Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 364

364

364

لم يكن أحد يعلم أي نوع من العذاب كان ثاليس، الذي بدا مسترخيًا، يعانيه في تلك اللحظة.

وشعر الأمير بالكآبة.

حين سقط على الأرض، جعله الضعف والألم يدرك فجأة أنه نسي آخر دروس السيف الأسود: خطيئة نهر الجحيم تطلق دائمًا طاقة تفوق قدرة الجسد على التحمل.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

رغم أن ثاليس أمضى ست سنوات يراقب قوة الإبادة الخاصة بقاتل النجوم حتى أدق تفاصيلها، فإنه ظل مضطرًا لدفع ثمن باهظ حين قلّد تقلب المصير. وقبل قليل، بينما كان يبذل قصارى جهده للتصدي لنيكولاس، تجاوزت الطاقة التي استهلكها معدله المعتاد بكثير، كما بلغ العبء الواقع على جسده حدًا يصعب تصوره.

«لا تتحرك!»

كان قاتل النجوم قد حطم يديه وساقيه. وحين استلقى ثاليس على الأرض، اكتشف أنه استنفد قدرًا هائلًا من طاقته، ولم يعد يملك ما يكفي لاستعادة قوته، في الوقت الذي كانت فيه إصاباته البالغة تحتاج إلى العلاج.

’بالمقارنة مع القوة والسرعة اللتين تمنحانهما لي، وحتى الحواس المعززة، فإن قدرة خطيئة نهر الجحيم على العلاج ضئيلة ومؤقتة ومحدودة.

وكان الألم أول إحساس يفقده ثاليس.

لا، ليس مجرد “نشاط”.

صارت جراحه دافئة ومخدرة، ولم تعد تؤلمه، لكن ذلك لم يكن أمرًا جيدًا بالتأكيد.

«ماذا؟»

وفي غمرة ضباب وعيه، اكتشف الأمير الصغير أمرًا مرعبًا: بدأ جسده يبرد، وراحت يداه وساقاه تتيبسان، وصار التنفس أكثر صعوبة، وبدأ وعيه يتلاشى، واسودّ بصره تدريجيًا، وضعف سمعه، بينما ازداد تعبًا وإرهاقًا.

وضيق عينيه هذه المرة بدرجة بالكاد تُلاحظ.

ظهرت فكرة في ذهن ثاليس المضطرب والمشوش.

’خطيئة نهر الجحيم نشطة على نحو… غير اعتيادي.

‘إنني أفقد حياتي.’

ومع تنفسه، شعر أن النظارات الموجودة عند صدره تحمل وزنًا حقيقيًا.

لكن في تلك اللحظة، لم يكن ثاليس يملك حتى القوة لطلب النجدة.

مرت ثلاث ثوانٍ…

واستمر ذلك إلى أن نشطت تلك الطاقة المألوفة والغريبة داخل جسده «بسعادة»، وكأن لها عقلًا خاصًا بها.

كان الفتى غارقًا في العرق البارد، وجسده كله يرتجف.

في اللحظة التي كاد فيها يفقد الوعي، بدأت قوة الإبادة الغامضة تنتشر بسرعة في أنحاء جسده، كالأعشاب التي تنمو بجنون بعد هطول المطر.

«التقينا في إحدى غابات تل الأنقاض.

عاد الألم إليه فجأة، فانتفض ثاليس مستيقظًا بينما كان على وشك الإغماء.

تمامًا كما كانت حين وُلدت.»’

لم يعد قادرًا على النوم.

نظر مونتي إلى السلاح الذي كان يخصه في الأصل، وصر على أسنانه بغضب.

أطبق ثاليس أسنانه بقوة وتحمل الظاهرة الغريبة التي اجتاحت جسده. وحاول جاهدًا أن يلتقط نفسًا من الهواء الملوث بالغبار، كغريق يكافح لمجرد التنفس.

«صاحب السمو، لا أفهم.»

’خطيئة نهر الجحيم…

«لقد تحدثت سرًا مع نيكولاس بشأن هويتك حين أعطيتني الإشارة وأطلقت عليه سهمك الأول.»

نعم، هذه هي تأثيراتها حين تعالج جسدي!’

«هذا مستحيل.»

حاول ثاليس بكل ما يستطيع أن يستعيد ما حدث قبل ست سنوات.

بدا غراب الموت محرجًا بعض الشيء.

بعد اختفاء صوفية الدماء، انهار ثاليس بسبب استهلاكه قدرًا هائلًا من قوته، وراح يتشنج بلا توقف، تمامًا كما يحدث الآن، وكأنه على حافة الموت.

قال مونتي بصدمة، وراح صدره يعلو ويهبط، وكأنه يرفض تصديق كلام ثاليس.

حينها استخدم السيف الأسود التموجات الغريبة الصادرة عن خطيئة نهر الجحيم لعلاج إصابات الأمير الداخلية وإعادته من حافة الموت.

هل كان الذنب ذنب الملك تشابمان الحاد الملاحظة؟

فرك ثاليس وجهه بالأرض الصخرية، محاولًا استعادة الإحساس الفريد لتلك التموجات، تلك التموجات التي تنبع من المصدر نفسه الموجود داخل جسده.

بعد بضع ثوانٍ، تنهد غراب الموت.

خلال السنوات الست الماضية، أجرى ثاليس عدة تجارب سرية للتحقق من تأثيرات خطيئة نهر الجحيم، وكان من بينها اختبار القوة التي أظهرها السيف الأسود—التموجات التي تعزز تعافي الجسد.

ابتسم ثاليس ابتسامة باهتة، ثم أشار إلى نيكولاس بذقنه.

لكن النتائج خيبت أمله في كل مرة.

ظهر كل شيء من حوله داخل حواسه: الرياح، والقتال، والحديث، ودرجة الحرارة، وحتى العقرب الذي مر على بعد خمسة أمتار.

’بالمقارنة مع القوة والسرعة اللتين تمنحانهما لي، وحتى الحواس المعززة، فإن قدرة خطيئة نهر الجحيم على العلاج ضئيلة ومؤقتة ومحدودة.

كان ثاليس يشعر بوضوح أنه أصبح مختلفًا.

بل إن التعافي الطبيعي أفضل منها.’

ولهذا، حين وقف ثاليس على ساقيه، لم يصدق قاتل النجوم وغراب الموت أعينهما.

شعر ثاليس بالتوتر.

«وإلا لما كنت متعاونًا إلى هذا الحد طوال الرحلة.»

’وخلال تلك التجارب الفاشلة التي لا تحصى، لم أستخدم خطيئة نهر الجحيم قط للتعافي من إصابات بهذه الخطورة.

لم يعد مونتي قادرًا على إخفاء صدمته.

معصم مكسور، وركبتان مخلوعتان، وعظم عضد متشقق، إلى جانب عدد كبير من الكدمات والرضوض وتمزقات العضلات.

«لكن ألم أحضرك إلى حدود الصحراء الكبرى في النهاية؟»

لكن هذه المرة مختلفة.’

‘يا إلهي، يا إلهي، يا إلهي!’

وفي لحظة، ولّدت خطيئة نهر الجحيم ذلك الإحساس المألوف، ثم اندفعت بعنف إلى كل زاوية من جسده كموجة مد عاتية.

شخر ثاليس بخفة.

ارتجف ثاليس.

هز ثاليس كتفيه.

كان هذا شيئًا لم يره من قبل.

رفع ثاليس النشّاب وقال بتعبير غامض:

’خطيئة نهر الجحيم نشطة على نحو… غير اعتيادي.

صمت مونتي.

لا، ليس مجرد “نشاط”.

بعد نجاته من هذه المحنة، ظل مستلقيًا على وجهه فوق الأرض، ومد يده اليسرى التي لم تعد تؤلمه، لكنها كانت ترتجف، بينما كان يلهث، ولا يزال أثر الصدمة عالقًا في داخله.

مقارنة بإحساسها البطيء حين أدخل حالة حواس الجحيم، أو بالحركات السريعة التي أحصل عليها فجأة أثناء القتال تحت الضغط…

لا، ليس مجرد “نشاط”.

فإن قوة الإبادة الآن تشبه فيضانًا اندفع من بوابة سد، وراح يصطدم بكامل جسدي!

كان ثاليس يشعر بوضوح أنه أصبح مختلفًا.

ككلب كسول تحول فجأة إلى ذئب جائع.’

راقب ثاليس وضع ساحة المعركة، وحاول جاهدًا دفع نفسه عن الأرض.

لم يحتج ثاليس حتى إلى استدعاء خطيئة نهر الجحيم، إذ حصل تلقائيًا على حواس الجحيم.

«عرفت أنك كذبت على السادة الإقطاعيين، وتعمدت المبالغة في خطر الكوكبة، لمجرد دفع مدينة سحب التنين إلى تسليمي.

ظهر كل شيء من حوله داخل حواسه: الرياح، والقتال، والحديث، ودرجة الحرارة، وحتى العقرب الذي مر على بعد خمسة أمتار.

لكن إن كان الأمر كذلك، فلماذا—»

كان كل شيء أوضح وأدق وأكثر تفصيلًا مما كان عليه قبل إصابته.

’إن كان ذلك أثر العلاج الجانبي، فمن الأفضل ألا أُصاب كثيرًا.

لكن لسوء الحظ، تعزز إحساسه بالألم أيضًا.

وقلت إن خمسة آلاف فارس من الكوكبة ظهروا فجأة على الحدود.»

وفي اللحظة التالية، ومع ازدياد حواس الجحيم حدة، تضاعف الألم الشديد داخل جسده فجأة.

«كما ترى…»

التوى جسد ثاليس بأكمله!

لكن في الليلة الأولى، أفقدتني الوعي.

’ألم!

وذلك ليس الطريق المؤدي إلى الصحراء الكبرى.»

مؤلم، إنه مؤلم!’

قمع ثاليس الجوع الذي يعتصر معدته وقال بهدوء:

«آرغ!»

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

تشوه وجه ثاليس المعذب، وأطبق أسنانه بصورة غريزية قبل أن يئن بصوت مرتفع.

بدا غراب الموت وكأنه تعرض لسوء فهم.

وكأن الألم وحده لم يكن كافيًا لتعذيبه، اندفعت حكة لا تطاق ودوار متواصل من دماغه إلى بقية جسده، واحدة تلو الأخرى.

ما دمت أقف على الأرض…

كان الإحساس وكأن شخصًا يحمل مطرقة ويضرب عظامه شبرًا بعد شبر، من أعلى جسده إلى أسفله.

وبعد ذلك، ستستعيد الكوكبة وريث عرشها في الصحراء الكبرى قرب مدينة الصلوات البعيدة.

وكأن شخصًا آخر يحمل سيفًا حادًا ويشق أوعيته الدموية جزءًا بعد جزء، من أعمق نقطة إلى أقربها من الجلد.

ركع ثاليس ببطء على ركبة واحدة، واستخدمها لدعم النشّاب المرفوع أفقيًا.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

وتبادلا النظرات، وظهرت الصدمة على وجهيهما.

‘يا إلهي، يا إلهي، يا إلهي!’

وذلك ليس الطريق المؤدي إلى الصحراء الكبرى.»

ولم يكن ثاليس قادرًا على الحركة.

«باركنا ذلك الإله بحيث…

لم يستطع سوى تحمل ذلك العذاب وهو يرتجف.

بدا مونتي مذهولًا قليلًا.

‘السيف الأسود…’

سويش!

فكر بيأس.

«تربة غابات تل الأنقاض جافة جدًا، أما أرض مقاطعة فلات آيرون فتوجد تحتها طبقة مختلفة من الصخور الصلبة.

’ذلك الرجل…

عاد الألم إليه فجأة، فانتفض ثاليس مستيقظًا بينما كان على وشك الإغماء.

كيف تحمل كل هذا؟’

ولم يسمع سوى صوت ثاليس البارد:

أقسم ثاليس بحياته أنه مستعد لدفع أي ثمن لأي شخص يمد له يد العون ويوقف كل هذا…

بعد اختفاء صوفية الدماء، انهار ثاليس بسبب استهلاكه قدرًا هائلًا من قوته، وراح يتشنج بلا توقف، تمامًا كما يحدث الآن، وكأنه على حافة الموت.

لكن لم يسمع أحد صراخه الداخلي.

اتسعت حدقتا مونتي فجأة.

كان الفتى غارقًا في العرق البارد، وجسده كله يرتجف.

تصلب مونتي، دون أن يلاحظ أحد ذلك.

ولم يجد وسيلة لتشتيت انتباهه عن الألم سوى إجبار نفسه على مراقبة القتال بين قاتل النجوم وغراب الموت.

عبس مونتي، وظهر الارتباك على وجهه.

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

لكن في النهاية، اختفى الألم والحكة والدوار.

حُفّز ما تبقى من حيويته، واستُهلكت طاقته لإجبار جراح جسده على التعافي بسرعة يمكن ملاحظتها بالعين.

صرخ ثاليس بشراسة، ورفع النشّاب عاليًا في اللحظة نفسها.

حتى العظام التي حطمها قاتل النجوم بدأت تتعافى وتتصل من جديد تحت القوة العنيفة لخطيئة نهر الجحيم.

«عرفت أنك كذبت على السادة الإقطاعيين، وتعمدت المبالغة في خطر الكوكبة، لمجرد دفع مدينة سحب التنين إلى تسليمي.

لم يعرف ثاليس مقدار الوقت الذي مر.

بدءًا من جيش مدينة سحب التنين المتجه غربًا للحملة، مرورًا بدبلوماسيي مدينة الصلوات البعيدة العائدين من الغرب، ثم الحراس المنتشرين على الخطوط الأمامية تحت قيادة غراب الموت، وانتهاءً بقوات الكوكبة الاستكشافية المرابطة في الصحراء.

لكن في النهاية، اختفى الألم والحكة والدوار.

«كما هو متوقع من الأمير ثاليس.

وحل محلها التعب والجوع.

وهذه معلومة أخبرتني بها إدارة الاستخبارات السرية.»

بعد نجاته من هذه المحنة، ظل مستلقيًا على وجهه فوق الأرض، ومد يده اليسرى التي لم تعد تؤلمه، لكنها كانت ترتجف، بينما كان يلهث، ولا يزال أثر الصدمة عالقًا في داخله.

أفقدتني الوعي.»

واكتشف ثاليس بدهشة وفرح أن ساقيه عادتا كأنهما جديدتان.

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

تعافت ركبته اليمنى، ولم يعد عظم عضده الأيسر يؤلمه، إلا عند لمسه، وكان غير مستوٍ قليلًا.

ولم يكن ثاليس قادرًا على الحركة.

أما يده اليسرى، فرغم أنها ظلت متيبسة بعض الشيء، وكانت حركتها عند تدويرها جامدة بصورة لا يمكن تجاهلها، فإن ذلك لم يعد يؤثر في تحركاته على الأقل.

كان ضعفه في تلك اللحظة يفوق تخيله.

حدق ثاليس مذهولًا في أطرافه.

’إن كان ذلك أثر العلاج الجانبي، فمن الأفضل ألا أُصاب كثيرًا.

لقد تعافى.

هز ثاليس كتفيه.

نجحت التموجات الفريدة نفسها التي استخدمها السيف الأسود.

رفع ثاليس حاجبيه وقال بنبرة راضية:

‘لكن…’

سويش!

ظل ثاليس مرعوبًا من العذاب المروع الذي تعرض له قبل قليل.

مقارنة بإحساسها البطيء حين أدخل حالة حواس الجحيم، أو بالحركات السريعة التي أحصل عليها فجأة أثناء القتال تحت الضغط…

’إن كان ذلك أثر العلاج الجانبي، فمن الأفضل ألا أُصاب كثيرًا.

«أعرف.»

ذلك الإحساس كان مرعبًا أكثر من اللازم.’

تحرك غراب الموت فجأة!

استدار الفتى، الذي لم يتخلص بعد من خوفه، ببطء على الأرض، لكنه سرعان ما شعر بالحيرة.

أدار رأسه ببطء، ونظر إلى قاتل النجوم غير مصدق.

كان ثاليس يشعر بوضوح أنه أصبح مختلفًا.

هل كان الذنب ذنب الملك تشابمان الحاد الملاحظة؟

وللدقة، كانت خطيئة نهر الجحيم هي التي تغيرت.

هز الأمير ذراع النشّاب وقال بهدوء:

إن كانت خطيئة نهر الجحيم السابقة تشبه ضباب الصباح الخفيف، تؤثر في جسد ثاليس بصورة نشطة أو سلبية لتلبي رغباته…

وكان من المرجح جدًا أن «يختفي» الأمير الثاني في ظروف غامضة خلال الطريق إلى مدينة الصلوات البعيدة.

فإن خطيئة نهر الجحيم الحالية تشبه ثلجًا واضحًا يهطل في خريف شديد البرودة.

«متى اكتشفت هويتي؟

لم يعد بحاجة إلى استدعائها.

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

بل كانت تأتيه بنهم لتغطي لحمه ودمه.

ومع تنفسه، شعر أن النظارات الموجودة عند صدره تحمل وزنًا حقيقيًا.

وفي غمرة شروده، فهم ثاليس فجأة ما قاله السيف الأسود:

هز الأمير ذراع النشّاب وقال بهدوء:

’«تتطور خطيئة نهر الجحيم حين يتأرجح مستخدمها بين الحياة والموت، وفي تلك اللحظات تكون في أقصى حالات التكيف والقوة…

«أنا من ينبغي له أن يسألك…

تمامًا كما كانت حين وُلدت.»’

فرك ثاليس وجهه بالأرض الصخرية، محاولًا استعادة الإحساس الفريد لتلك التموجات، تلك التموجات التي تنبع من المصدر نفسه الموجود داخل جسده.

راقب ثاليس وضع ساحة المعركة، وحاول جاهدًا دفع نفسه عن الأرض.

بدأ تنفس غراب الموت يتسارع.

ثم سار مترنحًا نحو نشّاب الزمن.

لم يعد قادرًا على النوم.

كان ضعيفًا، جائعًا وعطشان.

قال الأمير ببرود:

لكنه لم يكن قادرًا على الراحة بعد.

«ولم تفك وثاقي على مضض إلا حين لحق بنا هذا الوجه الميت.

‘لا.’

«الأمير ثاليس، ربما لم تسمع كلامي بوضوح قبل قليل، لكنني أقف في صفك—»

ولهذا، حين وقف ثاليس على ساقيه، لم يصدق قاتل النجوم وغراب الموت أعينهما.

فكيف كنت متأكدًا إلى هذا الحد من موقعنا؟»

وعندما رفع نشّاب الزمن وصوبه نحو مونتي، بلغت صدمتهما ذروتها.

قاطعه ثاليس بكلمتين حادتين، وبنبرة جادة باردة.

«صاحب السمو.»

«كما ترى…»

قطب غراب الموت حاجبيه وحدق في النشّاب المصوب إليه.

لكن النتائج خيبت أمله في كل مرة.

«ماذا تفعل؟»

قاطعه ثاليس مجددًا:

«كما ترى…»

ارتجف ثاليس.

قمع ثاليس الجوع الذي يعتصر معدته وقال بهدوء:

«في المرة الأولى التي استيقظت فيها، قلت لك إن العبء الذي تحمله ليس أنا، بل فرسان الكوكبة الألفان الموجودون في الصحراء.

«أستجوبك.»

«ألا تعرف أنه، بالإضافة إلى الدم المتلألئ، منح إله كريم أفراد عائلة جيدستار الملكية بركة أخرى؟»

نظر نيكولاس بحيرة إلى الرجلين اللذين انقلبا فجأة أحدهما على الآخر، وظلت عيناه تتنقلان بينهما.

’ماذا؟

ارتسمت على وجه مونتي ابتسامة مطيعة وودودة.

كان كل شيء أوضح وأدق وأكثر تفصيلًا مما كان عليه قبل إصابته.

«الأمير ثاليس، ربما لم تسمع كلامي بوضوح قبل قليل، لكنني أقف في صفك—»

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

«أعرف.»

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

قاطعه ثاليس بكلمتين حادتين، وبنبرة جادة باردة.

كان ضعفه في تلك اللحظة يفوق تخيله.

«كنت أعرف منذ وقت طويل أنك من إدارة الاستخبارات السرية.»

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

قال الأمير بلا مبالاة:

وكان الألم أول إحساس يفقده ثاليس.

«وإلا لما كنت متعاونًا إلى هذا الحد طوال الرحلة.»

مقارنة بإحساسها البطيء حين أدخل حالة حواس الجحيم، أو بالحركات السريعة التي أحصل عليها فجأة أثناء القتال تحت الضغط…

بدا مونتي مذهولًا قليلًا.

جلب مونتي أخبار تحركات الكوكبة غير المعتادة، واستخدم اسم الآرشيدوق روكني ليحث مدينة سحب التنين على تسليم ثاليس.

«حقًا؟»

لم يعد بحاجة إلى استدعائها.

نظر غراب الموت إلى ثاليس وكأنه يفكر في أمر ما، وصارت نبرته حذرة تدريجيًا.

ثم سار مترنحًا نحو نشّاب الزمن.

«متى اكتشفت هويتي؟

أم ذنب إدارة الاستخبارات السرية، التي تتبع مبدأ أن الأمور تكون أفضل كلما قل عدد العارفين بها؟’

هل أخبرتك إدارة الاستخبارات السرية بذلك مسبقًا؟»

بدا غراب الموت متفاجئًا، ثم قال بنبرة عاجزة:

حدق ثاليس فيه دون أن يخفض نشّابه.

لكن الآن بدا أن…

هز الأمير رأسه وقال بلطف:

لم يحتج ثاليس حتى إلى استدعاء خطيئة نهر الجحيم، إذ حصل تلقائيًا على حواس الجحيم.

«في المرة الأولى التي استيقظت فيها، قلت لك إن العبء الذي تحمله ليس أنا، بل فرسان الكوكبة الألفان الموجودون في الصحراء.

’ذلك الرجل…

وهذه معلومة أخبرتني بها إدارة الاستخبارات السرية.»

’خطيئة نهر الجحيم نشطة على نحو… غير اعتيادي.

تحركت نظرة غراب الموت.

بعد اختفاء صوفية الدماء، انهار ثاليس بسبب استهلاكه قدرًا هائلًا من قوته، وراح يتشنج بلا توقف، تمامًا كما يحدث الآن، وكأنه على حافة الموت.

«وماذا في ذلك؟»

«الأمير ثاليس، ربما لم تسمع كلامي بوضوح قبل قليل، لكنني أقف في صفك—»

ضيق ثاليس عينيه.

«وإلا لما كنت متعاونًا إلى هذا الحد طوال الرحلة.»

«لكن قبل بضعة أيام، جئت بأخبار من مدينة الصلوات البعيدة وقاطعت جلسة الاستماع، وأفسدت أيضًا خطة إيان.

«لماذا اتجهنا شرقًا؟»

وقلت إن خمسة آلاف فارس من الكوكبة ظهروا فجأة على الحدود.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

اتسعت حدقتا مونتي فجأة.

«ماذا؟»

«لهذا، حين رأيت أنك لم تبدِ أي رد فعل على الفرق الهائل بين ألفي فارس وخمسة آلاف فارس…»

ولم يجد وسيلة لتشتيت انتباهه عن الألم سوى إجبار نفسه على مراقبة القتال بين قاتل النجوم وغراب الموت.

تنهد الأمير الثاني.

بعد نجاته من هذه المحنة، ظل مستلقيًا على وجهه فوق الأرض، ومد يده اليسرى التي لم تعد تؤلمه، لكنها كانت ترتجف، بينما كان يلهث، ولا يزال أثر الصدمة عالقًا في داخله.

«عرفت أنك كذبت على السادة الإقطاعيين، وتعمدت المبالغة في خطر الكوكبة، لمجرد دفع مدينة سحب التنين إلى تسليمي.

«احذر!»

لأنك من إدارة الاستخبارات السرية، وكنت تعرف جيدًا خطة إنقاذ الأمير.»

«كنت تكذب.

وعلى الجانب، ضحك نيكولاس باستخفاف.

بدا مونتي مذهولًا قليلًا.

قبل بضعة أيام، حين أصر رافائيل—القادم من المقر—على أن إدارة الاستخبارات السرية ستنقذ الأمير، وأن لديهم وسائلهم وترتيباتهم الخاصة، لم يقتنع ثاليس بخطتهم في البداية.

«أنا من ينبغي له أن يسألك…

لكن الآن بدا أن…

‘لا.’

حدق ثاليس بوجه قاتم في قاتل النجوم العاجز، ثم في مونتي الضعيف بدوره، والمتكئ على الصخرة.

لم يحتج ثاليس حتى إلى استدعاء خطيئة نهر الجحيم، إذ حصل تلقائيًا على حواس الجحيم.

وشعر الأمير بالكآبة.

نجحت التموجات الفريدة نفسها التي استخدمها السيف الأسود.

لقد فهم أخيرًا خطة الإنقاذ التي وضعتها إدارة الاستخبارات السرية.

وكان صوته مليئًا بالثناء والإعجاب.

جلب مونتي أخبار تحركات الكوكبة غير المعتادة، واستخدم اسم الآرشيدوق روكني ليحث مدينة سحب التنين على تسليم ثاليس.

توتر الأمير الذي كان يتحدث بغرور قبل لحظة.

كان الأمير سيتجه إلى مدينة الصلوات البعيدة القريبة من الصحراء الكبرى برفقة بعثة المدينة الدبلوماسية.

فإن قوة الإبادة الآن تشبه فيضانًا اندفع من بوابة سد، وراح يصطدم بكامل جسدي!

وبمجرد مغادرته الرقابة المشددة في قصر الروح البطولية، كان غراب الموت الشهير سيتولى مرافقته بصورة قانونية.

«لا تحاول الكذب علي.

وكان من المرجح جدًا أن «يختفي» الأمير الثاني في ظروف غامضة خلال الطريق إلى مدينة الصلوات البعيدة.

قاطعه ثاليس مجددًا:

وبعد ذلك، ستستعيد الكوكبة وريث عرشها في الصحراء الكبرى قرب مدينة الصلوات البعيدة.

فلن أضل الطريق أبدًا.»

ثم يمكنهم إلقاء اللوم على الملك تشابمان لإثارة الفتنة داخل الصراع الداخلي المضطرب أصلًا في إيكستيدت.

«لقد تحدثت سرًا مع نيكولاس بشأن هويتك حين أعطيتني الإشارة وأطلقت عليه سهمك الأول.»

أو يمكنهم استخدام اختفائه ذريعة للضغط على مدينة الصلوات البعيدة، والتدخل بذلك في الشؤون الداخلية لمملكة التنين العظيم.

خلال السنوات الست الماضية، أجرى ثاليس عدة تجارب سرية للتحقق من تأثيرات خطيئة نهر الجحيم، وكان من بينها اختبار القوة التي أظهرها السيف الأسود—التموجات التي تعزز تعافي الجسد.

وكان كل ذلك يعتمد على ما يريده الملك كيسيل في تلك اللحظة.

رفع ثاليس حاجبيه وقال بنبرة راضية:

وخلال هذه العملية، لم يكن على ثاليس القلق بشأن سلامته، كما لم تكن إدارة الاستخبارات السرية مضطرة حتى إلى الظهور.

لكن إن كان الأمر كذلك، فلماذا—»

فباستثناء الخطوة الأخيرة، كانت جميع مراحل الرحلة ستُنفذ تحت غطاء دبلوماسي شمالي:

«…ماذا؟»

بدءًا من جيش مدينة سحب التنين المتجه غربًا للحملة، مرورًا بدبلوماسيي مدينة الصلوات البعيدة العائدين من الغرب، ثم الحراس المنتشرين على الخطوط الأمامية تحت قيادة غراب الموت، وانتهاءً بقوات الكوكبة الاستكشافية المرابطة في الصحراء.

أفقدتني الوعي.»

’خطة مثالية، بارعة ومستقرة…

كان قاتل النجوم قد حطم يديه وساقيه. وحين استلقى ثاليس على الأرض، اكتشف أنه استنفد قدرًا هائلًا من طاقته، ولم يعد يملك ما يكفي لاستعادة قوته، في الوقت الذي كانت فيه إصاباته البالغة تحتاج إلى العلاج.

هذا لو لم يقع ذلك “الحادث الصغير” في قاعة الأبطال.’

’خطة مثالية، بارعة ومستقرة…

تنهد ثاليس في سره.

بعد اختفاء صوفية الدماء، انهار ثاليس بسبب استهلاكه قدرًا هائلًا من قوته، وراح يتشنج بلا توقف، تمامًا كما يحدث الآن، وكأنه على حافة الموت.

’من الذي ينبغي لومه على ذلك الحادث؟

لم يعد بحاجة إلى استدعائها.

أنا، لأنني تصرفت من تلقاء نفسي لأسباب أنانية؟

’وخلال تلك التجارب الفاشلة التي لا تحصى، لم أستخدم خطيئة نهر الجحيم قط للتعافي من إصابات بهذه الخطورة.

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

ككلب كسول تحول فجأة إلى ذئب جائع.’

هل كان الذنب ذنب الملك تشابمان الحاد الملاحظة؟

‘تبًا.’

أم ذنب إدارة الاستخبارات السرية، التي تتبع مبدأ أن الأمور تكون أفضل كلما قل عدد العارفين بها؟’

وخلال هذه العملية، لم يكن على ثاليس القلق بشأن سلامته، كما لم تكن إدارة الاستخبارات السرية مضطرة حتى إلى الظهور.

بدا عقل مونتي فارغًا للحظة، لكنه سرعان ما أخذ نفسًا حادًا.

«أعرف.»

وكان صوته مليئًا بالثناء والإعجاب.

ولم يسمع سوى صوت ثاليس البارد:

«كما هو متوقع من الأمير ثاليس.

لكن قبل أن يتمكن من إكمال كلامه…

لكن إن كان الأمر كذلك، فلماذا—»

ولهذا، حين وقف ثاليس على ساقيه، لم يصدق قاتل النجوم وغراب الموت أعينهما.

قاطعه ثاليس مجددًا:

فرك ثاليس وجهه بالأرض الصخرية، محاولًا استعادة الإحساس الفريد لتلك التموجات، تلك التموجات التي تنبع من المصدر نفسه الموجود داخل جسده.

«وليس هذا فقط.»

قطب غراب الموت حاجبيه وحدق في النشّاب المصوب إليه.

قال الأمير ببرود:

وفقًا للخطة، كان ينبغي أن نتجه جنوب غرب طوال الطريق، مباشرة نحو الصحراء.

«لقد تحدثت سرًا مع نيكولاس بشأن هويتك حين أعطيتني الإشارة وأطلقت عليه سهمك الأول.»

ولم يسمع سوى صوت ثاليس البارد:

في تلك اللحظة، بدا وكأن المنطقة بأكملها قد تجمدت.

ومع تنفسه، شعر أن النظارات الموجودة عند صدره تحمل وزنًا حقيقيًا.

لم يعد مونتي قادرًا على إخفاء صدمته.

’وخلال تلك التجارب الفاشلة التي لا تحصى، لم أستخدم خطيئة نهر الجحيم قط للتعافي من إصابات بهذه الخطورة.

أدار رأسه ببطء، ونظر إلى قاتل النجوم غير مصدق.

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

«…ماذا؟»

لماذا؟»

لكن نيكولاس اكتفى بالعبوس، وواصل محاولة التحرر من السهم.

وهذه معلومة أخبرتني بها إدارة الاستخبارات السرية.»

ركع ثاليس ببطء على ركبة واحدة، واستخدمها لدعم النشّاب المرفوع أفقيًا.

أخذ مونتي نفسًا عميقًا وفرك وجهه بضعف، ثم ابتسم بعجز.

كان ضعفه في تلك اللحظة يفوق تخيله.

واستمر ذلك إلى أن نشطت تلك الطاقة المألوفة والغريبة داخل جسده «بسعادة»، وكأن لها عقلًا خاصًا بها.

ولم يكن قادرًا على الصمود طويلًا.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

«هل ظننت أن دماغ هذا الوجه الميت يعمل بهذه الكفاءة، وأنه خمّن هويتك فجأة من تلقاء نفسه؟»

نظر غراب الموت إلى ثاليس وكأنه يفكر في أمر ما، وصارت نبرته حذرة تدريجيًا.

شخر نيكولاس ببرود، ثم حدق في ثاليس بعدائية.

عبس مونتي، وظهر الارتباك على وجهه.

نقل مونتي نظره إلى الأمير، وكان وجهه مليئًا بعدم التصديق.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

«صاحب السمو…

«وماذا في ذلك؟»

لماذا؟»

ثبت قاتل النجوم نظره عليه، ثم على ثاليس، وقد غلبته الحيرة.

كادت الأسئلة المتزاحمة في رأسه تتدفق من فمه.

لكن إن كان الأمر كذلك، فلماذا—»

ابتسم ثاليس ابتسامة باهتة، ثم أشار إلى نيكولاس بذقنه.

ثبت قاتل النجوم نظره عليه، ثم على ثاليس، وقد غلبته الحيرة.

«لأنها كانت الطريقة الوحيدة لجعلكما تتقاتلان حتى الموت.»

ضيق ثاليس عينيه.

بدأ تنفس غراب الموت يتسارع.

وبعد ذلك، ستستعيد الكوكبة وريث عرشها في الصحراء الكبرى قرب مدينة الصلوات البعيدة.

وبالاستناد إلى الصخرة، خطا خطوة إلى الأمام عابسًا.

بل كانت تأتيه بنهم لتغطي لحمه ودمه.

«صاحب السمو، لكن لماذا…؟»

اندفعت ثلاثة خطوط مذهلة من الضوء الفضي نحو ثاليس، وعوت الرياح مع حركتها.

«لا تتحرك!»

«حدث ذلك لأنك أُجبرت عليه.

صرخ ثاليس بشراسة، ورفع النشّاب عاليًا في اللحظة نفسها.

«لكنه يقع جنوب شرق مقاطعة فلات آيرون.

تجمدت قدما مونتي.

«لكنه يقع جنوب شرق مقاطعة فلات آيرون.

هز الأمير ذراع النشّاب وقال بهدوء:

لم يعد بحاجة إلى استدعائها.

«هل أنت واثق من أنك، بعد احتراقك بنصل شروق الشمس، وبعد استخدام نشّاب الزمن الذي يستهلك قدرًا هائلًا من طاقتك…

أقسم ثاليس بحياته أنه مستعد لدفع أي ثمن لأي شخص يمد له يد العون ويوقف كل هذا…

ستتمكن من تفادي السهم؟»

«لكن قبل بضعة أيام، جئت بأخبار من مدينة الصلوات البعيدة وقاطعت جلسة الاستماع، وأفسدت أيضًا خطة إيان.

نظر مونتي إلى السلاح الذي كان يخصه في الأصل، وصر على أسنانه بغضب.

أصبح وجه ثاليس أكثر جدية.

«لا أفهم.»

«ولم تفك وثاقي على مضض إلا حين لحق بنا هذا الوجه الميت.

أومأ ثاليس، ثم هز رأسه.

ولم يسمع سوى صوت ثاليس البارد:

«نعم، تمامًا كما لم أفهم سبب إفقادك لي الوعي بين حين وآخر أثناء هروبنا.»

«بالطبع أنا متأكد.»

راقب الأمير حالة خصمه وأبطأ وتيرة كلامه.

ثم يمكنهم إلقاء اللوم على الملك تشابمان لإثارة الفتنة داخل الصراع الداخلي المضطرب أصلًا في إيكستيدت.

تحركت عينا مونتي.

’من الذي ينبغي لومه على ذلك الحادث؟

«هاها، إن كان هذا هو السبب، فأرجو أن تسامحني.»

«هذا صحيح.»

بدا غراب الموت محرجًا بعض الشيء.

ومع تنفسه، شعر أن النظارات الموجودة عند صدره تحمل وزنًا حقيقيًا.

«هويتي شديدة الأهمية.

تجمدت قدما مونتي.

لم تكن إدارة الاستخبارات السرية لتسمح لي بكشفها لأي شخص، حتى لو كنت أنت—»

بعد اختفاء صوفية الدماء، انهار ثاليس بسبب استهلاكه قدرًا هائلًا من قوته، وراح يتشنج بلا توقف، تمامًا كما يحدث الآن، وكأنه على حافة الموت.

لكن ثاليس ظل يهز رأسه.

وبمجرد مغادرته الرقابة المشددة في قصر الروح البطولية، كان غراب الموت الشهير سيتولى مرافقته بصورة قانونية.

«لماذا اتجهنا شرقًا؟»

لم نعبر نهر ثلج الغروب.

تجمد مونتي.

ظهر كل شيء من حوله داخل حواسه: الرياح، والقتال، والحديث، ودرجة الحرارة، وحتى العقرب الذي مر على بعد خمسة أمتار.

وضيق عينيه هذه المرة بدرجة بالكاد تُلاحظ.

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

«ماذا؟»

أطبق ثاليس أسنانه بقوة وتحمل الظاهرة الغريبة التي اجتاحت جسده. وحاول جاهدًا أن يلتقط نفسًا من الهواء الملوث بالغبار، كغريق يكافح لمجرد التنفس.

تنهد ثاليس برفق.

«آرغ!»

«التقينا في إحدى غابات تل الأنقاض.

ظل مونتي صامتًا مدة طويلة.

لكن في الليلة الأولى، أفقدتني الوعي.

رغم أن ثاليس أمضى ست سنوات يراقب قوة الإبادة الخاصة بقاتل النجوم حتى أدق تفاصيلها، فإنه ظل مضطرًا لدفع ثمن باهظ حين قلّد تقلب المصير. وقبل قليل، بينما كان يبذل قصارى جهده للتصدي لنيكولاس، تجاوزت الطاقة التي استهلكها معدله المعتاد بكثير، كما بلغ العبء الواقع على جسده حدًا يصعب تصوره.

وحين استيقظت، اكتشفت أننا في مقاطعة فلات آيرون التابعة لمدينة سحب التنين، والواقعة في أقصى شرق تل الأنقاض.»

خلال السنوات الست الماضية، أجرى ثاليس عدة تجارب سرية للتحقق من تأثيرات خطيئة نهر الجحيم، وكان من بينها اختبار القوة التي أظهرها السيف الأسود—التموجات التي تعزز تعافي الجسد.

بدا غراب الموت متفاجئًا، ثم قال بنبرة عاجزة:

«بغض النظر عن الوقت…

«أرجوك ألا تشكك في الطريق الذي سلكته، يا صاحب السمو—»

حدق ثاليس مذهولًا في أطرافه.

لكن ثاليس ضحك وحرمه من فرصة الكلام.

تعافت ركبته اليمنى، ولم يعد عظم عضده الأيسر يؤلمه، إلا عند لمسه، وكان غير مستوٍ قليلًا.

«تربة غابات تل الأنقاض جافة جدًا، أما أرض مقاطعة فلات آيرون فتوجد تحتها طبقة مختلفة من الصخور الصلبة.

وضيق عينيه هذه المرة بدرجة بالكاد تُلاحظ.

ولن أخطئ في تمييزها.»

رغم أن ثاليس أمضى ست سنوات يراقب قوة الإبادة الخاصة بقاتل النجوم حتى أدق تفاصيلها، فإنه ظل مضطرًا لدفع ثمن باهظ حين قلّد تقلب المصير. وقبل قليل، بينما كان يبذل قصارى جهده للتصدي لنيكولاس، تجاوزت الطاقة التي استهلكها معدله المعتاد بكثير، كما بلغ العبء الواقع على جسده حدًا يصعب تصوره.

تصلب مونتي، دون أن يلاحظ أحد ذلك.

«لأنها كانت الطريقة الوحيدة لجعلكما تتقاتلان حتى الموت.»

«تكوين صخري تحت الأرض؟»

‘إنني أفقد حياتي.’

رد بنبرة مليئة بالشك.

وفي تلك اللحظة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بعنف داخله.

«وفي الليلة الثانية، وصلنا إلى إقليم أوركيد المرموقة.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

ذلك المكان قريب من تلال التنهد، وتربته أكثر خصوبة ورطوبة، وتضاريسه أكثر تعقيدًا.»

وقلت إن خمسة آلاف فارس من الكوكبة ظهروا فجأة على الحدود.»

أصبح وجه ثاليس أكثر جدية.

تجمد مونتي.

«لكنه يقع جنوب شرق مقاطعة فلات آيرون.

لم يعرف ثاليس مقدار الوقت الذي مر.

وذلك ليس الطريق المؤدي إلى الصحراء الكبرى.»

«هذا صحيح.»

صمت مونتي.

حين سقط على الأرض، جعله الضعف والألم يدرك فجأة أنه نسي آخر دروس السيف الأسود: خطيئة نهر الجحيم تطلق دائمًا طاقة تفوق قدرة الجسد على التحمل.

شخر ثاليس بخفة.

’«تتطور خطيئة نهر الجحيم حين يتأرجح مستخدمها بين الحياة والموت، وفي تلك اللحظات تكون في أقصى حالات التكيف والقوة…

«بل سألتك عمدًا إن كنا نسلك الطريق الصحيح.

هل أخبرتك إدارة الاستخبارات السرية بذلك مسبقًا؟»

وفعلت الشيء نفسه مجددًا…

’خطيئة نهر الجحيم نشطة على نحو… غير اعتيادي.

أفقدتني الوعي.»

بدا غراب الموت متفاجئًا، ثم قال بنبرة عاجزة:

أخذ مونتي نفسًا عميقًا وفرك وجهه بضعف، ثم ابتسم بعجز.

لكن ثاليس ضحك وحرمه من فرصة الكلام.

«لكن ألم أحضرك إلى حدود الصحراء الكبرى في النهاية؟»

تحركت نظرة غراب الموت.

هز ثاليس كتفيه.

وبالاستناد إلى الصخرة، خطا خطوة إلى الأمام عابسًا.

«حدث ذلك لأنك أُجبرت عليه.

«لا تحاول الكذب علي.

استيقظت في اليوم الثالث أو الرابع، فوجدت أننا وصلنا إلى مدينة الرماح، الواقعة على الحدود بين مدينة سحب التنين ومدينة الصلوات البعيدة.

رغم أن ثاليس أمضى ست سنوات يراقب قوة الإبادة الخاصة بقاتل النجوم حتى أدق تفاصيلها، فإنه ظل مضطرًا لدفع ثمن باهظ حين قلّد تقلب المصير. وقبل قليل، بينما كان يبذل قصارى جهده للتصدي لنيكولاس، تجاوزت الطاقة التي استهلكها معدله المعتاد بكثير، كما بلغ العبء الواقع على جسده حدًا يصعب تصوره.

وقلت لي بقلق إننا عبرنا لتونا نهر ثلج الغروب، وإن مطاردين يلاحقوننا.»

عبس مونتي، وظهر الارتباك على وجهه.

هز الأمير رأسه.

لقد فهم أخيرًا خطة الإنقاذ التي وضعتها إدارة الاستخبارات السرية.

«كنت تكذب.

هز الأمير رأسه.

لم نعبر نهر ثلج الغروب.

«هل ظننت أن دماغ هذا الوجه الميت يعمل بهذه الكفاءة، وأنه خمّن هويتك فجأة من تلقاء نفسه؟»

بل انعطفنا نحو الجنوب الشرقي وعدنا إلى مدينة الرماح.

تعافت ركبته اليمنى، ولم يعد عظم عضده الأيسر يؤلمه، إلا عند لمسه، وكان غير مستوٍ قليلًا.

وفقًا للخطة، كان ينبغي أن نتجه جنوب غرب طوال الطريق، مباشرة نحو الصحراء.

لكن النتائج خيبت أمله في كل مرة.

لكنك أخذتني معك جنوب شرق.»

«هذا صحيح.»

أشار ثاليس بذقنه إلى نيكولاس.

بدأ تنفس غراب الموت يتسارع.

«ولم تفك وثاقي على مضض إلا حين لحق بنا هذا الوجه الميت.

ذلك الإحساس كان مرعبًا أكثر من اللازم.’

اضطررت إلى تغيير الاتجاه، ثم انطلقت بسرعة غربًا ودخلت أرض الصخور القاحلة التابعة لمدينة الصلوات البعيدة.»

بل كانت تأتيه بنهم لتغطي لحمه ودمه.

بدا غراب الموت وكأنه تعرض لسوء فهم.

صرخ ثاليس بشراسة، ورفع النشّاب عاليًا في اللحظة نفسها.

وقال بانزعاج:

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

«صاحب السمو، ربما تفتقر إلى خبرة التحرك العسكري في البرية، ولهذا لم تتمكن من معرفة اتجاهنا أو تمييز تضاريس بعض المناطق.

ركع ثاليس ببطء على ركبة واحدة، واستخدمها لدعم النشّاب المرفوع أفقيًا.

لكننا كنا نسلك طريقًا ملتويًا لتجنب مطاردينا—»

صمت مونتي.

قاطعه ثاليس بحزم:

وبينما كان يرتجف ويتشنج حتى كاد يصاب بالشلل، أجبرته حواسه الشديدة الحساسية على استقبال كل المؤثرات المحيطة به دون إرادته.

«لا تحاول الكذب علي.

بدأ تنفس غراب الموت يتسارع.

أتذكر الأمر بوضوح.

«لقد تحدثت سرًا مع نيكولاس بشأن هويتك حين أعطيتني الإشارة وأطلقت عليه سهمك الأول.»

حين لم يكن هناك مطاردون خلفنا، واصلت التوجه شرقًا.

«بالطبع أنا متأكد.»

ولم تلتزم بالاتجاه الصحيح إلا عندما ظهر المطاردون.

بعد نجاته من هذه المحنة، ظل مستلقيًا على وجهه فوق الأرض، ومد يده اليسرى التي لم تعد تؤلمه، لكنها كانت ترتجف، بينما كان يلهث، ولا يزال أثر الصدمة عالقًا في داخله.

هذا ليس الطريق الذي أتذكره.

تصلب مونتي، دون أن يلاحظ أحد ذلك.

ولولا أن نيكولاس لحق بنا بهذه السرعة…

’خطيئة نهر الجحيم…

هل كنت تنوي أخذي إلى أقصى الشرق؟»

بعد نجاته من هذه المحنة، ظل مستلقيًا على وجهه فوق الأرض، ومد يده اليسرى التي لم تعد تؤلمه، لكنها كانت ترتجف، بينما كان يلهث، ولا يزال أثر الصدمة عالقًا في داخله.

تجمد مونتي.

أم سارومة، التي أرادت مساعدتي فانتهى بها الأمر إلى تعقيد الوضع؟

ولم يسمع سوى صوت ثاليس البارد:

أم ذنب إدارة الاستخبارات السرية، التي تتبع مبدأ أن الأمور تكون أفضل كلما قل عدد العارفين بها؟’

«أنا من ينبغي له أن يسألك…

وخلال هذه العملية، لم يكن على ثاليس القلق بشأن سلامته، كما لم تكن إدارة الاستخبارات السرية مضطرة حتى إلى الظهور.

لماذا؟»

أقسم ثاليس بحياته أنه مستعد لدفع أي ثمن لأي شخص يمد له يد العون ويوقف كل هذا…

ظل مونتي صامتًا مدة طويلة.

قال الأمير بلا مبالاة:

ثبت قاتل النجوم نظره عليه، ثم على ثاليس، وقد غلبته الحيرة.

وشعر أيضًا وكأن ملايين النمل الجائع تزحف فوقه!

«صاحب السمو، لا أفهم.»

‘لكن…’

بعد بضع ثوانٍ، تنهد غراب الموت.

«متى اكتشفت هويتي؟

«كنت فاقدًا للوعي طوال الطريق.

«وفي الليلة الثانية، وصلنا إلى إقليم أوركيد المرموقة.

فكيف كنت متأكدًا إلى هذا الحد من موقعنا؟»

تعافت ركبته اليمنى، ولم يعد عظم عضده الأيسر يؤلمه، إلا عند لمسه، وكان غير مستوٍ قليلًا.

ضحك ثاليس.

«لأنها كانت الطريقة الوحيدة لجعلكما تتقاتلان حتى الموت.»

«بالطبع أنا متأكد.»

ثم يمكنهم إلقاء اللوم على الملك تشابمان لإثارة الفتنة داخل الصراع الداخلي المضطرب أصلًا في إيكستيدت.

عبس مونتي، وظهر الارتباك على وجهه.

أو يمكنهم استخدام اختفائه ذريعة للضغط على مدينة الصلوات البعيدة، والتدخل بذلك في الشؤون الداخلية لمملكة التنين العظيم.

رفع ثاليس النشّاب وقال بتعبير غامض:

بدا غراب الموت وكأنه تعرض لسوء فهم.

«ألا تعرف أنه، بالإضافة إلى الدم المتلألئ، منح إله كريم أفراد عائلة جيدستار الملكية بركة أخرى؟»

معصم مكسور، وركبتان مخلوعتان، وعظم عضد متشقق، إلى جانب عدد كبير من الكدمات والرضوض وتمزقات العضلات.

تجمد نيكولاس ومونتي.

اضطررت إلى تغيير الاتجاه، ثم انطلقت بسرعة غربًا ودخلت أرض الصخور القاحلة التابعة لمدينة الصلوات البعيدة.»

’ماذا؟

أو يمكنهم استخدام اختفائه ذريعة للضغط على مدينة الصلوات البعيدة، والتدخل بذلك في الشؤون الداخلية لمملكة التنين العظيم.

بركة… من إله؟’

خفض ثاليس صوته، وارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة، ثم داس الأرض بقدمه.

خفض ثاليس صوته، وارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة، ثم داس الأرض بقدمه.

أما يده اليسرى، فرغم أنها ظلت متيبسة بعض الشيء، وكانت حركتها عند تدويرها جامدة بصورة لا يمكن تجاهلها، فإن ذلك لم يعد يؤثر في تحركاته على الأقل.

«باركنا ذلك الإله بحيث…

لا، ليس مجرد “نشاط”.

ما دمت أقف على الأرض…

ركع ثاليس ببطء على ركبة واحدة، واستخدمها لدعم النشّاب المرفوع أفقيًا.

فلن أضل الطريق أبدًا.»

سأعرف دائمًا أين أنا.»

ارتفعت زاوية فمه.

سأعرف دائمًا أين أنا.»

ومع تنفسه، شعر أن النظارات الموجودة عند صدره تحمل وزنًا حقيقيًا.

وللدقة، كانت خطيئة نهر الجحيم هي التي تغيرت.

«هذا صحيح.»

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100

رفع ثاليس حاجبيه وقال بنبرة راضية:

جلب مونتي أخبار تحركات الكوكبة غير المعتادة، واستخدم اسم الآرشيدوق روكني ليحث مدينة سحب التنين على تسليم ثاليس.

«بغض النظر عن الوقت…

«لكنه يقع جنوب شرق مقاطعة فلات آيرون.

سأعرف دائمًا أين أنا.»

«كنت أعرف منذ وقت طويل أنك من إدارة الاستخبارات السرية.»

في تلك اللحظة، تجمد قاتل النجوم ومونتي.

في تلك اللحظة، تجمد قاتل النجوم ومونتي.

وتبادلا النظرات، وظهرت الصدمة على وجهيهما.

التوى جسد ثاليس بأكمله!

مرت ثلاث ثوانٍ…

ولن أخطئ في تمييزها.»

«هذا مستحيل.»

استيقظت في اليوم الثالث أو الرابع، فوجدت أننا وصلنا إلى مدينة الرماح، الواقعة على الحدود بين مدينة سحب التنين ومدينة الصلوات البعيدة.

قال مونتي بصدمة، وراح صدره يعلو ويهبط، وكأنه يرفض تصديق كلام ثاليس.

رفع ثاليس حاجبيه وقال بنبرة راضية:

«أنت—»

ستتمكن من تفادي السهم؟»

لكن قبل أن يتمكن من إكمال كلامه…

لا، ليس مجرد “نشاط”.

تحرك غراب الموت فجأة!

‘لكن…’

صار وجهه باردًا في لحظة، ولوح بذراعه اليمنى نحو ثاليس.

هل كنت تنوي أخذي إلى أقصى الشرق؟»

وظهرت مع حركة ذراعه ثلاث ومضات اخترقت السماء!

أتذكر الأمر بوضوح.

توتر الأمير الذي كان يتحدث بغرور قبل لحظة.

حين سقط على الأرض، جعله الضعف والألم يدرك فجأة أنه نسي آخر دروس السيف الأسود: خطيئة نهر الجحيم تطلق دائمًا طاقة تفوق قدرة الجسد على التحمل.

‘تبًا.’

لماذا؟»

لم يملك حتى وقتًا للرد.

‘يا إلهي، يا إلهي، يا إلهي!’

سويش!

ظل ثاليس مرعوبًا من العذاب المروع الذي تعرض له قبل قليل.

اندفعت ثلاثة خطوط مذهلة من الضوء الفضي نحو ثاليس، وعوت الرياح مع حركتها.

«التقينا في إحدى غابات تل الأنقاض.

«احذر!»

خفض ثاليس صوته، وارتسمت على وجهه ابتسامة واثقة، ثم داس الأرض بقدمه.

وصل زئير نيكولاس الغاضب إلى أذنيه.

«بغض النظر عن الوقت…

وفي تلك اللحظة، اندفعت خطيئة نهر الجحيم بعنف داخله.

سأعرف دائمًا أين أنا.»

وتدفقت نحو عقل ثاليس الذي كاد يفرغ تمامًا.

وذلك ليس الطريق المؤدي إلى الصحراء الكبرى.»

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈F A🔥 100
🥉mohaamned alrehaili🔥 100
4محمد جبران🔥 100
5A G🔥 100
6Ahmed Asem🔥 100
7Oussama Ait ouakrim🔥 100
8Daniah Mulki🔥 100
9Abdullah Alamoudi🔥 100
10Bansa🔥 100

«هذا مستحيل.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط