Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 359

359

359

استلقى ثاليس على الأرض، وكان جسده كله يرتجف من الألم، وقد غمره العرق البارد.

شعر ثاليس بأن خطيئة نهر الجحيم أصبحت في موطنها الطبيعي حين كان مصابًا إصابات بالغة، يتألم ويعاني الدوار والضعف. اجتاحت كل خلية في جسد سيدها دون أن تواجه أي قيود، مثل مياه نهر تتدفق عبر ضفة رملية جافة ومتشققة.

كاد جسده بأكمله يفقد الإحساس.

تنهد مونتي بخفة، وامتلأت عيناه بالحزن والندم. «يا شوكي، أشتاق حقًا إلى ذلك اليوم… يوم أدينا رسميًا قسم الأنصال وأصبحنا مجندين جددًا في حرس النصل الأبيض، بدلًا من مجرد مرشحين.»

لم يكن هذا أشد ألم اختبره في حياته، لكنه كان أكثرها استعصاءً على الاحتمال، وأشدها تعذيبًا وأطولها امتدادًا.

حدق قاتل النجوم في مونتي البائس والمشوه بنظرة مشتعلة. «بالطبع، كان الأمر لا يزال خطيرًا للغاية. كان توقيت ظهورك ماكرًا جدًا، وأحكمت قبضتك على عنقي بسرعة كبيرة. لم تتح لي حتى فرصة للرد، وكدت أفقد وعيي فورًا.»

كانت آلام الطعن والقطع والسحق تتدفق على شكل موجات من رسغه الأيسر وربلة ساقه اليسرى وركبته اليمنى.

كانت نظرة غراب الموت ضبابية. «حتى مُزلزل الأرض في أوج قوته كان مثلك الآن. لم يكن فيه شيء بارز. كان عادةً هادئًا لا يلفت الأنظار، ويبدو عاديًا. لكن عندما يبدأ القتال الحقيقي، وبغض النظر عما إذا كانت الظروف في صالحه أو ضده، أو إن كان مهاجمًا أم مدافعًا، ومهما كان خصمه، فطالما وقف ذلك الخصم على الأرض، لم يكن يستطيع هزيمته.»

أراد النهوض، أو على الأقل الزحف بضع خطوات بعيدًا عن ساحة المعركة، إلا أن الألم كان ينتشر من مواضع إصاباته إلى دماغه كلما وسّع نطاق حركته قليلًا، ثم يتضاعف بلا حدود.

«ثم كان عليّ اغتنام الفرصة وغرس النصف المتبقي من السيف المكسور في عنق نيكولاس. كان نصله يتحرك دون عوائق، ولا بد أنه استخدم زخم جسده بأكمله لتقوية ضربته. بالتأكيد لم تكن لديه القوة ولا الوقت للدفاع عن نفسه.

لم يكن بوسعه سوى إغماض عينيه بإحكام والتركيز على التنفس. حتى إنه لم يعد يهتم بالقتال المميت بين الرجلين.

«نعم، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

وبينما كان ثاليس يصغي إلى أصوات القتال بجواره، التوى وجهه من الألم، وانزلقت قطرات كبيرة من العرق عن جبينه. شعر وكأن قرنًا كاملًا قد مر، وفجأة تمنى بشدة لو أنه يفقد وعيه فحسب.

لكنه سرعان ما أدرك أن سيف شروق الشمس لم يكن يطلق الضوء الساطع فحسب.

وبدا أن الأمور تسير في الاتجاه الذي تمناه. فمع تجاوز الألم المستمر لحدود احتماله تدريجيًا، بدأ وعي ثاليس يتلاشى، وبدأت عضلات جسده وأوتاره، وخاصة المناطق المصابة، تتشنج دون سيطرة منه.

لكنه سرعان ما أدرك أن سيف شروق الشمس لم يكن يطلق الضوء الساطع فحسب.

كان على وشك فقدان وعيه من شدة الألم.

ارتفع «صوتها» أكثر فأكثر.

لكن في تلك اللحظة…

«نعم، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

هدير!

«لم أستطع سوى الإمساك بذلك الشقي والتظاهر بفقدان عقلي، والمخاطرة بتلقي اثنين من سهامك. ولهذا ضحيت حتى بساقي.» بدا أن نيكولاس تعافى أخيرًا من الضعف الناجم عن خنق عنقه. جلس ببطء ومد يده لمعالجة جرح ربلة ساقه. «حاولت استدراجك إلى الخارج حتى تهاجمني من مسافة قريبة.»

دوّى صوت عنيف كأمواج المد داخل قناتي أذني ثاليس، وطغى مؤقتًا على أصوات القتال بجواره.

قال مونتي، المستنزف تمامًا، وهو ممدد على الأرض ويرتجف جسده كله، وبدا قريبًا من الموت: «لم أسمع قط… أن سيف شروق الشمس يمكن استخدامه بهذه الطريقة.»

انتفض الفتى، الذي كان يتحمل الألم بعقل مشوش، واستعاد ذهنه بعض صفائه!

«لماذا خنتنا؟»

«هذا الشعور…

«كان بوسعي أن أشعر بسيفي المكسور وهو يخترق شريان خصمي، وبالدم الحار وهو يتفجر من عنقه، وبيأسه بينما تتسرب حياته منه ببطء.

«كأن شيئًا ينتشر فجأة داخل أوعيتي الدموية.

قهقه مونتي وهز رأسه المستند إلى الأرض. «يا للسخرية. تحب الحديث عن الأيام القديمة حقًا…»

«إنه ذلك الشيء.»

فجأة، اشتعلت أجزاء كثيرة من جسد غراب الموت!

استدار ثاليس بكل ما أوتي من قوة رغم عذاب إصاباته. احتك فمه وأنفه بالأرض، فاستنشق جرعة من الهواء المحمل بالغبار. سعل بصعوبة، وفهم فورًا ما يحدث.

اكتسى وجه الرجل الشاحب بالكآبة. «وإن… إن أصاب أحدكم مكروه، فستكون تلك مسؤوليتي.

«إنها خطيئة نهر الجحيم.»

«أنت الأفضل في هذا النوع من القتال، وهذه الساحة تمنحك أعظم ميزة. وحتى لو قضيت عشرين سنة أخرى، فلن أتمكن من العثور عليك أو الرد عليك. كنت سأتعرض للضرب دون مقابل.

كانت أخطر قوة حذّره منها السيف الأسود.

لكن في تلك اللحظة…

وكانت إحدى رفيقتيه اللتين لازمتاه خلال الكوارث والآلام لأطول فترة، وأحد أكثر تجاربه رسوخًا في ذاكرته خلال هذه الحياة.

ارتطام!

هدير…

ارتجف غراب الموت قليلًا.

في لحظة ما، بدأت خطيئة نهر الجحيم، التي لطالما كانت خاملة وتحتاج إلى استدعائها، تتدفق دون سيطرة منه.

في تلك اللحظة، شهق ثاليس وشعر براحة غريبة. بدا كأن جسده كله غُمر بماء دافئ، فتحول البؤس والألم إلى خدر لطيف واختفيا مؤقتًا من حواسه.

كانت في غاية الحماسة، كوحش أفلت للتو من قفصه وأطلق زئيرًا قبل أن يبدأ الصيد.

«مستحيل.» حدق مونتي في الرجل الذي كان زميله وقائده ورئيسه سابقًا بذهول. في تلك اللحظة، شعر كأنه لم يعرف نيكولاس قط.

ارتفع «صوتها» أكثر فأكثر.

لفترة، لم يُسمع في المنطقة سوى عويل غراب الموت المتألم وأصوات تدحرجه، إلى جانب لهاث قاتل النجوم اليائس.

شعر ثاليس بأن خطيئة نهر الجحيم أصبحت في موطنها الطبيعي حين كان مصابًا إصابات بالغة، يتألم ويعاني الدوار والضعف. اجتاحت كل خلية في جسد سيدها دون أن تواجه أي قيود، مثل مياه نهر تتدفق عبر ضفة رملية جافة ومتشققة.

«وسينتهي الأمر.»

وشمل ذلك دماغه.

كان شديد السطوع إلى درجة أن رؤية مونتي اسودّت!

في تلك اللحظة، شهق ثاليس وشعر براحة غريبة. بدا كأن جسده كله غُمر بماء دافئ، فتحول البؤس والألم إلى خدر لطيف واختفيا مؤقتًا من حواسه.

«لأنني قائدكم جميعًا.» كانت نظرة قاتل النجوم حادة كالنصل. رفع بصره ببطء من جرحه إلى مونتي، وكأن شفرة حقيقية مختبئة داخل عينيه. «أنا رئيسك.»

وكأن الزمن قد توقف مجددًا.

«اللعنة عليك…» زأر مونتي من الألم، وسقط إلى الخلف مجددًا بعدما كان قد رفع نصف جسده بالكاد.

استلقى ثاليس على بطنه فوق الأرض عاجزًا، وحدق بعينين زائغتين في الجدار الصخري المصنوع من التراب الأصفر أمامه.

«اللعنة عليك…» زأر مونتي من الألم، وسقط إلى الخلف مجددًا بعدما كان قد رفع نصف جسده بالكاد.

«غريب جدًا.»

وفي اللحظة التالية، رأى مونتي وميضًا أمام عينيه.

ومض القتال السابق في ذهنه.

لم تكن حرارة ماء مغلي يحرق الجلد، ولا حروقًا ناجمة عن النار.

شق نيكولاس درعه بذلك النصل الحاد على نحو مرعب، ثم قطع سيفه الطويل إلى نصفين وأسقطه أرضًا.

ضرب نيكولاس الأرض المتفحمة بجواره بقبضته بقوة.

وتكرر في ذهنه مشهد النصل الذي جلب له مصيبته التالية وهو يظهر أمام عينيه.

«باتجاه الخصم…»

«لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

بل كانت حروقًا مؤلمة للغاية، تتغلغل حتى العظام!

فكر ثاليس بذهول بينما كان عقله غارقًا في الضباب.

«لا، لم تكن قائدًا قط، ولم تقرأ “أسطورة حرس النصل الأبيض”. وفقًا للسجلات، قاتل نصل قطع الأرواح بمفرده عشرات الآلاف من جنود شبه الجزيرة الشرقية، وأصاب ملك جناح الليل، الذي قيل إنه لا يُقهر، حتى كاد يموت. لكن حين حملته أنا، لم أستطع في أفضل الأحوال سوى إغلاق وعزل ما يقارب مئة شخص.

راحت خطيئة نهر الجحيم تلعق جراحه بحيوية كألسنة لهب جهنمية، وجلبت معها إحساسًا يشبه وخز الإبر.

«لقد بقيت كشافًا لوقت طويل جدًا، واعتدت الحفاظ على مسافة آمنة تمامًا من ساحة المعركة.»

«نعم، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

«الدم…

ضغط ثاليس على أسنانه، واندفعت إلى أطرافه رغبة في النهوض والقتال مجددًا.

تذكر ذلك اليوم قبل ست سنوات، عندما توقف كاسلان عن التنفس إلى الأبد في قصر الروح البطولية.

«عندما صارت جميع أسلحتي عديمة الفائدة، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف عن الحركة. كان بوسعي مخالفة المألوف والتقدم. كان بوسعي ترك سيف شروق الشمس يخترق كتفي.

«الدم…

«ثم كان عليّ اغتنام الفرصة وغرس النصف المتبقي من السيف المكسور في عنق نيكولاس. كان نصله يتحرك دون عوائق، ولا بد أنه استخدم زخم جسده بأكمله لتقوية ضربته. بالتأكيد لم تكن لديه القوة ولا الوقت للدفاع عن نفسه.

«هذا غير صحيح.

«صحيح أنني كنت سأدفع ثمنًا باهظًا، لكن نيكولاس كان سيتكبد خسارة فادحة أيضًا.

ومع انزلاق آخر ذرة من وعيه، غلت خطيئة نهر الجحيم داخله فجأة!

«كان سيعاني بشكل مروّع.»

كان قاتل النجوم واقفًا على أطرافه الأربع، ويرتجف بلا سيطرة، وكأنه لم يتنفس منذ أعمار. أخذ يلتهم الهواء بجرعات كبيرة، وشعر بالامتنان حين تدفقت الطاقة إلى دماغه المحروم من الأكسجين من جديد. حتى أصابعه كانت ترتجف.

ابتسم ثاليس وسط ضباب وعيه دون أن يدرك ذلك، وقبض كفه اليمنى كما لو أن السيف المكسور لا يزال فيها.

لهث بصعوبة واستلقى على جانبه مستخدمًا آخر ما تبقى من قوته.

وبمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، تدفقت خطيئة نهر الجحيم في جسده بمرح مرة أخرى، وأصدرت أصواتًا هادرة أشبه بالزئير.

لم يكن هذا أشد ألم اختبره في حياته، لكنه كان أكثرها استعصاءً على الاحتمال، وأشدها تعذيبًا وأطولها امتدادًا.

«نعم.

هز نيكولاس رأسه، وكانت المشاعر في عينيه معقدة. «يجب على القائد دائمًا أن يفكر خطوة واحدة أمام الآخرين.»

«لم تكن هناك حاجة للمراوغة. كان ينبغي أن أتجاهل دفاعي وأتخلى عن التراجع.

وكأن لهبًا عنيفًا غير مرئي قد غلف مونتي في لحظة.

«كان ينبغي أن أتقدم.

استدار ورأى ثاليس فاقدًا للوعي على الأرض دون حركة.

«إلى الأمام فحسب.

وعندما رأى خصمه يعود إلى الأرض، أطلق نيكولاس تنهيدة طويلة بعد أن استنفد قدرًا هائلًا من قوته. نظر إلى سيف شروق الشمس في يده بتعبير كئيب. «كما ترى، أنا… أنا لا أنسجم فعلًا مع هذا السيف اللعين. مضت ست سنوات، وهذا… أقصى ما أستطيع فعله.»

«باتجاه الخصم…»

«لقد بقيت كشافًا لوقت طويل جدًا، واعتدت الحفاظ على مسافة آمنة تمامًا من ساحة المعركة.»

ارتجف ثاليس وخفت بصره. بدأ يسعل بعنف، وملأت رائحة الدم فمه وأنفه.

استدار ثاليس بكل ما أوتي من قوة رغم عذاب إصاباته. احتك فمه وأنفه بالأرض، فاستنشق جرعة من الهواء المحمل بالغبار. سعل بصعوبة، وفهم فورًا ما يحدث.

«الدم…

كانت أخطر قوة حذّره منها السيف الأسود.

«كان بوسعي أن أشعر بسيفي المكسور وهو يخترق شريان خصمي، وبالدم الحار وهو يتفجر من عنقه، وبيأسه بينما تتسرب حياته منه ببطء.

«لم تكن هناك حاجة للمراوغة. كان ينبغي أن أتجاهل دفاعي وأتخلى عن التراجع.

«كان بوسعي أن أقاتل بضراوة وأنا مغطى بالدماء، حتى يأتي الموت.»

حدق قاتل النجوم في مونتي البائس والمشوه بنظرة مشتعلة. «بالطبع، كان الأمر لا يزال خطيرًا للغاية. كان توقيت ظهورك ماكرًا جدًا، وأحكمت قبضتك على عنقي بسرعة كبيرة. لم تتح لي حتى فرصة للرد، وكدت أفقد وعيي فورًا.»

أغمض ثاليس عينيه ببطء، وارتفعت زاويتا شفتيه.

تصلب مونتي.

«في المرة القادمة…

«ما زلت… لا أستطيع التحكم فيه… جيدًا.»

«إن كانت هناك مرة قادمة…

ابتسم ثاليس وسط ضباب وعيه دون أن يدرك ذلك، وقبض كفه اليمنى كما لو أن السيف المكسور لا يزال فيها.

«سأفعل ذلك…

تنهد بخفة وعاد ليستلقي.

«سأفعل ذلك…»

«ماذا؟»

هدير!!

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈عويض المطيري🔥 100🥉G A🔥 1004Ali Alshamsi🔥 1005Abdulla Alkalbani🔥 1006ahmad aa🔥 1007Ali Souidan🔥 1008mohammad alazmi🔥 1009Gehrman Sparrow🔥 10010Badr🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006الخال!💎 1007F A💎 1008mohaamned alrehaili💎 1009محمد جبران💎 10010A G💎 100

ومع انزلاق آخر ذرة من وعيه، غلت خطيئة نهر الجحيم داخله فجأة!

«اقضِ عليّ.»

على مقربة من ثاليس، كان وجه مونتي متصلبًا وجسده مشدودًا. أحكم ذراعيه حول عنق نيكولاس وشعر بمقاومته خلال الثانية الأخيرة.

حدق نيكولاس في مونتي وقال: «للعلم فقط، لم أكن أريد أن أخوض القتال بهذه الصورة القبيحة أيضًا.»

لكن غراب الموت فوجئ قليلًا.

أجابه مونتي بضحكة حزينة. «هاهاهاها… هنا يكمن السؤال يا شوكي…

رفع نيكولاس، الذي لم يتبق لديه سوى خيط أخير من الوعي والقوة، سيف شروق الشمس بيده اليسرى المرتجفة. كان المقبض يهتز في يده دون ثبات.

«لأنني قائدكم جميعًا.» كانت نظرة قاتل النجوم حادة كالنصل. رفع بصره ببطء من جرحه إلى مونتي، وكأن شفرة حقيقية مختبئة داخل عينيه. «أنا رئيسك.»

وفي اللحظة التالية، رأى مونتي وميضًا أمام عينيه.

لكنه سرعان ما أدرك أن سيف شروق الشمس لم يكن يطلق الضوء الساطع فحسب.

أطلق النصل الذهبي ضوءًا قرمزيًا ذهبيًا ساطعًا كشمس ملتهبة.

ارتطام!

كان شديد السطوع إلى درجة أن رؤية مونتي اسودّت!

«هاهاهاها.» فتح مونتي عينيه مجددًا وحدق في السماء الزرقاء والبرتقالية. كانت ضحكته مريرة قليلًا. «يا شوكي، لقد تغيرت فعلًا.

«آه—»

أطلق مونتي شخيرًا دون وعي. «أنت أسوأ منه… وأفضل أيضًا.»

أطبق غراب الموت عينيه بإحكام ولم يستطع منع نفسه من التأوه.

ارتجف ثاليس وخفت بصره. بدأ يسعل بعنف، وملأت رائحة الدم فمه وأنفه.

لكن نيته القاتلة، التي صُقلت حتى أصبحت غريزة، منعته من التزحزح. بل حنى ظهره وانحنى إلى الأمام أكثر، وزاد الضغط بذراعيه واستمر في إحكام قبضته على عنق قاتل النجوم.

أطلق النصل الذهبي ضوءًا قرمزيًا ذهبيًا ساطعًا كشمس ملتهبة.

«قليلًا فقط، قليلًا بعد…

«نعم.

«وسينتهي الأمر.»

تذكر ذلك اليوم قبل ست سنوات، عندما توقف كاسلان عن التنفس إلى الأبد في قصر الروح البطولية.

فكر مونتي بألم، وعيناه مغمضتان ووجهه محمر.

«إنها خطيئة نهر الجحيم.»

لكنه سرعان ما أدرك أن سيف شروق الشمس لم يكن يطلق الضوء الساطع فحسب.

كان قاتل النجوم واقفًا على أطرافه الأربع، ويرتجف بلا سيطرة، وكأنه لم يتنفس منذ أعمار. أخذ يلتهم الهواء بجرعات كبيرة، وشعر بالامتنان حين تدفقت الطاقة إلى دماغه المحروم من الأكسجين من جديد. حتى أصابعه كانت ترتجف.

انتفضت ذراعا مونتي. واجهت منطقة الجلد الملتصقة بنيكولاس حرارة شديدة ومفاجئة!

«ماذا؟»

لم تكن حرارة ماء مغلي يحرق الجلد، ولا حروقًا ناجمة عن النار.

أما نيكولاس فظل شديد الضعف، ممددًا على بطنه فوق الأرض. كانت دائرة كاملة من الأرض حوله قد تفحمت، وتصاعد منه دخان خفيف كذلك.

بل كانت حروقًا مؤلمة للغاية، تتغلغل حتى العظام!

«نعم.

«آآآآآه—»

فكر مونتي بألم، وعيناه مغمضتان ووجهه محمر.

صرخ مونتي من الألم دون أن يستطيع منع نفسه. لم يعد قادرًا على إبقاء ذراعيه محكمتين حول عنق نيكولاس، وشعر كأنه على وشك فقدان وعيه. أطلق نيكولاس فورًا، ثم تعثر وسقط إلى الخلف!

عاد الصمت إلى المكان. ولم يُسمع سوى أنين النسيم الحزين وهو يمر بين شقوق الصخور.

ارتطام!

لكن نيته القاتلة، التي صُقلت حتى أصبحت غريزة، منعته من التزحزح. بل حنى ظهره وانحنى إلى الأمام أكثر، وزاد الضغط بذراعيه واستمر في إحكام قبضته على عنق قاتل النجوم.

سقط غراب الموت على الأرض متألمًا، ولم يعد قادرًا على الاهتمام بأي شيء آخر. لم يستطع سوى ضرب النيران التي اشتعلت فجأة في ذراعيه وصدره بكل يأس.

حدق قاتل النجوم في مونتي البائس والمشوه بنظرة مشتعلة. «بالطبع، كان الأمر لا يزال خطيرًا للغاية. كان توقيت ظهورك ماكرًا جدًا، وأحكمت قبضتك على عنقي بسرعة كبيرة. لم تتح لي حتى فرصة للرد، وكدت أفقد وعيي فورًا.»

«هذا غير صحيح.

«آه—»

«هذا غير صحيح!»

تجمدت نظرة مونتي وهو يلهث من الألم.

حدق مونتي غير مصدق في قاتل النجوم، الذي كان جاثيًا على ركبتيه ولا يزال شبه غائب عن الوعي. بدا جلد نيكولاس وكأنه مغطى بطبقة من الضوء القرمزي الذهبي الذي يشع حرارة شديدة.

«صحيح أنني كنت سأدفع ثمنًا باهظًا، لكن نيكولاس كان سيتكبد خسارة فادحة أيضًا.

«هل هذا…؟»

ضرب نيكولاس الأرض المتفحمة بجواره بقبضته بقوة.

وقبل أن يفهم مونتي المذعور ما يحدث، انتشرت المناطق المحترقة في جسده.

قال مونتي، المستنزف تمامًا، وهو ممدد على الأرض ويرتجف جسده كله، وبدا قريبًا من الموت: «لم أسمع قط… أن سيف شروق الشمس يمكن استخدامه بهذه الطريقة.»

فجأة، اشتعلت أجزاء كثيرة من جسد غراب الموت!

ضرب نيكولاس الأرض المتفحمة بجواره بقبضته بقوة.

وكأن لهبًا عنيفًا غير مرئي قد غلف مونتي في لحظة.

«إن كانت هناك مرة قادمة…

«اللعنة عليك…» زأر مونتي من الألم، وسقط إلى الخلف مجددًا بعدما كان قد رفع نصف جسده بالكاد.

«هذا غير صحيح!»

ولم تكن تلك المواضع وحدها التي احترقت، بل رأسه وكتفاه وساقاه وخصره وصدره أيضًا…

«نعم، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

«اللعنة عليك يا شوكي!»

قهقه مونتي وهز رأسه المستند إلى الأرض. «يا للسخرية. تحب الحديث عن الأيام القديمة حقًا…»

استلقى غراب الموت على الأرض وملامحه ملتوية من الألم، وتدحرج بجنون دون توقف!

فجأة، اشتعلت أجزاء كثيرة من جسد غراب الموت!

حاول إطفاء النيران التي اشتعلت فيه فجأة.

«ما الذي كان ذلك؟»

أمامه، سقط نيكولاس ضعيفًا على ركبتيه بعدما تحرر، وضغط بكفيه بقوة على سيف شروق الشمس الأحمر.

تذكر ذلك اليوم قبل ست سنوات، عندما توقف كاسلان عن التنفس إلى الأبد في قصر الروح البطولية.

تلاشى الضوء الأحمر المحيط بنيكولاس تدريجيًا.

هز نيكولاس رأسه، وكانت المشاعر في عينيه معقدة. «يجب على القائد دائمًا أن يفكر خطوة واحدة أمام الآخرين.»

كان قاتل النجوم واقفًا على أطرافه الأربع، ويرتجف بلا سيطرة، وكأنه لم يتنفس منذ أعمار. أخذ يلتهم الهواء بجرعات كبيرة، وشعر بالامتنان حين تدفقت الطاقة إلى دماغه المحروم من الأكسجين من جديد. حتى أصابعه كانت ترتجف.

كانت نظرة غراب الموت ضبابية. «حتى مُزلزل الأرض في أوج قوته كان مثلك الآن. لم يكن فيه شيء بارز. كان عادةً هادئًا لا يلفت الأنظار، ويبدو عاديًا. لكن عندما يبدأ القتال الحقيقي، وبغض النظر عما إذا كانت الظروف في صالحه أو ضده، أو إن كان مهاجمًا أم مدافعًا، ومهما كان خصمه، فطالما وقف ذلك الخصم على الأرض، لم يكن يستطيع هزيمته.»

لم يسبق أن بدا وجه نيكولاس بهذا الاحمرار. كان كل ما فوق عنقه بلون الدم.

«أما سيف شروق الشمس، الذي يقال إنه قادر على إحراق كل شيء، فلم يستطع في يدي سوى التحول إلى درع من النار أستخدمه لحماية نفسي والدفاع عنها.»

لفترة، لم يُسمع في المنطقة سوى عويل غراب الموت المتألم وأصوات تدحرجه، إلى جانب لهاث قاتل النجوم اليائس.

في لحظة ما، بدأت خطيئة نهر الجحيم، التي لطالما كانت خاملة وتحتاج إلى استدعائها، تتدفق دون سيطرة منه.

مرت دقيقة، وأطفأ مونتي أخيرًا آخر جزء من النيران على جسده. لكنه بدا في حال مزرية للغاية. تصاعد دخان أبيض خفيف من جسده بأكمله، واحترقت ثيابه، وغطت الحروق ذراعيه.

«لقد تغيرت.»

تأوه غراب الموت من الألم، وانتشرت في الهواء رائحة كريهة للحم المحترق.

انتفضت ذراعا مونتي. واجهت منطقة الجلد الملتصقة بنيكولاس حرارة شديدة ومفاجئة!

أما نيكولاس فظل شديد الضعف، ممددًا على بطنه فوق الأرض. كانت دائرة كاملة من الأرض حوله قد تفحمت، وتصاعد منه دخان خفيف كذلك.

ضحك غراب الموت حتى انقطع نفسه. «لكن هل فهمته حقًا يومًا؟»

استلقى الرجلان على الأرض في حال بائسة. كان أحدهما ضعيفًا ويجد صعوبة في النهوض، والآخر مصابًا بحروق شديدة.

راحت خطيئة نهر الجحيم تلعق جراحه بحيوية كألسنة لهب جهنمية، وجلبت معها إحساسًا يشبه وخز الإبر.

«ما الذي كان ذلك؟»

استنشق مونتي بعمق، وظهر الإرهاق في عينيه.

قال مونتي، المستنزف تمامًا، وهو ممدد على الأرض ويرتجف جسده كله، وبدا قريبًا من الموت: «لم أسمع قط… أن سيف شروق الشمس يمكن استخدامه بهذه الطريقة.»

ارتجف ثاليس وخفت بصره. بدأ يسعل بعنف، وملأت رائحة الدم فمه وأنفه.

رفع نيكولاس رأسه بصعوبة ونظر إلى مونتي، ثم هز رأسه بقوة. كان بصره غير مركز، وكأنه استيقظ للتو من كابوس خنقه قبل قليل.

ضرب نيكولاس الأرض المتفحمة بجواره بقبضته بقوة.

لهث بصعوبة واستلقى على جانبه مستخدمًا آخر ما تبقى من قوته.

«لم يبق سوى الظلام.»

«العتاد الأسطوري المضاد للصوفيين… يتأثر بمستخدميه. وهو يتكيف ويتغير بدرجات متفاوتة وفقًا لكل شخص… تمامًا مثل قوى الإبادة.»

«الدم…

كان وجه نيكولاس مرتخيًا، وكأنه خرج للتو من تعذيب وحشي. قبض بكل ما تبقى لديه من قوة على سيف شروق الشمس، الذي لم يعد يصدر ضوءًا، وقال بصوت ضعيف ومتقطع: «رأيت تولجا… يستخدم سيف شروق الشمس كمدفع صوفي، ويخلق نيرانًا وانفجارات مخيفة… داخل ممر ضيق.»

أطلق مونتي شخيرًا دون وعي. «أنت أسوأ منه… وأفضل أيضًا.»

أطلق مونتي أنينًا وحاول النهوض.

«كان بوسعي أن أقاتل بضراوة وأنا مغطى بالدماء، حتى يأتي الموت.»

«لا تتحرك يا مونتي.» قال قاتل النجوم بصوت خافت ورأسه منخفض، وقد امتلأ صوته بالإرهاق. «إلا إن كنت لا تمانع الاحتراق حتى تتحول إلى رماد.

«كنت في وضع سيئ للغاية منذ بداية القتال.

«ما زلت… لا أستطيع التحكم فيه… جيدًا.»

شعر ثاليس بأن خطيئة نهر الجحيم أصبحت في موطنها الطبيعي حين كان مصابًا إصابات بالغة، يتألم ويعاني الدوار والضعف. اجتاحت كل خلية في جسد سيدها دون أن تواجه أي قيود، مثل مياه نهر تتدفق عبر ضفة رملية جافة ومتشققة.

تجمد مونتي للحظة عند سماع ذلك.

«نايت مونتي، أيها الوغد اللعين!»

تنهد بخفة وعاد ليستلقي.

تنهد مونتي بخفة، وامتلأت عيناه بالحزن والندم. «يا شوكي، أشتاق حقًا إلى ذلك اليوم… يوم أدينا رسميًا قسم الأنصال وأصبحنا مجندين جددًا في حرس النصل الأبيض، بدلًا من مجرد مرشحين.»

وعندما رأى خصمه يعود إلى الأرض، أطلق نيكولاس تنهيدة طويلة بعد أن استنفد قدرًا هائلًا من قوته. نظر إلى سيف شروق الشمس في يده بتعبير كئيب. «كما ترى، أنا… أنا لا أنسجم فعلًا مع هذا السيف اللعين. مضت ست سنوات، وهذا… أقصى ما أستطيع فعله.»

«قائد الأنصال البيضاء!»

ساد الصمت بينهما للحظة.

«لا تتحرك يا مونتي.» قال قاتل النجوم بصوت خافت ورأسه منخفض، وقد امتلأ صوته بالإرهاق. «إلا إن كنت لا تمانع الاحتراق حتى تتحول إلى رماد.

«أقصى ما تستطيع؟»

كان قاتل النجوم واقفًا على أطرافه الأربع، ويرتجف بلا سيطرة، وكأنه لم يتنفس منذ أعمار. أخذ يلتهم الهواء بجرعات كبيرة، وشعر بالامتنان حين تدفقت الطاقة إلى دماغه المحروم من الأكسجين من جديد. حتى أصابعه كانت ترتجف.

أطلق مونتي ضحكة واهنة ومد ذراعيه المرتجفتين. احترق الدرع الذي كان يغطيهما بالكامل، وتفحم جلدهما. وشعر بأن آخر ذرة من قوته قد اختفت مع اللهب. «استخدمت سيف شروق الشمس لتصنع لنفسك درعًا من اللهب، وشويتني حتى نصف النضج، ثم تقول إنك لا تنسجم معه؟»

«يا ابن العاهرة.» قال غراب الموت وهو مستلقٍ على الأرض بكآبة: «لو لم أكن في عجلة من أمري، لصنعت قبل أيام بعض رؤوس السهام المسمومة.»

ابتسم نيكولاس وحدق في مونتي بنظرة شديدة التعقيد.

ارتجف غراب الموت قليلًا.

«لا، لم تكن قائدًا قط، ولم تقرأ “أسطورة حرس النصل الأبيض”. وفقًا للسجلات، قاتل نصل قطع الأرواح بمفرده عشرات الآلاف من جنود شبه الجزيرة الشرقية، وأصاب ملك جناح الليل، الذي قيل إنه لا يُقهر، حتى كاد يموت. لكن حين حملته أنا، لم أستطع في أفضل الأحوال سوى إغلاق وعزل ما يقارب مئة شخص.

كانت نظرة غراب الموت ضبابية. «حتى مُزلزل الأرض في أوج قوته كان مثلك الآن. لم يكن فيه شيء بارز. كان عادةً هادئًا لا يلفت الأنظار، ويبدو عاديًا. لكن عندما يبدأ القتال الحقيقي، وبغض النظر عما إذا كانت الظروف في صالحه أو ضده، أو إن كان مهاجمًا أم مدافعًا، ومهما كان خصمه، فطالما وقف ذلك الخصم على الأرض، لم يكن يستطيع هزيمته.»

«أما سيف شروق الشمس، الذي يقال إنه قادر على إحراق كل شيء، فلم يستطع في يدي سوى التحول إلى درع من النار أستخدمه لحماية نفسي والدفاع عنها.»

ابتسم نيكولاس ابتسامة متكلفة، وسحب السهم من ربلة ساقه وهو يتحمل الألم.

رفع قاتل النجوم رأسه وابتسم بمرارة. «وبهذا القياس، حتى رمح قاتل الأرواح، الذي حول ذات مرة المنطقة الممتدة لمئات الأميال حوله إلى أرض لا بشر فيها، لن يصبح في يدي سوى رمح “يبقي الغرباء بعيدًا ويقتل كل من يقترب منه”.»

أجابه مونتي بضحكة حزينة. «هاهاهاها… هنا يكمن السؤال يا شوكي…

حدق نيكولاس في مونتي وقال: «للعلم فقط، لم أكن أريد أن أخوض القتال بهذه الصورة القبيحة أيضًا.»

تجمدت نظرة مونتي وهو يلهث من الألم.

تجمدت نظرة مونتي وهو يلهث من الألم.

فهم نيكولاس شيئًا ورفع رأسه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

«ماذا؟»

ساد الصمت بينهما للحظة.

حدق غراب الموت في خصمه بعدم تصديق. «أتقول إنك خططت لذلك منذ البداية؟

مزق قاتل النجوم قطعة من ثيابه وربط بها جرح ربلة ساقه بإحكام. وكان سيف شروق الشمس في متناول يده. «لماذا؟

«استدرجتني لأظهر وأنهيت القتال بسيف شروق الشمس؟»

ضرب نيكولاس الأرض بقبضته مجددًا، وظهرت عليه لمحة من الغضب. «كف عن الحديث عنه.

«مستحيل.» حدق مونتي في الرجل الذي كان زميله وقائده ورئيسه سابقًا بذهول. في تلك اللحظة، شعر كأنه لم يعرف نيكولاس قط.

«لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

خفض نيكولاس نظره وضم شفتيه.

هدير!

«كنت في وضع سيئ للغاية منذ بداية القتال.

لكنه سرعان ما أدرك أن سيف شروق الشمس لم يكن يطلق الضوء الساطع فحسب.

«كنت أنت في موقع الهجوم ومختبئًا في الظلام، بينما كنت أنا مصابًا إصابات بالغة وعاجزًا عن القتال كالمعتاد. وكانت طبيعة الأرض أيضًا في صالحك.»

«كنت أنت في موقع الهجوم ومختبئًا في الظلام، بينما كنت أنا مصابًا إصابات بالغة وعاجزًا عن القتال كالمعتاد. وكانت طبيعة الأرض أيضًا في صالحك.»

وعندما قال ذلك، نظر قاتل النجوم إلى ثاليس، الذي بدا فاقدًا للوعي في مكان غير بعيد، ورفع زاوية شفتيه.

فهم نيكولاس شيئًا ورفع رأسه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

«أنت الأفضل في هذا النوع من القتال، وهذه الساحة تمنحك أعظم ميزة. وحتى لو قضيت عشرين سنة أخرى، فلن أتمكن من العثور عليك أو الرد عليك. كنت سأتعرض للضرب دون مقابل.

«كان بوسعي أن أقاتل بضراوة وأنا مغطى بالدماء، حتى يأتي الموت.»

«كما جعلني تدخل ذلك الشقي غير واثق من أنني سأبقى حيًا حتى تنفد سهامك.»

مزق قاتل النجوم قطعة من ثيابه وربط بها جرح ربلة ساقه بإحكام. وكان سيف شروق الشمس في متناول يده. «لماذا؟

تصلب مونتي.

«لقد بقيت كشافًا لوقت طويل جدًا، واعتدت الحفاظ على مسافة آمنة تمامًا من ساحة المعركة.»

«لم أستطع سوى الإمساك بذلك الشقي والتظاهر بفقدان عقلي، والمخاطرة بتلقي اثنين من سهامك. ولهذا ضحيت حتى بساقي.» بدا أن نيكولاس تعافى أخيرًا من الضعف الناجم عن خنق عنقه. جلس ببطء ومد يده لمعالجة جرح ربلة ساقه. «حاولت استدراجك إلى الخارج حتى تهاجمني من مسافة قريبة.»

حاول مونتي رفع الجزء العلوي من جسده، وتحرك نحو صخرة وأسند ظهره إليها. كان ذقنه محترقًا، مما جعل ابتسامته تبدو مشؤومة. «هل تعرف أي نوع من الرجال كان كاسلان لامبارد فعلًا؟»

ضغط مونتي على أسنانه بخفة.

«صحيح أنني كنت سأدفع ثمنًا باهظًا، لكن نيكولاس كان سيتكبد خسارة فادحة أيضًا.

حدق قاتل النجوم في مونتي البائس والمشوه بنظرة مشتعلة. «بالطبع، كان الأمر لا يزال خطيرًا للغاية. كان توقيت ظهورك ماكرًا جدًا، وأحكمت قبضتك على عنقي بسرعة كبيرة. لم تتح لي حتى فرصة للرد، وكدت أفقد وعيي فورًا.»

وعندما رأى خصمه يعود إلى الأرض، أطلق نيكولاس تنهيدة طويلة بعد أن استنفد قدرًا هائلًا من قوته. نظر إلى سيف شروق الشمس في يده بتعبير كئيب. «كما ترى، أنا… أنا لا أنسجم فعلًا مع هذا السيف اللعين. مضت ست سنوات، وهذا… أقصى ما أستطيع فعله.»

استنشق مونتي بعمق، وظهر الإرهاق في عينيه.

رفع قاتل النجوم رأسه وابتسم بمرارة. «وبهذا القياس، حتى رمح قاتل الأرواح، الذي حول ذات مرة المنطقة الممتدة لمئات الأميال حوله إلى أرض لا بشر فيها، لن يصبح في يدي سوى رمح “يبقي الغرباء بعيدًا ويقتل كل من يقترب منه”.»

«يا ابن العاهرة.» قال غراب الموت وهو مستلقٍ على الأرض بكآبة: «لو لم أكن في عجلة من أمري، لصنعت قبل أيام بعض رؤوس السهام المسمومة.»

«مستحيل.» حدق مونتي في الرجل الذي كان زميله وقائده ورئيسه سابقًا بذهول. في تلك اللحظة، شعر كأنه لم يعرف نيكولاس قط.

«همف.» رفع نيكولاس زاوية شفتيه وبدأ يضمد جراحه. «الآن، هل عرفت لماذا خسرت؟»

تصلب مونتي.

لم يقل مونتي شيئًا، لكنه قبض يديه المحترقتين قليلًا.

عقد غراب الموت حاجبيه قليلًا أولًا، ثم سأله بحيرة: «لكن يا شوكي، أنت…

«لقد بقيت كشافًا لوقت طويل جدًا، واعتدت الحفاظ على مسافة آمنة تمامًا من ساحة المعركة.»

«نعم، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف.»

بدت على نيكولاس مسحة من التأمل، وتوقفت يداه لحظة. «اعتدت مهاجمة أعدائك من الخلف وقتلهم بضربة واحدة.

فكر ثاليس بذهول بينما كان عقله غارقًا في الضباب.

«أظنك كدت تنسى شعور المواجهة المباشرة وسفك الدماء، أليس كذلك؟»

«لقد فشلت.»

عقد غراب الموت حاجبيه قليلًا أولًا، ثم سأله بحيرة: «لكن يا شوكي، أنت…

هبط قلب نيكولاس.

«متى أصبحت قادرًا على التفكير في كل هذه الأمور أثناء القتال؟»

حدق نيكولاس في مونتي وقال: «للعلم فقط، لم أكن أريد أن أخوض القتال بهذه الصورة القبيحة أيضًا.»

هز نيكولاس رأسه، وكانت المشاعر في عينيه معقدة. «يجب على القائد دائمًا أن يفكر خطوة واحدة أمام الآخرين.»

«هذا غير صحيح.

ساد الصمت بينهما فترة قصيرة، وبدا أن كليهما غارق في التفكير.

فكر مونتي بألم، وعيناه مغمضتان ووجهه محمر.

«لقد تغيرت.»

«أما سيف شروق الشمس، الذي يقال إنه قادر على إحراق كل شيء، فلم يستطع في يدي سوى التحول إلى درع من النار أستخدمه لحماية نفسي والدفاع عنها.»

حاول مونتي الجلوس، وزفر متحملًا الألم، ثم قال باستياء: «شخص يقاتل بعقله مثل كاسلان… هل ما زلت شوكي المزعج والمقرف، آلة القتل التي عرفتها؟»

«هذا غير صحيح.

ابتسم نيكولاس ابتسامة متكلفة، وسحب السهم من ربلة ساقه وهو يتحمل الألم.

وبمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، تدفقت خطيئة نهر الجحيم في جسده بمرح مرة أخرى، وأصدرت أصواتًا هادرة أشبه بالزئير.

«هل يمكنك أن تخبرني الآن؟»

استلقى الرجلان على الأرض في حال بائسة. كان أحدهما ضعيفًا ويجد صعوبة في النهوض، والآخر مصابًا بحروق شديدة.

مزق قاتل النجوم قطعة من ثيابه وربط بها جرح ربلة ساقه بإحكام. وكان سيف شروق الشمس في متناول يده. «لماذا؟

«من الواضح أنك، سواء من ناحية مهارات القتال أو… قد تجاوزت كاسلان بالفعل في جميع الجوانب.»

«لماذا خنتنا؟»

وتكرر في ذهنه مشهد النصل الذي جلب له مصيبته التالية وهو يظهر أمام عينيه.

أغمض مونتي عينيه بيأس، وأسند مؤخرة رأسه إلى الأرض من جديد.

عقد غراب الموت حاجبيه قليلًا أولًا، ثم سأله بحيرة: «لكن يا شوكي، أنت…

«هل لا يزال ذلك مهمًا؟

أطلق مونتي شخيرًا دون وعي. «أنت أسوأ منه… وأفضل أيضًا.»

«لقد وصلنا بالفعل إلى هذه المرحلة.» كان صوت غراب الموت متعبًا على نحو غير مألوف. «أسرع وأنهِ الأمر.

خفض نيكولاس نظره وضم شفتيه.

«اقضِ عليّ.»

ارتفع «صوتها» أكثر فأكثر.

ظل نيكولاس صامتًا لحظة.

لهث بصعوبة واستلقى على جانبه مستخدمًا آخر ما تبقى من قوته.

استدار ورأى ثاليس فاقدًا للوعي على الأرض دون حركة.

أراد النهوض، أو على الأقل الزحف بضع خطوات بعيدًا عن ساحة المعركة، إلا أن الألم كان ينتشر من مواضع إصاباته إلى دماغه كلما وسّع نطاق حركته قليلًا، ثم يتضاعف بلا حدود.

وفي اللحظة التالية، شد قاتل النجوم طرفي الضماد في يديه، وأحكم ربطه حول ربلة ساقه. «هذا مهم جدًا.

انتفض الفتى، الذي كان يتحمل الألم بعقل مشوش، واستعاد ذهنه بعض صفائه!

«لأنني قائدكم جميعًا.» كانت نظرة قاتل النجوم حادة كالنصل. رفع بصره ببطء من جرحه إلى مونتي، وكأن شفرة حقيقية مختبئة داخل عينيه. «أنا رئيسك.»

ساد الصمت بينهما للحظة.

قهقه مونتي وهز رأسه المستند إلى الأرض. «يا للسخرية. تحب الحديث عن الأيام القديمة حقًا…»

وكأن الزمن قد توقف مجددًا.

رفع نيكولاس صوته فجأة وقاطعه بصيحة مدوية: «لأنني قائد حرس النصل الأبيض!

«هاهاهاها.» فتح مونتي عينيه مجددًا وحدق في السماء الزرقاء والبرتقالية. كانت ضحكته مريرة قليلًا. «يا شوكي، لقد تغيرت فعلًا.

«قائد الأنصال البيضاء!»

رفع نيكولاس رأسه بصعوبة ونظر إلى مونتي، ثم هز رأسه بقوة. كان بصره غير مركز، وكأنه استيقظ للتو من كابوس خنقه قبل قليل.

التوى وجهه وهو يضغط على أسنانه. «أنا من كان يجب عليه دائمًا قيادة كل واحد منكم وحمايته وتشجيعه.

«أما بعده، فلم يعد في مستقبلي وحياتي أي نور.»

«نايت مونتي، أيها الوغد اللعين!»

تلاشى الضوء الأحمر المحيط بنيكولاس تدريجيًا.

ضرب نيكولاس الأرض المتفحمة بجواره بقبضته بقوة.

انتفض الفتى، الذي كان يتحمل الألم بعقل مشوش، واستعاد ذهنه بعض صفائه!

ثم أرخى فكيه ولهث بخفة.

«لقد وصلنا بالفعل إلى هذه المرحلة.» كان صوت غراب الموت متعبًا على نحو غير مألوف. «أسرع وأنهِ الأمر.

اكتسى وجه الرجل الشاحب بالكآبة. «وإن… إن أصاب أحدكم مكروه، فستكون تلك مسؤوليتي.

«وسينتهي الأمر.»

«لقد فشلت.»

وشمل ذلك دماغه.

ارتجف غراب الموت قليلًا.

«آه—»

مد نيكولاس يده إلى داخل درع صدره وقبض بقوة على قطعة حجر صغيرة.

لفترة، لم يُسمع في المنطقة سوى عويل غراب الموت المتألم وأصوات تدحرجه، إلى جانب لهاث قاتل النجوم اليائس.

حاول جاهدًا الحفاظ على تعبيره اللامبالي، لكن صوته اختنق قليلًا. «وأنا… أحتاج إلى معرفة السبب.»

أمامه، سقط نيكولاس ضعيفًا على ركبتيه بعدما تحرر، وضغط بكفيه بقوة على سيف شروق الشمس الأحمر.

«أحتاج إلى معرفته. يجب أن أعرف.» توقف نيكولاس لحظة قبل أن يقول بكآبة:

«كان سيعاني بشكل مروّع.»

«لماذا؟»

«عندما صارت جميع أسلحتي عديمة الفائدة، لم يكن ينبغي لي أن أتوقف عن الحركة. كان بوسعي مخالفة المألوف والتقدم. كان بوسعي ترك سيف شروق الشمس يخترق كتفي.

عاد الصمت إلى المكان. ولم يُسمع سوى أنين النسيم الحزين وهو يمر بين شقوق الصخور.

التوى وجهه وهو يضغط على أسنانه. «أنا من كان يجب عليه دائمًا قيادة كل واحد منكم وحمايته وتشجيعه.

«هاهاهاها.» فتح مونتي عينيه مجددًا وحدق في السماء الزرقاء والبرتقالية. كانت ضحكته مريرة قليلًا. «يا شوكي، لقد تغيرت فعلًا.

كانت نظرة غراب الموت ضبابية. «حتى مُزلزل الأرض في أوج قوته كان مثلك الآن. لم يكن فيه شيء بارز. كان عادةً هادئًا لا يلفت الأنظار، ويبدو عاديًا. لكن عندما يبدأ القتال الحقيقي، وبغض النظر عما إذا كانت الظروف في صالحه أو ضده، أو إن كان مهاجمًا أم مدافعًا، ومهما كان خصمه، فطالما وقف ذلك الخصم على الأرض، لم يكن يستطيع هزيمته.»

«أصبحت أعرف أخيرًا كيف تمكنت من قتل كاسلان، حتى وإن كان قد بلغ أرذل العمر آنذاك.»

«كنت أنت في موقع الهجوم ومختبئًا في الظلام، بينما كنت أنا مصابًا إصابات بالغة وعاجزًا عن القتال كالمعتاد. وكانت طبيعة الأرض أيضًا في صالحك.»

لم يرد نيكولاس، بل شد قبضته على الحجر أكثر.

ضغط ثاليس على أسنانه، واندفعت إلى أطرافه رغبة في النهوض والقتال مجددًا.

«من الواضح أنك، سواء من ناحية مهارات القتال أو… قد تجاوزت كاسلان بالفعل في جميع الجوانب.»

أمامه، سقط نيكولاس ضعيفًا على ركبتيه بعدما تحرر، وضغط بكفيه بقوة على سيف شروق الشمس الأحمر.

كانت نظرة غراب الموت ضبابية. «حتى مُزلزل الأرض في أوج قوته كان مثلك الآن. لم يكن فيه شيء بارز. كان عادةً هادئًا لا يلفت الأنظار، ويبدو عاديًا. لكن عندما يبدأ القتال الحقيقي، وبغض النظر عما إذا كانت الظروف في صالحه أو ضده، أو إن كان مهاجمًا أم مدافعًا، ومهما كان خصمه، فطالما وقف ذلك الخصم على الأرض، لم يكن يستطيع هزيمته.»

وكانت إحدى رفيقتيه اللتين لازمتاه خلال الكوارث والآلام لأطول فترة، وأحد أكثر تجاربه رسوخًا في ذاكرته خلال هذه الحياة.

أطلق مونتي شخيرًا دون وعي. «أنت أسوأ منه… وأفضل أيضًا.»

تجمدت نظرة مونتي وهو يلهث من الألم.

ضرب نيكولاس الأرض بقبضته مجددًا، وظهرت عليه لمحة من الغضب. «كف عن الحديث عنه.

وبدا أن الأمور تسير في الاتجاه الذي تمناه. فمع تجاوز الألم المستمر لحدود احتماله تدريجيًا، بدأ وعي ثاليس يتلاشى، وبدأت عضلات جسده وأوتاره، وخاصة المناطق المصابة، تتشنج دون سيطرة منه.

«بعد اليوم، سيكون لديك وقت طويل لتعترف له بذنوبك وجهًا لوجه.»

حدق غراب الموت في خصمه بعدم تصديق. «أتقول إنك خططت لذلك منذ البداية؟

أجابه مونتي بضحكة حزينة. «هاهاهاها… هنا يكمن السؤال يا شوكي…

«يا ابن العاهرة.» قال غراب الموت وهو مستلقٍ على الأرض بكآبة: «لو لم أكن في عجلة من أمري، لصنعت قبل أيام بعض رؤوس السهام المسمومة.»

«أنت تبجل “الجبل الجليدي” كثيرًا.»

ابتسم نيكولاس وحدق في مونتي بنظرة شديدة التعقيد.

ضحك غراب الموت حتى انقطع نفسه. «لكن هل فهمته حقًا يومًا؟»

تأوه غراب الموت من الألم، وانتشرت في الهواء رائحة كريهة للحم المحترق.

عقد نيكولاس حاجبيه قليلًا.

في لحظة ما، بدأت خطيئة نهر الجحيم، التي لطالما كانت خاملة وتحتاج إلى استدعائها، تتدفق دون سيطرة منه.

حاول مونتي رفع الجزء العلوي من جسده، وتحرك نحو صخرة وأسند ظهره إليها. كان ذقنه محترقًا، مما جعل ابتسامته تبدو مشؤومة. «هل تعرف أي نوع من الرجال كان كاسلان لامبارد فعلًا؟»

«أما سيف شروق الشمس، الذي يقال إنه قادر على إحراق كل شيء، فلم يستطع في يدي سوى التحول إلى درع من النار أستخدمه لحماية نفسي والدفاع عنها.»

هبط قلب نيكولاس.

على مقربة من ثاليس، كان وجه مونتي متصلبًا وجسده مشدودًا. أحكم ذراعيه حول عنق نيكولاس وشعر بمقاومته خلال الثانية الأخيرة.

تذكر ذلك اليوم قبل ست سنوات، عندما توقف كاسلان عن التنفس إلى الأبد في قصر الروح البطولية.

عقد غراب الموت حاجبيه قليلًا أولًا، ثم سأله بحيرة: «لكن يا شوكي، أنت…

تنهد مونتي بخفة، وامتلأت عيناه بالحزن والندم. «يا شوكي، أشتاق حقًا إلى ذلك اليوم… يوم أدينا رسميًا قسم الأنصال وأصبحنا مجندين جددًا في حرس النصل الأبيض، بدلًا من مجرد مرشحين.»

وبمجرد أن خطرت له هذه الفكرة، تدفقت خطيئة نهر الجحيم في جسده بمرح مرة أخرى، وأصدرت أصواتًا هادرة أشبه بالزئير.

فهم نيكولاس شيئًا ورفع رأسه، وقد بدا غارقًا في التفكير.

«أما بعده، فلم يعد في مستقبلي وحياتي أي نور.»

قال مونتي بصوت خافت: «على الأقل، في ذلك اليوم، كانت لا تزال لدينا حرية الاختيار.

لم يرد نيكولاس، بل شد قبضته على الحجر أكثر.

«أما بعده، فلم يعد في مستقبلي وحياتي أي نور.»

رفع قاتل النجوم رأسه وابتسم بمرارة. «وبهذا القياس، حتى رمح قاتل الأرواح، الذي حول ذات مرة المنطقة الممتدة لمئات الأميال حوله إلى أرض لا بشر فيها، لن يصبح في يدي سوى رمح “يبقي الغرباء بعيدًا ويقتل كل من يقترب منه”.»

شرد ذهنه.

استلقى الرجلان على الأرض في حال بائسة. كان أحدهما ضعيفًا ويجد صعوبة في النهوض، والآخر مصابًا بحروق شديدة.

«لم يبق سوى الظلام.»

هز نيكولاس رأسه، وكانت المشاعر في عينيه معقدة. «يجب على القائد دائمًا أن يفكر خطوة واحدة أمام الآخرين.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈عويض المطيري🔥 100
🥉G A🔥 100
4Ali Alshamsi🔥 100
5Abdulla Alkalbani🔥 100
6ahmad aa🔥 100
7Ali Souidan🔥 100
8mohammad alazmi🔥 100
9Gehrman Sparrow🔥 100
10Badr🔥 100

ارتجف غراب الموت قليلًا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط