338
ارتجف ثاليس، وسعل، والعرق يغطي وجهه، بينما كان يلتهم الهواء الذي حصل عليه بشق الأنفس، كما لو كان مسافرًا تائهًا في الصحراء، والهواء هو الماء الثمين وسط بحر الرمال.
لهث غليوارد، لكنه انقطع عن التنفس عدة مرات.
لكن غليوارد لم يطلق سراحه.
اتسعت عينا كيفن، وكادت فكاه تسقط على الأرض.
فما زالت قبضته محكمة إلى درجة جعلت الإفلات منها شبه مستحيل.
«تقاعسك لن يمنع الأموات من الراحة بسلام فحسب…»
«حقًا… سأدفع لك ضعف ما عرضوه عليك، سواء كان ألف قطعة ذهبية أو ألفين.»
وكان يحرك خصره بحماس، صعودًا وهبوطًا.
بدأ الضباب الذي يلف عقل ثاليس ينقشع ببطء.
أما الزعيم نفسه، فقد كان وجهه ملتويًا.
وبينما كان يلهث، ظل العرق يتصبب من جسده.
لم يشعر ثاليس المصدوم إلا بطنين شديد في أذنيه.
لقد استطاع التنفس مجددًا، لكنه لم يعد يملك أي قوة.
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وجز على أسنانه.
«العائلة الملكية لجاديستار ثرية جدًا، والكوكبة غنية أيضًا…»
لا يمكن التفاهم معه.
«على سبيل المثال، يمتلك جهاز الاستخبارات السرية عقارات في مدينة غيوم التنين تساوي ملايين القطع الذهبية…»
«إنهم يعتمدون عليك، لكن لا يمكنهم الاستمرار في العيش هكذا!»
رفع غليوارد حاجبيه.
ازداد تنفس غليوارد ثقلًا.
«جيد جدًا… لحظة.»
«وسمعت أيضًا!»
وفي الثانية التالية، أظلم وجهه.
«انسَ الأمر، من الأفضل أن أبحث عن ذلك صاحب الوجه الميت، فهو أكثر أمانًا.»
«أتقصد أن تطلب المال من ملك الكوكبة؟»
«لا يمكنك التخلي عن حي الدرع لأنه يسبب المتاعب.»
«جهاز الاستخبارات السرية… جهاز الاستخبارات السرية وحده يكفي.»
واحمر وجهه بشدة.
رمش ثاليس بقوة بعدما اختفت النجوم من أمام عينيه.
ثم بدا مذهولًا.
«سيعطونك بالتأكيد—»
غطى كيفن وجهه بكلتا يديه، وصاح بيأس:
لكن في اللحظة التالية، عاد الثقل ليطبق على عنقه.
«…أيها الغراب العجوز.»
وانسد قصبته الهوائية من جديد.
وكان يحرك خصره بحماس، صعودًا وهبوطًا.
«اخرس، أتظنني أحمق حقًا؟»
«اخرس.»
ارتفع صوت غليوارد الغاضب.
وحين سمع ثاليس هذا اللقب المألوف، استدار بصعوبة، واستطاع أخيرًا رؤية الرجل بوضوح.
«اسمع، أنا لا آخذ إلا المال!»
«أتقصد أن تطلب المال من ملك الكوكبة؟»
ابتلع ثاليس جرعة من الهواء بصعوبة بالغة.
معلم جيلبرت وبوتراي.
اللعنة… أيها الوغد…
«اخرس!»
هل أبدو وكأنني أحمل نقودًا معي؟!
ميريل هيكس.
«إذا… سلمتني…»
أما يده اليمنى، فكانت تتحرك نحو الجزء السفلي من جسد الفتى، في موضع لا يستطيع كيفن رؤيته.
حاول ثاليس اغتنام الفرصة.
«انسَ الأمر، من الأفضل أن أبحث عن ذلك صاحب الوجه الميت، فهو أكثر أمانًا.»
«مدينة الصلوات البعيدة… ستحارب تحالف الحرية، والكوكبة—»
الرجل الأسطوري الذي حمى مدينة غيوم التنين وحده برمحه، وهو يقاتل الكوارث والهايدرا كيليكا أثناء تلك الفاجعة!
قاطعه غليوارد بنفاد صبر.
«جهاز الاستخبارات السرية… جهاز الاستخبارات السرية وحده يكفي.»
«اخرس، أنا لا أفهم السياسة!»
«لا…»
شعر ثاليس، الذي كانت النجوم لا تزال تدور أمام عينيه، بعجز شديد.
وما إن نطق بهاتين الكلمتين، حتى ارتخت ذراعا غليوارد.
أي نوع من البشر هذا؟!
وكانت ترتجف قليلًا مع حركات الفتى.
«انسَ الأمر، من الأفضل أن أبحث عن ذلك صاحب الوجه الميت، فهو أكثر أمانًا.»
فقد عاش في حي الدرع أنواع شتى من النساء والفتيات.
تمتم غليوارد، ثم زاد الضغط على ذراعه، محاولًا إفقاد ثاليس الوعي بحرمانه من الهواء.
«أ-أيها الزعيم… بما أنني لم آتِ إلى حي الدرع أصلًا، فهذا يعني…»
دقت أجراس الخطر في رأس ثاليس.
ووصل صوت شاب حيوي وخفيف:
فأخذ يفكر بكل ما أوتي من قوة، بينما يصارع الاختناق، ثم صرخ بيأس:
سأله وهو يعقد حاجبيه.
«حي الدرع!»
وبدأ وعيه يخبو ببطء…
وما إن نطق بهاتين الكلمتين، حتى ارتخت ذراعا غليوارد.
وفعّلت خطيئة نهر الجحيم نفسها من جديد، مثل وحش هائج لا يطيق الانتظار، يترقب لحظة الانقضاض خارج قفصه.
«ماذا؟»
كما بدأت خطيئة نهر الجحيم المضطربة داخله تهدأ ببطء.
سأله وهو يعقد حاجبيه.
«أتقصد أن تطلب المال من ملك الكوكبة؟»
اغتنم ثاليس الفرصة والتقط عدة أنفاس، ثم أسرع إلى ترتيب أفكاره.
«ماذا؟»
نعم… حي الدرع.
لكن مهما بلغت إحداهن من الجمال، أو الفضيلة، أو حسن إدارة المنزل…
«لقد… سمعت حديثكم قبل قليل.»
«لقد… سمعت حديثكم قبل قليل.»
قال الأمير وهو يتألم، وفي الوقت نفسه سحب مؤخرة رأسه خلسة بعيدًا عن صدر غليوارد.
ولم يكن هذا كل شيء.
في وقت سابق، لم يتأثر غليوارد بأي إهانة أو سخرية وُجهت إليه.
تحت ضوء القمر، أطلق الجندي العجوز الجالس على الكرسي المتحرك زئيرًا مليئًا بالغضب والألم.
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
ووصل صوت شاب حيوي وخفيف:
«هذا… هذا هو حي الدرع، أليس كذلك؟»
وقد غطى عينيه بكلتا يديه، وهو يصرخ بهستيريا.
كان ثاليس يلهث، لكن كلماته بدأت تستعيد انسيابها.
«انظر إلى ما حولك… لقد أصبح هذا المكان أطلالًا.»
«وأنت على الأرجح الزعيم هنا.»
هذا الصوت…
«انظر إلى ما حولك… لقد أصبح هذا المكان أطلالًا.»
«بعد الكارثة، عانى سكان حي الدرع كثيرًا.»
«ألف أو ألفا قطعة ذهبية لن تكفي لإعادة بنائه.»
«أمندهش إلى هذا الحد؟»
«أنت بحاجة إلى أكثر من ذلك… وليس إلى المال وحده…»
تمتم غليوارد، ثم زاد الضغط على ذراعه، محاولًا إفقاد ثاليس الوعي بحرمانه من الهواء.
ظل غليوارد صامتًا طويلًا.
وفي الثانية التالية، أظلم وجهه.
وفي النهاية، سخر وهز رأسه.
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
«اخرس.»
معلم جيلبرت وبوتراي.
«أنا راضٍ تمامًا بما لدي.»
«كنت أحمل رمح قاتل الأرواح، وأقف هنا، في حي الدرع.»
«ولا أرغب في جلب المتاعب إلى بابي.»
في منتصف الليل…
وحين رأى ثاليس أن غليوارد سيخنقه مجددًا، قال بسرعة:
وظن أنه اكتشف أخيرًا سبب بقاء الزعيم أعزب.
«وسمعت أيضًا!»
«اسمعني أيها الولد.»
«الذين ماتوا في حي الدرع قبل ست سنوات… كانوا إخوتك، أليس كذلك؟»
«وما هذا؟»
ما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى شعر ثاليس بجسد غليوارد يرتجف خلفه.
لا يمكن التفاهم معه.
«وخلال تلك السنوات الست، كانت عائلاتهم بحاجة إلى تعويضات…»
لقد اقتربت من نقطة ضعفه.
«كان عليهم أن يعيشوا…»
وأخذ يسعل بلا توقف، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من اللعاب أثناء صراعه.
«ولا بد أنك تعاني بسبب ذلك، أليس كذلك؟»
وكأن الرجل يريد قتله فعلًا!
«وأظن أن مدينة غيوم التنين لم تكن تملك الاحتياطي اللازم لتعويض خسائر حي الدرع…»
وانسد قصبته الهوائية من جديد.
وبينما كان ثاليس يثرثر بطلاقة غير معهودة، كان يعصر ذهنه بحثًا عن وسيلة للنجاة.
«كنت أنت لا تزال ترتدي سروال الأطفال المشقوق وترضع من ثدي جدتك!»
أصدر غليوارد صوتًا غليظًا مليئًا بالاستياء والانزعاج.
يا إلهي!
«اخرس!»
«أنت بحاجة إلى أكثر من ذلك… وليس إلى المال وحده…»
لكن هذه المرة، حمل صوت المحارب المخضرم شيئًا من التردد.
تبًا.
ثم بدا مذهولًا.
وما إن نطق بهاتين الكلمتين، حتى ارتخت ذراعا غليوارد.
«تع… تعويض؟»
وأخذ يستخرج من ذاكرته كل ما يعرفه عن حي الدرع، وكل ما قد يهم هذا المحارب الجالس على الكرسي المتحرك.
«وما هذا؟»
وكان الشيخ قد تنهد يومها، وقال إن لذلك سببًا.
«هل يمكنه حقًا أن يعوض خسائر حي الدرع؟»
سر الزعيم…
لمعت فكرة في ذهن ثاليس.
«أنا راضٍ تمامًا بما لدي.»
وشعر كأنه وجد منفذًا للخروج من هذا المأزق.
«وقفت وسط برك الدماء، وبين عدد لا يحصى من الجثث، أقاتل ذلك اللعين…»
«هذا ليس المهم.»
«عليك مسؤولية حمايتهم، ومساعدتهم، وإنقاذهم.»
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وجز على أسنانه.
هل… هل سيقتلني؟
«المهم أنك، بصفتك زعيم هذا الحي، تتحمل مسؤوليات كثيرة.»
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
«لا يمكنك أن تتحمل رؤية حي الدرع وإخوتك وأرضك يغرقون في الفقر، وهم يواجهون التهديدات كل يوم.»
وفي النهاية، سخر وهز رأسه.
تسارع تنفس غليوارد ببطء.
ارتجف غليوارد قليلًا.
وصار صوته باردًا إلى أقصى حد.
ولم يكن قادرًا على إغلاق شفتيه.
«اخرس.»
تبًا.
«ولا تتدخل فيما لا يعنيك داخل بيوت الآخرين.»
ولسبب لا يعلمه، بدا غليوارد وكأنه سقط في هوة من الغضب والجنون.
لكن ثاليس لم يلتفت إلى نبرته.
قال الأمير وهو يتألم، وفي الوقت نفسه سحب مؤخرة رأسه خلسة بعيدًا عن صدر غليوارد.
فبعد ما تعرض له هذه الليلة، لم يعد يخشى شيئًا تقريبًا.
وفي اللحظة التالية، جز غليوارد على أسنانه، ثم زأر بقوة انفجار بركاني.
«لكن الآن…»
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
«أنا، الأمير الثري لدولة بأكملها، أستطيع مساعدتك.»
«لا تحاول أن تعلمني كيف أحمي حي الدرع.»
«لديك فرصة لإنقاذ حي الدرع الذي نسيه الجميع وإعادة بنائه، بدلًا من ابتزاز مبلغ خيالي من قاتل النجوم.»
لا يمكن التفاهم معه.
«طالما أنك—»
تذكر كيفن ما أخبره به أحد شيوخ حي الدرع منذ زمن.
زمجر غليوارد.
ويتذكر الكوارث أيضًا…
«اخرس!»
ارتفع فجأة صوت حوافر الخيل وعجلات عربة في أطلال حي الدرع الخالية.
قالها وهو يجز على أسنانه.
وبآخر نفس بقي لديه، قال:
التقط ثاليس أنفاسه بشراهة، وهو يحاول كسب الوقت.
كان ثاليس يلهث، لكن كلماته بدأت تستعيد انسيابها.
وأخذ يستخرج من ذاكرته كل ما يعرفه عن حي الدرع، وكل ما قد يهم هذا المحارب الجالس على الكرسي المتحرك.
«لقد سنحت لك الفرصة.»
«قبل ست سنوات…»
أي نوع من البشر هذا؟!
«حين ضربت الكارثة حي الدرع، رأيت…»
وفي تلك اللحظة، كان زعيم حي الدرع المهيب، بطل عامة الناس في نظره، جالسًا على كرسيه المتحرك…
«كانوا أبرياء جدًا، ومع ذلك تعرضوا لتلك المأساة…»
اتسعت عينا كيفن، وكادت فكاه تسقط على الأرض.
لم يتكلم غليوارد.
«اخرس.»
لكنه بدأ يرتجف.
بالنسبة إلى كيفن، كانت هذه الليلة مختلفة تمامًا عن أي ليلة أخرى في حياته البائسة داخل حي الدرع.
شعر ثاليس أن هذه الطريقة قد تنجح.
«بعد الكارثة، عانى سكان حي الدرع كثيرًا.»
فأسرع بالكلام أكثر.
ابتلع ثاليس جرعة من الهواء بصعوبة بالغة.
«أنت لست مثل أولئك القساة الأنانيين يا غليوارد.»
«انظر إلى ما حولك… لقد أصبح هذا المكان أطلالًا.»
«لقد سنحت لك الفرصة.»
وفي ظلام الليل، خرجت يد مرتجفة تحمل عصًا خشبية من العربة.
«لا يمكنك التخلي عن حي الدرع لأنه يسبب المتاعب.»
وتجمد كيفن في مكانه.
«ولا يمكنك تجاهل معاناتهم، وجعل من ماتوا عاجزين عن الراحة بسلام…»
معلمه ومعلم ساروما.
الراحة بسلام…
وفي الثانية التالية، أظلم وجهه.
حين سمع غليوارد هذه الكلمات، ارتجف جسده بعنف.
هذا الصوت…
«اخرس، أيها الشقي.»
وصار صوته أكثر رعبًا فأكثر.
بدأ صوته يرتعش، وامتلأ بغضب لا يمكن تجاهله.
أين ذهب الزعيم غليوارد الصلب الرجولي الذي أعرفه؟
لكن ثاليس شعر فقط بأن القبضة التي تمسكه قد تراخت قليلًا.
«اخرس.»
لقد اقتربت من نقطة ضعفه.
حين وصل إلى المكان المحدد، ورأى زعيمه، لم يصدق ما وقعت عليه عيناه.
وما إن خطر ذلك بباله، حتى ارتفعت معنوياته.
ارتجف ثاليس، وسعل، والعرق يغطي وجهه، بينما كان يلتهم الهواء الذي حصل عليه بشق الأنفس، كما لو كان مسافرًا تائهًا في الصحراء، والهواء هو الماء الثمين وسط بحر الرمال.
«بعد الكارثة، عانى سكان حي الدرع كثيرًا.»
بدأ الضباب الذي يلف عقل ثاليس ينقشع ببطء.
«إنهم يعتمدون عليك، لكن لا يمكنهم الاستمرار في العيش هكذا!»
«اخرس، أتظنني أحمق حقًا؟»
«عليك مسؤولية حمايتهم، ومساعدتهم، وإنقاذهم.»
تجمد غليوارد.
ازداد تنفس غليوارد ثقلًا.
«لكن الآن…»
وفجأة رفع ثاليس صوته.
«اخرس، أيها الشقي.»
«غليوارد!»
شعر ثاليس، الذي كانت النجوم لا تزال تدور أمام عينيه، بعجز شديد.
«لا يمكنك الهرب!»
واحمر وجهه بشدة.
«تقاعسك لن يمنع الأموات من الراحة بسلام فحسب…»
ه-هذا…
«بل بالنسبة إلى الأحياء الذين يتألمون، فما تفعله لا يختلف عن قتلهم بيديك—»
اغتنم ثاليس الفرصة والتقط عدة أنفاس، ثم أسرع إلى ترتيب أفكاره.
وما إن نطق بكلمة «القتل»، حتى شعر ثاليس بذراعي غليوارد ترتجفان بقوة.
«هل يمكنه حقًا أن يعوض خسائر حي الدرع؟»
واهتزت أذناه، إذ دوى صراخ لم يسمعه من غليوارد من قبل.
لم يجرؤ الشاب المسكين على التفكير أكثر.
«اخرس! اخرس! اخرس!!!»
فتى وسيم، لكنه نحيل.
لم يشعر ثاليس المصدوم إلا بطنين شديد في أذنيه.
«لقد… سمعت حديثكم قبل قليل.»
وقبل أن يستعيد وعيه، شد غليوارد ذراعيه حول عنقه من جديد!
أما ثاليس، فقد تجمد أيضًا.
ما الذي…
وأخذ يسعل بلا توقف، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من اللعاب أثناء صراعه.
عاد ثاليس يصارع الاختناق بعذاب.
يفرغ؟
لكن هذه المرة، لم تترك له قوة غليوارد أي مجال للمقاومة.
وأخذ يستخرج من ذاكرته كل ما يعرفه عن حي الدرع، وكل ما قد يهم هذا المحارب الجالس على الكرسي المتحرك.
وكأن الرجل يريد قتله فعلًا!
وفي اللحظة التالية، جز غليوارد على أسنانه، ثم زأر بقوة انفجار بركاني.
ولسبب لا يعلمه، بدا غليوارد وكأنه سقط في هوة من الغضب والجنون.
«ماذا؟»
وصار صوته أكثر رعبًا فأكثر.
وكان جسده الصلب كالفولاذ يتحرك مع الفتى يمينًا ويسارًا، صعودًا وهبوطًا، بإيقاع يثير الشبهات.
«اسمعني أيها الولد.»
«اخرس، أتظنني أحمق حقًا؟»
«من تظن نفسك؟»
«وخلال تلك السنوات الست، كانت عائلاتهم بحاجة إلى تعويضات…»
«توقف عن تلقيني الدروس.»
«وأظن أن مدينة غيوم التنين لم تكن تملك الاحتياطي اللازم لتعويض خسائر حي الدرع…»
كانت ذراعاه ترتجفان، لكن قبضته لم تضعف، في دليل واضح على خبرته الطويلة في قتل البشر.
وما إن نطق بكلمة «القتل»، حتى شعر ثاليس بذراعي غليوارد ترتجفان بقوة.
«لا تحاول أن تعلمني كيف أحمي حي الدرع.»
وأخذ يستخرج من ذاكرته كل ما يعرفه عن حي الدرع، وكل ما قد يهم هذا المحارب الجالس على الكرسي المتحرك.
كان غليوارد مضطربًا، وكأنه على حافة الانهيار.
ولم يكن هذا كل شيء.
«قبل ست سنوات…»
وبآخر نفس بقي لديه، قال:
«كنت أحمل رمح قاتل الأرواح، وأقف هنا، في حي الدرع.»
وكان يضمه إلى صدره بقوة.
«وقفت وسط برك الدماء، وبين عدد لا يحصى من الجثث، أقاتل ذلك اللعين…»
«تقاعسك لن يمنع الأموات من الراحة بسلام فحسب…»
«أقاتل تلك الكارثة الدموية اللعينة!»
«كم مضى من الوقت…»
لهث غليوارد، لكنه انقطع عن التنفس عدة مرات.
اللعنة… أيها الوغد…
«لقد قاتلت…»
ماذا؟!
في تلك اللحظة، شعر ثاليس أن هذا المحارب، الذي بقي صلبًا ومفعمًا بالحيوية وهو يواجه مجموعة من الأعداء، بدأت أسنانه ترتجف…
«لقد سنحت لك الفرصة.»
وكأنه تذكر أسوأ كوابيس حياته.
لم يعد لدى ثاليس وقت ولا طاقة لحماية أذنيه اللتين أوشكتا على الصمم.
وفي اللحظة التالية، جز غليوارد على أسنانه، ثم زأر بقوة انفجار بركاني.
وهو…
«حين كنت أخوض تلك المعركة بين الحياة والموت…»
سر الزعيم…
تحت ضوء القمر، أطلق الجندي العجوز الجالس على الكرسي المتحرك زئيرًا مليئًا بالغضب والألم.
أليس هذا…؟
«كنت أنت لا تزال ترتدي سروال الأطفال المشقوق وترضع من ثدي جدتك!»
في تلك اللحظة، شعر ثاليس أن هذا المحارب، الذي بقي صلبًا ومفعمًا بالحيوية وهو يواجه مجموعة من الأعداء، بدأت أسنانه ترتجف…
لم يعد لدى ثاليس وقت ولا طاقة لحماية أذنيه اللتين أوشكتا على الصمم.
تذكر كيفن ما أخبره به أحد شيوخ حي الدرع منذ زمن.
وبدأ كل شيء أمام عينيه يتلاشى.
قاطعه غليوارد بنفاد صبر.
تبًا.
فإن غليوارد الموقر لم ينظر إلى أي واحدة منهن قط.
إنه… مجنون سادي، أليس كذلك؟
«حي الدرع!»
وأغمض ثاليس عينيه نصف إغماضة.
«إنهم يعتمدون عليك، لكن لا يمكنهم الاستمرار في العيش هكذا!»
وشعر بعذاب رئتيه الخاليتين تمامًا من الهواء، وبالرغبة المجنونة في التنفس والعيش.
ويتذكر الكوارث أيضًا…
وبدأ وعيه يخبو ببطء…
بل أعادت غليوارد ببطء إلى رشده أيضًا.
لكن في الوقت نفسه، اجتاح جسده كله إحساس غامض.
وأغمض ثاليس عينيه نصف إغماضة.
وفعّلت خطيئة نهر الجحيم نفسها من جديد، مثل وحش هائج لا يطيق الانتظار، يترقب لحظة الانقضاض خارج قفصه.
«اخرس! اخرس! اخرس!!!»
وعلى الأقل، فقد ساعدت ثاليس، الذي كان يوشك على الإغماء، على التشبث بآخر خيط من وعيه.
ظل غليوارد صامتًا طويلًا.
وتحت ذلك العذاب المزدوج، ارتجف الأمير المنهك.
ماذا؟!
وبآخر نفس بقي لديه، قال:
ضيق كيفن عينيه محاولًا الرؤية بوضوح أكبر.
«لا…»
وما إن نطق بهاتين الكلمتين، حتى ارتخت ذراعا غليوارد.
وفي تلك اللحظة…
تنفس الأمير، الذي تحول وجهه إلى اللون الأرجواني، الهواء من جديد.
تق تق تق…
«بل بالنسبة إلى الأحياء الذين يتألمون، فما تفعله لا يختلف عن قتلهم بيديك—»
ارتفع فجأة صوت حوافر الخيل وعجلات عربة في أطلال حي الدرع الخالية.
اتسعت عينا كيفن، وكادت فكاه تسقط على الأرض.
ثم توقفت عربة على مسافة غير بعيدة منهما.
وبآخر نفس بقي لديه، قال:
ووصل صوت شاب حيوي وخفيف:
فأسرع بالكلام أكثر.
«أيها الزعيم غليوارد، لقد…»
فتح غليوارد فمه على مصراعيه وهو يحدق في الضيف، وكأنه رأى كلب جاره يبيض.
لكن الصوت ارتجف.
«قبل ست سنوات…»
رفع غليوارد رأسه، وحدق بوجه شرس في صاحب الصوت.
وكانت ترتجف قليلًا مع حركات الفتى.
ثم، رغم محاولته خنق ثاليس بكل قوته، لم يستطع إلا أن يخفف قبضته قليلًا.
«لا لا لا، أيها الزعيم غليوارد، أقسم إنني لم أر شيئًا…»
تنفس الأمير، الذي تحول وجهه إلى اللون الأرجواني، الهواء من جديد.
لم يكن كيفن يعلم لماذا اختار الزعيم هذا المكان للاجتماع، ولماذا كان شديد الحذر.
وأخذ يسعل بلا توقف، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من اللعاب أثناء صراعه.
سأله وهو يعقد حاجبيه.
كما بدأت خطيئة نهر الجحيم المضطربة داخله تهدأ ببطء.
«مدينة الصلوات البعيدة… ستحارب تحالف الحرية، والكوكبة—»
وفي اللحظة التالية…
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد
«واااااااه!! م-م-م-معذرة، أيها الزعيم! كنت مخطئًا! لا لا لا، أقصد أنه لا ينبغي لي، ولا أستطيع، ولست… لا لا لا، أقصد إنني لن أقول شيئًا، ولن أخبر أحدًا… لا لا لا، أقصد إنني لم أر شيئًا، ولا أعرف شيئًا، خرجت فقط للتنزه الليلة… لا لا لا، أقصد إنني لم آتِ إلى حي الدرع الليلة أصلًا—»
وما إن رأى الفوضى المحيطة بوضوح، حتى عقد حاجبيه غريزيًا وهو يغطي أنفه.
هز غليوارد رأسه، محاولًا استعادة شيء من هدوئه.
وشعر كأنه وجد منفذًا للخروج من هذا المأزق.
ثم نظر إلى العربة وسائقها.
وفي الوقت نفسه…
ذلك هو… كيفن؟
ذلك الباحث من أكاديمية قبلة التنين، الذي لم يكن يملك أي شهادة تثبت مؤهلاته.
كان هناك شاب يقود عربة مكشوفة محملة بالبضائع.
سبب؟
وقد غطى عينيه بكلتا يديه، وهو يصرخ بهستيريا.
فقد عاش في حي الدرع أنواع شتى من النساء والفتيات.
وفوق البضائع في مؤخرة العربة، جلس شخص أحدب يسعل بخفة.
لكنه بدأ يرتجف.
تجمد غليوارد.
الزعيم غليوارد يتحرك صعودًا وهبوطًا، أمامًا وخلفًا، مع فتى وسيم وجميل في هذا الحي المهجور…
بالنسبة إلى كيفن، كانت هذه الليلة مختلفة تمامًا عن أي ليلة أخرى في حياته البائسة داخل حي الدرع.
وفي تلك اللحظة…
فقد كُلّف بقيادة هذه العربة المتهالكة، وإيصال ضيف الزعيم غليوارد إلى مكان ناءٍ خاص.
وما إن نطق بكلمة «القتل»، حتى شعر ثاليس بذراعي غليوارد ترتجفان بقوة.
لم يكن كيفن يعلم لماذا اختار الزعيم هذا المكان للاجتماع، ولماذا كان شديد الحذر.
وفي النهاية، سخر وهز رأسه.
لكن ما دام الأمر صادرًا عن الزعيم، فسيفعله.
وكان الشيخ قد تنهد يومها، وقال إن لذلك سببًا.
ففي النهاية…
لم تشق صرخات كيفن السماء وحدها…
ذلك هو درو غليوارد.
«اخرس!»
الرجل الأسطوري الذي حمى مدينة غيوم التنين وحده برمحه، وهو يقاتل الكوارث والهايدرا كيليكا أثناء تلك الفاجعة!
بل وكانا يرتفعان وينخفضان بتناغم تام.
نعم.
تمتم غليوارد، ثم زاد الضغط على ذراعه، محاولًا إفقاد ثاليس الوعي بحرمانه من الهواء.
لا يزال كيفن يتذكر تلك السنة.
«أنت بحاجة إلى أكثر من ذلك… وليس إلى المال وحده…»
ويتذكر الكوارث أيضًا…
معلمه ومعلم ساروما.
كانت أشبه بكابوس.
وفي اللحظة التالية، جز غليوارد على أسنانه، ثم زأر بقوة انفجار بركاني.
لكن…
ذلك الباحث من أكاديمية قبلة التنين، الذي لم يكن يملك أي شهادة تثبت مؤهلاته.
حين وصل إلى المكان المحدد، ورأى زعيمه، لم يصدق ما وقعت عليه عيناه.
«كنت أحمل رمح قاتل الأرواح، وأقف هنا، في حي الدرع.»
ما هذا؟
التقط ثاليس أنفاسه بشراهة، وهو يحاول كسب الوقت.
وطبعًا، لم يكن يقصد كومة الجثث ولا الدماء المنتشرة على الأرض.
تحت ضوء القمر، أطلق الجندي العجوز الجالس على الكرسي المتحرك زئيرًا مليئًا بالغضب والألم.
فبطل الرجال في مدينة غيوم التنين، الزعيم غليوارد، الرجل الذي يستطيع أن يثير عواصف من الدم أينما ذهب، كان دائمًا يحيط به مثل هذا المشهد.
«لقد وصلت متأخرًا قليلًا عن الموعد المحدد.»
إنه… فتى مراهق.
الغراب العجوز.
نعم.
«تسك.»
فتى وسيم، لكنه نحيل.
«إنهم يعتمدون عليك، لكن لا يمكنهم الاستمرار في العيش هكذا!»
تحت ضوء القمر، كان ذلك الفتى الوسيم جالسًا في حضن الزعيم.
«اخرس، أنا لا أفهم السياسة!»
وبدا متحمسًا، لكنه متألم.
ارتجف غليوارد قليلًا.
وكانت يداه خلف ظهره، بينما يرتجف فوق ركبتي الزعيم.
لكن ما دام الأمر صادرًا عن الزعيم، فسيفعله.
وبدا كأنه…
حين رأى كيفن ذلك، انقبض قلبه.
يلامس شيئًا… ويفركه؟
لا… مستحيل.
كان الفتى جالسًا فوق ساقي الزعيم.
«كان عليهم أن يعيشوا…»
واحمر وجهه بشدة.
وألقى أولًا نظرة على الأمير الذي لا يزال محاصرًا بين ذراعيه، ثم التفت بانزعاج إلى العربة.
ولم يكن قادرًا على إغلاق شفتيه.
فبطل الرجال في مدينة غيوم التنين، الزعيم غليوارد، الرجل الذي يستطيع أن يثير عواصف من الدم أينما ذهب، كان دائمًا يحيط به مثل هذا المشهد.
وكان يحرك خصره بحماس، صعودًا وهبوطًا.
«بل بالنسبة إلى الأحياء الذين يتألمون، فما تفعله لا يختلف عن قتلهم بيديك—»
يتحرك صعودًا وهبوطًا؟
«كنت أنت لا تزال ترتدي سروال الأطفال المشقوق وترضع من ثدي جدتك!»
حين رأى كيفن ذلك، انقبض قلبه.
تمتم غليوارد، ثم زاد الضغط على ذراعه، محاولًا إفقاد ثاليس الوعي بحرمانه من الهواء.
لا… مستحيل.
«وأنت على الأرجح الزعيم هنا.»
أين ذهب الزعيم غليوارد الصلب الرجولي الذي أعرفه؟
وتحت ذلك العذاب المزدوج، ارتجف الأمير المنهك.
ضيق كيفن عينيه محاولًا الرؤية بوضوح أكبر.
فإن غليوارد الموقر لم ينظر إلى أي واحدة منهن قط.
وفي تلك اللحظة، كان زعيم حي الدرع المهيب، بطل عامة الناس في نظره، جالسًا على كرسيه المتحرك…
وتجمد كيفن في مكانه.
وهو…
«حقًا… سأدفع لك ضعف ما عرضوه عليك، سواء كان ألف قطعة ذهبية أو ألفين.»
…يعانق جسد ذلك الفتى بإحكام من الخلف بذراعه اليسرى الخشنة القوية، التي لم يبقَ فيها سوى ثلاثة أصابع.
«إذا… سلمتني…»
وكان يضمه إلى صدره بقوة.
وانسد قصبته الهوائية من جديد.
أما يده اليمنى، فكانت تتحرك نحو الجزء السفلي من جسد الفتى، في موضع لا يستطيع كيفن رؤيته.
لكن…
وكانت ترتجف قليلًا مع حركات الفتى.
«أعتذر.»
ماذا؟!
أي نوع من البشر هذا؟!
اتسعت عينا كيفن، وكادت فكاه تسقط على الأرض.
«ماذا؟»
ولم يكن هذا كل شيء.
ارتفع صوت آخر من العربة ببطء، وكان مفعمًا بحنين لا نهاية له.
فالزعيم غليوارد، الذي اعتاد أداء أصعب الأعمال بلا عناء، كان يلهث بعنف.
لقد استطاع التنفس مجددًا، لكنه لم يعد يملك أي قوة.
وكان جسده الصلب كالفولاذ يتحرك مع الفتى يمينًا ويسارًا، صعودًا وهبوطًا، بإيقاع يثير الشبهات.
وفعّلت خطيئة نهر الجحيم نفسها من جديد، مثل وحش هائج لا يطيق الانتظار، يترقب لحظة الانقضاض خارج قفصه.
بل وكانا يرتفعان وينخفضان بتناغم تام.
لم يتكلم غليوارد.
أما الزعيم نفسه، فقد كان وجهه ملتويًا.
رفع غليوارد رأسه، وحدق بوجه شرس في صاحب الصوت.
وبدا مضطربًا، حتى إنه ألصق وجهه بأذن الفتى، وهو يجز على أسنانه ويصرخ بكلمات غير مفهومة…
تبًا.
وكأنه يفرغ شيئًا مكبوتًا.
وأخذ يسعل بلا توقف، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من اللعاب أثناء صراعه.
يفرغ؟
«اسمع، أنا لا آخذ إلا المال!»
خفق قلب كيفن بقوة.
لهث غليوارد، لكنه انقطع عن التنفس عدة مرات.
ه-هذا…
وبدأ وعيه يخبو ببطء…
ازداد شحوب وجهه وهو يشاهد الاثنين، الملتصقين ببعضهما فوق الكرسي المتحرك، يتحركان بحماس، غارقين في الألم… واللذة.
أصدر غليوارد صوتًا غليظًا مليئًا بالاستياء والانزعاج.
تذكر كيفن ما أخبره به أحد شيوخ حي الدرع منذ زمن.
«كنت أتساءل أي ابن حرام هو الذي أرسل إليّ تلك الدعوة.»
فقد عاش في حي الدرع أنواع شتى من النساء والفتيات.
ذلك هو درو غليوارد.
لكن مهما بلغت إحداهن من الجمال، أو الفضيلة، أو حسن إدارة المنزل…
«كنت أنت لا تزال ترتدي سروال الأطفال المشقوق وترضع من ثدي جدتك!»
فإن غليوارد الموقر لم ينظر إلى أي واحدة منهن قط.
لكن في الوقت نفسه، اجتاح جسده كله إحساس غامض.
وكان الشيخ قد تنهد يومها، وقال إن لذلك سببًا.
وما إن نطق بكلمة «القتل»، حتى شعر ثاليس بذراعي غليوارد ترتجفان بقوة.
سبب؟
«كنت أحمل رمح قاتل الأرواح، وأقف هنا، في حي الدرع.»
شعر كيفن بقشعريرة تغطي جسده.
لكن ثاليس لم يلتفت إلى نبرته.
وظن أنه اكتشف أخيرًا سبب بقاء الزعيم أعزب.
لم يشعر ثاليس المصدوم إلا بطنين شديد في أذنيه.
في منتصف الليل…
وأخذ يسعل بلا توقف، بعد أن ابتلع كمية كبيرة من اللعاب أثناء صراعه.
الزعيم غليوارد يتحرك صعودًا وهبوطًا، أمامًا وخلفًا، مع فتى وسيم وجميل في هذا الحي المهجور…
«توقف عن تلقيني الدروس.»
يا إلهي!
ذلك هو… كيفن؟
لم يجرؤ الشاب المسكين على التفكير أكثر.
نعم… حي الدرع.
وبمشاعر معقدة، أراد غريزيًا أن يجلد الحصان بالسوط، ويستدير بالعربة ويهرب.
وكانت يداه خلف ظهره، بينما يرتجف فوق ركبتي الزعيم.
لكن في تلك اللحظة بالذات، رفع غليوارد، ذو الوجه الشرس، رأسه، والتقت عيناه بعيني كيفن تحت ضوء القمر.
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
وتجمد كيفن في مكانه.
ولسبب لا يعلمه، بدا غليوارد وكأنه سقط في هوة من الغضب والجنون.
تبًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 30 يوم متبقي 0 شعلة الهدف: 66,666 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات لا يوجد داعمين هذا الشهر بعد
لقد اكتشف أمري.
وتحت ذلك العذاب المزدوج، ارتجف الأمير المنهك.
سر الزعيم…
«كم مضى من الوقت…»
هل… هل سيقتلني؟
«لقد وصلت متأخرًا قليلًا عن الموعد المحدد.»
لم تشق صرخات كيفن السماء وحدها…
حين وصل إلى المكان المحدد، ورأى زعيمه، لم يصدق ما وقعت عليه عيناه.
بل أعادت غليوارد ببطء إلى رشده أيضًا.
نعم.
كان ثاليس يلهث بصعوبة بالغة.
حين سمع غليوارد هذه الكلمات، ارتجف جسده بعنف.
وقد تخلى تمامًا عن فكرة التواصل مع غليوارد.
لكن في تلك اللحظة بالذات، رفع غليوارد، ذو الوجه الشرس، رأسه، والتقت عيناه بعيني كيفن تحت ضوء القمر.
إنه مجنون.
«اخرس!»
لا يمكن التفاهم معه.
تجمد غليوارد.
«أ-أيها الزعيم… بما أنني لم آتِ إلى حي الدرع أصلًا، فهذا يعني…»
«انظر إلى ما حولك… لقد أصبح هذا المكان أطلالًا.»
غطى كيفن وجهه بكلتا يديه، وصاح بيأس:
🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 1007لنلن مرمب💎 10
«لا لا لا، أيها الزعيم غليوارد، أقسم إنني لم أر شيئًا…»
«ولا تتدخل فيما لا يعنيك داخل بيوت الآخرين.»
قطب غليوارد حاجبيه.
قطب غليوارد حاجبيه.
وألقى أولًا نظرة على الأمير الذي لا يزال محاصرًا بين ذراعيه، ثم التفت بانزعاج إلى العربة.
«أوه.»
«كيفن!»
وبينما كان يلهث، ظل العرق يتصبب من جسده.
زأر زعيم حي الدرع.
شعر كيفن بقشعريرة تغطي جسده.
«اخرس!»
وبدأ كل شيء أمام عينيه يتلاشى.
وبسبب هيبة صوته التي ملأت المكان، تجمد صوت كيفن، وكأن الكلمات اختنقت في حلقه.
ما الذي…
«كم مضى من الوقت…»
لهث غليوارد، لكنه انقطع عن التنفس عدة مرات.
ارتفع صوت آخر من العربة ببطء، وكان مفعمًا بحنين لا نهاية له.
تنفس الأمير، الذي تحول وجهه إلى اللون الأرجواني، الهواء من جديد.
«…أيها الصديق القديم.»
لكن في اللحظة التالية، عاد الثقل ليطبق على عنقه.
ارتجف غليوارد قليلًا.
وصار صوته باردًا إلى أقصى حد.
هذا الصوت…
«حقًا… سأدفع لك ضعف ما عرضوه عليك، سواء كان ألف قطعة ذهبية أو ألفين.»
أما ثاليس، فقد تجمد أيضًا.
«اخرس، أنا لا أفهم السياسة!»
أليس هذا…؟
ماذا؟!
وفي ظلام الليل، خرجت يد مرتجفة تحمل عصًا خشبية من العربة.
وفي تلك اللحظة، كان زعيم حي الدرع المهيب، بطل عامة الناس في نظره، جالسًا على كرسيه المتحرك…
ثم ظهرت ساقان هزيلتان لرجل مسن.
وبآخر نفس بقي لديه، قال:
«أعتذر.»
واحمر وجهه بشدة.
«لقد وصلت متأخرًا قليلًا عن الموعد المحدد.»
ارتجف ثاليس، وسعل، والعرق يغطي وجهه، بينما كان يلتهم الهواء الذي حصل عليه بشق الأنفس، كما لو كان مسافرًا تائهًا في الصحراء، والهواء هو الماء الثمين وسط بحر الرمال.
نزل الرجل الأحدب من العربة.
أصدر غليوارد صوتًا غليظًا مليئًا بالاستياء والانزعاج.
وما إن رأى الفوضى المحيطة بوضوح، حتى عقد حاجبيه غريزيًا وهو يغطي أنفه.
«لكن الآن…»
«أوه.»
شعر كيفن بقشعريرة تغطي جسده.
«أرى أنك ما زلت منشغلًا بعملك القديم.»
فإن غليوارد الموقر لم ينظر إلى أي واحدة منهن قط.
حدق غليوارد في الرجل بذهول.
زمجر غليوارد.
حتى إنه لم ينتبه إلى أن ثاليس لم يعد يقاوم داخل ذراعيه.
«ولا بد أنك تعاني بسبب ذلك، أليس كذلك؟»
«تبًا لي.»
«وأظن أن مدينة غيوم التنين لم تكن تملك الاحتياطي اللازم لتعويض خسائر حي الدرع…»
فتح غليوارد فمه على مصراعيه وهو يحدق في الضيف، وكأنه رأى كلب جاره يبيض.
وانسد قصبته الهوائية من جديد.
«أيها اللعين.»
تمتم غليوارد، ثم زاد الضغط على ذراعه، محاولًا إفقاد ثاليس الوعي بحرمانه من الهواء.
«كنت أتساءل أي ابن حرام هو الذي أرسل إليّ تلك الدعوة.»
الزعيم غليوارد يتحرك صعودًا وهبوطًا، أمامًا وخلفًا، مع فتى وسيم وجميل في هذا الحي المهجور…
«أكنت أنت؟!»
«اخرس!»
ضحك الضيف بخفة.
أما يده اليمنى، فكانت تتحرك نحو الجزء السفلي من جسد الفتى، في موضع لا يستطيع كيفن رؤيته.
«أمندهش إلى هذا الحد؟»
لم يجرؤ الشاب المسكين على التفكير أكثر.
«تسك.»
لكن ثاليس شعر فقط بأن القبضة التي تمسكه قد تراخت قليلًا.
أطلق غليوارد شخيرًا خفيفًا، وقد اختلطت مشاعره.
وكانت يداه خلف ظهره، بينما يرتجف فوق ركبتي الزعيم.
«أما زلت حيًا؟»
وفي الثانية التالية، أظلم وجهه.
«…أيها الغراب العجوز.»
لكن حين بدأ خصومه يهددونه بحي الدرع وإخوته وأصدقائه…
وحين سمع ثاليس هذا اللقب المألوف، استدار بصعوبة، واستطاع أخيرًا رؤية الرجل بوضوح.
هل… هل سيقتلني؟
كان شيخًا بوجه أنهكته السنين، وتجاعيد غائرة.
«اخرس.»
ذلك الباحث من أكاديمية قبلة التنين، الذي لم يكن يملك أي شهادة تثبت مؤهلاته.
«كنت أتساءل أي ابن حرام هو الذي أرسل إليّ تلك الدعوة.»
معلم جيلبرت وبوتراي.
شعر ثاليس أن هذه الطريقة قد تنجح.
وفي الوقت نفسه…
لقد استطاع التنفس مجددًا، لكنه لم يعد يملك أي قوة.
معلمه ومعلم ساروما.
ما إن خرجت الكلمات من فمه، حتى شعر ثاليس بجسد غليوارد يرتجف خلفه.
الغراب العجوز.
«من تظن نفسك؟»
ميريل هيكس.
ضحك الضيف بخفة.
وفي تلك اللحظة، كان يقف تحت ضوء القمر، مبتسمًا، ويومئ برأسه إلى ثاليس.
ثم توقفت عربة على مسافة غير بعيدة منهما.
إنه هو.
تجمد غليوارد.
وفي تلك اللحظة بالذات، فهم ثاليس أشياء كثيرة.
«تبًا لي.»
«مدينة الصلوات البعيدة… ستحارب تحالف الحرية، والكوكبة—»
