Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 150

150

فارتفعت هامات الجنود واستقامت أجسادهم، وأومأ بعضهم برأسه علامة الفهم والموافقة، بينما أحكم آخرون قبضات أيديهم وشدوا على أسلحتهم بعزيمة متجددة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«يا أميرة، التزمي مكانك وارجعي إلى الخلف فوراً!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أدارت الأميرة ‘في ليان’ عينيها تلتقط نظرة خاطفة على أحوال الجنود المتجمعين على طول الأسوار والجدران المتهالكة البنيان.

الفصل 150: غزو الوحوش النَاغُورية!

ولكن، قطع هذا الحماس دوي صوت تصدع عميق ومفاجئ زلزل أرجاء المدينة ونواحيها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولكن، قطع هذا الحماس دوي صوت تصدع عميق ومفاجئ زلزل أرجاء المدينة ونواحيها.

اتجه (باي تشيهان) برفقة الأميرة ‘في ليان’ صوب سور المدينة، حيث تراءت لأعينهما جحافل هائلة ومجموعات صاخبة من الوحوش النَاغُورية.

فكل ما شعروا به واختبروه في تلك اللحظة هو العجز والضعف أمام الهالة المرعبة والطاقة المخيفة التي كانت تلك الكائنات تطلقها في الفضاء وتملأ بها المكان.

وكانت تقديرات أعدادها تشير إلى ما بين مئة وخمسين ومئتي وحش، تتألف في مجملها من وحوش نَاغُورية تنتمي إلى الدرجتين الأولى والثانية، وهو الأمر الذي بعث في النفوس شيئًا من الارتياح والسكينة؛ نظرًا لأن السواد الأعظم من هذه الفئة يمكن مجابهته والقضاء عليه بسهولة باستخدام البنادق.

كانت نبرات صوتها بمثابة طوق النجاة ومرساة الأمان وسط بحر الفوضى المتلاطم، ولكن تحت تأثير الرعب والفزع، عجز الكثير من الحاضرين عن التفكير السليم أو تدبر عواقب الأمور.

ومع ذلك، فإن مجرد النظر إلى هذا المشهد الرهيب كان كفيلًا بأن يزرع الرعب ويثير القشعريرة في أوصال أي إنسان يقع بصره عليهم، ولم يكن اللاجئون بمنأى عن هذا الشعور بالخوف.

ولم تكن ملامح الحاجز توحي بأنه قادر على الصمود في وجه ضرباتهم أو إيقاف تقدمهم حتى لمد ساعة واحدة، ومع ذلك فقد جاهدت نفسها واستعادت هدوءها لعلمها بيقين أنها القائدة التي يجب أن تتولى زمام الأمور وتدير الأزمة.

وعلى الرغم من أنهم خاضوا معارك سابقة ضد العديد من الوحوش النَاغُورية وتمكنوا من حصد أرواحها باستعمال البنادق، إلا أنهم لم يشهدوا في تاريخهم مثل هذا التحشد الضخم والجمع الغفير من الوحوش النَاغُورية وهي تتأهب لشن هجوم موحد وجارف في وقت واحد.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

أما (باي تشيهان) فلم يكن مهتمًا أو مأخوذًا بهذا المشهد إلى حد كبير؛ فلقد سبق له أن عاين وعاصر وحوشًا نَاغُورية تفوق هذه بمراحل في شدة قوتها وضخامة أجسادها، وبأعداد تفوق ما يرى أمامه بكثير.

فاستجمعت قواها وسحبت نفساً عميقاً، وأجبرت نفسها على الثبات والوقوف بشموخ وشمم وسط هذه العاصفة الهوجاء.

وبطبيعة الحال، كان في تلك المرحلة يمر بحالة شديدة من الضعف والوهن الجسدي، حتى إنه هو نفسه لن يكون بمقدوره النجاة أو الخلاص من هلكة هذه المجموعات المتلاحقة من الوحوش النَاغُورية إذا ما اندفع لقتالها بمفرده ودون مساندة.

أصدر (باي تشيهان) أمره الحازم لها في الوقت الذي كان يقوم فيه بسحب سيفه وصقله.

ولكنه لم يجد في نفسه حاجة لخوض غمار هذه المعركة بمفرده؛ إذ إن أعداد الأسلحة المتاحة قريبة من أيديهم كانت تقارب الخمسين بندقية، فضلاً عن وجود آلاف الرصاصات والذخائر التي تنتظر الانطلاق لحصد أرواح تلك الوحوش النَاغُورية.

‹ولكن هذا التوقيت مريب للغاية ويأتي في مصلحة الأعداء…›

ولم يدر في خلده أبدًا أن هذه المجموعات من الوحوش النَاغُورية يمكن أن تشكل أي مصدر تهديد حقيقي لحياته أو سلامته.

«لم يكن يدور في خلدي أو يخط ر لي على بال أنني سأكون قادراً على قتل واحد من هذه الكائنات المخيفة في يوم من الأيام، وها أنا أظنني قد قضيت على خمسة منهم حتى الآن.»

بل على العكس من ذلك تمامًا، فقد شعر في قرارة نفسه بأن هذا التجمع يصب في مصلحتهم؛ إذ سيسهل عليهم الإسراع في إبادتهم وسحقهم جميعًا دفعة واحدة طالما أنهم قد احتشدوا في مكان واحد.

ولكن فجأة، انطلق صوت إطلاق نار دوي، فاستقرت الرصاصة في رأس أحد الوحوش النَاغُورية الذي كان يندفع بسرعة نحوهم، فسقط جثة هامدة على الأرض ومات دون أن يتمكن من لمس الجدار أو الاقتراب منه.

فلا داعي إذن لإضاعة الوقت والجهد في التفتيش والبحث عنهم في أرجاء المكان.

فلم يكن مقتنعًا بأن اندفاع الوحوش النَاغُورية وهجومهم بكل هذه القوة فور وصوله مباشرة إلى أراضي المدينة الداخلية كان مجرد مصادفة عابرة من مصادفات القدر.

‹ولكن هذا التوقيت مريب للغاية ويأتي في مصلحة الأعداء…›

الفصل 150: غزو الوحوش النَاغُورية!

فلم يكن مقتنعًا بأن اندفاع الوحوش النَاغُورية وهجومهم بكل هذه القوة فور وصوله مباشرة إلى أراضي المدينة الداخلية كان مجرد مصادفة عابرة من مصادفات القدر.

«أخيراً قررتم الخروج من جحوركم والظهور؟ لقد كنت على وشك أن يتملكني الملل والضجر من طول الانتظار لكم!»

وفوق ذلك، فمن النادر جداً أن تتحرك الوحوش النَاغُورية وتعمل معاً بهذا التنسيق المحكم، ما لم تكن واقعة تحت تأثير سطوة أو توجيه وإمرة كائن آخر يملك قوة خارقة.

أصدر (باي تشيهان) أمره الحازم لها في الوقت الذي كان يقوم فيه بسحب سيفه وصقله.

وفي المقابل، كانت الأميرة ‘في ليان’ تعيش حالة من الفزع الشديد والذعر الذي ملك عليها أقطار نفسها.

فكانت ملامح وجوههم تنطق بالتوتر الشديد من أثر الخوف والإرهاق، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق همسات الخائفين بقوة تشبه صلابة الفولاذ.

فقد كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي تعاين فيها هذا الجمع الغفير والعدد الهائل من الوحوش النَاغُورية المفزعة.

«كيف… كيف يمكن لحدث مثل هذا أن يقع ويحدث؟»

ورغم وجود الحاجز السحري الواقي الذي لا يزال يفصل بينهم وبين خطر تلك الوحوش النَاغُورية ويحميهم من بأسها، إلا أن تلك الكائنات الكاسرة كانت تضرب الحاجز بعنف وتحاول بكل قوتها اختراقه والنفاذ منه.

ولم تكن الأميرة ‘في ليان’ تدري أي تدبير تتخذه أو أي طريق تسلكه لمواجهة هذا الموقف، بينما كانت الوحوش النَاغُورية على مسافة خطوات قليلة وتكاد تصل إلى جدارهم، الذي يمثل خط دفاعهم الأخير والحصن الفاصل قبل أن يتمكنوا من اقتحام المدينة الداخلية وعياث الفساد فيها.

ولم تكن ملامح الحاجز توحي بأنه قادر على الصمود في وجه ضرباتهم أو إيقاف تقدمهم حتى لمد ساعة واحدة، ومع ذلك فقد جاهدت نفسها واستعادت هدوءها لعلمها بيقين أنها القائدة التي يجب أن تتولى زمام الأمور وتدير الأزمة.

ولكن بمجرد خروجهم وظهورهم في الساحة، انطلق صوت رصاصة مدوية استقرت في رأس أحدهم ففجرته وص رعته قتيلاً في الحال.

أدارت الأميرة ‘في ليان’ عينيها تلتقط نظرة خاطفة على أحوال الجنود المتجمعين على طول الأسوار والجدران المتهالكة البنيان.

فقد كان من المتوقع والثابت لديهم أن هذا الحاجز يمثل خط دفاعهم الحصين والأخير، وهو الحصن الذي لم يتزعزع أو ينهار من قبل حتى تحت وطأة وهجمات الوحوش النَاغُورية العاتية من الدرجة الثالثة.

فكانت ملامح وجوههم تنطق بالتوتر الشديد من أثر الخوف والإرهاق، ولكن نبرات صوتها انطلقت تخترق همسات الخائفين بقوة تشبه صلابة الفولاذ.

وكانت تقديرات أعدادها تشير إلى ما بين مئة وخمسين ومئتي وحش، تتألف في مجملها من وحوش نَاغُورية تنتمي إلى الدرجتين الأولى والثانية، وهو الأمر الذي بعث في النفوس شيئًا من الارتياح والسكينة؛ نظرًا لأن السواد الأعظم من هذه الفئة يمكن مجابهته والقضاء عليه بسهولة باستخدام البنادق.

«أعيروني عقولكم واستمعوا إلي جيداً! إن هذه هي اللحظة الحاسمة التي بذلنا الجهود واستعددنا لها – وهي فرصتنا الكبرى لنثبت للجميع أن مدينة الضباب الحديدي لن تسقط ولن تنحني رايتها!»

إضافة إلى أن السلاح الناري يحتاج إلى وقت وزمن لإعادة تعبئته بالذخيرة، وهو الأمر الذي يمنح هؤلاء القتلة فرصة سانحة للهجوم والبطش في فترة التوقف.

وقد شاب صوتها شيء من الارتجاف والتهدج في البداية، ولكنه ما لبث أن ازداد قوة وصلابة مع كل عبارة تتفوه بها.

فحتى قبل أن تتمكن تلك الكائنات الكاسرة من الوصول إلى أسوار المدينة والاقتراب منها، كانوا قد فقدوا وهلك منهم ما يقرب من سبعين بالمئة من إجمالي قوتهم وأعدادهم.

«تتوهم تلك الوحوش النَاغُورية الغاشمة أنها قادرة على بث الرعب في قلوبنا وعقولنا بفضل كثرة أعدادها وتحشدها؛ ولكنها في الحقيقة لم تشهد بعد بأس سلاحنا الجديد ولم تذق مرارته.»

فالجنود الذين كانوا يعانون من الرعب والفزع في أول الأمر، تبدلت أحوالهم النفسية الآن وصاروا على النقيض من ذلك تماماً.

ثم رفعت يدها عالياً، وقبضت كفها بعزم وقوة.

فانهمر الرصاص وتطايرت الذخائر كقطرات المطر الغزير التي تصطدم بسطح الأرض بقوة، فكانت كل رصاصة تنطلق تصيب هدفها بدقة وتستقر في أجساد الوحوش النَاغُورية.

«إن هذه الأسلحة المبتكرة الجديدة التي تسمى البنادق، والتي تمسكون بها الآن وتستقر بين أيديكم، تملك القدرة والكفاءة العالية على إسقاط تلك الكائنات المريعة وص رعها أرضاً بسهولة، وكأنها مجرد بهائم وحيوانات ضعيفة لا حول لها ولا قوة.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فارتفعت هامات الجنود واستقامت أجسادهم، وأومأ بعضهم برأسه علامة الفهم والموافقة، بينما أحكم آخرون قبضات أيديهم وشدوا على أسلحتهم بعزيمة متجددة.

فقد كانت هذه هي المرة الأولى في حياتها التي تعاين فيها هذا الجمع الغفير والعدد الهائل من الوحوش النَاغُورية المفزعة.

«اصمدوا في مواقعكم واثبتوا على الحق! وقاتلوا ذوداً عن دياركم حتى آخر رمق ونفس في حياتكم! واذكروا دائماً من تحمون وتدافعون عنهم – إنهم عائلاتكم، وأطفالكم، وبيوتكم! أبيدوا هذه الوحوش وسحقوهم جميعاً، هنا وفي هذه اللحظة بالذات! وأنا أعاهدكم أنني سأقف معكم صفاً واحداً وبجانبكم حتى النهاية!»

«أيها الجنود الأباة!»

دوى صوت الأميرة ‘في ليان’ في الأرجاء يفيض بالثقة واليقين، فبث الشجاعة وحرك العزائم في نفوس السامعين كالنار التي تسري في الهشيم.

فحتى قبل أن تتمكن تلك الكائنات الكاسرة من الوصول إلى أسوار المدينة والاقتراب منها، كانوا قد فقدوا وهلك منهم ما يقرب من سبعين بالمئة من إجمالي قوتهم وأعدادهم.

كـسـر!

ولكن كل تلك الخلافات تلاشت ولم يعد لها قيمة؛ لأن الأعداء الحقيقيين الذين وجب قتالهم واستئصال شأفتهم باتوا يقفون الآن أمامهم مباشرة ولا يفصل بينهم شيء.

ولكن، قطع هذا الحماس دوي صوت تصدع عميق ومفاجئ زلزل أرجاء المدينة ونواحيها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فاتجهت الأنظار والأبصار كلها مرعوبة نحو موضع الحاجز – تلك القبة المتلألئة والمضيئة من النور والتي صُنعت خصيصاً لصد وطرد المد النَاغُوري ومنعه من التقدم – حيث بدأت تضطرب وتتذبذب، ثم ما لبثت أن تلاشت وتحطمت تماماً بانفجار مروع من الشرر المتطاير والطاقة المتفجرة.

«هاها… انظروا وتأملوا حال هذه الوحوش النَاغُورية البائسة الضعيفة؛ لقد كنا نملأ قلوبنا بالخوف والذعر منها بلا سبب وجيه أو داعٍ.»

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم من شدة الوقع.

«أيها الجنود الأباة!»

وارتفعت صيحات الاستنكار والفزع بين الجموع المحتشدة، وعمت الفوضى والاضطراب أرجاء المكان في لحظة واحدة.

إمبراطور الخيمياء

فتراجع الجنود إلى الوراء خطوت متعثرة من أثر الصدمة، وسقطت الأسلحة من أيدي بعضهم بسبب الذهول ومفاجأة الخطب.

أدارت الأميرة ‘في ليان’ عينيها تلتقط نظرة خاطفة على أحوال الجنود المتجمعين على طول الأسوار والجدران المتهالكة البنيان.

«ماذا دهاكم؟ لقد تحطم الحاجز الدفاعي تماماً وسقط خط دفاعنا!»

ولكن، على أقل تقدير، كان هذا الإجراء كافياً لتهدئة روع الكثيرين وإعادة الثبات إلى نفوسهم، وخاصة بعد أن أثبت لهم (باي تشيهان) بشكل عملي وأمام أعينهم أن البندقية قادرة بكل سهولة ويسر على إبادة الوحوش النَاغُورية وسحقها.

«يا للمصيبة! إنهم يندفعون ويسرعون نحونا بكامل قوتهم الباطلة.»

أصدر (باي تشيهان) أمره الحازم لها في الوقت الذي كان يقوم فيه بسحب سيفه وصقله.

«انفدوا بجلودكم واهربوا!»

اتجه (باي تشيهان) برفقة الأميرة ‘في ليان’ صوب سور المدينة، حيث تراءت لأعينهما جحافل هائلة ومجموعات صاخبة من الوحوش النَاغُورية.

صاح الكثير من الناس وتدافعوا بذعر وهلع يفتشون عن أي مأوى يحتمون به من الهلاك الوشيك.

وفي المقابل، كانت الأميرة ‘في ليان’ تعيش حالة من الفزع الشديد والذعر الذي ملك عليها أقطار نفسها.

وعندها انقبض قلب الأميرة ‘في ليان’ وعصرها الألم؛ فقبضت يديها بقوة بالغة، وغرست أظافر أصابعها في راحتي كفيها من شدة القهر.

ولكن فجأة، انطلق صوت إطلاق نار دوي، فاستقرت الرصاصة في رأس أحد الوحوش النَاغُورية الذي كان يندفع بسرعة نحوهم، فسقط جثة هامدة على الأرض ومات دون أن يتمكن من لمس الجدار أو الاقتراب منه.

«كيف… كيف يمكن لحدث مثل هذا أن يقع ويحدث؟»

وعلى كل حال، لم يكن يعتقد في نفسه أو يظن أن هؤلاء الأربعة المتبقين قادرون على إلحاق الهزيمة به أو النيل من قوته.

همست بكلمات مخنوقة يملؤها الشك والحيرة والذهول.

بل على العكس من ذلك تمامًا، فقد شعر في قرارة نفسه بأن هذا التجمع يصب في مصلحتهم؛ إذ سيسهل عليهم الإسراع في إبادتهم وسحقهم جميعًا دفعة واحدة طالما أنهم قد احتشدوا في مكان واحد.

فقد كان من المتوقع والثابت لديهم أن هذا الحاجز يمثل خط دفاعهم الحصين والأخير، وهو الحصن الذي لم يتزعزع أو ينهار من قبل حتى تحت وطأة وهجمات الوحوش النَاغُورية العاتية من الدرجة الثالثة.

«إن هذه الأسلحة المبتكرة الجديدة التي تسمى البنادق، والتي تمسكون بها الآن وتستقر بين أيديكم، تملك القدرة والكفاءة العالية على إسقاط تلك الكائنات المريعة وص رعها أرضاً بسهولة، وكأنها مجرد بهائم وحيوانات ضعيفة لا حول لها ولا قوة.»

ولكن ها هو ذا أمام أعينهم – يتلاشى ويختفي في لفتة عين وسرعة برق.

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم من شدة الوقع.

لقد كانت توقن في نفسها وتظن أنه سيصمد ويستمر في المقاومة لمدة ساعة على أقل تقدير.

كـسـر!

وانتقلت عيناها بسرعة تتفقد أحوال الجنود، فإذا بوجوههم قد كساها الشحوب من شدة الفزع، وبدا التردد والاضطراب مسيطراً على مواقف بعضهم.

فقد كان من بين هؤلاء الرجال حارس ‘الوزير دوان’ الشخصي، وهو نفس الرجل الذي سبق لـ (باي تشيهان) أن أطاح به وألحق به الهزيمة في وقت سابق، وكان يوجه الآن نظراته نحوهم تفيض بالغيظ والغضب الشديد.

‹لا يمكن أن أسمح بهذا الانهيار!›

وعلى الرغم من أنهم خاضوا معارك سابقة ضد العديد من الوحوش النَاغُورية وتمكنوا من حصد أرواحها باستعمال البنادق، إلا أنهم لم يشهدوا في تاريخهم مثل هذا التحشد الضخم والجمع الغفير من الوحوش النَاغُورية وهي تتأهب لشن هجوم موحد وجارف في وقت واحد.

فاستجمعت قواها وسحبت نفساً عميقاً، وأجبرت نفسها على الثبات والوقوف بشموخ وشمم وسط هذه العاصفة الهوجاء.

تمتم (باي تشيهان) بهذه الكلمات وهو يوجه نظراته الحادة نحو مجموعة القتلة المتبقين.

«أيها الجنود الأباة!»

فسقط وحش صريعاً، ثم تلاه آخر، ولكن جحافل الوحوش النَاغُورية لم تتوقف عن التقدم – بل واصلت الاندفاع العنيف نحو الجدار مدفوعة بنية خبيثة تهدف إلى تحطيمه واقتحامه.

صرخت بنبرة حادة قاطعة تدوي في الآذان.

«على رسلكم… لنقم بمسابقة صغيرة وتحدٍ بيننا لنرى من منا يستطيع قنص وإبادة أكبر عدد من هذه الوحوش النَاغُورية!»

«ليس هذا الوقت مناسباً للذهول أو الاستسلام للخوف! يجب علينا حتماً أن نصمد ونثبت في مواقعنا! رصوا صفوفكم واحكموها! وانتبهوا جيداً لأجنحة دفاعكم! واحملوا أسواركم واحمو الجدار!»

ولكن الطبع يكتسب بالتطبع، وتظاهر بالثقة والجسارة حتى تنقلب إلى حقيقة واقعة ويقين في النفس!

كانت نبرات صوتها بمثابة طوق النجاة ومرساة الأمان وسط بحر الفوضى المتلاطم، ولكن تحت تأثير الرعب والفزع، عجز الكثير من الحاضرين عن التفكير السليم أو تدبر عواقب الأمور.

إضافة إلى أن السلاح الناري يحتاج إلى وقت وزمن لإعادة تعبئته بالذخيرة، وهو الأمر الذي يمنح هؤلاء القتلة فرصة سانحة للهجوم والبطش في فترة التوقف.

ولا ننسى أن هذه المواجهة كانت تمثل المرة الأولى في حياة الكثير منهم التي يقفون فيها وجهاً لوجه أمام خطر الوحوش النَاغُورية الكاسرة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

فكل ما شعروا به واختبروه في تلك اللحظة هو العجز والضعف أمام الهالة المرعبة والطاقة المخيفة التي كانت تلك الكائنات تطلقها في الفضاء وتملأ بها المكان.

وبطبيعة الحال، كان في تلك المرحلة يمر بحالة شديدة من الضعف والوهن الجسدي، حتى إنه هو نفسه لن يكون بمقدوره النجاة أو الخلاص من هلكة هذه المجموعات المتلاحقة من الوحوش النَاغُورية إذا ما اندفع لقتالها بمفرده ودون مساندة.

ولم تكن الأميرة ‘في ليان’ تدري أي تدبير تتخذه أو أي طريق تسلكه لمواجهة هذا الموقف، بينما كانت الوحوش النَاغُورية على مسافة خطوات قليلة وتكاد تصل إلى جدارهم، الذي يمثل خط دفاعهم الأخير والحصن الفاصل قبل أن يتمكنوا من اقتحام المدينة الداخلية وعياث الفساد فيها.

دوى صوت الأميرة ‘في ليان’ في الأرجاء يفيض بالثقة واليقين، فبث الشجاعة وحرك العزائم في نفوس السامعين كالنار التي تسري في الهشيم.

انـفـجـار!

«أحكموا القبض عليهم واشتبكوا معهم!»

ولكن فجأة، انطلق صوت إطلاق نار دوي، فاستقرت الرصاصة في رأس أحد الوحوش النَاغُورية الذي كان يندفع بسرعة نحوهم، فسقط جثة هامدة على الأرض ومات دون أن يتمكن من لمس الجدار أو الاقتراب منه.

فعلى الرغم من القوة الكبيرة والمزايا العالية للأجهزة والأسلحة النارية، إلا أنها لم تكن تمثل الخيار المثالي أو السلاح الأنسب لحماية شخص في مواجهات قريبة – وخاصة إذا كان القتال في مواجهة مزارعين متمرسين.

ولم يكن ذلك الشخص القناص الذي أطلق النار سوى البطل (باي تشيهان)!

ولا ننسى أن هذه المواجهة كانت تمثل المرة الأولى في حياة الكثير منهم التي يقفون فيها وجهاً لوجه أمام خطر الوحوش النَاغُورية الكاسرة.

تحدث بنبرة ووجه يظهر عليه الانزعاج والضيق أكثر مما يبدو عليه الخوف أو التوتر قائلًا: «إذا كان الرعب قد ملك قلوبكم واستبد بكم الخوف، فاهربوا من هنا واتركوا أسلحتكم لنا؛ ولا تشغلوا بالي وتزعجوني بجبنكم! أما من كان منكم مستعداً للقتال والدفاع عن شرفه، فليصوب سلاحه ويطلق النار على هؤلاء الأوغاد الكفرة ببنادقهم.»

فبفضل ما اكتسبوه من خبرة عملية سابقة في القتال، وعن طريق التنسيق المحكم والعمل الجماعي بروح الفريق، تمكنوا من اصطياد الوحوش وإبادتهم بكفاءة عالية وسرعة فائقة.

لم يتفوه بكلمات التشجيع التقليدية أو العبارات الحماسية المنمقة، بل اكتفى ب توجيه كلمات التقريع والإهانة لإيقاظ هممهم.

فاستجمعت قواها وسحبت نفساً عميقاً، وأجبرت نفسها على الثبات والوقوف بشموخ وشمم وسط هذه العاصفة الهوجاء.

وهكذا كان طبع (باي تشيهان) دائمًا في التعامل مع المواقف.

أدارت الأميرة ‘في ليان’ عينيها تلتقط نظرة خاطفة على أحوال الجنود المتجمعين على طول الأسوار والجدران المتهالكة البنيان.

ولكن، على أقل تقدير، كان هذا الإجراء كافياً لتهدئة روع الكثيرين وإعادة الثبات إلى نفوسهم، وخاصة بعد أن أثبت لهم (باي تشيهان) بشكل عملي وأمام أعينهم أن البندقية قادرة بكل سهولة ويسر على إبادة الوحوش النَاغُورية وسحقها.

هكذا تحدث ‘هونغ تاو’ يوجه كلامه بحماس إلى مجموعة اللاجئين المحيطين به.

«أجل والله، فما الذي يدعونا إلى الخوف والتردد؟ ألسنا نحن من أذاقهم الويلات وقتل الكثير منهم في المعارك السابقة؟»

وعلى أية حال، بدا أن هجوم الغزو الذي شنته الوحوش النَاغُورية يوشك على الانتهاء والزوال، حيث ظهر جلياً أن معسكر الأميرة هو المنتصر الواضح في هذه المواجهة.

هكذا تحدث ‘هونغ تاو’ يوجه كلامه بحماس إلى مجموعة اللاجئين المحيطين به.

فالجنود الذين كانوا يعانون من الرعب والفزع في أول الأمر، تبدلت أحوالهم النفسية الآن وصاروا على النقيض من ذلك تماماً.

فقد سارعوا للوصول والوقوف إلى جانب (باي تشيهان) ومساعدته فور سماعهم للأنباء والتقارير التي تفيد باحتشاد الوحوش النَاغُورية وتأهبها لاقتحام المدينة الداخلية.

«أحكموا القبض عليهم واشتبكوا معهم!»

وكان الكثير منهم في البداية يتردد ويشك في مدى جدوى المخاطرة بأرواحهم وبذل دمائهم في سبيل إنقاذ مدينة سكانها يمارسون ضدهم التمييز والاضطهاد ويوجهون إليهم الإهانات.

وبطبيعة الحال، لم يكن هذا الاشتباك المباشر سهلاً ميسوراً – أو يمر دون وقوع خسائر وبذل دماء – كما كان عليه الحال في المرحلة الأولى عندما كانوا يمطرون الوحوش بالرصاص عن بعد ومن مسافة آمنة.

ولكن كل تلك الخلافات تلاشت ولم يعد لها قيمة؛ لأن الأعداء الحقيقيين الذين وجب قتالهم واستئصال شأفتهم باتوا يقفون الآن أمامهم مباشرة ولا يفصل بينهم شيء.

فانهمر الرصاص وتطايرت الذخائر كقطرات المطر الغزير التي تصطدم بسطح الأرض بقوة، فكانت كل رصاصة تنطلق تصيب هدفها بدقة وتستقر في أجساد الوحوش النَاغُورية.

«سأجعل من هذه المعركة فرصة طيبة للتدرب على مهارات الرماية وصيد الأهداف حتى أشبع رغبتي تماماً.»

وقد شاب صوتها شيء من الارتجاف والتهدج في البداية، ولكنه ما لبث أن ازداد قوة وصلابة مع كل عبارة تتفوه بها.

«لقد كنت أشعر بالملل والضيق من قلة العمل على أي حال، وجاء هذا القتال في وقته.»

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم من شدة الوقع.

«على رسلكم… لنقم بمسابقة صغيرة وتحدٍ بيننا لنرى من منا يستطيع قنص وإبادة أكبر عدد من هذه الوحوش النَاغُورية!»

بانغ! بانغ! بانغ!

• • •

كـسـر!

وأخذ آخرون يتظاهرون بالشجاعة والجلد ويظهرون القوة، على الرغم من وجود مشاعر الخوف المكتومة في نفوسهم من مواجهة هذا الحشد الهائل من الوحوش النَاغُورية.

فقد كان من بين هؤلاء الرجال حارس ‘الوزير دوان’ الشخصي، وهو نفس الرجل الذي سبق لـ (باي تشيهان) أن أطاح به وألحق به الهزيمة في وقت سابق، وكان يوجه الآن نظراته نحوهم تفيض بالغيظ والغضب الشديد.

ولكن الطبع يكتسب بالتطبع، وتظاهر بالثقة والجسارة حتى تنقلب إلى حقيقة واقعة ويقين في النفس!

‹ولكن هذا التوقيت مريب للغاية ويأتي في مصلحة الأعداء…›

ومع تكرار تلك العبارات الحماسية والكلمات الشجاعة فيما بينهم، بدأت العزيمة تعود إلى قلوبهم واستردوا ثقتهم بأنفسهم وبقدراتهم.

«أعيروني عقولكم واستمعوا إلي جيداً! إن هذه هي اللحظة الحاسمة التي بذلنا الجهود واستعددنا لها – وهي فرصتنا الكبرى لنثبت للجميع أن مدينة الضباب الحديدي لن تسقط ولن تنحني رايتها!»

وبفضل هذا الموقف الشجاع والجسارة العالية التي أظهرتها مجموعة اللاجئين، توقف الجنود النظاميون هم أيضاً عن الذعر والتخبط، وعادت عقولهم للعمل وبدأوا يفكرون في الواجب المقدس والأشخاص الذين يتعين عليهم حمايتهم والذود عنهم.

«ماذا دهاكم؟ لقد تحطم الحاجز الدفاعي تماماً وسقط خط دفاعنا!»

فإنه إذا سقط هذا الجدار الحصين وانتقلت المعركة للداخل، فإن المدينة الداخلية ستواجه حتماً نفس مصير الدمار والخراب المروع الذي حل بالمدينتين الوسطى والخارجية من قبل وتتحول إلى ركام.

150

«أيها الرجال، اصطفوا جميعاً في مواضعكم!»

وكانت تقديرات أعدادها تشير إلى ما بين مئة وخمسين ومئتي وحش، تتألف في مجملها من وحوش نَاغُورية تنتمي إلى الدرجتين الأولى والثانية، وهو الأمر الذي بعث في النفوس شيئًا من الارتياح والسكينة؛ نظرًا لأن السواد الأعظم من هذه الفئة يمكن مجابهته والقضاء عليه بسهولة باستخدام البنادق.

وعلى الفور، انتظموا وتشكلوا في خط دفاعي متماسك ومحكم، مستعدين بكل قوة لمجابهة زحف الوحوش النَاغُورية التي كانت تندفع نحوهم ب جنون وضراوة.

وكانت تقديرات أعدادها تشير إلى ما بين مئة وخمسين ومئتي وحش، تتألف في مجملها من وحوش نَاغُورية تنتمي إلى الدرجتين الأولى والثانية، وهو الأمر الذي بعث في النفوس شيئًا من الارتياح والسكينة؛ نظرًا لأن السواد الأعظم من هذه الفئة يمكن مجابهته والقضاء عليه بسهولة باستخدام البنادق.

«أطلقوا نيرانكم دفعة واحدة!»

فانهمر الرصاص وتطايرت الذخائر كقطرات المطر الغزير التي تصطدم بسطح الأرض بقوة، فكانت كل رصاصة تنطلق تصيب هدفها بدقة وتستقر في أجساد الوحوش النَاغُورية.

بانغ! بانغ! بانغ!

«يا أميرة، التزمي مكانك وارجعي إلى الخلف فوراً!»

فانهمر الرصاص وتطايرت الذخائر كقطرات المطر الغزير التي تصطدم بسطح الأرض بقوة، فكانت كل رصاصة تنطلق تصيب هدفها بدقة وتستقر في أجساد الوحوش النَاغُورية.

«أيها الرجال، اصطفوا جميعاً في مواضعكم!»

فسقط وحش صريعاً، ثم تلاه آخر، ولكن جحافل الوحوش النَاغُورية لم تتوقف عن التقدم – بل واصلت الاندفاع العنيف نحو الجدار مدفوعة بنية خبيثة تهدف إلى تحطيمه واقتحامه.

ولم تكن الأميرة ‘في ليان’ تدري أي تدبير تتخذه أو أي طريق تسلكه لمواجهة هذا الموقف، بينما كانت الوحوش النَاغُورية على مسافة خطوات قليلة وتكاد تصل إلى جدارهم، الذي يمثل خط دفاعهم الأخير والحصن الفاصل قبل أن يتمكنوا من اقتحام المدينة الداخلية وعياث الفساد فيها.

ولكن لسوء حظهم الطالع وبؤس مصيرهم، استمر وابل الرصاص في التدفق والتساقط عليهم دون انقطاع، فأخذت أعدادهم تتناقص وتتساقط ك الذباب المتهاوي.

لم يتفوه بكلمات التشجيع التقليدية أو العبارات الحماسية المنمقة، بل اكتفى ب توجيه كلمات التقريع والإهانة لإيقاظ هممهم.

«هاها… انظروا وتأملوا حال هذه الوحوش النَاغُورية البائسة الضعيفة؛ لقد كنا نملأ قلوبنا بالخوف والذعر منها بلا سبب وجيه أو داعٍ.»

وبفضل هذا الموقف الشجاع والجسارة العالية التي أظهرتها مجموعة اللاجئين، توقف الجنود النظاميون هم أيضاً عن الذعر والتخبط، وعادت عقولهم للعمل وبدأوا يفكرون في الواجب المقدس والأشخاص الذين يتعين عليهم حمايتهم والذود عنهم.

«لم يكن يدور في خلدي أو يخط ر لي على بال أنني سأكون قادراً على قتل واحد من هذه الكائنات المخيفة في يوم من الأيام، وها أنا أظنني قد قضيت على خمسة منهم حتى الآن.»

صرخت بنبرة حادة قاطعة تدوي في الآذان.

فالجنود الذين كانوا يعانون من الرعب والفزع في أول الأمر، تبدلت أحوالهم النفسية الآن وصاروا على النقيض من ذلك تماماً.

بل على العكس من ذلك تمامًا، فقد شعر في قرارة نفسه بأن هذا التجمع يصب في مصلحتهم؛ إذ سيسهل عليهم الإسراع في إبادتهم وسحقهم جميعًا دفعة واحدة طالما أنهم قد احتشدوا في مكان واحد.

إذ تملكتهم الحماسة والجسارة وهم يواصلون تقليص وإبادة أعداد جحافل الوحوش النَاغُورية وتخفيضها من أعدادها الأولية التي كانت تراوح بين (150 إلى 200) وحش، لتصل وتتراجع إلى حوالي خمسين وحشاً فقط.

وبفضل هذا الموقف الشجاع والجسارة العالية التي أظهرتها مجموعة اللاجئين، توقف الجنود النظاميون هم أيضاً عن الذعر والتخبط، وعادت عقولهم للعمل وبدأوا يفكرون في الواجب المقدس والأشخاص الذين يتعين عليهم حمايتهم والذود عنهم.

فحتى قبل أن تتمكن تلك الكائنات الكاسرة من الوصول إلى أسوار المدينة والاقتراب منها، كانوا قد فقدوا وهلك منهم ما يقرب من سبعين بالمئة من إجمالي قوتهم وأعدادهم.

إمبراطور الخيمياء

ولكن المعضلة الحقيقية والتحدي الصعب بدأ في هذه اللحظة بالذات.

ورغم وجود الحاجز السحري الواقي الذي لا يزال يفصل بينهم وبين خطر تلك الوحوش النَاغُورية ويحميهم من بأسها، إلا أن تلك الكائنات الكاسرة كانت تضرب الحاجز بعنف وتحاول بكل قوتها اختراقه والنفاذ منه.

حيث وصلت بقية الوحوش النَاغُورية إلى جدار المدينة واشتبكت معه، وحان الوقت لكي ينتقل الجنود إلى استخدام السيوف والمعادن لتأخير تقدمهم وإعاقتهم، في الوقت الذي يواصل فيه بقية الرفاق إطلاق النار والقنص من الخطوط الخلفية.

• • •

وبطبيعة الحال، لم يكن هذا الاشتباك المباشر سهلاً ميسوراً – أو يمر دون وقوع خسائر وبذل دماء – كما كان عليه الحال في المرحلة الأولى عندما كانوا يمطرون الوحوش بالرصاص عن بعد ومن مسافة آمنة.

حتى اهتزت الأرض تحت أقدامهم من شدة الوقع.

«أحكموا القبض عليهم واشتبكوا معهم!»

«انفدوا بجلودكم واهربوا!»

بذل الجنود الذين يحملون السيوف قصارى جهدهم وطاقتهم في الصد، ولكن في أفضل أحوالهم وتقديراتهم، لم يكن بمقدورهم إلا كسب ثانية أو ثانيتين من الوقت لإعاقة التقدم، قبل أن تبادر الوحوش النَاغُورية بمحاصرتهم والإحاطة بهم من كل جانب.

وارتفعت صيحات الاستنكار والفزع بين الجموع المحتشدة، وعمت الفوضى والاضطراب أرجاء المكان في لحظة واحدة.

بانغ! بانغ!

150

ولكن على الجانب الآخر، كانت هناك مجموعة واحدة متميزة تتعامل مع خطر الوحوش النَاغُورية ب ثبات تام وسهولة واضحة – وهم رجال اللاجئين الأبطال.

ولكن الطبع يكتسب بالتطبع، وتظاهر بالثقة والجسارة حتى تنقلب إلى حقيقة واقعة ويقين في النفس!

فبفضل ما اكتسبوه من خبرة عملية سابقة في القتال، وعن طريق التنسيق المحكم والعمل الجماعي بروح الفريق، تمكنوا من اصطياد الوحوش وإبادتهم بكفاءة عالية وسرعة فائقة.

‹لا يمكن أن أسمح بهذا الانهيار!›

وكانت الأميرة ‘في ليان’ تتابع تفاصيل هذه المعركة الدامية وتراقب سقوط الضحايا بمزيج من مشاعر الحماسة والاضطراب، والحزن على الدماء المهرقة، ولكنها كانت تدرك وجوب تحليها بالصبر والحفاظ على هدوئها التام لإدارة الموقف.

فقد سارعوا للوصول والوقوف إلى جانب (باي تشيهان) ومساعدته فور سماعهم للأنباء والتقارير التي تفيد باحتشاد الوحوش النَاغُورية وتأهبها لاقتحام المدينة الداخلية.

وعلى أية حال، بدا أن هجوم الغزو الذي شنته الوحوش النَاغُورية يوشك على الانتهاء والزوال، حيث ظهر جلياً أن معسكر الأميرة هو المنتصر الواضح في هذه المواجهة.

ولكن ها هو ذا أمام أعينهم – يتلاشى ويختفي في لفتة عين وسرعة برق.

وفي تلك اللحظة الحرجة بالذات، وبينما كانت مستغرقة بكل حواسها ومتابعتها في تفاصيل المعركة، ظهرت فجأة مجموعة تتألف من خمسة أشخاص خرجوا من عتمة الظلال المحيطة بالمكان.

فارتفعت هامات الجنود واستقامت أجسادهم، وأومأ بعضهم برأسه علامة الفهم والموافقة، بينما أحكم آخرون قبضات أيديهم وشدوا على أسلحتهم بعزيمة متجددة.

وكان هدفهم وغايتهم من هذا الظهور واضحة لا غبار عليها!

إضافة إلى أن السلاح الناري يحتاج إلى وقت وزمن لإعادة تعبئته بالذخيرة، وهو الأمر الذي يمنح هؤلاء القتلة فرصة سانحة للهجوم والبطش في فترة التوقف.

انـفـجـار!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

ولكن بمجرد خروجهم وظهورهم في الساحة، انطلق صوت رصاصة مدوية استقرت في رأس أحدهم ففجرته وص رعته قتيلاً في الحال.

تمتم (باي تشيهان) بهذه الكلمات وهو يوجه نظراته الحادة نحو مجموعة القتلة المتبقين.

«أخيراً قررتم الخروج من جحوركم والظهور؟ لقد كنت على وشك أن يتملكني الملل والضجر من طول الانتظار لكم!»

وبفضل هذا الموقف الشجاع والجسارة العالية التي أظهرتها مجموعة اللاجئين، توقف الجنود النظاميون هم أيضاً عن الذعر والتخبط، وعادت عقولهم للعمل وبدأوا يفكرون في الواجب المقدس والأشخاص الذين يتعين عليهم حمايتهم والذود عنهم.

تمتم (باي تشيهان) بهذه الكلمات وهو يوجه نظراته الحادة نحو مجموعة القتلة المتبقين.

وهكذا كان طبع (باي تشيهان) دائمًا في التعامل مع المواقف.

«ماذا دهاكم؟ وما الذي يحدث؟»

فبفضل ما اكتسبوه من خبرة عملية سابقة في القتال، وعن طريق التنسيق المحكم والعمل الجماعي بروح الفريق، تمكنوا من اصطياد الوحوش وإبادتهم بكفاءة عالية وسرعة فائقة.

شعرت الأميرة ‘في ليان’ هي الأخرى ب الصدمة والذهول جراء هذا الظهور المفاجئ والباغت لهؤلاء الأشخاص في ساحة المعركة؛ إذ كان من الواضح والمؤكد أنهم يستهدفون شخصها ويريدون السوء بها.

ثم رفعت يدها عالياً، وقبضت كفها بعزم وقوة.

أما عن الأسباب والدوافع التي حركتهم، فلم تكن هناك أدنى حاجة لبذل الجهد في التخمين أو البحث عنها.

فقد كان من المتوقع والثابت لديهم أن هذا الحاجز يمثل خط دفاعهم الحصين والأخير، وهو الحصن الذي لم يتزعزع أو ينهار من قبل حتى تحت وطأة وهجمات الوحوش النَاغُورية العاتية من الدرجة الثالثة.

فقد كان من بين هؤلاء الرجال حارس ‘الوزير دوان’ الشخصي، وهو نفس الرجل الذي سبق لـ (باي تشيهان) أن أطاح به وألحق به الهزيمة في وقت سابق، وكان يوجه الآن نظراته نحوهم تفيض بالغيظ والغضب الشديد.

«هاها… انظروا وتأملوا حال هذه الوحوش النَاغُورية البائسة الضعيفة؛ لقد كنا نملأ قلوبنا بالخوف والذعر منها بلا سبب وجيه أو داعٍ.»

«يا أميرة، التزمي مكانك وارجعي إلى الخلف فوراً!»

وعلى كل حال، لم يكن يعتقد في نفسه أو يظن أن هؤلاء الأربعة المتبقين قادرون على إلحاق الهزيمة به أو النيل من قوته.

أصدر (باي تشيهان) أمره الحازم لها في الوقت الذي كان يقوم فيه بسحب سيفه وصقله.

«لقد كنت أشعر بالملل والضيق من قلة العمل على أي حال، وجاء هذا القتال في وقته.»

فعلى الرغم من القوة الكبيرة والمزايا العالية للأجهزة والأسلحة النارية، إلا أنها لم تكن تمثل الخيار المثالي أو السلاح الأنسب لحماية شخص في مواجهات قريبة – وخاصة إذا كان القتال في مواجهة مزارعين متمرسين.

فقد كان من المتوقع والثابت لديهم أن هذا الحاجز يمثل خط دفاعهم الحصين والأخير، وهو الحصن الذي لم يتزعزع أو ينهار من قبل حتى تحت وطأة وهجمات الوحوش النَاغُورية العاتية من الدرجة الثالثة.

وكان من الواضح تماماً أن هؤلاء القتلة ينتمون إلى فئة المزارعين، أو على أقل تقدير كانوا يملكون حظاً من الخبرة والمعرفة ب فنون الزراعة والقتال.

فقد سارعوا للوصول والوقوف إلى جانب (باي تشيهان) ومساعدته فور سماعهم للأنباء والتقارير التي تفيد باحتشاد الوحوش النَاغُورية وتأهبها لاقتحام المدينة الداخلية.

ولقد تمكن من القضاء على أحدهم بفضل هجومه المباغت والسرعة المفاجئة، ولكنه لم يكن يظن أن هذه الحيلة ستنطلي عليهم أو تنجح معهم مرة أخرى بعد أن انتبهوا.

ملك سمات الفنون القتالية

إضافة إلى أن السلاح الناري يحتاج إلى وقت وزمن لإعادة تعبئته بالذخيرة، وهو الأمر الذي يمنح هؤلاء القتلة فرصة سانحة للهجوم والبطش في فترة التوقف.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعلى كل حال، لم يكن يعتقد في نفسه أو يظن أن هؤلاء الأربعة المتبقين قادرون على إلحاق الهزيمة به أو النيل من قوته.

بانغ! بانغ! بانغ!

«تقدموا إلي إذن وأروني ما عندكم!»

«يا للمصيبة! إنهم يندفعون ويسرعون نحونا بكامل قوتهم الباطلة.»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وبطبيعة الحال، لم يكن هذا الاشتباك المباشر سهلاً ميسوراً – أو يمر دون وقوع خسائر وبذل دماء – كما كان عليه الحال في المرحلة الأولى عندما كانوا يمطرون الوحوش بالرصاص عن بعد ومن مسافة آمنة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولكن ها هو ذا أمام أعينهم – يتلاشى ويختفي في لفتة عين وسرعة برق.

أعمال أخرى لنفس المترجم

كانت نبرات صوتها بمثابة طوق النجاة ومرساة الأمان وسط بحر الفوضى المتلاطم، ولكن تحت تأثير الرعب والفزع، عجز الكثير من الحاضرين عن التفكير السليم أو تدبر عواقب الأمور.

إمبراطور الخيمياء

فسقط وحش صريعاً، ثم تلاه آخر، ولكن جحافل الوحوش النَاغُورية لم تتوقف عن التقدم – بل واصلت الاندفاع العنيف نحو الجدار مدفوعة بنية خبيثة تهدف إلى تحطيمه واقتحامه.

ملك سمات الفنون القتالية

فلم يكن مقتنعًا بأن اندفاع الوحوش النَاغُورية وهجومهم بكل هذه القوة فور وصوله مباشرة إلى أراضي المدينة الداخلية كان مجرد مصادفة عابرة من مصادفات القدر.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي
0 شعلة الهدف: 66,666
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد

فإنه إذا سقط هذا الجدار الحصين وانتقلت المعركة للداخل، فإن المدينة الداخلية ستواجه حتماً نفس مصير الدمار والخراب المروع الذي حل بالمدينتين الوسطى والخارجية من قبل وتتحول إلى ركام.

ولكن كل تلك الخلافات تلاشت ولم يعد لها قيمة؛ لأن الأعداء الحقيقيين الذين وجب قتالهم واستئصال شأفتهم باتوا يقفون الآن أمامهم مباشرة ولا يفصل بينهم شيء.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط