309
عقدت ساروما حاجبيها، وعاد الضيق إلى وجهها.
«فهمت.»
«لا بد أن لديك سببًا وجيهًا جدًا للعودة إلى هذا الموضوع؟»
لم يستطع ثاليس منع نفسه من العبوس حين سمع كلام إيان.
سعل ثاليس بتكلف.
وحين كان جادًا، امتلك إيان هيئة مميزة للغاية.
«ساروما—»
«فعندما نقترب من القمة، لا بد أن يظهر الإحباط.»
لكن قبل أن يتم كلامه، ضحك إيان بخفة.
«وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.»
«لا أقصد الإساءة، يا سيدتي، لكن لا تنظري إلى نفسك على أنك مهمة إلى هذا الحد.»
وساد الصمت غرفة الطعام بضع ثوانٍ.
رفع وريث مدينة الصلوات البعيدة إصبعًا، وهز رأسه قليلًا.
«وإن دخل المرسوم حيز التنفيذ، فهذا يعني أن إرادة تشابمان ستعلو فوق الأعراف والقواعد التقليدية.»
«عليك أن تعرفي أن الناس لا يبكون ويتشاجرون ويتعرضون للرضوض والجراح فقط ليتزوجوك.»
كان إيان في غرفة الطعام كصياد مسلح بقوس وسهم.
تغير تعبير ساروما.
«ولن تسري قوانينه ومراسيمه خارج القصر أصلًا.»
وفجأة، التفت إيان إلى ثاليس بنظرة غامضة.
«فهي حرب لا خيار لك سوى خوضها.»
«أليس كذلك؟»
«ساروما.»
شعر ثاليس بالحرج، وأطلق عدة سعلات غير طبيعية.
«يا سيدتي، يا صاحب السمو، نحن نواجه الآن المشكلة نفسها.»
«ساروما، ما يقصده هو—»
«ومع ذلك، لم يكن بوسعنا غض الطرف عن تحالف الحرية.»
«أعرف ما يقوله.»
اعتدل وريث مدينة الصلوات البعيدة، وتعامل مع الأمر بجدية كاملة.
حدقت ساروما في إيان ببرود، ثم التفتت إلى ثاليس.
«إيكستيدت ستنتمي إلى الملك وحده.»
وتشوه وجهها الأبيض قليلًا.
«جئنا للمساعدة.»
«إنه محق تمامًا، أليس كذلك؟»
ظهرت فكرة في ذهن ثاليس.
«من الواضح أنني لا أملك وسيلة تجعل شخصًا لا يحبني يقع في غرامي بلا سبب.»
أخذت ساروما نفسًا عميقًا.
«أنا لست بطلة إحدى الأساطير.»
أما ساروما، فزفرت وكبحت ضيقها، ثم نظرت إلى الضيف الوقح ورفعت حاجبًا.
يا إلهي.
«عليك أن تعرفي أن الناس لا يبكون ويتشاجرون ويتعرضون للرضوض والجراح فقط ليتزوجوك.»
خفض ثاليس رأسه بجمود.
«ويريد أن يمسك بيده تنفيذ عهد الحكم المشترك، بل وسبب وجوده أيضًا.»
وكأنه اكتشف عالمًا جديدًا، أدرك فجأة أن الطعام فوق الطاولة يبدو لذيذًا للغاية.
«والوحش المحاصر يقاتل بيأس.»
ارتفعت زاويتا شفتي إيان.
«زواجي.»
ونظر إلى ساروما، ثم إلى ثاليس، وابتسم.
«فهي تتلاشى يومًا بعد يوم.»
«لا أحد منا بطل أسطورة…»
«همف، ذلك العجوز الأصلع الذي لا يهتم إلا بنجاته؟»
«إلا إن كتبنا الأسطورة بأنفسنا.»
غمرت قلب ثاليس موجة غامضة من الحزن.
سحب ثاليس يده التي كانت على وشك أخذ بعض الطعام.
قال ثاليس:
أما ساروما، فزفرت وكبحت ضيقها، ثم نظرت إلى الضيف الوقح ورفعت حاجبًا.
«وفي ليلة واحدة، تحول إقليم الرمال السوداء كله إلى عدو للملك تشابمان.»
«وهذا يعني…؟»
«فصدقني، لن يكون الأمر بالنسبة إلينا مجرد فشل في رحلة صيد.»
لكن إيان اكتفى بابتسامة ذات مغزى.
«قريبًا، ربما بعد نصف عام، أو حتى بضعة أشهر…»
ثم أصبح وجهه جادًا.
قالت الدوقة الكبرى بفتور:
«يا سيدتي، يا صاحب السمو، نحن نواجه الآن المشكلة نفسها.»
«وبعدها، سننهض معًا…»
وحين كان جادًا، امتلك إيان هيئة مميزة للغاية.
«ساروما—»
فملامحه التي تختلف قليلًا عن بنية الشماليين التقليدية كانت تلفت الأنظار.
ثم تذكر مناقشاته خلال الأيام الماضية مع هيكس، وتلميحات بوتراي الواضحة والخفية.
«قبل عدة أشهر، أصدر ملكنا الموقر، تشابمان لامبارد، قانون إقطاع جديدًا في إقليم الرمال السوداء.»
«في لعبة الشطرنج هذه، نقف في الجانب نفسه، ونواجه الخصم نفسه.»
تخلصت ساروما وثاليس أخيرًا من الحرج، وأصغيا بجدية.
«في لعبة الشطرنج هذه، نقف في الجانب نفسه، ونواجه الخصم نفسه.»
وفي تلك اللحظة، بدا وكأن غرفة الطعام تحولت إلى غرفة حرب.
«من الواضح أنني لا أملك وسيلة تجعل شخصًا لا يحبني يقع في غرامي بلا سبب.»
قلد إيان ثاليس، وطرق بأصابعه على الطاولة.
اعتدل وريث مدينة الصلوات البعيدة، وتعامل مع الأمر بجدية كاملة.
«هل تعرفان ما يعنيه ذلك؟»
سعل ثاليس بتكلف.
أمال رأسه بوجه مهيب.
ارتفعت زاويتا شفتي إيان.
عقدت الدوقة الكبرى حاجبيها قليلًا، وأومأت.
نظر إلى ثاليس.
لكن أثر الضيق السابق كان ما يزال واضحًا في نبرتها.
«وفي الوقت نفسه، سيتمكن الملك بسهولة من خنق المعارضين المعزولين والعاجزين، وتجاوز الأزمة.»
«أجل.»
«وبسبب شرف عائلتك، ستقعين في مأزق.»
«سمعت أن الجميع يقولون إنه يقلد العقوبات القاسية والقوانين الصارمة من عهد الإمبراطورية، ويميز ضد من يحملون آراء مختلفة.»
«لكننا نرى أيضًا أن لامبارد يستخدم أتباعك لعرقلة مدينة غيوم التنين.»
«فعلى سبيل المثال، وضع شروطًا لعامة الناس كي يصبحوا نبلاء—»
«أجل.»
مرسوم الملك.
نظرت إليه ساروما باستفهام.
شروط التحول إلى نبلاء…
ثم تذكر ما حدث في العربة.
فكر الأمير فجأة في معرفة لا وجود لها في هذا العالم.
قالت الدوقة الكبرى بفتور:
ثم تذكر مناقشاته خلال الأيام الماضية مع هيكس، وتلميحات بوتراي الواضحة والخفية.
وفجأة، شعر بغربة لا يستطيع وصفها.
تنهد ثاليس، وهز رأسه، وقاطع الفتاة.
«فمن غير الواقعي أن تطلب المساعدة من شخص مقيد اليدين.»
«لا، ساروما.»
واكتفى بالاستماع بهدوء إلى حديث ساروما وإيان.
«المرسوم مجرد واجهة، ولا يهم ما إذا كان صارمًا أم لا.»
«فعندما نقترب من القمة، لا بد أن يظهر الإحباط.»
«المفتاح الحقيقي هو حركة السلطة الكامنة خلفه.»
لم تقل ساروما شيئًا.
نظرت إليه ساروما باستفهام.
ما يزال هذا بعيدًا جدًا عن أن يكون كافيًا.
قال ثاليس:
«إن وعدت مدينة غيوم التنين بإرسال قوات إلى الغرب ومساعدة عائلة روكني في قتال تحالف الحرية، فستصبح فرصة إيان والبقية في إسقاط الملك أكبر بكثير.»
«الملك تشابمان…»
قال ثاليس:
«أخذ القواعد التقليدية للنبلاء، التي توارثت حتى من قبل عهد الحكم المشترك، والتي مارست علينا تأثيرًا خفيًا، سواء كانت غامضة أو قانونية، أو اعتدنا عليها، أو تنازلنا أمامها، أو كانت عرفًا غير مكتوب، أو لم تكن أيًا من ذلك…»
«فلن يعود وعد مدينة الصلوات البعيدة موثوقًا بالنسبة إلى معارضي الملك.»
«ثم حولها إلى مواد قانونية، ونقشها، ووضعها أمام بوابة مدينته.»
«أخبرني سييل ذات مرة أن لكل تابع مصالحه وخططه الخاصة.»
تذكر الأمير ما قاله لامبارد في العربة.
«يومًا بعد يوم.»
وتذكر الملك تشابمان المخيف، وهو يحمل قطعة الشطرنج المسماة إيكستيدت في يده، وروحه وإرادته في خوض مباراة عبر الزمن مع ملك الكوكبة الفاضل منذ أكثر من مئة عام.
«هذا مفهوم…»
فلم يستطع إلا أن يشعر ببعض التأثر.
ثم أصبح وجهه جادًا.
«إنه يحاول فرض سلطة الملك على استقلال النبلاء.»
«وفي الوقت نفسه، سيتخلص الملك تشابمان من معارضيه داخل إقليمه بكل الوسائل.»
«ويريد أن يمسك بيده تنفيذ عهد الحكم المشترك، بل وسبب وجوده أيضًا.»
«والوحش المحاصر يقاتل بيأس.»
«ولهذا، أساء إلى النبلاء القدماء والأتباع ذوي التاريخ الطويل، الذين ساندوا عائلة لامبارد منذ تأسيس المملكة.»
«بعد مدينة الصلوات البعيدة، بدأت يدا عائلة رمح التنين تُقيّدان أيضًا.»
«وإن دخل المرسوم حيز التنفيذ، فهذا يعني أن إرادة تشابمان ستعلو فوق الأعراف والقواعد التقليدية.»
«يا سيدتي، سواء كان ذلك لخوض الحرب من أجل مدينة غيوم التنين واستعادة سمعة عائلة رمح التنين…»
«ومنذ ذلك الحين، لن تعود حياة الأتباع وسلطاتهم ملكًا لهم.»
«من الواضح أنني لا أملك وسيلة تجعل شخصًا لا يحبني يقع في غرامي بلا سبب.»
«ولن يكونوا حتى شركاء الملك في حكم البلاد.»
رفعت ساروما رأسها.
«إيكستيدت ستنتمي إلى الملك وحده.»
«وهذا يعني…؟»
لم تقل ساروما شيئًا.
«للتغيير ثمن دائمًا.»
ابتسم إيان بسخرية، وهز رأسه.
شخر إيان ببرود.
«بعبارة أخرى…»
سخر إيان.
«لقد أفسد الأمور.»
«لا بد أن لامبارد فعل شيئًا.»
«ووضع نفسه في أصعب موقف واجهه منذ تتويجه.»
«فصدقني، لن يكون الأمر بالنسبة إلينا مجرد فشل في رحلة صيد.»
نظر إلى ثاليس.
«لا أقصد الإساءة، يا سيدتي، لكن لا تنظري إلى نفسك على أنك مهمة إلى هذا الحد.»
«للتغيير ثمن دائمًا.»
وتبادل فيكونت مدينة الرياح المزدوجة النظر مع كل واحد منهما.
«إنه يريد تحدي الحقوق الطبيعية للأتباع.»
لم تقل ساروما شيئًا.
«لكنه في الوقت نفسه يهز حقوقه الطبيعية، وينخر أساس حكمه.»
«بالضبط.»
«يعترض النبلاء القدماء وأتباع إقليم الرمال السوداء بالإجماع.»
أخذ إيان نفسًا عميقًا.
«أصدر الكونت مينديس بيانًا أدان فيه سيده الإقطاعي بشدة.»
توقفت ساروما لحظة، ثم سألت بتردد:
«وأعلنت عائلة داونسون أن جميع أتباع مقاطعتهم سيرفضون دفع الضرائب إلى أجل غير مسمى، ما لم يسحب الملك المرسوم.»
«بمجرد أن تعزمي على إرسال القوات، سيستخدمون ذلك لابتزازك، ويجبرونك على الزواج بمن هو أدنى منك مقامًا.»
«وتوجه الكونت بيرونو إلى إقليم الرمال السوداء علنًا لمواجهة الملك.»
«انتظر…»
«أما عائلة إيكا، فاستدعت حتى تسعمئة جندي كانوا مكلفين بالدفاع عن الحدود وحراستها في مواجهة حصن التنين المكسور وفق نظام التناوب الإلزامي.»
قالت الدوقة الكبرى ببطء:
اتسعت ابتسامة وريث مدينة الصلوات البعيدة.
«والنصل غادر غمده.»
«وفي ليلة واحدة، تحول إقليم الرمال السوداء كله إلى عدو للملك تشابمان.»
أمال رأسه بوجه مهيب.
«كان ذلك خطأه في الحساب.»
«إنه أنتم.»
كان ثاليس، الذي أقام مدة طويلة في قصر الروح البطولي، قد سمع أن لامبارد يواجه مشكلات كثيرة.
«بل قد يذهب أبعد من ذلك، فيرسخ سلطته، ويعيد تشكيل إقليم الرمال السوداء كما يريد.»
لكنها كانت المرة الأولى التي يسمع فيها بنفسه تفاصيل المأزق الذي وقع فيه.
«وقع حادث صغير.»
يبدو الوضع فظيعًا حقًا.
«ولهذا، أساء إلى النبلاء القدماء والأتباع ذوي التاريخ الطويل، الذين ساندوا عائلة لامبارد منذ تأسيس المملكة.»
ثم تذكر ما حدث في العربة.
وتبادل فيكونت مدينة الرياح المزدوجة النظر مع كل واحد منهما.
تذكر نظرة الملك المعقدة، وكيف حملت كلماته أثرًا من الانفعال.
وفجأة، التفت إيان إلى ثاليس بنظرة غامضة.
«واجهت تحديات كثيرة في تطبيق حكمي. حتى داخل إقليم الرمال السوداء توجد مقاومة شديدة… أتباعي ممتلئون بالضغائن المتراكمة، ويتوقون إلى إثارة المتاعب.»
ما يزال هذا بعيدًا جدًا عن أن يكون كافيًا.
خطرت فكرة في ذهن ثاليس.
تخلصت ساروما وثاليس أخيرًا من الحرج، وأصغيا بجدية.
وكان على وشك الكلام، لكن الدوقة الكبرى سبقته.
«ولهذا، لم تأتِ مدينة الصلوات البعيدة فقط لطلب المساعدة…»
قالت ساروما وهي تعقد حاجبيها:
ثم تحركت ساروما قليلًا، وقالت وقد فهمت فجأة:
«هذا غريب.»
«وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.»
«أخبرني سييل ذات مرة أن لكل تابع مصالحه وخططه الخاصة.»
ارتفعت زاويتا شفتي إيان.
«ولن يوجهوا أسلحتهم إلى سيدهم بسهولة.»
ونظر إلى ساروما، ثم إلى ثاليس، وابتسم.
«كما يصعب جدًا أن تتطابق مواقفهم ويسيروا معًا.»
يا إلهي.
«وفوق ذلك، هم يواجهون لامبارد، وهو الملك.»
لا.
«ومن دون مساعدة خارجية وأوراق في أيديهم، لا أظن أن معارضي إقليم الرمال السوداء سيكونون بهذه الثقة والتنظيم والتفاهم.»
«لا أحد منا بطل أسطورة…»
أمام سؤال الدوقة الكبرى، ارتسم على وجه إيان تعبير عميق.
«لا أقصد الإساءة، يا سيدتي، لكن لا تنظري إلى نفسك على أنك مهمة إلى هذا الحد.»
وساد الصمت غرفة الطعام بضع ثوانٍ.
«وتوجه الكونت بيرونو إلى إقليم الرمال السوداء علنًا لمواجهة الملك.»
ثم تحركت ساروما قليلًا، وقالت وقد فهمت فجأة:
«بعد مدينة الصلوات البعيدة، بدأت يدا عائلة رمح التنين تُقيّدان أيضًا.»
«انتظر…»
«كي ترسلي القوات، عليك الموافقة على طلبهم والزواج.»
«أنتم؟»
«كان ذلك خطأه في الحساب.»
«إنه أنتم.»
«بعبارة أخرى…»
«جميع الدوقات الكبار يدعمون اعتراضهم على الملك من الخلف، بل ويقدمون لهم الوعود أيضًا؟»
«وأعلنت عائلة داونسون أن جميع أتباع مقاطعتهم سيرفضون دفع الضرائب إلى أجل غير مسمى، ما لم يسحب الملك المرسوم.»
ظهرت فكرة في ذهن ثاليس.
وساروما التي جلست طوال هذه السنوات بخوف على مقعد الدوقة الكبرى…
ربما لم تكن ساروما، بوصفها دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، عديمة التطور خلال هذه السنوات الست…
«الأقرب؟ الوحيدة؟»
ربما أنا فقط لم ألاحظ ذلك من قبل.
نشأت في ذهنه سلسلة معقدة من الأفكار، تحمل الحزن والارتياح والفقد وخيبة الأمل.
انحنى إيان قليلًا وهو جالس، مظهرًا آدابًا مثالية.
«جميع الدوقات الكبار يدعمون اعتراضهم على الملك من الخلف، بل ويقدمون لهم الوعود أيضًا؟»
وكان هذا مشهدًا نادرًا حقًا بين الشماليين.
وقام بحركة قطع بيده.
«كيف يمكننا تفويت هذه الفرصة؟»
«إنه يحاول فرض سلطة الملك على استقلال النبلاء.»
اعتدل إيان، ونظر إلى ساروما التي تقاربت حاجباها، ثم ضحك بخفة.
قال ثاليس:
«ولسنا وحدنا.»
قال بأصدق تعبير على وجهه، من دون أثر للطيش أو التمثيل المتعمد السابق:
«مدينة الدفاع ومدينة إلافور تساعدان أيضًا.»
«لكنه في الوقت نفسه يهز حقوقه الطبيعية، وينخر أساس حكمه.»
أومأ الفيكونت برضا.
تخلصت ساروما وثاليس أخيرًا من الحرج، وأصغيا بجدية.
«وباستثناء دوق مدينة المنارة المضيئة الأكبر، الذي لم يمضِ وقت طويل على توليه المنصب، وعائلة ستوستل في إقليم الحراسة، التي تحافظ على حيادها كالمعتاد…»
زفر إيان وأومأ.
«فقد أعلن دوق بحر الجليد الأكبر استعداده للمشاركة.»
«إيكستيدت ستنتمي إلى الملك وحده.»
«وقريبًا، ستصل ردود إقليم أوركيد الهيبة وبرج الإصلاح من الجنوب.»
«إنه يحاول فرض سلطة الملك على استقلال النبلاء.»
ثم قال:
«يومًا بعد يوم.»
«هذه مؤامرة جماعية، وهدفنا هو الملك غير المعتاد في إقليم الرمال السوداء.»
«وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.»
راقب ثاليس وجه ساروما الجامد.
«المرسوم مجرد واجهة، ولا يهم ما إذا كان صارمًا أم لا.»
وعرف أنها تتذكر مجددًا ذلك اليوم قبل ست سنوات.
أمام سؤال الدوقة الكبرى، ارتسم على وجه إيان تعبير عميق.
الخاتم الأسود.
«من الواضح أنني لا أملك وسيلة تجعل شخصًا لا يحبني يقع في غرامي بلا سبب.»
التاج الملطخ بالدم.
وكأنه اكتشف عالمًا جديدًا، أدرك فجأة أن الطعام فوق الطاولة يبدو لذيذًا للغاية.
الفتاة النائحة.
«حتى الأورك مختلطي الدماء المحتضرين يملكون قوة للرد في الظروف اليائسة، فما بالك بمغتصب قتل أخاه الأكبر والملك؟»
غمرت قلب ثاليس موجة غامضة من الحزن.
ثم تذكر مناقشاته خلال الأيام الماضية مع هيكس، وتلميحات بوتراي الواضحة والخفية.
كان إيان في غرفة الطعام كصياد مسلح بقوس وسهم.
«هل دوق مدينة الدفاع الأكبر ليكو ميت في نظرك؟»
وارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة.
اعتدل وريث مدينة الصلوات البعيدة، وتعامل مع الأمر بجدية كاملة.
«السهم أُطلق بالفعل.»
أومأ الفيكونت برضا.
«والنصل غادر غمده.»
«سينهار حكم الملك.»
«أوراق لامبارد تتلاشى.»
راقب ثاليس وجه ساروما الجامد.
«أتباعه ساخطون، وشعبه يشك فيه، وإيراداته الضريبية تتراجع، وجيشه يفقد تماسكه.»
أما ما الذي «لا يريد أحد منهم رؤيته»، فلم يشرحه.
«أما المهابة التي خلفها كويزو الملك الثوري، وهولت “الدم المغلي”، أحد الفرسان التسعة، وسلالتهما…»
«ووضع نفسه في أصعب موقف واجهه منذ تتويجه.»
«فهي تتلاشى يومًا بعد يوم.»
ثم تذكر ما حدث في العربة.
استعاد أمير الكوكبة بعناية طبع لامبارد وأساليبه.
«ولن يوجهوا أسلحتهم إلى سيدهم بسهولة.»
وكبح رفضه الغريزي، وأصغى إلى إيان بصمت.
الشقية الصغيرة التي كانت تختبئ خلف ظهري وتمسح دموعها…
تابع إيان:
«لا، ساروما.»
«قريبًا، ربما بعد نصف عام، أو حتى بضعة أشهر…»
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين شخصين قُيدت أيديهما في الوقت نفسه، فما سنفعله لاحقًا هو…»
«سينهار حكم الملك.»
وتشوه وجهها الأبيض قليلًا.
«وستختفي السلطة الطبيعية لعائلة القبضة الحديدية.»
وساد الصمت غرفة الطعام بضع ثوانٍ.
«ولن تسري قوانينه ومراسيمه خارج القصر أصلًا.»
«وفي الوقت نفسه، سيتمكن الملك بسهولة من خنق المعارضين المعزولين والعاجزين، وتجاوز الأزمة.»
«وسيتحول إلى ملك وحيد عاجز، يمكث مطيعًا في قصره حتى موعد انتخاب الملك التالي.»
صفق إيان بيديه بخفة.
أخذ إيان نفسًا عميقًا.
«وستختفي السلطة الطبيعية لعائلة القبضة الحديدية.»
ثم غير الموضوع فجأة.
قال إيان بثقة:
«لكن حين كان كل شيء يسير وفق الخطة، ولم يبقَ على النجاح سوى خطوة واحدة…»
لكن أثر الضيق السابق كان ما يزال واضحًا في نبرتها.
قالها بانزعاج واضح.
قالت ساروما وهي تعقد حاجبيها:
«وقع حادث صغير.»
«فمن غير الواقعي أن تطلب المساعدة من شخص مقيد اليدين.»
خفضت ساروما رأسها تفكر.
«سمعت أن الجميع يقولون إنه يقلد العقوبات القاسية والقوانين الصارمة من عهد الإمبراطورية، ويميز ضد من يحملون آراء مختلفة.»
«أتقصد الأزمة التي اندلعت داخل تحالف الحرية، ومحاولتهم التحرر من إيكستيدت؟»
لكن إيان اكتفى بابتسامة ذات مغزى.
ابتسم إيان بإعجاب.
«قبل عدة أشهر، أصدر ملكنا الموقر، تشابمان لامبارد، قانون إقطاع جديدًا في إقليم الرمال السوداء.»
قالت الدوقة الكبرى ببطء:
قلد إيان ثاليس، وطرق بأصابعه على الطاولة.
«وفي هذا الحادث، كانت مدينة الصلوات البعيدة أول من تحمل الصدمة.»
واكتفى بالاستماع بهدوء إلى حديث ساروما وإيان.
«هل كان ذلك حادثًا حقًا؟»
خفض ثاليس رأسه بجمود.
زفر إيان وأومأ.
«عليك أن تعرفي أن الناس لا يبكون ويتشاجرون ويتعرضون للرضوض والجراح فقط ليتزوجوك.»
«هذا مفهوم…»
وساروما التي جلست طوال هذه السنوات بخوف على مقعد الدوقة الكبرى…
«فعندما نقترب من القمة، لا بد أن يظهر الإحباط.»
لكن ثاليس قبض يديه فورًا.
«والوحش المحاصر يقاتل بيأس.»
ونظر إلى ساروما، ثم إلى ثاليس، وابتسم.
«حتى الأورك مختلطي الدماء المحتضرين يملكون قوة للرد في الظروف اليائسة، فما بالك بمغتصب قتل أخاه الأكبر والملك؟»
تذكر نظرة الملك المعقدة، وكيف حملت كلماته أثرًا من الانفعال.
لم يستطع ثاليس منع نفسه من العبوس حين سمع كلام إيان.
قال بأصدق تعبير على وجهه، من دون أثر للطيش أو التمثيل المتعمد السابق:
ولعدة دقائق، لم يشارك الأمير بكلمة.
«وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.»
واكتفى بالاستماع بهدوء إلى حديث ساروما وإيان.
«إنها قوة تستطيع إرسال الجنود والجيش للقتال معنا ضد تحالف الحرية.»
وفجأة، شعر بغربة لا يستطيع وصفها.
«وتوجه الكونت بيرونو إلى إقليم الرمال السوداء علنًا لمواجهة الملك.»
الشقية الصغيرة التي كانت تختبئ خلف ظهري وتمسح دموعها…
«وبصفتك السيدة الإقطاعية العليا لمدينة غيوم التنين، فإن قرارك، وجيشك، وأتباعك، سيكونون أكبر الثقل في هذه المباراة.»
وساروما التي جلست طوال هذه السنوات بخوف على مقعد الدوقة الكبرى…
«وباستثناء دوق مدينة المنارة المضيئة الأكبر، الذي لم يمضِ وقت طويل على توليه المنصب، وعائلة ستوستل في إقليم الحراسة، التي تحافظ على حيادها كالمعتاد…»
متى تحولت إلى شخص يستطيع أن يناور خصومه ويتآمر مع حلفائه على طاولة المفاوضات؟
لا.
نشأت في ذهنه سلسلة معقدة من الأفكار، تحمل الحزن والارتياح والفقد وخيبة الأمل.
قال بأصدق تعبير على وجهه، من دون أثر للطيش أو التمثيل المتعمد السابق:
لماذا لم أدرك ذلك طوال السنوات الست الماضية؟
«وهذا يعني…؟»
ولماذا الآن، حين أوشك على…
تابع إيان:
لكن ثاليس قبض يديه فورًا.
«فعندما نقترب من القمة، لا بد أن يظهر الإحباط.»
لا.
«يومًا بعد يوم.»
هذا ليس كافيًا.
أمام سؤال الدوقة الكبرى، ارتسم على وجه إيان تعبير عميق.
خصومها، حلفاؤها…
«زواجي.»
ما يزال هذا بعيدًا جدًا عن أن يكون كافيًا.
تغير تعبير ساروما.
قال إيان:
«لكن…»
«بسبب الدوقات الكبار الذين تقودهم مدينة الصلوات البعيدة، وبسبب دعمهم وضماناتهم الخارجية، يستطيع نبلاء إقليم الرمال السوداء القدماء التمرد على الملك من دون خوف أو تردد.»
وقام بحركة قطع بيده.
ثم تنهد.
ثم تذكر ما حدث في العربة.
«ومع ذلك، لم يكن بوسعنا غض الطرف عن تحالف الحرية.»
أخذت ساروما نفسًا عميقًا.
«والحق يقال، وفق آخر الأخبار التي وصلتني، أصبح الوضع مع تحالف الحرية غير قابل للإنقاذ.»
تابع ثاليس:
«وسيكون الحل السلمي مستحيلًا.»
نشأت في ذهنه سلسلة معقدة من الأفكار، تحمل الحزن والارتياح والفقد وخيبة الأمل.
«لكن إن انشغل جيش مدينة الصلوات البعيدة بالقتال في الخارج، وقُيدت يدا عائلة روكني على الوتد المسمى “تحالف الحرية”…»
تابع إيان:
فتح يديه وهز كتفيه.
صفق إيان بيديه بخفة.
استعاد ثاليس وعيه من أفكاره، وأكمل كلام إيان:
«بعبارة أخرى…»
«فلن يعود وعد مدينة الصلوات البعيدة موثوقًا بالنسبة إلى معارضي الملك.»
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين شخصين قُيدت أيديهما في الوقت نفسه، فما سنفعله لاحقًا هو…»
«وفي الوقت نفسه، سيتمكن الملك بسهولة من خنق المعارضين المعزولين والعاجزين، وتجاوز الأزمة.»
«أنا لست بطلة إحدى الأساطير.»
«بل قد يذهب أبعد من ذلك، فيرسخ سلطته، ويعيد تشكيل إقليم الرمال السوداء كما يريد.»
وكان من الصعب تصديق أنه قبل بضع ساعات فقط كان ابن دوق أكبر غريب الأطوار، يثير استياء الجميع.
صفق!
«قريبًا، ربما بعد نصف عام، أو حتى بضعة أشهر…»
صفق إيان بيديه بخفة.
«وهي الوحيدة التي تمتلك فائضًا من القوة العسكرية والثروة، إلى جانب اسم لا يمكن الاعتراض عليه.»
قال بأصدق تعبير على وجهه، من دون أثر للطيش أو التمثيل المتعمد السابق:
انحنى إيان قليلًا وهو جالس، مظهرًا آدابًا مثالية.
«إن نجا لامبارد من هذه العاصفة…»
التقت عينا إيان بثاليس، وأومأ.
«فصدقني، لن يكون الأمر بالنسبة إلينا مجرد فشل في رحلة صيد.»
«أما المهابة التي خلفها كويزو الملك الثوري، وهولت “الدم المغلي”، أحد الفرسان التسعة، وسلالتهما…»
ثم قال ببطء:
«واجهت تحديات كثيرة في تطبيق حكمي. حتى داخل إقليم الرمال السوداء توجد مقاومة شديدة… أتباعي ممتلئون بالضغائن المتراكمة، ويتوقون إلى إثارة المتاعب.»
«إنه شيء لا يريد أحد منا رؤيته.»
التقت عينا إيان بثاليس، وأومأ.
أما ما الذي «لا يريد أحد منهم رؤيته»، فلم يشرحه.
مرسوم الملك.
توقفت ساروما لحظة، ثم سألت بتردد:
ثم أصبح وجهه جادًا.
«إذن لهذا موقع مدينة غيوم التنين مهم جدًا في هذه العاصفة؟»
«كان ذلك خطأه في الحساب.»
قال إيان بثقة:
«فهي تتلاشى يومًا بعد يوم.»
«بالضبط.»
ثم قال:
«مدينة غيوم التنين هي الأقرب إلينا بين الأقاليم التسعة الرئيسية.»
«ومن دون مساعدة خارجية وأوراق في أيديهم، لا أظن أن معارضي إقليم الرمال السوداء سيكونون بهذه الثقة والتنظيم والتفاهم.»
«وهي الوحيدة التي تمتلك فائضًا من القوة العسكرية والثروة، إلى جانب اسم لا يمكن الاعتراض عليه.»
قالت الدوقة الكبرى باعتراض:
«إنها قوة تستطيع إرسال الجنود والجيش للقتال معنا ضد تحالف الحرية.»
«إلا إن كتبنا الأسطورة بأنفسنا.»
قالت الدوقة الكبرى باعتراض:
«لكن…»
«الأقرب؟ الوحيدة؟»
وعرف أنها تتذكر مجددًا ذلك اليوم قبل ست سنوات.
«أنا أعرف قراءة الخريطة.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100
«هل دوق مدينة الدفاع الأكبر ليكو ميت في نظرك؟»
«لكن…»
سخر إيان.
«أنا لست بطلة إحدى الأساطير.»
«همف، ذلك العجوز الأصلع الذي لا يهتم إلا بنجاته؟»
خصومها، حلفاؤها…
«لا فرق كبير بينه وبين الميت.»
قال ثاليس بعد أن نظم أفكاره:
رفعت ساروما حاجبيها قليلًا.
ولماذا الآن، حين أوشك على…
قال ثاليس بعد أن نظم أفكاره:
وعرف أنها تتذكر مجددًا ذلك اليوم قبل ست سنوات.
«ساروما.»
«أجل.»
«دوق مدينة الصلوات البعيدة الأكبر روكني والملك تشابمان من إقليم الرمال السوداء يقفان على جانبي ميزان يسمى “أزمة تحالف الحرية” أو “أزمة مرسوم الملك”.»
ثم قال ببطء:
«وبصفتك السيدة الإقطاعية العليا لمدينة غيوم التنين، فإن قرارك، وجيشك، وأتباعك، سيكونون أكبر الثقل في هذه المباراة.»
«السهم أُطلق بالفعل.»
نظر الأمير إلى إيان بحذر.
«ولن يكونوا حتى شركاء الملك في حكم البلاد.»
«إن وعدت مدينة غيوم التنين بإرسال قوات إلى الغرب ومساعدة عائلة روكني في قتال تحالف الحرية، فستصبح فرصة إيان والبقية في إسقاط الملك أكبر بكثير.»
«ومن دون مساعدة خارجية وأوراق في أيديهم، لا أظن أن معارضي إقليم الرمال السوداء سيكونون بهذه الثقة والتنظيم والتفاهم.»
«أما إن وقفت متفرجة من دون أن تفعلي شيئًا، فسينخفض الضغط على الملك تشابمان كثيرًا.»
«وإن دخل المرسوم حيز التنفيذ، فهذا يعني أن إرادة تشابمان ستعلو فوق الأعراف والقواعد التقليدية.»
ظلت ساروما تفكر بصمت.
«إنه شيء لا يريد أحد منا رؤيته.»
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا.
«لكنه في الوقت نفسه يهز حقوقه الطبيعية، وينخر أساس حكمه.»
«لكن…»
«ومن يعرف أي نوع من المشكلات سينتظرك بعدها؟»
«بمجرد إرسال القوات، فإن أتباعك…»
عقدت ساروما حاجبيها، وعاد الضيق إلى وجهها.
رفعت ساروما رأسها.
لم يستطع ثاليس منع نفسه من العبوس حين سمع كلام إيان.
ولم يستطع إيان وثاليس إلا أن يصابا بالذهول من البرودة في عينيها.
«هذا ما يفكر فيه لامبارد.»
قالت الدوقة الكبرى بفتور:
«عليك أن تعرفي أن الناس لا يبكون ويتشاجرون ويتعرضون للرضوض والجراح فقط ليتزوجوك.»
«زواجي.»
«يا سيدتي، سواء كان ذلك لخوض الحرب من أجل مدينة غيوم التنين واستعادة سمعة عائلة رمح التنين…»
«فهمت.»
قال إيان بثقة:
التقت عينا إيان بثاليس، وأومأ.
لم يستطع ثاليس منع نفسه من العبوس حين سمع كلام إيان.
قال ثاليس:
ابتسم إيان بسخرية، وهز رأسه.
«لا بد أن لامبارد فعل شيئًا.»
«يا سيدتي، يا صاحب السمو، نحن نواجه الآن المشكلة نفسها.»
«ولهذا يظهر أتباعك في هذا التوقيت طمعهم في السلطة وعدم احترامهم لك.»
ابتسم إيان بإعجاب.
ازدادت ملامحه جدية.
كانت عينا إيان حادتين ومتألقتين.
«بمجرد أن تعزمي على إرسال القوات، سيستخدمون ذلك لابتزازك، ويجبرونك على الزواج بمن هو أدنى منك مقامًا.»
«فمن غير الواقعي أن تطلب المساعدة من شخص مقيد اليدين.»
«وبسبب شرف عائلتك، ستقعين في مأزق.»
وكبح رفضه الغريزي، وأصغى إلى إيان بصمت.
«كي ترسلي القوات، عليك الموافقة على طلبهم والزواج.»
«قريبًا، ربما بعد نصف عام، أو حتى بضعة أشهر…»
«لكن بعد أن تتزوجي بمن هو أدنى منك، ستقع مدينة غيوم التنين في دوامة أخرى من اختلال القوة.»
ثم تذكر ما حدث في العربة.
«ومن يعرف أي نوع من المشكلات سينتظرك بعدها؟»
شخر إيان ببرود.
شخر إيان ببرود.
«ولهذا يظهر أتباعك في هذا التوقيت طمعهم في السلطة وعدم احترامهم لك.»
«السيدة الإقطاعية وأتباعها يهدد بعضهم بعضًا…»
شخر إيان ببرود.
«بصراحة، هذا ليس أمرًا جديدًا في مدينة الصلوات البعيدة.»
اتسعت ابتسامة وريث مدينة الصلوات البعيدة.
تابع ثاليس:
«جميع الدوقات الكبار يدعمون اعتراضهم على الملك من الخلف، بل ويقدمون لهم الوعود أيضًا؟»
«وفي الوقت نفسه، سيتخلص الملك تشابمان من معارضيه داخل إقليمه بكل الوسائل.»
«كيف يمكننا تفويت هذه الفرصة؟»
«واحدًا بعد آخر.»
«وإن دخل المرسوم حيز التنفيذ، فهذا يعني أن إرادة تشابمان ستعلو فوق الأعراف والقواعد التقليدية.»
«يومًا بعد يوم.»
«وسيكون الحل السلمي مستحيلًا.»
«حتى لا يبقى أحد يجرؤ على معارضته أو معارضة مرسومه.»
«جميع الدوقات الكبار يدعمون اعتراضهم على الملك من الخلف، بل ويقدمون لهم الوعود أيضًا؟»
«هذا ما يفكر فيه لامبارد.»
لماذا لم أدرك ذلك طوال السنوات الست الماضية؟
اعتدل وريث مدينة الصلوات البعيدة، وتعامل مع الأمر بجدية كاملة.
«لكنه في الوقت نفسه يهز حقوقه الطبيعية، وينخر أساس حكمه.»
«وهذا أيضًا سبب وجودي هنا.»
«لا بد أن لديك سببًا وجيهًا جدًا للعودة إلى هذا الموضوع؟»
«يا سيدتي، سواء كان ذلك لخوض الحرب من أجل مدينة غيوم التنين واستعادة سمعة عائلة رمح التنين…»
ظهرت فكرة في ذهن ثاليس.
«أو لمد يد العون إلى مدينة الصلوات البعيدة وإحباط مخالفة الملك لقوانين البلاد…»
«ولن يكونوا حتى شركاء الملك في حكم البلاد.»
«فهي حرب لا خيار لك سوى خوضها.»
خطرت فكرة في ذهن ثاليس.
كانت عينا إيان حادتين ومتألقتين.
شخر إيان ببرود.
وكان من الصعب تصديق أنه قبل بضع ساعات فقط كان ابن دوق أكبر غريب الأطوار، يثير استياء الجميع.
«لقد أفسد الأمور.»
«في لعبة الشطرنج هذه، نقف في الجانب نفسه، ونواجه الخصم نفسه.»
«إنه محق تمامًا، أليس كذلك؟»
لم تقل ساروما شيئًا.
«إنه شيء لا يريد أحد منا رؤيته.»
لكن نظرتها كانت أكثر جدية من أي وقت مضى.
فكر الأمير فجأة في معرفة لا وجود لها في هذا العالم.
ونظرت إلى الأمير.
ثم تحركت ساروما قليلًا، وقالت وقد فهمت فجأة:
فرد عليها بنظرة مشجعة.
«والحق يقال، وفق آخر الأخبار التي وصلتني، أصبح الوضع مع تحالف الحرية غير قابل للإنقاذ.»
قال إيان بجدية:
شخر إيان ببرود.
«لكننا نرى أيضًا أن لامبارد يستخدم أتباعك لعرقلة مدينة غيوم التنين.»
«بعبارة أخرى…»
«ولم يأتِ مبعوثو إقليم الرمال السوداء إلى المدينة لأنهم ملوا من التنزه في إقليمهم.»
تابع ثاليس:
«بعد مدينة الصلوات البعيدة، بدأت يدا عائلة رمح التنين تُقيّدان أيضًا.»
«أنا أعرف قراءة الخريطة.»
«ولهذا، لم تأتِ مدينة الصلوات البعيدة فقط لطلب المساعدة…»
«وأعلنت عائلة داونسون أن جميع أتباع مقاطعتهم سيرفضون دفع الضرائب إلى أجل غير مسمى، ما لم يسحب الملك المرسوم.»
«فمن غير الواقعي أن تطلب المساعدة من شخص مقيد اليدين.»
«كيف يمكننا تفويت هذه الفرصة؟»
أخذت ساروما نفسًا عميقًا.
«أما المهابة التي خلفها كويزو الملك الثوري، وهولت “الدم المغلي”، أحد الفرسان التسعة، وسلالتهما…»
«إذن ما تقصده هو أن…»
أما ما الذي «لا يريد أحد منهم رؤيته»، فلم يشرحه.
أومأ إيان بقوة.
«وقع حادث صغير.»
«جئنا للمساعدة.»
شخر إيان ببرود.
«إن كانت مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين شخصين قُيدت أيديهما في الوقت نفسه، فما سنفعله لاحقًا هو…»
«لا، ساروما.»
وقام بحركة قطع بيده.
«وهذا يعني…؟»
«سأفك أولًا الحبال التي تقيدك.»
«وقع حادث صغير.»
«ثم يمكنك قطع الحبال حول يدي.»
تذكر نظرة الملك المعقدة، وكيف حملت كلماته أثرًا من الانفعال.
وتبادل فيكونت مدينة الرياح المزدوجة النظر مع كل واحد منهما.
«إذن لهذا موقع مدينة غيوم التنين مهم جدًا في هذه العاصفة؟»
«وبعدها، سننهض معًا…»
«إذن ما تقصده هو أن…»
«ونبرح من قيدنا ضربًا.»
«ومع ذلك، لم يكن بوسعنا غض الطرف عن تحالف الحرية.»
«إنها قوة تستطيع إرسال الجنود والجيش للقتال معنا ضد تحالف الحرية.»
