Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 196

PDF

196

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

بل إن ‘باي شينيو’ قد شعرت ببعض الندم لرفضها تشينغلان في الماضي – إبان صراعها مع ❲عشيرة باي❳.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فنظرت إلى (باي تشيهان).

الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أعمال أخرى لنفس المترجم

ومع تلاشي الطاقة المبهرة، ساد الصمتُ مرةً أخرى.

وكانت تعني ذلك بصدقٍ.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

فنظرت إلى (باي تشيهان).

وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.

ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.

ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.

«أيها الجميع، سنتراجع.»

ومن ثم-

وقالت بصوتٍ هادئٍ:

صلصلة!

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

سقط طرف سيفٍ على الأرض.

ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

أعمال أخرى لنفس المترجم

سيفها – الذي كان يومًا متألقًا وشامخًا – قد انشطر إلى نصفين بانقسامٍ نظيفٍ.

صمت لبرهةٍ.

انكسر النصل من منتصفه، وبات نصفه العلويُّ ملقًى عند قدميها، يرتجف من أثر القوة المتبقية.

فبغض النظر عن مدى تقديرها لإمكانات ‘باي شينيو’، فقد أثبت (باي تشيهان) جدارته بالأفعال لا بالأقوال.

وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.

ملك سمات الفنون القتالية

تطاير شعرها بخفةٍ إثر ذلك، وتمزقت أطراف أثوابها، غير أن نظرتها لم تتزعزع قط.

ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.

ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

في المقابل، وقف (باي تشيهان) بثباتٍ في الجهة المقابلة لها.

ماذا الآن؟

كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.

ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.

لم تُنطق أيُّ كلماتٍ.

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.

ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.

فقد كانت النتيجة جليةً.

هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.

حتى وإن لم يسقط أيٌّ منهما – وحتى وإن كان كلاهما لا يزال واقفًا – فقد انكسر سلاحٌ واحدٌ.

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

‹في المرة القادمة، سأكون أنا من يقف في القمة…›

انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«هل خسرت؟»

لم تُنطق أيُّ كلماتٍ.

«سيفها… انكسر؟»

ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.

«’باي تشيهان’… فاز؟»

ماذا الآن؟

• • •

كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.

لم يصدق البعض ما حدث، في حين هلل آخرون – وجلّهم من ❲عشيرة باي❳ – ابتهاجًا بالنصر.

ولكن عندما نطق، كان صوته ثابتًا وباردًا.

كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.

علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).

التزمت الصمت.

في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.

فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.

«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»

فبغض النظر عن مدى تقديرها لإمكانات ‘باي شينيو’، فقد أثبت (باي تشيهان) جدارته بالأفعال لا بالأقوال.

وقالت بصوتٍ خفيضٍ: «شكرًا لكِ يا تشينغلان. فلولاكِ… لما تسنى لي العثور على جوهرةٍ كهذه أبدًا.»

غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.

انحنت ‘باي شينيو’ انحناءةً صغيرةً احترامًا.

ففي النهاية، لم يقتصر الأمر على بنيتها الجسدية أو موهبتها فحسب، بل كان إدراكها للتقنية عاليًا بصورةٍ استثنائيةٍ أيضًا.

كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.

علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).

صمت لبرهةٍ.

فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.

«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»

في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.

هل سيواصلون الحرب؟

أنزلت يدها، فسقط نصف سيفها المكسور على الأرض.

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».

فنظرت إلى (باي تشيهان).

«’باي تشيهان’… فاز؟»

وقالت بصوتٍ هادئٍ:

انفتح صدعٌ في الهواء.

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

فنظرت إلى (باي تشيهان).

ففي وقتٍ سابقٍ، ظنت أن (باي تشيهان) لربما كان يتظاهر بالصلابة – لعلّه يخفي إصاباتٍ بالغةً بعد أن استخرج عظمة داو الخاصة بها.

ضحكت تشينغلان بخفةٍ.

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

تساءل ‘لي جيان هونغ’.

فقد كان معافًى حقًا.

«شكرًا لكِ أيتها الشيخة تشينغلان… على كلِّ شيءٍ.»

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.

وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.

أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

«سأذهب!»

الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية

بدا وأنها، بعدما تجرعت مرارة الهزيمة، قد حسمت قرارها.

غير أنه بانتفاء سبب القتال، قلّةٌ فقط اعتقدوا أنهم سيفعلون ذلك.

«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

أجاب (باي تشيهان): «همم! من الجيد أن نحلم أحلامًا كبيرةً».

نبض الصدع.

ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.

أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.

وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».

بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟

«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»

غير أنه بانتفاء سبب القتال، قلّةٌ فقط اعتقدوا أنهم سيفعلون ذلك.

سألت يو.

انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.

هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.

علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).

«هل أنتِ واثقةٌ؟ فبمجرد دخولكِ الطائفة، قد لا تعودين لفترةٍ طويلةٍ.»

رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.

«هذا جيدٌ إذن.»

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.

وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.

غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).

شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.

وقالت ‘يو ووشوانغ’: «أنت موهوبٌ جدًا».

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.

«أجل، أنا أعلم ذلك!». أجاب (باي تشيهان) بتعجرفٍ.

فقد كانت النتيجة جليةً.

ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.

ففي وقتٍ سابقٍ، ظنت أن (باي تشيهان) لربما كان يتظاهر بالصلابة – لعلّه يخفي إصاباتٍ بالغةً بعد أن استخرج عظمة داو الخاصة بها.

رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

«دعينا نذهب!»

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.

وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.

فانبعثت نبضةٌ من طاقة تشي المهيبة من أطراف أصابعها، هادئةً لكنها بلا حدودٍ – كبحرٍ شاسعٍ انضغط في خيطٍ واحدٍ.

هل سيواصلون الحرب؟

واهتز الفضاء ذاته.

«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»

ثم-

ضيّق ‘تشاو ووتيان’ عينيه قليلًا، ثم أومأ برأسه إيماءةً صغيرةً قاتمةً.

كسر!

«أجل، أنا أعلم ذلك!». أجاب (باي تشيهان) بتعجرفٍ.

انفتح صدعٌ في الهواء.

أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.

وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.

فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.

ألقت ‘باي شينيو’ نظرةً أخيرةً حولها.

ثم-

تجولت بناظريها عبر ساحة المعركة – حيث الأرض المحطمة، والتضاريس المدمرة، وبقايا الحرب التي دارت رحاها عليها.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.

ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.

ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.

رغم إدراكه التام لعدم جدوى ذلك – فتدمير ❲عشيرة باي❳ لم يعد ممكنًا، ليس في ظل قدرة كبار شيوخهم على الذود عنهم.

إمبراطورية السماء القاحلة!

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

وأخيرًا، وقعت عيناها على (باي تشيهان).

وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.

كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.

تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.

حدقت فيه ‘باي شينيو’ بصمتٍ، وقد أطبقت شفتيها في خطٍّ ثابتٍ.

فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.

لم تحمل عيناها أيَّ كراهيةٍ.

رفعت تشينغلان حاجبها.

ولا أيَّ ندمٍ.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

بل العزيمة وحدها.

ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.

‹في المرة القادمة، سأكون أنا من يقف في القمة…›

أجاب (باي تشيهان): «همم! من الجيد أن نحلم أحلامًا كبيرةً».

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.

إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.

فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.

أهدت يو صديقتها القديمة ابتسامةً صغيرةً صادقةً.

فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.

وقالت بصوتٍ خفيضٍ: «شكرًا لكِ يا تشينغلان. فلولاكِ… لما تسنى لي العثور على جوهرةٍ كهذه أبدًا.»

«هل نستمر؟»

ضحكت تشينغلان بخفةٍ.

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»

في المقابل، وقف (باي تشيهان) بثباتٍ في الجهة المقابلة لها.

«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»

في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.

اتسعت ابتسامة يو.

ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.

«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»

هكذا أعلنها.

رفعت تشينغلان حاجبها.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»

رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.

ثم حولت بصرها نحو ‘باي شينيو’.

«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

ومن ثم-

انحنت ‘باي شينيو’ انحناءةً صغيرةً احترامًا.

والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.

«شكرًا لكِ أيتها الشيخة تشينغلان… على كلِّ شيءٍ.»

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

وكانت تعني ذلك بصدقٍ.

رغم إدراكه التام لعدم جدوى ذلك – فتدمير ❲عشيرة باي❳ لم يعد ممكنًا، ليس في ظل قدرة كبار شيوخهم على الذود عنهم.

فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

بل إن ‘باي شينيو’ قد شعرت ببعض الندم لرفضها تشينغلان في الماضي – إبان صراعها مع ❲عشيرة باي❳.

«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»

ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.

بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.

فوضعت يدها برفقٍ على كتفها، وبحركةٍ سريعةٍ من كمها، تقدمتا كلتاهما إلى الأمام.

لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.

نبض الصدع.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

والتف الضوء في دوامةٍ.

بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.

ومن ثم-

واهتز الفضاء ذاته.

قد اختفتا.

«هذا جيدٌ إذن.»

انهارت البوابة خلفهما ببريقٍ وادعٍ، كما لو أنها لم تكن موجودةً من الأساس.

ومع تلاشي الطاقة المبهرة، ساد الصمتُ مرةً أخرى.

ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.

وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

«هل خسرت؟»

فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.

لم تحمل عيناها أيَّ كراهيةٍ.

فقد كان السؤال واضحًا:

ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.

ماذا الآن؟

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟

هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.

هل سيواصلون الحرب؟

صمت لبرهةٍ.

غير أنه بانتفاء سبب القتال، قلّةٌ فقط اعتقدوا أنهم سيفعلون ذلك.

«وكذلك ما سيعقبه.»

فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.

لم تحمل عيناها أيَّ كراهيةٍ.

وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.

• • •

فكلُّ ما جرى – سيستوجب رفع تقريرٍ إلى جلالته.

وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.

ولا سيما تدخل ‘يو ووشوانغ’، الذي أخلَّ بتوازن إمبراطورية السماء القاحلة.

إمبراطور الخيمياء

بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.

ومن ناحيةٍ أخرى، فاقت خسائرهم نظيرتها في ❲عشيرة باي❳ بكثيرٍ، وقد تتشوه سمعتهم على نحوٍ جسيمٍ إثر ذلك.

فقد تم التخلص من الشخص الذي أرادوا التخلص منه بكلِّ سهولةٍ، وبمعنًى ما، فقد أُنجزت المهمة.

شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.

ومن ناحيةٍ أخرى، فاقت خسائرهم نظيرتها في ❲عشيرة باي❳ بكثيرٍ، وقد تتشوه سمعتهم على نحوٍ جسيمٍ إثر ذلك.

التزمت الصمت.

«هل نستمر؟»

وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.

تساءل ‘لي جيان هونغ’.

إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.

رغم إدراكه التام لعدم جدوى ذلك – فتدمير ❲عشيرة باي❳ لم يعد ممكنًا، ليس في ظل قدرة كبار شيوخهم على الذود عنهم.

فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.

علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.

«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»

لقد تساءل فحسب لأنه لم يشأ أن يكون المبادر باقتراح الانسحاب صراحةً.

بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.

ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.

ماذا الآن؟

«كلا. فلنتراجع!»

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

قالها ببساطةٍ.

المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.

«أيها الجميع، سنتراجع.»

فنظرت إلى (باي تشيهان).

هكذا أعلنها.

شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.

شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

ورغم أن خطوات انسحابهم كانت منظمةً، إلا أنه لم يكن بالإمكان إنكار المرارة العالقة فيها.

لم تُنطق أيُّ كلماتٍ.

وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.

فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.

تلاقت نظراتهما – عملاقان يقفان على طرفي نقيضٍ في حربٍ توقفت مؤقتًا بفعل قوىً خارجةٍ عن إرادتهما.

أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».

بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.

«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»

«وكذلك ما سيعقبه.»

قالها بهدوءٍ.

هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.

«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»

• • •

وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.

ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.

لم يُجب على الفور.

ضيّق ‘تشاو ووتيان’ عينيه قليلًا، ثم أومأ برأسه إيماءةً صغيرةً قاتمةً.

ولكن عندما نطق، كان صوته ثابتًا وباردًا.

وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.

«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»

«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»

لم يحد بنظره عنه.

«كلا. فلنتراجع!»

«وكذلك ما سيعقبه.»

غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).

لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.

وكانت تعني ذلك بصدقٍ.

«استعدوا. فـ ❲عشيرة باي❳ لن تنسى هذا اليوم.»

بل العزيمة وحدها.

صمت لبرهةٍ.

ماذا الآن؟

«سيأتي يوم الحساب. وهذا أيضًا… أمرٌ لا مفر منه.»

ومن ثم-

هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.

ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.

ضيّق ‘تشاو ووتيان’ عينيه قليلًا، ثم أومأ برأسه إيماءةً صغيرةً قاتمةً.

«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»

فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.

كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.

أعمال أخرى لنفس المترجم

كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.

إمبراطور الخيمياء

فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.

ملك سمات الفنون القتالية

وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.

كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط