Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سليل المملكة 388

388
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

388

تززز!

في تلك اللحظة، انطفأ الضوء الساطع المزعج فجأة وسط صوت حاد!

في تلك اللحظة، انطفأ الضوء الساطع المزعج فجأة وسط صوت حاد!

خفض كويك روب رأسه وقال بصعوبة:

ارتطام!

ظل الاثنان ملتصقين ببعضهما.

دوّى صوت جسدين يصطدمان ببعضهما داخل الغرفة.

فقد كانت خطته صحيحة…

فعّل تاليس خطيئة نهر الجحيم في الظلام، فأصبحت حواسه أكثر حساسية للضوء، لكنه لم يتمكن من رؤية ما حدث. إلا أنه شعر بالضغط على عنقه يختفي، بعدما ابتعد خنجر دين عن شريانه السباتي وحنجرته.

من فوق السرير، رأى تاليس جسد كويك روب يُسحق بالكامل بين دين والخزانة، حتى إن ساقيه ارتفعتا عن الأرض.

طنين!

“تلك المرأة…”

سقط الخنجر على الأرض بصوت معدني.

وسط الاشتباك، زمجر دين، واندفع بمرفقيه إلى الخلف بكل قوته!

تراجع تاليس إلى الخلف بكل ما أوتي من قوة، وكأن رجلاً غريقًا أمسك أخيرًا بلوح نجاة. أمسك بعنقه وهو لا يزال تحت وقع الصدمة، وأخذ يلهث بقوة بينما كانت خطيئة نهر الجحيم تخفف الألم في رقبته.

“بالمناسبة…”

ارتطام!

بل ازدادت تعقيدًا.

تعالى صوت السرير وهو يصطدم بالخزانة، ثم أعقبه فورًا صوت عراك عنيف.

وتجمدت ملامحه.

“لا!”

“هاها…

رفع تاليس رأسه في اللحظة التالية، واتسعت عيناه من الذهول.

لا…

كان المرتزق الأصلع قد وقع في قبضة خنق محكمة.

ظل يتأمل الرجل أمامه بمشاعر لا يمكن وصفها.

خرج ذراعان من خلفه، والتفا بقوة حول عنقه، ثم جذبتاه إلى الخلف بعنف!

وبمشاعر معقدة، تنهد هامسًا:

تشبث دين بإطار السرير بكل قوته، وغرس قدميه في الأرض ليحافظ على توازنه، رافضًا أن يسحبه خصمه أرضًا. وفي الوقت نفسه، أدار رأسه بذهول.

ظل تعبيره ثابتًا، وذراعاه مطبقتين على موضع قاتل في جسد خصمه.

“كويك روب، ماذا تـ…”

من أين تعلمت تلك الحركة القاتلة؟”

لكن كلماته توقفت.

فلم يستطع سوى التحديق بالمشهد في ذهول.

لأنه، وفي لحظة لم يعرف أحد متى حدثت، كان كويك روب قد أحكم قفل ذراعيه حول عنق دين حتى كاد يخنقه!

ممتلئة بعزم حزين لا رجعة فيه.

نظر تاليس إلى المشهد مصدومًا، عاجزًا عن استيعاب ما يحدث.

واصل جسده الاصطدام بالخزانة بعنف، وراح يدفع بساقيه مرارًا ليحطم خصمه بها.

وبفضل حواس الجحيم، رأى كويك روب يلتصق بظهر دين بثبات، وعلى وجهه تعبير حاسم لم يره عليه من قبل.

وكأن كويك روب عاد أخيرًا إلى الواقع، خرج من حالة القتال حتى الموت.

كان ذراعه اليسرى تطوق عنق دين بإحكام، بينما يقاوم مقاومة المرتزق بكل ثبات. أما عيناه، فكانتا تتوهجان ببريق حي لم يسبق لتاليس أن شاهده فيه.

أبعد تاليس نظره عنه بصعوبة، وقال بصوت أجش:

وأمام نظرات دين المصدومة، شبك كويك روب مرفقه الأيمن بذراعه اليسرى، ثم ضغط بكفه اليمنى على مؤخرة رأس المرتزق.

كيف…؟

وقال بصوت بارد لم يسمعه تاليس منه قط:

“عندما كنت أعمل لدى ذلك التاجر عديم الرحمة الذي يبيع المنشطات الجنسية…”

“أتعلم يا دين…

“الحركة التي استخدمتها قبل قليل…”

معظم المعلومات المتعلقة بموريا والتون مليئة بالأخطاء والثغرات.”

ليس هو نفسه.

ورغم الضغط الهائل على عنقه، احمر وجه دين بشدة، واختلط الألم بالذهول في ملامحه.

وحلّ مكانهما…

لكن المقاتل المخضرم تحرك فورًا.

ثم أعاد الحبل والأوراق إلى الخزانة وهو يهز رأسه باستسلام.

ترك إطار السرير، ثم دفع الأرض بكلتا ساقيه، وألقى بجسده بالكامل إلى الخلف!

أغلقت عيناه ببطء.

بووم!

موريا…

ارتطم ظهر كويك روب بالخزانة بعنف!

أما تاليس…

ومع ذلك…

سحب كويك روب يده بحرج.

لم ترتخِ قبضته على عنق دين ولو قليلًا.

“الحرب… هي فن خداع العدو…”

ظل الاثنان ملتصقين ببعضهما.

“وقال إن بينهم رجلًا نافذ البصيرة، يمتلك أسلوبًا قتاليًا فريدًا، ومن مظهره بدا وكأنه ينحدر من سلالة نبيلة في الشمال.”

من فوق السرير، رأى تاليس جسد كويك روب يُسحق بالكامل بين دين والخزانة، حتى إن ساقيه ارتفعتا عن الأرض.

ظل يحتفظ بابتسامته نفسها…

اتسعت عينا تاليس أكثر.

واصل كويك روب حديثه وهو يضغط على أسنانه.

لقد نسي حتى أن يتنفس.

“تاليس…

لم يكن هذا هو “الحادث” الذي توقع وقوعه.

لأنه، وفي لحظة لم يعرف أحد متى حدثت، كان كويك روب قد أحكم قفل ذراعيه حول عنق دين حتى كاد يخنقه!

لا…

كويك روب.”

“صحيح أنه تعلم بعض المهارات من قاتل النجوم، لكن نتائج تدريبه كانت سيئة للغاية…”

ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

كان وجه كويك روب ملتويًا من شدة الجهد، وهو يضغط على أسنانه. بدا وكأن جبلًا كاملًا يستند فوق جسده.

مستحيل…

أما ملامح دين…

أما تاليس…

فتلاشى منها الذهول شيئًا فشيئًا.

سواء في مظهره…

وحلّ محله…

ومع ذلك…

الصدمة.

وعادت إلى وجهه تلك الابتسامة المشرقة والسعيدة…

لا…

أظن أنك تعرف الإجابة بالفعل، أليس كذلك؟”

مستحيل…

“بالمناسبة…”

وسط الاشتباك، زمجر دين، واندفع بمرفقيه إلى الخلف بكل قوته!

كنت أمزح فقط.”

ارتطام!

“لم تكن عاهرة.”

دوّى صوت اصطدام المرفق بجسد إنسان.

التي كانت توحي بأنه قادر على تجاوز أي مشكلة تعترض طريقه.

ارتجف كويك روب قليلًا، لكن تعبيره لم يتغير، وكأن الضربة لم تكن أكثر من خدش بسيط.

ازداد وجه دين احمرارًا، وبدأت عضلات وجنتيه ترتجف بعنف.

“إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية معينة…

وفي اللحظة التالية، لفّ كويك روب ساقيه حول خصر دين وبطنه من الخلف بإحكام!

وقال بابتسامة عريضة:

“ربما كان معجبًا بحياة المرتزقة، لكنه لم يكن أبدًا ذلك الرجل الذي تتحدث عنه الأساطير…

أظن أنك تعرف الإجابة بالفعل، أليس كذلك؟”

ولم يكن بطلًا خاض مئات المعارك…”

الصدمة.

أصبح وجه كويك روب أكثر صلابة وجدية.

ولم يكن ينقلها إلا إلى أفراد حرس النصل الأبيض في مدينة سحب التنين خلال عهد الملك نوفين…”

ارتجفت الذراعان اللتان تطوقان عنق دين قليلًا، لكنهما كانتا مشدودتين كوتر قوس.

لقد حُسمت المعركة.

وبدا أن كل عضلة في جسده تحمل قوة هائلة.

ظل تاليس ينظر إليه بمشاعر مختلطة.

أما تاليس…

وبمساعدة ضوء القمر، فتح الخزانة، وأخرج منها لفّتين من الحبال الخشنة، إلى جانب رزمة من الأوراق اليابسة.

فلم يستطع سوى التحديق بالمشهد في ذهول.

وعادت إلى وجهه تلك الابتسامة المشرقة والسعيدة…

كان قد أشهر بالفعل خنجر JC، لكنه لم يعد قادرًا على اتخاذ قرار.

وفي قلبه…

فالرجُلان المتشابكان، وفوضى أفكاره، جعلت نصل الخنجر يتأرجح بينهما بلا توقف.

أحدهما حذر…

“ربما تلقّى تعليمًا ممتازًا، لكن إتقانه للغة الأورك كان سيئًا للغاية، ولم يكن يملك القدرة على نسج تلك المؤامرات السياسية…”

“صحيح أنه تعلم بعض المهارات من قاتل النجوم، لكن نتائج تدريبه كانت سيئة للغاية…”

واصل كويك روب حديثه وهو يضغط على أسنانه.

من تعبير وجهك…

لم ترتخِ ذراعاه الملتفتان حول رأس دين وعنقه قيد أنملة.

تززز!

كانت كفه اليمنى تدفع رأسه إلى الأمام، بينما كانت ذراعه اليسرى تشد إلى الخلف، لتشكل القوتان ضغطًا قاتلًا على حنجرة المرتزق.

“أما… المرأة التي أحبها…”

أما دين…

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

فقد أخذت مقاومته تضعف شيئًا فشيئًا.

“الحركة التي استخدمتها قبل قليل…”

كان لا يزال يضرب إلى الخلف بمرفقيه، ويحاول الإمساك بكويك روب أو تمزيقه بأظافره، لكن كل ذلك كان بلا جدوى.

لكن كويك روب قاطعه.

واصل جسده الاصطدام بالخزانة بعنف، وراح يدفع بساقيه مرارًا ليحطم خصمه بها.

تززز!

لكن…

الصدمة.

لم ينجح أي من ذلك في زعزعة نظرة كويك روب الحازمة…

تراجع تاليس إلى الخلف بكل ما أوتي من قوة، وكأن رجلاً غريقًا أمسك أخيرًا بلوح نجاة. أمسك بعنقه وهو لا يزال تحت وقع الصدمة، وأخذ يلهث بقوة بينما كانت خطيئة نهر الجحيم تخفف الألم في رقبته.

ولا في تغيير عزمه على قتل دين.

كانت كفه اليمنى تدفع رأسه إلى الأمام، بينما كانت ذراعه اليسرى تشد إلى الخلف، لتشكل القوتان ضغطًا قاتلًا على حنجرة المرتزق.

مرت بضع ثوانٍ.

وكأنهما ستظلان ملتفتين حول عنق دين حتى نهاية العالم.

بدأ الغضب والكراهية في عيني دين يتلاشيان.

لم يبق في الغرفة سوى صوتي تنفس.

وحلّ مكانهما…

ارتطام!

الخوف.

وقال بصوت بارد لم يسمعه تاليس منه قط:

ومع ذلك…

ازداد وجه دين احمرارًا، وبدأت عضلات وجنتيه ترتجف بعنف.

لم يفلت كويك روب قبضته.

واتجهت عيناه إلى أمير كوكبة.

أبدًا.

بدا وكأن عقله خرج أخيرًا من حالة القتال.

ظل تعبيره ثابتًا، وذراعاه مطبقتين على موضع قاتل في جسد خصمه.

كانت جثة دين ملقاة بصمت على الأرض.

بدت ذراعاه وكأنهما تحتضنان حبيبًا لن يتركه أبدًا…

وقف كويك روب مبتسمًا.

وكأنهما ستظلان ملتفتين حول عنق دين حتى نهاية العالم.

“لماذا؟

خفض كويك روب رأسه وقال بصعوبة:

لم يكن هذا هو “الحادث” الذي توقع وقوعه.

“أما… المرأة التي أحبها…”

“الحرب… هي فن خداع العدو…”

كان صوته مليئًا بالحزن.

وفي اللحظة التالية…

وفي اللحظة الأخيرة، وكأنه أدرك شيئًا، رفع دين رأسه بذعر ونظر إلى تاليس، الذي كان لا يزال ممسكًا بخنجره.

نظر تاليس إلى المشهد مصدومًا، عاجزًا عن استيعاب ما يحدث.

وفي الوقت نفسه…

نظر إليه تاليس بشرود.

رفع كويك روب رأسه من خلف دين.

وقال بابتسامة عريضة:

واتجهت عيناه إلى أمير كوكبة.

قالها وهو يلهث، بينما ارتجف صوته قليلًا.

تحمل تاليس نظرتين مختلفتين.

ثم كشف عن كامل أسنانه البيضاء وهو يبتسم.

إحداهما…

على الحدود الجنوبية لإيكشتيد، في أرض الصخور القاحلة بمدينة صلوات البعيد.

مليئة بندم لا يمكن وصفه.

رفع كتفيه قليلًا.

والأخرى…

مليئة بندم لا يمكن وصفه.

ممتلئة بعزم حزين لا رجعة فيه.

وضَحِكَ قائلًا:

ثم…

وفي ذهنه…

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

“لم تكن.”

ارتجف جسد دين للمرة الأخيرة.

لكن كلماته توقفت.

وتجمدت ملامحه.

والآخر يحمل لهاث شخص نجا لتوه من الموت.

أغلقت عيناه ببطء.

رفع كتفيه قليلًا.

وسقطت ذراعاه مرتخيتين إلى جانبيه.

بدأ الغضب والكراهية في عيني دين يتلاشيان.

وانهارت ركبتاه تدريجيًا.

وفي اللحظة التالية…

ومع استمرار كويك روب في الإمساك به…

كانت جثة دين ملقاة بصمت على الأرض.

انزلق الاثنان ببطء على طول الخزانة حتى وصلا إلى الأرض.

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

لقد حُسمت المعركة.

لم يكن في الغرفة سوى ضوء القمر.

ولبرهة قصيرة…

راقبه وهو يسحب ذراعيه ببطء من حول عنق دين، ثم يحرر ساقيه من خصره وبطنه، قبل أن يبتعد عن الجثة التي توقفت عن التنفس.

لم يبق في الغرفة سوى صوتي تنفس.

وفي تلك اللحظة…

أحدهما حذر…

ثم مسح كفه على ثيابه وكأنه يواسي نفسه.

والآخر يحمل لهاث شخص نجا لتوه من الموت.

ظل ممسكًا بجسد دين لبضع ثوانٍ أخرى، رغم أن وجه الأخير كان قد فقد كل مظاهر الحياة.

“تلك المرأة…”

“ربما تلقّى تعليمًا ممتازًا، لكن إتقانه للغة الأورك كان سيئًا للغاية، ولم يكن يملك القدرة على نسج تلك المؤامرات السياسية…”

خفض كويك روب رأسه، وأخفى تعبيره داخل الظلال.

ورغم الضغط الهائل على عنقه، احمر وجه دين بشدة، واختلط الألم بالذهول في ملامحه.

“لم تكن عاهرة.”

وبمشاعر معقدة، تنهد هامسًا:

قالها وهو يلهث، بينما ارتجف صوته قليلًا.

القتال الذي جرى قبل وقت ليس ببعيد…

“لم تكن.”

أحدهما حذر…

ظل ممسكًا بجسد دين لبضع ثوانٍ أخرى، رغم أن وجه الأخير كان قد فقد كل مظاهر الحياة.

وكأنه لم يبالِ إطلاقًا بردة فعل تاليس.

ثم…

ولهجة كاموسية.

تنفس تاليس ببطء.

تشبث دين بإطار السرير بكل قوته، وغرس قدميه في الأرض ليحافظ على توازنه، رافضًا أن يسحبه خصمه أرضًا. وفي الوقت نفسه، أدار رأسه بذهول.

وأنزل خنجره.

“تعلم…”

ابتلع ريقه، رغم أن حلقه كان جافًا تمامًا.

لم تتبدد حيرته.

وسأل بصوت مبحوح:

تعالى صوت السرير وهو يصطدم بالخزانة، ثم أعقبه فورًا صوت عراك عنيف.

“كويك روب…

ثم…

من أين تعلمت تلك الحركة القاتلة؟”

فالرجُلان المتشابكان، وفوضى أفكاره، جعلت نصل الخنجر يتأرجح بينهما بلا توقف.

وكأن كويك روب عاد أخيرًا إلى الواقع، خرج من حالة القتال حتى الموت.

وانزلقت عيناه مرة أخرى نحو جثة دين.

تنهد أولًا.

ولم يكن بطلًا خاض مئات المعارك…”

ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، وقال مازحًا:

برزت إجابة صادمة.

“تاليس…

التي كانت توحي بأنه قادر على تجاوز أي مشكلة تعترض طريقه.

من تعبير وجهك…

مهما نظر إليه تاليس…

أظن أنك تعرف الإجابة بالفعل، أليس كذلك؟”

“هاها…

نظر إليه تاليس بشرود.

من تعبير وجهك…

راقبه وهو يسحب ذراعيه ببطء من حول عنق دين، ثم يحرر ساقيه من خصره وبطنه، قبل أن يبتعد عن الجثة التي توقفت عن التنفس.

والذي لم يكن ينسى أبدًا الترويج لتجارته.

وفي قلبه…

ولهجة كاموسية.

برزت إجابة صادمة.

وجه مليء بالنمش.

لا…

إحداهما…

تمتم تاليس:

ومع ذلك…

“الحرب… هي فن خداع العدو…”

لكن…

وفي ذهنه…

بدت ذراعاه وكأنهما تحتضنان حبيبًا لن يتركه أبدًا…

عاد ذلك القتال النادر والمثير الذي لا يُنسى.

وحزينًا…

القتال الذي جرى قبل وقت ليس ببعيد…

أبعد تاليس نظره عنه بصعوبة، وقال بصوت أجش:

على الحدود الجنوبية لإيكشتيد، في أرض الصخور القاحلة بمدينة صلوات البعيد.

أصبح وجه كويك روب أكثر صلابة وجدية.

قاتل النجوم…

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

ضد…

قال بهدوء.

غراب الموت.

إحداهما…

في ذلك الوقت…

“ما رأيك؟

أطلق كويك روب ضحكة خافتة وسط الظلام.

ممتلئة بعزم حزين لا رجعة فيه.

“الحركة التي استخدمتها قبل قليل…”

سحب كويك روب يده بحرج.

قال تاليس وهو ينظر إليه بعدم تصديق بينما كان ينهض ببطء مستندًا إلى الخزانة.

بل ازدادت تعقيدًا.

“إنها اللهب الذي لا ينطفئ…

ورغم الضغط الهائل على عنقه، احمر وجه دين بشدة، واختلط الألم بالذهول في ملامحه.

أشهر حركات تيريندي القاتلة.

أظن أنك تعرف الإجابة بالفعل، أليس كذلك؟”

ولم يكن ينقلها إلا إلى أفراد حرس النصل الأبيض في مدينة سحب التنين خلال عهد الملك نوفين…”

فقد أخذت مقاومته تضعف شيئًا فشيئًا.

أحكم تاليس قبضته على خنجر JC.

“بالمناسبة…”

وثبتت عيناه على كويك روب…

“أما… المرأة التي أحبها…”

ذلك المرتزق المبتدئ…

لأن…”

المتفائل…

“أما… المرأة التي أحبها…”

المبتهج…

كيف…؟

الجشع…

عاد ذلك القتال النادر والمثير الذي لا يُنسى.

والذي لم يكن ينسى أبدًا الترويج لتجارته.

واصل كويك روب حديثه وهو يضغط على أسنانه.

“أنت…”

وبفضل حواس الجحيم، رأى كويك روب يلتصق بظهر دين بثبات، وعلى وجهه تعبير حاسم لم يره عليه من قبل.

خرج صوت تاليس مثقلًا بالمشاعر.

لم تتبدد حيرته.

وفي اللحظة التالية…

تعالى صوت السرير وهو يصطدم بالخزانة، ثم أعقبه فورًا صوت عراك عنيف.

مد كويك روب أطرافه، وأخذ نفسًا عميقًا.

وحلّ مكانهما…

بدا وكأن عقله خرج أخيرًا من حالة القتال.

ثم كشف عن كامل أسنانه البيضاء وهو يبتسم.

كان متوترًا…

على الحدود الجنوبية لإيكشتيد، في أرض الصخور القاحلة بمدينة صلوات البعيد.

وحزينًا…

من تعبير وجهك…

في آن واحد.

تعالى صوت السرير وهو يصطدم بالخزانة، ثم أعقبه فورًا صوت عراك عنيف.

“أعتقد…”

فتلاشى منها الذهول شيئًا فشيئًا.

قال بهدوء.

وسأل بصوت مبحوح:

“أن الوقت قد حان لأعرفك بنفسي من جديد، يا تاليس.”

لأن…”

ثم رسم تلك الابتسامة المشرقة نفسها التي ارتسمت على وجهه عندما التقيا لأول مرة في الصحراء.

بدت ذراعاه وكأنهما تحتضنان حبيبًا لن يتركه أبدًا…

ومد يده اليمنى نحو تاليس.

“عندما كنت أعمل لدى ذلك التاجر عديم الرحمة الذي يبيع المنشطات الجنسية…”

لكن أمير كوكبة…

موريا…

نظر إلى اليد بريبة.

ارتطام!

ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

كيف…؟

ظل يتأمل الرجل أمامه بمشاعر لا يمكن وصفها.

وفي اللحظة التالية…

لم يكن يتجاوز الثلاثين من عمره.

أما تاليس…

وجه مليء بالنمش.

كيف…؟

شعر أحمر.

أبدًا.

ولهجة كاموسية.

رفع تاليس رأسه في اللحظة التالية، واتسعت عيناه من الذهول.

سواء في مظهره…

ولهجة كاموسية.

أو تصرفاته…

ممتلئة بعزم حزين لا رجعة فيه.

مهما نظر إليه تاليس…

القتال الذي جرى قبل وقت ليس ببعيد…

لم يرَ سوى شاب عادي.

لا…

سحب كويك روب يده بحرج.

طنين!

ثم مسح كفه على ثيابه وكأنه يواسي نفسه.

قال كويك روب وهو يحك رأسه.

وضَحِكَ قائلًا:

“لماذا؟

“موريا بولتون نوفين والتون…

ربت كويك روب على مؤخرة بنطاله، وتجاوز جثة دين بخطوات هادئة.

ويُعرف أيضًا باسم…

كان لا يزال يضرب إلى الخلف بمرفقيه، ويحاول الإمساك بكويك روب أو تمزيقه بأظافره، لكن كل ذلك كان بلا جدوى.

كويك روب.”

لم يبق في الغرفة سوى صوتي تنفس.

وفي تلك اللحظة…

والأخرى…

ساد الصمت المطلق الغرفة.

سقط الخنجر على الأرض بصوت معدني.

كانت جثة دين ملقاة بصمت على الأرض.

وقف كويك روب مبتسمًا.

بدا وكأن عقله خرج أخيرًا من حالة القتال.

أما تاليس…

“أعتقد…”

فتجمد في مكانه.

ولك.”

لبضع ثوانٍ…

وجه مليء بالنمش.

لم يكن في الغرفة سوى ضوء القمر.

عليك أن تبتسم…

ظل تاليس يحدق بالرجل أمامه بشرود.

ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

كان أول شخص رآه عندما استعاد وعيه في الصحراء الكبرى.

“أن الوقت قد حان لأعرفك بنفسي من جديد، يا تاليس.”

كويك روب…

ومع ذلك…

موريا…

كنت أمزح فقط.”

ودين… عميل الغرفة السرية…

ثم رسم تلك الابتسامة المشرقة نفسها التي ارتسمت على وجهه عندما التقيا لأول مرة في الصحراء.

كيف…؟

بعدها حمل مصباح الزيت الرديء الذي انطفأ منذ زمن.

لم تتبدد حيرته.

ولا في تغيير عزمه على قتل دين.

بل ازدادت تعقيدًا.

“ما رأيك؟

تشابكت كل الخيوط داخل رأسه حتى عجز عن ترتيب أفكاره.

وحزينًا…

“تعلم…”

“كويك روب، ماذا تـ…”

تنهد كويك روب برفق وهو يركل جثة دين بطرف قدمه.

فتلاشى منها الذهول شيئًا فشيئًا.

“عندما كنت أعمل لدى ذلك التاجر عديم الرحمة الذي يبيع المنشطات الجنسية…”

واصل جسده الاصطدام بالخزانة بعنف، وراح يدفع بساقيه مرارًا ليحطم خصمه بها.

قالها وهو يحدق في الجثة.

وضَحِكَ قائلًا:

“سمعته ذات مرة يتحدث عن فرقة مرتزقة قوية تعيش على حدود ممالك البحر المفقود الثلاث.”

قال تاليس وهو ينظر إليه بعدم تصديق بينما كان ينهض ببطء مستندًا إلى الخزانة.

رفع كتفيه قليلًا.

“هاها…

“وقال إن بينهم رجلًا نافذ البصيرة، يمتلك أسلوبًا قتاليًا فريدًا، ومن مظهره بدا وكأنه ينحدر من سلالة نبيلة في الشمال.”

كنت أمزح فقط.”

ثم ألقى نظرة أخيرة على عيني دين الجامدتين.

تنهد أولًا.

وبمشاعر معقدة، تنهد هامسًا:

ومع استمرار كويك روب في الإمساك به…

“إذا نظرنا إلى الأمر من زاوية معينة…

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

فقد كانت خطته صحيحة…

أغلقت عيناه ببطء.

لكن المعلومات التي امتلكها…

“لماذا؟

كانت خاطئة.”

لبضع ثوانٍ…

عاد الصمت يخيّم على الغرفة.

ارتجفت الذراعان اللتان تطوقان عنق دين قليلًا، لكنهما كانتا مشدودتين كوتر قوس.

ثم…

في تلك اللحظة، انطفأ الضوء الساطع المزعج فجأة وسط صوت حاد!

ربت كويك روب على مؤخرة بنطاله، وتجاوز جثة دين بخطوات هادئة.

لكن أمير كوكبة…

وعادت إلى وجهه تلك الابتسامة المشرقة والسعيدة…

لقد نسي حتى أن يتنفس.

حتى ليخيّل لأي شخص أن الرجل الذي قتل دين بدم بارد قبل لحظات…

كانت كفه اليمنى تدفع رأسه إلى الأمام، بينما كانت ذراعه اليسرى تشد إلى الخلف، لتشكل القوتان ضغطًا قاتلًا على حنجرة المرتزق.

ليس هو نفسه.

مستحيل…

أما تاليس…

من فوق السرير، رأى تاليس جسد كويك روب يُسحق بالكامل بين دين والخزانة، حتى إن ساقيه ارتفعتا عن الأرض.

فاتخذ خطوة أخرى إلى الخلف بحذر أمام ذلك “المعارف” الذي أنقذه قبل قليل.

لكن المعلومات التي امتلكها…

وانزلقت عيناه مرة أخرى نحو جثة دين.

مهما نظر إليه تاليس…

“بالمناسبة…”

“وكيف؟”

قال كويك روب وهو يحك رأسه.

“لا تقلق، لا حاجة للانتظار.

“كنت في الأصل ذاهبًا لقضاء حاجتي.”

قال بهدوء.

وبمساعدة ضوء القمر، فتح الخزانة، وأخرج منها لفّتين من الحبال الخشنة، إلى جانب رزمة من الأوراق اليابسة.

ثم بقيت تلك الابتسامة المشرقة ترتسم على وجهه، بينما قال كلمات حملت معنى عميقًا:

وما زال يبتسم.

مستحيل…

وكأنه لم يبالِ إطلاقًا بردة فعل تاليس.

دوّى صوت اصطدام المرفق بجسد إنسان.

“ما رأيك؟

“ربما كان معجبًا بحياة المرتزقة، لكنه لم يكن أبدًا ذلك الرجل الذي تتحدث عنه الأساطير…

نذهب معًا؟”

“سمعته ذات مرة يتحدث عن فرقة مرتزقة قوية تعيش على حدود ممالك البحر المفقود الثلاث.”

ثم ناوله إحدى لفّات الحبل.

أما ملامح دين…

وقال بابتسامة عريضة:

“أنت…”

“لا تقلق، لا حاجة للانتظار.

وحلّ مكانهما…

هناك حفرتان!”

“عندما كنت أعمل لدى ذلك التاجر عديم الرحمة الذي يبيع المنشطات الجنسية…”

لكن…

بدت ذراعاه وكأنهما تحتضنان حبيبًا لن يتركه أبدًا…

ظل تاليس ينظر إليه بمشاعر مختلطة.

“إنها اللهب الذي لا ينطفئ…

ولم ينطق بكلمة.

والذي لم يكن ينسى أبدًا الترويج لتجارته.

كان خنجر JC لا يزال في يده.

ولم يكن أحد يعلم…

لم يبق في الغرفة سوى صوتي تنفس.

بماذا يشعر أمير كوكبة في تلك اللحظة.

لقد حُسمت المعركة.

وسط ذلك الصمت…

“ولهذا…

بدا أن كويك روب أدرك أخيرًا مدى غرابة الموقف.

“ولهذا…

فسحب الحبل بحرج.

لم يكن هذا هو “الحادث” الذي توقع وقوعه.

وقال وهو يضحك بخفة:

والأخرى…

“هاها…

فتلاشى منها الذهول شيئًا فشيئًا.

كنت أمزح فقط.”

ظل يحتفظ بابتسامته نفسها…

ثم أعاد الحبل والأوراق إلى الخزانة وهو يهز رأسه باستسلام.

خرج صوت تاليس مثقلًا بالمشاعر.

بعدها حمل مصباح الزيت الرديء الذي انطفأ منذ زمن.

أما دين…

“اضحك يا تاليس…

بدت ذراعاه وكأنهما تحتضنان حبيبًا لن يتركه أبدًا…

اضحك.”

بدا أن كويك روب أدرك أخيرًا مدى غرابة الموقف.

وفي ذلك الصمت الخانق…

“كويك روب…

أبعد تاليس نظره عنه بصعوبة، وقال بصوت أجش:

شعر أحمر.

“لماذا؟”

طنين!

كان حلقه جافًا إلى حد أنه شعر وكأن جدرانه تحتك ببعضها وهو يتكلم.

ثم تراجع خطوة إلى الخلف.

“وكيف؟”

بووم!

لكن كويك روب قاطعه.

انتهى الاشتباك الخاطف أخيرًا.

ظل يحتفظ بابتسامته نفسها…

“إنها اللهب الذي لا ينطفئ…

الابتسامة المتفائلة والبسيطة والمشرقة…

أما ملامح دين…

التي كانت توحي بأنه قادر على تجاوز أي مشكلة تعترض طريقه.

مرت بضع ثوانٍ.

“لماذا؟

وما زال يبتسم.

لأن…”

ومد يده اليمنى نحو تاليس.

استند كويك روب—الأمير السابق الحقيقي لإيكشتيد، ابن الملك نوفين، موريا والتون—براحة إلى الخزانة.

من أين تعلمت تلك الحركة القاتلة؟”

ثم كشف عن كامل أسنانه البيضاء وهو يبتسم.

الابتسامة المتفائلة والبسيطة والمشرقة…

أما تاليس…

دوّى صوت جسدين يصطدمان ببعضهما داخل الغرفة.

فكان غارقًا في مشاعر لا توصف.

لم ينجح أي من ذلك في زعزعة نظرة كويك روب الحازمة…

وقال موريا بهدوء:

شعر أحمر.

“لأن الحياة…

وسأل بصوت مبحوح:

عبء ثقيل نحمله على أكتافنا، يا تاليس.

وكأن كويك روب عاد أخيرًا إلى الواقع، خرج من حالة القتال حتى الموت.

وخاصة بالنسبة لي…

كان خنجر JC لا يزال في يده.

ولك.”

لكن المقاتل المخضرم تحرك فورًا.

ثم بقيت تلك الابتسامة المشرقة ترتسم على وجهه، بينما قال كلمات حملت معنى عميقًا:

لم يكن هذا هو “الحادث” الذي توقع وقوعه.

“ولهذا…

من فوق السرير، رأى تاليس جسد كويك روب يُسحق بالكامل بين دين والخزانة، حتى إن ساقيه ارتفعتا عن الأرض.

عليك أن تبتسم…

القتال الذي جرى قبل وقت ليس ببعيد…

حتى يصبح ذلك العبء أخف.”

في آن واحد.

كيف…؟

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط