241
«تباً! لقد تبددت كل ثروتي. ستوسعني زوجتي ضرباً مبرحاً!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
«لدي بعض الأغراض التي أرغب في بيعها.»
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
فاندفعت عدة شخصيات متسربلة بأرديتها إلى الأمام، وأياديهم تنسج أختاماً سريعة متلاحقة.
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
مما اضطر الجمهور إلى تغطية أعينهم اتقاءً للوهج.
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
بومↈ
واصطف على جانبي الشارع الصاخب مزارعون من شتى المشارب؛ فمنهم من تدثر بحرير العشائر النبيلة، ومنهم من ارتدى أثواب السفر الخشنة، والجميع يلفهم طابع من الترقب والشغف.
واجتاحت المكان موجة صدمية أخرى، اصطكت لها الأسنان وكادت القلوب أن تتوقف عن النبض من هولها.
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
هكذا قال (باي تشيهان) بنبرة يسيرة.
ثم… خيم الصمت!
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
خفت الضوء الساطع، وتلاشى قصف الرعد، وبدأ غبار المعركة ينجلي رويداً رويداً.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
فشخصت جميع الأنظار نحو المركز، وكتم الجميع أنفاسهم ترقباً.
وكان صدره يرتفع وينخفض بوهن شديد، وعيناه مطبقتين، بينما كانت الحروق التي كست ذراعيه ورقبته تروي تفاصيل ما جرى – لقد فقد وعيه تماماً، واستُنفدت طاقته الحيوية عن آخرها.
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
كانت أردية ‘تشو تشيان’ ممزقة وملطخة بالدماء، وسيفها يرتجف قليلاً في قبضتها.
•
وكان تنفسها متقطعاً لاهثاً، وكادت ركبتاها أن تخوناها فتهاويان بها.
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء المدرجات.
واجتاحت المكان موجة صدمية أخرى، اصطكت لها الأسنان وكادت القلوب أن تتوقف عن النبض من هولها.
«إنها مصابة بجروح بالغة… ولن تقوى على الاستمرار.»
سار (باي تشيهان) بخطى متأنية وئيدة، وعقد يديه خلف ظهره، بينما تبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ متأخراً عنه بنصف خطوة، وهو يجيل بصره في الأرجاء بفضول طافح.
«لقد حُسم الأمر – فوز ‘لي تشونشي’ بات مؤكداً.»
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
وبعد برهة يسيرة، انفرجت الأبواب الثقيلة مجدداً، ليخرج منها رجل كهل في منتصف العمر، يرتدي رداءً فاخراً مطرزاً بعناية، وهو يهرول مسرعاً.
لكن في تلك اللحظة… أشار أحدهم بيده صائحاً:
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
«لا… انظروا هناك!»
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
• •
وكان صدره يرتفع وينخفض بوهن شديد، وعيناه مطبقتين، بينما كانت الحروق التي كست ذراعيه ورقبته تروي تفاصيل ما جرى – لقد فقد وعيه تماماً، واستُنفدت طاقته الحيوية عن آخرها.
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
وساد الصمت في الساحة لثلاث خفقات قلب… قبل أن تنفجر المدرجات بهتافات مدوية.
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
«هذا محال! كيف يمكن لـ ‘لي تشونشي’ أن يُهزم؟»
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
«تباً! لقد تبددت كل ثروتي. ستوسعني زوجتي ضرباً مبرحاً!»
«تباً! لقد تبددت كل ثروتي. ستوسعني زوجتي ضرباً مبرحاً!»
•
«السيد الشاب باي!»
• •
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
وظهر الحكم بجانب ‘لي تشونشي’ في لمح البصر، وتفحص نبضه، قبل أن يستدير ويرفع يده عالياً معلناً:
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
وكان تنفسها متقطعاً لاهثاً، وكادت ركبتاها أن تخوناها فتهاويان بها.
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
وفي اللحظة التي ظهرت فيها للوجود، تموج الهواء المحيط، واجتاحت أرجاء الغرفة هالة حادة ومهيبة كعاصفة هوجاء.
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
«ليس هذا فحسب!»
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
فتنهدت بعمق!
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
•
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
• •
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
وسارع الفريق الطبي للتدخل وتقديم الرعاية اللازمة لـ ‘لي تشونشي’ الساقط أرضاً.
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
فكيف لأفضل عباقرتهم أن يُقصى في الجولة الثالثة فحسب؟
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
لم يكن هذا في الحسبان قط.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
وعلى الجانب الآخر، علت الابتسامات المتعجرفة وجوه جميع أفراد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بل إن بعضهم بادر بالسخرية المباشرة من ❲قصر البرق القرمزي❳، رداً على ما فعلوه معهم في وقت سابق.
فارتعش حاجبا المدير، غير أنه ألزم نفسه برسم ابتسامة لبقة.
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
«إنها مصابة بجروح بالغة… ولن تقوى على الاستمرار.»
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
«المباراة الثامنة…»
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
واستؤنفت المباريات المتبقية، بيد أن المواجهة الطاحنة بين ‘تشو تشيان’ و’لي تشونشي’ ظلت محفورة في أذهان الجميع.
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
وسرعان ما أُسدل الستار على الجولة الثالثة، غير أن اللحظة الأشد وقعاً فيها – والتي ستظل حديث الألسن – كانت بلا ريب انتصار ‘تشو تشيان’ على ‘لي تشونشي’.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
•
«لا… انظروا هناك!»
• •
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
«أجل، أنا واثق!»
بل تحولت الأنظار صوب حدث لا يقل ترقباً عن مسابقة التنين والعنقاء ذاتها؛ ألا وهو: مزاد السيد المتألق.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
«لا حاجة بك للقلق حيال هذا الأمر.»
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
وبطبيعة الحال، كان (باي تشيهان)، بصفته الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، يحمل إحدى هذه البطاقات الثمينة.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
مما اضطر الجمهور إلى تغطية أعينهم اتقاءً للوهج.
فبفضل الكنوز التي حازها – أو بالأحرى، تلك التي وهبتها إياه ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ تعويضاً عن عدم نيله الميراث – يمكن عده أثرى الأثرياء في إمبراطورية السماء القاحلة، بل وربما فيما وراء حدودها أيضاً.
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
ولاحت دار المزادات في الأفق كأنها قصر للثراء الفاحش؛ بأعمدتها الشاهقة المشيدة من اليشم والمزدانة بنقوش طيور العنقاء والتنانين، وسقفها الذهبي المتلألئ تحت أشعة شمس الظهيرة.
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
سار (باي تشيهان) بخطى متأنية وئيدة، وعقد يديه خلف ظهره، بينما تبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ متأخراً عنه بنصف خطوة، وهو يجيل بصره في الأرجاء بفضول طافح.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
واصطف على جانبي الشارع الصاخب مزارعون من شتى المشارب؛ فمنهم من تدثر بحرير العشائر النبيلة، ومنهم من ارتدى أثواب السفر الخشنة، والجميع يلفهم طابع من الترقب والشغف.
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
وفي اللحظة التي اقتربا فيها من المدخل المهيب، اعتدل حارسان يرتديان دروعاً ذهبية في وقفتهما بحزم.
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
ولمعت أعينهما حين أدركا هويته، فتلاشى على الفور ذلك الجفاء واللامبالاة اللذان كسا وجوههما قبل لحظات.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
«السيد الشاب باي!»
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
تقدم أحد الحارسين على الفور، وانحنى إجلالاً انحناءة عميقة، وجاء صوته مفعماً ببالغ الاحترام:
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
«تفضل من هنا يا سيدي!»
وظهر الحكم بجانب ‘لي تشونشي’ في لمح البصر، وتفحص نبضه، قبل أن يستدير ويرفع يده عالياً معلناً:
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
فلقد سبق وأن قدم خلاصة التقنيات لـ ❲عشيرة باي❳. وبمقارنتها بتلك، تُعد هذه التقنيات دون المستوى المطلوب بكثير.
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
«نرجو منك التفضل بالانتظار هنا للحظة يا سيدي الشاب. سنُعلم المدير بقدومك الميمون.»
«المباراة الثامنة…»
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
وبعد برهة يسيرة، انفرجت الأبواب الثقيلة مجدداً، ليخرج منها رجل كهل في منتصف العمر، يرتدي رداءً فاخراً مطرزاً بعناية، وهو يهرول مسرعاً.
«خمس قطع…؟ وجميعها من الدرجة الأرضية؟»
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
«لدي بعض الأغراض التي أرغب في بيعها.»
«لا… انظروا هناك!»
فارتعش حاجبا المدير، غير أنه ألزم نفسه برسم ابتسامة لبقة.
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وعلى الجانب الآخر، علت الابتسامات المتعجرفة وجوه جميع أفراد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بل إن بعضهم بادر بالسخرية المباشرة من ❲قصر البرق القرمزي❳، رداً على ما فعلوه معهم في وقت سابق.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
وخفت صوته حتى غدا همساً، وكأنه يخشى أن يجلب مجرد صوته أنظاراً طامعة من الخارج.
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
«لا حاجة بك للقلق حيال هذا الأمر.»
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
«خمس قطع…؟ وجميعها من الدرجة الأرضية؟»
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
وخفت صوته حتى غدا همساً، وكأنه يخشى أن يجلب مجرد صوته أنظاراً طامعة من الخارج.
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه في هدوء تام.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
«ليس هذا فحسب!»
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
«لدي بعض الأغراض التي أرغب في بيعها.»
هكذا قال (باي تشيهان) بنبرة يسيرة.
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
«أجل، أنا واثق!»
فتنهدت بعمق!
ولم تتبدل ملامح (باي تشيهان) قيد أنملة.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
ففي قرارة نفسه، كانت تلك التقنيات الأرضية شبه عديمة النفع؛ لامتلاكه تقنيات سماوية بل وحتى تقنيات من الدرجة المقدسة.
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
فلقد سبق وأن قدم خلاصة التقنيات لـ ❲عشيرة باي❳. وبمقارنتها بتلك، تُعد هذه التقنيات دون المستوى المطلوب بكثير.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
واستؤنفت المباريات المتبقية، بيد أن المواجهة الطاحنة بين ‘تشو تشيان’ و’لي تشونشي’ ظلت محفورة في أذهان الجميع.
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
«آه، ثمة غرض آخر أود بيعه أيضاً.»
ثم… خيم الصمت!
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
وفي اللحظة التي ظهرت فيها للوجود، تموج الهواء المحيط، واجتاحت أرجاء الغرفة هالة حادة ومهيبة كعاصفة هوجاء.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
صُنعت أضلاع تلك المروحة من معدن أزرق براق، ونُقشت عليها زخارف كسحب تتدفق، بينما تألق سطحها الحريري بتصاوير تنانين تزمجر ورياح تلتف.
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
فاتسعت عيناه صدمة – فقد أدرك ماهية هذا الغرض العجيب.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
• •
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
‹أيرغب حقاً في عرض هذه للبيع في المزاد العلني؟ أحقاً يفعلها؟›
فأومأ (باي تشيهان) برأسه في هدوء تام.
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
ولبرهة طويلة، لم يقوَ الرجل على شيء سوى التحديق بذهول، قبل أن يستعيد صوته أخيراً ويقول:
ولم تتبدل ملامح (باي تشيهان) قيد أنملة.
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
