دوق بعينين جادتين.
«ولم يعد مجرد حيل سياسية قصيرة النظر، يمارسها نبلاء حمقى، من اغتيالات، ومؤامرات، وزيجات سياسية، وصراعات على الأراضي، وحملات عسكرية…»
وقال:
ضيق ترينتيدا عينيه.
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
وقال وهو ينقر بلسانه:
ثم قال:
«قصيرة النظر؟»
«في أعينكم…»
أطلق أولسيوس شخيرًا ساخطًا.
ثم رفع صوته.
قبض ثاليس على فكه.
«أو يعتقلون أحفادك…»
وقال:
«وفي صمت…»
«لا أقصد الإساءة.»
«تشابمان لامبارد…»
«لكن ما فعله الملك الفاضل…»
ثم قال:
«لم يكن من هذا النوع إطلاقًا.»
«تشابمان لامبارد…»
رفع رأسه.
«ليس وجود التهديد.»
وقال:
«أما انتقامهم…»
«لقد جلس ذلك الملك فوق العرش…»
قال ثاليس:
«وفي صمت…»
رفع رأسه.
«أطبق على أعناق جميع أتباعه.»
«لن يبقى ضمن الحدود التي يستطيع أي سيد إقطاعي التحكم بها.»
«ثم…»
«بل انتظروا بصمت…»
«خطوة بعد خطوة…»
«والدم.»
«وشبرًا بعد شبر…»
«لا يعرفه إلا الدوقات الحماة…»
«وببطء شديد…»
«النتيجة الحتمية منذ اللحظة التي اختارت فيها هذا الطريق.»
«لكن من دون أن يتوقف أبدًا…»
«في اليوم الذي غادرت فيه مدينة النجم الأبدي…»
«أخذ يشد تلك اليد التي تمسك بالسلطة.»
«وكما أنه…»
ساد الصمت بين الدوقات.
«وسلالة الدم القديمة.»
وتابع ثاليس:
وقال:
«ثم…»
وقال:
«وهو يبتسم…»
هذا وحده يكفي.
«أغرق مكانة أتباعه…»
وكانت تلك…
«وسلطتهم…»
«فهو اعتقادك…»
«وثرواتهم…»
ثم نظر إلى بقية الدوقات، الذين بدوا غارقين في التفكير.
«وامتيازاتهم…»
«لا يفصله عن التحليق إلا خطوة واحدة؟»
«بطوفان هادئ، متسع، لا يمكن مقاومته.»
«كان ينبغي بالفعل أن تشعروا بخوف عميق.»
«عائلة بعد أخرى…»
في حين عقد أولسيوس ذراعيه حول نفسه.
«وبيتًا بعد بيت…»
«خوف خالص.»
«خنق أولئك السادة العظام…»
تكبد الجميع خسائر فادحة.
«الذين دوّت أسماؤهم في التاريخ…»
وما إن أنهى تلك الجملة…
«حتى أصبحوا…»
قال ثاليس:
«رمادًا متفرقًا…»
«ونتأرجح داخل هذا الطوفان.»
«ودخانًا متلاشيًا…»
يكفيني أن أزرع الشك في نفوسهم.
«ولم يستعيدوا سلطتهم أبدًا.»
تنهد.
تذكر ثاليس صورة ذلك الملك الودود متوسط العمر.
«استعادت العائلة المالكة ثلاث مقاطعات من ثلاثة بارونات.»
فارتعشت أوصاله دون إرادة.
«أننا، ما دمنا متحدين، سنجد طريقة لتجاوزها.»
وقال بصوت خافت:
«مجرد جزء من الصورة.»
«كانت موازين القوة تتحرك ببطء وصمت داخل رقعة شطرنجه…»
«أو على يديك…»
«بينما كان التاريخ نفسه…»
«بصفتك حليفًا أقسم لنا يمين الولاء…»
«يندفع كالسيل الجارف بين أصابعه.»
ظهرت أمام عينيه مقبرة عائلة جيديستار في قصر النهضة…
ثم نظر إلى الدوقات.
«أو يعتقلون أحفادك…»
«يمكنكم مقاومة تهديد الكوكبة…»
فظهرت ليانا أيضًا في ذاكرته.
«بالسيوف…»
«إن لعبة الشطرنج التي بدأها مينديس الثالث…»
«والخيول المدرعة…»
رد لامبارد بقسوة:
«لكن هذا النوع من التهديد الصامت…»
وفجأة…
«الذي يجري تحت أقدامكم دون أن تشعروا به…»
«واكتسبتم شهرة وهيبة خالدة…»
تنهد بصعوبة.
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
«بمجرد أن يبدأ هذا الطريق…»
«فهو الخطر الذي تواجهه الكوكبة.»
«وهذا التحول…»
«وشرفنا…»
«وهذا التهديد…»
والدول تصنع الحروب.
«فإنه، سواء لاحظتموه أم لا…»
وقال:
«لن يبقى ضمن الحدود التي يستطيع أي سيد إقطاعي التحكم بها.»
في اللحظة نفسها…
«إنه ليس من نوع الصراعات والتناقضات التي اعتدتم عليها.»
«انظروا إلى حالنا الآن!»
أخذ نفسًا عميقًا.
«في اليوم الذي غادرت فيه مدينة النجم الأبدي…»
وقال:
«ومنذ ذلك اليوم…»
«حتى لو جمعتم عشرة آلاف من سيوف الإبادة من الفئة الفائقة داخل قصوركم…»
ارتسمت في ذهن ثاليس صورة ذلك الدوق البدين…
«وحتى لو بنيتم أسوارًا حديدية تعانق السماء…»
«أما إرث عائلة كوفندير، زهرة السوسن في تل الساحل الجنوبي…»
«وحفرتم خندقًا يغمر مئة ميل حول مدنكم…»
إلى حد يستحيل معه العثور على أي عيب.
«وحتى لو انتصرتم في مئات وآلاف المعارك عبر التاريخ…»
«إلا لعبة جديدة في يد طاغية جديد.»
«واستخدمتم أعظم الحكم والخطط لهزيمة أعتى أعدائكم…»
ارتقى إلى قلبه خاطر مرعب.
«واكتسبتم شهرة وهيبة خالدة…»
«لمجرد نزوة عابرة؟!»
«وحتى لو وقف التنين العظيم نفسه، والكوارث، يحرسون وسائدكم ليلًا ونهارًا…»
أخذ نفسًا عميقًا.
أغمض عينيه قليلًا.
«ولابد أنكم سمعتم…»
ثم قال:
«حتى لو تحققت كل تلك المخاوف…»
«فلن توجد طريقة…»
«إنه ليس من نوع الصراعات والتناقضات التي اعتدتم عليها.»
«لإيقاف هذه القوة العظيمة.»
«ولم يستعيدوا سلطتهم أبدًا.»
«ولا وسيلة…»
توقف لامبارد لحظة.
«لمنع الانحدار والهزيمة المحتومين.»
«الخطأ الأول…»
أصبحت وجوه الدوقات شديدة الوقار.
والتفكير…
أما لامبارد…
وتابع ثاليس:
فكان يضغط على أسنانه بقوة.
قال روكني بصوت عميق:
قال ثاليس:
وما إن أنهى تلك الجملة…
«أمام شيء كهذا…»
«ودخانًا متلاشيًا…»
«مهما بلغت القوة…»
«نرتجف جميعًا خوفًا…»
«ومهما اتسعت…»
«إنها تواجه الصدام…»
«فإنها لا تعدو كونها…»
«حتى سنحت لهم الفرصة.»
«مزحة.»
«بين النظام الجديد…»
ثم أظلم وجهه.
«وأصبحت مجرد تابع للعائلة المالكة…»
وقال:
«بل هو…»
«إن ما يبعث على الرعب…»
«أما خطؤك الثاني…»
«ليس وجود التهديد.»
وحدق في لامبارد بصرامة.
«بل أن تعرف أين يكمن التهديد…»
تردد في أذن ثاليس صوت غيلبرت داخل قاعة مينديس.
«ومع ذلك…»
«أتظنون أن أروندي أرادت الاستيلاء على العرش…»
«تعجز عن فعل أي شيء حياله.»
ثم تابع:
«ولا يبقى أمامك…»
وشحب وجه ساروما.
«إلا انتظار الدمار.»
«ثم…»
تغيرت تعابير الدوقات في اللحظة نفسها.
«تعرضت لعدد لا يحصى من محاولات الاغتيال والمؤامرات.»
ثم سألهم ثاليس:
«مجرد كلام لا أساس له.»
«إذا أدركتم أن هذا النوع من التهديد…»
«أن كولين، سيد تل البحر الشرقي، صاحب شعار السيف والدرع الشمسي…»
«قد ينشأ من خلف ظهوركم…»
«هل ستتمزق وتتحطم؟»
«فهل ستوافقون حقًا على السير مع لامبارد في هذا الطريق؟»
فارتعشت أوصاله دون إرادة.
«كفى.»
وشعر بشيء من الارتياح.
قاطع لامبارد كلامه بحزم.
وفي تلك اللحظة…
وكان الغضب بادياً على وجهه.
«تعجز عن فعل أي شيء حياله.»
«لقد سئمت من صياحك الذي لا يستند إلى شيء…»
«أعظم وأقوى العائلات في الكوكبة.»
«ومن كلماتك المسمومة، أيها الصبي.»
«في مرتبة واحدة.»
ثم تقدم بخطوات واسعة نحو ثاليس.
«وتصبح أكثر ثراءً وأشد بأسًا…»
ارتجف الأمير قليلًا.
تصلب وجه لامبارد.
وشحب وجه ساروما.
وظل ليكو صامتًا…
لكن لامبارد لم يقطع سوى نصف الطريق…
«أما قرن الأيل العظيم في إقليم الجرف…»
حتى ظهر روكني أمام ثاليس.
وفي الأسفل… الفرسان، والتجار، والعامة.
وقال ببرود وهو يطرق على مقبض سيفه:
«أن كولين، سيد تل البحر الشرقي، صاحب شعار السيف والدرع الشمسي…»
«ارجع إلى الخلف يا لامبارد.»
ثم قال:
«لم يسبق لي أن تقاطعت سيوفي مع سيوفك…»
«حين حدثكم لامبارد عن الكوكبة…»
«لكنني لا أمانع أن أجرب ذلك اليوم.»
تردد في أذن ثاليس صوت غيلبرت داخل قاعة مينديس.
تصلب وجه لامبارد.
«والدم.»
وشد قبضته بقوة.
«عدونا الممتد منذ قرون…»
بينما كانت نظرة روكني تزداد برودة.
«لا يفصله عن التحليق إلا خطوة واحدة؟»
قال ليكو بهدوء:
إلى حد يستحيل معه العثور على أي عيب.
«أبناء أرض الشمال…»
«ودفنوا أحقاد الماضي.»
«لا يتصرفون كرعاع الشوارع.»
ثم بصق كلماته بحدة:
«فيشهرون سيوفهم…»
كان وجهه شاحبًا.
«ويقتلون عائلة كاملة…»
«أغرق مكانة أتباعه…»
«لمجرد أنهم اختلفوا في الكلام.»
«وسلطتهم…»
تنهد أولسيوس بخفة.
«وأصبحت مجرد تابع للعائلة المالكة…»
ثم تقدم ببطء.
«ثم ضحوا بحياتهم من أجل إمبراطورية…»
ووقف خلف روكني مباشرة.
«أن كولين، سيد تل البحر الشرقي، صاحب شعار السيف والدرع الشمسي…»
وحدق في لامبارد بصرامة.
«ما الأمر؟»
بعد عدة ثوانٍ…
«قد ينشأ من خلف ظهوركم…»
أرخى لامبارد قبضته.
تذكر ثاليس صورة ذلك الملك الودود متوسط العمر.
وأطلق شخيرًا باردًا.
وظل ليكو صامتًا…
ثم تراجع إلى جانب القاعة.
حتى ظهر روكني أمام ثاليس.
تنفس ثاليس الصعداء أخيرًا.
«الكوكبة…»
وشعر بشيء من الارتياح.
وقال:
ثم قال:
لكن ثاليس واصل حديثه.
«يا لامبارد…»
«وهو يبتسم…»
«أما خطؤك الثاني…»
«وإمبراطورية قديمة أخرى…»
«فهو اعتقادك أن كلامي عن كون الإصلاح نهايةً للدوقات…»
وقال:
«مجرد كلام لا أساس له.»
«بالسيوف…»
هز رأسه بعناد.
«خطوة بعد خطوة…»
«لا.»
ثم نظر إلى لامبارد باحتقار.
«الكوكبة…»
راقب وجوه الدوقات.
«هي أفضل دليل.»
ساد الصمت بين الدوقات.
في اللحظة نفسها…
«وتحت شهادة ملكة السماء…»
تجمدت أنظار الدوقات جميعًا.
«ليس وجود التهديد.»
حتى لامبارد نفسه.
«رمادًا متفرقًا…»
وقال ثاليس وهو يستدير، وسحب ساروما معه دون أن يشعر حتى وقف أمام بقية الدوقات:
تذكر ثاليس صورة ذلك الملك الودود متوسط العمر.
«أيها السادة…»
«وأستطيع أن أخبركم بكل يقين…»
«كيف بالغ لامبارد في وصف قوة الكوكبة وإمكاناتها أمامكم؟»
«رمادًا متفرقًا…»
«ألم يصورها لكم…»
لكن لامبارد لم يقطع سوى نصف الطريق…
«كتنين عملاق…»
في حين عقد أولسيوس ذراعيه حول نفسه.
«لا يفصله عن التحليق إلا خطوة واحدة؟»
«كان في أرض الشمال عشرة سادة عظام، يمزقهم الصراع، ويتصرف كل منهم وفق هواه.»
تنهد قليلًا.
«ونهايتنا المزعومة…»
«لا أعرف مقدار ما تعرفونه عن الكوكبة…»
«لن يتبقى…»
«لكن ما سأقوله الآن…»
النظام الجديد…
«لا يعرفه إلا الدوقات الحماة…»
وقال بصوت مرتفع:
«والكونتات المعينون…»
«عائلة أروندي، أصحاب النسر الأبيض…»
«أي…»
«لا يعرفه إلا الدوقات الحماة…»
«المعلومات التي لا تتداول إلا داخل العشائر الست الكبرى والعائلات الثلاث عشرة المرموقة.»
رفع لامبارد رأسه بعنف.
«وربما تكون حقيقة…»
وشحب وجه ساروما.
«وربما مجرد شائعة.»
«أخذ يشد تلك اليد التي تمسك بالسلطة.»
قبض على أسنانه.
«بل وحتى عن كل ما أقسمنا أن نحميه بأرواحنا…»
وقال:
«أتريدون دليلًا؟»
«في اليوم الذي غادرت فيه مدينة النجم الأبدي…»
«احتفظ بهذا الكلام لأهل الكوكبة…»
«في تلك الرحلة المشؤومة…»
«ارجع إلى الخلف يا لامبارد.»
«جاءني شخص غير متوقع…»
«وحتى لو وقف التنين العظيم نفسه، والكوارث، يحرسون وسائدكم ليلًا ونهارًا…»
«وأخبرني…»
«كلها أمور…»
«أن كولين، سيد تل البحر الشرقي، صاحب شعار السيف والدرع الشمسي…»
«فهل ستوافقون حقًا على السير مع لامبارد في هذا الطريق؟»
«قد تحول إلى نعامة…»
وأنت…
«وأصبح مجرد تابع مطيع للعائلة المالكة.»
حيث كانت الخريطة التي أهداها له الملك نوفين.
ارتسمت في ذهن ثاليس صورة ذلك الدوق البدين…
وسلالة الدم القديمة…
رئيس الوزراء كولين.
«صحيح…»
ثم تابع:
«أن الكوكبة تمر الآن…»
«أما فاكنهاز، سيد تل الصحراء الغربية…»
«ونتخلى عن كل شيء…»
«فلم يعد يملك سوى الاعتماد على الجبهة الغربية بكل ما أوتي من قوة…»
«ولا أعرف…»
«ليدعم رايات الجماجم الأربع حتى لا تسقط.»
«وأجمعوا على تنصيبه ملكًا.»
وظهرت في ذاكرته هيئة الدوق فاكنهاز المخيفة.
«وحفرتم خندقًا يغمر مئة ميل حول مدنكم…»
«أما إرث عائلة كوفندير، زهرة السوسن في تل الساحل الجنوبي…»
«حين يعتقلونك…»
«فقد أصبح مضطربًا إلى درجة كبيرة.»
«لا تنتهي أبدًا.»
«وقبل أيام قليلة فقط…»
شعر ثاليس بانقباض قلبه.
«استعادت العائلة المالكة ثلاث مقاطعات من ثلاثة بارونات.»
«أعجزت عن الكلام؟»
وتذكر الدوق الشاب لعائلة زهرة السوسن.
وقال:
ذلك الذي كانت ابتسامته وآدابه مثالية…
«ارجع إلى الخلف يا لامبارد.»
إلى حد يستحيل معه العثور على أي عيب.
«جُمعت بالقوة والعنف…»
«أما دوقة تل حافة النصل، تابارك ذات القمر الدموي…»
«أما بقية الأمور…»
«فقد تدهورت أوضاعها إلى درجة…»
«خنق أولئك السادة العظام…»
«أصبحت معها عاجزة عن البقاء دون دعم العائلة المالكة.»
وتابع ثاليس:
فظهرت ليانا أيضًا في ذاكرته.
«ودفنوا أحقاد الماضي.»
«أما قرن الأيل العظيم في إقليم الجرف…»
تجمد لامبارد في مكانه.
«فقد دُفع إلى طريق مسدود.»
وقال ببرود:
«ولم تجد عائلة نانتشستر خيارًا…»
«يصعب احتواؤهما.»
«إلا أن تشمر عن سواعدها وتبدأ بالرد.»
«وأُجبر الناس على الاعتراف بها…»
وأخيرًا…
«ليس وجود التهديد.»
تنهد ثاليس.
«بل يمتد إلى أنحاء المملكة كلها.»
وتذكر فجأة ذلك “الاقتراح” الذي قدمه له التنين الأعور كوشدر.
«حتى وأنا نائم داخل قصر النهضة…»
«على الملك كيسل أن يتنازل عن العرش…
«هل تظنون أن الفوضى التي تعم المؤتمر الوطني…»
وأنت…
داعب ترينتيدا لحيته وقال:
ستتوج ملكًا قبل الأوان.»
«لم يستسلموا للموت وهم مكتوفو الأيدي.»
ثم تابع:
وكانت تلك…
«أما الإقليم الشمالي، الذي تعرفونه جميعًا خير معرفة…»
«الذين دوّت أسماؤهم في التاريخ…»
«وتلك العائلة الثرية والقوية التي تناصب لامبارد العداء منذ أجيال…»
قال لامبارد وهو يصر على أسنانه:
«عائلة أروندي، أصحاب النسر الأبيض…»
وقال بغضب يكاد ينفجر:
«فقد سحقتها السلطة الملكية منذ زمن بعيد…»
«وقفنا معًا في وجه جيش الكوكبة العظيم، بقيادة جون ذو العين السوداء!»
«وأصبحت مجرد تابع للعائلة المالكة…»
«في مرتبة واحدة.»
«بعد فشل مؤامرتها.»
أما ساروما…
تبدلت تعابير وجوه الدوقات.
«ما هي إيكستيدت بالنسبة إليك أصلًا؟»
فامتزجت عليها الدهشة…
«قد ينشأ من خلف ظهوركم…»
والتفكير…
«هو الثمن.»
والحيرة…
بعد عدة ثوانٍ…
ومشاعر أخرى كثيرة.
أغمض عينيه قليلًا.
قال ثاليس:
«وببطء شديد…»
«وهؤلاء…»
وقال بوقار:
«ليسوا سوى العشائر الست الكبرى.»
«لم يعد الأمر مجرد معركة مكررة من قصص الفرسان…»
«أعظم وأقوى العائلات في الكوكبة.»
«لكي نحمي الأشياء التي نعتز بها وسط هذا العالم المضطرب.»
«أما العائلات الثلاث عشرة المرموقة التي تأتي بعدها…»
«هل يعقل أن يقف الدوقات مكتوفي الأيدي أمام المشكلات؟»
«وسائر النبلاء التقليديين الأدنى منزلة…»
«تقلقون على مستقبل أحفاد أحفادكم؟»
«فماذا حل بهم عندما سُلبت منهم سلطاتهم ومكاناتهم؟»
«هل تظنون أن الفوضى التي تعم المؤتمر الوطني…»
ثم رفع صوته.
«ومع ذلك…»
«أتريدون دليلًا؟»
ثم تابع:
«الكوكبة… هي دليلكم!»
ومشاعر أخرى كثيرة.
«انظروا إلى حالنا الآن!»
«أما الإقليم الشمالي، الذي تعرفونه جميعًا خير معرفة…»
«هل تظنون أن الفوضى التي تعم المؤتمر الوطني…»
ثم بصق كلماته بحدة:
«ليست سوى مسرحية؟»
ثم تابع:
أغمض لامبارد عينيه.
«لا تمت إليهم بصلة.»
وقبض على يده بقوة.
وقال:
لكن ثاليس واصل حديثه.
«هل يعقل أن يقف الدوقات مكتوفي الأيدي أمام المشكلات؟»
«ومع ذلك…»
قال ثاليس:
«فهذا لا يزال بعيدًا كل البعد عن النهاية.»
«يندفع كالسيل الجارف بين أصابعه.»
راقب وجوه الدوقات.
داعب ترينتيدا لحيته وقال:
وقال بوقار:
تبادل الدوقات النظرات.
«أولئك الذين جُردوا من سلطتهم…»
وظل ليكو صامتًا…
«لم يستسلموا للموت وهم مكتوفو الأيدي.»
«أم ستنال نهاية سعيدة…»
«بل انتظروا بصمت…»
«وربما تكون حقيقة…»
«حتى سنحت لهم الفرصة.»
«لمجرد أنهم اختلفوا في الكلام.»
«ثم ردوا الضربة…»
وقال:
«بعد أن دُفعوا إلى الزاوية.»
«وحتى لو وقف التنين العظيم نفسه، والكوارث، يحرسون وسائدكم ليلًا ونهارًا…»
تقدم خطوة.
«بصراحة…»
وقال بصوت مرتفع:
استعاد لامبارد هدوءه شيئًا فشيئًا.
«أتظنون أن أروندي أرادت الاستيلاء على العرش…»
«إن ضعف الكوكبة الحالي…»
«لمجرد نزوة عابرة؟!»
ثم نظر إلى الدوقات.
ثم جذب ثيابه عند صدره بعنف.
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
فانكشف أثر الحرق الذي خلفه كويد.
«أما الإقليم الشمالي، الذي تعرفونه جميعًا خير معرفة…»
وقال من بين أسنانه:
ثم استدار نحو لامبارد.
«منذ أن أُعيدت إعادتي…»
«هناك ثلاثة أخطاء في كلامك.»
«تعرضت لعدد لا يحصى من محاولات الاغتيال والمؤامرات.»
«وربما تكون حقيقة…»
«حتى وأنا نائم داخل قصر النهضة…»
كان وجهه شاحبًا.
«أستطيع أن أشم رائحة التوتر…»
«فيمكننا مناقشتها لاحقًا.»
«والدم.»
وما إن أنهى تلك الجملة…
شهقت ساروما.
«حتى وأنا نائم داخل قصر النهضة…»
وغطت فمها وهي تحدق في الندبة على صدره.
«ليست سوى مسرحية؟»
أما ترينتيدا…
والتفكير…
فأطلق صفيرًا.
وأنت…
في حين عقد أولسيوس ذراعيه حول نفسه.
فكان يضغط على أسنانه بقوة.
وظل ليكو صامتًا…
«وأن العشائر الست الكبرى…»
لكن وجهه كان بالغ الجدية.
«الكوكبة… هي دليلكم!»
قال ثاليس ببرود:
«خنق أولئك السادة العظام…»
«كانت العائلات النبيلة التسع عشرة…»
«وكما أنه…»
«مجرد جزء من الصورة.»
وقال ثاليس وهو يستدير، وسحب ساروما معه دون أن يشعر حتى وقف أمام بقية الدوقات:
«فهذا الحقد…»
«والخيول المدرعة…»
«لا يقتصر على كبار الأتباع والنبلاء العظام.»
«والدم.»
«بل يمتد إلى أنحاء المملكة كلها.»
«بالنسبة إليك…»
«ويمتد إلى كل من تأثر بذلك.»
«فيمكننا مناقشتها لاحقًا.»
«وقد تحول هذا الحقد…»
«أيها الدوقات الكرام…»
«إلى فوضى وغضب…»
«إنها فقط…»
«يصعب احتواؤهما.»
تجمد تعبير لامبارد.
ثم تابع بصوت بارد:
«كل ما أعرفه…»
«مثل هذه الصراعات الدموية…»
وكان الغضب بادياً على وجهه.
«لا تنتهي أبدًا.»
فارتعشت أوصاله دون إرادة.
«إنها فقط…»
وقال من بين أسنانه:
«تدخل في سبات.»
«غمرت البلاد كلها الدماء والموت…
«حتى يأتي اليوم الذي تنفجر فيه من جديد.»
«إن ما يبعث على الرعب…»
«ولا تهدأ…»
«ولا أعرف…»
«إلا عندما يُحسم المصير النهائي.»
«ولو قليلًا…»
ثم استدار نحو لامبارد.
«ويستعيد قوته تدريجيًا…»
وكان صوته حازمًا.
«مجرد جزء من الصورة.»
«إن لعبة الشطرنج التي بدأها مينديس الثالث…»
وقال:
«بلغت ذروتها بعد أكثر من مئة عام.»
وأخذ ينظر إلى كل دوق بعينين جادتين.
«وأستطيع أن أخبركم بكل يقين…»
«وبيتًا بعد بيت…»
«أن الكوكبة تمر الآن…»
ثم أظلم وجهه.
«بأحلك مراحلها.»
«لا يوجد إصلاح بلا ثمن…»
«وتواجه أخطر أزماتها.»
«وأنشؤوا عهد الحكم المشترك بين الدوقات العشرة.»
«إنها تواجه الصدام…»
«ولا وسيلة…»
«بين النظام الجديد…»
وصاح:
«وسلالة الدم القديمة.»
والدول تصنع الحروب.
وما إن أنهى تلك الجملة…
«لا يعرفه إلا الدوقات الحماة…»
حتى توقف فجأة.
«عاد أولئك الذين غطتهم الدماء…»
وتجمدت حدقتاه.
«لم يعد الأمر مجرد معركة مكررة من قصص الفرسان…»
ارتقى إلى قلبه خاطر مرعب.
والتفكير…
الأحلك…
وقال بصوت مرتفع:
الأخطر…
«ولا وسيلة…»
النظام الجديد…
«وأراضينا…»
وسلالة الدم القديمة…
«النتيجة الحتمية منذ اللحظة التي اختارت فيها هذا الطريق.»
وفجأة…
«مجرد كلام لا أساس له.»
اتسعت عينا ثاليس.
«لكن من دون أن يتوقف أبدًا…»
وامتلأ وجهه بالذهول.
«إلى أين ستصل.»
وارتجفت يداه قليلًا.
«فقد تدهورت أوضاعها إلى درجة…»
هل يعقل…؟
أما لامبارد…
قال أولسيوس بنفاد صبر:
«أيها الدوقات الكرام…»
«ما الأمر؟»
تفاجأ الأمير قليلًا.
«أعجزت عن الكلام؟»
«وتواجه أخطر أزماتها.»
شدت ساروما كمه برفق.
وأشار مباشرة إلى ثاليس.
فعاد ثاليس إلى وعيه.
«لكن من دون أن يتوقف أبدًا…»
لكنه لم يستطع كبح الذعر الذي اجتاح قلبه.
همس دون وعي:
ضغط على شفتيه.
«فهذا لا يزال بعيدًا كل البعد عن النهاية.»
وحاول بكل جهده أن يخفي اضطرابه.
«أغرق مكانة أتباعه…»
ثم قال بصعوبة:
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 4 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005الخال!💎 100
«أما خطؤك الثالث يا لامبارد…»
«والخيول المدرعة…»
«فهو اعتقادك…»
سواء كان استنتاجي صحيحًا أم لا…
«أن ضعف الكوكبة الحالي وفوضاها…»
ارتسمت في ذهن ثاليس صورة ذلك الدوق البدين…
«مجرد أمر مؤقت.»
«إنها فقط…»
«وأننا، ما إن نتعافى…»
لا بأس…
«سنعود إلى ذروة قوتنا…»
«ليست سوى مسرحية؟»
«وسنصبح بلا منافس في شبه الجزيرة الغربية.»
«يمكنكم مقاومة تهديد الكوكبة…»
هز رأسه.
«أما إرث عائلة كوفندير، زهرة السوسن في تل الساحل الجنوبي…»
«لا.»
«لا تمت إليهم بصلة.»
لهث قليلًا.
ووقف خلف روكني مباشرة.
ثم قال:
«أما خطؤك الثاني…»
«وكما أنه…»
«وأنشؤوا عهد الحكم المشترك بين الدوقات العشرة.»
«لا يوجد إصلاح بلا ثمن…»
«كان في أرض الشمال عشرة سادة عظام، يمزقهم الصراع، ويتصرف كل منهم وفق هواه.»
«فلا يوجد أيضًا إصلاح…»
فارتعشت أوصاله دون إرادة.
«بلا مخاطر.»
«وقفنا معًا في وجه جيش الكوكبة العظيم، بقيادة جون ذو العين السوداء!»
نظر إلى الدوقات.
«ولا أعرف…»
«كان تراجع النبلاء…»
تغيرت تعابير الدوقات في اللحظة نفسها.
«هو الثمن.»
«في سبيل تلك الإيكستيدت الوهمية التي تتحدث عنها…»
«أما انتقامهم…»
وتذكر فجأة ذلك “الاقتراح” الذي قدمه له التنين الأعور كوشدر.
«فهو الخطر الذي تواجهه الكوكبة.»
لهث قليلًا.
كانت تعابير الدوقات قد أصبحت بالغة الغرابة.
عبس الدوقات جميعًا.
حتى لامبارد…
كما ظهرت في ذهنه دوقة عائلة تابارك.
عقد حاجبيه.
«عن أعظم وأرعب موجة اجتاحت ذلك الطوفان حتى الآن…»
قال ثاليس، بينما كانت الأفكار تتلاحق في ذهنه وتصيبه بالصدمة:
تنهد ثاليس بهدوء.
«إن ضعف الكوكبة الحالي…»
وتذكر فجأة ذلك “الاقتراح” الذي قدمه له التنين الأعور كوشدر.
«واضطرابها…»
«أما فاكنهاز، سيد تل الصحراء الغربية…»
«ليس حادثًا عابرًا.»
وقال:
«بل هو…»
وقال:
«النتيجة الحتمية منذ اللحظة التي اختارت فيها هذا الطريق.»
وامتلأ وجهه بالذهول.
ثم همس:
«كيف بالغ لامبارد في وصف قوة الكوكبة وإمكاناتها أمامكم؟»
«هذا…»
«رمادًا متفرقًا…»
«هو الإرث الذي تركه الملك الفاضل للكوكبة.»
«قبل أكثر من ستمائة عام…»
كان وجهه شاحبًا.
أصبحت وجوه الدوقات شديدة الوقار.
وغرقت عيناه في الشرود.
ثم همس:
إذ تذكر الكلمات التي تركها له التنين الأعور.
«وسائر النبلاء التقليديين الأدنى منزلة…»
راقبته ساروما بقلق.
«بلغت ذروتها بعد أكثر من مئة عام.»
قال الأمير بصوت صادق، خالٍ من أي غاية خفية:
«فلا يوجد أيضًا إصلاح…»
«لا أعرف…»
«يصعب احتواؤهما.»
«إلى متى ستصمد الكوكبة.»
حتى لامبارد…
«ولا أعرف…»
«ارجع إلى الخلف يا لامبارد.»
«إلى أين ستصل.»
تبادل ترينتيدا وأولسيوس، دوقا الجنوب المجاوران للكوكبة، النظرات.
«ولا أعرف…»
«مزحة.»
«أي نهاية تنتظرها.»
«فإنها لا تعدو كونها…»
«هل ستتمزق وتتحطم؟»
«الذي يشحذ سيوفه…»
«أم ستنال نهاية سعيدة…»
«لمنع الانحدار والهزيمة المحتومين.»
«بعد أن تتجاوز كل هذه المحن؟»
فأطلق صفيرًا.
تنهد.
التفت الجميع إليه.
«كل ما أعرفه…»
في الأعلى… البلاط، والنبلاء، والعائلات النافذة.
«أنني…»
«حتى سنحت لهم الفرصة.»
«وأن الملك كيسل…»
«واضطرابها…»
«وأن العشائر الست الكبرى…»
تردد في أذن ثاليس صوت غيلبرت داخل قاعة مينديس.
«والعائلات الثلاث عشرة المرموقة…»
لا بأس…
«نرتجف جميعًا خوفًا…»
«أيها الدوقات الكرام…»
«ونتأرجح داخل هذا الطوفان.»
«فيمكننا مناقشتها لاحقًا.»
لا بأس…
«بطوفان هادئ، متسع، لا يمكن مقاومته.»
سواء كان استنتاجي صحيحًا أم لا…
أما ترينتيدا…
يكفيني أن أزرع الشك في نفوسهم.
«وامتيازاتهم…»
هذا وحده يكفي.
«النتيجة الحتمية منذ اللحظة التي اختارت فيها هذا الطريق.»
قبض على أسنانه.
«بطوفان هادئ، متسع، لا يمكن مقاومته.»
ووضع يده على صدره.
تنفس ثاليس الصعداء أخيرًا.
حيث كانت الخريطة التي أهداها له الملك نوفين.
«وبعد وفاة البطل…»
وقال:
«والتي لم يخرج منها…»
«ولابد أنكم سمعتم…»
تفاجأ الأمير قليلًا.
«ولو قليلًا…»
شهقت ساروما.
«عن أعظم وأرعب موجة اجتاحت ذلك الطوفان حتى الآن…»
رفع لامبارد رأسه بعنف.
تبادل الدوقات النظرات.
«حين حدثكم لامبارد عن الكوكبة…»
وامتلأت عيونهم بالريبة.
وقال:
وفي تلك اللحظة…
«إذا أدركتم أن هذا النوع من التهديد…»
تردد في أذن ثاليس صوت غيلبرت داخل قاعة مينديس.
«وأخبرني…»
«غمرت البلاد كلها الدماء والموت…
«وفي قاعة الولائم التي تعلو هذه القاعة مباشرة…»
في الأعلى… البلاط، والنبلاء، والعائلات النافذة.
وقال ببرود:
وفي الأسفل… الفرسان، والتجار، والعامة.
«أيها السادة…»
تكبد الجميع خسائر فادحة.
ظهرت أمام عينيه مقبرة عائلة جيديستار في قصر النهضة…
وكانت تلك…
«كل ما أعرفه…»
أقسى صفحة في تاريخ الكوكبة…»
«في نظرك…»
تنفس ثاليس بصعوبة.
ثم قال:
ومن بين كل ذكرياته واستنتاجاته…
قال روكني بصوت عميق:
نطق بالإجابة التي توصل إليها.
وتابع ثاليس:
«صحيح…»
«خوف خالص.»
«تلك المأساة…»
«واضطرابها…»
«التي خسر فيها الجميع.»
«هو الإرث الذي تركه الملك الفاضل للكوكبة.»
«والتي لم يخرج منها…»
«ما الأمر؟»
«أي منتصر تقريبًا.»
«في نظرك…»
ظهرت أمام عينيه مقبرة عائلة جيديستار في قصر النهضة…
«تعرضت لعدد لا يحصى من محاولات الاغتيال والمؤامرات.»
وتلك الجرار الحجرية الكثيرة…
«وأن العشائر الست الكبرى…»
الكبيرة منها والصغيرة…
«لقد سئمت من صياحك الذي لا يستند إلى شيء…»
كما ظهرت في ذهنه دوقة عائلة تابارك.
فظهرت ليانا أيضًا في ذاكرته.
وتحت أنظار الدوقات المذهولة…
«أم قرابين تقدمها للتضحية؟»
همس دون وعي:
«ليس حادثًا عابرًا.»
«سنة الدم.»
«حتى وأنا نائم داخل قصر النهضة…»
فانكشف أثر الحرق الذي خلفه كويد.
