Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 372

372
اعدادت القارئ
PDF

372

أخذ الأمير قضمة أخرى من الطعام، وشعر فجأة بانزعاج شديد.

شخر كانت بازدراء.

كان دين لا يزال يحدق فيه، وكأنه مهتم للغاية بالطريقة التي يأكل بها.

وقتلوا بلا رحمة.

«ما الأمر؟»

«هذا سيئ.»

ابتلع ثاليس اللقمة، وكاد يسأله.

هووش!

لكنه لم يفعل.

بدا أنهم صُدموا من الاقتراح.

ولحسن الحظ، تحدثت لويزا فجأة، فجذبت انتباه دين وأزالت مصدر انزعاج ثاليس.

“أرفض تصديق أن هذه الأمور لا علاقة بينها.”

“أشعر أننا أسأنا إليه يا دين. أنت تعرف كيف يكون تورمودن.”

“مجموعة مرتزقة صغيرة مثلنا لن تستطيع مواجهة القبائل الكبرى المتجهة شمالًا، ولا كونستليشن التي توسع أراضيها غربًا.

تنهدت لويزا وقالت بقلق:

“هذه، هذه…”

“تبًا، هل تصدق أننا انتهينا إلى الإساءة إليه مع أننا نحاول إنقاذ حياته؟”

واستل ميكي سيفيه المعقوفين.

“لا يهم. ستكون هذه آخر مرة نعمل فيها لصالحه.”

انفجر زئير أولد هامر الغاضب في ليل الصحراء المستوية.

تنهد دين.

بل إن ظلال المهاجمين نفسها ظهرت فجأة.

“بعد هذا، لن نتعامل مع تورمودن مجددًا.”

وفي اللحظة التالية، شعر ثاليس بقوة هائلة تضرب صدره، فانفجر الألم داخله!

“آخر مرة؟”

“ثم إنها مجرد أسطورة.

أغمض كويك روب عينيه وأطلق زفرة ارتياح.

ليس إنسانًا.

“ليباركنا إله الصحراء! لقد سئمت ذلك الرجل حقًا! كلما فتح فمه بدأ يتحدث عمن يعرفهم…”

كانت هذه أول مرة يسمع فيها ثاليس ميكي يشتم.

قالت لويزا بسخرية:

سيل ليكا؟

“آخر مرة… آه، هذا أسوأ. أستطيع تخيل كيف سيدبر لنا المكائد من خلف ظهورنا.”

وحتى ردود أفعاله في القتال أصبحت أفضل بوضوح.

نظر ميكي إلى دين بصمت.

وحين رأى الأمير عدوه بوضوح، تجمد في مكانه.

“قلت لك إن علينا ألا نأتي.”

“لماذا؟ لماذا لا أستطيع رؤية ذلك؟”

ابتسم دين بأسف لرجل العظام القاحلة.

“وقد يشهد ذلك الجزء من شبه الجزيرة الغربية تغييرًا سياسيًا سلميًا، أو حربًا دموية لاحتلال الكلية.

“إنه خطئي يا أخي. لم يكن ينبغي لنا التوجه شمالًا.”

“أنا أعرف نوعًا واحدًا…

تلألأت عينا المرتزق الأصلع.

“ومن دون تهديد جيش نظامي، ستحاول تلك القبائل التي عاشت طويلًا في أعماق الصحراء التوجه شمالًا واحتلال الأراضي التي تركتها إيكستيدت، كي تتصارع على الموارد والأرض اللازمة لبقائها.”

“لكن لا داعي لأن نقلق بشأن تورمودن. أظن أن الوقت حان لنغادر كثيب أنياب النصل… رغم أنني لم أكن أنوي البقاء هناك طويلًا من الأساس.”

“إنها أفظع نذير وأشدها رعبًا في الصحراء، وأسوأ من الغربان التي تمثل سوء الحظ.

جعلت تلك الجملة جميع المرتزقة يتوقفون عما يفعلونه ويلتفتون إلى دين في آن واحد.

خطرت فكرة لثاليس.

ولم يستطع ثاليس منع فضوله.

اختار التحدث باللغة المشتركة التي لم يعتد استخدامها، وقد احتاج ثاليس إلى أيام عدة حتى يعتاد الاستماع إليه.

كان هذا المرتزق الأصلع يمتلك قدرة غريبة على جذب انتباه الجميع كلما فتح فمه.

“مع أنني لم أفهم شيئًا مما قلته، لكنك بدوت مذهلًا فعلًا.”

كرر أولد هامر بدهشة:

ساحة المعركة.

“نغادر كثيب أنياب النصل… هل تعني أن نتخلى عن قاعدتنا الحالية؟”

“وسيتأثر به الممر الذهبي واتحاد كاموس أيضًا.

تبادل المرتزقة النظرات بصمت.

كان يعرف أن هذه هي الصحراء.

بدا أنهم صُدموا من الاقتراح.

ولم يكن لأنفه سوى شقين رفيعين تقريبًا.

سألت لويزا بحذر:

“لا بد أن القوى الموجودة في الصحراء، سواء كانت قبائل الأورك الكبرى أو قبائل قوم العظام القاحلة، لاحظت انسحاب الشماليين والتغيرات في الطرف الشمالي من الصحراء.

“نغادر؟ الآن؟ ما الذي تفكر فيه؟”

“ربما يكون الملك الجديد سيئ السمعة، الذي قتل أخاه من أجل العرش، أخطر على الدوقات العظام من حدود الصحراء.

هز دين رأسه.

اجتاحوا المكان كالنار.

“أولًا، تحالف الحرية يستعد للحرب، وكونستليشن أغلقت حدود كثيب أنياب النصل، والآن وقع أمر كهذا…

“أعداء؟”

“أرفض تصديق أن هذه الأمور لا علاقة بينها.”

بدت هيئات أعدائهم غير حقيقية ومبهمة.

أخذ المرتزق الأصلع رشفة من الماء، ونظر بقلق إلى الخيام البعيدة.

*«اقتله.

“سواء كان كثيب أنياب النصل أو الخطوط الأمامية الغربية، لم تعد هذه الأرض مناسبة للمرتزقة.”

بل «ذلك».

رفع كويك روب يده بحيرة.

تنهد دين.

“انتظر، لماذا لا أفهم شيئًا؟ تحالف الحرية، وإغلاق الحدود… ما علاقة هذه الأمور بكون الأرض مناسبة للمرتزقة أو لا؟”

“إنهم في كل مكان، وخطواتهم ثقيلة جدًا—”

“اصمت.”

فتح فمه الأسود الكبير، وأظهر أثناء زئيره أنيابًا مروعة.

رمقه أولد هامر بنظرة جادة.

“إله الصحراء لا ينزل الكوارث بالبشر، بل البشر هم من يجلبونها لأنفسهم.

“استمع إلى دين وتعلم منه.”

“أعداء؟”

رمش كويك روب في حيرة، غير مدرك تمامًا لما يجري.

“فهي تتطلع منذ زمن إلى غزو كلية تاروندي قبل أن يترسخ نفوذ اتحاد كاموس فيها.

ونظر ثاليس أيضًا إلى دين باهتمام.

“هذه، هذه…”

قال دين بهدوء وهو يحدق في الرمال تحت قدميه:

رمقه الجميع بنظرات ازدراء، وكأنهم يلومونه على مقاطعة دين.

“مرت سنوات طويلة منذ أن أرسلت مدينة الصلوات البعيدة فرق تمشيط للتوغل في الصحراء وحماية طرق التجارة.

زأر ثاليس بغضب، ولف الخنجر بكل قوته.

“وسمعت من ريموند، الذي يركز تجارته في الغرب، أن نطاق دوريات فرسان الحراسة أخذ يتقلص باستمرار.

قالت لويزا بسخرية:

“والآن، يجرؤ تحالف الحرية على استفزاز الشماليين وتحديهم علنًا.

وتنفس بصعوبة.

“وهذا يخبرنا بالكثير.”

قال ميكي بثبات، وعقد حاجبيه:

أطلق كانت شخيرًا باردًا.

تنحنح دين مجددًا، وبدا عليه الإحراج.

كان واضحًا أنه مستاء للغاية من تصرفات تحالف الحرية.

نوع من الغيبيات غير الموثوقة أو شيء كهذا…

تنهد دين.

وقبل أن يكمل كلامه، تغير وجه دين.

“وليست مدينة الصلوات البعيدة وحدها.

“اصمت.”

“منطقة زهرة الأوركيد المرموقة قلصت خطوط دفاعها أيضًا.

“ليباركنا إله الصحراء! لقد سئمت ذلك الرجل حقًا! كلما فتح فمه بدأ يتحدث عمن يعرفهم…”

“أخبرني كوراك، الذي يسلك ذلك الطريق دائمًا، بأنه لم ير أي حراجي تابع لإيكستيدت منذ وقت طويل في المنطقة الممتدة من غابة الصنوبر الغربية إلى طمي إندي.

“ومن دون تهديد جيش نظامي، ستحاول تلك القبائل التي عاشت طويلًا في أعماق الصحراء التوجه شمالًا واحتلال الأراضي التي تركتها إيكستيدت، كي تتصارع على الموارد والأرض اللازمة لبقائها.”

“وبدلًا من ذلك، كان يصادف أحيانًا كونستليشيين أرسلتهم مدينة المراقبة لتحديد أراضيهم—”

ششخ! كلانغ!

حك كويك روب رأسه وأماله.

مد يديه بسرعة إلى نصليه، وتحدث بعجلة وتوتر، وكان وجهه شرسًا.

“إذًا… ماذا يعني هذا؟”

“وتظهر هذه الأمور بوضوح لا لبس فيه أن التنين ينوي سحب مخالبه.

رمقه الجميع بنظرات ازدراء، وكأنهم يلومونه على مقاطعة دين.

وانتزع من الأرض فأسًا ذا حد واحد، يكاد طوله يساوي طول ثاليس نفسه.

لكن دين لم يهتم، بل ابتسم.

*«أليست مجرد سحلية؟

“من الواضح أن نفوذ مدينة الصلوات البعيدة ومنطقة زهرة الأوركيد المرموقة ووجودهما داخل الصحراء يتراجعان.

“خمنوا من سيكون أول من يعاني؟”

“وتظهر هذه الأمور بوضوح لا لبس فيه أن التنين ينوي سحب مخالبه.

وعيناه رفيعتان ضيقتان.

“إيكستيدت تتراجع.”

“هناك أشخاص قريبون.

حالما سمع ثاليس ذلك، خطرت له فكرة.

عقد دين حاجبيه، لكنه اكتفى بالإيماء وواصل كلامه.

«إذًا…»

“يا لها من مصادفة.

سأل كويك روب بحيرة:

أعداء.

“لماذا؟ لماذا لا أستطيع رؤية ذلك؟”

تجمد ثاليس مرة أخرى.

قال أولد هامر هذه المرة، على نحو غير متوقع، وهو يهز رأسه باشمئزاز:

“لا!”

“إنها السياسة، أليس كذلك؟

تنهد دين.

“انتخبت إيكستيدت ملكًا جديدًا قبل ست سنوات.”

“أما مدينة ريفول، فهي محصورة بين كاموس وألومبيا، ولا أستطيع تحديد إن كانت خيارًا جيدًا أيضًا.”

انقبض قلب ثاليس.

فقد ذكره باليوم الذي تغير فيه مصيره.

ظهر ذلك اليوم، الذي وقع قبل ست سنوات، أمام عينيه.

تنهد دين.

ذلك الرأس.

“ومن المفترض أن تظهر فرص عمل كثيرة أيضًا في الدول الصغيرة المحيطة بكاموس، مثل ساحل القيقب وكويالاك ومملكة البحر الشمالي.”

ذلك التاج.

هذه مجرد خرافة، صحيح؟

وتلك… الفتاة.

جبهته عريضة.

تنهد دين بخفة.

قال ميكي فجأة بنبرة صارمة.

“نعم، أظن أن هذا هو سبب اختفاء قوات الحدود التابعة لمدينة الصلوات البعيدة ومنطقة زهرة الأوركيد المرموقة.

اندفعوا جميعًا تقريبًا في اللحظة نفسها من الأرض المستوية، ومن المنحدرات خلفهم، ومن اتجاهات وزوايا مختلفة، نحو كل مخيمات القافلة.

“ربما يكون الملك الجديد سيئ السمعة، الذي قتل أخاه من أجل العرش، أخطر على الدوقات العظام من حدود الصحراء.

“لا تستطيع سحلية الشوكة الدموية التي تنجو من المحنة كلها أن تملأ بطنها وتبقى حية في ظروف شح الطعام القاسية إلا بأكل جثث رفاقها.”

“ولهذا لم يعد لديهم وقت للاهتمام بشؤونها.”

“خلقها إله الصحراء لتكون تحذيرًا لنا.

شخر كانت بازدراء.

وشعر كأنه عاد إلى المكان الذي يكرهه أكثر من أي شيء آخر.

“الملك قاتل أقاربه.”

“لا أعرف بشأن الآخرين…”

عقد دين حاجبيه، لكنه اكتفى بالإيماء وواصل كلامه.

“ومن بينها، وحده اتحاد فاليير مكوّن من مجتمعات ساحلية.

“لا بد أن القوى الموجودة في الصحراء، سواء كانت قبائل الأورك الكبرى أو قبائل قوم العظام القاحلة، لاحظت انسحاب الشماليين والتغيرات في الطرف الشمالي من الصحراء.

«سحلية الشوكة الدموية؟»

“ومن دون تهديد جيش نظامي، ستحاول تلك القبائل التي عاشت طويلًا في أعماق الصحراء التوجه شمالًا واحتلال الأراضي التي تركتها إيكستيدت، كي تتصارع على الموارد والأرض اللازمة لبقائها.”

مد يديه بسرعة إلى نصليه، وتحدث بعجلة وتوتر، وكان وجهه شرسًا.

رسم المرتزق الأصلع خطًا في الرمال، واستطاع ثاليس تمييز ما يشبه خريطة.

«ما الأمر؟»

“وفي الوقت نفسه، سيصب تراجع مملكة التنين العظيم في مصلحة كونستليشن.

“يا إلهي، هذه…”

“قد تتوسع الخطوط الأمامية الغربية التابعة لكثيب أنياب النصل، وقد لا تفعل.

“إنهم أولئك الهجناء ذوو الجلود الرمادية!

“لكن استنادًا إلى تحركاتهم في فرض الحصار هذه المرة، فإن احتمال التوسع أكبر.”

حفر رجل العظام القاحلة حفرة في الرمل بنظرة باردة، ووضع جثة سحلية الشوكة الدموية داخلها.

ظل كويك روب والآخرون مشدوهين بعد سماع ذلك.

واستل كويك روب سيفًا معقوفًا مزودًا بواقٍ للمفاصل.

كان معظمهم حائرين، ولم تبق سوى لويزا تراقب دين باهتمام.

“تجمعوا في أزواج وشكلوا الصفوف!”

حين رأى ثاليس ذلك، فهم فجأة كيف حاز دين مكانته المحترمة في هذه المجموعة.

خلال ثوانٍ، تفادى المرتزقة موجة السهام الأولى أو صدوها، وسط أصوات اصطدام المعدن وحركة الأحذية فوق الرمال.

عقد دين حاجبيه وقال بوجه جاد:

“آه، في النهاية، المشكلة أننا لسنا أقوياء بما يكفي.

“مجموعة مرتزقة صغيرة مثلنا لن تستطيع مواجهة القبائل الكبرى المتجهة شمالًا، ولا كونستليشن التي توسع أراضيها غربًا.

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

“ستقل الأعمال التي نحصل عليها بمرور الوقت، وستزداد صعوبة معيشتنا، وستقع حوادث أكثر.

ورأى ثاليس، بنظره الحاد، سهمًا طويلًا ذا ريش حاد بارزًا من كتف الشمالي.

“على الأقل خلال السنوات الخمس المقبلة، لا يمكننا البقاء في شمال الصحراء وشرقها.”

“آآآه!”

لم يستطع أولد هامر منع نفسه من الشخير.

ورأى ثاليس، بنظره الحاد، سهمًا طويلًا ذا ريش حاد بارزًا من كتف الشمالي.

“آه، في النهاية، المشكلة أننا لسنا أقوياء بما يكفي.

ليس «هو».

“لو كنا مجموعة نخبة من مئة رجل مثل «صافرة الدم»—”

“الجميع، التزموا الهدوء.

قاطعه دين بنبرة لا تقبل الاعتراض:

“والآن، يجرؤ تحالف الحرية على استفزاز الشماليين وتحديهم علنًا.

“لا.

“لا بد أن القوى الموجودة في الصحراء، سواء كانت قبائل الأورك الكبرى أو قبائل قوم العظام القاحلة، لاحظت انسحاب الشماليين والتغيرات في الطرف الشمالي من الصحراء.

“حينها سنصبح وقودًا لصراعات القبائل أو الحروب بين الممالك، وسنهلك بسرعة أكبر.”

ثم أعاد الحديث إلى الحاضر وأشار إلى الأرض.

ابتسم أولد هامر بحرج.

*«وبغض النظر عن كل شيء آخر، لو حكمت عليهم من خبرتهم وحدها…

“إذًا، إلى أين سنذهب؟”

“أولًا، تحالف الحرية يستعد للحرب، وكونستليشن أغلقت حدود كثيب أنياب النصل، والآن وقع أمر كهذا…

اتسعت عينا كويك روب.

وشعر بالدم يترك على ذراعه إحساسًا رطبًا ولزجًا ودافئًا.

“نعود إلى الجنوب، إلى ممالك بحر الغموض الثلاث؟”

“إنهم في كل مكان، وخطواتهم ثقيلة جدًا—”

هز دين رأسه رافضًا.

“إذًا… ماذا يعني هذا؟”

“دوقية سيرا ودوقية نورتون ودوقية كوير تواجه المشكلات نفسها الموجودة في الطرف الشمالي من الصحراء.

«سحلية الشوكة الدموية؟»

“فالقاعدة لم تتغير: عندما تقع إيكستيدت في صراع داخلي وتتراجع، ستزدهر كونستليشن، حتى لو كان تل حافة النصل هو أكثر من سيعاني بسبب الحرب التي ستقع حتمًا بين المملكتين.

“ماذا—”

“ومن دون تهديد التنين العظيم في الشمال وقيوده، ستتمكن كونستليشن من توفير بعض مواردها، وستحاول استعادة نفوذها وامتيازاتها المهيمنة على الدول المجاورة في الجنوب الغربي، وخاصة ممالك بحر الغموض الثلاث.

كان صوته حادًا ونبرته حازمة، وكأن كراهية العالم وألمه كله اجتمعا داخله.

“وحين يعود وحش مثل مملكة كونستليشن إلى ذلك العالم الحر، الذي يعد ملاذًا للتهريب والتهرب من الضرائب، وساحة لمبارزات السيوف، وموطنًا للموت نفسه، ويضم التجار والبلطجية والمارقين والقتلة وصائدي الجوائز والفرسان الجوالين والمرتزقة…

حين رأى ثاليس ذلك، فهم فجأة كيف حاز دين مكانته المحترمة في هذه المجموعة.

“خمنوا من سيكون أول من يعاني؟”

“خمنوا من سيكون أول من يعاني؟”

تنفس ثاليس ببطء، وهضم المعلومات التي تلقاها جزءًا بعد جزء.

ذلك الرأس.

كانت هذه رؤية العالم التي جمعها المرتزقة من تجاربهم، وليست صورة العالم التي قرأتها فتاة صغيرة في كتب حجرة دراستها.

كان صوته عاجلًا، ولا يزال يلهث.

كان كويك روب قد ارتبك إلى درجة كاد يرى معها النجوم.

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

“الأمر معقد جدًا. إذًا إلى أين سنذهب؟”

“أخبرني كوراك، الذي يسلك ذلك الطريق دائمًا، بأنه لم ير أي حراجي تابع لإيكستيدت منذ وقت طويل في المنطقة الممتدة من غابة الصنوبر الغربية إلى طمي إندي.

قال دين بهدوء، ونظرته شاردة ووجهه جاد:

تجمد ثاليس مرة أخرى.

“ببساطة، علينا العثور على مكان تتساوى فيه قوة أصحاب السلطة والنفوذ، ويخشون بعضهم بعضًا.

*«انتظر.

“ويُفضل أن يكون الطرفان قد أصابهما الإنهاك بسبب هجماتهما المتبادلة، وأن يكونا عالقين في مأزق.

“انتظر!”

“عندها سنعثر على الأعمال والفرص، من دون أن نواجه كارثة حرب شاملة.”

“ومع تراجع مدينة الكروم، سيفقد اتحاد كاموس القوة اللازمة للتدخل في شؤون الغرب وكلية تاروندي.

أومأت لويزا.

“نحتاج كذلك إلى عقولنا ومكرنا كي نصدر التقييم الصحيح لكل موقف.

“إذًا، إلى أين سيتجه سيف دانتي العظيم؟”

“أرفض تصديق أن هذه الأمور لا علاقة بينها.”

ابتسم دين بخفة، وأشار إلى الخريطة المرسومة في الرمال.

“استمع إلى دين وتعلم منه.”

“سنواصل الخطة نفسها.

زأر ثاليس بغضب، ولف الخنجر بكل قوته.

“التراجع المؤقت لإيكستيدت حدث يهز شبه الجزيرة الغربية كلها.

تبًا!»*

“وسيتأثر به الممر الذهبي واتحاد كاموس أيضًا.

كانت هذه أول مرة يسمع فيها ثاليس ميكي يشتم.

“لطالما عانى اتحاد كاموس صراعات داخلية حادة.

تنهدت لويزا.

“وحين تقع إيكستيدت هي الأخرى في صراع داخلي، ستكون مدينة الكروم، التابعة لمدينة سحب التنين والتي امتلكت الصوت المهيمن في الاتحاد لعقود، أكثر المتضررين.

لم تتوقف صرخات الألم.

“وعلى العكس، سينخفض الضغط على المدن الأربع الشمالية بشدة، وستدخل عصرًا جديدًا من الازدهار.

ففي اللحظة نفسها تقريبًا، صادف كل مرتزق عدوًا آخر.

“ستصبح مدينة التدفق الطيب عاصمة للمدن الأربع الشمالية.

ترنح العدو من الألم.

“ومن بينها، وحده اتحاد فاليير مكوّن من مجتمعات ساحلية.

شخر كانت بازدراء.

“ومع سانلاست ممثلًا رئيسيًا، ستدخل حتى الولايات الجنوبية الشرقية، التي ظلت مستقرة طويلًا، في فترة قصيرة من الحرب مع مدينة الكروم بعد أن تفقد الأخيرة دعمها القوي.

“ربما يكون الملك الجديد سيئ السمعة، الذي قتل أخاه من أجل العرش، أخطر على الدوقات العظام من حدود الصحراء.

“لا نعرف كيف ستجري معارك الصراع الداخلي داخل اتحاد كاموس، لكن التجار سيحتاجون حتمًا إلى أمثالنا في نزاعاتهم.

لا بد أنها—»*

“ومن المفترض أن تظهر فرص عمل كثيرة أيضًا في الدول الصغيرة المحيطة بكاموس، مثل ساحل القيقب وكويالاك ومملكة البحر الشمالي.”

أحاطوا بالمخيم الصغير وانقضوا على سيف دانتي العظيم.

حين ذكر مدينة التدفق الطيب، تذكر ثاليس ذلك الماركيز المثير للإعجاب في مدينة سحب التنين، الذي التزم بـ«روح العقد».

لونه رمادي داكن.

تابع دين:

“أولًا، تحالف الحرية يستعد للحرب، وكونستليشن أغلقت حدود كثيب أنياب النصل، والآن وقع أمر كهذا…

“ومع تراجع مدينة الكروم، سيفقد اتحاد كاموس القوة اللازمة للتدخل في شؤون الغرب وكلية تاروندي.

انتظر، إنها خرافة بالتأكيد.

“ولن تفوت مملكة ألومبيا هذه الفرصة.

“وعلى العكس، سينخفض الضغط على المدن الأربع الشمالية بشدة، وستدخل عصرًا جديدًا من الازدهار.

“فهي تتطلع منذ زمن إلى غزو كلية تاروندي قبل أن يترسخ نفوذ اتحاد كاموس فيها.

مد يديه بسرعة إلى نصليه، وتحدث بعجلة وتوتر، وكان وجهه شرسًا.

“وقد يشهد ذلك الجزء من شبه الجزيرة الغربية تغييرًا سياسيًا سلميًا، أو حربًا دموية لاحتلال الكلية.

“لكن لا داعي لأن نقلق بشأن تورمودن. أظن أن الوقت حان لنغادر كثيب أنياب النصل… رغم أنني لم أكن أنوي البقاء هناك طويلًا من الأساس.”

“وإن ذهبنا إلى هناك، فسيكون مستقبلنا مجهولًا.

“أي مخلوق في العالم يمكنه فعل شيء فظيع كهذا؟”

“أما الممر الذهبي… فلا داعي لأن نفكر في تحالف الحرية والجبل الأبيض.

وفي ارتباك، التقط قوس الزمن النشابي، وبدأ يركب سهمًا فيه.

“ولا نعرف الوضع في تل المأدبة الكبرى وجبل البرية الشاسعة بما يكفي.

تجمد ثاليس.

“أما مدينة ريفول، فهي محصورة بين كاموس وألومبيا، ولا أستطيع تحديد إن كانت خيارًا جيدًا أيضًا.”

رفع كانت سيفه العظيم ذا القبضتين بحركة خاطفة.

توقف قليلًا، ثم واصل:

لكنه اكتشف سريعًا أنه لا يستطيع تحقيق ذلك.

“لكن مرتزقًا من مدينة الفولاذ أخبرني أن الدوق العظيم كسيد، حاكم دوقية أنلينزو في أرض قبلة التنين، يعاني من تدهور صحته.

أعاد الأمير نظره إلى السحلية الحمراء المسكينة، وكانت الأسئلة تملأ رأسه.

“ولا حاجة إلى القول إن أبناءه سيبدؤون صراعًا على حق الإرث.

“سنواصل الخطة نفسها.

“وقد تدفع الاضطرابات الناتجة عن تنازع الحكام المدن والولايات الكبيرة والصغيرة المحيطة بأرض قبلة التنين إلى اختيار أي وريث من الدوقية ستدعمه.

تبًا!»*

“لكن الدول الكبرى المجاورة ستكون مشغولة بشؤونها الخاصة.

لونه رمادي داكن.

“كاموس مشغولة بصراعاتها الداخلية، وكونستليشن تريد استعادة ممالك بحر الغموض الثلاث، وألومبيا تريد ابتلاع تاروندي.

وبسرعة لم يسبق له بلوغها، خفض جسده وتفادى ضربة فأس!

“ولن يكون لديها وقت للاهتمام بأمور دوقية أنلينزو.

ضحك، ولم يستطع منع نفسه من الشعور ببعض الحرج.

“وأتوقع أن تظهر نقاط تفتيش جديدة، ومكوس طرق، بل وعصابات صغيرة وتمردات محدودة حول دوقية أنلينزو وأراضي الدوقات الآخرين.

هذه العبارة…»*

“لن يحب التجار ذلك المكان، لكنه فرصة لمجموعات المرتزقة الصغيرة مثلنا.”

لوح أولد هامر بمطرقته في ضربة ثابتة.

رفع دين رأسه، ليجد، في استسلام، أن معظم الموجودين يحدقون فيه بحيرة.

أغمض كويك روب عينيه وأطلق زفرة ارتياح.

حتى لويزا كانت تعقد حاجبيها.

اندفع درع شوبرت إلى الأمام ليصد الضربة التالية.

لكن صفاء عيني ثاليس أذهل المرتزق الأصلع.

طَق!

تنحنح دين وصفى حلقه.

“أي مخلوق في العالم يمكنه فعل شيء فظيع كهذا؟”

ثم أعاد الحديث إلى الحاضر وأشار إلى الأرض.

وجه قوس الزمن النشابي نحو صدر خصمه الطويل، وضغط الزناد بعنف.

“إذًا، اتحاد كاموس أو أرض قبلة التنين.

وفي ارتباك، التقط قوس الزمن النشابي، وبدأ يركب سهمًا فيه.

“لنختر واحدًا منهما.”

“سنواصل الخطة نفسها.

ساد الصمت.

ظهرت الفكرة في رأس ثاليس وهو يتنفس بصعوبة.

قال كويك روب بإعجاب ظاهر:

هز ميكي رأسه، وكانت على وجهه نظرة شرسة.

“مع أنني لم أفهم شيئًا مما قلته، لكنك بدوت مذهلًا فعلًا.”

«ما الذي يحدث؟»

تحدث بلهجة عامية رديئة، لا يُعرف إن كانت من البحر أم الصحراء.

“وإن ذهبنا إلى هناك، فسيكون مستقبلنا مجهولًا.

“هل جميع المرتزقة بهذه الروعة؟”

في اللحظة التالية، ارتمى ميكي على الأرض.

نظر ثاليس أيضًا إلى دين بجدية.

لوحت بسيفها الطويل، واستغلت جسدها الرشيق لمواجهة ثلاثة أعداء بصعوبة.

*«وبغض النظر عن كل شيء آخر، لو حكمت عليهم من خبرتهم وحدها…

وأخرجت لويزا جعبة سهامها واستلت السيف الطويل عند خصرها.

فلا عجب أن سيف دانتي العظيم يجرؤ على التوغل في الصحراء بهذه الثقة.

اجتاحوا المكان كالنار.

ولا عجب أنهم استطاعوا جمع هؤلاء المحاربين الغريبين، الذين يمتلك كل واحد منهم قدراته الخاصة.»*

حتى كويك روب تحرك بانسجام مع الآخرين.

ضحكت لويزا بخفة.

توقف هجومه، وهبط فأسه مترهلًا إلى جانبه.

“لا أعرف بشأن الآخرين…”

“ولكي ننجو، لا نعتمد على القوة أو الحظ وحدهما.”

ونظرت القائدة إلى المرتزق الأصلع بنظرة عجز ثاليس عن وصفها.

كانت السحلية تحت ضوء النار حمراء كالدم، ومغطاة من رأسها إلى ذيلها بخطوط بيضاء، وعلى جلدها أشواك تبدو حادة لكنها طرية.

لم يستطع قراءة سوى فخر خافت وثقة صادقة في عينيها.

ولم يستطع ثاليس منع فضوله.

“أما دين؟ نعم.

“انتظر!”

“إنه رائع هكذا.”

ضحك أولد هامر بسعادة:

تنحنح دين مجددًا، وبدا عليه الإحراج.

“نحتاج كذلك إلى عقولنا ومكرنا كي نصدر التقييم الصحيح لكل موقف.

“نحن مرتزقة يا كويك روب.

تنحنحت لويزا لتجذب انتباههم.

“ولكي ننجو، لا نعتمد على القوة أو الحظ وحدهما.”

ارتجف قليلًا، وشحب وجهه فجأة.

ضحك، ولم يستطع منع نفسه من الشعور ببعض الحرج.

كان الدم يتدفق بغزارة من عنقه، لكنه لم يبدُ كأنه يشعر به.

“نحتاج كذلك إلى عقولنا ومكرنا كي نصدر التقييم الصحيح لكل موقف.

في اللحظة التالية، ضغط ميكي بيده وأنهى حياة المخلوق بلا رحمة.

“علينا ملاحظة كل معلومة حتى أدق تفاصيلها، ونحتاج إلى علاقات منتشرة في كل مكان وسمعة جيدة.”

“لا أعرف بشأن الآخرين…”

استمع ثاليس بصمت.

“تجاهله.

*«حياة المرتزقة…

“لا أعرف بشأن الآخرين…”

إذًا هكذا تكون.»*

“كاموس مشغولة بصراعاتها الداخلية، وكونستليشن تريد استعادة ممالك بحر الغموض الثلاث، وألومبيا تريد ابتلاع تاروندي.

في تلك اللحظة، تحرك ميكي فجأة.

سأل كويك روب بحيرة:

مد يده بسرعة وغرف قبضة من الرمل!

“ومع تراجع مدينة الكروم، سيفقد اتحاد كاموس القوة اللازمة للتدخل في شؤون الغرب وكلية تاروندي.

صُدم ثاليس والمرتزقة جميعًا.

“الأمر معقد جدًا. إذًا إلى أين سنذهب؟”

وانساب الرمل من بين أصابع رجل العظام القاحلة.

“هذا—”

“تبًا!”

وتلوّت داخل يد ميكي.

كانت هذه أول مرة يسمع فيها ثاليس ميكي يشتم.

ليس إنسانًا.

حدق في الشيء الذي بيده، وصر على أسنانه بوجه شرس.

كرر أولد هامر بدهشة:

تساقط الرمل كله.

لوح بسيفيه المعقوفين، وصد سلاحًا عريض الظهر طويل الحافة، يشبه النصل والسيف معًا.

ورأى ثاليس بوضوح سحلية صغيرة تتلوى بلا توقف في يد ميكي.

فعل ثاليس خطيئة نهر الجحيم فورًا.

«سحلية؟… انتظر.»

لكن صفاء عيني ثاليس أذهل المرتزق الأصلع.

أدرك ثاليس أنه يعرف هذا النوع.

“سيل ليكا!”

وفي الحقيقة، لا يمكن القول إنه «يعرفه»، بل إنه قبل بضعة أيام، حين كان في وضع يائس داخل الصحراء، أكل سحلية من هذا النوع.

“عندها سنعثر على الأعمال والفرص، من دون أن نواجه كارثة حرب شاملة.”

وحين تذكر ذلك المذاق الغريب، شحب وجهه وتقلبت معدته رغمًا عنه.

“مجموعة مرتزقة صغيرة مثلنا لن تستطيع مواجهة القبائل الكبرى المتجهة شمالًا، ولا كونستليشن التي توسع أراضيها غربًا.

كانت السحلية تحت ضوء النار حمراء كالدم، ومغطاة من رأسها إلى ذيلها بخطوط بيضاء، وعلى جلدها أشواك تبدو حادة لكنها طرية.

“وأتوقع أن تظهر نقاط تفتيش جديدة، ومكوس طرق، بل وعصابات صغيرة وتمردات محدودة حول دوقية أنلينزو وأراضي الدوقات الآخرين.

وتلوّت داخل يد ميكي.

ليس «هو».

ضحك أولد هامر بسعادة:

“لماذا؟ لماذا لا أستطيع رؤية ذلك؟”

“رائع يا ميكي! حتى القط لا يستطيع الإمساك بفأر بهذه—”

*«لا.

لكن صوته انقطع فجأة.

ورفع شوبرت مطرقته المستقيمة ذات المخلب ودرعه.

قالت لويزا بعد أن رأت السحلية بوضوح، وقد ظهر على وجهها الذهول والهلع والخوف:

فلا عجب أن سيف دانتي العظيم يجرؤ على التوغل في الصحراء بهذه الثقة.

“لا…

لعن عدوه بصوت جهوري، بلغة لم يفهمها ثاليس، وهو يتألم.

“يا إلهي، هذه…”

ثم تبعتها أصوات مضغ مروعة، وكأن أسنانًا تمزق اللحم.

نظر ثاليس إلى أولد هامر بحيرة، ثم إلى المرتزقة الآخرين.

ورفع شوبرت مطرقته المستقيمة ذات المخلب ودرعه.

وجد أن معظمهم أصبحوا متجهمين، باستثناء كويك روب، الذي لم يمض وقت طويل على انضمامه إلى المهنة.

“انتظر!”

قال دين، فهدأ صوته جميع المتوترين:

“إنها السياسة، أليس كذلك؟

“لا تفزعوا.

“لا…

“على الأقل، نحن جميعًا هنا.”

ومتعرجة.

أعاد الأمير نظره إلى السحلية الحمراء المسكينة، وكانت الأسئلة تملأ رأسه.

ثم جثا على ركبة واحدة، وأخذ يلهث بألم!

*«أليست مجرد سحلية؟

هووش!

صحيح أن لونها نادر قليلًا… لكن هل فيها مشكلة؟

وفي عرض واضح لانسجامهم، رفع دين يده وأشار إليهم بالصمت.

لا يمكن أن تكون سامة…

تعاونت لويزا بهدوء مع فأس دين.

انتظر، لا يوجد سم لا يظهر أثره إلا بعد عدة أيام، صحيح؟

رمش كويك روب في حيرة، غير مدرك تمامًا لما يجري.

…صحيح؟»*

“وبدلًا من ذلك، كان يصادف أحيانًا كونستليشيين أرسلتهم مدينة المراقبة لتحديد أراضيهم—”

تجمد تعبير كويك روب، وأشار إلى السحلية.

لونه رمادي داكن.

“انتظر لحظة.

لم يستطع ثاليس، الذي ارتطم بالأرض بقوة ولا يزال يرتجف من الصدمة، سوى التحديق بعجز في ذلك الفأس العظيم الأسود المحمر.

“أظن… أظن أنني سمعت تامبا يذكر هذا الشيء.

تنهدت لويزا وقالت بقلق:

“جلد أحمر، وخطوط بيضاء…

عقد دين حاجبيه.

“هذه، هذه…”

“وتظهر هذه الأمور بوضوح لا لبس فيه أن التنين ينوي سحب مخالبه.

ارتجف قليلًا، وشحب وجهه فجأة.

حدق ثاليس فيهم مذهولًا.

قال ميكي ببرود، وهو رجل من قوم العظام القاحلة وُلد وترعرع في الصحراء:

“ولكي ننجو، لا نعتمد على القوة أو الحظ وحدهما.”

“سحلية الشوكة الدموية.

«هذا…»

“نذير شؤم.”

“اقتلوهم!”

ما إن قال ذلك حتى ازدادت وجوه الجميع شحوبًا.

“أرفض تصديق أن هذه الأمور لا علاقة بينها.”

«سحلية الشوكة الدموية؟»

تلألأت عينا المرتزق الأصلع.

خطرت فكرة لثاليس.

“تجاهله.

بدا أنه سمع اسم هذا الحيوان من قبل.

لكن القلق ملأ وجهه.

«أين سمعته؟»

لم يستطع أولد هامر منع نفسه من الشخير.

لكنه لم يستطع التذكر، فسأل المجموعة مباشرة:

“لكن مرتزقًا من مدينة الفولاذ أخبرني أن الدوق العظيم كسيد، حاكم دوقية أنلينزو في أرض قبلة التنين، يعاني من تدهور صحته.

“نذير شؤم؟ لماذا؟”

“تجاهله.

تنهد أولد هامر وهز كتفيه، ونظر إلى القمر الخافت في السماء.

«سحلية الشوكة الدموية؟»

“هذه السحلية نوع خاص يعيش في الصحراء.

وحتى من دون أن تكون لديه أي خبرة كمرتزق، فقد فهم تصرفاتهم خلال لحظة قصيرة.

“حين يقل الطعام، تنادي بعضها بعضًا ليلًا، وتتجمع تدريجيًا في مكان واحد…”

“انتظر لحظة.

لم يكمل كلامه.

لكن القلق ملأ وجهه.

لكن القلق ملأ وجهه.

“إذًا، إلى أين سيتجه سيف دانتي العظيم؟”

سأل ثاليس بحذر:

أخذ المرتزق الأصلع رشفة من الماء، ونظر بقلق إلى الخيام البعيدة.

“كي تصطاد معًا؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 10041 1🔥 1005Abdullah S🔥 1006Abdullah AL RAGAWY🔥 1007صقر المطيري🔥 1008Aluminum🔥 1009Rayan Alharbi🔥 10010Abdulaziz Abdullah🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Abdullah K💎 5004ibrahim shazly💎 5005Hamood Mahemed💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057SFM OP💎 1008A N O N Y M O U S💎 1009abdullah Alrehaili💎 10010Mohammed Alotaibi💎 100

“لا.”

“دعوه يستمع.”

هز ميكي رأسه، وكانت على وجهه نظرة شرسة.

«هذا سيئ.»

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

بدت أصوات المعركة في الظلام أكثر خفوتًا.

اختار التحدث باللغة المشتركة التي لم يعتد استخدامها، وقد احتاج ثاليس إلى أيام عدة حتى يعتاد الاستماع إليه.

ولم تبق سوى أصوات المخيمات الأخرى البعيدة، وكانت أشبه بضجيج مكتوم في الخلفية.

“تبدأ باصطياد بعضها بعضًا…

تجمد تعبير كويك روب، وأشار إلى السحلية.

“وتفترس أفراد نوعها.”

تمتم بشيء وهو يهيل الرمل فوقها:

تجمد ثاليس.

إنها…

قال رجل العظام القاحلة ببرود:

ورأى ثاليس، بنظره الحاد، سهمًا طويلًا ذا ريش حاد بارزًا من كتف الشمالي.

“لا تستطيع سحلية الشوكة الدموية التي تنجو من المحنة كلها أن تملأ بطنها وتبقى حية في ظروف شح الطعام القاسية إلا بأكل جثث رفاقها.”

ثم جثا على ركبة واحدة، وأخذ يلهث بألم!

اتسعت عينا ثاليس، وحدق بعناية في السحلية المتلوية.

عوى عدوه الضخم من الألم.

«هذا…»

“ولن يكون لديها وقت للاهتمام بأمور دوقية أنلينزو.

تنهدت لويزا.

“لا تفزعوا!

“تقتل بعضها وتأكل أبناء نوعها كي تنجو.

“وإن لم يغفر إله الصحراء، غُفر للعالم.”

“أي مخلوق في العالم يمكنه فعل شيء فظيع كهذا؟”

“انتخبت إيكستيدت ملكًا جديدًا قبل ست سنوات.”

تجمد ثاليس.

لم تتوقف صرخات الألم.

تنهد دين.

ظل كويك روب والآخرون مشدوهين بعد سماع ذلك.

“يا لها من مصادفة.

قال رجل العظام القاحلة ببرود:

“أنا أعرف نوعًا واحدًا…

رمقه الجميع بنظرات ازدراء، وكأنهم يلومونه على مقاطعة دين.

“ويشبهنا تمامًا.”

اقشعر جلد ثاليس.

قال ميكي بثبات، وعقد حاجبيه:

لم يكمل كلامه.

“لهذا تعد سحلية الشوكة الدموية من أكثر مخلوقات الصحراء شؤمًا.

تجمد تعبير كويك روب، وأشار إلى السحلية.

“خلقها إله الصحراء لتكون تحذيرًا لنا.

لوح أولد هامر بمطرقته في ضربة ثابتة.

“إله الصحراء لا ينزل الكوارث بالبشر، بل البشر هم من يجلبونها لأنفسهم.

واستل كويك روب سيفًا معقوفًا مزودًا بواقٍ للمفاصل.

“ومن يأكل أبناء نوعه ستنزل عليه عقوبة السماء حتمًا.

“إنها السياسة، أليس كذلك؟

“إنها أفظع نذير وأشدها رعبًا في الصحراء، وأسوأ من الغربان التي تمثل سوء الحظ.

“تبًا، هل تصدق أننا انتهينا إلى الإساءة إليه مع أننا نحاول إنقاذ حياته؟”

“من يراها، أو يسوء حظه فيأكلها، ستصبح حياته مليئة بالمحن.”

ما إن قال ذلك حتى ازدادت وجوه الجميع شحوبًا.

حدق ثاليس في السحلية بذهول.

“وسمعت من ريموند، الذي يركز تجارته في الغرب، أن نطاق دوريات فرسان الحراسة أخذ يتقلص باستمرار.

*«مستحيل.

ششخ!

هذه مجرد خرافة، صحيح؟

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

انتظر، إنها خرافة بالتأكيد.

حتى كويك روب غطى فمه، وقد امتلأ وجهه بالرعب.

نوع من الغيبيات غير الموثوقة أو شيء كهذا…

قال دين بوجه هادئ:

لا بد أنها—»*

كانت هذه…

طَق!

وتنفس بصعوبة.

في اللحظة التالية، ضغط ميكي بيده وأنهى حياة المخلوق بلا رحمة.

رفع كانت سيفه العظيم ذا القبضتين بحركة خاطفة.

قفز ثاليس مذعورًا، بعدما كان غارقًا في هلعه.

ظهر ذلك اليوم، الذي وقع قبل ست سنوات، أمام عينيه.

حفر رجل العظام القاحلة حفرة في الرمل بنظرة باردة، ووضع جثة سحلية الشوكة الدموية داخلها.

بدأ القتال فجأة.

تمتم بشيء وهو يهيل الرمل فوقها:

بعد قتاله مع قاتل النجوم، تحسنت قوة اجتثاثه.

“إن لم يسلم إله الصحراء من الكارثة، امتلأ العالم بالكوارث.

“إنها أفظع نذير وأشدها رعبًا في الصحراء، وأسوأ من الغربان التي تمثل سوء الحظ.

“وإن لم يغفر إله الصحراء، غُفر للعالم.”

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

تنهد كويك روب وربت على ثاليس، الذي كان لا يزال مذهولًا قليلًا.

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

“تجاهله.

استمع ثاليس بصمت.

“قوم العظام القاحلة غريبو الأطوار دائمًا.”

أحاطوا بالمخيم الصغير وانقضوا على سيف دانتي العظيم.

انهارت معنويات المجموعة في الحال.

«هذا سيئ.»

تنحنحت لويزا لتجذب انتباههم.

ورفع شوبرت مطرقته المستقيمة ذات المخلب ودرعه.

“لا تتوتروا يا رجال.

هذه العبارة…»*

“لقد ماتت.

“لا بد أن القوى الموجودة في الصحراء، سواء كانت قبائل الأورك الكبرى أو قبائل قوم العظام القاحلة، لاحظت انسحاب الشماليين والتغيرات في الطرف الشمالي من الصحراء.

“ولم نرها إلا مرة واحدة، وحتى إن واجهنا مشكلة، فلن يكون الأمر خطيرًا.

لكن ليس بسبب الخوف أو الذعر.

“ثم إنها مجرد أسطورة.

فقد ذكره باليوم الذي تغير فيه مصيره.

“وفوق ذلك، لا يوجد أحمق بما يكفي ليأكلها…”

“لنختر واحدًا منهما.”

حين سمع ثاليس ذلك، لمس بطنه بوجه متصلب.

“أرفض تصديق أن هذه الأمور لا علاقة بينها.”

قال دين بوجه هادئ:

هووش!

“اذهبوا إلى نوباتكم.

ثم تبعتها أصوات مضغ مروعة، وكأن أسنانًا تمزق اللحم.

“سأذهب أنا أيضًا.

امتلأ بالضجيج والحركة وأصوات متنوعة.

“ثقوا بي، وحافظوا على معنوياتكم…”

هووش!

في تلك اللحظة…

“تبدأ باصطياد بعضها بعضًا…

“انتظر!”

“تبدأ باصطياد بعضها بعضًا…

قال ميكي فجأة بنبرة صارمة.

ولم يستطع ثاليس منع فضوله.

تجمد ثاليس مرة أخرى.

تنهد أولد هامر.

عقد دين حاجبيه.

صر ميكي على أسنانه وزأر.

“ماذا—”

ارتجف قليلًا، وشحب وجهه فجأة.

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

“أظن… أظن أنني سمعت تامبا يذكر هذا الشيء.

“هذه السحلية لم تأت من دون سبب.”

اندفعت قوة الاجتثاث إلى فخذي الأمير.

تنهد أولد هامر.

“بعد هذا، لن نتعامل مع تورمودن مجددًا.”

“ميكي، إنها مجرد أسطورة—”

“لن يحب التجار ذلك المكان، لكنه فرصة لمجموعات المرتزقة الصغيرة مثلنا.”

رفع ميكي رأسه فجأة!

ما إن قال ذلك حتى ازدادت وجوه الجميع شحوبًا.

“لا!

بل إن ظلال المهاجمين نفسها ظهرت فجأة.

“حين كانت مدفونة في الرمل، شعرت بالخوف وهربت إلى السطح!”

ونظرت القائدة إلى المرتزق الأصلع بنظرة عجز ثاليس عن وصفها.

كان على وجهه تعبير بالغ الخطورة، لم يره أحد عليه من قبل.

تنفس ثاليس ببطء، وهضم المعلومات التي تلقاها جزءًا بعد جزء.

“وهذا يعني أن…”

نظر ميكي إلى دين بصمت.

في اللحظة التالية، ارتمى ميكي على الأرض.

سأل ثاليس بحذر:

ألصق أذنه بالرمال، وظل ساكنًا.

ضحك أولد هامر بسعادة:

وفي عرض واضح لانسجامهم، رفع دين يده وأشار إليهم بالصمت.

تبًا!»*

“الجميع، التزموا الهدوء.

وسط زئير العدو، شق نصل الفأس المرعب الهواء وهبط نحو الأرض، مستهدفًا صدر ثاليس.

“دعوه يستمع.”

هذه العبارة…»*

ساد الصمت مخيمهم في الحال.

قذفته الضربة بعنف إلى الأرض.

حتى كويك روب غطى فمه، وقد امتلأ وجهه بالرعب.

في اللحظة التالية، ارتمى ميكي على الأرض.

ولم تبق سوى أصوات المخيمات الأخرى البعيدة، وكانت أشبه بضجيج مكتوم في الخلفية.

“نعم، أظن أن هذا هو سبب اختفاء قوات الحدود التابعة لمدينة الصلوات البعيدة ومنطقة زهرة الأوركيد المرموقة.

«ما الذي يحدث؟»

كان زخمه كبيرًا، وقوته منضبطة.

حدق ثاليس فيهم مذهولًا.

“ببساطة، علينا العثور على مكان تتساوى فيه قوة أصحاب السلطة والنفوذ، ويخشون بعضهم بعضًا.

وحتى من دون أن تكون لديه أي خبرة كمرتزق، فقد فهم تصرفاتهم خلال لحظة قصيرة.

“سيل ليكا!”

بعد ثوانٍ، قفز ميكي إلى قدميه.

وقتلوا بلا رحمة.

مد يديه بسرعة إلى نصليه، وتحدث بعجلة وتوتر، وكان وجهه شرسًا.

“ستقل الأعمال التي نحصل عليها بمرور الوقت، وستزداد صعوبة معيشتنا، وستقع حوادث أكثر.

“هناك أشخاص قريبون.

بعد ثوانٍ، قفز ميكي إلى قدميه.

“إنهم في كل مكان، وخطواتهم ثقيلة جدًا—”

“علينا ملاحظة كل معلومة حتى أدق تفاصيلها، ونحتاج إلى علاقات منتشرة في كل مكان وسمعة جيدة.”

وقبل أن يكمل كلامه، تغير وجه دين.

طنغ! كلانغ!

أمسك فأس المعركة بجواره، وزأر نحو السماء:

“أنا أعرف نوعًا واحدًا…

“إنذار!”

عقد دين حاجبيه وقال بوجه جاد:

كان زئيره مرتفعًا، وظهر فجأة في ليل الصحراء.

“كرولي!”

فسكنت القافلة كلها في تلك اللحظة.

رفع كانت سيفه العظيم ذا القبضتين بحركة خاطفة.

وفي الثانية التالية، غرق معسكر القافلة في الفوضى.

حين رأى ثاليس ذلك، فهم فجأة كيف حاز دين مكانته المحترمة في هذه المجموعة.

امتلأ بالضجيج والحركة وأصوات متنوعة.

“من الواضح أن نفوذ مدينة الصلوات البعيدة ومنطقة زهرة الأوركيد المرموقة ووجودهما داخل الصحراء يتراجعان.

أما عندهم، فقبل أن يتمكن ثاليس من استيعاب الوضع، قفز أفراد سيف دانتي العظيم من أماكنهم.

“آخر مرة؟”

حتى كويك روب تحرك بانسجام مع الآخرين.

لم يستطع أولد هامر منع نفسه من الشخير.

اندفعوا نحو أسلحتهم.

تبًا!»*

رفع كانت سيفه العظيم ذا القبضتين بحركة خاطفة.

ولحسن الحظ، تحدثت لويزا فجأة، فجذبت انتباه دين وأزالت مصدر انزعاج ثاليس.

واستل ميكي سيفيه المعقوفين.

“تبًا، تبًا، تبًا—”

وفك أولد هامر القماش الملفوف حول مطرقته.

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

ورفع شوبرت مطرقته المستقيمة ذات المخلب ودرعه.

«ما الذي يحدث؟»

واستل كويك روب سيفًا معقوفًا مزودًا بواقٍ للمفاصل.

رفع ميكي رأسه فجأة!

وأخرجت لويزا جعبة سهامها واستلت السيف الطويل عند خصرها.

“لكن مرتزقًا من مدينة الفولاذ أخبرني أن الدوق العظيم كسيد، حاكم دوقية أنلينزو في أرض قبلة التنين، يعاني من تدهور صحته.

أداروا ظهورهم إلى النار، وانتشروا في تشكيل متقن.

“وفي الوقت نفسه، سيصب تراجع مملكة التنين العظيم في مصلحة كونستليشن.

عندها فقط نهض ثاليس.

“حين يقل الطعام، تنادي بعضها بعضًا ليلًا، وتتجمع تدريجيًا في مكان واحد…”

وفي ارتباك، التقط قوس الزمن النشابي، وبدأ يركب سهمًا فيه.

أخذ المرتزق الأصلع رشفة من الماء، ونظر بقلق إلى الخيام البعيدة.

«ما الذي يحدث؟»

“هجوم معادٍ!”

حمل دين فأسه، ونظر إلى الكثيب والتضاريس البعيدة التي كانت خلفهم، ثم سأل بثبات:

وفي الحقيقة، لا يمكن القول إنه «يعرفه»، بل إنه قبل بضعة أيام، حين كان في وضع يائس داخل الصحراء، أكل سحلية من هذا النوع.

“أعداء؟”

هز رأسه بجنون، وكأنه فقد عقله.

هز ميكي رأسه.

“ربما يكون الملك الجديد سيئ السمعة، الذي قتل أخاه من أجل العرش، أخطر على الدوقات العظام من حدود الصحراء.

كان صوته عاجلًا، ولا يزال يلهث.

وتجمعوا كالنمل قبل الهجوم.

“لست متأكدًا.

ولحسن الحظ، تحدثت لويزا فجأة، فجذبت انتباه دين وأزالت مصدر انزعاج ثاليس.

“يصعب رؤية الرمال ليلًا، وانتقال الصوت خلالها سيئ.

كيف يحدث هذا؟!»*

“لهذا استغلوا الفرصة كي…

كان يكره هذا الشعور ويمقته أكثر من أي شيء آخر.

“سيطوقوننا قريبًا.

رفع ميكي رأسه فجأة!

“أما دورياتنا…”

سألت لويزا بحذر:

قالت لويزا ووجهها متجهم، وهي تقبض على سيفها الطويل:

لكنه اكتشف سريعًا أنه لا يستطيع تحقيق ذلك.

“لنتأكد من مواقعهم أولًا.

“ربما يكون الملك الجديد سيئ السمعة، الذي قتل أخاه من أجل العرش، أخطر على الدوقات العظام من حدود الصحراء.

“أرسلوا إشارة وأبلغوا بريز والآخرين—”

وانتشرت رائحة الدم في كل مكان.

لكن قبل أن تكمل كلامها…

تجمد ثاليس مرة أخرى.

تجمد قلب ثاليس.

“لا نعرف كيف ستجري معارك الصراع الداخلي داخل اتحاد كاموس، لكن التجار سيحتاجون حتمًا إلى أمثالنا في نزاعاتهم.

انطلق صوت حاد فجأة من الظلام!

“حينها سنصبح وقودًا لصراعات القبائل أو الحروب بين الممالك، وسنهلك بسرعة أكبر.”

شششخ!

دَك!

بدا كانت وكأن ضربة ثقيلة أصابته، فتراجع مترنحًا.

“آه، في النهاية، المشكلة أننا لسنا أقوياء بما يكفي.

“آآآآه!”

ولم يستطع ثاليس منع فضوله.

زأر بغضب.

“أما مدينة ريفول، فهي محصورة بين كاموس وألومبيا، ولا أستطيع تحديد إن كانت خيارًا جيدًا أيضًا.”

غرس سيفه العظيم في الرمال وثبت جسده، لكنه كان يرتجف قليلًا.

“مجموعة مرتزقة صغيرة مثلنا لن تستطيع مواجهة القبائل الكبرى المتجهة شمالًا، ولا كونستليشن التي توسع أراضيها غربًا.

ورأى ثاليس، بنظره الحاد، سهمًا طويلًا ذا ريش حاد بارزًا من كتف الشمالي.

«سحلية؟… انتظر.»

“هجوم معادٍ!”

في اللحظة التالية، ارتمى ميكي على الأرض.

عوى دين بغضب، ولوح بفأسه ليصد سهمًا.

كانت هذه رؤية العالم التي جمعها المرتزقة من تجاربهم، وليست صورة العالم التي قرأتها فتاة صغيرة في كتب حجرة دراستها.

طنغ! كلانغ!

ثم جثا على ركبة واحدة، وأخذ يلهث بألم!

خلال ثوانٍ، تفادى المرتزقة موجة السهام الأولى أو صدوها، وسط أصوات اصطدام المعدن وحركة الأحذية فوق الرمال.

“لنختر واحدًا منهما.”

لكن صرخات الخوف وآهات الألم ارتفعت من معسكر القافلة.

قاطعه دين بنبرة لا تقبل الاعتراض:

هرب التجار مذعورين وهم يرتجفون ويطلبون النجدة.

ولا عجب أنهم استطاعوا جمع هؤلاء المحاربين الغريبين، الذين يمتلك كل واحد منهم قدراته الخاصة.»*

“لا!”

“ويشبهنا تمامًا.”

“آه! يؤلمني!”

“ولا نعرف الوضع في تل المأدبة الكبرى وجبل البرية الشاسعة بما يكفي.

“هذا—”

“دوقية سيرا ودوقية نورتون ودوقية كوير تواجه المشكلات نفسها الموجودة في الطرف الشمالي من الصحراء.

استمع ثاليس بصدمة وغضب إلى تلك الأصوات المألوفة على نحو ما.

تنهد دين بخفة.

وشعر كأنه عاد إلى المكان الذي يكرهه أكثر من أي شيء آخر.

«سحلية؟… انتظر.»

ساحة المعركة.

“وبدلًا من ذلك، كان يصادف أحيانًا كونستليشيين أرسلتهم مدينة المراقبة لتحديد أراضيهم—”

بدأ القتال فجأة.

كان على وجهه تعبير بالغ الخطورة، لم يره أحد عليه من قبل.

بل إن ظلال المهاجمين نفسها ظهرت فجأة.

“آه!”

لوح أولد هامر بمطرقته في ضربة ثابتة.

“إذًا… ماذا يعني هذا؟”

كان زخمه كبيرًا، وقوته منضبطة.

“قد تتوسع الخطوط الأمامية الغربية التابعة لكثيب أنياب النصل، وقد لا تفعل.

واصطدمت مطرقته بسلاح اندفع نحوه من الظلام.

بل إن زمجرة حيوانية مرعبة ارتفعت مع عويل مؤلم من مكان قريب.

دَك!

ولا عجب أنهم استطاعوا جمع هؤلاء المحاربين الغريبين، الذين يمتلك كل واحد منهم قدراته الخاصة.»*

مع دوي عنيف عذب طبلة الأذن، رأى ثاليس في صدمة أن أولد هامر القوي ترنح وتراجع ثلاث خطوات.

لا يستطيع سوى القتال.

ثم جثا على ركبة واحدة، وأخذ يلهث بألم!

عقد دين حاجبيه، لكنه اكتفى بالإيماء وواصل كلامه.

أعداء.

“ومع تراجع مدينة الكروم، سيفقد اتحاد كاموس القوة اللازمة للتدخل في شؤون الغرب وكلية تاروندي.

أعداء لا يحصون.

…صحيح؟»*

وكأنهم اتفقوا مسبقًا، خرجوا فجأة من الظلام اللامتناهي.

“لا نعرف كيف ستجري معارك الصراع الداخلي داخل اتحاد كاموس، لكن التجار سيحتاجون حتمًا إلى أمثالنا في نزاعاتهم.

اندفع درع شوبرت إلى الأمام ليصد الضربة التالية.

تنهد أولد هامر.

“هيا!”

“لو كنا مجموعة نخبة من مئة رجل مثل «صافرة الدم»—”

زأر شوبرت، محاولًا مناداة رفاقه.

انفجر زئير أولد هامر الغاضب في ليل الصحراء المستوية.

“نتعامل أولًا مع هذا—”

اجتاحوا المكان كالنار.

لكنه اكتشف سريعًا أنه لا يستطيع تحقيق ذلك.

تنهد دين.

ففي اللحظة نفسها تقريبًا، صادف كل مرتزق عدوًا آخر.

“سواء كان كثيب أنياب النصل أو الخطوط الأمامية الغربية، لم تعد هذه الأرض مناسبة للمرتزقة.”

“تبًا!”

*«حياة المرتزقة…

صر ميكي على أسنانه وزأر.

وفي الثانية التالية، غرق معسكر القافلة في الفوضى.

لوح بسيفيه المعقوفين، وصد سلاحًا عريض الظهر طويل الحافة، يشبه النصل والسيف معًا.

“تقتل بعضها وتأكل أبناء نوعها كي تنجو.

لكن قبل أن يتمكن من الرد، تدحرج فوق الأرض في هيئة مزرية.

“إذًا، اتحاد كاموس أو أرض قبلة التنين.

وتطاير الرمل بينما تفادى هراوة ضخمة ضربت الأرض.

حتى كويك روب تحرك بانسجام مع الآخرين.

“إنهم محترفون!”

تنهد دين.

تعاونت لويزا بهدوء مع فأس دين.

“إنه رائع هكذا.”

لوحت بسيفها الطويل، واستغلت جسدها الرشيق لمواجهة ثلاثة أعداء بصعوبة.

حدق في الشيء الذي بيده، وصر على أسنانه بوجه شرس.

“لا تفزعوا!

قال ميكي فجأة بنبرة صارمة.

“تجمعوا في أزواج وشكلوا الصفوف!”

تنهد دين بخفة.

حاول ثاليس الحفاظ على هدوئه بكل ما يملك من قوة.

ونظرت القائدة إلى المرتزق الأصلع بنظرة عجز ثاليس عن وصفها.

وبعد أن انتهى من تلقيم السهم قرب النار، رفع القوس النشابي ونظر حوله.

أمسك فأس المعركة بجواره، وزأر نحو السماء:

*«كيف يحدث هذا؟

“ستقل الأعمال التي نحصل عليها بمرور الوقت، وستزداد صعوبة معيشتنا، وستقع حوادث أكثر.

كيف يحدث هذا؟!»*

وفي الثانية التالية، غرق معسكر القافلة في الفوضى.

اهتزت النار بسبب المعركة التي اندلعت فجأة.

كانت هذه الكلمات الوحيدة التي استطاع ثاليس استخدامها لوصف تلك الأنياب.

وتعاقبت ومضات الضوء والظلام.

*«أليست مجرد سحلية؟

بدت هيئات أعدائهم غير حقيقية ومبهمة.

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

أحاطوا بالمخيم الصغير وانقضوا على سيف دانتي العظيم.

بدا أنه سمع اسم هذا الحيوان من قبل.

“تبًا، تبًا، تبًا—”

ما إن قال ذلك حتى ازدادت وجوه الجميع شحوبًا.

صرخ كويك روب بصوت حاد.

لوح بسيفيه المعقوفين، وصد سلاحًا عريض الظهر طويل الحافة، يشبه النصل والسيف معًا.

أجبر عدوًا على التراجع بسيفه المعقوف، لكن المبتدئ المسكين سقط على الأرض.

“لا!”

ولحسن الحظ، استل كانت سيفه العظيم ببسالة وحل محله.

جبهته عريضة.

ولوح بسيفه وأجبر عدوًا حاول استغلال الفرصة على التراجع.

«ما الأمر؟»

فعل ثاليس خطيئة نهر الجحيم فورًا.

وسط عواء الريح، قبض ثاليس على قوسه النشابي في صدمة وغضب.

«يا إلهي.»

“أولئك الأورك الملاعين، أبناء العاهرات!”

اندلع العرق البارد في جسده كله وهو يشاهد كل ما يجري أمامه.

“يصعب رؤية الرمال ليلًا، وانتقال الصوت خلالها سيئ.

“آه!”

“سحلية الشوكة الدموية.

“اقتلوهم!”

لونه رمادي داكن.

طنغ!

ولحسن الحظ، تحدثت لويزا فجأة، فجذبت انتباه دين وأزالت مصدر انزعاج ثاليس.

دَك!

*«وبغض النظر عن كل شيء آخر، لو حكمت عليهم من خبرتهم وحدها…

“كرولي!”

ثم تبعتها أصوات مضغ مروعة، وكأن أسنانًا تمزق اللحم.

لم تتوقف صرخات الألم.

بل إن زمجرة حيوانية مرعبة ارتفعت مع عويل مؤلم من مكان قريب.

وانتشرت رائحة الدم في كل مكان.

رمقه أولد هامر بنظرة جادة.

ملأت صيحات القتال الغاضبة وأصوات تصادم الأسلحة الليل المقمِر المظلم.

“ويشبهنا تمامًا.”

بل إن زمجرة حيوانية مرعبة ارتفعت مع عويل مؤلم من مكان قريب.

ليس «هو».

ثم تبعتها أصوات مضغ مروعة، وكأن أسنانًا تمزق اللحم.

“ثم إنها مجرد أسطورة.

*«تبًا.

ششخ! كلانغ!

تبًا!»*

رفع كانت سيفه العظيم ذا القبضتين بحركة خاطفة.

بمساعدة خطيئة نهر الجحيم، تحرر الأمير المتوتر من خداع ضوء النار وتضليل الظلام.

بدأ القتال فجأة.

ورأى بوضوح خمسين هيئة ضخمة، طويلة وقوية، فوق الرمال.

“لهذا تعد سحلية الشوكة الدموية من أكثر مخلوقات الصحراء شؤمًا.

اندفعوا جميعًا تقريبًا في اللحظة نفسها من الأرض المستوية، ومن المنحدرات خلفهم، ومن اتجاهات وزوايا مختلفة، نحو كل مخيمات القافلة.

في تلك اللحظة، كان وجهه مواجهًا لوجه ثاليس مباشرة.

بل كان بين المهاجمين مخلوقات غير بشرية، تتحرك على أطرافها الأربعة، وتلوح ذيولها الطويلة في الهواء.

حتى كويك روب غطى فمه، وقد امتلأ وجهه بالرعب.

اجتاحوا المكان كالنار.

وبلكنة الصحراء، نطق كل كلمة ببطء ووضوح.

وتجمعوا كالنمل قبل الهجوم.

ليس إنسانًا.

وقتلوا بلا رحمة.

بل كان بين المهاجمين مخلوقات غير بشرية، تتحرك على أطرافها الأربعة، وتلوح ذيولها الطويلة في الهواء.

هووش!

عوى عدوه الضخم من الألم.

اندفع صوت الريح من خلفه!

سأل ثاليس بحذر:

«تبًا!»

*«وبغض النظر عن كل شيء آخر، لو حكمت عليهم من خبرتهم وحدها…

صر ثاليس على أسنانه.

ومتعرجة.

وبسرعة لم يسبق له بلوغها، خفض جسده وتفادى ضربة فأس!

تابع دين:

مر هواء الفأس بمحاذاة شعره.

وحتى من دون أن تكون لديه أي خبرة كمرتزق، فقد فهم تصرفاتهم خلال لحظة قصيرة.

ولو اقتربت الضربة بوصة أخرى لشقت رأسه.

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

*«تبًا.

“نذير شؤم؟ لماذا؟”

تبًا!»*

“قد تتوسع الخطوط الأمامية الغربية التابعة لكثيب أنياب النصل، وقد لا تفعل.

كانت هذه…

أداروا ظهورهم إلى النار، وانتشروا في تشكيل متقن.

معركة تستهدف حياتهم!

“يا لها من مصادفة.

وسط عواء الريح، قبض ثاليس على قوسه النشابي في صدمة وغضب.

*«تبًا.

ووصلته شتائم عدوه الخشنة، لكنها بدت غير حقيقية في أذنيه.

قاطعه دين بنبرة لا تقبل الاعتراض:

اندفعت قوة الاجتثاث إلى فخذي الأمير.

وانتشرت رائحة الدم في كل مكان.

وسع ثاليس المسافة بينه وبين عدوه، ثم استدار بسرعة لمواجهته.

عوى عدوه الضخم من الألم.

وجه قوس الزمن النشابي نحو صدر خصمه الطويل، وضغط الزناد بعنف.

رمقه الجميع بنظرات ازدراء، وكأنهم يلومونه على مقاطعة دين.

ششخ! كلانغ!

هز دين رأسه رافضًا.

انطلق دوي مرتفع.

قال دين بهدوء، ونظرته شاردة ووجهه جاد:

ترنح العدو من الألم.

وتلك… الفتاة.

توقف هجومه، وهبط فأسه مترهلًا إلى جانبه.

كان يعرف أن هذه هي الصحراء.

ارتجف ثاليس.

صر ثاليس على أسنانه.

لكن ليس بسبب الخوف أو الذعر.

قال دين بهدوء، ونظرته شاردة ووجهه جاد:

فقد محيت تلك المشاعر تقريبًا بعد الأخطار التي واجهها بلا حصر.

أجبر عدوًا على التراجع بسيفه المعقوف، لكن المبتدئ المسكين سقط على الأرض.

كما أن مواجهته غير المتكافئة مع نيكولاس جعلته يدرك مدى مباشرة ووحشية القتال حتى الموت.

“سيل ليكا!”

لا.

بعد ثوانٍ، قفز ميكي إلى قدميه.

كان يرتجف لأن ذلك رد فعل غريزي حين ملأت خطيئة نهر الجحيم جسده كله.

تنحنحت لويزا لتجذب انتباههم.

إنها…

“أولئك الأورك الملاعين، أبناء العاهرات!”

الرغبة في القتال.

كانت هذه رؤية العالم التي جمعها المرتزقة من تجاربهم، وليست صورة العالم التي قرأتها فتاة صغيرة في كتب حجرة دراستها.

أخذ الأمير نفسًا حادًا، ثم ألقى القوس النشابي جانبًا واندفع إلى الأمام.

رمش كويك روب في حيرة، غير مدرك تمامًا لما يجري.

في الريح الباردة، احتك الرمل بنعلي حذائه وانساب بعيدًا.

“ولن يكون لديها وقت للاهتمام بأمور دوقية أنلينزو.

كان الإحساس مألوفًا إلى درجة أن ثاليس شعر بأن وجوده يشبه خنجر جاي سي، الذي استله فورًا من خلف ظهره وأمسكه بيده.

وكان نصله العريض الوحشي يشغل ما يقارب نصف مقبض الفأس.

بعد قتاله مع قاتل النجوم، تحسنت قوة اجتثاثه.

عقد دين حاجبيه وقال بوجه جاد:

وحتى ردود أفعاله في القتال أصبحت أفضل بوضوح.

“إنها السياسة، أليس كذلك؟

كانت خطيئة نهر الجحيم تحترق باستمرار في دمه.

لعن عدوه بصوت جهوري، بلغة لم يفهمها ثاليس، وهو يتألم.

كان يعرف أن هذه هي الصحراء.

وأخرجت لويزا جعبة سهامها واستلت السيف الطويل عند خصرها.

لن ينقذه أحد هنا.

“لنختر واحدًا منهما.”

لا يستطيع سوى القتال.

بعد قتاله مع قاتل النجوم، تحسنت قوة اجتثاثه.

*«اقتله.

“كرولي!”

اقتله!»*

هذه مجرد خرافة، صحيح؟

وبسرعة لم يكن ثاليس القديم يتخيلها، انقض على العدو المنحني من الألم.

بل إن ظلال المهاجمين نفسها ظهرت فجأة.

ثم دفع بساقيه، وتسلق جسده، وطعن بذراعه اليمنى إلى الأمام!

تنهدت لويزا.

ششخ!

بدا أنهم صُدموا من الاقتراح.

غاص الخنجر عميقًا في عنق عدوه!

لا يمكن أن تكون سامة…

“آآآه!”

ارتجف قليلًا، وشحب وجهه فجأة.

زأر ثاليس بغضب، ولف الخنجر بكل قوته.

تجمد ثاليس.

وشعر بالدم يترك على ذراعه إحساسًا رطبًا ولزجًا ودافئًا.

“ثقوا بي، وحافظوا على معنوياتكم…”

كان يكره هذا الشعور ويمقته أكثر من أي شيء آخر.

“إنه خطئي يا أخي. لم يكن ينبغي لنا التوجه شمالًا.”

فقد ذكره باليوم الذي تغير فيه مصيره.

صر ميكي على أسنانه، ونظر إلى سحلية الشوكة الدموية المدفونة جزئيًا.

في ذلك اليوم، فعل الشيء نفسه أيضًا…

بعد ثوانٍ، قفز ميكي إلى قدميه.

“ناااااااه! كوكالا!”

«تبًا!»

لعن عدوه بصوت جهوري، بلغة لم يفهمها ثاليس، وهو يتألم.

وفي عرض واضح لانسجامهم، رفع دين يده وأشار إليهم بالصمت.

وفي اللحظة التالية، شعر ثاليس بقوة هائلة تضرب صدره، فانفجر الألم داخله!

ولحسن الحظ، استل كانت سيفه العظيم ببسالة وحل محله.

دَك!

“نذير شؤم.”

قذفته الضربة بعنف إلى الأرض.

“آه، في النهاية، المشكلة أننا لسنا أقوياء بما يكفي.

وظهر الألم مع شعور بضغط شديد على صدره.

“انتظر!”

«هذا سيئ.»

“ولا نعرف الوضع في تل المأدبة الكبرى وجبل البرية الشاسعة بما يكفي.

ظهرت الفكرة في رأس ثاليس وهو يتنفس بصعوبة.

وبسرعة لم يكن ثاليس القديم يتخيلها، انقض على العدو المنحني من الألم.

عوى عدوه الضخم من الألم.

“ومن دون تهديد جيش نظامي، ستحاول تلك القبائل التي عاشت طويلًا في أعماق الصحراء التوجه شمالًا واحتلال الأراضي التي تركتها إيكستيدت، كي تتصارع على الموارد والأرض اللازمة لبقائها.”

كان الدم يتدفق بغزارة من عنقه، لكنه لم يبدُ كأنه يشعر به.

قال ميكي فجأة بنبرة صارمة.

وانتزع من الأرض فأسًا ذا حد واحد، يكاد طوله يساوي طول ثاليس نفسه.

في ذلك اليوم، فعل الشيء نفسه أيضًا…

وكان نصله العريض الوحشي يشغل ما يقارب نصف مقبض الفأس.

أي نوع من الوجوه هذا؟»*

لم يستطع ثاليس، الذي ارتطم بالأرض بقوة ولا يزال يرتجف من الصدمة، سوى التحديق بعجز في ذلك الفأس العظيم الأسود المحمر.

“آه! يؤلمني!”

*«هذا سيئ.

لم يكمل كلامه.

هذا سيئ!»*

فقد محيت تلك المشاعر تقريبًا بعد الأخطار التي واجهها بلا حصر.

حاول، وسط الألم، أن يعصر ذهنه بحثًا عن مخرج.

انهارت معنويات المجموعة في الحال.

وتنفس بصعوبة.

ليس إنسانًا.

لكنه لم يستطع تحريك جسده، لأنه لم يتعافَ بعد من الارتطام.

قالت لويزا بعد أن رأت السحلية بوضوح، وقد ظهر على وجهها الذهول والهلع والخوف:

“سيل، سيل، سيل!”

ضحكت لويزا بخفة.

زأر خصمه الطويل القوي في وجه ثاليس الملقى على الأرض، وكأنه يريد صب كل قوته في صرخته.

تنحنح دين مجددًا، وبدا عليه الإحراج.

رفع عدوه الخطر ذراعيه فوق رأسه، وحمل الفأس العظيم عاليًا مثل جلاد.

ولا عجب أنهم استطاعوا جمع هؤلاء المحاربين الغريبين، الذين يمتلك كل واحد منهم قدراته الخاصة.»*

هز رأسه بجنون، وكأنه فقد عقله.

رفع ميكي رأسه فجأة!

واندفع الدم القرمزي من عنقه وتناثر على الرمال.

زأر بغضب.

“سيل ليكا!”

زأر شوبرت، محاولًا مناداة رفاقه.

*«انتظر.

عوى دين بغضب، ولوح بفأسه ليصد سهمًا.

سيل؟

بل كان بين المهاجمين مخلوقات غير بشرية، تتحرك على أطرافها الأربعة، وتلوح ذيولها الطويلة في الهواء.

سيل ليكا؟

بل إن زمجرة حيوانية مرعبة ارتفعت مع عويل مؤلم من مكان قريب.

هذه العبارة…»*

غرس سيفه العظيم في الرمال وثبت جسده، لكنه كان يرتجف قليلًا.

اقشعر جلد ثاليس.

ترنح العدو من الألم.

«أين سمعتها من قبل؟»

وجد أن معظمهم أصبحوا متجهمين، باستثناء كويك روب، الذي لم يمض وقت طويل على انضمامه إلى المهنة.

وفي اللحظة التالية، هبط فأس عدوه الوحشي بلا رحمة.

تنهدت لويزا وقالت بقلق:

هووش!

صُدم ثاليس والمرتزقة جميعًا.

في تلك اللحظة، كان وجهه مواجهًا لوجه ثاليس مباشرة.

ترنح العدو من الألم.

وحين رأى الأمير عدوه بوضوح، تجمد في مكانه.

“يا لها من مصادفة.

*«هذا الوجه…

تنهدت لويزا.

أي نوع من الوجوه هذا؟»*

انقبض قلب ثاليس.

كان وجه عدوه الضخم ملتويًا ويرتجف من الألم.

“التراجع المؤقت لإيكستيدت حدث يهز شبه الجزيرة الغربية كلها.

لونه رمادي داكن.

اختار التحدث باللغة المشتركة التي لم يعتد استخدامها، وقد احتاج ثاليس إلى أيام عدة حتى يعتاد الاستماع إليه.

جبهته عريضة.

“لا تفزعوا!

ومنبت شعره مرتفع.

قال دين بوجه هادئ:

وعيناه رفيعتان ضيقتان.

«هذا…»

تلاحم لحم وجنتيه بطريقة متعرجة، وانكمش بعنف تحت جلده الرمادي الخشن.

تنهد دين بخفة.

ولم يكن لأنفه سوى شقين رفيعين تقريبًا.

“انتخبت إيكستيدت ملكًا جديدًا قبل ست سنوات.”

فتح فمه الأسود الكبير، وأظهر أثناء زئيره أنيابًا مروعة.

لا يمكن أن تكون سامة…

بشعة.

ساد الصمت.

قبيحة.

أطلق كانت شخيرًا باردًا.

ومتعرجة.

طنغ! كلانغ!

كانت هذه الكلمات الوحيدة التي استطاع ثاليس استخدامها لوصف تلك الأنياب.

وفك أولد هامر القماش الملفوف حول مطرقته.

هووش!

“وأتوقع أن تظهر نقاط تفتيش جديدة، ومكوس طرق، بل وعصابات صغيرة وتمردات محدودة حول دوقية أنلينزو وأراضي الدوقات الآخرين.

وسط زئير العدو، شق نصل الفأس المرعب الهواء وهبط نحو الأرض، مستهدفًا صدر ثاليس.

أي نوع من الوجوه هذا؟»*

بدت أصوات المعركة في الظلام أكثر خفوتًا.

اندفع صوت الريح من خلفه!

وفي النهاية، صر ثاليس على أسنانه، وحدق بيأس في الفأس العظيم الهابط.

“دعوه يستمع.”

*«لا.

تنفس ثاليس ببطء، وهضم المعلومات التي تلقاها جزءًا بعد جزء.

ليس «هو».

«أين سمعته؟»

ليس إنسانًا.

*«هذا سيئ.

بل «ذلك».

ورأى بوضوح خمسين هيئة ضخمة، طويلة وقوية، فوق الرمال.

ذلك!»*

وسط زئير العدو، شق نصل الفأس المرعب الهواء وهبط نحو الأرض، مستهدفًا صدر ثاليس.

“تبًا لخصيتي هذا الوغد!”

«أين سمعته؟»

انفجر زئير أولد هامر الغاضب في ليل الصحراء المستوية.

تنهد أولد هامر وهز كتفيه، ونظر إلى القمر الخافت في السماء.

كان صوته حادًا ونبرته حازمة، وكأن كراهية العالم وألمه كله اجتمعا داخله.

لكن صوته انقطع فجأة.

“إنهم أولئك الهجناء ذوو الجلود الرمادية!

“لن يحب التجار ذلك المكان، لكنه فرصة لمجموعات المرتزقة الصغيرة مثلنا.”

“أولئك الأورك الملاعين، أبناء العاهرات!”

وفك أولد هامر القماش الملفوف حول مطرقته.

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
69,410 شعلة الهدف: 66,666
104.1%
🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 40,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉Abdulaziz Alzahrani🔥 100
41 1🔥 100
5Abdullah S🔥 100
6Abdullah AL RAGAWY🔥 100
7صقر المطيري🔥 100
8Aluminum🔥 100
9Rayan Alharbi🔥 100
10Abdulaziz Abdullah🔥 100

“قوم العظام القاحلة غريبو الأطوار دائمًا.”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط