241
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
•
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
ففي قرارة نفسه، كانت تلك التقنيات الأرضية شبه عديمة النفع؛ لامتلاكه تقنيات سماوية بل وحتى تقنيات من الدرجة المقدسة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لم يكن هذا في الحسبان قط.
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
ولبرهة طويلة، لم يقوَ الرجل على شيء سوى التحديق بذهول، قبل أن يستعيد صوته أخيراً ويقول:
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
فلقد سبق وأن قدم خلاصة التقنيات لـ ❲عشيرة باي❳. وبمقارنتها بتلك، تُعد هذه التقنيات دون المستوى المطلوب بكثير.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
فاندفعت عدة شخصيات متسربلة بأرديتها إلى الأمام، وأياديهم تنسج أختاماً سريعة متلاحقة.
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
مما اضطر الجمهور إلى تغطية أعينهم اتقاءً للوهج.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
بومↈ
فاتسعت عيناه صدمة – فقد أدرك ماهية هذا الغرض العجيب.
واجتاحت المكان موجة صدمية أخرى، اصطكت لها الأسنان وكادت القلوب أن تتوقف عن النبض من هولها.
•
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
ثم… خيم الصمت!
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
خفت الضوء الساطع، وتلاشى قصف الرعد، وبدأ غبار المعركة ينجلي رويداً رويداً.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
فشخصت جميع الأنظار نحو المركز، وكتم الجميع أنفاسهم ترقباً.
سار (باي تشيهان) بخطى متأنية وئيدة، وعقد يديه خلف ظهره، بينما تبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ متأخراً عنه بنصف خطوة، وهو يجيل بصره في الأرجاء بفضول طافح.
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
كانت أردية ‘تشو تشيان’ ممزقة وملطخة بالدماء، وسيفها يرتجف قليلاً في قبضتها.
بومↈ
وكان تنفسها متقطعاً لاهثاً، وكادت ركبتاها أن تخوناها فتهاويان بها.
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء المدرجات.
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
«إنها مصابة بجروح بالغة… ولن تقوى على الاستمرار.»
•
«لقد حُسم الأمر – فوز ‘لي تشونشي’ بات مؤكداً.»
وبطبيعة الحال، كان (باي تشيهان)، بصفته الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، يحمل إحدى هذه البطاقات الثمينة.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
لكن في تلك اللحظة… أشار أحدهم بيده صائحاً:
صُنعت أضلاع تلك المروحة من معدن أزرق براق، ونُقشت عليها زخارف كسحب تتدفق، بينما تألق سطحها الحريري بتصاوير تنانين تزمجر ورياح تلتف.
«لا… انظروا هناك!»
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
• •
وكان صدره يرتفع وينخفض بوهن شديد، وعيناه مطبقتين، بينما كانت الحروق التي كست ذراعيه ورقبته تروي تفاصيل ما جرى – لقد فقد وعيه تماماً، واستُنفدت طاقته الحيوية عن آخرها.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وساد الصمت في الساحة لثلاث خفقات قلب… قبل أن تنفجر المدرجات بهتافات مدوية.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
«هذا محال! كيف يمكن لـ ‘لي تشونشي’ أن يُهزم؟»
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
«تباً! لقد تبددت كل ثروتي. ستوسعني زوجتي ضرباً مبرحاً!»
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
•
•
• •
وكان صدره يرتفع وينخفض بوهن شديد، وعيناه مطبقتين، بينما كانت الحروق التي كست ذراعيه ورقبته تروي تفاصيل ما جرى – لقد فقد وعيه تماماً، واستُنفدت طاقته الحيوية عن آخرها.
وظهر الحكم بجانب ‘لي تشونشي’ في لمح البصر، وتفحص نبضه، قبل أن يستدير ويرفع يده عالياً معلناً:
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
فاتسعت عيناه صدمة – فقد أدرك ماهية هذا الغرض العجيب.
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
فتنهدت بعمق!
وسرعان ما أُسدل الستار على الجولة الثالثة، غير أن اللحظة الأشد وقعاً فيها – والتي ستظل حديث الألسن – كانت بلا ريب انتصار ‘تشو تشيان’ على ‘لي تشونشي’.
•
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
• •
«المباراة الثامنة…»
وسارع الفريق الطبي للتدخل وتقديم الرعاية اللازمة لـ ‘لي تشونشي’ الساقط أرضاً.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
فكيف لأفضل عباقرتهم أن يُقصى في الجولة الثالثة فحسب؟
• •
لم يكن هذا في الحسبان قط.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وعلى الجانب الآخر، علت الابتسامات المتعجرفة وجوه جميع أفراد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بل إن بعضهم بادر بالسخرية المباشرة من ❲قصر البرق القرمزي❳، رداً على ما فعلوه معهم في وقت سابق.
• •
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
«المباراة الثامنة…»
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
واستؤنفت المباريات المتبقية، بيد أن المواجهة الطاحنة بين ‘تشو تشيان’ و’لي تشونشي’ ظلت محفورة في أذهان الجميع.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وسرعان ما أُسدل الستار على الجولة الثالثة، غير أن اللحظة الأشد وقعاً فيها – والتي ستظل حديث الألسن – كانت بلا ريب انتصار ‘تشو تشيان’ على ‘لي تشونشي’.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
•
•
• •
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
بل تحولت الأنظار صوب حدث لا يقل ترقباً عن مسابقة التنين والعنقاء ذاتها؛ ألا وهو: مزاد السيد المتألق.
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
«أجل، أنا واثق!»
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
فتنهدت بعمق!
وبطبيعة الحال، كان (باي تشيهان)، بصفته الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، يحمل إحدى هذه البطاقات الثمينة.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
فبفضل الكنوز التي حازها – أو بالأحرى، تلك التي وهبتها إياه ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ تعويضاً عن عدم نيله الميراث – يمكن عده أثرى الأثرياء في إمبراطورية السماء القاحلة، بل وربما فيما وراء حدودها أيضاً.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
ولاحت دار المزادات في الأفق كأنها قصر للثراء الفاحش؛ بأعمدتها الشاهقة المشيدة من اليشم والمزدانة بنقوش طيور العنقاء والتنانين، وسقفها الذهبي المتلألئ تحت أشعة شمس الظهيرة.
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
سار (باي تشيهان) بخطى متأنية وئيدة، وعقد يديه خلف ظهره، بينما تبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ متأخراً عنه بنصف خطوة، وهو يجيل بصره في الأرجاء بفضول طافح.
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
واصطف على جانبي الشارع الصاخب مزارعون من شتى المشارب؛ فمنهم من تدثر بحرير العشائر النبيلة، ومنهم من ارتدى أثواب السفر الخشنة، والجميع يلفهم طابع من الترقب والشغف.
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
وفي اللحظة التي اقتربا فيها من المدخل المهيب، اعتدل حارسان يرتديان دروعاً ذهبية في وقفتهما بحزم.
«أجل، أنا واثق!»
ولمعت أعينهما حين أدركا هويته، فتلاشى على الفور ذلك الجفاء واللامبالاة اللذان كسا وجوههما قبل لحظات.
«لقد حُسم الأمر – فوز ‘لي تشونشي’ بات مؤكداً.»
«السيد الشاب باي!»
وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء المدرجات.
تقدم أحد الحارسين على الفور، وانحنى إجلالاً انحناءة عميقة، وجاء صوته مفعماً ببالغ الاحترام:
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
«تفضل من هنا يا سيدي!»
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
ثم… خيم الصمت!
«نرجو منك التفضل بالانتظار هنا للحظة يا سيدي الشاب. سنُعلم المدير بقدومك الميمون.»
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
«تفضل من هنا يا سيدي!»
وبعد برهة يسيرة، انفرجت الأبواب الثقيلة مجدداً، ليخرج منها رجل كهل في منتصف العمر، يرتدي رداءً فاخراً مطرزاً بعناية، وهو يهرول مسرعاً.
241
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
فاندفعت عدة شخصيات متسربلة بأرديتها إلى الأمام، وأياديهم تنسج أختاماً سريعة متلاحقة.
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
«لدي بعض الأغراض التي أرغب في بيعها.»
واستؤنفت المباريات المتبقية، بيد أن المواجهة الطاحنة بين ‘تشو تشيان’ و’لي تشونشي’ ظلت محفورة في أذهان الجميع.
فارتعش حاجبا المدير، غير أنه ألزم نفسه برسم ابتسامة لبقة.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
«لا حاجة بك للقلق حيال هذا الأمر.»
• •
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
هكذا قال (باي تشيهان) بنبرة يسيرة.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
فشخصت جميع الأنظار نحو المركز، وكتم الجميع أنفاسهم ترقباً.
«خمس قطع…؟ وجميعها من الدرجة الأرضية؟»
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
وخفت صوته حتى غدا همساً، وكأنه يخشى أن يجلب مجرد صوته أنظاراً طامعة من الخارج.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
فشخصت جميع الأنظار نحو المركز، وكتم الجميع أنفاسهم ترقباً.
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه في هدوء تام.
«لا… انظروا هناك!»
«ليس هذا فحسب!»
«أجل، أنا واثق!»
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
هكذا قال (باي تشيهان) بنبرة يسيرة.
‹أيرغب حقاً في عرض هذه للبيع في المزاد العلني؟ أحقاً يفعلها؟›
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
«أجل، أنا واثق!»
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
ولم تتبدل ملامح (باي تشيهان) قيد أنملة.
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
ففي قرارة نفسه، كانت تلك التقنيات الأرضية شبه عديمة النفع؛ لامتلاكه تقنيات سماوية بل وحتى تقنيات من الدرجة المقدسة.
فأومأ (باي تشيهان) برأسه في هدوء تام.
فلقد سبق وأن قدم خلاصة التقنيات لـ ❲عشيرة باي❳. وبمقارنتها بتلك، تُعد هذه التقنيات دون المستوى المطلوب بكثير.
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
«آه، ثمة غرض آخر أود بيعه أيضاً.»
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
«السيد الشاب باي!»
وفي اللحظة التي ظهرت فيها للوجود، تموج الهواء المحيط، واجتاحت أرجاء الغرفة هالة حادة ومهيبة كعاصفة هوجاء.
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
صُنعت أضلاع تلك المروحة من معدن أزرق براق، ونُقشت عليها زخارف كسحب تتدفق، بينما تألق سطحها الحريري بتصاوير تنانين تزمجر ورياح تلتف.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
فاتسعت عيناه صدمة – فقد أدرك ماهية هذا الغرض العجيب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
لم يكن هذا في الحسبان قط.
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
‹أيرغب حقاً في عرض هذه للبيع في المزاد العلني؟ أحقاً يفعلها؟›
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
«آه، ثمة غرض آخر أود بيعه أيضاً.»
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
«المباراة الثامنة…»
ولبرهة طويلة، لم يقوَ الرجل على شيء سوى التحديق بذهول، قبل أن يستعيد صوته أخيراً ويقول:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«السيد الشاب باي!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لم يكن هذا في الحسبان قط.
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
