151
ومع استمرار تناقص أعداد تلك الكائنات وهلاك الكثير منها، لم تعد تمثل خطرًا داهمًا أو مصدر قلق كبير لجموع الجنود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هل تدبرت عاقبة أمرك وأنت متأكد حقاً من رغبتك في الإقدام على هذا الفعل؟ إنك قد تفقد حياتك وتلقى حتفك في هذه المحاولة!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ومن حسن حظه الطالع، أن (باي تشيهان) كان يقف حارسًا مدافعًا عن الأميرة، وكان لزامًا عليهم التخلص منه أولًا لشق طريقهم والوصول إليها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فانبعثت قوة هائلة ومدمرة من أثر ضربة كفه، فتحطمت ركبة المهاجم تماماً وصدر صوت طقطقة مروع ينبئ عن تفتت العظام.
الفصل 151: الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة
«لقد نلت حظك واستمتعت بالانتصار علي في المرة السابقة عندما كنت عاجزًا وممنوعًا من استخدام طاقتي الحيوية، أما في هذه المواجهة فلا يوجد أمامي مثل هذا القيد أو المانع؛ ووالله لتندمن أشد الندم على كل ما اقترفت يداك في حقنا!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فالجنود الذين كانوا يعتلون الأسوار، والذين تنبهوا قبل قليل لوجود الأميرة في وضع حرج ومحاصرة من قبل القتلة، واستداروا ل يهرعوا لإنقاذها – تجمدوا في مواضعهم وربطت الصدمة على قلوبهم من شدة الرعب والذهول.
تحدى (باي تشيهان) القتلة الأربعة بثقة تامة ورباطة جأش عالية، الأمر الذي زاد من اشتعال غيظهم وغضبهم.
ولم يقف (باي تشيهان) عند هذا الحد أو يتوقف حراكه.
هذا فضلاً عن كونه قد حصد بالفعل روح أحد رفاقهم أمام أعينهم قبل قليل.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أما بالنسبة للشعور بالخوف؟ فلم يكن له أي أثر في نفوس هؤلاء القتلة؛ إذ كانوا يوقنون أنهم في مواجهة البشر العاديين يملكون الغلبة دائمًا، وما لم يتم الإيقاع بهم على حين غرة أو مباغتتهم – كما حدث مع رفيقهم الصريع – فإن الفوز والانتصار سيكون حليفهم بكل سهولة ويسر.
انطلقت صيحاتهم المدوية تحمل في طياتها رغبة عارمة ووحشية لسفك الدماء، وكان كل واحد منهم يوجه نصل سلاحه نحو موضع من المواضع الحيوية والمميتة في الجسد – ك القلب، أو النحر، أو الفقار.
وعندها صرخ حارس ‘الوزير دوان’ صياحًا يفيض بالحنق والغيظ قائلًا:
بانغ! بانغ!
«أيها المتكبر المغرور!»
ثم وجه ضربة قوية بكف يده نحو الخلف مصحوبة ب تفجير عنيف لطاقة “التشي” الحيوية.
فقد كان يتوهم ويفترض أن (باي تشيهان) سيتملكه الرعب ويرتعد خوفًا بمجرد أن يدرك حقيقة قوتهم وبأسهم، ولكنه وجده مستمرًا في غطرسته وعناده كما كان عهده به دائمًا.
هذا فضلاً عن كونه قد حصد بالفعل روح أحد رفاقهم أمام أعينهم قبل قليل.
«هل يخيل إليك حقًا أنك قادر على تحقيق الفوز علينا بمجرد أنك نجحت في التفوق علي وهزيمتي في مواجهة عابرة سابقة؟»
حـفـيـف!
وظن الحارس في نفسه أنه قد فطن إلى السر الكامن وراء ثقة (باي تشيهان) المفرطة بنفسه، ولكن جهله المطبق وحجابه هما ما منعا عقله من فهم حقيقة الخصم القوي الذي يقف في مواجهته.
وعلى أية حال، فقد كان من حسن التدبير والمصلحة أنه قد قام بصقل طاقته وتطويرها؛ وإلا لكان أمر التعامل مع كل هؤلاء القتلة والمتربصين في وقت واحد يشوبه شيء من الصعوبة والمشقة على جسد عادي.
«لقد نلت حظك واستمتعت بالانتصار علي في المرة السابقة عندما كنت عاجزًا وممنوعًا من استخدام طاقتي الحيوية، أما في هذه المواجهة فلا يوجد أمامي مثل هذا القيد أو المانع؛ ووالله لتندمن أشد الندم على كل ما اقترفت يداك في حقنا!»
ومع ذلك، فقد دفعه الفضول للسؤال والاستفسار عما يمكنهم صنعه واللجوء إليه من تدابير إذا ما وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه في مواجهة وحوش نَاغُورية من الدرجة الثالثة.
ففي الأوقات السابقة، لم يكن يعتمد على استخدام طاقة “التشي” الحيوية؛ وليس ذلك رغبة في كتمانها وإخفائها عن الأعين فحسب، بل لأنه استهان بالخصم ولم يدر بخلده أنه قد يتعرض للهزيمة.
«ابتعد عني وإياك أن تقترب! إنك لا تدرك عاقبة فعلك! فإن الإقدام على قتلي وإزهاق روحي يعني أن فصيل وجماعة ‘الوزير دوان’ بأكملها ستتحرك لمطاردتك والنيل منك ومن حياتك!»
ولكن النتيجة جاءت مخيبة لآماله وتجرع الهزيمة الخاطفة والسريعة على يدي (باي تشيهان)، مما تسبب في جرح كبريائه وإهانة كرامته أمام نفسه بالكامل.
وكانت قطرات الدماء القانية تتقاطر وتسيل من فوق نصل السيف أرضاً.
هذا بالإضافة إلى سيل الإهانات والتقريع المتواصل الذي كان مجبرًا على تحمله وتجرع مرارته من جانب ‘الوزير دوان’ عقب تلك الهزيمة.
ولبرهة وجيزة ولحظة عابرة، بدا للمراقب وكأن أمره قد قُضي وأن نهايته باتت وشيكة لا مفر منها.
ورغم أن التكليف الأساسي والمهمة الموكلة إليه ولرفاقه كانت تقتضي اغتيال الأميرة ‘في ليان’ والتخلص منها، إلا أن تصفية الحساب مع (باي تشيهان) وقتله كان يمثل الغاية الأهم والأقرب إلى قلبه ونفسه.
ولكن النتيجة جاءت مخيبة لآماله وتجرع الهزيمة الخاطفة والسريعة على يدي (باي تشيهان)، مما تسبب في جرح كبريائه وإهانة كرامته أمام نفسه بالكامل.
ومن حسن حظه الطالع، أن (باي تشيهان) كان يقف حارسًا مدافعًا عن الأميرة، وكان لزامًا عليهم التخلص منه أولًا لشق طريقهم والوصول إليها.
ثم اندفع الوحش المريع نحو الأمام بضراوة، فضرب بمخالبه القوية فرقة من المدافعين فمزق أجسادهم وحولهم إلى أشلاء متناثرة في لحظة واحدة.
ولم يكن يرجو أمنية تزيد على هذه الفرصة السانحة لتشفي صدره.
كما عاينوا صدق مواقف اللاجئين الذين هبوا لنجدتهم وشاركوهم في قتال الوحوش وحصد الكثير من أرواحها.
والآن، وبعد أن غدا قادرًا على إطلاق طاقة “التشي” والاعتماد عليها، لم يكن يظن أن الإيقاع بـ (باي تشيهان) والتخلص منه سيمثل معضلة أو يطلب جهدًا كبيرًا؛ إذ إنه يرى نفسه قد أصبح أقوى بعشرة أضعاف عما كان عليه في السابق عندما كان محرومًا من استخدام تلك الطاقة.
وظن الحارس في نفسه أنه قد فطن إلى السر الكامن وراء ثقة (باي تشيهان) المفرطة بنفسه، ولكن جهله المطبق وحجابه هما ما منعا عقله من فهم حقيقة الخصم القوي الذي يقف في مواجهته.
فأومأ وأشار إلى رفاقه، ففهم الجميع من فورتهم أن لحظة الهجوم المباغت والبطش قد حانت.
ولبرهة وجيزة ولحظة عابرة، بدا للمراقب وكأن أمره قد قُضي وأن نهايته باتت وشيكة لا مفر منها.
حـفـيـف!
ولكن (باي تشيهان) لم يكن يشاركهم هذا الوهم أو يقع في هذا الخطأ.
وانقض القتلة الأربعة نحو هدفهم دون أدنى تردد أو تراجع، وتوزعوا في حركتهم ليحاصروا (باي تشيهان) من سائر الجهات والاتجاهات – فاندفع اثنان منهم من جهة الأمام، واثنان آخران من جانبي الجدار.
كـسـر!
وعلى الرغم من شعور الثقة المفرطة والغرور الذي كان يملأ صدورهم، إلا أن تحركهم كان يوحي بأنهم لن يستخفوا بالفريسة ولن يتركوا لها أي منفذ أو فرصة للإفلات والهرب من بين أيديهم.
وقبل أن يتمكن الرجل من استجماع قواه والرد على هذا التهكم –
«ذق طعم الموت!»
وأما المهاجم الأخير والمتبقي – وهو حارس ‘الوزير دوان’ الشخصي – فقد وقف في موضعه متجمداً من الهول، وقد تلطخ بدماء رفاقه وأخذت أطرافه ترتجف وعيناه متسعتان من شدة الذعر والصدمة.
انطلقت صيحاتهم المدوية تحمل في طياتها رغبة عارمة ووحشية لسفك الدماء، وكان كل واحد منهم يوجه نصل سلاحه نحو موضع من المواضع الحيوية والمميتة في الجسد – ك القلب، أو النحر، أو الفقار.
هكذا تحدث أحد الرفاق يحذره من عواقب الاندفاع.
وعند هذا المشهد المروع، حبست الأميرة ‘في ليان’ أنفاسها وشهقت من شدة الفزع، وامتدت يدها بفعل الغريزة نحو مقبض خنجرها الخاص، رغم إدراكها الكامل بأن حركتها لن تسعفها ولن تصل في الوقت المناسب لصد الخطر.
ولكن، في الوقت الذي هموا فيه بالتحرك والتوجه صوب موضع الأميرة لنصرتها، انتشرت فجأة هالة قوية ومفزعة غمرت ساحة المعركة برمتها.
ولم يكن بمقدورها في تلك اللحظات العصيبة إلا أن تقف وتراقب في عجز تام اقتراب النصال الحادة من جسد (باي تشيهان)، وبريقها البارد يلوح بنهاية محتومة وموت محقق.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«لا، أرجوك!»
فوقف الرجل في موضعه متيبساً، وعيناه متسعتان من الذهول وفمه يرتجف عاجزاً عن النطق – قبل أن ينفصل رأسه وينزلق عن كتفيه ويهوي ساقطاً على سطح الأرض محدثاً صوتاً مكتوماً.
• • •
وبناءً على هذا، فبدون التصدي لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وإيقاف زحفه، فإن أي محاولة للذهاب لإنقاذ الأميرة ستكون بلا جدوى وتؤول إلى الفشل.
وفي ذات الوقت والآن، كان جنود المدينة يقاتلون ببسالة منقطعة النظير ويخوضون حربًا ضارية لصد هجوم الوحوش النَاغُورية الكاسرة.
• • •
ومع استمرار تناقص أعداد تلك الكائنات وهلاك الكثير منها، لم تعد تمثل خطرًا داهمًا أو مصدر قلق كبير لجموع الجنود.
وظن الحارس في نفسه أنه قد فطن إلى السر الكامن وراء ثقة (باي تشيهان) المفرطة بنفسه، ولكن جهله المطبق وحجابه هما ما منعا عقله من فهم حقيقة الخصم القوي الذي يقف في مواجهته.
وفي هذه الأثناء بالذات، تناهى إلى مسامعهم وأبصارهم تحرك مجموعة القتلة والمهاجمين، وأدركوا بيقين أن غايتهم الأساسية وهدفهم هو النيل من الأميرة.
ولم يكن بمقدورها في تلك اللحظات العصيبة إلا أن تقف وتراقب في عجز تام اقتراب النصال الحادة من جسد (باي تشيهان)، وبريقها البارد يلوح بنهاية محتومة وموت محقق.
«يا رجال، إن أميرتنا تواجه خطراً حرجاً وتحدق بها الأحقاد! فليسرع كل من فرغ وانتهى من أمر الوحوش النَاغُورية باللحاق بي فوراً لنصرتها وحمايتها!»
فقد كان يتوهم ويفترض أن (باي تشيهان) سيتملكه الرعب ويرتعد خوفًا بمجرد أن يدرك حقيقة قوتهم وبأسهم، ولكنه وجده مستمرًا في غطرسته وعناده كما كان عهده به دائمًا.
فتأهب الجنود واستجمعوا قواهم للتوجه نحو حماية الأميرة والذود عنها.
وظنوا أنها عاجزة عن اتخاذ القرارات الصحيحة والحاسمة في الأوقات المناسبة، وأن هذا التردد قد كلفهم فقدان أرواح العديد من رفاقهم وإزهاق دمائهم.
ففي الأوقات السابقة، كان عدد كبير من هؤلاء الجنود يقع ضمن قائمة المتذمرين والساخطين على أسلوب الأميرة في إدارة الأمور.
فانبعثت قوة هائلة ومدمرة من أثر ضربة كفه، فتحطمت ركبة المهاجم تماماً وصدر صوت طقطقة مروع ينبئ عن تفتت العظام.
وكانوا يرون في أنفسهم أنها فتاة تفتقر إلى النضج والخبرة، وغير مؤهلة لحمل أعباء الحكم!
«إن هذا الأمر فوق حد العقل ومستحيل!»
هذا هو الانطباع الذي استقر في عقولهم عنها في السابق.
فكان الخيار المتاح أمامهم واضحاً ومحدداً لا غبار عليه.
وظنوا أنها عاجزة عن اتخاذ القرارات الصحيحة والحاسمة في الأوقات المناسبة، وأن هذا التردد قد كلفهم فقدان أرواح العديد من رفاقهم وإزهاق دمائهم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبطبيعة الحال، كانوا يدركون في قرارة أنفسهم أن الخطر الناجم عن الوحوش النَاغُورية كان يفوق طاقة الأميرة وقدراتها، ومع ذلك كان لديهم قناعة بأن الأحوال كانت ستؤول إلى وضع أفضل بكثير لو أن الأميرة ‘في ليان’ تحركت وفعلت شيئاً ملموساً في الوقت المناسب.
ولم يكن بمقدورها في تلك اللحظات العصيبة إلا أن تقف وتراقب في عجز تام اقتراب النصال الحادة من جسد (باي تشيهان)، وبريقها البارد يلوح بنهاية محتومة وموت محقق.
كما ساهمت الشائعات والأقاويل التي بثها المرجفون في تشويه صورتها، حيث زعموا أنها تعقد تحالفات سرية مع مدن أخرى وتقدم لهم التسهيلات لبسط سيطرتهم على المدينة، مستغلة الظروف العصيبة والمحنة التي يمر بها أهل البلاد.
ففي الأوقات السابقة، لم يكن يعتمد على استخدام طاقة “التشي” الحيوية؛ وليس ذلك رغبة في كتمانها وإخفائها عن الأعين فحسب، بل لأنه استهان بالخصم ولم يدر بخلده أنه قد يتعرض للهزيمة.
ولكن في هذا اليوم المشهود، عاين الجنود الحقيقة الساطعة بأعينهم وانقشع الظلام.
«ذق طعم الموت!»
ورأوا السلاح الفريد الذي جرى تصنيعه وتطويره بتوجيهها، والذي منحهم القوة والجسارة لمواجهة خطر الوحوش النَاغُورية والبطش بها.
ووقعت صفوف المدافعين المرابطين على الأسوار في حالة من التخبط والفوضى الشديدة، وانقسمت آراؤهم وتوزعت جهودهم بين الاندفاع لنصرة الأميرة وحمايتها، وبين محاولة الصد والوقوف في وجه موجة الاكتساح القادمة من الخارج.
كما عاينوا صدق مواقف اللاجئين الذين هبوا لنجدتهم وشاركوهم في قتال الوحوش وحصد الكثير من أرواحها.
ولكن عند مقارنته ومواجهته بهؤلاء القتلة والمهاجمين الذين بالكاد يستطيعون ملامسة طاقة “التشي” ولم تطأ أقدامهم أو يلجوا حتى إلى عالم [صقل الطاقة الحيوية]، فإن هذا الحظ من القوة كان أكثر من كافٍ للبطش بهم وإبادتهم.
وتبين لهم أن كل قرار جرى اتخاذه في الآونة الأخيرة كان يصب مباشرة في مصلحة تحقيق النصر المؤزر لفريق مدينة «الضباب الحديدي».
وبناءً على هذا، فبدون التصدي لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وإيقاف زحفه، فإن أي محاولة للذهاب لإنقاذ الأميرة ستكون بلا جدوى وتؤول إلى الفشل.
وبناءً على هذه الرؤية المتجددة، تيقنوا أنه لا يمكنهم بأي حال من الأحوال التفريط في سلامتها أو تحمل خسارتها!
ولكن عند مقارنته ومواجهته بهؤلاء القتلة والمهاجمين الذين بالكاد يستطيعون ملامسة طاقة “التشي” ولم تطأ أقدامهم أو يلجوا حتى إلى عالم [صقل الطاقة الحيوية]، فإن هذا الحظ من القوة كان أكثر من كافٍ للبطش بهم وإبادتهم.
ولكن، في الوقت الذي هموا فيه بالتحرك والتوجه صوب موضع الأميرة لنصرتها، انتشرت فجأة هالة قوية ومفزعة غمرت ساحة المعركة برمتها.
ولكن ‘هونغ تاو’ كان يحمل في صدره عزيمة صادقة وأبدى استعداداً كاملاً لمحاولة قهر هذا المستحيل وصناعة النصر.
زئـيـر!
أما إذا كان الخصم يملك قوة تفوق ذلك الحد، فإن هذه الأسلحة تصبح عديمة الفائدة والجدوى تقريباً في مواجهته.
ودوى في الأرجاء زئير عميق ومرعب تسبب في زلزلة الأرض تحت الأقدام واهتزاز جوانب ساحة القتال، وتبعه صوت انفجار هائل ومروع.
كما ساهمت الشائعات والأقاويل التي بثها المرجفون في تشويه صورتها، حيث زعموا أنها تعقد تحالفات سرية مع مدن أخرى وتقدم لهم التسهيلات لبسط سيطرتهم على المدينة، مستغلة الظروف العصيبة والمحنة التي يمر بها أهل البلاد.
فالجنود الذين كانوا يعتلون الأسوار، والذين تنبهوا قبل قليل لوجود الأميرة في وضع حرج ومحاصرة من قبل القتلة، واستداروا ل يهرعوا لإنقاذها – تجمدوا في مواضعهم وربطت الصدمة على قلوبهم من شدة الرعب والذهول.
وفي وسط ذلك الركام والخراب، استوى واقفاً وحش عملاق مريع، يكسو جسده حراشف ضخمة تشبه الكتل الصخرية، وكانت كل حرشفة منها تتمتع بصلابة تفوق صلابة الفولاذ المصقول. وكان قوام جسده الهائل وتكوينه يرتفع شامخاً فوق بقية الكائنات، ويفوق حجمه حجم الوحوش النَاغُورية المرعبة الموجودة في الساحة بثلاثة أضعاف على أقل تقدير.
فمن جهة الركن الشمالي لسور المدينة الحصين، انهار جزء كبير من البناء وتحول في لمحة عين إلى ركام وحطام متناثر.
ولكنهم كانوا على مسافة بعيدة جداً تفصلهم عن موضع وجود الأميرة وقصرها.
وفي وسط ذلك الركام والخراب، استوى واقفاً وحش عملاق مريع، يكسو جسده حراشف ضخمة تشبه الكتل الصخرية، وكانت كل حرشفة منها تتمتع بصلابة تفوق صلابة الفولاذ المصقول. وكان قوام جسده الهائل وتكوينه يرتفع شامخاً فوق بقية الكائنات، ويفوق حجمه حجم الوحوش النَاغُورية المرعبة الموجودة في الساحة بثلاثة أضعاف على أقل تقدير.
فالبنادق، التي كانت تمثل أفضل ما يملكون من أسلحة ووسائل دفاعية، غدت لا نفع منها ولا فائدة في هذا الموقف الحرج.
وكان مجرد وجوده وحضوره في المكان كافياً ل يجعل الغلاف الجوي ثقيلاً ويحبس الأنفاس في الصدور.
• • •
ولم يكن هناك مجال للشك أو الخطأ في تحديد هويته؛ فقد كان هذا المخلوق المريع وحشاً نَاغُورياً ينتمي إلى الدرجة الثالثة الفتاكة!
بل إنها كانت أكثر عجزاً وعديمة الجدوى لدرجة تجعل من المستحيل على أي مقاتل الاقتراب وإصابة جسد الوحش، قبل أن تبادره المخالب القوية للوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وتحصد روحه في لمحة عين.
بانغ! بانغ!
فقد كان يحرص على ممارسة تمارين الزراعة وصقل طاقته منذ اليوم الأول لوصوله، ورغم أن هذا الجسد الحالي لم يكن يتمتع بموهبة عظمى أو قدرات خارقة بالفطرة، إلا أن (باي تشيهان)، بفضل ما يملكه من خبرة عميقة ومعرفة واسعة بالأساليب، تمكن على أقل تقدير من اتخاذ خطوته الأولى والولوج إلى عالم الزراعة باستخدام هذا الجسد.
«إن الرصاص والأسلحة النارية لا تؤثر فيه ولا تعمل في جسده!»
فسواء تقدم لمواجهته مقاتل واحد أم هب للقائه عشرة رجال، فإن الأمر بالنسبة لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة لا يتطلب سوى تحريك مخالبه وأطرافه ليقضي عليهم ويص رعهم جميعاً أرضاً.
وبالفعل، استقرت عشرات الرصاصات المقذوفة على جلده الصخري – ولكنها ارتدت عنه وتطايرت دون أن تلحق به أي أذى أو تسبب ضرراً يُذكر، ولم تخلف وراءها سوى خدوش يسيرة وطفيفة على السطح.
ومن حسن حظه الطالع، أن (باي تشيهان) كان يقف حارسًا مدافعًا عن الأميرة، وكان لزامًا عليهم التخلص منه أولًا لشق طريقهم والوصول إليها.
لقد كان الأمر يتطلب في السابق إطلاق ما بين رصاصة واحدة إلى ثلاث رصاصات للقضاء على الوحوش النَاغُورية من الدرجة الأولى وحصد أرواحها، وذلك بحسب طبيعة نوع الوحش وموضع الإصابة في جسده.
ولكن مدينة الضباب الحديدي كانت في واقع أمرها لا تملك الموارد الثمينة ولا القدرة التقنية اللازمة لصناعة مثل هذه الأسلحة المتقدمة وتطويرها.
بينما كان استهلاك الذخيرة يرتفع ليصل إلى حوالي عشر رصاصات عند استهداف مواضع الضعف والمقاتل في أجساد الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثانية لإبادتها.
زئـيـر!
وكان (باي تشيهان) يدرك في نفسه ويعتقد مسبقاً أن القدرة التدميرية لهذه الأسلحة والذخائر المصنوعة قد جرى تقييدها وتصميمها للتعامل مع الكائنات والمخلوقات التي تنتمي للدرجة الثانية فما دونها فحسب.
وما كان على بقية الرفاق والأعضاء إلا القيام بالدور المنوط بهم والواجب عليهم، والعمل بكل قوة لضمان تحقيق النجاح التام لخطتهم المدبرة.
أما إذا كان الخصم يملك قوة تفوق ذلك الحد، فإن هذه الأسلحة تصبح عديمة الفائدة والجدوى تقريباً في مواجهته.
فبالنسبة لهم ولعامة الناس، كان المزارعون يمثلون جنساً ونوعاً مختلفاً تماماً من البشر، يقعون في مرتبة رفيعة ويحظون بالتوقير والإجلال من الجميع.
إلا في حالة واحدة؛ وهي أن يتم تصنيع السلاح وتجهيز المقذوفات باستخدام مواد نادرة وخاصة جرى تكريرها وصقلها بعناية فائقة.
هذا فضلاً عن كونه قد حصد بالفعل روح أحد رفاقهم أمام أعينهم قبل قليل.
ولكن مدينة الضباب الحديدي كانت في واقع أمرها لا تملك الموارد الثمينة ولا القدرة التقنية اللازمة لصناعة مثل هذه الأسلحة المتقدمة وتطويرها.
فانبعثت قوة هائلة ومدمرة من أثر ضربة كفه، فتحطمت ركبة المهاجم تماماً وصدر صوت طقطقة مروع ينبئ عن تفتت العظام.
وفي الوقت الراهن، ومع نوعية السلاح المتاح بين أيديهم، فإن الجدوى منه تكاد تكون منعدمة ولا قيمة لها حتى لو نجح أحدهم في توجيه الرصاصة وإصابة الموضع الأضعف والأكثر هشاشة من جسد هذا الوحش.
ووقعت صفوف المدافعين المرابطين على الأسوار في حالة من التخبط والفوضى الشديدة، وانقسمت آراؤهم وتوزعت جهودهم بين الاندفاع لنصرة الأميرة وحمايتها، وبين محاولة الصد والوقوف في وجه موجة الاكتساح القادمة من الخارج.
فتجاهل الوحش المقذوفات وتابع تقدمه وكأن نملة صغيرة قد لمست جسده ولم تشغل باله.
فقد كان يحرص على ممارسة تمارين الزراعة وصقل طاقته منذ اليوم الأول لوصوله، ورغم أن هذا الجسد الحالي لم يكن يتمتع بموهبة عظمى أو قدرات خارقة بالفطرة، إلا أن (باي تشيهان)، بفضل ما يملكه من خبرة عميقة ومعرفة واسعة بالأساليب، تمكن على أقل تقدير من اتخاذ خطوته الأولى والولوج إلى عالم الزراعة باستخدام هذا الجسد.
ثم اندفع الوحش المريع نحو الأمام بضراوة، فضرب بمخالبه القوية فرقة من المدافعين فمزق أجسادهم وحولهم إلى أشلاء متناثرة في لحظة واحدة.
«يا للمصيبة! وما الذي يمكننا صنعه أو التدبير له في مواجهة هذا المخلوق العاتي والكارثة المحيطة بنا؟»
ومن خلف ظهره، تدفقت وعبرت عشرات الوحوش النَاغُورية الأخرى مستغلة الثغرة الكبيرة والفجوة التي أحدثها في بناء السور، وانسابت داخل أراضي المدينة كالسيل الأسود الجارف.
كما عاينوا صدق مواقف اللاجئين الذين هبوا لنجدتهم وشاركوهم في قتال الوحوش وحصد الكثير من أرواحها.
وعندها اندلعت موجة عارمة من الفزع والذعر بين الناس.
شـشـشـشـشـش!
ووقعت صفوف المدافعين المرابطين على الأسوار في حالة من التخبط والفوضى الشديدة، وانقسمت آراؤهم وتوزعت جهودهم بين الاندفاع لنصرة الأميرة وحمايتها، وبين محاولة الصد والوقوف في وجه موجة الاكتساح القادمة من الخارج.
هذا بالإضافة إلى سيل الإهانات والتقريع المتواصل الذي كان مجبرًا على تحمله وتجرع مرارته من جانب ‘الوزير دوان’ عقب تلك الهزيمة.
ولكنهم كانوا على مسافة بعيدة جداً تفصلهم عن موضع وجود الأميرة وقصرها.
«هل يخيل إليك حقًا أنك قادر على تحقيق الفوز علينا بمجرد أنك نجحت في التفوق علي وهزيمتي في مواجهة عابرة سابقة؟»
فكان الخيار المتاح أمامهم واضحاً ومحدداً لا غبار عليه.
إلا في حالة واحدة؛ وهي أن يتم تصنيع السلاح وتجهيز المقذوفات باستخدام مواد نادرة وخاصة جرى تكريرها وصقلها بعناية فائقة.
إذ استقر رأيهم على وجوب البقاء في مواضعهم وخوض المعركة ومواجهة خطر هذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة بكل ما أوتوا من قوة.
وكانت قطرات الدماء القانية تتقاطر وتسيل من فوق نصل السيف أرضاً.
فإنه إن تمكن هذا المخلوق من تجنّبهم واجتياز خطوطهم، فإنه سيتوجه مباشرة نحو موضع الأميرة ويقضي عليها.
فكان الخيار المتاح أمامهم واضحاً ومحدداً لا غبار عليه.
وبناءً على هذا، فبدون التصدي لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وإيقاف زحفه، فإن أي محاولة للذهاب لإنقاذ الأميرة ستكون بلا جدوى وتؤول إلى الفشل.
وكان مجرد وجوده وحضوره في المكان كافياً ل يجعل الغلاف الجوي ثقيلاً ويحبس الأنفاس في الصدور.
هذا فضلاً عن أن البطل (باي تشيهان) كان متواجداً إلى جوارها في ذلك الموضع، وكان يملأ قلوبهم أمل كبير في أنه سيكون قادراً على الذود عنها وحمايتها من السوء.
فعاد الخوف يستبد بقلوب الكثير من الناس ويسيطر على مشاعرهم مرة أخرى، بعد أن تبدلت الأحوال وتحول الموقف نفسه إلى وضع مأساوي يبعث على اليأس المطبق.
وهكذا صب غالبية المدافعين تركيزهم واهتمامهم نحو مواجهة الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة، وهو الأمر الذي جعل كفة المعركة تميل لغير صالحهم بشكل كبير وواضح.
ثم شرع ‘هونغ تاو’ يسرد تفاصيل فكرته، أو بالأحرى تلك الرؤية والتدبير الذي شاركه إياه (باي تشيهان) وتحدث معه حوله في وقت سابق.
فالبنادق، التي كانت تمثل أفضل ما يملكون من أسلحة ووسائل دفاعية، غدت لا نفع منها ولا فائدة في هذا الموقف الحرج.
حـفـيـف!
والسيوف المعادن؟
وفي هذه الأثناء بالذات، تناهى إلى مسامعهم وأبصارهم تحرك مجموعة القتلة والمهاجمين، وأدركوا بيقين أن غايتهم الأساسية وهدفهم هو النيل من الأميرة.
بل إنها كانت أكثر عجزاً وعديمة الجدوى لدرجة تجعل من المستحيل على أي مقاتل الاقتراب وإصابة جسد الوحش، قبل أن تبادره المخالب القوية للوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وتحصد روحه في لمحة عين.
وعلى أية حال، فقد كان من حسن التدبير والمصلحة أنه قد قام بصقل طاقته وتطويرها؛ وإلا لكان أمر التعامل مع كل هؤلاء القتلة والمتربصين في وقت واحد يشوبه شيء من الصعوبة والمشقة على جسد عادي.
فسواء تقدم لمواجهته مقاتل واحد أم هب للقائه عشرة رجال، فإن الأمر بالنسبة لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة لا يتطلب سوى تحريك مخالبه وأطرافه ليقضي عليهم ويص رعهم جميعاً أرضاً.
«لا، أرجوك!»
«يا للمصيبة! وما الذي يمكننا صنعه أو التدبير له في مواجهة هذا المخلوق العاتي والكارثة المحيطة بنا؟»
وعندها صرخ حارس ‘الوزير دوان’ صياحًا يفيض بالحنق والغيظ قائلًا:
فعاد الخوف يستبد بقلوب الكثير من الناس ويسيطر على مشاعرهم مرة أخرى، بعد أن تبدلت الأحوال وتحول الموقف نفسه إلى وضع مأساوي يبعث على اليأس المطبق.
حيث شق سيف البطل (باي تشيهان) الحاد منتصف جسد القاتل الأول ومزقه ب ضربة نظيفة وقاطعة، فانفجرت الدماء وتدفقت ك النافورة الثائرة بينما سقط جسد الرجل وانقسم إلى نصفين يرتجفان وينتفضان على الأرض مفارقاً الحياة.
ولكن، لم يكن الاستسلام والقعود خياراً مقبولاً لدى الجميع.
فاستدار (باي تشيهان) بكليته لمواجهته والوقوف في وجهه، وقد وضع سيفه الحاد بشكل عرضي ومسترخٍ فوق عاتق كتفه.
«إنني أملك فكرة سديدة ومخرجاً من هذا الخطب!»
ولم يقدم له (باي تشيهان) حينها إجابة قاطعة أو حلاً محدداً، ولكنه أشار إلى أنه في الأحوال المثالية والظروف المناسبة، توجد طريقة ناجعة للتعامل والبطش حتى بالوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وإبادته.
هكذا تحدث ‘هونغ تاو’ بنبرة تفيض بالثقة واليقين موهًا كلامه إلى مجموعة اللاجئين المحيطين به.
لقد كان الأمر يتطلب في السابق إطلاق ما بين رصاصة واحدة إلى ثلاث رصاصات للقضاء على الوحوش النَاغُورية من الدرجة الأولى وحصد أرواحها، وذلك بحسب طبيعة نوع الوحش وموضع الإصابة في جسده.
ثم شرع ‘هونغ تاو’ يسرد تفاصيل فكرته، أو بالأحرى تلك الرؤية والتدبير الذي شاركه إياه (باي تشيهان) وتحدث معه حوله في وقت سابق.
ولم يكن بمقدورها في تلك اللحظات العصيبة إلا أن تقف وتراقب في عجز تام اقتراب النصال الحادة من جسد (باي تشيهان)، وبريقها البارد يلوح بنهاية محتومة وموت محقق.
ففي الأيام الأولى التي شهدت اختراع الأسلحة النارية وتطويرها، سيطر على عقول الجميع ظن واعتقاد بأنها قوة لا تقهر ولا يمكن الوقوف في وجهها، وأنه لم يعد هناك ما يستدعي القلق أو الخوف من خطر الوحوش النَاغُورية بعد اليوم.
فتنفس (باي تشيهان) الصعداء وزفر زفرة هادئة، وحرك نصل سيفه بحركة خاطفة، مما أدى إلى تطاير وتناثر بقايا الدماء العالقة به في الفضاء على شكل قوس نظيف.
ولكن (باي تشيهان) لم يكن يشاركهم هذا الوهم أو يقع في هذا الخطأ.
ففي الأوقات السابقة، كان عدد كبير من هؤلاء الجنود يقع ضمن قائمة المتذمرين والساخطين على أسلوب الأميرة في إدارة الأمور.
بل كان يقول دائمًا إن هذه الأسلحة بشكلها الحالي تفتقر إلى القوة التدميرية الحقيقية والكافية، وإن عملية إبادة وحش نَاغُوري واحد ينتمي إلى الدرجة الثانية تستهلك وقتًا طويلًا وزمنًا ممتدًا.
«إن الرصاص والأسلحة النارية لا تؤثر فيه ولا تعمل في جسده!»
وكان يرى بيقين ويقول إنه إذا قُدر لهم مواجهة وحوش نَاغُورية تنتمي إلى الدرجة الثالثة الفتاكة، فإن سلاحهم المتاح هذا سيكون عديم الفائدة والجدوى تقريبًا في صد خطرهم.
ولم يعد هناك أي داعٍ لقول المزيد من الكلمات أو محاولة ثنيه عن عزمه؛ لأن ‘هونغ تاو’ قد حسم أمره وعقد نيته.
وكان ‘هونغ تاو’ في ذلك الوقت يستمع إلى هذا الكلام بفضول كبير وحيرة، ولكنه لم يكن يظن أن هناك داعيًا للقلق أو الانشغال بالأمر؛ نظرًا لأنه لم يتم رصد أو تسجيل ظهور لأي من الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثالثة في تلك الأنحاء من قبل.
ولكن عند مقارنته ومواجهته بهؤلاء القتلة والمهاجمين الذين بالكاد يستطيعون ملامسة طاقة “التشي” ولم تطأ أقدامهم أو يلجوا حتى إلى عالم [صقل الطاقة الحيوية]، فإن هذا الحظ من القوة كان أكثر من كافٍ للبطش بهم وإبادتهم.
ومع ذلك، فقد دفعه الفضول للسؤال والاستفسار عما يمكنهم صنعه واللجوء إليه من تدابير إذا ما وجدوا أنفسهم وجهاً لوجه في مواجهة وحوش نَاغُورية من الدرجة الثالثة.
وحتى لو كان المرء يملك في جسده عشر أرواح يضحي بها، فإن الإقدام على تحقيق هذا الأمر وإنجاحه يعد من قبيل شبه المستحيل الذي لا تقبله العقول.
ولم يقدم له (باي تشيهان) حينها إجابة قاطعة أو حلاً محدداً، ولكنه أشار إلى أنه في الأحوال المثالية والظروف المناسبة، توجد طريقة ناجعة للتعامل والبطش حتى بالوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وإبادته.
فعاد الخوف يستبد بقلوب الكثير من الناس ويسيطر على مشاعرهم مرة أخرى، بعد أن تبدلت الأحوال وتحول الموقف نفسه إلى وضع مأساوي يبعث على اليأس المطبق.
وتفصيل ذلك، أن كمية البارود الأسود والمواد المتفجرة المعبأة في داخل المقذوفات والرصاصات تعد ضئيلة ومنخفضة للغاية، وبناءً عليه، إذا رغب المرء في زيادة القوة التدميرية ورفع كفاءة التفجير، فإن الحل الوحيد يكمن في زيادة كمية البارود الأسود ومضاعفتها بشكل كبير.
«ذق طعم الموت!»
بحيث يصبح بمقدور المرء إشعال وتفجير كمية ضخمة وهائلة من البارود الأسود في موضع واحد، لدرجة تؤدي إلى هلاك وموت حتى الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثالثة في الحال ودون إبطاء من شدة الانفجار.
«لا، أرجوك!»
وبطبيعة الحال، فإن تنفيذ هذا التدبير يقتضي أولاً نجاح المقاتلين في استدراج الوحش المريع وجره إلى الموضع والمكان المحدد الذي جرى تخزين وتجميع تلك الكميات الكبيرة من البارود الأسود في داخله، ومن ثم العمل على إعاقته وإبقائه ثابتاً في ذلك الموضع لحين قيام أحد الأبطال بإشعال فتيل البارود الأسود وتفجيره.
وكان مجرد وجوده وحضوره في المكان كافياً ل يجعل الغلاف الجوي ثقيلاً ويحبس الأنفاس في الصدور.
وحتى لو كان المرء يملك في جسده عشر أرواح يضحي بها، فإن الإقدام على تحقيق هذا الأمر وإنجاحه يعد من قبيل شبه المستحيل الذي لا تقبله العقول.
وبعد انقضاء لحظة عابرة، ظهر خط أحمر قانٍ يطوق رقبة القاتل.
ولكن ‘هونغ تاو’ كان يحمل في صدره عزيمة صادقة وأبدى استعداداً كاملاً لمحاولة قهر هذا المستحيل وصناعة النصر.
وبناءً على هذه الرؤية المتجددة، تيقنوا أنه لا يمكنهم بأي حال من الأحوال التفريط في سلامتها أو تحمل خسارتها!
«هل تدبرت عاقبة أمرك وأنت متأكد حقاً من رغبتك في الإقدام على هذا الفعل؟ إنك قد تفقد حياتك وتلقى حتفك في هذه المحاولة!»
ففي الأيام الأولى التي شهدت اختراع الأسلحة النارية وتطويرها، سيطر على عقول الجميع ظن واعتقاد بأنها قوة لا تقهر ولا يمكن الوقوف في وجهها، وأنه لم يعد هناك ما يستدعي القلق أو الخوف من خطر الوحوش النَاغُورية بعد اليوم.
هكذا تحدث أحد الرفاق يحذره من عواقب الاندفاع.
ولم يقف (باي تشيهان) عند هذا الحد أو يتوقف حراكه.
ولكن ‘هونغ تاو’ ظل ثابتاً على موقفه، ممتلئاً بالعزيمة والإصرار دون أن يتطرق الشك أو التردد إلى نفسه وعقله لبرهة.
«أنت… إنك لست مجرد إنسان عادي من عامة البشر… أنت في حقيقتك مزارع متمرس!»
«وعلى أية حال، فقد كنت مشرفاً على الهلاك وسأموت حتماً لو لم يقدر لي اللقاء بالقائد باي وينقذ حياتي في تلك المحنة السابقة؛ فإذا كنت عاجزاً اليوم عن تقديم هذا العون والقيام بهذا الفعل لنصرة قضيتنا، فإن بقاء حياتي واستمرارها سيكون بلا جدوى أو فائدة حقيقية تذكر.»
فتجاهل الوحش المقذوفات وتابع تقدمه وكأن نملة صغيرة قد لمست جسده ولم تشغل باله.
هكذا كان رد ‘هونغ تاو’ الحاسم والقاطع.
ولم يكن يرجو أمنية تزيد على هذه الفرصة السانحة لتشفي صدره.
ولم يعد هناك أي داعٍ لقول المزيد من الكلمات أو محاولة ثنيه عن عزمه؛ لأن ‘هونغ تاو’ قد حسم أمره وعقد نيته.
والآن، وبعد أن غدا قادرًا على إطلاق طاقة “التشي” والاعتماد عليها، لم يكن يظن أن الإيقاع بـ (باي تشيهان) والتخلص منه سيمثل معضلة أو يطلب جهدًا كبيرًا؛ إذ إنه يرى نفسه قد أصبح أقوى بعشرة أضعاف عما كان عليه في السابق عندما كان محرومًا من استخدام تلك الطاقة.
وما كان على بقية الرفاق والأعضاء إلا القيام بالدور المنوط بهم والواجب عليهم، والعمل بكل قوة لضمان تحقيق النجاح التام لخطتهم المدبرة.
وبطبيعة الحال، فإن تنفيذ هذا التدبير يقتضي أولاً نجاح المقاتلين في استدراج الوحش المريع وجره إلى الموضع والمكان المحدد الذي جرى تخزين وتجميع تلك الكميات الكبيرة من البارود الأسود في داخله، ومن ثم العمل على إعاقته وإبقائه ثابتاً في ذلك الموضع لحين قيام أحد الأبطال بإشعال فتيل البارود الأسود وتفجيره.
• • •
«إن الرصاص والأسلحة النارية لا تؤثر فيه ولا تعمل في جسده!»
أما على الجانب الآخر وفي موضع وجود الأميرة، فقد اندفع جميع القتلة والمهاجمين وشنوا هجومهم الموحد في وقت واحد، مستيقنين في أنفسهم أن (باي تشيهان) قد حوصر تماماً ولن يجد مخرجاً أو سبيلاً للإفلات والهرب من قبضتهم.
فانبعثت قوة هائلة ومدمرة من أثر ضربة كفه، فتحطمت ركبة المهاجم تماماً وصدر صوت طقطقة مروع ينبئ عن تفتت العظام.
ولبرهة وجيزة ولحظة عابرة، بدا للمراقب وكأن أمره قد قُضي وأن نهايته باتت وشيكة لا مفر منها.
«إن هذا الأمر فوق حد العقل ومستحيل!»
وانقضت النصال الحادة والشفرات القاطعة متجهة نحو جسده لتفتك به—
وانقض القتلة الأربعة نحو هدفهم دون أدنى تردد أو تراجع، وتوزعوا في حركتهم ليحاصروا (باي تشيهان) من سائر الجهات والاتجاهات – فاندفع اثنان منهم من جهة الأمام، واثنان آخران من جانبي الجدار.
دويّ!
كما عاينوا صدق مواقف اللاجئين الذين هبوا لنجدتهم وشاركوهم في قتال الوحوش وحصد الكثير من أرواحها.
ولكن فجأة، انطلق صوت قوي وشقت حلقة معدنية حادة ومصقولة غلاف الهواء بعنف.
ولكن ‘هونغ تاو’ كان يحمل في صدره عزيمة صادقة وأبدى استعداداً كاملاً لمحاولة قهر هذا المستحيل وصناعة النصر.
واندفع قوس فضي لامع ومبهر يقطع فضاء الجدار ك البرق الخاطف، وتلاه انبعاث موجة عاتية وقوية من الطاقة الحيوية الناتجة عن تدفق طاقة “التشي”.
انطلقت صيحاتهم المدوية تحمل في طياتها رغبة عارمة ووحشية لسفك الدماء، وكان كل واحد منهم يوجه نصل سلاحه نحو موضع من المواضع الحيوية والمميتة في الجسد – ك القلب، أو النحر، أو الفقار.
فتغيرت ملامح وجوه القتلة وانقبضت أساريرهم في حالة من الذهول وعدم التصديق لما تراه أعينهم.
هكذا كان رد ‘هونغ تاو’ الحاسم والقاطع.
«أهي طاقة التشي الحيوية حقاً؟!»
بل إنها كانت أكثر عجزاً وعديمة الجدوى لدرجة تجعل من المستحيل على أي مقاتل الاقتراب وإصابة جسد الوحش، قبل أن تبادره المخالب القوية للوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وتحصد روحه في لمحة عين.
«إن هذا الأمر فوق حد العقل ومستحيل!»
«أنت… إنك لست مجرد إنسان عادي من عامة البشر… أنت في حقيقتك مزارع متمرس!»
«فقد كان الثابت واليقين لدينا أن هذا الفتى لا يملك أي حظ من مهارات الزراعة أو ممارستها!»
ولم يكن هناك مجال للشك أو الخطأ في تحديد هويته؛ فقد كان هذا المخلوق المريع وحشاً نَاغُورياً ينتمي إلى الدرجة الثالثة الفتاكة!
• • •
فشق السيف جسده وأحدث فيه جرحاً غائراً ممتداً بشكل قطري من موضع الكتف وصولاً إلى منطقة الورك فخر صريعاً.
ولكن بحلول الوقت واللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات والعبارات المذعورة من أفواههم، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعهم الندم أو الحذر.
وربما كان بمقدور (باي تشيهان) أن يبسط لها القول ويشرح أبعاد الأمر، ولكن لم يكن هناك متسع من الوقت أو فضل من زمن للحديث.
شـشـشـشـشـش!
فالبنادق، التي كانت تمثل أفضل ما يملكون من أسلحة ووسائل دفاعية، غدت لا نفع منها ولا فائدة في هذا الموقف الحرج.
حيث شق سيف البطل (باي تشيهان) الحاد منتصف جسد القاتل الأول ومزقه ب ضربة نظيفة وقاطعة، فانفجرت الدماء وتدفقت ك النافورة الثائرة بينما سقط جسد الرجل وانقسم إلى نصفين يرتجفان وينتفضان على الأرض مفارقاً الحياة.
«أنت… كيف هذا؟ فقد كان من المؤكد والمحسوم أنك مجرد إنسان فانٍ لا حيلة له! أنت – إن هذا الأمر لا يمكن قبوله أو تصديقه! إن هذه الهالة القوية المنبعثة من السيف – وهذه الطاقة الحيوية العاتية! إنك تخدعنا وتكذب علينا!»
ولم يقف (باي تشيهان) عند هذا الحد أو يتوقف حراكه.
حيث شق سيف البطل (باي تشيهان) الحاد منتصف جسد القاتل الأول ومزقه ب ضربة نظيفة وقاطعة، فانفجرت الدماء وتدفقت ك النافورة الثائرة بينما سقط جسد الرجل وانقسم إلى نصفين يرتجفان وينتفضان على الأرض مفارقاً الحياة.
بل استدار سريعاً وثبت على قدم واحدة، ودار في حركته ك العاصفة الهوجاء المدمرة، تاركاً وراءه في الفضاء صورة متلألئة وخاطفة لسرعته.
وربما كان بمقدور (باي تشيهان) أن يبسط لها القول ويشرح أبعاد الأمر، ولكن لم يكن هناك متسع من الوقت أو فضل من زمن للحديث.
وحاول المهاجم الثاني التصدي لضربته الموجهة وصد الخطر باستخدام خنجره الخاص، ولكن نصل خنجره تحطم وتناثر ك الزجاج الهش الضعيف تحت وطأة وقوة ضربة السيف المشبع بطاقة الحيوية المندفعة.
فقد كان يتوهم ويفترض أن (باي تشيهان) سيتملكه الرعب ويرتعد خوفًا بمجرد أن يدرك حقيقة قوتهم وبأسهم، ولكنه وجده مستمرًا في غطرسته وعناده كما كان عهده به دائمًا.
فشق السيف جسده وأحدث فيه جرحاً غائراً ممتداً بشكل قطري من موضع الكتف وصولاً إلى منطقة الورك فخر صريعاً.
ولكنهم كانوا على مسافة بعيدة جداً تفصلهم عن موضع وجود الأميرة وقصرها.
وفي تلك الأثناء، اندفع مهاجم آخر من جهة الخلف مستغلاً الانشغال، ووجه شفرة سلاحه الحادة مباشرة نحو الفقار والعمود الفقري لـ (باي تشيهان) ل يفتك به – ولكن (باي تشيهان) تمكن بفضل جهارته وسرعته البديهية من الالتواء والانحراف بجسده في اللحظة الأخيرة المفصلية.
فسواء تقدم لمواجهته مقاتل واحد أم هب للقائه عشرة رجال، فإن الأمر بالنسبة لهذا الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة لا يتطلب سوى تحريك مخالبه وأطرافه ليقضي عليهم ويص رعهم جميعاً أرضاً.
ثم وجه ضربة قوية بكف يده نحو الخلف مصحوبة ب تفجير عنيف لطاقة “التشي” الحيوية.
فمن جهة الركن الشمالي لسور المدينة الحصين، انهار جزء كبير من البناء وتحول في لمحة عين إلى ركام وحطام متناثر.
كـسـر!
واندفع قوس فضي لامع ومبهر يقطع فضاء الجدار ك البرق الخاطف، وتلاه انبعاث موجة عاتية وقوية من الطاقة الحيوية الناتجة عن تدفق طاقة “التشي”.
فانبعثت قوة هائلة ومدمرة من أثر ضربة كفه، فتحطمت ركبة المهاجم تماماً وصدر صوت طقطقة مروع ينبئ عن تفتت العظام.
ومن حسن حظه الطالع، أن (باي تشيهان) كان يقف حارسًا مدافعًا عن الأميرة، وكان لزامًا عليهم التخلص منه أولًا لشق طريقهم والوصول إليها.
فصرخ الرجل صرخة ألم مدوية وسقط على ركبة واحدة عاجزاً عن الحركة – وفوراً استدار (باي تشيهان) بسرعة فائقة وضرب بسيفه في قوس نظيف ومحكم فقطع عنقه وأنهى حياته في لمحة عين.
«أيها المتكبر المغرور!»
وأما المهاجم الأخير والمتبقي – وهو حارس ‘الوزير دوان’ الشخصي – فقد وقف في موضعه متجمداً من الهول، وقد تلطخ بدماء رفاقه وأخذت أطرافه ترتجف وعيناه متسعتان من شدة الذعر والصدمة.
«ذق طعم الموت!»
«أنت… كيف هذا؟ فقد كان من المؤكد والمحسوم أنك مجرد إنسان فانٍ لا حيلة له! أنت – إن هذا الأمر لا يمكن قبوله أو تصديقه! إن هذه الهالة القوية المنبعثة من السيف – وهذه الطاقة الحيوية العاتية! إنك تخدعنا وتكذب علينا!»
فالبنادق، التي كانت تمثل أفضل ما يملكون من أسلحة ووسائل دفاعية، غدت لا نفع منها ولا فائدة في هذا الموقف الحرج.
فاستدار (باي تشيهان) بكليته لمواجهته والوقوف في وجهه، وقد وضع سيفه الحاد بشكل عرضي ومسترخٍ فوق عاتق كتفه.
وبطبيعة الحال، فإن تنفيذ هذا التدبير يقتضي أولاً نجاح المقاتلين في استدراج الوحش المريع وجره إلى الموضع والمكان المحدد الذي جرى تخزين وتجميع تلك الكميات الكبيرة من البارود الأسود في داخله، ومن ثم العمل على إعاقته وإبقائه ثابتاً في ذلك الموضع لحين قيام أحد الأبطال بإشعال فتيل البارود الأسود وتفجيره.
وكانت قطرات الدماء القانية تتقاطر وتسيل من فوق نصل السيف أرضاً.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100
وفي حقيقة الأمر، كان جسده ينتمي إلى فئة أجساد البشر العاديين والفانين عندما وطئت قدماه هذه الأرض ووصل إلى هنا في البداية، ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أنه كان عاجزاً أو ممنوعاً من ممارسة فنون الزراعة وصقل الطاقة.
ولكن في هذا اليوم المشهود، عاين الجنود الحقيقة الساطعة بأعينهم وانقشع الظلام.
فقد كان يحرص على ممارسة تمارين الزراعة وصقل طاقته منذ اليوم الأول لوصوله، ورغم أن هذا الجسد الحالي لم يكن يتمتع بموهبة عظمى أو قدرات خارقة بالفطرة، إلا أن (باي تشيهان)، بفضل ما يملكه من خبرة عميقة ومعرفة واسعة بالأساليب، تمكن على أقل تقدير من اتخاذ خطوته الأولى والولوج إلى عالم الزراعة باستخدام هذا الجسد.
انطلقت صيحاتهم المدوية تحمل في طياتها رغبة عارمة ووحشية لسفك الدماء، وكان كل واحد منهم يوجه نصل سلاحه نحو موضع من المواضع الحيوية والمميتة في الجسد – ك القلب، أو النحر، أو الفقار.
وكان يستقر الآن في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] – وهي تمثل المرحلة الأولى والأساسية من مراحل التدريب الروحي والبدني. وهو مقام بسيط لا يدعو للفخر أو العجب بين كبار المزارعين.
ووقعت صفوف المدافعين المرابطين على الأسوار في حالة من التخبط والفوضى الشديدة، وانقسمت آراؤهم وتوزعت جهودهم بين الاندفاع لنصرة الأميرة وحمايتها، وبين محاولة الصد والوقوف في وجه موجة الاكتساح القادمة من الخارج.
ولكن عند مقارنته ومواجهته بهؤلاء القتلة والمهاجمين الذين بالكاد يستطيعون ملامسة طاقة “التشي” ولم تطأ أقدامهم أو يلجوا حتى إلى عالم [صقل الطاقة الحيوية]، فإن هذا الحظ من القوة كان أكثر من كافٍ للبطش بهم وإبادتهم.
لقد كان الأمر يتطلب في السابق إطلاق ما بين رصاصة واحدة إلى ثلاث رصاصات للقضاء على الوحوش النَاغُورية من الدرجة الأولى وحصد أرواحها، وذلك بحسب طبيعة نوع الوحش وموضع الإصابة في جسده.
وعلى أية حال، فقد كان من حسن التدبير والمصلحة أنه قد قام بصقل طاقته وتطويرها؛ وإلا لكان أمر التعامل مع كل هؤلاء القتلة والمتربصين في وقت واحد يشوبه شيء من الصعوبة والمشقة على جسد عادي.
فتأهب الجنود واستجمعوا قواهم للتوجه نحو حماية الأميرة والذود عنها.
ثم تقدم نحو الحارس خطوة إلى الأمام، ومع كل خطوة يخطوها، كان حضوره يزداد ثقلاً وهيبته تتعاظم في المكان.
«أنت… إنك لست مجرد إنسان عادي من عامة البشر… أنت في حقيقتك مزارع متمرس!»
فتراجع الحارس المذعور إلى الوراء خطوات متعثرة وهو يشعر بالرعب يفرس قلبه.
بحيث يصبح بمقدور المرء إشعال وتفجير كمية ضخمة وهائلة من البارود الأسود في موضع واحد، لدرجة تؤدي إلى هلاك وموت حتى الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثالثة في الحال ودون إبطاء من شدة الانفجار.
«ابتعد عني وإياك أن تقترب! إنك لا تدرك عاقبة فعلك! فإن الإقدام على قتلي وإزهاق روحي يعني أن فصيل وجماعة ‘الوزير دوان’ بأكملها ستتحرك لمطاردتك والنيل منك ومن حياتك!»
فتأهب الجنود واستجمعوا قواهم للتوجه نحو حماية الأميرة والذود عنها.
«أوه، حقاً وبحق؟» هكذا تحدث (باي تشيهان) بنبرة تهكم وسخرية واضحة، واتسعت ابتسامته على وجهه تعبيراً عن الاستخفاف بوعيده.
ملك سمات الفنون القتالية
«يا إلهي، إن الخوف يتملكوني والرعب يقتلني! إن ‘الوزير دوان’ العظيم سيتحرك للقضاء علي وإزهاق روحي.»
فإنه إن تمكن هذا المخلوق من تجنّبهم واجتياز خطوطهم، فإنه سيتوجه مباشرة نحو موضع الأميرة ويقضي عليها.
وقد صاغ (باي تشيهان) عبارات السخرية هذه محاكياً بنبرة صوته أسلوب وصوت فتاة صغيرة مستهزئة.
ومن خلف ظهره، تدفقت وعبرت عشرات الوحوش النَاغُورية الأخرى مستغلة الثغرة الكبيرة والفجوة التي أحدثها في بناء السور، وانسابت داخل أراضي المدينة كالسيل الأسود الجارف.
وقبل أن يتمكن الرجل من استجماع قواه والرد على هذا التهكم –
فتأهب الجنود واستجمعوا قواهم للتوجه نحو حماية الأميرة والذود عنها.
حـفـيـف!
«إن الرصاص والأسلحة النارية لا تؤثر فيه ولا تعمل في جسده!»
انساب (باي تشيهان) نحو الأمام بسرعة خاطفة تحاكي الضباب المتلاشي واختفى عن ناظري الحارس في لمحة عين.
بينما كان استهلاك الذخيرة يرتفع ليصل إلى حوالي عشر رصاصات عند استهداف مواضع الضعف والمقاتل في أجساد الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثانية لإبادتها.
وبعد انقضاء لحظة عابرة، ظهر خط أحمر قانٍ يطوق رقبة القاتل.
ودوى في الأرجاء زئير عميق ومرعب تسبب في زلزلة الأرض تحت الأقدام واهتزاز جوانب ساحة القتال، وتبعه صوت انفجار هائل ومروع.
فوقف الرجل في موضعه متيبساً، وعيناه متسعتان من الذهول وفمه يرتجف عاجزاً عن النطق – قبل أن ينفصل رأسه وينزلق عن كتفيه ويهوي ساقطاً على سطح الأرض محدثاً صوتاً مكتوماً.
بحيث يصبح بمقدور المرء إشعال وتفجير كمية ضخمة وهائلة من البارود الأسود في موضع واحد، لدرجة تؤدي إلى هلاك وموت حتى الوحوش النَاغُورية من الدرجة الثالثة في الحال ودون إبطاء من شدة الانفجار.
فتنفس (باي تشيهان) الصعداء وزفر زفرة هادئة، وحرك نصل سيفه بحركة خاطفة، مما أدى إلى تطاير وتناثر بقايا الدماء العالقة به في الفضاء على شكل قوس نظيف.
«يا إلهي، إن الخوف يتملكوني والرعب يقتلني! إن ‘الوزير دوان’ العظيم سيتحرك للقضاء علي وإزهاق روحي.»
بينما كانت الأميرة ‘في ليان’ تتابع هذا المشهد وتنظر إليه وعيناها متسعتان كأنما تقع بصرها على شبح أو كائن من عالم آخر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«أنت… إنك لست مجرد إنسان عادي من عامة البشر… أنت في حقيقتك مزارع متمرس!»
ففي الأوقات السابقة، كان عدد كبير من هؤلاء الجنود يقع ضمن قائمة المتذمرين والساخطين على أسلوب الأميرة في إدارة الأمور.
ولم تكن الأميرة ‘في ليان’ تملك القدرة أو الكفاءة لاستشعار طاقة “التشي” الحيوية أو تمييزها في الفضاء، ولكن من خلال تدبرها لأطراف الحديث العابر الذي التقطته مسامعها، وبالنظر إلى القوة الباطشة والجسارة العالية التي أظهرها وعاينتها بنفسها، فهمت بيقين أن هذا الشخص الذي كانت تظنه مجرد مواطن عادي من رعايا مدينة الضباب الحديدي كان في حقيقته مزارعاً حقيقياً.
ورغم أن التكليف الأساسي والمهمة الموكلة إليه ولرفاقه كانت تقتضي اغتيال الأميرة ‘في ليان’ والتخلص منها، إلا أن تصفية الحساب مع (باي تشيهان) وقتله كان يمثل الغاية الأهم والأقرب إلى قلبه ونفسه.
فبالنسبة لهم ولعامة الناس، كان المزارعون يمثلون جنساً ونوعاً مختلفاً تماماً من البشر، يقعون في مرتبة رفيعة ويحظون بالتوقير والإجلال من الجميع.
«إن هذا الأمر فوق حد العقل ومستحيل!»
وربما كان بمقدور (باي تشيهان) أن يبسط لها القول ويشرح أبعاد الأمر، ولكن لم يكن هناك متسع من الوقت أو فضل من زمن للحديث.
بل إنها كانت أكثر عجزاً وعديمة الجدوى لدرجة تجعل من المستحيل على أي مقاتل الاقتراب وإصابة جسد الوحش، قبل أن تبادره المخالب القوية للوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة وتحصد روحه في لمحة عين.
فوجّه نصل سيفه الملطخ ب بقايا الدماء مباشرة نحو موضع الوحش النَاغُوري المتبقي من الدرجة الثالثة، والذي كان لا يزال متشبثاً ببناء الجدار ويحاول العياث فساداً.
ثم وجه ضربة قوية بكف يده نحو الخلف مصحوبة ب تفجير عنيف لطاقة “التشي” الحيوية.
«لقد انقضى وقت الإحماء واستعداد الأبدان. ولتبدأ الآن معركتنا الحقيقية لتطهير هذا المكان وتنظيفه من دنسهم!»
وربما كان بمقدور (باي تشيهان) أن يبسط لها القول ويشرح أبعاد الأمر، ولكن لم يكن هناك متسع من الوقت أو فضل من زمن للحديث.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وفي الوقت الراهن، ومع نوعية السلاح المتاح بين أيديهم، فإن الجدوى منه تكاد تكون منعدمة ولا قيمة لها حتى لو نجح أحدهم في توجيه الرصاصة وإصابة الموضع الأضعف والأكثر هشاشة من جسد هذا الوحش.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«يا إلهي، إن الخوف يتملكوني والرعب يقتلني! إن ‘الوزير دوان’ العظيم سيتحرك للقضاء علي وإزهاق روحي.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
ثم وجه ضربة قوية بكف يده نحو الخلف مصحوبة ب تفجير عنيف لطاقة “التشي” الحيوية.
إمبراطور الخيمياء
الفصل 151: الوحش النَاغُوري من الدرجة الثالثة
ملك سمات الفنون القتالية
وتبين لهم أن كل قرار جرى اتخاذه في الآونة الأخيرة كان يصب مباشرة في مصلحة تحقيق النصر المؤزر لفريق مدينة «الضباب الحديدي».
ورأوا السلاح الفريد الذي جرى تصنيعه وتطويره بتوجيهها، والذي منحهم القوة والجسارة لمواجهة خطر الوحوش النَاغُورية والبطش بها.
