199
«حسنًا! ولكن من الأفضل أن تتحدث إليها فور وصولها. فقد طال أمد شجاركما كثيرًا – ولقد أعدتُ بالفعل عظمة الداو إلى ‘باي شينيو’. لذا، لم يبقَ الكثير لنجادل بشأنه.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعلى الرغم من كونها ليست قوةً عظمى من المنظور العسكريِّ، إلا أن ❲عشيرة مو❳ كانت تحظى بنفوذٍ واسعٍ في إمبراطورية السماء القاحلة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بيد أن (باي تشيهان) لطالما تساءل في قرارة نفسه عن الدافع الذي حدا بوالدته لاقتراف ما فعلته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
جلس (باي تشيهان) على الكرسي المقابل لوالده، مطلقًا تنهيدةً مبالغًا فيها.
الفصل 199: مهمة الابن، عبء الأب
ومنذ ذلك الحين، لم تطأ قدماها ❲عشيرة باي❳، إلا إن اقتضى الأمر ما يتعلق به أو بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقال ‘باي تيان هنغ’ بصوتٍ أكثر هدوءًا: «أجل، أريدك أن تذهب وتدعو والدتك».
سار (باي تشيهان) بخطىً حثيثةٍ باتجاه مكتب والده، في حين كانت الاستعدادات لعيد ميلاده تجري على قدمٍ وساقٍ في كافة أرجاء قصر باي.
«هل طلبتني يا أبي؟»
‹أليس هذا أضخم من العام الماضي؟›
‹بل منذ أن نُزعت عظمة داو الخاصة بـ ‘باي شينيو’.›
وبصفته الوريث، لطالما جرى الاحتفال بعيد ميلاده ببذخٍ، وكان ضيوفه دومًا من كبار الشخصيات.
لم تكن ❲عشيرة مو❳، عشيرة والدته، ذائعة الصيت في إنجاب خبراء في فنون القتال أو محاربين أشداء.
غير أن الأمر بدا أشد إسرافًا هذه المرة.
«ولكن، أليست أمي في حالة عزلةٍ؟»
وصل (باي تشيهان) إلى مكتب والده بخطواتٍ متثاقلةٍ، واضعًا ذراعيه خلف رأسه، وقد ارتسم على وجهه عبوسٌ خفيفٌ.
غير أن الأمر بدا أشد إسرافًا هذه المرة.
ولم يكلّف نفسه عناء طرق الباب.
«مهمة؟»
فانفتح الباب ببطءٍ، ودلَف إلى الداخل.
صمت ‘باي تيان هنغ’ لبرهةٍ، بنظراتٍ غامضةٍ لا يمكن قراءتها.
«هل طلبتني يا أبي؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
رفع ‘باي تيان هنغ’ نظره عن كومة اللفائف، ثم أشار إليه بالدخول.
«حسنًا! ولكن من الأفضل أن تتحدث إليها فور وصولها. فقد طال أمد شجاركما كثيرًا – ولقد أعدتُ بالفعل عظمة الداو إلى ‘باي شينيو’. لذا، لم يبقَ الكثير لنجادل بشأنه.»
«لقد خرجت أخيرًا. اجلس!»
«لقد خرجت أخيرًا. اجلس!»
جلس (باي تشيهان) على الكرسي المقابل لوالده، مطلقًا تنهيدةً مبالغًا فيها.
«إذن، ما الأمر؟ إن كان الغرض هو الاحتفال، أفلا يمكننا إلغاؤه؟ فليس لديَّ متسعٌ من الوقت لمثل هذه الأمور.»
وعلى الرغم من كونها ليست قوةً عظمى من المنظور العسكريِّ، إلا أن ❲عشيرة مو❳ كانت تحظى بنفوذٍ واسعٍ في إمبراطورية السماء القاحلة.
رفع ‘باي تيان هنغ’ حاجبه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ألا يروقك هذا؟»
لذا، كان غضبه مبررًا إلى حدٍّ ما.
سأله بهدوءٍ.
التزم (باي تشيهان) الصمت لثوانٍ معدودةٍ قبل أن ترتجف شفتاه.
«لم أقل ذلك. إنما أقول إنه أمرٌ غير ضروريٍّ»، أجاب ‘تشيهان’ وهو يحكُّ خده.
«لربما لا تزال ناقمةً عليَّ، غير أنك ابنها، ولن تتجاهل مطلبك أبدًا.»
«فيكفي عشاءٌ هادئٌ مع بعض الطعام الجيد، بدلًا من هذا الاحتفال الباذخ.»
لم تكن ❲عشيرة مو❳، عشيرة والدته، ذائعة الصيت في إنجاب خبراء في فنون القتال أو محاربين أشداء.
وضع ‘باي تيان هنغ’ فرشاته جانبًا وأسند ظهره إلى الخلف.
وعلى الرغم من كونها ليست قوةً عظمى من المنظور العسكريِّ، إلا أن ❲عشيرة مو❳ كانت تحظى بنفوذٍ واسعٍ في إمبراطورية السماء القاحلة.
«قد لا تعبأ بأعياد الميلاد أو الاحتفالات، بيد أن لاسمك وزنًا أثقل من أيِّ وقتٍ مضى الآن. فأعداؤنا يتربصون، وحلفاؤنا يساورهم الشك. والعالم بأسره يظن أننا نجونا بأعجوبةٍ.»
رفع (باي تشيهان) حاجبه.
ثم انحنى إلى الأمام قليلًا.
نهض وسار صوب النافذة، ناظرًا إلى الفناء حيث كان التلاميذ والخدم يعلقون الفوانيس الاحتفالية.
«ويتحتم علينا أن نُظهر لهم أننا لم ننجُ فحسب، بل إننا نزداد قوةً وازدهارًا. وأيُّ فرصةٍ قد تكون أفضل من عيد ميلادك؟»
وبصفته الوريث، لطالما جرى الاحتفال بعيد ميلاده ببذخٍ، وكان ضيوفه دومًا من كبار الشخصيات.
نهض وسار صوب النافذة، ناظرًا إلى الفناء حيث كان التلاميذ والخدم يعلقون الفوانيس الاحتفالية.
ومنذ ذلك الحين، لم تطأ قدماها ❲عشيرة باي❳، إلا إن اقتضى الأمر ما يتعلق به أو بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«تقبّل الأمر سواءً راقك أم لا. فقد أُرسلت خطابات الدعوة بالفعل إلى جلِّ حلفائنا والعشائر ذات النفوذ.»
‹أليس هذا أضخم من العام الماضي؟›
نقر (باي تشيهان) بلسانه، ولكنه تخلّى عن محاولة إيقاف الاحتفال؛ فقد أدرك مدى ضرورته.
كان (باي تشيهان) يدرك أن والده قد فهم مقصده حتى دون الإفصاح عنه – غير أنه صرح به على أية حالٍ، تحسبًا لتدخل كبريائه.
«إذن، لماذا استدعيتني؟ لا ينبغي أن يكون ذلك لمجرد توضيح هذا الأمر، أليس كذلك؟»
لذا، كان غضبه مبررًا إلى حدٍّ ما.
صمت ‘باي تيان هنغ’ لبرهةٍ، بنظراتٍ غامضةٍ لا يمكن قراءتها.
ناهيك عن أنها كانت تعامل ‘باي شينيو’ على الدوام معاملةً حسنةً – بل وتعدها كابنتها تقريبًا.
ثم أطلق تنهيدةً واستدار مبتعدًا عن النافذة.
أومأ ‘باي تيان هنغ’ برأسه.
«أنت محقٌ. فلديَّ مهمةٌ أوكلك إياها.»
«مهمة؟»
رفع (باي تشيهان) حاجبه.
ولم يكلّف نفسه عناء طرق الباب.
«مهمة؟»
وضع ‘باي تيان هنغ’ فرشاته جانبًا وأسند ظهره إلى الخلف.
فقال ‘باي تيان هنغ’ بصوتٍ أكثر هدوءًا: «أجل، أريدك أن تذهب وتدعو والدتك».
وبصفته زعيم العشيرة، تحتم على ‘باي تيان هنغ’ أيضًا أن يأخذ في الحسبان ردة فعل بقية أفراد العشيرة إزاء أخبارٍ كهذه – المتعلقة بفقدان أحد أفرادهم لعظمة الداو الخاصة به.
رمش (باي تشيهان) متفاجئًا.
لم يكن (باي تشيهان) ملمًا بكامل التفاصيل، غير أنه كان على علمٍ بشجارهما – وعقب غضب والدته، غادرت ❲عشيرة باي❳.
«أمي؟»
فقال ‘باي تيان هنغ’: «لأنها ستلبي الدعوة إن طلبت أنت ذلك منها».
والدته، ‘مو يوي لان’ – تلك التي انتزعت عظمة الداو الخاصة بـ ‘باي شينيو’ ومنحتها إياه.
رفع (باي تشيهان) حاجبه.
«هل تريدني أن أذهب إلى ❲عشيرة مو❳؟»
لم ينبس ‘باي تيان هنغ’ ببنت شفةٍ، غير أنه كان من الجليِّ عدم رغبته في الذهاب.
لم تكن ❲عشيرة مو❳، عشيرة والدته، ذائعة الصيت في إنجاب خبراء في فنون القتال أو محاربين أشداء.
في الواقع، أدرك (باي تشيهان) كنه غضب والده من والدته – فمهما بلغ حجم حبك لطفلك، تظل سرقة عظمة داو من شخصٍ ما، ولا سيما إن كان من ذوي القربى، خطأً فادحًا بكلِّ المقاييس.
وعوضًا عن ذلك، فقد تجلّت مكانتهم في الخيمياء – ولا سيما في تكرير الحبوب، وتركيب الوصفات الطبية، وزراعة الأعشاب الروحية.
«حسنًا. إذن سأغادر غدًا في الصباح.»
وعلى الرغم من كونها ليست قوةً عظمى من المنظور العسكريِّ، إلا أن ❲عشيرة مو❳ كانت تحظى بنفوذٍ واسعٍ في إمبراطورية السماء القاحلة.
وعلى الرغم من كونها ليست قوةً عظمى من المنظور العسكريِّ، إلا أن ❲عشيرة مو❳ كانت تحظى بنفوذٍ واسعٍ في إمبراطورية السماء القاحلة.
فقد كانت حبوبهم الطبية مطلوبةً على نطاقٍ واسعٍ؛ لغايات الاستشفاء، وتقديم العون المتقدم، وإطالة العمر.
ومع ذلك، ظلت العلاقة بين العشيرتين متباعدةً من الناحية الجغرافية.
ولطالما حظيت عشيرتا باي ومو بتحالفٍ متبادل المنفعة بينهما.
وباستثناء خروجهم للبحث عن الأعشاب الروحية النادرة والثمينة التي يتعذر عليهم شراؤها، فإنهم نادرًا ما يغادرون ديارهم.
إذ كفلت ❲عشيرة باي❳ الحماية، وتجارة خام الروح، وتسهيل الوصول إلى الأسواق، وذلك في مقابل نيل حقوق التوريد الحصرية لحبوب ❲عشيرة مو❳ عالية الجودة.
فانفتح الباب ببطءٍ، ودلَف إلى الداخل.
وكان زواج ‘باي تيان هنغ’ من ‘مو يوي لان’ زواجًا سياسيًا وشخصيًا في آنٍ واحدٍ، وقد نُظر إليه حينذاك على أنه اتحادٌ رائعٌ بين الحليفين.
فقال ‘باي تيان هنغ’ بصوتٍ أكثر هدوءًا: «أجل، أريدك أن تذهب وتدعو والدتك».
ومع ذلك، ظلت العلاقة بين العشيرتين متباعدةً من الناحية الجغرافية.
«لقد خرجت من عزلتها هذا العام. و… كان من المفترض أن تتواجد هنا في عيد ميلادك.»
وبقي جلُّ أفراد ❲عشيرة مو❳ قابعين داخل أراضيهم المنعزلة، عاكفين على تكرير الحبوب، بدلًا من الانخراط في الصراعات.
نقر ‘تشيهان’ بلسانه.
وباستثناء خروجهم للبحث عن الأعشاب الروحية النادرة والثمينة التي يتعذر عليهم شراؤها، فإنهم نادرًا ما يغادرون ديارهم.
«هل تريدني أن أذهب إلى ❲عشيرة مو❳؟»
أومأ ‘باي تيان هنغ’ برأسه.
صمت ‘باي تيان هنغ’ لبرهةٍ، بنظراتٍ غامضةٍ لا يمكن قراءتها.
«ولكن، أليست أمي في حالة عزلةٍ؟»
وعوضًا عن ذلك، فقد تجلّت مكانتهم في الخيمياء – ولا سيما في تكرير الحبوب، وتركيب الوصفات الطبية، وزراعة الأعشاب الروحية.
ففي العام الماضي، دخلت والدته في عزلةٍ – في محاولةٍ منها لبلوغ عالم [الصعود العظيم] – مما فوت عليها حضور مناسبة عيد ميلاد (باي تشيهان).
199
ولم يكن مستغربًا أن يستغرق المزارعون عامًا أو عامين لبلوغ العالم التالي – لا سيما حينما يكون عالمًا رفيعًا كعالم [الصعود العظيم].
«هل طلبتني يا أبي؟»
«لقد خرجت من عزلتها هذا العام. و… كان من المفترض أن تتواجد هنا في عيد ميلادك.»
وضع ‘باي تيان هنغ’ فرشاته جانبًا وأسند ظهره إلى الخلف.
التزم (باي تشيهان) الصمت لثوانٍ معدودةٍ قبل أن ترتجف شفتاه.
وباستثناء خروجهم للبحث عن الأعشاب الروحية النادرة والثمينة التي يتعذر عليهم شراؤها، فإنهم نادرًا ما يغادرون ديارهم.
«ألا يجدر بك أنت أن تدعوها بنفسك؟»
«أنت تعلم يقينًا… أنه قد انقضى وقتٌ طويلٌ منذ أن تحدثنا.»
اكتست ملامح ‘باي تيان هنغ’ بقليلٍ من الكآبة.
واكتفى ‘باي تيان هنغ’ بالإيماء برأسه.
«أنت تعلم يقينًا… أنه قد انقضى وقتٌ طويلٌ منذ أن تحدثنا.»
وبصفته زعيم العشيرة، تحتم على ‘باي تيان هنغ’ أيضًا أن يأخذ في الحسبان ردة فعل بقية أفراد العشيرة إزاء أخبارٍ كهذه – المتعلقة بفقدان أحد أفرادهم لعظمة الداو الخاصة به.
‹بل منذ أن نُزعت عظمة داو الخاصة بـ ‘باي شينيو’.›
التزم (باي تشيهان) الصمت لثوانٍ معدودةٍ قبل أن ترتجف شفتاه.
هكذا حدث (باي تشيهان) نفسه.
ثم أطلق تنهيدةً واستدار مبتعدًا عن النافذة.
لم يكن (باي تشيهان) ملمًا بكامل التفاصيل، غير أنه كان على علمٍ بشجارهما – وعقب غضب والدته، غادرت ❲عشيرة باي❳.
ومنذ ذلك الحين، لم تطأ قدماها ❲عشيرة باي❳، إلا إن اقتضى الأمر ما يتعلق به أو بـ ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فقال ‘باي تيان هنغ’: «لأنها ستلبي الدعوة إن طلبت أنت ذلك منها».
في الواقع، أدرك (باي تشيهان) كنه غضب والده من والدته – فمهما بلغ حجم حبك لطفلك، تظل سرقة عظمة داو من شخصٍ ما، ولا سيما إن كان من ذوي القربى، خطأً فادحًا بكلِّ المقاييس.
«هل طلبتني يا أبي؟»
وبصفته زعيم العشيرة، تحتم على ‘باي تيان هنغ’ أيضًا أن يأخذ في الحسبان ردة فعل بقية أفراد العشيرة إزاء أخبارٍ كهذه – المتعلقة بفقدان أحد أفرادهم لعظمة الداو الخاصة به.
التزم (باي تشيهان) الصمت لثوانٍ معدودةٍ قبل أن ترتجف شفتاه.
لذا، كان غضبه مبررًا إلى حدٍّ ما.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أن (باي تشيهان) لطالما تساءل في قرارة نفسه عن الدافع الذي حدا بوالدته لاقتراف ما فعلته.
«لربما لا تزال ناقمةً عليَّ، غير أنك ابنها، ولن تتجاهل مطلبك أبدًا.»
فعلى الرغم من أن الكثيرين – وهو من ضمنهم – ظنوا أن مسعاها كان يرمي لتعزيز موهبته في الزراعة، إلا أن (باي تشيهان) لم يخَل قط أن والدته قادرةٌ على ارتكاب فعلٍ بمثل هذه القسوة.
بيد أن (باي تشيهان) لطالما تساءل في قرارة نفسه عن الدافع الذي حدا بوالدته لاقتراف ما فعلته.
ناهيك عن أنها كانت تعامل ‘باي شينيو’ على الدوام معاملةً حسنةً – بل وتعدها كابنتها تقريبًا.
وصل (باي تشيهان) إلى مكتب والده بخطواتٍ متثاقلةٍ، واضعًا ذراعيه خلف رأسه، وقد ارتسم على وجهه عبوسٌ خفيفٌ.
بل إنها هي من اقترحت ضمَّ ‘باي شينيو’ إلى كنف العائلة؛ بحكم الصداقة المقربة التي جمعتها بوالدة ‘باي شينيو’.
هكذا حدث (باي تشيهان) نفسه.
وبالطبع، وعقب ما جرى، افترض الجميع أن ذلك كله لم يكن سوى جزءٍ من مكيدةٍ دُبرت لسلب عظمة ‘باي شينيو’.
سأله بهدوءٍ.
«لماذا لا تذهب بنفسك لتتباحثا في الأمر؟ فربما يسعكما تسوية الخلاف.»
«لقد خرجت أخيرًا. اجلس!»
عمَّ الصمت!
وباستثناء خروجهم للبحث عن الأعشاب الروحية النادرة والثمينة التي يتعذر عليهم شراؤها، فإنهم نادرًا ما يغادرون ديارهم.
لم ينبس ‘باي تيان هنغ’ ببنت شفةٍ، غير أنه كان من الجليِّ عدم رغبته في الذهاب.
وصل (باي تشيهان) إلى مكتب والده بخطواتٍ متثاقلةٍ، واضعًا ذراعيه خلف رأسه، وقد ارتسم على وجهه عبوسٌ خفيفٌ.
رمقه (باي تشيهان) بنظرةٍ فاحصةٍ، ثم زفر من أنفه.
وبقي جلُّ أفراد ❲عشيرة مو❳ قابعين داخل أراضيهم المنعزلة، عاكفين على تكرير الحبوب، بدلًا من الانخراط في الصراعات.
«إذن، أنت تبتغي ذهابي لأن الأمر يسبب لك الحرج؟»
الفصل 199: مهمة الابن، عبء الأب
فقال ‘باي تيان هنغ’: «لأنها ستلبي الدعوة إن طلبت أنت ذلك منها».
«ولكن، أليست أمي في حالة عزلةٍ؟»
«لربما لا تزال ناقمةً عليَّ، غير أنك ابنها، ولن تتجاهل مطلبك أبدًا.»
199
نقر ‘تشيهان’ بلسانه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«حسنًا! ولكن من الأفضل أن تتحدث إليها فور وصولها. فقد طال أمد شجاركما كثيرًا – ولقد أعدتُ بالفعل عظمة الداو إلى ‘باي شينيو’. لذا، لم يبقَ الكثير لنجادل بشأنه.»
ولم يكن مستغربًا أن يستغرق المزارعون عامًا أو عامين لبلوغ العالم التالي – لا سيما حينما يكون عالمًا رفيعًا كعالم [الصعود العظيم].
واكتفى ‘باي تيان هنغ’ بالإيماء برأسه.
«لقد خرجت من عزلتها هذا العام. و… كان من المفترض أن تتواجد هنا في عيد ميلادك.»
كان (باي تشيهان) يدرك أن والده قد فهم مقصده حتى دون الإفصاح عنه – غير أنه صرح به على أية حالٍ، تحسبًا لتدخل كبريائه.
غير أن الأمر بدا أشد إسرافًا هذه المرة.
«حسنًا. إذن سأغادر غدًا في الصباح.»
«أنت تعلم يقينًا… أنه قد انقضى وقتٌ طويلٌ منذ أن تحدثنا.»
«جيدٌ!»
«أنت محقٌ. فلديَّ مهمةٌ أوكلك إياها.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ففي العام الماضي، دخلت والدته في عزلةٍ – في محاولةٍ منها لبلوغ عالم [الصعود العظيم] – مما فوت عليها حضور مناسبة عيد ميلاد (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«لماذا لا تذهب بنفسك لتتباحثا في الأمر؟ فربما يسعكما تسوية الخلاف.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
كان (باي تشيهان) يدرك أن والده قد فهم مقصده حتى دون الإفصاح عنه – غير أنه صرح به على أية حالٍ، تحسبًا لتدخل كبريائه.
إمبراطور الخيمياء
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ملك سمات الفنون القتالية
وعوضًا عن ذلك، فقد تجلّت مكانتهم في الخيمياء – ولا سيما في تكرير الحبوب، وتركيب الوصفات الطبية، وزراعة الأعشاب الروحية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
