Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 196

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

196

ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فقد كانت النتيجة جليةً.

الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية

ومن ثم-

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.

ومع تلاشي الطاقة المبهرة، ساد الصمتُ مرةً أخرى.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.

فانبعثت نبضةٌ من طاقة تشي المهيبة من أطراف أصابعها، هادئةً لكنها بلا حدودٍ – كبحرٍ شاسعٍ انضغط في خيطٍ واحدٍ.

ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.

ومن ثم-

وأخيرًا، وقعت عيناها على (باي تشيهان).

صلصلة!

«هل أنتِ واثقةٌ؟ فبمجرد دخولكِ الطائفة، قد لا تعودين لفترةٍ طويلةٍ.»

تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

سقط طرف سيفٍ على الأرض.

«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

سيفها – الذي كان يومًا متألقًا وشامخًا – قد انشطر إلى نصفين بانقسامٍ نظيفٍ.

نبض الصدع.

انكسر النصل من منتصفه، وبات نصفه العلويُّ ملقًى عند قدميها، يرتجف من أثر القوة المتبقية.

انفتح صدعٌ في الهواء.

وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.

قالها بهدوءٍ.

تطاير شعرها بخفةٍ إثر ذلك، وتمزقت أطراف أثوابها، غير أن نظرتها لم تتزعزع قط.

إمبراطورية السماء القاحلة!

ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.

فقد كان السؤال واضحًا:

في المقابل، وقف (باي تشيهان) بثباتٍ في الجهة المقابلة لها.

كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.

كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

رفعت تشينغلان حاجبها.

لم تُنطق أيُّ كلماتٍ.

ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.

فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.

في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.

فقد كانت النتيجة جليةً.

«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.

حتى وإن لم يسقط أيٌّ منهما – وحتى وإن كان كلاهما لا يزال واقفًا – فقد انكسر سلاحٌ واحدٌ.

«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.

انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.

وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.

«هل خسرت؟»

فوضعت يدها برفقٍ على كتفها، وبحركةٍ سريعةٍ من كمها، تقدمتا كلتاهما إلى الأمام.

«سيفها… انكسر؟»

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

«’باي تشيهان’… فاز؟»

ففي النهاية، لم يقتصر الأمر على بنيتها الجسدية أو موهبتها فحسب، بل كان إدراكها للتقنية عاليًا بصورةٍ استثنائيةٍ أيضًا.

• • •

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

لم يصدق البعض ما حدث، في حين هلل آخرون – وجلّهم من ❲عشيرة باي❳ – ابتهاجًا بالنصر.

فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.

كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

التزمت الصمت.

«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»

فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

فبغض النظر عن مدى تقديرها لإمكانات ‘باي شينيو’، فقد أثبت (باي تشيهان) جدارته بالأفعال لا بالأقوال.

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.

ثم-

ففي النهاية، لم يقتصر الأمر على بنيتها الجسدية أو موهبتها فحسب، بل كان إدراكها للتقنية عاليًا بصورةٍ استثنائيةٍ أيضًا.

شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.

علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).

ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.

فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.

بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.

في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.

إمبراطورية السماء القاحلة!

أنزلت يدها، فسقط نصف سيفها المكسور على الأرض.

فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

نبض الصدع.

فنظرت إلى (باي تشيهان).

وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»

وقالت بصوتٍ هادئٍ:

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.

ففي وقتٍ سابقٍ، ظنت أن (باي تشيهان) لربما كان يتظاهر بالصلابة – لعلّه يخفي إصاباتٍ بالغةً بعد أن استخرج عظمة داو الخاصة بها.

فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

فقد كان معافًى حقًا.

إمبراطور الخيمياء

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.

«هل أنتِ واثقةٌ؟ فبمجرد دخولكِ الطائفة، قد لا تعودين لفترةٍ طويلةٍ.»

فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.

وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.

أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.

وقالت بصوتٍ هادئٍ:

«سأذهب!»

غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).

بدا وأنها، بعدما تجرعت مرارة الهزيمة، قد حسمت قرارها.

انفتح صدعٌ في الهواء.

«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.

• • •

أجاب (باي تشيهان): «همم! من الجيد أن نحلم أحلامًا كبيرةً».

هل سيواصلون الحرب؟

ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.

فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.

وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».

رفعت تشينغلان حاجبها.

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.

«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

سألت يو.

المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.

هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.

ومن ثم-

«هل أنتِ واثقةٌ؟ فبمجرد دخولكِ الطائفة، قد لا تعودين لفترةٍ طويلةٍ.»

ولا أيَّ ندمٍ.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

ففي النهاية، لم يقتصر الأمر على بنيتها الجسدية أو موهبتها فحسب، بل كان إدراكها للتقنية عاليًا بصورةٍ استثنائيةٍ أيضًا.

«هذا جيدٌ إذن.»

«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»

كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.

إمبراطور الخيمياء

غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

وقالت ‘يو ووشوانغ’: «أنت موهوبٌ جدًا».

فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.

«أجل، أنا أعلم ذلك!». أجاب (باي تشيهان) بتعجرفٍ.

صلصلة!

ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.

أعمال أخرى لنفس المترجم

رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.

رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.

«دعينا نذهب!»

«هل نستمر؟»

ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فانبعثت نبضةٌ من طاقة تشي المهيبة من أطراف أصابعها، هادئةً لكنها بلا حدودٍ – كبحرٍ شاسعٍ انضغط في خيطٍ واحدٍ.

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

واهتز الفضاء ذاته.

تطاير شعرها بخفةٍ إثر ذلك، وتمزقت أطراف أثوابها، غير أن نظرتها لم تتزعزع قط.

ثم-

«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»

كسر!

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

انفتح صدعٌ في الهواء.

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»

ألقت ‘باي شينيو’ نظرةً أخيرةً حولها.

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

تجولت بناظريها عبر ساحة المعركة – حيث الأرض المحطمة، والتضاريس المدمرة، وبقايا الحرب التي دارت رحاها عليها.

«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.

المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.

وقالت بصوتٍ هادئٍ:

إمبراطورية السماء القاحلة!

في المقابل، وقف (باي تشيهان) بثباتٍ في الجهة المقابلة لها.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.

وأخيرًا، وقعت عيناها على (باي تشيهان).

وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.

كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

حدقت فيه ‘باي شينيو’ بصمتٍ، وقد أطبقت شفتيها في خطٍّ ثابتٍ.

انحنت ‘باي شينيو’ انحناءةً صغيرةً احترامًا.

لم تحمل عيناها أيَّ كراهيةٍ.

هكذا أعلنها.

ولا أيَّ ندمٍ.

• • •

بل العزيمة وحدها.

أنزلت يدها، فسقط نصف سيفها المكسور على الأرض.

‹في المرة القادمة، سأكون أنا من يقف في القمة…›

ضحكت تشينغلان بخفةٍ.

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

صلصلة!

إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.

ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.

أهدت يو صديقتها القديمة ابتسامةً صغيرةً صادقةً.

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

وقالت بصوتٍ خفيضٍ: «شكرًا لكِ يا تشينغلان. فلولاكِ… لما تسنى لي العثور على جوهرةٍ كهذه أبدًا.»

لم يُجب على الفور.

ضحكت تشينغلان بخفةٍ.

ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.

وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»

ولا سيما تدخل ‘يو ووشوانغ’، الذي أخلَّ بتوازن إمبراطورية السماء القاحلة.

«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»

«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.

اتسعت ابتسامة يو.

ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.

«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

رفعت تشينغلان حاجبها.

غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.

«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»

فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.

ثم حولت بصرها نحو ‘باي شينيو’.

ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

بل العزيمة وحدها.

انحنت ‘باي شينيو’ انحناءةً صغيرةً احترامًا.

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

«شكرًا لكِ أيتها الشيخة تشينغلان… على كلِّ شيءٍ.»

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

وكانت تعني ذلك بصدقٍ.

الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية

فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.

بل إن ‘باي شينيو’ قد شعرت ببعض الندم لرفضها تشينغلان في الماضي – إبان صراعها مع ❲عشيرة باي❳.

ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.

ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

فوضعت يدها برفقٍ على كتفها، وبحركةٍ سريعةٍ من كمها، تقدمتا كلتاهما إلى الأمام.

وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.

نبض الصدع.

كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.

والتف الضوء في دوامةٍ.

ومن ثم-

ومن ثم-

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

قد اختفتا.

انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.

انهارت البوابة خلفهما ببريقٍ وادعٍ، كما لو أنها لم تكن موجودةً من الأساس.

«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»

ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.

«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.

فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.

بل العزيمة وحدها.

فقد كان السؤال واضحًا:

«دعينا نذهب!»

ماذا الآن؟

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟

إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.

هل سيواصلون الحرب؟

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

غير أنه بانتفاء سبب القتال، قلّةٌ فقط اعتقدوا أنهم سيفعلون ذلك.

وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.

فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.

أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.

فكلُّ ما جرى – سيستوجب رفع تقريرٍ إلى جلالته.

هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.

ولا سيما تدخل ‘يو ووشوانغ’، الذي أخلَّ بتوازن إمبراطورية السماء القاحلة.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.

ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.

فقد تم التخلص من الشخص الذي أرادوا التخلص منه بكلِّ سهولةٍ، وبمعنًى ما، فقد أُنجزت المهمة.

«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»

ومن ناحيةٍ أخرى، فاقت خسائرهم نظيرتها في ❲عشيرة باي❳ بكثيرٍ، وقد تتشوه سمعتهم على نحوٍ جسيمٍ إثر ذلك.

«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»

«هل نستمر؟»

ومع تلاشي الطاقة المبهرة، ساد الصمتُ مرةً أخرى.

تساءل ‘لي جيان هونغ’.

أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.

رغم إدراكه التام لعدم جدوى ذلك – فتدمير ❲عشيرة باي❳ لم يعد ممكنًا، ليس في ظل قدرة كبار شيوخهم على الذود عنهم.

إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.

علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.

بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.

لقد تساءل فحسب لأنه لم يشأ أن يكون المبادر باقتراح الانسحاب صراحةً.

صمت لبرهةٍ.

ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.

كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.

«كلا. فلنتراجع!»

فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.

قالها ببساطةٍ.

«سأذهب!»

«أيها الجميع، سنتراجع.»

وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»

هكذا أعلنها.

قد اختفتا.

شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.

بل العزيمة وحدها.

ورغم أن خطوات انسحابهم كانت منظمةً، إلا أنه لم يكن بالإمكان إنكار المرارة العالقة فيها.

صمت لبرهةٍ.

وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.

هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.

تلاقت نظراتهما – عملاقان يقفان على طرفي نقيضٍ في حربٍ توقفت مؤقتًا بفعل قوىً خارجةٍ عن إرادتهما.

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.

«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»

«استعدوا. فـ ❲عشيرة باي❳ لن تنسى هذا اليوم.»

قالها بهدوءٍ.

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»

غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.

وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.

صلصلة!

لم يُجب على الفور.

وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.

ولكن عندما نطق، كان صوته ثابتًا وباردًا.

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»

حتى وإن لم يسقط أيٌّ منهما – وحتى وإن كان كلاهما لا يزال واقفًا – فقد انكسر سلاحٌ واحدٌ.

لم يحد بنظره عنه.

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

«وكذلك ما سيعقبه.»

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

«استعدوا. فـ ❲عشيرة باي❳ لن تنسى هذا اليوم.»

وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.

صمت لبرهةٍ.

قالها بهدوءٍ.

«سيأتي يوم الحساب. وهذا أيضًا… أمرٌ لا مفر منه.»

«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»

هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.

ولا أيَّ ندمٍ.

ضيّق ‘تشاو ووتيان’ عينيه قليلًا، ثم أومأ برأسه إيماءةً صغيرةً قاتمةً.

ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية

أعمال أخرى لنفس المترجم

قالها ببساطةٍ.

إمبراطور الخيمياء

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

ملك سمات الفنون القتالية

علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).

ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط