357
تحت أشعة الشمس، واجه الخصمان بعضهما بصمت.
“ما رأيك… يا صاحب الفم الكبير، نيت مونتي… الذي دخل حرس النصل الأبيض معي… وأخي الذي أقسمت معه؟”
كان أحدهما راكعًا على ركبتيه، يلهث وقد بلغ به الضعف منتهاه، بينما وقف الآخر ثابتًا في مكانه، تغمره الصدمة.
ضحك الرجل المختبئ بخفة.
وأخيرًا، أطلق ثايلز زفرة طويلة. بدأت الآثار الناجمة عن استخدامه القسري لـ«خطيئة نهر الجحيم» تتلاشى تدريجيًا.
“ما رأيك… يا صاحب الفم الكبير، نيت مونتي… الذي دخل حرس النصل الأبيض معي… وأخي الذي أقسمت معه؟”
’مقارنةً بما كان يحدث سابقًا، حين كنت أفقد الوعي في كل مرة أستخدم فيها خطيئة نهر الجحيم…‘
لكمة تلو الأخرى.
ابتسم ثايلز بارتياح.
“غراب الموت التابع لإدارة الاستخبارات السرية في الكوكبة؟”
’انظروا، رغم أنني لا أملك وسيلة لزيادة قوتها، فإن التدريب المتعمد والتعود عليها ما زالا يصنعان فرقًا.‘
“أنت لست شخصًا كهذا.”
خلال الكارثة التي وقعت قبل ست سنوات في مدينة سحب التنين، أخبره السيف الأسود، ذلك الرجل المرعب الذي قاتل الصوفيين، أن خطيئة نهر الجحيم يمكن أن تتخذ أي شكل، وأنها قوة إبادة قادرة على كل شيء.
“أنت لا تفهم.”
لكن ثايلز لم يحظَ طويلًا بفرصة لإثبات ذلك.
“آآآآه!”
إلى أن جاء يوم، خلال أحد تدريباته الخارجية، أطاح به نيكولاس أرضًا مجددًا. حينها، فعّل ثايلز «حواس الجحيم» دون وعي، ورأى بوضوح قوة الإبادة الخاصة بخصمه، تلك القوة الفضية الحادة الشبيهة بالإبر.
“أجل يا شوكي.” قال بأسف ظاهري. “الآن، لم يبقَ سواي وسواك.”
وبعدها، حاول استدعاء خطيئة نهر الجحيم وتقليد قوة الإبادة الغريبة تلك—«التواء القدر».
ضرب نيكولاس المثقل بالجراح الأرض بقبضته.
والآن، بينما كان يراقب خصمه أمامه، قطّب ثايلز وجهه.
“أما أنت يا مونتي، فكنت في ذلك الوقت تنفذ مهمة أخرى في الخارج. أسرعت عائدًا إلى مدينة سحب التنين ليلًا ونهارًا لأن الظلم الذي وقع عليهم أثار غضبك.
’ست سنوات من إخفاء قوتي عمدًا… وأخيرًا ظهرت نتائجها.‘
“سلّمني هذا الفتى ودعني آخذه إلى مدينة الصلوات البعيدة.” نقر غراب الموت بلسانه. “وعندها ينتهي ما بيننا. وسيعيش لوم والثلاثة الآخرون أيضًا. ما رأيك في اقتراحي؟”
تحت الشمس، بقي نيكولاس المصدوم واقفًا دون حراك. بدا وكأنه يواجه أعظم حيرة عرفها في حياته.
بدا غراب الموت وكأنه يتحسر.
كان جسد قاتل النجوم متصلبًا بالكامل، وأنفاسه مشبعة بعدم التصديق.
وحين قال ذلك، انطلقت ضحكة غراب الموت المتباهية من مكان ما.
“كيف يمكن… هذا… هذا شيء لا يستيقظ إلا أحيانًا عندما أكون في ساحة المعركة. حتى اسم «التواء القدر» أطلقه ذلك الرجل عليه في حينه… وأنت لم تتلقَّ سوى تدريب عادي أثناء الدروس…”
جاءت زفرة طويلة. بدا أن غراب الموت هو من أطلقها.
وفي تلك اللحظة، زأر ثايلز فجأة!
فجأة، اجتاحت جسد نيكولاس قشعريرة مرعبة. تغير تعبير قاتل النجوم بصورة حادة.
“آآآآه!”
“…نيت مونتي.”
رمى سيفه الطويل فجأة، واندفع مباشرة نحو نيكولاس بوجه متوحش!
كأن كل ما حولهم غرق في صمت أبدي.
اهتز نيكولاس قليلًا. ورغم أنه كان لا يزال غارقًا في الصدمة، فإن وعيه القتالي المصقول عبر معارك لا تحصى جعله يرد فورًا دون أدنى تأخير.
سعل ثايلز بخفة.
طَق!
شْك!
لوّح نيكولاس بذراعه ببرود وأبعد قبضة ثايلز. وفي اللحظة التالية، مد قاتل النجوم ذراعيه.
“هل الأمر غريب إلى هذه الدرجة؟ في النهاية…”
دوم!
“هل الأمر غريب إلى هذه الدرجة؟ في النهاية…”
شعر ثايلز المنهك بألم في صدره. توقف اندفاعه في الحال، وفي الثانية التالية ظهر سيف شروق الشمس أمام عنقه.
“لا تقلق. لقد تكفلت بالأربعة، وتركت رسالة لمن يتجهون إلى هنا. لن يأتوا.”
شعر ثايلز ببرودة السلاح نفسه وهو يستقر في الموضع ذاته على جسده، كما حدث قبل ست سنوات. كان منهكًا تمامًا، ولم يستطع سوى إطلاق زفرة بطيئة.
“كما تعلم، لقد غيرت رأيي بشأن اقتراحي السابق.”
“ماذا حدث؟”
برد تعبير نيكولاس. سحب نصله وأمسك ثايلز من ياقته.
استعاد نيكولاس هدوءه وحدق ببرود في الأمير أمامه.
والآن، بينما كان يراقب خصمه أمامه، قطّب ثايلز وجهه.
“التواء القدر… مختلف تمامًا عن أي قوة إبادة تُكتسب من خلال تدريب منهجي. لا يمكنك تعلمه بمجرد مشاهدة بعض الحركات أو أساليب السيف!”
لكن ثايلز لم يحظَ طويلًا بفرصة لإثبات ذلك.
هبّت الرياح عبر الأرض الهادئة، واحتكت بالصخور مطلقة صفيرًا حزينًا، بينما جاء من بعيد زقزقة متقطعة لبعض الطيور.
“آآآآه! نيت مونتي! يا ابن العاهرة!”
“هاه.”
توقف نيكولاس قليلًا.
أجبر ثايلز نفسه على الابتسام وقال:
أما نيكولاس، الذي التوى وجهه، فقد خارت ركبتاه وركع على الأرض. بدا الجانب الأيمن من جسد قاتل النجوم متصلبًا. تراخت يده، فسقط سيف شروق الشمس منها وارتطم بالأرض.
“هل الأمر غريب إلى هذه الدرجة؟ في النهاية…”
“لماذا؟ لماذا تريده؟ لماذا يجب أن تحصل على هذا الأمير مهما كان الثمن؟”
رفع يديه المرتجفتين على مهل، ونقر بطرف إصبعه على النصل الموضوع أمام عنقه كما لو كان يتنزه في حديقة.
أغلق ثايلز عينيه بهدوء.
“أنا طالب مميز لدى قاتل النجوم، وتلميذ صالح يتلقى الضرب من معلمه كل أسبوع.”
لم يكن في الهواء سوى صوت الرياح وهي تعبر سطوح الصخور، حزينة موحشة.
برد تعبير نيكولاس. سحب نصله وأمسك ثايلز من ياقته.
“بفضل هذا الأمير الصغير. لقد ذكرني للتو بحقيقة واحدة: لقد استهنت بإدارة الاستخبارات السرية.”
“سأعطيك تحذيري الأخير—”
قبض قاتل النجوم يديه.
لكن ثايلز رفع إصبعه فجأة وقاطعه.
“شوكي، أنت لا تفهم.”
“ششش، استمع.”
جاءت ضحكة مونتي الباردة مجددًا من خلف الصخور.
ابتسم ثايلز بسعادة، وكأنه كان يصغي بتركيز حقيقي إلى محيطه.
وفي النهاية، عاد وجهه إلى أبرد أقنعته وأكثرها لامبالاة وقسوة واحترافًا.
“زقزقة الطيور. إنه صوت العقعق أزرق الجناحين.”
رفع ثايلز حاجبيه، وأغلق فمه، وواصل الزحف بحثًا عن سلاحه.
توقف نيكولاس قليلًا.
“شوكي، أنت لا تفهم.”
“ماذا؟”
صرخ قاتل النجوم بغضب.
فجأة، اجتاحت جسد نيكولاس قشعريرة مرعبة. تغير تعبير قاتل النجوم بصورة حادة.
شعر بالارتياح حين رأى سهمًا نحيلًا قد ظهر فجأة في ظهر قاتل النجوم. غاص السهم عميقًا في الجانب الأيمن من ظهر نيكولاس، وخرج رأسه الحاد المسنن من صدره، ملطخًا بالدم الطازج.
كان ذلك حدسًا لا يملكه سوى المحاربين الذين خاضوا مئات المعارك.
قاطعه مونتي.
همّ بأن يستدير غريزيًا، لكن ثايلز لم يكن ينوي السماح له.
لقد انتصر في المعركة بينه وبين نيكولاس.
كان الأمير مستعدًا منذ البداية. رفع يديه بسرعة وقبض على كتفي قاتل النجوم، مانعًا إياه من مغادرة مكانه!
تحولت زئيرات قاتل النجوم إلى أنين وتأوهات مؤلمة. حاول مد ذراعه لنزع السهم، لكن موضع الإصابة كان بالغ الصعوبة، ولم يستطع نيكولاس حتى الوصول إليه.
كان نيكولاس قد استدار نصف استدارة حين أمسكه ثايلز، فتغير وجهه بعنف.
حاول نيكولاس الوصول إلى جرحه مجددًا، لكنه فشل في النهاية ولم يستطع سوى إطلاق أنين متألم.
“أنت—”
وصل صوت غراب الموت إلى أذنيهما. كان هادئًا، خفيفًا، ومسترخيًا.
لكنه لم يتمكن من متابعة كلامه.
بانغ!
فقد دوّى فجأة بجوار أذنيهما صوت مكتوم مرعب.
بدا غراب الموت وكأنه يتحسر.
شْك!
صرخ نيكولاس بغضب وضرب الأرض مرة أخرى.
ابتهج ثايلز حين رأى نيكولاس، الواقف أمامه، يرتجف لحظة صدور الصوت، ويتجمد تعبيره.
“أم تقصد الحارسين الجديدين اللذين لا أعرفهما، المتمركزين في الشمال الشرقي؟”
تحول وجه قاتل النجوم من الصدمة إلى القتامة، ثم تحولت القتامة إلى غضب!
“حقًا؟ رجالك؟ هل تقصد الحارسين المختبئين للدعم، لوم وغالا؟ إنهما على بعد نصف ميل شمالًا…”
بانغ!
أخذ ثايلز نفسًا عميقًا، وأغمض عينيه، وشعر براحة عارمة.
لكمه نيكولاس بيده اليسرى في صدره بكل قوته!
كان ذلك حدسًا لا يملكه سوى المحاربين الذين خاضوا مئات المعارك.
طار الأمير كالدمية الرملية وسقط أرضًا بضربة قوية.
“…لا أريد أن أستعيد الماضي معك.” جاء صوت مونتي باردًا. “أنت تعرف أنني أكره ذلك أكثر من أي شيء.”
أما نيكولاس، الذي التوى وجهه، فقد خارت ركبتاه وركع على الأرض. بدا الجانب الأيمن من جسد قاتل النجوم متصلبًا. تراخت يده، فسقط سيف شروق الشمس منها وارتطم بالأرض.
“هل الأمر غريب إلى هذه الدرجة؟ في النهاية…”
فتح شفتيه الشاحبتين وهو يرتجف، ثم أطلق زئيرًا مجنونًا مشبعًا بالألم.
“أنت لست من النوع الذي يطيع أوامر قائد، حتى لو كان من يصدر الأوامر هو الملك.
“نغاااااااه!”
“نغاااااااه!”
قبض قاتل النجوم يده اليسرى وضرب الصخرة المجاورة بعنف!
“لا يا صاحب الفم الكبير. منذ أن كنا صغارًا، ومنذ أن كنت تأخذني سرًا إلى بيوت الدعارة أثناء نوبات الحراسة، كنت أعرف حقيقتك.
دوم!… دوم! دوم! دوم!
“هل نسيتموني جميعًا؟”
لكمة تلو الأخرى.
لم تكن نظرة قاتل النجوم يومًا مخيفة إلى هذه الدرجة. بل كانت أشد رعبًا حتى من نظرته إلى لامبارد في الماضي.
كان نيكولاس راكعًا، ووجهه متوحش، وكأنه يحمل ضغينة شخصية تجاه الصخرة. ظل يضربها بكل قوته وهو يصرخ بجنون وسخط:
شعر ثايلز ببرودة السلاح نفسه وهو يستقر في الموضع ذاته على جسده، كما حدث قبل ست سنوات. كان منهكًا تمامًا، ولم يستطع سوى إطلاق زفرة بطيئة.
“آآآآه!”
والغريب أن غراب الموت لم يقاطعه هذه المرة.
بدا وكأنه يتحمل ألمًا لا يُطاق.
“أنت لست شخصًا كهذا.”
بصق ثايلز بعض الدم، وتحمل الألم في صدره وهو يهز رأسه.
ضحك الرجل المختبئ بخفة.
شعر بالارتياح حين رأى سهمًا نحيلًا قد ظهر فجأة في ظهر قاتل النجوم. غاص السهم عميقًا في الجانب الأيمن من ظهر نيكولاس، وخرج رأسه الحاد المسنن من صدره، ملطخًا بالدم الطازج.
“ششش، استمع.”
رفع قاتل النجوم رأسه بعنف. اشتعلت عيناه المحتقنتان بالدم بغضب مرعب، وزأر بصوت أجش:
أمسك ثايلز سيفه الطويل برفق، وأطلق زفرة في زاوية لا يراه فيها أحد.
“آآآآه! نيت مونتي! يا ابن العاهرة!”
شعر ثايلز ببرودة السلاح نفسه وهو يستقر في الموضع ذاته على جسده، كما حدث قبل ست سنوات. كان منهكًا تمامًا، ولم يستطع سوى إطلاق زفرة بطيئة.
انتشر زئيره في أرض الصخور القاحلة، وتردد بين شقوق الصخور.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Muh Muh🔥 100🥉Mohammad Aldosari🔥 1004Ahmed Abdelghaffar🔥 1005AZ .🔥 1006A A🔥 1007Ali Omar🔥 1008Anass Alofiy🔥 1009الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 10010Moon Pie🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006عويض المطيري💎 1007G A💎 1008Ali Alshamsi💎 1009Abdulla Alkalbani💎 10010ahmad aa💎 100
وفي وقت لم يلحظه أحد، اختفت زقزقة الطيور.
ابتسم ثايلز بسعادة، وكأنه كان يصغي بتركيز حقيقي إلى محيطه.
ولم يبقَ سوى صفير الرياح.
’ست سنوات من إخفاء قوتي عمدًا… وأخيرًا ظهرت نتائجها.‘
أخذ ثايلز نفسًا عميقًا، وأغمض عينيه، وشعر براحة عارمة.
توقف نيكولاس قليلًا.
لقد انتصر في المعركة بينه وبين نيكولاس.
“أجل، لم أفهم!”
’الاستفادة من كل عامل… واغتنام كل فرصة…‘
همّ بأن يستدير غريزيًا، لكن ثايلز لم يكن ينوي السماح له.
سعل ثايلز دمًا من شدة الألم، ثم ضحك في سره.
’الاستفادة من كل عامل… واغتنام كل فرصة…‘
نعم، في هذه المعركة الأخيرة، لم تكن فرصته الوحيدة في الانتصار سوى التأكد من أن خصم نيكولاس لم يكن ثايلز وحده قط.
لكن كلماته هذه المرة كانت مشبعة بنية قتل مرعبة، كفيلة بتجميد العظام.
تحولت زئيرات قاتل النجوم إلى أنين وتأوهات مؤلمة. حاول مد ذراعه لنزع السهم، لكن موضع الإصابة كان بالغ الصعوبة، ولم يستطع نيكولاس حتى الوصول إليه.
“لكن أنت من ذكّرني الآن، يا صديقي القديم…”
“تسك، تسك، تسك.”
لم يتحدث مونتي.
جاء صوت كجرس نحاسي، مألوف لكليهما، أجش وكئيب، من خلف إحدى الصخور، دون أن يعرفا أي صخرة تحديدًا.
سأل قاتل النجوم الشخص خلف الصخرة بصوت خافت:
“كن حذرًا يا لورد نيكولاس. لا تتحرك بلا حساب، خاصةً يدك اليمنى. إنه سهم مسنن في النهاية. كلما تحركت أكثر، ازداد الألم.”
توقف نيكولاس قليلًا.
ضحك الرجل المختبئ بخفة.
ثم كسر صوت غير منسجم ذلك السكون.
ظل ذراع نيكولاس اليمنى يرتجف وهو راكع. استند إلى الأرض بيده اليسرى، وحدق بعينين محتقنتين بالدم وهو يهسهس من بين أسنانه:
اهتز نيكولاس قليلًا. ورغم أنه كان لا يزال غارقًا في الصدمة، فإن وعيه القتالي المصقول عبر معارك لا تحصى جعله يرد فورًا دون أدنى تأخير.
“صاحب الفم الكبير! لن تتمكن من الهرب! سنمزقك إربًا!”
فقد دوّى فجأة بجوار أذنيهما صوت مكتوم مرعب.
جاءت ضحكة مونتي الباردة مجددًا من خلف الصخور.
رفع قاتل النجوم رأسه، وكانت نظراته متأهبة وهو يتفحص كل صخرة حوله تقريبًا.
“حقًا؟ رجالك؟ هل تقصد الحارسين المختبئين للدعم، لوم وغالا؟ إنهما على بعد نصف ميل شمالًا…”
“كان هناك شخص واحد في حرس النصل الأبيض القديم يعرف عمل الحرس الداخلي أكثر من أي أحد. ويفهم تشكيلات الاستطلاع التي نستخدمها أفضل من الجميع. وكان الأفضل في التخفي والتحقيق. والأكثر معرفة بنقاط الضعف في دفاعاتنا. والشخص الأقدر على إرشاد القتلة، خاصةً في اليوم الذي اغتيل فيه الأمير سوريا.
تجمدت عينا نيكولاس.
دوم!
تابع مونتي ضاحكًا:
“تحمل كولمان العجوز المسؤولية نيابة عني، بصفتي القائد آنذاك، واستقال. فقدت إيفسيا الأمل وغادرت الحرس. وتأثر كثير من إخوتنا.
“أم تقصد الحارسين الجديدين اللذين لا أعرفهما، المتمركزين في الشمال الشرقي؟”
هبّت الرياح عبر الأرض الهادئة، واحتكت بالصخور مطلقة صفيرًا حزينًا، بينما جاء من بعيد زقزقة متقطعة لبعض الطيور.
اتسعت عينا نيكولاس.
دوم!
ضحك مونتي بصوت عالٍ.
جاء صوت كجرس نحاسي، مألوف لكليهما، أجش وكئيب، من خلف إحدى الصخور، دون أن يعرفا أي صخرة تحديدًا.
“لا تقلق. لقد تكفلت بالأربعة، وتركت رسالة لمن يتجهون إلى هنا. لن يأتوا.”
“شوكي.” قال غراب الموت بخفوت. “ماذا فهمت؟”
ارتجف قاتل النجوم، وبرد قلبه في الحال.
قاطعه مونتي.
“تكفلت… بهم؟”
قطب ثايلز حاجبيه قليلًا.
لهاث ثايلز بألم. شعر بتحسن طفيف، فحاول الجلوس ومد يده نحو سيفه ودرعه.
تابع نيكولاس. وكل كلمة نطق بها حملت نية أشد قتامة وثقلًا وبرودة.
ارتفع صفير حولهم. بدا صوت مونتي قريبًا تارة وبعيدًا تارة أخرى، وكأنه يتحرك باستمرار أثناء حديثه.
تحولت زئيرات قاتل النجوم إلى أنين وتأوهات مؤلمة. حاول مد ذراعه لنزع السهم، لكن موضع الإصابة كان بالغ الصعوبة، ولم يستطع نيكولاس حتى الوصول إليه.
“شوكي، ذكرت أنك عززت تدريب الحرس على الاستطلاع والتحقيق، وقللت تدريبهم على المواجهة المباشرة، أليس كذلك؟”
“آرغ!”
حاول نيكولاس الوصول إلى جرحه مجددًا، لكنه فشل في النهاية ولم يستطع سوى إطلاق أنين متألم.
لهاث ثايلز بألم. شعر بتحسن طفيف، فحاول الجلوس ومد يده نحو سيفه ودرعه.
“يجب أن أشكرك. أولئك الجنود الضعفاء لم يكونوا ماهرين.” قال مونتي بإيقاع مخيف. “لقد وفروا عليّ الكثير من الجهد عندما اعترضتهم.”
ساد صمت آخر.
“آرغ!”
دوم!
صرخ نيكولاس بغضب وضرب الأرض مرة أخرى.
“كن حذرًا يا لورد نيكولاس. لا تتحرك بلا حساب، خاصةً يدك اليمنى. إنه سهم مسنن في النهاية. كلما تحركت أكثر، ازداد الألم.”
كانت ضحكة مونتي خشنة، لكن أي شخص كان يستطيع سماع النية المشؤومة والمرعبة خلفها.
“آآآآه! نيت مونتي! يا ابن العاهرة!”
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
دوم!
وحين قال ذلك، انطلقت ضحكة غراب الموت المتباهية من مكان ما.
“أنت لا تفهم.”
“هاهاهاهاها!”
ظل كل شيء صامتًا.
قطب ثايلز حاجبيه قليلًا.
’انظروا، رغم أنني لا أملك وسيلة لزيادة قوتها، فإن التدريب المتعمد والتعود عليها ما زالا يصنعان فرقًا.‘
“مونتي!”
قبض قاتل النجوم يديه.
ازدادت نظرة نيكولاس رعبًا. كان الألم الجسدي والنفسي يعذبه حتى شعر بأنه على وشك الانهيار، فصر على أسنانه.
همّ بأن يستدير غريزيًا، لكن ثايلز لم يكن ينوي السماح له.
“أيها ابن العاهرة اللعين…”
جاءت ضحكة مونتي الباردة مجددًا من خلف الصخور.
جاءت زفرة طويلة. بدا أن غراب الموت هو من أطلقها.
صرخ نيكولاس بغضب وضرب الأرض مرة أخرى.
“أجل يا شوكي.” قال بأسف ظاهري. “الآن، لم يبقَ سواي وسواك.”
صرخ غراب الموت وقاتل النجوم في الوقت نفسه وبنبرة فظة تمامًا:
قبض قاتل النجوم يديه.
أجبر ثايلز نفسه على الابتسام وقال:
“أحم… بشأن ذلك…”
وفي تلك اللحظة، تجمد الهواء.
سعل ثايلز بخفة.
والغريب أن غراب الموت لم يقاطعه هذه المرة.
“هل نسيتموني جميعًا؟”
ارتفع صفير حولهم. بدا صوت مونتي قريبًا تارة وبعيدًا تارة أخرى، وكأنه يتحرك باستمرار أثناء حديثه.
صرخ غراب الموت وقاتل النجوم في الوقت نفسه وبنبرة فظة تمامًا:
كان صفيرها بين الصخور أشد حزنًا.
“اخرس!”
لكن ثايلز رفع إصبعه فجأة وقاطعه.
رفع ثايلز حاجبيه، وأغلق فمه، وواصل الزحف بحثًا عن سلاحه.
“آآآآه! نيت مونتي! يا ابن العاهرة!”
كانت الشمس قد تجاوزت منتصف السماء وبدأت تميل غربًا.
هبّت الرياح عبر الأرض الهادئة، واحتكت بالصخور مطلقة صفيرًا حزينًا، بينما جاء من بعيد زقزقة متقطعة لبعض الطيور.
“اسمع يا شوكي. هذه أرض الصخور القاحلة التابعة لمدينة الصلوات البعيدة، على حدود إكستيدت، وإلى الجنوب تقع الصحراء الكبرى.” ارتفع صوت مونتي ببرود. “الإغماء في البرية أمر خطير جدًا.”
لم تكن نظرة قاتل النجوم يومًا مخيفة إلى هذه الدرجة. بل كانت أشد رعبًا حتى من نظرته إلى لامبارد في الماضي.
أطلق نيكولاس زمجرة خافتة.
“بفضل هذا الأمير الصغير. لقد ذكرني للتو بحقيقة واحدة: لقد استهنت بإدارة الاستخبارات السرية.”
“سلّمني هذا الفتى ودعني آخذه إلى مدينة الصلوات البعيدة.” نقر غراب الموت بلسانه. “وعندها ينتهي ما بيننا. وسيعيش لوم والثلاثة الآخرون أيضًا. ما رأيك في اقتراحي؟”
“لكن القاتل قبل ثمانية عشر عامًا تجاوز دفاعات مئات من نخبة حرس النصل الأبيض. هل خطط بدقة لا تصدق حتى استطاع اغتيال أمير أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية؟”
تغير تعبير ثايلز.
“كانت الآرشيدوقة تحمي الأمير الصغير، لكنك غذّيت الاضطراب في اللحظة الحاسمة، وأجبرت مدينة سحب التنين على إرساله إلى مدينة الصلوات البعيدة.
ساد السكون طويلًا.
“شوكي، أنت لا تفهم.”
ولبرهة، لم يُسمع سوى لهاث نيكولاس وثايلز.
برد تعبير نيكولاس. سحب نصله وأمسك ثايلز من ياقته.
“اقتراح؟”
“قبل ثمانية عشر عامًا، اغتيل الأمير سوريا وزوجته بطريقة غامضة. بدا قاتل الكوكبة وكأنه وصل إليهما عبر مكان لا يسكنه أحد. لم يره أحد يتسلل، وكأن دفاعات حرس النصل الأبيض الصارمة لم تكن موجودة أصلًا.”
رفع قاتل النجوم رأسه، وكانت نظراته متأهبة وهو يتفحص كل صخرة حوله تقريبًا.
كان نيكولاس راكعًا، ووجهه متوحش، وكأنه يحمل ضغينة شخصية تجاه الصخرة. ظل يضربها بكل قوته وهو يصرخ بجنون وسخط:
“لماذا؟ لماذا تريده؟ لماذا يجب أن تحصل على هذا الأمير مهما كان الثمن؟”
وبعدها، حاول استدعاء خطيئة نهر الجحيم وتقليد قوة الإبادة الغريبة تلك—«التواء القدر».
جاءت ضحكة غريبة من مونتي.
جاء صوت كجرس نحاسي، مألوف لكليهما، أجش وكئيب، من خلف إحدى الصخور، دون أن يعرفا أي صخرة تحديدًا.
“أنت تعرف جيدًا أنه سيلعب دورًا حاسمًا في الحرب بين مدينة الصلوات البعيدة وتحالف الحرية.”
اتسعت عينا نيكولاس.
ازدادت نبرة غراب الموت حدة.
“كيف يمكن… هذا… هذا شيء لا يستيقظ إلا أحيانًا عندما أكون في ساحة المعركة. حتى اسم «التواء القدر» أطلقه ذلك الرجل عليه في حينه… وأنت لم تتلقَّ سوى تدريب عادي أثناء الدروس…”
“نحن نحتاج إليه أكثر مما تحتاج إليه مدينة سحب التنين. لا تعترض طريقنا.”
“نغاااااااه!”
حك ثايلز رأسه بانزعاج.
كان صفيرها بين الصخور أشد حزنًا.
’مونتي، أيها الممثل اللعين، كفى!‘
“شوكي، ذكرت أنك عززت تدريب الحرس على الاستطلاع والتحقيق، وقللت تدريبهم على المواجهة المباشرة، أليس كذلك؟”
ساد صمت آخر.
ساد السكون طويلًا.
“صاحب الفم الكبير.” قال نيكولاس بصوت خافت. “هل تذكر ما حدث قبل ثمانية عشر عامًا؟”
هبّت الرياح عبر الأرض الهادئة، واحتكت بالصخور مطلقة صفيرًا حزينًا، بينما جاء من بعيد زقزقة متقطعة لبعض الطيور.
ساد الهدوء خلف الصخور للحظة.
رفع قاتل النجوم رأسه، وكانت نظراته متأهبة وهو يتفحص كل صخرة حوله تقريبًا.
“…لا أريد أن أستعيد الماضي معك.” جاء صوت مونتي باردًا. “أنت تعرف أنني أكره ذلك أكثر من أي شيء.”
شعر ثايلز المنهك بألم في صدره. توقف اندفاعه في الحال، وفي الثانية التالية ظهر سيف شروق الشمس أمام عنقه.
لكن نيكولاس، الذي كان قد فقد أعصابه وزأر قبل قليل، ألقى رأسه إلى الخلف وضحك.
سأل قاتل النجوم الشخص خلف الصخرة بصوت خافت:
والغريب أن غراب الموت لم يقاطعه هذه المرة.
ضحك مونتي بصوت عالٍ.
“في ذلك العام…” بدا أن قاتل النجوم قد اكتفى من الضحك، وقال بصوت واهن: “اغتيل الأمير سوريا وزوجته. وتحت غضب الملك الراحل، عوقب جميع أفراد حرس النصل الأبيض.”
“ماذا حدث؟”
قطب ثايلز حاجبيه. لقد سمع شيئًا مشابهًا من قبل.
برد تعبير نيكولاس. سحب نصله وأمسك ثايلز من ياقته.
قال نيكولاس بضعف:
“لكنني الآن فهمت.”
“تحمل كولمان العجوز المسؤولية نيابة عني، بصفتي القائد آنذاك، واستقال. فقدت إيفسيا الأمل وغادرت الحرس. وتأثر كثير من إخوتنا.
“لا تقلق. لقد تكفلت بالأربعة، وتركت رسالة لمن يتجهون إلى هنا. لن يأتوا.”
“أما أنت يا مونتي، فكنت في ذلك الوقت تنفذ مهمة أخرى في الخارج. أسرعت عائدًا إلى مدينة سحب التنين ليلًا ونهارًا لأن الظلم الذي وقع عليهم أثار غضبك.
صرخ غراب الموت وقاتل النجوم في الوقت نفسه وبنبرة فظة تمامًا:
“لم تسفر مفاوضاتك مع الملك عن شيء. وبسبب ذلك، قررت ألا تظهر أي احترام للملك. وفي اليوم التالي، رميت نصلك الأبيض وغادرت مدينة سحب التنين دون أدنى تردد.”
ابتهج ثايلز حين رأى نيكولاس، الواقف أمامه، يرتجف لحظة صدور الصوت، ويتجمد تعبيره.
لم يتحدث مونتي.
لكمة تلو الأخرى.
لم يكن في الهواء سوى صوت الرياح وهي تعبر سطوح الصخور، حزينة موحشة.
“شوكي، ذكرت أنك عززت تدريب الحرس على الاستطلاع والتحقيق، وقللت تدريبهم على المواجهة المباشرة، أليس كذلك؟”
أطلق نيكولاس ضحكة حزينة.
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
“لا يا صاحب الفم الكبير. منذ أن كنا صغارًا، ومنذ أن كنت تأخذني سرًا إلى بيوت الدعارة أثناء نوبات الحراسة، كنت أعرف حقيقتك.
ظل كل شيء صامتًا.
“أنت لست من النوع الذي يطيع أوامر قائد، حتى لو كان من يصدر الأوامر هو الملك.
كان الأمير مستعدًا منذ البداية. رفع يديه بسرعة وقبض على كتفي قاتل النجوم، مانعًا إياه من مغادرة مكانه!
“لذلك، من المستبعد أكثر أن تنفذ أوامر آرشيدوق مدينة الصلوات البعيدة، وتأتي طوال الطريق إلى هنا من تل الركام.”
“قبل ست سنوات، حتى لامبارد الطموح والشرس اضطر إلى الاعتماد على الصوفيين لتشتيتنا وإضعافنا. لأنه كان يعلم أن كلما ازداد عدد حرس النصل الأبيض، تقلصت فرص القاتل وانخفض احتمال نجاح الانقلاب.
كان في صوت نيكولاس مسحة خافتة من الحزن.
فقد دوّى فجأة بجوار أذنيهما صوت مكتوم مرعب.
“أنت لست شخصًا كهذا.”
ضحك مونتي بصوت عالٍ.
استقام قاتل النجوم وحدق حوله بشراسة.
لم تكن نظرة قاتل النجوم يومًا مخيفة إلى هذه الدرجة. بل كانت أشد رعبًا حتى من نظرته إلى لامبارد في الماضي.
“…نيت مونتي.”
ظل ذراع نيكولاس اليمنى يرتجف وهو راكع. استند إلى الأرض بيده اليسرى، وحدق بعينين محتقنتين بالدم وهو يهسهس من بين أسنانه:
ظل غراب الموت صامتًا. قطب ثايلز حاجبيه.
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
“لكنني الآن فهمت.”
’مونتي، أيها الممثل اللعين، كفى!‘
تحول غضب نيكولاس إلى ابتسامة باردة.
“سلّمني هذا الفتى ودعني آخذه إلى مدينة الصلوات البعيدة.” نقر غراب الموت بلسانه. “وعندها ينتهي ما بيننا. وسيعيش لوم والثلاثة الآخرون أيضًا. ما رأيك في اقتراحي؟”
“هاهاهاهاها… أنت… أنت! أنت!”
“كما تعلم، لقد غيرت رأيي بشأن اقتراحي السابق.”
احتوى صوته على استياء لا يمكن وصفه. تردد بين الصخور ثم انتشر عبر أرض الصخور القاحلة.
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
وبعد بضع ثوانٍ، تحدث مونتي المختبئ أخيرًا بصوت هادئ.
احتوى صوته على استياء لا يمكن وصفه. تردد بين الصخور ثم انتشر عبر أرض الصخور القاحلة.
“شوكي.” قال غراب الموت بخفوت. “ماذا فهمت؟”
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
شخر نيكولاس.
“أنت لست شخصًا كهذا.”
استنشق بعمق ثم أطلق زفرة طويلة. كان الألم خلف صدره يجعله يتجهم من وقت إلى آخر، لكنه ظل يصر على أسنانه ويتمتم:
ساد الهدوء خلف الصخور للحظة.
“اللورد نيت مونتي… قبل بضعة أيام، وصلت إلى مدينة سحب التنين بصفتك المنادي، قبل بعثة مدينة الصلوات البعيدة الدبلوماسية والجميع.
كأن كل ما حولهم غرق في صمت أبدي.
“وفي يوم جلسة شؤون الدولة، وبعد أن حُسمت نتيجة الجلسة، جلبت خبر التحركات غير الطبيعية للكوكبة عند حدودنا، وألقيت بالأمير في مركز الأنظار.”
كان نيكولاس راكعًا، ووجهه متوحش، وكأنه يحمل ضغينة شخصية تجاه الصخرة. ظل يضربها بكل قوته وهو يصرخ بجنون وسخط:
أغلق ثايلز عينيه بهدوء.
استعاد نيكولاس هدوءه وحدق ببرود في الأمير أمامه.
لم يتحدث غراب الموت.
رفع قاتل النجوم رأسه، وكانت نظراته متأهبة وهو يتفحص كل صخرة حوله تقريبًا.
تابع نيكولاس. وكل كلمة نطق بها حملت نية أشد قتامة وثقلًا وبرودة.
ارتجف قاتل النجوم، وبرد قلبه في الحال.
“كانت الآرشيدوقة تحمي الأمير الصغير، لكنك غذّيت الاضطراب في اللحظة الحاسمة، وأجبرت مدينة سحب التنين على إرساله إلى مدينة الصلوات البعيدة.
قبض يده اليسرى بقوة أكبر.
“وبعد اختفاء الأمير، حين فتحت مدينة سحب التنين بواباتها، أسرعت بالخروج قبلنا نحن، أصحاب النفوذ المحليين، وأخذته.”
ازدادت نبرة غراب الموت حدة.
ضحك قاتل النجوم ببرود.
طَق.
“كل ما فعلته خلال الأيام الماضية حيّرني رغم أنني أعرفك جيدًا. هل أصبحت مخلصًا إلى هذه الدرجة لمدينة الصلوات البعيدة؟ ألم تكن أفعالك متزامنة أكثر من اللازم؟ وألم تلعب دورًا حاسمًا أكثر مما ينبغي—”
لم تكن نظرة قاتل النجوم يومًا مخيفة إلى هذه الدرجة. بل كانت أشد رعبًا حتى من نظرته إلى لامبارد في الماضي.
قاطعه مونتي.
لوّح نيكولاس بذراعه ببرود وأبعد قبضة ثايلز. وفي اللحظة التالية، مد قاتل النجوم ذراعيه.
“أنت لا تفهم.”
“لماذا؟ لماذا تريده؟ لماذا يجب أن تحصل على هذا الأمير مهما كان الثمن؟”
بدا غراب الموت وكأنه يتحسر.
لوّح نيكولاس بذراعه ببرود وأبعد قبضة ثايلز. وفي اللحظة التالية، مد قاتل النجوم ذراعيه.
“شوكي، أنت لا تفهم.”
أصبح صوت القائد السابق لحرس النصل الأبيض، اللورد سوراي نيكولاس، أكثر فتورًا.
دوم!
ابتسم ثايلز بارتياح.
ضرب نيكولاس المثقل بالجراح الأرض بقبضته.
أخذ ثايلز نفسًا عميقًا، وأغمض عينيه، وشعر براحة عارمة.
“أجل، لم أفهم!”
هبّت الرياح عبر الأرض الهادئة، واحتكت بالصخور مطلقة صفيرًا حزينًا، بينما جاء من بعيد زقزقة متقطعة لبعض الطيور.
صرخ بغضب.
ظل الصمت قائمًا. نظر ثايلز إلى الأرض وأخفض عينيه.
“لكنني فهمت الآن!”
نعم، في هذه المعركة الأخيرة، لم تكن فرصته الوحيدة في الانتصار سوى التأكد من أن خصم نيكولاس لم يكن ثايلز وحده قط.
لم تكن نظرة قاتل النجوم يومًا مخيفة إلى هذه الدرجة. بل كانت أشد رعبًا حتى من نظرته إلى لامبارد في الماضي.
أغلق ثايلز عينيه بهدوء.
“بفضل هذا الأمير الصغير. لقد ذكرني للتو بحقيقة واحدة: لقد استهنت بإدارة الاستخبارات السرية.”
وفي تلك اللحظة، زأر ثايلز فجأة!
تصلب ثايلز.
صمتًا بلا نهاية.
وفي تلك اللحظة، تجمد الهواء.
كأن كل ما حولهم غرق في صمت أبدي.
بدأ نيكولاس يتكلم بسرعة أكبر، وكان يصر على أسنانه تقريبًا مع كل كلمة.
“اخرس!”
“قبل ثمانية عشر عامًا، اغتيل الأمير سوريا وزوجته بطريقة غامضة. بدا قاتل الكوكبة وكأنه وصل إليهما عبر مكان لا يسكنه أحد. لم يره أحد يتسلل، وكأن دفاعات حرس النصل الأبيض الصارمة لم تكن موجودة أصلًا.”
دوم!
لم يجبه أحد.
ولم يبقَ سوى صفير الرياح.
لم يكن هناك سوى صوت الرياح.
“في ذلك العام…” بدا أن قاتل النجوم قد اكتفى من الضحك، وقال بصوت واهن: “اغتيل الأمير سوريا وزوجته. وتحت غضب الملك الراحل، عوقب جميع أفراد حرس النصل الأبيض.”
“لا!”
ولم يبقَ سوى صفير الرياح.
صرخ قاتل النجوم بغضب.
وفي وقت لم يلحظه أحد، اختفت زقزقة الطيور.
“قبل ست سنوات، حتى لامبارد الطموح والشرس اضطر إلى الاعتماد على الصوفيين لتشتيتنا وإضعافنا. لأنه كان يعلم أن كلما ازداد عدد حرس النصل الأبيض، تقلصت فرص القاتل وانخفض احتمال نجاح الانقلاب.
ضحك قاتل النجوم ببرود.
“لكن القاتل قبل ثمانية عشر عامًا تجاوز دفاعات مئات من نخبة حرس النصل الأبيض. هل خطط بدقة لا تصدق حتى استطاع اغتيال أمير أقوى مملكة في شبه الجزيرة الغربية؟”
أطلق نيكولاس زمجرة خافتة.
وفي تلك اللحظة، تغير تعبير نيكولاس بعنف.
“تكلم يا مونتي.” قال نيكولاس بهدوء، دون أي تعبير، وكأن الكلمات التالية لم تعد مهمة.
“لم يكن هناك سوى احتمال واحد.”
“لم تسفر مفاوضاتك مع الملك عن شيء. وبسبب ذلك، قررت ألا تظهر أي احترام للملك. وفي اليوم التالي، رميت نصلك الأبيض وغادرت مدينة سحب التنين دون أدنى تردد.”
قبض يده اليسرى بقوة أكبر.
“أنت لا تفهم.”
“كان هناك خائن داخل حرس النصل الأبيض.”
وفي النهاية، ارتجف نيكولاس وأخذ نفسًا عميقًا.
ظل الصمت قائمًا. نظر ثايلز إلى الأرض وأخفض عينيه.
نعم، في هذه المعركة الأخيرة، لم تكن فرصته الوحيدة في الانتصار سوى التأكد من أن خصم نيكولاس لم يكن ثايلز وحده قط.
بدأ نيكولاس يهسهس بكل كلمة.
كانت الشمس قد تجاوزت منتصف السماء وبدأت تميل غربًا.
“طوال هذه السنوات، اشتبهت في كثيرين: بيرن ميرك، المسؤول عن حماية الأمير؛ كولمان العجوز، أول من وصل إلى مكان الحادث؛ جاستن، الذي كان يدور في المحيط؛ بل حتى إيفسيا، المسؤولة عن حماية بعثة إقليم الرمال السوداء…”
“لذلك، من المستبعد أكثر أن تنفذ أوامر آرشيدوق مدينة الصلوات البعيدة، وتأتي طوال الطريق إلى هنا من تل الركام.”
حين قال قاتل النجوم ذلك، استنشق بعمق.
لكن ثايلز رفع إصبعه فجأة وقاطعه.
ظل الشخص المختبئ بين الصخور صامتًا، كما لو أن جدولًا قد انقطع عنه الماء ولم يعد يصدر صوتًا.
بدت عينا نيكولاس وكأنهما تحترقان من الحزن والاستياء.
“لكن أنت من ذكّرني الآن، يا صديقي القديم…”
“أما أنت يا مونتي، فكنت في ذلك الوقت تنفذ مهمة أخرى في الخارج. أسرعت عائدًا إلى مدينة سحب التنين ليلًا ونهارًا لأن الظلم الذي وقع عليهم أثار غضبك.
بدت عينا نيكولاس وكأنهما تحترقان من الحزن والاستياء.
“لحسن الحظ، لا يزال الحرس يستخدمون التشكيل القتالي الذي ورثوه عن لايكن الجبان… خمن، من أكثر شخص في دائرة تمتد مئة ميل من هنا معرفةً بتشكيل لايكن للاستطلاع ذي الاثني عشر رجلًا؟ ومن يستطيع، بناءً على ذلك، اعتراضهم بأقصر وقت وأسرع سرعة على الطريق الذي لا بد أن يسلكوه؟”
“كان هناك شخص واحد في حرس النصل الأبيض القديم يعرف عمل الحرس الداخلي أكثر من أي أحد. ويفهم تشكيلات الاستطلاع التي نستخدمها أفضل من الجميع. وكان الأفضل في التخفي والتحقيق. والأكثر معرفة بنقاط الضعف في دفاعاتنا. والشخص الأقدر على إرشاد القتلة، خاصةً في اليوم الذي اغتيل فيه الأمير سوريا.
بدأ نيكولاس يتكلم بسرعة أكبر، وكان يصر على أسنانه تقريبًا مع كل كلمة.
“ولم يكن ذلك الرجل موجودًا في موقع الحادث أصلًا. كان خبيرًا في التخفي والاغتيال. شخصًا ظل متخفيًا في إكستيدت، وفي مدينة سحب التنين، وبجوار الملك، وداخل حرس النصل الأبيض لعقود.
توقف نيكولاس قليلًا.
“…جاسوسًا من الكوكبة.”
دوم!
كان الهواء ساكنًا لدرجة أن سقوط إبرة كان سيُسمع.
انتشر زئيره في أرض الصخور القاحلة، وتردد بين شقوق الصخور.
لم يجبه أحد.
فتح شفتيه الشاحبتين وهو يرتجف، ثم أطلق زئيرًا مجنونًا مشبعًا بالألم.
كأن كل ما حولهم غرق في صمت أبدي.
“ششش، استمع.”
ظل قاتل النجوم راكعًا على الأرض. لم يعد يهتم بالسهم المغروس في ظهره، لكنه كان يرتجف.
كان نيكولاس قد استدار نصف استدارة حين أمسكه ثايلز، فتغير وجهه بعنف.
كانت نظراته متضاربة، وعضلات وجهه ترتعش. بدا وكأنه يريد أن يطلق صرخة حزينة، وفي الوقت نفسه يريد أن يزأر بغضب.
ظل الشخص المختبئ بين الصخور صامتًا، كما لو أن جدولًا قد انقطع عنه الماء ولم يعد يصدر صوتًا.
أظهرت عيناه مشاعر شديدة التعقيد: الاشمئزاز، الألم، الندم، السخط، الحزن، اليأس.
هبّت نسمة خفيفة أخرى.
مزيجًا لا نهاية له من المشاعر.
شعر ثايلز المنهك بألم في صدره. توقف اندفاعه في الحال، وفي الثانية التالية ظهر سيف شروق الشمس أمام عنقه.
وفي النهاية، ارتجف نيكولاس وأخذ نفسًا عميقًا.
“اسمع يا شوكي. هذه أرض الصخور القاحلة التابعة لمدينة الصلوات البعيدة، على حدود إكستيدت، وإلى الجنوب تقع الصحراء الكبرى.” ارتفع صوت مونتي ببرود. “الإغماء في البرية أمر خطير جدًا.”
كان أبرد نفس في منتصف الصيف.
سعل ثايلز دمًا من شدة الألم، ثم ضحك في سره.
وحين فكر ثايلز في الأمر، لم يستطع منع نفسه من الارتجاف.
“ولم يكن ذلك الرجل موجودًا في موقع الحادث أصلًا. كان خبيرًا في التخفي والاغتيال. شخصًا ظل متخفيًا في إكستيدت، وفي مدينة سحب التنين، وبجوار الملك، وداخل حرس النصل الأبيض لعقود.
سأل قاتل النجوم الشخص خلف الصخرة بصوت خافت:
“غراب الموت التابع لإدارة الاستخبارات السرية في الكوكبة؟”
“ما رأيك… يا صاحب الفم الكبير، نيت مونتي… الذي دخل حرس النصل الأبيض معي… وأخي الذي أقسمت معه؟”
وحين قال ذلك، انطلقت ضحكة غراب الموت المتباهية من مكان ما.
أصبح صوت القائد السابق لحرس النصل الأبيض، اللورد سوراي نيكولاس، أكثر فتورًا.
لم يجبه أحد.
وفي النهاية، عاد وجهه إلى أبرد أقنعته وأكثرها لامبالاة وقسوة واحترافًا.
توقف قليلًا.
“أم يجدر بي أن أناديك…”
“لكنني فهمت الآن!”
توقف قليلًا.
بصق ثايلز بعض الدم، وتحمل الألم في صدره وهو يهز رأسه.
“غراب الموت التابع لإدارة الاستخبارات السرية في الكوكبة؟”
كان ذلك حدسًا لا يملكه سوى المحاربين الذين خاضوا مئات المعارك.
أمسك ثايلز سيفه الطويل برفق، وأطلق زفرة في زاوية لا يراه فيها أحد.
“لا يا صاحب الفم الكبير. منذ أن كنا صغارًا، ومنذ أن كنت تأخذني سرًا إلى بيوت الدعارة أثناء نوبات الحراسة، كنت أعرف حقيقتك.
الصمت.
تحولت زئيرات قاتل النجوم إلى أنين وتأوهات مؤلمة. حاول مد ذراعه لنزع السهم، لكن موضع الإصابة كان بالغ الصعوبة، ولم يستطع نيكولاس حتى الوصول إليه.
ظل كل شيء صامتًا.
“ولم يكن ذلك الرجل موجودًا في موقع الحادث أصلًا. كان خبيرًا في التخفي والاغتيال. شخصًا ظل متخفيًا في إكستيدت، وفي مدينة سحب التنين، وبجوار الملك، وداخل حرس النصل الأبيض لعقود.
“تكلم يا مونتي.” قال نيكولاس بهدوء، دون أي تعبير، وكأن الكلمات التالية لم تعد مهمة.
ساد الهدوء خلف الصخور للحظة.
“قل لي إنني مخطئ. قلها.”
شعر ثايلز ببرودة السلاح نفسه وهو يستقر في الموضع ذاته على جسده، كما حدث قبل ست سنوات. كان منهكًا تمامًا، ولم يستطع سوى إطلاق زفرة بطيئة.
هبّت نسمة خفيفة أخرى.
“شوكي.” قال غراب الموت بخفوت. “ماذا فهمت؟”
كان صفيرها بين الصخور أشد حزنًا.
ساد السكون طويلًا.
وظل الصمت.
“أما أنت يا مونتي، فكنت في ذلك الوقت تنفذ مهمة أخرى في الخارج. أسرعت عائدًا إلى مدينة سحب التنين ليلًا ونهارًا لأن الظلم الذي وقع عليهم أثار غضبك.
صمتًا بلا نهاية.
استعاد نيكولاس هدوءه وحدق ببرود في الأمير أمامه.
ثم كسر صوت غير منسجم ذلك السكون.
لم يكن في الهواء سوى صوت الرياح وهي تعبر سطوح الصخور، حزينة موحشة.
طَق.
بدأ نيكولاس يهسهس بكل كلمة.
كان صوت سهم يُثبّت على وتر قوس.
نعم، في هذه المعركة الأخيرة، لم تكن فرصته الوحيدة في الانتصار سوى التأكد من أن خصم نيكولاس لم يكن ثايلز وحده قط.
“كما تعلم، لقد غيرت رأيي بشأن اقتراحي السابق.”
لم يكن هناك سوى صوت الرياح.
وصل صوت غراب الموت إلى أذنيهما. كان هادئًا، خفيفًا، ومسترخيًا.
صرخ غراب الموت وقاتل النجوم في الوقت نفسه وبنبرة فظة تمامًا:
“شوكي…”
وصل صوت غراب الموت إلى أذنيهما. كان هادئًا، خفيفًا، ومسترخيًا.
لكن كلماته هذه المرة كانت مشبعة بنية قتل مرعبة، كفيلة بتجميد العظام.
حك ثايلز رأسه بانزعاج.
“…من الأفضل أن تموت هنا.”
جاءت زفرة طويلة. بدا أن غراب الموت هو من أطلقها.
ضحك قاتل النجوم ببرود.
