Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 305

305

305

«ماذا؟»

«وإمبراطورتي السحر…»

«ستختفي لبعض الوقت؟ ماذا تقصد بذلك؟»

«صنعتا أعظم أعداء الصوفيين.»

في غرفة الشطرنج بحي الرمح، حدق ثاليس بصدمة في صوفي الهواء أمامه.

«دعواك للذهاب معهما إلى قصر الروح البطولي، لاستقبال ضيوف مدينة الصلوات البعيدة، وحضور مأدبة الترحيب.»

«كم درسًا حضرت لك أصلًا؟»

«وما علاقة ذلك بك؟»

«ومعظم الوقت، لم نفعل سوى تبادل أسئلة وأجوبة غامضة ومربكة…»

«ثاليس، كن حذرًا.»

«والآن تخبرني أنك تريد أن “تختفي لبعض الوقت”؟»

«ينتهي الدرس هنا.»

انسَ مزاج الشقية الصغيرة. فهذا بسبب دورتها الشهرية…

السيف القصير لحامي القناع.

وانسَ تصرفات بوتراي. ذلك العجوز دائمًا ما ينخرط في اختفاءات غامضة…

«حسنًا.»

وانسَ تصرفات ليسبان ونيكولاس. فهما هكذا بطبيعتهما…

بدا أن حرارة غرفة الشطرنج هبطت فجأة.

لكن…

أليس هذا هو المكان الذي جاء منه ويا وكوهين والآخرون…؟

لكن أنت…

«لن “تنهي الدرس” فجأة في اللحظة التالية مرة أخرى، أليس كذلك؟»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الرجل ذي الثياب الزرقاء باستياء.

«لماذا؟»

«هل أنت حقًا “مرشدي” كما تزعم؟»

وانسَ تصرفات بوتراي. ذلك العجوز دائمًا ما ينخرط في اختفاءات غامضة…

وعند الباب، لاحظ ويا وجاستن كيف فقد الأمير رباطة جأشه وأخذ يتحدث إلى نفسه.

ارتفعت زاويتا شفتي أسدا.

فتبادلا النظرات، ثم رمقاه بنظرة غريبة في آن واحد.

«وعليّ أن أذهب للتحقق من مدى صحتها.»

لاحظ ثاليس تصرفهما، فسعل وتظاهر بقراءة السطور في مجموعة المسرحيات التي يحملها.

عبس ثاليس وحدق في صوفي الهواء.

فتوقف ويا واللورد جاستن عن النظر إليه.

«مكان لتدريب المبارزين، يزعم أنه مستقل عن أي نفوذ أو سلطة…»

قال أسدا بشخير خافت، وهو ما يزال جالسًا أمام ثاليس:

وجعلت تلك النظرة ثاليس يشعر باضطراب غريب.

«اهدأ.»

«وتعامل بحذر مع طاقة الصوفي الخاصة بك.»

«أنت الآن أشبه بجمبري يقفز في ماء يغلي…»

قال أسدا، الذي لم يتغير لونه على نحو غريب رغم تعرضه للشمس، وهو يرفع ذقنه ببطء:

«وهذا ليس أمرًا جيدًا، خصوصًا بالنسبة إلى صوفي.»

«القط والفأر؟»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

ومن مكانه داخل الغرفة، التفت ونظر إلى الحرس الشخصيين للدوقة الكبرى، وإلى الدوريات الموجودة في الشوارع، وفي المبنى المقابل، وعند الباب.

ووضع كتابه جانبًا، واستعاد هدوءه.

ضحك ثاليس ساخرًا، وصنع وجهًا يدل على أنه توقع هذه النتيجة.

رفع الصوفي نظره ببطء.

حدق ثاليس في أسدا.

«حالتك اليوم أسوأ حتى من المرة السابقة.»

«هل أنت حقًا “مرشدي” كما تزعم؟»

«ما الذي حدث؟»

«وبما أنها تُسمى “ختمًا”…»

ما الذي حدث؟

«لا أعرف.»

فكر ثاليس في تصرفات ساروما قبل أيام، وهز رأسه بتعبير غير مريح.

لم يعر أسدا استفزازه المتعمد أي اهتمام.

«لا شيء.»

معدات مضادة للصوفيين.

«مجرد بعض المشكلات القديمة.»

«هل تعرف برج الإبادة؟»

لم يكن الأمير راغبًا في التفصيل.

«الموتات الثلاث والمحظور الواحد؟»

فرتب أفكاره، وأعاد الحديث إلى موضوعه.

«لأن الضيف طلب ذلك.»

«وماذا عنك؟»

ثم عاد إلى الصوفي بابتسامة مصطنعة غير سعيدة.

«ما سبب رحيلك بهذه العجلة؟»

أدار أسدا رأسه، ومرر عينيه الخاليتين تمامًا من المشاعر على وجه ثاليس.

صمت أسدا مدة طويلة.

أومأ ثاليس بحرج.

وطوال ذلك الوقت، أبقى نظره مثبتًا على وجه ثاليس، وكأنه يشك في كلماته السابقة.

لكن في النهاية، وبمعرفته بطباع أسدا، تنهد الأمير وتخلى عن محاولة الوصول إلى حقيقة الأمر.

وجعلت تلك النظرة ثاليس يشعر باضطراب غريب.

«مجرد بعض المشكلات القديمة.»

لكن صوفي الهواء لم يواصل الاستجواب.

«أظن أنني سمعت هذا في مكان ما منذ زمن بعيد…»

بل قال ببرود:

ووضع صوفي الهواء يده برفق فوق الجانب الأيسر من صدره، وانحنى بأناقة.

«هل تعرف برج الإبادة؟»

وعند الباب، لاحظ ويا وجاستن كيف فقد الأمير رباطة جأشه وأخذ يتحدث إلى نفسه.

برج الإبادة؟

«لقد وصل الوفد الدبلوماسي الرسمي لمدينة الصلوات البعيدة إلى مدينة غيوم التنين.»

أليس هذا هو المكان الذي جاء منه ويا وكوهين والآخرون…؟

ضحك ثاليس ساخرًا، وصنع وجهًا يدل على أنه توقع هذه النتيجة.

رفع ثاليس حاجبيه قليلًا.

«هل انتهيت؟»

«سمعت عنه.»

وفي اللحظة التالية، فرق أسدا شفتيه قليلًا، ونطق ببرود ذلك المصطلح الذي سمعه ثاليس مرات لا تحصى.

«مكان لتدريب المبارزين، يزعم أنه مستقل عن أي نفوذ أو سلطة…»

«هل تعرف برج الإبادة؟»

«ولا ينقل المهارات إلا من أجل مستقبل البشرية؟»

«وما هذه المعلومات حتى تكون بهذه الأهمية؟»

أومأ الصوفي.

«ولا ينقل المهارات إلا من أجل مستقبل البشرية؟»

عقد ثاليس حاجبيه.

«عليّ أن أعترف بذلك.»

«وما علاقة ذلك بك؟»

«منذ ذلك الحين، تحولت “الموتات الثلاث” إلى “الموتات الثلاث والمحظور الواحد”.»

«أو بنا؟»

«أتريد الذهاب معي إلى برج الإبادة؟»

ضحك أسدا بخفة.

«إيان روكني؟»

«بوصفه جماعة تعاونت قبل أكثر من ستة قرون لقمع الكوارث…»

السيف القصير لحامي القناع.

«وجماعة ظلت تحذر من الكوارث طوال تلك القرون الستة…»

«وهي جزء من وصايا الصوفيين.»

«فأخبرني، ما العلاقة التي تربط برج الإبادة بنا؟»

انقبض قلب ثاليس، وهو يحدق في نائب المبعوث السابق.

شكل ثاليس فمه على هيئة حرف «أو».

«ولا ينقل المهارات إلا من أجل مستقبل البشرية؟»

«أمم، دعني أفكر…»

«صحيح أنني أعدك إحدى خططي الاحتياطية.»

هز كتفيه.

«لا أفهم.»

«القط والفأر؟»

ثم أومأ ببطء شديد.

«أم المزارع والثعبان؟»

وتلك الظواهر الغريبة العديدة التي صادفها داخل الظلام الساحر.

لم يعر أسدا استفزازه المتعمد أي اهتمام.

تنهد ثاليس، وتراجع في كرسيه بشيء من الإحباط والسخرية من نفسه.

وأصبحت نبرته جادة.

«كانا…»

«في الآونة الأخيرة، بدأت معلومات مريبة تتسرب من برج الإبادة.»

كانت شمس الظهيرة تشرق على شرفة الغرفة المفتوحة، وتغمر الأمير بأشعة ذهبية.

«وعليّ أن أذهب للتحقق من مدى صحتها.»

برج الإبادة؟

سأل ثاليس بفضول:

كما لم يذكر من قاوم…

«وما هذه المعلومات حتى تكون بهذه الأهمية؟»

وفي اللحظة التالية، تغيرت نبرة أسدا فجأة.

مرر أسدا إصبعه برفق فوق قطعة الشطرنج في يده، وضيق عينيه.

«اعتن بنفسك يا ثاليس.»

«مع أن تلك المعلومة مثيرة للاهتمام جدًا، بل ويمكن اعتبارها خبرًا جيدًا بالنسبة إلينا…»

«بل أصر عليه بشدة.»

وأومأ بأناقة.

«للقتال ضد الإمبراطوريتين نفسيهما؟»

«فمن أجلك، لا أستطيع المخاطرة وإطلاعك على تفاصيلها.»

تخلص ثاليس من مزاجه السيئ الذي سببته الأخبار، ثم عقد حاجبيه من جديد وفكر في الموقف.

ضحك ثاليس ساخرًا، وصنع وجهًا يدل على أنه توقع هذه النتيجة.

كتلة من مادة ميتة.

ثم أدار عينيه نحو أسدا.

وأصبح تعبيره قاتمًا.

لم يتأثر صوفي الهواء.

جعلت كلماته الأمير يخرج من إحباطه فورًا.

ونقر قطعة الشطرنج برفق فوق الرقعة.

ارتفعت زاويتا شفتي أسدا.

«لكن يمكنني أن أخبرك أن هذه المعلومة قادرة على جعل الإمبراطوريتين تشحبان رعبًا.»

«حين لا أكون هنا، لن تستطيع الاعتماد إلا على نفسك.»

تجمد ثاليس.

«دعواك للذهاب معهما إلى قصر الروح البطولي، لاستقبال ضيوف مدينة الصلوات البعيدة، وحضور مأدبة الترحيب.»

تجعل الإمبراطوريتين…

عبس ثاليس وحدق في صوفي الهواء.

…تشحبان رعبًا؟

«ففي الحالات الأخف نتعرض لإصابات بالغة، ويصبح التعافي صعبًا.»

ثبت نظره على وجه أسدا.

«انتظر.»

وأراد أن يقرأ شيئًا من تعبيره، كما يفعل مع الآخرين.

رمش، وحاول جاهدًا استيعاب المعلومات التي تلقاها في ذلك اليوم.

لكن بعد نحو عشر ثوانٍ من التحديق في عينيه، استسلم في النهاية.

تنهد ثاليس، وتراجع في كرسيه بشيء من الإحباط والسخرية من نفسه.

«دعك من الأمر.»

«سأراك في مدينة النجم الأبدي.»

تنهد ثاليس، وتراجع في كرسيه بشيء من الإحباط والسخرية من نفسه.

«خلال تلك الأيام، تطور جميع الصوفيين تقريبًا، وطرقوا الباب، وصعدوا إلى أشكالهم الأساسية…»

ولوح بيده اليمنى نحو أسدا عديم التعبير.

قال أسدا، الذي لم يتغير لونه على نحو غريب رغم تعرضه للشمس، وهو يرفع ذقنه ببطء:

«اعتدت أصلًا على هوايتك في إخباري بنصف الحقيقة فقط.»

«فأخبرني، ما العلاقة التي تربط برج الإبادة بنا؟»

أطلق أسدا شخيرًا من أنفه.

«رحلة آمنة.»

ولم يكن من الممكن فهم مشاعره.

عبس ثاليس وحدق في صوفي الهواء.

غرقا في الصمت.

سبايك الدم وهيلين.

تخلص ثاليس من مزاجه السيئ الذي سببته الأخبار، ثم عقد حاجبيه من جديد وفكر في الموقف.

تجمد ثاليس بضع ثوانٍ.

«كم ستغيب؟»

حدق ثاليس في أسدا.

«لا أعرف.»

ثم أدار عينيه نحو أسدا.

هز أسدا رأسه.

«آه.»

«قد يكون وقتًا طويلًا جدًا.»

«لا شيء.»

«ليس الاقتراب من برج الإبادة أمرًا سهلًا.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وتذكر جميع المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين التي رآها.

عبس ثاليس وحدق في صوفي الهواء.

ثم أومأ بجدية ولوح بيده.

ثم زفر بانزعاج وعجز، وفرك جبينه بضيق.

«ما المقصود به؟»

«الآن تحديدًا…»

وعند الباب، لاحظ ويا وجاستن كيف فقد الأمير رباطة جأشه وأخذ يتحدث إلى نفسه.

هذا سيئ جدًا.

«ينتهي الدرس هنا.»

في الوقت الذي تمر فيه مدينة غيوم التنين بأكثر أوضاعها اضطرابًا…

«وهما اللتان عُرفتا لاحقًا بإمبراطورتي السحر.»

«آه.»

ووضع صوفي الهواء يده برفق فوق الجانب الأيسر من صدره، وانحنى بأناقة.

تنهد ثاليس بخفة.

أخرج بوتراي نفثة دخان، وهز رأسه بتعبير يفيض بالأسف.

«لا تبدو قلقًا إطلاقًا.»

توقف لحظة.

«ماذا لو غبت، ولم تكن مدينة غيوم التنين مستقرة، ثم صادف أن أصبح حظي بالغ السوء ومت في اغتيال؟»

لكن أنت…

ضيق صوفي الهواء عينيه.

«وقد نجحوا بالفعل.»

«ثاليس، لماذا تريد الخروج للعب الشطرنج؟»

شكل ثاليس فمه على هيئة حرف «أو».

انقبض قلب ثاليس.

حيّا ويا ورالف، ثم التفت إلى أميره وقال مبتسمًا:

قال أسدا ببرود، وفي كلماته معنى خفي:

وعقد حاجبيه ببطء.

«يا فتى، ربما تستطيع خداع الآخرين…»

«أما ليبلا، التي كانت ما تزال عقلانية إلى حد ما، فتخلت عن غرورها واكتفائها المعتادين، وحاولت التواصل معنا…»

«لكن انظر حولك.»

انقبض قلب ثاليس، وهو يحدق في نائب المبعوث السابق.

«أنت تعرف مسبقًا إلى أين ستذهب.»

«هل أنت حقًا “مرشدي” كما تزعم؟»

سعل ثاليس بحرج.

«لن “تنهي الدرس” فجأة في اللحظة التالية مرة أخرى، أليس كذلك؟»

فقد فهم ما يعنيه أسدا.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

ومن مكانه داخل الغرفة، التفت ونظر إلى الحرس الشخصيين للدوقة الكبرى، وإلى الدوريات الموجودة في الشوارع، وفي المبنى المقابل، وعند الباب.

«ومعرفته مبكرًا لن تجلب لك سوى الضرر.»

كانوا يحيطون به بإحكام.

لم يكن الأمير راغبًا في التفصيل.

ثم عاد إلى الصوفي بابتسامة مصطنعة غير سعيدة.

«وأنا ظننت ذلك أيضًا.»

كانت شمس الظهيرة تشرق على شرفة الغرفة المفتوحة، وتغمر الأمير بأشعة ذهبية.

ولاحظ أن أسدا لم يحدد معتقدات من ورؤى من.

قال أسدا، الذي لم يتغير لونه على نحو غريب رغم تعرضه للشمس، وهو يرفع ذقنه ببطء:

وفكر في كل ما عرفه وسمعه من قبل.

«ماذا الآن؟»

«كان برايان أول صوفي يُهزم.»

وارتفع صوته قليلًا.

«ألن تكون الأسلحة التي صنعتاها تهديدًا لهما أيضًا؟»

«يبدو أنك ما تزال تعلق الأمل علي؟»

ركز ثاليس.

فرك ثاليس المنطقة بين حاجبيه، حيث بدأت التجعيدة تزداد وضوحًا، ثم نشر يديه بعجز.

فتوقف قلب الأخير لحظة.

«نعم.»

«وهذا ليس أمرًا جيدًا، خصوصًا بالنسبة إلى صوفي.»

«عليّ أن أعترف بذلك.»

وفي اللحظة التالية، فرق أسدا شفتيه قليلًا، ونطق ببرود ذلك المصطلح الذي سمعه ثاليس مرات لا تحصى.

فكر الأمير الثاني بجدية في الأخبار القادمة من مدينة الصلوات البعيدة.

«أنا لا أعرفه.»

«صحيح أنني أعدك إحدى خططي الاحتياطية.»

«حين استخدم قدرته المخيفة مرة أخرى، وهبط داخل كوابيس آلاف البشر…»

«فإن وصلت الأمور حقًا إلى نقطة لا يمكن إصلاحها…»

«ما سبب رحيلك بهذه العجلة؟»

«فسأملك على الأقل خيارًا أخيرًا.»

«عن أكبر أعدائنا… وأعظم تهديداتنا.»

«لكن بالنظر إلى الوضع الآن…»

«عن أكبر أعدائنا… وأعظم تهديداتنا.»

هز ثاليس رأسه، ولم يكمل.

«ما المقصود به؟»

أضاءت عينا أسدا قليلًا.

وقال الأمير بحيرة:

وتحدث من جديد بالنبرة المغرية نفسها التي خبرها ثاليس مرات لا تحصى.

«وهما اللتان عُرفتا لاحقًا بإمبراطورتي السحر.»

«في الحقيقة، تستطيع اختيار “الخيار الأخير” الآن.»

تخلص ثاليس من مزاجه السيئ الذي سببته الأخبار، ثم عقد حاجبيه من جديد وفكر في الموقف.

«ما دمت تريده، فعالم الصوفيين سيرحب بك دائمًا…»

صوفي…

«أتريد الذهاب معي إلى برج الإبادة؟»

«ما المقصود به؟»

لكن ثاليس اكتفى بسعال خافت، وكأنه لم يسمع كلام الصوفي.

وحاول ثاليس جاهدًا استيعاب المعلومات التي تلقاها للتو.

ثم أومأ بجدية ولوح بيده.

«نعم.»

«رحلة آمنة.»

وكان ذلك أمرًا نادرًا بالنسبة إلى صوفي الهواء.

«لن أودعك.»

والقوس الفضي والأسود الضخم لغضب المملكة.

رمق أسدا تلميذه الوقح من طرف عينه.

«وفي النهاية، وبالاعتماد على المعدات المضادة للصوفيين الموجودة أصلًا…»

ولم يغضب.

«قال…»

بل ارتفعت زاويتا شفتيه قليلًا.

«واستخدم في ذلك معدة غريبة مضادة للصوفيين.»

«ثاليس، كن حذرًا.»

حبس ثاليس أنفاسه.

«تذكر أن الأشخاص المحيطين بك بدأوا بالفعل يحققون في حقيقة وجودك.»

في تلك اللحظة، أشرقت عينا أسدا.

«وتعامل بحذر مع طاقة الصوفي الخاصة بك.»

وقال بصوت غائم:

«فأي تصرف مريب قد يكشفك.»

ما الذي حدث؟

تلألأ ضوء أزرق داخل عيني الصوفي.

«بل استمرت عشرة أعوام كاملة.»

«حين لا أكون هنا، لن تستطيع الاعتماد إلا على نفسك.»

ووضع صوفي الهواء يده برفق فوق الجانب الأيسر من صدره، وانحنى بأناقة.

كان ثاليس ما يزال منزعجًا من محنته.

لكن أسدا اكتفى بهز رأسه، وقال عرضًا بطريقته المعتادة:

فزفر وقال:

«خلال تلك الأيام، تطور جميع الصوفيين تقريبًا، وطرقوا الباب، وصعدوا إلى أشكالهم الأساسية…»

«تقولها وكأنك كنت عونًا عظيمًا لي خلال السنوات الماضية.»

«حين نتحدث عن معركة الإبادة يا ثاليس، فلم تكن حربًا سريعة من طرف واحد.»

أطلق أسدا شخيرًا خافتًا.

أطلق أسدا شخيرًا خافتًا.

«حسنًا.»

حبس ثاليس أنفاسه.

«بوصفها هدية وداع، يا ثاليس…»

«أنا؟»

«فلنكمل الحديث عن محتوى درسنا الأول.»

أخرج بوتراي نفثة دخان، وهز رأسه بتعبير يفيض بالأسف.

قال صوفي الهواء ذلك بهدوء.

المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين…

«الدرس الأول؟»

ورفع رأسه ببطء، ومد يده ليعيد الملكة من فوق الرقعة إلى صندوق الشطرنج.

أومأ أسدا.

كانت كلمات الصوفي بسيطة جدًا.

«ثاليس.»

«أظن أنني سمعت هذا في مكان ما منذ زمن بعيد…»

«لقد سألتني ذات مرة كيف خانتنا إمبراطورة السحر.»

هز ثاليس رأسه، ولم يكمل.

وأصبح تعبيره قاتمًا.

وظلت عيناه مثبتتين على نقطة في الهواء، بينما أومأ قليلًا.

«حان الوقت لأخبرك بهذا.»

سأل ثاليس بفضول:

«عن أكبر أعدائنا… وأعظم تهديداتنا.»

«لا أفهم.»

وبينما كان ثاليس يحدق في تعبير معلمه غير المعتاد، شعر هو الآخر بشيء من القلق.

في تلك اللحظة، أشرقت عينا أسدا.

«أوه.»

«بعد تدمير أبراج السحر، واصل الناجون منها دراسة نقاط ضعف الصوفيين بجد.»

«إذن فهذه مفاجأة سارة حقًا.»

وفق ما ناقشته مع هيكس قبل أيام، خلصنا إلى أن لا حرب بسيطة.

أومأ ثاليس بحرج.

«وما زلنا عاجزين عن فهمه.»

ثم أخذ ينظر حوله بترقب مفرط.

قمع ثاليس بالقوة ذكرى ذلك الصوت، ثم قال متفكرًا:

«انتظر.»

كتلة من مادة ميتة.

«لن “تنهي الدرس” فجأة في اللحظة التالية مرة أخرى، أليس كذلك؟»

«إذن فهذه مفاجأة سارة حقًا.»

ارتفعت زاويتا شفتي أسدا.

ثم زفر بانزعاج وعجز، وفرك جبينه بضيق.

واعتدل في جلسته.

«لم يبق إلا كتلة من مادة ميتة، خالية تمامًا من الوعي، داخل الشكل المتطور الذي كان ينتمي أصلًا إلى صوفي الكوابيس.»

ثم أعاد الملكة، التي ظل يمرر «يده» عليها مدة طويلة، إلى رقعة الشطرنج.

ارتفعت زاويتا شفتي أسدا.

وكان ذلك أمرًا نادرًا بالنسبة إلى صوفي الهواء.

«انتظر.»

قال:

رفع الصوفي نظره ببطء.

«حين نتحدث عن معركة الإبادة يا ثاليس، فلم تكن حربًا سريعة من طرف واحد.»

«الدرس الأول؟»

«بل استمرت عشرة أعوام كاملة.»

«لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت في العام الحادي عشر.»

«وكانت حرب استنزاف مدمرة حول المعتقدات، والرؤى، والمقاومة، والتنازلات.»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

ركز ثاليس.

ساد الصمت بينهما مدة طويلة.

ولاحظ أن أسدا لم يحدد معتقدات من ورؤى من.

ركز ثاليس.

كما لم يذكر من قاوم…

لكن بعد نحو عشر ثوانٍ من التحديق في عينيه، استسلم في النهاية.

ولا من قدم التنازلات.

«الدرس الأول؟»

قال أسدا:

«وهي جزء من وصايا الصوفيين.»

«من جهة، كانت هناك الجيوش والجنود من طرفي الحرب، والسياسة، والأطراف التي تآمرت ضد بعضها.»

وأجاب شخص آخر نيابة عنه.

«ومن جهة أخرى، لم تتوقف المعركة الفوضوية بين الغامضين الاثنين والمتطرفين الستة.»

لكن صوفي الهواء لم يواصل الاستجواب.

«حتى الآلهة، والشياطين، والتنانين، وأبراج السحر، تورطت في تلك الحرب.»

«ومع هذا، لم نعثر على أي أثر له.»

تمتم ثاليس وهو يستمع إلى رواية الصوفي:

ولوح بيده اليمنى نحو أسدا عديم التعبير.

«سبق أن قرأت بعض السجلات الناقصة عن هذا.»

«فلنكمل الحديث عن محتوى درسنا الأول.»

وأومأ.

«قد يكون وقتًا طويلًا جدًا.»

«عن كيفية توسط ملك النهضة وملك التنانين بين الدول، وجمعهما قلوب الناس وسط الوضع السياسي المعقد.»

«أيعني ذلك أن السلاح…»

«وقرأت أيضًا كيف أصدرت كنيسة الشمس المقدسة أوامر تجنيد مرارًا، ودعت الناس إلى حمل السلاح.»

السيف القصير لحامي القناع.

«أظن أن الحرب التي قررت مصير العالم لم تكن بالبساطة التي تخيلناها؟»

«حين لا أكون هنا، لن تستطيع الاعتماد إلا على نفسك.»

لا.

وأومأ.

وفق ما ناقشته مع هيكس قبل أيام، خلصنا إلى أن لا حرب بسيطة.

قمع ثاليس أفكاره المتشعبة، وأعاد فضوله إلى الموضوع.

سواء تعلق الأمر بتمييز العدو عن الصديق…

«وقرأت أيضًا كيف أصدرت كنيسة الشمس المقدسة أوامر تجنيد مرارًا، ودعت الناس إلى حمل السلاح.»

أو بالنصر والهزيمة.

قال أسدا:

لم يوافق أسدا ثاليس ولم يعارضه.

عبس ثاليس وحدق في صوفي الهواء.

بل شبك أصابعه، وركز نظره قليلًا كعادته.

«وهو دليل خيانتهما.»

«بعد تدمير أبراج السحر، واصل الناجون منها دراسة نقاط ضعف الصوفيين بجد.»

«دعواك للذهاب معهما إلى قصر الروح البطولي، لاستقبال ضيوف مدينة الصلوات البعيدة، وحضور مأدبة الترحيب.»

«وقد نجحوا بالفعل.»

«القط والفأر؟»

«فأصبح الجنود المجهزون بمعدات مضادة للصوفيين محصنين، بدرجات متفاوتة، ضد قدرات بعض الصوفيين.»

«لماذا؟»

«لكنهم ظلوا عاجزين عن إيجاد وسيلة لتقييد تحركات الصوفيين.»

«بعد تدمير أبراج السحر، واصل الناجون منها دراسة نقاط ضعف الصوفيين بجد.»

معدات مضادة للصوفيين.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

التقط ثاليس هذا المصطلح، الذي بدا مألوفًا وغريبًا في الوقت نفسه.

ثم أعاد الملكة، التي ظل يمرر «يده» عليها مدة طويلة، إلى رقعة الشطرنج.

وفي اللحظة التالية، تغيرت نبرة أسدا فجأة.

…تشحبان رعبًا؟

«لكن نقطة التحول الحقيقية جاءت في العام الحادي عشر.»

«عندها أدرك بي أنه، باستثناء تاوروس، كان هناك صوفيان آخران لم يستجيبا إطلاقًا رغم وقوع حادث بهذا الحجم.»

صار الجو حولهما مظلمًا كغرفة سرية أُسدلت ستائرها، حين اكتسب صوت أسدا مسحة كئيبة.

«انتظر.»

حتى ثاليس لم يستطع منع نفسه من عقد حاجبيه.

«مكان لتدريب المبارزين، يزعم أنه مستقل عن أي نفوذ أو سلطة…»

قال أسدا بهدوء، وكأنه يتحدث عن أمر لا أهمية له:

«وهي جزء من وصايا الصوفيين.»

«كان برايان أول صوفي يُهزم.»

ثبت نظره على وجه أسدا.

لكن ثاليس شعر بوضوح بأن حالته النفسية لم تعد كما كانت.

لم يتأثر صوفي الهواء.

«حين استخدم قدرته المخيفة مرة أخرى، وهبط داخل كوابيس آلاف البشر…»

ماذا؟

«اخترق صدره خصمه الوحيد الذي ظل مستيقظًا آنذاك.»

سأل ثاليس دون أن يستطيع منع نفسه:

«واستخدم في ذلك معدة غريبة مضادة للصوفيين.»

«للقتال ضد الإمبراطوريتين نفسيهما؟»

برايان.

وفكر في كل ما عرفه وسمعه من قبل.

تذكر ثاليس بصورة غامضة أن جيزا ذكرت هذا الاسم منذ زمن طويل.

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الرجل ذي الثياب الزرقاء باستياء.

قال أسدا وهو يضيق عينيه:

«أيعني هذا أن المعدات الأسطورية…»

«ثم…»

وبعد بضع ثوانٍ، تُرك ثاليس وحده في غرفة الشطرنج مرة أخرى، مذهولًا وعاجزًا عن الكلام.

«اختفى برايان.»

وفي فمه غليونه.

اختفى.

السيف القصير لحامي القناع.

بعد أن اخترق سلاح صدره…

ثم، وكأنه استسلم لليأس، أسقط رأسه فوق رقعة الشطرنج.

صوفي…

زفر ثاليس بصعوبة.

اختفى؟

بعد أن اخترق سلاح صدره…

كانت كلمات الصوفي بسيطة جدًا.

رمش، وحاول جاهدًا استيعاب المعلومات التي تلقاها في ذلك اليوم.

لكنها أرسلت قشعريرة في عمود الأمير الفقري.

«والدوقة الكبرى ورئيس الوزراء…»

حدق ثاليس في أسدا.

قال أسدا:

وفكر في كل ما عرفه وسمعه من قبل.

«أظن أن الوقت لم يحن بعد.»

وفي قلب اضطرابه، راوده شعور بكيفية انتهاء القصة.

«إلا أن سر المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين ظل دائمًا في يد الإمبراطوريتين.»

كان هذا الخبر مرعبًا…

ثم أدار عينيه نحو أسدا.

قال أسدا، فيما بقي تعبيره كما هو، لكن نبرته ازدادت قتامة:

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الرجل ذي الثياب الزرقاء باستياء.

«خلال تلك الأيام، تطور جميع الصوفيين تقريبًا، وطرقوا الباب، وصعدوا إلى أشكالهم الأساسية…»

«وهو دليل خيانتهما.»

«كل ذلك بحثًا عن برايان الذي لم نعد نشعر بوجوده.»

«وقد نجحوا بالفعل.»

«ومع هذا، لم نعثر على أي أثر له.»

أشرق ضوء أزرق غريب في عيني أسدا.

«لم يبق إلا كتلة من مادة ميتة، خالية تمامًا من الوعي، داخل الشكل المتطور الذي كان ينتمي أصلًا إلى صوفي الكوابيس.»

«وإمبراطورتي السحر…»

كتلة من مادة ميتة.

«ثم…»

خالية تمامًا من الوعي.

قال صوفي الهواء ذلك بهدوء.

لم يستطع ثاليس منع نفسه من تذكر اللحظة التي «طرق فيها الباب» سابقًا.

«ومن جهة أخرى، لم تتوقف المعركة الفوضوية بين الغامضين الاثنين والمتطرفين الستة.»

وتلك الظواهر الغريبة العديدة التي صادفها داخل الظلام الساحر.

«وقرأت أيضًا كيف أصدرت كنيسة الشمس المقدسة أوامر تجنيد مرارًا، ودعت الناس إلى حمل السلاح.»

قال أسدا:

أطلق ثاليس زفرة طويلة وعالية.

«صُدم كل من المتطرفين في ساحة المعركة، ونحن الذين كنا نعيش في عزلة.»

ولم يكن من الممكن فهم مشاعره.

«وشعرنا بالحيرة، ووقعنا في مأزق بين التقدم والتراجع.»

«سؤال جيد.»

حدق أسدا في الفراغ.

«وقد نجحوا بالفعل.»

ورغم أن تعبيره لم يتغير، فإن إيقاع كلامه صار أكثر إثارة للقلق.

«ومعرفته مبكرًا لن تجلب لك سوى الضرر.»

«اعتقدت جيزا وإريك أن البشر استخدموا طريقة ما لإخفاء برايان.»

«مع أن تلك المعلومة مثيرة للاهتمام جدًا، بل ويمكن اعتبارها خبرًا جيدًا بالنسبة إلينا…»

«فدمروا تسعة خنادق مائية خلال ليلة واحدة، واستجوبوا تسعة ملوك وسادة، فقط للعثور عليه.»

والقوس الفضي والأسود الضخم لغضب المملكة.

«أما ليبلا، التي كانت ما تزال عقلانية إلى حد ما، فتخلت عن غرورها واكتفائها المعتادين، وحاولت التواصل معنا…»

وطوال ذلك الوقت، أبقى نظره مثبتًا على وجه ثاليس، وكأنه يشك في كلماته السابقة.

«لكن سخرية سولوفسكي اللاذعة طردتها.»

«أما ليبلا، التي كانت ما تزال عقلانية إلى حد ما، فتخلت عن غرورها واكتفائها المعتادين، وحاولت التواصل معنا…»

«واتخذت فرويلاند قرارًا بطلب مساعدة تاوروس…»

«صحيح أنني أعدك إحدى خططي الاحتياطية.»

«لكننا لم نسمع عنها شيئًا بعد ذلك.»

وقال بصوت غائم:

«وكانت علاقة سورا جيدة نوعًا ما مع الغامضين.»

تذكر ثاليس بصورة غامضة أن جيزا ذكرت هذا الاسم منذ زمن طويل.

«لكن وفقًا لها، لم يكن زاركل العجوز ولا كيري يعرفان ما حدث فعلًا.»

حيّا ويا ورالف، ثم التفت إلى أميره وقال مبتسمًا:

رمش ثاليس بدهشة.

«كل ذلك بحثًا عن برايان الذي لم نعد نشعر بوجوده.»

ولم يتذكر حتى أنه اهتم سابقًا بالسؤال عن أصحاب هذه الأسماء.

ضحك أسدا بخفة.

وكلما ازدادت نبرة أسدا عمقًا وقتامة، تسارعت وتيرة سرده.

«إيان روكني، الابن الأكبر للدوق روكني، ووريث قانون الفارس، والدوق الأكبر القادم لمدينة الصلوات البعيدة.»

«عندها أدرك بي أنه، باستثناء تاوروس، كان هناك صوفيان آخران لم يستجيبا إطلاقًا رغم وقوع حادث بهذا الحجم.»

والأهم من ذلك…

أشرق ضوء أزرق غريب في عيني أسدا.

وارتفع صوته قليلًا.

«بدا أنهما مشغولان جدًا…»

«لا بد بالطبع من وجود شاهد على طلب الزواج.»

«حتى إنهما لم يملكا الوقت أو الطاقة لطرق الباب والتحقق من أمر برايان.»

أضاءت عينا أسدا قليلًا.

حبس ثاليس أنفاسه.

ثبت نظره على وجه أسدا.

«كانا…»

وفق ما ناقشته مع هيكس قبل أيام، خلصنا إلى أن لا حرب بسيطة.

قال أسدا:

«لكننا لم نسمع عنها شيئًا بعد ذلك.»

«آه.»

أومأ ثاليس بحرج.

«سبايك الدم وهيلين.»

حدق أسدا في الفراغ.

وظلت عيناه مثبتتين على نقطة في الهواء، بينما أومأ قليلًا.

تلألأ ضوء أزرق داخل عيني الصوفي.

«وهما اللتان عُرفتا لاحقًا بإمبراطورتي السحر.»

«صُدم كل من المتطرفين في ساحة المعركة، ونحن الذين كنا نعيش في عزلة.»

سبايك الدم وهيلين.

اتسعت عينا ثاليس قليلًا.

الإمبراطوريتان.

والنصل ذا المقبض الأبيض لقاتل النجوم.

اتسعت عينا ثاليس قليلًا.

«لن “تنهي الدرس” فجأة في اللحظة التالية مرة أخرى، أليس كذلك؟»

«أيعني ذلك أن السلاح…»

«ولا ينقل المهارات إلا من أجل مستقبل البشرية؟»

«وإمبراطورتي السحر…»

«سمعت عنه.»

«كانتا…»

وفقًا لتجاربه، كانت لكل منها قدرة خاصة.

أدار أسدا رأسه، ومرر عينيه الخاليتين تمامًا من المشاعر على وجه ثاليس.

«قد يكون وقتًا طويلًا جدًا.»

فتوقف قلب الأخير لحظة.

فكر الأمير الثاني بجدية في الأخبار القادمة من مدينة الصلوات البعيدة.

«نعم.»

الإمبراطوريتان.

قال صوفي الهواء ببرود:

«فأخبرني، ما العلاقة التي تربط برج الإبادة بنا؟»

«من دون علمنا، بدأت الصوفيتان اللتان بدتا دائمًا محايدتين وبعيدتين عن كل شيء تتعاونان مع البشر.»

ونظر إلى مرشده بحيرة.

«مع الناجين من أبراج السحر.»

سأل ثاليس دون أن يستطيع منع نفسه:

«وفي النهاية، وبالاعتماد على المعدات المضادة للصوفيين الموجودة أصلًا…»

أطلق أسدا شخيرًا خافتًا.

«صنعتا أعظم أعداء الصوفيين.»

«قد يكون وقتًا طويلًا جدًا.»

بدا أن حرارة غرفة الشطرنج هبطت فجأة.

المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين…

وفي اللحظة التالية، فرق أسدا شفتيه قليلًا، ونطق ببرود ذلك المصطلح الذي سمعه ثاليس مرات لا تحصى.

«انتظر.»

«المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين.»

«لا أعرف.»

ساد الصمت بينهما مدة طويلة.

«سمعت عنه.»

وحاول ثاليس جاهدًا استيعاب المعلومات التي تلقاها للتو.

وفي قلب اضطرابه، راوده شعور بكيفية انتهاء القصة.

المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين.

جاء صوت اللورد جاستن، النائب السابق لقائد حرس النصل الأبيض ومساعد نيكولاس، من خلفه:

الإمبراطوريتان.

والنصل ذا المقبض الأبيض لقاتل النجوم.

سأل ثاليس دون أن يستطيع منع نفسه:

«ومعظم الوقت، لم نفعل سوى تبادل أسئلة وأجوبة غامضة ومربكة…»

«أيعني هذا أن المعدات الأسطورية…»

الخائنتان…

«أنهما هما من صنعتاها؟»

«لقد سألتني ذات مرة كيف خانتنا إمبراطورة السحر.»

ثبت أسدا نظره على رقعة الشطرنج، وكأن فوقها شيئًا لا يستطيع صرف عينيه عنه.

«بوصفه جماعة تعاونت قبل أكثر من ستة قرون لقمع الكوارث…»

ثم أومأ ببطء شديد.

«دعواك للذهاب معهما إلى قصر الروح البطولي، لاستقبال ضيوف مدينة الصلوات البعيدة، وحضور مأدبة الترحيب.»

«كل معدة أسطورية مضادة للصوفيين في هذا العالم صنعتها الإمبراطوريتان.»

سعل ثاليس بحرج.

«ولكل واحدة منها قدرة مقابلة…»

«مع الناجين من أبراج السحر.»

«وكأنها صُنعت خصيصًا لكبح أحدنا.»

تمتم ثاليس وهو يستمع إلى رواية الصوفي:

«وفي الوقت نفسه، بوصفنا صوفيين، إن أُصبنا بهذه الأسلحة…»

«المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين.»

«ففي الحالات الأخف نتعرض لإصابات بالغة، ويصبح التعافي صعبًا.»

الخائنتان…

«أما في الحالات الأشد…»

«عن أكبر أعدائنا… وأعظم تهديداتنا.»

«فنختفي بلا أثر.»

بدا أن حرارة غرفة الشطرنج هبطت فجأة.

تلألأ الضوء الأزرق في عيني الصوفي كالنجوم، ثم غاص في أعماقهما.

انقبض قلب ثاليس.

«هذا ما نسميه “الختم”.»

«وأن الأمر مؤقت فقط، كما حدث لك في مدينة النجم الأبدي قبل ست سنوات؟»

«وهو دليل خيانتهما.»

«أظن أن الحرب التي قررت مصير العالم لم تكن بالبساطة التي تخيلناها؟»

حدق أسدا في الفراغ، كأنه يرى مشاهد من الماضي.

حتى ثاليس لم يستطع منع نفسه من عقد حاجبيه.

وقال بصوت غائم:

قال أسدا بهدوء، وكأنه يتحدث عن أمر لا أهمية له:

«منذ ذلك الحين، تحولت “الموتات الثلاث” إلى “الموتات الثلاث والمحظور الواحد”.»

وطوال ذلك الوقت، أبقى نظره مثبتًا على وجه ثاليس، وكأنه يشك في كلماته السابقة.

«وهي جزء من وصايا الصوفيين.»

«لا أعرف.»

ماذا؟

أضاءت عينا أسدا قليلًا.

تفاجأ ثاليس مرة أخرى.

اختفى.

«الموتات الثلاث والمحظور الواحد؟»

«لن “تنهي الدرس” فجأة في اللحظة التالية مرة أخرى، أليس كذلك؟»

وقال الأمير بحيرة:

تلألأ الضوء الأزرق في عيني الصوفي كالنجوم، ثم غاص في أعماقهما.

«أظن أنني سمعت هذا في مكان ما منذ زمن بعيد…»

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الرجل ذي الثياب الزرقاء باستياء.

«ما المقصود به؟»

ضحك ثاليس ساخرًا، وصنع وجهًا يدل على أنه توقع هذه النتيجة.

لكن أسدا اكتفى بهز رأسه، وقال عرضًا بطريقته المعتادة:

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100

«لم تصل بعد إلى المرحلة التي تحتاج فيها إلى معرفته.»

والقوس الفضي والأسود الضخم لغضب المملكة.

«ومعرفته مبكرًا لن تجلب لك سوى الضرر.»

غرقا في الصمت.

رفع ثاليس حاجبيه باستياء.

تمتم ثاليس وهو يستمع إلى رواية الصوفي:

لكن في النهاية، وبمعرفته بطباع أسدا، تنهد الأمير وتخلى عن محاولة الوصول إلى حقيقة الأمر.

حتى ثاليس لم يستطع منع نفسه من عقد حاجبيه.

«إذن ما أساس عمل المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين؟»

«صحيح أنني أعدك إحدى خططي الاحتياطية.»

قمع ثاليس أفكاره المتشعبة، وأعاد فضوله إلى الموضوع.

سبايك الدم وهيلين.

«وبما أنها تُسمى “ختمًا”…»

«نعم.»

«فهل يعني هذا أن الصوفيين المختومين لم يموتوا؟»

«اعتقدت جيزا وإريك أن البشر استخدموا طريقة ما لإخفاء برايان.»

«وأن الأمر مؤقت فقط، كما حدث لك في مدينة النجم الأبدي قبل ست سنوات؟»

«وما هذه المعلومات حتى تكون بهذه الأهمية؟»

قال أسدا، وقد ظلت نبرته ثقيلة منذ بدأ الحديث في هذا الموضوع:

حتى ثاليس لم يستطع منع نفسه من عقد حاجبيه.

«نظريًا، يظل الصوفيون المختومون موجودين في العالم.»

«لقد سألتني ذات مرة كيف خانتنا إمبراطورة السحر.»

«لكنهم يفقدون الوعي، مثل مريض لا يستطيع الاستيقاظ.»

«وما علاقة ذلك بك؟»

«إلا أن سر المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين ظل دائمًا في يد الإمبراطوريتين.»

«فأخبرني، ما العلاقة التي تربط برج الإبادة بنا؟»

«ولم نتمكن من كشفه حتى الآن.»

لم يقل جاستن شيئًا.

«إنه نير ظل يضغط فوق أكتافنا قرابة سبعمئة عام.»

بل ارتفعت زاويتا شفتيه قليلًا.

«وما زلنا عاجزين عن فهمه.»

رفع ثاليس حاجبيه قليلًا.

حدق الأمير في الصوفي الذي بدا فاقدًا لحماسته.

لكن في النهاية، وبمعرفته بطباع أسدا، تنهد الأمير وتخلى عن محاولة الوصول إلى حقيقة الأمر.

ولم يعرف ماذا يقول.

تخلص ثاليس من مزاجه السيئ الذي سببته الأخبار، ثم عقد حاجبيه من جديد وفكر في الموقف.

لكن سرعان ما لمعت نظرة ثاليس.

وانسَ تصرفات ليسبان ونيكولاس. فهما هكذا بطبيعتهما…

«انتظر.»

«سبايك الدم وهيلين.»

«خطرت لي مسألة.»

«بوصفها هدية وداع، يا ثاليس…»

«إن كانت المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين هي أعظم مشكلات الصوفيين…»

وفي اللحظة التالية، تغيرت نبرة أسدا فجأة.

ونظر إلى مرشده بحيرة.

أطلق ثاليس زفرة طويلة وعالية.

«فماذا عن الإمبراطوريتين؟»

«صُدم كل من المتطرفين في ساحة المعركة، ونحن الذين كنا نعيش في عزلة.»

«ألن تكون الأسلحة التي صنعتاها تهديدًا لهما أيضًا؟»

حبس ثاليس أنفاسه.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وتذكر جميع المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين التي رآها.

قال صوفي الهواء ذلك بهدوء.

السيف القصير لحامي القناع.

وأومأ.

والتابوت الأسود لأختي كورليوني.

ضحك أسدا بخفة.

ودرع زهرة الحصن.

وعند الباب، لاحظ ويا وجاستن كيف فقد الأمير رباطة جأشه وأخذ يتحدث إلى نفسه.

والقوس الفضي والأسود الضخم لغضب المملكة.

برج الإبادة؟

والنصل ذا المقبض الأبيض لقاتل النجوم.

«فإن وصلت الأمور حقًا إلى نقطة لا يمكن إصلاحها…»

ورمح قاتل الأرواح لعائلة والتون.

أضاءت عينا أسدا قليلًا.

وسيف فارس النار الذهبي…

«أظن أنني سمعت هذا في مكان ما منذ زمن بعيد…»

وفقًا لتجاربه، كانت لكل منها قدرة خاصة.

«فهل يعني هذا أن الصوفيين المختومين لم يموتوا؟»

وكانت جميعها أشد السموم والأعداء رعبًا بالنسبة إلى الصوفيين.

جاء صوت اللورد جاستن، النائب السابق لقائد حرس النصل الأبيض ومساعد نيكولاس، من خلفه:

والأهم من ذلك…

والقوس الفضي والأسود الضخم لغضب المملكة.

أنها جميعًا من صنع الإمبراطوريتين.

المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين.

من إبداع إمبراطورة سبايك الدم وإمبراطورة هيلين؟

وكلما ازدادت نبرة أسدا عمقًا وقتامة، تسارعت وتيرة سرده.

و…

قمع ثاليس بالقوة ذكرى ذلك الصوت، ثم قال متفكرًا:

«أخي بالدم.»

ولا من قدم التنازلات.

قمع ثاليس بالقوة ذكرى ذلك الصوت، ثم قال متفكرًا:

«كان برايان أول صوفي يُهزم.»

«هل يمكن لأحد أن يستخدم المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين التي صنعتاها…»

فرتب أفكاره، وأعاد الحديث إلى موضوعه.

«للقتال ضد الإمبراطوريتين نفسيهما؟»

«وهذا ليس أمرًا جيدًا، خصوصًا بالنسبة إلى صوفي.»

في تلك اللحظة، أشرقت عينا أسدا.

أطلق أسدا شخيرًا من أنفه.

«سؤال جيد.»

وسع ثاليس عينيه ليظهر أنه لم يفهم شيئًا.

ضحك الصوفي.

تمتم ثاليس وهو يستمع إلى رواية الصوفي:

«أنت تقترب من حقيقة العالم، يا صاحب السمو.»

«فسأملك على الأقل خيارًا أخيرًا.»

وسع ثاليس عينيه ليظهر أنه لم يفهم شيئًا.

وانسَ تصرفات بوتراي. ذلك العجوز دائمًا ما ينخرط في اختفاءات غامضة…

لكن أسدا اكتفى بابتسامة نادرة.

«حالتك اليوم أسوأ حتى من المرة السابقة.»

ثم تلاشت تدريجيًا.

«ومعرفته مبكرًا لن تجلب لك سوى الضرر.»

«اعتن بنفسك يا ثاليس.»

«أيعني هذا أن المعدات الأسطورية…»

ووضع صوفي الهواء يده برفق فوق الجانب الأيسر من صدره، وانحنى بأناقة.

«ولم نتمكن من كشفه حتى الآن.»

«ينتهي الدرس هنا.»

قال أسدا:

«سأراك في مدينة النجم الأبدي.»

«لكنهم يفقدون الوعي، مثل مريض لا يستطيع الاستيقاظ.»

وبعد بضع ثوانٍ، تُرك ثاليس وحده في غرفة الشطرنج مرة أخرى، مذهولًا وعاجزًا عن الكلام.

لكن صوفي الهواء لم يواصل الاستجواب.

رمش، وحاول جاهدًا استيعاب المعلومات التي تلقاها في ذلك اليوم.

«وكانت حرب استنزاف مدمرة حول المعتقدات، والرؤى، والمقاومة، والتنازلات.»

المعدات الأسطورية المضادة للصوفيين…

«أظن أنني سمعت هذا في مكان ما منذ زمن بعيد…»

الإمبراطوريتان…

أومأ أسدا.

الخائنتان…

«سؤال جيد.»

وأسدا الذي سيغادر في رحلة طويلة…

لم يكن الأمير راغبًا في التفصيل.

أطلق ثاليس زفرة طويلة وعالية.

وأومأ.

ثم، وكأنه استسلم لليأس، أسقط رأسه فوق رقعة الشطرنج.

«لم يبق إلا كتلة من مادة ميتة، خالية تمامًا من الوعي، داخل الشكل المتطور الذي كان ينتمي أصلًا إلى صوفي الكوابيس.»

لكن أفكاره قوطعت سريعًا.

والنصل ذا المقبض الأبيض لقاتل النجوم.

جاء صوت اللورد جاستن، النائب السابق لقائد حرس النصل الأبيض ومساعد نيكولاس، من خلفه:

اتسعت عينا ثاليس قليلًا.

«الأمير ثاليس.»

ووضع صوفي الهواء يده برفق فوق الجانب الأيسر من صدره، وانحنى بأناقة.

«هل انتهيت؟»

«الموتات الثلاث والمحظور الواحد؟»

«ما الأمر؟»

لكن بعد نحو عشر ثوانٍ من التحديق في عينيه، استسلم في النهاية.

زفر ثاليس بصعوبة.

«حين استخدم قدرته المخيفة مرة أخرى، وهبط داخل كوابيس آلاف البشر…»

ورفع رأسه ببطء، ومد يده ليعيد الملكة من فوق الرقعة إلى صندوق الشطرنج.

«مع أن تلك المعلومة مثيرة للاهتمام جدًا، بل ويمكن اعتبارها خبرًا جيدًا بالنسبة إلينا…»

«أظن أن الوقت لم يحن بعد.»

غرقا في الصمت.

تقدم اللورد جاستن نحو الأمير، وأومأ بأدب بارد.

«واستخدم في ذلك معدة غريبة مضادة للصوفيين.»

«لقد وصل الوفد الدبلوماسي الرسمي لمدينة الصلوات البعيدة إلى مدينة غيوم التنين.»

«اعتن بنفسك يا ثاليس.»

جعلت كلماته الأمير يخرج من إحباطه فورًا.

ورفع رأسه ببطء، ومد يده ليعيد الملكة من فوق الرقعة إلى صندوق الشطرنج.

«والدوقة الكبرى ورئيس الوزراء…»

«ينتهي الدرس هنا.»

توقف لحظة.

أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحدق في الرجل ذي الثياب الزرقاء باستياء.

«أقصد الوصي…»

«هل تعرف برج الإبادة؟»

«دعواك للذهاب معهما إلى قصر الروح البطولي، لاستقبال ضيوف مدينة الصلوات البعيدة، وحضور مأدبة الترحيب.»

وفي اللحظة التالية، تغيرت نبرة أسدا فجأة.

قال ثاليس:

أو بالنصر والهزيمة.

«أنا؟»

«ينتهي الدرس هنا.»

وعقد حاجبيه ببطء.

بعد أن اخترق سلاح صدره…

«لماذا؟»

ثم أومأ ببطء شديد.

«لا يبدو حضور أمير من مملكة معادية أمرًا مناسبًا في مناسبة كهذه.»

بعد أن اخترق سلاح صدره…

قال جاستن ببرود:

«اعتقدت جيزا وإريك أن البشر استخدموا طريقة ما لإخفاء برايان.»

«لأن الضيف طلب ذلك.»

«منذ ذلك الحين، تحولت “الموتات الثلاث” إلى “الموتات الثلاث والمحظور الواحد”.»

«بل أصر عليه بشدة.»

انقبض قلب ثاليس، وهو يحدق في نائب المبعوث السابق.

«إيان روكني، الابن الأكبر للدوق روكني، ووريث قانون الفارس، والدوق الأكبر القادم لمدينة الصلوات البعيدة.»

حتى ثاليس لم يستطع منع نفسه من عقد حاجبيه.

تجمد ثاليس بضع ثوانٍ.

فرتب أفكاره، وأعاد الحديث إلى موضوعه.

«إيان روكني؟»

«ينتهي الدرس هنا.»

قال الأمير بحيرة واضحة:

«وكانت حرب استنزاف مدمرة حول المعتقدات، والرؤى، والمقاومة، والتنازلات.»

«لا أفهم.»

ساد الصمت بينهما مدة طويلة.

«أنا لا أعرفه.»

«رحلة آمنة.»

لم يقل جاستن شيئًا.

«في الحقيقة، تستطيع اختيار “الخيار الأخير” الآن.»

وأجاب شخص آخر نيابة عنه.

«دعك من الأمر.»

«وأنا ظننت ذلك أيضًا.»

«لكن وفقًا لها، لم يكن زاركل العجوز ولا كيري يعرفان ما حدث فعلًا.»

دخل بوتراي، الذي لم يره ثاليس منذ وقت طويل، من باب الغرفة.

«لكن وفقًا لها، لم يكن زاركل العجوز ولا كيري يعرفان ما حدث فعلًا.»

وفي فمه غليونه.

«ومعظم الوقت، لم نفعل سوى تبادل أسئلة وأجوبة غامضة ومربكة…»

حيّا ويا ورالف، ثم التفت إلى أميره وقال مبتسمًا:

«فنختفي بلا أثر.»

«لكنني سمعت أن روكني الشاب قال، بخصوص دعوتك…»

صمت أسدا مدة طويلة.

انقبض قلب ثاليس، وهو يحدق في نائب المبعوث السابق.

ثم أومأ ببطء شديد.

أخرج بوتراي نفثة دخان، وهز رأسه بتعبير يفيض بالأسف.

«والآن تخبرني أنك تريد أن “تختفي لبعض الوقت”؟»

«قال…»

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.

«لا بد بالطبع من وجود شاهد على طلب الزواج.»

لكن صوفي الهواء لم يواصل الاستجواب.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

ثم أخذ ينظر حوله بترقب مفرط.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط