375
في تلك اللحظة، انفجر الأسرى البشر في ضجة عارمة. وحده ثايلز شعر بالحيرة.
’هذا الأورك… عدو لدود لكوكبة النجوم؟’
’يبدو أن هذا الأورك… مشهور جدًا؟’
لهث كاندارل بخشونة مرتين. وحتى نظرته إلى دين لم تعد كما كانت.
استمرت الضوضاء لفترة، حتى نفد صبر الأورك ولقّنوا الأسرى درسًا.
نظر كاندارل في عيني دين، وظلت نظرته مثبتة عليهما وقتًا طويلًا.
وبعد بضع ثوانٍ…
زفر كاندارل.
«هل أنا مشهور إلى هذا الحد؟»
شحب وجهه.
نطق قائد الأورك بالسؤال الذي دار في ذهن ثايلز بصوت منخفض، وعبس، فانطوت الندبة على جبهته قليلًا إلى الداخل.
لم يعد دورامان أزرق الوجه قادرًا على كبت غضبه.
سخر دين.
نظر كاندارل في عيني دين، وظلت نظرته مثبتة عليهما وقتًا طويلًا.
«رصد أحد نبلاء كوكبة النجوم، وتحديدًا كونت قلعة الرياح في إقليم أرض الجروف، هودج داغستان، مكافأة مقابل رأس صاحب الدم الدخيل.
ضيّق كاندارل عينيه.
«إن لم تخنّي الذاكرة، فهي ألف وخمسمئة وستة وخمسون قطعة ذهبية من عملة تورموند، إلى جانب قصر أحد اللوردات، وشرف الزواج من سيدة من عائلة داغستان.
«بصفته واحدًا من الحرس المقدس الثلاثة، أقسم دورامان الولاء لي مع ياكو ولوسانا. هم ليسوا مجرد لوما، بل أكثر من ذلك.»
«وكل ذلك بسبب حرب الصحراء قبل عشر سنوات. فقد الكونت داغستان ابنه الأكبر ووريثه في كمين، ومات الفتى في أرض غريبة.»
«أما الإجابة التي تريدها؟ فنحن لا نعرفها. وهم لن يسمحوا لنا بمعرفتها أصلًا.»
زأر كاندارل نوشان، الأورك أسود البشرة، بصوت عميق، ومد ذراعه ليوقف أحد الحرس المقدس الذي كان على وشك الاندفاع إلى الأمام.
تنهد المرتزق الأصلع وقال:
كان ذلك الأورك أزرق الوجه حامل الهراوة الشائكة.
سقط رجل عظام القفر وتأوه من الألم.
لهث كاندارل بخشونة مرتين. وحتى نظرته إلى دين لم تعد كما كانت.
تنهد المرتزق الأصلع وقال:
«ومع ذلك، لم يحصل أحد على هذه المكافأة قط.»
شحب وجهه.
قالها بصوت خافت.
«…بسبب إرسال كوكبة النجوم قواتها؟»
تنهد دين.
«للأسف، جلب حظ دورامان وحيلته المصيبة على دورو في النهاية.
«لا، لم يحصل عليها أحد… لأنك ما زلت حيًا ترزق، وأطرافك كاملة…»
«بصفته واحدًا من الحرس المقدس الثلاثة، أقسم دورامان الولاء لي مع ياكو ولوسانا. هم ليسوا مجرد لوما، بل أكثر من ذلك.»
نظر دين إلى رسغ الآخر والشوكة الحديدية المثبتة فيه.
«له… حق الانتقام.»
«أعني أن معظم أطرافك ما زالت كاملة.»
عبس ثايلز.
ضم كاندارل شفتيه، وبالمقاييس البشرية، بدا شرسًا إلى حد مرعب.
«آآآه! فروكا!»
«ولست حيًا وبصحة جيدة فحسب، بل انضممت أيضًا إلى قبيلة الصخر المحطم.»
وشعر بأن تعابير قائد الحرب في تلك اللحظة كانت شديدة الغرور، بل ظهرت في عينيه نظرة ماكرة.
ألقى دين نظرة على الأورك الثلاثة المميزين الذين بدأوا يتململون بعدما تعرّف إلى كاندارل.
«رصد أحد نبلاء كوكبة النجوم، وتحديدًا كونت قلعة الرياح في إقليم أرض الجروف، هودج داغستان، مكافأة مقابل رأس صاحب الدم الدخيل.
«صار لديك حرسك المقدس، وأصبحت تملك حق التحدث باسم شرف قبيلة الصخر المحطم.
«ظن دورامان أن هذا الأمر سيحمي دورو، الشاب المتهور قليل الخبرة.»
«فهل أصبحت قائد حربهم؟ أم أنك قائد الحرب لقبيلة الصخر المحطم بأكملها؟»
’هذا سيئ…’
تمتم الأورك أزرق الوجه، وكان على وشك التقدم، لكن الأورك أبيض الشفتين حامل القوس الأسود أمسكه بقوة ومنعه.
«أنت من شعب عظام القفر… ومع ذلك تختلط بالغرباء؟»
أجبر دين نفسه على الابتسام.
«إذن فالشائعات صحيحة.»
«كيف ينبغي أن نخاطبك؟ قائد الحرب كاندارل؟… أم ملك الدم الدخيل؟»
لم تعد لويزا قادرة على ضبط غضبها.
ابتسم كاندارل.
ياكو الصامت حامل القوس الأسود، ولوسانا حامل السيف العظيم وابتسامته البشعة.
أنزل شوكته الحديدية ببطء، وأتاح لدين أن يرخي عنقه.
جر سلاحه الثقيل، وحدق في ثايلز بوحشية، ثم تقدم خطوة بعد خطوة نحو ثايلز الشاحب.
«ملك الدم الدخيل؟ لا، لست كذلك.»
«أنت لست سيئًا يا دين. سأتذكرك.»
التفت كاندارل إلى جميع من حوله، أسرى ومحاربين، وقال بصوت خافت:
هز رأسه.
«وحده من يُخضع القبائل الثماني في الوقت نفسه يستحق الجلوس على عرش هيكل التنين. ولا يصبح ملك الصحراء الحقيقي إلا بعد توحيد قبائل الأورك، بل وشعب عظام القفر أيضًا.
«إذن فالشائعات صحيحة.»
«أنا مجرد قائد حرب، ولست ملكًا.»
«وكل ذلك بسبب حرب الصحراء قبل عشر سنوات. فقد الكونت داغستان ابنه الأكبر ووريثه في كمين، ومات الفتى في أرض غريبة.»
أطلق قائد الحرب الأورك شخيرًا خافتًا، وكانت كلماته تحمل معنى عميقًا.
ضيّق كاندارل عينيه.
«على الأقل، لست الملك في الوقت الحالي.»
وبينما يتكلم، انحنى كاندارل وأمسك كتف ثايلز الأيمن بكفه اليسرى الخشنة، ثم هزه بعنف.
عندها، بصق ميكي، رجل عظام القفر بين الأسرى، بغضب.
نظر كاندارل في عيني دين، وظلت نظرته مثبتة عليهما وقتًا طويلًا.
«هه، لا بد أنك تحلم.»
عبس ثايلز.
نظر ميكي إلى كاندارل وهو راكع على الأرض وقال ببرود:
تحت قوته الهائلة، أصيب ثايلز بالدوار، وشعر كأن العالم كله انقلب رأسًا على عقب.
«لا ملك في الصحراء الكبرى. لم يكن فيها ملك في الماضي، ولا يوجد الآن… ولن يوجد في المستقبل.»
ظهرت على وجه قائد الحرب تعابير غامضة، وأشار إلى الحارسين المقدسين الآخرين:
حاول المطرقة العجوز أن يلمّح إليه بنظرة كي يتراجع، لكن ميكي تجاهله بوضوح.
لكن آماله تحطمت حين تغيرت كلمات كاندارل.
«لم تحتج الصحراء إلى ملك قط، ولسنا بحاجة إلى أن نتوحد تحت راية واحدة. الصحراء تنبذ وتلعن كل مجنون مختل مثلك.»
ارتعشت زاوية فم ثايلز.
استدار كاندارل وسار نحو ميكي.
’إذن… كان ذلك…’
وحين رأى وشوم الحرب المميزة على وجهه، تغيرت ملامحه.
ظل فم ثايلز مفتوحًا بذهول.
«أنت من شعب عظام القفر… ومع ذلك تختلط بالغرباء؟»
التفت ثايلز إلى كاندارل.
نظر إليه ميكي ببرود.
توقف تنفس ثايلز.
شخر قائد الحرب الأورك.
لكن آماله تحطمت حين تغيرت كلمات كاندارل.
«أنت تقف في الجانب الخطأ، يا لوما.»
حدق ثايلز فيهم بلا تعبير.
تغيرت نظرة ميكي، ووقف.
كان كاندارل يسير نحوه مرة أخرى.
صرّ بأسنانه وقال:
«أنت، أيها السولنوار. أنت من أخذ روح دورو.»
«لست لوما لك! قبل ستمئة عام، كنتم أنتم أيضًا غرباء، أيها الهجن الرمادية!»
«لا عجب أن عائلة الأسد الأسود الشهيرة في كوكبة النجوم، عائلة بوزدورف في حصن الأرواح الشجاعة الواقع في تلة الصحراء الغربية، وضعتك بعد حرب الصحراء على رأس قائمة التهديدات، حتى فوق القبائل التي هربت إلى أعماق الصحراء الكبرى، وظلت تطاردك ست أو سبع سنوات.
لم يكن أورك قبيلة الصخر المحطم خبراء في اللغات، لكنهم فهموا بوضوح ما يعنيه ميكي حين قال: «الهجن الرمادية.»
لكن آماله تحطمت حين تغيرت كلمات كاندارل.
ركله الحراس خلفه بلا رحمة، فتحطم جسده على الأرض.
«أيها الهجن الرمادية الحقيرة!!»
سقط رجل عظام القفر وتأوه من الألم.
أخذ ثايلز نفسًا حادًا وهو ينظر إلى جسد دورامان الضخم وسلاحه المرعب.
ولم يكن المهاجمون قد اكتفوا، وكانوا على وشك مواصلة ضربه حين…
ربت المرتزق الأصلع على صدره وأشار إلى دورامان، ثم صاح احتجاجًا في وجه قائد الحرب:
«مهلًا، هذا يكفي!»
وشعر بأن تعابير قائد الحرب في تلك اللحظة كانت شديدة الغرور، بل ظهرت في عينيه نظرة ماكرة.
صرخت لويزا بغضب.
دار كاندارل حول ثايلز وقال ببرود:
«لا داعي لذلك!»
«أنت، كاندارل نوشان، الهجين الطموح القادم من خارج الصحراء، تريد توحيد الصحراء التي تتناثر قبائلها كحبات الرمل.»
نظر كاندارل إلى ميكي المنكمش على الأرض، وهز رأسه، ثم أوقف المهاجمين.
ضيّق كاندارل عينيه.
«إذن فالشائعات صحيحة.»
تحرك شيء في ذهن ثايلز.
قال دين في الوقت المناسب ليستعيد انتباه قائد الحرب.
زفرت لويزا.
«أنت، كاندارل نوشان، الهجين الطموح القادم من خارج الصحراء، تريد توحيد الصحراء التي تتناثر قبائلها كحبات الرمل.»
«ومع ذلك، لم يحصل أحد على هذه المكافأة قط.»
فتح قائد حرب قبيلة الصخر المحطم فمه وكشف عن أسنانه الحادة.
’يبدو أن هذا الأورك… مشهور جدًا؟’
طقطق دين بلسانه وأومأ.
«في حال فزت عليهم جميعًا…»
«لا عجب…»
«أنت، أيها السولنوار. أنت من أخذ روح دورو.»
تنهد المرتزق الأصلع وقال:
جر سلاحه الثقيل، وحدق في ثايلز بوحشية، ثم تقدم خطوة بعد خطوة نحو ثايلز الشاحب.
«لا عجب أن عائلة الأسد الأسود الشهيرة في كوكبة النجوم، عائلة بوزدورف في حصن الأرواح الشجاعة الواقع في تلة الصحراء الغربية، وضعتك بعد حرب الصحراء على رأس قائمة التهديدات، حتى فوق القبائل التي هربت إلى أعماق الصحراء الكبرى، وظلت تطاردك ست أو سبع سنوات.
«لست لوما لك! قبل ستمئة عام، كنتم أنتم أيضًا غرباء، أيها الهجن الرمادية!»
«وعلى خلاف من اعتبروك مجرد قاطع طريق صحراوي تافه، كانوا يعرفون مدى خطورتك. وقد أثبتَّ أنك تستحق ذلك التقييم فعلًا، بعدما اختفيت بضعة أعوام ثم عدت قائد حرب.»
نظر ميكي إلى كاندارل وهو راكع على الأرض وقال ببرود:
شخر كاندارل بخفة.
تجاهلها كاندارل.
«سواء بسبب السنة الدموية أو حرب الصحراء، فإن كراهيتك لكوكبة النجوم عميقة كالبحر. ولهذا خاطرت بالقدوم بحثًا عن الحقيقة. ما دام الأمر سيزعج كوكبة النجوم، فأنت مستعد لفعله، أليس كذلك؟»
تجمد ثايلز.
عبس ثايلز.
’ماذا؟’
’هذا الأورك… عدو لدود لكوكبة النجوم؟’
«أنت، كاندارل نوشان، الهجين الطموح القادم من خارج الصحراء، تريد توحيد الصحراء التي تتناثر قبائلها كحبات الرمل.»
زفر كاندارل.
«هذا لا يهم، أيها السولنوار! أعلن لك رسميًا اليوم أنك في المعركة السابقة هزمت المحارب الشجاع الذي اعترفت به قبيلة الصخر المحطم: دورو!»
نظر إلى دين، وظهر شيء من الإعجاب في نبرته.
لهث كاندارل بخشونة مرتين. وحتى نظرته إلى دين لم تعد كما كانت.
«أنت لست سيئًا يا دين. سأتذكرك.»
«هل أنا مشهور إلى هذا الحد؟»
تنهد دين قليلًا.
لكن كاندارل لوح بيده الضخمة بجرأة.
«اسمعني، يا صاحب الدم الدخيل المحترم، قائد الحرب كاندارل. أعرف الضغينة التي تحملها تجاه كوكبة النجوم، وأفهم كراهيتك لها… لكن خصمك هو كوكبة النجوم، أولئك النبلاء البشر رفيعو المقام وجيشهم الذي لا يُقهر، والذي اجتاح الصحراء.»
«دورو، لوما دورامان من الأم نفسها، والذي بلغ سن الرشد منذ وقت قريب، مات على يديك، أيها السولنوار.»
هز رأسه.
تنهد دين.
«أما نحن؟ فنحن مجرد قافلة تجارية تسللت طلبًا للربح رغم الحصار. نحن منبوذون ومضطهدون على أيديهم.»
لكن آماله تحطمت حين تغيرت كلمات كاندارل.
أظلم وجه دين وهو يتكلم.
وبعد بضع ثوانٍ…
«أما الإجابة التي تريدها؟ فنحن لا نعرفها. وهم لن يسمحوا لنا بمعرفتها أصلًا.»
كان كاندارل يسير نحوه مرة أخرى.
نظر كاندارل في عيني دين، وظلت نظرته مثبتة عليهما وقتًا طويلًا.
«بصفته واحدًا من الحرس المقدس الثلاثة، أقسم دورامان الولاء لي مع ياكو ولوسانا. هم ليسوا مجرد لوما، بل أكثر من ذلك.»
«لا، أنتم لا تعرفون.»
تجمدت ملامح ثايلز، ولم يستطع الحركة لبعض الوقت.
ضم الأورك شفتيه البشعتين وقال بصوت خافت:
أجبر دين نفسه على الابتسام.
«وبناءً على خبرتي، إن أردت أن أجعلكم تعرفون الحقيقة، فأنتم بحاجة إلى بعض الدافع.»
نظروا إليه جميعًا ببرود.
رفع دين حاجبيه.
«فهل أصبحت قائد حربهم؟ أم أنك قائد الحرب لقبيلة الصخر المحطم بأكملها؟»
«الدافع؟»
ابتسم كاندارل.
استدار كاندارل وألقى على الأسرى نظرة باردة.
تجمد ثايلز تمامًا.
صرّ بأسنانه، وبدت تعابيره غريبة.
«أنت من قطع رأس دورو في النهاية. لكن من وجه الضربة القاتلة إلى شريان عنقه، وجعله يسقط منهكًا على الأرض… هو هذا السولنوار.»
«إن كنتم لا تعرفون، فلا قيمة لكم عندي.»
’ماذا؟’
بدأ أفراد القافلة يرتجفون من جديد.
«إذن…»
«ومع ذلك، فقد انتزعتم أرواح أربعة من محاربي قبيلتي الشجعان، وأصبتم اثنين إصابات خطيرة…»
رفع كاندارل يده اليسرى السليمة ولوح إلى دورامان في البعيد، ثم قال جملة لم يفهمها ثايلز.
قال كاندارل بصوت خافت:
ضم كاندارل شفتيه، وبالمقاييس البشرية، بدا شرسًا إلى حد مرعب.
«ومحاربي غير راضين إطلاقًا.»
«كيف ينبغي أن نخاطبك؟ قائد الحرب كاندارل؟… أم ملك الدم الدخيل؟»
عبس المرتزقة جميعًا.
نظر ميكي إلى كاندارل وهو راكع على الأرض وقال ببرود:
وتحركت نظرات الأورك الباردة نحوهم من جديد.
«للأسف، جلب حظ دورامان وحيلته المصيبة على دورو في النهاية.
عندها، ارتفع صوت مرتجف.
اتسعت عينا الفتى المذهول، ورفع إصبعين.
«إنهم هم… أيها القائد الجليل والمحترم. أولئك هم من أخذوا أرواح محاربيك النبلاء… ولا علاقة لنا بالأمر…»
كانت ربتات الأورك الثقيلة مذهلة حقًا.
التفتت الأنظار إلى جانب واحد.
«على الأقل، لست الملك في الوقت الحالي.»
كان تورموردن، قائد القافلة، يبكي ويرتجف، وقد رفع ذراعًا وأشار إلى لويزا الواقفة.
رفع كاندارل يده اليسرى السليمة ولوح إلى دورامان في البعيد، ثم قال جملة لم يفهمها ثايلز.
فتح كوك روب فمه بعدم تصديق.
’إنه يفعل هذا عمدًا، أليس كذلك؟’
«أنت…!»
«صحيح. أنت مجرد سولنوار… وعلى السولنوار في طقس بلوغه أن يهزم خصمًا تعترف به القبيلة.»
ابتسم كاندارل.
هز رأسه.
«وما أهمية ذلك أصلًا؟ باستثناء رجل عظام القفر، ستُحسم مصائركم جميعًا وفقًا لقوانيننا.»
«أنت لست سيئًا يا دين. سأتذكرك.»
قال قائد الحرب ببرود:
استدار كاندارل إلى ثايلز، لكنه تعمد أن يجول بنظره على الأسرى المحيطين.
«سيشهد إله الصحراء وأسلافنا على أن مصائركم ستتقرر في مبارزة مهمة. إن فزتم، عشتم. وإن خسرتم، متم.»
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحاول بكل جهده أن يفهم الوضع الحالي.
انهار تورموردن على الأرض من جديد.
«أنت تقف في الجانب الخطأ، يا لوما.»
وبدأ التجار ينتحبون.
’ليست مبارزتين فقط؟’
«مهلًا!»
أخذ ثايلز نفسًا حادًا.
احتج ميكي بسخط.
«أنت تقف في الجانب الخطأ، يا لوما.»
«لا تستثنني، أيها الوغد!»
ارتبك ثايلز قليلًا وارتجف.
دفعه الأورك خلفه إلى الرمال من جديد.
«مهلًا، هذا يكفي!»
زفرت لويزا.
«وعندها فقط يصبح بالغًا ومحاربًا يمكنه خوض المبارزات. وقبل ذلك، يُعفى من المبارزة.»
«إذن سنلجأ إلى العنف لحل المشكلة؟ حسنًا. بالقواعد نفسها. أعطني سيفًا وخصمًا… وسأحسم الأمر.»
دار كاندارل حول ثايلز وقال ببرود:
نظر كاندارل إلى لويزا الواقفة في الريح الباردة.
هز قائد الحرب الأورك الضخم رأسه بحزن وأسف.
أومأ قليلًا، ثم هز رأسه.
توقف تنفس ثايلز.
«لا.»
«لا ملك في الصحراء الكبرى. لم يكن فيها ملك في الماضي، ولا يوجد الآن… ولن يوجد في المستقبل.»
كان صوت قائد الأورك عميقًا ومنخفضًا.
ركله الحراس خلفه بلا رحمة، فتحطم جسده على الأرض.
«أنا من سيقرر المرشح للمبارزة.»
كان قائد الحرب داكن البشرة شرسًا أصلًا، لكن ملامحه في تلك اللحظة أصبحت أشد وحشية، ومنعت لويزا من مواصلة الكلام.
خطا إلى الأمام.
خطا كاندارل إلى أمام ثايلز وسحبه إلى الأعلى.
«وسأجعلها أكثر المبارزات حسمًا ويأسًا، لتقرر مصيركم.»
خطا كاندارل إلى أمام ثايلز وسحبه إلى الأعلى.
ارتجف ثايلز.
وبينما امتلأ البشر بالرعب والهلع، وضرب الأورك صدورهم بحماس، بردت ملامح كاندارل.
كان كاندارل يسير نحوه مرة أخرى.
ظهرت نظرة غريبة في عيني الأورك وهو ينظر خلفه.
’ماذا؟’
«أنا من سيقرر المرشح للمبارزة.»
تغيرت تعابير الجميع.
«أنت…!»
تجهم وجه لويزا.
«إذن فالشائعات صحيحة.»
«إنه مجرد طفل!»
«أنا مجرد قائد حرب، ولست ملكًا.»
عبس دين.
«الآن، وقد صار السيكا بالغًا، أصبح من حق الآخرين تحديه إلى المبارزة، وعليك أن تقبل تحدي دورامان… وتنقذ قومك.»
«ابتعد عنه! على الأقل اختر شخصًا مقاربًا لك في القوة.»
«إنه يريدنا أن نشاهد هذه المبارزة الظالمة، ثم ننهار ببطء ونغرق في اليأس…»
عبس ثايلز ونظر إلى قائد الحرب الأورك.
«لا ملك في الصحراء الكبرى. لم يكن فيها ملك في الماضي، ولا يوجد الآن… ولن يوجد في المستقبل.»
وصل الأورك أسود البشرة إلى أمامه، وراقب ردود أفعالهم، ثم لوى شفتيه.
كان قائد الحرب داكن البشرة شرسًا أصلًا، لكن ملامحه في تلك اللحظة أصبحت أشد وحشية، ومنعت لويزا من مواصلة الكلام.
«مع ذلك، عليكم الاعتراف بأن هذا السولنوار ممتاز.»
«وكل ذلك بسبب حرب الصحراء قبل عشر سنوات. فقد الكونت داغستان ابنه الأكبر ووريثه في كمين، ومات الفتى في أرض غريبة.»
وبينما يتكلم، انحنى كاندارل وأمسك كتف ثايلز الأيمن بكفه اليسرى الخشنة، ثم هزه بعنف.
«ولست حيًا وبصحة جيدة فحسب، بل انضممت أيضًا إلى قبيلة الصخر المحطم.»
تحت قوته الهائلة، أصيب ثايلز بالدوار، وشعر كأن العالم كله انقلب رأسًا على عقب.
قال قائد الحرب ببرود:
«لقد جعل عيني تلمعان في المعركة السابقة. لا يملك قدرات الآخرين، وهو صغير، ولا يعرف حتى كيف يتحرك في الصحراء.»
أشار إلى ثايلز المذهول.
وبينما كان دين ولويزا يحتجان، ترك كاندارل كتف ثايلز.
’قتلت أخا دورامان الأصغر، ولذلك أصبحت فروكا دورامان… إذن معنى فروكا هو…’
شعر الأخير بالغثيان، وكأن العالم كله دار تحت قدميه.
خطا إلى الأمام.
«لكن أداءك كان جيدًا جدًا، أيها السولنوار. كل حركة نفذتها واجهت حجمنا وقوتنا على أكمل وجه، وكانت استجابتك أفضل من الآخرين.»
تذكر أول أورك واجهه.
’بالطبع. ذلك أسلوب سيف صُمم خصيصًا لمواجهة الأورك.’
ظهرت على وجه قائد الحرب تعابير غامضة، وأشار إلى الحارسين المقدسين الآخرين:
تنهد ثايلز في داخله، لكن القلق ملأ قلبه.
’ليست مبارزتين فقط؟’
ظهرت نظرة غريبة في عيني الأورك وهو ينظر خلفه.
«رصد أحد نبلاء كوكبة النجوم، وتحديدًا كونت قلعة الرياح في إقليم أرض الجروف، هودج داغستان، مكافأة مقابل رأس صاحب الدم الدخيل.
تبع ثايلز نظرته…
تجاهلها كاندارل.
فبرد قلبه.
خطا إلى الأمام.
كان الأورك أزرق الوجه يمسك هراوته الشائكة، ويحدق في ثايلز وهو يطحن أسنانه بقوة.
تجمد ثايلز.
تغيرت نبرة قائد الحرب كاندارل.
ارتفعت شفتا كاندارل نوشان لتكشفا عن ابتسامة مجهولة المعنى، لكن كل دفء اختفى من وجهه.
«يا للسخرية. حين أطلقنا الكمين، حددنا أهدافنا مسبقًا. أمر حارسي المقدس، دورامان، لوماه، أي أخاه دورو، بقتلك لأنك بدوت الأضعف.
أطلق قائد الحرب الأورك شخيرًا خافتًا، وكانت كلماته تحمل معنى عميقًا.
«ظن دورامان أن هذا الأمر سيحمي دورو، الشاب المتهور قليل الخبرة.»
«لست لوما لك! قبل ستمئة عام، كنتم أنتم أيضًا غرباء، أيها الهجن الرمادية!»
ارتبك ثايلز قليلًا وارتجف.
أظلم وجه دين وهو يتكلم.
’دورو الشاب المتهور؟’
لكن كاندارل لوح بيده الضخمة بجرأة.
تذكر أول أورك واجهه.
التفت كاندارل إلى جميع من حوله، أسرى ومحاربين، وقال بصوت خافت:
تذكر اللحظة التي أحدث فيها بخنجره ثقبًا في عنقه، وكيف جن جنونه بعد ذلك.
عبس دين.
’إذن… كان ذلك…’
رفع كاندارل يده اليسرى السليمة ولوح إلى دورامان في البعيد، ثم قال جملة لم يفهمها ثايلز.
سخر قائد الحرب الأورك.
«ولست حيًا وبصحة جيدة فحسب، بل انضممت أيضًا إلى قبيلة الصخر المحطم.»
«للأسف، جلب حظ دورامان وحيلته المصيبة على دورو في النهاية.
«أعني أن معظم أطرافك ما زالت كاملة.»
«دورو، لوما دورامان من الأم نفسها، والذي بلغ سن الرشد منذ وقت قريب، مات على يديك، أيها السولنوار.»
«ملك الدم الدخيل؟ لا، لست كذلك.»
أشار كاندارل إلى الأورك أزرق الوجه وهز رأسه.
نظروا إليه جميعًا ببرود.
«آمل أن يتعلم حارسي المقدس درسًا: إله الصحراء لا يرحم.»
فبرد قلبه.
لم يعد دورامان أزرق الوجه قادرًا على كبت غضبه.
’ليست مبارزتين فقط؟’
زأر في ثايلز:
«ولست حيًا وبصحة جيدة فحسب، بل انضممت أيضًا إلى قبيلة الصخر المحطم.»
«آآآه! فروكا!»
رفع دين حاجبيه.
ارتفع صوت دين معترضًا.
وشعر بأن تعابير قائد الحرب في تلك اللحظة كانت شديدة الغرور، بل ظهرت في عينيه نظرة ماكرة.
«لا، أنا من قتله!»
«وعندها ستبارزني أنا.»
ربت المرتزق الأصلع على صدره وأشار إلى دورامان، ثم صاح احتجاجًا في وجه قائد الحرب:
كانت ضربته قوية إلى حد أن الأمير كاد يسقط، لكنه لم يملك وقتًا للاهتمام بذلك.
«أخبره أنني قتلت ذلك الأورك! أنا من قتلت لوماه! وليس وايا! دعه يأتِ إليّ!»
أشار إلى ثايلز، ثم أشار إلى نفسه، وهز معطفه الفروي الفاخر كأنه يستعرض قوته.
حدق ثايلز فيهم بلا تعبير.
«إنه يريدنا أن نشاهد هذه المبارزة الظالمة، ثم ننهار ببطء ونغرق في اليأس…»
ورأى الرعب في وجهي لويزا والمطرقة العجوز.
تجمد ثايلز.
أما ميكي، المولود والمتربي في هذه الأرض، فكان يطلق الشتائم وهو يتلوى فوق الرمال.
«ظن دورامان أن هذا الأمر سيحمي دورو، الشاب المتهور قليل الخبرة.»
’هذا سيئ…’
خطا إلى الأمام.
«لا، يا دين الحكيم، دورامان أخبرني. لقد رأى الأمر بوضوح تام…»
«الآن، وقد صار السيكا بالغًا، أصبح من حق الآخرين تحديه إلى المبارزة، وعليك أن تقبل تحدي دورامان… وتنقذ قومك.»
دار كاندارل حول ثايلز وقال ببرود:
«غير أن ذلك لن يكون سوى نهاية مبارزتك معه.»
«أنت من قطع رأس دورو في النهاية. لكن من وجه الضربة القاتلة إلى شريان عنقه، وجعله يسقط منهكًا على الأرض… هو هذا السولنوار.»
لم تعد لويزا قادرة على ضبط غضبها.
أشار إلى ثايلز المذهول.
لهث كاندارل بخشونة مرتين. وحتى نظرته إلى دين لم تعد كما كانت.
«أنت، أيها السولنوار. أنت من أخذ روح دورو.»
«وكل ذلك بسبب حرب الصحراء قبل عشر سنوات. فقد الكونت داغستان ابنه الأكبر ووريثه في كمين، ومات الفتى في أرض غريبة.»
نظر إلى الفتى وهز رأسه قليلًا.
«سواء بسبب السنة الدموية أو حرب الصحراء، فإن كراهيتك لكوكبة النجوم عميقة كالبحر. ولهذا خاطرت بالقدوم بحثًا عن الحقيقة. ما دام الأمر سيزعج كوكبة النجوم، فأنت مستعد لفعله، أليس كذلك؟»
«أنت فروكا دورامان.»
«إن كنتم لا تعرفون، فلا قيمة لكم عندي.»
تحرك ثايلز قليلًا.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 29 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100
’قتلت أخا دورامان الأصغر، ولذلك أصبحت فروكا دورامان… إذن معنى فروكا هو…’
تذكر أول أورك واجهه.
شحب وجهه.
فتح كوك روب فمه بعدم تصديق.
رفع كاندارل يده اليسرى السليمة ولوح إلى دورامان في البعيد، ثم قال جملة لم يفهمها ثايلز.
«أما الإجابة التي تريدها؟ فنحن لا نعرفها. وهم لن يسمحوا لنا بمعرفتها أصلًا.»
دوي!
التفتت الأنظار إلى جانب واحد.
ضرب دورامان أزرق الوجه هراوته على الأرض.
ارتعشت زاوية فم ثايلز.
جر سلاحه الثقيل، وحدق في ثايلز بوحشية، ثم تقدم خطوة بعد خطوة نحو ثايلز الشاحب.
ياكو أبيض الشفتين بقوسه الأسود.
تكلم كاندارل باسترخاء:
«الآن، وقد صار السيكا بالغًا، أصبح من حق الآخرين تحديه إلى المبارزة، وعليك أن تقبل تحدي دورامان… وتنقذ قومك.»
«ولهذا، ذكّرني حارسي المقدس مرارًا بأن له الحق في مقاتلة هذا السولنوار لاستعادة روح لوماه.
قال دين في الوقت المناسب ليستعيد انتباه قائد الحرب.
«له… حق الانتقام.»
«ومع ذلك، لم يحصل أحد على هذه المكافأة قط.»
ربت كاندارل على كتف ثايلز.
قال قائد الحرب ببرود:
كانت ضربته قوية إلى حد أن الأمير كاد يسقط، لكنه لم يملك وقتًا للاهتمام بذلك.
ضم كاندارل شفتيه، وبالمقاييس البشرية، بدا شرسًا إلى حد مرعب.
أخذ ثايلز نفسًا حادًا وهو ينظر إلى جسد دورامان الضخم وسلاحه المرعب.
’قتلت أخا دورامان الأصغر، ولذلك أصبحت فروكا دورامان… إذن معنى فروكا هو…’
’ما هذا بحق الجحيم؟’
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحاول بكل جهده أن يفهم الوضع الحالي.
صرّت لويزا بأسنانها.
كانت ربتات الأورك الثقيلة مذهلة حقًا.
«لقد وعدت بأن يبقى حيًا.»
جر سلاحه الثقيل، وحدق في ثايلز بوحشية، ثم تقدم خطوة بعد خطوة نحو ثايلز الشاحب.
ربت كاندارل على كتفه هو، وكانت نظرته شرسة.
«ما سبب إرسال كوكبة النجوم قواتها إلى الصحراء؟»
«نعم، وعدت… وقد نجا من الموت في المعركة الفوضوية السابقة.
نظر إلى الفتى وهز رأسه قليلًا.
«لكنني لم أقل إن له الحق في رفض مبارزة يطالبه بها شخص آخر. ولا يمكن إعفاؤه ممن يسعى إلى انتقام مشروع… ومبارزته ستقرر مصائركم.»
صرّ بأسنانه، وضغط على ثايلز، وحدق ببرود في جميع الأسرى أمامه.
توقف تنفس ثايلز.
نظر ميكي إلى كاندارل وهو راكع على الأرض وقال ببرود:
وأظلمت وجوه الأسرى.
شحب وجهه.
«أيها الوغد!»
«بعدها، إن هزمت الثلاثة، أي حرسي المقدس الذين أعدهم أطرافي وأجنحتي، فستصبح فروكا لي أنا، فروكا كاندارل نوشان.»
لم يعد المطرقة العجوز قادرًا على ضبط نفسه.
«لا ملك في الصحراء الكبرى. لم يكن فيها ملك في الماضي، ولا يوجد الآن… ولن يوجد في المستقبل.»
شتم:
’ما هذا بحق الجحيم؟!’
«أيها الهجن الرمادية الحقيرة!!»
«لا تنسَ أنه مجرد سولنوار! وفقًا لعادات الأورك، لا يحق لك تحدي الأشبال القاصرين في مبارزة!»
لكن احتجاجه سُحق سريعًا تحت قبضات الأورك.
شخر كاندارل بخفة.
ضحك كاندارل بصوت عالٍ.
دفعه الأورك خلفه إلى الرمال من جديد.
«والآن، هل صار لديكم دافع كافٍ؟ هل يرغب أحد في إخباري…»
ضم الأورك شفتيه البشعتين وقال بصوت خافت:
لوى شفتيه أمام تعابير المرتزقة القاتمة.
«ومع ذلك، لم يحصل أحد على هذه المكافأة قط.»
«…بسبب إرسال كوكبة النجوم قواتها؟»
نطق قائد الأورك بالسؤال الذي دار في ذهن ثايلز بصوت منخفض، وعبس، فانطوت الندبة على جبهته قليلًا إلى الداخل.
«لا تفعل!»
فتح كوك روب فمه بعدم تصديق.
احتجت لويزا بعنف، لكن الحراس خلفها أمسكوا بكتفيها بقوة.
ابتسم كاندارل.
«هذا ليس عادلًا! إنه بشري، ونحن بشر. لا يمكنك تطبيق قواعد الأورك—»
«وما أهمية ذلك أصلًا؟ باستثناء رجل عظام القفر، ستُحسم مصائركم جميعًا وفقًا لقوانيننا.»
استدار كاندارل فجأة، وكان صوته حين تكلم عاليًا كالرعد.
«ماذا…؟»
«لا تنسي: أنتم الخاسرون، ونحن المنتصرون، أيتها البطلة لويزا! وأرى أن هذا عادل جدًا.»
«رصد أحد نبلاء كوكبة النجوم، وتحديدًا كونت قلعة الرياح في إقليم أرض الجروف، هودج داغستان، مكافأة مقابل رأس صاحب الدم الدخيل.
كان قائد الحرب داكن البشرة شرسًا أصلًا، لكن ملامحه في تلك اللحظة أصبحت أشد وحشية، ومنعت لويزا من مواصلة الكلام.
تذكر أول أورك واجهه.
بدأ الأورك يزمجرون، وكان واضحًا أن المشهد أمامهم أثار حماستهم بشدة.
نظروا إليه جميعًا ببرود.
ثم، على خلاف المتوقع، رفع ثايلز رأسه فجأة.
شحب وجهه.
«انتظر. إن فزت في المبارزة…»
’دورو الشاب المتهور؟’
استدار قائد الحرب ببطء.
«كيف ينبغي أن نخاطبك؟ قائد الحرب كاندارل؟… أم ملك الدم الدخيل؟»
وكشفت عيناه الصفراوان عن نظرة ماكرة جعلت ثايلز يتلعثم لحظة.
«أنت، أيها السولنوار. أنت من أخذ روح دورو.»
«إن فزت في المبارزة، فأولًا، ستنتهي الضغينة بينك وبين دورامان. وثانيًا، ووفقًا لوعدي، ستنال حريتك ويمكنك الرحيل.»
’ماذا؟’
تحرك شيء في ذهن ثايلز.
في تلك اللحظة، شحب وجها لويزا ودين، وتسارعت شتائم ميكي.
حدق في وجه دورامان المليء بالكراهية وفكر:
توقف تنفس ثايلز.
’إن استخدمت أسلوب السيف العسكري الشمالي ضد هذا الخصم، إلى جانب خطيئة نهر الجحيم التي تفاجئ العدو، وربما التفاف المصير الخاص بنيكولاس… فقد تكون لدي فرصة.’
أعلن كاندارل شيئًا بلغته للأورك المحيطين به.
لكن آماله تحطمت حين تغيرت كلمات كاندارل.
«آآآه! فروكا!»
«غير أن ذلك لن يكون سوى نهاية مبارزتك معه.»
’هذا الأورك… عدو لدود لكوكبة النجوم؟’
تجمد ثايلز.
ربت كاندارل على كتف ثايلز.
«بصفته واحدًا من الحرس المقدس الثلاثة، أقسم دورامان الولاء لي مع ياكو ولوسانا. هم ليسوا مجرد لوما، بل أكثر من ذلك.»
عندها، بصق ميكي، رجل عظام القفر بين الأسرى، بغضب.
ظهرت على وجه قائد الحرب تعابير غامضة، وأشار إلى الحارسين المقدسين الآخرين:
دوي!
ياكو الصامت حامل القوس الأسود، ولوسانا حامل السيف العظيم وابتسامته البشعة.
أطلق قائد الحرب الأورك شخيرًا خافتًا، وكانت كلماته تحمل معنى عميقًا.
«لذلك، إن فزت، فسيملك ياكو ولوسانا حق تحديك باسم فشل لوماهما، وستبدأ مبارزتك التالية.
نظر إلى دين، وظهر شيء من الإعجاب في نبرته.
«سيقاتلان فروكاهما الجديد.»
امتلأ وجه قائد الحرب الأورك بالبهجة، وكان صوته عاليًا وواضحًا.
تجمد ثايلز، الذي كان يفكر في طريقة للفوز، لحظة.
تجمد ثايلز تمامًا.
’مهلًا. فروكاهما الجديد؟!’
عبس دين.
«ماذا…؟»
بدأ الأورك يزمجرون، وكان واضحًا أن المشهد أمامهم أثار حماستهم بشدة.
اتسعت عينا الفتى المذهول، ورفع إصبعين.
ارتجف ثايلز.
«بعد أن أهزم واحدًا، عليّ مقاتلة اثنين آخرين؟»
تجاهلها كاندارل.
التفت ثايلز إلى كاندارل.
«آآآه! فروكا!»
وشعر بأن تعابير قائد الحرب في تلك اللحظة كانت شديدة الغرور، بل ظهرت في عينيه نظرة ماكرة.
وأظلمت وجوه الأسرى.
سخر كاندارل.
«وبناءً على خبرتي، إن أردت أن أجعلكم تعرفون الحقيقة، فأنتم بحاجة إلى بعض الدافع.»
«في حال فزت عليهم جميعًا…»
رفع دين حاجبيه.
هز قائد الحرب الأورك الضخم رأسه بحزن وأسف.
احتج ميكي بسخط.
«آه، إن هزمت الحرس المقدس الثلاثة لقائد حرب قبيلة الصخر المحطم، فستحقق مجدًا عظيمًا، وستنال احترام جميع أورك الصحراء.»
سخر دين.
ارتعشت زاوية فم ثايلز.
«أنت لست سيئًا يا دين. سأتذكرك.»
«شكرًا لك. وبعد ذلك؟»
’هذا سيئ…’
ضيّق كاندارل عينيه.
«أيها السولنوار، ما اسمك؟»
«بعدها، إن هزمت الثلاثة، أي حرسي المقدس الذين أعدهم أطرافي وأجنحتي، فستصبح فروكا لي أنا، فروكا كاندارل نوشان.»
ثم الأخير…
تجمد ثايلز تمامًا.
ورأى الرعب في وجهي لويزا والمطرقة العجوز.
’ما هذا بحق الجحيم؟!’
خطا إلى الأمام.
تكلم قائد الحرب بكسل.
«هه، لا بد أنك تحلم.»
أشار إلى ثايلز، ثم أشار إلى نفسه، وهز معطفه الفروي الفاخر كأنه يستعرض قوته.
«لا، أنتم لا تعرفون.»
«وعندها ستبارزني أنا.»
لم يعد دورامان أزرق الوجه قادرًا على كبت غضبه.
’ليست مبارزتين فقط؟’
’ماذا؟’
تجمدت ملامح ثايلز، ولم يستطع الحركة لبعض الوقت.
’هذا الأورك… عدو لدود لكوكبة النجوم؟’
رمش مرتين من الصدمة والذهول.
«أما الإجابة التي تريدها؟ فنحن لا نعرفها. وهم لن يسمحوا لنا بمعرفتها أصلًا.»
’إنه يفعل هذا عمدًا، أليس كذلك؟’
ضم الأورك شفتيه البشعتين وقال بصوت خافت:
«إذن هذه مبارزة لا يمكنك أن تخسرها أبدًا… يا لها من قواعد تافهة… أيها الوغد!»
لكن كاندارل لوح بيده الضخمة بجرأة.
لم تعد لويزا قادرة على ضبط غضبها.
«ماذا…؟»
حاولت الاندفاع، لكن الأورك خلفها قمعوها.
«وحده من يُخضع القبائل الثماني في الوقت نفسه يستحق الجلوس على عرش هيكل التنين. ولا يصبح ملك الصحراء الحقيقي إلا بعد توحيد قبائل الأورك، بل وشعب عظام القفر أيضًا.
«تبًا!»
تكلم قائد الحرب بكسل.
صرّ المطرقة العجوز بأسنانه، ونظر إلى كوك روب الذي أصابه الذهول بجانبه.
«سيكا… فروكا!»
«إنه يريدنا أن نشاهد هذه المبارزة الظالمة، ثم ننهار ببطء ونغرق في اليأس…»
«لا عجب أن عائلة الأسد الأسود الشهيرة في كوكبة النجوم، عائلة بوزدورف في حصن الأرواح الشجاعة الواقع في تلة الصحراء الغربية، وضعتك بعد حرب الصحراء على رأس قائمة التهديدات، حتى فوق القبائل التي هربت إلى أعماق الصحراء الكبرى، وظلت تطاردك ست أو سبع سنوات.
تجاهلها كاندارل.
«إنهم هم… أيها القائد الجليل والمحترم. أولئك هم من أخذوا أرواح محاربيك النبلاء… ولا علاقة لنا بالأمر…»
شخر، والتفت إلى الأسرى غير المصدقين.
«قبل أن تبدأ المبارزة، وقبل أن تتقرر مصائركم…
«والآن، هل يرغب أحد في إخباري لماذا أرسلت كوكبة النجوم—»
«أيها الغرباء القادمون من كثيب أنياب النصل، هل يرغب أحد في إخباري…
وفي تلك اللحظة، اخترق صوت دين القاتم الهواء.
اتسعت عينا الفتى المذهول، ورفع إصبعين.
«لا تنسَ أنه مجرد سولنوار! وفقًا لعادات الأورك، لا يحق لك تحدي الأشبال القاصرين في مبارزة!»
شحب وجهه.
توقف كاندارل قليلًا.
وبينما شعر بثقل يدي قائد الحرب فوق كتفيه، كافح ثايلز للحفاظ على توازنه، وأطلق تنهيدة موجوعة.
وظهرت على وجهه علامات التفكير.
فبرد قلبه.
«صحيح. أنت مجرد سولنوار… وعلى السولنوار في طقس بلوغه أن يهزم خصمًا تعترف به القبيلة.»
«رصد أحد نبلاء كوكبة النجوم، وتحديدًا كونت قلعة الرياح في إقليم أرض الجروف، هودج داغستان، مكافأة مقابل رأس صاحب الدم الدخيل.
نظر كاندارل إلى ثايلز، وبدا مترددًا.
سخر قائد الحرب الأورك.
«وعندها فقط يصبح بالغًا ومحاربًا يمكنه خوض المبارزات. وقبل ذلك، يُعفى من المبارزة.»
ارتفع صوت دين معترضًا.
تنفست لويزا الصعداء، وخفت مقاومتها.
ظهرت نظرة غريبة في عيني الأورك وهو ينظر خلفه.
كما تنهد ثايلز براحة، وألقى على دين نظرة ممتنة.
لم يعد دورامان أزرق الوجه قادرًا على كبت غضبه.
’يا لحسن الحظ—’
«أنت من قطع رأس دورو في النهاية. لكن من وجه الضربة القاتلة إلى شريان عنقه، وجعله يسقط منهكًا على الأرض… هو هذا السولنوار.»
لكن في اللحظة التالية، تغيرت ملامح قائد الحرب كاندارل.
«صار لديك حرسك المقدس، وأصبحت تملك حق التحدث باسم شرف قبيلة الصخر المحطم.
«حسنًا إذن!»
ياكو الصامت حامل القوس الأسود، ولوسانا حامل السيف العظيم وابتسامته البشعة.
خطا كاندارل إلى أمام ثايلز وسحبه إلى الأعلى.
فزأروا جميعًا بصوت منخفض وضربوا صدورهم.
وربت على كتفيه الضعيفتين بحماس، فجعل ثايلز المترنح يتمايل ولا يستطيع تثبيت قدميه.
«ما سبب إرسال كوكبة النجوم قواتها إلى الصحراء؟»
«أيها السولنوار، ما اسمك؟»
«وما أهمية ذلك أصلًا؟ باستثناء رجل عظام القفر، ستُحسم مصائركم جميعًا وفقًا لقوانيننا.»
’ماذا؟’
حاول المطرقة العجوز أن يلمّح إليه بنظرة كي يتراجع، لكن ميكي تجاهله بوضوح.
كانت الدنيا تدور بعيني ثايلز وهو ينظر إلى كاندارل الذي كان يتكلم مع نفسه.
خطا كاندارل إلى أمام ثايلز وسحبه إلى الأعلى.
كانت ربتات الأورك الثقيلة مذهلة حقًا.
«أيها الغرباء القادمون من كثيب أنياب النصل، هل يرغب أحد في إخباري…
وأقسم ثايلز أنه لو اشترى الأورك شيئًا من تاجر ثم أعطاه «ربتة ودية»، فلن توجد صفقة واحدة في العالم يعجز الأورك عن إتمامها.
كان قائد الحرب داكن البشرة شرسًا أصلًا، لكن ملامحه في تلك اللحظة أصبحت أشد وحشية، ومنعت لويزا من مواصلة الكلام.
لم يكن ثايلز قد أدرك بعد ما يحدث، ولذلك ظل مذهولًا.
كانت ربتات الأورك الثقيلة مذهلة حقًا.
«اسمي—»
طقطق دين بلسانه وأومأ.
لكن كاندارل لوح بيده الضخمة بجرأة.
ضم كاندارل شفتيه، وبالمقاييس البشرية، بدا شرسًا إلى حد مرعب.
«هذا لا يهم، أيها السولنوار! أعلن لك رسميًا اليوم أنك في المعركة السابقة هزمت المحارب الشجاع الذي اعترفت به قبيلة الصخر المحطم: دورو!»
نظروا إليه جميعًا ببرود.
’ماذا…؟’
’سي… سيكا؟ القاتل؟! لا، ليست هذه النقطة. النقطة هي…’
ظل فم ثايلز مفتوحًا بذهول.
زفر كاندارل.
امتلأ وجه قائد الحرب الأورك بالبهجة، وكان صوته عاليًا وواضحًا.
«إن كنتم لا تعرفون، فلا قيمة لكم عندي.»
«وفقًا لعادات الأورك، فمنذ اللحظة التي هزمت فيها دورو، لم تعد سولنوار!»
زأر دورامان، وتوقف لحظة عن جر هراوته الشائكة فوق الأرض.
وبسبب الفارق الهائل في الحجم بينهما، انحنى كاندارل بطريقة مضحكة، ثم ربت على الإنسان الصغير بعنف بكفه اليسرى ورسغه الأيمن.
دوّى صوته الرنان:
دوّى صوته الرنان:
«أنا من سيقرر المرشح للمبارزة.»
«تهانينا! لقد أصبحت بالغًا الآن!»
«لا.»
في تلك اللحظة، شحب وجها لويزا ودين، وتسارعت شتائم ميكي.
«هذا ليس عادلًا! إنه بشري، ونحن بشر. لا يمكنك تطبيق قواعد الأورك—»
أما المطرقة العجوز فخفض رأسه بصمت وتنهد.
«كيف ينبغي أن نخاطبك؟ قائد الحرب كاندارل؟… أم ملك الدم الدخيل؟»
أعلن كاندارل شيئًا بلغته للأورك المحيطين به.
’بالطبع. ذلك أسلوب سيف صُمم خصيصًا لمواجهة الأورك.’
فزأروا جميعًا بصوت منخفض وضربوا صدورهم.
’ليست مبارزتين فقط؟’
حتى دورامان، الذي كان يكره ثايلز، لم يكن استثناءً.
أخذ ثايلز نفسًا حادًا وهو ينظر إلى جسد دورامان الضخم وسلاحه المرعب.
استدار كاندارل إلى ثايلز، لكنه تعمد أن يجول بنظره على الأسرى المحيطين.
«وعلى خلاف من اعتبروك مجرد قاطع طريق صحراوي تافه، كانوا يعرفون مدى خطورتك. وقد أثبتَّ أنك تستحق ذلك التقييم فعلًا، بعدما اختفيت بضعة أعوام ثم عدت قائد حرب.»
«بصفتي شاهدًا على طقس بلوغك، أمنحك أنا، قائد حرب قبيلة الصخر المحطم، اسمًا جديدًا بكل فخر:
طقطق دين بلسانه وأومأ.
«سيكا، القاتل!
قال قائد الحرب ببرود:
«قاتل خصمك في طقس بلوغك!»
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحاول بكل جهده أن يفهم الوضع الحالي.
’سي… سيكا؟ القاتل؟! لا، ليست هذه النقطة. النقطة هي…’
ضحك كاندارل بصوت عالٍ.
أخذ ثايلز نفسًا حادًا.
نظر إلى الفتى وهز رأسه قليلًا.
وبينما امتلأ البشر بالرعب والهلع، وضرب الأورك صدورهم بحماس، بردت ملامح كاندارل.
كان قائد الحرب داكن البشرة شرسًا أصلًا، لكن ملامحه في تلك اللحظة أصبحت أشد وحشية، ومنعت لويزا من مواصلة الكلام.
التفت إلى الأورك أزرق الوجه ذي المظهر الوحشي.
تبع ثايلز نظرته…
«الآن، وقد صار السيكا بالغًا، أصبح من حق الآخرين تحديه إلى المبارزة، وعليك أن تقبل تحدي دورامان… وتنقذ قومك.»
«بعد أن أهزم واحدًا، عليّ مقاتلة اثنين آخرين؟»
أخذ الأمير نفسًا عميقًا، وحاول بكل جهده أن يفهم الوضع الحالي.
نظر كاندارل إلى ميكي المنكمش على الأرض، وهز رأسه، ثم أوقف المهاجمين.
«سيكا… فروكا!»
’دورو الشاب المتهور؟’
زأر دورامان، وتوقف لحظة عن جر هراوته الشائكة فوق الأرض.
«لا، أنا من قتله!»
سحب ثايلز، السيكا الذي بلغ للتو، نظره المذهول عن الأورك أزرق الوجه، وبدأ يقيس بقية خصومه واحدًا تلو الآخر، هذا إن استطاع أصلًا هزيمة دورامان في المبارزة الأولى.
«لم تحتج الصحراء إلى ملك قط، ولسنا بحاجة إلى أن نتوحد تحت راية واحدة. الصحراء تنبذ وتلعن كل مجنون مختل مثلك.»
ياكو أبيض الشفتين بقوسه الأسود.
ارتفع صوت دين معترضًا.
ولوسانا عاري الصدر بسيفه العظيم.
صرّ بأسنانه، وضغط على ثايلز، وحدق ببرود في جميع الأسرى أمامه.
ثم الأخير…
زفرت لويزا.
قائد حرب قبيلة الصخر المحطم، الأورك صاحب الدم الدخيل، كاندارل نوشان.
«قبل أن تبدأ المبارزة، وقبل أن تتقرر مصائركم…
شعر ثايلز فجأة أن الأورك، وخاصة قائد الحرب الواقف أمامه، أشرار وحقيرون إلى أقصى حد.
’هذا سيئ…’
نظروا إليه جميعًا ببرود.
نطق قائد الأورك بالسؤال الذي دار في ذهن ثايلز بصوت منخفض، وعبس، فانطوت الندبة على جبهته قليلًا إلى الداخل.
وبينما شعر بثقل يدي قائد الحرب فوق كتفيه، كافح ثايلز للحفاظ على توازنه، وأطلق تنهيدة موجوعة.
لهث كاندارل بخشونة مرتين. وحتى نظرته إلى دين لم تعد كما كانت.
«إذن…»
«لا، يا دين الحكيم، دورامان أخبرني. لقد رأى الأمر بوضوح تام…»
ارتفعت شفتا كاندارل نوشان لتكشفا عن ابتسامة مجهولة المعنى، لكن كل دفء اختفى من وجهه.
ياكو الصامت حامل القوس الأسود، ولوسانا حامل السيف العظيم وابتسامته البشعة.
صرّ بأسنانه، وضغط على ثايلز، وحدق ببرود في جميع الأسرى أمامه.
كان كاندارل يسير نحوه مرة أخرى.
«قبل أن تبدأ المبارزة، وقبل أن تتقرر مصائركم…
ياكو الصامت حامل القوس الأسود، ولوسانا حامل السيف العظيم وابتسامته البشعة.
«أيها الغرباء القادمون من كثيب أنياب النصل، هل يرغب أحد في إخباري…
رمش مرتين من الصدمة والذهول.
«ما سبب إرسال كوكبة النجوم قواتها إلى الصحراء؟»
ضرب دورامان أزرق الوجه هراوته على الأرض.
في تلك اللحظة، شحب وجها لويزا ودين، وتسارعت شتائم ميكي.
