317
«هل هذه مزحة أخرى من مزحاتك، أيها المهرج؟»
سعل الكونت نازير، الذي قاد الحديث سابقًا، سعالًا ثقيلًا، فسكت الأتباع.
بعد مرور وقت طويل، كان الكونت كوترسون أول من تكلم بين الأتباع المصدومين.
لحماية أمير الكوكبة، وضع اللورد جاستن عددًا كافيًا من الرجال في زاويته لرد معظم الأتباع.
تحت النظرات العدائية من أنحاء القاعة، استدار إيان وابتسم بسعادة للدوقة الكبرى.
في تلك اللحظة، حبس جميع الأتباع أنفاسهم معًا.
قال كوترسون بنبرة ممتلئة بالغضب والخبث، ثم واصل دون انتظار جواب إيان:
نظر نازير إلى ليسبان في الجهة المقابلة مرة أخرى، لكن الوصي تجنب نظرته.
«أجب بحذر.»
«وستنتهي بك الحال إلى إهدار هذه الفرصة النادرة.»
«فقد يقتلك جوابك.»
«زواجنا المفاجئ سيؤدي إلى نتائج لا يمكن توقعها.»
لاحظ ثاليس، الذي ظل صامتًا، أنه رغم دهشة معظم النبلاء والأتباع، فإن بضعة أشخاص أبدوا ردود فعل مختلفة.
«إن فشلت، فالضرر الذي سيصيبك سيتجاوز سمعتك وسمعة عائلتك بكثير.»
بصفته صاحب أكبر قدر من المعلومات، عقد الوصي ليسبان حاجبيه، بينما بدا نازير المحافظ مذهولًا. أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فقد ثبت نظره هذه المرة على الدوقة الكبرى، وبقي ساكنًا بلا حراك.
وقف الوصي ليسبان في وسط القاعة، مستخدمًا نظرته لتحذير الجميع من التحرك.
ثم خطرت فكرة في ذهن ثاليس.
ونظرت حولها إلى الموجودين في القاعة، حتى التقت عيناها بعيني ثاليس.
إلى جوار الدوقة الكبرى، كان نيكولاس يحدق ببرود في أمير الكوكبة الجالس في الزاوية.
«يا لورد إيان، نحن جميعًا نعرف هدفك.»
وبدا أن النظرة القاتلة على وجهه تقول:
وفي اللحظة التالية، جلست ساروما باستقامة، وعادت ملامحها صارمة.
أنت.
تحت نظرات جميع الموجودين في قاعة الأبطال، مالت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى برفق إلى ظهر مقعدها، وحدقت في نقش رمح التنين السحابي فوقها.
أعرف أنك الفاعل، أيها الأمير الصغير.
«هذه أصدق مشاعري.»
واجه ثاليس يقظة قاتل النجوم وعداءه الدائمين بابتسامة ودودة ضعيفة.
«أنا أستخدم النصر على تحالف الحرية لأطلب يد الدوقة الكبرى.»
قال إيان، مقاطعًا أفكاره:
فمنهم من شعر بالقلق، أو التوتر، أو صر على أسنانه.
«هذه أصدق مشاعري.»
وفي اللحظة التالية، جلست ساروما باستقامة، وعادت ملامحها صارمة.
«لقد جئت إلى هنا—»
«لا، يا صاحب السمو.»
لكن إيان لم يتمكن من إتمام كلماته المتعجرفة.
وقف الوصي ليسبان في وسط القاعة، مستخدمًا نظرته لتحذير الجميع من التحرك.
«كيف تجرؤ؟»
«إذن أنت تستخدم عرض زواجك مني كي تخوض الحرب؟»
هذه المرة، كان المتكلم هو الكونت هيرست ذو اللحية الذهبية.
حتى الآن، كل شيء يسير جيدًا.
ومن الواضح أنه لم يكن هادئًا مثل معظم زملائه.
بعد مرور وقت طويل، كان الكونت كوترسون أول من تكلم بين الأتباع المصدومين.
مال إلى الأمام وقبض على ركبتيه بقوة، وهو يصر على أسنانه.
وقف ليسبان إلى جانب الأتباع، في مشهد نادر.
وتنقلت نظرته ذهابًا وإيابًا بين الدوقة الكبرى المرتبكة وإيان المزهو بنفسه.
«وستصبح أراضي مدينة الصلوات البعيدة الواسعة سندًا لك.»
«في مدينة غيوم التنين؟»
وتفاوتت ردود فعل بقية الأتباع.
«وتهين سيدتنا الإقطاعية أمام أتباعها؟»
صر على أسنانه.
قلب إيان عينيه، ونظر إلى السقف، ثم بسط يديه باسترخاء وعجز.
رفع ثاليس رأسه، وحول نظره مع بقية الأتباع إلى ساروما.
«لا أرى كيف يكون هذا إهانة.»
وقالت ساروما:
«قبل أكثر من ستمئة عام، كان كولغون الباحث أقوى فرسان الملك رايكارو وأكثرهم ثقة.»
فوق المنصة، تسارع تنفس ساروما الشاحبة.
«وقد أُرسل لغزو أقصى غرب شبه الجزيرة وأكثره تمردًا.»
«لأنني أؤمن بأنه لا يوجد خاطب أكثر أهلية للوقوف إلى جوارك من شخص دافع بنفسه عن شرف عائلتك.»
«فهل من الغريب أن يتزوج أحفادهم من الدم، عائلة روكني وعائلة والتون؟»
لكن حين نظر إلى الأسفل، رأى حذاء إيان.
«أنا على الأقل أكثر أهلية من جميع الموجودين هنا، أليس كذلك؟»
«أنا ممتنة جدًا لتقديرك وقرارك طلب يدي، لكنك في النهاية وريث مدينة الصلوات البعيدة، وأنا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى.»
أطلق كثير من النبلاء شخيرات محتقرة وممتلئة بالكراهية.
هز كتفيه.
حتى إن ثاليس سمع صرير قبضاتهم.
وبعد بضع ثوان، دوى صوته عاليًا، مشبعًا بالكراهية والغضب.
ألقى ثاليس نظرة على الأتباع في القاعة، واستنتج أن إيان أشعل غضب الجميع.
حماها من كل أذى…
سعل الكونت نازير، الذي قاد الحديث سابقًا، سعالًا ثقيلًا، فسكت الأتباع.
«هذا صحيح.»
قال الكونت العجوز ببطء:
«وما أتحدث عنه هو السياسة أيضًا.»
«لا أعتقد أن الدوق الأكبر روكني قدم لنا أي تلميح يتعلق بهذا الأمر.»
«لن أقبل جوابًا إلا منك.»
«إذن أفترض أن هذا مجرد اندفاع شخصي منك؟»
«يا سيدتي!»
أمام نازير، تخلى إيان عن ملامحه الوقحة، وهو أمر نادر، وأومأ بأدب.
كانت تلك النظرة التي عرفها جيدًا ذات يوم.
«آه، بخصوص أبي… لا أظنه سيعترض.»
كانت تلك النظرة التي عرفها جيدًا ذات يوم.
ألقى الكونت نازير نظرة على الدوقة الكبرى، ولم يكن واضحًا إن فعل ذلك عمدًا أم لا.
«مذهل أنك تستطيع قول ذلك أصلًا.»
أما ساروما، فلم تستطع سوى التحديق أمامها بشرود بينما استمر الحديث.
مرت نظرة إيان على الكونتات الستة، ثم سخر.
وكانت أفكارها مشوشة.
قال الكونت هيرست الشاب، وقد عجز أخيرًا عن الاحتمال وارتجفت لحيته الذهبية:
قال وصي مدينة غيوم التنين بثبات:
ثم غرق الجميع فورًا في الصمت.
«يا سيدتي، أظن أن علينا إنهاء الأمر هنا اليوم.»
قال الكونت لاينر ببرود من الجانب:
«هذا الزائر من مدينة الصلوات البعيدة يطلب أكثر مما ينبغي.»
«من دون إرسال جندي واحد، أستطيع حل مشكلة تحالف الحرية، واستعادة سمعتي وشرف عائلتي، بل والحصول على دعم مدينة الصلوات البعيدة.»
وقف ليسبان إلى جانب الأتباع، في مشهد نادر.
قال إيان وهو يهز كتفيه، ثم بدأ يتكلم ببطء:
ونظر ببرود إلى إيان المسترخي، وقال بفظاظة:
«بالضبط.»
«ربما ينبغي تغيير المبعوث المسؤول عن المفاوضات بين مدينة الصلوات البعيدة ومدينة غيوم التنين.»
بل ألقى نظرة على ثاليس، على نحو لم يتوقعه الأمير.
ما إن قيل ذلك حتى أصبح وفد مدينة الصلوات البعيدة قلقًا كالنمل فوق صفيح ساخن.
«وستصبح أراضي مدينة الصلوات البعيدة الواسعة سندًا لك.»
لكن إيان ضحك بصوت مرتفع.
«ليسبان، بصفتك الرئيس… بصفتك الوصي، من واجبك منع سيدتنا من التصرف بتهور.»
«أطلب أكثر مما ينبغي؟»
لا بأس، أنا هنا.
بدا فيكونت مدينة الصلوات البعيدة وكأنه سمع أكثر النكات مللًا.
وقف ليسبان إلى جانب الأتباع، في مشهد نادر.
«ألا ترون؟»
«وستصبح أراضي مدينة الصلوات البعيدة الواسعة سندًا لك.»
«أنا أستخدم النصر على تحالف الحرية لأطلب يد الدوقة الكبرى.»
«فهل من الغريب أن يتزوج أحفادهم من الدم، عائلة روكني وعائلة والتون؟»
«إنه عمل طيب يضمن منفعة الطرفين.»
«ولن تضطري بعد الآن إلى أن تكوني… إن كنت تفهمين قصدي.»
فورًا، انطلقت من الأتباع شخيرات محتقرة وشتائم خافتة.
وفي اللحظة التي اشتعل فيها الزيت، ارتفعت نيران الغضب والكراهية الباردة معًا.
قال الكونت لاينر، الذي ظل بملامح باردة طوال الوقت، وهو يتجه مباشرة إلى صلب المشكلة:
«هذه سياسة.»
«منفعة للطرفين؟ عمل طيب؟»
«لذلك، يا فتاتي الطيبة، فكري في اقتراحي وفكري فيما يمكنك الحصول عليه.»
«مذهل أنك تستطيع قول ذلك أصلًا.»
خفضت ساروما رأسها وأخذت نفسًا عميقًا.
«مدينة غيوم التنين لا تحتاج إلى صدقتك، ولسنا طيبين إلى حد السماح للآخرين باستغلالنا لإرضاء أطماع مدينة الصلوات البعيدة الدنيئة.»
«ليسبان، بصفتك الرئيس… بصفتك الوصي، من واجبك منع سيدتنا من التصرف بتهور.»
شخر إيان باحتقار.
«يا سيدتي، أظن أن علينا إنهاء الأمر هنا اليوم.»
«أطماع دنيئة؟»
تنهد إيان.
«من كان الكونت الذي حاول إجبار الدوقة الكبرى على الزواج، مستخدمًا إرسال القوات شرطًا؟»
«لقد تزوج امرأة محلية.»
«من الأكثر دناءة هنا؟»
«آه، بخصوص أبي… لا أظنه سيعترض.»
ضيق عينيه وهز رأسه.
ما إن قال ذلك حتى ارتفعت أصوات ساخرة منخفضة من أتباع مدينة غيوم التنين.
«أنتم، أصحاب النفوذ في مدينة غيوم التنين.»
«يا سيدتي!»
نظر إليه الكونت لاينر بصمت، ولم ينطق بكلمة.
وعادت كل الأنظار إلى ساروما.
أما وجه الكونت كوترسون، فبدأ يتلوى تدريجيًا.
«الآن؟»
وبعد بضع ثوان، دوى صوته عاليًا، مشبعًا بالكراهية والغضب.
حدق كوترسون بعنف في إيان.
«اسمع جيدًا، أيها المهرج الوقح.»
نظر ثاليس إلى إيان ذي الملامح القاتمة.
حدق كوترسون بعنف في إيان.
«آسفة يا صاحب السمو.»
«حين تعود، قل لأبيك فحسب: “مدينة غيوم التنين ليست مدينة الصلوات البعيدة. وتقليد الزواج من عامة الناس الوضيعين المضطربين في غرب بيلو لأسباب سياسية ليس رائجًا هنا”.»
«وما أتحدث عنه هو السياسة أيضًا.»
ما إن قال ذلك حتى ارتفعت أصوات ساخرة منخفضة من أتباع مدينة غيوم التنين.
رفع ليسبان ونازير رأسيهما معًا نحو ساروما، ينتظران جوابها.
أظلمت نظرة إيان، وارتجف كتفاه.
«أيها الفيكونت، أنت… واثق جدًا.»
ضيق ثاليس عينيه.
«لا، انس الأمر.»
مهلًا، عائلة روكني عائلة نبيلة شهيرة بوضوح في الشمال، فلماذا تحدث كوترسون عن زواجهم من عامة الناس الوضيعين في غرب بيلو لأسباب سياسية؟
عقد نازير حاجبيه أيضًا، لكن نظرته كانت موجهة نحو ليسبان.
نظر ثاليس إلى إيان ذي الملامح القاتمة.
«بهذا السبب أستطيع حمل راية رمح التنين السحابي إلى حصن ليبرتي.»
وتذكر ما قاله إيان عن كون أمه من سكان مدينة الصلوات البعيدة الأصليين.
نظرة مذعورة ومرتبكة.
سعل ليسبان.
«اللعنة.»
«يا لورد إيان، نحن جميعًا نعرف هدفك.»
«وكل ما علي فعله هو التمثيل في قصة رومانسية مزعومة.»
«لكنك تعرف أننا لا نتحدث عن الزواج والحرب فحسب.»
انحنى إيان بحذر.
وقف الوصي ليسبان في وسط القاعة، مستخدمًا نظرته لتحذير الجميع من التحرك.
لكن إيان لم يتمكن من إتمام كلماته المتعجرفة.
ثم قال لإيان:
«أفترض أن هذا يمكن اعتباره انتصارًا.»
«هذه سياسة.»
وأخيرًا، ارتخت ملامحها المتوترة.
تنهد إيان.
«أنا أستخدم النصر على تحالف الحرية لأطلب يد الدوقة الكبرى.»
وتلاشت تكشيرة وجهه، ثم ضحك بخفة.
لكن ليسبان تظاهر بأنه لا يسمع ولا يرى شيئًا.
«وما أتحدث عنه هو السياسة أيضًا.»
كان فيها ندبان تركهما خنجر حين كان صغيرًا.
«سياسة الزواج والحرب.»
شخر الكونت كوترسون موافقًا.
لم يتكلم الكونت ليسبان.
ومن الواضح أنه لم يكن هادئًا مثل معظم زملائه.
بل ألقى نظرة على ثاليس، على نحو لم يتوقعه الأمير.
«يا صاحب السمو، لا بد أن أعترف بأنك قدمت لي اقتراحًا مثيرًا جدًا للاهتمام.»
شعر ثاليس بالقلق تحت نظرة ليسبان.
قلب إيان عينيه، ونظر إلى السقف، ثم بسط يديه باسترخاء وعجز.
هل عرف هذا العجوز ما نخطط له؟
لكن ليسبان ونازير رفعا أيديهما في الوقت نفسه وأوقفاه.
قال إيان وهو يهز كتفيه، ثم بدأ يتكلم ببطء:
«ولا يمكنها الزواج منك.»
«سامحني على الوقاحة، أيها الكونت ليسبان، لكن…»
في تلك اللحظة، لم يستطع ثاليس التفكير إلا في أن الحذاء كان قبيحًا حقًا.
«لماذا تتعجلون جميعًا في الكلام نيابة عن الدوقة الكبرى؟»
«أخرجوا هذا الغربي!»
تغيرت وجوه الأتباع في القاعة، بمن فيهم ليسبان.
عقد نازير حاجبيه أيضًا، لكن نظرته كانت موجهة نحو ليسبان.
وعادت كل الأنظار إلى ساروما.
أجهد ثاليس عقله في التفكير في كل مفاجأة محتملة.
لكنها لم تفعل سوى العبوس، ولم تقل كلمة.
وتذكر ما قاله إيان عن كون أمه من سكان مدينة الصلوات البعيدة الأصليين.
حمل وريث مدينة الصلوات البعيدة ملامح جادة، وكأنه تحول من سيد شاب ساخر إلى الفيكونت إيان الهادئ.
«لقد عقدت جلسة استماع وجمعت جميع أتباعك.»
«ألم تكونوا أنتم من زعم أنكم تريدون أن تُروها الجانب القاسي من العالم؟»
طقطق إيان بلسانه وهز رأسه، ثم رفع صوته.
رفع إيان رأسه، ونظر بجدية إلى الدوقة الكبرى فوق المنصة.
ظلت ساروما تبتسم وتنظر إلى إيان.
«ساروما، أنا أتحدث إليك بصفتي وريث مدينة الصلوات البعيدة.»
«حتى تحمي اسمي وسلطتي، ثم نتزوج نحن الاثنان؟»
«لن أقبل جوابًا إلا منك.»
«ولن تضطري بعد الآن إلى أن تكوني… إن كنت تفهمين قصدي.»
كان صوته باردًا ومباشرًا.
وبعد بضع ثوان، دوى صوته عاليًا، مشبعًا بالكراهية والغضب.
عضت ساروما شفتها السفلى غريزيًا.
وتذكر ما قاله إيان عن كون أمه من سكان مدينة الصلوات البعيدة الأصليين.
كان الكونت كوترسون، الذي احمر وجهه غضبًا من جديد، على وشك الكلام.
وبعد بضع ثوان، دوى صوته عاليًا، مشبعًا بالكراهية والغضب.
لكن ليسبان ونازير رفعا أيديهما في الوقت نفسه وأوقفاه.
«الآن؟»
فهم كوترسون نظراتهما.
«لماذا تتعجلون جميعًا في الكلام نيابة عن الدوقة الكبرى؟»
لم يحن دورهم للكلام.
«لن أقبل جوابًا إلا منك.»
رفع ليسبان ونازير رأسيهما معًا نحو ساروما، ينتظران جوابها.
وعادت كل الأنظار إلى ساروما.
بدا الهواء في القاعة وكأنه تجمد ولم يعد يتحرك.
«أوه لا، لا، يا عزيزتي ساروما.»
فوق المنصة، تسارع تنفس ساروما الشاحبة.
«قلت لا، يا صاحب السمو.»
ونظرت حولها إلى الموجودين في القاعة، حتى التقت عيناها بعيني ثاليس.
لكنها لم تفعل سوى العبوس، ولم تقل كلمة.
فهم ثاليس نظرتها.
ظلت ساروما تبتسم وتنظر إلى إيان.
كانت تلك النظرة التي عرفها جيدًا ذات يوم.
فتح قبضتيه، وحاول جاهدًا التخلص من كل الأفكار غير الضرورية.
نظرة مذعورة ومرتبكة.
آمل…
ابتسم أمير الكوكبة، ورفع قبضته برفق، ثم وضعها فوق صدره.
«يا سيدتي، أظن أن علينا إنهاء الأمر هنا اليوم.»
يمكنك فعلها يا ساروما.
فورًا، انطلقت من الأتباع شخيرات محتقرة وشتائم خافتة.
يمكنك فعلها.
فكر في جميع المفاجآت التي قد تقع.
ظل الأتباع يحدقون فيها عن كثب، وأعينهم ممتلئة بالفحص والتدقيق، كما لو كانوا ينظرون إلى غريبة.
أما مبعوثو مدينة الصلوات البعيدة، فغرقوا جميعًا في التفكير بعد أن ظل سيدهم الشاب يربكهم منذ بدء الرحلة، إذ لم يتصرف قط وفق الأعراف.
وسط الفوضى، التقت عينا ساروما بثاليس.
أخذ نفسًا عميقًا.
خفض ثاليس رأسه وتنهد في قلبه.
وفي اللحظة التالية، جلست ساروما باستقامة، وعادت ملامحها صارمة.
وبالطبع يا ساروما، إن لم تستطيعي…
أغمض ثاليس عينيه.
نظر إلى راحة يده اليمنى.
قال الكونت لاينر، الذي ظل بملامح باردة طوال الوقت، وهو يتجه مباشرة إلى صلب المشكلة:
كان فيها ندبان تركهما خنجر حين كان صغيرًا.
قال كوترسون والغضب يشتعل فيه:
أخذ نفسًا عميقًا.
«هذه سياسة.»
لا بأس، أنا هنا.
«إذن أفترض أن هذا مجرد اندفاع شخصي منك؟»
أنا ورقتك الأخيرة.
رفع إيان رأسه.
بعد بضع ثوان، توقفت الدوقة الكبرى عن عض شفتها.
تنهد ثاليس.
ورفعت طرفي شفتيها قليلًا، ثم أومأت.
«قلت لا، يا صاحب السمو.»
وأخيرًا، ارتخت ملامحها المتوترة.
«من الأكثر دناءة هنا؟»
قالت ساروما بوجه مستقيم، بعد أن زفرت:
بصفته صاحب أكبر قدر من المعلومات، عقد الوصي ليسبان حاجبيه، بينما بدا نازير المحافظ مذهولًا. أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فقد ثبت نظره هذه المرة على الدوقة الكبرى، وبقي ساكنًا بلا حراك.
«لقد أوضح أتباعي رأيهم تمامًا… أيها الفيكونت.»
«يا سيدتي!»
ثم نطقت ببطء، كلمة كلمة:
ضيق عينيه وهز رأسه.
«الزواج بيننا مستحيل.»
«حتى تحمي اسمي وسلطتي، ثم نتزوج نحن الاثنان؟»
تغيرت ملامح إيان.
حتى الآن، كل شيء يسير جيدًا.
وكأن أحدًا فتح نافذة، فعاد الهواء إلى الجريان في قاعة الأبطال أخيرًا.
بعد مرور وقت طويل، كان الكونت كوترسون أول من تكلم بين الأتباع المصدومين.
شعر ثاليس أن كثيرًا من الأتباع تنفسوا الصعداء.
«وحين أعود منتصرًا، سأقدم ذلك الطلب الرومانسي مرة أخرى.»
وكان رد فعل الكونتات الستة مميزًا على نحو خاص.
«أنا أستخدم النصر على تحالف الحرية لأطلب يد الدوقة الكبرى.»
نظر نازير إلى ليسبان في الجهة المقابلة مرة أخرى، لكن الوصي تجنب نظرته.
فهم كوترسون نظراتهما.
فغرق نازير في التفكير.
«أيها الفيكونت، أنت… واثق جدًا.»
خفضت ساروما رأسها وأخذت نفسًا عميقًا.
قال الكونت العجوز ببطء:
«أنا ممتنة جدًا لتقديرك وقرارك طلب يدي، لكنك في النهاية وريث مدينة الصلوات البعيدة، وأنا دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى.»
أرجوك، لا تدعي أي مفاجأة تقع.
«وحتى من تملك معرفة ضئيلة مثلي تعرف أن أمرًا كهذا لم يسبق له مثيل في التاريخ.»
نظر إليه الكونت لاينر بصمت، ولم ينطق بكلمة.
تحت نظرات الأتباع التي أصبحت أكثر ودًا، تنحنحت الدوقة الكبرى.
أو أن نظرة الشماليين إلى النساء متجذرة عميقًا في عظامهم، وأقوى بكثير من إخلاصهم لمهمتهم ومجدهم وواجبهم تجاه الدوقة الكبرى ومدينة غيوم التنين.
واستحضرت النشاط الذي كانت تستخدمه حين تجيب عن الأسئلة في دروس هيكس، ثم تكلمت ببطء.
قلب إيان عينيه، ونظر إلى السقف، ثم بسط يديه باسترخاء وعجز.
«زواجنا المفاجئ سيؤدي إلى نتائج لا يمكن توقعها.»
بصفته صاحب أكبر قدر من المعلومات، عقد الوصي ليسبان حاجبيه، بينما بدا نازير المحافظ مذهولًا. أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فقد ثبت نظره هذه المرة على الدوقة الكبرى، وبقي ساكنًا بلا حراك.
«قد يظهر في إيكستيدت مستقبلًا دوق أكبر يملك في الوقت نفسه حق وراثة إقليمين ولقبين.»
«وستصبح أراضي مدينة الصلوات البعيدة الواسعة سندًا لك.»
«وهذا سيخل بتوازن المملكة كلها، ويجلب لنا متاعب لا داعي لها—»
لحماية أمير الكوكبة، وضع اللورد جاستن عددًا كافيًا من الرجال في زاويته لرد معظم الأتباع.
لكن ضحكة إيان الخافتة قاطعتها.
«من دون إرسال جندي واحد، أستطيع حل مشكلة تحالف الحرية، واستعادة سمعتي وشرف عائلتي، بل والحصول على دعم مدينة الصلوات البعيدة.»
«إذن ستسمحين لأتباعك بالتلاعب بك واتخاذ قراراتك بدلًا منك، يا ساروما؟»
«لا يا سيدتي.»
رأى ثاليس الكونت نازير والكونت ليسبان يعقدان حاجبيهما مجددًا.
تنهد إيان وهز رأسه تجاه ساروما بأناقة شديدة.
طقطق إيان بلسانه وهز رأسه، ثم رفع صوته.
وتفاوتت ردود فعل بقية الأتباع.
«أوه لا، لا، يا عزيزتي ساروما.»
أطلق كثير من النبلاء شخيرات محتقرة وممتلئة بالكراهية.
رفع الفيكونت سبابته ولوح بها وتنهد.
فلنأمل ألا تقع أي مفاجأة.
«لا تفكري أولًا في مخاوفك وقلقك.»
«إنه عمل طيب يضمن منفعة الطرفين.»
«فكري في العواقب التي ستواجهينها.»
إلى جوار الدوقة الكبرى، كان نيكولاس يحدق ببرود في أمير الكوكبة الجالس في الزاوية.
«لا فائدة من القلق بشأن اختلال توازن المملكة، بينما منصبك الحالي نفسه غير مستقر.»
قال كوترسون والغضب يشتعل فيه:
تجمدت ساروما، وازدادت تعابير الأتباع قتامة.
ورفعت رأسها دون وعي ونظرت في اتجاه إيان.
مرت نظرة إيان على الكونتات الستة، ثم سخر.
«وتهين سيدتنا الإقطاعية أمام أتباعها؟»
«آه، أيتها “الدوقة الكبرى”، أنت تعرفين تمامًا المأزق الذي تواجهينه.»
«وسيصبحون أكثر حماسة في تشكيل جيوشهم الخاصة، وسيرفضون طاعتك.»
«مكانتك غير مستقرة، وتحالف الحرية فرصة نادرة لك بعد ست سنوات من الحكم.»
قال الكونت هيرست الشاب، وقد عجز أخيرًا عن الاحتمال وارتجفت لحيته الذهبية:
«إن فشلت، فالضرر الذي سيصيبك سيتجاوز سمعتك وسمعة عائلتك بكثير.»
«لن أقبل جوابًا إلا منك.»
أصبحت ابتسامة إيان مقلقة قليلًا، وازدادت كلماته حدة.
«إن أراد التنين العظيم استعادة شرفه، فلا حاجة له إلى استخدام شخص آخر لفعل ذلك نيابة عنه.»
«وسيكون اليوم مختلفًا على نحو خاص.»
«لا تفكري أولًا في مخاوفك وقلقك.»
«لقد عقدت جلسة استماع وجمعت جميع أتباعك.»
«لقد جئت إلى هنا—»
«وتواجهين أتباعًا خارجين عن السيطرة، ومع ذلك لا تستطيعين سوى الوقوف جانبًا بلا حول، والسماح لهم برفض أوامرك بسهولة.»
ثم التفت إلى إيان.
«وستنتهي بك الحال إلى إهدار هذه الفرصة النادرة.»
انحنى إيان بحذر.
«ومنذ ذلك الحين، ستعرف مدينة غيوم التنين كلها، بل المملكة كلها، أنك حاكمة بلا سلطة.»
«مدينة غيوم التنين لا تحتاج إلى صدقتك، ولسنا طيبين إلى حد السماح للآخرين باستغلالنا لإرضاء أطماع مدينة الصلوات البعيدة الدنيئة.»
«وسيتصرف أتباعك على نحو أسوأ من ذي قبل.»
«أفترض أن هذا يمكن اعتباره انتصارًا.»
«وسيصبحون أكثر حماسة في تشكيل جيوشهم الخاصة، وسيرفضون طاعتك.»
سعل الكونت نازير، الذي قاد الحديث سابقًا، سعالًا ثقيلًا، فسكت الأتباع.
رأى ثاليس أن تعابير الكونتات الستة تغيرت.
«إنه عمل طيب يضمن منفعة الطرفين.»
أما الدوقة الكبرى، فلم تقل شيئًا.
قال كوترسون والغضب يشتعل فيه:
قال وريث مدينة الصلوات البعيدة:
«لماذا تتعجلون جميعًا في الكلام نيابة عن الدوقة الكبرى؟»
«يا ساروما، أردت تجنب أن تصبحي دوقة كبرى بلا رأي، يسهل التلاعب بها، ومحاطة بالذئاب.»
وقالت ساروما:
«أليس هذا هو هدفك من جمع أتباعك اليوم للمشاركة في جلسة المجلس هذه؟»
«قد يظهر في إيكستيدت مستقبلًا دوق أكبر يملك في الوقت نفسه حق وراثة إقليمين ولقبين.»
ثم قال إيان ببساطة:
وكان رد فعل الكونتات الستة مميزًا على نحو خاص.
«لذلك، يا فتاتي الطيبة، فكري في اقتراحي وفكري فيما يمكنك الحصول عليه.»
«ما دمنا نحن، مدينة الصلوات البعيدة، من نخوض هذه الحرب، فلن يُفسر عدم تحرك دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى إلا باعتباره دعمًا رومانسيًا خجولًا لمدينة الصلوات البعيدة.»
«ما دمنا نحن، مدينة الصلوات البعيدة، من نخوض هذه الحرب، فلن يُفسر عدم تحرك دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى إلا باعتباره دعمًا رومانسيًا خجولًا لمدينة الصلوات البعيدة.»
ألقى ثاليس نظرة على الأتباع في القاعة، واستنتج أن إيان أشعل غضب الجميع.
«وستتحررين من تهمة إهانة عائلتك، ولن تتضرر سمعة آل والتون.»
وبالطبع يا ساروما، إن لم تستطيعي…
ابتسم إيان قليلًا.
نظر نازير إلى ليسبان في الجهة المقابلة مرة أخرى، لكن الوصي تجنب نظرته.
«وبعد انتصاري، ستصبح هذه حكاية جميلة يتداولها الناس في إيكستيدت.»
اتسعت ابتسامة ساروما، وظهر عليها حتى تعبير من تحرر من أعبائه.
«وستتحول من قصة كئيبة عن سيدة إقطاعية وأتباعها يتصارعون إلى قصة حب رومانسية.»
«أنا أستخدم النصر على تحالف الحرية لأطلب يد الدوقة الكبرى.»
سكتت القاعة للحظة.
آمل ألا أضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة.
وظلت الدوقة الكبرى تثبت نظرتها المعقدة على إيان، وكأنها تفكر في اقتراحه.
«لكنك تعرف أننا لا نتحدث عن الزواج والحرب فحسب.»
تبادل الكونت لاينر والكونت كوترسون النظرات.
وعادت كل الأنظار إلى ساروما.
وكان لدى كليهما شعور سيئ تجاه الوضع.
ونظر ببرود إلى إيان المسترخي، وقال بفظاظة:
وبعد ما بدا كأنه قرن كامل، رفعت ساروما رأسها ببطء، وقالت بنبرة موحشة:
«فقد يقتلك جوابك.»
«نعم، وعندها سأضطر إلى الزواج منك باسم الحب.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006الخال!💎 100
«لأنك أكثر الخطاب إخلاصًا، وقد دافعت عن شرف أبي نيابة عني.»
«أيها الجميع!»
«أليس كذلك؟»
هز ثاليس رأسه وأشار إليه.
في تلك اللحظة، حبس جميع الأتباع أنفاسهم معًا.
رفع إيان رأسه، ونظر بجدية إلى الدوقة الكبرى فوق المنصة.
قال الكونت هيرست الشاب، وقد عجز أخيرًا عن الاحتمال وارتجفت لحيته الذهبية:
وجه الكونت هيرست لكمة إلى مقعده، وظهرت على وجهه ملامح شرسة.
«يا سيدتي!»
قال وصي مدينة غيوم التنين بثبات:
«أقسم أنه ما دامت عائلة هيرست موجودة، فلن يستطيع أحد إجبارك على فعل شيء ضد إرادتك!»
فكر في جميع المفاجآت التي قد تقع.
منحته ساروما ابتسامة متكلفة.
أومأ بود شديد.
رفع إيان رأسه.
«لذلك، يا فتاتي الطيبة، فكري في اقتراحي وفكري فيما يمكنك الحصول عليه.»
«وهل يمكنك الاعتماد على هؤلاء الناس؟»
«سامحني على الوقاحة، أيها الكونت ليسبان، لكن…»
«إن كان الزواج قادرًا على استعادة سمعة العائلة، فلماذا لا تكون مدينة الصلوات البعيدة خيارًا أفضل؟»
آمل ألا أضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة.
ابتسم روكني الشاب، وكأنه حقق النصر بالفعل، وهز رأسه.
قد يغير فيكونت مدينة الصلوات البعيدة هذا رأيه فجأة.
«وأيضًا، بدعم مدينة الصلوات البعيدة، سيضطر أولئك الذين يرغبون في احتقار سلطتك داخل مدينة غيوم التنين إلى التفكير في الثمن مستقبلًا.»
شخر إيان بخفوت.
تغيرت أجواء القاعة مرة أخرى ما إن توقف إيان عن الكلام.
وتلاشت تكشيرة وجهه، ثم ضحك بخفة.
وصارت همسات الأتباع على الجانبين أخفض وأقصر بكثير.
حتى إن ثاليس سمع بعضهم يطقطق مفاصل أصابعه.
ومع ذلك، ظل الوصي ليسبان والكونت نازير صامتين.
سعل ليسبان.
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وأبعد نظرته المتفحصة، وطرد الأفكار غير الضرورية من ذهنه.
بدا فيكونت مدينة الصلوات البعيدة وكأنه سمع أكثر النكات مللًا.
حتى الآن، كل شيء يسير جيدًا.
ثم انساب صوتها في الهواء كأنه آتٍ من الأفق.
ما دامت لا تقع مفاجآت…
لا.
لا.
قال الكونت لاينر، الذي ظل بملامح باردة طوال الوقت، وهو يتجه مباشرة إلى صلب المشكلة:
لم يكن من الحكمة الإفراط في التفاؤل.
فهم ثاليس نظرتها.
صر على أسنانه.
«إن فشلت، فالضرر الذي سيصيبك سيتجاوز سمعتك وسمعة عائلتك بكثير.»
فكر في جميع المفاجآت التي قد تقع.
«في مدينة غيوم التنين؟»
مثل أن تكون العلاقة بين ليسبان والأتباع أسوأ بكثير مما تخيلنا.
«ومنذ ذلك الحين، ستعرف مدينة غيوم التنين كلها، بل المملكة كلها، أنك حاكمة بلا سلطة.»
أو أن نظرة الشماليين إلى النساء متجذرة عميقًا في عظامهم، وأقوى بكثير من إخلاصهم لمهمتهم ومجدهم وواجبهم تجاه الدوقة الكبرى ومدينة غيوم التنين.
«من يظن نفسه بحق السماء؟»
وكان هناك مثال آخر، وهو أكثر ما أثار قلقه.
وفي تلك اللحظة…
ما إن فكر فيه حتى ضيق ثاليس عينيه وهو ينظر إلى إيان.
«وهذا سيخل بتوازن المملكة كلها، ويجلب لنا متاعب لا داعي لها—»
قد يغير فيكونت مدينة الصلوات البعيدة هذا رأيه فجأة.
«لا، انس الأمر.»
ربما كان الحصول على اتفاق زواج مع مدينة غيوم التنين أكثر ربحًا من الحصول على مساعدتها؟
لم تستطع ساروما ذات الملامح شديدة الجدية منع نفسها من الشعور بقليل من المفاجأة بعد سماع كلامه.
أجهد ثاليس عقله في التفكير في كل مفاجأة محتملة.
لم يتكلم الكونت ليسبان.
آمل ألا أضطر إلى اتخاذ تلك الخطوة.
بعد مرور وقت طويل، كان الكونت كوترسون أول من تكلم بين الأتباع المصدومين.
آمل…
قال إيان، مقاطعًا أفكاره:
أرجوك، لا تدعي أي مفاجأة تقع.
بُهت إيان.
وإلا…
وقالت بتردد:
استدار ثاليس وألقى نظرة نحو المدخل.
ألقى نازير، الذي لم يتكلم منذ وقت طويل، نظرة عميقة على الدوقة الكبرى.
لاحظ رالف نظرته، ورد بنظرة متسائلة.
«إذن أفترض أن هذا مجرد اندفاع شخصي منك؟»
«الآن؟»
أما وجه الكونت كوترسون، فبدأ يتلوى تدريجيًا.
هز ثاليس رأسه وأشار إليه.
«مدينة غيوم التنين لا تحتاج إلى صدقتك، ولسنا طيبين إلى حد السماح للآخرين باستغلالنا لإرضاء أطماع مدينة الصلوات البعيدة الدنيئة.»
«لا، انس الأمر.»
شعر ثاليس بالقلق تحت نظرة ليسبان.
كانوا بخير في الوقت الراهن.
صر على أسنانه.
تنهد إيان وهز رأسه تجاه ساروما بأناقة شديدة.
«إن فشلت، فالضرر الذي سيصيبك سيتجاوز سمعتك وسمعة عائلتك بكثير.»
«بالإضافة إلى ذلك، آمل أن تفهمي أنني، مقارنة بأتباعك على الأقل، لا أنوي إجبارك على شيء.»
تبادل الكونت لاينر والكونت كوترسون النظرات.
«كل ما نحتاج إليه هو شعار يثبت أن مدينة غيوم التنين تقف مع مدينة الصلوات البعيدة، ورمز يدل على أن آل روكني يقاتلون من أجل آل والتون.»
«سياسة الزواج والحرب.»
أومأ بود شديد.
قال الكونت هيرست الشاب، وقد عجز أخيرًا عن الاحتمال وارتجفت لحيته الذهبية:
«إن كان الزواج متسرعًا جدًا، فيمكننا تجاوز هذه الخطوة مؤقتًا.»
«كفى!»
«لكن مع إبقائها في الحسبان، سأحصل أولًا على إذنك بحمل راية رمح التنين الخاصة بآل والتون.»
«لأنك أكثر الخطاب إخلاصًا، وقد دافعت عن شرف أبي نيابة عني.»
«أنا لست مستعجلًا.»
«ليسبان، بصفتك الرئيس… بصفتك الوصي، من واجبك منع سيدتنا من التصرف بتهور.»
«وحين أعود منتصرًا، سأقدم ذلك الطلب الرومانسي مرة أخرى.»
«لسنا مقربين إلى حد أن ينادي أحدنا الآخر باسمه.»
لم تستطع ساروما ذات الملامح شديدة الجدية منع نفسها من الشعور بقليل من المفاجأة بعد سماع كلامه.
رفع الفيكونت سبابته ولوح بها وتنهد.
وقالت بتردد:
تحت نظرات جميع الموجودين في قاعة الأبطال، مالت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى برفق إلى ظهر مقعدها، وحدقت في نقش رمح التنين السحابي فوقها.
«أيها الفيكونت، أنت… واثق جدًا.»
رفع ليسبان ونازير رأسيهما معًا نحو ساروما، ينتظران جوابها.
ضحك إيان.
أطلق كثير من النبلاء شخيرات محتقرة وممتلئة بالكراهية.
«لأنني أؤمن بأنه لا يوجد خاطب أكثر أهلية للوقوف إلى جوارك من شخص دافع بنفسه عن شرف عائلتك.»
أطلق كثير من النبلاء شخيرات محتقرة وممتلئة بالكراهية.
نظر إلى الحاضرين وضحك تحت نظرات أتباع مدينة غيوم التنين الحذرة.
ما دامت لا تقع مفاجآت…
«ثم أي خاطب يستحق الثقة أكثر من شخص تقدم في وقت الأزمة بلا تردد، ووقف أمامك، وحماك من كل أذى، وقاتل بلا توقف من أجل سلامتك ومجدك؟»
ما دامت لا تقع مفاجآت…
في وقت الأزمة…
عقد إيان حاجبيه.
تقدم…
أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فبقي هادئًا.
حماها من كل أذى…
«إنه اختيار سهل جدًا.»
قاتل بلا توقف…
ألقى الكونت نازير نظرة على الدوقة الكبرى، ولم يكن واضحًا إن فعل ذلك عمدًا أم لا.
غرقت ساروما في شرود قصير.
«إذن أنت تستخدم عرض زواجك مني كي تخوض الحرب؟»
ورفعت رأسها دون وعي ونظرت في اتجاه إيان.
مال إلى الأمام وقبض على ركبتيه بقوة، وهو يصر على أسنانه.
عقد إيان حاجبيه، وكأنه تذكر شيئًا.
«أيها الجميع!»
خفض ثاليس رأسه وتجنب نظرة ذلك الشخص، وشعر بعدم ارتياح شديد.
أخذ نفسًا عميقًا.
فتح قبضتيه، وحاول جاهدًا التخلص من كل الأفكار غير الضرورية.
فلنأمل ألا تقع أي مفاجأة.
وقمع بالقوة كل المشاعر غير الطبيعية في قلبه.
ساءت تعابير الأتباع فورًا.
لكن حين نظر إلى الأسفل، رأى حذاء إيان.
رفع إيان رأسه، ونظر بجدية إلى الدوقة الكبرى فوق المنصة.
ولم يكن يشبه أحذية النبلاء في الشمال.
«يا سيدتي!»
في تلك اللحظة، لم يستطع ثاليس التفكير إلا في أن الحذاء كان قبيحًا حقًا.
قالت ساروما بوجه مستقيم، بعد أن زفرت:
قال إيان بهدوء وهو يعدل ياقته:
لم يتكلم الكونت ليسبان.
«إنه اختيار سهل جدًا.»
«وسيكون اليوم مختلفًا على نحو خاص.»
في القاعة، رأى الأتباع الدوقة الكبرى تحدق في ضيف مدينة الصلوات البعيدة بنظرة معقدة.
«وسيكون اليوم مختلفًا على نحو خاص.»
فتغيرت تعابيرهم.
لاحظ رالف نظرته، ورد بنظرة متسائلة.
وتحول اشمئزاز الكونت كوترسون إلى كراهية، بينما صر الكونت هيرست على أسنانه حتى سُمع صوتها، وهو يبذل قصارى جهده لكبح غضبه.
عضت ساروما شفتها السفلى غريزيًا.
قال الكونت هيرست، وقد أخذ يلهث بصوت أعلى فأعلى:
«أوه لا، لا، يا عزيزتي ساروما.»
«لا يا سيدتي.»
وقمع بالقوة كل المشاعر غير الطبيعية في قلبه.
«أرجوك أعيدي التفكير—»
حدق ثاليس في تعابير وجوههم وقبض يده.
لكن الدوقة الكبرى مدت يدها وهزت رأسها، مقاطعة هيرست.
تقدم…
«آسفة يا صاحب السمو.»
«أيها الجميع!»
تخلت عن تعبيرها المتأمل، وتنحنحت، ثم التفتت إلى إيان من جديد.
أضاءت عينا إيان، وأومأ.
وقالت ساروما:
تجمد تعبير إيان، لكنه أجبر نفسه سريعًا على الابتسام.
«إذن أنت تستخدم عرض زواجك مني كي تخوض الحرب؟»
«هذا صحيح.»
«حتى تحمي اسمي وسلطتي، ثم نتزوج نحن الاثنان؟»
«وما أتحدث عنه هو السياسة أيضًا.»
أضاءت عينا إيان، وأومأ.
همس كوترسون إلى الكونت لاينر، الذي كان وجهه متجمدًا أيضًا:
ثم واصل حديثه ببطء متعمد:
ضيق عينيه وهز رأسه.
«بالضبط.»
خفض ثاليس رأسه وتجنب نظرة ذلك الشخص، وشعر بعدم ارتياح شديد.
«بهذا السبب أستطيع حمل راية رمح التنين السحابي إلى حصن ليبرتي.»
فغرق نازير في التفكير.
«لن تحتاجي إلى إهدار جندي واحد لنشر نفوذك في إيكستيدت واستعادة شرف عائلتك فحسب، بل ستحصلين أيضًا على أقوى دعم.»
«وما أتحدث عنه هو السياسة أيضًا.»
«وستصبح أراضي مدينة الصلوات البعيدة الواسعة سندًا لك.»
«هل هذه مزحة أخرى من مزحاتك، أيها المهرج؟»
«ولن تضطري بعد الآن إلى أن تكوني… إن كنت تفهمين قصدي.»
«ولن تضطري بعد الآن إلى أن تكوني… إن كنت تفهمين قصدي.»
هز كتفيه.
أعرف أنك الفاعل، أيها الأمير الصغير.
بدت القاعة كلها كسهل جليدي يجري فيه الزيت الأبدي.
دوي!
وفي اللحظة التي اشتعل فيها الزيت، ارتفعت نيران الغضب والكراهية الباردة معًا.
لكن حين نظر إلى الأسفل، رأى حذاء إيان.
همس كوترسون إلى الكونت لاينر، الذي كان وجهه متجمدًا أيضًا:
ثم واصل حديثه ببطء متعمد:
«من يظن نفسه بحق السماء؟»
ابتسم إيان قليلًا.
اشتعل غضب أتباع مدينة غيوم التنين.
تجمد تعبير إيان، لكنه أجبر نفسه سريعًا على الابتسام.
حتى إن ثاليس سمع بعضهم يطقطق مفاصل أصابعه.
«من دون إرسال جندي واحد، أستطيع حل مشكلة تحالف الحرية، واستعادة سمعتي وشرف عائلتي، بل والحصول على دعم مدينة الصلوات البعيدة.»
أما مبعوثو مدينة الصلوات البعيدة، فغرقوا جميعًا في التفكير بعد أن ظل سيدهم الشاب يربكهم منذ بدء الرحلة، إذ لم يتصرف قط وفق الأعراف.
وكان رد فعل الكونتات الستة مميزًا على نحو خاص.
عقد ثاليس حاجبيه.
ألقى ثاليس نظرة على الأتباع في القاعة، واستنتج أن إيان أشعل غضب الجميع.
وفهم فجأة لماذا تعمد إيان الجلوس بالقرب منه.
«توقف عن التظاهر بالموت وقل شيئًا!»
لحماية أمير الكوكبة، وضع اللورد جاستن عددًا كافيًا من الرجال في زاويته لرد معظم الأتباع.
تحت النظرات العدائية من أنحاء القاعة، استدار إيان وابتسم بسعادة للدوقة الكبرى.
وإلا، لانتشرت مأساة موت نبيل من آل روكني في مدينة غيوم التنين في جميع أنحاء إيكستيدت في اليوم التالي على الأرجح.
«اسمع جيدًا، أيها المهرج الوقح.»
تنهد ثاليس.
لقد حانت اللحظة.
ربما لم يعد أمير الكوكبة أكثر شخص مكروه في مدينة غيوم التنين الآن.
«لسنا مقربين إلى حد أن ينادي أحدنا الآخر باسمه.»
لكن هل سننجح؟
أضاءت عينا إيان، وأومأ.
ألقى نازير، الذي لم يتكلم منذ وقت طويل، نظرة عميقة على الدوقة الكبرى.
هز كتفيه.
ثم التفت إلى إيان.
أخذ ثاليس نفسًا عميقًا، وأبعد نظرته المتفحصة، وطرد الأفكار غير الضرورية من ذهنه.
سعل الكونت العجوز.
«الزواج بيننا مستحيل.»
«لم أتوقع أن يكون لكولغون روكني ابن مثلك.»
وكأن أحدًا فتح نافذة، فعاد الهواء إلى الجريان في قاعة الأبطال أخيرًا.
«لقد تزوج امرأة محلية.»
نظر نازير إلى ليسبان في الجهة المقابلة مرة أخرى، لكن الوصي تجنب نظرته.
«أفترض أن هذا يمكن اعتباره انتصارًا.»
إلى جوار الدوقة الكبرى، كان نيكولاس يحدق ببرود في أمير الكوكبة الجالس في الزاوية.
تجمد تعبير إيان، لكنه أجبر نفسه سريعًا على الابتسام.
حمل وريث مدينة الصلوات البعيدة ملامح جادة، وكأنه تحول من سيد شاب ساخر إلى الفيكونت إيان الهادئ.
قال الكونت لاينر ببرود من الجانب:
ضحك إيان.
«كفى!»
«قلت لا، يا صاحب السمو.»
«إن كان هذا الزواج يهدف إلى إثبات موقف مدينة غيوم التنين ومدينة الصلوات البعيدة في هذه المعركة ضد الملك، فأعتقد أننا نستطيع العثور على شخص مناسب العمر من أحد فروع عائلة والتون.»
«بصفتي دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، أرفض قبول اقتراحك، فضلًا عن الزواج منك.»
«لكن الدوقة الكبرى تحمل مهمة مهمة في مدينة غيوم التنين.»
عقد ثاليس حاجبيه.
«ولا يمكنها الزواج منك.»
«ولا يمكنها الزواج منك.»
شخر إيان بخفوت.
يمكنك فعلها يا ساروما.
«ها نحن نعود إلى الأمر نفسه.»
«ساروما، أنا أتحدث إليك بصفتي وريث مدينة الصلوات البعيدة.»
«تتكلمون بدلًا من الدوقة الكبرى، وكأنكم أبوها أو زوجها.»
وقالت ساروما:
لوح الفيكونت بذراعه، وأصبحت نظرته حادة.
«يا صاحب السمو، لا بد أن أعترف بأنك قدمت لي اقتراحًا مثيرًا جدًا للاهتمام.»
«لكن هل تستطيعون حمايتها حقًا؟»
«أليس هذا هو هدفك من جمع أتباعك اليوم للمشاركة في جلسة المجلس هذه؟»
دوي!
وتحول اشمئزاز الكونت كوترسون إلى كراهية، بينما صر الكونت هيرست على أسنانه حتى سُمع صوتها، وهو يبذل قصارى جهده لكبح غضبه.
وجه الكونت هيرست لكمة إلى مقعده، وظهرت على وجهه ملامح شرسة.
ظل الأتباع يحدقون فيها عن كثب، وأعينهم ممتلئة بالفحص والتدقيق، كما لو كانوا ينظرون إلى غريبة.
وارتجف شاربه الأشقر قليلًا من قوة زفيره.
ورفعت رأسها دون وعي ونظرت في اتجاه إيان.
«لماذا نهدر وقتنا في هذا؟»
ثم انساب صوتها في الهواء كأنه آتٍ من الأفق.
شخر الكونت كوترسون موافقًا.
ولم يعد الأتباع قادرين على الجلوس بهدوء.
«أيها الحراس!»
«وسيكون اليوم مختلفًا على نحو خاص.»
«أخرجوا هذا الغربي!»
قال إيان بهدوء وهو يعدل ياقته:
وفي تلك اللحظة…
ضيق الكونت نازير عينيه، بينما عقد الكونت ليسبان حاجبيه.
«أيها الجميع!»
أومأ بود شديد.
قطع صوت الدوقة الكبرى الواضح النزاع الذي كان على وشك الانفجار.
«وهل يمكنك الاعتماد على هؤلاء الناس؟»
«بصفتنا سادة هذه المدينة، فلنحافظ على تحضرنا.»
«أيها الفيكونت، أنت… واثق جدًا.»
رفع ثاليس رأسه، وحول نظره مع بقية الأتباع إلى ساروما.
«أوه لا، لا، يا عزيزتي ساروما.»
لقد حانت اللحظة.
لكن ليسبان تظاهر بأنه لا يسمع ولا يرى شيئًا.
الضربة الأخيرة.
نظر إلى الحاضرين وضحك تحت نظرات أتباع مدينة غيوم التنين الحذرة.
فلنأمل ألا تقع أي مفاجأة.
حمل وريث مدينة الصلوات البعيدة ملامح جادة، وكأنه تحول من سيد شاب ساخر إلى الفيكونت إيان الهادئ.
تنهدت ساروما.
مثل أن تكون العلاقة بين ليسبان والأتباع أسوأ بكثير مما تخيلنا.
«يا صاحب السمو، لا بد أن أعترف بأنك قدمت لي اقتراحًا مثيرًا جدًا للاهتمام.»
ظل الأتباع يحدقون فيها عن كثب، وأعينهم ممتلئة بالفحص والتدقيق، كما لو كانوا ينظرون إلى غريبة.
«بل إنه مغرٍ في الحقيقة.»
«في مدينة غيوم التنين؟»
ساءت تعابير الأتباع فورًا.
«وكل ما علي فعله هو التمثيل في قصة رومانسية مزعومة.»
قالت ساروما بابتسامة متكلفة وبصوت منهك:
بعد بضع ثوان، توقفت الدوقة الكبرى عن عض شفتها.
«من دون إرسال جندي واحد، أستطيع حل مشكلة تحالف الحرية، واستعادة سمعتي وشرف عائلتي، بل والحصول على دعم مدينة الصلوات البعيدة.»
وبعد بضع ثوان، دوى صوته عاليًا، مشبعًا بالكراهية والغضب.
«وكل ما علي فعله هو التمثيل في قصة رومانسية مزعومة.»
أصبحت ابتسامة إيان مقلقة قليلًا، وازدادت كلماته حدة.
انحنى إيان بحذر.
لاحظ ثاليس، الذي ظل صامتًا، أنه رغم دهشة معظم النبلاء والأتباع، فإن بضعة أشخاص أبدوا ردود فعل مختلفة.
«هذا صحيح.»
«اللعنة.»
حدقت فيه ساروما بصمت، ثم أومأت.
حتى الآن، كل شيء يسير جيدًا.
ولم يعد الأتباع قادرين على الجلوس بهدوء.
ثم واصل حديثه ببطء متعمد:
وصاح هيرست بدهشة، عاجزًا عن السيطرة على نفسه:
هل عرف هذا العجوز ما نخطط له؟
«يا سيدتي!»
«وأرجو أن تخاطبني بالدوقة الكبرى أو يا سيدتي.»
ضيق الكونت لاينر عينيه ونظر نحو الوصي.
«لقد تزوج امرأة محلية.»
«ليسبان، بصفتك الرئيس… بصفتك الوصي، من واجبك منع سيدتنا من التصرف بتهور.»
لاحظ رالف نظرته، ورد بنظرة متسائلة.
لكن ليسبان تظاهر بأنه لا يسمع ولا يرى شيئًا.
قال كوترسون والغضب يشتعل فيه:
وظل يحدق في ساروما، وكانت في عينيه نظرة غير مألوفة.
«فكري في العواقب التي ستواجهينها.»
قال كوترسون والغضب يشتعل فيه:
بدا الهواء في القاعة وكأنه تجمد ولم يعد يتحرك.
«اللعنة.»
مهلًا، عائلة روكني عائلة نبيلة شهيرة بوضوح في الشمال، فلماذا تحدث كوترسون عن زواجهم من عامة الناس الوضيعين في غرب بيلو لأسباب سياسية؟
«ليسبان، نحن نعرف أن سيدتنا تستمع إليك!»
أمام نازير، تخلى إيان عن ملامحه الوقحة، وهو أمر نادر، وأومأ بأدب.
«توقف عن التظاهر بالموت وقل شيئًا!»
سعل ليسبان.
عقد نازير حاجبيه أيضًا، لكن نظرته كانت موجهة نحو ليسبان.
ربما لم يعد أمير الكوكبة أكثر شخص مكروه في مدينة غيوم التنين الآن.
أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فبقي هادئًا.
«ما دمنا نحن، مدينة الصلوات البعيدة، من نخوض هذه الحرب، فلن يُفسر عدم تحرك دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى إلا باعتباره دعمًا رومانسيًا خجولًا لمدينة الصلوات البعيدة.»
وراقب كل ما يجري في القاعة بصمت.
«وكل ما علي فعله هو التمثيل في قصة رومانسية مزعومة.»
وتفاوتت ردود فعل بقية الأتباع.
«أطلب أكثر مما ينبغي؟»
فمنهم من شعر بالقلق، أو التوتر، أو صر على أسنانه.
تخلت عن تعبيرها المتأمل، وتنحنحت، ثم التفتت إلى إيان من جديد.
حدق ثاليس في تعابير وجوههم وقبض يده.
ساءت تعابير الأتباع فورًا.
ظلت ساروما تبتسم وتنظر إلى إيان.
لكن إيان ضحك بصوت مرتفع.
رفع إيان يده بسعادة.
قال وصي مدينة غيوم التنين بثبات:
«إذن، يا عزيزتي ساروما، هل توصلنا إلى اتفاق؟»
ضيق الكونت لاينر عينيه ونظر نحو الوصي.
«هل سنقيم الاتحاد العظيم بين آل والتون وآل روكني؟»
رفع إيان رأسه.
اتسعت ابتسامة ساروما، وظهر عليها حتى تعبير من تحرر من أعبائه.
لا بأس، أنا هنا.
أغمض ثاليس عينيه.
آمل…
تحت نظرات جميع الموجودين في قاعة الأبطال، مالت دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى برفق إلى ظهر مقعدها، وحدقت في نقش رمح التنين السحابي فوقها.
«الزواج بيننا مستحيل.»
ثم انساب صوتها في الهواء كأنه آتٍ من الأفق.
شعر ثاليس بالقلق تحت نظرة ليسبان.
«لا، يا صاحب السمو.»
وارتجف شاربه الأشقر قليلًا من قوة زفيره.
في تلك اللحظة، امتلأت القاعة أولًا بأصوات أنفاس متفاوتة الإيقاع.
وسط الفوضى، التقت عينا ساروما بثاليس.
ثم غرق الجميع فورًا في الصمت.
«من يظن نفسه بحق السماء؟»
بُهت إيان.
وكأن أحدًا فتح نافذة، فعاد الهواء إلى الجريان في قاعة الأبطال أخيرًا.
«ساروما، ماذا قلت؟»
وأضافت ساروما ببرود:
وفي اللحظة التالية، جلست ساروما باستقامة، وعادت ملامحها صارمة.
رفع إيان يده بسعادة.
ضيق الكونت نازير عينيه، بينما عقد الكونت ليسبان حاجبيه.
«إن كان هذا الزواج يهدف إلى إثبات موقف مدينة غيوم التنين ومدينة الصلوات البعيدة في هذه المعركة ضد الملك، فأعتقد أننا نستطيع العثور على شخص مناسب العمر من أحد فروع عائلة والتون.»
«قلت لا، يا صاحب السمو.»
واجه ثاليس يقظة قاتل النجوم وعداءه الدائمين بابتسامة ودودة ضعيفة.
حدقت الدوقة الكبرى في وريث مدينة الصلوات البعيدة، ونطقت كلماتها بوضوح.
بصفته صاحب أكبر قدر من المعلومات، عقد الوصي ليسبان حاجبيه، بينما بدا نازير المحافظ مذهولًا. أما كاركوغل، الذي ظل صامتًا دائمًا، فقد ثبت نظره هذه المرة على الدوقة الكبرى، وبقي ساكنًا بلا حراك.
«بصفتي دوقة مدينة غيوم التنين الكبرى، أرفض قبول اقتراحك، فضلًا عن الزواج منك.»
كانوا بخير في الوقت الراهن.
«إن أراد التنين العظيم استعادة شرفه، فلا حاجة له إلى استخدام شخص آخر لفعل ذلك نيابة عنه.»
«آسفة يا صاحب السمو.»
عقد إيان حاجبيه.
«لن تحتاجي إلى إهدار جندي واحد لنشر نفوذك في إيكستيدت واستعادة شرف عائلتك فحسب، بل ستحصلين أيضًا على أقوى دعم.»
وأضافت ساروما ببرود:
«بصفتنا سادة هذه المدينة، فلنحافظ على تحضرنا.»
«وأرجو أن تخاطبني بالدوقة الكبرى أو يا سيدتي.»
«وستتحول من قصة كئيبة عن سيدة إقطاعية وأتباعها يتصارعون إلى قصة حب رومانسية.»
«لسنا مقربين إلى حد أن ينادي أحدنا الآخر باسمه.»
وجه الكونت هيرست لكمة إلى مقعده، وظهرت على وجهه ملامح شرسة.
ثم التفت إلى إيان.
