241
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فكيف لأفضل عباقرتهم أن يُقصى في الجولة الثالثة فحسب؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
ثم… خيم الصمت!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
وانشقت الأرض، وامتدت التصدعات الحادة في كل اتجاه، بينما بدا الهواء ذاته وكأنه يحترق تحت وطأة هذا الاصطدام المروع بين تقنيتين من الدرجة السماوية.
وبطبيعة الحال، كان (باي تشيهان)، بصفته الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، يحمل إحدى هذه البطاقات الثمينة.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
ولبرهة طويلة، لم يقوَ الرجل على شيء سوى التحديق بذهول، قبل أن يستعيد صوته أخيراً ويقول:
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
لكن في تلك اللحظة… أشار أحدهم بيده صائحاً:
فاندفعت عدة شخصيات متسربلة بأرديتها إلى الأمام، وأياديهم تنسج أختاماً سريعة متلاحقة.
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
وانطلقت تيارات من الضوء الذهبي من بطون أكفهم، لتعزز الحاجز في اللحظة ذاتها التي ضربته فيها موجة انفجارية ثانية.
تقدم أحد الحارسين على الفور، وانحنى إجلالاً انحناءة عميقة، وجاء صوته مفعماً ببالغ الاحترام:
مما اضطر الجمهور إلى تغطية أعينهم اتقاءً للوهج.
فاندفعت عدة شخصيات متسربلة بأرديتها إلى الأمام، وأياديهم تنسج أختاماً سريعة متلاحقة.
بومↈ
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
واجتاحت المكان موجة صدمية أخرى، اصطكت لها الأسنان وكادت القلوب أن تتوقف عن النبض من هولها.
ولمعت أعينهما حين أدركا هويته، فتلاشى على الفور ذلك الجفاء واللامبالاة اللذان كسا وجوههما قبل لحظات.
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
ثم… خيم الصمت!
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
خفت الضوء الساطع، وتلاشى قصف الرعد، وبدأ غبار المعركة ينجلي رويداً رويداً.
فبفضل الكنوز التي حازها – أو بالأحرى، تلك التي وهبتها إياه ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ تعويضاً عن عدم نيله الميراث – يمكن عده أثرى الأثرياء في إمبراطورية السماء القاحلة، بل وربما فيما وراء حدودها أيضاً.
فشخصت جميع الأنظار نحو المركز، وكتم الجميع أنفاسهم ترقباً.
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
كانت أردية ‘تشو تشيان’ ممزقة وملطخة بالدماء، وسيفها يرتجف قليلاً في قبضتها.
«المباراة الثامنة…»
وكان تنفسها متقطعاً لاهثاً، وكادت ركبتاها أن تخوناها فتهاويان بها.
•
وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء المدرجات.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
«إنها مصابة بجروح بالغة… ولن تقوى على الاستمرار.»
وبعد برهة يسيرة، انفرجت الأبواب الثقيلة مجدداً، ليخرج منها رجل كهل في منتصف العمر، يرتدي رداءً فاخراً مطرزاً بعناية، وهو يهرول مسرعاً.
«لقد حُسم الأمر – فوز ‘لي تشونشي’ بات مؤكداً.»
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
لكن في تلك اللحظة… أشار أحدهم بيده صائحاً:
241
«لا… انظروا هناك!»
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
وكان صدره يرتفع وينخفض بوهن شديد، وعيناه مطبقتين، بينما كانت الحروق التي كست ذراعيه ورقبته تروي تفاصيل ما جرى – لقد فقد وعيه تماماً، واستُنفدت طاقته الحيوية عن آخرها.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وساد الصمت في الساحة لثلاث خفقات قلب… قبل أن تنفجر المدرجات بهتافات مدوية.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
«’تشو تشيان’… هل فازت حقاً؟!»
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
«هذا محال! كيف يمكن لـ ‘لي تشونشي’ أن يُهزم؟»
واصطف على جانبي الشارع الصاخب مزارعون من شتى المشارب؛ فمنهم من تدثر بحرير العشائر النبيلة، ومنهم من ارتدى أثواب السفر الخشنة، والجميع يلفهم طابع من الترقب والشغف.
«تباً! لقد تبددت كل ثروتي. ستوسعني زوجتي ضرباً مبرحاً!»
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
•
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
• •
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
وظهر الحكم بجانب ‘لي تشونشي’ في لمح البصر، وتفحص نبضه، قبل أن يستدير ويرفع يده عالياً معلناً:
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
• •
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
ثم تحولت أنظارها نحو رجل بعينه، إنه (باي تشيهان)، الذي كان يبادلها النظرات أيضاً.
«المباراة الثامنة…»
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
فلعل هذا النصر الساحق لم يكن في نظره سوى لهو أطفال.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
ففي النهاية، لقد تمكن سلفاً من قهر مزارعين من عالم [قطع الروح]؛ فما عسى أن يمثل له عالم [تكوين الروح] الأوسط؟
«الفائزة – ‘تشو تشيان’!»
فتنهدت بعمق!
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
•
• •
• •
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
وسارع الفريق الطبي للتدخل وتقديم الرعاية اللازمة لـ ‘لي تشونشي’ الساقط أرضاً.
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
فكيف لأفضل عباقرتهم أن يُقصى في الجولة الثالثة فحسب؟
وباتت أرضية الحلبة بالكاد قابلة للتمييز؛ إذ استحالت إلى أرض خراب تملؤها الحجارة المحطمة والحفر التي تتصاعد منها الأدخنة.
لم يكن هذا في الحسبان قط.
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
وعلى الجانب الآخر، علت الابتسامات المتعجرفة وجوه جميع أفراد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بل إن بعضهم بادر بالسخرية المباشرة من ❲قصر البرق القرمزي❳، رداً على ما فعلوه معهم في وقت سابق.
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
كما اصطحب الفريق الطبي ‘تشو تشيان’ إلى الخارج.
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
وكانت بأمس الحاجة إلى رعاية طبية عاجلة.
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
«المباراة الثامنة…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
واستؤنفت المباريات المتبقية، بيد أن المواجهة الطاحنة بين ‘تشو تشيان’ و’لي تشونشي’ ظلت محفورة في أذهان الجميع.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
وسرعان ما أُسدل الستار على الجولة الثالثة، غير أن اللحظة الأشد وقعاً فيها – والتي ستظل حديث الألسن – كانت بلا ريب انتصار ‘تشو تشيان’ على ‘لي تشونشي’.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
•
وعلى الرغم من إنهاكها الشديد، اعتدلت ‘تشو تشيان’ في وقفتها، وواجهت نظرات الآلاف بهيبة وادعة تليق بمزارع لم يعد بحاجة لإثبات أي شيء.
• •
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
فتنهدت بعمق!
بل تحولت الأنظار صوب حدث لا يقل ترقباً عن مسابقة التنين والعنقاء ذاتها؛ ألا وهو: مزاد السيد المتألق.
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
«هاهاها… صرت غنياً! ألم أقل لكم إن ‘لي تشونشي’ سينتصر لا محالة!»
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
وبطبيعة الحال، كان (باي تشيهان)، بصفته الوريث الشرعي لـ ❲عشيرة باي❳، يحمل إحدى هذه البطاقات الثمينة.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
ودوى زئير يضاهي زمجرة ألف عاصفة، فغمر الساحة بضياء ساطع يخطف الأبصار.
فبفضل الكنوز التي حازها – أو بالأحرى، تلك التي وهبتها إياه ‘الإمبراطورة الخالدة في ليان’ تعويضاً عن عدم نيله الميراث – يمكن عده أثرى الأثرياء في إمبراطورية السماء القاحلة، بل وربما فيما وراء حدودها أيضاً.
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
ولاحت دار المزادات في الأفق كأنها قصر للثراء الفاحش؛ بأعمدتها الشاهقة المشيدة من اليشم والمزدانة بنقوش طيور العنقاء والتنانين، وسقفها الذهبي المتلألئ تحت أشعة شمس الظهيرة.
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
وحتى من عرض الشارع، كان بوسع المرء أن يستشعر هالة الكنوز التي لا حصر لها في الداخل.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
سار (باي تشيهان) بخطى متأنية وئيدة، وعقد يديه خلف ظهره، بينما تبعه ‘كونغ تشانغهونغ’ متأخراً عنه بنصف خطوة، وهو يجيل بصره في الأرجاء بفضول طافح.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
واصطف على جانبي الشارع الصاخب مزارعون من شتى المشارب؛ فمنهم من تدثر بحرير العشائر النبيلة، ومنهم من ارتدى أثواب السفر الخشنة، والجميع يلفهم طابع من الترقب والشغف.
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
وفي اللحظة التي اقتربا فيها من المدخل المهيب، اعتدل حارسان يرتديان دروعاً ذهبية في وقفتهما بحزم.
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
ولمعت أعينهما حين أدركا هويته، فتلاشى على الفور ذلك الجفاء واللامبالاة اللذان كسا وجوههما قبل لحظات.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
«السيد الشاب باي!»
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
تقدم أحد الحارسين على الفور، وانحنى إجلالاً انحناءة عميقة، وجاء صوته مفعماً ببالغ الاحترام:
وفي اللحظة التي تلاقى فيها ضوء السيف وميض البرق، خُيل للناظرين أن كبد السماء قد انشق.
«تفضل من هنا يا سيدي!»
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
ثم اعتدل هو ورفيقه، وتقدما لمرافقة (باي تشيهان) عبر الأبواب الذهبية الشاهقة.
ومع دخول المسابقة في فترة استراحة دامت ثلاثة أيام، لم تخفت جذوة الحماس في المدينة قيد أنملة.
وما إن ولجوا القاعة الباردة المكسوة باليشم، حتى توقف الحارس الأول وانحنى مرة أخرى قائلاً:
واجتاحت المكان موجة صدمية أخرى، اصطكت لها الأسنان وكادت القلوب أن تتوقف عن النبض من هولها.
«نرجو منك التفضل بالانتظار هنا للحظة يا سيدي الشاب. سنُعلم المدير بقدومك الميمون.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ودون أي تأخير، استدار الحارس وهرع ليتوغل في أروقة المبنى.
«يا سادة المصفوفات، الآن!»
وبعد برهة يسيرة، انفرجت الأبواب الثقيلة مجدداً، ليخرج منها رجل كهل في منتصف العمر، يرتدي رداءً فاخراً مطرزاً بعناية، وهو يهرول مسرعاً.
«خمس قطع…؟ وجميعها من الدرجة الأرضية؟»
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
«السيد الشاب باي!»
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
انحنى الرجل بخصره في إيماءة احترام بالغة.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
لم يعر (باي تشيهان) تلك المجاملات الركيكة أي اهتمام، بل جاءت نبرته وادعة، تكاد تكون عادية:
«لدي بعض الأغراض التي أرغب في بيعها.»
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
فارتعش حاجبا المدير، غير أنه ألزم نفسه برسم ابتسامة لبقة.
وخفت صوته حتى غدا همساً، وكأنه يخشى أن يجلب مجرد صوته أنظاراً طامعة من الخارج.
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وتعالت أصوات الشهقات في أرجاء المدرجات.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
«السيد الشاب باي!»
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
وسارع الفريق الطبي للتدخل وتقديم الرعاية اللازمة لـ ‘لي تشونشي’ الساقط أرضاً.
«لا حاجة بك للقلق حيال هذا الأمر.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولوّح بكمه، فتلألأ الهواء في المسافة الفاصلة بينهما.
«السيد الشاب المبجل (باي تشيهان)!»
وفي غمضة عين، تجلت خمس قطع أثرية براقة على الطاولة المنخفضة المجاورة – وكل منها يشع بهالة راسخة وساحقة لا تليق إلا بقطعة أثرية من الدرجة الأرضية.
انقشع الغبار بالقدر الذي يكفي لكشف الجانب الآخر – حيث جسد ‘لي تشونشي’ ممدد بلا حراك على البلاط المتصدع، وسيفه ملقى على بعد أقدام منه.
فتجمد المدير في موضعه، وتلاشت رباطة جأشه المصطنعة التي تمرس عليها طويلاً.
وكان لا يزال على حاله من اللامبالاة، فلم تدرِ ما يجول بخاطره حيال ما جرى.
«خمس قطع…؟ وجميعها من الدرجة الأرضية؟»
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وخفت صوته حتى غدا همساً، وكأنه يخشى أن يجلب مجرد صوته أنظاراً طامعة من الخارج.
«آه، ثمة غرض آخر أود بيعه أيضاً.»
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
وعلى الجانب الآخر، علت الابتسامات المتعجرفة وجوه جميع أفراد ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بل إن بعضهم بادر بالسخرية المباشرة من ❲قصر البرق القرمزي❳، رداً على ما فعلوه معهم في وقت سابق.
هكذا سأل المدير وهو في ذروة ذهوله.
ثم… خيم الصمت!
فأومأ (باي تشيهان) برأسه في هدوء تام.
فارتسمت على شفتي (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة.
«ليس هذا فحسب!»
وكان أفراد ❲قصر البرق القرمزي❳ لا يزالون غارقين في صدمة الذهول.
وبإيماءة أخرى من يده، ظهرت خمس لفائف عتيقة، زُينت أغلفتها بختم من ضوء روحي خافت.
وكانت الشوارع تضج بالحركة الدؤوبة. وغدت بطاقات الدعوة نفيسة كالذهب الخالص، ومن لم يحظَ بواحدة، لم يكن بوسعه سوى الحلم بولوج قاعة المزاد الأسطورية.
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
«تقنيات من الدرجة الأرضية!»
وازداد الهواء ثقلاً، وتشبع بنية روحية عميقة الغور.
هكذا قال (باي تشيهان) بنبرة يسيرة.
وهناك، وقف شخصان وسط ذلك الدمار.
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
فعلى الرغم من قدرتها على الوقوف، إلا أنه لا يمكن إنكار تكبدها إصابات بالغة الجسامة.
«سيدي الشاب باي… هل أنت واثق من قرارك؟»
«يا له من شرف عظيم غير متوقع. ما الذي حبا به قاعة مزادات السيد المتألق لتنال زيارتك اليوم؟»
«أجل، أنا واثق!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ولم تتبدل ملامح (باي تشيهان) قيد أنملة.
واهتز الحاجز الواقي المحيط بالساحة بعنف شديد، وتموج سطحه الشفاف وكأنه يوشك على الانفجار في أية لحظة.
ففي قرارة نفسه، كانت تلك التقنيات الأرضية شبه عديمة النفع؛ لامتلاكه تقنيات سماوية بل وحتى تقنيات من الدرجة المقدسة.
«إنها مصابة بجروح بالغة… ولن تقوى على الاستمرار.»
فلقد سبق وأن قدم خلاصة التقنيات لـ ❲عشيرة باي❳. وبمقارنتها بتلك، تُعد هذه التقنيات دون المستوى المطلوب بكثير.
«لدينا معايير دقيقة تحكم المعروضات التي نودعها في مزاد الغد. وبوجه عام، لا نقبل أي غرض تقل قيمته عن قطعة أثرية من الدرجة العميقة.»
بيد أنه كان يدرك تمام الإدراك أن ما يراه بخس القيمة في نظره، يُعد نفائس لا تقدر بثمن في عيون الآخرين.
«المباراة الثامنة…»
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
فلو جلاها جميعاً للعيان، لما وُجد في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها من يطيق دفع أثمانها.
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
«آه، ثمة غرض آخر أود بيعه أيضاً.»
وبطبيعة الحال، لم يستخرج سوى نزر يسير جداً من الكنوز التي تكتنزها جعبته.
وبحركة خاطفة من معصمه، أخرج (باي تشيهان) من حلقة التخزين المكانية خاصته مروحة طي مغلفة بضوء ذهبي خافت.
الفصل 241: نهاية الجولة الثالثة!
وفي اللحظة التي ظهرت فيها للوجود، تموج الهواء المحيط، واجتاحت أرجاء الغرفة هالة حادة ومهيبة كعاصفة هوجاء.
«أجل، أنا واثق!»
صُنعت أضلاع تلك المروحة من معدن أزرق براق، ونُقشت عليها زخارف كسحب تتدفق، بينما تألق سطحها الحريري بتصاوير تنانين تزمجر ورياح تلتف.
فكانت تُعرض فيه كنوز تفوق الخيال – وربما تضمنت أحياناً قطعاً أثرية من الدرجة السماوية.
وكانت كل سكنة وحركة لهذه القطعة الأثرية تبث نبضة خفية من الضغط الروحي، كافية لجعل قلب ذلك المدير المخضرم يخفق بوجل.
«بطبيعة الحال، فإن مزاد السيد المتألق يشرع أبوابه دوماً لضيوفنا الكرام. ومع ذلك…»
فاتسعت عيناه صدمة – فقد أدرك ماهية هذا الغرض العجيب.
فقد اشتهر هذا المزاد بكونه الحدث الأضخم والأذيع صيتاً في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها، ولم يقتصر حضوره على كبرى الطوائف والعشائر، بل اجتذب العباقرة المتوارين والمزارعين الجوالين على حد سواء.
«هذه… هذه هي مروحة الريش السماوية…!»
وكانت حبات العرق تتصبب من جبينه؛ لا من حر الصيف، بل من وطأة التوتر.
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
وهنا اتخذت نبرته طابعاً حذراً بعض الشيء:
وكان على علم يقيني بأنها قد آلت إلى يدي (باي تشيهان) إثر رهان عُقد في حفل خطوبته.
‹أيرغب حقاً في عرض هذه للبيع في المزاد العلني؟ أحقاً يفعلها؟›
‹أيرغب حقاً في عرض هذه للبيع في المزاد العلني؟ أحقاً يفعلها؟›
•
فكاد يتخيل تعابير وجوه أفراد ❲عشيرة تشاو❳ حين يبلغهم النبأ – وليس هذا فحسب، بل استشرف حرب المزايدات الطاحنة التي ستندلع للظفر بها.
«سيدي الشاب، هل تنوي بيع هذه القطع الخمس برمتها؟»
ابتلع المدير ريقه بصعوبة، وعقله يموج بسيل من الأفكار؛ فمجرد قطعة أثرية واحدة من الدرجة السماوية كفيلة بقلب موازين القوى في إمبراطورية السماء القاحلة رأساً على عقب.
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
وها هو (باي تشيهان) يتخلى عن إحداها بلامبالاة تامة – علاوة على عشرة كنوز أخرى، كل منها قادر على حصد ملايين العملات الذهبية من القوى العظمى.
وفي هذه المرة، كادت ركبتا المدير أن تخوناه من هول المفاجأة.
ولبرهة طويلة، لم يقوَ الرجل على شيء سوى التحديق بذهول، قبل أن يستعيد صوته أخيراً ويقول:
فهز زئير الحشود الحاجز المقوى ذاته.
«سيدي الشاب المبجل… سأتولى أمر بضائعك النفيسة بنفسي. وسيجري المزاد ترتيبات خاصة تليق بها.»
غير أن غايته لم تقتصر على شراء الكنوز المعروضة، بل كان جل اهتمامه منصباً على أمر آخر – ألا وهو بيع كنوزه الخاصة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وبذلك، تحدد أسماء أفضل ستة عشر مزارعاً – وهم نخبة النخبة من بين جميع العباقرة الذين لم يتجاوزوا الخامسة والعشرين من العمر في إمبراطورية السماء القاحلة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«لا… انظروا هناك!»
وشهق منبهراً؛ إذ تعرف من فوره على تلك القطعة الأثرية الشهيرة من الدرجة السماوية والتابعة لـ ❲عشيرة تشاو❳.
