Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سيد الظلال الصامتة 3

بوابة الأسرار
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

بوابة الأسرار

فتح إيثان الباب ببطء، فتسلل ضوءٌ قوي إلى الداخل، أجبره على إغلاق عينيه للحظة. شعر بحرارة خفيفة تلامس وجهه، وبقي ساكنًا لثوانٍ قبل أن يفتح عينيه تدريجيًا.

كان يحاول ترتيب الكلمات في عقله، لكنه لم يجد مكانًا تضع فيه.

 

توقف، ونظر إليه مجددًا.

اتسعت عيناه بصمت.

“دخل هذا العالم قبل قرون، برفقة أخيه التوأم. ووجودهما غير فيرجيا إلى الأبد.”

 

 

لم يكن المشهد أمامه يشبه أي شيء عرفه من قبل.

“أصحاب الدم المختلط؟”

 

 

وصلت إلى أذنيه زقزقة عصافير بألحان غريبة، ورأى شمسًا دافئة تتسلل أشعتها بين أشجار خضراء عملاقة. كانت النباتات من حوله نابضة بحياة غير مألوفة؛ أشجار طويلة بأوراق عريضة تتخللها ألوان زرقاء داكنة وأرجوانية خافتة، وزهور صغيرة تتدلى من الأغصان وتشع بضوء ناعم. حتى العشب تحت قدميه بدا مختلفًا، تتداخل فيه خيوط فضية ولمحات ذهبية تتحرك بهدوء مع النسيم.

“يبدو أن فضولك أقوى من خوفك.”

 

 

بقي إيثان واقفًا عند العتبة، ينظر تارة إلى العالم خلف الباب وتارة إلى الظلام خلفة، وكأنه يحاول إقناع عقله بأن ما يراه حقيقي.

ساد صمت قصير.

 

بقي إيثان ساكنًا.

همس بصوت منخفض:

هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟

“هذا… غير ممكن.”

“فاليريون.”

 

 

مرر يده على وجهه، ثم نظر حوله بحذر.

لم يجب إيثان، فقط انتظر.

“قبل دقائق كنت في غابة مظلمة، والآن…”

 

 

 

توقفت كلماته، وخرج من الباب بخطوات بطيئة وثقيلة يراقب كل شيء حوله. كان الهواء مختلفًا؛ أنقى، ومحملًا برائحة نباتات لم يعرفها من قبل. لكن الصدمة الحقيقية جمدت الكلمات في حلقه عندما بدأ يتأمل الحيوانات التي خرجت تماماً عن حدود المألوف؛ فوق رأسه، حلقت طيور ضخمة بأجنحة غشائية شفافة كالزجاج، لم تكن ترفرف بأجنحتها، بل كانت تنزلق في الهواء ببطء شديد، كأنها تسبح في بحرٍ غير مرئي، بينما كانت تطير إلى جوارها أسراب ضخمة من طيور أصغر حجماً، يتغير لون ريشها باستمرار لتغدو كأقواس قزح حية تتواصل معاً عبر ومضات الألوان الدفاقة.

 

 

ظل إيثان يحدق فيه، يحاول فهم السبب.

تسمر إيثان في مكانه وازدادت صدمته عندما لمح بحيرة قريبة؛ انحبست أنفاسه وهو يرى دلافين طائرة تندفع من أعماق الماء، ممتدة بأجنحة تمكنها من التحليق في الهواء لفترات قصيرة، وكان جلدها المرصع بحراشف لامعة يعكس أشعة الشمس بكثافة جعلتها تبدو كأنها جواهر ثمينة تسبح في الفضاء قبل أن تغطس مجدداً.

 

 

“دخل هذا العالم قبل قرون، برفقة أخيه التوأم. ووجودهما غير فيرجيا إلى الأبد.”

وعندما التفت نحو جذوع النباتات العملاقة، تراجع خطوة إلى الوراء بذعر؛ فقد زحفت عليها زواحف صغيرة مكسوة بحراشف صلبة ومصقولة كالألماس، تميزت بعيون متعددة على رؤوسها وأجسادها، تدور في كل الاتجاهات وتمنحها رؤية خارقة لكل ما يحيط بها.

 

 

سكت قليلًا، ثم أضاف:

وفي الوقت نفسه، كانت حشرات صغيرة ذات أجنحة شفافة تماماً تخرج من الغابة الكثيفة، تطير في الهواء دون أي جهد ظاهر لتتنقل بسلام وترتشف رحيق الزهور..

رفع إيثان رأسه باهتمام.

 

 

أكمل إيثان سيره وعيناه تتسعان مع كل زاوية، وفجأة، اندفعت من بين الشجيرات أسراب من قوارض فروية نابضة، يتغير لون فروها مع كل قفزة كأنها موجة متحركة من ألوان الطيف، وتحت ظلال الأشجار تنقلت مخلوقات تشبه الغزلان بقرون بلورية مجوفة تلتقط الضوء وتعكسه كمصابيح ساحرة قبل أن تختفي بين الأشجار.

 

 

تابع الذئب:

تحرك إيثان وسط هذه اللوحة الحية التي تتنفس وهو يشعر بالضياع، وتساءل بصوت خافت:

 

“أين أنا؟ هل… فقدت عقلي؟”

سكت قليلًا، ثم أضاف:

 

كان غلافه قديمًا، مصنوعًا من مادة لم يعرفها، وعلى سطحه حروف غريبة ملتوية.

قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.

فتح إيثان الباب ببطء، فتسلل ضوءٌ قوي إلى الداخل، أجبره على إغلاق عينيه للحظة. شعر بحرارة خفيفة تلامس وجهه، وبقي ساكنًا لثوانٍ قبل أن يفتح عينيه تدريجيًا.

 

 

استدار إيثان بسرعة.

استدار إيثان بسرعة.

 

كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.

خرج من بين الشجيرات ذئب ضخم، فراؤه أسود قاتم، وجسده يحمل قوة واضحة جعلته يبدو أقرب إلى وحش من أسطورة قديمة. لكن ما أثار انتباهه أكثر كانت العيون الثلاث التي ثبتت عليه دون حركة.

نظر إيثان إلى الكتاب بين يديه، ثم قال:

 

وصلت إلى أذنيه زقزقة عصافير بألحان غريبة، ورأى شمسًا دافئة تتسلل أشعتها بين أشجار خضراء عملاقة. كانت النباتات من حوله نابضة بحياة غير مألوفة؛ أشجار طويلة بأوراق عريضة تتخللها ألوان زرقاء داكنة وأرجوانية خافتة، وزهور صغيرة تتدلى من الأغصان وتشع بضوء ناعم. حتى العشب تحت قدميه بدا مختلفًا، تتداخل فيه خيوط فضية ولمحات ذهبية تتحرك بهدوء مع النسيم.

توقف إيثان في مكانه.

 

 

 

للحظة، لم يفكر في شيء سوى الخطر.

“أنا مهتم بمن كتبه.”

 

 

تراجعت قدمه خطوة إلى الخلف، وهمس بضيق:

 

“ليس الآن…”

رفع إيثان رأسه باهتمام.

 

ثم قال بصوت خافت:

ثم استدار وركض.

 

 

توقفت أفكار إيثان.

بدأت أنفاسه تضيق، وعاد الألم في جانبه بسبب الضربات التي تلقاها من جيمس. وضع يده على موضع الإصابة وهو يركض.

لم يفهم الكلمات المكتوبة، كانت الرموز أشبه بلغة منسية، لكنه بدأ يقلب الصفحات بحثًا عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث.

 

تذكر الصورة القديمة التي احتفظ بها والده؛ امرأة ذات عينين زرقاوين تشبهان عينيه، وشعر أسود يحمل شيئًا من ملامحه.

“كان هذا آخر شيء أحتاجه…”

 

 

 

كان الذئب أسرع منه بكثير، لكن الحظ كان إلى جانبه؛ فالمنزل لم يكن بعيدًا.

قال الذئب:

 

ساد صمت مختلف.

بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.

 

 

 

توقف.

نظر إيثان إلى الكتاب بين يديه، ثم قال:

 

“أنا؟”

الذئب لم يدخل.

توقفت عيناه للحظة.

 

 

بقي واقفًا عند العتبة، يراقبه بهدوء، وعيناه الثلاث لا تفارقان وجهه، رغم أن الطريق أمامه كان مفتوحًا.

 

 

ظل إيثان يحدق فيه، يحاول فهم السبب.

ظل إيثان يحدق فيه، يحاول فهم السبب.

 

“لماذا لا يدخل؟”

 

 

توقفت عيناه للحظة.

تراجع ببطء، دون أن يبعد نظره عن المخلوق، حتى اصطدمت كتفه بخزانة خشبية قريبة.

اتسعت عيناه بصمت.

 

“يبدو أن فضولك أقوى من خوفك.”

اهتزت الخزانة، وسقط منها كتاب ثقيل على رأسه.

“إذن… إذا كان كلامك صحيحًا، فهذا يعني أن أحد والدي كان من هذا العالم.”

 

 

تأوه إيثان وهو يمسك رأسه، ثم نظر إلى الكتاب الذي سقط عند قدميه.

عرف الإجابة قبل أن ينطقها.

 

خرجت الكلمة همسًا، واتسعت عيناه.

كان غلافه قديمًا، مصنوعًا من مادة لم يعرفها، وعلى سطحه حروف غريبة ملتوية.

 

 

“نعم.”

فتحه بحذر.

“بالطبع… أتحدث إلى ذئب بسبب صورة في كتاب غريب. يبدو أنني فقدت عقلي فعلًا.”

 

سكت قليلًا، ثم أضاف:

لم يفهم الكلمات المكتوبة، كانت الرموز أشبه بلغة منسية، لكنه بدأ يقلب الصفحات بحثًا عن أي شيء يمكن أن يفسر ما يحدث.

تابع الذئب:

 

 

ثم توقف.

تسمر إيثان في مكانه وازدادت صدمته عندما لمح بحيرة قريبة؛ انحبست أنفاسه وهو يرى دلافين طائرة تندفع من أعماق الماء، ممتدة بأجنحة تمكنها من التحليق في الهواء لفترات قصيرة، وكان جلدها المرصع بحراشف لامعة يعكس أشعة الشمس بكثافة جعلتها تبدو كأنها جواهر ثمينة تسبح في الفضاء قبل أن تغطس مجدداً.

 

 

تجمدت يده عند صفحة معينة.

“أنت تستطيع الكلام؟”

 

تجمدت يده عند صفحة معينة.

كانت هناك صورة للذئب نفسه، واقفًا أمام فتى، وكأن بينهما حديثًا.

 

 

 

رفع إيثان نظره ببطء نحو الذئب، ثم أعاد النظر إلى الصفحة.

هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟

 

 

للمرة الأولى منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الأمر ليس مجرد صدفة.

 

 

نظر إليه الذئب دون تعليق.

نظر إيثان إلى الصورة مرة أخرى، ثم إلى الذئب الواقف خارج المنزل.

 

 

أسطورة قديمة.

للحظة، شعر بسخافة الفكرة التي تدور في رأسه.

تنفس إيثان بضيق، ونظر إلى الكتاب في يده.

 

“أصحاب الدم المختلط؟”

هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟

توقف.

 

 

اقترب ببطء من الباب، مع إبقاء مسافة آمنة بينه وبين الذئب. كان حذرًا، لكنه لم يستطع تجاهل الفضول الذي بدأ يطغى على خوفه.

 

 

 

قال بصوت منخفض:

“أنا لا أهتم بالكتاب نفسه.”

“مرحبًا…”

 

 

تنفس ببطء.

لم يتحرك الذئب.

 

 

 

بقيت عيونه الثلاث ثابتة عليه.

رفع الكتاب قليلًا وقال:

 

تجمد إيثان تماماً، وشعر بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.

تنفس إيثان بضيق، ونظر إلى الكتاب في يده.

 

 

شد إيثان قبضته حول الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

“بالطبع… أتحدث إلى ذئب بسبب صورة في كتاب غريب. يبدو أنني فقدت عقلي فعلًا.”

 

 

تراجعت قدمه خطوة إلى الخلف، وهمس بضيق:

استدار قليلًا وهو يرغب في العودة إلى الداخل، لكن قبل أن يتحرك، تغير شيء في الجو.

 

 

“لم أكن أريد العودة.”

ساد صمت مختلف.

 

 

“من أنت؟ ما هذا المكان؟ وما قصة هذا الكتاب؟”

ثم جاء الصوت؛ عميقاً وثقيلاً كصدى رعد في جوف جبل منسي، لم يكن مجرد عواء بل كلمات واضحة:

“هذا المكان هو عالم فيرجيا. وأنا حارس البوابة.”

“إذن… لقد وجدت الكتاب.”

 

 

امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.

تجمد إيثان تماماً، وشعر بقشعريرة باردة تسري في عموده الفقري.

 

 

الذئب لم يدخل.

رفع عينيه ببطء نحو الذئب.

عقد إيثان حاجبيه.

 

 

لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.

خفض عينيه إلى الأرض.

 

 

ثم قال بصوت خافت:

 

“أنت…”

استدار قليلًا وهو يرغب في العودة إلى الداخل، لكن قبل أن يتحرك، تغير شيء في الجو.

 

 

توقف، ونظر إليه مجددًا.

 

 

قال الذئب:

“أنت تستطيع الكلام؟”

“فاليريون.”

 

امرأة لم يعرف صوتها، ولم يشعر بوجودها يومًا.

أجابه الذئب بهدوء:

لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.

“نعم.”

ساد الصمت بينهما.

 

للمرة الأولى منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الأمر ليس مجرد صدفة.

ظل إيثان يحدق فيه للحظات، ثم أخرج نفسًا طويلًا محاولًا استيعاب الأمر.

 

 

 

في عالمه، كان هذا مستحيلًا.

“أشخاص وُلدوا من أبوين ينتميان إلى عالمين مختلفين.”

 

“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”

لكن بعد الباب، والمنزل، وكل ما رآه… لم يعد متأكدًا من معنى المستحيل.

“لم أكن أريد العودة.”

 

 

رفع الكتاب قليلًا وقال:

“أين أنا؟ هل… فقدت عقلي؟”

 

 

“حسنًا… أعتقد أن لدي بعض الأسئلة.”

“هذا… غير ممكن.”

 

 

نظر إليه الذئب دون تعليق.

“أنت…”

 

 

تابع إيثان:

لم يجب إيثان، فقط انتظر.

“من أنت؟ ما هذا المكان؟ وما قصة هذا الكتاب؟”

 

 

 

ظهرت على وجه الذئب ملامح تشبه ابتسامة خفيفة.

 

“يبدو أن فضولك أقوى من خوفك.”

 

 

ثم توقف.

لم يجب إيثان، فقط انتظر.

 

 

للمرة الأولى منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الأمر ليس مجرد صدفة.

قال الذئب:

 

“هذا المكان هو عالم فيرجيا. وأنا حارس البوابة.”

شد إيثان قبضته حول الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

 

“أشخاص وُلدوا من أبوين ينتميان إلى عالمين مختلفين.”

ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.

“أنا مهتم بمن كتبه.”

“أما هذا، فهو مرشد لأصحاب الدم المختلط.”

“أنت تستطيع الكلام؟”

 

 

عقد إيثان حاجبيه.

ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.

“أصحاب الدم المختلط؟”

“لأنك لم تكن تريد العودة.”

 

 

أجابه الذئب:

 

“أشخاص وُلدوا من أبوين ينتميان إلى عالمين مختلفين.”

ساد صمت قصير.

 

“مرحبًا…”

بقي إيثان صامتًا.

قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.

 

 

كان يحاول ترتيب الكلمات في عقله، لكنه لم يجد مكانًا تضع فيه.

لم يتحرك الذئب.

 

رفع إيثان نظره ببطء نحو الذئب، ثم أعاد النظر إلى الصفحة.

تابع الذئب:

تنفس إيثان بضيق، ونظر إلى الكتاب في يده.

“وأنت واحد منهم.”

 

 

للحظة، لم يفكر في شيء سوى الخطر.

رفع إيثان نظره إليه.

“وأنت واحد منهم.”

 

 

لم يظهر على وجهه خوف، بل شك وحذر.

تحرك إيثان وسط هذه اللوحة الحية التي تتنفس وهو يشعر بالضياع، وتساءل بصوت خافت:

“أنا؟”

تسمر إيثان في مكانه وازدادت صدمته عندما لمح بحيرة قريبة؛ انحبست أنفاسه وهو يرى دلافين طائرة تندفع من أعماق الماء، ممتدة بأجنحة تمكنها من التحليق في الهواء لفترات قصيرة، وكان جلدها المرصع بحراشف لامعة يعكس أشعة الشمس بكثافة جعلتها تبدو كأنها جواهر ثمينة تسبح في الفضاء قبل أن تغطس مجدداً.

 

امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.

قال الذئب:

لم يكن يريد التفكير في الأمر الآن.

“دمك يحمل صلة بالعالمين. ولهذا تستطيع عبور البوابة.”

“ليس الآن…”

 

 

نظر إيثان خلفه حدق في الظلام ثم عاد بنظره إلى الذئب.

توقف قليلًا.

 

 

“إذا كان الأمر بهذه السهولة… فلماذا لم أستطع العودة؟ حاولت فتح الباب، لكنه لم يتحرك.”

ثم جاء الصوت؛ عميقاً وثقيلاً كصدى رعد في جوف جبل منسي، لم يكن مجرد عواء بل كلمات واضحة:

 

 

ساد صمت قصير.

تابع الذئب:

 

“كان هذا آخر شيء أحتاجه…”

نظر الذئب إليه نظرة عميقة، كأنه لا ينظر إلى وجهه فقط، بل إلى شيء مخفي داخله.

 

“لأنك لم تكن تريد العودة.”

 

 

“مرحبًا…”

بقي إيثان ساكنًا.

 

 

أجابه الذئب:

كانت الجملة بسيطة، لكنها أصابت مكانًا حاول طويلًا تجاهله.

هل يعقل أن يكون هذا المخلوق قادرًا على فهمه؟

 

ظل إيثان يحدق فيه للحظات، ثم أخرج نفسًا طويلًا محاولًا استيعاب الأمر.

خفض عينيه إلى الأرض.

بقي إيثان واقفًا عند العتبة، ينظر تارة إلى العالم خلف الباب وتارة إلى الظلام خلفة، وكأنه يحاول إقناع عقله بأن ما يراه حقيقي.

 

امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.

ظهرت أمامه صور كثيرة؛ الوحدة، الأيام التي قضاها بلا أحد، الكلمات القاسية التي سمعها، والشعور الدائم بأنه غير مرغوب فيه.

“كان هذا آخر شيء أحتاجه…”

 

 

تنفس ببطء.

لكن بعد الباب، والمنزل، وكل ما رآه… لم يعد متأكدًا من معنى المستحيل.

“أنت محق…”

قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.

 

كان الذئب أسرع منه بكثير، لكن الحظ كان إلى جانبه؛ فالمنزل لم يكن بعيدًا.

خرج صوته هادئًا، لكنه حمل ثقلًا واضحًا.

 

“لم أكن أريد العودة.”

بذل آخر ما لديه من قوة، وقفز داخل القاعة قبل أن يصل إليه الذئب، ثم التفت بسرعة نحو الباب.

 

شد إيثان قبضته حول الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

سكت قليلًا، ثم أضاف:

تراجع ببطء، دون أن يبعد نظره عن المخلوق، حتى اصطدمت كتفه بخزانة خشبية قريبة.

“لم يكن هناك شيء ينتظرني هناك.”

وعندما التفت نحو جذوع النباتات العملاقة، تراجع خطوة إلى الوراء بذعر؛ فقد زحفت عليها زواحف صغيرة مكسوة بحراشف صلبة ومصقولة كالألماس، تميزت بعيون متعددة على رؤوسها وأجسادها، تدور في كل الاتجاهات وتمنحها رؤية خارقة لكل ما يحيط بها.

 

تابع إيثان:

ساد الصمت بينهما.

 

 

 

نظر إيثان إلى الكتاب بين يديه، ثم قال:

“هذا… غير ممكن.”

“إذن… إذا كان كلامك صحيحًا، فهذا يعني أن أحد والدي كان من هذا العالم.”

“التوأمان…”

 

بقي واقفًا عند العتبة، يراقبه بهدوء، وعيناه الثلاث لا تفارقان وجهه، رغم أن الطريق أمامه كان مفتوحًا.

توقفت عيناه للحظة.

كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.

 

“لماذا لا يدخل؟”

عرف الإجابة قبل أن ينطقها.

 

“أمي…”

“لنتحدث عن الكتاب. يبدو أنك مهتم به.”

 

ظهرت أمامه صور كثيرة؛ الوحدة، الأيام التي قضاها بلا أحد، الكلمات القاسية التي سمعها، والشعور الدائم بأنه غير مرغوب فيه.

كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.

 

 

 

تذكر الصورة القديمة التي احتفظ بها والده؛ امرأة ذات عينين زرقاوين تشبهان عينيه، وشعر أسود يحمل شيئًا من ملامحه.

 

 

توقف.

امرأة لم يعرف صوتها، ولم يشعر بوجودها يومًا.

 

 

“لأنك لم تكن تريد العودة.”

امرأة تركت خلفها سؤالًا لم يجد له جوابًا.

للمرة الأولى منذ دخوله هذا العالم، شعر أن الأمر ليس مجرد صدفة.

 

قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.

لكن مع تلك الذكرى، عاد صوت زوجة أبيه القاسي في عقله كالسم الدفين: «أمك لا تحبك… لم تكن ترغب حتى في رؤيتك، لذلك تخلت عنك.»

كان الذئب أسرع منه بكثير، لكن الحظ كان إلى جانبه؛ فالمنزل لم يكن بعيدًا.

 

 

شد إيثان قبضته حول الغلاف الجلدي للكتاب حتى ابيضت مفاصل أصابعه.

تأوه إيثان وهو يمسك رأسه، ثم نظر إلى الكتاب الذي سقط عند قدميه.

 

خرج صوته هادئًا، لكنه حمل ثقلًا واضحًا.

لم يكن يريد التفكير في الأمر الآن.

 

 

كانت الكلمة غريبة عليه، كأنها اسم شخص يعرفه الجميع إلا هو.

رفع رأسه نحو الذئب وقال محاولًا تغيير الموضوع:

 

“لنتحدث عن الكتاب. يبدو أنك مهتم به.”

 

ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.

أجاب الذئب:

توقف، ونظر إليه مجددًا.

“أنا لا أهتم بالكتاب نفسه.”

 

 

 

صمت لحظة.

ثم توقف.

“أنا مهتم بمن كتبه.”

وعندما التفت نحو جذوع النباتات العملاقة، تراجع خطوة إلى الوراء بذعر؛ فقد زحفت عليها زواحف صغيرة مكسوة بحراشف صلبة ومصقولة كالألماس، تميزت بعيون متعددة على رؤوسها وأجسادها، تدور في كل الاتجاهات وتمنحها رؤية خارقة لكل ما يحيط بها.

 

“أمي…”

رفع إيثان رأسه باهتمام.

بقي إيثان صامتًا.

“ومن هو مؤلفه؟”

لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.

 

لم يقل شيئًا لعدة ثوانٍ، وكأن عقله يرفض قبول ما سمعه.

قال الذئب بصوت هادئ، لكنه حمل ثقلًا جعل المكان يبدو أكثر برودة:

 

“فاليريون.”

للحظة، لم يفكر في شيء سوى الخطر.

 

رفع رأسه نحو الذئب وقال محاولًا تغيير الموضوع:

توقف قليلًا.

 

 

 

“أحد أعظم أصحاب الدم المختلط.”

 

 

 

اقترب إيثان خطوة دون أن يشعر.

 

 

لم يكن المشهد أمامه يشبه أي شيء عرفه من قبل.

تابع الذئب:

 

“دخل هذا العالم قبل قرون، برفقة أخيه التوأم. ووجودهما غير فيرجيا إلى الأبد.”

“وأنت واحد منهم.”

 

“أنا مهتم بمن كتبه.”

توقفت أفكار إيثان.

استدار قليلًا وهو يرغب في العودة إلى الداخل، لكن قبل أن يتحرك، تغير شيء في الجو.

 

 

توأمان.

“لنتحدث عن الكتاب. يبدو أنك مهتم به.”

 

ثم توقف.

منزل مغلق.

لم يكن يريد التفكير في الأمر الآن.

 

بقيت عيونه الثلاث ثابتة عليه.

أسطورة قديمة.

بقي إيثان صامتًا.

 

 

نظر إلى الذئب، ثم إلى الكتاب.

قبل أن يحصل على أي إجابة، شق صوت تحطم الأغصان هدوء المكان.

 

 

بدأت القطع تتجمع في عقله ببطء.

لكن بعد الباب، والمنزل، وكل ما رآه… لم يعد متأكدًا من معنى المستحيل.

 

ثم أشار بعينيه نحو الكتاب.

“التوأمان…”

كان غلافه قديمًا، مصنوعًا من مادة لم يعرفها، وعلى سطحه حروف غريبة ملتوية.

 

بدأت القطع تتجمع في عقله ببطء.

خرجت الكلمة همسًا، واتسعت عيناه.

أكمل إيثان سيره وعيناه تتسعان مع كل زاوية، وفجأة، اندفعت من بين الشجيرات أسراب من قوارض فروية نابضة، يتغير لون فروها مع كل قفزة كأنها موجة متحركة من ألوان الطيف، وتحت ظلال الأشجار تنقلت مخلوقات تشبه الغزلان بقرون بلورية مجوفة تلتقط الضوء وتعكسه كمصابيح ساحرة قبل أن تختفي بين الأشجار.

 

رفع إيثان رأسه باهتمام.

لم تكن مجرد اسطورة مخيم سخيفة اذن… كان هناك شيء حقيقي خلفها، شيء قاده بنفسه إليه.

أجاب الذئب:

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط