238
«لقد راهنت بكل مدخراتي على ‘لي تشونشي’. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخسر أقوى رجل في جيلنا أمام فتاة.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما انقشع الغبار عن آخر هذه الانتصارات الخاطفة، كانت الساحة لا تزال تعج بالإثارة العارمة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فأضاءت خطوط التشكيل المعقدة تحت قدميه، مما ضاعف صدى صوته في جميع أرجاء الساحة بوضوح تام.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولأول مرة، سيتواجه اثنان من أكثر الأسماء إثارة للرهبة وجهاً لوجه.
الفصل 238: الجولة الثانية!
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
• •
مرت ثلاثة أيام كلمح البصر بالنسبة للكثيرين.
المباراة السابعة! ‘تشو تشيان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ضد ‘لي تشونشي’ من قاعة البرق القرمزي!
ومع انطلاق مسابقة التنين والعنقاء، لم يكن الجو في إمبراطورية السماء القاحلة هادئاً على الإطلاق.
وخلال الفترة الفاصلة، جرى ترميم أرض البطولة بدقة متناهية.
فقد اجتاحت موجة من الحماس كل مدينة وبلدة، وغدت الأحاديث عن المسابقة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.
وكانت المدرجات قد غصت بالحشود قبل وقت طويل من الموعد المقرر لبدء المباراة الأولى.
ولم يعد الحديث عن معارك المشاركين والمراهنة على من سيظفر بالنصر مجرد ترفيه عابر، بل تحول إلى حالة من الشغف العارم.
فقد قضى كل منهم على خصمه في ثوانٍ معدودات، بقوة ساحقة جعلت الشيوخ المخضرمين يتململون في مقاعدهم.
ففي كل مكان – سواء في بيوت الشاي التي تفوح منها رائحة المشروبات الزكية، أو في النزل الصاخبة المكتظة بالتجار المسافرين، أو حتى في الشوارع المزدحمة حيث تعلو أصوات الباعة المتجولين فوق الضوضاء – كان الناس لا يفتأون يتحدثون عن مسابقة التنين والعنقاء.
فانطلقت هتافات الحشود كأمواج عاتية تتكسر على الصخور.
ومن بين جميع الأسماء التي ترددت على الألسنة، برز اسم واحد ذُكر أكثر من غيره: ‘ني فنغتشو’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ذلك الحصان الأسود الذي أذهل الإمبراطورية بإقصائه أحد نخبة المشاركين من ❲عشيرة تشاو❳.
ورغم افتقار سجلها للإنجازات الرسمية الكثيرة مقارنة بنخبة الأكبر سناً، إلا أن مستوى تدريبها قد بلغ بالفعل عالم [تكوين الروح] – مما وضعها في مصاف أبرز المتنافسين في المسابقة بأكملها.
•
وقد محا فوزه السهل أي شكوك متبقية حول قدرته على مواصلة المنافسة.
• •
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
وفي غضون تلك الأيام الثلاثة…
وعلى كل حال، فقد قيل إن ‘لي تشونشي’ سبق وأن قهر شيوخاً من عالم [تكوين الروح] في ساحة المعركة.
لاذت ❲عشيرة تشاو❳ بالصمت، لكنه لم يكن صمت الرضا والسلام.
فقد أُتيحت لهم ثلاثة أيام للاستعداد – فلا مكان للمفاجآت، بل هي القوة والتخطيط المحكم!
فقد جُرح كبرياؤهم في الصميم، ولم يقوَ أفرادها على إخفاء نار الاستياء التي تشتعل في عيونهم كلما ذُكر اسم ‘ني فنغتشو’.
حسناً، هكذا حدثت نفسها؛ فبمجرد فوزها بهذه البطولة، ستنال الإجابات الشافية.
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
فقد أُتيحت لهم ثلاثة أيام للاستعداد – فلا مكان للمفاجآت، بل هي القوة والتخطيط المحكم!
أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، فقد أمضت الأيام الثلاثة بهدوئها المعهود، تتدرب بجدية تفوق ما كانت عليه من قبل.
وسواء أكان ذلك بضربة سيف واحدة، أم بضربة كف ماحقة، أم بوابل مبهر من التقنيات، فإنهم لم يتركوا مجالاً للشك في ذهن أي شخص: لم يكونوا مجرد مشاركين، بل كانوا وحوشاً ضارية وسط فرائسها.
فقد منحها الرهان المعقود بينها وبين (باي تشيهان) حافزاً إضافياً للظفر بالبطولة، متجاوزاً حدود المجد أو المكافآت المطروحة.
«أخيراً! كنت أنتظر هذه اللحظة!»
كان ثمة سؤال واحد تلح في طلب إجابته، وعقدت العزم على انتزاعها من (باي تشيهان) مهما كلفها الأمر:
فانطلقت هتافات مدوية زلزلت المدرجات.
هل كان يخفي قوته الحقيقية طوال الوقت؟
المباراة السابعة! ‘تشو تشيان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ضد ‘لي تشونشي’ من قاعة البرق القرمزي!
وهل كان الرجل الذي ظنت أنها تعرفه جيداً يتظاهر بالضعف طيلة تلك المدة؟
• •
حسناً، هكذا حدثت نفسها؛ فبمجرد فوزها بهذه البطولة، ستنال الإجابات الشافية.
بل إن الكثيرين بدأوا يتساءلون عما إذا كان صراعه المرير في المباراة الأولى مع ‘لين شوان’ حقيقياً أم لا.
فبالنسبة لها، ستكون تلك الحقيقة مكافأة أعظم شأناً من أي جائزة قد تقدمها المسابقة.
ومع انطلاق مسابقة التنين والعنقاء، لم يكن الجو في إمبراطورية السماء القاحلة هادئاً على الإطلاق.
•
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
• •
أما ‘تشو تشيان’، فعلى النقيض من ذلك، وقفت صامتة وهادئة، وقد استقرت يدها برفق على مقبض سيفها، وعيناها نصف مغمضتين كما لو أن لا شيء في هذا العالم بأسره قادر على زعزعة سكونها.
وخلال الفترة الفاصلة، جرى ترميم أرض البطولة بدقة متناهية.
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
حيث استُبدل البلاط المحطم في الساحة بألواح جديدة ولامعة من اليشم الأبيض المقوى.
فقد أُتيحت لهم ثلاثة أيام للاستعداد – فلا مكان للمفاجآت، بل هي القوة والتخطيط المحكم!
وعكف خبراء التشكيلات على إصلاح الحاجز المتضرر وتقويته.
وبينما أجمع المعظم على أنه من حيث الموهبة الفطرية البحتة، قد يتفوق عليه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو (باي تشيهان) في نهاية المطاف، إلا أن الجدل ظل محتدماً حول قدرة أي منهما على إلحاق الهزيمة به فعلياً.
وفي صبيحة الجولة الثانية، أشرقت الشمس كالذهب المنصهر، وبسطت خيوطها فوق الساحة، لتغمر المدرجات بوهج دافئ.
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
وكانت المدرجات قد غصت بالحشود قبل وقت طويل من الموعد المقرر لبدء المباراة الأولى.
فقد منحها الرهان المعقود بينها وبين (باي تشيهان) حافزاً إضافياً للظفر بالبطولة، متجاوزاً حدود المجد أو المكافآت المطروحة.
وكان الحماس يملأ الأجواء؛ فالجميع يدرك أن الجولة الثانية ستكون أشد ضراوة بكثير من الأولى، لا سيما بعد إقصاء معظم المشاركين الأضعف.
238
وصعد المشرف مرة أخرى إلى المنصة المركزية، وأرديته البيضاء ترفرف في النسيم العليل.
فقد منحها الرهان المعقود بينها وبين (باي تشيهان) حافزاً إضافياً للظفر بالبطولة، متجاوزاً حدود المجد أو المكافآت المطروحة.
فأضاءت خطوط التشكيل المعقدة تحت قدميه، مما ضاعف صدى صوته في جميع أرجاء الساحة بوضوح تام.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«سيداتي وسادتي!»
وكانت مباراتهما هي السابعة في ذلك اليوم، وتصاعد الترقب مع انقضاء كل نزال.
هكذا استهل حديثه بنبرة رسمية يملؤها الترقب.
ذلك الحصان الأسود الذي أذهل الإمبراطورية بإقصائه أحد نخبة المشاركين من ❲عشيرة تشاو❳.
«أهلاً بكم في الجولة الثانية من مسابقة التنين والعنقاء! أعلم أن الحماس قد تملككم بعد الجولة الأولى، لكن ما ذلك إلا مقدمة يسيرة لما سيأتي.»
وبينما انقشع الغبار عن آخر هذه الانتصارات الخاطفة، كانت الساحة لا تزال تعج بالإثارة العارمة.
فانطلقت هتافات الحشود كأمواج عاتية تتكسر على الصخور.
238
وفي هذه الجولة، وعلى النقيض من الجولة الأولى، كان كل مشارك على علم بهوية خصمه مسبقاً.
فقد حفلت قائمة الجولة الثالثة بالعديد من المواجهات المثيرة للاهتمام، غير أن مواجهة واحدة برزت وتصدرت جميع توقعات الجماهير:
فقد أُتيحت لهم ثلاثة أيام للاستعداد – فلا مكان للمفاجآت، بل هي القوة والتخطيط المحكم!
فقد حفلت قائمة الجولة الثالثة بالعديد من المواجهات المثيرة للاهتمام، غير أن مواجهة واحدة برزت وتصدرت جميع توقعات الجماهير:
وعلى الرغم من غياب المواجهات البارزة بين أبرز المرشحين للفوز، إلا أن هناك العديد من النزالات القوية.
«سيداتي وسادتي!»
وما إن بدأت المعارك، حتى تجلى الفارق عن الجولة الأولى بوضوح.
«لقد راهنت بكل مدخراتي على ‘لي تشونشي’. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخسر أقوى رجل في جيلنا أمام فتاة.»
فقد ولى زمن الانتصارات اليسيرة الناتجة عن تفاوت مستويات التدريب.
• •
أما الآن، فقد باتت معظم المبارزات متقاربة للغاية، حيث استمر المقاتلون في تبادل الضربات حتى أمست النتيجة متأرجحة على حافة الهاوية.
• •
واهتزت المنصة تحت وطأة ضرباتهم، وبدا الهواء نفسه وكأنه يرتجف من صدام القوى الروحية؛ فكان كل التحام عنيف يثير شهقات وصيحات الجماهير.
أما ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، فقد أمضت الأيام الثلاثة بهدوئها المعهود، تتدرب بجدية تفوق ما كانت عليه من قبل.
لكن وسط هذه المنافسات المضنية، كانت ثمة مباريات حُسمت في لمح البصر تقريباً – معارك قاطعة لدرجة أنها أسكتت الجمهور قبل حتى أن يشرع في الهتاف.
•
وقد هيمنت ثمانية أسماء على تلك اللحظات المتسمة بالكفاءة الصارمة:
ولم يعد الحديث عن معارك المشاركين والمراهنة على من سيظفر بالنصر مجرد ترفيه عابر، بل تحول إلى حالة من الشغف العارم.
باي شيويهتشينغ، ‘تشو تشيان’، ‘لي ميونغ’، ‘ني فنغتشو’، ‘جين يوانشان’، ‘تشاو تشن’، ‘لي تشونشي’، و’شوي رين فـو’.
ولأول مرة، سيتواجه اثنان من أكثر الأسماء إثارة للرهبة وجهاً لوجه.
فقد قضى كل منهم على خصمه في ثوانٍ معدودات، بقوة ساحقة جعلت الشيوخ المخضرمين يتململون في مقاعدهم.
حيث استُبدل البلاط المحطم في الساحة بألواح جديدة ولامعة من اليشم الأبيض المقوى.
وسواء أكان ذلك بضربة سيف واحدة، أم بضربة كف ماحقة، أم بوابل مبهر من التقنيات، فإنهم لم يتركوا مجالاً للشك في ذهن أي شخص: لم يكونوا مجرد مشاركين، بل كانوا وحوشاً ضارية وسط فرائسها.
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
فحتى ‘جين يوانشان’، وعلى الرغم من تعرضه لإصابات بالغة خلال معركته مع ‘لين شوان’ في الجولة الأولى، بدا الآن وكأنه قد تعافى تماماً.
المباراة السابعة! ‘تشو تشيان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ضد ‘لي تشونشي’ من قاعة البرق القرمزي!
وقد محا فوزه السهل أي شكوك متبقية حول قدرته على مواصلة المنافسة.
«سيداتي وسادتي!»
بل إن الكثيرين بدأوا يتساءلون عما إذا كان صراعه المرير في المباراة الأولى مع ‘لين شوان’ حقيقياً أم لا.
وسواء أكان هذا صحيحاً أم لا، فإن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة.
فربما كان الأمر برمته مجرد حيلة لدفع الآخرين إلى الاستهانة به؟
وبحلول نهاية المباراة السادسة، كانت المدرجات تموج بحماس منقطع النظير.
وسواء أكان هذا صحيحاً أم لا، فإن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة.
مرت ثلاثة أيام كلمح البصر بالنسبة للكثيرين.
وأظهر ‘ني فنغتشو’ مرة أخرى هيمنة ساحقة، إذ هزم خصماً من ❲طائفة الشمس الزرقاء المقدسة❳ بأسلوب أضاف مفاجأة مدوية أخرى إلى سجله.
وخلال الفترة الفاصلة، جرى ترميم أرض البطولة بدقة متناهية.
وقد رسّخ أداؤه المذهل مكانته كواحد من أبرز فرسان هذه المسابقة.
كان الجميع يحبس أنفاسه انتظاراً لهذه المباراة.
ومع ذلك، ظلت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ المرشحة الأوفر حظاً للظفر باللقب في نظر الجمهور، وهي التي لم تكشف بعد عن أي نقطة ضعف في نزالاتها.
حسناً، هكذا حدثت نفسها؛ فبمجرد فوزها بهذه البطولة، ستنال الإجابات الشافية.
وبينما انقشع الغبار عن آخر هذه الانتصارات الخاطفة، كانت الساحة لا تزال تعج بالإثارة العارمة.
وبحلول نهاية المباراة السادسة، كانت المدرجات تموج بحماس منقطع النظير.
ليس فقط بسبب المعارك التي شهدوها للتو، بل ترقباً لما سيحدث لاحقاً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فقد حفلت قائمة الجولة الثالثة بالعديد من المواجهات المثيرة للاهتمام، غير أن مواجهة واحدة برزت وتصدرت جميع توقعات الجماهير:
فانطلقت هتافات الحشود كأمواج عاتية تتكسر على الصخور.
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
وبحلول نهاية المباراة السادسة، كانت المدرجات تموج بحماس منقطع النظير.
•
فاكتفت ‘تشو تشيان’ بالإيماء برأسها قبل أن تخطو نحو الساحة.
• •
وفي هذه الجولة، وعلى النقيض من الجولة الأولى، كان كل مشارك على علم بهوية خصمه مسبقاً.
ومرت ثلاثة أيام أخرى.
•
كانت العاصمة خلالها تموج بالحماس والترقب.
وخلال الفترة الفاصلة، جرى ترميم أرض البطولة بدقة متناهية.
فلم تكن الجولة الثالثة من مسابقة التنين والعنقاء مجرد مرحلة عابرة، بل كانت شرارة البدء للمواجهات الحقيقية بين أعتى المتنافسين.
فقد منحها الرهان المعقود بينها وبين (باي تشيهان) حافزاً إضافياً للظفر بالبطولة، متجاوزاً حدود المجد أو المكافآت المطروحة.
ولأول مرة، سيتواجه اثنان من أكثر الأسماء إثارة للرهبة وجهاً لوجه.
«أيها المتسابقان، تقدما إلى الأمام!»
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
وكانت مباراتهما هي السابعة في ذلك اليوم، وتصاعد الترقب مع انقضاء كل نزال.
كان الجميع يحبس أنفاسه انتظاراً لهذه المباراة.
وكانت المدرجات قد غصت بالحشود قبل وقت طويل من الموعد المقرر لبدء المباراة الأولى.
فكانت واحدة من أكثر المعارك المرتقبة في البطولة بأكملها.
فلم تكن الجولة الثالثة من مسابقة التنين والعنقاء مجرد مرحلة عابرة، بل كانت شرارة البدء للمواجهات الحقيقية بين أعتى المتنافسين.
إذ كان يُنظر إلى كلا المقاتلَين على نطاق واسع باعتبارهما من أبرز المؤهلين للظفر بالبطولة.
• •
كلاهما اجتاز جولاته السابقة بيسر وسهولة. لكن الآن، سيُقصى أحدهما هنا وفي هذه اللحظة.
ورأى الكثيرون أن ‘لي تشونشي’ يمتلك الأفضلية – فقد كان الأكبر سناً والأكثر خبرة، وقبل بزوغ نجم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و(باي تشيهان)، كان يُعدّ الأقوى في جيله بلا منازع.
ورأى الكثيرون أن ‘لي تشونشي’ يمتلك الأفضلية – فقد كان الأكبر سناً والأكثر خبرة، وقبل بزوغ نجم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و(باي تشيهان)، كان يُعدّ الأقوى في جيله بلا منازع.
أما ‘تشو تشيان’، فعلى النقيض من ذلك، وقفت صامتة وهادئة، وقد استقرت يدها برفق على مقبض سيفها، وعيناها نصف مغمضتين كما لو أن لا شيء في هذا العالم بأسره قادر على زعزعة سكونها.
وبينما أجمع المعظم على أنه من حيث الموهبة الفطرية البحتة، قد يتفوق عليه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أو (باي تشيهان) في نهاية المطاف، إلا أن الجدل ظل محتدماً حول قدرة أي منهما على إلحاق الهزيمة به فعلياً.
كانت العاصمة خلالها تموج بالحماس والترقب.
وعلى كل حال، فقد قيل إن ‘لي تشونشي’ سبق وأن قهر شيوخاً من عالم [تكوين الروح] في ساحة المعركة.
واهتزت المنصة تحت وطأة ضرباتهم، وبدا الهواء نفسه وكأنه يرتجف من صدام القوى الروحية؛ فكان كل التحام عنيف يثير شهقات وصيحات الجماهير.
وبفضل إتقانه لفنون الرعد، كانت تقنياته مدمرة بقدر ما هي سريعة الخطف – فغالباً ما كانت ضربة واحدة تكفي لتحقيق النصر المبين.
فحتى ‘جين يوانشان’، وعلى الرغم من تعرضه لإصابات بالغة خلال معركته مع ‘لين شوان’ في الجولة الأولى، بدا الآن وكأنه قد تعافى تماماً.
ومع ذلك، لم يجرؤ أحد على استبعاد ‘تشو تشيان’ من المعادلة.
وقف ‘لي تشونشي’ شامخاً، وشعره الطويل معقود خلف ظهره، وكان حضوره هادئاً بيد أنه مهيب – كجبل راسخ يلوح في الأفق فوق ساحة المعركة.
فقد كانت معجزة ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، وارتقاؤها السريع في الرتب جعل البعض يؤمن بقدرتها على منافسة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ ذاتها.
ذلك الحصان الأسود الذي أذهل الإمبراطورية بإقصائه أحد نخبة المشاركين من ❲عشيرة تشاو❳.
وعلى الرغم من افتقارها للموارد الهائلة التي تحظى بها ❲عشيرة باي❳، إلا أن موهبتها الفذة كانت أمراً لا يقبل الجدال.
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
ورغم افتقار سجلها للإنجازات الرسمية الكثيرة مقارنة بنخبة الأكبر سناً، إلا أن مستوى تدريبها قد بلغ بالفعل عالم [تكوين الروح] – مما وضعها في مصاف أبرز المتنافسين في المسابقة بأكملها.
ومما يثير الدهشة، أن اسم (باي تشيهان) بدأ يتردد جنباً إلى جنب مع اسم ‘ني فنغتشو’، وذلك لانتشار شائعات تفيد بأن السيد الشاب لـ ❲عشيرة باي❳ كان ينوي ضمه إلى صفوفه.
ولا تزال معركتها الطاحنة مع ‘لي شوان’ في الحرب الدائرة بين ❲عشيرة باي❳ و❲عشيرة لي و تشاو❳ حية في الأذهان، وكان الجميع يدرك تماماً أنه لا يجب الاستهانة بها بأي حال.
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
•
وعلى كل حال، فقد قيل إن ‘لي تشونشي’ سبق وأن قهر شيوخاً من عالم [تكوين الروح] في ساحة المعركة.
• •
هكذا استهل حديثه بنبرة رسمية يملؤها الترقب.
وكانت مباراتهما هي السابعة في ذلك اليوم، وتصاعد الترقب مع انقضاء كل نزال.
وكان الحماس يملأ الأجواء؛ فالجميع يدرك أن الجولة الثانية ستكون أشد ضراوة بكثير من الأولى، لا سيما بعد إقصاء معظم المشاركين الأضعف.
وبحلول نهاية المباراة السادسة، كانت المدرجات تموج بحماس منقطع النظير.
تقدم المشرف إلى الأمام، وصدى صوته يتردد في أرجاء الساحة عبر مكبرات الصوت:
تقدم المشرف إلى الأمام، وصدى صوته يتردد في أرجاء الساحة عبر مكبرات الصوت:
كلاهما اجتاز جولاته السابقة بيسر وسهولة. لكن الآن، سيُقصى أحدهما هنا وفي هذه اللحظة.
المباراة السابعة! ‘تشو تشيان’ من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ضد ‘لي تشونشي’ من قاعة البرق القرمزي!
فقد حفلت قائمة الجولة الثالثة بالعديد من المواجهات المثيرة للاهتمام، غير أن مواجهة واحدة برزت وتصدرت جميع توقعات الجماهير:
فانطلقت هتافات مدوية زلزلت المدرجات.
وسواء أكان هذا صحيحاً أم لا، فإن الأيام القادمة كفيلة بكشف الحقيقة.
«أخيراً! كنت أنتظر هذه اللحظة!»
فانطلقت هتافات الحشود كأمواج عاتية تتكسر على الصخور.
«لقد راهنت بكل مدخراتي على ‘لي تشونشي’. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يخسر أقوى رجل في جيلنا أمام فتاة.»
فانطلقت هتافات مدوية زلزلت المدرجات.
«’تشو تشيان’ قوية، لكنها ليست بالقوة الكافية. فلن تكون تقنيات ❲عشيرة تشو❳ كافية لإسقاط شخص يُعد ليكون الزعيم القادم لطائفة قاعة البرق القرمزي.»
فقد ولى زمن الانتصارات اليسيرة الناتجة عن تفاوت مستويات التدريب.
«تشه! حتى زوجته تشارك – فلماذا لا يزال (باي تشيهان) مختبئاً كالجبان؟»
ولم يعد الحديث عن معارك المشاركين والمراهنة على من سيظفر بالنصر مجرد ترفيه عابر، بل تحول إلى حالة من الشغف العارم.
•
• •
• •
كان ثمة سؤال واحد تلح في طلب إجابته، وعقدت العزم على انتزاعها من (باي تشيهان) مهما كلفها الأمر:
«أيها المتسابقان، تقدما إلى الأمام!»
وكانت مباراتهما هي السابعة في ذلك اليوم، وتصاعد الترقب مع انقضاء كل نزال.
هكذا أعلن يان مينغلان بصوت جهوري.
وعلى كل حال، فقد قيل إن ‘لي تشونشي’ سبق وأن قهر شيوخاً من عالم [تكوين الروح] في ساحة المعركة.
فقالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بابتسامة دافئة وواثقة: «تشيان إير، دعيهم يشهدون قوتكِ الحقيقية».
• •
فاكتفت ‘تشو تشيان’ بالإيماء برأسها قبل أن تخطو نحو الساحة.
•
ودخل ‘لي تشونشي’ أيضاً بهالة قوية تنبعث من جسده، ودوى صوت الرعد من حوله من فرط الإثارة.
وكانت المدرجات قد غصت بالحشود قبل وقت طويل من الموعد المقرر لبدء المباراة الأولى.
وكان هدير الحشود يصم الآذان.
تشوشيان ضد ‘لي تشونشي’!
«انطلق! انطلق يا ‘لي تشونشي’!»
وقد هيمنت ثمانية أسماء على تلك اللحظات المتسمة بالكفاءة الصارمة:
«’تشو تشيان’، يمكنكِ فعلها!»
لاذت ❲عشيرة تشاو❳ بالصمت، لكنه لم يكن صمت الرضا والسلام.
وقف ‘لي تشونشي’ شامخاً، وشعره الطويل معقود خلف ظهره، وكان حضوره هادئاً بيد أنه مهيب – كجبل راسخ يلوح في الأفق فوق ساحة المعركة.
«أهلاً بكم في الجولة الثانية من مسابقة التنين والعنقاء! أعلم أن الحماس قد تملككم بعد الجولة الأولى، لكن ما ذلك إلا مقدمة يسيرة لما سيأتي.»
أما ‘تشو تشيان’، فعلى النقيض من ذلك، وقفت صامتة وهادئة، وقد استقرت يدها برفق على مقبض سيفها، وعيناها نصف مغمضتين كما لو أن لا شيء في هذا العالم بأسره قادر على زعزعة سكونها.
فقد اجتاحت موجة من الحماس كل مدينة وبلدة، وغدت الأحاديث عن المسابقة جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية.
رفع المشرف يده عالياً.
فقد جُرح كبرياؤهم في الصميم، ولم يقوَ أفرادها على إخفاء نار الاستياء التي تشتعل في عيونهم كلما ذُكر اسم ‘ني فنغتشو’.
«ابدأ!»
وصعد المشرف مرة أخرى إلى المنصة المركزية، وأرديته البيضاء ترفرف في النسيم العليل.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ففي كل مكان – سواء في بيوت الشاي التي تفوح منها رائحة المشروبات الزكية، أو في النزل الصاخبة المكتظة بالتجار المسافرين، أو حتى في الشوارع المزدحمة حيث تعلو أصوات الباعة المتجولين فوق الضوضاء – كان الناس لا يفتأون يتحدثون عن مسابقة التنين والعنقاء.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«سيداتي وسادتي!»
