371
للحظة، ظن ثاليس أن تورمودن على وشك البكاء.
“لكن التنانين ليست أساطير.
تحت ضوء النار، ارتجفت شفتاه الصغيرتان، ورمشت عيناه الضيقتان فوق وجنتيه من دون تركيز، بينما تمايل شعره الدهني المتدلي على جبينه قليلًا.
“من يعيشون خارج الصحراء يصفونها دائمًا وكأنها…
أخذ سيد القافلة نفسًا عميقًا، وتمكن بالكاد من تثبيت جسده المتأرجح كي لا يسقط.
وماذا عن تحمل مسؤولية رعاية الآخرين بحماس؟»*
تحركت وجنتا تورمودن، والتوت شفتاه في ابتسامة قبيحة للغاية.
وكأن تورمودن ظن أن مجرد قول ذلك سيرفع معنوياتهم، شد حزامه، فبرزت بطنه المنتفخة واهتزت في الهواء.
“حسنًا.
لكن ابتسامة لويزا ساعدته على الاسترخاء قليلًا، رغم أن دين ظل يراقبه وكأنه غارق في التفكير، مما أثار قلق الأمير الشاب.
“هل تعرفون بماذا يذكرني هذا؟”
“في ذلك الوقت أدركت أنني لا أجيد سوى التلويح بمطرقتي، وأن المال الذي أجنيه من الزراعة وراتب التجنيد لا يكفيان لإعالة أسرتي.
تنحنح تورمودن، بينما أخذت القلادة حول عنقه ترتجف بلا توقف.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
“في الأيام التي غمرت فيها نيران الحرب البلاد، خاض جدي الأكبر المعارك تحت قيادة الملك الفاضل، مينديس الثالث. وقد قال له جلالته ذات مرة في مأدبة: «كلما ازدادت الظروف صعوبة، وجب علينا أن نكون أكثر ثقة».”
“لا داعي لأن نصل إلى طريق مسدود.
وضع كويك روب يده على جبينه بتألم، وحرك شفتيه قائلًا بصمت: «ها قد بدأ مجددًا.»
وفي النهاية، زفر دين ولمس رأسه الأصلع.
وفعل كثير من أفراد سيف دانتي العظيم الشيء نفسه.
“لكن القبيلة التي أنتمي إليها لا تأكل البشر.”
لكن دين ظل يراقب تورمودن بهدوء، محافظًا على تعبيره المعتاد.
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
“والآن، حان وقت أن تكونوا أكثر ثقة… لا، حان وقت أن نكون جميعًا أكثر ثقة.”
“في الأيام التي غمرت فيها نيران الحرب البلاد، خاض جدي الأكبر المعارك تحت قيادة الملك الفاضل، مينديس الثالث. وقد قال له جلالته ذات مرة في مأدبة: «كلما ازدادت الظروف صعوبة، وجب علينا أن نكون أكثر ثقة».”
وكأن تورمودن ظن أن مجرد قول ذلك سيرفع معنوياتهم، شد حزامه، فبرزت بطنه المنتفخة واهتزت في الهواء.
“فقط جزء صغير من قوم العظام القاحلة يملكون عيونًا حمراء.
“يا دين الطيب، يا دين العزيز، أنت تعرف أنني لطالما أعجبت بك، ولهذا أرى أنه يمكننا رفع أجركم قليلًا…”
اكتفى بالمقاومة بعنف.
ابتسم دين.
“نعرف زعيمهم. في الحقيقة، نحن مقربون جدًا، ونتعامل كالإخوة ونمزح دائمًا معًا. ويُفترض أنهم انتقلوا إلى مكان قريب في هذا الفصل.”
“أنت لا تفهم. ما نفتقر إليه ليس الثقة، بل الأمان. ولسنا نحاول المساومة لرفع أجورنا.”
«قطعة قمامة التقطوها من الطريق…»
ابتسم دين بأدب شديد، وكأنه يخوض مفاوضة عادية.
“يا دين الطيب، يا دين العزيز، أنت تعرف أنني لطالما أعجبت بك، ولهذا أرى أنه يمكننا رفع أجركم قليلًا…”
“لا يمكننا مواصلة التقدم. وحدها الآلهة تعرف ما الذي ينتظرنا في الأمام.
“كفى يا كويك روب.
“الجثث داخل المخيمات ما تزال طازجة، ولم تتمكن الرمال الصفراء حتى من دفنها بعد. وهذا يعني أننا لا نبعد سوى خطوة واحدة عن خطر مجهول. ولو سألتني، لقلت إن علينا التفكير في العودة منذ صباح الأمس.”
واصل تورمودن:
بدا تورمودن مذهولًا قليلًا.
“وأيضًا، إن كنت قريبًا فعلًا من البارون ويليامز إلى درجة أنك تستطيع تقرير مصيرنا بكلمة واحدة، أيها التاجر الكبير…
“أنت من وعدني بأن هذه الرحلة ستكون بخير يا دين.”
“سيعرف كل من في كثيب أنياب النصل بهذا!”
بدأ صدر التاجر يعلو ويهبط، وحدق في دين بعينين واسعتين.
ظل ثاليس يشعر ببعض الحرج، فهو في النهاية ضيف في مخيمهم.
“لا يمكنك إعادتي خالي الوفاض وإجباري على تحمل كل هذه الخسارة! إن حدث ذلك فلن أستطيع دفع أجوركم أصلًا!”
“تبًا لك… أفلتني!”
أضاءت عينا كويك روب.
“ولم نعد مضطرين للقلق بشأن البحث في تلك الجثث.
“إن كان الأمر كذلك، فأقترح عليك إيداع مبلغ من المال لدى تامبا، صاحب الحانة. وإذا عدت خالي الوفاض، فيمكنه أن يدفع—مممف!”
وقبل أن ينهي كلامه، تعثر وفر زاحفًا من مخيم المرتزقة، وكأن ثمانية ذئاب جائعة تلاحقه من الخلف.
لم يتمكن من إكمال كلامه، لأن كانت الشمالي كان قد أحكم إغلاق فمه بيده.
بصق كويك روب الرمال من فمه للمرة الثانية، وصر على أسنانه بغضب.
ولم يبق لكويك روب سوى التلويح بذراعيه وساقيه بلا حول، والدموع تترقرق في عينيه.
“لا تهتم بالأمر يا وايا، ولا تتفاجأ كثيرًا.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
فتح دين فمه، وبنبرته الهادئة جعل الجميع يصمتون تدريجيًا ليستمعوا إليه.
“الأوضاع تتغير دائمًا.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
“هل تقترح أنه بدلًا من عجزك عن دفع أجورنا، من الأفضل أن نموت جميعًا هنا، لأنك حينها لن تضطر إلى دفع شيء؟”
“كفى يا كويك روب.
تجمد وجه تورمودن.
وشعر فجأة أنهم كانوا ينسجمون جيدًا، ويشبهون كثيرًا الأشخاص أمامه.
بدا كأنه يريد الكلام، لكن لم تخرج من فمه أي كلمة.
*«رافائيل ليندبرغ، صاحب العينين الحمراوين، وأحد كوادر إدارة الاستخبارات السرية…
وفي النهاية رفع إصبعه وحدق في دين، وقد امتلأت عيناه بالقلق والتوتر، إلى جانب غضب وسخط أخفق في إخفائهما.
قال دين، وهو يراقب رفاقه يتحدثون بابتسامة تشبه ابتسامة أب يرى أطفاله يتشاجرون:
“هذا يتعلق بسمعتكم، سمعة سيف دانتي العظيم!”
قال ميكي بوجه بارد بعدما تحرر من قبضة أولد هامر:
فقد سيد القافلة أعصابه أخيرًا، وانفجر غاضبًا.
ذهل تورمودن قليلًا.
“أي نوع من المرتزقة أنتم؟ وأي نوع من الحراس؟!
التفت الجميع نحو ثاليس في اللحظة نفسها، فشعر بالإحراج.
“تذللت لكم حتى توافقوا على مرافقتي إلى الصحراء، ودفعت لكم بسخاء، وأطعمتكم أفضل الطعام والشراب، وحتى حين التقطتم قطعة قمامة من الطريق، وأهدرتم مؤننا وزدتم العبء على القافلة، لم أقل شيئًا…”
“هل أنت متأكد أن الأمر ليس مهقًا؟”
«قطعة قمامة التقطوها من الطريق…»
“إن كان الأمر كذلك، فأقترح عليك إيداع مبلغ من المال لدى تامبا، صاحب الحانة. وإذا عدت خالي الوفاض، فيمكنه أن يدفع—مممف!”
رفع ثاليس حاجبيه، ثم خفض رأسه وحك مؤخرة عنقه.
هز ميكي كتفيه.
*«ماذا حدث لكلام الملك الفاضل؟
“ولا علاقة لهم بالشياطين. يمكنك سؤال ميكي.”
وماذا عن تحمل مسؤولية رعاية الآخرين بحماس؟»*
“الأوضاع تتغير دائمًا.
واصل تورمودن:
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
“لكن بعد أن استلمتم العربون، ترفضون إكمال العمل في منتصف الطريق وتخونون صاحب العمل؟!
رفع ثاليس حاجبيه، ثم خفض رأسه وحك مؤخرة عنقه.
“سيعرف كل من في كثيب أنياب النصل بهذا!”
“هذه المخلوقات في الأساطير ليست سوى أكاذيب لخداع الأطفال، أما «دافئة القلب»… يا لسخف—”
حالما قال ذلك، تغيرت وجوه المرتزقة.
ارتجف تورمودن مرة أخرى.
“أقول لكم، لقد كنت أنوي بعد انتهاء الرحلة أن أثني عليكم أمام البارون ويليامز، وأن أطالب بتخفيض الضرائب ورسوم مواقع العمل عنكم.
ابتسمت لويزا.
“والآن، هل تريدون مني أن أخبر سعادته وزملائي التجار بأن بضعة جثث أخافتكم حتى بللتم سراويلكم، وأنكم لا تملكون حتى أبسط مقومات—”
“أراهن أن أحدًا لم يخبرك بأنني كونستليشي، وأنني وُلدت في تل الصحراء الغربية، داخل حصن الأرواح الشجاعة.
لكنه لم يتمكن من الإكمال.
فتح دين فمه، وبنبرته الهادئة جعل الجميع يصمتون تدريجيًا ليستمعوا إليه.
قال ميكي ببرود وهو جالس إلى الجانب، وكانت الوشوم على وجهه تزيده شراسة:
“أولًا، تلك القبيلة التي ذكرناها غير موجودة أصلًا، ولم نكن نعتزم زيارة أي قبيلة.”
“في الصحراء، لا تشك أبدًا في مرشديك وحماتك، أيها السمين.
“هناك قبائل قليلة العدد، وأخرى قوية بما يكفي لمصارعة الأورك بالأذرع، بل والتجول قرب حدود القوتين العظميين.
“لقد استخففت بالصحراء كثيرًا. صدقني، عليك أن تفكر في توابيت الذين يستريحون إلى الأبد فيها؛ فهي مصنوعة من الرمال الذهبية، ومجانية.”
“هل أنت متأكد أن الأمر ليس مهقًا؟”
ذهل تورمودن قليلًا، وانكمش إلى الخلف بلا وعي.
ظهر وجه مألوف في ذهنه.
وقال أولد هامر بصوت خافت من جانبه:
“تبًا يا ميكي.”
“وأيضًا، إن كنت قريبًا فعلًا من البارون ويليامز إلى درجة أنك تستطيع تقرير مصيرنا بكلمة واحدة، أيها التاجر الكبير…
حين سمع ثاليس ذلك، ارتجف قرب الماء في يده.
“فلماذا تخشى العودة إلى كثيب أنياب النصل؟”
“لكنه لا يعرف ذلك.”
وبعد أن نجح بصعوبة في التخلص من يدي كانت الشريرتين، ضحك كويك روب وقال:
تنهد أولد هامر وابتلع طعامه.
“لماذا لا تذكر له أجدادك النبلاء الذين شربوا مع الملك؟ ربما يصاب البارون بالذهول، ثم يسارع بكل إخلاص لتعويض خسائرك.”
رد ميكي ببرود من جواره:
عجز تورمودن عن الكلام.
“إذًا… سنتوجه إلى القبيلة غدًا…”
ولم يستطع سوى الإشارة إلى ميكي وأولد هامر.
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
“أنتم…”
“لا تقلق.
“حسنًا يا رجال.”
“إنها مجرد نقطة إمداد كان من المقرر أن نمر بها أصلًا، صحيح؟”
تنحنحت القائدة لويزا، التي ظلت صامتة حتى الآن.
“لكنني سمعت أن العيون الحمراء عند قوم العظام القاحلة دليل على أنهم عقدوا صفقة مع الشيطان.”
رفعت يدها، وقالت بابتسامة وكأنها تتوسط بينهم:
أطلق كويك روب عويلًا.
“لا داعي لأن نصل إلى طريق مسدود.
وضع كويك روب يده على جبينه بتألم، وحرك شفتيه قائلًا بصمت: «ها قد بدأ مجددًا.»
“أنا متأكدة من أن لدينا وسيلة جيدة لحل الأمر، أليس كذلك؟”
“يمكنك مقايضة بعض بضائعك بمنتجات محلية خاصة بالصحراء، وتجديد مخزون الماء والطعام، وبيع بعض السلع المتراكمة على الأقل، قبل أن نقرر خطوتنا التالية.
نظرت إلى دين مبتسمة، وألقت عليه نظرة ذات مغزى.
رفع كويك روب يديه ليبدو مثل الشيطان الذي يصفه، وقال بصوت مخيف:
وفي النهاية، زفر دين ولمس رأسه الأصلع.
“هذه المخلوقات في الأساطير ليست سوى أكاذيب لخداع الأطفال، أما «دافئة القلب»… يا لسخف—”
“حسنًا إذًا.
أضاف أولد هامر:
“لنحاول… الوصول إلى حل وسط.”
“هل أنت متأكد أن الأمر ليس مهقًا؟”
التفت تورمودن إلى لويزا بامتنان، وكأنه عثر على منقذه.
“انتظر لحظة.
“قائدة دانتي! كنت أعلم أنك امرأة عاقلة…”
“لذلك يا وايا، نحن نعيش في عالم خطير. وكما يقول المثل، المصير لا يمكن توقعه، وعلينا أن نقدر حياتنا بالطريقة المناسبة ونجعلها ذات معنى، مثل…”
لوحت لويزا بيدها.
“اخرجا وبدلا النوبة مع بريز وفورنس وهالغن وبالكا!”
قال دين بهدوء:
“لكن التنانين ليست أساطير.
“إذا سرنا في اتجاه معين لمسافة عشرين أو ثلاثين ميلًا، فسنصل إلى قبيلة تعيش قرب واحة نائية لا يعرفها كثيرون.
كانت عيناه باردتين.
“نعرف زعيمهم. في الحقيقة، نحن مقربون جدًا، ونتعامل كالإخوة ونمزح دائمًا معًا. ويُفترض أنهم انتقلوا إلى مكان قريب في هذا الفصل.”
أما ثاليس، الجالس في زاوية، فظل صامتًا.
أطلق ميكي شخيرًا ساخرًا.
بدا تورمودن مذهولًا قليلًا.
تابع دين:
ثم ابتسمت لثاليس بحرج.
“يمكنك مقايضة بعض بضائعك بمنتجات محلية خاصة بالصحراء، وتجديد مخزون الماء والطعام، وبيع بعض السلع المتراكمة على الأقل، قبل أن نقرر خطوتنا التالية.
“معظم قوم العظام القاحلة يقدمون القرابين لإله الصحراء ويعبدونه.
“ما رأيك؟”
أخذ سيد القافلة نفسًا عميقًا، وتمكن بالكاد من تثبيت جسده المتأرجح كي لا يسقط.
ذهل تورمودن قليلًا.
“لنحاول… الوصول إلى حل وسط.”
“انتظر لحظة.
“تنين، هل تصدق ذلك؟
“قبيلة من قوم العظام القاحلة؟ هل هم قريبون؟”
ابتسمت له لويزا بلطف.
حين سمع ثاليس ذلك، ارتجف قرب الماء في يده.
“كيف عرفت ذلك؟ هل رأيتهم بنفسك؟”
لم تكن صدمته أقل من صدمة تورمودن.
“الشيطان؟”
«قوم العظام القاحلة؟»
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
ظهر وجه مألوف في ذهنه.
“أينما ذهبوا، يُستقبلون بامتيازات عظيمة، ويولدون ليستقبلوا الجزية من القبائل الأخرى.”
وكان أكثر ما يميزه في ذاكرته عيناه الحمراوان.
وكأن تورمودن ظن أن مجرد قول ذلك سيرفع معنوياتهم، شد حزامه، فبرزت بطنه المنتفخة واهتزت في الهواء.
لكن دين لم يمنح تورمودن فرصة لإكمال كلامه.
وشعر فجأة بأن أجواء المجموعة مميزة للغاية.
“إن كنت قلقًا يا سيث، فهذه القبيلة تعرف أحوال الصحراء كما تعرف راحة يدها، على الأقل أكثر منا.
حين سمع ثاليس ذلك، ارتجف قرب الماء في يده.
“إذا سألناهم، فسنعرف ما الذي يجري حاليًا في الصحراء، سواء كان هناك قاتل مرعب طليق، أو أن بعض قطاع الطرق يقتلون بعضهم من شدة الملل.
“هل تعرفون بماذا يذكرني هذا؟”
“وبعدها نقرر هل نكمل الرحلة أم…”
وفي النهاية رفع إصبعه وحدق في دين، وقد امتلأت عيناه بالقلق والتوتر، إلى جانب غضب وسخط أخفق في إخفائهما.
لوح تورمودن بيديه بقلق.
“ما رأيك؟”
“لكنهم من قوم العظام القاحلة! أولئك الأوغاد آكلو البشر… كيف تعرفونهم؟ وكيف تضمنون أن…”
وضع كويك روب يده على جبينه بتألم، وحرك شفتيه قائلًا بصمت: «ها قد بدأ مجددًا.»
نهض ميكي ببطء، وتقدم نحو تورمودن.
“لا ينشر الحكماء الشائعات.
“لأنني وُلدت في تلك القبيلة.”
“حسنًا إذًا.
مد المحارب الموشوم إصبعه، ونقر بخفة بطن تورمودن.
وقال أولد هامر بصوت خافت من جانبه:
“لا تقلق.”
لاحظت لويزا نظراته.
صر ميكي على أسنانه، وكانت نظرته حادة كالنصل.
“فلماذا تخشى العودة إلى كثيب أنياب النصل؟”
“بصفتي «وغدًا آكلًا للبشر»، سأخبرهم مسبقًا أنك غير صالح للأكل.”
كانت عيناه باردتين.
شحبت ملامح سيد القافلة، وتراجع مذعورًا حتى سقط على مؤخرته.
قال أولد هامر بهدوء:
قهقه كويك روب.
“ما رأيك؟”
أما ثاليس فتجمد في مكانه.
حالما قال ذلك، تغيرت وجوه المرتزقة.
*«قوم العظام القاحلة…
ولم يبق لكويك روب سوى التلويح بذراعيه وساقيه بلا حول، والدموع تترقرق في عينيه.
قوم العظام القاحلة؟»*
“لا تقلق.”
ثبت عينيه على ميكي، وخاصة على عينيه.
“الجنون، والقسوة، وأكل البشر…
لكنهما لم تكونا سوى عينين بنيتين عاديتين.
عقد حاجبيه.
تمتم تورمودن بلا وعي:
تغير تعبير كويك روب.
“قوم العظام القاحلة…”
قاطعها ميكي بشخير ازدراء.
ثم ألقى نظرة إلى بقية المرتزقة، لكنه وجدهم يراقبونه بلا تعبير، فلم يستطع منع نفسه من الارتجاف.
“أنت محق.
“قريبون؟”
عقد ميكي حاجبيه.
تنهد دين.
“لكن بعد أن استلمتم العربون، ترفضون إكمال العمل في منتصف الطريق وتخونون صاحب العمل؟!
“الآن فهمت لماذا نستطيع التنقل بحرية في الصحراء.
“لكن القبيلة التي أنتمي إليها لا تأكل البشر.”
“هذا هو سرنا الأكبر يا سيدي: مرشدنا واحد من قوم العظام القاحلة.”
“آه، انس ما سمعته.”
ارتجف تورمودن مرة أخرى.
لكن دين ظل يراقب تورمودن بهدوء، محافظًا على تعبيره المعتاد.
ساعدته لويزا على النهوض، ومنحته ابتسامة اعتذار.
“وبعدها نقرر هل نكمل الرحلة أم…”
“إذًا… سنتوجه إلى القبيلة غدًا…”
التفت إلى كويك روب.
ظهرت ابتسامة مفاجئة على وجه تورمودن.
ثبت عينيه على ثاليس.
“أحم، فهمت!”
لم تكن صدمته أقل من صدمة تورمودن.
ارتفع ضحك سيد القافلة، لكنه بدا متكلفًا بعض الشيء.
قال أولد هامر بهدوء:
“سننطلق غدًا! غدًا، غدًا!”
وفجأة، انبعث من أعماق قلبه شعور بالسكينة والدفء.
وقبل أن ينهي كلامه، تعثر وفر زاحفًا من مخيم المرتزقة، وكأن ثمانية ذئاب جائعة تلاحقه من الخلف.
“انتهت المشكلة.
انفجر أفراد سيف دانتي العظيم بالضحك.
“سنبدأ رحلة العودة غدًا.”
أما ثاليس، الجالس في زاوية، فظل صامتًا.
“بل إن نبلاء مدينة سحب التنين وحكامها يعدون ذلك شرفًا.”
قال أولد هامر وهو يهز رأسه باستسلام ويربت على ظهر ميكي، الذي عاد للجلوس:
أما مع غيلبرت ويودل وجينز وحتى بوتراي، فقد شعر ثاليس دائمًا بوجود مسافة غامضة تفصل بينهم.
“لكننا جميعًا نعرف أنه لا توجد قبيلة من قوم العظام القاحلة هناك.
حك ثاليس رأسه.
“إنها مجرد نقطة إمداد كان من المقرر أن نمر بها أصلًا، صحيح؟”
ابتسمت لويزا ابتسامة غامضة.
هز دين كتفيه، وأشار بذقنه إلى ظهر تورمودن.
رفع كويك روب يديه ليبدو مثل الشيطان الذي يصفه، وقال بصوت مخيف:
“صحيح.
“الأوضاع تتغير دائمًا.
“لكنه لا يعرف ذلك.”
ظهر وجه مألوف في ذهنه.
تعالت موجة أخرى من الضحك المسترخي داخل المخيم.
“حسنًا، بالطبع.
قال دين وهو يطلق زفرة:
لوح تورمودن بيديه بقلق.
“انتهت المشكلة.
تلعثم.
“ولم نعد مضطرين للقلق بشأن البحث في تلك الجثث.
“وأيضًا، إن كنت قريبًا فعلًا من البارون ويليامز إلى درجة أنك تستطيع تقرير مصيرنا بكلمة واحدة، أيها التاجر الكبير…
“بصراحة، كان بين قطاع الطرق القتلى بعض المنفيين، واستطعت معرفة أنهم من قبيلة سيرالون.
“هل تقترح أنه بدلًا من عجزك عن دفع أجورنا، من الأفضل أن نموت جميعًا هنا، لأنك حينها لن تضطر إلى دفع شيء؟”
“وكان بعضهم يحمل ما لا يقل عن عشرين وشم قتل، أي إنهم انتصروا في عشرين قتالًا حتى الموت.
رفع كويك روب رأسه بسخط وبصق بعض الرمال.
“ربما كانوا من الطبقة العليا.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Suliman Al mutairi🔥 100🥉Samir Alshereef🔥 1004omar malek🔥 1005Marko Mancini🔥 1006Moad XA🔥 1007Mohamad Younes Hamda🔥 1008muteb alhabbas🔥 1009Ahmad kaaka🔥 10010Omar Alahmari🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Khalil Maila💎 1007Misfer💎 1008some one💎 1009Mohammed Rawdhah💎 10010Meshal💎 100
عقد حاجبيه.
وكان حرس النصل الأبيض التابعون لنيكولاس لا يظهرون المودة إلا لرفاقهم.
“من الصعب تخيل الشيء الذي تمكن من قتلهم.”
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
ابتسمت له لويزا بلطف.
قال ميكي بوجه بارد بعدما تحرر من قبضة أولد هامر:
“لا تقلق.
ارتفع ضحك سيد القافلة، لكنه بدا متكلفًا بعض الشيء.
“سنبدأ رحلة العودة غدًا.”
ابتسمت لويزا.
ظل ثاليس منطويًا بهدوء في الزاوية، يراقب المجموعة بنظرة حائرة، ويرمق ميكي من حين لآخر.
وبعد أن نجح بصعوبة في التخلص من يدي كانت الشريرتين، ضحك كويك روب وقال:
لاحظت لويزا نظراته.
حدق ثاليس في المرتزقة الودودين جدًا بوجه مذهول.
“لا تهتم بالأمر يا وايا، ولا تتفاجأ كثيرًا.
*«قوم العظام القاحلة…
“أعرف ما الذي تفكر فيه.”
هز دين كتفيه.
قالت ذلك بتفهم.
واصل تورمودن:
“كل تلك الأقاويل عن أن قوم العظام القاحلة يملكون وجوه الشياطين، وأنهم لا يأكلون سوى أجساد البشر…”
“يا دين الطيب، يا دين العزيز، أنت تعرف أنني لطالما أعجبت بك، ولهذا أرى أنه يمكننا رفع أجركم قليلًا…”
التفت الجميع نحو ثاليس في اللحظة نفسها، فشعر بالإحراج.
ونظر إليه ثاليس هو الآخر مذهولًا.
بل انفجر أولد هامر ضاحكًا.
قال ميكي بوجه بارد بعدما تحرر من قبضة أولد هامر:
هزت القائدة رأسها.
اكتفى بالمقاومة بعنف.
“أولًا، تلك القبيلة التي ذكرناها غير موجودة أصلًا، ولم نكن نعتزم زيارة أي قبيلة.”
وفي تلك اللحظة، لاحظ فجأة وجود عينين مثبتتين عليه.
أظهر كويك روب أسنانه البيضاء الكبيرة.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
“كنا نمزح فقط.”
ذهل تورمودن قليلًا.
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
“في ذلك الوقت أدركت أنني لا أجيد سوى التلويح بمطرقتي، وأن المال الذي أجنيه من الزراعة وراتب التجنيد لا يكفيان لإعالة أسرتي.
تنحنح، وشعر أنه ملزم بقول شيء.
“سمع كثير من الجنود الشيء نفسه.
“حسنًا، بالطبع.
“لكنهم من قوم العظام القاحلة! أولئك الأوغاد آكلو البشر… كيف تعرفونهم؟ وكيف تضمنون أن…”
“لكن كما ذكرتم، ميكي…”
“لا ينشر الحكماء الشائعات.
ابتسمت لويزا.
كانت عيناه باردتين.
“أنت محق.
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
“ميكي واحد من قوم العظام القاحلة. هل رأيت الوشوم على وجهه؟ إنها وشوم حرب، وأحد الأدلة على انتمائه إليهم.
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
“ومن الواضح أنه لا يلتهم البشر، وكذلك قوم العظام القاحلة لا—”
ذهل ثاليس مجددًا.
قاطعها ميكي بشخير ازدراء.
“لا، أصحاب العيون الحمراء موجودون فعلًا.”
“ليس جميعهم.”
شحبت ملامح سيد القافلة، وتراجع مذعورًا حتى سقط على مؤخرته.
كانت نظرته باردة.
“ومن قال ذلك؟!”
“لكن القبيلة التي أنتمي إليها لا تأكل البشر.”
هز أولد هامر كتفيه.
ذهل ثاليس مجددًا.
“يا دين الطيب، يا دين العزيز، أنت تعرف أنني لطالما أعجبت بك، ولهذا أرى أنه يمكننا رفع أجركم قليلًا…”
“تبًا يا ميكي.”
تلعثم.
أطلق أولد هامر أنينًا مكتومًا وأخذ قضمة من طعامه.
ثم بدأت نظرة دين تتغير ببطء.
“كل جملة تقولها تبدو وكأنها مأخوذة من قصة أشباح.”
حالما قال ذلك، تغيرت وجوه المرتزقة.
ظل ثاليس يشعر ببعض الحرج، فهو في النهاية ضيف في مخيمهم.
“كفى.
لكن ابتسامة لويزا ساعدته على الاسترخاء قليلًا، رغم أن دين ظل يراقبه وكأنه غارق في التفكير، مما أثار قلق الأمير الشاب.
“هل أنت متأكد أن الأمر ليس مهقًا؟”
التفت إلى كويك روب.
انفجر أفراد سيف دانتي العظيم بالضحك.
“إذًا، بحسب ما سمعته…”
هل هو ممن يسمون أحفاد الأسلاف؟
“آه، انس ما سمعته.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Suliman Al mutairi🔥 100🥉Samir Alshereef🔥 1004omar malek🔥 1005Marko Mancini🔥 1006Moad XA🔥 1007Mohamad Younes Hamda🔥 1008muteb alhabbas🔥 1009Ahmad kaaka🔥 10010Omar Alahmari🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Khalil Maila💎 1007Misfer💎 1008some one💎 1009Mohammed Rawdhah💎 10010Meshal💎 100
تنهد أولد هامر وابتلع طعامه.
ارتجف تورمودن مرة أخرى.
“الجنون، والقسوة، وأكل البشر…
لم تكن صدمته أقل من صدمة تورمودن.
“من يعيشون خارج الصحراء يصفونها دائمًا وكأنها…
ضيق ميكي عينيه ووضح له:
“كما تعلم، بعض الناس كسالى في تصنيف الأشياء، ولا يملكون الوسائل لفهمها، فيتوصلون إلى استنتاجات عشوائية ويشوهون الحقيقة.
“لا يمكنك إعادتي خالي الوفاض وإجباري على تحمل كل هذه الخسارة! إن حدث ذلك فلن أستطيع دفع أجوركم أصلًا!”
“يطلقون اسم قوم العظام القاحلة على كل من أُجبر أو اختار العيش في الصحراء، حتى قطاع الطرق والمجرمين القادمين من خارجها.”
قال دين بهدوء:
تحرك حاجبا ثاليس ارتفاعًا وانخفاضًا وهو يستمع، وبدأ يفهم الوضع قليلًا.
“لكنني سمعت أن جميع قوم العظام القاحلة… أعينهم حمراء؟”
أضاف أولد هامر:
رفع رجل العظام القاحلة رأسه، وظهرت الوشوم السوداء على وجهه بين ألسنة اللهب.
“وطبعًا، أشك في أن معظمهم رأى قوم العظام القاحلة الحقيقيين، أولئك الذين يصعب التعامل معهم فعلًا.
“نعم. سمعت ذلك من بحار عجوز.
“حتى أثناء حرب الصحراء، لم يكن من السهل رؤية القوم الحقيقيين متى شئت.”
“وفي النهاية، أتيت إلى هنا وأصبحت مرتزقًا.
فتح دين فمه، وبنبرته الهادئة جعل الجميع يصمتون تدريجيًا ليستمعوا إليه.
“لا داعي لأن نصل إلى طريق مسدود.
“أفهم ارتباكك يا وايا، وأعرف ما يقوله الغرباء عن قوم العظام القاحلة، لكن لا تخف.
“لماذا لا تذكر له أجدادك النبلاء الذين شربوا مع الملك؟ ربما يصاب البارون بالذهول، ثم يسارع بكل إخلاص لتعويض خسائرك.”
“الصحراء شاسعة، وقوم العظام القاحلة ليسوا عرقًا تحدده صفة واحدة.”
“هذا صحيح!”
أشار المرتزق الأصلع بأدب إلى ميكي.
أطلقت لويزا شخيرًا بازدراء.
“قد لا يكون تاريخهم أقصر بكثير من تاريخ الصحراء نفسها، وعدد أصنافهم لا يقل كثيرًا عن عدد أنواع الحيوانات في الصحراء.
قاطعها ميكي بشخير ازدراء.
“هناك قبائل حذرة لا ترحب بالغرباء، وقبائل مضيافة، وقبائل عنيفة ومولعة بالحرب، وأخرى ودودة ومسالمـة.
“أولًا، تلك القبيلة التي ذكرناها غير موجودة أصلًا، ولم نكن نعتزم زيارة أي قبيلة.”
“هناك قبائل قليلة العدد، وأخرى قوية بما يكفي لمصارعة الأورك بالأذرع، بل والتجول قرب حدود القوتين العظميين.
“فلماذا تخشى العودة إلى كثيب أنياب النصل؟”
“إنهم متنوعون إلى هذا الحد.”
“تذللت لكم حتى توافقوا على مرافقتي إلى الصحراء، ودفعت لكم بسخاء، وأطعمتكم أفضل الطعام والشراب، وحتى حين التقطتم قطعة قمامة من الطريق، وأهدرتم مؤننا وزدتم العبء على القافلة، لم أقل شيئًا…”
أومأ ثاليس وكأنه فهم.
“قبيلة من قوم العظام القاحلة؟ هل هم قريبون؟”
“لكنني سمعت أن جميع قوم العظام القاحلة… أعينهم حمراء؟”
“قبيلة من قوم العظام القاحلة؟ هل هم قريبون؟”
رفع ميكي رأسه في الحال.
أضاءت عينا كويك روب.
كانت عيناه باردتين.
ارتفع ضحك سيد القافلة، لكنه بدا متكلفًا بعض الشيء.
“حمراء؟”
“وفكرت حتى في الانضمام إلى الجيش الملكي النظامي، فقد سمعت أن رواتبهم أعلى.”
تحت نظرته غير الودية، خطر لثاليس سؤال.
وفعل كثير من أفراد سيف دانتي العظيم الشيء نفسه.
«هل قلت شيئًا خاطئًا؟»
“فقط جزء صغير من قوم العظام القاحلة يملكون عيونًا حمراء.
قال دين بابتسامة:
أما بقية المرتزقة فانفجروا ضاحكين، وامتلأ المخيم في الحال بأجواء مبهجة.
“سمع كثير من الجنود الشيء نفسه.
ضحك أولد هامر وهو يلتفت.
“ومن الواضح أنهم لم يقابلوا قوم العظام القاحلة الحقيقيين، أو أنهم لم يروا سوى عدد قليل منهم.”
“هذا هو سرنا الأكبر يا سيدي: مرشدنا واحد من قوم العظام القاحلة.”
لكن ميكي قاطعه هذه المرة.
تابع ساخرًا:
“لا، أصحاب العيون الحمراء موجودون فعلًا.”
“إنهم متنوعون إلى هذا الحد.”
رفع رجل العظام القاحلة رأسه، وظهرت الوشوم السوداء على وجهه بين ألسنة اللهب.
“إن كان الأمر كذلك، فأقترح عليك إيداع مبلغ من المال لدى تامبا، صاحب الحانة. وإذا عدت خالي الوفاض، فيمكنه أن يدفع—مممف!”
ثبت عينيه على ثاليس.
رفع كويك روب يده محتجًا:
“هل رأيت واحدًا منهم؟”
“إذًا، بحسب ما سمعته…”
كانت طريقته في السؤال عدوانية للغاية.
“كفى.
حك ثاليس رأسه.
*«رافائيل ليندبرغ، صاحب العينين الحمراوين، وأحد كوادر إدارة الاستخبارات السرية…
“لقد رأيت… رأيت من سمع عنهم.”
حالما قال ذلك، تغيرت وجوه المرتزقة.
تلعثم.
ظل ثاليس منطويًا بهدوء في الزاوية، يراقب المجموعة بنظرة حائرة، ويرمق ميكي من حين لآخر.
“مثلك تمامًا.”
هز ميكي كتفيه.
ظل ميكي ينظر إليه طويلًا دون أن تتحرك عيناه.
ابتسمت لويزا.
ثم قال ببطء، بينما أخذ المرتزقة الآخرون يصغون إليه باهتمام:
تنحنح تورمودن، بينما أخذت القلادة حول عنقه ترتجف بلا توقف.
“فقط جزء صغير من قوم العظام القاحلة يملكون عيونًا حمراء.
تعالت موجة أخرى من الضحك المسترخي داخل المخيم.
“إنهم أحفاد أسلافنا الأوائل. وبلغتكم، يمكن اعتبارهم نبلاء قوم العظام القاحلة.”
“يا دين الطيب، يا دين العزيز، أنت تعرف أنني لطالما أعجبت بك، ولهذا أرى أنه يمكننا رفع أجركم قليلًا…”
ظهر كويك روب مجددًا.
تلعثم.
“هل أنت متأكد أن الأمر ليس مهقًا؟”
أما ثاليس، الجالس في زاوية، فظل صامتًا.
صفعه أولد هامر على ظهره، فأطلق كويك روب عويلًا.
“لا تنس أن هناك شماليًا هنا!”
تجاهل ثاليس المشهد وسأل بحيرة:
“معظم قوم العظام القاحلة يقدمون القرابين لإله الصحراء ويعبدونه.
“أحفاد أسلافكم الأوائل؟”
التفت إلى كويك روب.
ضيق ميكي عينيه ووضح له:
“ما زلنا في الصحراء، وإذا ساء حظنا فقد نصادف هذه «الفتاة دافئة القلب»، أتعلم؟”
“العيون الحمراء…
رد ميكي ببرود من جواره:
“تقول الروايات إن السلالة التي خلفها الجيل الأول من قوم العظام القاحلة الذين دخلوا الصحراء واستقروا فيها كانت حمراء العيون.
لكنه كان مخطئًا.
“وهم أصل جميع قوم العظام القاحلة.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
“أينما ذهبوا، يُستقبلون بامتيازات عظيمة، ويولدون ليستقبلوا الجزية من القبائل الأخرى.”
أما مع غيلبرت ويودل وجينز وحتى بوتراي، فقد شعر ثاليس دائمًا بوجود مسافة غامضة تفصل بينهم.
عبس ثاليس في داخله.
«هل قلت شيئًا خاطئًا؟»
*«رافائيل ليندبرغ، صاحب العينين الحمراوين، وأحد كوادر إدارة الاستخبارات السرية…
ثم قال ببطء، بينما أخذ المرتزقة الآخرون يصغون إليه باهتمام:
هل هو ممن يسمون أحفاد الأسلاف؟
قال دين، وهو يراقب رفاقه يتحدثون بابتسامة تشبه ابتسامة أب يرى أطفاله يتشاجرون:
أصل قوم العظام القاحلة؟»*
هزت القائدة رأسها.
قاطعهم كويك روب في تلك اللحظة.
“نعم. سمعت ذلك من بحار عجوز.
“لكنني سمعت أن العيون الحمراء عند قوم العظام القاحلة دليل على أنهم عقدوا صفقة مع الشيطان.”
*«هذا العجوز الملتحي…
عقد ميكي حاجبيه.
“لقد أقسم لي شاعر جوال عبر درب التجريف ذات مرة أن هناك تنينًا في الصحراء، وأن لقبها «الفتاة دافئة القلب»!
أما ثاليس فذهل مجددًا.
ظل ميكي ينظر إليه طويلًا دون أن تتحرك عيناه.
“الشيطان؟”
تابع ساخرًا:
رفع كويك روب يديه ليبدو مثل الشيطان الذي يصفه، وقال بصوت مخيف:
أما ثاليس فذهل مجددًا.
“نعم. سمعت ذلك من بحار عجوز.
“لقد رأيت… رأيت من سمع عنهم.”
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
“لا تقلق.
“مخلوقات شريرة ومروعة وماكرة وفوضوية، لا يمر عليها يوم من دون التفكير في نشر الفوضى فوق الأرض.”
“نعرف زعيمهم. في الحقيقة، نحن مقربون جدًا، ونتعامل كالإخوة ونمزح دائمًا معًا. ويُفترض أنهم انتقلوا إلى مكان قريب في هذا الفصل.”
وقال كويك روب بجدية ظاهرة:
“الصحراء شاسعة، وقوم العظام القاحلة ليسوا عرقًا تحدده صفة واحدة.”
“تقول الأسطورة إن قوم العظام القاحلة قبيلة هجرتها الآلهة، فعقدوا صفقة مع عدو الآلهة، شيطان من الجحيم.
“قبيلة من قوم العظام القاحلة؟ هل هم قريبون؟”
“ثم أصبحوا خدمه على الأرض، ومنحهم قوة العيش والبقاء في أرض الموت.
تحركت وجنتا تورمودن، والتوت شفتاه في ابتسامة قبيحة للغاية.
“ومنذ ذلك الوقت، صاروا وجودًا يرعب الناس بمجرد سماع اسمه، ومكانتهم في الصحراء لا تقل إلا عن الأورك…
*«ماذا حدث لكلام الملك الفاضل؟
“لذلك يا وايا، نحن نعيش في عالم خطير. وكما يقول المثل، المصير لا يمكن توقعه، وعلينا أن نقدر حياتنا بالطريقة المناسبة ونجعلها ذات معنى، مثل…”
ابتسم دين.
ابتسم ثاليس بحرج.
للحظة، ظن ثاليس أن تورمودن على وشك البكاء.
فقد عرف مسبقًا ما سيقوله الرجل.
«قوم العظام القاحلة؟»
ولحسن الحظ، قبل أن يتمكن كويك روب من المتابعة، دُفن كلامه مع وجهه في الرمال بعدما صفعه أولد هامر على ظهره مجددًا.
“يا لها من معركة عظيمة.”
قال أولد هامر بهدوء:
“لكنني سمعت أن جميع قوم العظام القاحلة… أعينهم حمراء؟”
“كفى.
أظهر كويك روب أسنانه البيضاء الكبيرة.
“لا ينشر الحكماء الشائعات.
“وربما اخترعوا الأسطورة كلها لإخفاء حقيقة موت الملك…”
“معظم قوم العظام القاحلة يقدمون القرابين لإله الصحراء ويعبدونه.
“لكنني سمعت أن العيون الحمراء عند قوم العظام القاحلة دليل على أنهم عقدوا صفقة مع الشيطان.”
“بل بنوا مذبحًا مقدسًا وجذبوا عددًا كبيرًا من الغرباء إلى عبادته.
“مجرد مجموعة من الشماليين الثملين.
“ولا علاقة لهم بالشياطين. يمكنك سؤال ميكي.”
لكنه لم يتمكن من الإكمال.
هز ميكي كتفيه.
رفع ميكي رأسه في الحال.
رفع كويك روب رأسه بسخط وبصق بعض الرمال.
“حين كنت شابًا، كنت جنديًا في عائلة فاكينهاز، وجُندت لحراسة كثيب أنياب النصل خلال عام الدماء.
“كيف عرفت ذلك؟ هل رأيتهم بنفسك؟”
“وهم أصل جميع قوم العظام القاحلة.
ابتسم أولد هامر ووضع طعامه جانبًا.
“ولهذا رأيت بعض قوم العظام القاحلة فعلًا.
“كيف عرفت؟
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
“أراهن أن أحدًا لم يخبرك بأنني كونستليشي، وأنني وُلدت في تل الصحراء الغربية، داخل حصن الأرواح الشجاعة.
“بل إن نبلاء مدينة سحب التنين وحكامها يعدون ذلك شرفًا.”
“ولهذا رأيت بعض قوم العظام القاحلة فعلًا.
قال دين، وهو يراقب رفاقه يتحدثون بابتسامة تشبه ابتسامة أب يرى أطفاله يتشاجرون:
“بل رأيت أكثر من مجرد حفنة.”
لكنهما لم تكونا سوى عينين بنيتين عاديتين.
رفع ثاليس حاجبيه.
التفت تورمودن إلى لويزا بامتنان، وكأنه عثر على منقذه.
لقد مر وقت طويل منذ أن سمع أسماء أماكن كونستليشن التي كانت مألوفة له يومًا.
تعالت موجة أخرى من الضحك المسترخي داخل المخيم.
قال أولد هامر بنظرة حنين:
لكن ابتسامة لويزا ساعدته على الاسترخاء قليلًا، رغم أن دين ظل يراقبه وكأنه غارق في التفكير، مما أثار قلق الأمير الشاب.
“حين كنت شابًا، كنت جنديًا في عائلة فاكينهاز، وجُندت لحراسة كثيب أنياب النصل خلال عام الدماء.
حالما وجد كويك روب مؤيدًا له، ارتفعت معنوياته بشدة.
“وفي حرب الصحراء، اتبعت جيش الملك إلى داخل الصحراء، وشاركت في معركة المذبح.
“هل تعرفون بماذا يذكرني هذا؟”
“يا لها من معركة عظيمة.”
ولم يبق لكويك روب سوى التلويح بذراعيه وساقيه بلا حول، والدموع تترقرق في عينيه.
ظهرت على وجهه ابتسامة قديمة.
تحركت وجنتا تورمودن، والتوت شفتاه في ابتسامة قبيحة للغاية.
“في ذلك الوقت أدركت أنني لا أجيد سوى التلويح بمطرقتي، وأن المال الذي أجنيه من الزراعة وراتب التجنيد لا يكفيان لإعالة أسرتي.
غمز كويك روب لثاليس، وأرسل له نظرة تقول: «ها قد بدأ مجددًا.»
“وفكرت حتى في الانضمام إلى الجيش الملكي النظامي، فقد سمعت أن رواتبهم أعلى.”
تحرك حاجبا ثاليس ارتفاعًا وانخفاضًا وهو يستمع، وبدأ يفهم الوضع قليلًا.
رمش كويك روب بدهشة.
“إذًا، بحسب ما سمعته…”
ونظر إليه ثاليس هو الآخر مذهولًا.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
*«هذا العجوز الملتحي…
أشار المرتزق الأصلع بأدب إلى ميكي.
محارب قديم من كونستليشن؟»*
“وربما اخترعوا الأسطورة كلها لإخفاء حقيقة موت الملك…”
ضحك أولد هامر وهو يلتفت.
ثم بدأت نظرة دين تتغير ببطء.
“لكن القدر عاهرة.
لكنهما لم تكونا سوى عينين بنيتين عاديتين.
“وفي النهاية، أتيت إلى هنا وأصبحت مرتزقًا.
“بل رأيت أكثر من مجرد حفنة.”
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
تنهد أولد هامر وابتلع طعامه.
رد ميكي ببرود من جواره:
سعل ثاليس بخفة، وخفض رأسه مركزًا على قربته.
“لسنا قريبين إلى هذه الدرجة.”
ثم ابتسمت لثاليس بحرج.
“ومن قال ذلك؟!”
“هذه المخلوقات في الأساطير ليست سوى أكاذيب لخداع الأطفال، أما «دافئة القلب»… يا لسخف—”
ضحك أولد هامر بسعادة، واحتضن ميكي بإحكام، ولف ذراعه حول عنقه وأخذ يهزه.
“والآن، حان وقت أن تكونوا أكثر ثقة… لا، حان وقت أن نكون جميعًا أكثر ثقة.”
“أنا منقذك الذي أنقذ حياتك!”
“إن كان الأمر كذلك، فأقترح عليك إيداع مبلغ من المال لدى تامبا، صاحب الحانة. وإذا عدت خالي الوفاض، فيمكنه أن يدفع—مممف!”
“تبًا لك… أفلتني!”
“لماذا لا تصرخين في وجهه؟”
كان وجه ميكي قاتمًا، كأنه ابتلع روثًا، لكنه لم يغضب أو يهاجم.
“حسنًا.
اكتفى بالمقاومة بعنف.
“كنا نمزح فقط.”
قال كويك روب وهو يزفر ويفرد يديه، وكأنه مضطر لفعل ما سيفعله:
“كيف عرفت؟
“لكنه لن يستطيع إنقاذك طوال الوقت.
وقال بحماس صادق:
“لذلك يا ميكي، أقترح أن تدخر بعض المال لدى صاحب الحانة… آخ…”
أضاف أولد هامر:
هذه المرة، ومن دون أن يذكره أحد، دفع كانت الشمالي رأس كويك روب مباشرة إلى الرمال.
“هل أنت متأكد أنك لم تقابل أولئك المجانين الثرثارين الذين يسمون أنفسهم كهنة معبد الليل الداكن؟”
وضعت لويزا يدها على جبينها باستسلام، وتظاهرت بأنها لا ترى عبث المرتزقة.
وضع كويك روب يده على جبينه بتألم، وحرك شفتيه قائلًا بصمت: «ها قد بدأ مجددًا.»
ثم ابتسمت لثاليس بحرج.
لكن ميكي قاطعه هذه المرة.
“آسفة على ذلك.
“كنا نمزح فقط.”
“هذه هي حياتنا المعتادة. يجب أن تعلم أنهم يعيشون تحت ضغط شديد.”
“انتظر لحظة.
حدق ثاليس في المرتزقة الودودين جدًا بوجه مذهول.
“لا تقلق.
وشعر فجأة بأن أجواء المجموعة مميزة للغاية.
“والآن، حان وقت أن تكونوا أكثر ثقة… لا، حان وقت أن نكون جميعًا أكثر ثقة.”
كانت أكثر مجموعة متناغمة رآها في حياته.
كانت عيناه باردتين.
مقارنة بهم، لم يكن أطفال بيت المهجور سوى صغار يرتجفون باستسلام.
لكن دين لم يمنح تورمودن فرصة لإكمال كلامه.
أما جنود قصر مينديس الخاصون، فلم يفعلوا سوى تنفيذ الأوامر ببرود ومن دون مشاعر.
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
وكان حرس النصل الأبيض التابعون لنيكولاس لا يظهرون المودة إلا لرفاقهم.
التفت الجميع نحو ثاليس في اللحظة نفسها، فشعر بالإحراج.
أما مع غيلبرت ويودل وجينز وحتى بوتراي، فقد شعر ثاليس دائمًا بوجود مسافة غامضة تفصل بينهم.
تحت ضوء النار، ارتجفت شفتاه الصغيرتان، ورمشت عيناه الضيقتان فوق وجنتيه من دون تركيز، بينما تمايل شعره الدهني المتدلي على جبينه قليلًا.
*«الأقرب إليّ…
“هذا هو سرنا الأكبر يا سيدي: مرشدنا واحد من قوم العظام القاحلة.”
همم…»*
“ولم نعد مضطرين للقلق بشأن البحث في تلك الجثث.
تذكر أيدا ووايا ورالف.
“لقد أقسم لي شاعر جوال عبر درب التجريف ذات مرة أن هناك تنينًا في الصحراء، وأن لقبها «الفتاة دافئة القلب»!
وشعر فجأة أنهم كانوا ينسجمون جيدًا، ويشبهون كثيرًا الأشخاص أمامه.
“إنهم متنوعون إلى هذا الحد.”
بصق كويك روب الرمال من فمه للمرة الثانية، وصر على أسنانه بغضب.
التفت الجميع نحو ثاليس في اللحظة نفسها، فشعر بالإحراج.
“آه، تذكرت الآن…
“إنها مجرد نقطة إمداد كان من المقرر أن نمر بها أصلًا، صحيح؟”
“ربما، فقط ربما…
“الشياطين التي تعيش تحت الأرض.
“يكون إله الصحراء في الحقيقة شيطانًا من الجحيم؟”
قال دين وهو يطلق زفرة:
قال ميكي بوجه بارد بعدما تحرر من قبضة أولد هامر:
ذهل تورمودن قليلًا.
“احذر كلماتك.
أما ثاليس، الجالس في زاوية، فظل صامتًا.
“يموت كثيرون في الصحراء من الحر والعطش، لكن عددًا أكبر يموت بسبب قلة الاحترام وفرط الغرور.”
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
غمز كويك روب لثاليس، وأرسل له نظرة تقول: «ها قد بدأ مجددًا.»
هذه المرة، ومن دون أن يذكره أحد، دفع كانت الشمالي رأس كويك روب مباشرة إلى الرمال.
ابتسم أولد هامر.
أضاءت عينا كويك روب.
“كفى يا كويك روب.
ابتسم دين بأدب شديد، وكأنه يخوض مفاوضة عادية.
“توقف عن نشر كل الشائعات التي تسمعها في الطريق.
“لكنني سمعت أن العيون الحمراء عند قوم العظام القاحلة دليل على أنهم عقدوا صفقة مع الشيطان.”
“لقد أقسم لي شاعر جوال عبر درب التجريف ذات مرة أن هناك تنينًا في الصحراء، وأن لقبها «الفتاة دافئة القلب»!
“إنهم متنوعون إلى هذا الحد.”
“تنين، هل تصدق ذلك؟
“وبعدها نقرر هل نكمل الرحلة أم…”
“هذه المخلوقات في الأساطير ليست سوى أكاذيب لخداع الأطفال، أما «دافئة القلب»… يا لسخف—”
تنحنحت القائدة لويزا، التي ظلت صامتة حتى الآن.
تغير تعبير كويك روب.
رفعت يدها، وقالت بابتسامة وكأنها تتوسط بينهم:
قال ثاليس بصوت خافت وهو يشاركهم النقاش:
أضاءت عينا كويك روب.
“لكن التنانين ليست أساطير.
ثم ابتسمت لثاليس بحرج.
“سمعت أن إيكستيدت أسسها التنين العظيم.
لكنه كان مخطئًا.
“بل إن نبلاء مدينة سحب التنين وحكامها يعدون ذلك شرفًا.”
ظل ميكي ينظر إليه طويلًا دون أن تتحرك عيناه.
“هذا صحيح!”
“ولهذا رأيت بعض قوم العظام القاحلة فعلًا.
حالما وجد كويك روب مؤيدًا له، ارتفعت معنوياته بشدة.
لم يستطع دين منع نفسه من الضحك وهو ينظر إلى تورمودن.
وقال بحماس صادق:
وقال كويك روب بجدية ظاهرة:
“كان هناك شماليون في الحانة، وقالوا إن تنينًا نزل قبل ست سنوات في مدينة سحب التنين التابعة لإيكستيدت، وقاتل الكوارث الأسطورية…”
ابتسمت لويزا.
سعل ثاليس بخفة، وخفض رأسه مركزًا على قربته.
عجز تورمودن عن الكلام.
“الكوارث؟ وما زلت تصدق تلك الأشياء؟”
عجز تورمودن عن الكلام.
ضحك أولد هامر.
هذه المرة، ومن دون أن يذكره أحد، دفع كانت الشمالي رأس كويك روب مباشرة إلى الرمال.
“هل أنت متأكد أنك لم تقابل أولئك المجانين الثرثارين الذين يسمون أنفسهم كهنة معبد الليل الداكن؟”
ضحك أولد هامر وهو يلتفت.
تابع ساخرًا:
قال ميكي بوجه بارد بعدما تحرر من قبضة أولد هامر:
“مجرد مجموعة من الشماليين الثملين.
“ولهذا يا عزيزي كويك روب، عليك أن تنام أقل اليوم وتؤدي نوبته.”
“أنت تعرفهم. يشرب أحدهم عدة أكواب من بول الخيل، ثم يبدأ في نثر الهراء.
«هل قلت شيئًا خاطئًا؟»
“من يدري، ربما رأوا تنينًا، أو ماموثًا مجنحًا.
وفجأة، انبعث من أعماق قلبه شعور بالسكينة والدفء.
“وربما اخترعوا الأسطورة كلها لإخفاء حقيقة موت الملك…”
هز دين كتفيه.
“هيه!”
كان المرتزق الأصلع يراقبه بصمت، وبنظرة غريبة، يتابع ثاليس وهو يأكل.
رفع كانت، الذي ظل صامتًا طوال الوقت، يده باستياء.
بل كان دين.
“لا تنس أن هناك شماليًا هنا!”
“سيعرف كل من في كثيب أنياب النصل بهذا!”
قال دين، وهو يراقب رفاقه يتحدثون بابتسامة تشبه ابتسامة أب يرى أطفاله يتشاجرون:
قهقه كويك روب.
“يا هامر، أظهر قليلًا من الاحترام تجاه الأشياء التي لا تعرفها.
“أولًا، تلك القبيلة التي ذكرناها غير موجودة أصلًا، ولم نكن نعتزم زيارة أي قبيلة.”
“ما زلنا في الصحراء، وإذا ساء حظنا فقد نصادف هذه «الفتاة دافئة القلب»، أتعلم؟”
“لا يمكننا مواصلة التقدم. وحدها الآلهة تعرف ما الذي ينتظرنا في الأمام.
هز أولد هامر كتفيه.
“أي نوع من المرتزقة أنتم؟ وأي نوع من الحراس؟!
“حينها سأضاجعها.
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
“لطالما حلمت منذ صغري بأن أصبح فارس تنين!”
“احذر كلماتك.
أطلقت لويزا شخيرًا بازدراء.
قال كويك روب وهو يزفر ويفرد يديه، وكأنه مضطر لفعل ما سيفعله:
“قبل ذلك، أنه طعامك يا فارس التنين!
كان المرتزق الأصلع يراقبه بصمت، وبنظرة غريبة، يتابع ثاليس وهو يأكل.
“وأنت يا ميكي، وأنت يا كويك روب، لا تظنا أن المبتدئين يستطيعون التكاسل.
“آه، تذكرت الآن…
“اخرجا وبدلا النوبة مع بريز وفورنس وهالغن وبالكا!”
“والآن، هل تريدون مني أن أخبر سعادته وزملائي التجار بأن بضعة جثث أخافتكم حتى بللتم سراويلكم، وأنكم لا تملكون حتى أبسط مقومات—”
رفع كويك روب يده محتجًا:
“مهلًا، وماذا عن دين؟ عليه أن يقف للحراسة أيضًا!
“مهلًا، وماذا عن دين؟ عليه أن يقف للحراسة أيضًا!
“في الأيام التي غمرت فيها نيران الحرب البلاد، خاض جدي الأكبر المعارك تحت قيادة الملك الفاضل، مينديس الثالث. وقد قال له جلالته ذات مرة في مأدبة: «كلما ازدادت الظروف صعوبة، وجب علينا أن نكون أكثر ثقة».”
“لماذا لا تصرخين في وجهه؟”
ابتسم أولد هامر ووضع طعامه جانبًا.
هز دين كتفيه.
شحبت ملامح سيد القافلة، وتراجع مذعورًا حتى سقط على مؤخرته.
ابتسمت لويزا ابتسامة غامضة.
“صحيح.
وحين رأى كويك روب ابتسامتها، شعر بالخوف في قلبه.
ولحسن الحظ، قبل أن يتمكن كويك روب من المتابعة، دُفن كلامه مع وجهه في الرمال بعدما صفعه أولد هامر على ظهره مجددًا.
قالت لويزا بلطف:
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
“أما دين، فقد عمل بما يكفي اليوم، سواء في استطلاع المنطقة أو التفاوض.
تجاهل ثاليس المشهد وسأل بحيرة:
“ولهذا يا عزيزي كويك روب، عليك أن تنام أقل اليوم وتؤدي نوبته.”
ولحسن الحظ، قبل أن يتمكن كويك روب من المتابعة، دُفن كلامه مع وجهه في الرمال بعدما صفعه أولد هامر على ظهره مجددًا.
أطلق كويك روب عويلًا.
تحت نظرته غير الودية، خطر لثاليس سؤال.
أما بقية المرتزقة فانفجروا ضاحكين، وامتلأ المخيم في الحال بأجواء مبهجة.
“بصفتي «وغدًا آكلًا للبشر»، سأخبرهم مسبقًا أنك غير صالح للأكل.”
عض ثاليس طعامه، وراقب تفاعلهم بهدوء.
“لماذا لا تذكر له أجدادك النبلاء الذين شربوا مع الملك؟ ربما يصاب البارون بالذهول، ثم يسارع بكل إخلاص لتعويض خسائرك.”
وفجأة، انبعث من أعماق قلبه شعور بالسكينة والدفء.
“بل أصبحت أخًا لهذا الرجل من قوم العظام القاحلة.”
*«هكذا يعيش المرتزقة.
“لقد رأيت… رأيت من سمع عنهم.”
يبدو الأمر… جميلًا.»*
“آسفة على ذلك.
وفي تلك اللحظة، لاحظ فجأة وجود عينين مثبتتين عليه.
لكن ابتسامة لويزا ساعدته على الاسترخاء قليلًا، رغم أن دين ظل يراقبه وكأنه غارق في التفكير، مما أثار قلق الأمير الشاب.
ظن ثاليس أنه ميكي، الذي لم يكن ودودًا معه.
“لكنه لن يستطيع إنقاذك طوال الوقت.
لكنه كان مخطئًا.
ارتعشت زاوية فم ثاليس، وبالكاد تمكن من تحريكها.
لم يكن رجل العظام القاحلة.
“قائدة دانتي! كنت أعلم أنك امرأة عاقلة…”
بل كان دين.
“فلماذا تخشى العودة إلى كثيب أنياب النصل؟”
كان المرتزق الأصلع يراقبه بصمت، وبنظرة غريبة، يتابع ثاليس وهو يأكل.
لكن دين ظل يراقب تورمودن بهدوء، محافظًا على تعبيره المعتاد.
ثم بدأت نظرة دين تتغير ببطء.
“هناك قبائل حذرة لا ترحب بالغرباء، وقبائل مضيافة، وقبائل عنيفة ومولعة بالحرب، وأخرى ودودة ومسالمـة.
بل كان دين.
