Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 319

الفصل الرابع: نهاية المعركة

الفصل الرابع: نهاية المعركة

الفصل الرابع: نهاية المعركة

“رائع، والآن ستقوم ايشا بـ… أوه؟” التفتُّ للخلف تمامًا بينما كان رويجيرد ونورن يقتربان.

مضى شهر.

“مرحبًا بعودتك،” قالت في النهاية.

كنت أقف بالقرب من حافة الغابة التي يقع فيها وادي تنين الأرض. حولي كانت تقف منازل خشبية مبنية ببساطة. في مساحة مفتوحة حيث قُطعت الأشجار، كان يمشي حشد من الناس هنا وهناك. كان هناك السوبيرد، ونجارون وعمال بشريون تم توظيفهم من مملكة بيهيريل، وحطابون… ومرتزقة روكواغ.

فكرت إيريس للحظة. “ليليا وسيلفي تحضران الإفطار، وروكسي والأطفال ووالدتك لا يزالون نائمين. لقد انتهيت للتو من التدريب، لذا كنت على وشك الذهاب للجري.”

“مهلاً، أيها الأخ الأكبر، هل يمكنني أن أطلب منك إزالة بضع أشجار على الجانب الشرقي من الغابة؟”

“أتفق معك. علينا أن نتطلع إلى الأمام.”

بطبيعة الحال، كانت ايشا هناك أيضاً. كانت تتجول في القرية وتصدر التعليمات للجميع. بعد تلقي أوامرها، أصبح المرتزقة تحت قيادة لينيا وبورسينا. بمشاهدة هذا، سيكون من الصعب عليك تحديد من هو قائد الشركة الحقيقي.

بطبيعة الحال، كانت ايشا هناك أيضاً. كانت تتجول في القرية وتصدر التعليمات للجميع. بعد تلقي أوامرها، أصبح المرتزقة تحت قيادة لينيا وبورسينا. بمشاهدة هذا، سيكون من الصعب عليك تحديد من هو قائد الشركة الحقيقي.

“نعم، لا مشكلة.” كنت أعمل بجانبهم لإعادة بناء قرية السوبيرد. قمت بإزالة الأشجار بالسحر. ثم استخدمت سحر الأرض لبناء أساسات للمنازل وطريق من القرية إلى وادي تنين الأرض. كان هناك الكثير مما يجب القيام به.

“لقد كان هناك وقت كنا فيه أعداء، لكنك صديق لروديوس. لقد تحالف معي كل من أليكس، وألكسندر، وأتوفي. بالتأكيد هناك مجال لتفكر في الأمر.”

أنا متأكد من أنك تتوق لمعرفة سبب تجول ايشا وفرقة مرتزقة روكواغ هنا، ولماذا، عندما ظهر أليك، لم يكن هناك أحد سوى أورستيد.

“رائع، والآن ستقوم ايشا بـ… أوه؟” التفتُّ للخلف تمامًا بينما كان رويجيرد ونورن يقتربان.

أعتقد أنه من الأفضل أن أشرح.

“نورن! توقيت مثالي. هل يمكنك الذهاب وإخبار ايشا بأنني انتهيت من إزالة الأشجار؟”

إنها قصة قصيرة: كان كل ذلك من تدبير ايشا. حسناً، كلمة تدبير تجعل الأمر يبدو وكأنها كانت تقوم بأعمال شقية، لذا دعونا نسميه عملاً—كان كل ذلك من عمل ايشا. عندما توقفت دوائر الانتقال وألواح التواصل عن العمل، سادت الفوضى بينها وبين شركة المرتزقة. مع انقطاع خطوطهم

“صباح الخير يا روكسي. فكرت أن نأخذ إجازة اليوم. ما رأيك؟”

مع انقطاع الاتصال بالدول البعيدة، تسلل القلق ثم الذعر. لكن ليس إلى ايشا. فقد ظلت هادئة وقيمت الموقف ببرود. كانوا قريبين من الحدود، وإذا كان القتال قد بدأ بالفعل، فلن يصلوا في الوقت المناسب، ولم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله. استنتجت أنه نظرًا لوجود احتمال كبير بأن يفر غيس من مكان الحادث، فسيعملون على إعادة تشغيل دوائر الانتقال الآني—بمعنى آخر، استعادة البنية التحتية.

حسنًا، ربما كانت كلمة “كل شيء” مبالغة.

كانت المشكلة أنه بالإضافة إلى دوائر الانتقال الآني، تم تدمير جميع الدوائر السحرية الموجودة في المكتب والتي كانت تتوافق مع الدوائر السحرية الاحتياطية التي كانت بحوزتها. لم يكن هناك شيء يمكنها فعله. لو كنت مكانها، لاستسلمت. أعني، لقد استسلمت بالفعل. لكن انظر، خطرت لايشا فكرة عبقرية. فقد تذكر عقلها العبقري أن شخصًا معينًا لديه تقنية سرية. كانت هذه التقنية تسمح للمرء برسم دائرة سحرية جديدة تتوافق مع دائرة انتقال آني تم تدمير زوجها، وبالتالي السفر إلى المكان الذي تريد الذهاب إليه.

“الآن! ما الذي أتى بك إلى هنا، أخبرني؟ أفترض أنك لم تأتِ لتشرب وتمرح بينما تستمتع بجاذبيتي الفاتنة؟”

الشخص المعني… هيا، أنت تعرف الإجابة. لم يكن سوى ملك التنانين المدرعة بيروجيوس دولا.

في تلك الليلة، ذهبنا أنا وأورستيد إلى وادي تنين الأرض—إلى قاع الوادي. نزلنا في المسار المستوي المحاط بالفطر الأزرق والأشنات، إلى ثقب صغير محفور بحيث كان مخفيًا في الجدار. كان طوله حوالي متر؛ وبسبب انحنائه الطفيف، بدا من الخارج وكأنه يؤدي مباشرة إلى طريق مسدود. إذا تبعته لعشرة أمتار أو نحو ذلك، فإنه يفتح على كهف كبير. في الكهف كانت هناك دائرة سحرية واسعة ومتوهجة مع سيف في وسطها. ربما كانت كلمة واسعة مبالغة. كان نصف قطرها خمسة أمتار على الأكثر. وفي داخلها كان يرقد رجل مستلقٍ.

لطلب مساعدته، تعقبت ايشا نصبًا تذكاريًا للقوى العظمى السبع كان يقف بالقرب من الحدود. وعندما وجدته، استخدمت مزمار بيروجيوس للسفر إلى القلعة العائمة. كان بيروجيوس، لعلمه بأننا نريد مساعدة السوبيرد، مترددًا، لكن شيئًا ما في ايشا أقنعه.

“ومع ذلك، حقيقة الأمر هي أنني لم أصل إلى هنا بقوتي وحدي.”

“سأربط واحدة لكم،” قال.

***

اختارت ايشا ربط الدائرة السحرية بالقرب من الحدود بدائرة الانتقال الآني التي تؤدي إلى قرية السوبيرد.

“رائع، والآن ستقوم ايشا بـ… أوه؟” التفتُّ للخلف تمامًا بينما كان رويجيرد ونورن يقتربان.

وهكذا، ها نحن ذا.

لم تكن لدي وسيلة للاتصال بها، لذا لم يكن هناك شيء يمكنني فعله. كان من المنطقي أنها، بعد أن سُحقت الشركة التي كنت أعمل بها من قبل شركة منافسة، كانت ستشعر بالذعر. وفي الحقيقة، كان من الممكن أن تسوء الأمور بسهولة كما كانت تخشى. وليس بالنسبة لي فحسب؛ بل كان من الممكن أن يفشل أي من الآخرين في العودة من تلك المعركة. لقد فعلت كل ما في وسعي لضمان عودة الجميع، لكنها كانت معجزة ألا يموت أي من الأشخاص الذين أهتم لأمرهم أكثر من غيرهم.

“أنا معجب بتمكنك من جعل اللورد بيروجيوس يوافق.”

“أجل. بما أن كل شيء يبدو أنه قد انتهى… لم نصل أبدًا إلى حقيقة ما تسبب في الوباء، ولكن بما أن شهرًا قد مر دون أي تفشٍ إضافي، وقد غيروا مكان معيشتهم… سأعود إلى المنزل، في الوقت الحالي.”

“أجل، لم يكن يرغب في ذلك حقًا. لكنني أخبرته أن أورستيد سيكون مدينًا له بمعروف مقابل هذه المعركة، فلان قلبه.”

ابتسمت، وبادلني رويجيرد الابتسامة.

بعد ذلك، بينما كنت مشغولًا بالقتال، سافرت هي إلى قرية السوبيرد. وبعد سماع ما كان يحدث، استخدمت دائرة الانتقال الآني لإجلاء السكان وآخرين إلى البلدة القريبة من الحدود… لقد كان الأمر وشيكًا. لحسن الحظ، انتهى الأمر بايشا بتغطية دوائر الانتقال الآني بعد وقوع الحدث… ولم يكن من الممكن أن تسير الأمور بشكل أفضل. لكن الآن، بعد أن استقر الغبار، استمرت روكسي في لوم نفسها على ذلك.

“همف. إذن فليكن!” قال كيشيريكا كيشيريسو، مضيفًا ضحكة خفيفة.

كانت هذه هي الطريقة التي سارت بها الأمور. كانت روكسي لا تزال تشعر بالخزي حيال ذلك.

“فهمت. كنت أفكر في العودة بنفسي… أوه، لكنني لم أعتقد أن المكتب قد أُعيد بناؤه بعد؟”

“هنا تقريبًا؟”

“روديوس! لقد استيقظت مبكرًا اليوم.”

“أجل، فقط اقطعها كلها. من الأفضل توفير مساحة أكبر بدلًا من أقل، أليس كذلك؟”

“مرحبًا يا ليليا. مرحبًا يا أمي.” بينما كنت أقف وأملأ رئتي برائحة المنزل، رأيت ليليا وزينيث أمام الدرج.

“معك حق. سأفعل ذلك.”

“همف. إذن فليكن!” قال كيشيريكا كيشيريسو، مضيفًا ضحكة خفيفة.

“نادني عندما تنتهي، حسنًا؟ سأجعل المرتزقة ينقلون الخشب بعيدًا.”

في تلك الليلة، ذهبنا أنا وأورستيد إلى وادي تنين الأرض—إلى قاع الوادي. نزلنا في المسار المستوي المحاط بالفطر الأزرق والأشنات، إلى ثقب صغير محفور بحيث كان مخفيًا في الجدار. كان طوله حوالي متر؛ وبسبب انحنائه الطفيف، بدا من الخارج وكأنه يؤدي مباشرة إلى طريق مسدود. إذا تبعته لعشرة أمتار أو نحو ذلك، فإنه يفتح على كهف كبير. في الكهف كانت هناك دائرة سحرية واسعة ومتوهجة مع سيف في وسطها. ربما كانت كلمة واسعة مبالغة. كان نصف قطرها خمسة أمتار على الأكثر. وفي داخلها كان يرقد رجل مستلقٍ.

“حاضر يا سيدي.”

“لا داعي للقلق بشأن والدتي،” قال ساندور أخيرًا. “في يوم من الأيام ستظهر حيث لا تتوقع. إله الغول هو من أشعر بالأسف تجاهه حقًا.”

لقد مر شهر منذ المعركة. بقيت في حالة تأهب، مستعدًا للقتال، لكن المعركة التالية لم تأتِ أبدًا. لن تكون هناك معركة أخرى. لذا، جعلت روكسي، وسيلفي، وزانوبا، والجميع يعودون إلى شاريا. كانت إيريس لطيفة بما يكفي لمرافقة مجموعتهم تحت مسمى “الحارس الشخصي”. تم تدمير الدائرة السحرية لاستدعاء النسخة صفر وتلك المستخدمة في الإخلاء في معركة أورستيد مع أليك، لذا طلبت من بيروجيوس إعادة جزء كبير من المجموعة مرة أخرى. سيعمل العائدون على إعادة بناء المكتب واستعادة ألواح الاتصال ودوائر الانتقال الآني. على ما يبدو، لم يحدث شيء في شاريا. حتى فتاة الإلف كانت بخير وبصحة جيدة. كان أسوأ ما في الأمر هو أن الأسلحة والدروع المحفوظة تحت المكتب قد دُفنت، جنبًا إلى جنب مع الوثائق التفصيلية التي كان أورستيد يكتبها كل يوم. اتصل قرويو السوبيرد الذين تم إجلاؤهم مرة أخرى بالدائرة السحرية في مدينة إيريل الثانية وعادوا من بالقرب من الحدود. بعد ذلك، رحبت مملكة بيهيريل رسميًا بالسوبيرد. كانت المملكة سعيدة بقبولهم كمواطنين. ربما ساعدهم أنهم بعد خسارة المدينة الثالثة وإله الغيلان، لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالرفض. لقد وضعوا شرطًا واحدًا، وهو أنه لتسهيل قبول السوبيرد في البلاد، يجب إرسال ما لا يقل عن ثلاثة من السوبيرد من القرية لخدمة المملكة. هكذا كان الحال عند إرساء السلام مع الغيلان، حسبما ورد. تم اختيار هؤلاء المبعوثين الثلاثة وهم يعملون الآن على استعادة القرية. إذا استمرت عملية الترميم دون أي مشاكل، فسيكون للسوبيرد منزل في مملكة بيهيريل في وقت قريب.

“لقد عدت يا لوسي.”

لقد هزمنا الأتباع وجعلنا السوبيرد، والغيلان، ومملكة بيهيريل حلفاء لنا. لقد انتصرنا. لكن هل يمكن تسمية هذا حقًا بالنصر؟

بعد ذلك، بينما كنت مشغولًا بالقتال، سافرت هي إلى قرية السوبيرد. وبعد سماع ما كان يحدث، استخدمت دائرة الانتقال الآني لإجلاء السكان وآخرين إلى البلدة القريبة من الحدود… لقد كان الأمر وشيكًا. لحسن الحظ، انتهى الأمر بايشا بتغطية دوائر الانتقال الآني بعد وقوع الحدث… ولم يكن من الممكن أن تسير الأمور بشكل أفضل. لكن الآن، بعد أن استقر الغبار، استمرت روكسي في لوم نفسها على ذلك.

“سيدي روديوس.”

بعد لحظة، قلت، “سأفعل.”

“أوه، ساندور.” بينما كنت أقطع الأشجار، غارقًا في أفكاري، ظهر ساندور خلفي. لم يكن وحده أيضًا. كانت غيسلين، وإيزولد، ودوجا معه.

ضحك رويجيرد. “هذا صحيح.”

عاد ساندور بعد حوالي عشرة أيام من انتهاء المعركة. لم يكتفِ إله القتال بتوجيه ضربة مميتة له، بل ألقى به أيضًا في المحيط. تمكن بطريقة ما من الانجراف إلى جزيرة الغول، حيث قضى بعض الوقت في التعافي. كان أمرًا مثيرًا للإعجاب أنه واجه إله القتال وعاد حيًا. لكن، عندما رأيته مجددًا، بدا عليه عدم الارتياح. أظن أنه ربما، عندما تحمل لقب “إله الشمال كالمان”، فإن الهزيمة بحد ذاتها تعد إحراجًا. أو انتظر، ربما لم يكن الأمر متعلقًا بذلك، وكان محرجًا لأنه كان يتصرف كشخص ذي شأن طوال الوقت…

حسنًا، كان الوقت قد فات قليلًا على ذلك.

“مرحبًا. ماذا تحتاج؟”

كانت علامتي هي علامة الميغورد، التي نادراً ما أظهرتها حتى الآن. حتى بعد أن أعاد رويجيرد قلادة روكسي إلي، لم أكن أخطط للبدء في التلويح بها ليراها الجميع. لا ينبغي لأحد أن يعرف من هي القوة العظمى الحقيقية. لم يكن اسمي معروفاً بشكل خاص أيضاً، لذا يجب أن يبقي ذلك المتحدين بعيداً.

“أوه، لا شيء—نحن نخطط للعودة إلى أسورا قريبًا، كما تعلم. لذا جئنا لنودعكم.”

“لقد جعلت إله البشر يتذوق طعم الهزيمة.”

“آه. فهمت.”

آه، حسنًا. ربما لم يكن هذا شيئًا يجب أن أفكر فيه. كان لدي الرجل الذي أمامي لأقلق بشأنه الآن.

لقد انتهت مهمتهم هنا. كانوا في نهاية المطاف تابعين لأرييل، لذا إذا لم يكن هناك قتال ليخوضوه، كان عليهم العودة إلى ديارهم.

“لا يمكنني ترك ليز وكلايد للذهاب والقيام بأفضل عمل لي في ميليس إلا لأن عائلتك موجودة هناك لرعايتهم في شاريا. إنه أمر متبادل يا روديوس.” كان من اللطيف منه قول ذلك.

“ساندور، شكرًا لك،” قلت. “لم نكن لنصل إلى هذا الحد لولاك.”

“مـ-ماذا؟” قالت.

“أرجوك، الملكة أرييل هي من تستحق الشكر.”

“ربما تلك هي قوتك الحقيقية.”

“بالتأكيد. أرجو أن تخبر جلالتها أن تبلغني على الفور إذا واجهت أي مشكلة. أخبرها أنني لن أتردد في المساعدة.”

“لقد كنت منتصرًا، لذا، أهنئك.”

“حسنًا جدًا.”

“آمل ذلك حقاً،” قلت.

ساندور، دوغا، غيسلين، وإيزولدي. كان كل واحد منهم على الأقل سيافًا من رتبة ملك. لم أستطع شكر أرييل بما فيه الكفاية لإرسالها لي مثل هذه التشكيلة القوية.

“آه، شيء آخر… احترس من أليك من أجلي.”

“شكرًا لكِ أيضًا، غيسلين.”

“ألا تريد؟ حسنًا. كما تشاء!”

“لا تشكرني. بالمناسبة… أفكر في القدوم لزيارة القبر.”

حولت نظري بعيداً عن أليك المتحمس والمضطرب نحو أورستيد.

“مفهوم. سأكون بانتظارك.” اكتفت غيسلين بهذا الرد.

“صباح الخير يا سيد.” ابتسمت كلتا المرأتين لي كما تفعلان دائمًا. التفت إلى سيلفي حينها، بابتسامة طبيعية لدرجة أنني فاجأت نفسي، وقلت: “سيلفي، لنأخذ إجازة اليوم.”

“وأنت يا دوغا. كنت سأموت بعد السقوط في الوادي لولا وجودك، لذا شكرًا لك.”

على أي حال.

“أوه-هوه.”

“هل هذا كل شيء؟”

“إذا كان لديك أي طلب شخصي يمكنني القيام به من أجلك، يرجى إخباري. أريد أن أرد لك الجميل لإنقاذك حياتي.” “أوه-هوه!”

الرقم اثنان: إله التنين أورستيد.

لم يقل دوغا سوى “أوه-هوه”، لكنه بدا حزينًا قليلًا بسبب الوداع.

“لا يمكنني ترك ليز وكلايد للذهاب والقيام بأفضل عمل لي في ميليس إلا لأن عائلتك موجودة هناك لرعايتهم في شاريا. إنه أمر متبادل يا روديوس.” كان من اللطيف منه قول ذلك.

“وشكرًا لكِ، إيزولدي. لو لم تقفي بيني وبين إله القتال،”

“ها أنت ذا، أيها الأخ الأكبر.”

“لكنت ميتًا.”

“سأفعل، رغم أن الأمر قد يكون فوق طاقتي.”

“على الإطلاق! لقد كانت معركة تعليمية للغاية. أنا من يجب أن يشكرك.” انحنت إيزولدي برشاقة، ثم ابتسمت. من وجهها إلى طريقة وقوفها، كانت جميلة كعادتها. جعلني ذلك أتساءل عما يفكر فيه رجال أسورا إذا كانت هذه المرأة لا تزال عزباء.

كنت مدينًا لكل من بيرغيوس وأورستيد، لذا كانت مشاعري الشخصية تجاه الأمر معقدة. كنت أعلم أن أورستيد لم يكن يريد القيام بذلك بهذه الطريقة. وبما أنه اختار ذلك على أي حال، فهذا يعني أنه لم يكن لي الحق في قول أي شيء حيال ذلك. فكرت، لو كان هناك فقط طريقة للوصول إلى إله البشر دون استخدام كنوز قبيلة التنين المقدسة، لكنني كنت أعلم أنها ليست مشكلة يمكنك حلها بالتمنيات وقليل من الوقت في المكتبة.

“ويرجى إبلاغ الفريق الطبي بأطيب تمنياتي،” قلت.

“أوه، لا شيء—نحن نخطط للعودة إلى أسورا قريبًا، كما تعلم. لذا جئنا لنودعكم.”

“سأفعل. إذا كان هذا كل شيء… سنرحل الآن.” انحنى ساندور، ثم استدار. ومع ذلك، بينما كان يفعل ذلك، تذكرت شيئًا نسيت قوله وناديت به خلف ظهره.

“نورن! توقيت مثالي. هل يمكنك الذهاب وإخبار ايشا بأنني انتهيت من إزالة الأشجار؟”

“بخصوص الليدي أتوفي—أنا آسف.”

“مفهوم. سأكون بانتظارك.” اكتفت غيسلين بهذا الرد.

عاد ساندور، لكنه كان الوحيد. كانت أتوفي لا تزال مفقودة. لا بد أنها جُرفت بعيدًا بفعل المحيط. لن يتم العثور عليها لقرون، والأمر نفسه ينطبق على مور.

“شكرًا لك يا كليف. لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تأتِ…”

“لا داعي للقلق بشأن والدتي،” قال ساندور أخيرًا. “في يوم من الأيام ستظهر حيث لا تتوقع. إله الغول هو من أشعر بالأسف تجاهه حقًا.”

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، قبل شروق الشمس، عدت إلى شاريا. بين المكتب الجديد الذي لا يزال قيد الإنشاء والأنقاض المتبقية من القديم، كان هناك مسكن مؤقت حيث كان زانوبا—مدير البناء المؤقت لدينا—والآخرون ينامون متكدسين معًا. زانوبا! لقد كان عونًا كبيرًا لي أيضًا. تمنيت أن نظل من نوع الأصدقاء الذين يساندون بعضهم البعض دائمًا.

“نعم… هذا صحيح.”

“لا داعي للقلق… لكن هذا التواضع يستحق الثناء، على ما أظن. أتطلع إلى نصيحتك وتوجيهك المستمر.”

تم تأكيد وفاة إله الغول. لقد قاتل جيدًا ضد إله القتال، لكنه لم يكن شيطانًا خالدًا. في النهاية، خذلته قوته، ومات. وذلك بعد أن تمكنا من التصالح. كان أمرًا مؤسفًا حقًا.

“حسنًا، أظن ذلك، إذا كنت ترغب حقًا في…”

“ومع ذلك، لا فائدة من رثاء الموتى.”

كان رويجيرد يعمل على تعافي القرية. بعد ذلك، ربما سيتردد على مكتبنا، أو يتولى دور التفاوض مع مملكة بيهيريل. كانت نورن تتبعه في كل مكان. بدا وكأنها تخطط للبقاء ومساعدته، على الأقل حتى يُعاد بناء القرية.

“أتفق معك. علينا أن نتطلع إلى الأمام.”

لقد مر شهر منذ المعركة. بقيت في حالة تأهب، مستعدًا للقتال، لكن المعركة التالية لم تأتِ أبدًا. لن تكون هناك معركة أخرى. لذا، جعلت روكسي، وسيلفي، وزانوبا، والجميع يعودون إلى شاريا. كانت إيريس لطيفة بما يكفي لمرافقة مجموعتهم تحت مسمى “الحارس الشخصي”. تم تدمير الدائرة السحرية لاستدعاء النسخة صفر وتلك المستخدمة في الإخلاء في معركة أورستيد مع أليك، لذا طلبت من بيروجيوس إعادة جزء كبير من المجموعة مرة أخرى. سيعمل العائدون على إعادة بناء المكتب واستعادة ألواح الاتصال ودوائر الانتقال الآني. على ما يبدو، لم يحدث شيء في شاريا. حتى فتاة الإلف كانت بخير وبصحة جيدة. كان أسوأ ما في الأمر هو أن الأسلحة والدروع المحفوظة تحت المكتب قد دُفنت، جنبًا إلى جنب مع الوثائق التفصيلية التي كان أورستيد يكتبها كل يوم. اتصل قرويو السوبيرد الذين تم إجلاؤهم مرة أخرى بالدائرة السحرية في مدينة إيريل الثانية وعادوا من بالقرب من الحدود. بعد ذلك، رحبت مملكة بيهيريل رسميًا بالسوبيرد. كانت المملكة سعيدة بقبولهم كمواطنين. ربما ساعدهم أنهم بعد خسارة المدينة الثالثة وإله الغيلان، لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالرفض. لقد وضعوا شرطًا واحدًا، وهو أنه لتسهيل قبول السوبيرد في البلاد، يجب إرسال ما لا يقل عن ثلاثة من السوبيرد من القرية لخدمة المملكة. هكذا كان الحال عند إرساء السلام مع الغيلان، حسبما ورد. تم اختيار هؤلاء المبعوثين الثلاثة وهم يعملون الآن على استعادة القرية. إذا استمرت عملية الترميم دون أي مشاكل، فسيكون للسوبيرد منزل في مملكة بيهيريل في وقت قريب.

لقد قطعت وعدًا لإله الغول. إذا مات، فسأحمي الغيلان الناجين. لم يكونوا في أي خطر في الوقت الحالي، ولكن حتى لو كان مجرد وعد، أردت الوفاء بكلمتي إذا ظهر أي تهديد.

ثم، فجأة، لاحظت شخصًا آخر قادمًا من الاتجاه المعاكس. كان أورستيد يرتدي خوذته السوداء كعادته، ولم يكن وحده. كان صبي أسود الشعر يتبعه كأنه تابع له. ذكرني ذلك بأتوفي ومور، أو بيروجيوس وسيلفاريل. كأنه كان في هذا الدور منذ مئة عام. بقدر ما

“وداعًا إذن،” قال ساندور.

“سيمر بعض الوقت قبل أن تعود نورن وآيشا.”

“نعم. شكرًا لك على كل شيء.”

قبل أن تشرق الشمس، نهضت من السرير، ونزلت إلى الطابق السفلي، وتوجهت نحو الباب الأمامي. هناك، وجدت ليو وإيريس.

“آه، شيء آخر… احترس من أليك من أجلي.”

أجاب أليك: “شكرًا لك”، واستدار هو الآخر للمغادرة.

بعد لحظة، قلت، “سأفعل.”

انحنت ليليا بعمق عندما رأتني. “مرحبًا بعودتك يا سيدي.”

سس

“لكنت ميتًا.”

رحل ساندور. وما إن ذهب حتى رأيت كليف يقترب. كانت إيليناليز معه.

“أنا آسف حقًا، لكن هذا هو أقصى ما يمكنني فعله.”

“روديوس.”

“آسف لأنني جعلتك تمر بكل هذا.”

“كليف.”

“حسنًا جدًا يا سيد.” ابتسمت وكأنها كشفت خططي، رغم أنها بدت محرجة قليلًا أيضًا.

“هل هم عائدون إلى ديارهم أيضًا؟”

“نعم، مني على الأقل.”

“نعم. هل ستغادر أنت أيضًا يا كليف؟”

“ها أنت ذا، أيها الأخ الأكبر.”

“أجل. بما أن كل شيء يبدو أنه قد انتهى… لم نصل أبدًا إلى حقيقة ما تسبب في الوباء، ولكن بما أن شهرًا قد مر دون أي تفشٍ إضافي، وقد غيروا مكان معيشتهم… سأعود إلى المنزل، في الوقت الحالي.”

إذا اخترق أي شخص هذا، فقد نضطر إلى الاستسلام حينها وهناك. كان هذا هو المنطق.

كنت مدينًا لكليف بقدر ما كنت مدينًا للآخرين. لم نكن لنتمكن من علاج الوباء بدونه… حتى لو كان ذلك من الناحية الفنية عمل ملك الهاوية وليس وباءً حقيقيًا.

كان رويجيرد يعمل على تعافي القرية. بعد ذلك، ربما سيتردد على مكتبنا، أو يتولى دور التفاوض مع مملكة بيهيريل. كانت نورن تتبعه في كل مكان. بدا وكأنها تخطط للبقاء ومساعدته، على الأقل حتى يُعاد بناء القرية.

“شكرًا لك يا كليف. لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تأتِ…”

كنت أقف بالقرب من حافة الغابة التي يقع فيها وادي تنين الأرض. حولي كانت تقف منازل خشبية مبنية ببساطة. في مساحة مفتوحة حيث قُطعت الأشجار، كان يمشي حشد من الناس هنا وهناك. كان هناك السوبيرد، ونجارون وعمال بشريون تم توظيفهم من مملكة بيهيريل، وحطابون… ومرتزقة روكواغ.

“نحن نتحدث عنك. أنا متأكد من أنك كنت ستجد حلًا بنفسك. اتصل بي إذا حدث تفشٍ آخر.”

“لا داعي للقلق… لكن هذا التواضع يستحق الثناء، على ما أظن. أتطلع إلى نصيحتك وتوجيهك المستمر.”

“سأفعل… كليف، لم أفعل شيئًا سوى الاعتماد عليك. لا أعرف حتى كيف أشكرك.”

“عندما قلت ذلك يا رودي، كانت نظرة وجهك طبيعية جدًا لدرجة أنني لم أدرك. هل عرفت ذلك على الفور يا إيريس؟”

“لا يمكنني ترك ليز وكلايد للذهاب والقيام بأفضل عمل لي في ميليس إلا لأن عائلتك موجودة هناك لرعايتهم في شاريا. إنه أمر متبادل يا روديوس.” كان من اللطيف منه قول ذلك.

في تلك الليلة، ذهبنا أنا وأورستيد إلى وادي تنين الأرض—إلى قاع الوادي. نزلنا في المسار المستوي المحاط بالفطر الأزرق والأشنات، إلى ثقب صغير محفور بحيث كان مخفيًا في الجدار. كان طوله حوالي متر؛ وبسبب انحنائه الطفيف، بدا من الخارج وكأنه يؤدي مباشرة إلى طريق مسدود. إذا تبعته لعشرة أمتار أو نحو ذلك، فإنه يفتح على كهف كبير. في الكهف كانت هناك دائرة سحرية واسعة ومتوهجة مع سيف في وسطها. ربما كانت كلمة واسعة مبالغة. كان نصف قطرها خمسة أمتار على الأكثر. وفي داخلها كان يرقد رجل مستلقٍ.

“على أي حال، سأراك لاحقًا… أوه، لكن أولًا، أخطط للتوقف عند منزلك في طريق عودتي. هل هناك أي شيء تريد مني إيصاله؟” “أخبرهم أنني سأكون في المنزل قريبًا جدًا.” “فهمت،” قال كليف.

“مرحبًا يا ليليا. مرحبًا يا أمي.” بينما كنت أقف وأملأ رئتي برائحة المنزل، رأيت ليليا وزينيث أمام الدرج.

غادروا بعد ذلك. أغمزت لي إيليناليس قبل أن تنطلق خلف كليف. لقد قدمت الكثير من المساعدة هي الأخرى، لكنني لم أتمكن من قول أي شيء لها… ومع ذلك، فهي جارة. يمكنني التعبير عن امتناني من خلال الأفعال.

“حـ-حقاً… أنا أعني ذلك فعلاً، كما تعلم.”

لقد تلقيت الكثير من المساعدة هذه المرة حقًا. خذ كليف على سبيل المثال: لولاه، لربما أُبيد السوبيرد بسبب الطاعون. ولولا ساندور ودوهغا، لما كنت واقفًا هنا الآن. كان توقيت أتوفي إلهيًا تمامًا. أولًا “يد أتوفي”، ثم ذلك الهجوم الذي جاء في توقيت مثالي على جزيرة الغيلان. يمكن القول إنني أدين بحياتي لها أيضًا.

“وبدون حواف حادة، حسناً؟ لا أريد قتالاً حتى الموت.”

كان الشعور بالامتنان ناقصًا لدرجة أنني، بمجرد أن تهدأ الأمور، أردت الخروج إلى البحر والبحث عنها.

“هنا تقريبًا؟”

انتهى القتال، وعاد الجميع إلى ديارهم. كان شعورًا بالفراغ، مثلما يحدث عندما ينتهي حدث كبير ويبدأ الجميع في التفرق.

مستلقٍ. “أود الحصول على القليل من حرية الحركة.”

“حسنًا.” انتهيت من إزالة الأشجار أثناء تأملي. أمام عيني امتدت مساحة أرض نقية. بعد اقتلاع الأشجار من جذورها، قمت بتكديسها بدقة باستخدام سحر الأرض. عمل أُنجز على أكمل وجه، إذا جاز لي القول.

آسف يا إيريس. أردت فقط أن أدلل نفسي قليلًا اليوم. وأن أودع روديوس العازب.

“رائع، والآن ستقوم ايشا بـ… أوه؟” التفتُّ للخلف تمامًا بينما كان رويجيرد ونورن يقتربان.

استمرت المعركة لفترة طويلة لدرجة أن أسلوب الحياة هذا بدأ يبدو طبيعيًا بالنسبة لي، ولكن في وقت مبكر من ذلك الصباح، بدأ “صديقي الصغير” يفرض وجوده من جديد. يا له من تذكير مُلح.

“ها أنت ذا، أيها الأخ الأكبر.”

“رويجيرد، ستساندني، أليس كذلك؟”

“نورن! توقيت مثالي. هل يمكنك الذهاب وإخبار ايشا بأنني انتهيت من إزالة الأشجار؟”

“سأرافقك،” قلت.

“نعم، بالطبع،” أجابت نورن. استدارت على الفور وركضت عائدة نحو القرية.

اقترب رويجيرد. “روديوس.”

اقترب رويجيرد. “روديوس.”

كان رويجيرد يعمل على تعافي القرية. بعد ذلك، ربما سيتردد على مكتبنا، أو يتولى دور التفاوض مع مملكة بيهيريل. كانت نورن تتبعه في كل مكان. بدا وكأنها تخطط للبقاء ومساعدته، على الأقل حتى يُعاد بناء القرية.

“رويجيرد.”

نظرت حولي. كانت شاريا تمامًا كما أتذكرها. الناس هم أنفسهم—مزارعون يتوجهون إلى حقولهم، ومغامرون يتدربون في ساحات النزل، ورجل يرتدي رداءً قد يكون أستاذًا في الجامعة. كانت أكوام الثلج تصطف على طول الطريق الذي أسير فيه بينما أتجاوز المسافرين، متجهًا نحو منزلي. مررت عبر الساحة المركزية إلى الحي السكني. رؤية المكان جعلتني أشعر بالحنين بطريقة ما. كان شارعًا أسير فيه كل يوم تقريبًا، ومع ذلك، كان الشعور برؤيته وكأنني أعود إلى منزلي لأول مرة في حياتي.

“آسف لأنني جعلتك تمر بكل هذا.”

“سأعود إلى شاريا.”

“مهلًا،” رددت عليه، “لقد وعدنا ألا نتحدث بهذه الطريقة، يا سيد رويجيرد.”

لقد قطعت وعدًا لإله الغول. إذا مات، فسأحمي الغيلان الناجين. لم يكونوا في أي خطر في الوقت الحالي، ولكن حتى لو كان مجرد وعد، أردت الوفاء بكلمتي إذا ظهر أي تهديد.

“أنا لم أقطع مثل هذا الوعد.”

آسف يا إيريس. أردت فقط أن أدلل نفسي قليلًا اليوم. وأن أودع روديوس العازب.

“لا، أعتقد أنك لم تفعل.”

ثم، فجأة، لاحظت شخصًا آخر قادمًا من الاتجاه المعاكس. كان أورستيد يرتدي خوذته السوداء كعادته، ولم يكن وحده. كان صبي أسود الشعر يتبعه كأنه تابع له. ذكرني ذلك بأتوفي ومور، أو بيروجيوس وسيلفاريل. كأنه كان في هذا الدور منذ مئة عام. بقدر ما

كان رويجيرد يعمل على تعافي القرية. بعد ذلك، ربما سيتردد على مكتبنا، أو يتولى دور التفاوض مع مملكة بيهيريل. كانت نورن تتبعه في كل مكان. بدا وكأنها تخطط للبقاء ومساعدته، على الأقل حتى يُعاد بناء القرية.

“وأنت يا دوغا. كنت سأموت بعد السقوط في الوادي لولا وجودك، لذا شكرًا لك.”

“أرجوك تعال وقم بزيارة شاريا مجددًا بمجرد الانتهاء من القرية.”

لم يبدُ أورستيد منزعجاً من ذلك. ربما كان يحاول أن يكون متفائلاً.

“سأفعل. أريد أن أقابل أطفالك.”

لقد مر شهر منذ المعركة. بقيت في حالة تأهب، مستعدًا للقتال، لكن المعركة التالية لم تأتِ أبدًا. لن تكون هناك معركة أخرى. لذا، جعلت روكسي، وسيلفي، وزانوبا، والجميع يعودون إلى شاريا. كانت إيريس لطيفة بما يكفي لمرافقة مجموعتهم تحت مسمى “الحارس الشخصي”. تم تدمير الدائرة السحرية لاستدعاء النسخة صفر وتلك المستخدمة في الإخلاء في معركة أورستيد مع أليك، لذا طلبت من بيروجيوس إعادة جزء كبير من المجموعة مرة أخرى. سيعمل العائدون على إعادة بناء المكتب واستعادة ألواح الاتصال ودوائر الانتقال الآني. على ما يبدو، لم يحدث شيء في شاريا. حتى فتاة الإلف كانت بخير وبصحة جيدة. كان أسوأ ما في الأمر هو أن الأسلحة والدروع المحفوظة تحت المكتب قد دُفنت، جنبًا إلى جنب مع الوثائق التفصيلية التي كان أورستيد يكتبها كل يوم. اتصل قرويو السوبيرد الذين تم إجلاؤهم مرة أخرى بالدائرة السحرية في مدينة إيريل الثانية وعادوا من بالقرب من الحدود. بعد ذلك، رحبت مملكة بيهيريل رسميًا بالسوبيرد. كانت المملكة سعيدة بقبولهم كمواطنين. ربما ساعدهم أنهم بعد خسارة المدينة الثالثة وإله الغيلان، لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالرفض. لقد وضعوا شرطًا واحدًا، وهو أنه لتسهيل قبول السوبيرد في البلاد، يجب إرسال ما لا يقل عن ثلاثة من السوبيرد من القرية لخدمة المملكة. هكذا كان الحال عند إرساء السلام مع الغيلان، حسبما ورد. تم اختيار هؤلاء المبعوثين الثلاثة وهم يعملون الآن على استعادة القرية. إذا استمرت عملية الترميم دون أي مشاكل، فسيكون للسوبيرد منزل في مملكة بيهيريل في وقت قريب.

“إنهم لطيفون للغاية.”

“أنا لست تهديداً حقيقياً بيدي اليسرى فقط، أليس كذلك؟” تابع أليك.

“كل الآباء يقولون ذلك عن أطفالهم،” قال رويجيرد مبتسمًا. ثم نظر إليّ. كنا تقريبًا بنفس الطول. “لقد أصبحت أقوى حقًا،” قال. “لم أعتقد أبدًا أنك ستصل إلى حد أن تصبح أحد القوى العظمى السبع.”

“مفهوم!”

“يمكنك أن تصبح واحدًا منهم الآن لو أردت. لكمة واحدة منك،”

مع انقطاع الاتصال بالدول البعيدة، تسلل القلق ثم الذعر. لكن ليس إلى ايشا. فقد ظلت هادئة وقيمت الموقف ببرود. كانوا قريبين من الحدود، وإذا كان القتال قد بدأ بالفعل، فلن يصلوا في الوقت المناسب، ولم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله. استنتجت أنه نظرًا لوجود احتمال كبير بأن يفر غيس من مكان الحادث، فسيعملون على إعادة تشغيل دوائر الانتقال الآني—بمعنى آخر، استعادة البنية التحتية.

“يا رويجيرد، وسأكون أرضًا. لكمة واحدة فقط.”

“نعم. هل ستغادر أنت أيضًا يا كليف؟”

“لا تمزح.”

قال باديغادي ثم استلقى مجددًا: “إذن ليس قريبًا جدًا. سأتحلى بالصبر”. أومأ أورستيد برأسه واستدار للمغادرة. بدا أن النقاش قد انتهى. كان ذلك سريعًا.

“ومع ذلك، حقيقة الأمر هي أنني لم أصل إلى هنا بقوتي وحدي.”

ثم، سمعت ضجيجًا عاليًا من مدخل المنزل.

“ربما تلك هي قوتك الحقيقية.”

“سأفعل… كليف، لم أفعل شيئًا سوى الاعتماد عليك. لا أعرف حتى كيف أشكرك.”

“ربما.”

كان القبو الذي يحتوي على دوائر الانتقال قد حُفر إلى الحد الأدنى باستخدام سحر الأرض، ولكن مع استمرار أعمال الترميم، سيحتاج إلى التوسيع. كان عليّ أيضًا ابتكار إجراء مضاد لمنع حدوث شيء مثل هياج إله الغول التدميري له مرة أخرى. بصراحة، كنت قد نفدت من الأفكار الجيدة في هذا الصدد. قد يكون من الأفضل عدم وجود دوائر سحرية لأي دول خارج الدول الرئيسية. كان من الصادم أنني لم أفكر أبدًا في احتمال استخدام عدو لها للاقتحام من قبل.

بعد مراقبتي لبعض الوقت، ابتسم رويجيرد. أخذ القلادة التي كانت معلقة حول عنقه ومدها إليّ. كانت قلادة روكسي.

“وداعًا يا روديوس،” قال وهو يودعني. “إلى لقاء قريب.”

“حان الوقت لأعيد هذه.”

“مرحبًا بعودتك،” قالت في النهاية.

“لكن هذه…”

إنها قصة قصيرة: كان كل ذلك من تدبير ايشا. حسناً، كلمة تدبير تجعل الأمر يبدو وكأنها كانت تقوم بأعمال شقية، لذا دعونا نسميه عملاً—كان كل ذلك من عمل ايشا. عندما توقفت دوائر الانتقال وألواح التواصل عن العمل، سادت الفوضى بينها وبين شركة المرتزقة. مع انقطاع خطوطهم

“يجب أن تكون ملكك في النهاية.” كنت قد أعطيت هذه القلادة لرويجيرد عندما افترقنا للمرة الأولى. قلادة روكسي، التي بدت وكأنها أصبحت علامتي في مرحلة ما. هذه القلادة بالذات هي التي ألهمتني في البداية للخروج إلى هذا العالم.

الملك، مما يعني أن الحاجز الذي ولده كان قويًا جدًا لدرجة أن حتى أورستيد سيكون عاجزًا عن الهروب منه. ربما كان استخدام قطعتين من المعدات من المستوى الإلهي كجزء من حاجز مبالغة قليلاً. لكن تلك المعدات كانت أكثر رعبًا في أيدي أعدائنا مما لو استخدمناها نحن. بالنظر إلى أن أعداءنا استخدموا دوائر الانتقال الخاصة بنا ضدنا في ذلك اليوم، لم يكن هذا خارج نطاق التهديد. طالما ظل الختم على كيشيريكا كيشيريسو سليمًا، فإنه يجعل الدرع السحري ونصل تنين الملك مختومين أيضًا.

“شكرًا لك،” قلت، وقبلتها. عندما أعطيتها له آنذاك، كان ذلك لسبب سخيف. عندما افترقنا لم أكن بحاجة لأن يعيدها، أردت فقط أن يأخذها معه. ربما أردت رابطًا يجمعني به. الآن، أعادها إليّ. لأننا أصبحنا بالفعل مثل الإخوة. لن نفترق مجددًا لفترة طويلة.

في النهاية، وبصوت خافت للغاية، خُيل إليّ أنني سمعت صوت بادغادي: “ليت لعنتك تنجلي، يا إله التنين الشاب.”

“رويجيرد، ستساندني، أليس كذلك؟”

وينطبق الشيء نفسه على أورستيد. عند أطراف المدينة، افترقنا. مشيت عبر الشوارع في ضباب الصباح. كنت أحمل هدايا من مملكة بيهيريل—معظمها صلصة الصويا. طالما أن لدي هذه الصلصة، فلن أعاني أبدًا من الحيرة بشأن ما سآكله مجددًا. صلصة الصويا تليق مع كل شيء.

“سأفعل، رغم أن الأمر قد يكون فوق طاقتي.”

كان لديه ذراعان، وكان جسده أصغر مما كان عليه من قبل. كانت تلك نتيجة الختم.

“يمكن لكل منا أن يكون ما ينقص الآخر.”

اختارت ايشا ربط الدائرة السحرية بالقرب من الحدود بدائرة الانتقال الآني التي تؤدي إلى قرية السوبيرد.

ضحك رويجيرد. “هذا صحيح.”

“على الإطلاق! لقد كانت معركة تعليمية للغاية. أنا من يجب أن يشكرك.” انحنت إيزولدي برشاقة، ثم ابتسمت. من وجهها إلى طريقة وقوفها، كانت جميلة كعادتها. جعلني ذلك أتساءل عما يفكر فيه رجال أسورا إذا كانت هذه المرأة لا تزال عزباء.

ابتسمت، وبادلني رويجيرد الابتسامة.

“رائع، والآن ستقوم ايشا بـ… أوه؟” التفتُّ للخلف تمامًا بينما كان رويجيرد ونورن يقتربان.

***

“مفهوم.”

أخذت نورن المرتزقة معها، وعاد رويجيرد إلى القرية. غادرت مواقع البناء ومشيت نحو دوائر السحر. اعتقدت أن الوقت قد حان للعودة إلى شاريا قليلًا.

مع ذلك، توجهنا نحو غرفة النوم.

ثم، فجأة، لاحظت شخصًا آخر قادمًا من الاتجاه المعاكس. كان أورستيد يرتدي خوذته السوداء كعادته، ولم يكن وحده. كان صبي أسود الشعر يتبعه كأنه تابع له. ذكرني ذلك بأتوفي ومور، أو بيروجيوس وسيلفاريل. كأنه كان في هذا الدور منذ مئة عام. بقدر ما

فعلت. كان هذا كل ما في الأمر. قال لي: “أريدك أن تقتل إله التنانين أورستيد و”

أردت أن أشير إلى أنني كنت هنا أولًا، لكن إذا احتدم الأمر بيننا فسأخسر. لذا أبقيت فمي مغلقًا.

“إذن، لقد جئتما.”

ومع ذلك، كلما رأيته، كانت أعصابي تتوتر.

قال كل من غيس و باديغادي إن الأمر انتهى الآن. وإن إله البشر لن يزعجني بعد الآن. لم أصدق كلمة من ذلك: سيظل إله البشر عدوي طالما حييت. لكن اليوم، سأسترخي ولن أفعل شيئًا على الإطلاق. ولا حتى شيء واحد. سأستريح. لأستعيد قوتي من أجل الغد، وأقضي يومًا في سلام. لأذكر نفسي بأنني لا أزال قادرًا على الضحك، و… لا، أنا أمزح معكم. كنت سأمارس الجنس. من اليوم فصاعدًا، أصبحت روديوس الحر. شعور جيد.

“هل هناك خطب ما؟” “لا،” تمتمت.

“إذا كان لديك أي طلب شخصي يمكنني القيام به من أجلك، يرجى إخباري. أريد أن أرد لك الجميل لإنقاذك حياتي.” “أوه-هوه!”

“إذا كنت قد فعلت أي شيء لإزعاجك، يرجى إخباري. سأحرص على عدم تكرار ذلك.”

“حتى لو لم تسر الأمور كذلك، فهذه المرة كانت مختلفة عن كل ما سبق. لذا، نحتاج فقط إلى الاستمرار في مسار مختلف عن السابق. أنا عازم على ذلك بالفعل.”

على الرغم من حذري، أصبح أليك خاضعًا منذ ذلك اليوم. كان جادًا لدرجة جعلتني أتساءل عما إذا كان ذلك غطاءً لشيء آخر. لكن أورستيد طالبني بالطاعة المطلقة أيضًا، لذا عرفت أن الأمر حقيقي.

أردت أن أشير إلى أنني كنت هنا أولًا، لكن إذا احتدم الأمر بيننا فسأخسر. لذا أبقيت فمي مغلقًا.

“أتفهم سبب حذرك، لكن بعد معركة ذلك اليوم، عرفت قدري. أدركت الآن مدى قلة خبرتي وضآلة شأني. آمل أن أكرس نفسي للدراسة تحت إشراف السيد أورستيد وتحت إشرافك يا سيد روديوس، وخلال ذلك الوقت سأسعى لفهم معنى أن تكون بطلاً، ومعنى أن تكون إله الشمال. لقد جعلت يدي التي أحمل بها السيف مقيدة -كما ترى هنا- كدليل على نواياي وتحذير لنفسي.” رفع أليك ذراعه اليمنى ليريني إياها. كانت مقطوعة ببراعة من عند الرسغ مع نقش محفور على الطرف المبتور. كان أورستيد هو من وضع ذلك الختم. وبسبب دماء الشياطين الخالدة التي تجري في عروقه، كان أليك يتجدد حتى لو قُطع إلى أشلاء. لم يكن قادراً على فعل ذلك بسرعة بادغادي أو أتوفي، لكن الأمر كان سيحدث حتماً بعد مرور وقت كافٍ. ولهذا السبب، بعد أن قطع يده اليمنى، طلب من أورستيد وضع ختم عليها لمنعها من النمو مجدداً. لقد كان ذلك دليلاً على ولائه.

أردت أن أشير إلى أنني كنت هنا أولًا، لكن إذا احتدم الأمر بيننا فسأخسر. لذا أبقيت فمي مغلقًا.

بالمناسبة، أنا من زود دائرة سحر الختم بالمانا.

نظرت إلى إيريس. كان وجهها أحمر، وبدت مصدومة قليلًا.

“أنا لست تهديداً حقيقياً بيدي اليسرى فقط، أليس كذلك؟” تابع أليك.

ابتسمت، وبادلني رويجيرد الابتسامة.

“في الواقع، أعتقد أن بإمكانك قتلي حتى لو فقدت ذراعيك الاثنتين. بنطحة رأس أو شيء من هذا القبيل.”

مع ذلك، توجهنا نحو غرفة النوم.

“لا داعي للقلق… لكن هذا التواضع يستحق الثناء، على ما أظن. أتطلع إلى نصيحتك وتوجيهك المستمر.”

انظر. أنت تعرف ما يعنيه ذلك.

“حـ-حقاً… أنا أعني ذلك فعلاً، كما تعلم.”

“أنا لست تهديداً حقيقياً بيدي اليسرى فقط، أليس كذلك؟” تابع أليك.

يبدو أن أورستيد كان يثق بأليك، لأنه لم يقل شيئاً عن السماح له

بعد لحظة، قلت، “سأفعل.”

بالبقاء قريباً. أما أنا، فقد كان ينتابني شعور بأن أليك سيغدر بي يوماً ما. بصراحة، إنه يخيفني. وحتى مع معرفتي بأنه ليس الأذكى، إلا أن المخيف يظل مخيفاً.

لم تكن لدي وسيلة للاتصال بها، لذا لم يكن هناك شيء يمكنني فعله. كان من المنطقي أنها، بعد أن سُحقت الشركة التي كنت أعمل بها من قبل شركة منافسة، كانت ستشعر بالذعر. وفي الحقيقة، كان من الممكن أن تسوء الأمور بسهولة كما كانت تخشى. وليس بالنسبة لي فحسب؛ بل كان من الممكن أن يفشل أي من الآخرين في العودة من تلك المعركة. لقد فعلت كل ما في وسعي لضمان عودة الجميع، لكنها كانت معجزة ألا يموت أي من الأشخاص الذين أهتم لأمرهم أكثر من غيرهم.

“إذاً، آه، إذا وجدت نفسك يوماً ما تفكر: ‘يا إلهي، أريد حقاً أن أكون من

“مرحبًا يا ليليا. مرحبًا يا أمي.” بينما كنت أقف وأملأ رئتي برائحة المنزل، رأيت ليليا وزينيث أمام الدرج.

القوى العظمى السبع مجدداً’، فأخبرني؟ سأعيدها لك في أي وقت.”

“صحيح،” قلت بهدوء، ممسكًا بيد إيريس. ضغطت على أصابعي. ربما لأنها كانت تتدرب للتو، كانت يدها دافئة. لاحظت أن وجهها كان محمرًا قليلًا أيضًا.

“أوه! بخصوص ذلك، بمجرد أن أشعر بأنني اكتسبت خبرة كافية، سأطلب منك ذلك مجدداً.”

“أيتجرأ منبوذ قبيلة التنانين على أمري، أنا شيطان خالد، بأن أنحني له؟”

“ستطلب مني، أليس كذلك؟ الهجمات المباغتة من الخلف مخالفة للقواعد.”

أدركت أن زينيث كانت تربت على ظهر ليليا. هل جعلت زينيث تقلق أيضًا؟ بدا أنها تخلصت من مشاعرها السلبية، لكنني ظننت أنها على الأقل ستقلق عليّ. كانت من ذلك النوع من الأشخاص.

“قد أتحدا إله السيف وليس أنت، يا سيد روديوس.

“أجل، لم يكن يرغب في ذلك حقًا. لكنني أخبرته أن أورستيد سيكون مدينًا له بمعروف مقابل هذه المعركة، فلان قلبه.”

لكن كن مطمئناً، إذا تحديتك، فسأفعل ذلك بشرف!”

“حان الوقت لأعيد هذه.”

“وبدون حواف حادة، حسناً؟ لا أريد قتالاً حتى الموت.”

“لكن هذه…”

“مفهوم!”

“مساء الخير لك، سيد إله التنين. وكيف يمكنني أن أكون في الخدمة؟”

في الوقت الحالي، كانت القوى العظمى السبع كما يلي:

“صباح الخير يا سيد.” ابتسمت كلتا المرأتين لي كما تفعلان دائمًا. التفت إلى سيلفي حينها، بابتسامة طبيعية لدرجة أنني فاجأت نفسي، وقلت: “سيلفي، لنأخذ إجازة اليوم.”

الرقم واحد: إله التقنية لابلاس.

“أوه، أجل. ما الذي كنت تحتاجه مني؟”

الرقم اثنان: إله التنين أورستيد.

“ماذا؟ لا أمانع، لكن عندما تقول ‘إجازة’…” نظرت إليّ باستغراب. لكن ليليا بدت وكأنها فهمت الأمر على الفور.

الرقم ثلاثة: إله القتال بادغادي.

“هوف.” بدا ليو محبطًا قليلًا، لكنه لعق يدي قليلًا، ثم عاد إلى المنزل.

الرقم أربعة: إله الشياطين لابلاس.

“أنا لم أقطع مثل هذا الوعد.”

الرقم خمسة: إله الموت راندولف.

حسنًا، كان الوقت قد فات قليلًا على ذلك.

الرقم ستة: إله السيف جينو بريتز.

“لقد كان هناك وقت كنا فيه أعداء، لكنك صديق لروديوس. لقد تحالف معي كل من أليكس، وألكسندر، وأتوفي. بالتأكيد هناك مجال لتفكر في الأمر.”

الرقم سبعة: المستنقع روديوس غرايرات.

“سأفعل. إذا كان هذا كل شيء… سنرحل الآن.” انحنى ساندور، ثم استدار. ومع ذلك، بينما كان يفعل ذلك، تذكرت شيئًا نسيت قوله وناديت به خلف ظهره.

كنت الوحيد الذي يبدو في غير مكانه بشكل مثير للسخرية، ولم يعجبني ذلك. كما أحبطني التفكير في أنني سأضطر لتحمل الحمقى الذين سيأتون لمهاجمتي محاولين الفوز بمكان في القائمة.

“شكرًا لك يا كليف. لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تأتِ…”

كانت علامتي هي علامة الميغورد، التي نادراً ما أظهرتها حتى الآن. حتى بعد أن أعاد رويجيرد قلادة روكسي إلي، لم أكن أخطط للبدء في التلويح بها ليراها الجميع. لا ينبغي لأحد أن يعرف من هي القوة العظمى الحقيقية. لم يكن اسمي معروفاً بشكل خاص أيضاً، لذا يجب أن يبقي ذلك المتحدين بعيداً.

آسف يا إيريس. أردت فقط أن أدلل نفسي قليلًا اليوم. وأن أودع روديوس العازب.

أجل، سأكتفي بلقب “الرقم سبعة: الهوية مجهولة” لبعض الوقت.

“أنا آسف للغاية يا جلالة الملك، ولكن بما أنك تابع لإله البشر، لم يكن لدينا خيار.”

في حال كنت مهتماً، رتبة إله القتال لم تتغير في المعركة الأخيرة. قال أورستيد إنها لن تتغير ما لم يتم القضاء على درع إله القتال تماماً.

تبعته إلى الداخل، بينما كنت لا أزال ممسكًا بيد إيريس، وتوجهت إلى المطبخ. كانت ليليا وسيلفي تقفان بجانب بعضهما البعض تطبخان. “سيلفي،” قلت.

حولت نظري بعيداً عن أليك المتحمس والمضطرب نحو أورستيد.

في المعركة، كنت قلقًا جدًا على عائلتي. ورغم مخاوفي، كان كل شيء هادئًا هنا. إلا إذا كانت قد وقعت معركة في المنزل دون علمي، وكان ليو يحميهم…

“سيد أورستيد، آه… كيف حالك هذه الأيام؟” سألت. كان يستمع بصمت إلى محادثتنا.

نظرت إلى إيريس. كان وجهها أحمر، وبدت مصدومة قليلًا.

“لست سيئاً. استخدام القليل من المانا لا يجعل الأمور أسوأ بشكل خاص، على أي حال.”

رحل ساندور. وما إن ذهب حتى رأيت كليف يقترب. كانت إيليناليز معه.

استخدم أورستيد المانا في القتال الأخير، والكثير منها. قال إن الأمر استهلك حوالي نصف إجمالي طاقته. بدا القتال انتصاراً سهلاً من حيث كنت أقف، وبالنظر إلى أنه أنهى المعركة بكامل نقاط حياته ولم يستخدم سوى نصف نقاط المانا، فلا يمكنك القول إنه لم يكن كذلك. لكن الأمور تبدو مختلفة عندما لا يستطيع استعادة أي من تلك المانا. لقد استخدم المانا التي كان يدخرها من أجل لابلاس وإله البشر. لقد فزنا، لكن إله البشر حقق أحد شروط انتصاره الخاصة. هل سيظل ذلك يُحسب كانتصار لنا؟

بعد لحظة، قلت، “سأفعل.”

“حلفاؤنا أكثر وأعداؤنا أقل. سيكون لدي سبب أقل لاستخدام السحر من الآن فصاعداً.”

“أيتجرأ منبوذ قبيلة التنانين على أمري، أنا شيطان خالد، بأن أنحني له؟”

لم يبدُ أورستيد منزعجاً من ذلك. ربما كان يحاول أن يكون متفائلاً.

“عمي الأكبر… أنا…”

“آمل ذلك حقاً،” قلت.

“صباح الخير يا سيد.” ابتسمت كلتا المرأتين لي كما تفعلان دائمًا. التفت إلى سيلفي حينها، بابتسامة طبيعية لدرجة أنني فاجأت نفسي، وقلت: “سيلفي، لنأخذ إجازة اليوم.”

“حتى لو لم تسر الأمور كذلك، فهذه المرة كانت مختلفة عن كل ما سبق. لذا، نحتاج فقط إلى الاستمرار في مسار مختلف عن السابق. أنا عازم على ذلك بالفعل.”

“سأفعل. إذا كان هذا كل شيء… سنرحل الآن.” انحنى ساندور، ثم استدار. ومع ذلك، بينما كان يفعل ذلك، تذكرت شيئًا نسيت قوله وناديت به خلف ظهره.

كان أورستيد يعتمد علي. حتى لو استنفد المانا التي كان يحتفظ بها من أجل لابلاس وإله البشر، لم يكن ذلك مهماً بالنسبة له لأنني كنت أقاتل بجانبه.

“وشكرًا لكِ، إيزولدي. لو لم تقفي بيني وبين إله القتال،”

بدا أنه بالنسبة له، كان هذا انتصاراً مثالياً. إذا كان يعتقد أنه فوز، فهو كذلك. وللتأكد، لم تكن هناك أي وفيات تقريباً—إله الغيلان، وبعض السوبيرد، وبعض حراس أتوفي الشخصيين. كان هذا هو حجم الخسائر. كانت مانا أورستيد هي المجال الوحيد الذي شعرت فيه أننا هُزمنا.

“سأفعل. إذا كان هذا كل شيء… سنرحل الآن.” انحنى ساندور، ثم استدار. ومع ذلك، بينما كان يفعل ذلك، تذكرت شيئًا نسيت قوله وناديت به خلف ظهره.

“أوه، أجل. ما الذي كنت تحتاجه مني؟”

“إذن، لقد جئتما.”

“سأعود إلى شاريا.”

“همف. إذن فليكن!” قال كيشيريكا كيشيريسو، مضيفًا ضحكة خفيفة.

“فهمت. كنت أفكر في العودة بنفسي… أوه، لكنني لم أعتقد أن المكتب قد أُعيد بناؤه بعد؟”

“حسنًا جدًا. سأنهي تحضير الإفطار يا آنسة سيلفي.”

“لا يهم. سيكون هناك مكان يمكنني النوم فيه.”

“إنهم لطيفون للغاية.”

كان القبو الذي يحتوي على دوائر الانتقال قد حُفر إلى الحد الأدنى باستخدام سحر الأرض، ولكن مع استمرار أعمال الترميم، سيحتاج إلى التوسيع. كان عليّ أيضًا ابتكار إجراء مضاد لمنع حدوث شيء مثل هياج إله الغول التدميري له مرة أخرى. بصراحة، كنت قد نفدت من الأفكار الجيدة في هذا الصدد. قد يكون من الأفضل عدم وجود دوائر سحرية لأي دول خارج الدول الرئيسية. كان من الصادم أنني لم أفكر أبدًا في احتمال استخدام عدو لها للاقتحام من قبل.

“كنت على وشك أن أسألها.” التفت لمواجهة إيريس بشكل صحيح، وقلت: “إيريس، أود أن أعود إلى غرفة نومي مع الأربع. هل هذا مناسب لك؟”

“لكن أولاً، سأذهب لرؤيته مرة أخيرة.” أوه. هو.

“صحيح،” قلت بهدوء، ممسكًا بيد إيريس. ضغطت على أصابعي. ربما لأنها كانت تتدرب للتو، كانت يدها دافئة. لاحظت أن وجهها كان محمرًا قليلًا أيضًا.

“سأرافقك،” قلت.

“آمل ذلك حقاً،” قلت.

***

“في الواقع، أعتقد أن بإمكانك قتلي حتى لو فقدت ذراعيك الاثنتين. بنطحة رأس أو شيء من هذا القبيل.”

في تلك الليلة، ذهبنا أنا وأورستيد إلى وادي تنين الأرض—إلى قاع الوادي. نزلنا في المسار المستوي المحاط بالفطر الأزرق والأشنات، إلى ثقب صغير محفور بحيث كان مخفيًا في الجدار. كان طوله حوالي متر؛ وبسبب انحنائه الطفيف، بدا من الخارج وكأنه يؤدي مباشرة إلى طريق مسدود. إذا تبعته لعشرة أمتار أو نحو ذلك، فإنه يفتح على كهف كبير. في الكهف كانت هناك دائرة سحرية واسعة ومتوهجة مع سيف في وسطها. ربما كانت كلمة واسعة مبالغة. كان نصف قطرها خمسة أمتار على الأكثر. وفي داخلها كان يرقد رجل مستلقٍ.

“نعم. شكرًا لك على كل شيء.”

“إذن، لقد جئتما.”

“مفهوم.”

كان ذلك إله القتال كيشيريكا كيشيريسو. كان جسده قد قُسم إلى خمس قطع، كل منها مختومة في موقع مختلف في الوادي. كان جسده الرئيسي هنا. لا يمكن كسر هذا الحاجز ما لم تُكسر الأختام الأربعة الأخرى أولاً. كان يعمل باستخدام المانا من جسد كيشيريكا كيشيريسو نفسه، وكان مضخمًا—وبالتالي مستدامًا—بواسطة نصل تنين الملك ودرع إله القتال. سيستمر في العمل إلى الأبد تقريبًا. كانت دائرة سحرية حاجزة مصنوعة خصيصًا، من تخصص بيرغيوس. كان سحر حاجز من المستوى الإلهي، أُنشئ لختم إله الشياطين. كان الموضوع المختوم بمثابة الوسيط والأدوات السحرية بمثابة النواقل، وكلما كان كل منهما أقوى، أصبح الحاجز أقوى. استخدم هذا الحاجز كلاً من درع إله القتال ونصل تنين

اختارت ايشا ربط الدائرة السحرية بالقرب من الحدود بدائرة الانتقال الآني التي تؤدي إلى قرية السوبيرد.

الملك، مما يعني أن الحاجز الذي ولده كان قويًا جدًا لدرجة أن حتى أورستيد سيكون عاجزًا عن الهروب منه. ربما كان استخدام قطعتين من المعدات من المستوى الإلهي كجزء من حاجز مبالغة قليلاً. لكن تلك المعدات كانت أكثر رعبًا في أيدي أعدائنا مما لو استخدمناها نحن. بالنظر إلى أن أعداءنا استخدموا دوائر الانتقال الخاصة بنا ضدنا في ذلك اليوم، لم يكن هذا خارج نطاق التهديد. طالما ظل الختم على كيشيريكا كيشيريسو سليمًا، فإنه يجعل الدرع السحري ونصل تنين الملك مختومين أيضًا.

“حاضر يا سيدي.”

إذا اخترق أي شخص هذا، فقد نضطر إلى الاستسلام حينها وهناك. كان هذا هو المنطق.

“حان الوقت لأعيد هذه.”

ذهب أورستيد إلى بيرغيوس ليطلب القاعدة الخاصة بالحاجز. لقد حنى رأسه وطلب من بيرغيوس مساعدته، ووافق بيرغيوس. لم يكن الأمر يتعلق بالحاجز فقط: كان بيرغيوس حليف أورستيد الآن. لقد انضما برباط الزمالة. لكن أورستيد سيضطر لاحقًا لقتل بيرغيوس. لقد اختار طريق الخيانة.

استمرت المعركة لفترة طويلة لدرجة أن أسلوب الحياة هذا بدأ يبدو طبيعيًا بالنسبة لي، ولكن في وقت مبكر من ذلك الصباح، بدأ “صديقي الصغير” يفرض وجوده من جديد. يا له من تذكير مُلح.

كنت مدينًا لكل من بيرغيوس وأورستيد، لذا كانت مشاعري الشخصية تجاه الأمر معقدة. كنت أعلم أن أورستيد لم يكن يريد القيام بذلك بهذه الطريقة. وبما أنه اختار ذلك على أي حال، فهذا يعني أنه لم يكن لي الحق في قول أي شيء حيال ذلك. فكرت، لو كان هناك فقط طريقة للوصول إلى إله البشر دون استخدام كنوز قبيلة التنين المقدسة، لكنني كنت أعلم أنها ليست مشكلة يمكنك حلها بالتمنيات وقليل من الوقت في المكتبة.

قال باديغادي ثم استلقى مجددًا: “إذن ليس قريبًا جدًا. سأتحلى بالصبر”. أومأ أورستيد برأسه واستدار للمغادرة. بدا أن النقاش قد انتهى. كان ذلك سريعًا.

آه، حسنًا. ربما لم يكن هذا شيئًا يجب أن أفكر فيه. كان لدي الرجل الذي أمامي لأقلق بشأنه الآن.

“شكرًا لك،” قلت، وقبلتها. عندما أعطيتها له آنذاك، كان ذلك لسبب سخيف. عندما افترقنا لم أكن بحاجة لأن يعيدها، أردت فقط أن يأخذها معه. ربما أردت رابطًا يجمعني به. الآن، أعادها إليّ. لأننا أصبحنا بالفعل مثل الإخوة. لن نفترق مجددًا لفترة طويلة.

“أنا آسف للغاية يا جلالة الملك، ولكن بما أنك تابع لإله البشر، لم يكن لدينا خيار.”

“أعتقد… أنني سأمتنع، شكرًا.”

“أنا أشعر بالضيق،” قال كيشيريكا كيشيريسو بغطرسة وهو مستلقٍ هناك مثل بوذا

“نعم، مني على الأقل.”

مستلقٍ. “أود الحصول على القليل من حرية الحركة.”

في حال كنت مهتماً، رتبة إله القتال لم تتغير في المعركة الأخيرة. قال أورستيد إنها لن تتغير ما لم يتم القضاء على درع إله القتال تماماً.

كانت لي علاقتي الخاصة مع زنازين السجن، لكنني أعتقد أنني حتى أنا كنت سأجد الحاجز المختوم ضيقًا. ومع ذلك، كنت أكره فكرة قتله. كانت كيشيريكا قد طلبت منا أيضًا عدم القيام بذلك.

“حسنًا جدًا يا سيد.” ابتسمت وكأنها كشفت خططي، رغم أنها بدت محرجة قليلًا أيضًا.

“أنا آسف حقًا، لكن هذا هو أقصى ما يمكنني فعله.”

على أي حال.

“همف. إذن فليكن!” قال كيشيريكا كيشيريسو، مضيفًا ضحكة خفيفة.

“ما عليك سوى خلع ذلك السوار وزيارته بنفسك لتتحقق من ذلك.” أشار إليّ، وذهبت يدي لا إراديًا لتغطية السوار.

كان لديه ذراعان، وكان جسده أصغر مما كان عليه من قبل. كانت تلك نتيجة الختم.

“لا يمكنني ترك ليز وكلايد للذهاب والقيام بأفضل عمل لي في ميليس إلا لأن عائلتك موجودة هناك لرعايتهم في شاريا. إنه أمر متبادل يا روديوس.” كان من اللطيف منه قول ذلك.

“الآن! ما الذي أتى بك إلى هنا، أخبرني؟ أفترض أنك لم تأتِ لتشرب وتمرح بينما تستمتع بجاذبيتي الفاتنة؟”

“سأربط واحدة لكم،” قال.

“السيد أورستيد لديه شيء ليتحدث معك بشأنه،” قلت، ثم تنحيت جانبًا لأورستيد.

كنت مدينًا لكل من بيرغيوس وأورستيد، لذا كانت مشاعري الشخصية تجاه الأمر معقدة. كنت أعلم أن أورستيد لم يكن يريد القيام بذلك بهذه الطريقة. وبما أنه اختار ذلك على أي حال، فهذا يعني أنه لم يكن لي الحق في قول أي شيء حيال ذلك. فكرت، لو كان هناك فقط طريقة للوصول إلى إله البشر دون استخدام كنوز قبيلة التنين المقدسة، لكنني كنت أعلم أنها ليست مشكلة يمكنك حلها بالتمنيات وقليل من الوقت في المكتبة.

“ملك الشياطين كيشيريكا كيشيريسو،” نطق.

“أوه، ساندور.” بينما كنت أقطع الأشجار، غارقًا في أفكاري، ظهر ساندور خلفي. لم يكن وحده أيضًا. كانت غيسلين، وإيزولد، ودوجا معه.

“مساء الخير لك، سيد إله التنين. وكيف يمكنني أن أكون في الخدمة؟”

“عندما قلت ذلك يا رودي، كانت نظرة وجهك طبيعية جدًا لدرجة أنني لم أدرك. هل عرفت ذلك على الفور يا إيريس؟”

“اترك إله البشر واخضع لي.”

استخدم أورستيد المانا في القتال الأخير، والكثير منها. قال إن الأمر استهلك حوالي نصف إجمالي طاقته. بدا القتال انتصاراً سهلاً من حيث كنت أقف، وبالنظر إلى أنه أنهى المعركة بكامل نقاط حياته ولم يستخدم سوى نصف نقاط المانا، فلا يمكنك القول إنه لم يكن كذلك. لكن الأمور تبدو مختلفة عندما لا يستطيع استعادة أي من تلك المانا. لقد استخدم المانا التي كان يدخرها من أجل لابلاس وإله البشر. لقد فزنا، لكن إله البشر حقق أحد شروط انتصاره الخاصة. هل سيظل ذلك يُحسب كانتصار لنا؟

للحظة، حدق فيه كيشيريكا كيشيريسو بذهول. لكن بعد ذلك، انفجر في ضحك صاخب. “فواهاهاهاهاها!” ترددت أصداؤه في جميع أنحاء الكهف.

“السيد أورستيد لديه شيء ليتحدث معك بشأنه،” قلت، ثم تنحيت جانبًا لأورستيد.

“أيتجرأ منبوذ قبيلة التنانين على أمري، أنا شيطان خالد، بأن أنحني له؟”

على الرغم من حذري، أصبح أليك خاضعًا منذ ذلك اليوم. كان جادًا لدرجة جعلتني أتساءل عما إذا كان ذلك غطاءً لشيء آخر. لكن أورستيد طالبني بالطاعة المطلقة أيضًا، لذا عرفت أن الأمر حقيقي.

“لقد كان هناك وقت كنا فيه أعداء، لكنك صديق لروديوس. لقد تحالف معي كل من أليكس، وألكسندر، وأتوفي. بالتأكيد هناك مجال لتفكر في الأمر.”

“كليف.”

قال باديغادي بتحدٍ: “لا يوجد مجال!”

“آه، شيء آخر… احترس من أليك من أجلي.”

خطا أليك، الذي كان يقف بالقرب من مدخل الكهف، إلى الأمام وقال: “ولكن لماذا يا عمي الأكبر؟ لقد هُزمت، أليس كذلك؟ وفقًا لقوانين الشياطين الخالدة…”

“أرجوك، الملكة أرييل هي من تستحق الشكر.”

“أليك، لا تسيء الفهم. تلك ليست قاعدة سارية على جميع الشياطين الخالدة. إنها قاعدة خاصة بأتوفي فقط.”

بطبيعة الحال، كانت ايشا هناك أيضاً. كانت تتجول في القرية وتصدر التعليمات للجميع. بعد تلقي أوامرها، أصبح المرتزقة تحت قيادة لينيا وبورسينا. بمشاهدة هذا، سيكون من الصعب عليك تحديد من هو قائد الشركة الحقيقي.

“هل أقسمت بالولاء لإله البشر إذن يا عمي الأكبر؟”

آسف يا إيريس. أردت فقط أن أدلل نفسي قليلًا اليوم. وأن أودع روديوس العازب.

“لم أفعل.” اعتدل باديغادي في جلسته وهز رأسه. ثم طوى زوج ذراعيه الوحيد ووضع ساقًا فوق الأخرى. “لم أكن من محبي القتال في الأصل. ما أحببته هو السفر، والشرب، والمرح، وإغواء النساء اللواتي أقابلهن، ومضاجعتهن في بعض الأحيان. أن أتلقى ضربًا من خطيب مهجور، وأن أصنع الأصدقاء وأشرب وأضحك وأغني، ثم أنظر إلى الوجوه المنهكة من حولي، نائمة وراضية. جاءني إله البشر، منحني الرأس، وطلب مني أن أقاتل، وهكذا”

***

فعلت. كان هذا كل ما في الأمر. قال لي: “أريدك أن تقتل إله التنانين أورستيد و”

اختارت ايشا ربط الدائرة السحرية بالقرب من الحدود بدائرة الانتقال الآني التي تؤدي إلى قرية السوبيرد.

روديوس غرايرات، مهما كلف الأمر”. وقال: “من عليك أن تشكر لأنك أنت وكيشيريكا على قيد الحياة في نفس الحقبة؟”. وطلب مني أن أتذكر ما حدث قبل أربعة آلاف ومائتي عام وأن أرد الدين الذي أدين له به. ونتيجة لذلك، وافقت على مساعدته هذه المرة فقط”. توقف للحظة ثم أضاف: “لقد مرت تلك المرة. الآن، أنا لا أتحالف مع أحد! إذا كان خياري هو القتال أو أن أُحبس في هذا المكان، فأنا أختار البقاء محبوسًا”.

“إذا كان لديك أي طلب شخصي يمكنني القيام به من أجلك، يرجى إخباري. أريد أن أرد لك الجميل لإنقاذك حياتي.” “أوه-هوه!”

جعلني ذلك أفكر في أننا ربما نستطيع تركه يرحل. على الرغم من أنه لا يزال تابعًا لإله البشر، لذا لا يمكننا تركه طليقًا ببساطة بعد مجرد حديث منمق.

“شكرًا لك يا كليف. لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تأتِ…”

تابع باديغادي وهو يبتسم لي بينما كنت غارقًا في التفكير: “على أية حال، ستطلق سراحي عندما تنتهي معركتك ضد إله البشر، أليس كذلك؟”. قال أورستيد: “نعم”. نظرت إليه، وعندها أدركت الأمر.

“بالتأكيد. أرجو أن تخبر جلالتها أن تبلغني على الفور إذا واجهت أي مشكلة. أخبرها أنني لن أتردد في المساعدة.”

لن يحدث ذلك خلال حياتي، ولكن إذا انتصر أورستيد في معركته ضد إله البشر، فلن تكون هناك حاجة لإبقاء باديغادي مقيدًا بعد الآن.

نظرت إلى إيريس. كان وجهها أحمر، وبدت مصدومة قليلًا.

“سيكون ذلك بعد مائة عام من الآن.”

“لا ينبغي أن تكون هناك معركة كبيرة أخرى كهذه لفترة من الوقت، لذا من فضلك، لا تقلقي بعد الآن.”

قال باديغادي ثم استلقى مجددًا: “إذن ليس قريبًا جدًا. سأتحلى بالصبر”. أومأ أورستيد برأسه واستدار للمغادرة. بدا أن النقاش قد انتهى. كان ذلك سريعًا.

“اترك إله البشر واخضع لي.”

“جلالتك، أنا… أعلم أن هذه قد لا تكون أفضل الظروف لقول ذلك، لكنني أردت أن أشكرك على كل شيء في جامعة السحر.”

الرقم ستة: إله السيف جينو بريتز.

“استمع جيدًا يا روديوس. قد تكون هذه آخر مرة نلتقي فيها، لذا سأقولها الآن:”

“مساء الخير لك، سيد إله التنين. وكيف يمكنني أن أكون في الخدمة؟”

“تهانينا.”

“نورن! توقيت مثالي. هل يمكنك الذهاب وإخبار ايشا بأنني انتهيت من إزالة الأشجار؟”

“تها… نينا؟”

“لقد كنت منتصرًا، لذا، أهنئك.”

“لقد كنت منتصرًا، لذا، أهنئك.”

اقترب رويجيرد. “روديوس.”

“لست متأكدًا مما إذا كنت كذلك، رغم ذلك…”

“لقد جعلت إله البشر يتذوق طعم الهزيمة.”

كان هذا بالضبط ما كنت قلقًا بشأنه. في النهاية، استخدم أورستيد مانا الخاص به. لقد ارتكبت خطأ في اللحظة الأخيرة تمامًا.

“ستطلب مني، أليس كذلك؟ الهجمات المباغتة من الخلف مخالفة للقواعد.”

لكن باديغادي لم يذكر ذلك.

“مهلًا،” رددت عليه، “لقد وعدنا ألا نتحدث بهذه الطريقة، يا سيد رويجيرد.”

“لقد جعلت إله البشر يتذوق طعم الهزيمة.”

“أوه…” قالت سيلفي، وقد احمر وجهها. “هذا ما تقصده.” ابتسمت بخجل، ثم أمسكت باليد التي لم تكن إيريس تمسكها. ربما لأنها بللت يديها أثناء الطبخ، كانت أصابعها باردة قليلًا.

“جعلته… ماذا؟”

“حتى لو لم تسر الأمور كذلك، فهذه المرة كانت مختلفة عن كل ما سبق. لذا، نحتاج فقط إلى الاستمرار في مسار مختلف عن السابق. أنا عازم على ذلك بالفعل.”

“لقد جعلته يعتقد أنه، مهما حاول، لا يمكنه قتلك. لقد فقد كل الرغبة في المحاولة. في الواقع، من الصعب وصف كيف كان يبدو عندما رأيته آخر مرة، إلا أنه كان يبدو صورة حية للهزيمة. ماذا نسمي من حاربه إن لم يكن منتصرًا؟” سألت: “هل هذا صحيح حقًا؟”

مع انقطاع الاتصال بالدول البعيدة، تسلل القلق ثم الذعر. لكن ليس إلى ايشا. فقد ظلت هادئة وقيمت الموقف ببرود. كانوا قريبين من الحدود، وإذا كان القتال قد بدأ بالفعل، فلن يصلوا في الوقت المناسب، ولم يكن هناك الكثير مما يمكنهم فعله. استنتجت أنه نظرًا لوجود احتمال كبير بأن يفر غيس من مكان الحادث، فسيعملون على إعادة تشغيل دوائر الانتقال الآني—بمعنى آخر، استعادة البنية التحتية.

“ما عليك سوى خلع ذلك السوار وزيارته بنفسك لتتحقق من ذلك.” أشار إليّ، وذهبت يدي لا إراديًا لتغطية السوار.

بدت إيريس وكأنها فهمت ما أعنيه. احمرّ وجهها أكثر، وزمّت شفتيها. لو كانت يداها حرتين، لربما اتخذت وضعيتها المفضلة.

“أعتقد… أنني سأمتنع، شكرًا.”

“يجب أن تكون ملكك في النهاية.” كنت قد أعطيت هذه القلادة لرويجيرد عندما افترقنا للمرة الأولى. قلادة روكسي، التي بدت وكأنها أصبحت علامتي في مرحلة ما. هذه القلادة بالذات هي التي ألهمتني في البداية للخروج إلى هذا العالم.

“ألا تريد؟ حسنًا. كما تشاء!”

“معك حق. سأفعل ذلك.”

لم أكن لأقع في تلك الخدعة. لم أكن أرغب أبدًا في رؤية إله البشر مرة أخرى، على الرغم من أنه بدا يائسًا للغاية عندما رأيته آخر مرة في قاع الوادي. ربما كان قد اعتبر هذه المعركة الأخيرة هزيمة ساحقة بالفعل. ومع ذلك، لم أكن أثق بباديغادي عندما قال إن إله البشر قد فقد الرغبة في المحاولة مجددًا.

“ما عليك سوى خلع ذلك السوار وزيارته بنفسك لتتحقق من ذلك.” أشار إليّ، وذهبت يدي لا إراديًا لتغطية السوار.

“هل هذا كل شيء؟”

قال باديغادي بتحدٍ: “لا يوجد مجال!”

“نعم، مني على الأقل.”

وينطبق الشيء نفسه على أورستيد. عند أطراف المدينة، افترقنا. مشيت عبر الشوارع في ضباب الصباح. كنت أحمل هدايا من مملكة بيهيريل—معظمها صلصة الصويا. طالما أن لدي هذه الصلصة، فلن أعاني أبدًا من الحيرة بشأن ما سآكله مجددًا. صلصة الصويا تليق مع كل شيء.

“إذن اعتنِ بنفسك يا روديوس.”

“وأنت يا دوغا. كنت سأموت بعد السقوط في الوادي لولا وجودك، لذا شكرًا لك.”

استدرت وتبعته خلف أورستيد. وبينما كنت أفعل ذلك، ركض أليك نحو الأمام، وبدا عليه الألم.

“سأفعل. أريد أن أقابل أطفالك.”

“عمي الأكبر… أنا…”

“استمع جيدًا يا روديوس. قد تكون هذه آخر مرة نلتقي فيها، لذا سأقولها الآن:”

“استمع جيدًا يا ألكسندر الشاب. إذا كنت تسعى لتكون بطلًا، فابحث عن عدوك الحقيقي. كان ذلك شيئًا لم يفعله والدك قط. ستتجاوزه عندما تقضي على ذلك العدو.”

“بخصوص الليدي أتوفي—أنا آسف.”

أجاب أليك: “شكرًا لك”، واستدار هو الآخر للمغادرة.

“ويرجى إبلاغ الفريق الطبي بأطيب تمنياتي،” قلت.

ربما كان هذا وداعي الأخير لباديغادي في هذه الحياة. لن يمنعني شيء من المرور عليه مرة كل عام أو نحو ذلك، لكن التحدث إليه قد يضعفني وينتهي بي الأمر بكسر الختم. من الأفضل ألا آتي على الإطلاق. لم أخبر أيًا من الآخرين في جامعة السحر بأن باديغادي محبوس هنا أيضًا. خمسة أشخاص فقط يعرفون: أنا، وأورستيد، ورويجيرد، وأليك، وبيروغيوس. كنا قد قررنا بالفعل أن يراقب رويجيرد من القرية للتأكد من عدم زيارة أي شخص للوادي. لم يكن الكثيرون قادرين على الوصول إلى قاع الوادي أو العودة منه. ومائة عام لا ينبغي أن تكون كافية ليفشل الختم من تلقاء نفسه.

“إذن، لقد جئتما.”

ثم—

“آه. فهمت.”

“روديوس، المدخل.”

بعد ذلك، بينما كنت مشغولًا بالقتال، سافرت هي إلى قرية السوبيرد. وبعد سماع ما كان يحدث، استخدمت دائرة الانتقال الآني لإجلاء السكان وآخرين إلى البلدة القريبة من الحدود… لقد كان الأمر وشيكًا. لحسن الحظ، انتهى الأمر بايشا بتغطية دوائر الانتقال الآني بعد وقوع الحدث… ولم يكن من الممكن أن تسير الأمور بشكل أفضل. لكن الآن، بعد أن استقر الغبار، استمرت روكسي في لوم نفسها على ذلك.

“مفهوم.”

لم تكن لدي وسيلة للاتصال بها، لذا لم يكن هناك شيء يمكنني فعله. كان من المنطقي أنها، بعد أن سُحقت الشركة التي كنت أعمل بها من قبل شركة منافسة، كانت ستشعر بالذعر. وفي الحقيقة، كان من الممكن أن تسوء الأمور بسهولة كما كانت تخشى. وليس بالنسبة لي فحسب؛ بل كان من الممكن أن يفشل أي من الآخرين في العودة من تلك المعركة. لقد فعلت كل ما في وسعي لضمان عودة الجميع، لكنها كانت معجزة ألا يموت أي من الأشخاص الذين أهتم لأمرهم أكثر من غيرهم.

سأقوم بسد ذلك المدخل الضيق. أي شخص سيأتي بعدي سيضطر إلى حفره إذا أراد العثور عليه مجددًا. كانت هذه هي الوداع.

“نادني عندما تنتهي، حسنًا؟ سأجعل المرتزقة ينقلون الخشب بعيدًا.”

في النهاية، وبصوت خافت للغاية، خُيل إليّ أنني سمعت صوت بادغادي: “ليت لعنتك تنجلي، يا إله التنين الشاب.”

للحظة، حدق فيه كيشيريكا كيشيريسو بذهول. لكن بعد ذلك، انفجر في ضحك صاخب. “فواهاهاهاهاها!” ترددت أصداؤه في جميع أنحاء الكهف.

***

كان لديه ذراعان، وكان جسده أصغر مما كان عليه من قبل. كانت تلك نتيجة الختم.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، قبل شروق الشمس، عدت إلى شاريا. بين المكتب الجديد الذي لا يزال قيد الإنشاء والأنقاض المتبقية من القديم، كان هناك مسكن مؤقت حيث كان زانوبا—مدير البناء المؤقت لدينا—والآخرون ينامون متكدسين معًا. زانوبا! لقد كان عونًا كبيرًا لي أيضًا. تمنيت أن نظل من نوع الأصدقاء الذين يساندون بعضهم البعض دائمًا.

“آسف لأنني جعلتك تمر بكل هذا.”

“وداعًا يا روديوس،” قال وهو يودعني. “إلى لقاء قريب.”

“ومع ذلك، لا فائدة من رثاء الموتى.”

وينطبق الشيء نفسه على أورستيد. عند أطراف المدينة، افترقنا. مشيت عبر الشوارع في ضباب الصباح. كنت أحمل هدايا من مملكة بيهيريل—معظمها صلصة الصويا. طالما أن لدي هذه الصلصة، فلن أعاني أبدًا من الحيرة بشأن ما سآكله مجددًا. صلصة الصويا تليق مع كل شيء.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، قبل شروق الشمس، عدت إلى شاريا. بين المكتب الجديد الذي لا يزال قيد الإنشاء والأنقاض المتبقية من القديم، كان هناك مسكن مؤقت حيث كان زانوبا—مدير البناء المؤقت لدينا—والآخرون ينامون متكدسين معًا. زانوبا! لقد كان عونًا كبيرًا لي أيضًا. تمنيت أن نظل من نوع الأصدقاء الذين يساندون بعضهم البعض دائمًا.

حسنًا، ربما كانت كلمة “كل شيء” مبالغة.

“لكن هذه…”

نظرت حولي. كانت شاريا تمامًا كما أتذكرها. الناس هم أنفسهم—مزارعون يتوجهون إلى حقولهم، ومغامرون يتدربون في ساحات النزل، ورجل يرتدي رداءً قد يكون أستاذًا في الجامعة. كانت أكوام الثلج تصطف على طول الطريق الذي أسير فيه بينما أتجاوز المسافرين، متجهًا نحو منزلي. مررت عبر الساحة المركزية إلى الحي السكني. رؤية المكان جعلتني أشعر بالحنين بطريقة ما. كان شارعًا أسير فيه كل يوم تقريبًا، ومع ذلك، كان الشعور برؤيته وكأنني أعود إلى منزلي لأول مرة في حياتي.

“استمع جيدًا يا ألكسندر الشاب. إذا كنت تسعى لتكون بطلًا، فابحث عن عدوك الحقيقي. كان ذلك شيئًا لم يفعله والدك قط. ستتجاوزه عندما تقضي على ذلك العدو.”

من الشارع، انعطفت إلى زقاق خلفي. هذا الزقاق، الضيق جدًا على العربات، كان يوفر طريقًا مختصرًا صغيرًا اعتدت استخدامه كثيرًا. عند الخروج من الزقاق، استطعت رؤية منزلي. كان “بيت” ملتفًا بإحكام حول عمود البوابة وفتحها لي عندما اقتربت. مررت بالحديقة ورقعة الخضروات المهملة قليلًا. رصدني المدرع “ديلو” وجاء ليحتك بساقي. انحنيت لأفرك رأسه، فانقلب على ظهره ليريني بطنه. وبينما كنت أفرك بطنه، خرخر بسعادة. كان مخلوقًا صغيرًا لطيفًا.

لقد مر شهر منذ المعركة. بقيت في حالة تأهب، مستعدًا للقتال، لكن المعركة التالية لم تأتِ أبدًا. لن تكون هناك معركة أخرى. لذا، جعلت روكسي، وسيلفي، وزانوبا، والجميع يعودون إلى شاريا. كانت إيريس لطيفة بما يكفي لمرافقة مجموعتهم تحت مسمى “الحارس الشخصي”. تم تدمير الدائرة السحرية لاستدعاء النسخة صفر وتلك المستخدمة في الإخلاء في معركة أورستيد مع أليك، لذا طلبت من بيروجيوس إعادة جزء كبير من المجموعة مرة أخرى. سيعمل العائدون على إعادة بناء المكتب واستعادة ألواح الاتصال ودوائر الانتقال الآني. على ما يبدو، لم يحدث شيء في شاريا. حتى فتاة الإلف كانت بخير وبصحة جيدة. كان أسوأ ما في الأمر هو أن الأسلحة والدروع المحفوظة تحت المكتب قد دُفنت، جنبًا إلى جنب مع الوثائق التفصيلية التي كان أورستيد يكتبها كل يوم. اتصل قرويو السوبيرد الذين تم إجلاؤهم مرة أخرى بالدائرة السحرية في مدينة إيريل الثانية وعادوا من بالقرب من الحدود. بعد ذلك، رحبت مملكة بيهيريل رسميًا بالسوبيرد. كانت المملكة سعيدة بقبولهم كمواطنين. ربما ساعدهم أنهم بعد خسارة المدينة الثالثة وإله الغيلان، لم يكونوا في وضع يسمح لهم بالرفض. لقد وضعوا شرطًا واحدًا، وهو أنه لتسهيل قبول السوبيرد في البلاد، يجب إرسال ما لا يقل عن ثلاثة من السوبيرد من القرية لخدمة المملكة. هكذا كان الحال عند إرساء السلام مع الغيلان، حسبما ورد. تم اختيار هؤلاء المبعوثين الثلاثة وهم يعملون الآن على استعادة القرية. إذا استمرت عملية الترميم دون أي مشاكل، فسيكون للسوبيرد منزل في مملكة بيهيريل في وقت قريب.

ثم، سمعت ضجيجًا عاليًا من مدخل المنزل.

كان اسمي روديوس غرايرات، ابن بول غرايرات، مما يعني أن الخيانة من تحت الحزام جزء من حمضي النووي. لقد أخضعت روديوس الصغير لفترة طويلة من المشقة والتحمل. كان ذلك هو ما مكنني من بذل قصارى جهدي. وبصفتي روديوس الأول، كان من واجبي أن أرى أنه قد تمت مكافأته. لقد أوفى بجانبه من العقد.

“دادا!” خرجت فتاة صغيرة راكضة. كان شعرها بنفس درجة اللون البني التي كان عليها شعري ذات يوم. كانت لوسي. اندفعت نحوي وكأنها ستنقض على ركبتي، لذا انحنيت لأستقبلها. وبصوت ارتطام مسموع، ألقت كرة من النعومة والدفء بنفسها بين ذراعي. كان هذا غير معتاد—فلطالما كانت تختبئ خلف سيلفي.

“لا داعي للقلق بشأن والدتي،” قال ساندور أخيرًا. “في يوم من الأيام ستظهر حيث لا تتوقع. إله الغول هو من أشعر بالأسف تجاهه حقًا.”

“لقد عدت يا لوسي.”

“معك حق. سأفعل ذلك.”

“مرحبًا بعودتك،” قالت في النهاية.

“هذا جيد،” قالت ليليا. “أنا آسفة للغاية لأنك اضطررت لرؤيتي أنهار بهذا الشكل.”

“هل كنتِ فتاة مطيعة؟”

مضى شهر.

“نعم! كنت أعتني بلارا وآروس وسيغ!”

“نعم… هذا صحيح.”

“حقًا؟ لقد أصبحتِ أختًا كبرى حقيقية، أليس كذلك؟” قلت ذلك. ضمتني لوسي بذراعيها بقوة أكبر، مما دفعني لحملها. مشيت نحو المنزل وهي بين ذراعي. انبعثت من الداخل رائحة جعلتني أشعر بالراحة—تلك الرائحة المألوفة التي كانت تحيط بمنزلنا. منذ أن اشترينا هذا المنزل لأول مرة، زاد عدد سكانه. ومع عيشنا فيه، تغير المكان، لكنني اعتدت عليه لدرجة أنني لم أعد ألاحظ رائحته. لكن الآن، بعد العودة بعد غياب طويل، وبعد مواجهة الموت لا أقل، شعرت بكل التوتر يتلاشى مني. اطمأن قلبي. كانت تلك الرائحة التي تخبرني أنني في بيتي.

“أوه، لا شيء—نحن نخطط للعودة إلى أسورا قريبًا، كما تعلم. لذا جئنا لنودعكم.”

“مرحبًا يا ليليا. مرحبًا يا أمي.” بينما كنت أقف وأملأ رئتي برائحة المنزل، رأيت ليليا وزينيث أمام الدرج.

“تهانينا.”

انحنت ليليا بعمق عندما رأتني. “مرحبًا بعودتك يا سيدي.”

أعتقد أنه من الأفضل أن أشرح.

“شكرًا لكِ على الاعتناء بالمنزل أثناء غيابي يا ليليا.”

“كليف.”

“لا شكر على واجب يا سيدي. أنا سعيدة جدًا لرؤيتك تعود سالمًا.”

***

“سيمر بعض الوقت قبل أن تعود نورن وآيشا.”

“لقد كنت منتصرًا، لذا، أهنئك.”

“شكرًا لإخباري. أوه، لكنني سعيدة لأنك بخير… عندما تعرض مقر إله التنين في ضواحي المدينة للهجوم، كنت خارجة عن طوري من القلق. أنا سعيدة جدًا، سعيدة للغاية…” أجرت ليليا محادثة عادية لبعض الوقت، لكن لم يمض وقت طويل حتى وضعت يدها على فمها وكأنها لم تعد قادرة على كتمان مشاعرها. ارتجفت كتفاها. وبدأت في البكاء.

“جلالتك، أنا… أعلم أن هذه قد لا تكون أفضل الظروف لقول ذلك، لكنني أردت أن أشكرك على كل شيء في جامعة السحر.”

“أنا آسف لأنني جعلتكِ تقلقين…”

بدا أنه بالنسبة له، كان هذا انتصاراً مثالياً. إذا كان يعتقد أنه فوز، فهو كذلك. وللتأكد، لم تكن هناك أي وفيات تقريباً—إله الغيلان، وبعض السوبيرد، وبعض حراس أتوفي الشخصيين. كان هذا هو حجم الخسائر. كانت مانا أورستيد هي المجال الوحيد الذي شعرت فيه أننا هُزمنا.

لم تكن لدي وسيلة للاتصال بها، لذا لم يكن هناك شيء يمكنني فعله. كان من المنطقي أنها، بعد أن سُحقت الشركة التي كنت أعمل بها من قبل شركة منافسة، كانت ستشعر بالذعر. وفي الحقيقة، كان من الممكن أن تسوء الأمور بسهولة كما كانت تخشى. وليس بالنسبة لي فحسب؛ بل كان من الممكن أن يفشل أي من الآخرين في العودة من تلك المعركة. لقد فعلت كل ما في وسعي لضمان عودة الجميع، لكنها كانت معجزة ألا يموت أي من الأشخاص الذين أهتم لأمرهم أكثر من غيرهم.

“ومع ذلك، حقيقة الأمر هي أنني لم أصل إلى هنا بقوتي وحدي.”

من ناحية أخرى، لم أستطع أن أقول بصدق إنني أستطيع منع حدوث شيء كهذا مرة أخرى.

“استمع جيدًا يا ألكسندر الشاب. إذا كنت تسعى لتكون بطلًا، فابحث عن عدوك الحقيقي. كان ذلك شيئًا لم يفعله والدك قط. ستتجاوزه عندما تقضي على ذلك العدو.”

“لا ينبغي أن تكون هناك معركة كبيرة أخرى كهذه لفترة من الوقت، لذا من فضلك، لا تقلقي بعد الآن.”

أجاب أليك: “شكرًا لك”، واستدار هو الآخر للمغادرة.

“هذا جيد،” قالت ليليا. “أنا آسفة للغاية لأنك اضطررت لرؤيتي أنهار بهذا الشكل.”

“الآن! ما الذي أتى بك إلى هنا، أخبرني؟ أفترض أنك لم تأتِ لتشرب وتمرح بينما تستمتع بجاذبيتي الفاتنة؟”

أدركت أن زينيث كانت تربت على ظهر ليليا. هل جعلت زينيث تقلق أيضًا؟ بدا أنها تخلصت من مشاعرها السلبية، لكنني ظننت أنها على الأقل ستقلق عليّ. كانت من ذلك النوع من الأشخاص.

الرقم واحد: إله التقنية لابلاس.

على أي حال.

“إنهم لطيفون للغاية.”

“لقد عدت،” قلت. خطوت خطوة داخل المنزل. شعرت أخيرًا بأن حقيقة انتهاء معركتي الطويلة مع غيس قد تحققت.

“ما عليك سوى خلع ذلك السوار وزيارته بنفسك لتتحقق من ذلك.” أشار إليّ، وذهبت يدي لا إراديًا لتغطية السوار.

***

“لست متأكدًا مما إذا كنت كذلك، رغم ذلك…”

لقد انتهينا من القتال. لم أدرك ذلك حقًا إلا بعد يوم؛ كنت لا أزال متوترًا كعادتي. كانت المعركة مع غيس قد انتهت، مما يعني أن العقد الذي أبرمته مع نفسي قد انتهى أيضًا.

“مفهوم!”

انظر. أنت تعرف ما يعنيه ذلك.

“فهمت. كنت أفكر في العودة بنفسي… أوه، لكنني لم أعتقد أن المكتب قد أُعيد بناؤه بعد؟”

استمرت المعركة لفترة طويلة لدرجة أن أسلوب الحياة هذا بدأ يبدو طبيعيًا بالنسبة لي، ولكن في وقت مبكر من ذلك الصباح، بدأ “صديقي الصغير” يفرض وجوده من جديد. يا له من تذكير مُلح.

كنت مدينًا لكليف بقدر ما كنت مدينًا للآخرين. لم نكن لنتمكن من علاج الوباء بدونه… حتى لو كان ذلك من الناحية الفنية عمل ملك الهاوية وليس وباءً حقيقيًا.

كان اسمي روديوس غرايرات، ابن بول غرايرات، مما يعني أن الخيانة من تحت الحزام جزء من حمضي النووي. لقد أخضعت روديوس الصغير لفترة طويلة من المشقة والتحمل. كان ذلك هو ما مكنني من بذل قصارى جهدي. وبصفتي روديوس الأول، كان من واجبي أن أرى أنه قد تمت مكافأته. لقد أوفى بجانبه من العقد.

“على الإطلاق! لقد كانت معركة تعليمية للغاية. أنا من يجب أن يشكرك.” انحنت إيزولدي برشاقة، ثم ابتسمت. من وجهها إلى طريقة وقوفها، كانت جميلة كعادتها. جعلني ذلك أتساءل عما يفكر فيه رجال أسورا إذا كانت هذه المرأة لا تزال عزباء.

قبل أن تشرق الشمس، نهضت من السرير، ونزلت إلى الطابق السفلي، وتوجهت نحو الباب الأمامي. هناك، وجدت ليو وإيريس.

“على الإطلاق! لقد كانت معركة تعليمية للغاية. أنا من يجب أن يشكرك.” انحنت إيزولدي برشاقة، ثم ابتسمت. من وجهها إلى طريقة وقوفها، كانت جميلة كعادتها. جعلني ذلك أتساءل عما يفكر فيه رجال أسورا إذا كانت هذه المرأة لا تزال عزباء.

“روديوس! لقد استيقظت مبكرًا اليوم.”

“نعم، لا مشكلة.” كنت أعمل بجانبهم لإعادة بناء قرية السوبيرد. قمت بإزالة الأشجار بالسحر. ثم استخدمت سحر الأرض لبناء أساسات للمنازل وطريق من القرية إلى وادي تنين الأرض. كان هناك الكثير مما يجب القيام به.

“صباح الخير يا إيريس. أين الجميع؟”

“شكرًا لك يا كليف. لا أعرف ماذا كان سيحدث لو لم تأتِ…”

“الجميع بخير.”

أخذت نورن المرتزقة معها، وعاد رويجيرد إلى القرية. غادرت مواقع البناء ومشيت نحو دوائر السحر. اعتقدت أن الوقت قد حان للعودة إلى شاريا قليلًا.

“ليس هذا ما أعنيه. أقصد ماذا يفعلون؟”

بالمناسبة، أنا من زود دائرة سحر الختم بالمانا.

فكرت إيريس للحظة. “ليليا وسيلفي تحضران الإفطار، وروكسي والأطفال ووالدتك لا يزالون نائمين. لقد انتهيت للتو من التدريب، لذا كنت على وشك الذهاب للجري.”

“نحن نتحدث عنك. أنا متأكد من أنك كنت ستجد حلًا بنفسك. اتصل بي إذا حدث تفشٍ آخر.”

“صحيح،” قلت بهدوء، ممسكًا بيد إيريس. ضغطت على أصابعي. ربما لأنها كانت تتدرب للتو، كانت يدها دافئة. لاحظت أن وجهها كان محمرًا قليلًا أيضًا.

“الآن! ما الذي أتى بك إلى هنا، أخبرني؟ أفترض أنك لم تأتِ لتشرب وتمرح بينما تستمتع بجاذبيتي الفاتنة؟”

“مـ-ماذا؟” قالت.

رحل ساندور. وما إن ذهب حتى رأيت كليف يقترب. كانت إيليناليز معه.

“إيريس، لنأخذ إجازة اليوم.”

“سأفعل. أريد أن أقابل أطفالك.”

“حـ-حقًا! حسنًا!” الطريقة التي قالت بها “حسنًا” بدت وكأنها خمنت بالضبط ما يدور في ذهني. ربما كان ذلك واضحًا على وجهي.

“أوه، ساندور.” بينما كنت أقطع الأشجار، غارقًا في أفكاري، ظهر ساندور خلفي. لم يكن وحده أيضًا. كانت غيسلين، وإيزولد، ودوجا معه.

لقد أصابت كبد الحقيقة.

إنها قصة قصيرة: كان كل ذلك من تدبير ايشا. حسناً، كلمة تدبير تجعل الأمر يبدو وكأنها كانت تقوم بأعمال شقية، لذا دعونا نسميه عملاً—كان كل ذلك من عمل ايشا. عندما توقفت دوائر الانتقال وألواح التواصل عن العمل، سادت الفوضى بينها وبين شركة المرتزقة. مع انقطاع خطوطهم

“آسف يا ليو، لكن لا نزهة في الوقت الحالي.”

“أجل، فقط اقطعها كلها. من الأفضل توفير مساحة أكبر بدلًا من أقل، أليس كذلك؟”

“هوف.” بدا ليو محبطًا قليلًا، لكنه لعق يدي قليلًا، ثم عاد إلى المنزل.

كان أورستيد يعتمد علي. حتى لو استنفد المانا التي كان يحتفظ بها من أجل لابلاس وإله البشر، لم يكن ذلك مهماً بالنسبة له لأنني كنت أقاتل بجانبه.

تبعته إلى الداخل، بينما كنت لا أزال ممسكًا بيد إيريس، وتوجهت إلى المطبخ. كانت ليليا وسيلفي تقفان بجانب بعضهما البعض تطبخان. “سيلفي،” قلت.

“ويرجى إبلاغ الفريق الطبي بأطيب تمنياتي،” قلت.

“أوه، صباح الخير يا رودي. لقد استيقظت مبكرًا.”

“ستطلب مني، أليس كذلك؟ الهجمات المباغتة من الخلف مخالفة للقواعد.”

“صباح الخير يا سيد.” ابتسمت كلتا المرأتين لي كما تفعلان دائمًا. التفت إلى سيلفي حينها، بابتسامة طبيعية لدرجة أنني فاجأت نفسي، وقلت: “سيلفي، لنأخذ إجازة اليوم.”

“لا داعي للقلق بشأن والدتي،” قال ساندور أخيرًا. “في يوم من الأيام ستظهر حيث لا تتوقع. إله الغول هو من أشعر بالأسف تجاهه حقًا.”

“ماذا؟ لا أمانع، لكن عندما تقول ‘إجازة’…” نظرت إليّ باستغراب. لكن ليليا بدت وكأنها فهمت الأمر على الفور.

أجاب أليك: “شكرًا لك”، واستدار هو الآخر للمغادرة.

“حسنًا جدًا. سأنهي تحضير الإفطار يا آنسة سيلفي.”

“حقًا؟ لقد أصبحتِ أختًا كبرى حقيقية، أليس كذلك؟” قلت ذلك. ضمتني لوسي بذراعيها بقوة أكبر، مما دفعني لحملها. مشيت نحو المنزل وهي بين ذراعي. انبعثت من الداخل رائحة جعلتني أشعر بالراحة—تلك الرائحة المألوفة التي كانت تحيط بمنزلنا. منذ أن اشترينا هذا المنزل لأول مرة، زاد عدد سكانه. ومع عيشنا فيه، تغير المكان، لكنني اعتدت عليه لدرجة أنني لم أعد ألاحظ رائحته. لكن الآن، بعد العودة بعد غياب طويل، وبعد مواجهة الموت لا أقل، شعرت بكل التوتر يتلاشى مني. اطمأن قلبي. كانت تلك الرائحة التي تخبرني أنني في بيتي.

“أوه…” قالت سيلفي، وقد احمر وجهها. “هذا ما تقصده.” ابتسمت بخجل، ثم أمسكت باليد التي لم تكن إيريس تمسكها. ربما لأنها بللت يديها أثناء الطبخ، كانت أصابعها باردة قليلًا.

“وشكرًا لكِ، إيزولدي. لو لم تقفي بيني وبين إله القتال،”

“عندما قلت ذلك يا رودي، كانت نظرة وجهك طبيعية جدًا لدرجة أنني لم أدرك. هل عرفت ذلك على الفور يا إيريس؟”

“كليف.”

“لقد عرفت ذلك نوعًا ما!”

***

بينما كانت الاثنتان تدردشان، التفت إلى ليليا. “ليليا، من فضلك راقبي الأطفال حتى وقت الغداء. أوه، ولنخرج جميعًا لتناول الطعام الليلة.”

كنت مدينًا لكل من بيرغيوس وأورستيد، لذا كانت مشاعري الشخصية تجاه الأمر معقدة. كنت أعلم أن أورستيد لم يكن يريد القيام بذلك بهذه الطريقة. وبما أنه اختار ذلك على أي حال، فهذا يعني أنه لم يكن لي الحق في قول أي شيء حيال ذلك. فكرت، لو كان هناك فقط طريقة للوصول إلى إله البشر دون استخدام كنوز قبيلة التنين المقدسة، لكنني كنت أعلم أنها ليست مشكلة يمكنك حلها بالتمنيات وقليل من الوقت في المكتبة.

“حسنًا جدًا يا سيد.” ابتسمت وكأنها كشفت خططي، رغم أنها بدت محرجة قليلًا أيضًا.

“حتى لو لم تسر الأمور كذلك، فهذه المرة كانت مختلفة عن كل ما سبق. لذا، نحتاج فقط إلى الاستمرار في مسار مختلف عن السابق. أنا عازم على ذلك بالفعل.”

حسنًا، كان الوقت قد فات قليلًا على ذلك.

“لا ينبغي أن تكون هناك معركة كبيرة أخرى كهذه لفترة من الوقت، لذا من فضلك، لا تقلقي بعد الآن.”

ممسكًا بأيدي سيلفي وإيريس، توجهنا إلى غرفة نوم الأطفال. فتحت الباب بهدوء وألقيت نظرة إلى الداخل. كان الأطفال الأربعة نائمين بعمق. لوسي، لارا، أروس، وسيغ. كان ليو ملتفًا في زاوية الغرفة، يراقبهم.

“اترك إله البشر واخضع لي.”

في المعركة، كنت قلقًا جدًا على عائلتي. ورغم مخاوفي، كان كل شيء هادئًا هنا. إلا إذا كانت قد وقعت معركة في المنزل دون علمي، وكان ليو يحميهم…

حولت نظري بعيداً عن أليك المتحمس والمضطرب نحو أورستيد.

على أي حال، بعد التأكد من أن الأطفال جميعًا بخير، أغلقت الباب بهدوء مرة أخرى. ثم صعدنا إلى غرفة روكسي. ومن باب الأدب، طرقت الباب.

“سأرافقك،” قلت.

كان هناك توقف لبضع ثوانٍ، ثم، “نعم؟”

“أليك، لا تسيء الفهم. تلك ليست قاعدة سارية على جميع الشياطين الخالدة. إنها قاعدة خاصة بأتوفي فقط.”

فتحت الباب ورأيت روكسي، وعيناها غائمتان من النعاس. كان شعرها أشعثًا وكانت هناك آثار لعاب حول فمها. كان قميص نومها مفتوحًا من الأمام، لدرجة أنني كدت أرى ما بداخله. مثيرة جدًا.

“فهمت. كنت أفكر في العودة بنفسي… أوه، لكنني لم أعتقد أن المكتب قد أُعيد بناؤه بعد؟”

“أوه… رودي. صباح الخير. الوقت مبكر جدًا، هل حدث شيء…؟”

“يجب أن تكون ملكك في النهاية.” كنت قد أعطيت هذه القلادة لرويجيرد عندما افترقنا للمرة الأولى. قلادة روكسي، التي بدت وكأنها أصبحت علامتي في مرحلة ما. هذه القلادة بالذات هي التي ألهمتني في البداية للخروج إلى هذا العالم.

“صباح الخير يا روكسي. فكرت أن نأخذ إجازة اليوم. ما رأيك؟”

“مرحبًا بعودتك،” قالت في النهاية.

حدقت روكسي فيّ ببلادة، ثم بدا أنها استوعبت ما تعنيه “إجازة”. وهي تعبث بخصلات شعرها التي أشعثها النوم، وقد تحولت وجنتاها إلى اللون الوردي، قالت: “حسنًا، لا أمانع، لكن…” اتبعت نظرتها إلى إحدى المرأتين اللتين تمسكان بيدي. “هل وافقت إيريس على هذا؟”

أجل، سأكتفي بلقب “الرقم سبعة: الهوية مجهولة” لبعض الوقت.

نظرت إلى إيريس. كان وجهها أحمر، وبدت مصدومة قليلًا.

“مساء الخير لك، سيد إله التنين. وكيف يمكنني أن أكون في الخدمة؟”

“كنت على وشك أن أسألها.” التفت لمواجهة إيريس بشكل صحيح، وقلت: “إيريس، أود أن أعود إلى غرفة نومي مع الأربع. هل هذا مناسب لك؟”

“أليك، لا تسيء الفهم. تلك ليست قاعدة سارية على جميع الشياطين الخالدة. إنها قاعدة خاصة بأتوفي فقط.”

بدت إيريس وكأنها فهمت ما أعنيه. احمرّ وجهها أكثر، وزمّت شفتيها. لو كانت يداها حرتين، لربما اتخذت وضعيتها المفضلة.

“لكن أولاً، سأذهب لرؤيته مرة أخيرة.” أوه. هو.

“حسنًا، أظن ذلك، إذا كنت ترغب حقًا في…”

لقد تلقيت الكثير من المساعدة هذه المرة حقًا. خذ كليف على سبيل المثال: لولاه، لربما أُبيد السوبيرد بسبب الطاعون. ولولا ساندور ودوهغا، لما كنت واقفًا هنا الآن. كان توقيت أتوفي إلهيًا تمامًا. أولًا “يد أتوفي”، ثم ذلك الهجوم الذي جاء في توقيت مثالي على جزيرة الغيلان. يمكن القول إنني أدين بحياتي لها أيضًا.

آسف يا إيريس. أردت فقط أن أدلل نفسي قليلًا اليوم. وأن أودع روديوس العازب.

“إذن اعتنِ بنفسك يا روديوس.”

قلت: “شكرًا لكِ”. لم أقلها فقط لأن إيريس منحتني إذنها. كنت أشكرهم جميعًا، الثلاثة، على كل ما فعلوه لدعمي حتى هذه اللحظة. كنت ممتنًا للغاية لأنني لم أفقد أيًا منهم.

“مفهوم. سأكون بانتظارك.” اكتفت غيسلين بهذا الرد.

قال كل من غيس و باديغادي إن الأمر انتهى الآن. وإن إله البشر لن يزعجني بعد الآن. لم أصدق كلمة من ذلك: سيظل إله البشر عدوي طالما حييت. لكن اليوم، سأسترخي ولن أفعل شيئًا على الإطلاق. ولا حتى شيء واحد. سأستريح. لأستعيد قوتي من أجل الغد، وأقضي يومًا في سلام. لأذكر نفسي بأنني لا أزال قادرًا على الضحك، و… لا، أنا أمزح معكم. كنت سأمارس الجنس. من اليوم فصاعدًا، أصبحت روديوس الحر. شعور جيد.

“ويرجى إبلاغ الفريق الطبي بأطيب تمنياتي،” قلت.

مع ذلك، توجهنا نحو غرفة النوم.

“أوه-هوه.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

“إذن اعتنِ بنفسك يا روديوس.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط