Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 389

389

389

“لا تقلق، لن يأتي بقية أفراد الفرقة الليلة، فلدى كل واحد منهم أمور شخصية.”

“هل تعتقد حقًا أن الحالة السيئة التي تعيشها مدينة سحب التنين الآن، من اضطراب وفوضى، سببها أرشيدوقتها؟”

استلقى كويك روب على السرير بلا مبالاة، وأخذ يحرك ذراعيه اللتين كانتا تؤلمانه بسبب القتال العنيف قبل قليل، ثم قال:

خفت ضوء المصباح الرديء ببطء، وغرقت الغرفة في الظلام من جديد.

“دعني أخمن: دين تعمد إبعادهم، وكان هدفه أنت.”

“أنت لا تعرف يا تاليس.”

كان مصباح زيت مكسور ومتهالك، يشتعل بدهن حيواني، ينير بيت المرتزقة الصغير بضوء ساطع. غُطي جسد دين بقطعة قماش خشنة، وكان يرقد بصمت على الأرض.

لفترة قصيرة، لم يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسهما.

أما تاليس، فجلس متربعًا مستندًا إلى الجدار، وظل يراقب كويك روب بحذر دون انقطاع، بينما كان الأخير مستلقيًا على السرير بتعبير راضٍ.

“هل تعتقد حقًا أن الحالة السيئة التي تعيشها مدينة سحب التنين الآن، من اضطراب وفوضى، سببها أرشيدوقتها؟”

بعد وقت طويل، تمكن تاليس أخيرًا من ترتيب أفكاره.

لم يتكلم كويك روب لمدة طويلة.

وقال بصوت منخفض:

كان من الصعب حقًا أن ينسى تلك الليلة قبل ست سنوات.

“ما الذي يحدث؟ لماذا… لماذا أنت—”

تنهد ببطء.

“ما الذي يحدث؟”

قال الأمير السابق بإعجاب:

وضع كويك روب يديه خلف رأسه، وحدق في السقف المرقع.

الدم والموت والخيانة والاغتيالات والسياسة والاستسلام والعجز والحيرة والندم…

“الأمر كما رأيت تمامًا. لطالما اعتقدت أنه، باستثناء أصحاب السلطة العليا في مدينة سحب التنين، لن يعرف أحد أنني ما زلت حيًا.”

“أرى الأمر بوضوح شديد.”

أشار كويك روب بذقنه نحو الجسد المغطى بالقماش الخشن.

توقف قليلًا.

“حتى ظهر هذا الرجل.”

“كان آخرون غير راضين عنه سيتولون دور أعدائه. وكانوا سيواصلون المقاومة حتى يسقط عرش مدينة سحب التنين.”

ظلت نبرته مسترخية، وكأنه نهار مشرق لا تحوم فوقه سحابة واحدة.

حتى رجل عادي مثل غليوارد، الذي كان يحسب كل قطعة نقدية ينفقها على احتياجاته اليومية، كان يسخر من ملكه وينظر إليه بازدراء.

“الغرفة السرية موجودة في كل مكان، أليس كذلك؟ لم يحب والدي ولا سوريا السيدة كالشين قط. أما أنا، فرغم احترامي لها، فقد كنت دائمًا أحافظ على مسافة بيني وبينها.”

“خلال السنوات الست الماضية، عانت مدينة سحب التنين من اضطراب سياسي. وغرقت المدينة في الفوضى. وشُكك كثيرًا في أهلية الأرشيدوقة للحكم، وانخرط التابعون في شتى أنواع النزاعات، ولم يحمل الملك أي نية حسنة، بينما ظل معظم السادة الإقطاعيين يترقبون فرصة للانقضاض.”

ألقى تاليس نظرة نحو دين، وقد انقبضت قبضتاه دون وعي.

لمعت عيناه وسط ضوء القمر.

ثم التفت إلى كويك روب وسأله عن أكثر ما حيّره:

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“لا أفهم. لون شعرك، لهجتك الكاموسية، وعمرك…”

“خلال ست سنوات، تخلى عن أشياء كثيرة، واعتاد على أشياء كثيرة أيضًا.”

ضحك كويك روب بخفة.

وحتى الملك الأعلى لكوكبة.

“هل تعلم أن اتحاد كاموس مكان مدهش؟ توجد فيه شتى أنواع المدن والأعراق والثقافات الغريبة والمختلفة.”

“سيهيئ القدر كل شيء لك.”

قال الأمير السابق بإعجاب:

“كان كل شيء سيظل كما هو. مؤامرات، ودسائس، وسياسة، وصراع على المصالح.”

“وعلى طرق التجارة البحرية التي فتحوها يقع أرخبيل شالتي، جنوب غربي الاتحاد. ينتجون هناك صبغة مذهلة يستخدمها السكان لصبغ شعرهم أو في مستحضرات التجميل. ولا يبهت لونها حتى بعد شهر كامل. كل ما علي فعله هو الانتباه إلى جذور شعري…”

“ما نستطيع فعله قليل جدًا.”

راقبه تاليس وهو يفرك شعره الأحمر، وعقد حاجبيه.

“لا تقلق، لن يأتي بقية أفراد الفرقة الليلة، فلدى كل واحد منهم أمور شخصية.”

“أما لهجتي وعمري…”

“حتى لو لم يكن هناك لامبارد، ولا الغرفة السرية، ولا السنة الدموية، وحتى لو لم يقع حادث سوريا، وحتى لو…”

مال كويك روب برأسه وابتسم لتاليس.

مرت عشر ثوانٍ.

“ربما لم تدرك هذا يا أمير كوكبة، لكنك، بعد أن أمضيت ست سنوات في الشمال، أصبحت تتحدث بلهجة شمالية في أذني. كما أنك لا تبدو فتى عاديًا في الرابعة عشرة من عمره.”

“تمامًا مثل السلالة التي تجري في عروقك، والتي سقطت بعدما بلغت ذروتها.”

رفع كتفيه.

كان مصباح زيت مكسور ومتهالك، يشتعل بدهن حيواني، ينير بيت المرتزقة الصغير بضوء ساطع. غُطي جسد دين بقطعة قماش خشنة، وكان يرقد بصمت على الأرض.

أما تاليس، فخفض رأسه بصمت.

تنهد ببطء.

“هل كان كل شيء مزيفًا؟”

“هاه، لا يزال العجوز نفسه.”

سأل أمير كوكبة، وقد شعر بثقل شديد في قلبه.

ضحك أمير كوكبة ببرود.

“هل كنت تمثل منذ اللحظة التي التقينا فيها في الصحراء الكبرى؟ كويك روب الذي يمزح، ويلهو مع الفرقة، ويقاتل من أجل حقوق رفاقه الموتى، ولا يعرف القراءة… هل كان كل ذلك مزيفًا؟”

الدم والموت والخيانة والاغتيالات والسياسة والاستسلام والعجز والحيرة والندم…

أظلم وجه كويك روب.

“كيف تضمن أنهم لم يكونوا سيستخدمون وسائل أكثر رعبًا مما يفعلونه الآن؟”

“لا، لم يكن كله مزيفًا.”

ساد الصمت لثانيتين.

استلقى فوق ذراعيه بتعبير خالٍ من المشاعر.

“حتى لو لم يكن هناك لامبارد، ولا الغرفة السرية، ولا السنة الدموية، وحتى لو لم يقع حادث سوريا، وحتى لو…”

“كما تعلم، حين يخرج أمير عاش حياة مريحة، لكنه كان محبطًا، من القصر، فإن أول شيء يكتشفه هو أن العالم في الخارج ليس جميلًا كما تخيله.”

“لكن خلال السنتين أو الثلاث الماضية، أصبح الجواب أكثر وضوحًا.”

خفت ضوء المصباح الرديء ببطء، وغرقت الغرفة في الظلام من جديد.

“أما لهجتي وعمري…”

ظل تاليس ساكنًا.

خلال السنوات الست الماضية…

“وهكذا، عندما وصل ذلك الأمير الغبي إلى كاموس وأمضى أول ظهيرة له في اتحاد فالييه، عاصمة الألف سفينة، احتال عليه أحدهم وسرق ما تبقى معه من المال.”

قال كويك روب بنبرة تزداد حدة:

توقف كويك روب لحظة.

“لا أعرف كيف أصف الأمر، لكن في ذلك الوقت…”

“وبالمناسبة، كانت الثلاثمئة قطعة ذهبية التي دفعتها لعبور المسار الأسود باهظة بشكل غبي فعلًا.”

ازدادت مشاعر تاليس اضطرابًا.

ثم عاد إلى حديثه:

“أنت لا تعرف يا تاليس.”

“المهم، لم يجد الأمير خيارًا سوى العمل على متن سفينة. وانطلق في أول رحلة بحرية لم يحلم بها قط، وفتح فصلًا جديدًا من حياته، فصلًا لم يعش مثله من قبل.”

خفت ضوء المصباح الرديء ببطء، وغرقت الغرفة في الظلام من جديد.

قال كويك روب بشرود:

“حتى لو لم أهرب، فكان هؤلاء الأعداء سيظهرون أمامه عاجلًا أو آجلًا.”

“خلال ست سنوات، تخلى عن أشياء كثيرة، واعتاد على أشياء كثيرة أيضًا.”

“أنا أعلم بالطبع أن كثيرين ماتوا، وأنكم دفعتم ثمنًا باهظًا.”

ثم ضحك بسخرية خافتة.

كان مصباح زيت مكسور ومتهالك، يشتعل بدهن حيواني، ينير بيت المرتزقة الصغير بضوء ساطع. غُطي جسد دين بقطعة قماش خشنة، وكان يرقد بصمت على الأرض.

“في أول مرة أبحرت فيها، كان رئيس البحارة رجلًا سريع الغضب. وكان يصرخ في وجهي طوال الوقت وهو يشير إلى حبل الشراع، مطالبًا إياي إما بشده جيدًا أو إرخائه.”

“وفي كل مرة، كنت أعطي نفسي جوابًا مختلفًا.”

قلد صوته:

عادت أمام عينيه ليلة تنفيذ خطة دم التنين قبل ست سنوات.

“كويك! روب!”

وفي كل مرة، كان يتذكر سوء تقدير نوفين، ووحشية لامبارد، والغرفة السرية الشريرة، وأسرار إدارة الاستخبارات السرية، وكل المؤامرات التي حاكها السادة الإقطاعيون والأرشيدوقات بعد أن أجهدوا عقولهم من أجل الإيقاع ببعضهم.

ظهرت نبرة حزينة في صوته.

قال كويك روب:

“وهكذا حصلت على أول لقب في حياتي.”

“على الأقل، لم يكن غبيًا بقدر لقب الملك المولود.”

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

ثم قال بصوت ضعيف:

ثم ظهرت في صوت كويك روب مسحة من الاكتئاب وهو يقول:

سأل تاليس بصوت أجش.

“على الأقل، لم يكن غبيًا بقدر لقب الملك المولود.”

“هل تعلم أن اختفاءك وجّه ضربة هائلة إلى مدينة سحب التنين؟ هل تعلم أن تصرفك الطائش كاد يشعل حربًا بين مملكتين ويفضي إلى موت عدد لا يحصى من الناس؟ هل تعلم أي مصير جلبه قرارك عليّ وعلى لامبارد وسارومـا وعلى والدك، الملك نوفين؟”

عقد تاليس حاجبيه.

ترددت ضحكته مجددًا.

تذكر الملك نوفين فجأة، لكنه وجد أنه، مهما حاول، لا يزال من الصعب ربط الملك الراحل بكويك روب المتفائل والمرح والمعقد أمامه.

ثم عاد إلى حديثه:

سأل كويك روب باهتمام مفاجئ:

انقبض حاجبا تاليس.

“وأنت يا تاليس، ما اللقب الذي ستحصل عليه؟ هل فكرت في ذلك؟ ملك المغامرين؟ ملك الرهائن؟”

اهتز صوته قليلًا.

عاد تاليس إلى رشده وتنهد برفق.

قال كويك روب بنبرة تزداد حدة:

“موريا—”

“ناهيك عن والدي، حتى لو بُعث ملك النهضة وفارس التنين من جديد، فسيكون الأمر نفسه بالنسبة إليهما.”

“آه، عرفت.”

“لا أحد يستطيع السير عكس المد أو تحويل مساره. وما نظنه قدرة لبعض الناس على ذلك ليس سوى وهم سببه ظهورهم على سطح الماء بعدما ينحسر المد.”

تقلب صوت كويك روب في الظلام، واحتوى على شيء من التباهي.

قوى السوق السوداء في العالم السفلي.

“ملك سوء الحظ.”

رفع كتفيه.

ترددت ضحكته مجددًا.

ساد الصمت لثانيتين.

لم يرد عليه تاليس.

كاد كويك روب يهس من بين أسنانه المطبقة.

وببطء، خفت ضحك كويك روب حتى اختفى.

“ونجا أيضًا من الكارثة التي جلبتها المصائب. وشهد عودة ملكة السماء، وكان يفكر في تلقين المصائب التي حطمت ألعابه درسًا.”

“لماذا؟”

أومأ تاليس.

سأل تاليس بصوت أجش.

“لا يفصل بين النجاح والفشل سوى خط واحد. هذا هو معنى امتلاك السلطة يا تاليس.”

“لماذا رحلت قبل ست سنوات؟”

قال الأمير السابق بإعجاب:

ساد الصمت الغرفة هذه المرة لمدة طويلة.

“أنا أعلم بالطبع أن كثيرين ماتوا، وأنكم دفعتم ثمنًا باهظًا.”

تنهد كويك روب برفق، كأنه سجين يستعد لملاقاة مصيره، أو كأنه على وشك سماع الحكم عليه.

خلال السنوات الست الماضية…

“هذا السؤال، هاه؟ خلال السنوات الأولى التي أمضيتها في الخارج، سألته لنفسي مرات لا تحصى.”

“كنت هناك.”

وصل صوته إلى تاليس من الظلام.

مرت عشر ثوانٍ.

“وفي كل مرة، كنت أعطي نفسي جوابًا مختلفًا.”

“ما الذي يحدث؟ لماذا… لماذا أنت—”

ثم جلس ببطء.

“أتسألني حقًا؟”

لمعت عيناه وسط ضوء القمر.

ساد الصمت لثانيتين.

“لكن خلال السنتين أو الثلاث الماضية، أصبح الجواب أكثر وضوحًا.”

قالها ببرود.

توقف للحظة.

تنهد ببطء.

“لأن هذا كان اختياري.”

“لا أحد يستطيع السير عكس المد أو تحويل مساره. وما نظنه قدرة لبعض الناس على ذلك ليس سوى وهم سببه ظهورهم على سطح الماء بعدما ينحسر المد.”

تسارعت أنفاس تاليس.

وفي كل مرة، كان يتذكر سوء تقدير نوفين، ووحشية لامبارد، والغرفة السرية الشريرة، وأسرار إدارة الاستخبارات السرية، وكل المؤامرات التي حاكها السادة الإقطاعيون والأرشيدوقات بعد أن أجهدوا عقولهم من أجل الإيقاع ببعضهم.

عادت إلى ذهنه كلمات الملك تشابمان، وتقييمه لموريا، وكل ما مر به خلال السنوات الست الماضية، كأن ذلك كله حدث بالأمس فقط.

اهتز صوته قليلًا.

صر تاليس على أسنانه دون وعي.

أضاف تاليس:

“لكنك رحلت بلا مسؤولية، وتركت بلدك وشعبك وعائلتك…”

وفي كل مرة، كان يتذكر سوء تقدير نوفين، ووحشية لامبارد، والغرفة السرية الشريرة، وأسرار إدارة الاستخبارات السرية، وكل المؤامرات التي حاكها السادة الإقطاعيون والأرشيدوقات بعد أن أجهدوا عقولهم من أجل الإيقاع ببعضهم.

ارتجف كويك روب قليلًا.

ابتعد ظهر كويك روب عن الجدار.

“هل تعلم أن اختفاءك وجّه ضربة هائلة إلى مدينة سحب التنين؟ هل تعلم أن تصرفك الطائش كاد يشعل حربًا بين مملكتين ويفضي إلى موت عدد لا يحصى من الناس؟ هل تعلم أي مصير جلبه قرارك عليّ وعلى لامبارد وسارومـا وعلى والدك، الملك نوفين؟”

تسارعت أنفاس تاليس.

في تلك اللحظة، شعر تاليس كأنه عاد إلى الحجرة الجوفية تحت قصر النهضة.

ثم التفت إلى كويك روب وسأله عن أكثر ما حيّره:

وتردد بجوار أذنه ذلك الصوت العميق والمهيب والقوي:

“تلك ليست سلطة يا تاليس.”

“سيهيئ القدر كل شيء لك.”

“لا تقلق، لن يأتي بقية أفراد الفرقة الليلة، فلدى كل واحد منهم أمور شخصية.”

خلال السنوات الست الماضية…

“تلك مملكتك، ومدينتك، وموطنك. وكل ما تقوله إنك نادم بشدة؟”

الدم والموت والخيانة والاغتيالات والسياسة والاستسلام والعجز والحيرة والندم…

“ثم مات؟”

إذا كان هذا هو قدر الأمير…

“ملك سوء الحظ.”

فإن الرجل أمامه قد…

“وماذا عن مدينة سحب التنين بعد ذلك؟”

ازدادت مشاعر تاليس اضطرابًا.

“وفوق ذلك، أنا لست مثلهم يا تاليس.”

وأمام المصير، فإن الشخص الجالس أمامه فقط…

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“كيف كان؟”

“هل تعلم أن اختفاءك وجّه ضربة هائلة إلى مدينة سحب التنين؟ هل تعلم أن تصرفك الطائش كاد يشعل حربًا بين مملكتين ويفضي إلى موت عدد لا يحصى من الناس؟ هل تعلم أي مصير جلبه قرارك عليّ وعلى لامبارد وسارومـا وعلى والدك، الملك نوفين؟”

جاء صوت كويك روب الأجش، وانتشل تاليس من أفكاره، رغم أن كويك روب نفسه ربما لم يعرف إن كان ما يشعر به غيرة أم سخطًا.

جاء صوت كويك روب الأجش، وانتشل تاليس من أفكاره، رغم أن كويك روب نفسه ربما لم يعرف إن كان ما يشعر به غيرة أم سخطًا.

“والدي… قبل ست سنوات، عندما مات… كيف كان؟”

“كويك! روب!”

ذهل تاليس قليلًا.

“لا أفهم. لون شعرك، لهجتك الكاموسية، وعمرك…”

نوفين السابع.

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

الملك المولود.

ذهل تاليس قليلًا.

ذلك العجوز البارد الذي كان يفرك خاتمه.

توقف كويك روب لحظة.

“خلال هذه السنوات، لم أسمع سوى الشائعات. لكنك كنت هناك يا تاليس.”

“وبعد موت الملك، انتشرت الشائعات في كل مكان، وانهار النظام. ثم اقتحم جيش أرشيدوق منطقة الرمال السوداء المدينة ليلًا، واشتبك مع قوات ليسبان.”

قال كويك روب بهدوء، مع ارتجافة تكاد لا تلاحظ في صوته.

“أتسألني حقًا؟”

“كنت هناك.”

وحتى الملك الأعلى لكوكبة.

لفترة قصيرة، لم يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسهما.

“نادم بشدة؟”

ظل تاليس صامتًا.

ذلك العجوز البارد الذي كان يفرك خاتمه.

دم التنين…

كانت هناك أيام لا تحصى استعاد فيها في ذاكرته تنفيذ خطة دم التنين قبل ست سنوات.

كان من الصعب حقًا أن ينسى تلك الليلة قبل ست سنوات.

“حتى لو لم أهرب، فكان هؤلاء الأعداء سيظهرون أمامه عاجلًا أو آجلًا.”

أخيرًا، تنهد تاليس وكبح الضيق الذي اندفع فجأة إلى قلبه.

“وصلت المصيبة إلى منطقة الدرع، وقاتلت ملكة السماء حتى الصباح. مات عدد كبير جدًا من الناس…”

“لا أعرف كيف أصف الأمر، لكن في ذلك الوقت…”

كان الحزن يملأ صوت كويك روب.

توقف قليلًا.

“حقًا؟”

“كان في حالة جيدة جدًا في الحقيقة. ظل نوفين محتفظًا بهيبته وسلطته بصفته الملك المولود.”

“سيهيئ القدر كل شيء لك.”

ثم قص على كويك روب لقاءاته السابقة بالملك نوفين، كما يروي ابن عاد إلى بيته بعد سنوات طويلة قصته لعائلته.

“لا تقلق، لن يأتي بقية أفراد الفرقة الليلة، فلدى كل واحد منهم أمور شخصية.”

“كان قد عاقب مدينة منارة النور، ووحّد بقية الأرشيدوقات. ولم تعد منطقة الرمال السوداء تشكل تهديدًا.”

فكر تاليس عميقًا، ثم تابع:

فكر تاليس عميقًا، ثم تابع:

“ولو لم يكونوا لامبارد أو الغرفة السرية، لكانوا أشخاصًا آخرين: روكني، أو ليكو، أو ترينتيدا، أو حتى أكثر رجاله ثقة.”

“ونجا أيضًا من الكارثة التي جلبتها المصائب. وشهد عودة ملكة السماء، وكان يفكر في تلقين المصائب التي حطمت ألعابه درسًا.”

نوفين السابع.

ثم قال باكتئاب:

لفترة قصيرة، لم يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسهما.

“بل إنه وضع مسبقًا خطة لمستقبل عائلة والتون ومدينة سحب التنين، متوقعًا كل خطوة، وحاسبًا كل احتمال.”

“لكن هذا يعني أنه كان مقدرًا له أن يصبح عدوًا لأحدهم.”

حتى مستقبل أمير كوكبة…

سأل أمير كوكبة، وقد شعر بثقل شديد في قلبه.

ضحك كويك روب.

وببطء، خفت ضحك كويك روب حتى اختفى.

“هاه، لا يزال العجوز نفسه.”

عادت أمام عينيه ليلة تنفيذ خطة دم التنين قبل ست سنوات.

كان الحنين يملأ صوته، لكن الحزن غمر كلماته حتى كاد يفيض منها.

“كيف تعرف أن الملك الجديد، والسادة الإقطاعيين السابقين التابعين للملك الراحل، وأعداء الملك الراحل، سواء كانوا مختبئين أو معروفين، لم يكونوا سيضعون ضغطًا أشد بمئة مرة على مدينة سحب التنين لو فقدت الملك نوفين، ثم تولى حكمها وريث شرعي ذكر من عائلة والتون، التي ما زالت قوة كبيرة يحذر منها الجميع؟”

“لا يزال يمسك بكل شيء في يده.”

وضع كويك روب يديه خلف رأسه، وحدق في السقف المرقع.

أومأ تاليس.

“لكن هذا يعني أنه كان مقدرًا له أن يصبح عدوًا لأحدهم.”

“هكذا كان قبل وفاته. كان ذلك آخر عهد للملك نوفين.”

“سواء كانت مدينة سحب التنين أو إيكشتيد، سواء كان لامبارد أو عائلة والتون، فلن يتغير شيء.”

قال الأمير بثقل في قلبه:

أظلم وجه كويك روب.

“ثم…”

“تكبد حرس النصل الأبيض خسائر فادحة. وقاد نيكولاس آخر رجاله للقتال حتى الموت.”

لم يستطع المتابعة.

“كان في حالة جيدة جدًا في الحقيقة. ظل نوفين محتفظًا بهيبته وسلطته بصفته الملك المولود.”

“ثم مات؟”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

أكمل كويك روب عنه، بنبرة يستحيل فهمها.

عقد تاليس حاجبيه.

تنهد تاليس.

توقفت أنفاس تاليس.

“لا تقلق، حدث كل شيء بسرعة شديدة. لم يستغرق الأمر سوى لحظة. ولم يشعر بأي ألم عندما مات.”

“لا أحد يستطيع السير عكس المد أو تحويل مساره. وما نظنه قدرة لبعض الناس على ذلك ليس سوى وهم سببه ظهورهم على سطح الماء بعدما ينحسر المد.”

ساد الصمت لثانيتين.

“لو كنت موجودًا قبل ست سنوات… حسنًا، لنفترض فقط أنك عدت إلى مدينة سحب التنين بعد نجاتك من محاولة الاغتيال—”

“حقًا؟”

رفع كتفيه.

أسند كويك روب ظهره إلى الجدار وضم ركبتيه بقوة.

ألقى تاليس نظرة نحو دين، وقد انقبضت قبضتاه دون وعي.

“وماذا عن مدينة سحب التنين بعد ذلك؟”

“حتى ظهر هذا الرجل.”

توقفت أنفاس تاليس.

أشار كويك روب بذقنه نحو الجسد المغطى بالقماش الخشن.

وظهرت في صوته مسحة من الاستياء وهو يرد:

شد تاليس قبضتيه دون وعي.

“أتسألني حقًا؟”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉mohammad alazmi🔥 1004Gehrman Sparrow🔥 1005Badr🔥 1006F A🔥 1007Nasser Darraj🔥 1008a a🔥 1009fadl qahtan🔥 10010FroGit Brit🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Oussama Ait ouakrim💎 1008Daniah Mulki💎 1009Abdullah Alamoudi💎 10010Bansa💎 100

“وصلت المصيبة إلى منطقة الدرع، وقاتلت ملكة السماء حتى الصباح. مات عدد كبير جدًا من الناس…”

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“تلك مملكتك، ومدينتك، وموطنك. وكل ما تقوله إنك نادم بشدة؟”

“وبعد موت الملك، انتشرت الشائعات في كل مكان، وانهار النظام. ثم اقتحم جيش أرشيدوق منطقة الرمال السوداء المدينة ليلًا، واشتبك مع قوات ليسبان.”

انقبض حاجبا تاليس.

كان تاليس يتحدث وكأنه يستمع إلى غريب يروي قصة لا يعرفها.

رفع كتفيه.

“تكبد حرس النصل الأبيض خسائر فادحة. وقاد نيكولاس آخر رجاله للقتال حتى الموت.”

“كويك! روب!”

ازدادت نبرته سرعة.

توقف للحظة.

“واحتل لامبارد قصر الأرواح البطولية. وفي قاعة الأبطال، تنازع الأرشيدوقات الخمسة حول مستقبلهم وحياتهم. وضع كل منهم يده على مقبض سيفه، ودخلوا في صراع شد وجذب يقرر حياتهم وموتهم. حتى إن الأرشيدوق روكني والأرشيدوق أولسيوس شهرا سلاحيهما، وكانا يعتزمان قتال لامبارد حتى الموت. كاسلان، ميرك… مات كثير من الناس في ذلك الصراع اللعين.”

“لا أفهم. لون شعرك، لهجتك الكاموسية، وعمرك…”

مع كل كلمة قالها تاليس، كان كويك روب يرتجف.

خلال السنوات الست الماضية…

“وفي النهاية، تولت سارومـا—أعني أليكس والتون—منصب والدك تحت ضغط هائل، وتحت نظراتهم الخبيثة.”

ثم التفت إلى كويك روب وسأله عن أكثر ما حيّره:

ثم حدق تاليس في الشخص الجالس على السرير.

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

“وفي خضم القتال، وتحت نظرات الكراهية التي لا تحصى، ارتدى تشابمان لامبارد التاج الملطخ بالدماء. وداس على عظام المئات، وتُوج باسم تشابمان الأول.”

هز كويك روب رأسه، وكانت نبرته قاتمة.

أطلق كويك روب زفيرًا ثقيلًا.

لفترة قصيرة، لم يُسمع في الغرفة سوى صوت أنفاسهما.

“خلال السنوات الست الماضية، عانت مدينة سحب التنين من اضطراب سياسي. وغرقت المدينة في الفوضى. وشُكك كثيرًا في أهلية الأرشيدوقة للحكم، وانخرط التابعون في شتى أنواع النزاعات، ولم يحمل الملك أي نية حسنة، بينما ظل معظم السادة الإقطاعيين يترقبون فرصة للانقضاض.”

“لا تقلق، حدث كل شيء بسرعة شديدة. لم يستغرق الأمر سوى لحظة. ولم يشعر بأي ألم عندما مات.”

أضاف تاليس:

“وماذا عن مدينة سحب التنين بعد ذلك؟”

“أما أنا، فكنت محتجزًا هناك رهينة وقطعة شطرنج حتى هذه اللحظة.”

“إذا حاولت اعتراض المد، فمهما كانت سفينتك الحربية قوية، فستتحطم.”

ثم قال ببرود:

“وفي خضم القتال، وتحت نظرات الكراهية التي لا تحصى، ارتدى تشابمان لامبارد التاج الملطخ بالدماء. وداس على عظام المئات، وتُوج باسم تشابمان الأول.”

“هذا هو الجواب الذي تريده. هل أنت راضٍ؟”

إذا كان هذا هو قدر الأمير…

“هذا كل ما سببته بعد هروبك من مسؤولياتك يا موريا والتون.”

“إذًا، هذه هي الإجابة. شكرًا لك.”

لم يتكلم كويك روب لمدة طويلة.

ثم قال ببرود:

مرت عشر ثوانٍ.

“حقًا؟”

ثم قال بصوت ضعيف:

دم التنين…

“إذًا، هذه هي الإجابة. شكرًا لك.”

“بل إنه وضع مسبقًا خطة لمستقبل عائلة والتون ومدينة سحب التنين، متوقعًا كل خطوة، وحاسبًا كل احتمال.”

توقف قليلًا.

“وهكذا، عندما وصل ذلك الأمير الغبي إلى كاموس وأمضى أول ظهيرة له في اتحاد فالييه، عاصمة الألف سفينة، احتال عليه أحدهم وسرق ما تبقى معه من المال.”

“أنا نادم بشدة.”

وحتى الملك الأعلى لكوكبة.

انقبض حاجبا تاليس.

“لكننا، أمام المد العنيف، ضئيلون أكثر مما ينبغي حين نكون وحدنا.”

“نادم بشدة؟”

توقف لحظة.

ضحك أمير كوكبة ببرود.

بعد وقت طويل، تمكن تاليس أخيرًا من ترتيب أفكاره.

“تلك مملكتك، ومدينتك، وموطنك. وكل ما تقوله إنك نادم بشدة؟”

“في أول مرة أبحرت فيها، كان رئيس البحارة رجلًا سريع الغضب. وكان يصرخ في وجهي طوال الوقت وهو يشير إلى حبل الشراع، مطالبًا إياي إما بشده جيدًا أو إرخائه.”

هز كويك روب رأسه، وكانت نبرته قاتمة.

“مهما كان الشخص الجالس على ذلك العرش، فمدينة سحب التنين مقدر لها أن تبلغ ذروتها ثم تسقط.”

“تاليس… عندما قلت لدين إنك لن تسأل كثيرًا، وإنك تريد مني فقط أن أختفي إلى الأبد، ظننت أنك تفهمني قليلًا.”

ثم قال بصوت منهك للغاية:

بدا كأن كويك روب فقد شيئًا.

ضحك كويك روب.

كان صوته محبطًا، لكن حزنًا غير منطوق اختبأ بين كلماته.

في تلك اللحظة، شعر تاليس كأنه عاد إلى الحجرة الجوفية تحت قصر النهضة.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“لم يكن ذلك ليغير شيئًا.”

“لو كنت موجودًا قبل ست سنوات… حسنًا، لنفترض فقط أنك عدت إلى مدينة سحب التنين بعد نجاتك من محاولة الاغتيال—”

أطلق كويك روب زفيرًا ثقيلًا.

رفع كويك روب رأسه فجأة.

“موريا—”

“لم يكن ذلك ليغير شيئًا.”

“هذا السؤال، هاه؟ خلال السنوات الأولى التي أمضيتها في الخارج، سألته لنفسي مرات لا تحصى.”

قالها ببرود.

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

ذهل تاليس.

“كيف تعرف أن الملك الجديد، والسادة الإقطاعيين السابقين التابعين للملك الراحل، وأعداء الملك الراحل، سواء كانوا مختبئين أو معروفين، لم يكونوا سيضعون ضغطًا أشد بمئة مرة على مدينة سحب التنين لو فقدت الملك نوفين، ثم تولى حكمها وريث شرعي ذكر من عائلة والتون، التي ما زالت قوة كبيرة يحذر منها الجميع؟”

“كان كل شيء سيظل كما هو. مؤامرات، ودسائس، وسياسة، وصراع على المصالح.”

أما تاليس، فجلس متربعًا مستندًا إلى الجدار، وظل يراقب كويك روب بحذر دون انقطاع، بينما كان الأخير مستلقيًا على السرير بتعبير راضٍ.

كاد كويك روب يهس من بين أسنانه المطبقة.

“خلال هذه السنوات، لم أسمع سوى الشائعات. لكنك كنت هناك يا تاليس.”

“سواء كانت مدينة سحب التنين أو إيكشتيد، سواء كان لامبارد أو عائلة والتون، فلن يتغير شيء.”

هز كويك روب رأسه، وكانت نبرته قاتمة.

حدق تاليس فيه بشرود.

“هل كنت تمثل منذ اللحظة التي التقينا فيها في الصحراء الكبرى؟ كويك روب الذي يمزح، ويلهو مع الفرقة، ويقاتل من أجل حقوق رفاقه الموتى، ولا يعرف القراءة… هل كان كل ذلك مزيفًا؟”

“أنا أعلم بالطبع أن كثيرين ماتوا، وأنكم دفعتم ثمنًا باهظًا.”

“هل ظننت حقًا أن المصائب والكوارث التي عانتها مدينة سحب التنين، والاضطرابات والتغيرات التي شهدتها إيكشتيد، كانت كلها نتيجة مؤامرة لامبارد، أو طيشي، أو خطأ والدي؟”

قال كويك روب بحزن:

حتى مستقبل أمير كوكبة…

“لكن هذا هو معنى الصراع على السلطة.”

“كان في حالة جيدة جدًا في الحقيقة. ظل نوفين محتفظًا بهيبته وسلطته بصفته الملك المولود.”

“تلومني على المصائب والكوارث التي حلت بمدينة سحب التنين بسبب هروبي، لكن كيف تعرف أنني، لو أصبحت أرشيدوق مدينة سحب التنين، أو حتى ملك إيكشتيد، لم أكن سأتسبب في موت عدد أكبر؟”

“كنت هناك.”

“كيف تعرف أنني كنت سأجلب مشكلات أقل مما أجلبه الآن؟ وأن الجرائم التي كنت سأرتكبها ستكون أخف؟ وأن مدينة سحب التنين كانت ستصبح أكثر حظًا واستقرارًا مما هي عليه الآن؟”

“وفي كل مرة، كنت أعطي نفسي جوابًا مختلفًا.”

صر تاليس على أسنانه.

“بعد أن عدت من البحر وخضت تجارب الحياة والموت، فهمت أمرًا: التاريخ ليس كما نتصوره.”

قال كويك روب ببرود:

“موريا—”

“أنت لا تعرف يا تاليس.”

“الأمر كما رأيت تمامًا. لطالما اعتقدت أنه، باستثناء أصحاب السلطة العليا في مدينة سحب التنين، لن يعرف أحد أنني ما زلت حيًا.”

“هل ظننت حقًا أن المصائب والكوارث التي عانتها مدينة سحب التنين، والاضطرابات والتغيرات التي شهدتها إيكشتيد، كانت كلها نتيجة مؤامرة لامبارد، أو طيشي، أو خطأ والدي؟”

“لا يتحكم فيه أولئك الذين يبدون أصحاب مكانة عظيمة وقوة هائلة، بل تقرره الأمواج التي لا تحصى في العالم، والتي لا يمكن لأحد صدها، والدوامات التي يستحيل سبرها، والمد والجزر الذي يهز آلاف الأميال من اليابسة، والرياح التجارية.”

ابتعد ظهر كويك روب عن الجدار.

“إذًا، هذه هي الإجابة. شكرًا لك.”

“حين كان والدي حيًا، أرعبت سمعة الملك المولود شبه الجزيرة الغربية بأكملها. أخضع جميع السادة الإقطاعيين، وقمع النبلاء، واستنزف كل موارده لبناء جيشه، ودفع قوة مدينة سحب التنين إلى أقصى ما بلغته خلال ثلاثة أجيال.”

“بعد أن عدت من البحر وخضت تجارب الحياة والموت، فهمت أمرًا: التاريخ ليس كما نتصوره.”

كانت نبرته باردة.

انقبض حاجبا تاليس.

“زرع الخوف والطاعة في جميع أنحاء المملكة. والشيء الوحيد الذي لم ينجح في فعله هو إخضاع إيكشتيد كلها.”

“لا يتحكم فيه أولئك الذين يبدون أصحاب مكانة عظيمة وقوة هائلة، بل تقرره الأمواج التي لا تحصى في العالم، والتي لا يمكن لأحد صدها، والدوامات التي يستحيل سبرها، والمد والجزر الذي يهز آلاف الأميال من اليابسة، والرياح التجارية.”

“لكن هذا يعني أنه كان مقدرًا له أن يصبح عدوًا لأحدهم.”

“كان آخرون غير راضين عنه سيتولون دور أعدائه. وكانوا سيواصلون المقاومة حتى يسقط عرش مدينة سحب التنين.”

“كان عدوًا لجميع الأرشيدوقات، وللسادة الإقطاعيين، ولدول كثيرة في شبه الجزيرة الغربية، بل وحتى لأحقر العامة تحت حكمه.”

“حتى ظهر هذا الرجل.”

وتابع:

“وهكذا، عندما وصل ذلك الأمير الغبي إلى كاموس وأمضى أول ظهيرة له في اتحاد فالييه، عاصمة الألف سفينة، احتال عليه أحدهم وسرق ما تبقى معه من المال.”

“حتى لو لم يكن هناك لامبارد، ولا الغرفة السرية، ولا السنة الدموية، وحتى لو لم يقع حادث سوريا، وحتى لو…”

“تلومني على المصائب والكوارث التي حلت بمدينة سحب التنين بسبب هروبي، لكن كيف تعرف أنني، لو أصبحت أرشيدوق مدينة سحب التنين، أو حتى ملك إيكشتيد، لم أكن سأتسبب في موت عدد أكبر؟”

توقف لحظة.

“ومثل الإمبراطورية المتغطرسة التي سقطت بعدما نهضت.”

“حتى لو لم أهرب، فكان هؤلاء الأعداء سيظهرون أمامه عاجلًا أو آجلًا.”

حدق تاليس فيه بشرود.

“ولو لم يكونوا لامبارد أو الغرفة السرية، لكانوا أشخاصًا آخرين: روكني، أو ليكو، أو ترينتيدا، أو حتى أكثر رجاله ثقة.”

فكر تاليس عميقًا، ثم تابع:

“كان آخرون غير راضين عنه سيتولون دور أعدائه. وكانوا سيواصلون المقاومة حتى يسقط عرش مدينة سحب التنين.”

في تلك اللحظة، شعر تاليس كأنه عاد إلى الحجرة الجوفية تحت قصر النهضة.

أعداء الملك نوفين…

ابتعد ظهر كويك روب عن الجدار.

غرق تاليس في التفكير.

تذكر الملك نوفين فجأة، لكنه وجد أنه، مهما حاول، لا يزال من الصعب ربط الملك الراحل بكويك روب المتفائل والمرح والمعقد أمامه.

عادت أمام عينيه ليلة تنفيذ خطة دم التنين قبل ست سنوات.

“ما نستطيع فعله قليل جدًا.”

وظهرت في ذهنه وجوه جميع المشاركين في الخطة:

رفع كويك روب رأسه فجأة.

أرشيدوق منطقة الرمال السوداء الذي دُفع إلى حافة الهاوية.

ثم قال بصوت ضعيف:

الماركيز المتقلب المزاج القادم من اتحاد كاموس.

“كويك! روب!”

الغرفة السرية المختبئة بإتقان في الظلام.

أطلق كويك روب زفيرًا ثقيلًا.

قوى السوق السوداء في العالم السفلي.

“بعد أن عدت من البحر وخضت تجارب الحياة والموت، فهمت أمرًا: التاريخ ليس كما نتصوره.”

وحتى الملك الأعلى لكوكبة.

“كان قد عاقب مدينة منارة النور، ووحّد بقية الأرشيدوقات. ولم تعد منطقة الرمال السوداء تشكل تهديدًا.”

حتى رجل عادي مثل غليوارد، الذي كان يحسب كل قطعة نقدية ينفقها على احتياجاته اليومية، كان يسخر من ملكه وينظر إليه بازدراء.

“مهما كان الشخص الجالس على ذلك العرش، فمدينة سحب التنين مقدر لها أن تبلغ ذروتها ثم تسقط.”

لم يكن مع الملك نوفين سوى نصف مدينة سحب التنين.

“سيهيئ القدر كل شيء لك.”

“لم يمت والدي بسبب خطة فاشلة، أو حادث، أو تصرف أحمق من أحد.”

راقبه تاليس وهو يفرك شعره الأحمر، وعقد حاجبيه.

كان الحزن يملأ صوت كويك روب.

قال كويك روب بنبرة تزداد حدة:

“مات لأنه صعد إلى مكانة عالية أكثر مما ينبغي في هذا العصر، ولأن عددًا كبيرًا جدًا من الناس أراد موته.”

“لكن خلال السنتين أو الثلاث الماضية، أصبح الجواب أكثر وضوحًا.”

ذهل تاليس.

“خلال هذه السنوات، لم أسمع سوى الشائعات. لكنك كنت هناك يا تاليس.”

كانت هناك أيام لا تحصى استعاد فيها في ذاكرته تنفيذ خطة دم التنين قبل ست سنوات.

كان مصباح زيت مكسور ومتهالك، يشتعل بدهن حيواني، ينير بيت المرتزقة الصغير بضوء ساطع. غُطي جسد دين بقطعة قماش خشنة، وكان يرقد بصمت على الأرض.

وفي كل مرة، كان يتذكر سوء تقدير نوفين، ووحشية لامبارد، والغرفة السرية الشريرة، وأسرار إدارة الاستخبارات السرية، وكل المؤامرات التي حاكها السادة الإقطاعيون والأرشيدوقات بعد أن أجهدوا عقولهم من أجل الإيقاع ببعضهم.

“حقًا؟”

لكن…

استلقى كويك روب على السرير بلا مبالاة، وأخذ يحرك ذراعيه اللتين كانتا تؤلمانه بسبب القتال العنيف قبل قليل، ثم قال:

قال كويك روب بنبرة تزداد حدة:

“لست والدي، ولست سوريا، وبالتأكيد لست ابن عمي تشابمان لامبارد، الذي قتل أخاه.”

“لا يفصل بين النجاح والفشل سوى خط واحد. هذا هو معنى امتلاك السلطة يا تاليس.”

لم يتكلم كويك روب لمدة طويلة.

“بعد أن عدت من البحر وخضت تجارب الحياة والموت، فهمت أمرًا: التاريخ ليس كما نتصوره.”

شد تاليس قبضتيه دون وعي.

“لا يتحكم فيه أولئك الذين يبدون أصحاب مكانة عظيمة وقوة هائلة، بل تقرره الأمواج التي لا تحصى في العالم، والتي لا يمكن لأحد صدها، والدوامات التي يستحيل سبرها، والمد والجزر الذي يهز آلاف الأميال من اليابسة، والرياح التجارية.”

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“إذا حاولت اعتراض المد، فمهما كانت سفينتك الحربية قوية، فستتحطم.”

ضحك كويك روب بخفة.

“لكن إن أبحرت مع الريح، فحتى أضعف سفينة يمكنها قطع ملايين الأميال.”

أضاف تاليس:

“حتى لو كان هناك رجل عظيم كبطل، فسيكون عاجزًا عن قلب الموازين أمام ذلك كله. بينما يستطيع أحقر العامة الصعود إلى القمة، إن أبحر فقط مع الريح.”

“نادم بشدة؟”

“كثيرون لا يرون سوى المؤامرات والدسائس، والصراعات العلنية والخفية، والأبطال والأشرار.”

تنهد ببطء.

“لكننا، أمام المد العنيف، ضئيلون أكثر مما ينبغي حين نكون وحدنا.”

“لكننا، أمام المد العنيف، ضئيلون أكثر مما ينبغي حين نكون وحدنا.”

“ما نستطيع فعله قليل جدًا.”

وقال بصوت منخفض:

“لا أحد يستطيع السير عكس المد أو تحويل مساره. وما نظنه قدرة لبعض الناس على ذلك ليس سوى وهم سببه ظهورهم على سطح الماء بعدما ينحسر المد.”

رفع كويك روب رأسه فجأة.

“ناهيك عن والدي، حتى لو بُعث ملك النهضة وفارس التنين من جديد، فسيكون الأمر نفسه بالنسبة إليهما.”

مع كل كلمة قالها تاليس، كان كويك روب يرتجف.

اهتز صوته قليلًا.

عادت إلى ذهنه كلمات الملك تشابمان، وتقييمه لموريا، وكل ما مر به خلال السنوات الست الماضية، كأن ذلك كله حدث بالأمس فقط.

“وحتى لو نجح والدي في تسليم العرش إليّ، فسيظل الأمر نفسه.”

“واحتل لامبارد قصر الأرواح البطولية. وفي قاعة الأبطال، تنازع الأرشيدوقات الخمسة حول مستقبلهم وحياتهم. وضع كل منهم يده على مقبض سيفه، ودخلوا في صراع شد وجذب يقرر حياتهم وموتهم. حتى إن الأرشيدوق روكني والأرشيدوق أولسيوس شهرا سلاحيهما، وكانا يعتزمان قتال لامبارد حتى الموت. كاسلان، ميرك… مات كثير من الناس في ذلك الصراع اللعين.”

“أرى الأمر بوضوح شديد.”

توقف كويك روب لحظة.

“مهما كان الشخص الجالس على ذلك العرش، فمدينة سحب التنين مقدر لها أن تبلغ ذروتها ثم تسقط.”

ثم قص على كويك روب لقاءاته السابقة بالملك نوفين، كما يروي ابن عاد إلى بيته بعد سنوات طويلة قصته لعائلته.

“ومهما كان من يقود مملكة التنين العظيم، فإيكشتيد أيضًا ستصعد وتهبط.”

“ناهيك عن والدي، حتى لو بُعث ملك النهضة وفارس التنين من جديد، فسيكون الأمر نفسه بالنسبة إليهما.”

حدق كويك روب في تاليس بصمت.

“خلال هذه السنوات، لم أسمع سوى الشائعات. لكنك كنت هناك يا تاليس.”

“تمامًا مثل السلالة التي تجري في عروقك، والتي سقطت بعدما بلغت ذروتها.”

قال كويك روب ببرود:

“ومثل الإمبراطورية المتغطرسة التي سقطت بعدما نهضت.”

هز كويك روب رأسه، وكانت نبرته قاتمة.

شد تاليس قبضتيه دون وعي.

توقف قليلًا.

ثم قال بصوت منهك للغاية:

قال كويك روب بنبرة تزداد حدة:

“لو كنت لا تزال في مدينة سحب التنين حين حدث كل ذلك، لكانت المدينة على الأقل أكثر استقرارًا سياسيًا. ولكان لامبارد أكثر حذرًا. ولما اضطر كثيرون إلى تحمل—”

“المهم، لم يجد الأمير خيارًا سوى العمل على متن سفينة. وانطلق في أول رحلة بحرية لم يحلم بها قط، وفتح فصلًا جديدًا من حياته، فصلًا لم يعش مثله من قبل.”

خفض كويك روب رأسه.

ذهل تاليس قليلًا.

“هل تعتقد حقًا أن الحالة السيئة التي تعيشها مدينة سحب التنين الآن، من اضطراب وفوضى، سببها أرشيدوقتها؟”

كان الحزن يملأ صوت كويك روب.

ضحك بخفة، وارتسم شبح ابتسامة على شفتيه.

“أنا أعلم بالطبع أن كثيرين ماتوا، وأنكم دفعتم ثمنًا باهظًا.”

“كيف تعرف أن الملك الجديد، والسادة الإقطاعيين السابقين التابعين للملك الراحل، وأعداء الملك الراحل، سواء كانوا مختبئين أو معروفين، لم يكونوا سيضعون ضغطًا أشد بمئة مرة على مدينة سحب التنين لو فقدت الملك نوفين، ثم تولى حكمها وريث شرعي ذكر من عائلة والتون، التي ما زالت قوة كبيرة يحذر منها الجميع؟”

توقف كويك روب لحظة.

“كيف تضمن أنهم لم يكونوا سيستخدمون وسائل أكثر رعبًا مما يفعلونه الآن؟”

“ونجا أيضًا من الكارثة التي جلبتها المصائب. وشهد عودة ملكة السماء، وكان يفكر في تلقين المصائب التي حطمت ألعابه درسًا.”

“كيف تضمن أنهم لم يكونوا سيهاجموننا كالنمل الذي يلتهم جيفة حيوان، ويواصلون قضمنا حتى لا يبقى منا شيء؟”

ظل تاليس مستندًا إلى زاوية الجدار بوجه قاتم.

“كيف يمكنك أن تكون واثقًا من أن مدينة سحب التنين لم تكن ستتكبد أضرارًا وخسائر أفدح مما تعانيه الآن؟”

توقف لحظة.

ذهل تاليس قليلًا.

قال كويك روب:

“وفوق ذلك، أنا لست مثلهم يا تاليس.”

“وماذا عن مدينة سحب التنين بعد ذلك؟”

قال كويك روب:

استلقى كويك روب على السرير بلا مبالاة، وأخذ يحرك ذراعيه اللتين كانتا تؤلمانه بسبب القتال العنيف قبل قليل، ثم قال:

“لست والدي، ولست سوريا، وبالتأكيد لست ابن عمي تشابمان لامبارد، الذي قتل أخاه.”

عاد تاليس إلى رشده وتنهد برفق.

تنهد ببطء.

أخذ تاليس نفسًا عميقًا.

“أما الجلوس على ذلك العرش غير المريح، والتآمر ليلًا ونهارًا، ومحاولة فهم أفكار الناس، وإجبار نفسي على أن أكون أقسى الأدوات وأكثرها بؤسًا؟”

“أما لهجتي وعمري…”

في الغرفة المظلمة، حدق في تاليس بعينين تفيضان بالحزن.

كانت نبرته باردة.

“تلك ليست سلطة يا تاليس.”

أضاف تاليس:

“إنها زوج من القيود يُسمى السلطة.”

“لا أفهم. لون شعرك، لهجتك الكاموسية، وعمرك…”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 25 يوم متبقي
39,405 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Yazeed Alsaedi🔥 105
🥉mohammad alazmi🔥 100
4Gehrman Sparrow🔥 100
5Badr🔥 100
6F A🔥 100
7Nasser Darraj🔥 100
8a a🔥 100
9fadl qahtan🔥 100
10FroGit Brit🔥 100

توقف للحظة.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط