196
فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«دعينا نذهب!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«’باي تشيهان’… فاز؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كسر!
الفصل 196: وداعاً للإمبراطورية
«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هل نستمر؟»
ومع تلاشي الطاقة المبهرة، ساد الصمتُ مرةً أخرى.
ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.
هدأت الرياح العاتية، واستقر الغبار ببطءٍ عبر ساحة المعركة المدمرة.
وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.
وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ظنَّ الكثيرون أن النزال سينتهي بالتعادل، نظرًا لأن كليهما بدا في حالةٍ جيدةٍ رغم شنهما هجماتٍ قويةً كهذه.
بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.
ومن ثم-
«أجل، أنا أعلم ذلك!». أجاب (باي تشيهان) بتعجرفٍ.
صلصلة!
علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.
تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.
لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.
سقط طرف سيفٍ على الأرض.
إمبراطورية السماء القاحلة!
فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.
فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.
سيفها – الذي كان يومًا متألقًا وشامخًا – قد انشطر إلى نصفين بانقسامٍ نظيفٍ.
«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»
انكسر النصل من منتصفه، وبات نصفه العلويُّ ملقًى عند قدميها، يرتجف من أثر القوة المتبقية.
لم يحد بنظره عنه.
وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.
وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.
تطاير شعرها بخفةٍ إثر ذلك، وتمزقت أطراف أثوابها، غير أن نظرتها لم تتزعزع قط.
انهارت البوابة خلفهما ببريقٍ وادعٍ، كما لو أنها لم تكن موجودةً من الأساس.
ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.
فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.
في المقابل، وقف (باي تشيهان) بثباتٍ في الجهة المقابلة لها.
«سيفها… انكسر؟»
كان سيفه الروح الأبدية يطنُّ بهدوءٍ في قبضته، لا يزال سليمًا، ويتوهج بخفوتٍ ببقايا نية السيف.
قالها ببساطةٍ.
بدت بعض الخدوش على ملابسه، وجرحٌ سطحيٌّ على خده، بيد أنه لم يُصب بأيِّ أذىً آخر.
هل سيواصلون الحرب؟
لم تُنطق أيُّ كلماتٍ.
وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.
فلم تكن ثمة حاجةٌ لذلك.
«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»
فقد كانت النتيجة جليةً.
ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟
حتى وإن لم يسقط أيٌّ منهما – وحتى وإن كان كلاهما لا يزال واقفًا – فقد انكسر سلاحٌ واحدٌ.
سيفها – الذي كان يومًا متألقًا وشامخًا – قد انشطر إلى نصفين بانقسامٍ نظيفٍ.
وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.
رفعت تشينغلان حاجبها.
انتشرت همساتٌ وأصوات استغرابٍ بين المتفرجين.
«هل نستمر؟»
«هل خسرت؟»
ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.
«سيفها… انكسر؟»
فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.
«’باي تشيهان’… فاز؟»
لم يحد بنظره عنه.
• • •
لم يصدق البعض ما حدث، في حين هلل آخرون – وجلّهم من ❲عشيرة باي❳ – ابتهاجًا بالنصر.
لم يصدق البعض ما حدث، في حين هلل آخرون – وجلّهم من ❲عشيرة باي❳ – ابتهاجًا بالنصر.
ثم-
كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.
وكانت تعني ذلك بصدقٍ.
التزمت الصمت.
وقالت بصوتٍ هادئٍ:
فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.
لم يصدق البعض ما حدث، في حين هلل آخرون – وجلّهم من ❲عشيرة باي❳ – ابتهاجًا بالنصر.
فبغض النظر عن مدى تقديرها لإمكانات ‘باي شينيو’، فقد أثبت (باي تشيهان) جدارته بالأفعال لا بالأقوال.
فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.
غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.
غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).
ففي النهاية، لم يقتصر الأمر على بنيتها الجسدية أو موهبتها فحسب، بل كان إدراكها للتقنية عاليًا بصورةٍ استثنائيةٍ أيضًا.
فحتى هي لم يسعها الجدال في النتيجة.
علاوةً على ذلك، لم تظن يو أن ‘باي شينيو’ قد خسرت لمجرد كونها الأضعف، بل لأن جودة سلاحها لم تكن لتضاهيَ جودة سلاح (باي تشيهان).
فاتجهت أنظار الجميع صوب ‘باي شينيو’.
فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
في غضون ذلك، زفرت ‘باي شينيو’ ببطءٍ، وانحسرت ألسنة اللهب من حولها.
إمبراطور الخيمياء
أنزلت يدها، فسقط نصف سيفها المكسور على الأرض.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
شعرت بثقلٍ في قلبها، لكنه لم يكن ناجمًا عن المرارة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فنظرت إلى (باي تشيهان).
فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.
وقالت بصوتٍ هادئٍ:
ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.
«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»
فانبعثت نبضةٌ من طاقة تشي المهيبة من أطراف أصابعها، هادئةً لكنها بلا حدودٍ – كبحرٍ شاسعٍ انضغط في خيطٍ واحدٍ.
ففي وقتٍ سابقٍ، ظنت أن (باي تشيهان) لربما كان يتظاهر بالصلابة – لعلّه يخفي إصاباتٍ بالغةً بعد أن استخرج عظمة داو الخاصة بها.
وقالت ‘يو ووشوانغ’: «أنت موهوبٌ جدًا».
بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.
تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.
فقد كان معافًى حقًا.
حدقت فيه ‘باي شينيو’ بصمتٍ، وقد أطبقت شفتيها في خطٍّ ثابتٍ.
والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.
فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.
وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.
المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.
فحتى بعد نيلها الإرث، وإيقاظ عظمة الداو خاصتها، وتفعيل جسد العنقاء، ما زالت عاجزةً عن التفوق عليه.
فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.
أخذت نفسًا عميقًا، ورتبت أفكارها، وعيناها تفيضان بعزيمةٍ متجددةٍ.
وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.
«سأذهب!»
صلصلة!
بدا وأنها، بعدما تجرعت مرارة الهزيمة، قد حسمت قرارها.
تلاقت نظراتهما – عملاقان يقفان على طرفي نقيضٍ في حربٍ توقفت مؤقتًا بفعل قوىً خارجةٍ عن إرادتهما.
«وسأهزمك حينما نلتقي مرةً أخرى»، هكذا صرحت ‘باي شينيو’.
ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.
أجاب (باي تشيهان): «همم! من الجيد أن نحلم أحلامًا كبيرةً».
«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»
ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.
كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.
وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».
«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»
أومأت ‘باي شينيو’ برأسها.
وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»
«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»
وكانت تعني ذلك بصدقٍ.
سألت يو.
فقد تم التخلص من الشخص الذي أرادوا التخلص منه بكلِّ سهولةٍ، وبمعنًى ما، فقد أُنجزت المهمة.
هزت ‘باي شينيو’ رأسها بالنفي.
غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).
«هل أنتِ واثقةٌ؟ فبمجرد دخولكِ الطائفة، قد لا تعودين لفترةٍ طويلةٍ.»
أجابت ‘باي شينيو’: «أجل، لقد أتممت كلَّ ما توجب عليَّ فعله».
ثم حولت بصرها نحو ‘باي شينيو’.
«هذا جيدٌ إذن.»
«هل خسرت؟»
كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.
هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.
غير أنها قبل أن تغادر، التفتت صوب (باي تشيهان).
انكسر النصل من منتصفه، وبات نصفه العلويُّ ملقًى عند قدميها، يرتجف من أثر القوة المتبقية.
وقالت ‘يو ووشوانغ’: «أنت موهوبٌ جدًا».
كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.
«أجل، أنا أعلم ذلك!». أجاب (باي تشيهان) بتعجرفٍ.
وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».
ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.
انفتح صدعٌ في الهواء.
رمقته بنظرةٍ أخيرةٍ، ثم استدارت عائدةً نحو ‘باي شينيو’.
لم يحد بنظره عنه.
«دعينا نذهب!»
وتعلّقت الأنظار كافةً بالشخصين اللذين ما زالا واقفين.
ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.
بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.
فانبعثت نبضةٌ من طاقة تشي المهيبة من أطراف أصابعها، هادئةً لكنها بلا حدودٍ – كبحرٍ شاسعٍ انضغط في خيطٍ واحدٍ.
فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.
واهتز الفضاء ذاته.
‹في المرة القادمة، سأكون أنا من يقف في القمة…›
ثم-
والأدهى من ذلك، أنه كان أقوى مما تصورت.
كسر!
حدقت فيه ‘باي شينيو’ بصمتٍ، وقد أطبقت شفتيها في خطٍّ ثابتٍ.
انفتح صدعٌ في الهواء.
فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.
وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.
ومن ثم-
ألقت ‘باي شينيو’ نظرةً أخيرةً حولها.
وقالت بصوتٍ خفيضٍ: «شكرًا لكِ يا تشينغلان. فلولاكِ… لما تسنى لي العثور على جوهرةٍ كهذه أبدًا.»
تجولت بناظريها عبر ساحة المعركة – حيث الأرض المحطمة، والتضاريس المدمرة، وبقايا الحرب التي دارت رحاها عليها.
«أظن أن كلماتك لم تكن محض خداعٍ.»
المكان الذي نزفت فيه، وقاتلت، وكابدت الإذلال، وازدادت قوةً.
أهدت يو صديقتها القديمة ابتسامةً صغيرةً صادقةً.
ثم اتجهت عيناها نحو الجبال البعيدة في الأفق، صوب الإمبراطورية التي كانت ذات يومٍ عالمها بأسره.
لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.
إمبراطورية السماء القاحلة!
ثم حولت بصرها نحو ‘باي شينيو’.
كان هذا هو وداعها لها – في الوقت الراهن.
• • •
وأخيرًا، وقعت عيناها على (باي تشيهان).
انفتح صدعٌ في الهواء.
كان واقفًا على مسافةٍ منها، وقد استقر سيفه الآن في غمده، بوقفةٍ مستقيمةٍ، وملامح هادئةٍ – غير أن بريق الغطرسة لا يزال يلوح في عينيه.
بيد أن ذلك كان سوء فهمٍ.
حدقت فيه ‘باي شينيو’ بصمتٍ، وقد أطبقت شفتيها في خطٍّ ثابتٍ.
«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»
لم تحمل عيناها أيَّ كراهيةٍ.
أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.
ولا أيَّ ندمٍ.
بل العزيمة وحدها.
بل العزيمة وحدها.
ومن ثم-
‹في المرة القادمة، سأكون أنا من يقف في القمة…›
تساءل ‘لي جيان هونغ’.
لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.
تطاير شعرها بخفةٍ إثر ذلك، وتمزقت أطراف أثوابها، غير أن نظرتها لم تتزعزع قط.
إثر ذلك، التفتت ‘يو ووشوانغ’ إلى تشينغلان، التي وقفت على حافة ساحة المعركة، هادئةً ومتزنةً رغم كلِّ ما جرى.
ثم-
أهدت يو صديقتها القديمة ابتسامةً صغيرةً صادقةً.
«استعدوا. فـ ❲عشيرة باي❳ لن تنسى هذا اليوم.»
وقالت بصوتٍ خفيضٍ: «شكرًا لكِ يا تشينغلان. فلولاكِ… لما تسنى لي العثور على جوهرةٍ كهذه أبدًا.»
انكسر النصل من منتصفه، وبات نصفه العلويُّ ملقًى عند قدميها، يرتجف من أثر القوة المتبقية.
ضحكت تشينغلان بخفةٍ.
«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»
وقالت: «يمكنكِ أخذها. لكن تذكري – يجب عليكِ حمايتها بأيِّ ثمنٍ.»
صمت لبرهةٍ.
«ولا أرغب في أن يكون الأمر بخلاف ذلك.»
قالها ببساطةٍ.
اتسعت ابتسامة يو.
أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.
«سنلتقي في المرة القادمة. وسأدعوكِ لاحتساء بعض النبيذ المعتق منذ ألف عامٍ.»
فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.
رفعت تشينغلان حاجبها.
ورفعت ‘يو ووشوانغ’ يدها.
«حسنًا، سأوافقكِ على ذلك.»
فكلُّ ما جرى – سيستوجب رفع تقريرٍ إلى جلالته.
ثم حولت بصرها نحو ‘باي شينيو’.
شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.
«اجتهدي في الزراعة واكتسبي القوة. وإن واجهتكِ مشكلةٌ، فابحثي عن ‘يو ووشوانغ’ – فهي ستمدُّ لكِ يد العون.»
شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.
انحنت ‘باي شينيو’ انحناءةً صغيرةً احترامًا.
سقط طرف سيفٍ على الأرض.
«شكرًا لكِ أيتها الشيخة تشينغلان… على كلِّ شيءٍ.»
«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»
وكانت تعني ذلك بصدقٍ.
ورغم أن خطوات انسحابهم كانت منظمةً، إلا أنه لم يكن بالإمكان إنكار المرارة العالقة فيها.
فقد وفرت لها تشينغلان الحماية منذ نيلها الإرث، ثم استعانت بعلاقاتها لاستدعاء ‘يو ووشوانغ’ ومنحها هذه الفرصة للالتحاق بـ طائفة القمر المتدفق.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
بل إن ‘باي شينيو’ قد شعرت ببعض الندم لرفضها تشينغلان في الماضي – إبان صراعها مع ❲عشيرة باي❳.
غير أن ذلك لم يقلل من شأن ‘باي شينيو’؛ بل على النقيض من ذلك، فقد رفع من قدرها.
ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.
كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.
فوضعت يدها برفقٍ على كتفها، وبحركةٍ سريعةٍ من كمها، تقدمتا كلتاهما إلى الأمام.
فكلُّ ما جرى – سيستوجب رفع تقريرٍ إلى جلالته.
نبض الصدع.
أعمال أخرى لنفس المترجم
والتف الضوء في دوامةٍ.
ومن ثم-
ومن ثم-
رفعت تشينغلان حاجبها.
قد اختفتا.
نبض الصدع.
انهارت البوابة خلفهما ببريقٍ وادعٍ، كما لو أنها لم تكن موجودةً من الأساس.
فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.
ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.
ارتعشت عين ‘يو ووشوانغ’ قليلًا، إلا أنها وجدت الأمر هذه المرة قابلًا للتجاوز – بالنظر إلى إتقانه نية السيف.
تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.
فقد كان السؤال واضحًا:
فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.
كانت ملامح ‘يو ووشوانغ’ مبهمةً لا تُقرأ.
فقد كان السؤال واضحًا:
«’باي تشيهان’… فاز؟»
ماذا الآن؟
ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.
ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟
قالها ببساطةٍ.
هل سيواصلون الحرب؟
وبمواجهته الآن، بدت كلُّ تلك الإهانات القديمة والشائعات حول كونه «شخصًا عديم النفع» وكأنها مزحةٌ سخيفةٌ.
غير أنه بانتفاء سبب القتال، قلّةٌ فقط اعتقدوا أنهم سيفعلون ذلك.
فقد تم التخلص من الشخص الذي أرادوا التخلص منه بكلِّ سهولةٍ، وبمعنًى ما، فقد أُنجزت المهمة.
فما تبقى الآن هو العودة، والتأمل، وإعادة تقييم كلِّ مجريات الأمور عقب ما حدث.
وفي عالم المزارعين، حيث تُعد الأسلحة امتدادًا للروح، كان ذلك وحده كافيًا للإفصاح عن كلِّ شيءٍ.
وعلى أقل تقديرٍ، شرع الوزير يان بالفعل في وضع خططه.
انهارت البوابة خلفهما ببريقٍ وادعٍ، كما لو أنها لم تكن موجودةً من الأساس.
فكلُّ ما جرى – سيستوجب رفع تقريرٍ إلى جلالته.
قالها بهدوءٍ.
ولا سيما تدخل ‘يو ووشوانغ’، الذي أخلَّ بتوازن إمبراطورية السماء القاحلة.
رفعت تشينغلان حاجبها.
بقي ‘لي جيان هونغ’ و’تشاو ووتيان’ معلقيْن في الهواء، يحدقان في قصر ❲عشيرة باي❳.
فقد تم التخلص من الشخص الذي أرادوا التخلص منه بكلِّ سهولةٍ، وبمعنًى ما، فقد أُنجزت المهمة.
«أيها الجميع، سنتراجع.»
ومن ناحيةٍ أخرى، فاقت خسائرهم نظيرتها في ❲عشيرة باي❳ بكثيرٍ، وقد تتشوه سمعتهم على نحوٍ جسيمٍ إثر ذلك.
أهدت يو صديقتها القديمة ابتسامةً صغيرةً صادقةً.
«هل نستمر؟»
والتف الضوء في دوامةٍ.
تساءل ‘لي جيان هونغ’.
ورغم أن خطوات انسحابهم كانت منظمةً، إلا أنه لم يكن بالإمكان إنكار المرارة العالقة فيها.
رغم إدراكه التام لعدم جدوى ذلك – فتدمير ❲عشيرة باي❳ لم يعد ممكنًا، ليس في ظل قدرة كبار شيوخهم على الذود عنهم.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.
ومن ثم-
لقد تساءل فحسب لأنه لم يشأ أن يكون المبادر باقتراح الانسحاب صراحةً.
فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.
ففي النهاية، طالما رسخ ‘لي جيان هونغ’ عن نفسه صورة الشخص الجسور – الذي يندفع للأمام بلا ترددٍ، ولا يخشى العواقب.
أعمال أخرى لنفس المترجم
أدرك ‘تشاو ووتيان’ مغزى نواياه، بيد أنه لم يواجهه بها.
فتنفّس البعض الصعداء. بينما تبادل آخرون نظراتٍ حائرةً.
«كلا. فلنتراجع!»
«هذا جيدٌ إذن.»
قالها ببساطةٍ.
لقد تساءل فحسب لأنه لم يشأ أن يكون المبادر باقتراح الانسحاب صراحةً.
«أيها الجميع، سنتراجع.»
لم تنبس بكلمةٍ، إلا أن كلَّ ما خالجها من مشاعرَ كان جليًا على تعابير وجهها.
هكذا أعلنها.
ما الذي سيحل بـ عشائر باي ولي وتشاو؟
شرع الجنود والشيوخ من ❲عشيرتي لي و تشاو❳، والذين ما برحوا في حالة ذهولٍ جراء الفوضى والحدة التي طرأت، بالتراجع على الفور.
اتسعت ابتسامة يو.
ورغم أن خطوات انسحابهم كانت منظمةً، إلا أنه لم يكن بالإمكان إنكار المرارة العالقة فيها.
كانت ‘يو ووشوانغ’ راضيةً. فمن الأفضل ألا يضيعوا المزيد من الوقت هنا.
وفي كبد السماء، استدار ‘تشاو ووتيان’ للمرة الأخيرة ليواجه ‘باي تيان هنغ’.
«هل لديكِ أيُّ شيءٍ آخر لتفعليه هنا؟»
تلاقت نظراتهما – عملاقان يقفان على طرفي نقيضٍ في حربٍ توقفت مؤقتًا بفعل قوىً خارجةٍ عن إرادتهما.
تردد صدى صوتٍ معدنيٍّ خافتٍ.
بدت ملامح ‘تشاو ووتيان’ هادئةً، إلا أنها لم تخلُ من آثار الإعياء.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لا تقلق كثيرًا يا ‘باي تيان هنغ’!»
تجولت بناظريها عبر ساحة المعركة – حيث الأرض المحطمة، والتضاريس المدمرة، وبقايا الحرب التي دارت رحاها عليها.
قالها بهدوءٍ.
«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»
«ما جرى اليوم… كان أمرًا حتميًا. وكنت لتفعل الشيء ذاته.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وقف ‘باي تيان هنغ’ على سطح جناحٍ متصدعٍ في قصر ❲عشيرة باي❳، عاقدًا ذراعيه خلف ظهره، ورداؤه يرفرف برفقٍ مع الرياح.
علاوةً على ذلك، فحتى باجتماع قوتيهما معًا، لن يتمكنا من قهر ‘باي تيان هنغ’. وقد كان يعي ذلك يقينًا.
لم يُجب على الفور.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولكن عندما نطق، كان صوته ثابتًا وباردًا.
ليعم الصمت ساحة المعركة مرةً أخرى.
«هاها… أجل. أمرٌ لا مفر منه، بالفعل!»
سألت يو.
لم يحد بنظره عنه.
فقد استخدمت سيفًا من الدرجة الأرضية، بينما سيف الروح الأبدية الخاص بـ (باي تشيهان)… اعتبرته يو كنزًا من الدرجة السماوية من الرتبة العليا – وهو أمرٌ نادرٌ، حتى في طائفة القمر المتدفق.
«وكذلك ما سيعقبه.»
قالها ببساطةٍ.
لم تشُب نبرته أيُّ شائبةٍ من الغضب، بل حملت وعدًا جادًا فحسب.
وقالت: «يبدو أنكِ قد اتخذتِ قراركِ».
«استعدوا. فـ ❲عشيرة باي❳ لن تنسى هذا اليوم.»
ألقت ‘باي شينيو’ نظرةً أخيرةً حولها.
صمت لبرهةٍ.
إمبراطور الخيمياء
«سيأتي يوم الحساب. وهذا أيضًا… أمرٌ لا مفر منه.»
ارتجفت يدها قليلًا وهي ترمق ما تبقى من سلاحها.
هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.
ثم عادت باي شينيو إلى يو ووشوانغ.
ضيّق ‘تشاو ووتيان’ عينيه قليلًا، ثم أومأ برأسه إيماءةً صغيرةً قاتمةً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فلم يبقَ هناك ما يمكن قوله أكثر من ذلك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تسمّر الجميع في أماكنهم لثوانٍ مترددةٍ قبل أن ينجلي الموقف.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ثم تقدمت ‘يو ووشوانغ’ إلى الأمام.
أعمال أخرى لنفس المترجم
انفتح صدعٌ في الهواء.
إمبراطور الخيمياء
وقفت ساكنةً، وألسنة اللهب الذهبية المائلة للحمرة تومض بضعفٍ حول جسدها.
ملك سمات الفنون القتالية
وكخطٍّ رُسم عبر نسيج العالم، انشق الهواء ليكشف عن بوابةٍ دواميةٍ من الضباب والضوء – مدخلٌ إلى مكانٍ ناءٍ أبعد ما يكون عن إمبراطورية السماء القاحلة.
هبت ريحٌ باردةٌ بينهما.
