176
حيث تتدلى لوحةٌ خشبيةٌ برفقٍ من عمود.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
انتفخت عروق رقبته، وسال الدم من أذنيه، لكنه مع ذلك لم يصرخ.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
صرَّ القاتل الرئيسي – المصاب ولكنه لا يزال واعياً – على أسنانه، محاولاً رسم تعويذةٍ أخرى.
الفصل 176: لقد أتيت من أجل الذئب
«كنت آمل أن يكون لدى (باي تشيهان) سيئ السمعة بعض الحيل في جعبته… لكن يبدو أن الجميع قد بالغوا في تقديره.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لا شيء سوى الصمت، وصوت طقطقة الحجارة المتهدمة.
غفت أراضي ❲عشيرة باي❳ في سكون منتصف الليل.
أحدثت الموجة الصدمية حفرةً في الصخر، وتناثر الرماد وشظايا العظام وبقايا الطاقة في الهواء كالثلج الأسود.
كان ضوء القمر يصبغ أسطح المنازل بلونٍ فضي، بينما تردّد صدى أزيزٍ خافتٍ من أنظمة الحماية برفقٍ فوق الجدران – وهو تشكيل مصفوفةٍ كان في العادة منيعاً.
شهك!
لكن الليلة؟
تشنج جسد القاتل بينما زاد (باي تشيهان) من حدة ضغطه بالتقنية، فأغلقت طاقته الحيوية ‹تشي› نقطة الـ «دانتيان» الخاصة بالرجل.
الليلة، أُريق الدم لخرق هذه المصفوفة.
وقف (باي تشيهان) وحيداً وسط الدمار، وقد خيم التجهم على وجهه.
شقّت موجةٌ صامتةٌ عباب الهواء.
إمبراطور الخيمياء
وهكذا… تذبذب الحاجز مرةً واحدة، ثم خفت بريقه، حتى انطفأ.
«—أنا لا أطلب بلطف.»
وبعد لحظة، تسللت الظلال عبر الأشجار، وبدا وجودها أشبه ببقع الزيت على الحرير.
لا إنذار، لا مقاومة، مجرد قتلٍ نظيف؟
سريع، منسق، ومحترف.
فقد أنذرته بقايا الروح.
عشر شخصياتٍ في المجموع – قتلةٌ صامتون، يرتدون أرديةً سوداء مطرزةً بنقوشٍ رونيةٍ باهتةٍ ومتغيرة.
«سقط اثنان!»
كانت مصفوفات القمع تبطن أكمامهم، وقد صُمِّمت خصيصاً لتجنب اكتشافها، حتى من قِبَل حواس مزارعٍ في عالم [صقل الفراغ].
تشنج جسد القاتل بينما زاد (باي تشيهان) من حدة ضغطه بالتقنية، فأغلقت طاقته الحيوية ‹تشي› نقطة الـ «دانتيان» الخاصة بالرجل.
كان زعيمهم رجلاً ملثماً يحمل علامةً ذهبيةً على جبينه، ويمسك نصلاً قصيراً ملفوفاً بالعديد من التعاويذ المانعة لتسرب الطاقة.
بصق القاتل دماً، محدقاً من خلال العدسة المتصدعة لقناعه المحطم.
مستوى تدريبه: ذروة عالم [قطع الروح].
«دعوني أخمن… ❲عشيرة لي❳؟ ❲عشيرة تشاو❳؟ طائفةٌ شيطانية؟ أم ربما مجموعة اغتيالاتٍ تعمل لمن يدفع أكثر؟»
«اقتلوا الأهداف، ولا تتركوا أي أثر!»
ولم يتكلم بعد.
أصدر أوامره ببرود، وكان صوته مشوهاً بفعل تداخلٍ روحي.
«سقط اثنان!»
لم تكن هناك حاجةٌ لتوضيح الأسماء.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فكل قطعةٍ من اليشم تنبض بتعليماتٍ محفورةٍ تحمل إما اسم ‘باي تشيهان’ أو ‘باي شينيو’.
لأن خمسة قتلةٍ جاؤوا لقتله.
انفصل خمسة قتلةٍ بقيادة زعيمهم، واختفوا باتجاه مقر ‘باي شينيو’ دون أن ينبسوا ببنت شفة.
فاتسعت عينا (باي تشيهان).
أما الخمسة الباقون – بقيادة قاتلٍ ملثمٍ آخر – فقد انطلقوا نحو الساحات الداخلية المخصصة للأحفاد المباشرين لـ ❲عشيرة باي❳.
«كنت آمل أن يكون لدى (باي تشيهان) سيئ السمعة بعض الحيل في جعبته… لكن يبدو أن الجميع قد بالغوا في تقديره.»
وجهتهم؟
لم يخفف القتلة الآخرون من حذرهم، لكن بعضهم تنفس الصعداء – قليلاً فقط.
منزل (باي تشيهان).
لم يخفف القتلة الآخرون من حذرهم، لكن بعضهم تنفس الصعداء – قليلاً فقط.
كانوا يتحركون كالأشباح في الظلام، يتسللون عبر الساحات ويقفزون فوق الأسطح المبلطة دون أن ينبسوا ببنت شفة.
هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.
حتى الحراس لم يلحظوا ذلك.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
توقف القتلة خارج جناحٍ فخمٍ ومُعتنى به جيداً، يقع بين الأشجار المزينة والبرك العاكسة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
حيث تتدلى لوحةٌ خشبيةٌ برفقٍ من عمود.
أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.
«فناء (باي تشيهان)!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أعطى القائد إشارته.
بدأت النقوش الرونية تتوهج في جميع أنحاء جلد القاتل تحت ردائه الممزق، زاحفةً كالديدان على صدره وذراعيه، وصولاً إلى وجهه.
انتشر رجلان لسدّ المخارج، وتسلق أحدهما السطح، بينما تقدّم الآخران عبر الحديقة شاهرين أسلحتهما.
«مصفوفة فخ!»
وتبعهم القائد بخطواتٍ ثابتة.
كان شعره أشعثَ قليلاً، وثياب نومه ترفرف في النسيم، لكن لم تكن هناك أي جروحٍ على جسده.
في الداخل، بدا (باي تشيهان) نائماً – مستلقياً على سريرٍ من اليشم، يرتدي رداءً فضفاضاً، وكتابٌ يغطي وجهه.
لكنه لم يكن انفجاراً بسيطاً.
تمايلت الستائر بخفةٍ في نسيم الليل.
وكان سيف الروح الأبدية يحوم بشكلٍ ينذر بالسوء بجوار رأسه، طناناً بقوةٍ مكبوتة.
دون تردد، اندفع القاتل الأول إلى الأمام، وشفرته تلتمع في ضوء القمر.
لم تكن هناك حاجةٌ لتوضيح الأسماء.
تحرك بصمتٍ تام – سريعاً، قاتلاً، ودقيقاً؛ ليسدد طعنةً واحدةً استهدفت قلب (باي تشيهان).
شقّت موجةٌ صامتةٌ عباب الهواء.
شهك!
كان الانفجار أصغر من سابقه في الفناء، لكنه كان أكثر تركيزاً – موجهاً بدقةٍ بالغة، كشفرةٍ قاطعة.
انغرز النصل عميقاً في اللحم.
فحلقت ثلاث تعويذاتٍ في الهواء، تختم كلٌّ منها بلورةً سوداء نابضة.
أو هكذا بدا الأمر.
أو هكذا بدا الأمر.
انتفض الجسد على السرير مرةً واحدة، وتناثر الدم على الملاءات.
اندلع انفجارٌ هائلٌ من وسط الغرفة.
لم يخفف القتلة الآخرون من حذرهم، لكن بعضهم تنفس الصعداء – قليلاً فقط.
لا شيء سوى الصمت، وصوت طقطقة الحجارة المتهدمة.
«هذا كل شيء؟»
شهك!
تمتم أحدهم في سره، وعيناه تتفحصان المكان بحثاً عن أي فخاخٍ خفية.
كان زعيمهم رجلاً ملثماً يحمل علامةً ذهبيةً على جبينه، ويمسك نصلاً قصيراً ملفوفاً بالعديد من التعاويذ المانعة لتسرب الطاقة.
لا إنذار، لا مقاومة، مجرد قتلٍ نظيف؟
أعطى القائد إشارته.
كان الأمر سهلاً للغاية.
«كان من الأفضل لك لو استسلمت.»
«كنت آمل أن يكون لدى (باي تشيهان) سيئ السمعة بعض الحيل في جعبته… لكن يبدو أن الجميع قد بالغوا في تقديره.»
بل كان تفاعلاً متسلسلاً مشبعاً بطاقة ‹تشي›، منسوجاً بتعاويذ قمعيةٍ ومتفجرة – صُمِّمت خصيصاً للإيقاع بالمزارعين وإعاقتهم.
اقترب القاتل الرئيسي، رافعاً إصبعيه للإشارة إلى عملية إجلاءٍ سريعة.
فحلقت ثلاث تعويذاتٍ في الهواء، تختم كلٌّ منها بلورةً سوداء نابضة.
لكن بعد ذلك—
حفيف!
طَق!
سريع، منسق، ومحترف.
تردد صدى نقرةٍ معدنيةٍ خفيفةٍ تحت أقدامهم.
أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.
تجمد الخمسة جميعاً.
لا جثة، ولا دليل.
ونظروا إلى الأسفل.
حتى الحراس لم يلحظوا ذلك.
كان هناك تشكيلٌ متوهجٌ محفورٌ في أرضية الحجر أسفل السرير – وقد كان مخفياً سلفاً تحت وهمٍ بصري.
بومↈ!!
أضاءت الأحرف الرونية تباعاً، لتشكل رمزاً دواراً مشبعاً بطاقة ‹تشي› متفجرة.
قال (باي تشيهان) مضيقاً عينيه.
لم يكن «الجسد» الموجود على السرير – والذي راح يتحول الآن إلى رماد – سوى دميةٍ عالية الجودة محشوةٍ بالأردية ومليئةٍ بالدم.
أما الخمسة الباقون – بقيادة قاتلٍ ملثمٍ آخر – فقد انطلقوا نحو الساحات الداخلية المخصصة للأحفاد المباشرين لـ ❲عشيرة باي❳.
«مصفوفة فخ!»
أو هكذا بدا الأمر.
صرخ القاتل الرئيسي لاعناً.
كان ضوء القمر يصبغ أسطح المنازل بلونٍ فضي، بينما تردّد صدى أزيزٍ خافتٍ من أنظمة الحماية برفقٍ فوق الجدران – وهو تشكيل مصفوفةٍ كان في العادة منيعاً.
بومↈ!!
صرخ القاتل الرئيسي لاعناً.
اندلع انفجارٌ هائلٌ من وسط الغرفة.
«تمائم متفجرة؟ يا له من أمرٍ لطيف! لقد جاء أحدهم مستعداً.»
لكنه لم يكن انفجاراً بسيطاً.
ابتسامةً ملتويةً ملطخةً بالدماء.
بل كان تفاعلاً متسلسلاً مشبعاً بطاقة ‹تشي›، منسوجاً بتعاويذ قمعيةٍ ومتفجرة – صُمِّمت خصيصاً للإيقاع بالمزارعين وإعاقتهم.
وبينما تجمد القتلة في منتصف حركتهم، ألقى (باي تشيهان) عليهم نظرةً كسولة.
انفجرت الساحة بأكملها في كرةٍ من الضوء الذهبي والنار القرمزية.
لم يكن نائماً.
أحرق الانفجار السرير، وحطم الجناح، وقضى على اثنين من القتلة الخمسة قبل أن يتمكنوا حتى من الصراخ.
قال: «حسناً»، تعلو محياه ابتسامةٌ حادةٌ كشفرة النصل.
وأدت الموجة الصدمية إلى دفع الباقين بقوةٍ نحو الجدران الحجرية، مما تسبب في تكسّر أضلاعهم وتمزق عضلاتهم.
مسحه بإبهامه دون وعي، ثم نظر إلى الحفرة التي لا تزال مشتعلةً حيث كان القاتل.
ثم انطلقت سلاسلٌ من النور الروحي من المصفوفة المحترقة، لتقيّد الناجين في الهواء، وتسحبهم إلى الأسفل كفريسةٍ عالقةٍ في شبكة عنكبوت.
انغرز النصل عميقاً في اللحم.
وانطلق صوتٌ من الأعلى – صوتٌ ناعمٌ وكسول.
ثم ارتفعت نظراته، لتعود حادةً مرةً أخرى.
«حسناً، كان ذلك أسهل مما كنت أعتقد.»
«حسناً، كان ذلك أسهل مما كنت أعتقد.»
وقف (باي تشيهان) على سطح مبنىً قريب، مكتوف الذراعين.
غيّر وضعيته، متأهباً لزيادة شدة الألم.
كان شعره أشعثَ قليلاً، وثياب نومه ترفرف في النسيم، لكن لم تكن هناك أي جروحٍ على جسده.
انطلق (باي تشيهان) إلى الخلف بسرعةٍ خاطفة.
لم يكن موجوداً في الغرفة أساساً.
انفجرت الساحة بأكملها في كرةٍ من الضوء الذهبي والنار القرمزية.
«حسناً، لقد استغرق الأمر وقتاً طويلاً بما فيه الكفاية،» تمتم وهو يطقطق رقبته. «كنت أتساءل عما إذا كنتم ستتهربون.»
تشنج جسد القاتل بينما زاد (باي تشيهان) من حدة ضغطه بالتقنية، فأغلقت طاقته الحيوية ‹تشي› نقطة الـ «دانتيان» الخاصة بالرجل.
لم يكن نائماً.
«حسناً، كان ذلك أسهل مما كنت أعتقد.»
لقد أدرك ذلك في اللحظة التي تذبذب فيها الحاجز الخارجي.
فكل قطعةٍ من اليشم تنبض بتعليماتٍ محفورةٍ تحمل إما اسم ‘باي تشيهان’ أو ‘باي شينيو’.
فقد أنذرته بقايا الروح.
لأن خمسة قتلةٍ جاؤوا لقتله.
في البداية، افترض كلاهما أن القتلة سيستهدفون ‘باي شينيو’. وكان ذلك التوقع منطقياً أكثر؛ فهي من تمتلك إرث الإمبراطور الخالد في نهاية المطاف.
«سقط اثنان!»
لكن عندما انقسمت الظلال وانحرفت نحو جناحه بدلاً من ذلك… غدا الأمر جلياً.
هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.
كان هو أيضاً أحد الأهداف.
وأدت الموجة الصدمية إلى دفع الباقين بقوةٍ نحو الجدران الحجرية، مما تسبب في تكسّر أضلاعهم وتمزق عضلاتهم.
وبينما تجمد القتلة في منتصف حركتهم، ألقى (باي تشيهان) عليهم نظرةً كسولة.
صرَّ القاتل الرئيسي – المصاب ولكنه لا يزال واعياً – على أسنانه، محاولاً رسم تعويذةٍ أخرى.
«دعوني أخمن… ❲عشيرة لي❳؟ ❲عشيرة تشاو❳؟ طائفةٌ شيطانية؟ أم ربما مجموعة اغتيالاتٍ تعمل لمن يدفع أكثر؟»
حفيف!
لم يرد الزعيم المقنع.
انهار القاتل يئن متألماً، ممسكاً بالجذع النازف حيث كان معصمه.
وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.
دون تردد، اندفع القاتل الأول إلى الأمام، وشفرته تلتمع في ضوء القمر.
فحلقت ثلاث تعويذاتٍ في الهواء، تختم كلٌّ منها بلورةً سوداء نابضة.
وجهتهم؟
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه.
أما الخمسة الباقون – بقيادة قاتلٍ ملثمٍ آخر – فقد انطلقوا نحو الساحات الداخلية المخصصة للأحفاد المباشرين لـ ❲عشيرة باي❳.
«تمائم متفجرة؟ يا له من أمرٍ لطيف! لقد جاء أحدهم مستعداً.»
لكن الليلة؟
بومↈ!!
«هذا كل شيء؟»
اختفى الفناء في ومضةٍ من الضوء الأحمر.
لم يكن نائماً.
مزق الانفجار الأشجار، وانهارت الجدران، وتبخر ستة حراسٍ إثره.
كان زعيمهم رجلاً ملثماً يحمل علامةً ذهبيةً على جبينه، ويمسك نصلاً قصيراً ملفوفاً بالعديد من التعاويذ المانعة لتسرب الطاقة.
لكن عندما انقشع الدخان—
ليظهر (باي تشيهان) واقفاً في وسطه، ينفض الرماد عن أكمامه.
تألق حاجزٌ ذهبيٌّ بهدوءٍ وسط الأنقاض.
بومↈ!!
ليظهر (باي تشيهان) واقفاً في وسطه، ينفض الرماد عن أكمامه.
لم يأتوا إلى هنا لاصطياد (باي تشيهان).
«مضيعةٌ للوقت!»
لا إنذار، لا مقاومة، مجرد قتلٍ نظيف؟
رفع يده ببطء.
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه.
فارتجف سيف الروح الأبدية الذي كان بجانبه، ثم انطلق إلى الأمام كصواعق البرق السامي.
إمبراطور الخيمياء
دويّ!
وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.
اخترقت إحدى الضربات سطح المبنى، ورفعت القاتل المختبئ هناك إلى السماء، قبل أن ترتطم بالأرض بصوتٍ مدوٍّ.
شقّت موجةٌ صامتةٌ عباب الهواء.
أما الضربة الثانية فكانت منحنيةً كالأفعى، تتسلل عبر دفاعاتٍ متعددة الطبقات، لتشق حاجزاً واقياً قبل أن تخترق أضلاع قاتلٍ آخر.
ضيَّق (باي تشيهان) عينيه.
«سقط اثنان!»
كان شعره أشعثَ قليلاً، وثياب نومه ترفرف في النسيم، لكن لم تكن هناك أي جروحٍ على جسده.
«وبقي واحد!»
قال (باي تشيهان) وهو ينحني ليصبح في مستوى نظره: «لقد سمعت كل هذا من قبل؛ الولاء، والعهود، والعقود التي تربط الروح. كل هذا الهراء عن الشهداء الصالحين.»
تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ باردٍ الآن.
«مضيعةٌ للوقت!»
يبدو أن القتلة استهانوا به كثيراً؛ إذ أرسلوا أضعف خمسةٍ منهم، بينما توجه أقوى رجالهم إلى مقر إقامة ‘باي شينيو’.
وأدت الموجة الصدمية إلى دفع الباقين بقوةٍ نحو الجدران الحجرية، مما تسبب في تكسّر أضلاعهم وتمزق عضلاتهم.
وبعد أن وقعوا في فخه، تحطمت قوتهم – فلم يتمكنوا حتى من تحمل لمسةٍ من يد (باي تشيهان).
انتفض الجسد على السرير مرةً واحدة، وتناثر الدم على الملاءات.
«اللعنة!»
وتبعهم القائد بخطواتٍ ثابتة.
أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.
ثم ارتفعت نظراته، لتعود حادةً مرةً أخرى.
لم يأتوا إلى هنا لاصطياد (باي تشيهان).
«مصفوفة فخ!»
بل كانوا هم طريدته.
وقف هناك في صمت، والغبار يتراكم حوله، والدخان يتصاعد في عتمة الليل.
تقدم (باي تشيهان) إلى الأمام، ملقياً بظله الطويل تحت ضوء القمر.
اقترب القاتل الرئيسي، رافعاً إصبعيه للإشارة إلى عملية إجلاءٍ سريعة.
قال: «حسناً»، تعلو محياه ابتسامةٌ حادةٌ كشفرة النصل.
«فناء (باي تشيهان)!»
«ما رأيك في صفقة؟ أخبرني بمن أرسلك وسأمنحك موتاً بلا ألم؟»
كان الانفجار أصغر من سابقه في الفناء، لكنه كان أكثر تركيزاً – موجهاً بدقةٍ بالغة، كشفرةٍ قاطعة.
هبط ببطءٍ نحو الفناء المحطم.
بومↈ!!
صرَّ القاتل الرئيسي – المصاب ولكنه لا يزال واعياً – على أسنانه، محاولاً رسم تعويذةٍ أخرى.
منزل (باي تشيهان).
لكن قد فات الأوان!
«—أنا لا أطلب بلطف.»
حفيف!
وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.
اختفت سيوف (باي تشيهان)، لتظهر على الفور أمام معصم الرجل، وتبتر الطرف تماماً.
ملك سمات الفنون القتالية
انهار القاتل يئن متألماً، ممسكاً بالجذع النازف حيث كان معصمه.
انغرز النصل عميقاً في اللحم.
هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.
حيث تتدلى لوحةٌ خشبيةٌ برفقٍ من عمود.
وكان سيف الروح الأبدية يحوم بشكلٍ ينذر بالسوء بجوار رأسه، طناناً بقوةٍ مكبوتة.
«كنت آمل أن يكون لدى (باي تشيهان) سيئ السمعة بعض الحيل في جعبته… لكن يبدو أن الجميع قد بالغوا في تقديره.»
قال (باي تشيهان) بصوتٍ خفيضٍ وهادئ: «أمامك حوالي عشر ثوانٍ لتبدأ في الحديث».
فاتسعت عينا (باي تشيهان).
«أنا في مزاجٍ كريمٍ الليلة. أخبرني بمن أرسلك، وقد أنهي الأمر بسرعة.»
حتى الحراس لم يلحظوا ذلك.
بصق القاتل دماً، محدقاً من خلال العدسة المتصدعة لقناعه المحطم.
دويّ!
قال (باي تشيهان) وهو ينحني ليصبح في مستوى نظره: «لقد سمعت كل هذا من قبل؛ الولاء، والعهود، والعقود التي تربط الروح. كل هذا الهراء عن الشهداء الصالحين.»
«—أنا لا أطلب بلطف.»
مد يده، وأمسك بالقاتل من ياقته، ساحباً إياه ليقف على قدميه بيدٍ واحدة.
فكل قطعةٍ من اليشم تنبض بتعليماتٍ محفورةٍ تحمل إما اسم ‘باي تشيهان’ أو ‘باي شينيو’.
«لكن الأمر هو التالي—»
توقف القتلة خارج جناحٍ فخمٍ ومُعتنى به جيداً، يقع بين الأشجار المزينة والبرك العاكسة.
اندفعت موجةٌ من طاقة ‹تشي› عبر كفه إلى جسد الرجل، لتغمر مسارات الطاقة لديه بألمٍ حارق.
تمتم (باي تشيهان) بصوتٍ باردٍ الآن.
«—أنا لا أطلب بلطف.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
تشنج جسد القاتل بينما زاد (باي تشيهان) من حدة ضغطه بالتقنية، فأغلقت طاقته الحيوية ‹تشي› نقطة الـ «دانتيان» الخاصة بالرجل.
بومↈ!!
انتفخت عروق رقبته، وسال الدم من أذنيه، لكنه مع ذلك لم يصرخ.
انتفض الجسد على السرير مرةً واحدة، وتناثر الدم على الملاءات.
ولم يتكلم بعد.
لكن عندما انقسمت الظلال وانحرفت نحو جناحه بدلاً من ذلك… غدا الأمر جلياً.
ولا حتى بهمهمة.
ولا حتى بهمهمة.
«يا لك من وغدٍ عنيد، أليس كذلك؟»
صرَّ القاتل الرئيسي – المصاب ولكنه لا يزال واعياً – على أسنانه، محاولاً رسم تعويذةٍ أخرى.
قال (باي تشيهان) مضيقاً عينيه.
كان الأمر سهلاً للغاية.
«هل تعتقد حقاً أنك ستموت بكرامة؟»
«سقط اثنان!»
غيّر وضعيته، متأهباً لزيادة شدة الألم.
أما الضربة الثانية فكانت منحنيةً كالأفعى، تتسلل عبر دفاعاتٍ متعددة الطبقات، لتشق حاجزاً واقياً قبل أن تخترق أضلاع قاتلٍ آخر.
لكن بينما كان يتأهب للقيام بذلك—
لكن الليلة؟
ابتسم القاتل.
176
ابتسامةً ملتويةً ملطخةً بالدماء.
وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.
وطاقته الحيوية ‹تشي›—
بومↈ!!
توهجت.
فاتسعت عينا (باي تشيهان).
فاتسعت عينا (باي تشيهان).
لم يكن نائماً.
بدأت النقوش الرونية تتوهج في جميع أنحاء جلد القاتل تحت ردائه الممزق، زاحفةً كالديدان على صدره وذراعيه، وصولاً إلى وجهه.
لم يخفف القتلة الآخرون من حذرهم، لكن بعضهم تنفس الصعداء – قليلاً فقط.
«تباً!»
انفجرت الساحة بأكملها في كرةٍ من الضوء الذهبي والنار القرمزية.
انطلق (باي تشيهان) إلى الخلف بسرعةٍ خاطفة.
وتبعهم القائد بخطواتٍ ثابتة.
لن تحصل مني على شيء!
الليلة، أُريق الدم لخرق هذه المصفوفة.
بومↈ!!
انتفض الجسد على السرير مرةً واحدة، وتناثر الدم على الملاءات.
انبعثت قبةٌ من الضوء القرمزي من جسد القاتل، بينما انفجرت العبوة المتفجرة من داخله.
توهجت.
كان الانفجار أصغر من سابقه في الفناء، لكنه كان أكثر تركيزاً – موجهاً بدقةٍ بالغة، كشفرةٍ قاطعة.
وانطلق صوتٌ من الأعلى – صوتٌ ناعمٌ وكسول.
أحدثت الموجة الصدمية حفرةً في الصخر، وتناثر الرماد وشظايا العظام وبقايا الطاقة في الهواء كالثلج الأسود.
ابتسامةً ملتويةً ملطخةً بالدماء.
هبط (باي تشيهان) على بعد عدة أمتار، وقد غطى الضوء الذهبي جسده.
كان شعره أشعثَ قليلاً، وثياب نومه ترفرف في النسيم، لكن لم تكن هناك أي جروحٍ على جسده.
وقف هناك في صمت، والغبار يتراكم حوله، والدخان يتصاعد في عتمة الليل.
بل كان تفاعلاً متسلسلاً مشبعاً بطاقة ‹تشي›، منسوجاً بتعاويذ قمعيةٍ ومتفجرة – صُمِّمت خصيصاً للإيقاع بالمزارعين وإعاقتهم.
كانت أكمامه محترقة، وجرحٌ صغيرٌ يزين خده.
لم يكن موجوداً في الغرفة أساساً.
مسحه بإبهامه دون وعي، ثم نظر إلى الحفرة التي لا تزال مشتعلةً حيث كان القاتل.
«سقط اثنان!»
«التدمير الذاتي؟ هذا نوعٌ من التعصب من مستوىً آخر.»
بدأت النقوش الرونية تتوهج في جميع أنحاء جلد القاتل تحت ردائه الممزق، زاحفةً كالديدان على صدره وذراعيه، وصولاً إلى وجهه.
طقطق بلسانه.
هبط (باي تشيهان) أمامه، مصدراً بحذائه صوتاً مكتوماً على الحجارة المتناثرة.
«كان من الأفضل لك لو استسلمت.»
أصدر أوامره ببرود، وكان صوته مشوهاً بفعل تداخلٍ روحي.
لكن لم يتبقَّ شيء.
«—أنا لا أطلب بلطف.»
لا جثة، ولا دليل.
الفصل 176: لقد أتيت من أجل الذئب
لا شيء سوى الصمت، وصوت طقطقة الحجارة المتهدمة.
ثم ارتفعت نظراته، لتعود حادةً مرةً أخرى.
وقف (باي تشيهان) وحيداً وسط الدمار، وقد خيم التجهم على وجهه.
اخترقت إحدى الضربات سطح المبنى، ورفعت القاتل المختبئ هناك إلى السماء، قبل أن ترتطم بالأرض بصوتٍ مدوٍّ.
«…تشه! مزعج.»
تجمد الخمسة جميعاً.
استدار، لترفرف أثوابه وهو يبتعد.
وعوضاً عن ذلك، حرّك معصمه.
ثم ارتفعت نظراته، لتعود حادةً مرةً أخرى.
بل كانوا هم طريدته.
لأن خمسة قتلةٍ جاؤوا لقتله.
أعمال أخرى لنفس المترجم
أما الخمسة الآخرون فكانوا يلاحقون ‘باي شينيو’.
لقد أدرك ذلك في اللحظة التي تذبذب فيها الحاجز الخارجي.
«ربما تكون أفواههم أكثر ثرثرة!»
أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«سقط اثنان!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أدرك القاتل الرئيسي ذلك متأخراً جداً.
أعمال أخرى لنفس المترجم
قال (باي تشيهان) مضيقاً عينيه.
إمبراطور الخيمياء
«فناء (باي تشيهان)!»
ملك سمات الفنون القتالية
وقف (باي تشيهان) على سطح مبنىً قريب، مكتوف الذراعين.
شقّت موجةٌ صامتةٌ عباب الهواء.
