عالم مختلف
عالم مختلف
«والغرفة أكثر فراغًا.
«اسمعني، زاكريل!»
«من دون توقف.»
حين رأى ريكي مدى عدم تعاون زاكريل، أشار إلى ساميل، فازداد الأخير قلقًا.
أما تاليس…
«لم يكن وصولنا إلى هنا سهلًا. لم نأتِ كل هذه المسافة لمجرد استرجاع الذكريات معك، بل لكي—»
كرر الكلمات في قلبه بعجز.
«إذًا لا تضيعوا الوقت.»
«لكنني أعرفهم.
تحسس زاكريل لحيته القصيرة ورفع السكين الحجري الصغير في يده، غير مكترث بقلق ساميل.
«أرجوك…
«إلا إذا كان معكم موس حلاقة؟ هذه صارت كليلة قليلًا…»
ثم رفع عينيه نحو تاليس بطريقة مخيفة.
أدار زاكريل رأسه ونظر إلى السيف عند خصر ريكي باستخفاف.
«كلماته.
«أنت، هل سيفك حاد؟»
«لا يوجد سبب للخوف…»
شخر ريكي وضغط يده على سيفه ذي الشكل المميز، وقد امتلأت نظرته بالعدائية.
«لكنهم ظلوا قادرين على الكلام.»
وفي تلك اللحظة…
«أو رجلًا أبيض ميتًا يجلس القرفصاء في الزاوية.
«خذ.»
وقال دون مقدمات:
تكلم تاليس، الذي ظل صامتًا لفترة.
وفجأة ضحك زاكريل.
«موس حلاقة لك.»
«قد يرون مقلًا دموية.
وكأنه يؤدي خدعة سحرية، أخرج الفتى خنجرًا مغمدًا من داخل قميصه ودفعه عبر القضبان.
صر على أسنانه وأصبح وجهه شرسًا.
توقف زاكريل للحظة، ثم مد يده غريزيًا وأخذ خنجر JC من تاليس.
«ذات يوم، رأيته يتحدث.
تغيرت تعابير ريكي وساميل فور رؤيتهما الخنجر الذي عاد بطريقة ما إلى يد تاليس دون أن يلحظا!
«المدخن العجوز.
نظر ساميل إليه بعدم تصديق.
«متى…؟»
«متى…؟»
«لا تخف.
ابتسم تاليس بمكر.
«استيقظ يا زاكريل!
«أثناء الفوضى في القتال قبل قليل. مارينا ضغطتني على الأرض بقوة لدرجة أنها لم تشعر بيدي.»
وكان واضحًا أن أحدًا لم يلمس تلك الزاوية منذ زمن طويل.
عقد ريكي حاجبيه، ثم ابتسم وكأنه فهم ما حدث.
أخذ نفسًا.
أما ساميل فحدق في الأمير باستياء.
وبدا صوتها وكأنه يريد الضحك…
«ليس سيئًا. استطعت سرقة الخنجر بهذه السهولة؟ لقد رفعت رأس أسلافك.»
«طالما نستطيع إبقاءه يتحدث معنا، دعه يستمر.»
ثم شخر.
تحرك حاجبا تاليس.
«من المؤسف أنك لست نشالًا.»
«أنت، هل سيفك حاد؟»
’نعم، وأنا أظن ذلك أيضًا.‘
نظر نائب حامل الراية إلى الرجل الذي كان يومًا أقوى أفراد الحرس بحزن.
تنهد تاليس في داخله.
«ماذا كانت النتيجة؟»
ابتسم زاكريل وهز رأسه.
تجمدت ملامحه مرة أخرى.
تفحص الخنجر في يده باهتمام، ومرر أصابعه فوق غمده، لكنه لم يسحبه، ناهيك عن أن يبدأ الحلاقة.
«ما الذي أروك إياه، زاكريل؟»
رفع عينيه نحوهم تحت ضوء النار.
«إذًا…
ثم تمتم فجأة بكلمات بدت وكأنها خرجت من العدم:
فازداد قلقه.
«الملك لا ينال الاحترام لمجرد دمائه… أليس كذلك؟»
«كانوا يحبون فتح أعينهم فجأة والتحدث إليّ حين أمر بينهم لأحصل على طعامي.
نظر ريكي وساميل إليه بحيرة.
«أنا لست…
أما تاليس…
وانتزع نفسه من بحر الذكريات الذي لا نهاية له.
فابتسم.
هز فارس الحكم رأسه بازدراء.
تقدم الأمير خطوة تحت أنظار الاثنين المتسائلة.
«وأحيانًا بالكاد ألاحظهم…
«من كان ذلك؟»
«تملأ كل زاوية من الزنزانة.
توقف قليلًا.
«أحيانًا…
«زاكريل، من كان الشخص الذي كان يتحدث إليك قبل قليل؟»
«لكنني أعرفهم.
عقد ريكي وساميل حاجبيهما.
«من المؤسف أنك لست نشالًا.»
كان واضحًا أنهما غير راضيين عن تدخل الأمير.
«أليس كذلك؟»
لكن زاكريل لم يشاركهما الرأي.
«مهلًا، مهلًا…
«آه…»
«كل تلك الرؤوس كانت لأناس ماتوا منذ زمن بعيد…
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
توقف زاكريل للحظة، ثم مد يده غريزيًا وأخذ خنجر JC من تاليس.
ثم ارتفعت زاوية فمه قليلًا.
تجمدت ملامحه مرة أخرى.
«بعد كل هذه السنوات، أخيرًا سألني أحدهم.»
«أعرف…
رفع عينيه إلى تاليس.
«إنه يمنحني شيئًا من الراحة في هذا المطهر الأبدي.»
«هذا يعني أنك لست هلوسة…
«لا بأس.
«أليس كذلك؟»
وفي اللحظة التالية، شد زاكريل عضلات وجهه وصر على أسنانه، كما لو أنه رأى شيئًا شريرًا.
ضحك تاليس.
سكت الصوت الأنثوي في الطرف الآخر للحظة.
«بالطبع لست كذلك.»
لم يعد ساميل قادرًا على التحمل.
قالها الأمير ببساطة.
وأيقظت بداخله شعورًا غريبًا لم يختبره منذ زمن.
ثم تابع:
«هم لا يريدون ذلك…
«لكن الرجل الذي كان يتحدث إليك…
«يحاولون تحطيمي.»
«هو هلوسة؟»
«والضوء أخفت.
استمع ساميل إلى الحديث الذي لم يفهمه، وبدأ عليه الضيق.
«هناك جانب جيد.»
لكن ريكي هز رأسه ومنعه من التدخل.
نظر ريكي وساميل إليه بحيرة.
ضحك زاكريل.
«حية…
«ذلك الشخص…»
«أنت تعرفين أنني أخاف من هذه الأشياء…»
شرد نظره قليلًا.
ابتلع ريقه.
وكأنه على وشك العودة إلى حالته العصبية السابقة.
ماذا تقصد…
«حين وصلت إلى هنا، كنت بخير.»
لم يعد ساميل قادرًا على التحمل.
بدأ يتحدث بشرود.
«كانوا يرونني أشياء.
«اعتبرتها عزلة تدريبية لا أكثر.
لكن ريكي لم يوافقه.
«فقط أن التدريب كان أطول قليلًا.
ابتسم تاليس بصعوبة.
«والضوء أخفت.
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
«والغرفة أكثر فراغًا.
’هذه الحمقاء…
«ولم يكن هناك برولي يثرثر بجانبي كل يوم بذلك الفم الكبير.»
وبدأ القلق يتسلل إليه.
ابتسم ابتسامة غريبة.
«ويخافون جدًا أيضًا…
«كان الأمر جيدًا.»
«إذًا…
تمتم بالكلمات، لكن البرودة داخلها جعلت ساميل يخفض رأسه.
«وأحيانًا أسمعه…
وفجأة ضحك زاكريل.
«همسات؟»
وقال دون مقدمات:
«غروف.
«ثم، في وقت ما…
«ولم يكن هناك برولي يثرثر بجانبي كل يوم بذلك الفم الكبير.»
«جاء هو.»
«يبتسم لي.
توقف ساميل قليلًا.
وفي اللحظة التالية، شد زاكريل عضلات وجهه وصر على أسنانه، كما لو أنه رأى شيئًا شريرًا.
«ماذا؟ من جاء؟»
قال زاكريل:
لكن زاكريل كان قد غرق مرة أخرى في عالمه الخاص.
«ولا ضوء!»
«ذات يوم، رأيته يتحدث.
عقد ريكي وساميل حاجبيهما.
«كان هناك.
ولمع بريق بارد في عينيه.
«في ذلك الجانب من الزنزانة.»
«أمي.
وأشار عبر القضبان إلى زاوية.
«أعرف أنك لا تريد تذكر العذاب الذي مررت به، لكن مهما كان فظيعًا…
وتصلبت ملامحه ببطء.
وعاد إلى السجن الأسود تحت الأرض…
«كان جالسًا هناك.
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
«يبتسم…
«حين وصلت إلى هنا، كنت بخير.»
«ويتحدث.»
«كانت تتحرك.»
خفض صوته.
«أحيانًا يكونون قريبين جدًا من أذني…
«هو.
نظر ريكي وساميل إليه بحيرة.
«أعني.»
«من المؤسف أنك لست نشالًا.»
نظر ريكي وساميل إلى المكان الذي أشار إليه.
«والثانية تعني العقل والفكر.»
لم يكن هناك سوى الغبار المتراكم.
«لقد رأيت بارني جونيور والبقية.
وكان واضحًا أن أحدًا لم يلمس تلك الزاوية منذ زمن طويل.
«أبي.
لكن عيني زاكريل ثبتتا عليها.
«هـ-هم لا يشاهدون فيلم رعب…
وخلا وجهه من التعبير…
«هق… أشباحًا…»
وكأنه يرى ذلك «الشخص» هناك بالفعل.
خفض زاكريل رأسه.
تجمد زاكريل كتمثال.
«لأن الأشباح في عالم كثير من الناس غير موجودة.
وحين رأى ساميل حالته، فهم أخيرًا.
«موس حلاقة لك.»
تنهد بضيق.
لم يعد ساميل قادرًا على التحمل.
«هو؟»
«نعم، أتذكر أنك تخاف منها كثيرًا.
ثم رفع صوته قليلًا.
أصبح صوته أخفض.
«انظر جيدًا يا زاكريل!
ثم تابع:
«لا يوجد شيء هناك!
«لم يكن وصولنا إلى هنا سهلًا. لم نأتِ كل هذه المسافة لمجرد استرجاع الذكريات معك، بل لكي—»
«ولا يوجد شيء معك في الداخل!
ابتلع ريقه.
«لا أحد!
«كان من الصعب جدًا عليّ التفريق بينها.»
«ولا ضوء!»
’عرفت.‘
تسرب الاتهام إلى صوته.
استولى خوف مفاجئ على ذهنه.
«زاكريل، اسمعني.
«وأحيانًا أسمعه…
«أعرف أنك لا تريد تذكر العذاب الذي مررت به، لكن مهما كان فظيعًا…
ظهرت ابتسامة ضعيفة على شفتيه.
«ما تراه ليس حقيقيًا!
حدق في الخنجر ببرود.
«لقد رأيت بارني جونيور والبقية.
«أنت أيضًا محبوس داخل قلبك منذ ثمانية عشر عامًا…
«هذا السجن اللعين هو ما جعلهم على تلك الحالة!
فتح تاليس عينيه فجأة.
«وأنت قضيت ثمانية عشر عامًا هنا، لا رفيق لك سوى الظلام والوحدة—»
«لكن الرجل الذي كان يتحدث إليك…
حين سمع زاكريل كلامه، عاد إلى نفسه.
«الجذر اليوناني للكلمة الأولى يعني الانفصال والانقسام.
خرج من حالة الجمود ولم يعد مثل التمثال.
كان واضحًا أنهما غير راضيين عن تدخل الأمير.
ثم أطلق ضحكة باردة.
«ثم…»
«أنا محبوس هنا منذ ثمانية عشر عامًا.
وحين رأى ساميل حالته، فهم أخيرًا.
«وأنت؟»
«جلالته.
ركز نظره على ساميل.
وصارت كلماتها هشة، كأنها تتكسر قطعة بعد قطعة.
ولمع بريق بارد في عينيه.
تنفس ببطء.
«أنت أيضًا محبوس داخل قلبك منذ ثمانية عشر عامًا…
شد زاكريل قبضته حول الخنجر.
«أليس كذلك؟»
«لا فرق بيننا، نائب حامل الراية ساميل.»
هز فارس الحكم رأسه بازدراء.
ابتسم زاكريل وهز رأسه.
«من هذه الناحية…
شعر تاليس بالحزن.
«لا فرق بيننا، نائب حامل الراية ساميل.»
«أنا…
تجمد ساميل.
«كانوا يتركون همساتهم في الظلام فقط.»
وحين وصل الحديث إلى طريق مسدود مجددًا، تنهد تاليس.
حدق في الخنجر ببرود.
«إذًا، سيد…
«كنت أقول لنفسي مرارًا:
«زاكريل.»
قال زاكريل:
نظر الأمير إليه بنظرة معقدة.
«لأن الأشباح في عالم كثير من الناس غير موجودة.
«قلت إنك رأيت “ذلك الشخص” هنا…
«ولا يوجد شيء معك في الداخل!
«وهو يتحدث؟»
«وتكرارًا…
خفض زاكريل رأسه.
«لكن لا تسمعه.»
ثم سأل بدلًا من الإجابة:
«حين يمشون…
«ومن أنت، أيها الفتى؟»
«كان هناك.
ضيّق الحارس الملكي السابق، الذي تحول الآن إلى سجين، عينيه.
وكان فيه أثر من اليأس.
«أفترض أنك لست مثل هؤلاء.
ضيّق الحارس الملكي السابق، الذي تحول الآن إلى سجين، عينيه.
«لم تأتِ إلى سجن العظام بإرادتك، أليس كذلك؟»
ثم هبط.
عقد ساميل حاجبيه وكاد يتقدم ليسحب تاليس إلى الخلف.
«رضع…
لكن ريكي منعه.
غرقت القاعة في صمت طويل.
هز تاليس رأسه ولم يجب.
«كانوا يتركون همساتهم في الظلام فقط.»
«أنت تراه يتحدث…
وبينما يتحدث، بدأ ذهنه يبتعد من جديد.
«لكن لا تسمعه.»
«أنا فقط أعيش…
تنهد الأمير.
رفع عينيه نحوهم تحت ضوء النار.
«أظن أنك في البداية رأيته فقط.
«بعضهم كان يحاول عضي.»
«ثم لاحقًا بدأت تسمعه يتحدث.
فتح تاليس عينيه فجأة.
«أليس كذلك؟»
’لقد فقد عقله بالفعل.‘
ظل زاكريل يحدق فيه ويفكر طويلًا.
وكان صوته مشبعًا بالمشاعر.
لكن إجابته لم تكن حاسمة.
ركز نظره على ساميل.
«هل يهم؟»
«تلك وجوههم.
شردت عيناه مجددًا وهو يغوص في ذكرياته.
«يعذبني.
«أحيانًا أراه…
«على الأقل في عالمهم هم…
«ثم أسمعه.
ثم شد أصابعه.
«وأحيانًا أسمعه…
«عن اليوم الذي تم اختياري فيه بعدما بلغت سن الرشد.
«ثم يظهر أمامي.»
«غروف.
تنفس ببطء.
ضحك زاكريل ضحكة غريبة لا هي ضحكة تمامًا ولا شيء آخر.
«الأمر واحد.
وأغمض عينيه ببطء.
«لا فرق.»
«أنت، هل سيفك حاد؟»
وبعد قوله ذلك…
«هناك بالضبط.
تجمدت ملامحه مرة أخرى.
وبعد قوله ذلك…
ساد الصمت بين الأشخاص الأربعة في القاعة بسبب غرابة الحوار.
فتح تاليس عينيه فجأة.
’هذا غير منطقي.
«لم تأتِ إلى سجن العظام بإرادتك، أليس كذلك؟»
’لقد فقد عقله بالفعل.‘
عقد حاجبيه.
هز ساميل رأسه، ثم نظر إلى ريكي محاولًا إيصال رأيه إليه بعينيه.
استولى خوف مفاجئ على ذهنه.
لكن قائد سيف الكارثة تجاهله.
بل على العكس، كان يستمع إلى الحوار باهتمام.
بل على العكس، كان يستمع إلى الحوار باهتمام.
«موس حلاقة لك.»
ابتسم تاليس بصعوبة.
«لا يوجد شيء هناك!
«الأمر واحد، أليس كذلك؟»
وفي تلك اللحظة…
ثم تابع برفق:
«كلماته.
«إذًا…
«إنه انفصال وتفكك بين إدراكك وأفكارك.
«كان “هو” يتحدث إليك؟»
«يضحكون…
ظهر شيء من الحزن على وجه زاكريل.
وتكور جسده.
«نعم.
«وجوه متعفنة واضحة الملامح، مليئة بالديدان والذباب…»
«كان يتحدث كعادته.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 22 يوم متبقي 39,405 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
«يبتسم ويتحدث.
«ويخافون جدًا أيضًا…
«بل ويعطيني الأوامر.»
تجمدت ملامحه مرة أخرى.
شرد ذهنه وهو يحدق في الزاوية التي أشار إليها قبل قليل.
«أليس كذلك؟»
«لكنني أعرف…
«وفي أحيان أخرى…
«أعرف…
«وفي أحيان أخرى…
«أن هناك أوقاتًا يكون فيها حقيقيًا.»
بدا زاكريل مخدر المشاعر وغير مبالٍ.
ظهرت ابتسامة ضعيفة على شفتيه.
تجاهل زاكريل همس الاثنين.
«وفي تلك الأوقات…
حمل صوته برودة تقشعر لها الأبدان.
«أكون سعيدًا جدًا.»
كان تركيزه منصبًا على تاليس وحده.
وفي اللحظة التالية، شد زاكريل عضلات وجهه وصر على أسنانه، كما لو أنه رأى شيئًا شريرًا.
«من كان ذلك؟»
«وأعرف أيضًا أنه في أحيان أخرى…
«الشخص الذي أراه هو صورته قبل موته.
«تتنكر أشياء أخرى في هيئته.
«أحيانًا أراه…
«فقط لكي تستخرج الضعف والظلام من قلبي.
ظهرت على وجه المراقب السابق للحرس الملكي ابتسامة حزينة، لكنها ممتنة.
«يريدون استخدامهما لتحطيمي.»
«كما تعلم…
تحرك حاجبا تاليس.
«يختبرني.
«أشياء أخرى؟»
تجمد ساميل.
تنهد ساميل حين سمع ذلك، ثم همس في أذن ريكي:
لهث تاليس.
«عاد إلى الهذيان عديم المعنى.»
«لقد فقد عقله فعلًا.»
لكن ريكي لم يوافقه.
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
«لا بأس.
وأغمض عينيه ببطء.
«طالما نستطيع إبقاءه يتحدث معنا، دعه يستمر.»
«أو رجلًا أبيض ميتًا يجلس القرفصاء في الزاوية.
تجاهل زاكريل همس الاثنين.
«ماذا كانت النتيجة؟»
كان تركيزه منصبًا على تاليس وحده.
«وهو يتحدث؟»
«نعم.
لكن قائد سيف الكارثة تجاهله.
«تلك الأشياء التي تريد إيذاءك.»
«لا يبكون أصلًا.»
حدق الرجل طويل الوجه في الفراغ.
«الأمر واحد.
وكان صوته مشبعًا بالمشاعر.
وأغمض عينيه ببطء.
«كما تعلم…
كان واضحًا أن زاكريل عاد إلى الحالة التي رأوه فيها أول مرة.
«هو شخص جيد جدًا.
قال زاكريل:
«لكن تلك الأشياء ماكرة للغاية.
ولم يستطع سوى الصمت.
«في البداية…
«نعم، أتذكر أنك تخاف منها كثيرًا.
«كان من الصعب جدًا عليّ التفريق بينها.»
وفجأة…
وبينما يتحدث، بدأ ذهنه يبتعد من جديد.
«أنا هنا.
وبدا وكأنه يحدث نفسه.
وكأنه على وشك العودة إلى حالته العصبية السابقة.
«كانوا يحدثونني عن الماضي.
«يعذبني.
«عن طفولتي أثناء التدريب.
«بارني الكبير.
«عن اليوم الذي تم اختياري فيه بعدما بلغت سن الرشد.
ظهرت ابتسامة ضعيفة على شفتيه.
«عن أداء واجبي في قصر النهضة.
«خذي نفسًا عميقًا معي.
«عن عملي مبعوثًا في الشمال.
«لا تخافي.
«عن حملتي في الصحراء.
«فهو صوته قبل الموت.
«عن سفري جنوبًا إلى تل حافة النصل.
عقد ساميل حاجبيه وكاد يتقدم ليسحب تاليس إلى الخلف.
«وبالطبع…
لكن ريكي منعه.
«عن الناس الذين كانوا حولي.»
حتى زاكريل نفسه ارتجف وهو يتحدث.
أخذ نفسًا.
«إذًا…
«أبي.
«سواء كان حقيقيًا أم لا…
«أمي.
«مهلًا…
«أخي الأكبر.
«حين وصلت إلى هنا، كنت بخير.»
«أختي الصغرى.
«لكن…
«جلالته.
«وحين يأكلون…
«سموه.
«لنحو ثلاث وجبات، على ما أظن.»
«القائد العجوز.
«مهلًا، مهلًا…
«بارني الكبير.
«اسمعني، زاكريل!»
«المدخن العجوز.
«كلامه أبقاني مستيقظًا لعدة أيام.»
«غروف.
«عن حملتي في الصحراء.
«وبالطبع…
«فهو صوته قبل الموت.
«هي.
«أخي الأكبر.
«ثم…»
«يختبرني.
ارتجف زاكريل قليلًا عند الكلمة الأخيرة.
واصل زاكريل:
نظر إليه تاليس باهتمام كامل، مشجعًا إياه على الاستمرار.
ابتسم ابتسامة غريبة.
«تلك الأشياء بغيضة جدًا.
ثم جاء صوتها المرتعش:
«تحب الهمس في أذني عندما أنام.»
«حتى أفلام الرعب لا تملك الشجاعة لمشاهدتها.»
كان واضحًا أن زاكريل عاد إلى الحالة التي رأوه فيها أول مرة.
شد زاكريل قبضته حول الخنجر.
صر على أسنانه وأصبح وجهه شرسًا.
وكأنه يرى ذلك «الشخص» هناك بالفعل.
«كانوا يرونني أشياء.
نظر الأمير إليه بنظرة معقدة.
«يحاولون تحطيمي.»
«وأحيانًا…
حدق في الخنجر ببرود.
«لا تخف.
سأله تاليس برفق، كأنه يرشد طفلًا ليتعلم شيئًا:
«لماذا لا تتخيل الأمر هكذا؟
«ما الذي أروك إياه، زاكريل؟»
أومأ زاكريل.
رفع زاكريل رأسه وصر على أسنانه كوحش.
«ذلك الشخص…»
ثبت عينيه المحتقنتين بالدم على نقطة أمامه.
«تشيرين، هل تخاف من الأشباح؟»
كأن أعداءه يقفون هناك بالفعل.
وكان صوتها ضعيفًا وهشًا.
«أحيانًا…
سأله تاليس برفق، كأنه يرشد طفلًا ليتعلم شيئًا:
«وجوه متعفنة واضحة الملامح، مليئة بالديدان والذباب…»
شرد ذهنه وهو يحدق في الزاوية التي أشار إليها قبل قليل.
حمل صوته برودة تقشعر لها الأبدان.
الذي كان يجعله يضحك دائمًا.
حتى زاكريل نفسه ارتجف وهو يتحدث.
«أنا…
«كانت متعفنة لدرجة يصعب معها التعرف عليها.
وخلا وجهه من التعبير…
«ومع ذلك…
«ثم…»
«كانت تتحرك.»
«كنت مضطرًا للوقوف ملاصقًا للجدار.»
ابتلع ريقه.
’ما الذي حدث لها؟‘
«لكنني أعرفهم.
أخذ نفسًا.
«هؤلاء أفراد الحرس.
«Schizein ,phren…
«تلك وجوههم.
«كانوا يحدثونني عن الماضي.
«يظهرون في الظلام.
«لا يوجد شيء يستحق الخوف، صحيح؟
«وفجأة…
«ذات يوم، رأيته يتحدث.
«يظهرون أمام عينيك مباشرة.»
لكن قائد سيف الكارثة تجاهله.
نظر ساميل إليه بشفقة.
«من هذه الناحية…
هز رأسه وهمس:
«هي.
«لقد فقد عقله فعلًا.»
«فهو صوته قبل الموت.
تجاهله ريكي.
«ثم لاحقًا بدأت تسمعه يتحدث.
واصل زاكريل:
«كان من الصعب جدًا عليّ التفريق بينها.»
«وفي أحيان أخرى…
لكن ريكي هز رأسه ومنعه من التدخل.
«كانت هناك رؤوس لا حصر لها مخترقة بالرماح.
«هل الاتصال سيئ؟
«تملأ كل زاوية من الزنزانة.
ابتسم زاكريل بسخرية.
«لم يعد لدي مكان أقف فيه.
تكلم تاليس، الذي ظل صامتًا لفترة.
«ولا حتى مكان أنام فيه.
نظر إليه تاليس باهتمام كامل، مشجعًا إياه على الاستمرار.
«كنت مضطرًا للوقوف ملاصقًا للجدار.»
توقف قليلًا.
استمع تاليس بصمت.
«مهلًا، مهلًا…
وامتلأت عيناه بالتعاطف.
«بالنسبة لهؤلاء الناس، الأشباح حقيقية.
«كل تلك الرؤوس كانت لأناس ماتوا منذ زمن بعيد…
«كنت أقول لنفسي مرارًا:
«لكنهم ظلوا قادرين على الكلام.»
وحين وصل الحديث إلى طريق مسدود مجددًا، تنهد تاليس.
شد زاكريل قبضته حول الخنجر.
وفجأة ضحك زاكريل.
ووضع يده اليسرى على كتفه، كما لو أن وحشًا من تلك الوحوش عضه هناك يومًا.
«ولا حتى مكان أنام فيه.
«كانوا يحبون فتح أعينهم فجأة والتحدث إليّ حين أمر بينهم لأحصل على طعامي.
«هناك بالضبط.
«بعضهم كان يحاول عضي.»
«عن حملتي في الصحراء.
ضحك زاكريل ضحكة غريبة لا هي ضحكة تمامًا ولا شيء آخر.
«عن عملي مبعوثًا في الشمال.
«يجب أن أعترف…
«ثم، في وقت ما…
«الرأس الذي يشبه الأمير بانكروفت كان متقنًا جدًا.
«ومع ذلك…
«كلامه أبقاني مستيقظًا لعدة أيام.»
«تعرف؟
ثم رفع عينيه نحو تاليس بطريقة مخيفة.
«أعرف أنك لا تريد تذكر العذاب الذي مررت به، لكن مهما كان فظيعًا…
«وكان هناك يوم…
ثم هبط.
«استيقظت فيه ورأيت جثثًا معلقة من السقف.»
لم تعد صاحبة الصوت الأنثوي قادرة على ضبط نفسها.
وأشار فوق رأسه.
«نحن هنا لإنقاذك!»
وتسارع تنفسه.
وبينما يتحدث، بدأ ذهنه يبتعد من جديد.
«هناك بالضبط.
«يجب أن أعترف…
«لم يظهر من أعينهم سوى البياض.
«لا تخف مني.
«وألسنتهم متدلية.
لفت السؤال انتباه الاثنين الآخرين.
«كانوا يبدون وكأنهم يخفضون رؤوسهم لينظروا إليّ…»
«ويتحدث.»
ثم قال بصوت خافت:
«لكن لا يوجد حتى ضوء هنا!»
«كانوا يتأرجحون فوق رأسي.
«يبكون في كل مكان.
«ويرتجفون ببطء.
أومأ زاكريل.
«وأحيانًا…
«تلك الأشياء التي تريد إيذاءك.»
«تمر أقدام الموتى وأطراف ثيابهم فوق شعري.»
تابعت بصوت خافت:
توقف قليلًا.
وبالخوف.
«استمر ذلك…
ضغط مقبض الخنجر على جبهته.
«لنحو ثلاث وجبات، على ما أظن.»
تنفس ببطء.
لم يعد ساميل قادرًا على التحمل.
«زاكريل، اسمعني.
«لكن لا يوجد حتى ضوء هنا!»
«لكن لدينا اسم أكثر شيوعًا له.»
نظر نائب حامل الراية إلى الرجل الذي كان يومًا أقوى أفراد الحرس بحزن.
عقد حاجبيه.
«استيقظ يا زاكريل!
«حتى أفلام الرعب لا تملك الشجاعة لمشاهدتها.»
«لا يوجد شيء داخل الزنزانة!
«هي.
«كل ما رأيته صنعه خيالك!
أومأ زاكريل.
«نحن هنا لإنقاذك!»
«يرون الأشباح لأن الأشباح موجودة في عالمهم.»
ابتسم زاكريل بسخرية.
ثم أطلق ضحكة باردة.
ثم نظر إلى تاليس مجددًا.
أطلقت الفتاة شخيرًا خافتًا.
«وفي أحيان أخرى…
«مرارًا…
«لم يكونوا يرونني شيئًا أصلًا.
«أعرف…
«كانوا يتركون همساتهم في الظلام فقط.»
بدأ صوت الفتاة ينخفض.
ابتسم تاليس بصعوبة.
«أحيانًا يكونون قريبين جدًا من أذني…
«همسات؟»
ابتلع ريقه.
أومأ زاكريل.
«أنا فقط أعيش…
وغامت عيناه.
نظر الأمير إليه بنظرة معقدة.
«رضع…
«نبحث عن كاهن طاوي أو ساحرة أو وسيط روحي، حسنًا؟
«يبكون.»
ثم تمتم فجأة بكلمات بدت وكأنها خرجت من العدم:
تنفس ببطء.
«لا أحد!
«كان طفل يبدأ بالبكاء وسط الظلام الذي لا نهاية له.
ضحك زاكريل.
«مرارًا…
في تلك اللحظة…
«وتكرارًا…
لم تعد صاحبة الصوت الأنثوي قادرة على ضبط نفسها.
«من دون توقف.»
أراد أن يقول شيئًا.
أصبح صوته أخفض.
وكان صوته مشبعًا بالمشاعر.
«وتعيد الأصوات نفسها.
لكن عيني زاكريل ثبتتا عليها.
«يبكون في كل مكان.
«هذا يعني أنك لست هلوسة…
«أحيانًا يكونون قريبين جدًا من أذني…
ماذا تقصد…
«حتى يصبح بكاؤهم الشيء الوحيد الذي أستطيع سماعه بوضوح.
«الجذر اليوناني للكلمة الأولى يعني الانفصال والانقسام.
«وأحيانًا بالكاد ألاحظهم…
هز رأسه وهمس:
«ولا أسمعهم إلا حين أركز.»
«بارني الكبير.
ثم شد أصابعه.
وكان على وجهه شرود كامل.
«أحيانًا يكون بكاؤهم بائسًا ومؤلمًا.
كان واضحًا أن زاكريل عاد إلى الحالة التي رأوه فيها أول مرة.
«وأحيانًا مليئًا بالخبث.
«أو رجلًا أبيض ميتًا يجلس القرفصاء في الزاوية.
«وأحيانًا…
«لماذا تبكين؟
«لا يبكون أصلًا.»
«حين يذهبون للنوم ليلًا…
ظهرت قشعريرة على جلده.
«لكن…
«يضحكون…
«وحين يفتحون أعينهم صباحًا…
«بطريقة غريبة جدًا.»
رفع عينيه إلى تاليس.
جلس زاكريل مسندًا ظهره إلى الجدار.
«هذا اختبار.»
وتكور جسده.
نظر نائب حامل الراية إلى الرجل الذي كان يومًا أقوى أفراد الحرس بحزن.
وكان على وجهه شرود كامل.
وكان صوتها ضعيفًا وهشًا.
ارتجف تاليس قليلًا، لكنه أجبر نفسه على الهدوء.
«لم تأتِ إلى سجن العظام بإرادتك، أليس كذلك؟»
«لا بد أن ذلك كان صعبًا جدًا…»
أومأ زاكريل.
قالها بصعوبة.
رفع عينيه نحوهم تحت ضوء النار.
«أن تعيش…
«يحاولون الخروج…
«في عالم مختلف.»
«أعرف…
بدا زاكريل مخدر المشاعر وغير مبالٍ.
«تشيرين، هل تخاف من الأشباح؟»
«عالم مختلف…»
أراد أن يقول شيئًا.
كررها.
تحسس زاكريل لحيته القصيرة ورفع السكين الحجري الصغير في يده، غير مكترث بقلق ساميل.
«في البداية، نعم.
«كما تعلم…
«كنت أقول لنفسي مرارًا:
نظر الأمير إليه بنظرة معقدة.
«هذا اختبار.»
«تلك وجوههم.
رفع رأسه بشرود.
كان نشيجها الخافت يأتي من الطرف الآخر.
«ومع مرور الوقت…
ثم رفع صوته قليلًا.
«اعتدت عليه.»
وأيقظت بداخله شعورًا غريبًا لم يختبره منذ زمن.
ثم ابتسم ابتسامة باهتة.
خفض صوته.
«تعرف؟
«اليوم…
«هناك جانب جيد.»
«ولا ضوء!»
نظر إلى زاوية الزنزانة.
«الرأس الذي يشبه الأمير بانكروفت كان متقنًا جدًا.
«هو…
«نحن هنا لإنقاذك!»
«أو تلك الأشياء…
«القائد العجوز.
«على الأقل حين يظهرون…
وحين وصل الحديث إلى طريق مسدود مجددًا، تنهد تاليس.
«أستطيع سماع صوته.»
«لو حدث أي شيء…
ضغط مقبض الخنجر على جبهته.
نظر ساميل إليه بعدم تصديق.
«سواء كان حقيقيًا أم لا…
«أنا محبوس هنا منذ ثمانية عشر عامًا.
«فهو صوته قبل الموت.
«لماذا تبكين؟
«ضحكته.
«حتى يصبح بكاؤهم الشيء الوحيد الذي أستطيع سماعه بوضوح.
«كلماته.
«هي.
«أوامره…»
ولم يعد يُسمع سوى نشيج زاكريل الخافت.
ثم تمتم:
«لذلك…»
«إنه يمنحني شيئًا من الراحة في هذا المطهر الأبدي.»
«ويأتي لزيارتي طوال الوقت.»
شعر تاليس بالحزن.
لكن قائد سيف الكارثة تجاهله.
أخذ نفسًا عميقًا وسأل:
شعر لسبب ما بعدم الارتياح.
«من؟»
«كانوا يحدثونني عن الماضي.
ثم تابع:
«لا، اسمعي…
«صوت من؟»
«طالما نستطيع إبقاءه يتحدث معنا، دعه يستمر.»
لفت السؤال انتباه الاثنين الآخرين.
كرر الكلمات في قلبه بعجز.
ظل زاكريل شاردًا لبعض الوقت.
«كانوا يبدون وكأنهم يخفضون رؤوسهم لينظروا إليّ…»
«هو بالطبع…»
«طالما نستطيع إبقاءه يتحدث معنا، دعه يستمر.»
ظهرت على وجه المراقب السابق للحرس الملكي ابتسامة حزينة، لكنها ممتنة.
«لكنهم لا يستطيعون معرفة إن كانت حقيقية أم لا.
«ولي العهد السابق…»
«خذي نفسًا عميقًا معي.
اهتز ساميل قليلًا.
«زاكريل، اسمعني.
وتجمد تاليس هو الآخر.
«ثم يظهر أمامي.»
قال زاكريل:
وخلا وجهه من التعبير…
«الشخص الذي أراه هو صورته قبل موته.
وبدا عليها بعض الاكتئاب.
«يتحدث إليّ.
«لكنني أعرف…
«يبتسم لي.
«ميديير جيدستار.»
«يختبرني.
تمتم بالكلمات، لكن البرودة داخلها جعلت ساميل يخفض رأسه.
«يعذبني.
«كانوا يتأرجحون فوق رأسي.
«ويأتي لزيارتي طوال الوقت.»
تنهد الأمير.
ضم زاكريل جسده إلى نفسه أكثر.
«أنا محبوس هنا منذ ثمانية عشر عامًا.
وارتجف وهو ينطق الاسم.
«نحن هنا لإنقاذك!»
«الابن الأكبر للملك…
«نحن هنا لإنقاذك!»
«ميديير جيدستار.»
«ثم يظهر أمامي.»
غرقت القاعة في صمت طويل.
رفع عينيه نحوهم تحت ضوء النار.
ولم يعد يُسمع سوى نشيج زاكريل الخافت.
وبدأ القلق يتسلل إليه.
ساد وجه تاليس حزن قاتم.
تنفس ببطء.
وأغمض عينيه ببطء.
«هم لا يريدون ذلك…
’يعيش في عالم مختلف…‘
«الأمر واحد.
كرر الكلمات في قلبه بعجز.
«أو تلك الأشياء…
لكن بينما ظل واقفًا بعينيه المغمضتين ويفكر…
هز ساميل رأسه، ثم نظر إلى ريكي محاولًا إيصال رأيه إليه بعينيه.
شعر فجأة وكأن بحرًا هائجًا قد ابتلعه.
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
ارتفع مع الأمواج…
«وبالطبع…
ثم هبط.
«كلامه أبقاني مستيقظًا لعدة أيام.»
حتى اصطدم بشظية من ذكرى لم يرها منذ زمن طويل.
وكان على وجهه شرود كامل.
جذبته تلك الذكرى إلى عالم لم يعد يهتم به منذ عصور.
ركز نظره على ساميل.
وأيقظت بداخله شعورًا غريبًا لم يختبره منذ زمن.
«ويخافون جدًا أيضًا…
ذلك الصوت…
بالحزن.
نفس الصوت.
وتجمد تاليس هو الآخر.
الصوت اللطيف.
تجمد زاكريل كتمثال.
الهادئ.
وتصلبت ملامحه ببطء.
المريح.
«نعم.
الذي كان يجعله يضحك دائمًا.
«الشخص الذي أراه هو صورته قبل موته.
«تشيرين، هل تخاف من الأشباح؟»
’ماذا حدث لها؟‘
’هذه الحمقاء…
«عن طفولتي أثناء التدريب.
’تسأل وهي تعرف الإجابة.‘
«شرسة…
’ستضحك عليّ مجددًا بلا شك.‘
«ولم يكن هناك برولي يثرثر بجانبي كل يوم بذلك الفم الكبير.»
«نعم، أتذكر أنك تخاف منها كثيرًا.
رفع رأسه بشرود.
«حتى أفلام الرعب لا تملك الشجاعة لمشاهدتها.»
«الجذر اليوناني للكلمة الأولى يعني الانفصال والانقسام.
’عرفت.‘
«ثم، في وقت ما…
تنهد قليلًا وأمسك رأسه.
«هيا…
«لكن…
«يبتسم…
«أنت لم ترَ شبحًا من قبل، أليس كذلك؟
«الملك لا ينال الاحترام لمجرد دمائه… أليس كذلك؟»
«لأن الأشباح في عالم كثير من الناس غير موجودة.
«عن اليوم الذي تم اختياري فيه بعدما بلغت سن الرشد.
«ولهذا، من الطبيعي ألا يتمكنوا من رؤيتها.»
«ثم يظهر أمامي.»
سكت الصوت الأنثوي في الطرف الآخر للحظة.
«ذلك الشخص…»
وبدا عليها بعض الاكتئاب.
«من؟»
«لكن…
«لا فرق بيننا، نائب حامل الراية ساميل.»
«لماذا لا تتخيل الأمر هكذا؟
نظر ساميل إليه بشفقة.
«هناك مجموعة من الناس…
«وأحيانًا مليئًا بالخبث.
«يرون الأشباح لأن الأشباح موجودة في عالمهم.»
«ماذا؟ من جاء؟»
’موجودة…‘
«لم يظهر من أعينهم سوى البياض.
عقد حاجبيه.
«لا فرق.»
’ماذا؟‘
«لم يكن وصولنا إلى هنا سهلًا. لم نأتِ كل هذه المسافة لمجرد استرجاع الذكريات معك، بل لكي—»
تابعت بصوت خافت:
«أستطيع سماع صوته.»
«حين يذهبون للنوم ليلًا…
«لكن…
«قد يرون وجهًا بشعًا فوق وسادتهم أو على السقف.
«بل ويعطيني الأوامر.»
«وحين يفتحون أعينهم صباحًا…
وغامت عيناه.
«قد يرون رأسًا ملطخًا بالدماء يطفو عند النافذة.
نظر إليه تاليس باهتمام كامل، مشجعًا إياه على الاستمرار.
«أو رجلًا أبيض ميتًا يجلس القرفصاء في الزاوية.
«إذًا لا تضيعوا الوقت.»
«حين يمشون…
«أبي.
«قد يرون فتيات صغيرات يرتدين الأحمر بلا وجوه.
«أليس كذلك؟»
«وحين يأكلون…
«لا بأس.
«قد يرون مقلًا دموية.
’موجودة…‘
«وفي كل لحظة…
واصل زاكريل:
«يشعرون…»
’هذا غير منطقي.
بدأ صوت الفتاة ينخفض.
«الجذر اليوناني للكلمة الأولى يعني الانفصال والانقسام.
كان هناك ارتجاف خفيف فيه.
«وتكرارًا…
وتحدثت بتقطع، وكأنها تبذل كل جهدها لقمع مشاعر معينة.
«ولا يوجد شيء معك في الداخل!
«مهلًا، مهلًا…
بدا زاكريل مخدر المشاعر وغير مبالٍ.
«لا تخيفيني الآن يا سيدتي.
استولى خوف مفاجئ على ذهنه.
«أنت تعرفين أنني أخاف من هذه الأشياء…»
«يختبرني.
ثم جاء صوتها المرتعش:
«كان طفل يبدأ بالبكاء وسط الظلام الذي لا نهاية له.
«لذلك…
«لكن…
«لذلك…»
«وجوه متعفنة واضحة الملامح، مليئة بالديدان والذباب…»
شعر لسبب ما بعدم الارتياح.
رفع رأسه بشرود.
’ماذا حدث لها؟‘
ارتجف تاليس قليلًا، لكنه أجبر نفسه على الهدوء.
«لذلك…
«مهما حدث من أشياء غريبة…
«بالنسبة لهؤلاء الناس، الأشباح حقيقية.
«كانوا يحبون فتح أعينهم فجأة والتحدث إليّ حين أمر بينهم لأحصل على طعامي.
«على الأقل في عالمهم هم…
«أشياء أخرى؟»
«حقيقية.»
«كل ما رأيته صنعه خيالك!
توقفت لتلتقط أنفاسها.
«لا يوجد شيء هناك!
«إنهم يرونها فعلًا.
«أختي الصغرى.
«لكنهم لا يستطيعون معرفة إن كانت حقيقية أم لا.
«لا يوجد شيء يستحق الخوف، صحيح؟
«من وجهة نظرهم…
ضغط مقبض الخنجر على جبهته.
«هم يرون الأشباح فعلًا.»
«ليس سيئًا. استطعت سرقة الخنجر بهذه السهولة؟ لقد رفعت رأس أسلافك.»
وفجأة…
«عن الناس الذين كانوا حولي.»
لم تعد صاحبة الصوت الأنثوي قادرة على ضبط نفسها.
«موس حلاقة لك.»
اندفعت المشاعر السلبية منها كالسيل بعد انهيار السد.
«أعرف أنك لا تريد تذكر العذاب الذي مررت به، لكن مهما كان فظيعًا…
وصارت كلماتها هشة، كأنها تتكسر قطعة بعد قطعة.
ارتجف تاليس قليلًا، لكنه أجبر نفسه على الهدوء.
«هم لا يريدون ذلك…
«عن عملي مبعوثًا في الشمال.
«ويخافون جدًا أيضًا…
«مرارًا…
«هـ-هم لا يشاهدون فيلم رعب…
«تشيرين، أرجوك…
«بل…
ثبت نظره على الخنجر في يده لبضع ثوانٍ.
«بل يعيشون داخله.
«هل الاتصال سيئ؟
«يحاولون الخروج…
وأشار عبر القضبان إلى زاوية.
«لكنهم لا يستطيعون.
«عن سفري جنوبًا إلى تل حافة النصل.
«لا يوجد شيء يمكنهم فعله.
بدا زاكريل مخدر المشاعر وغير مبالٍ.
«في حياتهم…
لم يكن يعرف.
«هم يرون فعلًا أشباحًا حقيقية…
«عن الناس الذين كانوا حولي.»
«شرسة…
أصبح صوته أخفض.
«حية…
«لكن لا يوجد حتى ضوء هنا!»
«هق… أشباحًا…»
«يختبرني.
لم يفهم.
تحسس زاكريل لحيته القصيرة ورفع السكين الحجري الصغير في يده، غير مكترث بقلق ساميل.
كان مرتبكًا وغير مرتاح.
«حية…
وبدأ القلق يتسلل إليه.
وكان واضحًا أن أحدًا لم يلمس تلك الزاوية منذ زمن طويل.
’ما الذي حدث لها؟‘
«يريدون استخدامهما لتحطيمي.»
«مهلًا…
وكان واضحًا أن أحدًا لم يلمس تلك الزاوية منذ زمن طويل.
«هل الاتصال سيئ؟
«لكنهم ظلوا قادرين على الكلام.»
«لا، اسمعي…
وبعد قوله ذلك…
«لماذا تبكين؟
«القائد العجوز.
«هل رأيت شيئًا؟
لفت السؤال انتباه الاثنين الآخرين.
«مهلًا، لا تبكي.
«هم يرون الأشباح فعلًا.»
«لا بأس.
«ولهذا، من الطبيعي ألا يتمكنوا من رؤيتها.»
«مهما حدث من أشياء غريبة…
«أنت، هل سيفك حاد؟»
«أنا هنا.
«وفي أحيان أخرى…
«لا تخافي.
فتح تاليس عينيه فجأة.
«لا يوجد سبب للخوف…»
هز ساميل رأسه، ثم نظر إلى ريكي محاولًا إيصال رأيه إليه بعينيه.
جاء صوتها مذعورًا.
شردت عيناه مجددًا وهو يغوص في ذكرياته.
«تشيرين، أرجوك…
«هل يهم؟»
«لا تخف.
تنهد الأمير.
«لا تخف مني.
«لا أحد!
«أنا لست…
«كان يتحدث كعادته.
«أنا…
«يختبرني.
«أنا لم…
ثم تمتم:
«أرجوك…
«حية…
«أنا فقط…
شعر فجأة وكأن بحرًا هائجًا قد ابتلعه.
«أنا فقط أعيش…
«هل الاتصال سيئ؟
«في عالم مختلف عن عالمك.»
«والغرفة أكثر فراغًا.
كان صوتها اللطيف مملوءًا بالذعر والخوف.
جاء صوتها مذعورًا.
وحتى بكاؤها كان يرتجف.
ركز نظره على ساميل.
فازداد قلقه.
تنهد الأمير.
ماذا تقصد…
وتجمد تاليس هو الآخر.
بأنها تعيش في عالم مختلف عنه؟
«كان “هو” يتحدث إليك؟»
لم يكن يعرف.
«Schizein ,phren…
ولم يستطع سوى محاولة تهدئتها.
توقف قليلًا.
«هيا…
«مهلًا…
«خذي نفسًا عميقًا معي.
«ما الذي أروك إياه، زاكريل؟»
«لا تخافي.
«كانوا يتركون همساتهم في الظلام فقط.»
«لا يوجد شيء يستحق الخوف، صحيح؟
«نبحث عن كاهن طاوي أو ساحرة أو وسيط روحي، حسنًا؟
«لو حدث أي شيء…
المريح.
«نبحث عن كاهن طاوي أو ساحرة أو وسيط روحي، حسنًا؟
«ويرتجفون ببطء.
«هيا…
كان مرتبكًا وغير مرتاح.
«قولي لي ماذا حدث.
تنهد الأمير.
«لماذا فجأة تقولين—»
«وبالطبع…
كان نشيجها الخافت يأتي من الطرف الآخر.
«مهلًا، لا تبكي.
لكن صوتها أصبح أهدأ قليلًا.
«اليوم…
«تشيرين…
لكنه لا يستطيع.
«اليوم…
«ولا يوجد شيء معك في الداخل!
«الطبيب النفسي أخبرني بنتيجة التشخيص.»
«اضطراب انقسام العقل.»
غرق صوتها أكثر.
«هل رأيت شيئًا؟
وكان فيه أثر من اليأس.
«لكنهم ظلوا قادرين على الكلام.»
أراد أن يقول شيئًا.
«أبي.
لكن الكلمات علقت في صدره.
ضم زاكريل جسده إلى نفسه أكثر.
ولم يستطع سوى السؤال:
’لقد فقد عقله بالفعل.‘
«ماذا كانت النتيجة؟»
«عن عملي مبعوثًا في الشمال.
ضحكت الفتاة بخفة.
ولم يستطع سوى محاولة تهدئتها.
«هل سمعت بالفصام؟»
«قد يرون فتيات صغيرات يرتدين الأحمر بلا وجوه.
الفصام…
عقد ساميل حاجبيه وكاد يتقدم ليسحب تاليس إلى الخلف.
استولى خوف مفاجئ على ذهنه.
«كان يتحدث كعادته.
«Schizein ,phren…
سكت الصوت الأنثوي في الطرف الآخر للحظة.
«الجذر اليوناني للكلمة الأولى يعني الانفصال والانقسام.
«قد يرون وجهًا بشعًا فوق وسادتهم أو على السقف.
«والثانية تعني العقل والفكر.»
نظر الأمير إليه بنظرة معقدة.
كانت تبكي بصمت.
«وفي أحيان أخرى…
وكأنها تجبر نفسها على عبور هذا الألم.
«ذات يوم، رأيته يتحدث.
وبدا صوتها وكأنه يريد الضحك…
«وحين يفتحون أعينهم صباحًا…
لكنه لا يستطيع.
«أختي الصغرى.
«قال الطبيب النفسي…
لم تعد صاحبة الصوت الأنثوي قادرة على ضبط نفسها.
«إنه انفصال وتفكك بين إدراكك وأفكارك.
«أعرف…
«ولهذا يترجمه بعض الناس إلى “الذهان”.»
رفع رأسه بشرود.
شعر كأن ظلًا هائلًا غطى قلبه.
ضحك زاكريل.
بالحزن.
«نعم، أتذكر أنك تخاف منها كثيرًا.
وبالخوف.
«هو شخص جيد جدًا.
ولم يستطع سوى الصمت.
«لكن…
تابعت:
«إنهم يرونها فعلًا.
«لكن لدينا اسم أكثر شيوعًا له.»
«حتى يصبح بكاؤهم الشيء الوحيد الذي أستطيع سماعه بوضوح.
ابتلع ريقه.
«استمر ذلك…
«وما هو؟»
«لذلك…
أطلقت الفتاة شخيرًا خافتًا.
«في حياتهم…
وكان صوتها ضعيفًا وهشًا.
وكان صوتها ضعيفًا وهشًا.
«اضطراب انقسام العقل.»
«كانوا يرونني أشياء.
في تلك اللحظة…
ابتسم تاليس بصعوبة.
فتح تاليس عينيه فجأة.
كان تركيزه منصبًا على تاليس وحده.
وانتزع نفسه من بحر الذكريات الذي لا نهاية له.
«أكون سعيدًا جدًا.»
كان جسده مغطى بالعرق البارد.
وكأنه يرى ذلك «الشخص» هناك بالفعل.
وعاد إلى السجن الأسود تحت الأرض…
وكأنه على وشك العودة إلى حالته العصبية السابقة.
المظلم والصامت.
نظر ريكي وساميل إليه بحيرة.
لهث تاليس.
«لا أحد!
وحدق في زاكريل، الذي كان راكعًا داخل الزنزانة أمامه كتمثال خشبي.
كان واضحًا أنهما غير راضيين عن تدخل الأمير.
وشعر بفراغ شديد في صدره…
«نبحث عن كاهن طاوي أو ساحرة أو وسيط روحي، حسنًا؟
كما لو أنه فقد شيئًا.
«أنت تعرفين أنني أخاف من هذه الأشياء…»
«كانوا يرونني أشياء.
