Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 156

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

156

ولكن البطل (باي تشيهان) لم تنحنِ عزيمته ولم يدخل الاستسلام لنفسه. بل صب ووجه سائر ما ملك واستلبه من قوة كامنة في خطوة وحركة موحدة حاسمة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم بعد ذلك…

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ثم خفتت نبرات صوتها وتلاشت لبرهة من الزمن تعظيماً للموقف. واستدارت تلتقط نظرة فاحصة صوب موضع النَاغُور الصريع، ثم تفرست معالم مدينة الوهم المدمرة التي تقع خلف بقايا القصر المحطم والأسوار المهدومة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبقي هذا التساؤل الحاسم معلقاً في فضاء الهواء الساكن بانتظار الفصل فيه.

الفصل 156: نهاية المحاكمة!

وكان قوام شكلها الأثيري يحوم في صمت مطبق وسكون فوق ساحة المعركة الدامية، وعيناها تنظران وتتنقلان بحيرة بين جسد البطل (باي تشيهان) المتخضب بالدماء الزكية والغبار… وبين أرجاء قاعة العرش المدمرة والمفتتة الأركان… وصولاً إلى موضع الحفرة الغائرة حيث كان مخلوق النَاغُور لا يزال يرتجف في نزعه، وقد نال التدمير والخراب من نصف جسده وبنيته بالكامل.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وبطبيعة الحال، وبما أن هذا البنيان البشري الضعيف الحالي لا يمثل جسده الحقيقي ومقامه الأصلي، فإن تآكل واحتراق قوة الحياة وطاقات البدن لم تكن ل تمثل مصدر قلق أو تشغل باله؛ فكل ما كانت تحتاجه نفسه في هذه الدقائق العصيبة هو حيازة القوة والبطش.

ارتجفت أصابع البطل (باي تشيهان) الواهنة وهو يتظاهر بالبحث في طيات ثيابه وبطانة ردائه الداخلي عن أمر يخفيه.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

【أيها النظام!】

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

فولج في الحال إلى متجر النظام الخاص به، وبادر ب سُرعة فائقة إلى ابتياع حبة إكسير الإحياء والبعث من الدرجة الرابعة، والتي كلفته خصماً مقداره ألف نقطة من رصيد نقاط النظام لديه.

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

وفي الأحوال العادية والظروف الطبيعية، لم يكن ل يرضى ببذل نقاطه أو إهدار أمواله الثمينة في شراء مثل هذه العقاقير والحبوب المنخفضة الجودة والمكانة؛ إذ كان بمقدوره في عالمه الأصلي أن يأمر ت कع فصيل عشيرته ورجاله بإحضار المئات من أمثال هذه الحبوب في لفتة عين، ولكن نظرًا لحرمانه وعجزه الحالي عن الوصول إلى خاتم التخزين الخاص به والاعتماد عليه، لم يعد أمامه من سبيل أو ظهير يستند إليه في هذه المحنة سوى التماس العون من النظام.

«أأنت… مجرد صبي صغير وناشئ قوم تستقر في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ… تنال مني؟»

ولم تكن حبة الإكسير من الدرجة الرابعة مقتصرة في عملها على برء الجروح العميقة ومحاصرة النزيف فحسب، بل كانت تعمد إلى إحراق طاقات الحياة ونفث القوة في الجسد نفسه؛ بغرض إيقاظ طاقة “التشي” الحيوية وصقلها بالقوة الجبرية، مما يغمر بدن المستخدم ويفيض عليه بقوة خام وعاتية لفترة زمنية وجيزة.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

وبطبيعة الحال، وبما أن هذا البنيان البشري الضعيف الحالي لا يمثل جسده الحقيقي ومقامه الأصلي، فإن تآكل واحتراق قوة الحياة وطاقات البدن لم تكن ل تمثل مصدر قلق أو تشغل باله؛ فكل ما كانت تحتاجه نفسه في هذه الدقائق العصيبة هو حيازة القوة والبطش.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

فضغط على أسنانه بقوة بالغة، وابتلع الحبة كاملة وجرع مرارتها.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

كـسـر!

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

ولم يكن ذوبانها في جوفه رقيقاً أو يمر ب لين وسكينة.

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

وضيقت عينيها تفرساً، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وانفرجت شفتاها قليلاً متأثرة، ولكن العبارات لم تسعفها للخروج في البداية.

«آآآآآه— وا مصيبتاه!»

هكذا تحدث النَاغُوري بصوت مريع محاولاً بكل حواسه تقفي أثره والعثور على موضع (باي تشيهان) بسرعة فائقة ليرد الضربة.

فانطلقت من جوف (باي تشيهان) صرخة ألم مكتومة مروعة، عندما انفجرت حبة الإكسير وتدفقت طاقاتها في داخل مركز طاقته “الدانتيان” الخاص به كأنها شمس مصغرة ثائرة قذفت ب ضيائها العنيف.

فتوقف كل شيء في أرجائه وعم السكون.

ولم يكن يدر في خلده أو يتوقع عقله أنه مع استقرار جسده الحالي وركوده في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ، سيكون من الصعب والثقيل عليه تحمل أعباء القوة الهائلة والسيطرة على بأس حبة تنتمي إلى مراتب الدرجة الرابعة الفتاكة.

وانشقت وتصدعت أرضية القاعة الصلبة من تحت قدمي (باي تشيهان) على هيئة دائرة مثالية ومحكمة، في الوقت الذي انفجرت فيه هالته العاتية وتوسعت نحو الخارج تملأ المكان، ودارت حول بدنه دوامة قوية تنبثق من القوة الخالصة والبأس الشديد.

وحق القول، ونظراً لأن الخطب كان جسيماً والموقف عاجلاً لا يحتمل الإبطاء، لم يبذل فكراً أو يتدبر عواقب الأمر ملياً، ولكن يبدو جلياً أنه قد وقع في خطأ فادح عند تقديره واختياره لما ظنه حبة منخفضة المستوى والمكانة؛ إذ تبين أنها تمثل درجة عالية القدر والمقام تفوق طاقة وقدرة جسده الحالي على تحمل تبعاتها وصدمتها.

وانشق جدار صدره على مصراعيه وبانت أحشاؤه.

ولكنه رغم الوجع اعتصم بحبل الرجاء وتمسك ب الأمل الصادق. فبال مقارنة بحجم الآلام والأهوال التي تجرعها وعانى منها طوال مسيرته، غدا هذا الوجع الراهن يسيراً ولا قيمة له، ناهيك عن يقينه بأنه لا يحق له النكوص أو الاستسلام وخاصة مع علم يقيناً بأن الفوز بميراث الإمبراطور الخالد الرفيع بات قاب قوسين أو أدنى وعلى المحك.

بـومـمـم!

فتدفقت وسرت طاقة “التشي” الحيوية بغزارة في مسارات وشرايين الطاقة لديه، مقتحمة وممزقة لكافة السدود والانسدادات التي كانت تعيق الحراك، وغلى الدم في عروقه بعنف، مشعلاً ومجدداً لعزيمة روحه ونفسه.

«…»

وكانت عروق جسده تتوهج بوميض خافت يرى من خلف جلده، وأخذت خطوط من النور الساطع تتسابق وتتحرك ك البرق الخاطف السريع تحت لحمه وبنيته.

وعندما انقشع الدخان الكثيف وانجلت الرؤية قليلاً، ظهر مخلوق النَاغُوري مستلقياً وم تهاوياً في داخل حفرة غائرة من الحجر المنصهر والمذاب من فرط الحرارة، وكان جسده الهائل ينتفض ويرتجف بعنف ويسيل وينزف منه سائل قاتم اللون يمتزج بين السواد والحمرة تعبيراً عن موته.

وعند عيان هذا التحول، توقف مخلوق النَاغُوري عن التقدم وقطع حركته في منتصف الطريق، وعقد حاجبيه تعبيراً عن الضيق والحيرة.

فأطلقت بقايا الروح السامية في نهاية المطاف زفرة هادئة ونفساً طويلاً تعبيراً عن عظم الصدمة – ولم يكن يدور في خلدها أو يمر في تفكيرها أنها ستضطر يوماً للتفوه بهذه الكلمات والاعتراف بهذا الفضل عندما وطئت قدما (باي تشيهان) هذه المحاكمة لأول مرة في تاريخها.

«هاه؟ ما الذي صنعته وما عساه أن يكون هذا التحول فسر لي؟»

فانطلقت ضحكات (باي تشيهان) مكتومة من بين شفتيه تعبيراً عن التفاخر الصادق بجهده.

بـومـمـم!

؟؟؟

وانشقت وتصدعت أرضية القاعة الصلبة من تحت قدمي (باي تشيهان) على هيئة دائرة مثالية ومحكمة، في الوقت الذي انفجرت فيه هالته العاتية وتوسعت نحو الخارج تملأ المكان، ودارت حول بدنه دوامة قوية تنبثق من القوة الخالصة والبأس الشديد.

؟؟؟

ثم استوى قائماً على قدميه بثبات، وقد برأت وعولجت سائر جراحه وإصاباته السابقة بالكامل وكأن لم تكن، ولكن الأمر الأهم والأعظم تأثيراً، أنه غدا يفيض ويتحرك بكميات هائلة وضخمة من الطاقة الحيوية وقوة “التشي” المندفعة.

«أأنت… مجرد صبي صغير وناشئ قوم تستقر في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ… تنال مني؟»

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

«وليكن التدبير: أسلوب [سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة] مصحوباً بمهارة [خطوة وميض الظل]!»

ثم بعد ذلك…

وفي تلك اللحظة الخاطفة وسرعة البرق، تلاشى واختفى عن الأنظار تماماً.

فألسنة اللهب والنيران التي كانت تلتهم جدران القصر ثبتت في مكانها… وكتل الحطام والأنقاض المتساقطة الهاوية ظلت معلقة في فضاء الهواء… بل حتى مخلوق النَاغُور نفسه، الذي كان لا يزال يطلق زمجرات الغيظ ويرفع مخالبه ت أهباً للضرب، غدا متجمداً ومتيبساً في موضعه كأنه تمثال صخري صُنع يعبر عن الغضب دون حراك.

فتغيرت ملامح وجه النَاغُوري وانقبضت أساريره، غائراً في حالة من الذهول وعدم التصديق بأن (باي تشيهان)، الذي كان قبل دقائق يشرف على الهلاك ويقترب من الموت، قد تبدلت أحواله وغدا الآن سريع الحرك ر بدرجة فائقة تعجز معها الأبصار عن تتبع مساره أو رؤيته في الساحة.

إمبراطور الخيمياء

«ولن تنطلي علي حيلك أو تنجح مكائدك الملتوية مع عيني مرة ثانية!»

فجأر وزمجر بصوت تدميري وأخذ يشن هجمات عشوائية عنيفة يمنة ويسرة أعمى البصر – ولكن (باي تشيهان) بفضل خفته ت حرك وغدا يستقر خلف ظهره بالفعل، وكان نصل سيفه محاطاً ومغلفاً بطاقة “التشي” المتوهجة، يحرق أثير الهواء الذي يمر ويخترقه من شدة الحرارة العالية والسرعة.

هكذا تحدث النَاغُوري بصوت مريع محاولاً بكل حواسه تقفي أثره والعثور على موضع (باي تشيهان) بسرعة فائقة ليرد الضربة.

«وإذا كان الأمر كذلك وصح قولي، فلماذا تمنعين عني حقي وما الدواعي وراء هذا القرار الجائر؟»

«بل أنا هنا وفي مواجهتك!»

فاستدار النَاغُوري بكليته بغيظ، وهوى بكلا مخلبيه القويين معاً في مسار قوس وحشي عنيف يبتغي سحق خصمه.

فتحرك النَاغُوري بكل ثقله وضراوته فور أن لمحت عيناه حركة (باي تشيهان).

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

بـومـمـم!

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

ارتجفت أصابع البطل (باي تشيهان) الواهنة وهو يتظاهر بالبحث في طيات ثيابه وبطانة ردائه الداخلي عن أمر يخفيه.

«ولتبدأ معالم [الشكل الثالث: تسعة ظلال تتدفق منها أنوار الضوء]!»

ارتجفت أصابع البطل (باي تشيهان) الواهنة وهو يتظاهر بالبحث في طيات ثيابه وبطانة ردائه الداخلي عن أمر يخفيه.

«ماذا دهاك وما هذا الخطب—»

وطال تفرسها وصوب نظرها يتأمل الجدران المتفحمة، والأعمدة الرخامية المكسورة، والكتل الحجرية المنصهرة بفعل القتال، ثم عادت بعينها ونظراتها في نهاية المطاف لتستقر على شخص (باي تشيهان) – كأنما عقلها عاجز عن تصديق هذا الإنجاز أو قبول ما تقع عليه عيناها على أرض الواقع الفعلي.

ولكن بحلول الوقت واللحظة التي فطن فيها النَاغُوري لحقيقة المكيدة وأدرك أبعاد الخطر، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعه الحذر.

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

سـلاش! سـلاش! سـلاش!

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

حيث انفتح وانشق خط أحمر قرمزي رفيع وغائر يقطع جذع وبدن النَاغُوري بعنف وسالت منه الدماء.

«وإذا كان الأمر كذلك وصح قولي، فلماذا تمنعين عني حقي وما الدواعي وراء هذا القرار الجائر؟»

ثم تلاه شق آخر مريع.

أعمال أخرى لنفس المترجم

واعقبه خط ثالث شق أوصاله.

فتوقف كل شيء في أرجائه وعم السكون.

ومع كل هذا النكال، وعلى الرغم من نجاح البطل (باي تشيهان) في مباغتة النَاغُوري ومحاصرته بالضربات، إلا أن جسده البشري الضعيف كان لا يزال يفتقر إلى القوة التدميرية الكافية واللازمة لإزهاق روحه والقضاء عليه في الحال دفعة واحدة.

«وعندما يُكتب لي العود والرجوع لمقامي الأصلي، يتوجب على نفسي حتماً رعاية تعلم أسلوب فني قاطع ينطلق من حركة واحدة مجهزة ل ينهي سائر الأمور والمواجهات دون عناء.»

واستغرق الأمر من الوحش زمن ثانية كاملة ليستجمع قواه ويبدأ في إبداء رد الفعل والرد على الهجوم – وهو زمن يعد بطيئاً جداً في حساب المزارعين.

وبالكاد كان يملك القدرة على رفع رأسه لتفقد الأرجاء، ولكنه استشعر بوجدانه الروحي ذلك الحراك – تحولاً عظيماً طرأ على بنية العالم ومحيطه، كأنما حضوراً سامي المقام ورفيع الذات قد وطئت قدماه وولج إلى داخل هذا الوهم المدبر في هذه اللحظة.

فجأر وزمجر بصوت تدميري وأخذ يشن هجمات عشوائية عنيفة يمنة ويسرة أعمى البصر – ولكن (باي تشيهان) بفضل خفته ت حرك وغدا يستقر خلف ظهره بالفعل، وكان نصل سيفه محاطاً ومغلفاً بطاقة “التشي” المتوهجة، يحرق أثير الهواء الذي يمر ويخترقه من شدة الحرارة العالية والسرعة.

«ماذا دهاك وما هذا الخطب—»

فاستدار النَاغُوري بكليته بغيظ، وهوى بكلا مخلبيه القويين معاً في مسار قوس وحشي عنيف يبتغي سحق خصمه.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

دويّ وعويل مروع هدم الأركان!!!

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

وأدى اصطدام القوتين العاتيتين وتصادم المعدن بالمخالب إلى تدمير وتحطيم أرضية القاعة الرخامية بالكامل وتحويلها إلى ركام.

بـومـمـم!

ولكن البطل (باي تشيهان) لم تنحنِ عزيمته ولم يدخل الاستسلام لنفسه. بل صب ووجه سائر ما ملك واستلبه من قوة كامنة في خطوة وحركة موحدة حاسمة.

وانشق جدار صدره على مصراعيه وبانت أحشاؤه.

فشق طريقه نحو الأعلى وبكل ما أوتي وحملت جوانب نفسه – من طاقة “تشي” حيوية، ودماء ثائرة، وإرادة حديدية، وروح باسل – موجهاً ومركزاً إياها عبر نصل سيفه الحاد حتى صدر من المعدن صوت أنين قوي يشبه عويل شبح يشرف على الهلاك والزوال.

ارتجفت أصابع البطل (باي تشيهان) الواهنة وهو يتظاهر بالبحث في طيات ثيابه وبطانة ردائه الداخلي عن أمر يخفيه.

كـراااااانـغ!

أوليس من الثابت في العقول والقوانين المستقرة أن من يجتاز الصعاب ويحسم الاختبارات أولاً يكون هو الأحق بنيل المكافأة وحيازة الميراث دون غيره؟

ورسمت ضربة السيف القاطعة قوساً لامعاً ومبهراً شق فضاء الغرفة.

ولم يكن ذوبانها في جوفه رقيقاً أو يمر ب لين وسكينة.

فنجح بفضل بـأسه في فصل وبتر ذراع النَاغُوري اليسرى عن موضع كتفها تماماً، وشق صدره وبنيته وصولاً إلى منتصف جسده – فتمزق اللحم البشري المشوه، وتفتت العظم الصلب، وتبدد ضباب النَاغُوري الشيطاني تحت وطأة وقوة عاتية نابعة من مشاعر الغضب الخالص والجسارة الصادقة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بـومـمـم!

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

«وليكن التدبير: أسلوب [سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة] مصحوباً بمهارة [خطوة وميض الظل]!»

وعندما انقشع الدخان الكثيف وانجلت الرؤية قليلاً، ظهر مخلوق النَاغُوري مستلقياً وم تهاوياً في داخل حفرة غائرة من الحجر المنصهر والمذاب من فرط الحرارة، وكان جسده الهائل ينتفض ويرتجف بعنف ويسيل وينزف منه سائل قاتم اللون يمتزج بين السواد والحمرة تعبيراً عن موته.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

فقد بترت وفُقدت إحدى ذراعي أطرافه.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

وانشق جدار صدره على مصراعيه وبانت أحشاؤه.

نطقت بتلك العبارة ب تمهل وتؤدة واضحة، كأنما عقلها لا يزال يبذل الجهد لاستيعاب هذا الحدث الفريد وقبوله.

وكان يصارع الموت ويتردد نفسه في جوفه بصعوبة وتقطع شديد.

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

«أنت… كيف أحدثت هذا؟»

هكذا أعلنت «بقايا الروح» حكمها الحاسم وقرارها القاطع علناً في الساحة.

شهق بتلك العبارة بنبرة تخنقها الحشرجة، وصوب نظرات الذعر نحو (باي تشيهان) وهو في حالة من الذهول المطبق وعدم التصديق لما ناله.

سأل (باي تشيهان) بتلك العبارة وبنبرة صوت يظهر عليها ملامح الضيق والانزعاج الشديد من جراء هذا الغبن والتضييق.

«أأنت… مجرد صبي صغير وناشئ قوم تستقر في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ… تنال مني؟»

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

واستوى البطل (باي تشيهان) واقفاً على قدمين ترتجفان وتضطربان من فرط الإنهاك والتعب الشديد، وغرس نصل سيفه الحاد في سطح الأرض ل يتخذه ك العكاز يستند إليه ليحفظ توازنه، وكان تنفسه ضعيفاً وشحيحاً في صدره، ورداؤه قد تمزق بالكامل وتلطخ بالدماء القانية الغزيرة.

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

«وعندما يُكتب لي العود والرجوع لمقامي الأصلي، يتوجب على نفسي حتماً رعاية تعلم أسلوب فني قاطع ينطلق من حركة واحدة مجهزة ل ينهي سائر الأمور والمواجهات دون عناء.»

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي ورفض هذا الظن القاصر وقالت:

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

حيث تشكل وبان شكل شفاف المظهر، خافت الضياء يحاكي في نوره رقة ضوء القمر المنساب ومغطى بأردية أثيرية سماوية النسيج، يلوح ويحوم في الفضاء فوق منصة العرش المدمر والأسوار المهدومة.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

فتوقف كل شيء في أرجائه وعم السكون.

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

فلم يعد بمقدور بنيته البشرية الحالية الصمود والتحمل أكثر من هذا الحد بعد كل ما بذله من طاقات وقوة خارقة.

فلم يعد بمقدور بنيته البشرية الحالية الصمود والتحمل أكثر من هذا الحد بعد كل ما بذله من طاقات وقوة خارقة.

وكان يصارع الموت ويتردد نفسه في جوفه بصعوبة وتقطع شديد.

ولكن يبدو جلياً للأعين أنه لم يكن الوحيد في هذه الساحة الذي يعاني سكرات التعب والنكال.

شهق بتلك العبارة بنبرة تخنقها الحشرجة، وصوب نظرات الذعر نحو (باي تشيهان) وهو في حالة من الذهول المطبق وعدم التصديق لما ناله.

حيث عوى وصاح النَاغُوري صيحة ألم ومزقت الفضاء من شدة الوجع، وأخذ يتخبط في حركته محاولاً بكل جوارحه النهوض والاستواء على قدميه من جديد – ولكنه حتى مع غطرسته أُجبر وعقله على الإقرار والاعتراف بحقيقة الموقف الحرج.

فتحرك النَاغُوري بكل ثقله وضراوته فور أن لمحت عيناه حركة (باي تشيهان).

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

«إذن وعقد الحقيقة، أأفادت النتيجة بأنني قد نجحت في تجاوز الصعاب أم رسبت في محاكمتكِ هذه فبيني لي الأمر؟»

وعلى أيدي إنسان فانٍ وضعيف لم يكن في منطلق الحساب والتقدير جديراً بالالتفات أو يستحق الذكر والملاحظة في معسكره.

وفي تلك اللحظة الخاطفة وسرعة البرق، تلاشى واختفى عن الأنظار تماماً.

«أيها الحثالة الساقط والامرؤ الوضيع!»

ورسمت ضربة السيف القاطعة قوساً لامعاً ومبهراً شق فضاء الغرفة.

وكانت رغبة النَاغُوري العارمة تتجه نحو حسم المعركة وإنهاء حياة خصمه فوراً لتشفي صدره، ولم يكن البطل (باي تشيهان) في حالة نفسية أو بدنية تسمح له ب إبداء المقاومة أو صد الخطر القادم.

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

وفي ذات اللحظة والبرهة التي رفع فيها النَاغُور مخلبه الأيمن المتبقي عازماً على البطش، تجمد الغلاف الجوي وسكن الهواء من حولهما فجأة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولم يكن هذا السكون ناتجاً عن تبدل في درجات الحرارة أو برودة طارئة، بل كان تجمداً حقيقياً أصاب حركة الزمن وعطل مسيرته!

؟؟؟

فتوقف كل شيء في أرجائه وعم السكون.

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

فألسنة اللهب والنيران التي كانت تلتهم جدران القصر ثبتت في مكانها… وكتل الحطام والأنقاض المتساقطة الهاوية ظلت معلقة في فضاء الهواء… بل حتى مخلوق النَاغُور نفسه، الذي كان لا يزال يطلق زمجرات الغيظ ويرفع مخالبه ت أهباً للضرب، غدا متجمداً ومتيبساً في موضعه كأنه تمثال صخري صُنع يعبر عن الغضب دون حراك.

«ولم يتمكن أي امرئ من الحشود أو ينجح مقاتل في بلوغ هذا الإنجاز حتى هذه الساعة من التاريخ. بل أنت المرتبة الأولى والشخص الوحيد الذي نجح في اجتياز سائر اختباراتي وقهر صعابها بنجاح تام!»

ورمش (باي تشيهان) بعينيه ببطء شديد، وشعر بألم غائر وإرهاق بالغ يكحل حواسه وأبصاره.

وإلا، فإنه لم يكن يظن في نفسه أو يخيل لعقله أنه سيكون قادراً على تحقيق السلامة والنجاة من أتون ذلك الغزو العاتي للوحوش النَاغُورية بقيادة وحش الدرجة الثالثة الفتاك، ناهيك عن القدرة على الصمود في وجه مخلوق النَاغُور الأسطوري وسحق بأسه دون عون.

وبالكاد كان يملك القدرة على رفع رأسه لتفقد الأرجاء، ولكنه استشعر بوجدانه الروحي ذلك الحراك – تحولاً عظيماً طرأ على بنية العالم ومحيطه، كأنما حضوراً سامي المقام ورفيع الذات قد وطئت قدماه وولج إلى داخل هذا الوهم المدبر في هذه اللحظة.

وعند عيان هذا التحول، توقف مخلوق النَاغُوري عن التقدم وقطع حركته في منتصف الطريق، وعقد حاجبيه تعبيراً عن الضيق والحيرة.

ثم بعد ذلك…

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

بدأت معالم الظهور تتضح وتبينت الحقيقة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

حيث تشكل وبان شكل شفاف المظهر، خافت الضياء يحاكي في نوره رقة ضوء القمر المنساب ومغطى بأردية أثيرية سماوية النسيج، يلوح ويحوم في الفضاء فوق منصة العرش المدمر والأسوار المهدومة.

«ماذا دهاك وما هذا الخطب—»

حتى إن هالة النَاغُور الشيطانية العاتية وطاقته الخبيثة خفتت وتلاشت هيبتها تحت وطأة نظرات هذا الحضور السامي.

«إذن وعقد الحقيقة، أأفادت النتيجة بأنني قد نجحت في تجاوز الصعاب أم رسبت في محاكمتكِ هذه فبيني لي الأمر؟»

وبدت على ملامح أساريرها علامات الذهول والصدمة جراء ما ترى.

أوليس من الثابت في العقول والقوانين المستقرة أن من يجتاز الصعاب ويحسم الاختبارات أولاً يكون هو الأحق بنيل المكافأة وحيازة الميراث دون غيره؟

وكان قوام شكلها الأثيري يحوم في صمت مطبق وسكون فوق ساحة المعركة الدامية، وعيناها تنظران وتتنقلان بحيرة بين جسد البطل (باي تشيهان) المتخضب بالدماء الزكية والغبار… وبين أرجاء قاعة العرش المدمرة والمفتتة الأركان… وصولاً إلى موضع الحفرة الغائرة حيث كان مخلوق النَاغُور لا يزال يرتجف في نزعه، وقد نال التدمير والخراب من نصف جسده وبنيته بالكامل.

«هاه؟ ما الذي صنعته وما عساه أن يكون هذا التحول فسر لي؟»

ولم تتفوه في بداية أمرها بكلمة أو تبدي قولاً واكتفت بالصمت تعظيماً للمشهد.

ولم تكن حبة الإكسير من الدرجة الرابعة مقتصرة في عملها على برء الجروح العميقة ومحاصرة النزيف فحسب، بل كانت تعمد إلى إحراق طاقات الحياة ونفث القوة في الجسد نفسه؛ بغرض إيقاظ طاقة “التشي” الحيوية وصقلها بالقوة الجبرية، مما يغمر بدن المستخدم ويفيض عليه بقوة خام وعاتية لفترة زمنية وجيزة.

وطال تفرسها وصوب نظرها يتأمل الجدران المتفحمة، والأعمدة الرخامية المكسورة، والكتل الحجرية المنصهرة بفعل القتال، ثم عادت بعينها ونظراتها في نهاية المطاف لتستقر على شخص (باي تشيهان) – كأنما عقلها عاجز عن تصديق هذا الإنجاز أو قبول ما تقع عليه عيناها على أرض الواقع الفعلي.

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

«أأنت حقاً من صنع هذا…»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وضيقت عينيها تفرساً، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وانفرجت شفتاها قليلاً متأثرة، ولكن العبارات لم تسعفها للخروج في البداية.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

وبدلاً من الحديث، انسابت وتحركت بهدوء نحو الأسفل تقترب من موضعه، وتوقفت وقطعت حركتها على بعد خطوات قليلة وصغيرة تفصلها عن مكانه.

وليس العجز هنا مرتبطاً ب عدم فهم معاني الكلمات التي تفوهت بها مسامعه، ولكن ما هي الجدوى والفائدة المرجوة من بناء المحاكمات الروحية وبذل الجهود وإزهاق الأرواح، إذا كانت عواقب الأمور والنتائج في نهاية اللعبة ترتبط وتعتمد على أحكام القدر وحدها دون اعتبار للبذل والجهد؟

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

وكان قوام شكلها الأثيري يحوم في صمت مطبق وسكون فوق ساحة المعركة الدامية، وعيناها تنظران وتتنقلان بحيرة بين جسد البطل (باي تشيهان) المتخضب بالدماء الزكية والغبار… وبين أرجاء قاعة العرش المدمرة والمفتتة الأركان… وصولاً إلى موضع الحفرة الغائرة حيث كان مخلوق النَاغُور لا يزال يرتجف في نزعه، وقد نال التدمير والخراب من نصف جسده وبنيته بالكامل.

«إذن وعقد الحقيقة، أأفادت النتيجة بأنني قد نجحت في تجاوز الصعاب أم رسبت في محاكمتكِ هذه فبيني لي الأمر؟»

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي وقالت بوضوح:

وبقي هذا التساؤل الحاسم معلقاً في فضاء الهواء الساكن بانتظار الفصل فيه.

وفي ذات اللحظة والبرهة التي رفع فيها النَاغُور مخلبه الأيمن المتبقي عازماً على البطش، تجمد الغلاف الجوي وسكن الهواء من حولهما فجأة.

فأطلقت بقايا الروح السامية في نهاية المطاف زفرة هادئة ونفساً طويلاً تعبيراً عن عظم الصدمة – ولم يكن يدور في خلدها أو يمر في تفكيرها أنها ستضطر يوماً للتفوه بهذه الكلمات والاعتراف بهذا الفضل عندما وطئت قدما (باي تشيهان) هذه المحاكمة لأول مرة في تاريخها.

ملك سمات الفنون القتالية

«…بل اليقين الصادق أنك قد نجحت ونلت الغلبة حتماً!»

وكانت عروق جسده تتوهج بوميض خافت يرى من خلف جلده، وأخذت خطوط من النور الساطع تتسابق وتتحرك ك البرق الخاطف السريع تحت لحمه وبنيته.

نطقت بتلك العبارة ب تمهل وتؤدة واضحة، كأنما عقلها لا يزال يبذل الجهد لاستيعاب هذا الحدث الفريد وقبوله.

«أأحكام القدر والمكتوب؟ أأنتِ صادقة في هذا الزعم ومتأكدة من قولكِ، أم أنكِ تحاولين اصطناع عذر واهٍ وبناء حجة باطلة لحرماني من حقي لمجرد أن نفسكِ لا تحمل الود لشخصي ولا تحبني؟» هكذا وجه (باي تشيهان) اتهامه إليها بصرامة وكبرياء.

«ولم يكن من منطلق الحساب والتقدير العقلي أن تكون قادراً على تحقيق هذا الإنجاز والوصول إلى هذه النتيجة الباهرة. ليس مع حيازة تلك المرتبة الضعيفة من الزراعة وصقل الطاقة المبتدئة… وليس في ظل الاستناد إلى هذا الجسد البشري الواهن والضعيف البنية… وب التأكيد ليس من المحاولة الأولى والوهلة الأولى لدخولك الميدان.»

وانشقت وتصدعت أرضية القاعة الصلبة من تحت قدمي (باي تشيهان) على هيئة دائرة مثالية ومحكمة، في الوقت الذي انفجرت فيه هالته العاتية وتوسعت نحو الخارج تملأ المكان، ودارت حول بدنه دوامة قوية تنبثق من القوة الخالصة والبأس الشديد.

ثم خفتت نبرات صوتها وتلاشت لبرهة من الزمن تعظيماً للموقف. واستدارت تلتقط نظرة فاحصة صوب موضع النَاغُور الصريع، ثم تفرست معالم مدينة الوهم المدمرة التي تقع خلف بقايا القصر المحطم والأسوار المهدومة.

ولكن البطل (باي تشيهان) لم تنحنِ عزيمته ولم يدخل الاستسلام لنفسه. بل صب ووجه سائر ما ملك واستلبه من قوة كامنة في خطوة وحركة موحدة حاسمة.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

«إن إقدامك على جعل مخلوق من جنس النَاغُور العاتي يجثو على ركبتيه صاغراً خاضعاً… ويشرف على هلاكه ويموت حتماً… لهو إنجاز قد تجاوز وتعدى بمراحل شتى حدود الغايات والتقديرات التي وُضعت واشترطت لمقاصد هذا الاختبار وهذه المحاكمة الروحية.»

فانطلقت ضحكات (باي تشيهان) مكتومة من بين شفتيه تعبيراً عن التفاخر الصادق بجهده.

ثم استوت قائمة في مكانها بوقار. وتحدثت بعد ذلك بنبرة أكثر ليناً وعطفاً قائلة:

وكانت رغبة النَاغُوري العارمة تتجه نحو حسم المعركة وإنهاء حياة خصمه فوراً لتشفي صدره، ولم يكن البطل (باي تشيهان) في حالة نفسية أو بدنية تسمح له ب إبداء المقاومة أو صد الخطر القادم.

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فانطلقت ضحكات (باي تشيهان) مكتومة من بين شفتيه تعبيراً عن التفاخر الصادق بجهده.

وحتى مع وجود هذا العون، لكانت المنية قد وافته حتماً وقُضي على حياته؛ فكل تدابير التحضير وبناء الخطط المحكمة لم تكن لتكفي وحدها لصد مثل هذه المفاجآت الطارئة والأخطار الجسيمة المحيطة به دون جسارة بالغة وبذل للنفس.

وفي حقيقة الأمر والبيان، فقد تمكن من قهر هذا المستحيل وصناعة النصر بفضل ما حازه من مزايا وتدابير تمثلت في اتكائه على عون النظام الخاص به، وأيضاً بفضل ما استقر في عقله من علوم وخبرات ومعارف جلبها معه وحملها من كوكب الأرض الأصلي الذي ينتمي إليه.

وعلى أيدي إنسان فانٍ وضعيف لم يكن في منطلق الحساب والتقدير جديراً بالالتفات أو يستحق الذكر والملاحظة في معسكره.

وإلا، فإنه لم يكن يظن في نفسه أو يخيل لعقله أنه سيكون قادراً على تحقيق السلامة والنجاة من أتون ذلك الغزو العاتي للوحوش النَاغُورية بقيادة وحش الدرجة الثالثة الفتاك، ناهيك عن القدرة على الصمود في وجه مخلوق النَاغُور الأسطوري وسحق بأسه دون عون.

فأطلقت بقايا الروح السامية في نهاية المطاف زفرة هادئة ونفساً طويلاً تعبيراً عن عظم الصدمة – ولم يكن يدور في خلدها أو يمر في تفكيرها أنها ستضطر يوماً للتفوه بهذه الكلمات والاعتراف بهذا الفضل عندما وطئت قدما (باي تشيهان) هذه المحاكمة لأول مرة في تاريخها.

وحتى مع وجود هذا العون، لكانت المنية قد وافته حتماً وقُضي على حياته؛ فكل تدابير التحضير وبناء الخطط المحكمة لم تكن لتكفي وحدها لصد مثل هذه المفاجآت الطارئة والأخطار الجسيمة المحيطة به دون جسارة بالغة وبذل للنفس.

بـومـمـم!

وشرعت بقية الروح السامية تتلألأ وتتوهج بوميض براق في الفضاء، وبدأت التصدعات والشقوق تنتشر وتتسع في جوانب وأرجاء هذا العالم المتجمد ب سُرعة، كحال خيوط العنكبوت الواهنة وهي تتكاثر وتنتشر على سطح لوح من الزجاج المهشم.

وطال تفرسها وصوب نظرها يتأمل الجدران المتفحمة، والأعمدة الرخامية المكسورة، والكتل الحجرية المنصهرة بفعل القتال، ثم عادت بعينها ونظراتها في نهاية المطاف لتستقر على شخص (باي تشيهان) – كأنما عقلها عاجز عن تصديق هذا الإنجاز أو قبول ما تقع عليه عيناها على أرض الواقع الفعلي.

وصوبت نظراتها نحو شخص (باي تشيهان)، وشاب جوانب نفسها شعور يمتزج بين الندم والأسف – أو ربما الإحساس بالذنب والتقصير في حقه جراء ما ناله من نكال.

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

«ولكن الحقيقة والمآل المكتوم، أنك لن تنال أو تحصل على ميراثي الرفيع المعلق!»

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

هكذا أعلنت «بقايا الروح» حكمها الحاسم وقرارها القاطع علناً في الساحة.

«ولم يتمكن أي امرئ من الحشود أو ينجح مقاتل في بلوغ هذا الإنجاز حتى هذه الساعة من التاريخ. بل أنت المرتبة الأولى والشخص الوحيد الذي نجح في اجتياز سائر اختباراتي وقهر صعابها بنجاح تام!»

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعلى أية حال، فإنه لو صح هذا الاحتمال واستقر، فلن يكون في مقدوره فعل شيء أو إحداث تبديل في النتيجة الحالية – رغم أن هذا الرضا والقبول لن يستمر بالتأكيد وسيتغير حال مغادرته وخروجه من هذا المكان المحدود.

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

فتغيرت ملامح وجه النَاغُوري وانقبضت أساريره، غائراً في حالة من الذهول وعدم التصديق بأن (باي تشيهان)، الذي كان قبل دقائق يشرف على الهلاك ويقترب من الموت، قد تبدلت أحواله وغدا الآن سريع الحرك ر بدرجة فائقة تعجز معها الأبصار عن تتبع مساره أو رؤيته في الساحة.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي وقالت بوضوح:

واعقبه خط ثالث شق أوصاله.

«ولم يتمكن أي امرئ من الحشود أو ينجح مقاتل في بلوغ هذا الإنجاز حتى هذه الساعة من التاريخ. بل أنت المرتبة الأولى والشخص الوحيد الذي نجح في اجتياز سائر اختباراتي وقهر صعابها بنجاح تام!»

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

هكذا جاء رد بقايا الروح الحاسم، وهو أمر لم يكن يمر في حسبانه وتسبب في إرباك تفكيره وتشويش حواسه (باي تشيهان).

فشق طريقه نحو الأعلى وبكل ما أوتي وحملت جوانب نفسه – من طاقة “تشي” حيوية، ودماء ثائرة، وإرادة حديدية، وروح باسل – موجهاً ومركزاً إياها عبر نصل سيفه الحاد حتى صدر من المعدن صوت أنين قوي يشبه عويل شبح يشرف على الهلاك والزوال.

فطالما أنه قد حاز قصب السبق واجتاز سائر الاختبارات الصعبة أولاً ودون منافس، فما هي المعضلة إذن وما الذي يمنع الاستحقاق؟

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

أوليس من الثابت في العقول والقوانين المستقرة أن من يجتاز الصعاب ويحسم الاختبارات أولاً يكون هو الأحق بنيل المكافأة وحيازة الميراث دون غيره؟

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«وإذا كان الأمر كذلك وصح قولي، فلماذا تمنعين عني حقي وما الدواعي وراء هذا القرار الجائر؟»

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

سأل (باي تشيهان) بتلك العبارة وبنبرة صوت يظهر عليها ملامح الضيق والانزعاج الشديد من جراء هذا الغبن والتضييق.

وشرعت بقية الروح السامية تتلألأ وتتوهج بوميض براق في الفضاء، وبدأت التصدعات والشقوق تنتشر وتتسع في جوانب وأرجاء هذا العالم المتجمد ب سُرعة، كحال خيوط العنكبوت الواهنة وهي تتكاثر وتنتشر على سطح لوح من الزجاج المهشم.

«…»

ملك سمات الفنون القتالية

فالتزمت بقايا الروح الصمت المطبق وساد السكون لبرهة وجيزة من الزمن تتأمل أحواله قبل أن تبدي جوابها القاطع.

«ولم يكن من منطلق الحساب والتقدير العقلي أن تكون قادراً على تحقيق هذا الإنجاز والوصول إلى هذه النتيجة الباهرة. ليس مع حيازة تلك المرتبة الضعيفة من الزراعة وصقل الطاقة المبتدئة… وليس في ظل الاستناد إلى هذا الجسد البشري الواهن والضعيف البنية… وب التأكيد ليس من المحاولة الأولى والوهلة الأولى لدخولك الميدان.»

«إن التدبير في هذا المنع يعود لـ سلطة وأحكام القدر المكتوم لا غير!»

وفي ذات اللحظة والبرهة التي رفع فيها النَاغُور مخلبه الأيمن المتبقي عازماً على البطش، تجمد الغلاف الجوي وسكن الهواء من حولهما فجأة.

؟؟؟

فانطلقت من جوف (باي تشيهان) صرخة ألم مكتومة مروعة، عندما انفجرت حبة الإكسير وتدفقت طاقاتها في داخل مركز طاقته “الدانتيان” الخاص به كأنها شمس مصغرة ثائرة قذفت ب ضيائها العنيف.

ولم يفقه عقله ولم يستوعب (باي تشيهان) المقصد الحقيقي والغاية الكامنة وراء هذه الإجابة الجوفاء.

ولكن يبدو جلياً للأعين أنه لم يكن الوحيد في هذه الساحة الذي يعاني سكرات التعب والنكال.

وليس العجز هنا مرتبطاً ب عدم فهم معاني الكلمات التي تفوهت بها مسامعه، ولكن ما هي الجدوى والفائدة المرجوة من بناء المحاكمات الروحية وبذل الجهود وإزهاق الأرواح، إذا كانت عواقب الأمور والنتائج في نهاية اللعبة ترتبط وتعتمد على أحكام القدر وحدها دون اعتبار للبذل والجهد؟

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

«أأحكام القدر والمكتوب؟ أأنتِ صادقة في هذا الزعم ومتأكدة من قولكِ، أم أنكِ تحاولين اصطناع عذر واهٍ وبناء حجة باطلة لحرماني من حقي لمجرد أن نفسكِ لا تحمل الود لشخصي ولا تحبني؟» هكذا وجه (باي تشيهان) اتهامه إليها بصرامة وكبرياء.

«وليكن التدبير: أسلوب [سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة] مصحوباً بمهارة [خطوة وميض الظل]!»

فقد كان يدرك أنه قد أساء إليها مرارًا وتكرارًا ووجه إليها عبارات التقريع والاستخفاف في أوقات سابقة، ولذا لن يكون غريباً أو مستبعداً في تقدير العقول أن تحمل جوانب نفسها ضغينة وأحقاداً ضده، وتختار تعمداً حظر ومنع منحه الميراث كنوع من تصفية الحساب والتصيد له تحت غطاء القدر.

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي ورفض هذا الظن القاصر وقالت:

ثم استوى قائماً على قدميه بثبات، وقد برأت وعولجت سائر جراحه وإصاباته السابقة بالكامل وكأن لم تكن، ولكن الأمر الأهم والأعظم تأثيراً، أنه غدا يفيض ويتحرك بكميات هائلة وضخمة من الطاقة الحيوية وقوة “التشي” المندفعة.

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«إذن، وبناءً على زعمكِ هذا، فإنكِ تقولين وتطلبين مني تصديق أن نفسي قد تجرعت سائر هذا النكال والصعاب، وتحملت هذا الهراء والوجع العنيف طوال المعركة، لمجرد أن أُحرم في نهاية المطاف من نيل مكافأتي المستحقة وحيازة جائزتي بسبب أحكام القدر المزعومة هذه؟ أنت لا تتوقعين مني أن أقبل بهذا الغبن أو أرضى بهذا، أليس كذلك؟»

ملك سمات الفنون القتالية

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

ولم تكن حبة الإكسير من الدرجة الرابعة مقتصرة في عملها على برء الجروح العميقة ومحاصرة النزيف فحسب، بل كانت تعمد إلى إحراق طاقات الحياة ونفث القوة في الجسد نفسه؛ بغرض إيقاظ طاقة “التشي” الحيوية وصقلها بالقوة الجبرية، مما يغمر بدن المستخدم ويفيض عليه بقوة خام وعاتية لفترة زمنية وجيزة.

أعمال أخرى لنفس المترجم

ورمش (باي تشيهان) بعينيه ببطء شديد، وشعر بألم غائر وإرهاق بالغ يكحل حواسه وأبصاره.

إمبراطور الخيمياء

واستوى البطل (باي تشيهان) واقفاً على قدمين ترتجفان وتضطربان من فرط الإنهاك والتعب الشديد، وغرس نصل سيفه الحاد في سطح الأرض ل يتخذه ك العكاز يستند إليه ليحفظ توازنه، وكان تنفسه ضعيفاً وشحيحاً في صدره، ورداؤه قد تمزق بالكامل وتلطخ بالدماء القانية الغزيرة.

ملك سمات الفنون القتالية

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

«…»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط