354
القمر الساطع، الصخور، نار المخيم، البرية، ورجل.
فأبطأ حصانه، واقترب منه.
حين استيقظ ثاليس، نقلت إليه حواس الجحيم هذا المشهد.
كل ذلك أصبح من الأمور المعتادة خلال «الرحلة».
جيد جدًا.
ولم يعد قادرًا حتى على معرفة كم مضى من الوقت.
لم يكن مقيدًا.
«ما هي؟»
فتح ثاليس عينيه قليلًا.
تفاجأ مونتي قليلًا في البداية.
وبينما كان مؤخر رأسه يؤلمه، وتهاجمه موجات من الغثيان، تحسس خصره بصمت.
«حين تخرج إلى العالم، استمع إلى المحترفين.»
«تبحث عن هذا؟»
وجعلت نظرته ثاليس يشعر بالقلق.
رن صوت يشبه الجرس المعدني.
«الآن صدقت.»
تنهد ثاليس.
وقال ببرود وانزعاج:
وتوقف عن التحسس، ثم جلس بصعوبة كبيرة، وأخذ ينفض الغبار عن ثيابه.
وبينما كان الأمير يتكيف مع الضوء، قال بضياع:
«هذا لي.»
وتغير المنظر أمامهما تدريجيًا.
كان مونتي جالسًا مستندًا إلى شجرة بجوار نار المخيم في الليل، وملامحه مسترخية.
«لن ينفعك التملق يا صاحب السمو.»
ونظر إلى ثاليس مبتسمًا.
«لقد استخدمت قوة مفرطة.»
كان الرجل يدير خنجر جي سي بمهارة بين أصابعه، بل وينفذ به بعض الحركات الاستعراضية.
وكان الرجل نفسه هو من يخاطبه.
«عليّ القول إنه حاد جدًا.»
بل تناولا وجباتهما فوق ظهور الخيول.
أمسك غراب الموت بالخنجر بقبضة معكوسة، ثم شق به الهواء بسرعة قبل أن يسحب ذراعه مع صوت خافت.
اختفى كل دفء من وجه غراب الموت.
«أعد نفسي واسع المعرفة بالأسلحة، ومع ذلك لا أستطيع تحديد مادته إطلاقًا.»
عقد مونتي حاجبيه، وأصبحت كلماته باردة.
«لابد أنه مصنوع من معدن نادر.»
ثم قال ثاليس برفق:
«تسك، تسك… العائلة الملكية فعلًا.»
ثم أنزل القناع عن وجهه ببطء، وكشف وجهًا شاحبًا واضح الملامح.
وباهتمام واضح، نقر مونتي على حد نصل خنجر جي سي وهو يطقطق بلسانه.
وكان تعبيره صارمًا.
لم يجد ثاليس ما يفعله سوى تحريك رقبته لتخفيف الألم في مؤخر رأسه.
وظهرت على وجهه سعادة صياد يملك فريسته.
وفي الوقت نفسه، تفحص محيطه.
ملاحقون؟
لم يعودا في الغابة.
فوووش!
بل كانا في برية ذات تضاريس معقدة وصخور خشنة غريبة.
ثم قال ثاليس برفق:
وكان الرجل قد أشعل النار تحت صخرة هائلة مائلة، تحميهما من الرياح.
وأخيرًا، شعر ثاليس بالحرية مرة أخرى بعد أن حُرم منها طويلًا.
وكان هناك حصانان مربوطان إلى الشجرة خلف مونتي.
«لأنك أفضل كشاف في إيكستيدت كلها.»
وكانت سروجُهما ومعداتهما عالية الجودة.
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
أحدهما يحمل جعبة سهام، والآخر يتدلى منه سيف طويل وترس.
ما الذي يحدث بحق؟
كانا بالتأكيد حصانَي حرب.
لكنه هز كتفيه دون أن يظهر أي خوف.
وبواسطة حواس الجحيم، وجد ثاليس أن هيئة مونتي لا تختلف بأي حال عن هيئة إنسان عادي.
«كأنني بُعثت من جديد.»
فقد ظهر أمامه كشكل بشري شفاف أيضًا.
«ما هي؟»
لكن ثاليس استطاع أن يرى أنه يشبه زهرة الحصن، وغضب المملكة، وقاتل النجوم.
وعندها فقط لاحظ أن مونتي سحب سلاحه منذ وقت طويل، وكان يحدق بعنف في المنطقة خلفهما.
كان داخل جسد هذا الخبير من الطبقة العليا نوع غريب من القوة.
أدار غراب الموت رأسه وهو على حصانه.
مختبئًا داخل عروقه ولحمه.
وقال باشمئزاز:
ولا يومض إلا لمحات خاطفة بين الحين والآخر.
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
الحصانان على الجهة المقابلة.
بدا ثاليس منشغلًا تمامًا بأكل اللحم، لكن عينيه ثبتتا على مونتي من جديد.
ليس معي سلاح.
تشنجات في الأطراف.
ولا أعرف هذه البرية.
ثم قال ثاليس برفق:
وعدوي قوي جدًا.
وحين فتح ثاليس عينيه مشوشًا، سمع صوت غراب الموت.
هز ثاليس رأسه بصمت.
«إنهم مشغولون جدًا.»
احتمالات الهروب ضئيلة.
وحول نظره عن الرجل، وهز رأسه بقوة.
وبينما كان يراقب الرجل بعناية، وضع مونتي الخنجر جانبًا، ثم رمى إليه من بعيد قطعة من اللحم المجفف وقربة ماء.
«لكن… أنت وحدك فعلًا.»
أمسكهما ثاليس وسط ارتباك، ثم قطب حاجبيه فورًا.
«بالطبع.»
«هذا كل شيء؟»
وألقى مونتي نظرة خلفه.
نفض الأمير الغبار عن اللحم المجفف.
وازدادت عيناه برودة وهو يحدق في ثاليس.
وقال باشمئزاز:
واحتج في صمت:
«بما أنك أشعلت نارًا، ألم يكن بإمكانك اصطياد حيوان وشواء بعض اللحم أو ما شابه؟»
وبقلق خفيف، أدار ثاليس رأسه ونظر خلفه.
هز مونتي رأسه، متجاهلًا كلامه تمامًا.
«أمسك اللجام بإحكام، وتحكم في الاتجاه.»
«آسف أيها الأمير المدلل.»
حتى الأعشاب أصبحت نادرة.
«في البرية، ستجذب رائحة اللحم مشكلات لا حاجة لنا بها.»
ولم يستطع منع نفسه من صر أسنانه واللعن.
«إشعال النار وحده تصرف مبالغ فيه أصلًا.»
«لا عبء.»
أمسك غراب الموت قطعة أخرى من اللحم المجفف، ودسها في فمه، ثم مضغها باستمتاع.
كانا قد وصلا إلى نقطة لا يمكنهما التراجع عنها.
«وبالطبع، يمكنك اختيار ألا تأكل.»
خفض الأمير رأسه باستسلام، وصاح:
أطلق ثاليس تنهدًا آخر، وبدت عليه الكآبة.
«مهلًا… يا صاحب الفم الكبير…»
وقضم اللحم المجفف بتعبير يوحي بأن ابتلاعه أمر شاق، ثم رمق مونتي بعدم رضا.
أما ثاليس، فشعر أنه متعب إلى درجة أنه لم يعد داخل جسده أصلًا.
بدا الرجل المقابل له مستمتعًا للغاية بمشاهدة الأمير وهو يعاني أثناء الأكل.
«كأنني بُعثت من جديد.»
وأطلق ضحكة منخفضة ساخرة.
«هل أنت متأكد أن رئيسك لن يأتي لمساءلتك؟»
سأل الأمير وكأنه استسلم للمقاومة:
ناح ثاليس في قلبه، وقد أوشك على الجنون.
«ما هذا المكان؟»
ولم يجد ثاليس خيارًا سوى كبت أسئلته، واتباع هذا الدليل غير الموثوق، والاندفاع خلفه.
وحدق في مونتي بإحباط، ثم ألقى نظرة على خنجر جي سي الذي لا يزال بين يديه.
زفر مونتي.
«أين نحن؟»
رفع ثاليس حاجبيه، ووضع قربة الماء جانبًا، ثم بدأ بتمزيق اللحم المجفف مرة أخرى.
اقتطع مونتي قضمة أخرى من اللحم المجفف، وضحك بخفوت متعمدًا.
…..
«على الطريق.»
فأبطأ حصانه، واقترب منه.
على الطريق.
وهي أعقد بكثير مما تصورت.
قطب ثاليس حاجبيه قليلًا.
دوار في الرأس.
«يا له من وصف دقيق.»
انتقل التوتر في الهواء إلى ثاليس، الذي استيقظ للتو.
قال مونتي بسخرية:
نظر غراب الموت إلى الأمير الذي فقد وعيه مرة أخرى.
«أعتذر بشدة لأنني لم أحضر لك خريطة، يا صاحب السمو المبجل.»
احتمالات الهروب ضئيلة.
قال ثاليس بصوت خافت:
يوم آخر.
«رجال جهاز الاستخبارات السرية، الذين كان من المفترض أن ينتظروني ويستقبلوني في الغابة…»
وتغير المنظر أمامهما تدريجيًا.
«ماذا فعلت بهم؟»
واستند إلى صخرة وهو يلهث.
ضحك مونتي حين سمع ذلك.
وتغير المنظر أمامهما تدريجيًا.
ضحك بحرية شديدة، وارتجف كتفاه، وكأنه سعيد جدًا حين تذكر الأمر.
«لقد أخبرتك بهذا في القاعة، أليس كذلك؟»
وجعل ذلك قلب ثاليس يهبط.
عقد مونتي حاجبيه، وأصبحت كلماته باردة.
قال مونتي وهو يغمز بتفاخر:
إذًا الصحراء الكبرى تقع جنوبًا.
«ألم أخبرك للتو؟»
واكتفى بفتح قربة الماء بهدوء.
«إنهم مشغولون جدًا.»
«نحن الآن داخل الأراضي الخاضعة لحكم مدينة الصلوات البعيدة.»
لم يرد ثاليس، وقد أظلم تعبيره.
حتى من يربون الخنازير لا يعاملونها بهذه القسوة!
واكتفى بفتح قربة الماء بهدوء.
ورفع حاجبيه، وأمسك اللجام، ثم أومأ بطاعة، مستعدًا لاتباع تعليماته.
لف شفتيه حول فوهتها.
«وبالطبع، لا تفكر في الهرب.»
وبينما كان يشرب، فعّل حواس الجحيم بصمت، وتفحص محيطه بدقة مرة أخرى.
لكن لم يظهر على وجهه أي استرخاء أو تعب.
بما في ذلك موضع القمر.
«أتعرف؟»
الوقت الآن منتصف الليل.
«أتعرف؟»
لقد مرت بضع ساعات على الأقل منذ أن أفقدني الوعي.
«انس الأمر.»
لكن…
«آسف أيها الأمير المدلل.»
هذا غريب.
قطب ثاليس حاجبيه قليلًا.
شرب الأمير جرعة من الماء، وسأل ببرود:
كان الوقت ظهرًا.
«أنت وحدك؟»
«إلى الجحيم بذلك.»
قطب مونتي حاجبيه.
«وتذكر…»
«وماذا في ذلك؟»
وربت على حقيبته التي تحمل القوس، ثم أخذ جعبة السهام من السرج.
ضيّق غراب الموت عينيه قليلًا، وومض الحذر في نظرته.
«الرائحة في الهواء مألوفة جدًا.»
«أتظن أن وجودي وحدي يعني أنك قد تملك فرصة فعلًا؟»
«لكن لديك ثقة كبيرة بنفسك، أليس كذلك؟»
ألقى ثاليس نظرة على الحقيبة بجوار مونتي، التي تحمل قوسًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Mohammad Soliman🔥 100🥉M M🔥 1004Neural🔥 1005Asi Mostfa🔥 1006Osama Alshikh🔥 1007qusai alasmari🔥 1008RoronoaZ🔥 1009Sambusa Alsambusi🔥 10010Mohammed Alohani🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Mohammed Al-khidir💎 1007Mariam Obaid💎 1008muhammad abu yoins💎 1009Nmr Nmr💎 10010October💎 100
ثم نظر إلى خنجر جي سي الموضوع بصمت على الأرض.
ألقى ثاليس نظرة على الحقيبة بجوار مونتي، التي تحمل قوسًا.
وتنهد بخفة.
شعر ثاليس بالخوف في قلبه.
«انس الأمر.»
سأل وكأنه غير مهتم:
«لم أحلم قط بالانتصار على أشهر كشاف سابق في إيكستيدت.»
«وبالطبع، لا تفكر في الهرب.»
قهقه مونتي.
«يا له من وصف دقيق.»
وتألقت في عيني غراب الموت نظرة باردة جعلت ثاليس يشعر بالقلق والتوتر.
كيف يمكن أن…
«إذًا لا تنظر إلي هكذا.»
لماذا تتحرك كلها إلى الخلف؟
«لا فرصة لديك.»
«استعد للانطلاق.»
وضع ثاليس قربة الماء، ومسح زاوية فمه.
لكن قبل أن يكمل كلامه، تغير تعبير مونتي.
«لكن… أنت وحدك فعلًا.»
ولم يستطع منع نفسه من رفع حاجبيه.
عقد مونتي حاجبيه، وأصبحت كلماته باردة.
ولم يجد ثاليس خيارًا سوى كبت أسئلته، واتباع هذا الدليل غير الموثوق، والاندفاع خلفه.
«أتحب الثرثرة؟»
سقط عرق الأمير على الأرض.
هز ثاليس رأسه.
«هناك من يتبعنا.»
لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة.
«أن يُكشف اختطافك السري لأمير الكوكبة؟»
«هذا يعني أن هناك مشكلات أخرى.»
رد عليه ثاليس بغلظة:
«إذًا؟»
«أنت في هذه الحالة، ولا تزال عاجزًا عن إغلاق فمك؟»
«هل تخشى أن يُكشف أمرك؟»
«إلى الجحيم بذلك.»
«أن يُكشف اختطافك السري لأمير الكوكبة؟»
اشتدت نظرة مونتي مرة أخرى.
«أن تفضحك مدينة سُحُب التنين وصديقك العزيز نيكولاس؟»
«هل ضللت الطريق؟»
رفع مونتي رأسه.
بل تناولا وجباتهما فوق ظهور الخيول.
وازدادت عيناه برودة وهو يحدق في ثاليس.
ارتفع صوت قاتل النجوم، اللورد سوراي نيكولاس، في هذه الأرض القاحلة.
«هاه.»
لكنهما كانا يسيران في طريق صغير تغطيه الأعشاب.
ارتسمت على وجهه ابتسامة زائفة، ولوى شفتيه.
«يا له من وصف دقيق.»
رفع ثاليس حاجبيه، ووضع قربة الماء جانبًا، ثم بدأ بتمزيق اللحم المجفف مرة أخرى.
وانطلق الحصانان بسرعة، وهب الهواء على ذراعيه.
قال ثاليس بصوت غير واضح:
«تبًا!»
«صحيح.»
كانا قد وصلا إلى نقطة لا يمكنهما التراجع عنها.
«ما تحمله معك ليس أميرًا، بل ألفا فارس.»
هل الأرض تتحرك؟
تحركت نظرة مونتي قليلًا.
وتمتم في قلبه:
«أتذكر؟»
عندها ظهرت على وجه مونتي ابتسامة راضية.
«لا يزال ألفا فارس من الكوكبة ينتظران عند حدود الصحراء، مستعدين للتدخل في حربكم ضد تحالف الحرية.»
«اللعنة…»
ظل الأمير يمزق اللحم القاسي بصعوبة، ويشرب جرعات من الماء بين الحين والآخر.
«بعد كل هذا الكلام، منحتني شعورًا سيئًا.»
«وجودي مرتبط بمصالح منطقتين عظيمتين: مدينة الصلوات البعيدة ومدينة سُحُب التنين.»
«إن كنت لا تريد أن يعيدوك…»
«المسؤولية التي تحملها ليست خفيفة حقًا، يا لورد مونتي.»
وحين أقاما معسكرًا للراحة، كانت الخيول متعبة لدرجة أنها بدأت تصهل بلا توقف.
ثم قال ثاليس برفق:
شعر ثاليس بألم في جسده كله.
«هل أنت مستعد؟»
«مهلًا، استيقظ!»
لم يتكلم مونتي.
وبدا أكثر انزعاجًا.
لكن وجهه تجمد بالكامل.
لكن غضبه وُلد من الإحراج.
«أنت تتكلم كثيرًا.»
«سأسأل سؤالًا أخيرًا فقط…»
ومع ذلك، هز ثاليس رأسه بلا مبالاة.
لكن بعد لحظة واحدة فقط، استعاد هدوء وجهه.
«لكن لديك ثقة كبيرة بنفسك، أليس كذلك؟»
دوار في الرأس.
«لأنك أفضل كشاف في إيكستيدت كلها.»
بدا الرجل المقابل له مستمتعًا للغاية بمشاهدة الأمير وهو يعاني أثناء الأكل.
«كما أن معنويات قوات مدينة الصلوات البعيدة ارتفعت كثيرًا بسببك.»
كان الوقت ظهرًا.
أطلق غراب الموت شخيرًا باردًا.
قطب مونتي حاجبيه.
وازداد استياؤه من ثاليس.
«لا أريد استخدام سهم لإسقاطك، أو اختراق خصيتيك.»
«لن ينفعك التملق يا صاحب السمو.»
لكن حين ظن أن هذه الحياة ستستمر حتى وصولهما إلى وجهتهما…
وقال ببرود وانزعاج:
لقد حفظتك الآن يا غراب الموت، نيت مونتي.
«فلماذا لا تنهي الطعام في يدك، ثم تصمت وتحسن التصرف؟»
زفر مونتي.
لكن في تلك اللحظة…
وانطلق الحصانان بسرعة، وهب الهواء على ذراعيه.
انفجر ثاليس ضاحكًا فجأة.
وقال ببرود وانزعاج:
«هاهاهاها…»
«لا فرصة لديك.»
تفاجأ مونتي قليلًا في البداية.
لكن لم يظهر على وجهه أي استرخاء أو تعب.
ثم نظر إليه بريبة.
«تبحث عن هذا؟»
قال ثاليس وهو يبتلع آخر قطعة من اللحم المجفف مع الماء، ويربت على بطنه نصف الممتلئة:
«أولًا، يمكنك الاستمرار في الثرثرة…»
«لقد فهمت الآن.»
ثم أخفى ابتسامته، وقال بجدية:
وكانت ابتسامته تزداد اتساعًا.
ولهذا، كان ثاليس يستيقظ أحيانًا فوق ظهر الحصان، وأحيانًا في البرية.
«يا لك من غراب موت…»
وبينما كان الأمير يتكيف مع الضوء، قال بضياع:
ازداد تعبير مونتي ضيقًا.
وبعد بضع ثوانٍ، ضحك مونتي ببرود ونهض.
وبدا أكثر انزعاجًا.
ثم أعاد نظره إلى الأمام بعدما شعر أنه جلب الازدراء لنفسه.
«إلى الجحيم بذلك.»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Mohammad Soliman🔥 100🥉M M🔥 1004Neural🔥 1005Asi Mostfa🔥 1006Osama Alshikh🔥 1007qusai alasmari🔥 1008RoronoaZ🔥 1009Sambusa Alsambusi🔥 10010Mohammed Alohani🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Mohammed Al-khidir💎 1007Mariam Obaid💎 1008muhammad abu yoins💎 1009Nmr Nmr💎 10010October💎 100
«ما الذي فهمته أصلًا؟»
«هناك من يتبعنا.»
كاد ثاليس يعجز عن إخفاء ابتسامته.
لكن بعد عشر دقائق فقط…
وحول نظره عن الرجل، وهز رأسه بقوة.
يا إلهي…
«لا شيء.»
وفي الوقت نفسه، تفحص محيطه.
لكن بعد ذلك مباشرة، لم يستطع منع نفسه من الضحك مجددًا.
«وأنت أيضًا سئمت فقدان الوعي والنوم فوق ظهر الحصان، أليس كذلك؟»
«فقط… هاها… أدركت فجأة أنني بليد جدًا فعلًا.»
ورفع إصبعين.
اشتدت نظرة مونتي مرة أخرى.
«ماذا فعلت بهم؟»
وقال غراب الموت ببرود:
«مهلًا، استيقظ!»
«بعد كل هذا الكلام، منحتني شعورًا سيئًا.»
لماذا تتحرك كلها إلى الخلف؟
«ما الذي تخطط له؟»
استعاد ثاليس بعض وعيه.
«أو ما الذي اكتشفته؟»
وجعلت نظرته ثاليس يشعر بالقلق.
بدا ثاليس منشغلًا تمامًا بأكل اللحم، لكن عينيه ثبتتا على مونتي من جديد.
كاد ثاليس يعجز عن إخفاء ابتسامته.
وأصبح مونتي شديد الانزعاج تحت نظرته.
بدا ثاليس منشغلًا تمامًا بأكل اللحم، لكن عينيه ثبتتا على مونتي من جديد.
قال بصوت غير ودي:
قال مونتي، وقد بدا في مزاج جيد جدًا، ولم تبق أي عقدة بين حاجبيه:
«يقولون إنك بارع جدًا في إقناع الناس والتأثير فيهم.»
«واتبعني فقط!»
«وربما ستذكر في اللحظة التالية شيئًا يجعلني أتردد؟»
«هناك من يتبعنا.»
عندها فقط أخفى ثاليس ابتسامته.
قهقه.
لكنه هز كتفيه دون أن يظهر أي خوف.
كان يعرف هذا الزي.
«قد تتردد فعلًا.»
واستعاد وضعهما الحالي.
«ربما لأنك تشعر بالذنب منذ الآن؟»
قال مونتي ببرود:
حين قال ذلك…
«يقولون إنك بارع جدًا في إقناع الناس والتأثير فيهم.»
ساد الصمت.
وتمتم في قلبه:
ولم يبق سوى صوت طقطقة نار المخيم.
واستند إلى صخرة وهو يلهث.
اختفى كل دفء من وجه غراب الموت.
بل اقتطع قطعة من اللحم المجفف وألقاها في فمه.
وهذه المرة، ظل ينظر إلى الأمير بصمت طويلًا.
تحت أشعة الشمس، كان القائد السابق لحرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين يمتطي حصانه الحربي كامل العتاد.
وجعلت نظرته ثاليس يشعر بالقلق.
ثم، بعد أول محادثة بينهما، اكتشف بدهشة أن وضعه جيد جدًا في الحقيقة.
وبعد بضع ثوانٍ، ضحك مونتي ببرود ونهض.
وجعل ذلك قلب ثاليس يهبط.
«أتعرف؟»
«من أجل أن تكون رحلتنا هادئة وسلسة…»
«هناك طريقة جيدة للتغلب على التردد.»
«وماذا في ذلك؟»
تجمد ثاليس لحظة.
«حتى إن ذلك يجعلني أشعر وكأنني تاجر بشر.»
وراقب غراب الموت وهو يسير نحوه.
رأسه وذراعاه على جانب، وساقاه على الجانب الآخر.
فتراجع خطوة دون وعي.
ثم أدرك أن المنظر حوله تغير من جديد.
«ما هي؟»
هذا الرجل…
لكن مونتي كان قد وصل أمامه بالفعل.
نفض الأمير الغبار عن اللحم المجفف.
وأظهر ابتسامة الصياد المتوحشة مرة أخرى، ثم قبض يديه.
«من الأفضل لك ألا تقع بين يدي.»
«ألا تمنح نفسك فرصة للتردد.»
«ماذا لو مت في منتصف الطريق؟»
«هل انتهيت من الأكل؟»
ولم يستطع منع نفسه من رفع حاجبيه.
شعر ثاليس بالخوف في قلبه.
ولم يعد يظهر في البرية ضمن مجال رؤيتهما سوى الصخور الرمادية القاحلة.
ونهض غريزيًا، متراجعًا.
وبواسطة حواس الجحيم، وجد ثاليس أن هيئة مونتي لا تختلف بأي حال عن هيئة إنسان عادي.
«انتظر، أنت…»
ولم يبق سوى صوت طقطقة نار المخيم.
لكن قبل أن يكمل كلامه، تغير تعبير مونتي.
لكنه لم ير شيئًا.
وانقض عليه بسرعة البرق، وكأنه لا يحتاج إلى أي اندفاع مسبق!
وسرعان ما أدرك أن هناك شيئًا غريبًا في كلام مونتي.
طم!
لكن وجهه تجمد بالكامل.
ارتفع صوت مكتوم.
كانت هذه أول جملة سمعها ثاليس حين استعاد وعيه، مشوش الذهن وجائعًا.
ولم يتمكن ثاليس حتى من رؤية حركته بوضوح…
«لكنك لم تمت بعد، أليس كذلك؟»
قبل أن يفقد وعيه مرة أخرى.
ملاحقون؟
…..
«هل تخشى أن يُكشف أمرك؟»
«استيقظت مجددًا؟»
ويفقد وعيه بعد الأكل.
كانت هذه أول جملة سمعها ثاليس حين استعاد وعيه، مشوش الذهن وجائعًا.
لحظة.
كما أنه استيقظ بينما كان جسده يهتز ويتقلب.
وأخيرًا، شعر ثاليس بالحرية مرة أخرى بعد أن حُرم منها طويلًا.
وكان الرجل نفسه هو من يخاطبه.
«في البرية، ستجذب رائحة اللحم مشكلات لا حاجة لنا بها.»
أول شيء رآه كان الأرض.
تحسس الخنجر في صدره، ونظر حوله بذهول.
العشب…
بدا أن غراب الموت لم يفهم المعنى الخفي لكلام ثاليس.
الحجارة…
وبعد بضع ثوانٍ، ضحك مونتي ببرود ونهض.
التراب…
«فلماذا لا تنهي الطعام في يدك، ثم تصمت وتحسن التصرف؟»
لحظة.
مد ثاليس يده بألم، وحاول تخفيف وجع الاستلقاء على ظهر الحصان، رغم أنه كاد يعتاد عليه.
لماذا تتحرك كلها إلى الخلف؟
وصلت صرخة مونتي الغاضبة إلى أذنيه، فأعادته إلى وعيه بالكامل!
هل الأرض تتحرك؟
قهقه مونتي.
ارتعب ثاليس!
كل ذلك أصبح من الأمور المعتادة خلال «الرحلة».
هز رأسه بعنف.
«ما تحمله معك ليس أميرًا، بل ألفا فارس.»
وأدرك أخيرًا بدهشة أنه ممدد على بطنه فوق سرج حصان في وضع مهين.
«لم أحلم قط بالانتصار على أشهر كشاف سابق في إيكستيدت.»
وكان جسده يهتز مع الحصان الذي يتقدم ببطء.
ضربت يد مونتي مؤخرة عنقه بعنف!
رأسه وذراعاه على جانب، وساقاه على الجانب الآخر.
«لن تحصل حتى على فرصة للندم على قراراتك.»
حاول الأمير النهوض غريزيًا.
وازداد مونتي توترًا.
لكنه اكتشف أنه مربوط بإحكام إلى السرج.
ليس بسيطًا كما ظننت.
ولم يستطع حتى فرد جسده!
لم يكن مقيدًا.
«اللعنة…»
اللعنة.
شعر ثاليس بألم في جسده كله.
قطب مونتي حاجبيه.
ونظر حوله بعذاب.
وظلت نظرته حادة ومتيقظة.
كانت السماء صافية، والشمس ساطعة.
لا.
لكنهما كانا يسيران في طريق صغير تغطيه الأعشاب.
على الطريق.
وتجمعت أشجار الأرز على جانبيه.
ومن الواضح أنهما لم يعودا في مكان تخييمهما ليلة أمس.
ومن الواضح أنهما لم يعودا في مكان تخييمهما ليلة أمس.
حتى تعبيره ونبرته أوحيا بأنه لا يريد مسايرة مونتي.
اللعنة.
«اركض كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك!»
ما الذي يحدث بحق؟
قال غراب الموت باشمئزاز:
راقب ثاليس حوافر الحصان التي ترتفع وتهبط، وملامحه قاتمة.
قال مونتي بابتسامة مرعبة:
وهبط قلبه.
لكن بعد لحظة واحدة فقط، استعاد هدوء وجهه.
رفع رأسه بصعوبة لينظر إلى مونتي، الذي كان يصفر بلا مبالاة فوق الحصان الآخر.
ثم قال ثاليس برفق:
«تبًا.»
آه…
«هل هذه هي المعاملة التي تقدمها للأمير؟»
يا إلهي…
زفر ثاليس.
فتراجع خطوة دون وعي.
وكان الألم في خصره وبطنه يزداد سوءًا.
عندها ظهرت على وجه مونتي ابتسامة راضية.
ولم يستطع منع نفسه من صر أسنانه واللعن.
هز مونتي كتفيه.
«هل أنت متأكد أن رئيسك لن يأتي لمساءلتك؟»
وكان تعبيره صارمًا.
«ماذا لو مت في منتصف الطريق؟»
وفتح عينيه المرعبتين، وحدق في ثاليس الذي كان تعبيره قاتمًا.
أدار غراب الموت رأسه وهو على حصانه.
بدا منزعجًا بوضوح.
قهقه.
وحين فكر في ذلك، نظر إلى مونتي بقلق.
«لكنك لم تمت بعد، أليس كذلك؟»
أمسك غراب الموت بالخنجر بقبضة معكوسة، ثم شق به الهواء بسرعة قبل أن يسحب ذراعه مع صوت خافت.
«وأنا واثق أنك…»
«ما الذي يحدث؟»
«لن تموت!»
ولا أعرف هذه البرية.
«هاهاهاهاها!»
«لكن بعدما فقدوني، أدركوا أخيرًا أنني كنت ورقة مساومة.»
أطلق ثاليس تنهدًا طويلًا وثقيلًا.
جاءه جواب غراب الموت في شخير غاضب بارد:
ونظر إلى جسده المقيد، ثم أرخى رأسه بلا حول.
حين سمع الجدية في صوته، ارتجف ثاليس.
وشعر أن حظه سيئ إلى درجة لا تصدق.
بدا الرجل المقابل له مستمتعًا للغاية بمشاهدة الأمير وهو يعاني أثناء الأكل.
«مهلًا، أيها الممثل الملعون ثلاث مرات…»
ثم قال ثاليس برفق:
«لقد استخدمت قوة مفرطة.»
وأظهر ابتسامة الصياد المتوحشة مرة أخرى، ثم قبض يديه.
بدا أن غراب الموت لم يفهم المعنى الخفي لكلام ثاليس.
كانا قد وصلا إلى نقطة لا يمكنهما التراجع عنها.
فأبطأ حصانه، واقترب منه.
يوم آخر.
قال مونتي بابتسامة مرعبة:
وقال بحزم:
«اسمع أيها الصبي الثرثار.»
ألم في الخصر والظهر.
«من أجل أن تكون رحلتنا هادئة وسلسة…»
قال ثاليس وهو يلهث:
«لديك خياران الآن.»
تشوش في الرؤية.
ورفع إصبعين.
لعق مونتي زاوية فمه.
وظهرت على وجهه سعادة صياد يملك فريسته.
لكن مونتي كان قد وصل أمامه بالفعل.
«أولًا، يمكنك الاستمرار في الثرثرة…»
وحول نظره عن الرجل، وهز رأسه بقوة.
لكن قبل أن يكمل…
عبء؟
قال ثاليس ببرود:
قال غراب الموت بضيق:
«أختار الثاني.»
ونظر حوله بعذاب.
حتى تعبيره ونبرته أوحيا بأنه لا يريد مسايرة مونتي.
ضيّق غراب الموت عينيه قليلًا، وومض الحذر في نظرته.
فتجمد وجه الأخير لحظة.
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
وأمال رأسه، ونظر إلى إصبعه المرفوع، ثم حك ذقنه بانزعاج.
قهقه.
قال غراب الموت بضيق:
شعر الأخير فورًا بقشعريرة تصعد في ظهره.
«تبًا.»
«لقد اجتزنا للتو معبر نهر ثلج الغروب.»
«لم أبدأ الحديث أصلًا.»
ارتفع صوت حوافر حصان غريب من خلف الصخرة.
رد عليه ثاليس بغلظة:
«مهلًا… يا صاحب الفم الكبير…»
«همف.»
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
«على أي حال، نتيجة الخيار الأول تكون دائمًا الأسوأ، أليس كذلك؟»
تحرك ثاليس قليلًا.
شخر مونتي بعدم رضا.
«وقبل ست سنوات، انطلقت أصواتها مرات لا تحصى من مدينة سُحُب التنين.»
ثم أعاد نظره إلى الأمام بعدما شعر أنه جلب الازدراء لنفسه.
انفجر ثاليس ضاحكًا فجأة.
ربما واصلا السير نحو ساعة كاملة.
«من أجل أن تكون رحلتنا هادئة وسلسة…»
وكانت المدة طويلة إلى درجة أن ثاليس لم يعد يملك سوى القوة على اللهاث.
ثم أدرك أن المنظر حوله تغير من جديد.
إن الشعور بالتدلي فوق ظهر حصان…
وكشف ببطء عن ابتسامة أيضًا.
مؤلم حقًا…
قطب مونتي حاجبيه.
يا إلهي…
هذا الرجل…
قال ثاليس:
فتجمد وجه الأخير لحظة.
«مهلًا… يا صاحب الفم الكبير…»
كان مونتي جالسًا مستندًا إلى شجرة بجوار نار المخيم في الليل، وملامحه مسترخية.
«قال لي قاتل النجوم من قبل إنه يستطيع ليَّ عنقك وكسره في خمس ثوانٍ.»
هذا الرجل…
وفي تلك اللحظة، لم يكن ثاليس يشعر إلا بأن وعيه يتلاشى، وأن خصره وظهره يؤلمانه.
وبينما كان يبتلع الماء، سأل:
وكان بطنه يحتك بالسرج حتى أوشك جلده أن يتمزق.
«الصوت قبل قليل يشبه سهام الصفير التي تستخدمها دوريات مدينة سُحُب التنين.»
فكرهه إلى درجة أنه أراد ضربه.
أنا قريب جدًا بالفعل من العودة إلى بلادي.
«وبصراحة، أتمنى الآن أن أرى ذلك المشهد.»
خفض الأمير رأسه باستسلام، وصاح:
توقف مونتي لحظة على حصانه.
لحظة.
«خمس ثوانٍ؟»
«أشعر أنك لم تتجه مباشرة.»
«قال ذلك؟»
«أو ما الذي اكتشفته؟»
بدا منزعجًا بوضوح.
ثم نظر إليه بريبة.
لكن بعد لحظة واحدة فقط، استعاد هدوء وجهه.
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
وضحك باحتقار، ثم التفت إلى ثاليس الذي كان يطحن أسنانه فوق ظهر الحصان.
فوووش!
«الآن صدقت.»
ثم نظر إلى خنجر جي سي الموضوع بصمت على الأرض.
«أنت فعلًا كومة من المتاعب، على الأقل حين يتعلق الأمر بإزعاج الناس.»
لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة.
«أنت في هذه الحالة، ولا تزال عاجزًا عن إغلاق فمك؟»
«مهلًا، استيقظ!»
لهث ثاليس من الألم.
شعر ثاليس بقشعريرة في قلبه.
وأجبر وجهه الشاحب على إظهار ابتسامة.
«لابد أنني سمعته في مكان ما من قبل…»
«انظر، هنا تكمن المشكلة.»
وأدرك أخيرًا بدهشة أنه ممدد على بطنه فوق سرج حصان في وضع مهين.
«حين كنت لا أزال في قبضة مدينة سُحُب التنين، كانوا يرونني مصدر متاعب.»
وكانت المدة طويلة إلى درجة أن ثاليس لم يعد يملك سوى القوة على اللهاث.
سقط عرق الأمير على الأرض.
ولم يستطع حتى فرد جسده!
وكان الكلام شاقًا عليه، وصوته أجش.
«كأنني بُعثت من جديد.»
«لكن بعدما فقدوني، أدركوا أخيرًا أنني كنت ورقة مساومة.»
فتجمد وجه الأخير لحظة.
«والآن…»
وبحركة واحدة سريعة، قطع الحبل الذي يقيد ثاليس.
«أنا بين يديك.»
«ما هي؟»
رفع المراهق رأسه بكل قوته.
ولم يبق سوى صوت طقطقة نار المخيم.
وكان غارقًا في العرق البارد، لكنه بذل جهده ليظهر ابتسامة قبيحة.
كان من الممكن اعتبار هذا أسعد يوم في حياته!
«خمن…»
والسماء وحدها تعرف كيف استطاع أن يأكل فور نزوله من الحصان، ثم ينطلق فور صعوده، ثم ينام بمجرد أن يتمدد.
«من الأكثر إثارة للمتاعب الآن؟»
وتغير المنظر أمامهما تدريجيًا.
شخر مونتي ببرود، ودفع حصانه إلى الأمام.
نام أسرع بكثير مما توقع!
ثم رفع يده ببطء، ومدها مستقيمة، وصوبها نحو عنق ثاليس.
بل اقتطع قطعة من اللحم المجفف وألقاها في فمه.
شعر الأخير فورًا بقشعريرة تصعد في ظهره.
«بما أنك أشعلت نارًا، ألم يكن بإمكانك اصطياد حيوان وشواء بعض اللحم أو ما شابه؟»
وعاد الخوف إلى قلبه.
قال غراب الموت بضيق:
«حسنًا، حسنًا.»
«تلك سهام الإشارة التي يستخدمها حرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين منذ ما يقارب مئة عام.»
«لا تستخدم العنف.»
رن صوت يشبه الجرس المعدني.
خفض الأمير رأسه باستسلام، وصاح:
القمر الساطع، الصخور، نار المخيم، البرية، ورجل.
«سأتعاون!»
«أنت في هذه الحالة، ولا تزال عاجزًا عن إغلاق فمك؟»
عندها ظهرت على وجه مونتي ابتسامة راضية.
«ما الذي تخطط له؟»
لكن ثاليس التوى متألمًا، ثم بدأ الكلام من جديد.
أحدهما يحمل جعبة سهام، والآخر يتدلى منه سيف طويل وترس.
«سأسأل سؤالًا أخيرًا فقط…»
كانا قد وصلا إلى نقطة لا يمكنهما التراجع عنها.
«هل أنت متأكد أننا نسير في الطريق الصحيح؟»
وأطلق تنهدًا طويلًا.
عقد غراب الموت حاجبيه بقوة.
لعق مونتي زاوية فمه.
وأطلق تنهدًا طويلًا.
ولهذا، حين حل الصباح من جديد، وجدا بعد عناء جدولًا صغيرًا ماؤه شحيح إلى درجة أنه بالكاد يملأ قربة.
«ألم تختر الخيار الثاني؟»
«لسنا عدوين يا لورد مونتي.»
وقبل أن يدرك ثاليس ما يحدث…
«علينا إطلاق لجامي الحصانين والاندفاع بأقصى سرعة.»
ضربت يد مونتي مؤخرة عنقه بعنف!
مد ثاليس يده بألم، وحاول تخفيف وجع الاستلقاء على ظهر الحصان، رغم أنه كاد يعتاد عليه.
دوي!
تجمد ثاليس.
نظر غراب الموت إلى الأمير الذي فقد وعيه مرة أخرى.
رفع مونتي رأسه.
ثم أومأ برضا.
«هذا يعني أن هناك مشكلات أخرى.»
وعدل جلسته إلى وضع أكثر راحة، وتمتم بينما واصل الحصان تقدمه المتمايل:
هز ثاليس رأسه بصمت.
«أصبح المكان أكثر هدوءًا الآن.»
وضعي ليس جيدًا كما ظننت.
…..
شعر ثاليس بالخوف في قلبه.
أقسم ثاليس بحياته أن هذه كانت أصعب رحلة خاضها في حياته القصيرة.
ونهض غريزيًا، متراجعًا.
وكانت أكثر غفوة مرعبة مر بها.
لكن ثاليس التوى متألمًا، ثم بدأ الكلام من جديد.
كما كان مونتي أكثر شخص ممل التقى به.
دك، دك، دك…
كان جدول ثاليس اليومي هو:
ثبت ثاليس نظره عليه.
يأكل ثم يفقد وعيه.
قال مونتي:
يفقد وعيه ثم يستيقظ.
ساد الصمت.
يأكل بعد الاستيقاظ.
لكنه هز كتفيه دون أن يظهر أي خوف.
ويفقد وعيه بعد الأكل.
ثم، بعد أول محادثة بينهما، اكتشف بدهشة أن وضعه جيد جدًا في الحقيقة.
وبدا أن مونتي لا يمل من ذلك أبدًا.
ألقى القادم نظرة باردة عليهما.
فكلما أصبح ثاليس كثير الكلام أو أغضبه، تلقى ضربة اليد مباشرة.
جاء يوم استيقظ فيه فوق ظهر الحصان ووجد شيئًا مختلفًا.
وكان مونتي يذكر أحيانًا «القاعدة الأولى».
«مهلًا… يا صاحب الفم الكبير…»
ولهذا، كان ثاليس يستيقظ أحيانًا فوق ظهر الحصان، وأحيانًا في البرية.
وبدا أن مونتي لا يمل من ذلك أبدًا.
وفي كل مرة يفتح فيها عينيه، يرى أن المشهد تغير.
وازدادت عيناه برودة وهو يحدق في ثاليس.
وتتبادل الشمس والقمر موقعيهما.
«تلك سهام الإشارة التي يستخدمها حرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين منذ ما يقارب مئة عام.»
ولم يعد قادرًا حتى على معرفة كم مضى من الوقت.
اشتدت نظرة مونتي مرة أخرى.
ألم في الخصر والظهر.
«جيد جدًا.»
تشنجات في الأطراف.
وأصبح مونتي شديد الانزعاج تحت نظرته.
دوار في الرأس.
ارتفع صوت مكتوم.
تشوش في الرؤية.
وبعد بضع ثوانٍ، ضحك مونتي ببرود ونهض.
وطنين في الأذنين.
«اللعنة…»
كل ذلك أصبح من الأمور المعتادة خلال «الرحلة».
وظهرت على وجهه سعادة صياد يملك فريسته.
يا إلهي.
أمسك ثاليس بالخنجر المألوف.
ناح ثاليس في قلبه، وقد أوشك على الجنون.
قال مونتي بصوت جليدي يحمل تحذيرًا:
حتى من يربون الخنازير لا يعاملونها بهذه القسوة!
كانا بالتأكيد حصانَي حرب.
أشعر وكأنني عدت إلى المنزل المهجور…
«حسنًا، أقترح أن تصمت الآن وتنام جيدًا.»
لا، هذا أسوأ.
«ثاليس جاديستار.»
واحتج في صمت:
فرصة واحدة فقط.
لقد حفظتك الآن يا غراب الموت، نيت مونتي.
كان جدول ثاليس اليومي هو:
أيها الوغد الملعون.
تشوش في الرؤية.
سأريك حين أعود إلى الكوكبة!
وبعد بضع ثوانٍ، ضحك مونتي ببرود ونهض.
فكر ثاليس بغضب وهو يطحن أسنانه.
«هل أنت متأكد أن رئيسك لن يأتي لمساءلتك؟»
لكن حين ظن أن هذه الحياة ستستمر حتى وصولهما إلى وجهتهما…
رد عليه ثاليس بغلظة:
جاء يوم استيقظ فيه فوق ظهر الحصان ووجد شيئًا مختلفًا.
حتى الأعشاب أصبحت نادرة.
هذه المرة، أيقظته هزات خشنة.
«هاه.»
«مهلًا، استيقظ!»
وبينما كان الأمير يتكيف مع الضوء، قال بضياع:
وحين فتح ثاليس عينيه مشوشًا، سمع صوت غراب الموت.
«أم تريدني أن أساعدك على النوم؟»
كان صوته قلقًا وجادًا.
«إذًا؟»
يوم آخر.
ومع ذلك، ظلتا حادتين كالنصل.
آه…
نفض الأمير الغبار عن اللحم المجفف.
وبينما كان الأمير يتكيف مع الضوء، قال بضياع:
تجمد ثاليس.
«ماذا الآن؟»
«أم تريدني أن أساعدك على النوم؟»
«هل ضللت الطريق؟»
عقد غراب الموت حاجبيه بقوة.
ثم أدرك أن المنظر حوله تغير من جديد.
وأمال رأسه، ونظر إلى إصبعه المرفوع، ثم حك ذقنه بانزعاج.
فقد انتقلا من التلال المليئة بأشجار الأرز والصخور الغريبة الخشنة إلى منحدر منخفض ووعر.
«خذ حذرك!»
وكان عدد الأشجار أقل، بينما ازدادت الأعشاب.
ضربت يد مونتي مؤخرة عنقه بعنف!
هذا…
ما الذي يحدث بحق؟
مد ثاليس يده بألم، وحاول تخفيف وجع الاستلقاء على ظهر الحصان، رغم أنه كاد يعتاد عليه.
هز رأسه بقوة ونهض.
بل وجد طريقة لاستخدام حواس الجحيم لتخفيف الألم.
لف شفتيه حول فوهتها.
قال مونتي ببرود:
«لابد أنني سمعته في مكان ما من قبل…»
«أنت لا تريد أن يعيدوك إلى مدينة سُحُب التنين، أليس كذلك يا صاحب السمو؟»
«قال لي قاتل النجوم من قبل إنه يستطيع ليَّ عنقك وكسره في خمس ثوانٍ.»
استعاد ثاليس بعض وعيه.
ألقى القادم نظرة باردة عليهما.
وسرعان ما أدرك أن هناك شيئًا غريبًا في كلام مونتي.
واحتج في صمت:
أصبح تعبيره جادًا.
شهق بعنف.
«ما الأمر؟»
أنا قريب جدًا بالفعل من العودة إلى بلادي.
كان مونتي يمسك لجام حصانه بيد، ولجام حصان ثاليس بالأخرى.
وأظهر ابتسامة الصياد المتوحشة مرة أخرى، ثم قبض يديه.
وكان حصانه يتحرك بسرعة أكبر من المعتاد.
سأل الأمير وكأنه استسلم للمقاومة:
«لقد اجتزنا للتو معبر نهر ثلج الغروب.»
شخر مونتي ببرود، ودفع حصانه إلى الأمام.
وألقى مونتي نظرة خلفه.
فأبطأ حصانه، واقترب منه.
كان تعبيره صارمًا، ونظرته مخيفة.
«ما الذي يحدث؟»
«هناك من يتبعنا.»
واستعاد وضعهما الحالي.
حين سمع الجدية في صوته، ارتجف ثاليس.
وازداد مونتي توترًا.
واستعاد وضعهما الحالي.
قال مونتي بصوت جليدي يحمل تحذيرًا:
اجتزنا نهر ثلج الغروب للتو…
«هل انتهيت من الأكل؟»
ويتبعنا أحد…
«إذًا؟»
سأل بحذر:
تجمد ثاليس.
«من؟»
ضحك مونتي حين سمع ذلك.
هز مونتي رأسه، وتوتر تعبيره.
«لابد أنني سمعته في مكان ما من قبل…»
«لا أعرف.»
«قال ذلك؟»
«لكنني أخمن أنهم من مدينة سُحُب التنين، أو من مطاردي لامبارد.»
ارتفع صوت حوافر حصان غريب من خلف الصخرة.
تحرك ثاليس قليلًا.
«همف.»
«كيف عرفت؟»
شهق بعنف.
سخر غراب الموت.
كان صوته قلقًا وجادًا.
«أنا فقط أعرف.»
ومع ذلك، هز ثاليس رأسه بلا مبالاة.
وكان تعبيره يصرخ بأنه لن يسمح لأحد بالتشكيك فيه.
ارتفع صوت مكتوم.
وتفحص مونتي محيطه بجدية.
حاول الأمير النهوض غريزيًا.
«إنه حدس الكشاف.»
«لسنا عدوين يا لورد مونتي.»
«الرائحة في الهواء مألوفة جدًا.»
«أن تفضحك مدينة سُحُب التنين وصديقك العزيز نيكولاس؟»
تجمد ثاليس.
وشعر ثاليس من جديد بذلك الإحساس المشؤوم، كأن صيادًا يستهدفه.
ملاحقون؟
«هل هذا لتجنب المطاردين؟»
كيف يمكن أن…
سأل بحذر:
قال مونتي بصوت جليدي يحمل تحذيرًا:
لا، هذا أسوأ.
«إن كنت لا تريد أن يعيدوك…»
«حتى إن ذلك يجعلني أشعر وكأنني تاجر بشر.»
«فتعاون معي.»
«ثاليس جاديستار.»
حدق ثاليس به بذهول.
«ما هذا المكان؟»
«كيف أتعاون؟»
«إذًا… نحن ذاهبان فعلًا إلى مدينة الصلوات البعيدة؟»
خفض مونتي نظره، وأشار إلى أطراف ثاليس.
فتجمد وجه الأخير لحظة.
«لم يعد بإمكاننا مواصلة هذه النزهة الهادئة.»
مختبئًا داخل عروقه ولحمه.
«علينا إطلاق لجامي الحصانين والاندفاع بأقصى سرعة.»
«لم يعد بإمكاننا مواصلة هذه النزهة الهادئة.»
«وأنت أيضًا سئمت فقدان الوعي والنوم فوق ظهر الحصان، أليس كذلك؟»
وجعل ذلك قلب ثاليس يهبط.
قال غراب الموت باشمئزاز:
«على الطريق.»
«حتى إن ذلك يجعلني أشعر وكأنني تاجر بشر.»
«هل أنت متأكد أن رئيسك لن يأتي لمساءلتك؟»
«إذًا؟»
أيقظ صوت حاد ومستعجل ثاليس من نومه!
ثبت ثاليس نظره عليه.
تجمد ثاليس.
ومرت دقائق طويلة.
قال مونتي ببرود:
ثم ابتسم الأمير أخيرًا.
لكن لم يظهر على وجهه أي استرخاء أو تعب.
«بالطبع.»
ورفع حاجبيه، وأمسك اللجام، ثم أومأ بطاعة، مستعدًا لاتباع تعليماته.
وقال بحزم:
كما توقعت…
«لا تزال بيننا وبين وجهتنا مسافة كبيرة.»
…..
وأومأ ثاليس، ثم ضيق عينيه.
«الآن اثبت جيدًا فوق حصانك.»
«ما نحتاج إليه، ونحن نواجه مطاردي مدينة سُحُب التنين، هو شريك.»
هز مونتي رأسه، متجاهلًا كلامه تمامًا.
«لا عبء.»
تجمد ثاليس لحظة.
ثم أخفى ابتسامته، وقال بجدية:
«فلماذا لا تنهي الطعام في يدك، ثم تصمت وتحسن التصرف؟»
«لسنا عدوين يا لورد مونتي.»
تفاجأ مونتي قليلًا في البداية.
«وخاصة حين نواجه مدينة سُحُب التنين.»
«ما الذي يحدث؟»
زفر مونتي.
لماذا تتحرك كلها إلى الخلف؟
وكشف ببطء عن ابتسامة أيضًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Mohammad Soliman🔥 100🥉M M🔥 1004Neural🔥 1005Asi Mostfa🔥 1006Osama Alshikh🔥 1007qusai alasmari🔥 1008RoronoaZ🔥 1009Sambusa Alsambusi🔥 10010Mohammed Alohani🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Mohammed Al-khidir💎 1007Mariam Obaid💎 1008muhammad abu yoins💎 1009Nmr Nmr💎 10010October💎 100
وشعر ثاليس من جديد بذلك الإحساس المشؤوم، كأن صيادًا يستهدفه.
بدا الرجل المقابل له مستمتعًا للغاية بمشاهدة الأمير وهو يعاني أثناء الأكل.
رفع غراب الموت حاجبيه تحت الشمس.
قال ثاليس بصوت خافت:
«جيد جدًا.»
وكان حصانه يتحرك بسرعة أكبر من المعتاد.
وضحك، ثم أخرج خنجر جي سي مع غمده.
قال مونتي بصوت جليدي يحمل تحذيرًا:
وبحركة واحدة سريعة، قطع الحبل الذي يقيد ثاليس.
«أين نحن؟»
تنفس ثاليس الصعداء.
وانقض عليه بسرعة البرق، وكأنه لا يحتاج إلى أي اندفاع مسبق!
أخيرًا.
نام أسرع بكثير مما توقع!
كانت أطرافه مخدرة حين فرد ظهره وجلس مستقيمًا فوق الحصان.
انتقل التوتر في الهواء إلى ثاليس، الذي استيقظ للتو.
وشعر وكأنه لم يركب حصانًا بصورة طبيعية منذ زمن طويل.
حاول الأمير النهوض غريزيًا.
وأطلق تنهد رضا.
لم ير ثاليس مونتي بهذه الحالة من قبل.
فوجود قدميه في الركابين جعله يشعر بالطمأنينة، كما لو أنه يقف بثبات على الأرض.
عندها ظهرت على وجه مونتي ابتسامة راضية.
سأله مونتي وهو يلقي عليه نظرة تحمل مشاعر مبهمة:
عقد مونتي حاجبيه، وأصبحت كلماته باردة.
«إذًا، كيف تشعر؟»
بل وجد طريقة لاستخدام حواس الجحيم لتخفيف الألم.
حرك ثاليس معصميه، وفرك خصره المخدر، ثم استنشق نفسًا عميقًا.
لكن في تلك اللحظة…
وشعر بالطاقة تعود إلى جسده.
«حتى لو كنت أحمل معي عبئًا غبيًا، فما زلت أفضل كشاف في إيكستيدت.»
قال ببساطة:
شعر ثاليس بألم في جسده كله.
«كأنني بُعثت من جديد.»
«رجال جهاز الاستخبارات السرية، الذين كان من المفترض أن ينتظروني ويستقبلوني في الغابة…»
«جيد جدًا.»
هز ثاليس رأسه.
ضحك مونتي بخبث، ورمى إليه خنجر جي سي.
قال ثاليس بصوت غير واضح:
أمسك ثاليس بالخنجر المألوف.
وجعلت نظرته ثاليس يشعر بالقلق.
وشعر بأمان أكبر في قلبه.
فقد ظهر أمامه كشكل بشري شفاف أيضًا.
كما توقعت…
قبل أن يفقد وعيه مرة أخرى.
قال مونتي:
وباهتمام واضح، نقر مونتي على حد نصل خنجر جي سي وهو يطقطق بلسانه.
«الآن اثبت جيدًا فوق حصانك.»
«إنهم ليسوا سهلين!»
«أمسك اللجام بإحكام، وتحكم في الاتجاه.»
فصفعا حصانه وحصان ثاليس بقوة!
«اتبعني، وامتطِ بأقصى ما تستطيع.»
ضحك مونتي بخبث، ورمى إليه خنجر جي سي.
وربت على حقيبته التي تحمل القوس، ثم أخذ جعبة السهام من السرج.
«صحيح.»
وكان تعبيره صارمًا.
فكرهه إلى درجة أنه أراد ضربه.
«وبالطبع، لا تفكر في الهرب.»
ضحك مونتي حين سمع ذلك.
«لا أريد استخدام سهم لإسقاطك، أو اختراق خصيتيك.»
«خذ حذرك!»
«صدقني، أستطيع فعل ذلك.»
لم يتكلم مونتي.
شعر ثاليس بقشعريرة في قلبه.
«الآن اثبت جيدًا فوق حصانك.»
ورفع حاجبيه، وأمسك اللجام، ثم أومأ بطاعة، مستعدًا لاتباع تعليماته.
ازداد تعبير مونتي ضيقًا.
لعق مونتي زاوية فمه.
صحيح.
«استعد للانطلاق.»
وبينما كان الأمير يتكيف مع الضوء، قال بضياع:
«وتذكر…»
وكانت الشمس في السماء تحرق الصخور القاحلة حتى أصبحت شديدة السخونة.
«اركض كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك!»
«لا تتراخَ.»
وفي الثانية التالية، لوح مونتي باللجامين في يديه.
اجتزنا نهر ثلج الغروب للتو…
فصفعا حصانه وحصان ثاليس بقوة!
رفع المراهق رأسه بكل قوته.
وأخيرًا، شعر ثاليس بالحرية مرة أخرى بعد أن حُرم منها طويلًا.
وهبط قلبه.
وتعالى صوت حوافر الخيول.
لم يجد ثاليس ما يفعله سوى تحريك رقبته لتخفيف الألم في مؤخر رأسه.
وانطلق الحصانان بسرعة، وهب الهواء على ذراعيه.
شهق بعنف.
ضغط قليلًا على الركابين.
«حتى لو كنت أحمل معي عبئًا غبيًا، فما زلت أفضل كشاف في إيكستيدت.»
ومال بجسده إلى الأمام ليسرع حصانه ويلحق بحصان مونتي.
«لكن بعدما فقدوني، أدركوا أخيرًا أنني كنت ورقة مساومة.»
دك، دك، دك…
وأظهر ابتسامة الصياد المتوحشة مرة أخرى، ثم قبض يديه.
استنشق ثاليس الهواء، وشعر بالانتعاش.
ألم في الخصر والظهر.
وضيق عينيه أمام قوة الرياح التي تضرب وجهه.
هذا الرجل…
كان من الممكن اعتبار هذا أسعد يوم في حياته!
في تلك اللحظة، تغير تعبيران ثاليس ومونتي بسرعة!
لكن بعد عشر دقائق فقط…
بل كانا في برية ذات تضاريس معقدة وصخور خشنة غريبة.
هبط قلبه.
كانت عيناه ممتلئتين بالشعيرات الدموية.
صاح بمونتي الذي أمامه:
«عليّ القول إنه حاد جدًا.»
«انتظر لحظة!»
وصل صوت رجل أجش وعميق من خلف الصخرة، بلهجة بطيئة.
«لماذا غيرنا الاتجاه؟»
زفر مونتي.
«هل هذا لتجنب المطاردين؟»
«أتظن أن وجودي وحدي يعني أنك قد تملك فرصة فعلًا؟»
استدار غراب الموت، وزأر بنبرة لا تسمح بالتشكيك في أفعاله:
لكن…
«كف عن الهراء!»
«لا تزال بيننا وبين وجهتنا مسافة كبيرة.»
«واتبعني فقط!»
«الرائحة في الهواء مألوفة جدًا.»
«لا تتراخَ.»
لكن ثاليس استطاع أن يرى أنه يشبه زهرة الحصن، وغضب المملكة، وقاتل النجوم.
«إنهم ليسوا سهلين!»
«لا فرصة لديك.»
صحيح.
«أتذكر؟»
كانا قد وصلا إلى نقطة لا يمكنهما التراجع عنها.
«هذا لي.»
ولم يجد ثاليس خيارًا سوى كبت أسئلته، واتباع هذا الدليل غير الموثوق، والاندفاع خلفه.
وضحك باحتقار، ثم التفت إلى ثاليس الذي كان يطحن أسنانه فوق ظهر الحصان.
…..
قال غراب الموت بضيق:
واصلا الاندفاع بهذه الوتيرة العنيفة يومًا وليلة كاملين.
«وجودي مرتبط بمصالح منطقتين عظيمتين: مدينة الصلوات البعيدة ومدينة سُحُب التنين.»
ولم يتوقفا تقريبًا في الطريق.
«هل هذا لتجنب المطاردين؟»
بل تناولا وجباتهما فوق ظهور الخيول.
ثم ابتسم الأمير أخيرًا.
وتغير المنظر أمامهما تدريجيًا.
اختار صخرة مسطحة نسبيًا فوق رمال أرض الصخور القاحلة.
فقد تحولت المنحدرات المنخفضة إلى برية شاسعة.
احتمالات الهروب ضئيلة.
واختفت الأشجار تقريبًا بالكامل.
هبط قلبه.
حتى الأعشاب أصبحت نادرة.
وانقض عليه بسرعة البرق، وكأنه لا يحتاج إلى أي اندفاع مسبق!
ولم يعد يظهر في البرية ضمن مجال رؤيتهما سوى الصخور الرمادية القاحلة.
ونظر إلى جسده المقيد، ثم أرخى رأسه بلا حول.
ولهذا، حين حل الصباح من جديد، وجدا بعد عناء جدولًا صغيرًا ماؤه شحيح إلى درجة أنه بالكاد يملأ قربة.
«لا شيء.»
وحين أقاما معسكرًا للراحة، كانت الخيول متعبة لدرجة أنها بدأت تصهل بلا توقف.
وبحركة واحدة سريعة، قطع الحبل الذي يقيد ثاليس.
انهار ثاليس عمليًا على الأرض.
اللعنة.
واستند إلى صخرة وهو يلهث.
جيد جدًا.
وبينما كان يبتلع الماء، سأل:
«إنهم ليسوا سهلين!»
«أين نحن؟»
حتى الأعشاب أصبحت نادرة.
أجاب مونتي هذه المرة مباشرة:
لكن وجهه تجمد بالكامل.
«أرض الصخور القاحلة.»
«وبالطبع، يمكنك اختيار ألا تأكل.»
وشرب جرعة من الماء بسرعة أيضًا.
ولهذا، حين حل الصباح من جديد، وجدا بعد عناء جدولًا صغيرًا ماؤه شحيح إلى درجة أنه بالكاد يملأ قربة.
لكن لم يظهر على وجهه أي استرخاء أو تعب.
«من أجل أن تكون رحلتنا هادئة وسلسة…»
وظلت نظرته حادة ومتيقظة.
لكن بعد ذلك مباشرة، لم يستطع منع نفسه من الضحك مجددًا.
«نحن الآن داخل الأراضي الخاضعة لحكم مدينة الصلوات البعيدة.»
ثم تذكر فجأة الجزء الأهم.
«وحين ندخل المنطقة التالية، لن نحتاج إلى تجنب الناس.»
كان صوته قلقًا وجادًا.
«بل يمكننا دخول القرى لإعادة التزود بالمؤن.»
أمسك غراب الموت بالخنجر بقبضة معكوسة، ثم شق به الهواء بسرعة قبل أن يسحب ذراعه مع صوت خافت.
تجمد تعبير ثاليس.
لعق مونتي زاوية فمه.
أرض الصخور القاحلة.
وأدرك أخيرًا بدهشة أنه ممدد على بطنه فوق سرج حصان في وضع مهين.
سأل وكأنه غير مهتم:
«إشعال النار وحده تصرف مبالغ فيه أصلًا.»
«إذًا… نحن ذاهبان فعلًا إلى مدينة الصلوات البعيدة؟»
لكن…
إذًا الصحراء الكبرى تقع جنوبًا.
وسرعان ما أدرك أن هناك شيئًا غريبًا في كلام مونتي.
هز مونتي كتفيه.
كانت عيناه ممتلئتين بالشعيرات الدموية.
ولم يجب.
لكنه ابتسم ابتسامة خفيفة.
بل اقتطع قطعة من اللحم المجفف وألقاها في فمه.
«لقد فهمت الآن.»
والسماء وحدها تعرف كيف استطاع أن يأكل فور نزوله من الحصان، ثم ينطلق فور صعوده، ثم ينام بمجرد أن يتمدد.
وكوحش بري مذعور، ثبت عينيه على صخرة خلفهما.
أما ثاليس، فشعر أنه متعب إلى درجة أنه لم يعد داخل جسده أصلًا.
وبينما كان يستعيد طاقته، بدأ يفكر في خطوته التالية.
ولم يملك حتى طاقة للأكل.
رأسه وذراعاه على جانب، وساقاه على الجانب الآخر.
قال ثاليس وهو يلهث:
هز مونتي رأسه، متجاهلًا كلامه تمامًا.
«هل سلكت طريقًا ملتويًا؟»
«لابد أنه مصنوع من معدن نادر.»
«أشعر أنك لم تتجه مباشرة.»
«وربما ستذكر في اللحظة التالية شيئًا يجعلني أتردد؟»
رمقه مونتي بازدراء.
على الطريق.
«اصمت.»
«إلى الجحيم بذلك.»
«حين تخرج إلى العالم، استمع إلى المحترفين.»
لماذا تتحرك كلها إلى الخلف؟
وبقلق خفيف، أدار ثاليس رأسه ونظر خلفه.
وتجمعت أشجار الأرز على جانبيه.
«إذًا… هل تخلصنا من المطاردين؟»
رد عليه ثاليس بغلظة:
قال مونتي، وقد بدا في مزاج جيد جدًا، ولم تبق أي عقدة بين حاجبيه:
وكانت الشمس في السماء تحرق الصخور القاحلة حتى أصبحت شديدة السخونة.
«بالطبع.»
«الآن اثبت جيدًا فوق حصانك.»
بل أجاب عن سؤاله.
ولم يستطع منع نفسه من صر أسنانه واللعن.
«حتى لو كنت أحمل معي عبئًا غبيًا، فما زلت أفضل كشاف في إيكستيدت.»
«بل يمكننا دخول القرى لإعادة التزود بالمؤن.»
راقب ثاليس غراب الموت المتباهي.
ضحك بحرية شديدة، وارتجف كتفاه، وكأنه سعيد جدًا حين تذكر الأمر.
ولم يستطع منع نفسه من رفع حاجبيه.
يوم آخر.
وتمتم في قلبه:
واصلا الاندفاع بهذه الوتيرة العنيفة يومًا وليلة كاملين.
عبء؟
لعق مونتي زاوية فمه.
«إذًا… من أولئك الذين يطاردوننا بالضبط؟»
وحين أقاما معسكرًا للراحة، كانت الخيول متعبة لدرجة أنها بدأت تصهل بلا توقف.
هز مونتي رأسه فقط.
كانا بالتأكيد حصانَي حرب.
«الأشخاص الذين لا تريد رؤيتهم أكثر من أي أحد.»
«هل أنت مستعد؟»
«حسنًا، أقترح أن تصمت الآن وتنام جيدًا.»
«همف.»
«أم تريدني أن أساعدك على النوم؟»
صاح بمونتي الذي أمامه:
لم يجد ثاليس خيارًا سوى أن يدير وجهه بخيبة، خشية أن يفقده الوعي مرة أخرى.
«وبالطبع، يمكنك اختيار ألا تأكل.»
اختار صخرة مسطحة نسبيًا فوق رمال أرض الصخور القاحلة.
مختبئًا داخل عروقه ولحمه.
ثم تمدد فوقها بلا تردد.
ثم نظر إليه بريبة.
وبينما كان يستعيد طاقته، بدأ يفكر في خطوته التالية.
«هناك من يتبعنا.»
حين احتجزه مونتي رهينة، ظن ثاليس أن وضعه بالغ السوء.
وظل يطحن أسنانه، وكانت نظرته مرعبة.
ثم، بعد أول محادثة بينهما، اكتشف بدهشة أن وضعه جيد جدًا في الحقيقة.
ثم أنزل القناع عن وجهه ببطء، وكشف وجهًا شاحبًا واضح الملامح.
لكن الآن، بعد أن قضى ليلة كاملة يركض مع غراب الموت…
«وبالطبع، لا تفكر في الهرب.»
عقد ثاليس حاجبيه مجددًا.
تحت أشعة الشمس، كان القائد السابق لحرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين يمتطي حصانه الحربي كامل العتاد.
لا.
قطب مونتي حاجبيه.
وضعي ليس جيدًا كما ظننت.
ملاحقون؟
وحين فكر في ذلك، نظر إلى مونتي بقلق.
أيقظ صوت حاد ومستعجل ثاليس من نومه!
هذا الرجل…
«هل انتهيت من الأكل؟»
ليس بسيطًا كما ظننت.
وبواسطة حواس الجحيم، وجد ثاليس أن هيئة مونتي لا تختلف بأي حال عن هيئة إنسان عادي.
وهناك مشكلات كثيرة أخرى.
عقد مونتي حاجبيه، وأصبحت كلماته باردة.
وهي أعقد بكثير مما تصورت.
«واتبعني فقط!»
أنا قريب جدًا بالفعل من العودة إلى بلادي.
وقال باشمئزاز:
والآن أحتاج إلى فرصة.
«هناك من يتبعنا.»
فرصة واحدة فقط.
«هاهاهاهاها!»
وبينما كان يفكر، أغمض ثاليس عينيه بهدوء، وغرق في عالم الأحلام.
تحرك ثاليس قليلًا.
لكن هذه المرة…
هز مونتي رأسه، وتوتر تعبيره.
نام أسرع بكثير مما توقع!
ويفقد وعيه بعد الأكل.
فوووش!
ضحك بحرية شديدة، وارتجف كتفاه، وكأنه سعيد جدًا حين تذكر الأمر.
أيقظ صوت حاد ومستعجل ثاليس من نومه!
لكن غضبه وُلد من الإحراج.
شهق بعنف.
«لا يزال ألفا فارس من الكوكبة ينتظران عند حدود الصحراء، مستعدين للتدخل في حربكم ضد تحالف الحرية.»
ووجد أنه يتذكر هذا الصوت الغريب المستعجل بوضوح شديد!
وهناك مشكلات كثيرة أخرى.
هذا…
«ما الذي فهمته أصلًا؟»
هذا هو؟!
قال مونتي بابتسامة مرعبة:
«خذ حذرك!»
تجمد ثاليس.
وصلت صرخة مونتي الغاضبة إلى أذنيه، فأعادته إلى وعيه بالكامل!
«نحن الآن داخل الأراضي الخاضعة لحكم مدينة الصلوات البعيدة.»
كان الوقت ظهرًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Mohammad Soliman🔥 100🥉M M🔥 1004Neural🔥 1005Asi Mostfa🔥 1006Osama Alshikh🔥 1007qusai alasmari🔥 1008RoronoaZ🔥 1009Sambusa Alsambusi🔥 10010Mohammed Alohani🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006Mohammed Al-khidir💎 1007Mariam Obaid💎 1008muhammad abu yoins💎 1009Nmr Nmr💎 10010October💎 100
وكانت الشمس في السماء تحرق الصخور القاحلة حتى أصبحت شديدة السخونة.
التراب…
نهض ثاليس وهو غارق في العرق.
«ماذا لو مت في منتصف الطريق؟»
وعندها فقط لاحظ أن مونتي سحب سلاحه منذ وقت طويل، وكان يحدق بعنف في المنطقة خلفهما.
تحسس الخنجر في صدره، ونظر حوله بذهول.
انتقل التوتر في الهواء إلى ثاليس، الذي استيقظ للتو.
شعر ثاليس بالخوف في قلبه.
هز رأسه بقوة ونهض.
«ماذا لو مت في منتصف الطريق؟»
«ما الذي يحدث؟»
«لقد اجتزنا للتو معبر نهر ثلج الغروب.»
تحسس الخنجر في صدره، ونظر حوله بذهول.
بل كانا في برية ذات تضاريس معقدة وصخور خشنة غريبة.
لكنه لم ير شيئًا.
وانقض عليه بسرعة البرق، وكأنه لا يحتاج إلى أي اندفاع مسبق!
وحين هم بتفعيل خطيئة نهر الجحيم…
«أنت فعلًا كومة من المتاعب، على الأقل حين يتعلق الأمر بإزعاج الناس.»
جاءه جواب غراب الموت في شخير غاضب بارد:
وهناك مشكلات كثيرة أخرى.
«ما الذي يحدث؟»
وشعر وكأنه لم يركب حصانًا بصورة طبيعية منذ زمن طويل.
«من الواضح أننا أفسدنا الأمر.»
«إنه حدس الكشاف.»
بدا مونتي ممتلئًا بالإحباط.
لكن بعد ذلك مباشرة، لم يستطع منع نفسه من الضحك مجددًا.
وظل يطحن أسنانه، وكانت نظرته مرعبة.
ورفع إصبعين.
«تبًا!»
«أرض الصخور القاحلة.»
«كيف يمكن أن يحدث هذا؟»
«إذًا… نحن ذاهبان فعلًا إلى مدينة الصلوات البعيدة؟»
«كيف اكتشفونا؟!»
وكشف ببطء عن ابتسامة أيضًا.
لم ير ثاليس مونتي بهذه الحالة من قبل.
حين سمع الجدية في صوته، ارتجف ثاليس.
بدا غاضبًا.
لكن قبل أن يكمل…
لكن غضبه وُلد من الإحراج.
وبواسطة حواس الجحيم، وجد ثاليس أن هيئة مونتي لا تختلف بأي حال عن هيئة إنسان عادي.
وازداد مونتي توترًا.
«لكنه كان مختلفًا قليلًا أيضًا.»
وكوحش بري مذعور، ثبت عينيه على صخرة خلفهما.
واحتج في صمت:
تجمد ثاليس.
فتراجع خطوة دون وعي.
ماذا…؟
شعر ثاليس بألم في جسده كله.
ثم تذكر فجأة الجزء الأهم.
وأخيرًا، شعر ثاليس بالحرية مرة أخرى بعد أن حُرم منها طويلًا.
وقال بدهشة وارتباك، وهو يحاول استعادة ما في ذاكرته:
«أتذكر؟»
«الصوت قبل قليل يشبه سهام الصفير التي تستخدمها دوريات مدينة سُحُب التنين.»
ملاحقون؟
«لكنه كان مختلفًا قليلًا أيضًا.»
«لابد أنه مصنوع من معدن نادر.»
«لابد أنني سمعته في مكان ما من قبل…»
استدار غراب الموت، وزأر بنبرة لا تسمح بالتشكيك في أفعاله:
لكن في تلك اللحظة…
ناح ثاليس في قلبه، وقد أوشك على الجنون.
وصل صوت رجل أجش وعميق من خلف الصخرة، بلهجة بطيئة.
قال ثاليس ببرود:
«لأنها لم تكن سهام الصفير الخاصة بالدوريات.»
لم يجد ثاليس ما يفعله سوى تحريك رقبته لتخفيف الألم في مؤخر رأسه.
في تلك اللحظة، تغير تعبيران ثاليس ومونتي بسرعة!
وتتبادل الشمس والقمر موقعيهما.
هذا الصوت…
«ماذا الآن؟»
ارتفع صوت حوافر حصان غريب من خلف الصخرة.
قال مونتي، وقد بدا في مزاج جيد جدًا، ولم تبق أي عقدة بين حاجبيه:
وخرج رجل ملثم يرتدي عباءة بيضاء، ويحمل نصلًا على ظهره، ويمتطي حصانًا.
كانت السماء صافية، والشمس ساطعة.
كانت عيناه ممتلئتين بالشعيرات الدموية.
«هذا يعني أن هناك مشكلات أخرى.»
ومع ذلك، ظلتا حادتين كالنصل.
وبينما كان يفكر، أغمض ثاليس عينيه بهدوء، وغرق في عالم الأحلام.
تجمد ثاليس.
ثم أومأ برضا.
عباءة وقناع.
يا إلهي.
كان يعرف هذا الزي.
جاءه جواب غراب الموت في شخير غاضب بارد:
إنه…
احتمالات الهروب ضئيلة.
ألقى القادم نظرة باردة عليهما.
مختبئًا داخل عروقه ولحمه.
ثم أنزل القناع عن وجهه ببطء، وكشف وجهًا شاحبًا واضح الملامح.
«وربما ستذكر في اللحظة التالية شيئًا يجعلني أتردد؟»
وبمجرد أن رأى مونتي الشخص بوضوح، وضع يده على جبهته وكأنه يتألم.
«فقط… هاها… أدركت فجأة أنني بليد جدًا فعلًا.»
وصر على أسنانه، ثم ضرب الأرض بقدمه بقوة.
«كف عن الهراء!»
«أيها الوغد ابن العاهرة!»
ارتفع صوت مكتوم.
قال القادم بصوت أجش:
كل ذلك أصبح من الأمور المعتادة خلال «الرحلة».
«تلك سهام الإشارة التي يستخدمها حرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين منذ ما يقارب مئة عام.»
وقبل أن يدرك ثاليس ما يحدث…
«وقبل ست سنوات، انطلقت أصواتها مرات لا تحصى من مدينة سُحُب التنين.»
«أم تريدني أن أساعدك على النوم؟»
تنهد ثاليس مجددًا.
«اركض كما لو أن حياتك تعتمد على ذلك!»
وفي الثانية التالية، أخرج المراهق بعض اللحم المجفف من جيبه، ودسه في فمه، وبدأ يمضغه بجدية.
كانت هذه أول جملة سمعها ثاليس حين استعاد وعيه، مشوش الذهن وجائعًا.
تحت أشعة الشمس، كان القائد السابق لحرس النصل الأبيض في مدينة سُحُب التنين يمتطي حصانه الحربي كامل العتاد.
«وبالطبع، يمكنك اختيار ألا تأكل.»
وكان يحمل على ظهره سيف شروق الشمس.
«لكنك لم تمت بعد، أليس كذلك؟»
وفتح عينيه المرعبتين، وحدق في ثاليس الذي كان تعبيره قاتمًا.
هز رأسه بعنف.
ثم قال بنبرة شخص متفوق:
«من الواضح أننا أفسدنا الأمر.»
«ثاليس جاديستار.»
«أين نحن؟»
«لقد أخبرتك بهذا في القاعة، أليس كذلك؟»
«إذًا؟»
تبادل ثاليس ومونتي النظرات.
«وبالطبع، يمكنك اختيار ألا تأكل.»
وكان تعبيراهما عابسين.
قال مونتي، وقد بدا في مزاج جيد جدًا، ولم تبق أي عقدة بين حاجبيه:
«من الأفضل لك ألا تقع بين يدي.»
«تبًا.»
ارتفع صوت قاتل النجوم، اللورد سوراي نيكولاس، في هذه الأرض القاحلة.
«لن تموت!»
وكان يحمل نية قتل باردة تقشعر لها الأبدان.
ويتبعنا أحد…
«فعندها…»
يأكل بعد الاستيقاظ.
«لن تحصل حتى على فرصة للندم على قراراتك.»
ولم يعد يظهر في البرية ضمن مجال رؤيتهما سوى الصخور الرمادية القاحلة.
ما الذي يحدث بحق؟
