Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

غريمغار: الرماد والأوهام 1

دون أن يعرف أي شيء

دون أن يعرف أي شيء

المجلد الأول :الفصل الأول : دون أن يعرف أي شي (الجزء الأول)

تنهد رينجي طويلًا.

كانت هناك مناطق تصطف فيها المباني الحجرية على جانبي الشوارع، وأخرى لا تضم سوى بيوت خشبية. وكان الطريق المرصوف بالحجارة كثير الالتواءات حتى يصعب معرفة إلى أين يقود.

استدار رانتا نحوه بعينين متسعتين.

على جانبي الطريق الواسع جرت مجارٍ ضيقة تتدفق فيها مياه موحلة، لكنها لم تكن غزيرة. ومن حين لآخر، كانت رائحة كريهة، أشبه برائحة الفضلات البشرية، تملأ الأنوف، إلا أنهم بعد فترة من السير اعتادوا عليها حتى كأنها اختفت.

كانت بطنه الكبيرة تهتز مع حركة يده.

قادت هِيومو المجموعة المكونة من اثني عشر شخصًا إلى المدينة التي كانوا قد رأوها من أعلى التل.

التفت إليها هاروهيرو.

وبحسب قولها، كان اسم المدينة ألتانا.

“اصمت.”

ورغم أن الوقت ما زال مبكرًا من الصباح، فقد مروا بعدد كبير من السكان، كما هو متوقع في مدينة كبيرة.

أجاب رينجي بهدوء:

كان الأهالي يحدقون في الوافدين الجدد كما لو أنهم حيوانات نادرة.

ثم الخلفية.

لكن الأمر كان متبادلًا.

التفت هاروهيرو بسرعة.

فملابس سكان المدينة بدت غريبة للغاية بالنسبة لهم أيضًا؛ كانت بسيطة جدًا، خالية تقريبًا من الزينة، وأشد تواضعًا من الملابس التي كانوا يرتدونها.

ساد الصمت للحظة.

قال كيكاوا، بابتسامته المعتادة:

“يعني… سيُدخل شيئًا في مكانٍ لا يُفترض أن يُدخله فيه.”

“أليس هذا المكان… بلدًا أجنبيًا أو شيء من هذا القبيل؟”

“سيد الاختيار.”

مال صاحب الشعر الأشعث رأسه وقال:

“كم يبلغ طولك؟”

“آه… بلد أجنبي… لحظة، من أي بلد أنا أصلًا؟”

“أنا آسف جدًا!”

ساد الصمت للحظة.

كان رون قد سقط جالسًا على الأرض.

“…غريب.”

“وإلا لاضطررنا إلى استخدام ألقاب الاحترام طوال الوقت.”

ثم أضاف وهو يقطب حاجبيه:

“نتسلل.”

“لا أتذكر.”

“يمكنكم جميعًا أن تصبحوا جنودًا متطوعين.”

“حتى عنوان منزلي لا أعرفه…”

قطب ماناتو حاجبيه.

“لماذا؟”

“من حسن الحظ أننا جميعًا في العمر نفسه.”

قال صاحب الشعر الفضي بصوت منخفض:

“…وقدرتها على جمع المعلومات…”

“ألم تلاحظوا بعد؟”

“وما الذي يميزنا إذن؟”

ثم أردف:

“لكنني أنصحكم…”

“الشيء الوحيد الذي يعود إليّ هو اسمي.”

ثم أردفه بركلة أخرى.

توقفت كلماتُه في ذهن هاروهيرو.

“كونوا سعداء وتعايشوا بسلام!”

“يعود إليّ.”

تبعه مباشرةً الفتى ذو الشعر القصير (رون)، ثم صاحب النظارات، ثم ماناتو، ثم الفتاة ذات الملابس البراقة.

لم يقل: أتذكره.

فتش هاروهيرو جيوبه أيضًا.

وكأن الذكريات لا تزال موجودة في مكان ما، لكنه كلما حاول الإمساك بها، أفلتت منه قبل أن تصل إليه.

“باختصار…”

تمامًا كما يحدث معه.

حتى دفعه رينجي بقوة فسقط مرة أخرى على أطرافه الأربعة.

قال صاحب الشعر الأشعث وهو يضرب صدره بإبهامه:

وخلف المنضدة وقف رجل يعقد ذراعيه أمام صدره.

“اسمي رانتا.”

“لكنني أنصحكم…”

ثم حك رأسه بتوتر.

تمامًا كما يحدث معه.

“لكن… لا أتذكر أي شيء آخر.”

أمسك رأسه بكلتا يديه.

“هل فقدت ذاكرتي؟”

“لقد خيبت أملي.”

“بجدية؟”

“مقر قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي!”

كانت طريقته في الكلام تشبه المهرج الذي يؤدي دور الأحمق في عرض كوميدي.

“إذا كنت تريد قتلي…”

فقال هاروهيرو، دون قصد:

“يمكنك أن تقول ذلك.”

“إذا قلتها بهذه الطريقة… فربما… لديك فقدان ذاكرة… أو شيء من هذا القبيل…”

“يعني… سيُدخل شيئًا في مكانٍ لا يُفترض أن يُدخله فيه.”

تنهد رانتا.

“لم أقل شيئًا من هذا.”

“اسمع .إذا كنت ستلعب دور العاقل، فافعلها كما ينبغي.”

“…أنت تثير الضجيج.”

“قل جملتك بثقة.”

“كما تعلم…”

“إذا قلتها بهذه الطريقة المترددة، سأبدو أنا أقل غباءً، ولن يضحك أحد.”

عندها لاحظ هاروهيرو شيئًا.

ثم لوح بيده.

لا.

“لا بأس.”

لا.

“سأتغاضى عنها هذه المرة.”

“أليس هذا رائعًا؟!”

ثم أشار إليه.

كانت شيهورو، ويومي، والفتاة الصغيرة جدًا مترددات.

“وأنت؟ ما اسمك؟”

“لكن… لا أتذكر أي شيء آخر.”

ارتبك هاروهيرو.

“القمر القرمزي.”

“…اسمي…”

والفتاة ذات الملابس البراقة…

بحث داخل ذاكرته.

“سأصبح متدربًا في قوة الاحتياط.”

“…هاروهيرو.”

على جانبي الطريق الواسع جرت مجارٍ ضيقة تتدفق فيها مياه موحلة، لكنها لم تكن غزيرة. ومن حين لآخر، كانت رائحة كريهة، أشبه برائحة الفضلات البشرية، تملأ الأنوف، إلا أنهم بعد فترة من السير اعتادوا عليها حتى كأنها اختفت.

ثم قال بتردد:

صفعة!

“أظن.”

“ولهذا السبب…”

سقط رانتا أرضًا بحركة مسرحية مبالغ فيها.

“…يجب أن أبحث عن عمل مؤقت.”

“أظن؟!”

ابتسم رينجي ابتسامة ساخرة.

“لا تقل لي إنك لا تعرف حتى اسمك!”

لوجد رانتا ردًا جديدًا، ولما انتهى هذا الحوار أبدًا.

“ألم نتحدث عن هذا للتو؟!”

“القرار قراركم.”

“كل الموضوع أننا لا نتذكر سوى أسمائنا!”

فملابس سكان المدينة بدت غريبة للغاية بالنسبة لهم أيضًا؛ كانت بسيطة جدًا، خالية تقريبًا من الزينة، وأشد تواضعًا من الملابس التي كانوا يرتدونها.

يا لهذا المزعج…

“لكن اعلم أن معظم الأعمال الأخرى…”

فكر هاروهيرو وهو ينظر إلى صاحب الشعر الفضي الذي كان يسير خلف هِيومو.

رمش رانتا.

ما اسمه يا ترى؟

“…أو أي شيء آخر…”

أراد أن يسأله…

“فلنتسامح جميعًا وننسَ الأمر!”

لكنه لم يجرؤ.

“وعندما تجمعون عشرين عملة فضية…”

لذلك التفت إلى الشاب ذي الشعر الناعم الحريري الذي كان يسير بجواره.

“أيها المجعد.”

“وأنت؟”

قال مرتبكًا:

ابتسم الشاب ابتسامة هادئة.

كان رون قد سقط جالسًا على الأرض.

بدا شخصًا متزنًا بصورة لافتة.

ثم…

“أنا ماناتو.”

“أنت طويل جدًا.”

ثم أضاف بلطف:

“حتى لو كنت بارعًا فيه…”

“من حسن الحظ أننا جميعًا في العمر نفسه.”

“لا أظن أن أحدًا يقولها بهذه الطريقة.”

“وإلا لاضطررنا إلى استخدام ألقاب الاحترام طوال الوقت.”

“إما أن تقبلوا عرضي…”

ضحك هاروهيرو بخفة.

“إذا قلتها بهذه الطريقة المترددة، سأبدو أنا أقل غباءً، ولن يضحك أحد.”

“صحيح…”

فملابس سكان المدينة بدت غريبة للغاية بالنسبة لهم أيضًا؛ كانت بسيطة جدًا، خالية تقريبًا من الزينة، وأشد تواضعًا من الملابس التي كانوا يرتدونها.

“سيكون من الغريب أن أناديك: السيد ماناتو.”

“لكن… لا أتذكر أي شيء آخر.”

ابتسم ماناتو.

“ألم نتحدث عن هذا للتو؟!”

“بالضبط.”

“إذا قلتها بهذه الطريقة المترددة، سأبدو أنا أقل غباءً، ولن يضحك أحد.”

ورد هاروهيرو الابتسامة تلقائيًا.

“عملات فضية…؟”

إنه يبدو شخصًا طيبًا…

ثم فتح ذراعيه بحماس.

وشخصًا يمكن الوثوق به.

وفي المقابل، سحب بري خنجره، ثم أخذ يمسح الدم العالق على نصله بقطعة قماش.

أما رانتا…

كانت ذقنه مشقوقة.

فكان مصدر إزعاج متواصل.

راقبها هاروهيرو بقلق.

وصاحب الشعر الفضي…

لم يكن يملك فلسًا واحدًا.

لم يزل يثير في نفسه رهبة جعلته يتردد في سؤاله حتى عن اسمه.

“بمعنى آخر…”

أما الفتى ذو الشعر القصير، فكان يبدو عدائيًا منذ النظرة الأولى.

“لكنني أنصحكم…”

والفتاة ذات الملابس البراقة…

“وأنت طفل مزعج بحق.”

بدت وكأنها تنتمي إلى عالم مختلف تمامًا.

فلو نطق بها…

أما صاحب النظارات، فكان يبدو سهل الحديث، لكن لسبب ما، لم يستطع هاروهيرو أن يبدأ معه أي حديث.

ضحك بري بخفة.

تبقى ثلاث فتيات.

ثم أضاف بلطف:

صاحبة الضفيرتين.

فقال:

والفتاة الخجولة.

“أرجوكم سامحوني…”

والفتاة الصغيرة جدًا.

ابتسم بري ابتسامة خفيفة أثارت قشعريرة هاروهيرو.

كانت الفتاة الخجولة أقربهن إليه.

“الجحيم؟”

وكان يريد التحدث معها منذ فترة.

وهكذا…

ربما يبدأ بسؤالها عن اسمها.

“لم أخطط يومًا لأعيش حياة طويلة.”

فتح فمه…

“لكن…”

لكن التوتر تسلل إليه.

“كما توجد كائنات كثيرة نسميها الوحوش.”

سعل سعالًا خفيفًا.

قاطعه الصوت البارد مرة أخرى.

“عفوًا…”

كان يحاول أن يبدو لطيفًا…

انتفضت الفتاة قليلًا.

“في الحقيقة… ليس هناك شيء مهم… أعني… لا أقصد التطفل أو…”

“…نـ… نعم؟”

“قلت لكم.”

قال مرتبكًا:

“…ماذا علينا أن نفعل؟”

“في الحقيقة… ليس هناك شيء مهم… أعني… لا أقصد التطفل أو…”

“بدلًا من أن تصبح ملك القرار…”

وفجأة قاطعه كيكاوا بصوت مرتفع وهو يتخذ وضعية غريبة:

سعل سعالًا خفيفًا.

“اسمي كيكاوااا!”

“هل هو أقوى مني أم أضعف؟”

ثم فتح ذراعيه بحماس.

بحث داخل ذاكرته.

“انسوا الأولاد!”

وفجأة…

“لنبدأ بالتعارف مع الفتيات أولًا!”

مالت الفتاة ذات الضفيرتين رأسها وسألت ببراءة:

“هيا! لنتعرف عليهن دفعة واحدة!”

ورد هاروهيرو الابتسامة تلقائيًا.

أمالت صاحبة الضفيرتين رأسها وقالت بهدوء:

“…سأهتم بك كما ينبغي.”

“أو… لا.”

“مرةً بعد مرة.”

تجمد كيكاوا مكانه.

دون تردد…

ثم تهدلت كتفاه في هزيمة مذلة.

ثم اعتدل في وقفته وقال:

شعر هاروهيرو أن كيكاوا نال ما يستحقه، لكن بفضله استطاع هو أيضًا أن يستعيد شيئًا من هدوئه.

شيهورو.

التفت إلى الفتاة الخجولة وسألها بأقصر عبارة استطاع إخراجها:

فتقدم بسرعة وأخذ عملته وكيسه.

“ما اسمك؟”

“آسفة… إنها عادة سيئة.”

ثم أضاف بسرعة:

“سأصبح متدربًا في قوة الاحتياط.”

“أعني… سيكون من الأسهل أن أتحدث معك إذا عرفته.”

وكان يريد التحدث معها منذ فترة.

“أسهل من ألا أعرفه، على الأقل.”

وقال وهو يتنهد:

خفضت الفتاة نظرها إلى الأرض.

ارتبك رانتا فجأة.

وبينما كانت تشد غرتها بقوة، وكأنها تحاول إخفاء وجهها خلف شعرها، تمتمت:

فقال هاروهيرو، دون قصد:

“…أم…”

“وما المشكلة في ذلك؟!”

كانت ملامحها متواضعة وبسيطة، لكن وجهها امتلك براءة لطيفة للغاية.

كان منقوشًا عليها هلال بارز.

لم يكن هناك ما يستحق أن تخفيه.

“لكن اعلم أن معظم الأعمال الأخرى…”

قالت بصوت خافت:

“المثل الصحيح هو:

“…اسمي… شيهورو.”

“اسمي موغزو…”

“اسمي الأول… على الأرجح.”

“وعندها…”

ثم انحنت قليلًا.

أما شيهورو…

“آسفة…”

ابتسم رينجي ابتسامة ساخرة.

ابتسم هاروهيرو برفق.

ارتبك هاروهيرو.

“لا داعي للاعتذار.”

“وهل في ذلك مشكلة؟”

ازدادت ارتباكًا.

“إذا قلتها بهذه الطريقة المترددة، سأبدو أنا أقل غباءً، ولن يضحك أحد.”

“آسفة… إنها عادة سيئة.”

“…ولا تعودوا أبدًا.”

“سأحاول الانتباه أكثر.”

“وماذا يفعل أفراد قوة الاحتياط… تحديدًا؟”

كانت ترتجف كما لو أنها ظبي صغير وُلد للتو.

“إذًا…”

راقبها هاروهيرو بقلق.

“أعتذر!”

هل ستكون بخير حقًا؟

كانت طريقته في الكلام تشبه المهرج الذي يؤدي دور الأحمق في عرض كوميدي.

كانت من النوع الذي يجعلك ترغب في حمايته غريزيًا.

“اسمي الأول… على الأرجح.”

التفت بعدها إلى الرجل العملاق الهادئ.

ثم أكمل:

“أنت طويل جدًا.”

ابتسم بري.

“كم يبلغ طولك؟”

“اصمت.”

رمش العملاق بعينيه ببطء، وكأنه احتاج إلى وقت ليستوعب السؤال.

“في الحقيقة… ليس هناك شيء مهم… أعني… لا أقصد التطفل أو…”

“طولي؟”

وقعت عينا بري الزرقاوان عليهم.

“…مئة وخمسة وسبعون سنتيمترًا.”

ثم تهدلت كتفاه في هزيمة مذلة.

قفز رانتا فورًا.

كانت شيهورو، ويومي، والفتاة الصغيرة جدًا مترددات.

“ماذا؟!”

لكنه حاول المراوغة.

“يعني هذا أن طولي… مئة وسبعون فقط؟!”

ابتسمت هِيومو وقالت:

هز العملاق رأسه.

“هاه؟”

“لا… أظنني أخطأت.”

“قلت إن شعري مجعد!هذه الكلمة ممنوعة لا يحق لأحد استخدامها!”

“ربما… مئة وخمسة وثمانون تقريبًا.”

“هاه؟”

ثم قال:

وفي اللحظة التالية…

“اسمي موغزو…”

تابعت المجموعة سيرها في صمت، حتى توقفت هِيومو أخيرًا أمام مبنى حجري مكوّن من طابقين.

“…على الأغلب.”

“مع أن حملها معكم طوال الوقت ليس فكرة جيدة أيضًا.”

صرخ رانتا وهو يطعن ذراع موغزو بإصبعه:

“لا بأس.”

“أعطني خمسة عشر سنتيمترًا حالًا!”

قال صاحب الشعر الفضي، وقد ازدادت نبرته برودة:

“إذا أخذتها منك سأصبح بطول مئة وخمسة وثمانين، وأنت ستصبح مئة وسبعين!”

عندها لاحظ هاروهيرو شيئًا.

“سنتبادل الأماكن!”

أمسك نصل الخنجر بيده العارية.

“أليس هذا رائعًا؟!”

“يقاتلون.”

ابتسم موغزو ابتسامة معتذرة.

ضحك هاروهيرو بخفة.

“لو استطعت… لفعلت.”

“أذناي الشيطانيتان لا تخطئان!”

تنهد هاروهيرو.

تمامًا كما يحدث معه.

مرة أخرى، استولى رانتا على الحديث بالكامل.

ثم قال بتردد:

فقال:

وكذلك رانتا وموغزو.

“على فكرة… أنت لست بطول مئة وسبعين.”

نظر إليه رينجي بازدراء.

“بل أقرب إلى مئة وثمانية وستين.”

“رينجي…”

استدار رانتا نحوه بعينين متسعتين.

“وما المشكلة في ذلك؟!”

“اصمت!”

ثم أكمل:

“وما المشكلة في ذلك؟!”

المجلد الأول :الفصل الأول : دون أن يعرف أي شي (الجزء الأول)

“أنت بطولي تقريبًا!”

“ما اسمك؟”

ابتسم هاروهيرو ابتسامة ساخرة.

ابتسمت هِيومو وقالت:

“أنا أطول منك بقليل.”

ثم قال بتردد:

صرخ رانتا:

همس رانتا:

“يا لك من حقير!”

“باختصار…”

“هل تميز بين الناس بسبب سنتيمترين فقط؟!”

بل لم يكن الأمر مجرد شعور…

رد هاروهيرو:

“…فأجرك سيكون ضئيلًا للغاية.”

“وأنت طفل مزعج بحق.”

يا لهذا المزعج…

اقترب رانتا منه واضعًا يده خلف أذنه.

“…فهو لا يقصد المعنى المعتاد على الأرجح.”

“هاه؟”

التفت إليها هاروهيرو.

“لم أسمع.”

“اسمي رانتا.”

“ماذا قلت؟”

“بل ملك القرار!”

“لا شيء.”

“قلت عني: أيها الشيطان المنحرف المجعد!”

“كاذب!”

انحنت هِيومو له باحترام.

“لقد شتمتني للتو!”

“لقد شتمتني للتو!”

“قلت عني: أيها الشيطان المنحرف المجعد!”

“لا أفهم ما يجري حتى الآن، لكنني مسالم بطبعي.”

“أذناي الشيطانيتان لا تخطئان!”

“أنت من بدأ هذا الحديث، فتحمّل مسؤوليته.”

“سمعتك جيدًا!”

“هذا يجعلها ألطف فعلًا.”

تنهد هاروهيرو.

“وأنت طفل مزعج بحق.”

“لم أقل شيئًا من هذا.”

“حان دورك.”

أشار رانتا إلى شعره.

“نحن جزء من الجيش النظامي.”

“وأيضًا…”

عاد رانتا إلى السجود من جديد، حتى التصقت جبهته بالأرض.

“قلت إن شعري مجعد!هذه الكلمة ممنوعة لا يحق لأحد استخدامها!”

وهكذا…

“قلت لك إنني لم أقلها.لا تضع كلمات في فمي.”

ثم أردفه بركلة أخرى.

“بل قلتها!”

مرة أخرى، استولى رانتا على الحديث بالكامل.

“أذناي تسمعان أكثر مما ينبغي!”

“…أصعب بكثير من الانضمام إلى قوة الاحتياط.”

“اسمع هذا جيدًا!”

“وحتى عندما نتعاون مع الجيش النظامي…”

“لن أسامح أي شخص يناديني بـ(المجعد)!”

“…فنادوني به بحنان.”

“عقوبة من يفعل ذلك…”

“سيكون من الغريب أن أناديك: السيد ماناتو.”

“…الإعدام!”

ثم…

عندها استدار صاحب الشعر الفضي لأول مرة.

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

وقال ببرود:

هل ستكون بخير حقًا؟

“أيها المجعد.”

نظر إليه رينجي بازدراء.

“…أنت تثير الضجيج.”

“هكذا نقاتل.”

“اصمت.”

“لن أسامح أي شخص يناديني بـ(المجعد)!”

تجمد رانتا فورًا.

ورغم ذلك…

“…حاضر.”

فهو بلا شك…

ثم انكمش على نفسه.

ومع ذلك…

“أعتذر.”

ضحك بري بخفة.

“سأتوقف عن الكلام.”

“ولا أحب الشواذ أمثالك.”

نظر إليه هاروهيرو باستغراب.

“…وأربع فتيات.”

“ألم تقل إنك ستعدم كل من يناديك بالمجعد؟”

لكنه حاول المراوغة.

همس رانتا:

الأمامية…

“أيها الأحمق.”

“سأصبح متدربًا في قوة الاحتياط.”

“أنا رجل يعرف متى يتكلم ومتى يصمت.”

“وعندما تصبحون أعضاءً كاملين…”

“لهذا يسمونني…”

مرة أخرى، استولى رانتا على الحديث بالكامل.

“سيد الاختيار.”

ابتسم بري.

“وسأصبح يومًا…”

“الانضمام إلى قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي.”

“…ملك القرارات!”

“سنتبادل الأماكن!”

ضحك هاروهيرو.

شيهورو.

“حسنًا.”

“من أجلي!”

“أتمنى لك التوفيق يا ملك القرارات.”

“هنا، على الحدود…”

لوح رانتا بيده معترضًا.

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

“ليس ملك القرارات…”

ضحك بري.

“بل ملك القرار!”

“ألم تقل إنك ستعدم كل من يناديك بالمجعد؟”

“وعندما أصبح ملكًا سأريك…”

“أسهل من ألا أعرفه، على الأقل.”

قاطعه الصوت البارد مرة أخرى.

“اسمي رانتا.”

“أيها المجعد.”

“لماذا؟”

استدار صاحب الشعر الفضي إليه.

“آه…”

“اصمت.”

“هل تطلب منا…”

وفي اللحظة نفسها…

“باختصار…”

هوى رانتا على ركبتيه.

ذلك لم يكن أغرب ما فيه.

ووضع جبهته على الطريق الحجري.

ثم التفت إلى هاروهيرو طالبًا النجدة.

“أرجوك سامحني!”

ثم لوح بيده بضجر.

“أنا آسف جدًا!”

“حقًا؟”

“أرجوك!”

قال رينجي بلا أي تعبير:

قال هاروهيرو وهو ينظر إليه:

“ما اسمك؟”

“بدلًا من أن تصبح ملك القرار…”

كان يحاول أن يبدو لطيفًا…

“…لماذا لا تصبح ملك السجود؟”

ذلك لم يكن أغرب ما فيه.

رفع رانتا رأسه مذعورًا.

لكن المشهد كان أقرب إلى الرعب.

“ملك السجود؟!”

“القمر القرمزي.”

“مستحيل!”

“…سأهتم بك كما ينبغي.”

“حتى لو كنت بارعًا فيه…”

“…وقابلة للتكيف.”

“…فهذا لقب غير رائع إطلاقًا!”

ثم سأل:

قال صاحب الشعر الفضي، وقد ازدادت نبرته برودة:

ثم سأل:

“أيها المجعد.”

ورغم أن الوقت ما زال مبكرًا من الصباح، فقد مروا بعدد كبير من السكان، كما هو متوقع في مدينة كبيرة.

“هذه هي المرة الثالثة.”

“صحيح…”

دون تردد…

“لا أفهم ما يجري حتى الآن، لكنني مسالم بطبعي.”

عاد رانتا إلى السجود من جديد، حتى التصقت جبهته بالأرض.

“مع أن حملها معكم طوال الوقت ليس فكرة جيدة أيضًا.”

“أعتذر!”

وسقط رون على ركبة واحدة.

“أعتذر بشدة!”

“يعود إليّ.”

“أرجوكم سامحوني…”

“اعملوا بجد.”

فكر هاروهيرو في نفسه:

ساد صمت ثقيل.

بل أنت بالفعل ملك السجود.

بل بدت طبيعية تمامًا.

لكنه فضل الاحتفاظ بالفكرة لنفسه.

“بمعنى آخر…”

فلو نطق بها…

“لكنني أنصحكم…”

لوجد رانتا ردًا جديدًا، ولما انتهى هذا الحوار أبدًا.

وصلت لكمة رينجي إلى وجهه قبل أن يبتعد.

وهكذا…

“ما الأمر؟”

تابعت المجموعة سيرها في صمت، حتى توقفت هِيومو أخيرًا أمام مبنى حجري مكوّن من طابقين.

ثم سأل:

 

فكر هاروهيرو وهو ينظر إلى صاحب الشعر الفضي الذي كان يسير خلف هِيومو.

كان يعلو المبنى علمٌ أبيض تتوسطه هلالة حمراء، بينما حملت اللافتة المثبتة عند المدخل الرمز نفسه.

“كل من وصفني بالشاذ…”

كُتبت عليها عبارة بدت غريبة للوهلة الأولى:

دون تردد…

لكن عندما دقق هاروهيرو النظر، لاحظ أن بعض الحروف قد تلاشت، بينما سقط بعضها الآخر، مما جعل الكلمات ناقصة.

ساد صمت ثقيل.

صفقت هِيومو بكفيها بحماس.

“أيها المجعد.”

“تا دااا!”

تجمد كيكاوا مكانه.

ثم أشارت إلى اللافتة.

“القتال؟”

“لقد وصلنا أخيرًا!”

“بل أقرب إلى مئة وثمانية وستين.”

“هذا هو المكان الشهير!”

“اسمي الأول… على الأرجح.”

“مقر قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي!”

“…على الأغلب.”

تمتم هاروهيرو وهو يعيد قراءة اللافتة:

ثم أضافت بإيقاع طفولي مضحك:

“القمر القرمزي…”

هل ستكون بخير حقًا؟

وبمجرد أن تخيل الحروف المفقودة في أماكنها، أصبحت العبارة واضحة:

خرجت من الباب، وما إن أغلق خلفها حتى تغير جو الغرفة بالكامل.

قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي.

“نعم.”

ابتسمت هِيومو وقالت:

ابتسم بري.

“هيا، ادخلوا!”

“…على الأغلب.”

دخل الجميع خلفها.

“…ربما.”

كان الداخل يشبه حانةً أكثر من كونه مقرًا عسكريًا.

قطب الفتى حاجبيه.

قاعة واسعة تضم طاولات وكراسٍ عديدة، وفي آخرها منضدة تقديم طويلة.

“لن أسامح أي شخص يناديني بـ(المجعد)!”

وخلف المنضدة وقف رجل يعقد ذراعيه أمام صدره.

“…أم…”

لم يكن هناك أي شخص آخر.

“أيها القائد.”

انحنت هِيومو له باحترام.

“أليس هذا رائعًا؟!”

“بريييي!”

“ماذا قلت؟”

“هل تتكرم بشرح الأمور لهم كعادتك؟”

ثم بدأ يرتب فوق المنضدة اثنتي عشرة مجموعة.

أجاب الرجل باقتضاب، ولوّح بيده وكأنه يصرفها.

“أليس هذا رائعًا؟!”

“حسنًا.”

ساد صمت ثقيل.

كانت بطنه الكبيرة تهتز مع حركة يده.

“…حتى بصفتنا متدربين…”

قفزت هِيومو مبتسمة.

“ألستما قد التقيتما للتو؟”

“إذن أستودعكم!”

“ماذا؟!”

“إلى اللقاء!”

لوح رانتا بيده معترضًا.

خرجت من الباب، وما إن أغلق خلفها حتى تغير جو الغرفة بالكامل.

ثم انحنت قليلًا.

ساد صمت ثقيل.

“مبارك لكم.”

شعر الجميع بالتوتر.

“أم… أقصد…”

لم يكن السبب المكان…

ابتسم ابتسامة غامضة وقال:

بل الرجل الواقف خلف المنضدة.

“ورمزًا يدل على أنكم متدربو القمر القرمزي.”

كان يراقبهم كما لو كان يفحص بضاعةً جديدة.

أجاب بري وكأن الأمر بديهي.

بل لم يكن الأمر مجرد شعور…

قال رينجي بلا أي تعبير:

لقد كان ينظر إليهم بهذه الطريقة فعلًا.

“ولهذا السبب…”

انحنى الرجل إلى الأمام، وأسند مرفقيه فوق المنضدة، ثم شبك أصابعه ووضع ذقنه فوقهما.

ثم لوح بيده بضجر.

عندها لاحظ هاروهيرو شيئًا.

صفعة!

كانت ذقنه مشقوقة.

“من أجلك؟”

لكن…

“قوة الاحتياط…”

ذلك لم يكن أغرب ما فيه.

“مهلًا، مهلًا!”

شعره… كان أخضر.

“ماذا قلت؟”

أما شفاهه…

“…وتحصلون على جميع الحقوق والامتيازات.”

فبدت مطليةً بالأسود.

“…وقدرتها على جمع المعلومات…”

وحاجباه الكثيفان الطويلان أحاطا بعينين زرقاوين صافيتين بلون السماء.

“…كنت تقارن بين قوتك وقوتي.”

وكان وجهه مغطى بطبقة كثيفة من مساحيق التجميل، بينما غطى أحمر خدودٍ صارخ وجنتيه.

“أجبني.”

ومع ذلك…

“اسمي رانتا.”

مهما نظر إليه هاروهيرو…

“بمعنى آخر…”

فهو بلا شك…

“من حسن الحظ أننا جميعًا في العمر نفسه.”

رجل.

ثم قال بتردد:

أومأ الرجل برأسه.

“انهض.”

“هممم…”

“لكن ما هو جيش الحدود؟”

“ممتاز جدًا.”

قطب الفتى حاجبيه.

ثم اعتدل في وقفته وقال:

“سمعتك جيدًا!”

“مرحبًا بكم… أيها القطط الصغيرة.”

“ليس ملك القرارات…”

“اسمي بريتاني.”

بدت وكأنها تنتمي إلى عالم مختلف تمامًا.

“أنا القائد، أو إن شئتم…”

“…على الأغلب.”

“…الزعيم.”

“أرجوك!”

“المسؤول عن قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا.”

“يمكنك أن تقول ذلك.”

“القمر القرمزي.”

“بمعنى آخر…”

ثم ابتسم ابتسامة غريبة.

ابتسم رينجي ابتسامة ساخرة.

“يمكنكم مناداتي بـ(القائد)… أو (بري).”

“لذا…”

“لكن أيًا كان الاسم الذي ستختارونه…”

ورد هاروهيرو الابتسامة تلقائيًا.

“…فنادوني به بحنان.”

أما صاحب النظارات، فكان يبدو سهل الحديث، لكن لسبب ما، لم يستطع هاروهيرو أن يبدأ معه أي حديث.

“كما ينادي الطفل أمه.”

وكأن الذكريات لا تزال موجودة في مكان ما، لكنه كلما حاول الإمساك بها، أفلتت منه قبل أن تصل إليه.

“اتفقنا؟”

“أذناي تسمعان أكثر مما ينبغي!”

تقدم صاحب الشعر الفضي مباشرة إلى المنضدة.

“في البداية ستكونون متدربين.”

ثم قال دون تردد:

“المسؤول عن قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا.”

“أيها القائد.”

“أنا ماناتو.”

“أجبني.”

“كاذب!”

“فهمت أن اسم هذه المدينة ألتانا.”

“إذا خرجت الآن…”

“لكن ما هو جيش الحدود؟”

“لدي شعور سيئ…”

“وما هي قوة الاحتياط؟”

“وماذا يفعل أفراد قوة الاحتياط… تحديدًا؟”

“ولماذا نحن هنا؟”

“وسأريك الجواب.”

“أنت تعرف الإجابة… أليس كذلك؟”

أشاح هاروهيرو بنظره عنه.

ضحك بري بخفة.

ثم أشار إليه.

“تعجبني جرأتك.”

سقط رانتا أرضًا بحركة مسرحية مبالغ فيها.

“أحب أمثالك.”

دوى صوت ارتطام مكتوم.

ثم سأله:

كان الداخل يشبه حانةً أكثر من كونه مقرًا عسكريًا.

“ما اسمك؟”

“وأيضًا…”

أجاب بلا تردد:

“ألم تلاحظوا بعد؟”

“رينجي.”

“في النهاية…”

ثم أضاف ببرود:

“أذناي تسمعان أكثر مما ينبغي!”

“ولا أحب الشواذ أمثالك.”

“لماذا؟”

ساد الصمت.

ضحك بري.

ولم يستوعب هاروهيرو ما حدث بعد ذلك.

“بل قلتها!”

كانت حركة بري…

وفي الحال اندفع الدم بغزارة من راحة يده، حيث شق النصل اللحم أسفل إبهامه.

سريعة إلى درجة لم تستطع عيناه ملاحقتها.

“أيها القائد.”

بل بدت طبيعية تمامًا.

“لا… أظنني أخطأت.”

وفي اللحظة التالية…

“الاختيار بأيديكم.”

كان نصل خنجرٍ يلامس أسفل ذقن رينجي مباشرة.

“وعرضي هو…”

قال بري وعيناه تضيقان:

“…النقود.”

“رينجي…”

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

“دعني أقدم لك نصيحة.”

انتفضت الفتاة قليلًا.

“كل من وصفني بالشاذ…”

وقال وهو يتنهد:

“…لم يعش طويلًا بعد ذلك.”

شعره… كان أخضر.

“ويبدو أنك فتى ذكي.”

“لم أخطط يومًا لأعيش حياة طويلة.”

“لذلك لا بد أنك تفهم ما أعنيه.”

أشاح هاروهيرو بنظره عنه.

اقترب أكثر.

ثم أضاف ببرود:

“هل تنوي الاستمرار؟”

“اسمي الأول… على الأرجح.”

أجاب رينجي بهدوء:

“لهذا يسمونني…”

“حقًا؟”

“…فماذا سأفعل؟”

ثم…

رد هاروهيرو:

أمسك نصل الخنجر بيده العارية.

“أيها القائد الشاذ.”

ضغط عليه بقوة حتى ثبت في مكانه.

“ما اسمك؟”

وفي الحال اندفع الدم بغزارة من راحة يده، حيث شق النصل اللحم أسفل إبهامه.

لكنه لم يجرؤ.

قال دون أن يرمش:

ثم أضاف بسرعة:

“لم أخطط يومًا لأعيش حياة طويلة.”

“إذا قلتها بهذه الطريقة… فربما… لديك فقدان ذاكرة… أو شيء من هذا القبيل…”

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

“وأنتم؟”

“إذا كنت تريد قتلي…”

“سأحاول الانتباه أكثر.”

“…فاقتلني.”

بحث داخل ذاكرته.

“أيها القائد الشاذ.”

فلو نطق بها…

 

ثم سأله:

لعق بري شفتيه المطليتين بالسواد ببطء، ثم مرر أصابعه برفق على خد رينجي.

“هل هو أقوى مني أم أضعف؟”

وقال بابتسامة مريبة:

“وعندها…”

“في يومٍ ما…”

ابتسم ابتسامة غامضة وقال:

“…سأهتم بك كما ينبغي.”

“…نـ… نعم؟”

“مرةً بعد مرة.”

كان يعلو المبنى علمٌ أبيض تتوسطه هلالة حمراء، بينما حملت اللافتة المثبتة عند المدخل الرمز نفسه.

“بطريقة… لن تنساها ما حييت.”

“أنا سيئ جدًا في لعب دور الخادم.”

اقترب رانتا من هاروهيرو وهمس:

سريعة إلى درجة لم تستطع عيناه ملاحقتها.

“كما تعلم…”

والفتاة الصغيرة جدًا.

“عندما يقول: سأهتم بك…”

“بريييي!”

“…فهو لا يقصد المعنى المعتاد على الأرجح.”

“هل فقدت ذاكرتي؟”

“على الأغلب.”

“عندما يقول: سأهتم بك…”

مالت الفتاة ذات الضفيرتين رأسها وسألت ببراءة:

أراد أن يسأله…

“وماذا يقصد إذن؟”

“اعملوا بجد.”

ارتبك رانتا فجأة.

رمش رانتا.

“أم… أقصد…”

وقال بابتسامة مريبة:

“يعني… سيُدخل شيئًا في مكانٍ لا يُفترض أن يُدخله فيه.”

مرة أخرى، استولى رانتا على الحديث بالكامل.

ثم أخذ يلوح بيديه محاولًا الشرح.

أشار رانتا إلى شعره.

“كما تعرفين… المكان الذي… يخرج منه عادةً.”

“صحيح.”

ثم التفت إلى هاروهيرو طالبًا النجدة.

ثم الخلفية.

“أليس كذلك يا هاروهيرو؟”

“لا شيء.”

أشاح هاروهيرو بنظره عنه.

ثم قال بتردد:

“لا تُدخلني في هذا.”

“…اسمي… شيهورو.”

“أنت من بدأ هذا الحديث، فتحمّل مسؤوليته.”

ومرر أصابعه بين شعره الأشعث.

نفخ رانتا خديه بضيق.

ثم انكمش على نفسه.

“يا لك من بارد.”

صرخ رانتا:

“هل أنت انطوائي أم ماذا؟”

ثم سأله:

“مهاراتك الاجتماعية تحت الصفر.”

ثم لوح بيده.

في تلك اللحظة، اندفع كيكاوا بين رينجي وبري رافعًا يديه.

“فتحريك جيش كامل يتطلب تخطيطًا وإمدادات وخطوط تموين.”

“مهلًا، مهلًا!”

كانت الفتاة الخجولة أقربهن إليه.

“ألستما قد التقيتما للتو؟”

“…الإعدام!”

“لا داعي للشجار بسبب سوء فهم!”

“ألم تقل إنك ستعدم كل من يناديك بالمجعد؟”

“فلنتسامح جميعًا وننسَ الأمر!”

“لا أفهم ما يجري حتى الآن، لكنني مسالم بطبعي.”

“كونوا سعداء وتعايشوا بسلام!”

“…حاضر.”

ثم ابتسم ابتسامة عريضة.

وقعت عينا بري الزرقاوان عليهم.

“من أجلي!”

“اعملوا بجد.”

نظر إليه رينجي بازدراء.

وشخصًا يمكن الوثوق به.

“من أجلك؟”

“…النقود.”

ومع ذلك…

وأثناء سيرها خلفه أخذت يومي تدندن:

أفلت الخنجر.

“حسنًا.”

وفي المقابل، سحب بري خنجره، ثم أخذ يمسح الدم العالق على نصله بقطعة قماش.

“…وحسن تقديركم.”

وقال وهو يتنهد:

أجاب رينجي بهدوء:

“لا يخلو أي فوج جديد من بضعة متهورين.”

التفت هاروهيرو بسرعة.

ثم نظر إليهم جميعًا.

“…أنت تثير الضجيج.”

“ثمانية فتيان…”

“ما الذي تفعله؟!”

“…وأربع فتيات.”

تقدم صاحب الشعر الفضي مباشرة إلى المنضدة.

“عدد الفتيات قليل بعض الشيء.”

سعل سعالًا خفيفًا.

“لكنني أفضل ذلك.”

“لكن يومي تحفظها هكذا.”

“فالرجال، في العادة، أصلح للقتال.”

“أعتذر.”

قطب ماناتو حاجبيه.

عندها استدار صاحب الشعر الفضي لأول مرة.

“القتال؟”

“مستحيل!”

ابتسم بري ابتسامة خفيفة أثارت قشعريرة هاروهيرو.

فقال:

“نعم.”

رفع إحدى القطع النقدية.

“القتال.”

“مقر قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي!”

قال ماناتو بعد لحظة من التفكير:

“لهذا يسمونني…”

“إذًا…”

قطب ماناتو حاجبيه.

“بما أن هذا مقر قوة الاحتياط…”

ثم بدأ يفتش جيوبه.

“…فنحن سنصبح جنودًا متطوعين؟”

ابتسمت يومي ابتسامة مشرقة.

صفق بري ببطء.

“الشيء الوحيد الذي يعود إليّ هو اسمي.”

“ممتاز.”

“كما تعرفين… المكان الذي… يخرج منه عادةً.”

“أنت أيضًا تبدو واعدًا.”

“آه…”

“بالضبط.”

ضحك هاروهيرو.

“يمكنكم جميعًا أن تصبحوا جنودًا متطوعين.”

لم يكن هناك أي شخص آخر.

ثم رفع إصبعه.

فملابس سكان المدينة بدت غريبة للغاية بالنسبة لهم أيضًا؛ كانت بسيطة جدًا، خالية تقريبًا من الزينة، وأشد تواضعًا من الملابس التي كانوا يرتدونها.

“لكن…”

“سأتوقف عن الكلام.”

“لديكم حرية الرفض.”

أومأ بري.

ربت هاروهيرو على ظهر رانتا.

ثم رفع إصبعه.

“يا سيد الاختيار.”

مالت الفتاة ذات الضفيرتين رأسها وسألت ببراءة:

“حان دورك.”

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

رمش رانتا.

“لكن يومي تحفظها هكذا.”

“هاه؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,010 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 5005لنلن مرمب🔥 10 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007لنلن مرمب💎 10

“آه…”

ثم أخذ يلوح بيديه محاولًا الشرح.

“صحيح.”

“وعرضي هو…”

“حان دوري…”

“كما تعرفين… المكان الذي… يخرج منه عادةً.”

ابتسم بري وهو يشير إليهم جميعًا.

“…حاضر.”

“الاختيار بأيديكم.”

“لم أقل شيئًا من هذا.”

“إما أن تقبلوا عرضي…”

“لهذا يسمونني…”

“…أو ترفضوه.”

“أظن أنه لا مفر من أن أصبح متدربًا.”

ثم تابع:

فتش هاروهيرو جيوبه أيضًا.

“وعرضي هو…”

انحنت هِيومو له باحترام.

“الانضمام إلى قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي.”

ثم أضاف بسرعة:

“في البداية ستكونون متدربين.”

ضحك بري بخفة.

“أي ستتعلمون كيف تصبحون جنودًا قادرين على الاعتماد على أنفسهم.”

“إنها الدليل الوحيد على عضويتكم.”

رفعت الفتاة ذات الملابس البراقة يدها بتردد.

كان رون قد سقط جالسًا على الأرض.

وقد بدا الخوف واضحًا على وجهها.

رفعت الفتاة ذات الملابس البراقة يدها بتردد.

“وماذا يفعل أفراد قوة الاحتياط… تحديدًا؟”

“غير أن العمليات الصغيرة كهذه…”

أجاب بري وكأن الأمر بديهي.

قال دون أن يرمش:

“يقاتلون.”

“وسأريك الجواب.”

ثم لوح بيده بضجر.

أطلق رانتا أنينًا طويلًا.

“هنا، على الحدود…”

“إذا أخذتها منك سأصبح بطول مئة وخمسة وثمانين، وأنت ستصبح مئة وسبعين!”

“…تعيش أجناس عديدة غير البشر.”

“مبارك لكم.”

“كما توجد كائنات كثيرة نسميها الوحوش.”

قال صاحب الشعر الفضي، وقد ازدادت نبرته برودة:

“ومهمة جيش الحدود…”

“…هاروهيرو.”

“…قتل تلك الوحوش.”

بل بدت طبيعية تمامًا.

“…وحماية حدودنا.”

ثم قال بتردد:

ثم تنهد.

“هكذا نقاتل.”

“لكن الحقيقة…”

“أتمنى لك التوفيق يا ملك القرارات.”

“أن الأمر ليس سهلًا.”

“إذا قلتها بهذه الطريقة المترددة، سأبدو أنا أقل غباءً، ولن يضحك أحد.”

“فالجيش النظامي مشغول أصلًا بالحفاظ على ألتانا باعتبارها قاعدةً أمامية.”

تجمد رانتا في مكانه.

ثم ابتسم.

“أما إذا التحقت متدربًا…”

“ولهذا السبب…”

“المسؤول عن قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا.”

“…نحن موجودون.”

التفت بعدها إلى الرجل العملاق الهادئ.

رفع صاحب النظارات يده قليلًا، ثم عدّل نظارته.

رد هاروهيرو:

“بمعنى آخر…”

لوح رانتا بيده معترضًا.

“يبقى الجيش النظامي هنا لحماية المدينة.”

نظر إليه رينجي بازدراء.

“بينما تتولى قوة الاحتياط الخروج للقضاء على الوحوش وتقليل أعدادها.”

خرجت من الباب، وما إن أغلق خلفها حتى تغير جو الغرفة بالكامل.

“هل هذا صحيح؟”

“لو استطعت… لفعلت.”

ضم بري كفيه أمام صدره، ثم فتحهما بحركة متكلفة وكأنه زهرة تتفتح.

أومأ الرجل برأسه.

كان يحاول أن يبدو لطيفًا…

“…سأهتم بك كما ينبغي.”

لكن المشهد كان أقرب إلى الرعب.

“ولماذا نحن هنا؟”

“يمكنك أن تقول ذلك.”

“معتمدين على ذكائكم…”

“لكن في الحقيقة…”

لم يكن هناك أي شخص آخر.

“نحن جزء من الجيش النظامي.”

“كل من وصفني بالشاذ…”

“وحماية الحدود لا تعني الاكتفاء بالدفاع.”

“…ملك القرارات!”

“بل نخرج أيضًا في حملات لمهاجمة أعدائنا في أوكارهم.”

ثم أردفه بركلة أخرى.

“غير أن العمليات الصغيرة كهذه…”

ثم انكمش على نفسه.

“…لا تناسب جيشًا ضخمًا.”

قاطعه الصوت البارد مرة أخرى.

“فتحريك جيش كامل يتطلب تخطيطًا وإمدادات وخطوط تموين.”

“…وأربع فتيات.”

“وهنا يأتي دورنا.”

ثم أضافت بإيقاع طفولي مضحك:

كان كيكاوا يومئ بحماس مبالغ فيه مع كل كلمة يقولها بري.

“لقد قلتها من قبل.”

ثم سأل:

كان يعلو المبنى علمٌ أبيض تتوسطه هلالة حمراء، بينما حملت اللافتة المثبتة عند المدخل الرمز نفسه.

“وما الذي يميزنا إذن؟”

ابتسم بري ابتسامة خفيفة أثارت قشعريرة هاروهيرو.

شبك بري أصابعه.

“هل هذا صحيح؟”

“قوة الاحتياط…”

فكر هاروهيرو في نفسه:

“…سريعة الحركة.”

فتقدم بسرعة وأخذ عملته وكيسه.

“…وقابلة للتكيف.”

“…فسأمنحك عشرة عملات فضية.”

“نستطلع.”

“بمعنى آخر…”

“نتسلل.”

“…وأربع فتيات.”

“نهاجم.”

“…فأجرك سيكون ضئيلًا للغاية.”

“ثم ننسحب.”

دون تردد…

“نستنزف قوة العدو.”

“انسوا الأولاد!”

“وحتى عندما نتعاون مع الجيش النظامي…”

هل ستكون بخير حقًا؟

“…فإننا لا نقاتل بالطريقة نفسها.”

“…علينا أن نكتشف بأنفسنا ما يجب علينا فعله؟”

ثم أكمل:

قطب الفتى حاجبيه.

“نعمل في مجموعات صغيرة.”

“اصمت!”

“من ثلاثة إلى ستة أفراد.”

مرة أخرى، استولى رانتا على الحديث بالكامل.

“وتعتمد كل مجموعة على ذكائها…”

“…فهو لا يقصد المعنى المعتاد على الأرجح.”

“…وقدرتها على جمع المعلومات…”

“…فنحن سنصبح جنودًا متطوعين؟”

“…وحسن تقديرها للموقف.”

ثم قال:

“هكذا نقاتل.”

كان الداخل يشبه حانةً أكثر من كونه مقرًا عسكريًا.

“وهذه هي طبيعة عمل القمر القرمزي.”

لوح رانتا بيده معترضًا.

حرّك رينجي أصابع يده اليمنى ببطء.

تجمد كيكاوا مكانه.

كان النزيف قد توقف تقريبًا.

“حان دوري…”

ثم سأل بنبرة هادئة:

“…يجب أن أبحث عن عمل مؤقت.”

“وماذا لو رفضنا عرضك؟”

“نهاجم.”

مال بري رأسه إلى الجانب، ثم أخذ يحرك وركيه بحركة ساخرة، حتى بدا من الصعب معرفة إن كان يمزح أم يهددهم.

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

ابتسم ابتسامة غامضة وقال:

“…فنحن سنصبح جنودًا متطوعين؟”

“لا شيء.”

“قلت لكم.”

“لقد قلتها من قبل.”

ثم لوح بيده.

“الخيار لكم.”

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

“إن قررتم عدم الانضمام إلى القمر القرمزي…”

“ماذا؟!”

“…فاخرجوا من هنا.”

سريعة إلى درجة لم تستطع عيناه ملاحقتها.

“…ولا تعودوا أبدًا.”

“إذًا… أنا أرفض.”

رفع رانتا يده فورًا.

“من ثلاثة إلى ستة أفراد.”

“إذًا… أنا أرفض.”

ابتسم بري وهو يشير إليهم جميعًا.

ومرر أصابعه بين شعره الأشعث.

رفع رانتا يده فورًا.

“لا أفهم ما يجري حتى الآن، لكنني مسالم بطبعي.”

شبك بري أصابعه.

أومأ بري ببساطة.

“لم أخطط يومًا لأعيش حياة طويلة.”

“حسنًا.”

ولم يرَ كيف حدث ذلك.

“إلى اللقاء.”

لكن…

“اعتنِ بنفسك.”

ثم أضاف ببرود:

تجمد رانتا في مكانه.

“أعني… سيكون من الأسهل أن أتحدث معك إذا عرفته.”

كان قد وصل تقريبًا إلى الباب، لكنه استدار بسرعة.

“…وقدرتكم على جمع المعلومات…”

“هاه؟!”

كانت ذقنه مشقوقة.

“بهذه البساطة؟!”

“وسأقرر ما سأفعله بعد ذلك.”

“أنت قاسٍ مثل هاروهيرو!”

“لكن في الحقيقة…”

ثم رفع إصبعه.

وأخيرًا…

“لحظة!”

“…نـ… نعم؟”

“إذا خرجت الآن…”

“أنت طويل جدًا.”

“…فماذا سأفعل؟”

ازدادت ارتباكًا.

ضحك بري.

“ولهذا السبب…”

“ذلك ليس من مسؤوليتي.”

رمش العملاق بعينيه ببطء، وكأنه احتاج إلى وقت ليستوعب السؤال.

“إذا لم ترغب في الانضمام إلى القمر القرمزي…”

“هاه؟”

“…فأنت حر.”

“لكن نسخة يومي ألطف.”

ثم أشار إلى المنضدة.

كانت الفتاة الخجولة أقربهن إليه.

“أما إذا التحقت متدربًا…”

قفز رانتا فورًا.

“…فسأمنحك عشرة عملات فضية.”

“…ستبدأ كخادمٍ ذليل لسيدك.”

“تكفيك لتعيش في الوقت الحالي.”

“حتى لو كنت بارعًا فيه…”

اتسعت عينا ماناتو.

“لا تقل لي إنك لا تعرف حتى اسمك!”

“عملات فضية…؟”

“هذه هي المرة الثالثة.”

ثم بدأ يفتش جيوبه.

“من أجلي!”

“نسيت…”

“على فكرة… أنت لست بطول مئة وسبعين.”

“…النقود.”

“آسفة…”

فتش هاروهيرو جيوبه أيضًا.

“إذًا…”

الأمامية…

“يمكنكم مناداتي بـ(القائد)… أو (بري).”

ثم الخلفية.

“…فأجرك سيكون ضئيلًا للغاية.”

لا شيء.

“اصمت.”

لم يكن يملك فلسًا واحدًا.

رفع بري كتفيه بلا مبالاة.

أطلق رانتا أنينًا طويلًا.

“…يجب أن أبحث عن عمل مؤقت.”

“إذًا…”

شعر هاروهيرو أن كيكاوا نال ما يستحقه، لكن بفضله استطاع هو أيضًا أن يستعيد شيئًا من هدوئه.

“…يجب أن أبحث عن عمل مؤقت.”

ثم قال بتردد:

“على الأقل مؤقتًا…”

أجاب بري وكأن الأمر بديهي.

رفع بري كتفيه بلا مبالاة.

“انهض.”

“أتمنى لك التوفيق.”

إنه يبدو شخصًا طيبًا…

“لكن اعلم أن معظم الأعمال الأخرى…”

“هيا، ادخلوا!”

“…أصعب بكثير من الانضمام إلى قوة الاحتياط.”

هل ينضم لأنه يريد أن يصبح جنديًا؟

“وحتى إن وجد من يوظفك…”

“وماذا لو رفضنا عرضك؟”

“…فأجرك سيكون ضئيلًا للغاية.”

اتسعت عينا ماناتو.

“وفي الغالب…”

“آه…”

“…ستبدأ كخادمٍ ذليل لسيدك.”

“…يجب أن أبحث عن عمل مؤقت.”

صفع كيكاوا جبهته.

ساد صمت ثقيل.

“يا للهول.”

“ويبدو أنك فتى ذكي.”

“أنا سيئ جدًا في لعب دور الخادم.”

“هل هذا صحيح؟”

ثم تنهد.

وفي تلك الأثناء كانت الفتاة الصغيرة جدًا قد أخذت حصتها بصمت.

“أظن أنه لا مفر من أن أصبح متدربًا.”

استدار صاحب الشعر الفضي إليه.

قال بري وهو يشير إليهم واحدًا تلو الآخر:

“أتمنى لك التوفيق يا ملك القرارات.”

“قلت لكم.”

لم يكن هناك ما يستحق أن تخفيه.

“القرار قراركم.”

“أجل!”

تنهد رينجي طويلًا.

“أعتذر بشدة!”

“إذًا أخبرني.”

وقعت عينا بري الزرقاوان عليهم.

“بشكل عملي…”

“حتى لو كنت بارعًا فيه…”

“…ماذا علينا أن نفعل؟”

“أن الأمر ليس سهلًا.”

أظهر بري تعبيرًا خائبًا.

“…لا تضيعوها.”

“رينجي…”

“ولماذا نحن هنا؟”

“لقد خيبت أملي.”

“بشكل عملي…”

“ألم تكن تستمع؟”

أما شفاهه…

“ستقاتلون.”

وكان يريد التحدث معها منذ فترة.

“معتمدين على ذكائكم…”

“يمكنكم جميعًا أن تصبحوا جنودًا متطوعين.”

“…وقدرتكم على جمع المعلومات…”

وقال:

“…وحسن تقديركم.”

مرة.

قطب رينجي حاجبيه.

“…كنت تقارن بين قوتك وقوتي.”

“إذًا…”

“حيث توجد الإرادة… توجد الطريييقة…”

“…حتى بصفتنا متدربين…”

وفي اللحظة التالية…

“…علينا أن نكتشف بأنفسنا ما يجب علينا فعله؟”

لكنه حاول المراوغة.

أومأ بري.

ثم ابتسم ابتسامة عريضة.

“باختصار…”

وسقط رون على ركبة واحدة.

“…نعم.”

“وهنا يأتي دورنا.”

ثم بدأ يرتب فوق المنضدة اثنتي عشرة مجموعة.

“أتمنى لك التوفيق يا ملك القرارات.”

كل مجموعة احتوت على:

لم يرد هاروهيرو أن يكون آخر من يقرر.

قطعة نقدية حمراء.

“إذًا أخبرني.”

وكيس جلدي صغير.

“لو استطعت… لفعلت.”

رفع إحدى القطع النقدية.

“إذا لم ترغب في الانضمام إلى القمر القرمزي…”

كان منقوشًا عليها هلال بارز.

“سأصبح متدربًا في قوة الاحتياط.”

وقال:

التفت إلى الفتاة الخجولة وسألها بأقصر عبارة استطاع إخراجها:

“ستكون هذه بمثابة بطاقة تعريفكم.”

ثم نظر إليهم جميعًا.

“ورمزًا يدل على أنكم متدربو القمر القرمزي.”

ما اسمه يا ترى؟

ثم لوح بها أمامهم.

“عندما يقول: سأهتم بك…”

“إنها الدليل الوحيد على عضويتكم.”

“أرجوك سامحني!”

“لذا…”

“…ملك القرارات!”

“…لا تضيعوها.”

لا.

ثم ابتسم.

اقترب رانتا منه واضعًا يده خلف أذنه.

“مع أن حملها معكم طوال الوقت ليس فكرة جيدة أيضًا.”

“يا لك من حقير!”

وأعاد القطعة إلى مكانها.

“ماذا؟!”

“وعندما تجمعون عشرين عملة فضية…”

“…ستبدأ كخادمٍ ذليل لسيدك.”

“…ستتمكنون من شراء عقد الخدمة.”

“لديكم حرية الرفض.”

“وعندها…”

“لماذا؟”

“…ستصبحون أعضاءً كاملين في القمر القرمزي.”

“…اسمي… شيهورو.”

“…وتحصلون على جميع الحقوق والامتيازات.”

“وماذا لو رفضنا عرضك؟”

رفع الفتى ذو الشعر القصير جدًا حاجبه باستياء.

الأمامية…

“لحظة.”

“لديكم حرية الرفض.”

“هل تطلب منا…”

“رينجي…”

“…أن ندفع المال كي نصبح متطوعين؟”

ضرب بري يده بسرعة.

ابتسم بري.

تبقى ثلاث فتيات.

“نعم.”

نظر إليه رينجي بازدراء.

“وهل في ذلك مشكلة؟”

ثم أضافت بإيقاع طفولي مضحك:

قطب الفتى حاجبيه.

التفت بعدها إلى الرجل العملاق الهادئ.

“هذا غير مقبول.”

“أليس هذا رائعًا؟!”

اختفت الابتسامة من وجه بري.

لم يبقَ سوى:

“وهل تستطيع شراء الطعام…”

كان يراقبهم كما لو كان يفحص بضاعةً جديدة.

“…أو الملابس…”

أما شفاهه…

“…أو أي شيء آخر…”

أشاح هاروهيرو بنظره عنه.

“…دون مال؟”

ظل جزءٌ منه يشعر بالنفور من الأمر.

ثم قال ببرود:

“إذا كنت تريد قتلي…”

“لا تتذمر من عملٍ يمنحك المال.”

“المثل الصحيح هو:

“وإن لم يعجبك…”

“بل أقرب إلى مئة وثمانية وستين.”

“…فاذهب ومت في أحد الحقول.”

رمش رانتا.

ابتسم رينجي ابتسامة ساخرة.

“انهض.”

“حتى الجحيم…”

وهكذا…

“…يحتاج إلى المال كي تعيش فيه، أليس كذلك؟”

ثم قال دون تردد:

مال بري رأسه باستغراب.

صفق بري مبتسمًا.

“الجحيم؟”

لم يكن يملك فلسًا واحدًا.

“لا أعرف هذه الكلمة.”

“أليس كذلك يا هاروهيرو؟”

“لكن…”

“وعندها…”

“…ربما.”

هل ينضم لأنه يريد أن يصبح جنديًا؟

ثم أكمل:

“هل هو أقوى مني أم أضعف؟”

“في النهاية…”

ثم تهدلت كتفاه في هزيمة مذلة.

“…أنتم من سيقرر ما ستفعلونه من الآن فصاعدًا.”

“…ستبدأ كخادمٍ ذليل لسيدك.”

“لكنني أنصحكم…”

“…ماذا علينا أن نفعل؟”

“…أن تجعلوا شراء عقد القمر القرمزي أول أهدافكم.”

وفي المقابل، سحب بري خنجره، ثم أخذ يمسح الدم العالق على نصله بقطعة قماش.

قال رينجي وهو يلتقط قطعة القمر القرمزي الحمراء والكيس الجلدي:

شيهورو.

“حسنًا.”

تنهد رينجي طويلًا.

“سأصبح متدربًا في قوة الاحتياط.”

“مستحيل!”

“وسأقرر ما سأفعله بعد ذلك.”

لقد كان ينظر إليهم بهذه الطريقة فعلًا.

تبعه مباشرةً الفتى ذو الشعر القصير (رون)، ثم صاحب النظارات، ثم ماناتو، ثم الفتاة ذات الملابس البراقة.

“…وقابلة للتكيف.”

أما كيكاوا فقال وهو يلتقط حصته:

“وفي الغالب…”

“وأنا أيضًا، شكرًا جزيلًا!”

لم يكن يملك فلسًا واحدًا.

ثم حاول مد يده لالتقاط كيسٍ ثانٍ.

لكنه فضل الاحتفاظ بالفكرة لنفسه.

صفعة!

“أنت بطولي تقريبًا!”

ضرب بري يده بسرعة.

كانت الفتاة الخجولة أقربهن إليه.

“واحد فقط.”

“القتال.”

لم يرَ هاروهيرو أي خيار آخر.

“أعتذر.”

هل ينضم لأنه يريد أن يصبح جنديًا؟

صفق بري ببطء.

لا.

“أنت بطولي تقريبًا!”

بل لأنه يحتاج إلى المال.

ضحك بري بخفة.

ولأنه إن لم يفعل، فلن يعرف كيف سيعيش في هذا العالم.

“أيها المجعد.”

ورغم ذلك…

“اسمي الأول… على الأرجح.”

ظل جزءٌ منه يشعر بالنفور من الأمر.

لكن عندما دقق هاروهيرو النظر، لاحظ أن بعض الحروف قد تلاشت، بينما سقط بعضها الآخر، مما جعل الكلمات ناقصة.

كانت شيهورو، ويومي، والفتاة الصغيرة جدًا مترددات.

“وأنا أيضًا، شكرًا جزيلًا!”

وكذلك رانتا وموغزو.

“قلت لك انهض.”

وقعت عينا بري الزرقاوان عليهم.

ثم حاول مد يده لالتقاط كيسٍ ثانٍ.

“وأنتم؟”

“اسمي موغزو…”

تمتم رانتا:

لعق بري شفتيه المطليتين بالسواد ببطء، ثم مرر أصابعه برفق على خد رينجي.

“لدي شعور سيئ…”

“أنت قاسٍ مثل هاروهيرو!”

“كأنني أسير طوعًا نحو فخ.”

“لذا…”

ومع ذلك…

وقال بابتسامة مريبة:

تقدم إلى المنضدة.

“يقاتلون.”

وأثناء سيرها خلفه أخذت يومي تدندن:

“غير أن العمليات الصغيرة كهذه…”

“حيث توجد الإرادة… توجد الطريييقة…”

لكنه حاول المراوغة.

ثم أضافت بإيقاع طفولي مضحك:

“لكنني أفضل ذلك.”

“…وحيث لا توجد الإرادة، لا توجد الطريييقة.”

صفعة!

التفت إليها هاروهيرو.

ضرب بري يده بسرعة.

“لا أظن أن أحدًا يقولها بهذه الطريقة.”

أما شفاهه…

التفتت إليه وهي تلتقط عملتها الحمراء.

“أعتذر!”

“حقًا؟”

والفتاة الصغيرة جدًا.

“لكن يومي تحفظها هكذا.”

شعره… كان أخضر.

ابتسم هاروهيرو.

“…أو ترفضوه.”

“المثل الصحيح هو:

“الانضمام إلى قوة الاحتياط التابعة لجيش حدود ألتانا – القمر القرمزي.”

حيث توجد الإرادة، توجد الطريقة.”

تنهد رانتا.

هزت رأسها.

“أتمنى لك التوفيق يا ملك القرارات.”

“لكن نسخة يومي ألطف.”

“ستكون هذه بمثابة بطاقة تعريفكم.”

“…والأشياء اللطيفة مهمة أيضًا.”

“ستكون هذه بمثابة بطاقة تعريفكم.”

ضحك هاروهيرو.

صرخ رانتا:

“لا بأس…”

رجل.

“هذا يجعلها ألطف فعلًا.”

“لكن أيًا كان الاسم الذي ستختارونه…”

ابتسمت يومي ابتسامة مشرقة.

ساد الصمت.

“أجل!”

“…فاقتلني.”

وفي تلك الأثناء كانت الفتاة الصغيرة جدًا قد أخذت حصتها بصمت.

حرّك رينجي أصابع يده اليمنى ببطء.

لم يبقَ سوى:

بل لأنه يحتاج إلى المال.

موغزو.

ثم التفت إلى هاروهيرو طالبًا النجدة.

شيهورو.

وفجأة قاطعه كيكاوا بصوت مرتفع وهو يتخذ وضعية غريبة:

هاروهيرو.

“أليس كذلك يا هاروهيرو؟”

ولسبب لا يعرفه…

اقترب رانتا منه واضعًا يده خلف أذنه.

لم يرد هاروهيرو أن يكون آخر من يقرر.

“دعني أقدم لك نصيحة.”

فتقدم بسرعة وأخذ عملته وكيسه.

عاد رانتا إلى السجود من جديد، حتى التصقت جبهته بالأرض.

وبعده بقليل أخذ موغزو حصته.

ثم ثالثة.

أما شيهورو…

“يقاتلون.”

فكانت آخر من فعل ذلك.

“…أنتم من سيقرر ما ستفعلونه من الآن فصاعدًا.”

صفق بري مبتسمًا.

توقفت كلماتُه في ذهن هاروهيرو.

“مبارك لكم.”

“لن أسامح أي شخص يناديني بـ(المجعد)!”

“أصبحتم الآن جميعًا متدربي القمر القرمزي.”

“أصبحتم الآن جميعًا متدربي القمر القرمزي.”

“اعملوا بجد.”

“إذًا… أنا أرفض.”

“واعتمدوا على أنفسكم بأسرع ما يمكن.”

قال رينجي وهو يلتقط قطعة القمر القرمزي الحمراء والكيس الجلدي:

“وعندما تصبحون أعضاءً كاملين…”

ومع ذلك…

“…يمكنكم العودة للتحدث معي متى شئتم.”

كانت ذقنه مشقوقة.

وفجأة…

“لا أظن أن أحدًا يقولها بهذه الطريقة.”

دوم!

وسقط رون على ركبة واحدة.

دوى صوت ارتطام مكتوم.

“…فإننا لا نقاتل بالطريقة نفسها.”

التفت هاروهيرو بسرعة.

“كم يبلغ طولك؟”

كان رون قد سقط جالسًا على الأرض.

“هل تميز بين الناس بسبب سنتيمترين فقط؟!”

ولم يرَ كيف حدث ذلك.

“انسوا الأولاد!”

لكن…

“كما توجد كائنات كثيرة نسميها الوحوش.”

بدا أن رينجي قد ركل ساقيه عمدًا وأسقطه.

“أليس كذلك يا هاروهيرو؟”

قال رينجي بلا أي تعبير:

صرخ رانتا وهو يطعن ذراع موغزو بإصبعه:

“انهض.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي 14,010 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 5005لنلن مرمب🔥 10 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007لنلن مرمب💎 10

صرخ رون:

“لكن ما هو جيش الحدود؟”

“ما الذي تفعله؟!”

“سأتوقف عن الكلام.”

وما إن حاول الوقوف…

“أيها الوغد!”

حتى دفعه رينجي بقوة فسقط مرة أخرى على أطرافه الأربعة.

“ولا أحب الشواذ أمثالك.”

قال رينجي:

قطب ماناتو حاجبيه.

“ما الأمر؟”

استدار صاحب الشعر الفضي إليه.

“قلت لك انهض.”

“…ماذا علينا أن نفعل؟”

زمجر رون:

“لكن اعلم أن معظم الأعمال الأخرى…”

“أيها الوغد!”

“كما أنني لا أتراجع أمام التهديد.”

“ما الذي تفعله؟!”

تبقى ثلاث فتيات.

أجاب رينجي بهدوء:

“لحظة.”

“منذ أن رأيتني…”

“حقًا؟”

“…كنت تقارن بين قوتك وقوتي.”

ورد هاروهيرو الابتسامة تلقائيًا.

“وتساءلت…”

والفتاة الصغيرة جدًا.

“هل هو أقوى مني أم أضعف؟”

“لا أعرف هذه الكلمة.”

ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.

فقال هاروهيرو، دون قصد:

“وسأريك الجواب.”

انحنت هِيومو له باحترام.

حاول رون النهوض مرة أخرى.

عاد رانتا إلى السجود من جديد، حتى التصقت جبهته بالأرض.

وكان واضحًا للجميع أن رينجي ينتظر تلك اللحظة.

“كل من وصفني بالشاذ…”

كان يكفي رون أن يصد الهجوم.

“كما ينادي الطفل أمه.”

لكنه حاول المراوغة.

“…ستبدأ كخادمٍ ذليل لسيدك.”

بووم!

مالت الفتاة ذات الضفيرتين رأسها وسألت ببراءة:

وصلت لكمة رينجي إلى وجهه قبل أن يبتعد.

كانت الفتاة الخجولة أقربهن إليه.

ثم أردفه بركلة أخرى.

على جانبي الطريق الواسع جرت مجارٍ ضيقة تتدفق فيها مياه موحلة، لكنها لم تكن غزيرة. ومن حين لآخر، كانت رائحة كريهة، أشبه برائحة الفضلات البشرية، تملأ الأنوف، إلا أنهم بعد فترة من السير اعتادوا عليها حتى كأنها اختفت.

أمسكه من أذنيه.

أمسك رأسه بكلتا يديه.

وجذبه نحوه.

ثم بدأ يفتش جيوبه.

ثم وجه إليه ضربة ركبة قوية في صدره.

ثم أضاف بلطف:

مرة.

“…كنت تقارن بين قوتك وقوتي.”

ثم أخرى.

ورد هاروهيرو الابتسامة تلقائيًا.

ثم ثالثة.

“…فأنت حر.”

وأخيرًا…

“في الحقيقة… ليس هناك شيء مهم… أعني… لا أقصد التطفل أو…”

أمسك رأسه بكلتا يديه.

“وماذا لو رفضنا عرضك؟”

وضربه برأسه بقوة.

“…وتحصلون على جميع الحقوق والامتيازات.”

طاااخ!

“لنبدأ بالتعارف مع الفتيات أولًا!”

دوى صوت قوي.

وكذلك رانتا وموغزو.

وسقط رون على ركبة واحدة.

بووم!

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 0 يوم متبقي
14,010 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500
5لنلن مرمب🔥 10

“أذناي تسمعان أكثر مما ينبغي!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط