القصة 1: الحلم الأخير
القصة 1: الحلم الأخير
“تعالي إلى هنا،” قلت، فأطاعتني والدموع تترقرق في عينيها.
المكان الذي وجدت نفسي فيه كان أبيض بالكامل. نفس المكان الأبيض المعتاد. يمكنني عدّ المرات التي كنت فيها هنا منذ تجسيدي في هذا العالم على أصابع يدي، ولكن في كل مرة، دون استثناء، كان لا يزال نفس المكان الأبيض الفارغ الذي أعود إليه دائمًا.
فقدت وعيي.
عندما آتي إلى هنا، أبدو دائمًا كما كنت في حياتي السابقة، ببطن بارز وطبقات من الدهون. كان جسدي يبدو ثقيلًا وعاجزًا. ومن الغريب أنني لم أعد أشعر بالاشمئزاز من ذلك. لم أشعر بالإحباط يتصاعد في أعماق صدري. لم يبدُ كوني على هذه الحالة سيئًا للغاية. ربما كان ذلك لأنني لم أعد إلى هنا منذ وقت طويل جدًا.
“إذًا، هل أنت سعيد الآن؟” بماذا؟
إلا إذا…
على الرغم من تشوش ذاكرتي، كانت رؤيتي حادة. كالعادة، كان موجودًا هنا في هذا المكان الأبيض. تلك الكتلة المكسّلة. إله البشر.
“انتظر، ماذا؟”
هل يمكن… هل يمكن أن تكون لارا؟
كان ذلك غريبًا. بالتأكيد، لقد مر وقت طويل، لكنني لا أتذكر أنني خلعت سواري. لم أكن أخلعه أبدًا.
صحيح، نقطة عادلة. لا أحد يعرف ماذا يحدث عندما يموت.
لماذا أنا هنا؟
“إذًا، هل أنت سعيد الآن؟” بماذا؟
تمهل. ماذا كنت أفعل حتى قبل مجيئي إلى هنا؟ لم أستطع تذكر ما كنت أفعله قبل أن أغفو. أعتقد أنه كان على الأرجح، كما تعلم، شيئًا من قبيل صنع الأطفال… لا، انسَ ذلك، لم أفعل شيئًا كهذا منذ وقت طويل. لقد كنت أهمل هذا الأمر منذ حوالي عشر سنوات الآن.
“ألم يعد الناس يخافون من وجهك بعد الآن؟”
كانت ذاكرتي مشوشة، لسبب ما.
“روديوس،” قال.
“مرحبًا.”
“إذًا، هو حلم جيد.”
على الرغم من تشوش ذاكرتي، كانت رؤيتي حادة. كالعادة، كان موجودًا هنا في هذا المكان الأبيض. تلك الكتلة المكسّلة. إله البشر.
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
لكن ما هذا؟ بدا غريبًا. كان جسده مقطعًا إلى أجزاء، مع تثبيت كل طرف من أطرافه الأربعة في مكانه بواسطة شيء يشبه دائرة سحرية ومقيد بنوع من السلاسل الشفافة.
القصة 1: الحلم الأخير
بدا وكأنه الزعيم الأخير في لعبة تقمص أدوار. كان الأمر أشبه بـ… لا أدري، إلا إذا ضربته في ساقه اليمنى، فسيستخدم تعويذة استعادة ليعود إلى كامل صحته. مصدر إزعاج حقيقي.
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
ما الذي حدث لك؟ هل تتنكر في زي “إكسوديا” المحظور أو شيء من هذا القبيل؟ “لقد تمكنوا مني.”
“أتسألني أنا ذلك؟”
من؟
“لقد عشت حياة طيبة. لترقد بسلام.”
“أتسألني أنا ذلك؟”
“أتسألني أنا ذلك؟”
لا أرى أي شخص آخر يسأل. ماذا، هل هناك شخص آخر هنا غيري؟
فتحت فمها بذهول. “حقًا؟”
“… ألقِ نظرة هناك.”
أربعة وسبعون عامًا لا ينبغي أن تكون كافية للإصابة بذلك… لكن هل كنت في الرابعة والسبعين حقًا؟ ربما تقدمت في العمر أكثر بكثير. ربما كنت أعاني من الخرف لفترة أطول مما أظن.
التفت ورأيت حشدًا من الناس. كانوا يقفون وظهورهم لي. لم أتعرف على أحد هناك في البداية. رجال غير مألوفين ونساء غير مألوفات، شياطين، وبشر.
من؟
كان هناك حوالي ثمانية منهم. أحدهم كنت أعرفه. كان أورستيد. كان على حاله المعتاد، لكن بعض الأشياء تغيرت. لم يكن يرتدي خوذته السوداء، وكانت هناك ندبة كبيرة على وجهه جعلته يبدو أكثر رعبًا من أي وقت مضى. ومع ذلك، كان الناس من حوله يبتسمون له جميعًا. كان وجه أورستيد مرعبًا كما كان دائمًا، لكن كانت هناك لمسة خفيفة من اللين في تعابيره. لم أستطع فهم ما كانوا يتحدثون عنه، لكنني استطعت رؤية الثقة بينهم.
دخل شخص ما إلى الغرفة. كان طويل القامة، بشعر فضي وتجهم على وجهه.
الشخص الذي كان يتحدث… كان صبيًا. بدا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، بشعر قصير ونوع من الوسامة التي جعلتني أعتقد أنه سيكون بارعًا في الرياضة. وجه عادي، وآسيوي الملامح. كان لديه ابتسامة لطيفة. أظن أن لعنة أورستيد لم تؤثر عليه.
لكن ما هذا؟ بدا غريبًا. كان جسده مقطعًا إلى أجزاء، مع تثبيت كل طرف من أطرافه الأربعة في مكانه بواسطة شيء يشبه دائرة سحرية ومقيد بنوع من السلاسل الشفافة.
بينما كنت أراقب الصبي، وقفت امرأة من المجموعة. كانت تجلس، لذا كانت مخفية عن الأنظار من قبل الآخرين. في الواقع، كانت أقرب إلى فتاة منها إلى امرأة. كان لديها شعر أزرق وبجانبها ذئب أبيض عملاق.
“السيد أورستيد.” في اللحظة التي ظهر فيها، تغير جو الغرفة. هل كان توترًا؟ خوفًا؟ لا، بل كان أكثر استرخاءً. كان طمأنينة وثقة. “ألا تحتاج لارتداء الخوذة؟”
آه، لقد رأيتها في مكان ما من قبل. بدت مثل روكسي، لكنها ليست روكسي. كانت بالتأكيد من عرق الميغورد، لكنني لن أخطئ أبدًا في شخص آخر وأظنه روكسي. إذن… من تكون؟
القصة 1: الحلم الأخير
هل يمكن… هل يمكن أن تكون لارا؟
“انظر يا روديوس. الجميع هنا لرؤيتك.”
في تلك اللحظة، التفتت الفتاة ولوحت لي. لا يمكن أن يكون ذلك لي. لا بد أنها كانت تلوح لإله البشر.
لم أستطع قراءة تعبيرات وجه إله البشر، لكن صوته لم يكن مليئًا بالكراهية. كان ببساطة مليئًا بالحزن. بدا وكأنه قد يبكي.
قال لها رجل بالقرب منها شيئًا ما، ربما يسألها عما تفعله. قالت شيئًا ردًا عليه، فنظر في اتجاهي بدهشة. بدا آسيويًا أيضًا. لم يكن هناك الكثير من الناس في هذا العالم بهذا النوع من الملامح. كان من الممكن أن يكون يابانيًا. كنت لأقدر عمره في العشرينيات، لا يتجاوز الثلاثين. التفت إليّ وانحنى – وهي إيماءة يابانية. ربما كان يابانيًا؟
بدت الفتاة ذات الشعر الأحمر محرجة قليلًا. ربما كانت متوترة من أن تنال توبيخًا لمحاولتها نزع سواري. كان لدي شعور بأنني رأيتها في مكان ما من قبل.
ثم التفتت المجموعة بأكملها نحوي. رأيت وجوهًا شابة وأخرى مسنة. ما ظننته في البداية ثمانية أشخاص كان في الواقع مجموعة أكبر بكثير، لكنهم كانوا ضبابيين، مما جعل رؤيتهم صعبة. الوجه الوحيد الذي عرفته كان وجه أورستيد، لكن… أوه، هل كانت تلك إيريس؟ كانت هناك مبارزة ذات شعر أحمر مضفر تنظر في هذا الاتجاه. لا، لم تكن تشبه إيريس التي أتذكرها تمامًا، ومع ذلك…
فتحت فمها بذهول. “حقًا؟”
نظروا جميعًا نحونا وأومأوا بإيماءات الامتنان. هل كانوا يشكرون إله البشر؟ على الأرجح لا، فأسلوبهم لم يكن مناسبًا لذلك. من إذن؟
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 100
بينما كنت أشاهد وأنا في حيرة من أمري، صعدوا جميعًا إلى دائرة سحرية رسمتها لارا واختفوا في مكان ما. هكذا ببساطة، رحلوا جميعًا. بقيت الدائرة السحرية تتوهج بضوء أزرق شاحب، لكن بعد فترة، تلاشى التوهج واختفت الدائرة السحرية نفسها. تلاشى كل شيء.
كم من الوقت قضيت في هذا السرير، على أي حال؟
“تلك المجموعة تجمعت عليّ وأوسعتني ضربًا. ثم قطعوني هكذا وحبسوني هنا. قالوا إنني إذا مت، فقد يدمر عالم البشر المتبقي.”
لكن ما هذا؟ بدا غريبًا. كان جسده مقطعًا إلى أجزاء، مع تثبيت كل طرف من أطرافه الأربعة في مكانه بواسطة شيء يشبه دائرة سحرية ومقيد بنوع من السلاسل الشفافة.
هل سيدمر؟
كان هناك حوالي ثمانية منهم. أحدهم كنت أعرفه. كان أورستيد. كان على حاله المعتاد، لكن بعض الأشياء تغيرت. لم يكن يرتدي خوذته السوداء، وكانت هناك ندبة كبيرة على وجهه جعلته يبدو أكثر رعبًا من أي وقت مضى. ومع ذلك، كان الناس من حوله يبتسمون له جميعًا. كان وجه أورستيد مرعبًا كما كان دائمًا، لكن كانت هناك لمسة خفيفة من اللين في تعابيره. لم أستطع فهم ما كانوا يتحدثون عنه، لكنني استطعت رؤية الثقة بينهم.
“كيف لي أن أعرف؟ لم يسبق لي أن مت من قبل.”
قلت: “في الواقع، يا سيد أورستيد، هذا يذكرني بشيء.”
صحيح، نقطة عادلة. لا أحد يعرف ماذا يحدث عندما يموت.
“… ألقِ نظرة هناك.”

“إذًا، هو حلم جيد.”
“إذًا، هل أنت سعيد الآن؟” بماذا؟
قلت: “آمل أن تبذل قصارى جهدك لتحقيقه.” أومأ أورستيد برأسه بوقار.
“هذه هي النهاية التي أردتها. أنا، أعيش هنا وحيدًا مع كل قواي
“لقد عشت حياة طيبة. لترقد بسلام.”
المختومة. أنا أعيش فقط لأبقي العالم موجودًا. لا أستطيع رؤيته بعد الآن. لا أستطيع التحدث إلى أي شخص. سأستمر فقط في التحديق في هذا الفراغ الأبيض الخالي.”
“أنا أكرهك.”
لا أعلم. من الصعب القول ما إذا كان ذلك يجعلني سعيدًا أم لا. لم يكن هدفي أبدًا أن أفعل أي شيء بك. أردت فقط حياة سعيدة مع سيلفي، وروكسي، وإيريس. الذهاب إلى العمل، وكسب لقمة العيش، والعودة إلى المنزل لتناول العشاء مع عائلتي، والقيام ببعض الأمور الحميمة في الليل. حياة طبيعية… لا، حياة سعيدة كهذه.
في اللحظة التالية، تدفق سيل من الناس إلى الغرفة. رأيت طفلًا بشعر أحمر، وطفلًا بشعر أزرق، وطفلًا أشقر. كان بعضهم صغارًا، وبعضهم في منتصف العمر، وبعضهم مسنين، ووقفوا جميعًا حول سريري. بدوا كأشخاص أعرفهم.
حياة طبيعية—أسعد حياة يمكنني تخيلها على الإطلاق.
“أوه، يا روديوس. إيريس قد… لقد سبقتنا إلى هناك.”
“سعادتك هي تعاستي.”
“لا. أحفادك يبكون عندما أرتديه.” انطلقت الضحكات من حوله، إلى جانب عبارات مثل “لن أبكي بعد الآن” و”يا رجل، لقد بكيت كثيرًا في ذلك الوقت.”
حقًا؟ حسنًا، أنا راضٍ إذًا. أعني، أنت تبدو بائسًا بقدر ما يمكن لأي شخص أن يكون عليه الآن، لذا لا بد أنني سعيد.
بدت الفتاة ذات الشعر الأحمر محرجة قليلًا. ربما كانت متوترة من أن تنال توبيخًا لمحاولتها نزع سواري. كان لدي شعور بأنني رأيتها في مكان ما من قبل.
“أنت… لا يمكن أن تكون جادًا… أنت تثير اشمئزازي!”
***
لم أستطع قراءة تعبيرات وجه إله البشر، لكن صوته لم يكن مليئًا بالكراهية. كان ببساطة مليئًا بالحزن. بدا وكأنه قد يبكي.
إلا إذا…
“أنا أكرهك.”
وهكذا، رحلت.
حسنًا. حسنًا، أنت—
بدت الفتاة ذات الشعر الأحمر محرجة قليلًا. ربما كانت متوترة من أن تنال توبيخًا لمحاولتها نزع سواري. كان لدي شعور بأنني رأيتها في مكان ما من قبل.
فقدت وعيي.
“ألم يعد الناس يخافون من وجهك بعد الآن؟”
***
هل يمكن أن يكون ذلك الحلم قد أظهر أحداث المستقبل؟ بدا الأمر حقيقيًا، ولكن على أية حال، الأحلام تبدو دائمًا كذلك.
عندما استيقظت، كنت في السرير. كان سريرًا ضخمًا حقًا، كبيرًا بما يكفي لينام فيه ثلاثة أشخاص براحة، وكان ناعمًا. كان ظهري رطبًا قليلًا، وهو أمر لم يعجبني، لكنه كان مريحًا بخلاف ذلك. لم يكن هناك أحد ينام بجانبي. استطعت تحريك عيني ورقبتي، لكن ليس جسدي كثيرًا. كان الأمر كما لو أن الغطاء ثقيل جدًا. حركت عيني فقط لأنظر بعيدًا عن السرير ورأيت فتاة ذات شعر أحمر تجلس هناك. كانت لديها جفون أحادية وخط ذقن حازم—صورة طبق الأصل من إيريس، على الرغم من أنها كانت تصفف شعرها في ضفيرة بسيطة وكانت أصغر بكثير. سواء من حيث الطول أو حجم الصدر. توقعت ذلك: بدت في الخامسة من عمرها تقريبًا.
كما هو متوقع، بعد خمسين عامًا من معرفته، كنت أستطيع قراءة تعابيره بدقة مذهلة.
عندما التقت عيناها بعيني، أسقطت ما كانت تحمله وقفزت واقفة. سقط الكرسي بضجيج وبدت وكأنها قد تسقط معه.
استمرت إيريس في التدريب بجد حتى بعد تجاوزها السبعين. لكن في أحد الأيام، بعد أن عادت من الجري وأداء تدريبات السيف، دخلت إلى المنزل، وسقطت على السرير، وكان ذلك كل شيء. لم تنهض مرة أخرى. بحلول الوقت الذي أدركت فيه الأمر، كانت قد فارقت الحياة. بكيت لأنني ظننت أنني لو لاحظت ذلك مبكرًا واستخدمت سحر الشفاء عليها، ربما كنت سأتمكن من إنقاذها.
على الفور، قمت بدعمها. كيف دعمتها وجسدي لا يتحرك؟ لا أستطيع إخبارك بنفسي. لقد مدت يديها وأمسكت بنفسها في الهواء، ثم استعادت توازنها. وما إن وضعت قدميها على الأرض مرة أخرى حتى غادرت الغرفة.
“هل نزعتِ هذا من ذراعي؟” أشرت إلى السوار. بدأت الدموع تنهمر على خديها. أظن أنها الآن بعد أن أدركت أن الوقوع في المشاكل أمر لا مفر منه، كانت تحاول البكاء لتخرج من المأزق.
“ماما! ماما! الجد الأكبر استيقظ!” بينما كنت أستمع إلى وقع خطواتها المتسارعة، نظرت إلى الشيء الذي كانت تحمله. كان سوارًا منقوشًا عليه شعار إله التنين. لم أتذكر خلعه، لكن… آه، نعم، أفترض أنها لا بد أنها خلعته بينما كنت نائمًا. مددت يدي نحو السوار، وذراعاي ترتجفان. كان ثقيلًا جدًا. لا، تراجع عن ذلك. لم يكن ثقيلًا. كنت أنا الضعيف. أصبحت ذراعي نحيلة جدًا لدرجة أنني لم أستطع حتى التقاط سوار.
“روكسي.”
في تلك اللحظة، وقعت عيناي على المرآة في زاوية الغرفة، ورأيت رجلًا عجوزًا منهارًا في السرير يبدو وكأنه قد يموت في أي لحظة. كان لديه لحية بيضاء، وشعر أبيض، وتجاعيد عميقة. كان ظل الموت مرئيًا في كل خط من وجهه.
لا أعلم. من الصعب القول ما إذا كان ذلك يجعلني سعيدًا أم لا. لم يكن هدفي أبدًا أن أفعل أي شيء بك. أردت فقط حياة سعيدة مع سيلفي، وروكسي، وإيريس. الذهاب إلى العمل، وكسب لقمة العيش، والعودة إلى المنزل لتناول العشاء مع عائلتي، والقيام ببعض الأمور الحميمة في الليل. حياة طبيعية… لا، حياة سعيدة كهذه.
آه، أتذكر الآن. سأبلغ الرابعة والسبعين من عمري هذا العام.
كان تعبير أورستيد أكثر ليونة بكثير مما كان عليه عندما قابلته لأول مرة. كان لا يزال عابسًا، لكن أعتقد أنه يمكن القول إنه كان مسترخيًا.
كان هناك شيء غريب في التفكير في ذلك. كل شيء آخر، لم أستطع تذكره حقًا. كان الأمر كما لو أن ضبابًا يغطي ذكرياتي. هل كانت هناك غرفة كهذه في منزلي…؟
“هل نزعتِ هذا من ذراعي؟” أشرت إلى السوار. بدأت الدموع تنهمر على خديها. أظن أنها الآن بعد أن أدركت أن الوقوع في المشاكل أمر لا مفر منه، كانت تحاول البكاء لتخرج من المأزق.
“رودي؟!” اقتحمت الغرفة امرأة ذات شعر أبيض تبدو في الأربعين من عمرها. سيدة في منتصف العمر بكل ما للكلمة من معنى. عندما التقت أعيننا، جاءت مباشرة إلى جانبي وأمسكت بيدي التي كانت مستلقية فوق الأغطية.
“نعم… هذا صحيح يا رودي. إنها سيلفييت،” قالت لي بلطف. “هل تعرف من أنا؟”
“سيلفي…؟”
“… ألقِ نظرة هناك.”
“نعم… هذا صحيح يا رودي. إنها سيلفييت،” قالت لي بلطف. “هل تعرف من أنا؟”
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
“نعم… نعم، أعرفك. ماذا… حدث لي؟”
“أجل، لا تقلق. لقد بكيت لثلاثة أيام متتالية، لكنك تجاوزت الأمر.” هذا صحيح. كان الأمر ضبابيًا، لكن الذكرى بدأت تعود إلي.
“لم يحدث شيء. فقط، كنت نائمًا لفترة طويلة.” إذًا كنت نائمًا فقط. صحيح. شعرت بالنعاس بالفعل.
خطر لي سؤال.
“لكن لماذا لا أستطيع التحرك؟”
لسبب ما، لم أستطع تذكر اسم أي واحد منهم. آه، عرفت واحدة منهم. تلك التي دخلت ببطء خلف الجميع، ثم أغلقت الباب خلفها. كانت فتاة صغيرة ذات شعر أزرق، تصففه بجدائل، تمامًا كما كانت تفعل دائمًا.
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
كانت ذاكرتي مشوشة، لسبب ما.
انتظري، لا تقولي… هل أصبت بالخرف؟ هل هذا هو سبب فقداني لذاكرتي؟ ماذا؟
عندما استيقظت، كنت في السرير. كان سريرًا ضخمًا حقًا، كبيرًا بما يكفي لينام فيه ثلاثة أشخاص براحة، وكان ناعمًا. كان ظهري رطبًا قليلًا، وهو أمر لم يعجبني، لكنه كان مريحًا بخلاف ذلك. لم يكن هناك أحد ينام بجانبي. استطعت تحريك عيني ورقبتي، لكن ليس جسدي كثيرًا. كان الأمر كما لو أن الغطاء ثقيل جدًا. حركت عيني فقط لأنظر بعيدًا عن السرير ورأيت فتاة ذات شعر أحمر تجلس هناك. كانت لديها جفون أحادية وخط ذقن حازم—صورة طبق الأصل من إيريس، على الرغم من أنها كانت تصفف شعرها في ضفيرة بسيطة وكانت أصغر بكثير. سواء من حيث الطول أو حجم الصدر. توقعت ذلك: بدت في الخامسة من عمرها تقريبًا.
أربعة وسبعون عامًا لا ينبغي أن تكون كافية للإصابة بذلك… لكن هل كنت في الرابعة والسبعين حقًا؟ ربما تقدمت في العمر أكثر بكثير. ربما كنت أعاني من الخرف لفترة أطول مما أظن.
“أجل…”
كم من الوقت قضيت في هذا السرير، على أي حال؟
ثم التفتت المجموعة بأكملها نحوي. رأيت وجوهًا شابة وأخرى مسنة. ما ظننته في البداية ثمانية أشخاص كان في الواقع مجموعة أكبر بكثير، لكنهم كانوا ضبابيين، مما جعل رؤيتهم صعبة. الوجه الوحيد الذي عرفته كان وجه أورستيد، لكن… أوه، هل كانت تلك إيريس؟ كانت هناك مبارزة ذات شعر أحمر مضفر تنظر في هذا الاتجاه. لا، لم تكن تشبه إيريس التي أتذكرها تمامًا، ومع ذلك…
“أنا خائف…” قلت ذلك.
“أنت بخير. أنا هنا معك.” ضغطت سيلفييت على يدي بقوة أكبر. كان ذلك كافيًا لتخفيف بعض خوفي، لكن ليس كله.
“أنت بخير. أنا هنا معك.” ضغطت سيلفييت على يدي بقوة أكبر. كان ذلك كافيًا لتخفيف بعض خوفي، لكن ليس كله.
وهكذا، رحلت.
في اللحظة التالية، تدفق سيل من الناس إلى الغرفة. رأيت طفلًا بشعر أحمر، وطفلًا بشعر أزرق، وطفلًا أشقر. كان بعضهم صغارًا، وبعضهم في منتصف العمر، وبعضهم مسنين، ووقفوا جميعًا حول سريري. بدوا كأشخاص أعرفهم.
التفت ورأيت حشدًا من الناس. كانوا يقفون وظهورهم لي. لم أتعرف على أحد هناك في البداية. رجال غير مألوفين ونساء غير مألوفات، شياطين، وبشر.
“انظر يا روديوس. الجميع هنا لرؤيتك.”
“أنت… لا يمكن أن تكون جادًا… أنت تثير اشمئزازي!”
“أجل…”
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
لسبب ما، لم أستطع تذكر اسم أي واحد منهم. آه، عرفت واحدة منهم. تلك التي دخلت ببطء خلف الجميع، ثم أغلقت الباب خلفها. كانت فتاة صغيرة ذات شعر أزرق، تصففه بجدائل، تمامًا كما كانت تفعل دائمًا.
“هذه هي النهاية التي أردتها. أنا، أعيش هنا وحيدًا مع كل قواي
“روكسي.”
صحيح. لقد كانت في حلمي عن إله البشر. كنت متأكدًا من أنها كانت ضمن تلك المجموعة من الناس. أجل، هذا هو الأمر. كانت هي، بالتأكيد. كانت أكبر سنًا بكثير مما هي عليه الآن، لكنني عرفت أنها هي.
“روديوس.” عندما نطقت اسمها، بدت للحظة وكأنها على وشك البكاء. لكنها جاءت مباشرة لتقف بجانب سيلفييت، ثم مسحت على رأسي برفق.
“أجل، جيد حقًا.”
“روديوس.”
دخل شخص ما إلى الغرفة. كان طويل القامة، بشعر فضي وتجهم على وجهه.
“شكرًا لك يا روكسي…” ثم، بكلمة أفلتت من لساني، قلت: “يا معلمتي.”
“تعالي إلى هنا،” قلت، فأطاعتني والدموع تترقرق في عينيها.
انهمرت الدموع من عيني روكسي. مسحتها على عجل وحاولت أن تبدو مبتهجة، لكن فمها التوى، عاجزًا عن تشكيل ابتسامة كاملة.
استمرت إيريس في التدريب بجد حتى بعد تجاوزها السبعين. لكن في أحد الأيام، بعد أن عادت من الجري وأداء تدريبات السيف، دخلت إلى المنزل، وسقطت على السرير، وكان ذلك كل شيء. لم تنهض مرة أخرى. بحلول الوقت الذي أدركت فيه الأمر، كانت قد فارقت الحياة. بكيت لأنني ظننت أنني لو لاحظت ذلك مبكرًا واستخدمت سحر الشفاء عليها، ربما كنت سأتمكن من إنقاذها.
خطر لي سؤال.
لا أرى أي شخص آخر يسأل. ماذا، هل هناك شخص آخر هنا غيري؟
“ماذا عن إيريس؟ أليست هنا؟”
القصة 1: الحلم الأخير
عادةً، كانت ستكون أول من يندفع إلى الداخل، لكنني لم أرَ أي أثر لها.
أراحني ذلك. لا بد أن الجميع بخير إذا كان لدي كل هؤلاء الأحفاد وأبناء الأحفاد.
“أوه، يا روديوس. إيريس قد… لقد سبقتنا إلى هناك.”
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
“سبقتنا إلى أين؟”
“فتاة مطيعة.” مددت يدي ببطء وربتُّ على رأسها. قد يتم توبيخها لاحقًا، لكن، حسنًا. لن يكون خطئي إذا أصبحت مدللة.
“إنها تنتظرك يا روديوس.” أوه، الآن فهمت. فهمت.
“هل كنت بجانبها؟”
“لقد عشت حياة طيبة. لترقد بسلام.”
“أجل، لا تقلق. لقد بكيت لثلاثة أيام متتالية، لكنك تجاوزت الأمر.” هذا صحيح. كان الأمر ضبابيًا، لكن الذكرى بدأت تعود إلي.
“فتاة مطيعة.” مددت يدي ببطء وربتُّ على رأسها. قد يتم توبيخها لاحقًا، لكن، حسنًا. لن يكون خطئي إذا أصبحت مدللة.
استمرت إيريس في التدريب بجد حتى بعد تجاوزها السبعين. لكن في أحد الأيام، بعد أن عادت من الجري وأداء تدريبات السيف، دخلت إلى المنزل، وسقطت على السرير، وكان ذلك كل شيء. لم تنهض مرة أخرى. بحلول الوقت الذي أدركت فيه الأمر، كانت قد فارقت الحياة. بكيت لأنني ظننت أنني لو لاحظت ذلك مبكرًا واستخدمت سحر الشفاء عليها، ربما كنت سأتمكن من إنقاذها.
ثم أغمضت عيني.
لقد نسيت ذلك أيضًا. هذا يعني أن وقتي لم يعد طويلًا أنا الآخر…
“سيلفي…؟”
“أنا آسف،” تمتمت. “أنتم جميعًا هنا من أجلي، لكنني لا أعرف من هو من.”
“أتسألني أنا ذلك؟”
“أعلم، لا تقلق. دعني أرى… من هناك، لدينا أحفادنا —هذا ابن لوسي، رولاند، أترى؟ وبجانبه—” راحت سيلفييت تشير إلى كل واحد منهم وتخبرني بأسمائهم. كان أغلبهم أحفادي وأبناء أحفادي. أين أبنائي؟ آه، هذا صحيح، لقد غادروا العش جميعًا وانتقلوا للعيش بعيدًا.
دخل شخص ما إلى الغرفة. كان طويل القامة، بشعر فضي وتجهم على وجهه.
“وهناك، ذات الشعر الأحمر، الفتاة التي تشبه إيريس تمامًا. إنها حفيدة آروس —ابنة حفيدتك— فيريس.”
دخل شخص ما إلى الغرفة. كان طويل القامة، بشعر فضي وتجهم على وجهه.
“آه، الفتاة التي أيقظتني.”
“سيلفي…؟”
بدت الفتاة ذات الشعر الأحمر محرجة قليلًا. ربما كانت متوترة من أن تنال توبيخًا لمحاولتها نزع سواري. كان لدي شعور بأنني رأيتها في مكان ما من قبل.
حياة طبيعية—أسعد حياة يمكنني تخيلها على الإطلاق.
صحيح. لقد كانت في حلمي عن إله البشر. كنت متأكدًا من أنها كانت ضمن تلك المجموعة من الناس. أجل، هذا هو الأمر. كانت هي، بالتأكيد. كانت أكبر سنًا بكثير مما هي عليه الآن، لكنني عرفت أنها هي.
على الرغم من تشوش ذاكرتي، كانت رؤيتي حادة. كالعادة، كان موجودًا هنا في هذا المكان الأبيض. تلك الكتلة المكسّلة. إله البشر.
“تعالي إلى هنا،” قلت، فأطاعتني والدموع تترقرق في عينيها.
عندما التقت عيناها بعيني، أسقطت ما كانت تحمله وقفزت واقفة. سقط الكرسي بضجيج وبدت وكأنها قد تسقط معه.
“هل نزعتِ هذا من ذراعي؟” أشرت إلى السوار. بدأت الدموع تنهمر على خديها. أظن أنها الآن بعد أن أدركت أن الوقوع في المشاكل أمر لا مفر منه، كانت تحاول البكاء لتخرج من المأزق.
وهكذا، رحلت.
“أنا آسفة،” قالت. “إنه جميل جدًا فقط.”
التفت ورأيت حشدًا من الناس. كانوا يقفون وظهورهم لي. لم أتعرف على أحد هناك في البداية. رجال غير مألوفين ونساء غير مألوفات، شياطين، وبشر.
“أهذا كل شيء؟ حسنًا، إذًا، احتفظي به.”
لم يكن لدي أي شيء أحتاج لقوله. لم تكن لدي أي ندم عالق. شعرت في هذه اللحظة بشيء جميل وبسيط. هذا كل ما في الأمر.
فتحت فمها بذهول. “حقًا؟”
“أنا أكرهك.”
“في المقابل، لا تأخذي أشياء الناس دون استئذان مرة أخرى أبدًا.” “أعدك بذلك.”
كان هناك شيء غريب في التفكير في ذلك. كل شيء آخر، لم أستطع تذكره حقًا. كان الأمر كما لو أن ضبابًا يغطي ذكرياتي. هل كانت هناك غرفة كهذه في منزلي…؟
“فتاة مطيعة.” مددت يدي ببطء وربتُّ على رأسها. قد يتم توبيخها لاحقًا، لكن، حسنًا. لن يكون خطئي إذا أصبحت مدللة.
“نعم… نعم، أعرفك. ماذا… حدث لي؟”
“يبدون جميعًا بصحة جيدة.”
“ماذا عن إيريس؟ أليست هنا؟”
“أجل، إنهم كذلك.”
استمرت إيريس في التدريب بجد حتى بعد تجاوزها السبعين. لكن في أحد الأيام، بعد أن عادت من الجري وأداء تدريبات السيف، دخلت إلى المنزل، وسقطت على السرير، وكان ذلك كل شيء. لم تنهض مرة أخرى. بحلول الوقت الذي أدركت فيه الأمر، كانت قد فارقت الحياة. بكيت لأنني ظننت أنني لو لاحظت ذلك مبكرًا واستخدمت سحر الشفاء عليها، ربما كنت سأتمكن من إنقاذها.
أراحني ذلك. لا بد أن الجميع بخير إذا كان لدي كل هؤلاء الأحفاد وأبناء الأحفاد.
من؟
“سعيد لسماع ذلك. كل ذلك العمل كان يستحق العناء…”
قال لها رجل بالقرب منها شيئًا ما، ربما يسألها عما تفعله. قالت شيئًا ردًا عليه، فنظر في اتجاهي بدهشة. بدا آسيويًا أيضًا. لم يكن هناك الكثير من الناس في هذا العالم بهذا النوع من الملامح. كان من الممكن أن يكون يابانيًا. كنت لأقدر عمره في العشرينيات، لا يتجاوز الثلاثين. التفت إليّ وانحنى – وهي إيماءة يابانية. ربما كان يابانيًا؟
بينما تلاشت قوتي، انزلقت يدي عن رأس فيريس. كان هناك تمتمات حولي.
“أجل، إنهم كذلك.”
استرخوا. لن أرحل الآن تمامًا. أخطط للبقاء كرجل عجوز طريح الفراش لبعض الوقت بعد.
ساد صمت للحظة. “هل أصبحت تابعًا له الآن؟”
دخل شخص ما إلى الغرفة. كان طويل القامة، بشعر فضي وتجهم على وجهه.
القصة 1: الحلم الأخير
“روديوس،” قال.
“فتاة مطيعة.” مددت يدي ببطء وربتُّ على رأسها. قد يتم توبيخها لاحقًا، لكن، حسنًا. لن يكون خطئي إذا أصبحت مدللة.
“السيد أورستيد.” في اللحظة التي ظهر فيها، تغير جو الغرفة. هل كان توترًا؟ خوفًا؟ لا، بل كان أكثر استرخاءً. كان طمأنينة وثقة. “ألا تحتاج لارتداء الخوذة؟”
بينما تلاشت قوتي، انزلقت يدي عن رأس فيريس. كان هناك تمتمات حولي.
“لا. أحفادك يبكون عندما أرتديه.” انطلقت الضحكات من حوله، إلى جانب عبارات مثل “لن أبكي بعد الآن” و”يا رجل، لقد بكيت كثيرًا في ذلك الوقت.”
قال لها رجل بالقرب منها شيئًا ما، ربما يسألها عما تفعله. قالت شيئًا ردًا عليه، فنظر في اتجاهي بدهشة. بدا آسيويًا أيضًا. لم يكن هناك الكثير من الناس في هذا العالم بهذا النوع من الملامح. كان من الممكن أن يكون يابانيًا. كنت لأقدر عمره في العشرينيات، لا يتجاوز الثلاثين. التفت إليّ وانحنى – وهي إيماءة يابانية. ربما كان يابانيًا؟
“ألم يعد الناس يخافون من وجهك بعد الآن؟”
“فتاة مطيعة.” مددت يدي ببطء وربتُّ على رأسها. قد يتم توبيخها لاحقًا، لكن، حسنًا. لن يكون خطئي إذا أصبحت مدللة.
“لا، اللعنة لا تزال قائمة. فقط أطفالك وأحفادك هم من لا يتأثرون بها.”
القصة 1: الحلم الأخير
كان تعبير أورستيد أكثر ليونة بكثير مما كان عليه عندما قابلته لأول مرة. كان لا يزال عابسًا، لكن أعتقد أنه يمكن القول إنه كان مسترخيًا.
أربعة وسبعون عامًا لا ينبغي أن تكون كافية للإصابة بذلك… لكن هل كنت في الرابعة والسبعين حقًا؟ ربما تقدمت في العمر أكثر بكثير. ربما كنت أعاني من الخرف لفترة أطول مما أظن.
قلت: “في الواقع، يا سيد أورستيد، هذا يذكرني بشيء.”
كم من الوقت قضيت في هذا السرير، على أي حال؟
“ما هو؟”
“آه، الفتاة التي أيقظتني.”
“قبل قليل، عندما أخذت فيريس السوار مني، حلمت بـ إله البشر.”
“سعادتك هي تعاستي.”
ساد صمت للحظة. “هل أصبحت تابعًا له الآن؟”
“أوه، يا روديوس. إيريس قد… لقد سبقتنا إلى هناك.”
قلت: “حسنًا، لا أعرف بشأن ذلك. ربما كان مجرد حلم عادي… إذا كنت قد أصبحت تابعًا، فماذا ستفعل؟ هل ستقتلني كما فعلت مع الآخرين؟”
خطر لي سؤال.
قال أورستيد بجدية تامة: “بطبيعة الحال. أنا لا أتهاون مع الخونة.” ورغم ذلك، أدركت على الفور أنه كان يمزح. فالجميع من حوله ضحكوا، ولم أشعر بأي عداء يصدر منه. بدا الأمر وكأنه ذوق سيء أن أقول شيئًا كهذا أمام رجل عجوز طريح الفراش على حافة الموت… لكن ربما كانت تلك واحدة من تلك الجمل المضمونة التي تثير الضحك دائمًا.
كان هناك حوالي ثمانية منهم. أحدهم كنت أعرفه. كان أورستيد. كان على حاله المعتاد، لكن بعض الأشياء تغيرت. لم يكن يرتدي خوذته السوداء، وكانت هناك ندبة كبيرة على وجهه جعلته يبدو أكثر رعبًا من أي وقت مضى. ومع ذلك، كان الناس من حوله يبتسمون له جميعًا. كان وجه أورستيد مرعبًا كما كان دائمًا، لكن كانت هناك لمسة خفيفة من اللين في تعابيره. لم أستطع فهم ما كانوا يتحدثون عنه، لكنني استطعت رؤية الثقة بينهم.
“في الحلم، كنت قد هزمت إله البشر. كان مقيدًا بالسحر.”
“سبقتنا إلى أين؟”
“إذًا، هو حلم جيد.”
الشخص الذي كان يتحدث… كان صبيًا. بدا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، بشعر قصير ونوع من الوسامة التي جعلتني أعتقد أنه سيكون بارعًا في الرياضة. وجه عادي، وآسيوي الملامح. كان لديه ابتسامة لطيفة. أظن أن لعنة أورستيد لم تؤثر عليه.
“أجل، جيد حقًا.”
لكن ما هذا؟ بدا غريبًا. كان جسده مقطعًا إلى أجزاء، مع تثبيت كل طرف من أطرافه الأربعة في مكانه بواسطة شيء يشبه دائرة سحرية ومقيد بنوع من السلاسل الشفافة.
هل يمكن أن يكون ذلك الحلم قد أظهر أحداث المستقبل؟ بدا الأمر حقيقيًا، ولكن على أية حال، الأحلام تبدو دائمًا كذلك.
الشخص الذي كان يتحدث… كان صبيًا. بدا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، بشعر قصير ونوع من الوسامة التي جعلتني أعتقد أنه سيكون بارعًا في الرياضة. وجه عادي، وآسيوي الملامح. كان لديه ابتسامة لطيفة. أظن أن لعنة أورستيد لم تؤثر عليه.
قلت: “آمل أن تبذل قصارى جهدك لتحقيقه.” أومأ أورستيد برأسه بوقار.
لقد نسيت ذلك أيضًا. هذا يعني أن وقتي لم يعد طويلًا أنا الآخر…
كما هو متوقع، بعد خمسين عامًا من معرفته، كنت أستطيع قراءة تعابيره بدقة مذهلة.
“ماما! ماما! الجد الأكبر استيقظ!” بينما كنت أستمع إلى وقع خطواتها المتسارعة، نظرت إلى الشيء الذي كانت تحمله. كان سوارًا منقوشًا عليه شعار إله التنين. لم أتذكر خلعه، لكن… آه، نعم، أفترض أنها لا بد أنها خلعته بينما كنت نائمًا. مددت يدي نحو السوار، وذراعاي ترتجفان. كان ثقيلًا جدًا. لا، تراجع عن ذلك. لم يكن ثقيلًا. كنت أنا الضعيف. أصبحت ذراعي نحيلة جدًا لدرجة أنني لم أستطع حتى التقاط سوار.
“لقد عشت حياة طيبة. لترقد بسلام.”
عادةً، كانت ستكون أول من يندفع إلى الداخل، لكنني لم أرَ أي أثر لها.
“ها ها… لا يزال الوقت مبكرًا قليلًا على الراحة.”
لقد نسيت ذلك أيضًا. هذا يعني أن وقتي لم يعد طويلًا أنا الآخر…
أردت البقاء مستيقظًا لفترة أطول قليلًا. كنت أشعر أنني بخير. ورغم أنني لم أستطع التحرك حقًا، إلا أن ضوء الشمس الذي يغمرني كان دافئًا ومريحًا.
“وهناك، ذات الشعر الأحمر، الفتاة التي تشبه إيريس تمامًا. إنها حفيدة آروس —ابنة حفيدتك— فيريس.”
“سأبقى لفترة أطول قليلًا. فقط لفترة أطول قليلًا…”
بدت الفتاة ذات الشعر الأحمر محرجة قليلًا. ربما كانت متوترة من أن تنال توبيخًا لمحاولتها نزع سواري. كان لدي شعور بأنني رأيتها في مكان ما من قبل.
لم يكن الأمر وكأن هناك شيئًا أريد القيام به حقًا. أردت فقط النظر إلى كل الوجوه من حولي لفترة أطول قليلًا. هذا كل شيء. أعتقد أنه يمكن القول إنني كنت حزينًا قليلًا لأنني سأتركهم. أردت فقط ساعة أو ساعتين إضافيتين معهم — حتى عشر دقائق أخرى كانت ستكفي.
الشخص الذي كان يتحدث… كان صبيًا. بدا في السابعة عشرة أو الثامنة عشرة من عمره، بشعر قصير ونوع من الوسامة التي جعلتني أعتقد أنه سيكون بارعًا في الرياضة. وجه عادي، وآسيوي الملامح. كان لديه ابتسامة لطيفة. أظن أن لعنة أورستيد لم تؤثر عليه.
لم يكن لدي أي شيء أحتاج لقوله. لم تكن لدي أي ندم عالق. شعرت في هذه اللحظة بشيء جميل وبسيط. هذا كل ما في الأمر.
“انتظر، ماذا؟”
“فقط لفترة قصيرة…”
“مرحبًا.”
بدأت جفوني تغلق، وتتدلى شيئًا فشيئًا. كان آخر ما رأيته هو الفتاة التي تشبه إيريس تمامًا، ووجهي سيلفي وروكسي.
صحيح. لقد كانت في حلمي عن إله البشر. كنت متأكدًا من أنها كانت ضمن تلك المجموعة من الناس. أجل، هذا هو الأمر. كانت هي، بالتأكيد. كانت أكبر سنًا بكثير مما هي عليه الآن، لكنني عرفت أنها هي.
ثم أغمضت عيني.
“أجل، حسنًا… أجل…” لم تجبني سيلفييت، بل اكتفت بمسح يدي بحنان، وكأنها تساير رجلًا عجوزًا مصابًا بالخرف…
وهكذا، رحلت.
كان تعبير أورستيد أكثر ليونة بكثير مما كان عليه عندما قابلته لأول مرة. كان لا يزال عابسًا، لكن أعتقد أنه يمكن القول إنه كان مسترخيًا.
“ألم يعد الناس يخافون من وجهك بعد الآن؟”
