Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 365

365
اعدادت القارئ
PDF

365

مرة أخرى، وتحت تأثير خطيئة نهر الجحيم، اكتشف ثاليس بدهشة أن الزمن قد تباطأ.

توقف قاتل النجوم وغراب الموت للحظة.

في مجال رؤيته، وكأن كل شيء يتحرك ببطء، رأى بوضوح نيكولاس يفتح فمه ليصرخ بعنف، بينما امتلأ وجهه بالصدمة والغضب.

اختفت ابتسامته وعقد حاجبيه.

كان وجه مونتي شرسًا وهو يندفع إلى الأمام، مادًا ذراعه اليمنى نحو الفتى. دارت ثلاثة سكاكين رمي في الهواء أمام ذراعه، وانطلقت نحو ثاليس.

لوح له ثاليس بسعادة.

حدق الأمير بصدمة في السكاكين الثلاثة التي لم يكن قادرًا على تفاديها!

توقف قاتل النجوم وغراب الموت للحظة.

‘ماذا أفعل؟’

نظر غراب الموت إلى ثاليس.

حين شعر بأن الوضع أصبح في غير صالحه، أخذ نفسًا عميقًا وأجبر نفسه على الهدوء.

ربت الأمير الصغير على النشّاب المعلق بالسرج، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة.

دخل الهواء إلى رئتيه بسلاسة، ثم انقسم إلى أجزاء عدة، وتسلل إلى مجرى دمه، وتحول إلى طاقة داخله.

تشوه وجهه وهو يصرخ بأعلى صوته:

‘مهلًا!’

لكن حين أخذ نفسه قبل لحظة…

تحركت حدقتا ثاليس.

ضربة!

لاحظ فجأة أمرًا غير طبيعي.

ثم رفع ثاليس يده فجأة وألقى نصل شروق الشمس بعيدًا قدر استطاعته!

لقد استنشق الهواء للتو.

وهو السلاح الذي تحمي به مدينة سحب التنين.»

وفي العادة، تستغرق هذه الحركة نصف ثانية.

ظل المهاجم صامتًا، وكأنه لا ينبغي له أن يتكلم.

لكن حين أخذ نفسه قبل لحظة…

هز الأمير الصغير رأسه.

لم يتباطأ الوقت الذي استغرقه.

ونظر بمشاعر معقدة إلى خصميه المرعبين، اللذين استنفدا قواهما تمامًا.

‘هذا يعني…’

تنهد أمير الكوكبة.

زفر ثاليس مجددًا.

تغير وجه مونتي.

واكتشف بدهشة أنه أثناء زفيره، لم تتقدم سكاكين الرمي أمام عينيه سوى مسافة تقل عن بوصة واحدة.

لقد استنشق الهواء للتو.

مرت فكرة في ذهنه.

ثم ابتسم بينما مرت أفكار عدة في ذهنه.

’كما توقعت.

«إذًا…

هذه المرة، كان تنفسي أسرع قليلًا من كل شيء يتحرك حولي ببطء!

«تذكر.

إذًا، لم تكن أفكاري وحدها هي التي تسارعت.’

«ألا يمكننا فقط أن—»

حدق ثاليس مذهولًا في مونتي المندفع نحوه.

وأخذ حقيبة سهام من السرج، ثم حشرها في حقيبته.

‘هل هذه قوة خطيئة نهر الجحيم الجديدة؟’

وحين وصل الأمير المذعور إلى مكان آمن، مسح العرق عن جبينه، بينما ظل الخوف عالقًا في داخله.

لكن الضعف الذي اجتاحه بعد ذلك مباشرة جعله يدرك أمرًا آخر.

«فهمت الآن.»

بدأت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده تنضب بسرعة بسبب ذلك النفس الذي أخذه بسرعة تفوق سرعة العالم المتباطئ حوله.

ضحك ثاليس بخفة.

وبعد أن استعاد عافيته بصعوبة، اختفت قوة الإبادة التي راكمها بشق الأنفس فجأة وكأنها لم تكن.

نظر مونتي إلى نصل شروق الشمس قرب قدمي نيكولاس وعقد حاجبيه.

من الواضح أن القوة الجديدة لم تكن مجانية.

«لا يزال بيننا حساب لم يُحسم.»

لكن الوضع لم يمنحه وقتًا للتفكير أكثر.

وحين وصل الأمير المذعور إلى مكان آمن، مسح العرق عن جبينه، بينما ظل الخوف عالقًا في داخله.

أفرغ ثاليس ذهنه واتخذ قراره.

لوح له ثاليس بسعادة.

لا يستطيع الاختباء أو التراجع.

لكن في اللحظة التالية، ضربه سيف العدو بعنف على صدغه!

فهذه الحركات ستستنزف قوة الإبادة لديه بشدة.

اكتفى بهز رأسه ببطء.

لم يكن قادرًا على فعل أي منهما.

اهتزت عينا مونتي.

حين أوشكت سكاكين الرمي على بلوغه، عدّل حركته، وقدّر مساراتها واتجاه الرياح، كما حسب اتجاه خصمه إن حاول المراوغة، مستعينًا بحواس الجحيم.

«…النصل الموجود في يدي اليسرى…

ومع تحركه، اندفعت قوة الإبادة داخله حتى استُنزفت بالكامل.

وفي العادة، تستغرق هذه الحركة نصف ثانية.

ثم…

فتح مونتي عينيه بسرعة.

أطبق ثاليس أسنانه، وصوّب نحو هدفه، وضغط الزناد!

لكن الطرف الآخر لم يبدِ أي رد فعل تجاه غضبه العنيف.

في اللحظة التالية، عاد الزمن إلى سرعته الطبيعية.

«عم تتحدث، أيها الأمير الصغير؟»

ضبُبت رؤية ثاليس.

«لكن لا بأس.

وشعر بألم في يده اليسرى وكتفه الأيمن، بينما ارتج النشّاب بين يديه.

تقدم ثاليس خطوة تلو الأخرى، حتى وصل إلى زاوية وانحنى.

صليل!

حدق نيكولاس المصدوم في الأمير الصغير بحيرة، وكأنه لم يعد يعرفه.

سقط نشّاب الزمن على الأرض.

وضرب مونتي الأرض بعنف وهو لا يزال مستلقيًا.

شَقّ!

تمتم ثاليس وهو ينحني ليملأ ثلاث قرب ماء من الجدول.

كان ذلك صوت سهم نشّاب يخترق اللحم.

لكن حين أخذ نفسه قبل لحظة…

«احذر!»

وقال بجدية:

دوى زئير نيكولاس الغاضب.

تجمد نيكولاس ومونتي.

جلس ثاليس على الأرض متألمًا.

قال نيكولاس ببرود:

وأصبح الوجع والجوع اللذان كانا يشتدان بمرور الوقت أكثر صعوبة على الاحتمال.

«همف.»

وأمام عينيه، فقد مونتي توازنه وسقط على الأرض.

وسحب نصل شروق الشمس.

«تبًا.»

وقع حوافر متسارع…

لعن غراب الموت بانزعاج، وهو يمسك فخذه الأيسر بوجه متألم.

«ما رأيك أن نبدأ الآن؟»

كان سهم مغروسًا عميقًا في فخذه، وقد اخترق لحمه، بينما ظل ذيله يرتجف.

حدق مونتي فيه بغضب.

ارتعش الأمير الضعيف.

صر نيكولاس على أسنانه وأنَّ، وتجمدت حركاته.

وأجبر نفسه على نزع سكيني الرمي القصيرتين من ذراعه وكتفه، ولم يكن قد أفاق بعد من الصدمة.

أما زاوية فم نيكولاس، فارتعشت وهو يراقب ما يحدث.

في تلك اللحظة الحاسمة، نجا من الموت.

شخر نيكولاس ببرود.

«رد فعل ودقة كهذان…»

«احذر!»

حدق نيكولاس المصدوم في الأمير الصغير بحيرة، وكأنه لم يعد يعرفه.

ربت الأمير الصغير على النشّاب المعلق بالسرج، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة.

«هل كنت لا تزال تحتفظ ببعض قوتك؟»

أخذ يتفحص الرجل أمامه مذهولًا.

لهث ثاليس.

«تبًا—»

ولم يملك رفاهية الاهتمام بيده النازفة، فالتقط النشّاب وزحف متدحرجًا بعيدًا عن موقعه الأصلي.

أنا مصاب إصابة خطيرة بالفعل.

أراد الخروج من مدى هجمات مونتي.

صليل!

وحين وصل الأمير المذعور إلى مكان آمن، مسح العرق عن جبينه، بينما ظل الخوف عالقًا في داخله.

ذهل نيكولاس قليلًا.

وكان يشعر بجوع وألم لا يطاقان.

رفع نيكولاس رأسه فجأة!

«إذًا…

لذلك، لا يدين أحدنا للآخر بشيء.»

قررت التوقف عن التظاهر، أليس كذلك؟

وسحب نصل شروق الشمس.

ولاؤك لا يقتصر على إدارة الاستخبارات السرية، صحيح؟»

ولم يستطع استيعاب الأمر حتى بعد مرور وقت طويل.

وبينما كان يتحدث، لم يعد ثاليس قادرًا على تحمل الجوع.

على الأقل، لا تتركني هنا.»

تحرك مترنحًا نحو حصان الحرب الذي تركه مونتي، وأخرج كيسًا من اللحم المجفف كأنه رجل يتضور جوعًا.

«وهي…»

وملأ الفتى فمه بالطعام، وأخذ يمزق اللحم المجفف بأسنانه بعنف، وهو يفكر:

سخر ثاليس، ونظر إلى السماء، ثم ابتسم بارتياح.

‘لا بد أن هذا أحد الآثار اللاحقة لخطيئة نهر الجحيم بعد تحفيزها حيويتي.’

‘ماذا—’

«آآآه!»

سقط نشّاب الزمن على الأرض.

رفع مونتي رأسه وحدق فيه.

«فهمت الآن.»

«أيها الوغد الصغير اللعين…»

«القاعدة الأولى.»

عض ثاليس غطاء قربة الماء الجلدية، وابتلع اللحم المجفف مع الماء.

«إنه أنت—»

ثم ابتسم بينما مرت أفكار عدة في ذهنه.

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

«فهمت الآن.

وملأ الفتى فمه بالطعام، وأخذ يمزق اللحم المجفف بأسنانه بعنف، وهو يفكر:

وكنت أتساءل قبل قليل…

لذلك…»

إذًا كان يعرف بالأمر منذ وقت طويل.

اكتفى بهز رأسه ببطء.

يا غراب الموت، أنت من أخبرته.»

«أيها الوغد!»

تحمل مونتي ألم فخذه بصعوبة، وقد أصبح وجهه شرسًا.

هكذا ببساطة.

«ماذا؟»

لذلك…

«كنت تعرف بشأن أديل وميرك.»

تغير وجه نيكولاس.

لم يستطع ثاليس منع نفسه من هز رأسه، وقد بدأ يشعر بأن معدته امتلأت قليلًا.

تنهد أمير الكوكبة.

«إذًا أنت من أخبره بهوية الآرشيدوقة.

وبعد بضع ثوانٍ، تحدث الضيف غير المرحب به ببطء، وكرر جملته الأولى.

إدارة الاستخبارات السرية جاءت لإنقاذي من خلالك.

وبينما كان يتحدث، لم يعد ثاليس قادرًا على تحمل الجوع.

وهو أيضًا عرف بالأمر عن طريقك.»

«إنه ليس طفلًا لم يبلغ سن الرشد.»

ومع كل كلمة قالها الأمير، ازدادت نظرة غراب الموت شراسة.

ثم رفع ثاليس يده فجأة وألقى نصل شروق الشمس بعيدًا قدر استطاعته!

أما قاتل النجوم، فازداد حيرة.

وملأ الفتى فمه بالطعام، وأخذ يمزق اللحم المجفف بأسنانه بعنف، وهو يفكر:

بدا أن ثاليس تذكر شيئًا، فعقد حاجبيه.

عض ثاليس غطاء قربة الماء الجلدية، وابتلع اللحم المجفف مع الماء.

«إذًا لهذا السبب جاء إلى هنا ليفسد خطتنا…

واكتشف بدهشة أنه أثناء زفيره، لم تتقدم سكاكين الرمي أمام عينيه سوى مسافة تقل عن بوصة واحدة.

تبًا له.»

ظل المهاجم صامتًا، وكأنه لا ينبغي له أن يتكلم.

ابتلع الأمير آخر لقمة من الطعام، وظهر الانزعاج والغضب على وجهه.

سقط نشّاب الزمن على الأرض.

«لقد أخافني وجعلني أظن أنني تعرضت للخداع.

وجذبته إلى هنا، وانتظرت حتى نصيب بعضنا بإصابات خطيرة.»

بل وندمت لبعض الوقت.»

هز ثاليس رأسه بوقار.

وعلى الجانب الآخر، سأل نيكولاس بنبرة غير راضية:

لا يستطيع الاختباء أو التراجع.

«عم تتحدث، أيها الأمير الصغير؟»

قال غراب الموت بإحباط:

تجاهله ثاليس واكتفى بهز رأسه.

غادر حدود إيكستيدت دون أن يلتفت خلفه…

«أما كلامك عن القاعدة الأولى وإسكاته…»

ضحك ثاليس من قلبه.

بدا ثاليس منزعجًا، وصر على أسنانه بغضب.

ولعن بغضب وهو يصر على أسنانه:

«حسب معرفتي، لا يوجد في هذا العالم سوى شخص واحد يكره كلامي إلى هذه الدرجة، ويحذر مني لدرجة أنه لا يريد حتى السماح لي بفتح فمي.»

وامتلأت عيناه بمشاعر معقدة.

تنهد أمير الكوكبة.

«إجابة خاطئة.»

«إن كان الأمر كذلك، فهذه في النهاية معركة بيني وبينه.

«فهمت الآن.

لذلك، يا غراب الموت، أيها الخائن الذي غدر بثلاثة أطراف…

بدا ثاليس منزعجًا، وصر على أسنانه بغضب.

أبلغ الملك تشابمان تحياتي.»

واتجه نحو الحرية.

أهدى ثاليس مونتي ابتسامة ودودة وممتعة.

وأخيرًا، وتحت أشعة الشمس، مزق الرجال الثلاثة أقنعتهم الأخيرة، وكشف كل واحد منهم حقيقته أمام الاثنين الآخرين.

أما نيكولاس، فكان مذهولًا.

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

وضرب مونتي الأرض بعنف وهو لا يزال مستلقيًا.

صمت ثاليس وركز على جرح ساقه.

«تبًا!»

أخذ أنفاسًا عميقة، وبينما اجتاحته الدهشة والغضب، تعرف على العدو أمامه.

وأخيرًا، وتحت أشعة الشمس، مزق الرجال الثلاثة أقنعتهم الأخيرة، وكشف كل واحد منهم حقيقته أمام الاثنين الآخرين.

اعتدل ثاليس، ثم عاد إلى الخيول الثلاثة.

في اللحظة التالية، أطلق ثاليس زفيرًا طويلًا.

تقدم ثاليس خطوة تلو الأخرى، حتى وصل إلى زاوية وانحنى.

ونظر بمشاعر معقدة إلى خصميه المرعبين، اللذين استنفدا قواهما تمامًا.

قال قاتل النجوم ساخرًا:

وعلى نحو غير متوقع…

«إن سألتني،»

كان هو الوحيد الذي ظل واقفًا دون أذى يُذكر.

انقطعت صرخات نيكولاس الغاضبة والممتلئة بالاستياء فجأة.

ابتسم دون وعي، وتمتم كأنه يحدث نفسه:

أراد الخروج من مدى هجمات مونتي.

«القوي حقًا يحول عيوبه إلى مزايا…

في مجال رؤيته، وكأن كل شيء يتحرك ببطء، رأى بوضوح نيكولاس يفتح فمه ليصرخ بعنف، بينما امتلأ وجهه بالصدمة والغضب.

ويحول نقاط ضعفه إلى مصادر قوة…»

هكذا ببساطة.

راقبه نيكولاس ومونتي بنظرات عدائية.

«وأنا وحدي أعرف كيفية التواصل مع الشخص الذي سيستقبلك من إدارة الاستخبارات السرية.»

صمت ثاليس.

شعر ثاليس بشيء من التأثر حين تحدث عن الماضي.

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

إنه قاسٍ حتى على نفسه.»

الطعام، والماء، وكيس النقود…

واكتشف بدهشة أنه أثناء زفيره، لم تتقدم سكاكين الرمي أمام عينيه سوى مسافة تقل عن بوصة واحدة.

ونقلها جميعًا إلى سرجه.

قال مونتي بوجه شرس، وهو يجر ساقه المصابة بصعوبة بالغة.

تغير وجه قاتل النجوم.

لم يعد نيكولاس يملك الطاقة للاهتمام بسلاحه.

«مهلًا، أنت—»

ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.»

«ششش…»

وحدق في الشخص أمامه، بينما كان الغضب والكراهية في عينيه كفيلين بملء العالم كله.

رفع ثاليس إصبعه إلى شفتيه وقاطعه بانزعاج.

«إن سألتني،»

ثم أخذ آخر قطعة خبز لدى نيكولاس ووضعها في حقيبة سرجه دون استئذان.

إذًا، لم تكن أفكاري وحدها هي التي تسارعت.’

وبينما كان الرجلان يراقبانه بعيون متسعة، وضع الأمير الصغير يده خلف أذنه، وكأنه ينصت باهتمام.

«لا، لست نبيلًا إلى هذه الدرجة.

ثم تتبع الصوت إلى أحد الشقوق بين الصخور، وسحب حصانًا آخر منه.

يا غراب الموت، أنت من أخبرته.»

كان حصان مونتي.

لم يكن قادرًا على فعل أي منهما.

«تبًا—»

تنهد مونتي وأغمض عينيه مستسلمًا لمصيره.

شحُب وجه مونتي.

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

«ششش…»

حدق ثاليس مذهولًا في مونتي المندفع نحوه.

هز ثاليس رأسه بانزعاج.

الطعام، والماء، وكيس النقود…

وأخذ حقيبة سهام من السرج، ثم حشرها في حقيبته.

«أيها الوغد!»

«مؤن وأموال تكفي ثلاثة رجال.

«عدوك الحقيقي ليس أنا.

ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.»

«إذًا لهذا السبب جاء إلى هنا ليفسد خطتنا…

تمتم ثاليس وهو ينحني ليملأ ثلاث قرب ماء من الجدول.

لكن الوضع لم يمنحه وقتًا للتفكير أكثر.

ولم يكن بوسع الرجلين المصابين إصابات خطيرة—أحدهما مثبتًا إلى الصخرة، والآخر ملقى على الأرض—سوى مراقبته وهو يفعل كل ذلك.

ثم ابتسم فجأة وهو فوق الحصان، ونظر إلى الرجلين المصابين إصابات خطيرة، واللذين بالكاد يستطيعان الحركة.

«تبًا لك، أيها الشقي.

أضاءت عينا مونتي.

اقترب إن كانت لديك الجرأة.»

ثم…

قال مونتي بوجه شرس، وهو يجر ساقه المصابة بصعوبة بالغة.

«حتى لو كان ذلك من أجل مدينة سحب التنين.»

«سوف أجعلك—»

هذه المرة، تغير وجه ثاليس.

لم يسمح له ثاليس بإكمال كلامه.

‘لا بد أن هذا أحد الآثار اللاحقة لخطيئة نهر الجحيم بعد تحفيزها حيويتي.’

هز الفتى رأسه مبتسمًا.

«قلت إنك عشت في الظلام، وإنك لم تعد تهتم بمن تمنحه ولاءك ما دمت قادرًا على النجاة…

«ما رأيك أن أحكي لك قصة؟»

هز الأمير الصغير كتفيه، وكشف عن أسنانه في ابتسامة عريضة.

أظهر قاتل النجوم وغراب الموت ملامح متوحشة.

تجمدت ملامح نيكولاس.

كان من الواضح أنهما ليسا في مزاج مناسب لسماع القصص.

راقبه نيكولاس ومونتي بنظرات عدائية.

ومع ذلك، ظل الأمير الصغير راضيًا عن نفسه وقال بنبرة مرحة:

وفي العادة، تستغرق هذه الحركة نصف ثانية.

«في أحد الأيام، مر رجلان بأرض الصخور القاحلة.

«تعرفان…»

وأسقط كل واحد منهما شيئًا، فشعرا بالذعر.»

ارتجفت ذراع قاتل النجوم، وأفلت قبضته عن النصل.

تقدم ثاليس خطوة تلو الأخرى، حتى وصل إلى زاوية وانحنى.

«وهي…»

«وفي تلك اللحظة، ظهر أمير فجأة.

تحرك مترنحًا نحو حصان الحرب الذي تركه مونتي، وأخرج كيسًا من اللحم المجفف كأنه رجل يتضور جوعًا.

ومد يديه إلى الرجلين بود، وسألهما:

صمت ثاليس.

“اهدآ وتعاليا لتنظرا جيدًا.

ومع كل كلمة قالها الأمير، ازدادت نظرة غراب الموت شراسة.

هل أسقطتما…”»

هز ثاليس رأسه بانزعاج.

تغير وجها نيكولاس ومونتي.

ابتسم دون وعي، وتمتم كأنه يحدث نفسه:

اعتدل ثاليس، ثم عاد إلى الخيول الثلاثة.

فهذه الحركات ستستنزف قوة الإبادة لديه بشدة.

ورفع السلاحين الأسطوريين المضادين للصوفيين بابتسامة عريضة.

ومع ميل الشمس نحو الغرب، استدار المهاجم الذي هزم نيكولاس بضربة واحدة ببطء، وواجه غراب الموت.

«…النصل الموجود في يدي اليسرى…

رد عليه قاتل النجوم بنظرة باردة.

أم النشّاب الموجود في يدي اليمنى؟»

«لا يزال بيننا حساب لم يُحسم.»

بدا الزمن وكأنه توقف.

ابتسم قليلًا.

ثبت الرجلان أعينهما على ثاليس.

وعلى نحو غير متوقع…

لكن الأمير الصغير بدا غافلًا تمامًا عن نظراتهما.

دوى زئير نيكولاس الغاضب.

بل لوح بسعادة بـنصل شروق الشمس ونشّاب الزمن.

وقع حوافر متسارع…

وبعد بضع ثوانٍ…

ولم يرفضه الحصان.

استشاط نيكولاس غضبًا.

في مجال رؤيته، وكأن كل شيء يتحرك ببطء، رأى بوضوح نيكولاس يفتح فمه ليصرخ بعنف، بينما امتلأ وجهه بالصدمة والغضب.

وحدق في ثاليس وهو يصر على أسنانه.

“اهدآ وتعاليا لتنظرا جيدًا.

«تبًا…»

لم يقل مونتي شيئًا.

وبرز العداء في عيني مونتي، وأكمل كلام قاتل النجوم في تعاون نادر بينهما:

تجاهله ثاليس واكتفى بهز رأسه.

«…لك، يا ابن العاهرة.»

أخذ مونتي نفسًا عميقًا، وجر ساقه المصابة.

هذه المرة، تغير وجه ثاليس.

قبل ست سنوات، صحيح أنني من جلب الكارثة إلى مدينة سحب التنين، وجلبت عليكم عار الشفرة البيضاء.

«إجابة خاطئة.»

ثم أخذ آخر قطعة خبز لدى نيكولاس ووضعها في حقيبة سرجه دون استئذان.

اختفت ابتسامته وعقد حاجبيه.

وضرب مونتي الأرض بعنف وهو لا يزال مستلقيًا.

«غضب الأمير وقال:

«أنت؟»

“أنتما غير صادقين إطلاقًا.”»

بدأت خطيئة نهر الجحيم داخل جسده تنضب بسرعة بسبب ذلك النفس الذي أخذه بسرعة تفوق سرعة العالم المتباطئ حوله.

هز ثاليس رأسه بوقار.

قال قاتل النجوم ساخرًا:

«كل هذه الأشياء…»

وتوترت نظرة نيكولاس.

ربط نصل شروق الشمس حول خصره، ثم علق نشّاب الزمن على السرج بابتسامة مشرقة.

اختفت ابتسامته وعقد حاجبيه.

«…ملكي أنا بوضوح.»

«احذر!»

وبينما كان يراقب تعابير وجهيهما، فك ثاليس اللجام ووضع قدمه في الركاب، ثم امتطى حصانه.

لم يستطع ثاليس منع نفسه من هز رأسه، وقد بدأ يشعر بأن معدته امتلأت قليلًا.

ولم يرفضه الحصان.

ثم تتبع الصوت إلى أحد الشقوق بين الصخور، وسحب حصانًا آخر منه.

وبدا أنه منذ أن منحه الرجل الفضي ذلك التبريك عند سفح الجبل، نادرًا ما أصبحت الخيول تنفر منه.

لكن الطرف الآخر لم يبدِ أي رد فعل تجاه غضبه العنيف.

سخر ثاليس، ونظر إلى السماء، ثم ابتسم بارتياح.

«أُرك!»

«تعرفان…»

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

زفر ولمس جراب النشّاب المعلق على السرج.

تجمدت ملامح نيكولاس.

«يمكنني ببساطة أن أرفع هذا النشّاب وأقتلكما هنا.»

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

«همف.»

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

قال نيكولاس ببرود:

لاحظ فجأة أمرًا غير طبيعي.

«افعلها.»

حدق قاتل النجوم فيه بذهول.

صمت ثاليس وركز على جرح ساقه.

«لكن عليّ الاعتراف بأن مهاراتك الماهرة في الاستطلاع ساعدتني على النجاة من مطاردة مدينة سحب التنين، مهما كانت نيتك الأصلية.»

ثم ابتسم فجأة وهو فوق الحصان، ونظر إلى الرجلين المصابين إصابات خطيرة، واللذين بالكاد يستطيعان الحركة.

«إذًا…

«لا.»

تغير وجه قاتل النجوم.

هز الأمير الصغير رأسه.

وأنا لم ألاحظك؟»

«هل تعرفان ما الذي يميزني عنكما؟»

«تبًا.»

توقف قاتل النجوم وغراب الموت للحظة.

في مجال رؤيته، وكأن كل شيء يتحرك ببطء، رأى بوضوح نيكولاس يفتح فمه ليصرخ بعنف، بينما امتلأ وجهه بالصدمة والغضب.

نظر ثاليس إلى قاتل النجوم.

«لقد أخافني وجعلني أظن أنني تعرضت للخداع.

«نيكولاس.

أم أقطعك حيًا؟»

قبل ست سنوات، صحيح أنني من جلب الكارثة إلى مدينة سحب التنين، وجلبت عليكم عار الشفرة البيضاء.

«ما رأيك أن نبدأ الآن؟»

لكنني أيضًا من قادكم في الهجوم المضاد وطرد لامبارد من مدينة سحب التنين.»

وووش!

شخر نيكولاس ببرود.

«وأنا وحدي أعرف كيفية التواصل مع الشخص الذي سيستقبلك من إدارة الاستخبارات السرية.»

«لا يزال بيننا حساب لم يُحسم.»

«ماذا…؟»

شعر ثاليس بشيء من التأثر حين تحدث عن الماضي.

«قال الكونت ليسبان ذات مرة إنه سيصبح يومًا أخطر أعداء إيكستيدت.»

«لكن لا بأس.

صر غراب الموت على أسنانه، وقال بصوت مرتجف:

أظن أن السنوات الست التي قضيتها في قصر الروح البطولية قد سددت ذلك كله.

وقال بجدية:

لذلك، لا يدين أحدنا للآخر بشيء.»

تحركت حدقتا ثاليس.

رمقه نيكولاس بنظرة باردة.

لاحظ فجأة أمرًا غير طبيعي.

«تحلم.»

الطعام، والماء، وكيس النقود…

ضحك ثاليس بخفة.

لقد أخطأ.

لكن وجهه سرعان ما عاد إلى الجدية.

ولم يملك رفاهية الاهتمام بيده النازفة، فالتقط النشّاب وزحف متدحرجًا بعيدًا عن موقعه الأصلي.

وسحب نصل شروق الشمس.

تجاهله ثاليس واكتفى بهز رأسه.

«لكن هذا النصل…»

قال غراب الموت بإحباط:

حدق ثاليس بهدوء في النصل الذهبي.

«لقد قلت للتو إنك ستعرض عليّ سعرًا جيدًا، أليس كذلك؟»

وتوترت نظرة نيكولاس.

تحمل مونتي ألم فخذه بصعوبة، وقد أصبح وجهه شرسًا.

ثم رفع ثاليس يده فجأة وألقى نصل شروق الشمس بعيدًا قدر استطاعته!

«إجابة خاطئة.»

تجمد نيكولاس ومونتي.

«هل تقول إنك كنت تتعقبنا منذ تلك اللحظة…

صليل!

شعر ثاليس بشيء من التأثر حين تحدث عن الماضي.

سقط النصل قرب قدمي نيكولاس.

‘هل هذه قوة خطيئة نهر الجحيم الجديدة؟’

حدق قاتل النجوم فيه بذهول.

على الأقل، لا تتركني هنا.»

ولم يستطع استيعاب الأمر حتى بعد مرور وقت طويل.

«أُرك!»

«ماذا تفعل؟»

رفع نيكولاس رأسه فجأة!

رفع نيكولاس رأسه وسأل وهو يصر على أسنانه:

«يمكنك تقييدي وأخذي معك.

«تتظاهر بالكرم؟»

تنهد ثاليس.

«لا، لست نبيلًا إلى هذه الدرجة.

«احذر!»

العظم الذي كسرته لا يزال يؤلمني.»

أما نيكولاس، فكان مذهولًا.

تنهد ثاليس، ثم ضبط ملامحه.

غادر حدود إيكستيدت دون أن يلتفت خلفه…

«لكن هذا النصل دليل أيضًا على المعركة التي لم تقع بينك وبين تولجا.

أما زاوية فم نيكولاس، فارتعشت وهو يراقب ما يحدث.

وهو السلاح الذي تحمي به مدينة سحب التنين.»

«القاعدة الأولى؟»

وقال بجدية:

ونظر إليه ثاليس بجدية.

«عدوك الحقيقي ليس أنا.

حدق غراب الموت فيه بصدمة.

خصوصًا بعد رحيلي.

لم يكن هناك أحد خلفه.

وبدلًا من إضاعة وقتك وطاقتك عليّ، فكر أكثر في كيفية استعادة النصل الذي ينتمي إليك.

بدا ثاليس غارقًا في التفكير، وأصبحت نظرته عميقة.

لذلك…

وجذبته إلى هنا، وانتظرت حتى نصيب بعضنا بإصابات خطيرة.»

احرسه جيدًا.»

وبعد أن استعاد عافيته بصعوبة، اختفت قوة الإبادة التي راكمها بشق الأنفس فجأة وكأنها لم تكن.

ابتسم قليلًا.

ومد يديه إلى الرجلين بود، وسألهما:

«حتى لو كان ذلك من أجل مدينة سحب التنين.»

تجمد نيكولاس ومونتي.

تجمدت ملامح نيكولاس.

ومع ذلك، ظل الأمير الصغير راضيًا عن نفسه وقال بنبرة مرحة:

ثم استدار الأمير الصغير نحو غراب الموت.

لم يتباطأ الوقت الذي استغرقه.

«مونتي، لم نعرف بعضنا إلا لفترة قصيرة.»

أخذ قاتل النجوم نفسًا عميقًا.

شعر ثاليس بالتسلية وهو يرى مونتي يحاول كسر السهم المغروس فيه.

«قلت إنك عشت في الظلام، وإنك لم تعد تهتم بمن تمنحه ولاءك ما دمت قادرًا على النجاة…

«لكن عليّ الاعتراف بأن مهاراتك الماهرة في الاستطلاع ساعدتني على النجاة من مطاردة مدينة سحب التنين، مهما كانت نيتك الأصلية.»

«عندما تأكل…

عقد مونتي حاجبيه.

وفي اللحظة التالية، تحمل نيكولاس الألم المبرح في كتفه، وجمع القوة في ساقيه، ثم ركل نصل شروق الشمس إلى الهواء وأمسكه بيده اليمنى!

تنهد ثاليس.

وسحب نصل شروق الشمس.

«لكن قبل قليل، رميت نحوي بضعة سكاكين.

قد أعرض عليك سعرًا جيدًا.»

لذلك…»

حين شعر بأن الوضع أصبح في غير صالحه، أخذ نفسًا عميقًا وأجبر نفسه على الهدوء.

ربت الأمير الصغير على النشّاب المعلق بالسرج، وارتسمت على وجهه ابتسامة شريرة.

ورفع السلاحين الأسطوريين المضادين للصوفيين بابتسامة عريضة.

«أصبح النشّاب ملكي الآن.»

«لذلك تعمدت عدم الهجوم.

تغير وجه مونتي.

بدا الزمن وكأنه توقف.

ولعن بغضب وهو يصر على أسنانه:

«إذًا أنت من أخبره بهوية الآرشيدوقة.

«أيها الوغد!»

أطبق نيكولاس أسنانه وتقدم مترنحًا.

«هاهاها!»

«لكن قبل قليل، رميت نحوي بضعة سكاكين.

ضحك ثاليس من قلبه.

ضبُبت رؤية ثاليس.

أما زاوية فم نيكولاس، فارتعشت وهو يراقب ما يحدث.

ومع كلماته الأخيرة، لوح باللجام وضرب الحصانين الآخرين، فطردهما بعيدًا.

وبعد بضع ثوانٍ، هدأ ضحك ثاليس تدريجيًا.

‘هل هذه قوة خطيئة نهر الجحيم الجديدة؟’

«قلت إنك عشت في الظلام، وإنك لم تعد تهتم بمن تمنحه ولاءك ما دمت قادرًا على النجاة…

كان من الواضح أنهما ليسا في مزاج مناسب لسماع القصص.

لكنك ذكرتني بشخص.»

لا يستطيع الاختباء أو التراجع.

بدا ثاليس غارقًا في التفكير، وأصبحت نظرته عميقة.

صمت مونتي لبعض الوقت، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه.

«…كامِياني ملعون ثلاث مرات.»

«قل لي، يا صديقي القديم.»

صر مونتي على أسنانه.

ولم يملك رفاهية الاهتمام بيده النازفة، فالتقط النشّاب وزحف متدحرجًا بعيدًا عن موقعه الأصلي.

«تبًا لك.»

ضحك مونتي ضحكة قصيرة، وكأنه يسخر من نفسه.

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

«غضب الأمير وقال:

إنه قاسٍ حتى على نفسه.»

لم يتباطأ الوقت الذي استغرقه.

أشار ثاليس نحو الشرق، ثم تغيرت نظرته.

على الأقل، لا تتركني هنا.»

«لذلك، إن جاء يوم وحوصرت فيه مرة أخرى…

وامتلأت عيناه بمشاعر معقدة.

يمكنك أن تأتي إليّ.

توقفت ذراع ثاليس لحظة.

قد أعرض عليك سعرًا جيدًا.»

ثُد!

اهتزت عينا مونتي.

لقد استنشق الهواء للتو.

ونظر إليه ثاليس بجدية.

اختفى الظل.

«تذكر.

ظل الرجلان اللذان تركهما خلفه في حالة ذهول.

هذا وعد ثاليس جيدستار.»

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

لم يقل مونتي شيئًا.

«رد فعل ودقة كهذان…»

«إذًا، وداعًا لكما.»

«كنت تعرف بشأن أديل وميرك.»

هز الأمير الصغير كتفيه، وكشف عن أسنانه في ابتسامة عريضة.

«فهمت الآن.»

ومع كلماته الأخيرة، لوح باللجام وضرب الحصانين الآخرين، فطردهما بعيدًا.

تنهد أمير الكوكبة.

«انتظر!»

تحرك مترنحًا نحو حصان الحرب الذي تركه مونتي، وأخرج كيسًا من اللحم المجفف كأنه رجل يتضور جوعًا.

توقفت ذراع ثاليس لحظة.

اهتزت عينا مونتي.

رفع مونتي رأسه وهو يلهث.

ولم يكن في الأفق سوى صخور وأراضٍ قاحلة لا نهاية لها.

«الصحراء خطيرة جدًا.

وقبل أن يتمكن قاتل النجوم من الرد، ظهر الظل مجددًا بجانبه!

الحرارة، ونقص الماء، والعواصف الرملية، والضياع، والأعداء…

رفع مونتي رأسه وحدق فيه.

أي واحد منها قادر على قتلك.»

أظن أن السنوات الست التي قضيتها في قصر الروح البطولية قد سددت ذلك كله.

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

«هل تفضل أن أشويك…

«وأنا وحدي أعرف كيفية التواصل مع الشخص الذي سيستقبلك من إدارة الاستخبارات السرية.»

أضاءت عينا مونتي.

صر غراب الموت على أسنانه، وقال بصوت مرتجف:

«هل تعرفان ما الذي يميزني عنكما؟»

«يمكنك تقييدي وأخذي معك.

وبعد بضع ثوانٍ، هدأ ضحك ثاليس تدريجيًا.

أنا مصاب إصابة خطيرة بالفعل.

قال نيكولاس ببرود:

على الأقل، لا تتركني هنا.»

أشار ثاليس نحو الشرق، ثم تغيرت نظرته.

غرق ثاليس في تفكير عميق وهو يستمع إلى غراب الموت.

«تحلم.»

ثم استدار ونظر جنوبًا.

وبدلًا من إضاعة وقتك وطاقتك عليّ، فكر أكثر في كيفية استعادة النصل الذي ينتمي إليك.

ولم يكن في الأفق سوى صخور وأراضٍ قاحلة لا نهاية لها.

قررت التوقف عن التظاهر، أليس كذلك؟

«إن سألتني،»

ثم ابتسم فجأة وهو فوق الحصان، ونظر إلى الرجلين المصابين إصابات خطيرة، واللذين بالكاد يستطيعان الحركة.

قال نيكولاس ببرود:

وسحب نصل شروق الشمس.

«ستموت حتمًا إن دخلت الصحراء الكبرى وحدك.

تغير وجه مونتي.

أما إن دخلتها معه؟»

وفي تلك اللحظة، فقد قاتل النجوم رباطة جأشه تمامًا.

قال قاتل النجوم ساخرًا:

«تبًا.»

«فستموت فورًا.»

قال المهاجم بكسل.

حدق مونتي فيه بغضب.

«قال الكونت ليسبان ذات مرة إنه سيصبح يومًا أخطر أعداء إيكستيدت.»

«لقد قلت للتو إنك ستعرض عليّ سعرًا جيدًا، أليس كذلك؟»

ارتجفت ذراع قاتل النجوم، وأفلت قبضته عن النصل.

نظر غراب الموت إلى ثاليس.

قال نيكولاس ببرود:

«ما رأيك أن نبدأ الآن؟»

قال مونتي بوجه شرس، وهو يجر ساقه المصابة بصعوبة بالغة.

تنهد ثاليس.

«حسب معرفتي، لا يوجد في هذا العالم سوى شخص واحد يكره كلامي إلى هذه الدرجة، ويحذر مني لدرجة أنه لا يريد حتى السماح لي بفتح فمي.»

«حسنًا.

قال غراب الموت بإحباط:

كلامك جعلني أتردد.»

عقد ثاليس حاجبيه قليلًا.

أضاءت عينا مونتي.

بل لوح بسعادة بـنصل شروق الشمس ونشّاب الزمن.

لكن ثاليس ابتسم من جديد.

لم يقل مونتي شيئًا.

«لكن أحدهم أخبرني ذات مرة أن هناك طريقة جيدة للتغلب على التردد.»

اقترب إن كانت لديك الجرأة.»

تصلب وجه مونتي.

وجه ضربة بسيف يده إلى عنق مونتي.

«وهي…»

دوى صوت هبة ريح.

لوح له ثاليس بسعادة.

وأمام عينيه، فقد مونتي توازنه وسقط على الأرض.

«ألا أمنح نفسي أي فرصة للتردد.»

سقط النصل قرب قدمي نيكولاس.

وفي اللحظة التالية، ضرب ثاليس اللجام وصفع الحصان بوجه صارم.

ومع اندفاع الحصان إلى الأمام، ابتعد أمير الكوكبة نحو الأفق الذي لا نهاية له.

وقع حوافر متسارع…

«إذًا…

ومع اندفاع الحصان إلى الأمام، ابتعد أمير الكوكبة نحو الأفق الذي لا نهاية له.

اختفت ابتسامته وعقد حاجبيه.

غادر حدود إيكستيدت دون أن يلتفت خلفه…

ومع كلماته الأخيرة، لوح باللجام وضرب الحصانين الآخرين، فطردهما بعيدًا.

واتجه نحو الحرية.

تحركت حدقتا ثاليس.

ظل الرجلان اللذان تركهما خلفه في حالة ذهول.

ثم رفع ثاليس يده فجأة وألقى نصل شروق الشمس بعيدًا قدر استطاعته!

وتبادلا النظرات دون أن يعرفا ماذا يفعلان.

وعلى الجانب الآخر، سأل نيكولاس بنبرة غير راضية:

وبدا أن وقتًا طويلًا قد مر.

وحين وصل الأمير المذعور إلى مكان آمن، مسح العرق عن جبينه، بينما ظل الخوف عالقًا في داخله.

أخذ مونتي نفسًا عميقًا، وجر ساقه المصابة.

«ما رأيك أن أحكي لك قصة؟»

ثم نظر نحو نيكولاس بوجه جاد.

«أيها الوغد الصغير اللعين…»

«تبًا.»

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

نظر مونتي إلى نصل شروق الشمس قرب قدمي نيكولاس وعقد حاجبيه.

صمت ثاليس وركز على جرح ساقه.

«إذًا…

لكن الضعف الذي اجتاحه بعد ذلك مباشرة جعله يدرك أمرًا آخر.

هل خدعنا طفل لم يبلغ سن الرشد بعد؟»

حدق ثاليس مذهولًا في مونتي المندفع نحوه.

رد عليه قاتل النجوم بنظرة باردة.

دوى زئير نيكولاس الغاضب.

«إنه ليس طفلًا لم يبلغ سن الرشد.»

وفي اللحظة التالية، ضرب ثاليس اللجام وصفع الحصان بوجه صارم.

قال نيكولاس بنبرة باردة:

«القاعدة الأولى.»

«قال الكونت ليسبان ذات مرة إنه سيصبح يومًا أخطر أعداء إيكستيدت.»

فاستدار فورًا ولوح بالنصل.

صمت مونتي لبعض الوقت، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه.

صمت ثاليس.

وفي اللحظة التالية، تحمل نيكولاس الألم المبرح في كتفه، وجمع القوة في ساقيه، ثم ركل نصل شروق الشمس إلى الهواء وأمسكه بيده اليمنى!

وفي اللحظة التالية، هاجم المهاجم فجأة!

أطلق غراب الموت أنينًا متألمًا وهو يشاهد حركات نيكولاس.

كان حصان مونتي.

ثم انهار مستندًا إلى الصخرة خلفه.

لذلك…

أخذ قاتل النجوم نفسًا عميقًا.

أخذ يتفحص الرجل أمامه مذهولًا.

وحرك النصل الذهبي بمهارة ودقة، مستخدمًا نصله الساخن لقطع السهم وتحرير نفسه من الصخرة.

صمت ثاليس.

أطبق نيكولاس أسنانه وتقدم مترنحًا.

تغير وجه نيكولاس.

«قل لي، يا صديقي القديم.»

«فهمت الآن.»

أمسك النصل بيده اليمنى المرتجفة، وصوبه نحو مونتي الملقى على الأرض.

«أنت!!»

وامتلأت عيناه بمشاعر معقدة.

صمت مونتي لبعض الوقت، بينما كانت الأفكار تتزاحم في رأسه.

«هل تفضل أن أشويك…

هل أسقطتما…”»

أم أقطعك حيًا؟»

ضرب المهاجم الجرح في ذراع نيكولاس اليسرى بعنف!

حدق غراب الموت فيه بوجه بائس.

ارتعش الأمير الضعيف.

«ألا يمكننا فقط أن—»

وبدلًا من إضاعة وقتك وطاقتك عليّ، فكر أكثر في كيفية استعادة النصل الذي ينتمي إليك.

«لا!»

وهو أيضًا عرف بالأمر عن طريقك.»

تقدم نيكولاس حتى وقف أمام مونتي، وقاطعه ببرود.

ومد يديه إلى الرجلين بود، وسألهما:

تنهد مونتي وأغمض عينيه مستسلمًا لمصيره.

«لكن قبل قليل، رميت نحوي بضعة سكاكين.

رفع نيكولاس النصل ببطء.

لم يكن المهاجم سريعًا، لكن دقة ضربته وزاويتها تجاوزتا توقعات نيكولاس بكثير.

وفي تلك اللحظة تحديدًا…

تنهد مونتي وأغمض عينيه مستسلمًا لمصيره.

وووش!

عض ثاليس غطاء قربة الماء الجلدية، وابتلع اللحم المجفف مع الماء.

دوى صوت هبة ريح.

«هل تعرفان ما الذي يميزني عنكما؟»

وظهر ظل فجأة خلف قاتل النجوم!

وهو أمر لم يحدث له من قبل.

تغير وجه نيكولاس.

تذكر أسلوب هجومه، وهيئته، و…

فاستدار فورًا ولوح بالنصل.

وبينما كان الرجلان يراقبانه بعيون متسعة، وضع الأمير الصغير يده خلف أذنه، وكأنه ينصت باهتمام.

شينغ!

«أيها الوغد الصغير اللعين…»

تفاجأ نيكولاس.

لكن مونتي كان يحدق في القادم الجديد بذهول، وكأنه نسي الألم في جسده.

لقد أخطأ.

تغير وجها نيكولاس ومونتي.

لم يكن هناك أحد خلفه.

«ماذا؟»

اختفى الظل.

لكن مونتي كان يحدق في القادم الجديد بذهول، وكأنه نسي الألم في جسده.

‘ماذا—’

وحدق في الشخص أمامه، بينما كان الغضب والكراهية في عينيه كفيلين بملء العالم كله.

وقبل أن يتمكن قاتل النجوم من الرد، ظهر الظل مجددًا بجانبه!

ومع كل كلمة قالها الأمير، ازدادت نظرة غراب الموت شراسة.

ضربة!

وفي اللحظة التالية، تحمل نيكولاس الألم المبرح في كتفه، وجمع القوة في ساقيه، ثم ركل نصل شروق الشمس إلى الهواء وأمسكه بيده اليمنى!

اصطدم ذراع قاتل النجوم بقبضة المهاجم.

صليل!

لم يكن المهاجم سريعًا، لكن دقة ضربته وزاويتها تجاوزتا توقعات نيكولاس بكثير.

أظن أن السنوات الست التي قضيتها في قصر الروح البطولية قد سددت ذلك كله.

وخاصة لكمته التالية.

كان من الواضح أنهما ليسا في مزاج مناسب لسماع القصص.

ثُد!

أهدى ثاليس مونتي ابتسامة ودودة وممتعة.

ضرب المهاجم الجرح في ذراع نيكولاس اليسرى بعنف!

«تبًا!»

«أُرك!»

تفاجأ نيكولاس.

صر نيكولاس على أسنانه وأنَّ، وتجمدت حركاته.

«لكن هذا النصل…»

ثم وجه عدوه لكمة إلى الجرح الذي خلفه السهم في الجانب الأيمن من صدره!

بل وندمت لبعض الوقت.»

صليل!

«ما رأيك أن أحكي لك قصة؟»

ارتجفت ذراع قاتل النجوم، وأفلت قبضته عن النصل.

وهو السلاح الذي تحمي به مدينة سحب التنين.»

ثم سقط على ركبة واحدة.

رمقه نيكولاس بنظرة باردة.

لم يعد نيكولاس يملك الطاقة للاهتمام بسلاحه.

“أنتما غير صادقين إطلاقًا.”»

أخذ أنفاسًا عميقة، وبينما اجتاحته الدهشة والغضب، تعرف على العدو أمامه.

أي واحد منها قادر على قتلك.»

تذكر أسلوب هجومه، وهيئته، و…

ثم…

رفع نيكولاس رأسه فجأة!

نظر ثاليس إلى قاتل النجوم.

«أنت…»

«لكن قبل قليل، رميت نحوي بضعة سكاكين.

وفي تلك اللحظة، فقد قاتل النجوم رباطة جأشه تمامًا.

«إذًا…

وهو أمر لم يحدث له من قبل.

جلس ثاليس على الأرض متألمًا.

تشوه وجهه وهو يصرخ بأعلى صوته:

بدا ثاليس منزعجًا، وصر على أسنانه بغضب.

«أنت!!»

وبعد بضع ثوانٍ…

لكن الطرف الآخر لم يبدِ أي رد فعل تجاه غضبه العنيف.

إذًا، لم تكن أفكاري وحدها هي التي تسارعت.’

اكتفى بهز رأسه ببطء.

تبًا له.»

«عندما تأكل…

تنهد أمير الكوكبة.

تستخدم يدك اليمنى، أليس كذلك؟»

«فستموت فورًا.»

كان صوته أجش، ونبرته عميقة ومنخفضة، وكأنه يتمتم لنفسه.

«افعلها.»

ذهل نيكولاس قليلًا.

أما زاوية فم نيكولاس، فارتعشت وهو يراقب ما يحدث.

وحدق في الشخص أمامه، بينما كان الغضب والكراهية في عينيه كفيلين بملء العالم كله.

بل وندمت لبعض الوقت.»

وصرخ كأنه يريد تمزيق حنجرته:

صر غراب الموت على أسنانه، وقال بصوت مرتجف:

«إنه أنت—»

لم يسمح له ثاليس بإكمال كلامه.

لكن في اللحظة التالية، ضربه سيف العدو بعنف على صدغه!

وضرب مونتي الأرض بعنف وهو لا يزال مستلقيًا.

ثُد!

ومد يديه إلى الرجلين بود، وسألهما:

انقطعت صرخات نيكولاس الغاضبة والممتلئة بالاستياء فجأة.

ينبغي أن يكون ذلك كافيًا.»

وتحت وطأة الضربة الثقيلة، انهار قاتل النجوم الشهير على الأرض وفقد وعيه.

«صدقني، لامبارد ليس سيدًا جيدًا.

هكذا ببساطة.

وخاصة لكمته التالية.

ومع ميل الشمس نحو الغرب، استدار المهاجم الذي هزم نيكولاس بضربة واحدة ببطء، وواجه غراب الموت.

تجمد نيكولاس ومونتي.

لكن مونتي كان يحدق في القادم الجديد بذهول، وكأنه نسي الألم في جسده.

«لقد أخافني وجعلني أظن أنني تعرضت للخداع.

«أنت؟»

ثم نظر نحو نيكولاس بوجه جاد.

بدا غراب الموت وكأن صاعقة ضربته، وهو يحدق في الضيف الذي ظهر دون سابق إنذار.

«كان شوكي والحرس الذين يقودهم يلاحقوننا عن قرب، ولم نستطع التخلص منهم مهما فعلنا…

وبعد بضع ثوانٍ، تنهد مونتي وأغمض عينيه.

سقط النصل قرب قدمي نيكولاس.

«إنه أنت إذًا؟

ومع اندفاع الحصان إلى الأمام، ابتعد أمير الكوكبة نحو الأفق الذي لا نهاية له.

متى وصلت؟»

صر مونتي على أسنانه.

ظل القادم الجديد صامتًا.

ثُد!

لم يتحدث، ولم يعر غراب الموت الذي يكاد يحتضر أي اهتمام.

تمتم ثاليس وهو ينحني ليملأ ثلاث قرب ماء من الجدول.

اكتفى برفع رأسه ببطء والنظر نحو الجنوب.

كان صوته أجش، ونبرته عميقة ومنخفضة، وكأنه يتمتم لنفسه.

«القاعدة الأولى.»

ثم ارتجف ومشى ببطء إلى جوار سرج نيكولاس، وأخذ يرفع الأمتعة عنه واحدة تلو الأخرى.

قال المهاجم بكسل.

قال المهاجم بكسل.

فتح مونتي عينيه بسرعة.

اكتفى برفع رأسه ببطء والنظر نحو الجنوب.

«ماذا؟»

حين شعر بأن الوضع أصبح في غير صالحه، أخذ نفسًا عميقًا وأجبر نفسه على الهدوء.

حدق غراب الموت فيه بصدمة.

«…لك، يا ابن العاهرة.»

«هل تقول إنك كنت تتعقبنا منذ تلك اللحظة…

استدار ببطء، وواجه الجنوب، ثم حدق في أبعد نقطة يستطيع رؤيتها.

وأنا لم ألاحظك؟»

«ما رأيك أن أحكي لك قصة؟»

أخذ يتفحص الرجل أمامه مذهولًا.

«القاعدة الأولى؟»

ظل المهاجم صامتًا، وكأنه لا ينبغي له أن يتكلم.

اصطدم ذراع قاتل النجوم بقبضة المهاجم.

«فهمت الآن.»

أضاءت عينا مونتي.

تنهد مونتي أخيرًا وهز رأسه، كأنه تخلص من عبء.

ارتجفت ذراع قاتل النجوم، وأفلت قبضته عن النصل.

«كان شوكي والحرس الذين يقودهم يلاحقوننا عن قرب، ولم نستطع التخلص منهم مهما فعلنا…

وجذبته إلى هنا، وانتظرت حتى نصيب بعضنا بإصابات خطيرة.»

إذًا كان ذلك من تدبيرك.

ذهل نيكولاس قليلًا.

لم تكن واثقًا من قدرتك على هزيمتي وحدك.»

وفي العادة، تستغرق هذه الحركة نصف ثانية.

قال غراب الموت بإحباط:

أبلغ الملك تشابمان تحياتي.»

«لذلك تعمدت عدم الهجوم.

وعلى نحو غير متوقع…

وجذبته إلى هنا، وانتظرت حتى نصيب بعضنا بإصابات خطيرة.»

على الأقل، لا تتركني هنا.»

ضحك مونتي ضحكة قصيرة، وكأنه يسخر من نفسه.

ربط نصل شروق الشمس حول خصره، ثم علق نشّاب الزمن على السرج بابتسامة مشرقة.

ثم خفض رأسه بإحباط، ولم يعد يتحدث.

أي واحد منها قادر على قتلك.»

ظل المهاجم صامتًا.

ولعن بغضب وهو يصر على أسنانه:

وبعد بضع ثوانٍ، تحدث الضيف غير المرحب به ببطء، وكرر جملته الأولى.

ثم استدار الأمير الصغير نحو غراب الموت.

«القاعدة الأولى؟»

شينغ!

لكن هذه المرة، ارتفعت نبرته بصورة غريبة عند نهاية الجملة.

حدق مونتي فيه بغضب.

عقد مونتي حاجبيه.

«ما رأيك أن نبدأ الآن؟»

«ماذا…؟»

غادر حدود إيكستيدت دون أن يلتفت خلفه…

وفي اللحظة التالية، هاجم المهاجم فجأة!

«لقد أخافني وجعلني أظن أنني تعرضت للخداع.

ضربة!

وتحت وطأة الضربة الثقيلة، انهار قاتل النجوم الشهير على الأرض وفقد وعيه.

وجه ضربة بسيف يده إلى عنق مونتي.

«لكن هذا النصل…»

وقبل أن يتمكن غراب الموت حتى من إكمال كلامه، سقط على الأرض فاقدًا للوعي.

اختفت ابتسامته وعقد حاجبيه.

أما المهاجم، الذي تخلص بسهولة من اثنين من جنرالات إيكستيدت الخمسة، فلم يلقِ حتى نظرة على نيكولاس ومونتي الممددين على الأرض.

إذًا، لم تكن أفكاري وحدها هي التي تسارعت.’

استدار ببطء، وواجه الجنوب، ثم حدق في أبعد نقطة يستطيع رؤيتها.

«لا يزال بيننا حساب لم يُحسم.»

هبت عليه نسمة خفيفة…

كان سهم مغروسًا عميقًا في فخذه، وقد اخترق لحمه، بينما ظل ذيله يرتجف.

واختفى جسده في الهواء.

وبعد أن استعاد عافيته بصعوبة، اختفت قوة الإبادة التي راكمها بشق الأنفس فجأة وكأنها لم تكن.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Muh Muh🔥 100
4Mohammad Aldosari🔥 100
5Ahmed Abdelghaffar🔥 100
6AZ .🔥 100
7A A🔥 100
8Ali Omar🔥 100
9Anass Alofiy🔥 100
10الشيطان الموقر صمت الرمال🔥 100

«وأنا وحدي أعرف كيفية التواصل مع الشخص الذي سيستقبلك من إدارة الاستخبارات السرية.»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط