Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 316

316

316

بدت ساروما غارقة في التفكير.

«نحن نحترمك يا سيدتي.»

مال الكونت العجوز إلى الخلف قليلًا، ثم رفع بصره دون وعي نحو نقش رمح التنين السحابي أعلى تاجه.

«اسمع أيها المهرج.»

قال نازير بصوت مرتفع، جاذبًا انتباه الأتباع في القاعة، ولم يكن صوته يشبه صوت رجل عجوز على الإطلاق:

بدا نازير منهكًا، وكأنه كان يحدث نفسه.

«أيها الجميع!»

«أنتم منغمسون في نقاش حامي الوطيس، لكن هل يتذكر أحد الموضوع الأصلي؟»

«مرت ست سنوات. ومن دون قوة الملك المولود ونفوذه، فإن ما يسمى بتوازن مدينة غيوم التنين واستقرارها وسلامها ووحدتها قد تحطم بالفعل لأسباب سخيفة شتى.»

أجاب الكونت لاينر ببرود:

بدا نازير منهكًا، وكأنه كان يحدث نفسه.

تفاجأ الكونتات الستة قليلًا.

ساد الصمت في القاعة.

«هذا قدرك، يا سيدة ساروما.»

وغرق كثيرون في التفكير بعد سماع كلماته.

نظر نازير غريزيًا إلى ليسبان، لكنه اكتشف أن صديقه القديم وخصمه لم يفعل سوى الصمت.

«لقد ظل أقوى الأتباع الستة مختلفين باستمرار حول السلطة التي تركها الملك نوفين بعد وفاته.»

قبض ثاليس يديه دون وعي، وقمع بالقوة شعورًا غريبًا بالاستياء في قلبه.

تحرك الكونتات الأربعة الآخرون في وقت واحد.

«ما خطبك مجددًا، أيها الفيكونت المهرج؟»

وباستثناء الكونت كاركوغل، تجنب الثلاثة الآخرون عيني ليسبان غريزيًا.

«وفي هذه اللحظة التي يختلف فيها أتباعك معك، وتعصف النزاعات الداخلية بأراضيك، أنا الشخص الوحيد القادر على الدفاع عن شرف عائلتك وصون هيبتك بصفتك الدوقة الكبرى.»

«من جهة، نشك في ليسبان الذي يمسك بسلطة عظيمة. ونظن أنه يحتكر الساحة السياسية، ويبعد الدوقة الكبرى عن مجريات الأمور، ويحاول استنزاف الإرث العظيم الذي تركه الملك نوفين.»

تجمد الجميع.

«ومن جهة أخرى، يحتقرنا ليسبان بصفته الوصي، لأننا لم نعد نطيع الأوامر بعد وفاة الملك المولود، ولأننا نفتقر إلى روح التعاون، وأنانيون لا نهتم إلا بنجاتنا.»

«لكن صدقوني، لسنا بحاجة إلى أن ترسلوا قواتكم.»

تجمدت ساروما.

وظلت قبضتاه منطبقتين.

حدق نازير ببرود في ليسبان، الذي ظل بوجه جليدي.

قال الكونت نازير بتأمل:

وامتلأت عيناه بخيبة الأمل والكراهية.

استقام إيان في وقفته.

«أما العائلات الأصغر قليلًا، فتحكم أراضيها بتحفظ. وهي خائفة، ممزقة بين الجانبين، وعالقة في هذا الجمود، تخشى أن تخطو خطوة خاطئة.»

قال الكونت نازير بتأمل:

خفت طنين أحاديث الأتباع للحظة.

قال الكونت نازير العجوز، وقد أعاد إلى وجهه تعبير الاحترام، ثم انحنى أمام الدوقة الكبرى:

«ظهور الكارثة وملكة السماء، والوفاة المفاجئة للملك المولود، والتتويج المريب للملك تشابمان الذي جرى هنا… كم من الفوضى أثارت هذه الحوادث بين عامة الناس، وكم جعلتهم يعيشون في قلق دائم؟»

تبادلت ساروما نظرات عديدة مع الكونتات الذين فوجئوا مثلها.

عضت ساروما شفتها السفلى، ونظرت دون وعي نحو ثاليس.

قال الكونت كوترسون، ممتلئًا بالغضب:

لكن ثاليس ظل يحدق في بلاط الأرضية ورأسه منخفض، رغم أن إيان حاول عدة مرات أن يرسل إليه إشارات بملامح وجهه.

ورفع إصبعًا وحركه قليلًا في الهواء.

ظهر بريق من الحزن والغضب في عيني نازير، وكان من الصعب معرفة ما إذا كان صادقًا.

عضت ساروما شفتها السفلى، ونظرت دون وعي نحو ثاليس.

«والأشد إيلامًا هو أن هذه هي الحقيقة التي يراها الناس خارج مدينة غيوم التنين طوال السنوات الست الماضية.»

«ولهذا، وبعد أن غادر العرش المنتخب مدينة غيوم التنين… ازداد الملك تشابمان الطموح جشعًا، وازداد كولغون روكني طويل الشعر من مدينة الصلوات البعيدة عصيانًا، وأصبحت مدينة المنارة المضيئة التي لطالما كانت على علاقة طيبة معنا غير مبالية بنا، ولا نعرف ما تشعر به بقية الأراضي مثل مدينة الدفاع تجاهنا.»

«عائلة والتون التي كانت يومًا بالغة القوة وعديمة النظير في نفوذها، لم يعد لها الآن وريث مباشر سوى فتاة يتيمة.»

«وبدلًا من أن أتعامل مع نفسي كشجرة تحميك من الريح والمطر، فأقطعك بكل ثقة وعدالة مزعومة عن الجانب القاسي من العالم، ثم أزعم أنني أفعل ذلك من أجل مصلحتك…»

«ولهذا، وبعد أن غادر العرش المنتخب مدينة غيوم التنين… ازداد الملك تشابمان الطموح جشعًا، وازداد كولغون روكني طويل الشعر من مدينة الصلوات البعيدة عصيانًا، وأصبحت مدينة المنارة المضيئة التي لطالما كانت على علاقة طيبة معنا غير مبالية بنا، ولا نعرف ما تشعر به بقية الأراضي مثل مدينة الدفاع تجاهنا.»

«لا أستطيع حقًا تخيل أي نوع من الأوصياء يربي سيدتنا وسيدته الإقطاعية طوال ست سنوات كأنها أميرة في مملكة.»

«كما أن نزاعاتنا مع النبلاء المحليين التابعين للدوقات الكبار الآخرين، ممن تتاخم أراضيهم مدينة غيوم التنين، تزداد عددًا.»

تقدم إيان خطوة أخرى، وحدق في ساروما من بعيد.

رفع الكونت نازير رأسه بسخط، واستقام في جلسته، ولم يعد متكئًا على مقعده.

«لا أستطيع حقًا تخيل أي نوع من الأوصياء يربي سيدتنا وسيدته الإقطاعية طوال ست سنوات كأنها أميرة في مملكة.»

وقال ببرود:

وازدادت نظراتهم حيرة.

«ناهيك عن جيراننا من الإمبراطورية في الجنوب.»

وظلت قبضتاه منطبقتين.

«الله وحده يعلم كم مرة احتفلوا بانحدار مدينتنا.»

«وهو من أرسل الأمير سوريا لقيادة القوات غربًا ومساعدة مدينة الصلوات البعيدة في القتال.»

حك ثاليس رأسه، وما زال يتظاهر بالجهل.

أجاب الكونت لاينر ببرود:

ازدادت نبرة نازير صرامة.

«هذا قدرك، يا سيدة ساروما.»

«يا سيدتي، مرت ست سنوات.»

«لن يتضرر مجد عائلة والتون قيد أنملة لمجرد أن مدينة غيوم التنين لم ترسل قواتها.»

«بعد خسارة الملك نوفين، لم تعد مدينة غيوم التنين قادرة على الاتحاد.»

قال روكني الشاب بلطف وتلميح، معلنًا الغرض الذي جاء من أجله:

«لقد سقطنا من فوق السحاب إلى قاع وادٍ من الخزي والسخط والحزن والألم.»

كانت وجوه الكونتات شاحبة كالجثث.

«وبصفتك الدوقة الكبرى، أما زلت حقًا لا ترين شيئًا من هذا؟»

«ماذا تقول؟»

«إن ما يسمى بتوازننا واستقرارنا قد تحطم إلى شظايا مع وفاة الملك نوفين أثناء ذلك التغيير الهائل قبل ست سنوات!»

رفع رأسه، والتقت عيناه بعيني ساروما.

تحولت أجواء القاعة من الغرابة إلى القتامة.

هز ثاليس رأسه.

وأظلم وجه ليسبان.

تجمدت ساروما.

زفر ثاليس بعمق وبصوت مسموع.

«ولم آت إلى هنا ممثلًا مدينة الصلوات البعيدة لطلب المساعدة.»

الكونت نازير…

قال إيان، وهو يهز كتفيه ببراءة ويرمش بخفية نحو ثاليس الجالس إلى جانبه:

هو بالفعل رجل استثنائي خدم يومًا تحت إمرة الملك نوفين.

«لكن بسبب أوضاع مدينة غيوم التنين، لا تستطيعين فعل شيء.»

ليته فقط لم يكن واقفًا في الجانب المعارض.

«سأقاتل تحالف الحرية وأنا أحمل راية عائلة رمح التنين وشرف عائلتك!»

هز نازير رأسه بتعبير متألم، وهو يواجه شحوب وجه الدوقة الكبرى ونظرات الأتباع الغارقة في التفكير.

سألت ساروما بدهشة:

«والآن يا سيدتي، هل فهمت ما يعنيه زواجك؟»

ألقى نازير نظرة ساخرة على الوصي ليسبان ذي الوجه الفولاذي.

«هل أدركت أهمية أن يكون لك زوج قوي، ومدى ضرورة أن يكون لك ولعائلتك وريث سليم يمكن الاعتماد عليه؟»

وتقدم فيكونت مدينة الصلوات البعيدة خطوة إلى الأمام بلا تردد.

كانت ملامح نازير صارمة، وقد انتفض شعره ولحيته من شدة غضبه.

قبض ثاليس يديه دون وعي، وقمع بالقوة شعورًا غريبًا بالاستياء في قلبه.

وجعلت كلماته تعبير الدوقة الكبرى يتجمد.

آمل ألا تحدث أي مفاجآت.

وعجزت عن الكلام.

تجمدت ساروما.

«هل يمثل هذا تضحية مؤلمة وثمنًا باهظًا بالنسبة إليك؟ ربما.»

بدا نازير منهكًا، وكأنه كان يحدث نفسه.

ألقى نازير نظرة على جميع الأتباع في القاعة.

ألقت ساروما نظرة على ثاليس.

«لكن هل هو ضروري؟ بالتأكيد!»

«الله وحده يعلم كم مرة احتفلوا بانحدار مدينتنا.»

حدقت ساروما في نازير بعدم تصديق.

قبض إيان يده ولوح بها بقوة.

وبدت وكأنها لا تعرف كيف ترد.

ثم رفعت رأسها بصعوبة وقالت في حرج:

قال الكونت نازير العجوز، وقد أعاد إلى وجهه تعبير الاحترام، ثم انحنى أمام الدوقة الكبرى:

«ساروما، لا تقلقي.»

«نحن نحترمك يا سيدتي.»

«من الآن فصاعدًا، دعيني أواصل حمايتك بشرفي، يا فتاتي الطيبة.»

«لكنني أؤمن بأن أفضل طريقة لإظهار هذا الاحترام هي أن نعاملك حقًا بصفتك حاكمة مدينة غيوم التنين.»

خفت طنين أحاديث الأتباع للحظة.

«علي أن أريك الحقيقة التي ينبغي لدوقة كبرى أن تواجهها، والثمن الذي عليها دفعه، والتضحيات التي يجب أن تقدمها، مهما كانت قاسية.»

«أظن أن الجميع، بمن فيهم الدوقة الكبرى، أساؤوا فهم ما قصدته.»

«حتى لو كانت هناك صعوبات وعوائق… فالزواج ليس سوى واحدة من تلك التضحيات.»

«أتريد تعزيزاتنا؟»

حدقت ساروما، وقد بدا عليها الضياع، في الكونت نازير الذي بدا صادقًا.

«ذلك إنجاز جدك، ومأثرة والدك الحربية، ومجد عائلتك وشرفها.»

«بدلًا من أن نراك دمية مزينة بكل ما يلزم، لكنها محبوسة في أعماق القصر…»

إلى جوار إيان، تصلبت ملامح الأمير ثاليس.

«وبدلًا من أن أتعامل مع نفسي كشجرة تحميك من الريح والمطر، فأقطعك بكل ثقة وعدالة مزعومة عن الجانب القاسي من العالم، ثم أزعم أنني أفعل ذلك من أجل مصلحتك…»

«لماذا جاءت مدينة الصلوات البعيدة إلى هنا؟»

ألقى نازير نظرة ساخرة على الوصي ليسبان ذي الوجه الفولاذي.

كانت نظرة إيان حازمة ونبرته ثابتة.

«ما نحتاج إليه هو دوقة كبرى تستطيع حماية مدينة غيوم التنين وحكمها، يا سيدتي.»

همس إيان في أذن ثاليس:

«لسنا بحاجة إلى مزهرية بين يدي أحدهم، تحمل لقب الدوقة الكبرى وتُستخدم لتزيين مدينة غيوم التنين.»

تنهد إيان بخفوت، ثم تكلم فورًا بحزم وبنبرة قوية:

«نازير!»

«وسأخبر أعداءنا أنك، ساروما والتون، حفيدة الملك نوفين وابنة الأمير سوريا، قد استعدت بالفعل كل ما ينتمي إلى عائلة رمح التنين!»

اشتدت نظرة ليسبان.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

«ما الذي تقوله؟»

تابع إيان:

أجاب الكونت لاينر ببرود:

شعر ثاليس بثقل على كتفيه.

«إنه لا يفعل سوى التعبير عن أفكارنا، يا “رئيس الوزراء”.»

وبدا متفاجئًا قليلًا.

«لا أستطيع حقًا تخيل أي نوع من الأوصياء يربي سيدتنا وسيدته الإقطاعية طوال ست سنوات كأنها أميرة في مملكة.»

ربما كان ما تركه الملك نوفين لخليفته مجموعة من الرجال الأقوياء بما يكفي لإعادة مدينة غيوم التنين إلى مجدها السابق.

«رغم أنها فتاة، فهي أيضًا آخر سليل مباشر لعائلة رمح التنين.»

قال الكونت نازير، غير آبه بليسبان، ثم انحنى مجددًا أمام الدوقة الكبرى، وكانت نظرته ساطعة وثاقبة:

قبض ليسبان يديه.

«لكن لا بأس!»

وخلفه، احمرت وجنتا قاتل النجوم الذي كان يحمي الدوقة الكبرى.

ثم ابتسم معتذرًا، وكأنه شعر فعلًا بالإحراج.

شعر ثاليس بثقل على كتفيه.

قبض إيان يده ولوح بها بقوة.

كان إيان قد اتكأ عليه.

استدار وألقى نظرة على جميع الأتباع الحائرين.

همس إيان في أذن ثاليس:

«لكنكم تجمعون الحلفاء من جميع أنحاء المملكة وتعزلون الملك.»

«الآن أصبحت أفهم العلاقة بين هؤلاء الأتباع الستة.»

وشمل ذلك أعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة.

«لكن طوال هذه السنوات الست، هل كان الوصي ليسبان يحمي فتاتك الصغيرة من الخطر، أم كان يجلب المتاعب إليها ببقائه في قصر الروح البطولي؟»

تجمدت ساروما.

لقد طرحت السؤال الأهم، يا صاحب السمو.

عقدت الدوقة الكبرى حاجبيها قليلًا وهي ما تزال في مقعدها.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وقمع بالقوة الافتراض الذي ظهر في ذهنه.

لكن إيان لم يعر ساروما ذات الوجه المصدوم أي اهتمام.

قال الكونت نازير، غير آبه بليسبان، ثم انحنى مجددًا أمام الدوقة الكبرى، وكانت نظرته ساطعة وثاقبة:

«وأننا نحن المعنيون الأهم بهذا الأمر؟»

«حان الوقت الآن لتحطيم تلك المزهرية يا سيدتي.»

وازداد انقباض قبضتيه.

«قد تخترق شظايا الخزف جلدك وتؤلمك.»

قال إيان، وهو يهز كتفيه ببراءة ويرمش بخفية نحو ثاليس الجالس إلى جانبه:

«لكن الدم وحده قادر على تطهير عقول الشماليين… حتى لو كنت مجرد فتاة.»

وفي تلك اللحظة، أدرك فجأة أن الكونت نازير والأتباع الأربعة الآخرين قد لا يكونون أولئك الأتباع الأنانيين المتعطشين للسلطة كما صورهم بوتراي.

وبينما كان يستمع إلى كلمات نازير، شعر ثاليس فجأة بألفة عارمة.

همس إيان في أذن ثاليس:

وفي تلك اللحظة، أدرك فجأة أن الكونت نازير والأتباع الأربعة الآخرين قد لا يكونون أولئك الأتباع الأنانيين المتعطشين للسلطة كما صورهم بوتراي.

«لسنا بحاجة إلى مزهرية بين يدي أحدهم، تحمل لقب الدوقة الكبرى وتُستخدم لتزيين مدينة غيوم التنين.»

وقد لا يكونون أيضًا مرؤوسين تواقين لإثارة المتاعب بعد وفاة نوفين، كما كان ليسبان يخشى.

«وبعد انتصاري المجيد، سأعود بعد أن أعيد إنجاز والدك وجدك.»

مرر ثاليس نظره على ليسبان الداهية بعيد النظر، ونازير المتزن، وهيرست الودود نسبيًا، وكاركوغل الصامت، ولاينر القاسي، وكوترسون الصريح.

عضت ساروما شفتها السفلى، ونظرت دون وعي نحو ثاليس.

بل كان الأمر على العكس تمامًا.

وبدا متفاجئًا قليلًا.

ربما كان ما تركه الملك نوفين لخليفته مجموعة من الرجال الأقوياء بما يكفي لإعادة مدينة غيوم التنين إلى مجدها السابق.

وعقد عشرات الأتباع الآخرين حواجبهم في وقت واحد.

لكن هذه المجموعة من الرجال كانت تواجه أكبر حادث غير متوقع تركه الملك نوفين بسبب موته المبكر…

ومنحها ابتسامة مطمئنة.

دوقة كبرى.

قالت ساروما وقد شحب وجهها:

نظر ثاليس إلى ساروما بقلق.

«لكنني أؤمن بأن أفضل طريقة لإظهار هذا الاحترام هي أن نعاملك حقًا بصفتك حاكمة مدينة غيوم التنين.»

حدقت الدوقة الكبرى في الكونت بذهول.

«هل أدركت أهمية أن يكون لك زوج قوي، ومدى ضرورة أن يكون لك ولعائلتك وريث سليم يمكن الاعتماد عليه؟»

وكأنها لم تستوعب ما يجري.

كان وريث مدينة الصلوات البعيدة، الفيكونت إيان روكني، يصرخ بمبالغة، ويمسح فخذه وهو يحدق في ثاليس بسخط.

وبدا أيضًا أنها لا تعرف ماذا تقول.

«لكن عليك في الوقت نفسه دفع الثمن…»

قال نازير ببرود:

تجمدت ساروما.

«يقول شعار عائلة نازير: “يحمل النبلاء المسؤوليات على أكتافهم، ولا بد للحكام من تقديم التضحيات”.»

ربما كان ما تركه الملك نوفين لخليفته مجموعة من الرجال الأقوياء بما يكفي لإعادة مدينة غيوم التنين إلى مجدها السابق.

«أتريدين الدفاع عن شرف عائلتك والتمسك بسمعة مدينة غيوم التنين؟ بالتأكيد.»

«سأقاتل تحالف الحرية وأنا أحمل راية عائلة رمح التنين وشرف عائلتك!»

«لكن عليك في الوقت نفسه دفع الثمن…»

وكأنهم شاهدوا أكثر مشهد لا يُصدق في العالم.

«هذا قدرك، يا سيدة ساروما.»

وازداد انقباض قبضتيه.

في تلك اللحظة، تذكر الأمير ثاليس، الذي كان يتابع كل شيء باهتمام كامل، ذلك اليوم قبل سنوات طويلة.

ومنحها ابتسامة مطمئنة.

«هل أنت مستعد؟

«ذلك إنجاز جدك، ومأثرة والدك الحربية، ومجد عائلتك وشرفها.»

بعد منحك لقب جاديستار…

«وأننا نحن المعنيون الأهم بهذا الأمر؟»

للقتال من أجل الكوكبة، والموت من أجل الكوكبة، و…»

«وحين كان أبي غارقًا في القلق…»

اتسعت عينا ثاليس فجأة!

«تحالف الحرية؟»

وبينما غرق الجميع في القاعة في الصمت بعد سماع كلمات الكونت نازير، مزقت الصمت مرة أخرى صرخة ألم مألوفة.

هز إيان رأسه ولوح بيده، وضحك بصوت مرتفع، وكأنه سمع لتوه أكثر الشائعات استحالة.

«آخ—ماذا—أوه—مؤلم—هذا يؤلم، اللعنة!»

«إذن كن مطيعًا، وأغلق فمك واستمع جيدًا!»

نظر جميع من في القاعة في الاتجاه نفسه بتعابير متضاربة ومستاءة.

بدا نازير منهكًا، وكأنه كان يحدث نفسه.

كان وريث مدينة الصلوات البعيدة، الفيكونت إيان روكني، يصرخ بمبالغة، ويمسح فخذه وهو يحدق في ثاليس بسخط.

قال الكونت نازير العجوز، وقد أعاد إلى وجهه تعبير الاحترام، ثم انحنى أمام الدوقة الكبرى:

سحب ثاليس ساقه بهدوء ولا مبالاة، وكأنه لم يركل فخذ إيان أصلًا.

«أنت تريدين أن تسيري على خطى والدك وجدك، وأن تدافعي عن مجد عائلتك.»

قال الكونت كوترسون، ممتلئًا بالغضب:

«ما نحتاج إليه هو دوقة كبرى تستطيع حماية مدينة غيوم التنين وحكمها، يا سيدتي.»

«ما خطبك مجددًا، أيها الفيكونت المهرج؟»

«وسأخبر أعداءنا أنك، ساروما والتون، حفيدة الملك نوفين وابنة الأمير سوريا، قد استعدت بالفعل كل ما ينتمي إلى عائلة رمح التنين!»

نظرت إليه الدوقة الكبرى وأتباعها أيضًا.

وبملامح حزينة، انحنى إيان بعمق أمام ساروما الجالسة.

تنهد إيان، ولم يعر أي اهتمام للإشارات السرية التي كان يرسلها إليه أعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة.

«وبالطبع، حين يحين ذلك الوقت، أرجوك أن تقبلي طلبًا مني.»

بل هز كتفيه بعجز، وأظهر ابتسامة طليقة.

«ولتكن مدينة الصلوات البعيدة أقوى دروعك وأشدها صلابة، وكذلك ورقتك الرابحة.»

وقف روكني الشاب، وأشار بيده إشارة توقف.

«مدينة—الصلوات—البعيدة؟»

ثم ابتسم معتذرًا، وكأنه شعر فعلًا بالإحراج.

ساد الصمت في القاعة.

«آسف على إزعاجكم.»

ألقى نازير نظرة على جميع الأتباع في القاعة.

«أنتم منغمسون في نقاش حامي الوطيس، لكن هل يتذكر أحد الموضوع الأصلي؟»

قال الكونت نازير، غير آبه بليسبان، ثم انحنى مجددًا أمام الدوقة الكبرى، وكانت نظرته ساطعة وثاقبة:

«تحالف الحرية؟»

قال الكونت كوترسون الصريح وعديم اللباقة، غير متقبل على الإطلاق لروح الدعابة التي افترض إيان أنها مضحكة:

«وأننا نحن المعنيون الأهم بهذا الأمر؟»

«وفي هذه اللحظة التي يختلف فيها أتباعك معك، وتعصف النزاعات الداخلية بأراضيك، أنا الشخص الوحيد القادر على الدفاع عن شرف عائلتك وصون هيبتك بصفتك الدوقة الكبرى.»

تفاجأ الكونتات الستة قليلًا.

للقتال من أجل الكوكبة، والموت من أجل الكوكبة، و…»

قال إيان بتعبير حي، وهو يحدق في جميع من في القاعة، ويحرك ذراعيه ويتكلم بمبالغة شديدة، متعمدًا أن يكون شكل فمه واضحًا كما لو كان يعلم أطفالًا صغارًا النطق:

«نحن نحترمك يا سيدتي.»

«نعم.»

نظرت إليه الدوقة الكبرى وأتباعها أيضًا.

«مدينة—الصلوات—البعيدة؟»

«وبعد انتصاري المجيد، سأعود بعد أن أعيد إنجاز والدك وجدك.»

على الجانب الآخر، خفض أعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة رؤوسهم.

«ماذا؟»

ولم يعودوا يحملون أي أمل.

هز نازير رأسه بتعبير متألم، وهو يواجه شحوب وجه الدوقة الكبرى ونظرات الأتباع الغارقة في التفكير.

هز ثاليس رأسه.

«أما العائلات الأصغر قليلًا، فتحكم أراضيها بتحفظ. وهي خائفة، ممزقة بين الجانبين، وعالقة في هذا الجمود، تخشى أن تخطو خطوة خاطئة.»

لقد بدأ الأمر.

«اسمحي لي أنا، وريث عائلة روكني، إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة، أن أمحو هذا الندم عنك.»

رفع رأسه، والتقت عيناه بعيني ساروما.

«وحين كان أبي غارقًا في القلق…»

ومنحها ابتسامة مطمئنة.

هل يمكن أن…

سيكون كل شيء بخير.

«بدلًا من أن نراك دمية مزينة بكل ما يلزم، لكنها محبوسة في أعماق القصر…»

تمامًا كما حدث قبل سنوات.

«أتريدين الدفاع عن شرف عائلتك والتمسك بسمعة مدينة غيوم التنين؟ بالتأكيد.»

قال الكونت كوترسون الصريح وعديم اللباقة، غير متقبل على الإطلاق لروح الدعابة التي افترض إيان أنها مضحكة:

«لكن لا بأس!»

«اسمع أيها المهرج.»

نظرت إليه الدوقة الكبرى وأتباعها أيضًا.

«أتريد تعزيزاتنا؟»

الكونت نازير…

«إذن كن مطيعًا، وأغلق فمك واستمع جيدًا!»

«تزوجيني.»

حدق الأتباع بنظرات باردة في إيان الواقف وسط القاعة.

تتكلم وكأنك رأيت ما حدث قبل عشرين عامًا بعينيك، أيها الفيكونت إيان روكني البالغ تسعة عشر عامًا.

رفع إيان حاجبًا.

قبض إيان يده ولوح بها بقوة.

«تعزيزات؟»

«حتى لو كانت هناك صعوبات وعوائق… فالزواج ليس سوى واحدة من تلك التضحيات.»

وبدا متفاجئًا قليلًا.

«مدينة—الصلوات—البعيدة؟»

لكن في اللحظة التالية، ظهر على وجهه تعبير إدراك، وكأنه فهم أخيرًا ما يجري.

«قد تخترق شظايا الخزف جلدك وتؤلمك.»

ثم ضحك.

«بعد خسارة الملك نوفين، لم تعد مدينة غيوم التنين قادرة على الاتحاد.»

«هاهاهاهاها!»

«ما خطبك مجددًا، أيها الفيكونت المهرج؟»

هز إيان رأسه ولوح بيده، وضحك بصوت مرتفع، وكأنه سمع لتوه أكثر الشائعات استحالة.

«كما أن نزاعاتنا مع النبلاء المحليين التابعين للدوقات الكبار الآخرين، ممن تتاخم أراضيهم مدينة غيوم التنين، تزداد عددًا.»

«لا، لا، لا.»

قالت الدوقة الكبرى أخيرًا، وقد بدا أنها شعرت بأن شيئًا ما ليس صحيحًا، وتلعثمت:

«أظن أن الجميع، بمن فيهم الدوقة الكبرى، أساؤوا فهم ما قصدته.»

ألقت ساروما نظرة على ثاليس.

ظهرت تعابير الحيرة على وجوه الكونتات الستة الجالسين أسفل الدوقة الكبرى.

«لكنني أؤمن بأن أفضل طريقة لإظهار هذا الاحترام هي أن نعاملك حقًا بصفتك حاكمة مدينة غيوم التنين.»

وعقد عشرات الأتباع الآخرين حواجبهم في وقت واحد.

«ولتكن مدينة الصلوات البعيدة أقوى دروعك وأشدها صلابة، وكذلك ورقتك الرابحة.»

قال إيان، وهو يهز كتفيه ببراءة ويرمش بخفية نحو ثاليس الجالس إلى جانبه:

تابع إيان كأنه مجند جديد متحمس:

«في الحقيقة، لم أقل من البداية إلى النهاية شيئًا عن إرسال القوات.»

«إذن كن مطيعًا، وأغلق فمك واستمع جيدًا!»

«ولم آت إلى هنا ممثلًا مدينة الصلوات البعيدة لطلب المساعدة.»

تجمدت ساروما.

ما إن أنهى كلامه، حتى رأى ثاليس بوضوح أن جميع النبلاء تقريبًا في القاعة قد تجمدوا قليلًا.

قال إيان بتعبير حي، وهو يحدق في جميع من في القاعة، ويحرك ذراعيه ويتكلم بمبالغة شديدة، متعمدًا أن يكون شكل فمه واضحًا كما لو كان يعلم أطفالًا صغارًا النطق:

وشمل ذلك أعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة.

«في الحقيقة، لم أقل من البداية إلى النهاية شيئًا عن إرسال القوات.»

حتى غراب الموت فتح ذراعيه أمام بوني العجوز الجالس إلى جانبه، وأظهر تعبيرًا حائرًا.

«أتريدين الدفاع عن شرف عائلتك والتمسك بسمعة مدينة غيوم التنين؟ بالتأكيد.»

وكان رد فعل الدوقة الكبرى مماثلًا.

«كما أن نزاعاتنا مع النبلاء المحليين التابعين للدوقات الكبار الآخرين، ممن تتاخم أراضيهم مدينة غيوم التنين، تزداد عددًا.»

سألت ساروما بدهشة:

حدقت ساروما في نازير بعدم تصديق.

«ماذا تقول؟»

تتكلم وكأنك رأيت ما حدث قبل عشرين عامًا بعينيك، أيها الفيكونت إيان روكني البالغ تسعة عشر عامًا.

لوح إيان بيده بلا مبالاة.

تقدم إيان خطوة أخرى، وحدق في ساروما من بعيد.

«مدينة الصلوات البعيدة قادرة على حل مسألة الحرب بنفسها.»

تابع إيان:

«ما قلتموه منطقي جدًا.»

جميع الحاضرين، من أصحاب المقامات العليا كالدوقة الكبرى والكونتات الستة، إلى الأقل شأنًا كالأتباع الآخرين والحراس، تجمدوا وعجزوا عن الكلام.

«إن لم نستطع حتى التعامل مع تلك الحثالة من تحالف الحرية، ألن يكون ذلك عارًا كاملًا على الشماليين؟»

وضع إيان الشاب يده على موضع قلبه، وحاول جاهدًا خفض صوته.

تجمد الجميع.

قبض ليسبان يديه.

وتبادل جميع النبلاء في القاعة النظرات، غير قادرين على فهم معنى كلماته.

«وظل ذلك النفوذ قائمًا حتى اليوم.»

أما الكونتات الستة الأهم، فغرقوا في التفكير.

«طلبًا يجعلني أدرك تمامًا مدى ضآلتي وعدم استحقاقي.»

قال الكونت نازير بتأمل:

هناك شيء غير صحيح.

«لكنكم تجمعون الحلفاء من جميع أنحاء المملكة وتعزلون الملك.»

كانت وجوه الكونتات شاحبة كالجثث.

«حالما تعلقون في حرب لا يمكن حسمها سريعًا، سيتحول نداء دوق مدينة الصلوات البعيدة الأكبر لمقاومة الملك صفًا واحدًا إلى مجرد كلام فارغ.»

زفر ثاليس بعمق وبصوت مسموع.

واصل إيان الابتسام.

«اسمع أيها المهرج.»

ورفع إصبعًا وحركه قليلًا في الهواء.

«يقول شعار عائلة نازير: “يحمل النبلاء المسؤوليات على أكتافهم، ولا بد للحكام من تقديم التضحيات”.»

«أنا في الحقيقة لم آت إلا لدعوة الدوقة الكبرى إلى وضع توقيعها على رسالة إدانة الملك.»

ورفع إصبعًا وحركه قليلًا في الهواء.

«لكن صدقوني، لسنا بحاجة إلى أن ترسلوا قواتكم.»

وقال ببرود:

نظر نازير غريزيًا إلى ليسبان، لكنه اكتشف أن صديقه القديم وخصمه لم يفعل سوى الصمت.

تنهد إيان، ولم يعر أي اهتمام للإشارات السرية التي كان يرسلها إليه أعضاء وفد مدينة الصلوات البعيدة.

هناك شيء غير صحيح.

تبادلت ساروما نظرات عديدة مع الكونتات الذين فوجئوا مثلها.

عقدت الدوقة الكبرى حاجبيها قليلًا وهي ما تزال في مقعدها.

«وسأخبر أعداءنا أنك، ساروما والتون، حفيدة الملك نوفين وابنة الأمير سوريا، قد استعدت بالفعل كل ما ينتمي إلى عائلة رمح التنين!»

«إذن…»

«الآن أصبحت أفهم العلاقة بين هؤلاء الأتباع الستة.»

«لماذا جاءت مدينة الصلوات البعيدة إلى هنا؟»

وبدت وكأنها لا تعرف كيف ترد.

أخذ إيان نفسًا عميقًا.

قال نازير ببرود:

واختفت الابتسامة عن وجهه ببطء، وأصبح جادًا.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وقمع بالقوة الافتراض الذي ظهر في ذهنه.

استدار وألقى نظرة على جميع الأتباع الحائرين.

أخذ إيان نفسًا عميقًا.

«قبل عشرين عامًا، حين كان جدي مريضًا مرضًا خطيرًا، كان أتباعه يشكون بعضهم في بعض، وأصبحت أراضيه غير مستقرة.»

رفع إيان حاجبًا.

«وحين كان أبي غارقًا في القلق…»

«لكن الدم وحده قادر على تطهير عقول الشماليين… حتى لو كنت مجرد فتاة.»

تنهد إيان بخفوت، ثم تكلم فورًا بحزم وبنبرة قوية:

«إن لم نستطع حتى التعامل مع تلك الحثالة من تحالف الحرية، ألن يكون ذلك عارًا كاملًا على الشماليين؟»

«في مواجهة تمرد تحالف الحرية، وتحت الضغط الهائل من أهل الجبل الأبيض، وحتى التدخل الوقح لاتحاد كاموس، كان الملك نوفين هو من اتخذ قرارًا حكيمًا واستراتيجيًا.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

«وهو من أرسل الأمير سوريا لقيادة القوات غربًا ومساعدة مدينة الصلوات البعيدة في القتال.»

«وبعد انتصاري المجيد، سأعود بعد أن أعيد إنجاز والدك وجدك.»

وبملامح حزينة، انحنى إيان بعمق أمام ساروما الجالسة.

بعد منحك لقب جاديستار…

«لن تنسى عائلة روكني هذا المعروف أبدًا.»

«هل أدركت أهمية أن يكون لك زوج قوي، ومدى ضرورة أن يكون لك ولعائلتك وريث سليم يمكن الاعتماد عليه؟»

كانت الحيرة في عقول الأتباع بلا نهاية وهم يشاهدون الفيكونت يتصرف على نحو مختلف تمامًا عن صورته المعتادة.

«لن تنسى عائلة روكني هذا المعروف أبدًا.»

ألقت ساروما نظرة على ثاليس.

«حالما تعلقون في حرب لا يمكن حسمها سريعًا، سيتحول نداء دوق مدينة الصلوات البعيدة الأكبر لمقاومة الملك صفًا واحدًا إلى مجرد كلام فارغ.»

استقام إيان في وقفته.

رفع الكونت نازير رأسه بسخط، واستقام في جلسته، ولم يعد متكئًا على مقعده.

وبدت عيناه متألقتين، كشاعر جوال متحمس.

وكأنهم شاهدوا أكثر مشهد لا يُصدق في العالم.

«وتلك الحرب رسخت مجد عائلة والتون.»

«نازير!»

«سواء كانوا جنود تحالف الحرية، أو المرتزقة الذين أرسلهم اتحاد كاموس سرًا، أو نخبة قوات الإلف البيض، فقد انهاروا من أول مواجهة أمام جيش مدينة غيوم التنين، الأقوى في العالم، وثبت أنهم لا يضاهونه على الإطلاق.»

«إذن…»

شعر ثاليس بشيء من الحرج وهو يستمع.

«حالما تعلقون في حرب لا يمكن حسمها سريعًا، سيتحول نداء دوق مدينة الصلوات البعيدة الأكبر لمقاومة الملك صفًا واحدًا إلى مجرد كلام فارغ.»

تتكلم وكأنك رأيت ما حدث قبل عشرين عامًا بعينيك، أيها الفيكونت إيان روكني البالغ تسعة عشر عامًا.

«هل أنت مستعد؟

تابع إيان:

«طلبًا يجعلني أدرك تمامًا مدى ضآلتي وعدم استحقاقي.»

«يا سيدتي، لقد أظهر والدك وجدك، وأوه، وجميع العائلات التي شاركت في غزو الغرب…»

قال الكونت نازير، غير آبه بليسبان، ثم انحنى مجددًا أمام الدوقة الكبرى، وكانت نظرته ساطعة وثاقبة:

ابتسم قليلًا نحو الأتباع.

كان غارقًا في عالمه الخاص، ونبرته ممتلئة بالمشاعر الرقيقة.

«هيبة مدينة غيوم التنين وعائلة رمح التنين في الممر الذهبي، وتركت اتحاد كاموس في رهبة، وأجبرت الإلف البيض على التراجع.»

وجعلت كلماته تعبير الدوقة الكبرى يتجمد.

«وظل ذلك النفوذ قائمًا حتى اليوم.»

لم يستطع كثيرون منع أنفسهم من الصدمة بسبب تغييره المفاجئ لطريقة مخاطبة الدوقة الكبرى.

«ذلك إنجاز جدك، ومأثرة والدك الحربية، ومجد عائلتك وشرفها.»

أجاب الكونت لاينر ببرود:

ابتسم نيكولاس، قاتل النجوم، ابتسامة خفيفة.

«هل أنت مستعد؟

وفي أسفل المنصة، هز مونتي، غراب الموت، كتفيه في موافقة صامتة.

قال الكونت كوترسون الصريح وعديم اللباقة، غير متقبل على الإطلاق لروح الدعابة التي افترض إيان أنها مضحكة:

عقد الكونت نازير حاجبيه.

بعد منحك لقب جاديستار…

لماذا يقول هذه الأشياء…

وكانت وجوههم شاحبة مثلها.

هل يمكن أن…

رفع رأسه، والتقت عيناه بعيني ساروما.

قال إيان، وقد صار تعبيره مشابهًا لتعبير الكونت نازير المنكوب والحزين:

استقام إيان في وقفته.

«لكنني أرى أيضًا أن مدينة غيوم التنين العظيمة تعيش مأزقًا الآن.»

«إنه لا يفعل سوى التعبير عن أفكارنا، يا “رئيس الوزراء”.»

«لقد جعلني المشهد السابق أشعر بقلق بالغ.»

لكن…

«أنت تريدين أن تسيري على خطى والدك وجدك، وأن تدافعي عن مجد عائلتك.»

«حتى لو كانت هناك صعوبات وعوائق… فالزواج ليس سوى واحدة من تلك التضحيات.»

«لكن بسبب أوضاع مدينة غيوم التنين، لا تستطيعين فعل شيء.»

وظلت قبضتاه منطبقتين.

«عائلة والتون في حالة عجز.»

«أنتم منغمسون في نقاش حامي الوطيس، لكن هل يتذكر أحد الموضوع الأصلي؟»

ازدادت تعابير الكونتات الخمسة، باستثناء ليسبان، سوءًا.

«عائلة والتون في حالة عجز.»

وازدادت نظراتهم حيرة.

أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وقمع بالقوة الافتراض الذي ظهر في ذهنه.

«لكن لا بأس!»

«والأشد إيلامًا هو أن هذه هي الحقيقة التي يراها الناس خارج مدينة غيوم التنين طوال السنوات الست الماضية.»

قبض إيان يده ولوح بها بقوة.

ولم يجد نيكولاس بدًا من فرض النظام مرة أخرى، وإسكات الأتباع المستائين والحائرين، رغم أن تعبيره هو نفسه كان غير راضٍ.

وتقدم فيكونت مدينة الصلوات البعيدة خطوة إلى الأمام بلا تردد.

كانت الحيرة في عقول الأتباع بلا نهاية وهم يشاهدون الفيكونت يتصرف على نحو مختلف تمامًا عن صورته المعتادة.

«اسمحي لي أنا، وريث عائلة روكني، إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة، أن أمحو هذا الندم عنك.»

لكن هذه المجموعة من الرجال كانت تواجه أكبر حادث غير متوقع تركه الملك نوفين بسبب موته المبكر…

حدقت فيه الدوقة الكبرى، غير فاهمة ما يجري.

رفع رأسه، والتقت عيناه بعيني ساروما.

ورمشت.

«هل تقصد أن…»

«ماذا؟»

«تزوجيني.»

خفض ثاليس رأسه.

«لكن صدقوني، لسنا بحاجة إلى أن ترسلوا قواتكم.»

رائع، كل شيء يسير وفق الخطة.

«سأستخدم هذه الحرب العظيمة لأفوز بحق الاقتراب منك…»

آمل ألا تحدث أي مفاجآت.

قال روكني الشاب بلطف وتلميح، معلنًا الغرض الذي جاء من أجله:

لكن…

عقدت الدوقة الكبرى حاجبيها قليلًا وهي ما تزال في مقعدها.

قبض ثاليس يديه دون وعي، وقمع بالقوة شعورًا غريبًا بالاستياء في قلبه.

«يا سيدتي، لقد أظهر والدك وجدك، وأوه، وجميع العائلات التي شاركت في غزو الغرب…»

كانت نظرة إيان حازمة ونبرته ثابتة.

واصل إيان الابتسام.

«ساروما، لا تقلقي.»

«لكن لا بأس!»

«سأمثل مدينة الصلوات البعيدة، وأقود الجيش لنسلك الطريق الذي فتحه والدك من قبل.»

بعد منحك لقب جاديستار…

«سأقاتل تحالف الحرية وأنا أحمل راية عائلة رمح التنين وشرف عائلتك!»

«إنه لا يفعل سوى التعبير عن أفكارنا، يا “رئيس الوزراء”.»

لم يستطع كثيرون منع أنفسهم من الصدمة بسبب تغييره المفاجئ لطريقة مخاطبة الدوقة الكبرى.

لماذا يقول هذه الأشياء…

تابع إيان كأنه مجند جديد متحمس:

قبض ليسبان يديه.

«باسم عائلة والتون وعائلة روكني، سألقن تلك الحثالة من تحالف الحرية درسًا، وأعيد صنع التاريخ.»

أدرك الكونت نازير شيئًا وقال من بين أسنانه:

«وسأرفع راية رمح التنين السحابي وراية شريعة الفرسان فوق أسوار حصن ليبرتي من جديد، كي ينشد كل شاعر جوال نستطيع العثور عليه ذلك النصر العظيم الذي ينتمي إلينا، إلى إيكستيدت!»

نظرت إليه الدوقة الكبرى وأتباعها أيضًا.

«وسأخبر أعداءنا أنك، ساروما والتون، حفيدة الملك نوفين وابنة الأمير سوريا، قد استعدت بالفعل كل ما ينتمي إلى عائلة رمح التنين!»

هل يمكن أن…

أمام نظرته المتقدة، بدت الدوقة الكبرى مذعورة قليلًا.

«وبصفتك الدوقة الكبرى، أما زلت حقًا لا ترين شيئًا من هذا؟»

أدرك الكونت نازير شيئًا وقال من بين أسنانه:

شعر ثاليس بثقل على كتفيه.

«كفى أيها الفيكونت—»

رفع الكونت نازير رأسه بسخط، واستقام في جلسته، ولم يعد متكئًا على مقعده.

لكن الكونت لم يتمكن من مقاطعته.

لكن ثاليس ظل يحدق في بلاط الأرضية ورأسه منخفض، رغم أن إيان حاول عدة مرات أن يرسل إليه إشارات بملامح وجهه.

قال إيان وهو يأخذ نفسًا عميقًا، وفي عينيه فخر وحماسة كأنه عاش شخصيًا ما كُتب في القصائد التاريخية:

لكن…

«لا تقلقي.»

هز إيان رأسه ولوح بيده، وضحك بصوت مرتفع، وكأنه سمع لتوه أكثر الشائعات استحالة.

«لن يتضرر مجد عائلة والتون قيد أنملة لمجرد أن مدينة غيوم التنين لم ترسل قواتها.»

لماذا يقول هذه الأشياء…

«لأن الجميع سيعرفون قريبًا أن هذه الحرب ليست مجرد حرب بين إيكستيدت وتحالف الحرية.»

وكانت وجوههم شاحبة مثلها.

«بل إنها أكثر من ذلك.»

وقد لا يكونون أيضًا مرؤوسين تواقين لإثارة المتاعب بعد وفاة نوفين، كما كان ليسبان يخشى.

«إنها حرب يخوضها إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة من أجل ساروما والتون من مدينة غيوم التنين!»

تفاجأ الكونتات الستة قليلًا.

انفجرت القاعة بضجة صاخبة!

رائع، كل شيء يسير وفق الخطة.

ولم يجد نيكولاس بدًا من فرض النظام مرة أخرى، وإسكات الأتباع المستائين والحائرين، رغم أن تعبيره هو نفسه كان غير راضٍ.

«اسمحي لي أنا، وريث عائلة روكني، إيان روكني من مدينة الصلوات البعيدة، أن أمحو هذا الندم عنك.»

قالت الدوقة الكبرى أخيرًا، وقد بدا أنها شعرت بأن شيئًا ما ليس صحيحًا، وتلعثمت:

«إنه لا يفعل سوى التعبير عن أفكارنا، يا “رئيس الوزراء”.»

«انتظر.»

قال نازير بصوت مرتفع، جاذبًا انتباه الأتباع في القاعة، ولم يكن صوته يشبه صوت رجل عجوز على الإطلاق:

«يـ… يا صاحب السمو، هل أنت—»

تجمد الجميع.

لكن إيان لم يعر ساروما ذات الوجه المصدوم أي اهتمام.

حدقت ساروما في نازير بعدم تصديق.

كان غارقًا في عالمه الخاص، ونبرته ممتلئة بالمشاعر الرقيقة.

عقدت الدوقة الكبرى حاجبيها قليلًا وهي ما تزال في مقعدها.

«وبعد انتصاري المجيد، سأعود بعد أن أعيد إنجاز والدك وجدك.»

«حان الوقت الآن لتحطيم تلك المزهرية يا سيدتي.»

«وبالطبع، حين يحين ذلك الوقت، أرجوك أن تقبلي طلبًا مني.»

في تلك اللحظة، تذكر الأمير ثاليس، الذي كان يتابع كل شيء باهتمام كامل، ذلك اليوم قبل سنوات طويلة.

«طلبًا يجعلني أدرك تمامًا مدى ضآلتي وعدم استحقاقي.»

ازدادت نبرة نازير صرامة.

قالت ساروما وقد شحب وجهها:

عضت ساروما شفتها السفلى، ونظرت دون وعي نحو ثاليس.

«طـ… طلب؟»

«أنتم منغمسون في نقاش حامي الوطيس، لكن هل يتذكر أحد الموضوع الأصلي؟»

ولأول مرة، تبادلت النظرات مع الكونتات الستة أسفل مقعدها.

رفع إيان حاجبًا.

وكانت وجوههم شاحبة مثلها.

قال إيان وهو يأخذ نفسًا عميقًا، وفي عينيه فخر وحماسة كأنه عاش شخصيًا ما كُتب في القصائد التاريخية:

وبدا أنهم لم يقفوا صفًا واحدًا إلا في هذه اللحظة.

«لكنني أؤمن بأن أفضل طريقة لإظهار هذا الاحترام هي أن نعاملك حقًا بصفتك حاكمة مدينة غيوم التنين.»

مد إيان يديه وأشار بلطف إلى الدوقة الكبرى الجالسة.

هناك شيء غير صحيح.

«هذه طريقة مدينة الصلوات البعيدة في قول شكرًا، وهي أيضًا دليل على إخلاصي، يا ساروما.»

أجاب الكونت لاينر ببرود:

«سأستخدم هذه الحرب العظيمة لأفوز بحق الاقتراب منك…»

«طلبًا يجعلني أدرك تمامًا مدى ضآلتي وعدم استحقاقي.»

«وفي هذه اللحظة التي يختلف فيها أتباعك معك، وتعصف النزاعات الداخلية بأراضيك، أنا الشخص الوحيد القادر على الدفاع عن شرف عائلتك وصون هيبتك بصفتك الدوقة الكبرى.»

ثم قال بخفوت:

تبادلت ساروما نظرات عديدة مع الكونتات الذين فوجئوا مثلها.

بل كان الأمر على العكس تمامًا.

ثم رفعت رأسها بصعوبة وقالت في حرج:

ظهرت تعابير الحيرة على وجوه الكونتات الستة الجالسين أسفل الدوقة الكبرى.

«هل تقصد أن…»

«لسنا بحاجة إلى مزهرية بين يدي أحدهم، تحمل لقب الدوقة الكبرى وتُستخدم لتزيين مدينة غيوم التنين.»

إلى جوار إيان، تصلبت ملامح الأمير ثاليس.

واصل إيان الابتسام.

وازداد انقباض قبضتيه.

«ومن جهة أخرى، يحتقرنا ليسبان بصفته الوصي، لأننا لم نعد نطيع الأوامر بعد وفاة الملك المولود، ولأننا نفتقر إلى روح التعاون، وأنانيون لا نهتم إلا بنجاتنا.»

تقدم إيان خطوة أخرى، وحدق في ساروما من بعيد.

وازدادت نظراتهم حيرة.

وكانت على وجهه نظرة غريبة.

وقال ببرود:

قال روكني الشاب بلطف وتلميح، معلنًا الغرض الذي جاء من أجله:

«ولتكن مدينة الصلوات البعيدة أقوى دروعك وأشدها صلابة، وكذلك ورقتك الرابحة.»

«من الآن فصاعدًا، دعيني أواصل حمايتك بشرفي، يا فتاتي الطيبة.»

«أنتم منغمسون في نقاش حامي الوطيس، لكن هل يتذكر أحد الموضوع الأصلي؟»

«ولتكن مدينة الصلوات البعيدة أقوى دروعك وأشدها صلابة، وكذلك ورقتك الرابحة.»

«يا سيدتي، مرت ست سنوات.»

وفي تلك اللحظة، غرقت القاعة فعلًا في صمت الموت.

لقد بدأ الأمر.

كانت وجوه الكونتات شاحبة كالجثث.

ولم يعودوا يحملون أي أمل.

وبأكثر النظرات شوقًا ورقة، قال إيان بصوت عاطفي مرتجف:

«وأننا نحن المعنيون الأهم بهذا الأمر؟»

«اسمحي لعائلة روكني وعائلة والتون أن تقفا معًا حقًا، لنعيد صنع مجدنا، أيتها الدوقة الكبرى الجميلة والنبيلة ساروما والتون.»

وبينما غرق الجميع في القاعة في الصمت بعد سماع كلمات الكونت نازير، مزقت الصمت مرة أخرى صرخة ألم مألوفة.

وضع إيان الشاب يده على موضع قلبه، وحاول جاهدًا خفض صوته.

بدت ساروما غارقة في التفكير.

ثم قال بخفوت:

ألقت ساروما نظرة على ثاليس.

«تزوجيني.»

مرر ثاليس نظره على ليسبان الداهية بعيد النظر، ونازير المتزن، وهيرست الودود نسبيًا، وكاركوغل الصامت، ولاينر القاسي، وكوترسون الصريح.

«ومن الآن فصاعدًا، دعينا نحميك ونحمي شرف عائلتك معًا.»

«من الآن فصاعدًا، دعيني أواصل حمايتك بشرفي، يا فتاتي الطيبة.»

وفي تلك اللحظة، خيم على القاعة سكون مميت.

حتى غراب الموت فتح ذراعيه أمام بوني العجوز الجالس إلى جانبه، وأظهر تعبيرًا حائرًا.

جميع الحاضرين، من أصحاب المقامات العليا كالدوقة الكبرى والكونتات الستة، إلى الأقل شأنًا كالأتباع الآخرين والحراس، تجمدوا وعجزوا عن الكلام.

وكأنهم شاهدوا أكثر مشهد لا يُصدق في العالم.

وكأنهم شاهدوا أكثر مشهد لا يُصدق في العالم.

كان إيان قد اتكأ عليه.

باستثناء ثاليس.

خفض ثاليس رأسه.

بوجه جليدي، ثبت أمير الكوكبة نظره على ساق إيان.

أجاب الكونت لاينر ببرود:

وظلت قبضتاه منطبقتين.

بوجه جليدي، ثبت أمير الكوكبة نظره على ساق إيان.

حتى كاد يمزق راحتيه.

«لا، لا، لا.»

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

حتى كاد يمزق راحتيه.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط