Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 156

156

«…بل اليقين الصادق أنك قد نجحت ونلت الغلبة حتماً!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

«وعندما يُكتب لي العود والرجوع لمقامي الأصلي، يتوجب على نفسي حتماً رعاية تعلم أسلوب فني قاطع ينطلق من حركة واحدة مجهزة ل ينهي سائر الأمور والمواجهات دون عناء.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولكن بحلول الوقت واللحظة التي فطن فيها النَاغُوري لحقيقة المكيدة وأدرك أبعاد الخطر، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعه الحذر.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعندما انقشع الدخان الكثيف وانجلت الرؤية قليلاً، ظهر مخلوق النَاغُوري مستلقياً وم تهاوياً في داخل حفرة غائرة من الحجر المنصهر والمذاب من فرط الحرارة، وكان جسده الهائل ينتفض ويرتجف بعنف ويسيل وينزف منه سائل قاتم اللون يمتزج بين السواد والحمرة تعبيراً عن موته.

الفصل 156: نهاية المحاكمة!

وفي ذات اللحظة والبرهة التي رفع فيها النَاغُور مخلبه الأيمن المتبقي عازماً على البطش، تجمد الغلاف الجوي وسكن الهواء من حولهما فجأة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

ارتجفت أصابع البطل (باي تشيهان) الواهنة وهو يتظاهر بالبحث في طيات ثيابه وبطانة ردائه الداخلي عن أمر يخفيه.

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

【أيها النظام!】

وحتى مع وجود هذا العون، لكانت المنية قد وافته حتماً وقُضي على حياته؛ فكل تدابير التحضير وبناء الخطط المحكمة لم تكن لتكفي وحدها لصد مثل هذه المفاجآت الطارئة والأخطار الجسيمة المحيطة به دون جسارة بالغة وبذل للنفس.

فولج في الحال إلى متجر النظام الخاص به، وبادر ب سُرعة فائقة إلى ابتياع حبة إكسير الإحياء والبعث من الدرجة الرابعة، والتي كلفته خصماً مقداره ألف نقطة من رصيد نقاط النظام لديه.

فتحرك النَاغُوري بكل ثقله وضراوته فور أن لمحت عيناه حركة (باي تشيهان).

وفي الأحوال العادية والظروف الطبيعية، لم يكن ل يرضى ببذل نقاطه أو إهدار أمواله الثمينة في شراء مثل هذه العقاقير والحبوب المنخفضة الجودة والمكانة؛ إذ كان بمقدوره في عالمه الأصلي أن يأمر ت कع فصيل عشيرته ورجاله بإحضار المئات من أمثال هذه الحبوب في لفتة عين، ولكن نظرًا لحرمانه وعجزه الحالي عن الوصول إلى خاتم التخزين الخاص به والاعتماد عليه، لم يعد أمامه من سبيل أو ظهير يستند إليه في هذه المحنة سوى التماس العون من النظام.

ملك سمات الفنون القتالية

ولم تكن حبة الإكسير من الدرجة الرابعة مقتصرة في عملها على برء الجروح العميقة ومحاصرة النزيف فحسب، بل كانت تعمد إلى إحراق طاقات الحياة ونفث القوة في الجسد نفسه؛ بغرض إيقاظ طاقة “التشي” الحيوية وصقلها بالقوة الجبرية، مما يغمر بدن المستخدم ويفيض عليه بقوة خام وعاتية لفترة زمنية وجيزة.

وكان قوام شكلها الأثيري يحوم في صمت مطبق وسكون فوق ساحة المعركة الدامية، وعيناها تنظران وتتنقلان بحيرة بين جسد البطل (باي تشيهان) المتخضب بالدماء الزكية والغبار… وبين أرجاء قاعة العرش المدمرة والمفتتة الأركان… وصولاً إلى موضع الحفرة الغائرة حيث كان مخلوق النَاغُور لا يزال يرتجف في نزعه، وقد نال التدمير والخراب من نصف جسده وبنيته بالكامل.

وبطبيعة الحال، وبما أن هذا البنيان البشري الضعيف الحالي لا يمثل جسده الحقيقي ومقامه الأصلي، فإن تآكل واحتراق قوة الحياة وطاقات البدن لم تكن ل تمثل مصدر قلق أو تشغل باله؛ فكل ما كانت تحتاجه نفسه في هذه الدقائق العصيبة هو حيازة القوة والبطش.

الفصل 156: نهاية المحاكمة!

فضغط على أسنانه بقوة بالغة، وابتلع الحبة كاملة وجرع مرارتها.

ولكنه رغم الوجع اعتصم بحبل الرجاء وتمسك ب الأمل الصادق. فبال مقارنة بحجم الآلام والأهوال التي تجرعها وعانى منها طوال مسيرته، غدا هذا الوجع الراهن يسيراً ولا قيمة له، ناهيك عن يقينه بأنه لا يحق له النكوص أو الاستسلام وخاصة مع علم يقيناً بأن الفوز بميراث الإمبراطور الخالد الرفيع بات قاب قوسين أو أدنى وعلى المحك.

كـسـر!

حيث عوى وصاح النَاغُوري صيحة ألم ومزقت الفضاء من شدة الوجع، وأخذ يتخبط في حركته محاولاً بكل جوارحه النهوض والاستواء على قدميه من جديد – ولكنه حتى مع غطرسته أُجبر وعقله على الإقرار والاعتراف بحقيقة الموقف الحرج.

ولم يكن ذوبانها في جوفه رقيقاً أو يمر ب لين وسكينة.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

«آآآآآه— وا مصيبتاه!»

ملك سمات الفنون القتالية

فانطلقت من جوف (باي تشيهان) صرخة ألم مكتومة مروعة، عندما انفجرت حبة الإكسير وتدفقت طاقاتها في داخل مركز طاقته “الدانتيان” الخاص به كأنها شمس مصغرة ثائرة قذفت ب ضيائها العنيف.

«ولم يكن من منطلق الحساب والتقدير العقلي أن تكون قادراً على تحقيق هذا الإنجاز والوصول إلى هذه النتيجة الباهرة. ليس مع حيازة تلك المرتبة الضعيفة من الزراعة وصقل الطاقة المبتدئة… وليس في ظل الاستناد إلى هذا الجسد البشري الواهن والضعيف البنية… وب التأكيد ليس من المحاولة الأولى والوهلة الأولى لدخولك الميدان.»

ولم يكن يدر في خلده أو يتوقع عقله أنه مع استقرار جسده الحالي وركوده في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ، سيكون من الصعب والثقيل عليه تحمل أعباء القوة الهائلة والسيطرة على بأس حبة تنتمي إلى مراتب الدرجة الرابعة الفتاكة.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وحق القول، ونظراً لأن الخطب كان جسيماً والموقف عاجلاً لا يحتمل الإبطاء، لم يبذل فكراً أو يتدبر عواقب الأمر ملياً، ولكن يبدو جلياً أنه قد وقع في خطأ فادح عند تقديره واختياره لما ظنه حبة منخفضة المستوى والمكانة؛ إذ تبين أنها تمثل درجة عالية القدر والمقام تفوق طاقة وقدرة جسده الحالي على تحمل تبعاتها وصدمتها.

أعمال أخرى لنفس المترجم

ولكنه رغم الوجع اعتصم بحبل الرجاء وتمسك ب الأمل الصادق. فبال مقارنة بحجم الآلام والأهوال التي تجرعها وعانى منها طوال مسيرته، غدا هذا الوجع الراهن يسيراً ولا قيمة له، ناهيك عن يقينه بأنه لا يحق له النكوص أو الاستسلام وخاصة مع علم يقيناً بأن الفوز بميراث الإمبراطور الخالد الرفيع بات قاب قوسين أو أدنى وعلى المحك.

فنجح بفضل بـأسه في فصل وبتر ذراع النَاغُوري اليسرى عن موضع كتفها تماماً، وشق صدره وبنيته وصولاً إلى منتصف جسده – فتمزق اللحم البشري المشوه، وتفتت العظم الصلب، وتبدد ضباب النَاغُوري الشيطاني تحت وطأة وقوة عاتية نابعة من مشاعر الغضب الخالص والجسارة الصادقة.

فتدفقت وسرت طاقة “التشي” الحيوية بغزارة في مسارات وشرايين الطاقة لديه، مقتحمة وممزقة لكافة السدود والانسدادات التي كانت تعيق الحراك، وغلى الدم في عروقه بعنف، مشعلاً ومجدداً لعزيمة روحه ونفسه.

«آآآآآه— وا مصيبتاه!»

وكانت عروق جسده تتوهج بوميض خافت يرى من خلف جلده، وأخذت خطوط من النور الساطع تتسابق وتتحرك ك البرق الخاطف السريع تحت لحمه وبنيته.

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

وعند عيان هذا التحول، توقف مخلوق النَاغُوري عن التقدم وقطع حركته في منتصف الطريق، وعقد حاجبيه تعبيراً عن الضيق والحيرة.

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

«هاه؟ ما الذي صنعته وما عساه أن يكون هذا التحول فسر لي؟»

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

بـومـمـم!

وبطبيعة الحال، وبما أن هذا البنيان البشري الضعيف الحالي لا يمثل جسده الحقيقي ومقامه الأصلي، فإن تآكل واحتراق قوة الحياة وطاقات البدن لم تكن ل تمثل مصدر قلق أو تشغل باله؛ فكل ما كانت تحتاجه نفسه في هذه الدقائق العصيبة هو حيازة القوة والبطش.

وانشقت وتصدعت أرضية القاعة الصلبة من تحت قدمي (باي تشيهان) على هيئة دائرة مثالية ومحكمة، في الوقت الذي انفجرت فيه هالته العاتية وتوسعت نحو الخارج تملأ المكان، ودارت حول بدنه دوامة قوية تنبثق من القوة الخالصة والبأس الشديد.

ولكن بحلول الوقت واللحظة التي فطن فيها النَاغُوري لحقيقة المكيدة وأدرك أبعاد الخطر، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعه الحذر.

ثم استوى قائماً على قدميه بثبات، وقد برأت وعولجت سائر جراحه وإصاباته السابقة بالكامل وكأن لم تكن، ولكن الأمر الأهم والأعظم تأثيراً، أنه غدا يفيض ويتحرك بكميات هائلة وضخمة من الطاقة الحيوية وقوة “التشي” المندفعة.

«إن إقدامك على جعل مخلوق من جنس النَاغُور العاتي يجثو على ركبتيه صاغراً خاضعاً… ويشرف على هلاكه ويموت حتماً… لهو إنجاز قد تجاوز وتعدى بمراحل شتى حدود الغايات والتقديرات التي وُضعت واشترطت لمقاصد هذا الاختبار وهذه المحاكمة الروحية.»

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

«وليكن التدبير: أسلوب [سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة] مصحوباً بمهارة [خطوة وميض الظل]!»

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

وفي تلك اللحظة الخاطفة وسرعة البرق، تلاشى واختفى عن الأنظار تماماً.

بدأت معالم الظهور تتضح وتبينت الحقيقة.

فتغيرت ملامح وجه النَاغُوري وانقبضت أساريره، غائراً في حالة من الذهول وعدم التصديق بأن (باي تشيهان)، الذي كان قبل دقائق يشرف على الهلاك ويقترب من الموت، قد تبدلت أحواله وغدا الآن سريع الحرك ر بدرجة فائقة تعجز معها الأبصار عن تتبع مساره أو رؤيته في الساحة.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي وقالت بوضوح:

«ولن تنطلي علي حيلك أو تنجح مكائدك الملتوية مع عيني مرة ثانية!»

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

هكذا تحدث النَاغُوري بصوت مريع محاولاً بكل حواسه تقفي أثره والعثور على موضع (باي تشيهان) بسرعة فائقة ليرد الضربة.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

«بل أنا هنا وفي مواجهتك!»

واستغرق الأمر من الوحش زمن ثانية كاملة ليستجمع قواه ويبدأ في إبداء رد الفعل والرد على الهجوم – وهو زمن يعد بطيئاً جداً في حساب المزارعين.

فتحرك النَاغُوري بكل ثقله وضراوته فور أن لمحت عيناه حركة (باي تشيهان).

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

بـومـمـم!

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

«ولتبدأ معالم [الشكل الثالث: تسعة ظلال تتدفق منها أنوار الضوء]!»

واعقبه خط ثالث شق أوصاله.

«ماذا دهاك وما هذا الخطب—»

«أأنت… مجرد صبي صغير وناشئ قوم تستقر في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ… تنال مني؟»

ولكن بحلول الوقت واللحظة التي فطن فيها النَاغُوري لحقيقة المكيدة وأدرك أبعاد الخطر، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعه الحذر.

وفي تلك اللحظة الخاطفة وسرعة البرق، تلاشى واختفى عن الأنظار تماماً.

سـلاش! سـلاش! سـلاش!

«أيها الحثالة الساقط والامرؤ الوضيع!»

حيث انفتح وانشق خط أحمر قرمزي رفيع وغائر يقطع جذع وبدن النَاغُوري بعنف وسالت منه الدماء.

بل كان أشبه ب انفجار بركان ثائر قذف بلهيبه في الأحشاء.

ثم تلاه شق آخر مريع.

حتى إن هالة النَاغُور الشيطانية العاتية وطاقته الخبيثة خفتت وتلاشت هيبتها تحت وطأة نظرات هذا الحضور السامي.

واعقبه خط ثالث شق أوصاله.

وبدت على ملامح أساريرها علامات الذهول والصدمة جراء ما ترى.

ومع كل هذا النكال، وعلى الرغم من نجاح البطل (باي تشيهان) في مباغتة النَاغُوري ومحاصرته بالضربات، إلا أن جسده البشري الضعيف كان لا يزال يفتقر إلى القوة التدميرية الكافية واللازمة لإزهاق روحه والقضاء عليه في الحال دفعة واحدة.

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

واستغرق الأمر من الوحش زمن ثانية كاملة ليستجمع قواه ويبدأ في إبداء رد الفعل والرد على الهجوم – وهو زمن يعد بطيئاً جداً في حساب المزارعين.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

فجأر وزمجر بصوت تدميري وأخذ يشن هجمات عشوائية عنيفة يمنة ويسرة أعمى البصر – ولكن (باي تشيهان) بفضل خفته ت حرك وغدا يستقر خلف ظهره بالفعل، وكان نصل سيفه محاطاً ومغلفاً بطاقة “التشي” المتوهجة، يحرق أثير الهواء الذي يمر ويخترقه من شدة الحرارة العالية والسرعة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

فاستدار النَاغُوري بكليته بغيظ، وهوى بكلا مخلبيه القويين معاً في مسار قوس وحشي عنيف يبتغي سحق خصمه.

كـراااااانـغ!

دويّ وعويل مروع هدم الأركان!!!

فتدفقت وسرت طاقة “التشي” الحيوية بغزارة في مسارات وشرايين الطاقة لديه، مقتحمة وممزقة لكافة السدود والانسدادات التي كانت تعيق الحراك، وغلى الدم في عروقه بعنف، مشعلاً ومجدداً لعزيمة روحه ونفسه.

وأدى اصطدام القوتين العاتيتين وتصادم المعدن بالمخالب إلى تدمير وتحطيم أرضية القاعة الرخامية بالكامل وتحويلها إلى ركام.

ولكن بحلول الوقت واللحظة التي فطن فيها النَاغُوري لحقيقة المكيدة وأدرك أبعاد الخطر، كان قطار الوقت قد فات ولم يعد ينفعه الحذر.

ولكن البطل (باي تشيهان) لم تنحنِ عزيمته ولم يدخل الاستسلام لنفسه. بل صب ووجه سائر ما ملك واستلبه من قوة كامنة في خطوة وحركة موحدة حاسمة.

وكان يصارع الموت ويتردد نفسه في جوفه بصعوبة وتقطع شديد.

فشق طريقه نحو الأعلى وبكل ما أوتي وحملت جوانب نفسه – من طاقة “تشي” حيوية، ودماء ثائرة، وإرادة حديدية، وروح باسل – موجهاً ومركزاً إياها عبر نصل سيفه الحاد حتى صدر من المعدن صوت أنين قوي يشبه عويل شبح يشرف على الهلاك والزوال.

شهق بتلك العبارة بنبرة تخنقها الحشرجة، وصوب نظرات الذعر نحو (باي تشيهان) وهو في حالة من الذهول المطبق وعدم التصديق لما ناله.

كـراااااانـغ!

وعندما انقشع الدخان الكثيف وانجلت الرؤية قليلاً، ظهر مخلوق النَاغُوري مستلقياً وم تهاوياً في داخل حفرة غائرة من الحجر المنصهر والمذاب من فرط الحرارة، وكان جسده الهائل ينتفض ويرتجف بعنف ويسيل وينزف منه سائل قاتم اللون يمتزج بين السواد والحمرة تعبيراً عن موته.

ورسمت ضربة السيف القاطعة قوساً لامعاً ومبهراً شق فضاء الغرفة.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي ورفض هذا الظن القاصر وقالت:

فنجح بفضل بـأسه في فصل وبتر ذراع النَاغُوري اليسرى عن موضع كتفها تماماً، وشق صدره وبنيته وصولاً إلى منتصف جسده – فتمزق اللحم البشري المشوه، وتفتت العظم الصلب، وتبدد ضباب النَاغُوري الشيطاني تحت وطأة وقوة عاتية نابعة من مشاعر الغضب الخالص والجسارة الصادقة.

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

بـومـمـم!

فلم يعد بمقدور بنيته البشرية الحالية الصمود والتحمل أكثر من هذا الحد بعد كل ما بذله من طاقات وقوة خارقة.

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

ولكن يبدو جلياً للأعين أنه لم يكن الوحيد في هذه الساحة الذي يعاني سكرات التعب والنكال.

وعندما انقشع الدخان الكثيف وانجلت الرؤية قليلاً، ظهر مخلوق النَاغُوري مستلقياً وم تهاوياً في داخل حفرة غائرة من الحجر المنصهر والمذاب من فرط الحرارة، وكان جسده الهائل ينتفض ويرتجف بعنف ويسيل وينزف منه سائل قاتم اللون يمتزج بين السواد والحمرة تعبيراً عن موته.

وضيقت عينيها تفرساً، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وانفرجت شفتاها قليلاً متأثرة، ولكن العبارات لم تسعفها للخروج في البداية.

فقد بترت وفُقدت إحدى ذراعي أطرافه.

وضيقت عينيها تفرساً، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وانفرجت شفتاها قليلاً متأثرة، ولكن العبارات لم تسعفها للخروج في البداية.

وانشق جدار صدره على مصراعيه وبانت أحشاؤه.

ثم استوت قائمة في مكانها بوقار. وتحدثت بعد ذلك بنبرة أكثر ليناً وعطفاً قائلة:

وكان يصارع الموت ويتردد نفسه في جوفه بصعوبة وتقطع شديد.

هكذا أعلنت «بقايا الروح» حكمها الحاسم وقرارها القاطع علناً في الساحة.

«أنت… كيف أحدثت هذا؟»

ولم يكن يدر في خلده أو يتوقع عقله أنه مع استقرار جسده الحالي وركوده في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ، سيكون من الصعب والثقيل عليه تحمل أعباء القوة الهائلة والسيطرة على بأس حبة تنتمي إلى مراتب الدرجة الرابعة الفتاكة.

شهق بتلك العبارة بنبرة تخنقها الحشرجة، وصوب نظرات الذعر نحو (باي تشيهان) وهو في حالة من الذهول المطبق وعدم التصديق لما ناله.

دويّ وعويل مروع هدم الأركان!!!

«أأنت… مجرد صبي صغير وناشئ قوم تستقر في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ… تنال مني؟»

ولم يكن ذوبانها في جوفه رقيقاً أو يمر ب لين وسكينة.

واستوى البطل (باي تشيهان) واقفاً على قدمين ترتجفان وتضطربان من فرط الإنهاك والتعب الشديد، وغرس نصل سيفه الحاد في سطح الأرض ل يتخذه ك العكاز يستند إليه ليحفظ توازنه، وكان تنفسه ضعيفاً وشحيحاً في صدره، ورداؤه قد تمزق بالكامل وتلطخ بالدماء القانية الغزيرة.

حتى إن هالة النَاغُور الشيطانية العاتية وطاقته الخبيثة خفتت وتلاشت هيبتها تحت وطأة نظرات هذا الحضور السامي.

«وعندما يُكتب لي العود والرجوع لمقامي الأصلي، يتوجب على نفسي حتماً رعاية تعلم أسلوب فني قاطع ينطلق من حركة واحدة مجهزة ل ينهي سائر الأمور والمواجهات دون عناء.»

وانشق جدار صدره على مصراعيه وبانت أحشاؤه.

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

ورسمت ضربة السيف القاطعة قوساً لامعاً ومبهراً شق فضاء الغرفة.

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

«وإذا كان الأمر كذلك وصح قولي، فلماذا تمنعين عني حقي وما الدواعي وراء هذا القرار الجائر؟»

فلم يعد بمقدور بنيته البشرية الحالية الصمود والتحمل أكثر من هذا الحد بعد كل ما بذله من طاقات وقوة خارقة.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

ولكن يبدو جلياً للأعين أنه لم يكن الوحيد في هذه الساحة الذي يعاني سكرات التعب والنكال.

فتدفقت وسرت طاقة “التشي” الحيوية بغزارة في مسارات وشرايين الطاقة لديه، مقتحمة وممزقة لكافة السدود والانسدادات التي كانت تعيق الحراك، وغلى الدم في عروقه بعنف، مشعلاً ومجدداً لعزيمة روحه ونفسه.

حيث عوى وصاح النَاغُوري صيحة ألم ومزقت الفضاء من شدة الوجع، وأخذ يتخبط في حركته محاولاً بكل جوارحه النهوض والاستواء على قدميه من جديد – ولكنه حتى مع غطرسته أُجبر وعقله على الإقرار والاعتراف بحقيقة الموقف الحرج.

فولج في الحال إلى متجر النظام الخاص به، وبادر ب سُرعة فائقة إلى ابتياع حبة إكسير الإحياء والبعث من الدرجة الرابعة، والتي كلفته خصماً مقداره ألف نقطة من رصيد نقاط النظام لديه.

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

وبدلاً من الحديث، انسابت وتحركت بهدوء نحو الأسفل تقترب من موضعه، وتوقفت وقطعت حركتها على بعد خطوات قليلة وصغيرة تفصلها عن مكانه.

وعلى أيدي إنسان فانٍ وضعيف لم يكن في منطلق الحساب والتقدير جديراً بالالتفات أو يستحق الذكر والملاحظة في معسكره.

فقد أصاب جسده التدمير وحلت به جروح بالغة وإصابات قاتلة لا يرجى برؤها.

«أيها الحثالة الساقط والامرؤ الوضيع!»

واستغرق الأمر من الوحش زمن ثانية كاملة ليستجمع قواه ويبدأ في إبداء رد الفعل والرد على الهجوم – وهو زمن يعد بطيئاً جداً في حساب المزارعين.

وكانت رغبة النَاغُوري العارمة تتجه نحو حسم المعركة وإنهاء حياة خصمه فوراً لتشفي صدره، ولم يكن البطل (باي تشيهان) في حالة نفسية أو بدنية تسمح له ب إبداء المقاومة أو صد الخطر القادم.

فطالما أنه قد حاز قصب السبق واجتاز سائر الاختبارات الصعبة أولاً ودون منافس، فما هي المعضلة إذن وما الذي يمنع الاستحقاق؟

وفي ذات اللحظة والبرهة التي رفع فيها النَاغُور مخلبه الأيمن المتبقي عازماً على البطش، تجمد الغلاف الجوي وسكن الهواء من حولهما فجأة.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

ولم يكن هذا السكون ناتجاً عن تبدل في درجات الحرارة أو برودة طارئة، بل كان تجمداً حقيقياً أصاب حركة الزمن وعطل مسيرته!

حتى إن هالة النَاغُور الشيطانية العاتية وطاقته الخبيثة خفتت وتلاشت هيبتها تحت وطأة نظرات هذا الحضور السامي.

فتوقف كل شيء في أرجائه وعم السكون.

«هاه؟ ما الذي صنعته وما عساه أن يكون هذا التحول فسر لي؟»

فألسنة اللهب والنيران التي كانت تلتهم جدران القصر ثبتت في مكانها… وكتل الحطام والأنقاض المتساقطة الهاوية ظلت معلقة في فضاء الهواء… بل حتى مخلوق النَاغُور نفسه، الذي كان لا يزال يطلق زمجرات الغيظ ويرفع مخالبه ت أهباً للضرب، غدا متجمداً ومتيبساً في موضعه كأنه تمثال صخري صُنع يعبر عن الغضب دون حراك.

«أنت… كيف أحدثت هذا؟»

ورمش (باي تشيهان) بعينيه ببطء شديد، وشعر بألم غائر وإرهاق بالغ يكحل حواسه وأبصاره.

ولكنه رغم الوجع اعتصم بحبل الرجاء وتمسك ب الأمل الصادق. فبال مقارنة بحجم الآلام والأهوال التي تجرعها وعانى منها طوال مسيرته، غدا هذا الوجع الراهن يسيراً ولا قيمة له، ناهيك عن يقينه بأنه لا يحق له النكوص أو الاستسلام وخاصة مع علم يقيناً بأن الفوز بميراث الإمبراطور الخالد الرفيع بات قاب قوسين أو أدنى وعلى المحك.

وبالكاد كان يملك القدرة على رفع رأسه لتفقد الأرجاء، ولكنه استشعر بوجدانه الروحي ذلك الحراك – تحولاً عظيماً طرأ على بنية العالم ومحيطه، كأنما حضوراً سامي المقام ورفيع الذات قد وطئت قدماه وولج إلى داخل هذا الوهم المدبر في هذه اللحظة.

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

ثم بعد ذلك…

فقد كان يدرك أنه قد أساء إليها مرارًا وتكرارًا ووجه إليها عبارات التقريع والاستخفاف في أوقات سابقة، ولذا لن يكون غريباً أو مستبعداً في تقدير العقول أن تحمل جوانب نفسها ضغينة وأحقاداً ضده، وتختار تعمداً حظر ومنع منحه الميراث كنوع من تصفية الحساب والتصيد له تحت غطاء القدر.

بدأت معالم الظهور تتضح وتبينت الحقيقة.

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

حيث تشكل وبان شكل شفاف المظهر، خافت الضياء يحاكي في نوره رقة ضوء القمر المنساب ومغطى بأردية أثيرية سماوية النسيج، يلوح ويحوم في الفضاء فوق منصة العرش المدمر والأسوار المهدومة.

ورمش (باي تشيهان) بعينيه ببطء شديد، وشعر بألم غائر وإرهاق بالغ يكحل حواسه وأبصاره.

حتى إن هالة النَاغُور الشيطانية العاتية وطاقته الخبيثة خفتت وتلاشت هيبتها تحت وطأة نظرات هذا الحضور السامي.

«وليكن التدبير: أسلوب [سيف الضوء المتدفق ذو الظلال التسعة] مصحوباً بمهارة [خطوة وميض الظل]!»

وبدت على ملامح أساريرها علامات الذهول والصدمة جراء ما ترى.

؟؟؟

وكان قوام شكلها الأثيري يحوم في صمت مطبق وسكون فوق ساحة المعركة الدامية، وعيناها تنظران وتتنقلان بحيرة بين جسد البطل (باي تشيهان) المتخضب بالدماء الزكية والغبار… وبين أرجاء قاعة العرش المدمرة والمفتتة الأركان… وصولاً إلى موضع الحفرة الغائرة حيث كان مخلوق النَاغُور لا يزال يرتجف في نزعه، وقد نال التدمير والخراب من نصف جسده وبنيته بالكامل.

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

ولم تتفوه في بداية أمرها بكلمة أو تبدي قولاً واكتفت بالصمت تعظيماً للمشهد.

«إذن وعقد الحقيقة، أأفادت النتيجة بأنني قد نجحت في تجاوز الصعاب أم رسبت في محاكمتكِ هذه فبيني لي الأمر؟»

وطال تفرسها وصوب نظرها يتأمل الجدران المتفحمة، والأعمدة الرخامية المكسورة، والكتل الحجرية المنصهرة بفعل القتال، ثم عادت بعينها ونظراتها في نهاية المطاف لتستقر على شخص (باي تشيهان) – كأنما عقلها عاجز عن تصديق هذا الإنجاز أو قبول ما تقع عليه عيناها على أرض الواقع الفعلي.

هكذا تحدث النَاغُوري بصوت مريع محاولاً بكل حواسه تقفي أثره والعثور على موضع (باي تشيهان) بسرعة فائقة ليرد الضربة.

«أأنت حقاً من صنع هذا…»

فجأر وزمجر بصوت تدميري وأخذ يشن هجمات عشوائية عنيفة يمنة ويسرة أعمى البصر – ولكن (باي تشيهان) بفضل خفته ت حرك وغدا يستقر خلف ظهره بالفعل، وكان نصل سيفه محاطاً ومغلفاً بطاقة “التشي” المتوهجة، يحرق أثير الهواء الذي يمر ويخترقه من شدة الحرارة العالية والسرعة.

وضيقت عينيها تفرساً، وكان تعبير وجهها غامضاً لا يفصح عما يدور في خلدها من أحكام. وانفرجت شفتاها قليلاً متأثرة، ولكن العبارات لم تسعفها للخروج في البداية.

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

وبدلاً من الحديث، انسابت وتحركت بهدوء نحو الأسفل تقترب من موضعه، وتوقفت وقطعت حركتها على بعد خطوات قليلة وصغيرة تفصلها عن مكانه.

سـلاش! سـلاش! سـلاش!

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

فقد كان يدرك أنه قد أساء إليها مرارًا وتكرارًا ووجه إليها عبارات التقريع والاستخفاف في أوقات سابقة، ولذا لن يكون غريباً أو مستبعداً في تقدير العقول أن تحمل جوانب نفسها ضغينة وأحقاداً ضده، وتختار تعمداً حظر ومنع منحه الميراث كنوع من تصفية الحساب والتصيد له تحت غطاء القدر.

«إذن وعقد الحقيقة، أأفادت النتيجة بأنني قد نجحت في تجاوز الصعاب أم رسبت في محاكمتكِ هذه فبيني لي الأمر؟»

ثم استوى قائماً على قدميه بثبات، وقد برأت وعولجت سائر جراحه وإصاباته السابقة بالكامل وكأن لم تكن، ولكن الأمر الأهم والأعظم تأثيراً، أنه غدا يفيض ويتحرك بكميات هائلة وضخمة من الطاقة الحيوية وقوة “التشي” المندفعة.

وبقي هذا التساؤل الحاسم معلقاً في فضاء الهواء الساكن بانتظار الفصل فيه.

ولم يكن يدر في خلده أو يتوقع عقله أنه مع استقرار جسده الحالي وركوده في مراتب عالم [صقل الطاقة الحيوية] المبتدئ، سيكون من الصعب والثقيل عليه تحمل أعباء القوة الهائلة والسيطرة على بأس حبة تنتمي إلى مراتب الدرجة الرابعة الفتاكة.

فأطلقت بقايا الروح السامية في نهاية المطاف زفرة هادئة ونفساً طويلاً تعبيراً عن عظم الصدمة – ولم يكن يدور في خلدها أو يمر في تفكيرها أنها ستضطر يوماً للتفوه بهذه الكلمات والاعتراف بهذا الفضل عندما وطئت قدما (باي تشيهان) هذه المحاكمة لأول مرة في تاريخها.

فقد بترت وفُقدت إحدى ذراعي أطرافه.

«…بل اليقين الصادق أنك قد نجحت ونلت الغلبة حتماً!»

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

نطقت بتلك العبارة ب تمهل وتؤدة واضحة، كأنما عقلها لا يزال يبذل الجهد لاستيعاب هذا الحدث الفريد وقبوله.

فألسنة اللهب والنيران التي كانت تلتهم جدران القصر ثبتت في مكانها… وكتل الحطام والأنقاض المتساقطة الهاوية ظلت معلقة في فضاء الهواء… بل حتى مخلوق النَاغُور نفسه، الذي كان لا يزال يطلق زمجرات الغيظ ويرفع مخالبه ت أهباً للضرب، غدا متجمداً ومتيبساً في موضعه كأنه تمثال صخري صُنع يعبر عن الغضب دون حراك.

«ولم يكن من منطلق الحساب والتقدير العقلي أن تكون قادراً على تحقيق هذا الإنجاز والوصول إلى هذه النتيجة الباهرة. ليس مع حيازة تلك المرتبة الضعيفة من الزراعة وصقل الطاقة المبتدئة… وليس في ظل الاستناد إلى هذا الجسد البشري الواهن والضعيف البنية… وب التأكيد ليس من المحاولة الأولى والوهلة الأولى لدخولك الميدان.»

فألسنة اللهب والنيران التي كانت تلتهم جدران القصر ثبتت في مكانها… وكتل الحطام والأنقاض المتساقطة الهاوية ظلت معلقة في فضاء الهواء… بل حتى مخلوق النَاغُور نفسه، الذي كان لا يزال يطلق زمجرات الغيظ ويرفع مخالبه ت أهباً للضرب، غدا متجمداً ومتيبساً في موضعه كأنه تمثال صخري صُنع يعبر عن الغضب دون حراك.

ثم خفتت نبرات صوتها وتلاشت لبرهة من الزمن تعظيماً للموقف. واستدارت تلتقط نظرة فاحصة صوب موضع النَاغُور الصريع، ثم تفرست معالم مدينة الوهم المدمرة التي تقع خلف بقايا القصر المحطم والأسوار المهدومة.

ورمش (باي تشيهان) بعينيه ببطء شديد، وشعر بألم غائر وإرهاق بالغ يكحل حواسه وأبصاره.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

«إن إقدامك على جعل مخلوق من جنس النَاغُور العاتي يجثو على ركبتيه صاغراً خاضعاً… ويشرف على هلاكه ويموت حتماً… لهو إنجاز قد تجاوز وتعدى بمراحل شتى حدود الغايات والتقديرات التي وُضعت واشترطت لمقاصد هذا الاختبار وهذه المحاكمة الروحية.»

ولكنه رغم الوجع اعتصم بحبل الرجاء وتمسك ب الأمل الصادق. فبال مقارنة بحجم الآلام والأهوال التي تجرعها وعانى منها طوال مسيرته، غدا هذا الوجع الراهن يسيراً ولا قيمة له، ناهيك عن يقينه بأنه لا يحق له النكوص أو الاستسلام وخاصة مع علم يقيناً بأن الفوز بميراث الإمبراطور الخالد الرفيع بات قاب قوسين أو أدنى وعلى المحك.

ثم استوت قائمة في مكانها بوقار. وتحدثت بعد ذلك بنبرة أكثر ليناً وعطفاً قائلة:

شهق بتلك العبارة بنبرة تخنقها الحشرجة، وصوب نظرات الذعر نحو (باي تشيهان) وهو في حالة من الذهول المطبق وعدم التصديق لما ناله.

«وما كان لنفس بشرية أو يمر في ظن العقول أن تكون قادرة على صنع هذا النصر الفريد.»

وأدى الانفجار العنيف والمدمر الذي أعقب هذه الضربة القاصمة إلى إرسال وبث موجات ارتدادية وصدمية عنيفة تعم أرجاء قاعة العرش ونواحيها، مما تسبب في تدمير وهدم ما تبقى من جدرانها وأسوارها الحصينة واشتعال لهيب النيران في عنان السماء.

فانطلقت ضحكات (باي تشيهان) مكتومة من بين شفتيه تعبيراً عن التفاخر الصادق بجهده.

وفي حقيقة الأمر والبيان، فقد تمكن من قهر هذا المستحيل وصناعة النصر بفضل ما حازه من مزايا وتدابير تمثلت في اتكائه على عون النظام الخاص به، وأيضاً بفضل ما استقر في عقله من علوم وخبرات ومعارف جلبها معه وحملها من كوكب الأرض الأصلي الذي ينتمي إليه.

وفي حقيقة الأمر والبيان، فقد تمكن من قهر هذا المستحيل وصناعة النصر بفضل ما حازه من مزايا وتدابير تمثلت في اتكائه على عون النظام الخاص به، وأيضاً بفضل ما استقر في عقله من علوم وخبرات ومعارف جلبها معه وحملها من كوكب الأرض الأصلي الذي ينتمي إليه.

فسعل (باي تشيهان) سعالاً عنيفاً مرة أخرى جراء الإعياء، وتناثرت قطرات الدم الأحمر القاني من جوفه على سطح الأرض المحترقة، ثم جاهد نفسه وأجبرها ب تكلُّف على رسم ابتسامة ساخرة ملتوبة تحمل الكبرياء على شفتيه وقال متهكماً:

وإلا، فإنه لم يكن يظن في نفسه أو يخيل لعقله أنه سيكون قادراً على تحقيق السلامة والنجاة من أتون ذلك الغزو العاتي للوحوش النَاغُورية بقيادة وحش الدرجة الثالثة الفتاك، ناهيك عن القدرة على الصمود في وجه مخلوق النَاغُور الأسطوري وسحق بأسه دون عون.

وعلى أية حال، فإنه لو صح هذا الاحتمال واستقر، فلن يكون في مقدوره فعل شيء أو إحداث تبديل في النتيجة الحالية – رغم أن هذا الرضا والقبول لن يستمر بالتأكيد وسيتغير حال مغادرته وخروجه من هذا المكان المحدود.

وحتى مع وجود هذا العون، لكانت المنية قد وافته حتماً وقُضي على حياته؛ فكل تدابير التحضير وبناء الخطط المحكمة لم تكن لتكفي وحدها لصد مثل هذه المفاجآت الطارئة والأخطار الجسيمة المحيطة به دون جسارة بالغة وبذل للنفس.

«إذن، وبناءً على زعمكِ هذا، فإنكِ تقولين وتطلبين مني تصديق أن نفسي قد تجرعت سائر هذا النكال والصعاب، وتحملت هذا الهراء والوجع العنيف طوال المعركة، لمجرد أن أُحرم في نهاية المطاف من نيل مكافأتي المستحقة وحيازة جائزتي بسبب أحكام القدر المزعومة هذه؟ أنت لا تتوقعين مني أن أقبل بهذا الغبن أو أرضى بهذا، أليس كذلك؟»

وشرعت بقية الروح السامية تتلألأ وتتوهج بوميض براق في الفضاء، وبدأت التصدعات والشقوق تنتشر وتتسع في جوانب وأرجاء هذا العالم المتجمد ب سُرعة، كحال خيوط العنكبوت الواهنة وهي تتكاثر وتنتشر على سطح لوح من الزجاج المهشم.

ملك سمات الفنون القتالية

وصوبت نظراتها نحو شخص (باي تشيهان)، وشاب جوانب نفسها شعور يمتزج بين الندم والأسف – أو ربما الإحساس بالذنب والتقصير في حقه جراء ما ناله من نكال.

ثم لم تسعفه قوته ففرغت، وانهار ساقطاً على ركبته فوق التراب، وهو يسعل بشدة ويدفق دماً قانياً من جوفه.

«ولكن الحقيقة والمآل المكتوم، أنك لن تنال أو تحصل على ميراثي الرفيع المعلق!»

واعقبه خط ثالث شق أوصاله.

هكذا أعلنت «بقايا الروح» حكمها الحاسم وقرارها القاطع علناً في الساحة.

ثم خفتت نبرات صوتها وتلاشت لبرهة من الزمن تعظيماً للموقف. واستدارت تلتقط نظرة فاحصة صوب موضع النَاغُور الصريع، ثم تفرست معالم مدينة الوهم المدمرة التي تقع خلف بقايا القصر المحطم والأسوار المهدومة.

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

فضغط على أسنانه بقوة بالغة، وابتلع الحبة كاملة وجرع مرارتها.

وعلى أية حال، فإنه لو صح هذا الاحتمال واستقر، فلن يكون في مقدوره فعل شيء أو إحداث تبديل في النتيجة الحالية – رغم أن هذا الرضا والقبول لن يستمر بالتأكيد وسيتغير حال مغادرته وخروجه من هذا المكان المحدود.

فالتزمت بقايا الروح الصمت المطبق وساد السكون لبرهة وجيزة من الزمن تتأمل أحواله قبل أن تبدي جوابها القاطع.

«فمن ذا الذي سبقني في المضمار واجتاز اختبارات المحاكمة أولاً وحسم النتيجة لصالحه فبيني لي اسمه ومقامه؟» هكذا وجه (باي تشيهان) سؤاله يستفسر عن الخصم.

تمتم (باي تشيهان) بتلك الكلمات بصوت خفيض النبرة، وهو يجاهد نفسه بكل ما أوتي متمسكاً ب بقايا وعيه وحواسه قبل الغياب.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي وقالت بوضوح:

ثم بعد ذلك…

«ولم يتمكن أي امرئ من الحشود أو ينجح مقاتل في بلوغ هذا الإنجاز حتى هذه الساعة من التاريخ. بل أنت المرتبة الأولى والشخص الوحيد الذي نجح في اجتياز سائر اختباراتي وقهر صعابها بنجاح تام!»

ثم استوت قائمة في مكانها بوقار. وتحدثت بعد ذلك بنبرة أكثر ليناً وعطفاً قائلة:

هكذا جاء رد بقايا الروح الحاسم، وهو أمر لم يكن يمر في حسبانه وتسبب في إرباك تفكيره وتشويش حواسه (باي تشيهان).

وشرعت بقية الروح السامية تتلألأ وتتوهج بوميض براق في الفضاء، وبدأت التصدعات والشقوق تنتشر وتتسع في جوانب وأرجاء هذا العالم المتجمد ب سُرعة، كحال خيوط العنكبوت الواهنة وهي تتكاثر وتنتشر على سطح لوح من الزجاج المهشم.

فطالما أنه قد حاز قصب السبق واجتاز سائر الاختبارات الصعبة أولاً ودون منافس، فما هي المعضلة إذن وما الذي يمنع الاستحقاق؟

ولم يكن ذوبانها في جوفه رقيقاً أو يمر ب لين وسكينة.

أوليس من الثابت في العقول والقوانين المستقرة أن من يجتاز الصعاب ويحسم الاختبارات أولاً يكون هو الأحق بنيل المكافأة وحيازة الميراث دون غيره؟

وإلا، فإنه لم يكن يظن في نفسه أو يخيل لعقله أنه سيكون قادراً على تحقيق السلامة والنجاة من أتون ذلك الغزو العاتي للوحوش النَاغُورية بقيادة وحش الدرجة الثالثة الفتاك، ناهيك عن القدرة على الصمود في وجه مخلوق النَاغُور الأسطوري وسحق بأسه دون عون.

«وإذا كان الأمر كذلك وصح قولي، فلماذا تمنعين عني حقي وما الدواعي وراء هذا القرار الجائر؟»

وكانت رغبة النَاغُوري العارمة تتجه نحو حسم المعركة وإنهاء حياة خصمه فوراً لتشفي صدره، ولم يكن البطل (باي تشيهان) في حالة نفسية أو بدنية تسمح له ب إبداء المقاومة أو صد الخطر القادم.

سأل (باي تشيهان) بتلك العبارة وبنبرة صوت يظهر عليها ملامح الضيق والانزعاج الشديد من جراء هذا الغبن والتضييق.

ولم يفقه عقله ولم يستوعب (باي تشيهان) المقصد الحقيقي والغاية الكامنة وراء هذه الإجابة الجوفاء.

«…»

وحق القول، ونظراً لأن الخطب كان جسيماً والموقف عاجلاً لا يحتمل الإبطاء، لم يبذل فكراً أو يتدبر عواقب الأمر ملياً، ولكن يبدو جلياً أنه قد وقع في خطأ فادح عند تقديره واختياره لما ظنه حبة منخفضة المستوى والمكانة؛ إذ تبين أنها تمثل درجة عالية القدر والمقام تفوق طاقة وقدرة جسده الحالي على تحمل تبعاتها وصدمتها.

فالتزمت بقايا الروح الصمت المطبق وساد السكون لبرهة وجيزة من الزمن تتأمل أحواله قبل أن تبدي جوابها القاطع.

واستوى البطل (باي تشيهان) واقفاً على قدمين ترتجفان وتضطربان من فرط الإنهاك والتعب الشديد، وغرس نصل سيفه الحاد في سطح الأرض ل يتخذه ك العكاز يستند إليه ليحفظ توازنه، وكان تنفسه ضعيفاً وشحيحاً في صدره، ورداؤه قد تمزق بالكامل وتلطخ بالدماء القانية الغزيرة.

«إن التدبير في هذا المنع يعود لـ سلطة وأحكام القدر المكتوم لا غير!»

فتملكت (باي تشيهان) مشاعر الدهشة والفضول جراء هذا المنع غير المتوقع، ولكنه ظن في نفسه وحسب تقديره أن رفيقاً آخر من بقية المتنافسين ربما قد نجح في اجتياز اختبارات المحاكمة ب زمن أسرع منه وحسم النتيجة لصالحه سلفاً.

؟؟؟

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي ورفض هذا الظن القاصر وقالت:

ولم يفقه عقله ولم يستوعب (باي تشيهان) المقصد الحقيقي والغاية الكامنة وراء هذه الإجابة الجوفاء.

فأطلقت بقايا الروح السامية في نهاية المطاف زفرة هادئة ونفساً طويلاً تعبيراً عن عظم الصدمة – ولم يكن يدور في خلدها أو يمر في تفكيرها أنها ستضطر يوماً للتفوه بهذه الكلمات والاعتراف بهذا الفضل عندما وطئت قدما (باي تشيهان) هذه المحاكمة لأول مرة في تاريخها.

وليس العجز هنا مرتبطاً ب عدم فهم معاني الكلمات التي تفوهت بها مسامعه، ولكن ما هي الجدوى والفائدة المرجوة من بناء المحاكمات الروحية وبذل الجهود وإزهاق الأرواح، إذا كانت عواقب الأمور والنتائج في نهاية اللعبة ترتبط وتعتمد على أحكام القدر وحدها دون اعتبار للبذل والجهد؟

«إذن، وبناءً على زعمكِ هذا، فإنكِ تقولين وتطلبين مني تصديق أن نفسي قد تجرعت سائر هذا النكال والصعاب، وتحملت هذا الهراء والوجع العنيف طوال المعركة، لمجرد أن أُحرم في نهاية المطاف من نيل مكافأتي المستحقة وحيازة جائزتي بسبب أحكام القدر المزعومة هذه؟ أنت لا تتوقعين مني أن أقبل بهذا الغبن أو أرضى بهذا، أليس كذلك؟»

«أأحكام القدر والمكتوب؟ أأنتِ صادقة في هذا الزعم ومتأكدة من قولكِ، أم أنكِ تحاولين اصطناع عذر واهٍ وبناء حجة باطلة لحرماني من حقي لمجرد أن نفسكِ لا تحمل الود لشخصي ولا تحبني؟» هكذا وجه (باي تشيهان) اتهامه إليها بصرامة وكبرياء.

«عليك اللعنة وبئس هذا الجسد الضعيف!»

فقد كان يدرك أنه قد أساء إليها مرارًا وتكرارًا ووجه إليها عبارات التقريع والاستخفاف في أوقات سابقة، ولذا لن يكون غريباً أو مستبعداً في تقدير العقول أن تحمل جوانب نفسها ضغينة وأحقاداً ضده، وتختار تعمداً حظر ومنع منحه الميراث كنوع من تصفية الحساب والتصيد له تحت غطاء القدر.

ولم تتفوه في بداية أمرها بكلمة أو تبدي قولاً واكتفت بالصمت تعظيماً للمشهد.

فهزت بقايا الروح رأسها علامة النفي ورفض هذا الظن القاصر وقالت:

وبطبيعة الحال، وبما أن هذا البنيان البشري الضعيف الحالي لا يمثل جسده الحقيقي ومقامه الأصلي، فإن تآكل واحتراق قوة الحياة وطاقات البدن لم تكن ل تمثل مصدر قلق أو تشغل باله؛ فكل ما كانت تحتاجه نفسه في هذه الدقائق العصيبة هو حيازة القوة والبطش.

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

«كيكي… لقد أنذرتك وعلمتك ببأسي سابقاً.» وانطلقت ضحكات النَاغُوري مروعة تملأ القاعة ظناً منه ويقيناً أنه قد أصاب خصمه وحصد روح (باي تشيهان) بضربته، ولكن الحقيقة أن جل ما اقترفته يده الغاشمة لم يكن سوى ضرب واختراق أحد ظلاله الخاطفة المستحدثة في الفضاء.

«إذن، وبناءً على زعمكِ هذا، فإنكِ تقولين وتطلبين مني تصديق أن نفسي قد تجرعت سائر هذا النكال والصعاب، وتحملت هذا الهراء والوجع العنيف طوال المعركة، لمجرد أن أُحرم في نهاية المطاف من نيل مكافأتي المستحقة وحيازة جائزتي بسبب أحكام القدر المزعومة هذه؟ أنت لا تتوقعين مني أن أقبل بهذا الغبن أو أرضى بهذا، أليس كذلك؟»

فلم يعد بمقدور بنيته البشرية الحالية الصمود والتحمل أكثر من هذا الحد بعد كل ما بذله من طاقات وقوة خارقة.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وعادت بنظراتها وعينيها لتستقر على شخص (باي تشيهان) من جديد وقالت:

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

نطقت بتلك العبارة ب تمهل وتؤدة واضحة، كأنما عقلها لا يزال يبذل الجهد لاستيعاب هذا الحدث الفريد وقبوله.

أعمال أخرى لنفس المترجم

156

إمبراطور الخيمياء

«ولست والله من ذلك الصنف من النفوس الضعيفة التي تحمل الأحقاد والضغائن في صدورها، أو تبني مواقفها بناءً على مثل هذه الأمور التافهة واليسيرة التي لا تليق بمقامي الرفيع. ولكن اعلم يقينًا أن مجمل ما تفوهت به لسان ينطق بالحق ويحمل الصدق الكامن»، هكذا كان جوابها الحاسم.

ملك سمات الفنون القتالية

«ولننظر الآن كيف يكون بمقدور بأسك مواجهة هذا التحول وقهر هذه القوة!» تمتم (باي تشيهان) بهذه العبارات القاطعة في نفسه.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉SFM OP🔥 100
4A N O N Y M O U S🔥 100
5abdullah Alrehaili🔥 100
6Mohammed Alotaibi🔥 100
7Muhannad Alenazi🔥 100
8Abdulrahman Alfarwati🔥 100
9تذنبوب تبنبت🔥 100
10Abdulaziz Alnazhan🔥 100

«هاه؟ ما الذي صنعته وما عساه أن يكون هذا التحول فسر لي؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط